مكتب فني 50 Archives - المدونة https://www.elmodawanaeg.com/category/أحكام-الإدارية-العليا/مكتب-فني-50/ Wed, 03 Jun 2020 00:59:44 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=5.9.8 الطعن رقم 844 لسنة 43 قضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-844-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-43-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/ Mon, 01 Jun 2020 22:33:29 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=1977 جلسة 11من ديسمبر سنة  2004م   برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة  وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمد […]

The post الطعن رقم 844 لسنة 43 قضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 11من ديسمبر سنة  2004م

 

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز

رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

 وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمد أحمد الحسينى عبد المجيد، وعادل محمود زكى فرغلى، وإسماعيل صديق محمد راشد، وكمال زكى عبد الرحمن اللمعى، ومنصور حسن على غربى، ود. فاروق عبد البر السيد، والسيد محمد السيد الطحان، وغبريال جاد
عبد الملاك، وحمدى محمد أمين الوكيل، وأحمد أمين حسان.

 نواب رئيس مجلس الدولة

وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ رضا محمد عثمان

 مفوض الدولة

وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس

 سكرتير المحكمة

الطعن رقم  844 لسنة  43 قضائية . عليا:

اختصاص ــ ما يدخل فى اختصاص المحكمة الإدارية العليا ــ طلبات التعويض عن قرارات مجالس التأديب التى لا تخضع للتصديق من سلطة عليا.

من حيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا جرى فى ضوء ما قررته دائرة توحيد المبادئ المنصوص عليها بالمادة (54) مكرراً من قانون مجلس الدولة، وذلك فى الطعن رقم 28لسنة29 ق. عليا، بجلسة 15/12/1985 باختصاص المحكمة الإدارية العليا بنظر الطعون فى قرارات مجالس التأديب التى لا تخضع للتصديق من جهات إدارية، ومن حيث إن القاعدة المقررة أن قاضى الأصل هو قاضى الفرع، وحتى لا تؤدى تجزئة المنازعة إلى تضارب الأحكام الصادرة بشأنها، ولما كان طلب التعويض عن قرارات مجالس التأديب التى لا تخضع للتصديق من سلطة أعلى هو طعن على تلك القرارات بطريق غير مباشر، فمن ثَمَّ يعتبر فرعاً مرتبطًا بالطعن الأصلى تختص به ذات المحكمة الإدارية العليا التى تختص بطلب إلغاء تلك القرارات – تطبيق.

 الإجراءات

 بتاريخ 30/11/1996 وبموجب صحيفة طعن مودعة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا أقيم الطعن الماثل طعناً على قرار مجلس التأديب الاستئنافى لضباط الشرطة الصادر فى الاستئناف رقم 6 لسنة 1995 بجلسة 4/7/1996، والقاضى بقبول الاستئناف شكلاً، وفى الموضوع برفضه وتأييد القرار المستأنف.

وطلب الطاعن ــ فى ختام تقرير الطعن وللأسباب المبينة به ــ قبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون عليه مع ما يترتب على ذلك من آثار وتعويض الطالب (الطاعن) عن الأضرار المادية والأدبية التى أصابته من جراء صدور القرار المطعون عليه والتى يترك تقديرها لعدالة المحكمة.

وبتاريخ 8/12/1996 تم إعلان تقرير الطعن إلى الجهة الإدارية المطعون ضدها.

وقد أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى فى الطعن، ارتأت فيه الحكم أصلياً: بعدم قبول الطعن شكلاً لتقديمه بعد الميعاد، واحتياطيًا: وفى الموضوع برفضه، وتم نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة التى قررت إحالة الطعن إلى الدائرة الخامسة عليا «موضوع» لنظره بجلسة  28/11/1999.

 وتم تداول الطعن أمام الدائرة الخامسة «موضوع» بالمحكمة التى قررت بجلسة  11/3/2001 إحالة الطعن إلى دائرة توحيد المبادئ للنظر فى مدى اختصاص المحكمة الإدارية العليا بنظر طلب التعويض عن قرارات مجالس التأديب إذا قدم إليها لأول مرة، أم أنه اختصاص مبتدأ لمحكمة القضاء الإدارى فى ضوء الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا فى الطعنين رقمى 2424
و2616 لسنة 32 (وصحتها) لسنة 33 ق . عليا بجلسة 5/11/1991 الذى أقر ضمنًا اختصاص محكمة القضاء الإدارى، فى حين أن حكم المحكمة الإدارية فى الطعن رقم 3804 لسنة 37 ق، بجلسة 23/3/1996 قضى صراحة بأن الاختصاص للمحكمة الإدارية العليا.

 وقد أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى فى مسألة النزاع ارتأت فيه الحكم باختصاص المحكمة الإدارية العليا بالفصل فى طلبات التعويض عن قرارات مجالس التأديب التى لا تخضع للتصديق من جهات إدارية عليا، وبقبول طلب التعويض شكلاً ورفضه موضوعاً، وتم تداول الطعن أمام المحكمة (دائرة توحيد المبادئ) على النحو الصادر بمحاضر الجلسات، حيث تقرر إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته مشتملةً على أسبابه عند النطق به.

 المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونًا.

من حيث إن وقائع النزاع تتحصل فى أنه بتاريخ 19/4/1994 أصدر وزير الداخلية القرار رقم  34 لسنة  1994 بإحالة الرائد/ …………………… ( الطاعن) الضابط بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات إلى مجلس التأديب الابتدائى لضباط الشرطة لمحاكمته تأديبياً، عما نُسب إليه من مخالفات تأديبية واردة بذلك القرار.

 وتم نظر الدعوى التأديبية التى قيدت برقم 34 لسنة 1994، أمام مجلس التأديب الابتدائى الذى أصدر بجلسة 1/1/1995 القرار بمجازاة الطاعن بالوقف عن العمل لمدة أربعة أشهر مع صرف نصف مرتبه.

ولم يرتض الطاعن ذلك القرار فأقام بشأنه الاستئناف رقم 6 لسنة 1995 أمام مجلس التأديب الاستئنافى لضباط الشرطة الذى قرر بجلسة 4/7/1996 قبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد القرار المستأنف.

 وبتاريخ 30/11/1996 أقام الطاعن الطعن الماثل بطلب إلغاء قرار مجلس التأديب المطعون فيه وتعويضه عن الأضرار المادية والأدبية التى أصابته من جراء صدور القرار المطعون فيه.

 ومن حيث إن المسألة مثار النزاع تنحصر فى تحديد المحكمة المختصة بنظر طلب التعويض عن قرار مجلس التأديب المطعون فيه، وهل هى المحكمة الإدارية العليا باعتبارها المختصة أصلاً بنظر الطعن بالإلغاء فى ذلك القرار، أم أن الاختصاص ينعقد إلى محكمة القضاء الإدارى باعتباره طلباً مبتدأ وذلك إزاء صدور الحكمين المتعارضين المشار إليهما والموضحين بقرار إحالة الطعن إلى هذه المحكمة ( دائرة توحيد المبادئ).

 ومن حيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا جرى فى ضوء ما قررته دائرة توحيد المبادئ المنصوص عليها بالمادة (54) مكررًا من قانون مجلس الدولة، وذلك فى الطعن رقم  28
لسنة  29ق. عليا، بجلسة 15/12/1985 باختصاص المحكمة الإدارية العليا بنظر الطعون فى قرارات مجالس التأديب التى لا تخضع للتصديق من جهات إدارية، وذلك على أساس أن الشارع رأى لاعتبارات معينة بالنسبة لبعض فئات محددة من العاملين، أن يوكل أمر تأديبهم إلى مجالس تأديب مشكَّلة تشكيلاً خاصاً وفقاً لأوضاع وإجراءات معينة رسمها القانون وتقوم أساساً على إعلان العامل مقدماً بالتهمة المنسوبة إليه وتمكينه من الدفاع عن نفسه على غرار ما هو متبع أمام المحاكم التأديبية المنصوص عليها فى القانون رقم 117 لسنة 1958 بشأن إعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية وفى قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972، وتفصل هذه المجالس التأديبية فى ذات أنواع المنازعات التى تفصل فيها المحاكم التأديبية المشار إليها وتسير فى إجراءاتها بمراعاة الأحكام المنصوص عليها فى القوانين المنظمة لها، وفى كنف قواعد أساسية كلية هى تحقيق الضمان وتوفير الاطمئنان وكفالة حق الدفاع للعامل المثارة مساءلته التأديبية، وتؤدى هذه المجالس ذات وظيفة تلك المحاكم بالفصل فى المسألة التأديبية فكلتاهما سلطة تأديبية تفصل فى محاكمة مسلكية تأديبية وتوقع جزاءات تأديبية من النوع نفسه… والقرارات التى تصدرها مجالس التأديب التى لم يخضعها القانون لتصديق جهات إدارية عليا قرارات نهائية لا تسرى عليها الأحكام الخاصة بالقرارات الإدارية، فلا يجوز التظلم منها أو سحبها أو تعقيب جهة الإدارة عليها، بل تستنفذ تلك المجالس ولايتها بإصدار قراراتها ويمتنع عليها سحبها أو الرجوع فيها أو تعديلها كما ينغلق ذلك على الجهات الإدارية.

