مكتب فني 47 Archives - المدونة https://www.elmodawanaeg.com/category/أحكام-الإدارية-العليا/مكتب-فني-47/ Fri, 01 Apr 2022 12:19:52 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=5.9.8 الطعن رقم 294 لسنة 39 قضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-294-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-39-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/ Tue, 02 Jun 2020 01:15:23 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=1987 جلسة 6 من يونيو سنة 2002م   برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د. عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ […]

The post الطعن رقم 294 لسنة 39 قضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 6 من يونيو سنة 2002م

 

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د. عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز

رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عادل محمود زكى فرغلى، وكمال زكى
عبد الرحمن اللمعى، ود. فاروق عبد البر السيد إبراهيم، وعلى فكرى حسن صالح، والسيد محمد السيد الطحان، وغبريال جاد عبد الملاك، ود. حمدى محمد أمين الوكيل، ويحيى
عبد الرحمن يوسف، وممدوح حسن يوسف، ومحمد عادل حسن ابراهيم حسيب.

نواب رئيس مجلس الدولة

وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ أحمد الشحات

مفوض الدولة

وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس

سكرتير المحكمة

الطعن رقم 294 لسنة 39 قضائية  عليا:

مجلس الدولة ــ أعضاء ــ نائب رئيس مجلس الدولة ــ ربط المعاش.

المادة (70) من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972.

المادة (124) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 معدلة بالقانون رقم 17
لسنة 1976.

المواد (19، 20، 31) من قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 معدلاً بالقانون رقم 47
لسنة 1984.

القانون رقم 30 لسنة 1992 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قوانين التأمين الاجتماعى.

الأجر الأساسى الذى يسوى طبقاً له المعاش الأساسى للمؤمن عليهم المعاملين بقانون التأمين الاجتماعى هو المتوسط الشهرى لأجور المؤمن عليهم التى أديت طبقاً لها الاشتراكات خلال السنتين الأخيرتين من مدة اشتراكه فى التأمين أو خلال مدة الاشتراك إن قلت عن ذلك، ويتم ربط الاشتراك بحد أقصى قدره 80% من الأجر المشار إليه،وبحيث لا يزيد على مائتى جنيه شهريًا ـ يستثنى من هذا الحد الأقصى ثلاث حالات، الحالة الثانية منها هى حالة المعاشات التى تقضى القوانين والقرارات الصادرة تنفيذاً لها بتسويتها على غير الأجر المنصوص عليه فى هذا القانون، ويتم ربطها بحد أقصى قدره (100%) من أجر الاشتراك الأخير، وتتحمل الخزانة العامة الفرق  بين هذا الحد والحد الأقصى السابق الإشارة إليه ـ كما أن المزايا المنصوص عليها فى قوانين المعاملين بكادرات خاصة فى شأن تسوية معاشاتهم تظل سارية ويعاملون على مقتضاها بعد صدور قانون التأمين الاجتماعى ــ استقرت أحكام محكمة النقض على أن مؤدى نص المادة 70 من قانون السلطة القضائية أن أجر تسوية معاش رجال القضاء والنيابة العامة هو آخر مربوط الوظيفة التى كان يشغلها أو آخر مرتب كان يتقاضاه أيهما أصلح له دون التقيد فى ذلك بالحد الأقصى لأجر الاشتراك ـ ومن ثَمَّ فإن معاش القاضى وعضو النيابة يتم ربطه فى جميع الأحوال بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الأخير مضافاً إليه العلاوات الخاصة ــ كما انتهت المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 3 لسنة 21 ق (طلبات أعضاء) بجلسة 6/1/2001 إلى تسوية معاش الأجر الأساسى لعضو المحكمة الدستورية العليا الذى بلغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض، على الأساس المقرر لمعاش من كان يشغل منصب الوزير أو على أساس آخر مرتب أساسى كان يتقاضاه شاملاً العلاوات الخاصة بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الأخير أيهما أصلح له ــ قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 من قوانين المعاملين بكادرات خاصة فى تطبيق ما قضت به المادة الرابعة من مواد إصدار قانون التأمين الاجتماعى، وبناءً عليه فإن المادة (124)
منه معدلة بالقانون رقم 17 لسنة 1976 تكون هى الواجبة التطبيق بالنسبة لمعاش عضو مجلس الدولة ويسوى معاش عضو مجلس الدولة ــ بحسبانه من المعاملين بنظام وظيفى خاص ــ على أساس آخر مربوط الوظيفة التى كان يشغلها أو آخر مرتب أساسى كان يتقاضاه أيهما أصلح له بحد أقصى 100% من أجر اشتراكه الأخير ــ مؤدى ذلك : أن عضو مجلس الدولة الذى تنتهى خدمته وهو شاغل وظيفة نائب رئيس مجلس الدولة، وبلغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس مجلس الدولة، فإنه يتعين تسوية معاشه عن الأجر الأساسى على الأساس المقرر لشاغل منصب الوزير عملاً بنص المادة (31) من قانون التأمين الاجتماعي، أو على الأساس الوارد بنص المادة (124) من قانون مجلس الدولة، أى على أساس آخر مرتب أساسى كان يتقاضاه شاملاً العلاوات الخاصة بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الأخير أيهما أصلح له، على أن تتحمل الخزانة العامة الفرق بين المعاش محسوباً على أفضل الأساسين السابقين وبين المعاش محسوباً على أساس القواعد العامة ـ تطبيق.

الإجــــــراءات

بتاريخ 8/11/1992، أودع الأستاذ/ حمزة دعبس، المحامى نائباً عن الأستاذ محمد صميدة عبد الصمد المحامى بالنقض بصفته وكيلاً عن السيد/ المستشار محمود أحمد نصار نايل نائب رئيس مجلس الدولة سابقاً، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا صحيفة الطعن الماثل، مختصماً فيه رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين والمعاشات بصفته، وانتهى إلى طلب الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع أولاً: أحقيته فى تسوية معاشه عن الأجر المتغير على أساس استحقاقه (50%) خمسين فى المائة من أجر الاشتراك، ثانياً: أحقيته فى المكافأة المنصوص عليها فى المادة (30) من قانون التأمين الاجتماعى بواقع أجر عشرة شهور، ثالثاً: تسوية جميع حقوقه على أساس آخر راتب تقاضاه وهو أربعمائة جنيه شهرياً، رابعاً: تسوية حقوقه على أساس أن مدة اشتراكه الفعلية (غير المشتراة) تبلغ ثلاثين سنة وشهرين ويومين، وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، وإلزام المطعون ضده المصروفات.

قدمت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى مذكرة بدفاعها انتهت فيها إلى طلب الحكم برفض الطعن، وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى، انتهت فيه إلى أنها ترى الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع أولاً: بتسوية حقوق الطاعن على أساس أن مدة اشتراكه الفعلية تبلغ 2 يوم 2 شهر 30 سنة، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، ثانياً: أحقيته فى تسوية معاشه عن الأجر المتغير بواقع 50% من أجر الاشتراك، ورفض ما عدا ذلك من طلبات.

حُدِّد لنظر الطعن أمام الدائرة الثانية بالمحكمة الإدارية العليا جلسة 24/6/2000، وتدوول نظره على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 27/1/2001 قدمت الهيئة المطعون ضدها مذكرة ثانية، انتهت فيها إلى طلب رفض الطعن، وبجلسة 9/6/2001 قررت المحكمة إحالة الطعن إلى هذه الهيئة المشكَّلة طبقاً للمادة (54 مكرراً) من قانون مجلس الدولة، للفصل فيما ارتأته المحكمة من العدول عما سبق أن انتهت إليه فى الطعنين رقمى 1813 لسنة 35ق. عليا و2041 لسنة 37ق.عليا، اللذين قضيا برفض الطعون المقامة من السادة مستشارى مجلس الدولة بشأن تسوية حقوقهم التأمينية من معاش أو مكافأة على أساس آخر أجر تقاضوه وهو 400 جنيه شهرياً، باعتبار أن المشرع وإن لم يورد حدًا أقصى لأجر الاشتراك، إلا أنه يمكن تحديد هذا الأجر بـ 250 جنيهًا شهريًا بحد أقصى لأجر الاشتراك تأسيسًا على أن المعاش رُبط بحد أقصى نسبى قدره 80% من الأجر، أى 250×80÷100= 200 جنيه، وما زاد على ذلك يدخل فى عناصر الأجر المتغير.

حُدِّد لنظر الطعن جلسة 6/9/2001، وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى انتهت فيه إلى العدول عن المبدأ الذى قررته المحكمة الإدارية العليا فى الطعنين رقمى 1813 لسنة 35 ق. عليا و2041 لسنة 37ق. عليا، وتسوية معاش أعضاء مجلس الدولة على أساس آخر مربوط الوظيفة التى كان يشغلها العضو أو آخر مرتب كان يتقاضاه أيهما أصلح له بحد أقصى قدره 100% من أجر الاشتراك الأخير مضافًا إليه العلاوات الخاصة وما يترتب على ذلك من آثار.

وبجلسة 7/2/2002 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 4/4/2002 وصرحت بتقديم مذكرات خلال شهر، حيث لم تقدم مذكرات خلال هذا الأجل، وبهذه الجلسة تقرر مد أجل النطق بالحكم إلى جلسة 2/5/2002، حيث مُدَّ أجل النطق به إلى جلسة اليوم لاستمرار المداولة وقدمت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى طلبًا بفتح باب المرافعة لتقديم مستندات ومذكرة بدفاعها أُرفقت صورة منها، وقد استبعدتها الدائرة لتقديمها بعد الميعاد.

المحكمـــــــــة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.

ومن حيث إن عناصر المنازعة ـ حسبما يبين من الأوراق ـ تخلص فى أن الطاعن يطلب الحكم بأحقيته فى تسوية جميع حقوقه التأمينية على أساس آخر مرتب تقاضاه وهو أربعمائة جنيه شهريًا، تأسيسًا على أنه لا يوجد سند قانونى للالتزام بحد أقصى للأجر الأساسى فى هذا الصدد.