وبذلك فإن هذه المجالس أقرب فى طبيعتها إلى الأحكام التأديبية منها إلى القرارات الإدارية، فلا يجوز أن توصف بأنها قرارات نهائية لسلطات تأديبية بالمعنى المقصود فى البند تاسعًا من المادة (10) من القانون رقم  47 لسنة  1972 بشأن مجلس الدولة وهى القرارات التى تختص بنظرها المحاكم التأديبية، كما أنها ليست من القرارات الإدارية التى تدخل فى اختصاص محكمة القضاء الإدارى أو المحاكم الإدارية.

وتأسيسًا على كل ما سلف فإنه يجرى على قرارات هذه المجالس بالنسبة للطعن فيها ما يجرى على الأحكام الصادرة من المحاكم التأديبية، أى يطعن فيها مباشرة أمام المحكمة الإدارية العليا عملاً بنصى المادتين (22) و(23) من قانون مجلس الدولة سالف الذكر.

(يراجع الحكم بمجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا بالسنة الحادية والعشرين، العدد الأول، البند 4، ص 25 وما بعدها).

ومن حيث إن القاعدة المقررة أن قاضى الأصل هو قاضى الفرع وحتى لا تؤدى تجزئة المنازعة إلى تضارب الأحكام الصادرة بشأنها، ولما كان طلب التعويض عن قرارات مجالس التأديب التى لا تخضع لتصديق سلطة أعلى هو طعن على تلك القرارات بطريق غير مباشر فمن ثَمَّ يعتبر فرعاً مرتبطًا بالطعن الأصلى تختص به ذات المحكمة الإدارية العليا التى تختص بطلب إلغاء تلك القرارات، ولا يغير من ذلك القول بأن اختصاص المحكمة الإدارية العليا بالطعن فى قرارات مجالس التأديب هو اختصاص استثنائى لا يمتد ليشمل طلبات التعويض عن هذه القرارات، ذلك أن اختصاص المحكمة الإدارية العليا بنظر الطعون فى قرارات مجالس التأديب هو اختصاص يستند إلى نص المادة (23) من القانون رقم 47 لسنة 1972 التى نصت على اختصاص هذه المحكمة بنظر الطعون فى أحكام محكمة القضاء الإدارى والمحاكم التأديبية وإلى ما قضت به هذه المحكمة فى تفسيرها لنص المادة (23) المشار إليها من أن عبارة المحاكم التأديبية من العموم والإطلاق بحيث تشمل ما نصت عليه القوانين على بقائه من هيئات ومجالس تأديبية باعتبارها تؤدى وظيفة المحاكم التأديبية، كما لا يحول دون اختصاص المحكمة الإدارية بنظر الطعون فى قرارات مجالس التأديب التى تختص بإلغائها، القول بأن اختصاص المحكمة الإدارية العليا يقتصر على الطعون فى تلك القرارات وليست بطلبات جديدة تقدم أمامها لأول مرة، ذلك أنه وقد استقر الأمر على أن اختصاص المحكمة الإدارية العليا بنظر الطعون فى قرارات مجالس التأديب، وأن هذا الاختصاص للمحكمة المذكورة هو اختصاص أصيل وأساسى، فإنه لذلك لا يمنع من أن ترفع أمامها الطلبات ابتداءً مادام ذلك جائزاً قانوناً، سواء كان ذلك استناداً إلى نص فى القانون كما هو الحال فى الطلبات التى تُرفع من أعضاء مجلس الدولة، أو كان تبعاً ومتفرعاً عن اختصاصها بنظر الطعون كما هو الشأن فى الحالة المعروضة.

(يراجع حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 3804 لسنة 37ق. عليا منشوراً بمجموعة السنة الحادية والأربعين، الجزء الأول، البند 98، ص 859 وما بعدها).

 ومن حيث إن الثابت فى الحالة المعروضة أن الطعن مقام فى قرار مجلس التأديب الاستئنافى لضباط الشرطة، وهو من القرارات التى لا تخضع للتصديق من سلطة أعلى، وأن الطاعن يطلب بطعنه إلغاء ذلك القرار والتعويض عنه، فمن ثَمَّ يدخل فى اختصاص المحكمة الإدارية العليا نظر طلب التعويض مثلما يدخل فى اختصاصها نظر طلب إلغاء ذلك القرار سواء بسواء؛ إذ لا وجه للتفرقة بين الأمرين.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة

باختصاص المحكمة الإدارية العليا بنظر طلبات التعويض عن قرارات مجلس التأديب التى لا تخضع للتصديق من سلطة عليا، وأمرت بإعادة الطعن إلى الدائرة الخامسة بالمحكمة الإدارية العليا للفصل فيه.

The post الطعن رقم 844 لسنة 43 قضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
الطعن رقم 6965 لسنة 49 قضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-6965-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-49-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/ https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-6965-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-49-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/#comments Tue, 02 Jun 2020 14:11:33 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=1997 جلسة 25 من ديسمبر سنة 2004م برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد […]

The post الطعن رقم 6965 لسنة 49 قضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 25 من ديسمبر سنة 2004م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز

رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان، وأحمد عبد الحميد حسن عبود، ود. محمد كمال الدين منير أحمد، ومحمد أحمد محمود محمد

نواب رئيس مجلس الدولة

وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ رضا محمد عثمان

مفوض الدولة

وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس

سكرتير المحكمة

الطعن رقم 6965 لسنة 49 قضائية عليا:

(أ) معاهدات دولية ــ اتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية عند إرجاء تنفيذها يقتضى الأمر مراعاة القواعد الأساسية المنظمة لسلطة التشريع فى كل دولة من حيث إقرار وتنظيم الحقوق الواردة بها.

الأصل أن السلطة التشريعية ممثلة فى مجلس الشعب تتولى بصريح نص المادة (86) من الدستور ــ سن القوانين، إلا أن الدستور ذاته أجاز لرئيس الجمهورية اتخاذ قرارات لها قوة القانون فى حالات وردت على سبيل الحصر نظمتها المواد (74) و (108) و(147) و(148) من الدستور وهى الخاصة بحالتى التعويض والضرورة، وفيما عدا هذه الحالات لا تتولى السلطة التنفيذية أى اختصاص بسن القوانين سوى تلك المتعلقة بإعمال هذه القوانين وأحكام تنفيذها وهو ما لا يتأتى إلا بناءً على قانون يخولها ذلك ــ مقتضى ذلك: أن إعمال ما توجبه اتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية فى الفقرتين (8) و(9) من المادة (70) منها عند إرجاء تنفيذها، من حيث تقرير وسائل طلبات الحصول على البراءة ومنح حقوق استئثارية لصاحب الطلب الذى تقدم بطلب الحصول على براءات اختراع يقتضى أن يكون إعمال ذلك بمراعاة القواعد الأساسية المنظمة لسلطة التشريع فى كل دولة، بحيث يصدر التنظيم المطلوب بمراعاة هذه القواعد ــ تطبيق .

(ب) ومن حيث إن مفاد المادة (151) من الدستور أنها فرقت بين نوعين من المعاهدات: الأول : وهو ما يمكن تسميته بالمعاهدات العادية أو البسيطة فتلك يبرمها رئيس الجمهورية، ويبلغها إلى المجلس مشفوعةً بما يناسب من البيان ، وذلك لتحقيق علم مجلس الشعب بها ، فرئيس الجمهورية هو الذى يبرم هذا النوع من المعاهدات، ويصدق عليها، وتصبح بالتالى لها قوة القانون.

أما النوع الثانى: فيتعلق بمعاهدات الصلح أو التجارة أو الملاحة أو التى يترتب عليها تعديل فى أراضى الدولة أو التى تتعلق بحقوق السيادة أو تحمل خزانة الدولة شيئًا من النفقات غير الواردة فى الموازنة، فهذه المعاهدات يجب اشتراك مجلس الشعب فى إبرامها وذلك بضرورة موافقته عليها.

(ج) ومن حيث إن إفتاء وقضاء مجلس الدولة قد استقر على أنه متى استوفت الاتفاقية مراحلها الدستورية المنصوص عليها فى المادة (151) من الدستور، تصبح جزءاً من القانون المصرى واجب التطبيق، وتطبق باعتبارها قانونًا مصريًا، كما أن القاضى عندما يطبقها لا يطبقها على أساس أن الدولة قد التزمت دولياً بتطبيقها، وإنما باعتبارها جزءاً من قوانين الدولة الداخلية متى استوفت الشروط اللازمة لنفاذها بالدولة .

(د) إعمال ما توجبه الاتفاقية فى الفقرتين (8و9) من المادة (70) عند إرجاء تنفيذها من حيث تقرير وسائل طلبات الحصول على البراءة ومنح حقوق استئثارية لصاحب الطلب الذى تقدم بطلب الحصول على براءات اختراع يقتضى أن يكون إعمال ذلك بمراعاة القواعد الأساسية المنظمة لسلطة التشريع فى كل دولة، بحيث يصدر التنظيم المطلوب بمراعاة هذه القواعد .