وقال الطاعن شرحًا لطعنه، إنه تخرج فى كلية الحقوق فى عام 1961، وعُيِّن فى الوظائف القضائية بمجلس الدولة بتاريخ 29/8/1961، وتدرج فى هذه الوظائف إلى أن عُيِّن نائبًا لرئيس مجلس الدولة فى 29/8/1990 ثم تقدم باستقالته بتاريخ 31/10/1991 وفى شهر سبتمبر 1992 ورد إليه إخطار ربط المعاش وتضمَّن تحديد مجموع المعاش المستحق له بمبلغ 544.53 جنيهًا، وقيمة مكافأة نهاية الخدمة بمبلغ 3167.94 جنيهًا .

وأضاف أن ربط حقوقه التأمينية على هذا النحو قد خالف القانون، فتظلَّم منه إلى الهيئة فى 19/10/1992 ولم يتلق ردًَا. كذلك فقد وقع خطأ عند حساب مدة اشتراكه فى التأمين حيث تبلغ 2 يوم، 2 شهر، 30 سنة تجبر إلى 3 شهور، وليس كما ورد فى الإخطار 21 يومًا، 1 شهر، 30 سنة.

واستطرد أنه لا يوجد أدنى سند قانونى للالتزام بحد أقصى للأجر الأساسى، وأن القاعدة فى تحديد أجره الأساسى هى التقيد بأجره المقرر فى قانون توظفه، وأنه من المسلم به أنه يُعامَل من حيث المعاش المستحق عن الأجر المتغير معاملة الوزير طبقًا للمادة (31) من قانون التأمين الاجتماعى فى ضوء تفسيرها بقرار المحكمة الدستورية العليا فى طلب التفسير رقم 3 لسنة 8ق. وانتهى إلى طلب الحكم بطلباته السالفة.

ومن حيث إن المادة (19) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 تنص على أن ” يسوى معاش الأجر الأساسى فى غير حالات العجز والوفاة على أساس المتوسط الشهرى لأجور المؤمن عليه التى أُديت على أساسها الاشتراكات خلال السنتين الأخيرتين من مدة اشتراكه فى التأمين أو خلال مدة اشتراكه فى التأمين إن قلت عن ذلك ………”.

وتنص المادة (20) من القانون على أن ” يسوى المعاش بواقع جزء واحد من خمسة وأربعين جزءًا من الأجر المنصوص عليه فى المادة السابقة عن كل سنة من سنوات مدة الاشتراك فى التأمين. ويربط المعاش بحد أقصى مقداره 80% من الأجر المشار إليه فى الفقرة السابقة، ويستثنى من هذا الحد الحالات الآتية: (1) …….. (2) المعاشات التى تنص القوانين أو القرارات الصادرة تنفيذًا لها بتسويتها على غير الأجر المنصوص عليه فى هذا القانون، فيكون حدها الأقصى 100% من أجر اشتراك المؤمن عليه الأخير وتتحمل الخزانة العامة الفرق بين هذا الحد والحدود القصوى السابقة. (3) …… وفى جميع الأحوال يتعين ألا يزيد الحد الأقصى للمعاش الشهرى على مائتى جنيه.”

ومؤدى ذلك أن الأجر الذى يسوى طبقًا له المعاش الأساسى للمؤمن عليهم المعاملين بقانون التأمين الاجتماعي، المخاطبين بأحكام هذا النص، هو المتوسط الشهرى لأجور المؤمن عليه التى أديت طبقًا لها الاشتراكات خلال السنتين الأخيرتين من مدة اشتراكه فى التأمين
أو خلال مدة الاشتراك إن قلَّت عن ذلك، وبواقع جزء من خمسة وأربعين جزءًا من الأجر المنصوص عليه مضروبًا فى مدة الاشتراك فى التأمين، ويتم ربط المعاش بحد أقصى قدره (80%) من الأجر المشار إليه، وبحيث لا يزيد على مائتى جنيه شهريًا.

وطبقًا للنص يُستثنى من هذا الحد الأقصى حالات ثلاث، الحالة الثانية منها هى حالة المعاشات التى تقضى القوانين أو القرارات الصادرة تنفيذًا لها، بتسويتها على غير الأجر المنصوص عليه فى هذا القانون، ويتم ربطها بحد أقصى قدره (100%) من أجر الاشتراك الأخير، وتتحمل الخزانة العامة الفرق بين هذا الحد والحد الأقصى السابق الإشارة إليه.

ومن حيث إن المادة الرابعة من مواد إصدار قانون التأمين الاجتماعى تنص على أن
“يستمر العمل بالمزايا المقررة فى القوانين والأنظمة الوظيفية للمعاملين بكادرات خاصة …..”.

فإن مؤدى هذا النص أن المزايا المنصوص عليها فى قوانين المعاملين بكادرات خاصة فى شأن تسوية معاشاتهم، تظل سارية ويعاملون على مقتضاها بعد صدور قانون التأمين الاجتماعي.

ومن حيث إن قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار رقم 46 لسنة 1972، ينص فى المادة (70) منه، بعد استبدالها بالقانون رقم 17 لسنة 1976 على أن “…. وفى جميع حالات انتهاء الخدمة يسوى معاش القاضى أو مكافأته على أساس آخر مربوط الوظيفة التى كان يشغلها أو آخر مرتب كان يتقاضاه أيهما أصلح له ….”.

وجرت أحكام محكمة النقض على أن ما تضمَّنه هذا النص، يكون هو الواجب التطبيق بالنسبة لمعاش رجال القضاء والنيابة العامة فيما أورده من أحكام ومزايا، روعى فيها تكريم القضاء وتأمين رجاله، لذلك استقر قضاء هذه المحكمة على أن ذلك النص” مؤداه أن أجر تسوية معاش رجل القضاء والنيابة العامة هو آخر مربوط الوظيفة التى كان يشغلها أو آخر مرتب كان يتقاضاه أيهما أصلح له دون التقيد فى ذلك بالحد الأقصى لأجر الاشتراك ـ أى أن معاشهم يسوى على غير الأجر المنصوص عليه فى المادة 19 من قانون التأمين الاجتماعى وهو المتوسط الشهرى لأجور المؤمن عليه التى أُدِّيت على أساسها الاشتراكات خلال السنتين الأخيرتين، ومن ثَمَّ فإن معاش القاضى وعضو النيابة يتم ربطه فى جميع الأحوال بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الأخير مضافًا إليه العلاوات الخاصة”.

 (حكم محكمة النقض، دائرة طلبات رجال القضاء، الطعن رقم 104 لسنة 64ق،
جلسة 19/10/1999، راجع أيضًا الطعن رقم12 لسنة 69ق،جلسة 27/3/2002).

كذلك ينص قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 فى المادة (14) منه على أن ” تسرى الأحكام الخاصة بتقاعد مستشارى محكمة النقض على أعضاء المحكمة “.

وقد انتهت المحكمة الدستورية فى القضية رقم 3 لسنة 21ق (طلبات أعضاء) بجلسة 6/1/2001، إلى تسوية معاش الأجر الأساسى لعضو المحكمة الدستورية العليا، الذى بلغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض، على الأساس المقرر لمعاش من كان يشغل منصب الوزير أو على أساس آخر مرتب أساسى كان يتقاضاه شاملاً العلاوات الخاصة بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الأخير أيهما أصلح له.

ومن حيث إن قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972، هو من قوانين العاملين بكادرات خاصة فى تطبيق ما قضت به المادة الرابعة من مواد إصدار قانون التأمين الاجتماعى المشار إليها، فإن الأحكام المنصوص عليها فى المادة (124) منه بعد استبدالها بالقانون رقم 17 لسنة 1976 ــ وهو تعديل لاحق على صدور قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975
ـ تكون هى الواجبة التطبيق بالنسبة لمعاش عضو مجلس الدولة، ويكون ما جرى به نص المادة (124) من قانون مجلس الدولة من أنه “وفى جميع حالات انتهاء الخدمة يسوى معاش العضو أو مكافأته على أساس آخر مربوط الوظيفة التى كان يشغلها أو آخر مرتب كان يتقاضاه أيهما أصلح له ….” هو المطبق فى هذا الشأن. فمعاش عضو مجلس الدولة ــ بحسبانه من المعاملين بنظام وظيفى خاص ــ يسوى على أساس آخر مربوط الوظيفة التى كان يشغلها أو آخر مرتب أساسى كان يتقاضاه أيهما أصلح له بحد أقصى 100% من أجر اشتراكه الأخير.

ومن حيث إنه وإن كان ما سبق هو الأصل بالنسبة لتسوية معاش أعضاء مجلس الدولة بوجه عام، إلا أن منهم من يشغل وظيفة فى حكم درجة الوزير. وفى شأن المعاش المستحق للوزير عن الأجر الأساسي، فقد قضت المادة (31) من قانون التأمين الاجتماعى بعد تعديلها بالقانون رقم 47 لسنة 1984، بأن يسوى معاش المؤمن عليه الذى يشغل منصب وزير على أساس آخر أجر كان يتقاضاه، على أن يستحق الوزير معاشًا مقداره 150 جنيهًا شهريًا إذا بلغت مدة خدمته عشرين سنة، وكان قد قضى سنة متصلة فى منصب الوزير أو نائبه أو فيهما معاً، أما المدة الزائدة على هذا القدر فيسوى المعاش المستحق عنهما على ألا يتجاوز مجموع المعاشين الحد الأقصى المنصوص عليه فى الفقرة الأخيرة من المادة (20) من قانون التأمين الاجتماعى.

وحيث إنه بتاريخ أول يونيه سنة 1992، صدر القانون رقم 30 لسنة 1992 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قوانين التأمين الاجتماعى، ونص فى مادته الثالثة على أن: “يراعى فى شأن العلاوات الخاصة المقررة بالقوانين أرقام 101 لسنة 1987، و149
لسنة 1988، و123 لسنة 1989، و13 لسنة 1991، والعلاوة الخاصة المقررة اعتباراً من 1/7/1992 ما يلي:

1ـ تضاف إلى أجر الاشتراك الأساسى فى قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون
رقم 79 لسنة 1975 المشار إليه، وذلك اعتباراً من التواريخ المحددة بالقانون الصادر
سنة 1992 بتقرير علاوة خاصة للعاملين بالدولة وضم العلاوات الخاصة إلى الأجور الأساسية.

2 ـ يزاد الحد الأقصى للأجر المشار إليه سنويًا قيمة العلاوة الخاصة المقرر إضافتها، وذلك بحد أقصى يساوى قيمة العلاوة منسوبة إليه.