ومن حيث إنه وإن كان الأصل أن السلطة التشريعية ممثلة فى مجلس الشعب تتولى ــ بصريح نص المادة (86) من الدستور ــ سن القوانين، فإن الدستور ذاته أجاز لرئيس الجمهورية اتخاذ قرارات لها قوة القانون فى حالات وردت على سبيل الحصر نظمتها المواد (74) و(108) و(147) و(148) من الدستور وهى الخاصة بحالتى التعويض والضرورة، وفيما عدا هذه الحالات لا تتولى السلطة التنفيذية أى اختصاص بسن القوانين سوى تلك المتعلقة بإعمال هذه القوانين وأحكام تنفيذها وهو ما لا يتأتى إلا بناءً على قانون يخولها ذلك – القرارات التي أصدرها رئيس مجلس الوزراء بمناسبة الاتفاقية المذكورة سالفا في مسائل محجوزة أصلا للسلطة التشريعية بحسبانها تتدخل في حقوق الأفراد و حرياتهم ، و دون أن تستند إلي قانون يخوله ذلك ، تكون قد انطوت علي مخالفة صارخة لللدستور و القانون.

الإجــــــراءات

فى يوم الإثنين الموافق 7/4/2003 أودع الأستاذ/ حافظ حسن حافظ عن الأستاذ الدكتور/ شوقى السيد (المحامى) بالنقض ــ بصفته وكيلاً عن الطاعن -قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن، قيد بجدولها بالرقم عاليه، فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 282 لسنة 56ق بجلسة 11/3/2003، والقاضى فى منطوقه «بقبول الدعوى شكلاً، وبقبول تدخل شركة إيلاى ليللى إيجيبت خصمًا منضمًا إلى جانب الجهة الإدارية المدعى عليها، وبرفض الدعوى موضوعًا، وألزمت الشركة المدعية المصروفات».

وطلب الطاعن ــ للأسباب الواردة فى تقرير الطعن ــ قبول الطعن شكلاً، وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجدداً بإلغاء القرارات المطعون فيها، وأيضًا القرار رقم (1) لسنة 2001 الصادر فى 8/8/2001، وما يترتب على ذلك من آثار، مع إلزام الجهة الإدارية بتعويض الشركة الطالبة مبلغ مليون جنيه، وإلزام المطعون ضدهم المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

وجرى إعلان الطعن على النحو المبين بالأوراق .

وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسببًا برأيها القانونى فى الطعن، ارتأت فى ختامه قبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً، وإلزام الطاعن المصروفات.

وعينت جلسة 8/7/2003 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون، وتداولت نظره بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها، إلى أن قررت إحالة الطعن إلى هذه الدائرة لنظره بجلسة 23/10/2004؛ حيث نظرته وقررت النطق بالحكم بجلسة اليوم، مع التصريح بمذكرات فى شهر.

وبجلسة اليوم صدر الحكم ، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمـــــــــة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانونًا .

ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص ــ حسبما يبين من الأوراق ــ فى أن الممثل القانونى لشركة إيبكس فارم، كان قد أقام الدعوى رقم 282 لسنة 56 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة، بتاريخ 7/10/2001 بطلب الحكم بوقف تنفيذ القرار رقم 1 لسنة 2001 الصادر من رئيس أكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا بمنح حق التسويق الاستئثارى لشركة إيلاى ليللى إيجيبت عن مادة «أولانزابين زبيركا»، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار، وتعويض الشركة المدعية بمبلغ مليون جنيه نتيجة حرمانها من الإنتاج التسويقى، مع إلزام المدعى عليهم المصروفات .

وذكر المدعى ــ شرحًا لدعواه ــ أن الشركة التى يمثلها تعمل فى مجال إنتاج وتسويق واستيراد وتصدير الدواء فى مصر مع شركات أخرى، وقد أصدر رئيس مجلس الوزراء القرار رقم 547 لسنة 2000 وقد عهد القرار إلى أكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا «مكتب براءات الاختراع» إصدار شهادات حق تسويق استئثارى بشروط معينة. كما أصدر رئيس مجلس الوزراء القرار رقم 1930 لسنة 2000 بتشكيل لجنة للموافقة على تسجيل المنتج فى مصر، وعهد برئاسة هذه اللجنة إلى رئيس التخطيط والسياسات الدوائية بوزارة الصحة عند النظر فى تسويق الأدوية والمستحضرات الطبية وذلك بالقرار رقم 2054 لسنة 2000، وبتاريخ 8/8/2001 قرر رئيس أكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا منح شهادة رقم (1) بحق تسويق استئثارى إلى شركة إيلاى ليللى إيجيبت عن مادة “أولانزبين زبيركا” لمدة خمس سنوات ، أو حتى تاريخ البت فى طلب البراءة ، ونعى المدعى على هذا القرار الأخير غصب السلطة، حيث صدر استناداً إلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 547 لسنة 2000، وهذا الأخير صدر استناداً إلى المادة (70/9) من اتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية، وهذه المادة لا تسرى فى حق مصر إلا فى 1/1/2005. كما أن القرار المطعون فيه صدر دون عرضه على اللجنة المشكلة لهذا الغرض، كما شَابَه الانحراف فى استعمال السلطة،  إذ يؤدى التسويق الاستئثارى للدواء المذكور إلى التحكم فى سعر الدواء وحرمان الغير من شركات الأدوية فى مصر (ومنها الشركة المدعية) من التسويق أو الإنتاج أو التصنيع، وأثناء نظر الدعوى طلبت شركة ليلاى ليللى إيجيبت تدخلها انضماميًا إلى جانب جهة الإدارة.

وبجلسة 11/3/2003 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه وأسست حكمها فى موضوع الدعوى على أن «القرار المطعون فيه صدر بمنح شركة ليلاى ليللى إيجيبت شهادة حق التسويق الاستئثارى فى مصر للمنتج الدوائى المذكور لمدة خمس سنوات، وجاء ذلك بعد موافقة اللجنة المشكلة لهذا الغرض بعد التحقق من استيفاء الشركة للشروط المتطلبة قانوناً لمنحها ذلك الحق، كما جاء القرار استنادًا إلى قرارات رئيس مجلس الوزراء المشار إليها التى صدرت تنفيذًا لوفاء مصر بتعهداتها الدولية الناشئة عن الاتفاقية المذكورة. كما خلا القرار من شبهة الانحراف فى استعمال السلطة، الأمر الذى يضحى معه طلب إلغاء القرار المطعون فيه لا عاصم له من الرفض”. كما أسست المحكمة رفضها طلب التعويض على أن “ركن الخطأ غير ثابت فى شأن القرار المطعون فيه، حيث جاء هذا القرار متفقًا وصحيح حكم القانون على نحو ما تقدم، ومتى انتفى ركن الخطأ فإن هذا يؤدى إلى عدم تكامل أركان المسئولية فى جانب جهة الإدارة”.

ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى فهم واقع الدعوى، والأساس الذى قامت عليه، كما أخطأ فى تطبيق القانون، ذلك أن الحكم المطعون فيه ذهب إلى أن الاتفاقية المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية ذاتية التنفيذ، وأصبحت جزءًا من التشريع، بيد أنه (الحكم) أغفل أن بعض الحقوق الواردة بالاتفاقية وردت بصياغة عامة ، ويتطلب إقرارها وتنظيمها تدخل الدولة بإصدار تشريع يضع هذه الحقوق محل التطبيق أو يفصل كيفية منحها … من ذلك تحديداً المادة (70) بفقرتيها مثل الحقوق الاستئثارية وحق براءة الاختراع، وهو ما أفصح عنه وأكده القانون رقم 82 لسنة 2002 بشأن حماية حقوق الملكية الفكرية وحدد سريان الاتفاقية من أول يناير سنة 2005، ومن ثَمَّ فإن ما صدر من قرارات لسد الفراغ التشريعى الحاصل قبل صدور هذا القانون سواء قرارات رئيس مجلس الوزراء رقم 547 و 1930 و 2054و 2211 لسنة 2000، والقرار رقم 1 لسنة 2001 يكون غصبًا لاختصاصات السلطة التشريعية ومعدومة ، وحتى فى نطاق القرارات المطعون فيها من حيث انعقاد اللجنة التى تنظر وتصدر القرار فإنها لم تنعقد واغتصبت السلطة بغياب رئيسها على الوجه الذى أكدته القرارات ذاتها، وبذلك صدر القرار رقم 1 لسنة 2001 مخالفًا لقرارات رئيس مجلس الوزراء بشأن تشكيل واختصاصات اللجنة التى شكلها لهذا الغرض .

ومن حيث إن مفاد المادة (151) من الدستور أنها فرقت بين نوعين من المعاهدات: الأول : وهو ما يمكن تسميته بالمعاهدات العادية أو البسيطة فتلك يبرمها رئيس الجمهورية، ويبلغها إلى المجلس مشفوعةً بما يناسب من البيان ، وذلك لتحقيق علم مجلس الشعب بها ، فرئيس الجمهورية هو الذى يبرم هذا النوع من المعاهدات، ويصدق عليها، وتصبح بالتالى لها قوة القانون.

أما النوع الثانى: فيتعلق بمعاهدات الصلح أو التجارة أو الملاحة أو التى يترتب عليها تعديل فى أراضى الدولة أو التى تتعلق بحقوق السيادة أو تحمل خزانة الدولة شيئًا من النفقات غير الواردة فى الموازنة، فهذه المعاهدات يجب اشتراك مجلس الشعب فى إبرامها وذلك بضرورة موافقته عليها.