3 ـ تدخل قيمة العلاوة الخاصة التى تتم إضافتها فى أجر تسوية معاش الأجر الأساسى وذلك بمراعاة حكم البند رقم2.

4 ـ يزاد الحد الأقصى الرقمى لمعاش الأجر الأساسى سنويًا بمقدار 80% من الزيادة فى الحد الأقصى لهذا الأجر.

5 ـ ………….

6 ـ ………….

ومفاد ذلك أمران: الأول ــ أن العلاوات الخاصة التى تقرر ضمها إلى الأجر الأساسى اعتبارًا من أول يوليو سنة 1992 وحتى أول يوليو سنة 1997، إعمالاً لأحكام القانون
رقم 29 لسنة 1992 بتقرير علاوة خاصة للعاملين بالدولة وضم العلاوات الإضافية إلى الأجور الأساسية، أضحت ــ باستثناء القدر الزائد عن الحد الذى عيَّنه البند (2) ــ جزءًا من نسيج هذه الأجور، وبالتالى من أجر الاشتراك فى تأمينها. الثانى ـ أن الحد الأقصى الرقمى للمعاش المنصوص عليه فى الفقرة الأخيرة من المادة 20 من قانون التأمين الاجتماعى المشار إليها، لم يعد سقفًا نهائيًا للمعاش، وإنما أبدل المشرع به سقوفاً أخرى متحركة تستعصى على المزاوجة مع حد أقصى نسبى للمعاش واجب التطبيق على العاملين بنظم وظيفية  خاصة.

وحيث إنه ولئن صح أن القواعد الأصولية فى التفسير تقضى بتقديم النص الخاص على النص العام، إلا أنه ينبغى أن تراعى دائمًا علة شرعة النص الخاص، فإن تخلفت تَعَّين تنحية النص الخاص، واتباع الحكم العام. متى كان ذلك، وكان البيِّن من تقصّى علة تشريع نص المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعى ــ الذى ما فتئ مواكبًا نظائره فى قوانين المعاشات على تعاقبها ــ أنه قد استهدف تكريم شاغلى منصب الوزير ومَنْ فى حكمهم، تقديرًا لجلال قدرهم، ورفعة شأنهم، وحفاظًا على مستوى معيشى معين لا يجوز النزول عنه بعد تقاعدهم، فسن قاعدة تكفل تحقيق هذه العلة، والتقريب قدر الإمكان بين مرتب الوزير ومعاشه، فإذا تبين أن النص العام، وهو بالنسبة لأعضاء مجلس الدولة على اختلاف درجات وظائفهم نص المادة 124 من قانون مجلس الدولة المشار إليه، من شأنه أن يكفل فى التطبيق معاشًا أفضل لهم، تعيَّنَ تقديمه بحسبانه أصون لحقوقهم وأدنى ــ فى الوقت ذاته ــ إلى تحقيق علة التشريع، وإلا انقلب النص الخاص وبالاً على من تقرر لمصلحتهم، وهو ما ينافى قصد المشرع.

وحيث إنه لما سبق، فإن عضو مجلس الدولة الذى تنتهى خدمته وهو شاغل وظيفة نائب رئيس مجلس الدولة، وبلغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس مجلس الدولة، فإنه يتعين تسوية معاشه عن الأجر الأساسى على الأساسى المقرر لشاغل منصب الوزير، عملاً بنص المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي، أو على الأساسى الوارد بنص المادة 124 من قانون مجلس الدولة بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الأخير، أيهما أصلح له، على أن تتحمل الخزانة العامة الفرق بين المعاش محسوبًا على أفضل الأساسين السابقين، وبين المعاش محسوبًا على أساس القواعد العامة.

ومن حيث إن المحكمة الإدارية العليا كانت على حق حينما رأت العدول عما سبق أن انتهت إليه من رفض بعض الطعون المقامة من مستشارى مجلس الدولة (الطعنان رقما 1813 لسنة 35 ق.ع و2041 لسنة 37ق.ع)، وذلك لكى تعمل صحيح أحكام النصوص التى تعالج معاشات أعضاء مجلس الدولة من جهة، ولتتسق أحكامها مع أحكام سابقة صادرة من محكمتى النقض والدستورية العليا من جهة أخرى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة

أولاً: بأحقية عضو مجلس الدولة فى تسوية معاشه بوجه عام، على أساس آخر مربوط الوظيفة التى كان يشغلها أو آخر مرتب كان يتقاضاه، أيهما أصلح له، بحد أقصى 100% من أجر اشتراكه الأخير.

ثانياً: إذا كان عضو مجلس الدولة عند انتهاء خدمته شاغلاً لوظيفة نائب رئيس مجلس الدولة وبلغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس مجلس الدولة، سوى معاشه عن الأجر الأساسى المقرر لمعاش من كان يشغل منصب الوزير، أو على أساس آخر مرتب أساسى كان يتقاضاه شاملاً العلاوات الخاصة بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الأخير، أيهما أصلح له، وما يترتب على ذلك من آثار، وأمرت بإعادة الطعن إلى الدائرة المختصة بالمحكمة للفصل فيه.

The post الطعن رقم 294 لسنة 39 قضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
الطعن رقم 879 لسنة 44 قضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-879-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-44-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/ https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-879-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-44-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/#comments Tue, 02 Jun 2020 13:50:03 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=1990 جلسة 2 من يوليو سنة 2002م برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د. عبدالرحمن عثمان أحمد عزوز. رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ يحيى خضرى […]

The post الطعن رقم 879 لسنة 44 قضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 2 من يوليو سنة 2002م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د. عبدالرحمن عثمان أحمد عزوز.

رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ يحيى خضرى نوبى محمد، ود. محمد ماجد محمود أحمد، وأحمد عبدالحميد حسن عبود، ومحمد أحمد محمود محمد.

نواب رئيس مجلس الدولة

وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ أحمد الشحات 

مفوض الدولة

وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس

سكرتير المحكمة

 

الطعن رقم 879 لسنة 44 قضائية عليا:

معاهد دراسية ـ معاهد تعليم الاتصالات اللاسلكية ـ سلطة وزير النقل والمواصلات والنقل البحرى فى تنظيم الترخيص بها ووضع قواعد إصدار الشهادات ـ حدودها.

المادة (3) من القانون رقم 66 لسنة 1979 بشأن بعض الأحكام الخاصة بالاتصالات اللاسلكية.

قرار وزير النقل والمواصلات والنقل البحرى رقم 60 لسنة 1986 فى شأن معاهد تعليم الاتصالات اللاسلكية والقواعد المنظمة لإصدار شهادات الأهلية فى التلغراف والتليفون اللاسلكى.

فوَّض المشرع وزير المواصلات فى إصدار قرار بتنظيم الاشتراطات اللازمة للترخيص فى إدارة معاهد تعليم الاتصالات اللاسلكية وكذلك وضع القواعد المنظمة لإصدار الشهادات التى تمنحها هذه المعاهد، وقد جاء هذا التفويض مقيداً بنطاق محدد لا يسوغ لوزير المواصلات تجاوزه، فالمعاهد التى فوَّض الوزير وضع الاشتراطات اللازمة للترخيص فى إدارتها هى تلك التى تؤهل للحصول على شهادة الأهلية فى التلغراف والتليفون اللاسلكى، والشهادة التى عهد إليه بوضع القواعد المنظمة لإصدارها هى أيضاً شهادة الأهلية فى التلغراف والتليفون اللاسلكى ـ مؤدى ذلك ـ أن التفويض المشار إليه مقصور على معاهد مخصصة الهدف وعلى شهادة بعينها مسماة من قبل المشرع لا يملك وزير المواصلات سلطة تعديلها أو إلغائها وإلا وقع قراره معيباً ومخالفاً للقانون ـ لا غبار على قرار وزير النقل والمواصلات والنقل البحرى فى شأن معاهد تعليم الاتصالات اللاسلكية والقواعد المنظمة لإصدار شهادات الأهلية فى التلغراف والتليفون؛ حيث جاءت أحكامه فى نطاق التفويض الذى رسمه المشرع سواء من حيث بيانه لمعاهد تعليم الاتصالات اللاسلكية أو مسمى الشهادات التى تمنحها هذه المعاهد ـ تطبيق.

الإجــــــــــراءات

فى يوم الخميس الموافق 13 من نوفمبر سنة 1997 أودع الأستاذ/ جمعة حسين سراج المحامى بصفته وكيلاً من الطاعن، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن، قيد برقم 879 لسنة 44 قضائية عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى/ الدائرة الأولى بالقاهرة فى الدعوى رقم 2882 لسنة 49ق. بجلسة 14/10/1997 والقاضى فى منطوقه “حكمت المحكمة برفض الدفع بعدم الاختصاص وباختصاصها وبقبول الدعوى شكلاً، ورفضها موضوعاً وألزمت المدعى المصروفات”.

وطلب الطاعن ـ للأسباب الواردة بتقرير الطعن ـ الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والتصدى للحكم فى موضوع الدعوى بإلغاء القرار رقم 97
لسنة 1994 (مواصلات) فى شأن معاهد تعليم الاتصالات اللاسلكية والقواعد المنظمة لإصدار الشهادات اللاسلكية طبقاً لنظام GMDSS وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات عن درجتى التقاضى.

وأعدت هيئة مفوضة الدولة تقريراً مسبباً برأيها القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات.

وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 19/7/1999 وتدوول بجلسات المرافعة على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 20/12/1999 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لنظره بجلسة 27/2/2000، ونظرت المحكمة الطعن على الوجه الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 24/11/2001 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 16/2/2002 مع التصريح بتقديم مذكرات فى شهر، وخلال هذا الأجل أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع طلبت فى ختامها الحكم برفض الطعن وإلزام الطاعن بالمصروفات.

وبجلسة 16/2/2002 قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة 20/4/2002
ثم لجلسة 25/5/2002 وجلسة 29/6/2002 وجلسة اليوم لإتمام المداولة.

وبهذه الجلسة صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

المحكمــــــــــة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.

من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.

ومن حيث إن وقائع النزاع تخلص ـ حسبما يبين من الأوراق ـ فى أنه بتاريخ 16/1/1995 أقام الطاعن الدعوى رقم 2882 لسنة 49ق. أمام محكمة القضاء الإدارى الدائرة الأولى بالقاهرة ـ طالباً الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار رقم 97 لسنة 1994 (مواصلات) مع ما يترتب على ذلك من آثار وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.

وقال شرحاً لدعواه: إنه صدر لمعهده ترخيص من الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية برقم 15 لسنة 1994 لتدريس مواد الشهادة الأهلية فى التلغراف والتليفون طبقاً للقرار الوزارى رقم 60 لسنة 1986، وفى 10 نوفمبر 1994 أصدر وزير النقل والمواصلات قراراً جديداً برقم 97 لسنة 1994 (مواصلات) فى شأن معاهد تعليم الاتصالات اللاسلكية والقواعد المنظمة لإصدار الشهادات اللاسلكية طبقاً لنظام GMDSS، ونعى المدعى على هذا القرار الأخير أنه جاء مخالفاً لأحكام القانون والدستور، إذ ميز بين معاهد تعليم الاتصالات اللاسلكية والأكاديمية العربية للنقل البحرى الذى عدَّل اسمها إلى “الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا” وذلك بأن قصر عليها تدريس شهادة مشغل لاسلكى من الدرجة المقيدة، وخصها دون المعاهد بتأهيل الحاصلين على شهادة الأهلية فى التليفون اللاسلكى من الدرجة العامة وهم طبقاً للنظام المنصوص عليه بالمادة (5) فقرة (2/أ) من القرار رقم 60
لسنة 1986 شاغلى وظيفة قبطان أو طيار أو ممن ترشحهم جهة عملهم للحصول على هذه الدرجة، كما ميز القرار الأكاديمية عن بقية المعاهد فى مواعيد الامتحانات فجعل امتحاناتها فى شهرى يناير ويوليو من كل عام وليس فى شهرى أبريل وأكتوبر، كذلك ميز الأكاديمية من حيث مقر الامتحانات والحصول على التراخيص والإعفاء من التفتيش الذى يقوم به فنيون من الهيئة القومية للاتصالات.

وأضاف المدعى ـ نعياً على القرار المطعون فيه ـ أنه اشترط فى القائمين على التدريس فى المعاهد الحصول على الشهادة اللاسلكية الإلكترونية من الدرجة الأولى أو من الدرجة الثانية، بينما هذا القرار هو الذى أنشأ هذه الشهادة ولم يحصل عليها أحد بعد، وبالتالى لا يتسنى تدبير القائمين على التدريس بتلك المعاهد، إلى جانب أن القرار تضمن شروطاً للحصول على الشهادة المشار إليها تستهدف ألاَّ يحصل عليها أحد من مصر وأن يتحول عدد ضخم من شباب مصر إلى طاقات معطلة لا تجد عملاً، كما تضمن القرار فى المادة (12) منه النص على أنه لن يتم استخراج التراخيص التى تمنح لحاملى الشهادات الأهلية فى التلغراف والتليفون واللاسلكى بجميع درجاتها ومسمياتها المنصوص عليها فى القرار الوزارى رقم 60
لسنة 1986 بعد أول فبراير سنة 1997، وهو ما يحرم الحاصلين على تلك الشهادة من تجديد تراخيصهم بعد هذا التاريخ رغم أنه قد ترتبت لهم مراكز قانونية مستقرة، فضلاً عن أنه يضر بآلاف الطلبة الموجودين للدراسة بمعاهد الاتصالات بالسنتين الأولى والثانية الذين لن يتمكنوا بعد تخرجهم من الحصول على التراخيص المستحقة لهم بسبب النص الوارد فى المادة (12).

واستطرد المدعى قائلاً: إن القرار المطعون فيه انفرد به قطاع الاتصالات بالهيئة المدعى عليها ولم يطرح قبل صدوره على ذوى الخبرة ورجال القانون والتعليم فجاء القرار على هذه الصورة المعيبة التى تضر بالوطن والمواطنين، كما أن وزير المواصلات قد تجاوز بهذا القرار نطاق الاختصاص المفوض فيه بالقانون رقم 66 لسنة 1979 مما يجعل قراره مشوباً بالانعدام جديراً بالإلغاء، وخلص المدعى فى ختام صحيفة دعواه إلى طلباته سالفة البيان.

وبجلسة 14/10/1997 أصدرت محكمة القضاء الإدارى حكمها المطعون فيه برفض الدعوى، وشيَّدت المحكمة قضاءها على أن حقيقة طلبات المدعى ـ وفقاً لتكييفها القانونى السليم ـ هى الحكم بإلغاء قرار الجهة الإدارية بالامتناع عن تجديد الترخيص لمعهد مدينة العلوم العصرية للغات والكمبيوتر واللاسلكى للإعداد للشهادة الأهلية فى التلغراف والتليفون اللاسلكى، وأن القانون رقم 66 لسنة 1979 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بالاتصالات اللاسلكية قد خوَّل وزير المواصلات بموجب المادة الثالثة منه سلطة تحديد شروط الترخيص فى إدارة معاهد تعليم الاتصالات اللاسلكية ووضع الشروط الواجب توافرها فى القائمين على التدريس فى هذه المعاهد ومناهج الدراسة ونظم الامتحانات ومنح الشهادات، وإعمالاً لهذه السلطة أصدر وزير المواصلات القرار رقم 97 لسنة 1994 فى شأن معاهد تعليم الاتصالات اللاسلكية والقواعد المنظمة لإصدار الشهادات اللاسلكية طبقاً لنظام GMDSS وهو النظام الذى فرضته ظروف التطور فى وسائل الاتصالات والتزام الدولة بقرارات الاتحاد الدولى للاتصالات السلكية واللاسلكية والمنظمة البحرية العالمية بإصدار شهادات جديدة للاتصالات اللاسلكية طبقاً للنظام العالمى الجديد للاستغاثة والسلامة البحرية، وقد حدد هذا القرار فترة انتقالية تقوم فيها معاهد تعليم الاتصالات اللاسلكية بتدريس المناهج المؤهلة للحصول على شهادة التلغراف اللاسلكى تتحول بعدها إلى تدريس مناهج تؤهل للحصول على الشهادات اللاسلكية طبقاً لنظام GMDSS، وأنه بانتهاء الفترة الانتقالية بنهاية سنة 1996 يتعين للترخيص بإدارة معهد تعليم الاتصالات اللاسلكية أن يقوم المعهد بتدريس مناهج تؤهل للحصول على الشهادات المذكورة، وأضافت المحكمة أنه لما كان القرار الوزارى رقم 97 لسنة 1994 بما تضمنه من تعديل للمناهج التى تدرسها معاهد الاتصالات اللاسلكية والشهادات التى تمنحها قد صدر فى حدود ما اختص به القانون رقم 66 لسنة 1979 الوزير من سلطات فى هذا الشأن، وأنه لا يجوز فى ظل أحكام هذا القرار وبعد انتهاء الفترة الانتقالية التى تضمنها الترخيص لمعهد الاتصالات اللاسلكية بتدريس مواد الشهادة الأهلية فى التلغراف والتليفون واللاسلكي، ومن ثَمَّ فإنه لا تثريب على الجهة الإدارية إن امتنعت عن الترخيص لمعهد مدينة العلوم العصرية للغات والكمبيوتر واللاسلكى بتدريس مواد هذه الشهادة بعد انتهاء الفترة الانتقالية فى 31/12/1996 وبهذه المثابة تكون الدعوى خليقة بالرفض.

إلا أن هذا القضاء لم يلق قبولاً من المدعى فأقام طعنه الماثل ينعى فيه على الحكم المذكور مخالفته للقانون، وذلك على سند من القول بأن المحكمة لم تحكم فى موضوع الدعوى وهو إلغاء القرار رقم 97 لسنة 1994 المطعون فيه، إذ خلقت قراراً لا يعرف عنه المدعى شيئاً ولم يطرح على المحكمة ولم يرد ذكره بأوراق الدعوى ثم قضت برفضه فى سابقة قضائية هى الأولى من نوعها، وهى بذلك تكون قد قضت بما لم يطلبه الخصوم مما يجعل حكمها باطلاً بطلاناً مطلقاً، إلى جانب إهدارها لأحكام الدستور ومخالفتها لأحكام المحكمة الإدارية العليا فى شأن أركان القرار الإداري وشروطه، بل حكمها جاء مخالفاً لما أصدرته ذات الدائرة من أحكام فى دعاوى مماثلة منها على سبيل المثال الحكم الصادر فى الدعوى رقم 1027
لسنة 49ق. بجلسة 27/2/1995 والتى كان موضوعها الطعن على قرار وزير الصحة رقم 341 لسنة 1994، خاصة وأن القرار المطعون فيه هو قرار معدوم لأن مصدره لا يدخل فى وظيفته أصلا تنظيم شهادات لا وجود لها ويلغى الشهادات التى أمره المشرع بتنظيمها، وبالتالى فإن إصداره لهذا القرار ينطوى على غصب للسلطة التشريعية، علاوة على ما يترتب عليه من أضرار وقطع لأرزاق هيئة تدريس الشهادات الأهلية فى التلغراف والتليفون اللاسلكي وغلق معاهدها أو مجاراة القرار المطعون فيه بتدريس شهادات غير معترف بها فى مصر أو الخارج وترك الشهادات المعترف بها منذ مائه عام تقريباَ، إذ إن الشهادات الجديدة ليست فى حقيقتها شهادات وإنما هى نظام جديد يتبع فى عدد قليل من السفن التى تم بناؤها حديثًا التى لا تتعدى عشرين سفينة على مستوى العالم أجمع، أما بقية السفن والمنائر والمطارات وشركات البترول والقوات المسلحة والأمن القومى وغيرها فهى تعمل جميعاً بالنظام العالمى السائد منذ ثمانين عاماً حتى الآن، ولم يصدر من الاتحاد الدولى للاتصالات كما يبين من المستندات التى قدمتها الهيئة المطعون ضدها قراراً بإلغاء الشهادات الأهلية واستحداث الشهادات المزعومة فى القرار المطعون فيه وإنما اقتصر الأمر على مجرد توصية من إحدى المنظمات البحرية.