ومن حيث إن إفتاء وقضاء مجلس الدولة قد استقر على أنه متى استوفت الاتفاقية مراحلها الدستورية المنصوص عليها فى المادة (151) من الدستور، تصبح جزءاً من القانون المصرى واجب التطبيق، وتطبق باعتبارها قانونًا مصريًا، كما أن القاضى عندما يطبقها لا يطبقها على أساس أن الدولة قد التزمت دولياً بتطبيقها، وإنما باعتبارها جزءاً من قوانين الدولة الداخلية متى استوفت الشروط اللازمة لنفاذها بالدولة .

لما كان ذلك وكان مجلس الشعب قد وافق بجلسته المنعقدة بتاريخ 16/4/1995 على قرار رئيس الجمهورية رقم 72 لسنة 1995 الصادر بتاريخ 20/3/1995 بالموافقة على انضمام مصر لمنظمة التجارة العالمية والاتفاقيات التى تضمنتها، ثم صدق عليها رئيس الجمهورية بتاريخ 19/4/1995، ونشر ذلك بعدد الجريدة الرسمية رقم 24 تابع فى 15/6/1995،  ومن ثَمَّ تغدو لهذه الاتفاقية قوة القانون، وتطبق باعتبارها قانوناً مصريًا.

ومن حيث إنه عن تاريخ نفاذ الاتفاقية فقد نصت الفقرة (1) من المادة الرابعة عشرة من اتفاقية مراكش لإنشاء منظمة التجارة العالمية على أن “…تدخل هذه الاتفاقية واتفاقات التجارة متعددة الأطراف الملحقة بها حيز النفاذ فى التاريخ الذى يحدده الوزراء وفقاً للفقرة (3) من الوثيقة الختامية المتضمنة نتائج جولة أورجواى من المفاوضات التجارية متعددة الأطراف».

وتنص الفقرة (3) من الوثيقة الختامية المتضمنة نتائج جولة أروجواى للمفاوضات التجارية متعددة الأطراف على أن «اتفق الممثلون على أن يحبذ قبول اتفاقية منظمة التجارة العالمية من جانب جميع المشتركين فى جولة أورجواى للمفاوضات التجارية متعددة الأطراف … بحيث تدخل حيز التنفيذ بحلول أول يناير 1995 أو فى أقرب وقت ممكن بعد هذا التاريخ ، يجتمع الوزراء فى موعد لا يجاوز أواخر عام 1994 وفقًا للفقرة الختامية من إعلان بونتاديل إبستى الوزارى لاتخاذ قرار بشأن التنفيذ الدولى للنتائج بما فى ذلك دخولها حيز التنفيذ”.

وطبقًا لقرار وزير الخارجية رقم 42 لسنة 1995 بانضمام جمهورية مصر العربية لمنظمة التجارة العالمية والاتفاقات التى تضمنتها الوثيقة الختامية لنتائج جولة أورجواى …… على أن يُعمل بذلك اعتباراً من 1/1/1995، ومن ثَمَّ يكون تاريخ نفاذ هذه الاتفاقية بالنسبة إلى جمهورية مصر العربية ومن بينها اتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية هو 1/1/1995.

ومن حيث إن مفاد المادة (65) من هذه الاتفاقية الأخيرة أنها أعطت البلاد  الأعضاء فترة انتقالية مدتها سنة من تاريخ نفاذ اتفاق منظمة التجارة العالمية أى من 1/1/1996، لا تلتزم خلالها بتطبيق أحكام هذه الاتفاقية، كما أعطت الفقرة (2) من ذات المادة للدول النامية الأعضاء فترة زمنية أخرى مدتها أربع سنوات (أى حتى 1/1/2000 لتطبيق هذه الاتفاقية، ومنحت الفقرة (4) من ذات المادة البلدان النامية ومنها مصر الحق فى إرجاء الأحكام المتعلقة بحماية المنتجات المغطاة ببراءات الاختراع الواردة فى القسم الخامس من الباب الثانى مهلة إضافية مقدارها خمس سنوات ليكون إجمالى الفترة الانتقالية عشر سنوات بدءًا من تاريخ نفاذ الاتفاقية فى 1/1/1995 وحتى 1/1/2005، ثم عالجت المادة (70) من ذات الاتفاقية فى فقرتيها (8و9) الأحكام المتعلقة بحماية المواد القائمة حاليًا فى حالة إرجاء تنفيذ الاتفاقية على النحو المتقدم، إذ أوجبت على الدول النامية اعتبارًا من 1/1/1995 إتاحة وسيلة معينة يمكن بمقتضاها تقديم طلبات الحصول على براءات الاختراع، وبحيث يتم تخصيص صندوق توضع فيه طلبات الحصول على براءات الاختراع عن الأدوية (سواء كانت هذه الطلبات متعلقة بمنتج دوائى أو بطريقة تصنيفه)، ويتم الحصول على البراءة وفقاً للمعايير السائدة وقت التقدم بالطلب، حتى وإن كانت الحماية الفعلية لن يتم إسباغها إلا بعد انقضاء الفترة الانتقالية، على أن تُعطى حقوق استئثارية فى هذا البلد لطالب براءة الاختراع لمدة خمس سنوات أو حتى تاريخ منحه أو رفض منحه البراءة الخاصة بهذا المنتج فى ذلك البلد أى الفترتين أقصر .

ومن حيث إنه من نافلة القول إن إعمال ما توجبه الاتفاقية فى الفقرتين (8و9) من المادة (70) عند إرجاء تنفيذها من حيث تقرير وسائل طلبات الحصول على البراءة ومنح حقوق استئثارية لصاحب الطلب الذى تقدم بطلب الحصول على براءات اختراع يقتضى أن يكون إعمال ذلك بمراعاة القواعد الأساسية المنظمة لسلطة التشريع فى كل دولة، بحيث يصدر التنظيم المطلوب بمراعاة هذه القواعد .

ومن حيث إنه وإن كان الأصل أن السلطة التشريعية ممثلة فى مجلس الشعب تتولى ــ بصريح نص المادة (86) من الدستور ــ سن القوانين، فإن الدستور ذاته أجاز لرئيس الجمهورية اتخاذ قرارات لها قوة القانون فى حالات وردت على سبيل الحصر نظمتها المواد (74) و(108) و(147) و(148) من الدستور وهى الخاصة بحالتى التعويض والضرورة، وفيما عدا هذه الحالات لا تتولى السلطة التنفيذية أى اختصاص بسن القوانين سوى تلك المتعلقة بإعمال هذه القوانين وأحكام تنفيذها وهو ما لا يتأتى إلا بناءً على قانون يخولها ذلك.

لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن رئيس مجلس الوزراء بمناسبة الاتفاقية سالفة الذكر أصدر عدة قرارات منها القرار رقم 547 لسنة 2000 والذى ناط فيه بأكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا إصدار شهادة حق التسويق الاستئثارى للمنتجات الخاضعة لأحكام الفقرة (9) من المادة (70) من اتفاقية التربس وشروط الحصول على تلك الشهادة ، ثم أعقب ذلك صدور قراريه رقمى 1930 و2054 لسنة 2000 بتشكيل اللجنة المختصة بإصدار الموافقة على تسويق المنتج فى مصر، كما أصدر القرار رقم 2221 لسنة 2000 فى شأن سرية المعلومات الخاصة بالمنتجات الكيميائية الزراعية والصيدلية ، وكانت المسائل التى تناولتها هذه القرارات من المسائل المحجوزة أصلاً للسلطة التشريعية بحسبانها تدخلت فى حقوق الأفراد وحرياتهم ، ولم تكن هذه القرارات فيما تضمنته تستند إلى قانون يخولها ذلك، فمن ثَمَّ تكون هذه القرارات قد انطوت على مخالفة صارخة للدستور والقانون .

ولما كان القرار المطعون فيه رقم 1 لسنة 2001 الصادر من رئيس أكاديمية البحث العلمى بمنح الشركة المطعون ضدها حق التسويق الاستئثارى من المنتج الدوائى “أولانزبين زبيركا” فى مصر قد استند إلى هذه القرارات، فمن ثَمَّ يكون قد خالف القانون، ويغدو من ثَمَّ متعين الإلغاء، ودون أن ينتقص من ذلك القول بأن هذه القرارات قد صدرت استنادًا إلى المادة
(156) من الدستور، ذلك أن هذه المادة ناطت الاختصاصات التى نصت عليها ــ ومنها الاختصاص بإصدار القرارات الإدارية والتنفيذية وفقًا للقوانين والقرارات ومراقبة تنفيذها ــ لمجلس  الوزراء وليس لرئيس مجلس الوزراء الأمر غير الماثل فى خصوصية هذا الطعن.

ومن حيث إن الحكم المطعون فيه إذ لم يلتزم بهذه الوجهة من النظر، فمن ثَمَّ يكون قد خالف القانون وتعين القضاء بإلغائه وإلزام الجهة الإدارية المطعون ضدها مصروفات هذا الطلب .

ومن حيث إنه عن طلب التعويض فإنه من المستقر عليه فى قضاء هذه المحكمة أنه يتعين لقيام مسئولية الجهة الإدارية عن القرارات الإدارية الصادرة عنها ثبوت خطأ فى جانبها، بأن يكون قرارها غير مشروع، وأن يلحق بصاحب الشأن ضرر، وأن تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر.