ومن حيث إن المادة (3) من القانون رقم 66 لسنة 1979 بشأن بعض الأحكام الخاصة بالاتصالات اللاسلكية، تنص على أن “يصدر وزير المواصلات قراراً بتنظيم المسائل الآتية:

  • الاشتراطات اللازمة للترخيص فى إدارة معاهد تعليم الاتصالات اللاسلكية التى تؤهل خريجيها للحصول على شهادات الأهلية فى التلغراف والتليفون اللاسلكى.
  • وضع القواعد المنظمة لإصدار شهادات الأهلية المشار إليها فى البند السابق والشروط الواجب توافرها فى القائمين على التدريس فى معاهد تعليم الاتصالات اللاسلكية ومناهج الدراسة فيها ونظم الامتحانات ومنح الشهادات، وكيفية إشراف الهيئة المصرية العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية على هذه المعاهد وسير الدراسة فيها ـ من الناحية الفنية ـ بما لا يخل بالاختصاصات الأخرى المقررة لوزارة التعليم فى هذا الشأن”.

كما تنص المادة (1) من قرار وزير النقل والمواصلات والنقل البحرى رقم 60 لسنة 1986 (مواصلات) فى شأن معاهد تعليم الاتصالات اللاسلكية والقواعد المنظمة لإصدار شهادات الأهلية فى التلغراف والتليفون اللاسلكى على أنه “مع عدم الإخلال بالاختصاصات المقررة لوزارة التربية والتعليم، ترخص الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية فى إدارة معاهد تعليم الاتصالات اللاسلكية التى تقوم بتدريس مناهج تؤهل للحصول على شهادات الأهلية فى التلغراف والتليفون اللاسلكى……” وتنص المادة (2) من القرار المذكور على أنه “يشترط للحصول على ترخيص فى إدارة أحد المعاهد المشار إليها فى المادة السابقة
ما يأتى…….” وتنص المادة (3) من ذات القرار على أنه “يجب أن تتوافر فى القائمين على التدريس فى المعاهد المشار إليها الشروط الآتية……” كما تنص المادة (5) من القرار على أن “تصدر الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية شهادات الأهلية فى التلغراف والتليفون اللاسلكى الآتية….”.

ومن حيث إنه يبين من هذه النصوص أن المشرع فوض وزير المواصلات بموجب المادة (3) من القانون رقم 66 لسنة 1979 المشار إليه فى إصدار قرار بتنظيم الاشتراطات اللازمة للترخيص فى إدارة معاهد تعليم الاتصالات اللاسلكية وكذلك وضع القواعد المنظمة لإصدار الشهادات التى تمنحها هذه المعاهد، وقد جاء هذا التفويض مقيداً بنطاق محدد
لا يسوغ لوزير المواصلات تجاوزه، فالمعاهد التى فوض الوزير فى وضع الاشتراطات اللازمة للترخيص فى إدارتها هى تلك التى تؤهل للحصول على شهادة الأهلية فى التلغراف والتليفون اللاسلكى، والشهادة التى عهد إليه بوضع القواعد المنظمة لإصدارها هى أيضاً شهادة الأهلية فى التلغراف والتليفون اللاسلكى ـ ومؤدى ذلك ـ أن التفويض المشار إليه مقصور على معاهد مخصصة الهدف وعلى شهادة بعينها مسماة من قبل المشرع لا يملك وزير المواصلات سلطة تعديلها أو إلغائها وإلا وقع قراره معيباً ومخالفاً للقانون، ولهذا فإنه لا غبار على قرار وزير النقل والمواصلات والنقل البحرى رقم 60 لسنة 1986 فى شأن معاهد تعليم الاتصالات اللاسلكية والقواعد المنظمة لإصدار شهادات الأهلية فى التلغراف والتليفون، حيث جاءت أحكامه فى نطاق التفويض الذى رسمه المشرع سواء من حيث بيانه لمعاهد تعليم الاتصالات اللاسلكية أو مسمى الشهادات التى تمنحها هذه المعاهد.

ومن حيث إنه على خلاف ما سبق أصدر وزير النقل والمواصلات القرار رقم 97 لسنة 1994 (مواصلات) فى شأن معاهد تعليم الاتصالات اللاسلكية والقواعد المنظمة لإصدار الشهادات طبقاً لنظام GMDSS، مشيراً فى ديباجته إلى القانون رقم 66 لسنة 1979 والقرار الوزارى رقم 60 لسنة 1986 سالفى الذكر، ومنظماً اشتراطات الترخيص فى إدارة معاهد تعليم الاتصالات اللاسلكية والشهادات التى تمنحها على نحو يتضمن إلغاء شهادة الأهلية فى التلغراف والتليفون اللاسلكى وإحلال الشهادات اللاسلكية الإلكترونية وشهادة مشغل لاسلكى طبقا لنظام GMDSS محل هذه الشهادة، وذلك على النحو المستفاد من أحكام المواد 1، 5، 12، 13، 14 من هذا القرار؛ حيث حددت المادة (1) معاهد تعليم الاتصالات اللاسلكية بأنها المعاهد التى تؤهل للحصول على الشهادات اللاسلكية طبقاً لنظام GMDSS وفقاً لأحكام القانون رقم 66 لسنة 1979 وأحكام هذا القرار، وحددت المادة (5) الشهادات التى تصدر طبقاً لهذا النظام بأنها الشهادات اللاسلكية الإلكترونية من الدرجة الأولى والدرجة الثانية وشهادة مشغل لاسلكى من الدرجة العامة والدرجة المقيدة، كما وضعت المادة (12) نهاية لتجديد التراخيص لحملة شهادات الأهلية بجميع درجاتها المنصوص عليها فى القرار الوزارى رقم 60 لسنة 1986 فى أول فبراير سنة 1999 باعتباره تاريخ التطبيق الكامل للنظام العالمى للاستغاثة والسلامة البحرية GMDSS، وتضمنت هذه المادة حظر استخراج التراخيص الجديدة التى تمنح لحاملى هذه الشهادات بعد أول فبراير 1997،
كما تضمنت أيضاً تحديد آخر دفعة لتأدية امتحانات هذه الشهادات فى دور أبريل 1996 والإعادة فى دور أكتوبر، كذلك نصت المادة (13) على أن تنتهى إجراءات عقد آخر الامتحانات التأهيلية لمعادلة الشهادات الأهلية بالشهادات الجديدة المنصوص عليها فى هذا القرار بما لا يجاوز أول فبراير سنة 1999، وقضت المادة (14) بإلغاء كل حكم يخالف أحكام هذا القرار.

ومن حيث إنه لما كان التنظيم الذى أتى به القرار الوزارى رقم 97 لسنة 1994 للشهادات التى تمنحها معاهد تعليم الاتصالات اللاسلكية على النحو سالف الذكر، ينطوى على تجاوز من جانب مصدر القرار لنطاق التفويض التشريعى الموسد إليه بموجب المادة (3) من القانون رقم 66 لسنة 1979 التى قصرت التفويض على شهادة بعينها هى شهادة الأهلية فى التلغراف والتليفون اللاسلكى، إذ استبدل بهذه الشهادة شهادة أخرى مغايرة لم يفوض فى تنظيمها، كما ألغى الشهادة الأصلية التى فوض فيها، بما وضعه من إجراءات لتصفيتها نهائياً بما نص عليه صراحة من إلغاء كل حكم يخالف أحكام قراره، الأمر الذى يوقع القرار المذكور فى حومة عدم المشروعية على نحو يجعله مستهدفاً للإلغاء لدى الطعن عليه، ومن ثَمَّ فإن القضاء بإلغاء هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار يضحى متعينًا.

ومن حيث إنه لا ينال من ذلك ما ذهبت إليه جهة الإدارة المطعون ضدها من أن هذا التنظيم الجديد الذى تضمنه القرار المطعون فيه، جاء تنفيذاً لقرارات الاتحاد الدولى للاتصالات السلكية واللاسلكية والمنظمة البحرية العالمية وهى منظمات دولية تتمتع مصر بعضويتها وتلتزم بتنفيذ قراراتها، وكذلك تمشياً مع التطورات الحديثة فى مجال الاتصالات السلكية واللاسلكية، ذلك أنه لا مراء أن هذا التنظيم الجديد يمثل غاية منشودة وهدفاً أسمى يجب السعى إلى تحقيقه، ولكن الوسيلة إلى بلوغه يجب أن تكون محكومة بقواعد المشروعية، بأن تسلك الجهة الإدارية سبيل تعديل القانون رقم 66 لسنة 1979 المشار إليه بما يخوِّلها سلطة تنظيم إصدار الشهادات الجديدة بقرار من جانبها، لا أن تنحى هذه الوسيلة جانباً محتمية بالغرض الذى تسعى إليه، فضلاً عن أن الالتزامات الدولية لا تعنى الإخلال بالقانون المحلى إلاَّ إذا وجد نص صريح على ذلك، وهو ما خلا منه القانون رقم 66 لسنة 1979 الذى هو سند الإدارة فى إصدار قرارها المطعون فيه.

ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وانتهى إلى نتيجة مغايرة بنيت على أساس تكييف خاطئ لطلبات المدعى بأنها تنصب على قرار الجهة الإدارية بالامتناع عن تجديد الترخيص لمعهد مدينة العلوم العصرية، فى حين أن المدعى أفصح صراحة فى عريضة دعواه أنه يطلب إلغاء القرار رقم 97 لسنة 1994 وأكد على ذلك بصحيفة طعنه الماثل، الأمر الذى ترتب عليه أن عزفت المحكمة عن بحث مشروعية القرار المطعون فيه حقيقة، فجاء تكييفها لطلبات المدعى غير متفق مع مقصوده منها ونيته من وراء إبدائها على نحو يجعل قضاءها من قبيل ما لم يطلبه الخصوم بالمخالفة للمبادئ المقررة لنطاق التكييف القانونى للطلبات، سيما وأنه لم يثبت من الأوراق أن المدعى تقدم بطلب إلى جهة الإدارة لتجديد الترخيص للمعهد المشار إليه حتى ينسب إلى تلك الجهة امتناعها عن التجديد، ومن جهة ثانية فإن المحكمة لم تكن بحاجة إلى مثل هذا التكييف بحسبان أن القرار المطعون فيه وهو القرار رقم 97
لسنة 1994 وإن كان فى ظاهره يعد قراراَ تنظيميًا عاماً إلا أنه فى حقيقته وفحواه يمس بطريق مباشر المركز القانونى للمدعى بصفته ممثلاً لأحد المعاهد المخاطبة بهذا القرار، وبذلك تكون له مصلحة شخصية فى الطعن عليه بالإلغاء، الأمر الذى يعنى أن الحكم المطعون فيه قد تنكب وجه الصواب وخالف صحيح حكم القانون مما يتعين معه الحكم بإلغائه والقضاء مجدداً بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار رقم 97 لسنة 1994 المطعون فيه مع
ما يترتب على ذلك من آثار.

ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بحكم المادة (184) من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة

بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بقبول الدعوى شكلاً وبإلغاء القرار رقم 97 لسنة 1994 المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات عن درجتى التقاضى.

The post الطعن رقم 879 لسنة 44 قضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-879-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-44-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/feed/ 1
الطعن رقم 6316 لسنة 43 قضائية عليا https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-6316-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-43-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/ Tue, 25 Jan 2022 17:22:04 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=5340 جلسة 6 من يونيو سنة 2002م برئاسة السيد الأستاذ المستشار / د. عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ […]

The post الطعن رقم 6316 لسنة 43 قضائية عليا appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 6 من يونيو سنة 2002م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / د. عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز

رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عادل محمود زكى فرغلي، وكمال زكى
عبد الرحمن اللمعى، ود. فاروق عبدالبر السيد إبراهيم، وعلى فكرى حسن صالح، والسيد محمد السيد الطحان، وغبريال جاد عبد الملاك، ود. حمدى محمد أمين الوكيل، ويحيى
عبد الرحمن أبو يوسف، وممدوح حسن يوسف، ومحمد عادل حسن إبراهيم حسيب.

نواب رئيس مجلس الدولة

وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ أحمد الشحات

مفوض الدولة

وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس

سكرتير المحكمة

الطعن رقم 6316 لسنة 43  قضائية عليا:

طوائف خاصة من العاملين ــ عاملون بالهيئة العامة للسد العالى وخزان أسوان ـ توفير سكن مجانى للعاملين ــ استحقاق بدل سكن لمن لا يحصل على سكن مجانى.

المواد (8، 40، 64، 117) من الدستور المصرى.

المواد (1، 4، 6، 16مكرر) من قرار رئيس الجمهورية رقم 2436 لسنة 1971 بإنشاء الهيئة العامة للسد العالى وخزان أسوان.

المادة (17) من لائحة العاملين بالهيئة العامة لبناء السد العالى الصادرة بالقرار الوزارى رقم 45 لسنة 1966.

أوجب الدستور المساواة بين ذوى المراكز القانونية المتماثلة وحظر التفرقة بينهم لأى سبب كان، وأسند إلى القانون بيان أحكام موازنات الهيئات العامة ــ القرار الجمهورى بإنشاء الهيئة العامة للسد العالى وخزان أسوان أسند إلى مجلس إدارتها وضع نظمها ولوائحها الخاصة وقضى باستمرار العمل بلوائح الهيئة العامة لبناء السد العالى إلى حين صدور لوائح جديدة للهيئة ــ وضعت المادة (17) من لائحة العاملين بالهيئة العامة لبناء السد العالى على عاتق الهيئة العامة للسد العالى وخزان أسوان توفير سكن جماعى للعاملين فى أسوان فى ضوء الظروف والإمكانيات، وأوجبت على رئيس مجلس إدارتها تقدير بدل السكن المستحق لمن لا يحصل على سكن مجانى ــ جاء نص المادة (17) من اللائحة المشار إليها صريح الدلالة على أن السكن المجانى هو الذى يُمنح فى ضوء الظروف والإمكانيات، أما بدل السكن فإنه التزام يقع على عاتق الهيئة تقديره وصرفه لكل عامل لم يحصل على سكن مجانى، فليس فى تقديره أية سلطة تقديرية للإدارة ــ القول بغير ذلك يؤدى إلى التفرقة بين ذوى المراكز المتماثلة دون مبرر، إذ سيؤدى إلى حصول البعض على سكن مجانى وحرمان الباقين منه ومن أى ميزة تقابله ـ سلطة الهيئة فى تقرير بدل السكن للعاملين الذين لم يحصلوا على سكن مجانى تعد سلطة مقيدة لا تملك الهيئة إزاءها خياراً فى المنح أو المنع، وبالتالى فإنها تلتزم بأن تقدر هذا البدل وأن تدرج فى ميزانيتها الاعتماد المالى اللازم لصرفه للعاملين المستحقين له وفقاً لقواعد العدالة ومع مراعاة المساواة وتكافؤ الفرص بين العاملين ذوى المراكز المتماثلة إعمالاً لأحكام الدستور ــ لا يصح الخلط بين القرار الصادر بمنح البدل والتزام الإدارة بإصداره بموجب قاعدة تلزمها بذلك  وبين التنفيذ، إذ لا يجوز للإدارة أن تمتنع عن إصدار القرار بحجة عدم توافر المال اللازم، إذ يتعين عليها أن تصدع لحكم القانون فتصدر القرار ثم تسعى إلى توفير الاعتماد المالى لتنفيذه بإدراجه فى موازنتها وإلا كان لها أن تعطل ما تشاء من أحكام القانون بالامتناع عن إصدار القرارات اللازمة لتطبيقه بحجة عدم توافر الاعتمادات بعد أن تتقاعس عن إدراجها فى ميزانيتها ــ تطبيق.

الإجـــــراءات

بتاريخ 31/8/1997ــ أودع الأستاذ / مالك بحر سعيد، المحامى المقبول للمرافعة أمام المحكمة الإدارية العليا بصفته نائبًا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها برقم 6316 لسنة 43ق. عليا، وذلك طعناً على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بقنا بجلسة 24/7/1997 فى الدعوى رقم 1334 لسنة 2ق. الذى قضى فى منطوقه (أولاً: بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة لوزير المالية وإخراجه منها بلا مصروفات، ثانياً: بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار السلبى بامتناع المدعى عليه عن تقرير بدل سكن للمدعين، مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الهيئة المدعى عليها المصروفات).

وطلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن ــ للأسباب الواردة به ــ الحكم بقبول الطعن شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه لحين الفصل فى الموضوع، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض دعوى المطعون ضدهم وإلزامهم المصروفات وأتعاب المحاماة عن الدرجتين، وقد أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا فى الطعن انتهت فيه إلى قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الهيئة الطاعنة المصروفات.

وتداولت دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا ــ الدائرة الثانية ــ نظر الطعن، وبجلسة 22/5/2000 قررت إحالته الى المحكمة الإدارية العليا ــ الدائرة الثانية موضوع ـ وحددت لنظره أمامها جلسة 17/6/2000، وتداولت المحكمة نظر الطعن على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 28/10/2000 قررت الدائرة الثانية موضوع إحالته إلى الدائرة السابعة موضوع بالمحكمة الإدارية العليا للاختصاص، وحددت لنظره أمامها جلسة 7/1/2001، فنظرته على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 30/9/2001 قررت إحالته إلى الدائرة المنصوص عليها بالمادة 54 مكرر من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة المضافة بالقانون رقم 136 لسنة 1984 للعدول عن مبدأ سابق أقرته الدائرة الثانية بالمحكمة الإدارية العليا فى حكمها الصادر بجلسة 4/7/1998 فى الطعن رقم 3155 لسنة 40ق. بعدم صرف بدل سكن للعاملين بهيئة السد العالى وخزان أسوان الذين لم يحصلوا على سكن مجانى إذا لم يتوافر الاعتماد المالى اللازم لصرف بدل السكن.

وقد نظرت هذه الدائرة الطعن بجلسة 7/2/2002 وتداولت نظره بالجلسات، وأثناء المرافعة أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا بالرأى القانونى، ارتأت فيه العدول عن المبدأ السابق تقريره فى الطعن رقم 3155 لسنة 40ق. عليا، وبجلسة 7/3/2002 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 6/6/2002، وصرحت بتقديم مذكرات خلال شهر، وفى هذا الأجل لم تقدم أية مذكرات، وبجلسة اليوم صدر الحكم، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

المحكمــــــــــة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.

ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص ـ حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر الأوراق المودعة ملف الطعن ـ فى أن المطعون ضدهم أقاموا فى 31/8/1994 الدعوى رقم 1334 لسنة 2ق أمام محكمة القضاء الإدارى بقنا بطلب الحكم بصفة أصلية بأحقيتهم فى صرف بدل السكن العادل بالنسبة التى تقدرها المحكمة من الأجر الأساسى أو بداية ربط الفئة الوظيفية مع صرف المتجمد طبقًا لقاعدة التقادم الخمسى، وبصفة احتياطية بندب خبير لتقدير النسبة أو المبلغ المستحق لهم كبدل سكن وإلزام المدعى عليه الأول بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

وأوضح المدعون فى صحيفة الدعوى أنهم من العاملين بالهيئة العامة للسد العالى وخزان أسوان الخاضعين لأحكام لائحة العاملين بالهيئة، وأن الهيئة لم تتمكن من توفير سكن مجانى لهم وفى ذات الوقت لم تصرف إليهم بدل سكن مع أن اللائحة تلزمها بذلك، وأضاف المدعون أن هذا المسلك مؤداه تمتّع بعض العاملين بالهيئة بميزة السكن المجانى وحرمان الباقين من تلك الميزة ومن البدل المستحق عنها رغم تماثل المراكز القانونية وهو ما يعنى تميُّز بعض العاملين دون سند من القانون.

وبعد تحضير الدعوى بهيئة مفوضى الدولة أودعت تقريرًا انتهى ـ لأسبابه ـ إلى قبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار السلبى بامتناع الهيئة المدعى عليها الأولى عن صرف بدل السكن المقرر للعاملين بها مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزامها المصروفات.