ومن حيث إنه ولئن كان ركن الخطأ قد توافر فى الحالة المعروضة إزاء ما انتهت إليه المحكمة من عدم مشروعية القرار المطعون فيه، إلا أنه وقد خلت الأوراق من بيان عناصر الضرر التى حاقت بالطاعن جراءه وكانت أوراق الطعن غير كافية لتكوين عقيدة المحكمة فى هذا الخصوص، حيث توجد مسائل فنية يتعين استجلاء وجه الحق بشأنها ، الأمر الذى تستخدم معه المحكمة الرخصة المخولة لها بمقتضى المادة (135) من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1968 وتقضى بندب مكتب خبراء وزارة العدل بمحافظة القاهرة ليندب أحد خبرائه المتخصصين للبحث عن الأضرار التى حاقت بالشركة الطاعنة من جراء القرار غير المشروع وماهيتها وعناصرها وقيمتها، وعما إذا كان هذا القرار هو السبب المباشر لوقوع هذه الأضرار من عدمه، وذلك فى ضوء ما يقدم له من أوراق فى هذا الخصوص، وصرحت للخبير بسماع أقوال الطرفين والاطلاع على ما قد يقدمانه له من مستندات أخرى، وسماع من يرى سماع شهادته بغير حلف يمين ، والانتقال إلى أية جهة حكومية يرى الاطلاع على ما لديها من أوراق ومستندات رسمية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة

أولاً: بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من رفض الدعوى وبإلغاء القرار الطعين، وألزمت الجهة الإدارية المطعون ضدها مصروفات هذا الطلب .

ثانيًا: بالنسبة لطلب التعويض وتمهيدياً وقبل الفصل فيه بندب مكتب خبراء وزارة العدل بالقاهرة لأداء المهمة المبينة فى أسباب هذا الحكم ، وعلى الطالب إيداع مبلغ 1000 جنيه لحساب مصاريف أتعاب مكتب الخبراء تصرف للخبير فوراً ودون إجراءات فور إيداع التقرير، وعلى المكتب المذكور إيداع التقرير ومحاضر الأعمال قلم كتاب هذه المحكمة خلال شهر من تاريخ إخطاره من قلم الكتاب بهذه المأمورية، بعد إيداع الأمانة ، وحدد لنظر الطعن جلسة 5/2/2005 فى حالة عدم إيداع الأمانة، وجلسة 26/3/2005 فى حالة إيداعها، وعلى قلم الكتاب إخطار طرفى الخصومة بهذا الحكم، وأبقت الفصل فى مصروفات هذا الطلب .

The post الطعن رقم 6965 لسنة 49 قضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-6965-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-49-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/feed/ 3
الطعن رقم 2754 لسنة 43 قضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-2754-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-43-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/ https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-2754-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-43-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/#comments Wed, 03 Jun 2020 00:53:03 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=2031 جلسة 23 من فبراير سنة 2005م برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد منير السيد أحمد جويفل نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ سامى […]

The post الطعن رقم 2754 لسنة 43 قضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 23 من فبراير سنة 2005م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد منير السيد أحمد جويفل

نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ سامى أحمد محمد الصباغ، وعبد الله عامر إبراهيم،

ومحمد البهنساوى محمد، وحسن عبد الحميد البرعى

نواب رئيس مجلس الدولة

وبحضور السيد الأستاذ المستشار م./ سعيد عبد الستار محمد

مفوض الدولة

وسكرتارية السيد / عصام سعد ياسين

سكرتير المحكمة

الطعن رقم 2754 لسنة 43 قضائية . عليا:

آثار ــ جميع الآثار من الأموال العامة عدا ما كان وقفًا ــ أثر ذلك: إزالة أية تعديات عليها بالطريق الإدارى.

طبقًا لأحكام القانون رقم 117 لسنة 1983 فى شأن حماية الآثار، فإن جميع الآثار من الأموال العامة عدا ما كان وقفًا ــ أثر ذلك: أنه لا يسوغ حيازتها أو تملكها أو التصرف فيها إلاَّ فى الحدود وبالشروط التى نظمها القانون، وحظر المشرع اعتبارًا من تاريخ العمل بهذا القانون فى 12/8/1983 حيازة أى أثر،  ومنح الهيئة الحق فى إخلاء المواقع الأثرية أو أىّ أرض أو بناء ذى قيمة تاريخية من شاغليها سواء كانوا من الأفراد أو الهيئات، كلما كانت هناك ضرورة لذلك ومقابل تعويض عادل، وخوَّل رئيس مجلس إدارة الهيئة ــ التى حل محلها المجلس الأعلى للآثار وصار وزير الثقافة رئيساً لمجلس إدارة المجلس الأعلى للآثار ــ ودون حاجة إلى الالتجاء إلى القضاء سلطة إزالة أى تعدٍّ على موقع أثرى أو عقار أثرى بالطريق الإدارى ــ تطبيق.

الإجراءات

فى يوم الأربعاء الموافق 26/3/1997 أودعت الأستاذة/ أمال فؤاد البياض ــ المحامية المقبولة للمرافعة أمام المحكمة الإدارية العليا بصفتها نائبة عن السيد/ وزير الثقافة ــ بصفته رئيس المجلس الأعلى للآثار ــ قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها بالرقم عاليه فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة «الدائرة ح» فى الدعويين رقمى 1990 لسنة 49ق، و4760 لسنة 50 ق. بجلسة 28/1/1997، والذى قضى بقبول الدعويين شكلاً، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.

وطلب الطاعن ــ بصفته فى ختام تقرير الطعن وللأسباب الواردة به ــ تحديد أقرب جلسة أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا لتأمر بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وإحالته إلى دائرة الموضوع بالمحكمة الإدارية العليا لتقضى أولاً: بصفه أصلية بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضده المصروفات.

ثانيًا: واحتياطيًا وقبل الفصل فى موضوع الطعن بإحالته إلى مكتب خبراء وزارة العدل ليندب بدوره أحد خبرائه المختصين لمعاينة موقع التعدى ووقوعه على الأرض الخاصة بمسجد السويدى الأثرى المسجل أثر برقم 318 أثر، وأن العقار محل التعدى مغاير تمامًا لوقف سيدى الجلالى، مع حفظ كافة حقوق المجلس الأعلى للآثار، وجرى إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضده على النحو الثابت بالأوراق.

وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

وتحدد جلسة 6/12/1999 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا التى قررت إحالته إلى دائرة الموضوع لنظره بجلسة 9/4/2000، ثم تداولت نظره حتى أصدرت بجلسة 4/7/2001 حكماً تمهيدياً قضى بندب مكتب خبراء وزارة العدل «جنوب القاهرة» ليندب بدوره أحد خبرائه المتخصصين، تكون مهمته الاطلاع على أوراق الطعن والانتقال إلى موقع النزاع لمعاينته وتحديد موقعه وتاريخ بنائه، وما إذا كان على أرض أثرية أو مجاورًا لها مع إخطار المطعون ضده، وبهذه الجلسة قدم الحاضر عن المطعون ضده مذكرة بدفاعه صمم فيها ــ ولما ورد بها من أسباب ــ على الحكم برفض الطعن وإلزام الجهة الإدارية المصروفات، وبالجلسة ذاتها قررت المحكمة حجز الطعن للحكم لجلسة 23/5/2005، وصرحت بالاطلاع والرد على المذكرة المقدمة وذلك خلال أربعة أسابيع، وخلال هذا الأجل وبتاريخ 9/12/2004 قدم المجلس الأعلى للآثار مذكرة بدفاعه وحافظة مستندات.

وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.

حيث إن الطاعن بصفته يطلب الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضده المصروفات

ومن حيث إن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية فمن ثَمَّ يكون مقبولاً شكلاً.

ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص ــ حسبما يبين من سائر أوراق الطعن ــ فى أن المطعون ضده كان قد أقام الدعوى رقم 1990 لسنة 49 ق. أمام محكمة القضاء الإدارى «الدائرة ح»، طلب فى ختام عريضتها الحكم بقبولها شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه الصادر من هيئة الآثار فيما تضمنه من إزالة التعدى الواقع منه على الحديقة الملحقة بمسجد السويدى، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