وجرى تداول الدعوى أمام محكمة القضاء الإدارى بقنا على النحو المبين بمحاضر جلساتها، وبجلسة 24/7/1997 أصدرت حكمها سالف الذكر وحاصله “إلغاء القرار السلبى بامتناع المدعى عليه عن تقدير بدل سكن المدعين”، واستندت المحكمة فى ذلك إلى نصوص المواد 1و4 و6 و16 مكرراً من قرار رئيس الجمهورية رقم 2436 لسنة 1971 بشأن الهيئة العامة للسد العالى وخزان أسوان، والمادة 17 من لائحة العاملين بالهيئة الصادرة بالقرار الوزارى رقم 45 لسنة 1966، وأكدت فى حيثيات حكمها أن إسكان العاملين وأسرهم بالمجان هو الذى يخضع لمقتضيات الظروف ويتوقف على إمكانيات الهيئة، أما تقدير بدل السكن المستحق لمن لا يتمتعون بسكن مجانى فهو أمر وجوبى لا تتمتع الهيئة بصدده بسلطة تقديرية، وأن رئيس مجلس الإدارة ملزم بموجب النص بتقدير بدل السكن لمن لا يتمتعون بسكن مجاني، وأن القول بغير ذلك من شأنه حرمان بعض العاملين من ميزة السكن المجانى ومن بدل السكن المستحق عنها رغم تماثل المراكز القانونية بما يتعارض مع مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص المنصوص عليه فى الدستور، ولذلك انتهت المحكمة إلى أنه طالما خلت الأوراق مما يفيد عجز الهيئة المدعى عليها أو عدم قدرتها على تدبير الاعتماد المالى اللازم لصرف بدل سكن للمدعين، فإن امتناعها عن الصرف يكون غير قائم على سند صحيح من القانون.

وإذ لم يلق هذا القضاء قبولاً من الطاعن فقد بادر إلى إقامة الطعن رقم 6316 لسنة 43 ق. عليا ناعياً على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله، وذلك للأسباب الواردة بتقرير الطعن، وحاصلها أن نص المادة 17 من لائحة العاملين بالهيئة المقرر للسكن المجانى وبدل السكن وُضع لمواجهة إنشاء السد العالى بهدف ترغيب العاملين فى العمل بالسد وأن تلك الظروف تغيرت على وجه لم يعد يستدعى توفير السكن العينى أو منح بدل عنه، وأن ميزانية الهيئة لم تدرج بها أى اعتمادات مالية لصرف بدل سكن، وأن الهيئة تملك سلطة تقديرية فى توفير السكن العينى وفى صرف بدل السكن، وأنها لم تفرق فى منح السكن العينى، وإنما منحت هذا السكن للعاملين وقت إنشاء السد عندما كان متوفراً، وأنه إذا كان الدستور يوجب المساواة فإنه يحظر تجاوز الاعتمادات الواردة فى الموازنة، وأن قرار رئيس الجمهورية رقم 2095 لسنة 1969 بتنظيم شروط وقواعد انتفاع العاملين المدنيين بالدولة بالمساكن الملحقة بالمرافق والمنشآت الحكومية ألغى القرارات الصادرة بالمخالفة لأحكامه وحظر الإعفاء من مقابل السكن إلا فى الحالات التى تقتضيها مصلحة العمل بأن يستهدف الإعفاء ترغيب العاملين فى العمل بجهات محددة أو كان العمل بجهة نائية أو كان بجهة لا يتوافر فيها سكن غير حكومى مناسب أو كان راتب العامل لا يتجاوز خمسة عشر جنيهًا، وتلك أمور لا تتوافر فى حق المطعون ضدهم.

وبعد تحضير الطعن أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا فى موضوعه انتهى إلى قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا لأسباب حاصلها وجوب إعمال صريح النص وعدم جواز إسقاط الحكم لمجرد تغير الظروف التى صدر فى ظلها والاعتداد بعلة النص دون حكمته وأن المشرع خوَّل الإدارة سلطة تقديرية فى توفير السكن العينى ولم يُخَوِّلها ذات السلطة فى صرف بدل السكن عند عدم القدرة على توفير السكن العينى، وأن التماثل فى المراكز القانونية يستوجب معاملة واحدة وأن العاملين بالهيئة الطاعنة يستمدون حقهم فى بدل السكن من لائحة العاملين بها وليس من أحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 2095 لسنة 1969 بشأن المساكن الحكومية.

ومن حيث إن الطعن نُظر أمام دائرة نظر فحص الطعون (الدائرة الثانية) على الوجه المبين بمحاضر جلساتها، وبجلسة 22/5/2000 قررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا ــ الدائرة الثانية (موضوع) وإحالته بجلسة 28/10/2000 إلى الدائرة السابعة (موضوع) للاختصاص، فقررت بجلسة 30/9/2001 إحالته إلى دائرة توحيد المبادئ المنصوص عليها بالمادة 54 مكرراً من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 للأسباب المبينة بمحضر الجلسة، وحاصلها أن الدائرة الثانية بالمحكمة الإدارية العليا قضت بجلسة 4/7/1998
فى الطعن رقم 3155 لسنة 40ق بأن سلطة رئيس مجلس إدارة الهيئة فى تقدير بدل السكن للعاملين، فى حالة عدم توفير السكن المجانى، وفقًا للمادة 17من لائحة العاملين بالهيئة، رهينة بتوافر الاعتماد المالى، وأن قراره بصرف بدل السكن وتقديره يصبح غير جائز قانونًا ولا يقبل التنفيذ فى حالة عدم توافر الاعتماد لانطوائه على تحميل للميزانية بأعباء مالية لم يدرج لها الاعتماد المالى اللازم للوفاء بها، الأمر الذى يعنى تعذُّر تطبيق حكم المادة 17 المشار إليها، وأن هذا القضاء يتعارض مع صريح نص المادة 17 الذى يعنى تعليق السكن المجانى على الظروف والإمكانيات وإلزام رئيس الهيئة بتقدير بدل السكن لمن لا يحصل على سكن عينى مجانى كتعويض عن الحرمان منه بما يؤدى إلى المساواة بين العاملين ذوى المراكز المتماثلة، ولأن تدبير الاعتماد المالى لا يُعَدُّ ركنًا أساسيًا من أركان القرار الإدارى، وإنما هو عقبة تتعلق بتنفيذ القرار بعد صدوره صحيحًا، وبالتالى يتعين على الجهة الملزمة قانونًا بإصدار القرار أن تصدره صحيحًا ومطابقًا للقانون، ويتعين على الجهات المختصة بالتنفيذ أن تنشط بكافة الوسائل إلى تدبير الاعتمادات المالية اللازمة لتنفيذ القرار، وأن القول بغير ذلك إنما يشكل خلطاً بين إصدار القرار الذى يستوجبه القانون وبين طريقة تنفيذه، ويسند مهمة تفسير الروابط القانونية إلى الجهة المنوط بها التنفيذ إن شاءت نفذت القرار وإن شاءت ألغته ضمناً لتعفى من كافة الآثار المترتبة عليه.

ومن حيث إن المادة (54 مكرراً) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 136 لسنة 1984 تنص على أنه “إذا تبين لإحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا عند نظر أحد الطعون أنه صدرت منها أو من إحدى دوائر المحكمة أحكام سابقة يخالف بعضها البعض أو رأت العدول عن مبدأ قانونى قررته أحكام سابقة صادرة من المحكمة الإدارية العليا، تعين عليها إحالة الطعن إلى دائرة تشكلها الجمعية العامة لتلك المحكمة فى كل عام قضائى من أحد عشر مستشارًا برئاسة رئيس المحكمة أو الأقدم فالأقدم من نوابه ……” وكان مناط إعمال هذا النص تعارض الأحكام أو العدول عن مبدأ قانونى قررته أحكام سابقة، وكانت المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) قد ذهبت فى حكمها الصادر بجلسة 4/7/1998 فى الطعن رقم 3155 لسنة 40ق إلى أن سلطة رئيس مجلس الإدارة فى تقدير بدل السكن للعاملين طبقًا لنص المادة 17 من لائحة العاملين بالهيئة رهينة بتوافر الاعتماد المالى اللازم للصرف وكانت الدائرة السابقة (موضوع) بالمحكمة الإدارية العليا قد رأت العدول عن هذا المبدأ للأسباب السالف ذكرها فإن إحالة الطعن إلى هذه الدائرة يكون سليمًا ومطابقًا للقانون.

ومن حيث إن النزاع فى الطعن الماثل يدور حول مدى أحقية العاملين بالهيئة العامة للسد العالى وخزان أسوان فى بدل السكن إذا كانوا يعملون بأسوان ولم يحصلوا على سكن مجانى وذلك فى حالة عدم وجود اعتماد مالى بموازنة الهيئة يكفى للصرف.

ومن حيث إن الدستور الصادر فى 11/9/1971 ينص فى المادة الثامنة على أن “تكفل الدولة تكافؤ الفرص لجميع المواطنين”. وينص فى المادة أربعين على أن “المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون فى الحقوق والواجبات العامة، لا يميز بينهم فى ذلك  بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة”. وينص فى المادة الرابعة والستين على أن “سيادة القانون أساس الحكم فى الدولة”. وينص فى المادة (117) على أن “يحدد القانون أحكام موازنات المؤسسات والهيئات العامة وحساباتها”. ومن حيث إن قرار رئيس الجمهورية رقم 2436 لسنة 1971 بشأن الهيئة العامة للسد العالى وخزان أسوان ينص فى المادة الأولى على أن “تنشأ هيئة عامة يطلق عليها اسم الهيئة العامة للسد العالى وخزان أسوان يكون مقرها مدينة أسوان وتكون لها شخصية اعتبارية وتتبع وزير الري”. وينص فى المادة الرابعة على أن “يتولى إدارة الهيئة مجلس إدارة يشكل على الوجه التالى : رئيس مجلس إدارة الهيئة …….. رئيسًا ….”. وينص فى المادة السادسة على أن “يكون لمجلس الإدارة السلطات اللازمة لإدارة شئون الهيئة وتحقيق أغراضها ومباشرة اختصاصاتها وعلى الأخص ما يأتى: (1) وضع النظم واللوائح الداخلية والقواعد التى تجرى عليها الهيئة فى شئونها الفنية والإدارية والمالية، وذلك دون التقيد بالقواعد الحكومية المعمول بها…”. وينص فى المادة (16 مكرراً) المضافة بالقرار رقم 1241 لسنة 1972 على أنه “إلى أن يتم وضع النظم واللوائح الخاصة بالهيئة العامة للسد العالى وخزان أسوان تسرى عليها النظم واللوائح الداخلية والإدارية والمالية التى تطبقها الهيئة العامة لبناء السد العالى”.