وقال المدعى ــ شرحًا لدعواه ــ إنه بتاريخ 16/11/1994 فوجئ بإحدى موظفات هيئة الآثار المصرية بصحبة بعض رجال الشرطة يشرعون فى تنفيذ قرار صادر عن هيئة الآثار بإخلاء عقار ملك المدعى وآخرين وإزالته باعتباره يمثل تعدياً واقعاً على أرض يدعى أنها أثر بحسبان أن المبنى تم بناؤه على الحديقة الملحقة بمسجد السويدى المقيد أثراً، على حين أن هذا المبنى من العقارات ملك ورثة المرحوم/ ……………………….. المدعى طبقًا لحجة الوقف رقم 502 لسنة 1171هـ، الأمر الذى يشكل معه هذا القرار انتهاكًا صريحًا للقانون وإجحافًا بحقوق المدعى وغيره من ورثة الواقف مشوبًا بعيب مخالفة القانون وإساءة استعمال السلطة، الأمر الذى حدا به إلى إقامة هذه الدعوى ناعياً على القرار المطعون فيه عدم إعلانه بالقرار الطعين ورفض جهة الادارة إطلاعه عليه، فضلاً عن أنه جاء معدومًا مجهلاً لعدم تعيين أو تحديد العقار محل التنفيذ، إذ إن العقار رقم 8 شارع السويدى ومعه عقارات أخرى تدخل جميعها ضمن وقف الأخير ………………………………… الموقوف على السيدة / ………………………….. وذريتها من بعدها ومنهم المدعى وآخرون وذلك بموجب إشهاد الوقف رقم 502 لسنة 1171هـ وبذلك أصبحوا ملاكًا لأعيان هذا الوقف على النحو المنصوص عليه فى القانون رقم 180 لسنة 1952، وأن الحديقة المقصودة بالقرار المطعون فيه تابعة للعقار رقم 8 شارع السويدى وهى تعد مدخلاً للعقار كما تعد المنفذ الوحيد للوصول إلى ضريح ………………… الوارد فى حجة الوقف وبالتالى فهى ليست تابعة أو ملحقة بالمسجد الأثرى، إذ إن موقع الوقف كما بينته الحجة يقع ما بين مسجد السويدى الأثرى وربع على كتخدا ، وأنه يقع بين المسجد المذكور والعقار محل القرار المطعون فيه عقاران آخران مما لا يعقل معه أن يكون جزءًا تابعًا للمسجد، فضلاً عن أن العقار الذى يتعلق به القرار المطعون فيه وهو رقم 8 شارع السويدى تمت إزالته وإقامة هذا العقار على أرضه وذلك منذ ما يزيد على أربعين عامًا ويقوم المدعى بسداد الضرائب العقارية عنه وهو مكون من أربعة أدوار ولو كانت الحديقة المزعوم أنها أثر لما تمكن من البناء عليها بالمخالفة للمادة (20) من القانون رقم 117 لسنة 1983 الخاص بحماية الآثار، كما أنه لوكان عقار المنازعة أثرًا ــ حسب زعم الجهة الإدارية ــ لاتخذت ضده الإجراءات القانونية المنصوص عليها قانونًا. أضف لما تقدم فقد قامت وزارة الأوقاف بالتنازل عن النظارة على أعيان الوقف سالف الذكر إلى المرحوم/ ………………………… باعتباره أحد ورثة الواقف المستحقين فى هذا الوقف بمقتضى الحكم الصادر بالدعوى رقم 645 لسنة 1954 الأمر الذى يقطع بامتلاكه هو وآخرون لعقار النزاع ملكية خاصة لا يجوز الادعاء بما يخالفها.

كما سبق أن فرضت الحراسة القضائية على أعيان هذا الوقف بسبب الخلاف بين ورثة الواقف، وتم تعيين مورثة المرحوم/ ………………………………….. حارسًا قضائيًا عليهما بمقتضى الحكم الصادر فى الدعوى رقم 7359 لسنة 1974 مستعجل القاهرة، الأمر الذى يقطع بأن هذه العقارات ومنها عقار النزاع من أعيان الوقف سالف الذكر، ولا يمكن اعتبارًا هذا العقار أموالاً عامة آثار لعدم اتخاذ الإجراءات القانونية التى نصت عليها المادة (6) من القانون رقم 117 لسنة 1983 بشأن حماية الآثار لإصباغ صفة المال العام عليه، وبناءً على ما تقدم خلص المدعى إلى طلباته المرفوعة بها دعواه سالفة الذكر.

وبتاريخ 26/1/1995، أقام المدعى (المطعون ضده) الدعوى رقم 633/1995 مستعجل القاهرة بصحيفة أودعها قلم كتاب محكمة القاهرة للأمور المستعجلة طالباً فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ إجراءات الهدم التى تقوم بها هيئة الآثار للعقار رقم 8 شارع السويدى من شارع القبوة مصر القديمة، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.

وحيث تدوول نظرها أمام هذه المحكمة، وبجلستها المنعقدة بتاريخ 18/1/1996 قضت بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى للاختصاص لنظرها بجلسة 29/6/1996 مع إبقاء الفصل فى المصروفات.

ونفاذًا لهذا الحكم أحيلت الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة لتقيد بجدولها بالرقم 4760/50ق. وتدوول نظرها أمام المحكمة بجلسات المرافعة على النحو الثابت بالمحاضر.

وبجلسة 21/1/1997 قررت المحكمة ضم الدعوى رقم 476/5ق إلى الدعوى رقم 1990/49ق. وبجلسة 28/1/1997، أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه بقبول الدعويين شكلاً، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات.

وشيدت المحكمة حكمها الطعين على أساس توافر ركن الجدية والاستعجال المتطلبين للقضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه. وعن ركن الجدية استعرضت المحكمة المواد (4)، (5)، (6)، (8)، (15)، (17)، (29) من القانون رقم 117 لسنة 1983 فى شأن حماية الآثار، وكذا قرار رئيس الجمهورية رقم 82 لسنة 1994بإنشاء المجلس الأعلى للآثار، لتخلص إلى أن المستفاد من هذه النصوص، أن المشرع فى مجال الاهتمام بالآثار المصرية والعمل على حمايتها اعتبر جميع المبانى المسجلة بمقتضى قرارات أوامر سابقة كأثر من المبانى الأثرية. وأوجب على كل من يشغل بناءً تاريخيًا أو موقعًا أثرياً أن يحافظ عليه من التلف، وناط بهيئة الآثار المصرية «المجلس الأعلى للآثار حاليًا» وحدها دون سواها الإشراف على جميع ما يتعلق بشئون الآثار فى متاحفها ومخازنها وفى المواقع والمناطق الأثرية والتاريخية ولو عثر عليها بطريق المصادفة واعتبر المشرع جميع الآثار من الأموال العامة عدا ما كان وقفًا، بما لايسوغ بعد حيازتها أو تملكها أو التصرف فيها إلا فى الحدود وبالشروط التى نظمها القانون. وحظر المشرع اعتبارًا من تاريخ العمل بهذا القانون فى 12/8/1983 حيازة أى أثر، ومنح الهيئة الحق فى إخلاء المواقع الأثرية أو أى أرض أو بناء ذى قيمة تاريخية من شاغليها سواء كانوا من الأفراد أو الهيئات كلما كانت هناك ضرورة لذلك ومقابل تعويض عادل.

وخوَّل رئيس مجلس إدارة الهيئة بناءً على قرار من اللجنة الدائمة للآثار ودون حاجة إلى الالتجاء إلى القضاء سلطة إزالة أى تعدٍ على موقع أثرى أو عقار أثرى بالطريق الإدارى، على أن تتولى هيئة الآثار الحفاظ على الآثار والمتاحف والمخازن والمواقع الأثرية والمبانى التاريخية وحراستها عن طريق شرطة الآثار والحراس الخصوصيين المعتمدين فيها، وأنه بصدور قرار رئيس الجمهورية رقم 82 لسنة 1994 المشار إليه ألغيت هيئة الآثار المصرية وحل محلها المجلس الأعلى للآثار باعتباره هيئة عامة قومية وصار وزير الثقافة رئيسًا لمجلس إدارة المجلس الأعلى للآثار بمقتضى المادة الرابعة من ذات القرار وله كافة سلطاته وصلاحياته الواردة بالقانون رقم 171 لسنة 1983 المشار إليها فإن كان البادى من الأوراق أن القرار الطعين صادر من الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار بعد موافقة اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية والقبطية بجلسته المنعقدة فى 22/6/1994 بإزالة ما يعتقد أنه تعدٍ واقع من المدعى على حدود مسجد حسن السويدى الأثرى الكائن بشارع السويدى قسم شرطة مصر القديمة، وذلك بأنه مبنى مكون من ثلاثة طوابق كان يستعمل مدرسة ابتدائية والآن مغلق.

وذلك دون تفويض من وزير الثقافة الذى أصبح رئيسًا لمجلس إدارة المجلس الأعلى للآثار بمقتضى قرار رئيس الجمهورية رقم 82 لسنة 1994 سالف الإشارة وله اختصاصات رئيس مجلس إدارة الهيئة المنصوص عليها بالقانون رقم 117 لسنة 1983 فى شأن حماية الآثار.

هذا فضلاً عن أن المبنى محل النزاع لم يرد ضمن القرار الوزارى رقم 10357 لسنة 1951 بشأن تسجيل مسجد السويدى ضمن الآثار الإسلامية تحت رقم 318 الذى ارتكنت إليه الهيئة فى إصدار قرارها الطعين، ولم يتقرر اعتباره أثرًا بأىّ إدارة قانونية فى تاريخ لاحق، ولم يتقرر كذلك ترتيب حق ارتفاق عليه كما لم يتقرر للمدعى أى تعويض مع أنه يضع يده على هذا العقار موقع النزاع باعتباره مالكًا له بمقتضى حجة الوقف رقم 502 لسنة 1171هـ وباعتباره أحد ورثة مستحقى الوقف حسبما يتضح من حكم الحراسة رقم 7359 لسنة 1974 مستعجل القاهرة الصادر لصالح مورث المدعى والذى لم تقدم فيه الجهة الإدارية، فمن ثَمَّ يغدو القرار الطعين بحسب الظاهر بالأوراق صادرًا عن سلطة غير مختصة منطوياً على مساس بالملكية الخاصة فى غير الأحوال التى رسمها القانون مما يصمه بمخالفة القانون ويجعله مرجح الإلغاء عند نظر الموضوع، الأمر الذى يتوافر معه ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذه.

فإن كان قد توافر لهذا الطلب ركن الاستعجال لما فى تنفيذه من طرد للمدعى من مسكنه فى ظل أزمة إسكان طاحنة وتشريده هو وأسرته وغيرهم بالعراء سيما أن فى ذلك مساسًا بملكيته الخاصة التى كفلها الدستور وهو ما يترتب عليه أضرار متعذرة التدارك، فمن ثَمَّ ــ والحال هذه ــ وقد توافر لطلب وقف تنفيذه هذا القرار ركناه، فيتعين القضاء به وبناءً عليه خلصت المحكمة إلى قضائها سالف الذكر، ولما كان هذا القضاء لم يلق قبولاً لدى الطاعن، فقد أقام طعنه الماثل تأسيسًا على مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون وذلك على التفصيل الآتى:

أولاً: القرار المطعون فيه صادر من الجهة المختصة بإصداره، وهو السيد أمين عام المجلس الأعلى للآثار وذلك بموجب التفويض الممنوح له بالقرار الوزارى رقم 76/1994 وقرار وزير الثقافة الرئيس للمجلس الأعلى للآثار رقم 88/1994 الذى نص على تفويض أمين عام المجلس الأعلى للآثار فى تمثيل رئيس مجلس إدارة المجلس أمام القضاء وفى صلاته بالغير بناءً على «م /8/5» من القرار الجمهورى رقم 82/1994 الذى نص على منصب أمين عام المجلس والذى يتولى مباشرة الاختصاصات التى يعهد بها إليه المجلس أو رئيسه ومن ثَمَّ يكون القرار الطعين صادرًا عن مختص.

ثانيًا: المبنى محل المنازعة يمثل تعديًا قائمًا على حديقة مسجد السويدى الأثرى المسجل ضمن الآثار الإسلامية بمدينة القاهرة تحت رقم 318 أثراً بموجب قرار وزير المعارف العمومية رقم 10357/1951 والحرم المخصص لهذا المسجد الأثرى بحيث تعتبر هذه الحديقة جزءًا لايتجزأ من هذا المسجد الأثرى وتعتبر من ملحقاته، ومن ثَمَّ تعد الحديقة أرضًا أثرية من ملحقات ومكملات المسجد تخضع لحكم المادة (17) من القانون رقم 215 لسنة 1951 فى شأن حماية الآثار الذى صدر فى ظله قرار تسجيل هذا الأثر.

حيث قررت مادته الأولى على أن يترتب على تسجيل الأثر العقارى عدم جواز هدمه أو نقله أو تجديده أو ترميمه أو تغييره بغير ترخيص من وزير المعارف، وللمصلحة المختصة مباشرة ما تراه لازمًا من أعمال الصيانة فى أى وقت على نفقتها.

ولا يجوز ترتيب أى حقوق ارتفاق تعاقدية على هذا العقار، كما لا يجوز اكتساب أى حق عليه بالتقادم فضلاً عن عدم جواز نزع ملكية الأراضى أو العقارات التى بها أثر للمنفعة العامة إلا بعد موافقة وزير المعارف العمومية وهى ذات الأحكام التى رتبها القانون على حال تسجيل الأثر العقارى وإعلان المالك بذلك بحيث إنه إن أجرى صاحب الشأن أى عمل من الأعمال بغير ترخيص، كان للهيئة إعادة الحال إلى ما كانت عليه وذلك على نفقة المخالف مع عدم الإخلال بالحق فى التعويض وعدم الإخلال بالعقوبات المقرر قانوناً.

فإن كان المطعون ضده قام بالبناء على حديقة مسجد السويدى الأثرى المسجل برقم 318 أثراً بدون موافقة وزير المعارف «الثقافة» وبدون موافقة اللجنة المنصوص عليها قانوناً وتحت إشراف مصلحة الآثار وهيئة الآثار، فمن ثَمَّ يعد متعديًا مما يستوجب إزالة المبنى، هذا علاوة على تجاوزه الحرم المخصص لهذا الآثر وهو بمساحة 2.5م2 من جميع النواحى، والبيّن من واقع الخريطة المساحية أن هذه الحديقة محل التداعى تقع خلف العقارين 6، 8 المشار إليهما فى الملف، حيث قام المطعون ضده بإغلاق فتحة الباب المؤدى لهذه الحديقة ولضريح سيدى محمد الجلالى الذى يقع هو الآخر داخل حدود حرم المسجد الأثرى، بحيث يكون المطعون ضده بهذا الخصوص هو المتحكم الآن فى الباب الذى يربط المسجد بحديقته المقام عليها التعدى، وهذا الباب يعد المدخل الوحيد الذى يصل المسجد بالواجهة الجنوبية الغربية من الخارج وبغلقه يصبح من المتعذر بل من المستحيل الوصول لهذه الواجهة للقيام بأعمال الترميم الخاصة بالمسجد أو حتى المرور.

والحق أن أسرة المطعون ضده لها تاريخ طويل فى التعدى على سبيل وكتاب مسجد السويدى الأثرى؛ حيث سبق لهيئة الآثار إصدار القرار رقم 1003 فى 3/9/1989 بإزالة التعدى الواقع منهم على السبيل المذكور.

وهذا التعدى ثابت بواقع الكشف المستخرج من سجلات مصلحة الضرائب العقارية الذى يبين منه أن الملك رقم 6شارع السويدى مكلف باسم وقف ……………. نظارة ………………….        وهو عبارة عن منزل واجهة مشرفة حده القبلى الملك رقم 4 وحده البحرى الملك رقم 8 مكون من ثلاثة أدوار ومنزل متخرب وأرض فضاء، وبجرد 1965 استجد بالأرض الفضاء منزل بواجهة شرقية عبارة عن دور أرضى فقط وحوش سماوى به وخاصة واستجد بالملك غرف بالدور الأرضى واستجد دوران ثانٍ وثالث، بكل وحدة غرفتان وكلها مستغلة مدرسة ابتدائية، فإذا كان المطعون ضده قد أقام البناء على حديقة مسجد السويدى الأثرى دون موافقة الجهات المختصة طبقًا لأحكام القانون رقم 215 لسنة 1951 الذى يعتبر التعدى واجب الإزالة وهو المقرر بحق القانون رقم 117 لسنة 1983 الذى وفق مقتضاه ناط بالمجلس الأعلى للآثار سلطة الإشراف على جميع ما يتعلق بشئون الآثار فى متاحفها ومخازنها والمواقع والمناطق الأثرية والتاريخية فإن كان التعدى واقعًا على حديقة مسجد السويدى الأثرى وهو ضمن الأوقاف الخيرية المعتبرة أموالاً عامًا، فمن ثَمَّ يعتبر إزالة التعدى حقًا مشروعًا قانونًا للمجلس الأعلى للآثار حسبما تقضى به المواد (21) ، (22) من قانون الآثار رقم 117 لسنة 1983م.

ثالثًا: المبنى محل الحكم الطعين ليس هو العقار رقم 6 أو العقار رقم 8 بشارع السويدى وإنما هو تعدٍّ مقام على الحديقة الخاصة بمسجد السويدى الأثرى، وحيث إن ما قام على باطل فهو باطل، فإن المطعون ضده لا يستحق تعويضًا عن الإزالة لتعديه وهو أمر مكفول للمجلس الأعلى للآثار.

وإن كان الثابت من واقع الأوراق أن محل إقامة المطعون ضده هو العقار رقم 6شارع السويدى فإن هذا يدحض ما ورد بالحكم من قيام حال الاستعجال لأنه لن يترتب على تنفيذ القرار أى نتائج يتعذر التدارك من تلك التى عدَّدها الحكم وهى تشريد المطعون ضده وأسرته.

ومن كل هذا يتأكد مشروعية القرار الطعين وقيامه مؤسساً على أسبابه الصحيحة.

وبناءً عليه خلص الطاعن إلى طلباته سالفة الذكر الواردة بتقرير الطعن.

ومن حيث إن قانون حماية الآثار الصادر بالقانون رقم 117 لسنة 1983 ينص على أن «يعتبر أثرًا كل عقار أو منقول أنتجته الحضارات المختلفة أو أحدثته الفنون والعلوم والآداب والأديان من عصر ماقبل التاريخ والعصور التاريخية حتى ماقبل مائة عام متى كانت له قيمة أو أهمية أثرية أو تاريخية باعتباره مظهرًا من مظاهر الحضارات المختلفة التى قامت على أرض مصر أو كانت لها صلة تاريخية بها وكذلك رفات السلالات البشرية والكائنة المعاصرة لها”.

وتنص المادة (3) من القانون سالف الذكر على أنه «يجوز بقرار من رئيس الوزراء بناءً على عرض الوزير المختص بشئون الثقافة أن يعتبر أى عقار أو منقول ذا قيمة تاريخية أو علمية أو دينية أو فنية أو أدبية أثراً متى كانت للدولة مصلحة قومية فى حفظه وصيانته وذلك دون التقيد بالحد الزمنى الوارد بالمادة السابقة، ويتم تسجيله وفقًا لأحكام هذا القانون”.

وتنص المادة (4) من ذات القانون على أن “تعتبر مبانى أثرية المبانى التى اعتبرت كذلك وسجلت بمقتضى قرارات أو أوامر سابقة……..”.

وتنص المادة (6) من القانون سالف الذكر على أن “تعتبر جميع الآثار من الأموال العامة ــ عدا ما كان وقفاً ــ ولا يجوز تملكها أو حيازتها أو التصرف فيها إلا فى الأحوال وبالشروط المنصوص عليها فى هذا القانون والقرارات المنفذة له”.

وتنص المادة (12) من القانون المشار اليه على أن “يتم تسجيل الأثر بقرار من الوزير المختص بشئون الثقافة بناءً على اقتراح مجلس إدارة الهيئة ويعلن القرار الصادر بتسجيل الأثر العقارى إلى مالكه أو المكلف باسمه بالطريق الإدارى، وينشر فى الوقائع المصرية ويؤشر بذلك على هامش تسجيل العقار فى الشهر العقارى”.

وتنص المادة (17) من القانون ذاته على أنه «مع عدم الإخلال بالعقوبات المنصوص عليها فى هذا القانون أو غيره من القوانين يجوز لرئيس مجلس إدارة الهيئة بناءً على قرار من اللجنة الدائمة للآثار ودون حاجة إلى الالتجاء إلى القضاء أن يقرر إزالة أى تعدٍّ على موقع أثرى أو عقار أثرى بالطريق الإدارى، وتتولى شرطة الآثار المختصة تنفيذ قرار الإزالة، ويلزم المخالف بإعادة الوضع إلى ما كان عليه وإلا جاز للهيئة أن تقوم بتنفيذ ذلك على نفقته”.

وتنص المادة (20) من ذات القانون على أن “لايجوز منح رخص للبناء فى الموقع أو الأراضى الأثرية ويحظر على الغير إقامة منشآت أو مدافن أو شق قنوات أو إعداد طرق أو الزراعة فيها أو فى المنافع العامة للآثار أو الأراضى الداخلة ضمن خطوط التجميل المعتمدة”.

كما لا يجوز غرس أشجار بها أو قطعها أو رفع أنقاض منها أو أخذ أتربة أو أسمدة أو رمال أو إجراء غير ذلك من الأعمال التى يترتب عليها تغيير فى معالم هذه المواقع والأراضى إلاَّ بترخيص من الهيئة وتحت إشرافها، ويسرى حكم الفقرة السابقة على الأراضى المتاخمة التى تقع خارج نطاق المواقع المشار إليها فى الفقرة السابقة التى تمتد حتى مسافة ثلاثة كيلو مترات فى المناطق المأهولة أو لمسافة تحددها الهيئة بما يحقق حماية بيئة الأثر فى غيرها من المناطق.

وتنص المادة (22) من القانون ذاته على أنه “للجهة المختصة ــ بعد أخذ موافقة الهيئة ــ الترخيص بالبناء فى الأماكن المتاخمة للمواقع الأثرية داخل المناطق المأهولة.

وعلى الجهة المختصة أن تُضمن الترخيص الشروط التى ترى الهيئة أنها تكفل إقامة المبنى على وجة ملائم لا يطغى على الأثر أو يفسد مظهره ويضمن له حرمًا مناسبًا مع مراعاة المحيط الأثرى والتاريخى والمواصفات التى تضمن حمايته، وعلى الهيئة أن تبدى رأيها فى طلب الترخيص خلال ستين يومًا من تاريخ تقديمه إليها وإلا اعتبر فوات هذه المدة قرارًا بالرفض”.

ومن حيث إنه يستفاد من النصوص المتقدمة أن المشرع حدد المنقولات والعقارات التى تعتبر أثرًا واعتبر منها المبانى التى اعتبرت كذلك وسجلت بمقتضى قرارات أو أوامر سابقة على العمل بالقانون رقم 117 لسنة 1983، واعتبر المشرع أن هيئة الآثار المصرية ومن بعدها المجلس الأعلى للآثار بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم  82 لسنة 1994 هى المختصة بالإشراف على ما يتعلق بشئون الآثار فى متاحفها ومخازنها وفى المواقع والمناطق الأثرية والتاريخية واعتبر المشرع جميع الآثار من الأموال العامة ــ عدا ما كان منها وقفًا ــ وبسط المشرع على تلك الأموال حمايته باعتبارها من الآثار وذلك بأن حظر تملكها أو حيازتها أو التصرف فيها إلا فى الأحوال وبالشروط المنصوص عليها فى القانون رقم 215 لسنة 1951 لحماية الآثار الملغى ومن بعده رقم 117 لسنة 1983 بقانون حماية الآثار والقرارات المنفذة لهما، وقضى المشرع بأن يتم تسجيل الأثر بقرار من الوزير المختص بشئون الثقافة بناءً على اقتراح مجلس إدارة الهيئة المصرية للآثار. ومن أوجه حماية المشرع للآثار، فقد حظر على الجهات الإدارية المختصة منح رخص للبناء فى المواقع أو الأراضى الأثرية، كما حظر إقامة أية منشآت فى تلك المواقع والأراضى أو فى المنافع العامة للآثار والمواقع والأراضى التى اعتبرت حرمًا لها وكذا الأراضى الداخلة ضمن خطوط التجميل المعتمدة لتلك المواقع والأراضى الأثرية، وعلاوة على ماتقدم فقد حظر المشرع البناء فى الأماكن المتاخمة للمواقع الأثرية داخل المناطق المأهولة بالسكان إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك بعد موافقة الهيئة العامة للآثار المصرية، على أن تُضمن الجهة المختصة بشئون التنظيم ذلك الترخيص الشروط التى تراها الهيئة سالفة الذكر أنها تكفل إقامة المبانى على وجه ملائم بحيث لا يطغى على الأثر أو يفسد مظهره ويترك له حرمًا مناسبًا، وإلزام المشرع الهيئة العامة للآثار المصرية أن تبدى رأيها فى طلب الترخيص للبناء فى الأماكن المتاخمة للمواقع الأثرية داخل المناطق المأهولة بالسكان خلال ستين يومًا من تاريخ تقديمه إليها، وفى حالة فوات هذا الميعاد دون موافقة من الهيئة يعد بمثابة قرار برفض هذا الطلب.

وينبغى على ذلك أنه إذا ما قام صاحب الشأن بالبناء فى الأماكن المتاخمة للمواقع الأثرية داخل المناطق المأهولة بالسكان دون الحصول على موافقة الهيئة المذكورة أو دون الحصول على ترخيص بالبناء فى تلك المناطق متضمنًا موافقة تلك الهيئة أو بالمخالفة للشروط التى وضعتها للبناء فى هذه المناطق فإن هذا البناء يكون مقامًا بالتعدى على حرم الأثر؛ وبالتالى يحق لوزير الثقافة بصفته رئيس مجلس إدارة هيئة الآثار المصرية، ومن بعده وزير الثقافة بصفته رئيس المجلس الأعلى للآثار المصرية المنشأ بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 82 لسنة 1994 المعمول به اعتبارًا من 11/3/1994، ودون حاجة إلى الالتجاء إلى القضاء، أن يصدر قرارًا بإزالة هذا التعدى بالطريق الإدارى.

ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن مسجد السويدى والحديقة الملحقة به الكائن بشارع السويدى قسم شرطة مصر القديمة محافظة القاهرة مسجل أثرًا ضمن الآثار الإسلامية 318 بموجب قرار وزير المعارف العمومية رقم 10357 لسنة 1951 المنشور فى الوقائع المصرية بالعدد 115 بتاريخ 17/12/1951 وأن لهذا المسجد حرمًا قدره 2.5 متر؛ وبذلك فإن هذا المسجد والحديقة الملحقة به والحرم الخاص به تعتبر عقارات أثرية عملاً بحكم المواد (4)، (2)، (1) ويبين من تقرير الخبير المودع فى الطعن والذى انتدبته المحكمة والذى تتخذه المحكمة سندًا لحكمها أن المطعون ضده يملك قطعة الأرض رقم 6 المتاخمة لهذا الأثر، وأنه قام بإنشاء مبنى مكون من ثلاثة أدوار متعديًا على حرم المسجد الأثرى سالف الذكر، وبذلك يكون هذا المبنى بحالته الراهنة يشكل مخالفة لحكم المادتين (20)، (22) من قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 التى تحظر على ملاك العقارات المتاخمة للمواقع الأثرية فى المناطق المأهولة بالسكان القيام بأى عمل من أعمال البناء إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الجهة المختصة بعد موافقة هيئة الآثار المصرية ومن بعدها المجلس الأعلى للآثار، وبناءً على ذلك أصدر الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار القرار رقم 2764 لسنة 1994 متضمنًا إزالة هذا التعدى “القرار المطعون فيه” استنادًا إلى موافقة اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية بجلستها المنعقدة بتاريخ 22/6/1994 واستنادًا إلى التفويض الصادر إليه من وزير الثقافة باعتباره رئيس المجلس الأعلى للآثار بالقرارين رقمى “76 لسنة 1994،
و88 لسنة 1994″، الأمر الذى يكون معه القرار المطعون فيه قد صدر ــ بحسب الظاهر من الأوراق ــ مطابقاً للقانون غير مرجح الإلغاء عند الفصل فى طلب إلغائه الأمر الذى ينفى معه ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذه مما يتعين معه الحكم برفض طلب وقف تنفيذ القرار سالف الذكر وذلك دون حاجة لاستظهار ركن الاستعجال لعدم جدواه.

ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قضى بغير ذلك فإنه يكون قد صدر مخالفًا للقانون خليقًا بالإلغاء وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه .

ومن حيث إن المطعون ضده يكون بذلك قد خسر الطعن، فمن ثَمَّ حق إلزامه مصروفاته عملاً بحكم المادة (184) من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة

بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وألزمت المطعون ضده المصروفات.

The post الطعن رقم 2754 لسنة 43 قضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-2754-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-43-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/feed/ 1