ومن حيث إن المادة (17) من لائحة العاملين بالهيئة العامة لبناء السد العالى الصادرة بالقرار الوزارى رقم 45 لسنة 1966 تنص على أن “تتولى الهيئة إسكان العاملين الذين يعملون فى أسوان وأسرهم بالمجان ويشمل الإسكان تكاليف استهلاك المياه ومقابل استهلاك الأثاث ويتم ذلك وفقًا لمقتضيات الظروف وفى حدود إمكانيات الهيئة ويقدر رئيس مجلس الإدارة بدل السكن المستحق لمن لا يتمتعون بسكن مجاني……..”.

ومن حيث إن مفاد ما تقدم من نصوص أن الدستور أوجب المساواة بين ذوى المراكز القانونية المتماثلة وحظر التفرقة بينهم لأى سبب كان، وأسند إلى القانون بيان أحكام وموازنات الهيئات العامة وأن قرار رئيس الجمهورية رقم 2436 لسنة 1971 أنشأ الهيئة العامة للسد العالى وخزان أسوان وأسند لمجلس إدارتها وضع نظمها ولوائحها الخاصة وقضى باستمرار العمل بلوائح الهيئة العامة لبناء السد العالى إلى حين صدور لوائح جديدة للهيئة وبذلك خضع العاملون بالهيئة لأحكام المادة (17) من لائحة العاملين بالهيئة العامة لبناء السد العالى التى وضعت على عاتق الهيئة العامة للسد العالى وخزان أسوان توفير سكن مجانى للعاملين فى أسوان فى ضوء الظروف والإمكانيات وأوجبت على رئيس مجلس الإدارة تقدير بدل السكن المستحق لمن لا يحصل على سكن مجاني، ذلك أن نص المادة (17) من اللائحة المشار إليها صريح الدلالة على أن السكن المجانى هو الذى يُمنح فى ضوء الظروف والإمكانيات، وأوجبت على رئيس مجلس الإدارة تقدير بدل السكن المستحق لمن لا يحصل على سكن مجاني، فليس فى تقديره أية سلطة تقديرية للإدارة والقول بغير ذلك إنما يعنى التفرقة بين ذوى المراكز المتماثلة دون مبرر إذ سيؤدى إلى حصول البعض على سكن مجانى وحرمان الباقين منه ومن أى ميزة تقابله، ومن ثَمَّ فإن سلطة الهيئة فى تقرير بدل السكن للعاملين الذين لم يحصلوا على سكن مجانى تعد سلطة مقيدة لا تملك الهيئة إزاءها خيارًا فى المنح أو المنع، وبالتالى فإنها تلتزم بأن تقدر هذا البدل وأن تدرج فى ميزانيتها الاعتماد المالى اللازم لصرفه للعاملين المستحقين له وفقًا لقواعد العدالة ومع مراعاة المساواة وتكافؤ الفرص بين العاملين ذوى المراكز المتماثلة إعمالاً لأحكام الدستور.

ومن حيث إنه لا ينال من ذلك ما قررته المحكمة الإدارية العليا فى الطعن
رقم 3155 لسنة 40ق. عليا بجلسة 4/7/1998 من أن تقدير رئيس مجلس الإدارة بدل السكن للعاملين الذين لا يتمتعون بسكن مجانى رهين بتوافر الاعتماد المالى اللازم للصرف فى موازنة الهيئة وإلا أصبح غير جائز ولا يمكن تنفيذه لانطوائه على تحميل للميزانية بأعباء لم تدرج بها وهو ما يعنى تَعذُّر تطبيق حكم المادة (17) المشار إليها لعدم توافر الاعتماد المالى اللازم للصرف فى موازنة الهيئة وإلا أصبح غير جائز ولا يمكن تنفيذه لانطوائه على تحميل للميزانية بأعباء لم تدرج بها، ذلك لأن هذا الاتجاه ينطوى على خلط بين القرار ذاته وبين تنفيذه، فالقرار الإدارى الذى هو إفصاح الإدارة المختصة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة عامة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد إحداث أثر قانونى ممكن وجائز قانونًا ابتغاء مصلحة عامة يصبح قابلاً للتنفيذ بمجرد اكتمال أركانه من سبب واختصاص ومحل وغاية يستوى فى ذلك أن يكون قرارًا فرديًا أو عامًا فى صورة لائحة تشتمل على قواعد تنظيمية عامة، أما تنفيذه بالفعل فهو الذى يتوقف على الاعتماد المالي، وهو ما يعنى ثبوت أصل الاستحقاق بمجرد صدور القرار صحيحاً رغم عدم توافر الاعتماد، أما صرف المستحقات فعلاً تنفيذاً للقرار فهو عمل مادى وهو الذى يتوقف على توافر الاعتماد ومن ثَمَّ فلا يصح الخلط بين القرار والتزام الإدارة بإصداره بموجب قاعدة تلزمها بذلك وبين التنفيذ، إذ لا يجوز للإدارة أن تمتنع عن إصدار القرار الذى تلزمها القواعد بإصداره، بحجة عدم توافر المال اللازم للتنفيذ، إذ يتعين عليها أن تصدع لحكم القانون فتصدر القرار ثم تسعى إلى توفير الاعتماد اللازم لتنفيذه بإدراجه فى موازنتها وإلا كان لها أن تعطل ما تشاء من أحكام القانون بالامتناع عن إصدار القرارات اللازمة لتطبيقه بحجة عدم توفر الاعتمادات بعد أن تتقاعس عن إدراجها فى ميزانيتها.

ومن حيث إنه لا يُعتبر مما تقدم ما استند إليه تقرير الطعن من أسباب، ذلك لأن وضع النص فى ظل ظروف معينة وبقاءه بعد زوال تلك الظروف لا يؤدى إلى سقوطه أو تعطيله طالما أن المشرع لم يلغه أو يعدله بعد تغير الظروف، بل إن إبقاء المشرع النص على حاله إنما يعنى اتجاه قصده إلى إعماله فى ظل ما استجد من ظروف، ولأنه إذا كان النص قد خَوَّل رئيس الهيئة سلطة تقديرية فى توفير السكن المجانى فانه لم يخُوِّله ذات السلطة فيما يتعلق بالبدل الذى يستمد العامل حقه فيه من النص مباشرةً، وبالتالى لا يحق لرئيس مجلس الإدارة أن يمتنع عن تقديره بأى حجة كانت طالما لم يوفر سكنًا مجانيًا للعامل، ولأن توفير السكن المجانى لفئة من العاملين وحجبه عن باقى العاملين مع حرمانهم من بدل السكن ينطوى على إخلال جسيم بالمساواة فيما بين العاملين ذوى المراكز المتماثلة، ولأن الالتزام بعدم تجاوز الاعتماد المالى لا يبرر الامتناع أصلاً عن توفير الاعتماد اللازم لتنفيذ القانون أو الامتناع عن إدراجه بالميزانية، ولأن العاملين بالهيئة لا يخضعون لأحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 2095 لسنة 1969 بتنظيم انتفاع العاملين المدنيين بالدولة بالمساكن الملحقة بالمرافق والمنشآت الحكومية باعتبارهم عاملين بهيئة عامة، وإذا قيل بخضوعهم له فإنه لن يخاطب سوى الفئة التى مُنحت سكنًا مجانيًا دون باقى العاملين، إذ يظل لهم حق ثابت مستمد من النص مباشرة فى صرف بدل السكن.

ومن حيث إنه بناءً على ما تقدم فإنه يكون من المتعين العدول عن المبدأ الذى قضى به فى الطعن رقم 3155 لسنة 40ق. عليا والقضاء باستحقاق العاملين بالهيئة الطاعنة بدل سكن إذا لم توفر لهم الهيئة سكناً مجانيًا والتزام رئيس مجلس إدارة الهيئة بتقدير هذا البدل.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة

باستحقاق العاملين بالهيئة الطاعنة بدل السكن إذ لم توفر لهم الهيئة سكناً مجانياً والتزام رئيس مجلس إدارتها بتقدير هذا البدل.

The post الطعن رقم 6316 لسنة 43 قضائية عليا appeared first on المدونة.

]]>
الطعن رقم 4453 لسنة 44 قضائية عليا https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-4453-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-44-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/ Tue, 25 Jan 2022 17:34:18 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=5344 جلسة 6 من يونيو سنة 2002م برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د. عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عادل […]

The post الطعن رقم 4453 لسنة 44 قضائية عليا appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 6 من يونيو سنة 2002م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د. عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز

رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عادل محمود زكى فرغلى، وكمال زكى
عبد الرحمن اللمعى، ود. فاروق عبد البر السيد إبراهيم، وعلى فكرى حسن صالح، والسيد محمد السيد الطحان، ود. حمدى محمد أمين الوكيل، ويحيى عبد الرحمن أبو يوسف، وممدوح حسن يوسف، ومحمد عادل حسن إبراهيم حسيب، ومنير حارثى يوسف خليل.

نواب رئيس مجلس الدولة

وبحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد الشحات

مفوض الدولة

وحضور السيد / كمال نجيب مرسيس

سكرتير المحكمة

الطعن رقم 4453 لسنة 44  قضائية عليا:

دعوى ـ حكم فى الدعوى ـ الطعن فى الأحكام ـ بطلان تقرير الطعن لتناوله أكثر من حكم واحد.

المادتان (44، 45) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972.

أوجب المشرع رفع الطعن بتقرير يودع قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا موقعًا عليه من محام من المقبولين للمرافعة أمامها، وأوجب المشرع تضمين التقرير ـ إضافة إلى البيانات العامة المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم ـ بيان الحكم المطعون فيه وتاريخ صدوره والأسباب التى يقوم عليها الطعن، وكذا طلبات الطاعن ـ أجاز المشرع فى حالة عدم حصول الطعن على الوجه المتقدم أن يحكم ببطلان التقرير ـ أردف المشرع ذلك بتكليف قلم كتاب المحكمة بضم ملف الدعوى المطعون فى الحكم الصادر فيها قبل إحالتها إلى هيئة مفوضى الدولة مما يعنى استقلال كل دعوى والحكم الصادر فيها بتقرير الطعن فى هذا الحكم ـ مقتضى ما تقدم أن تقرير الطعن ينبغى ألا يتناول أكثر من حكم واحد يدور عليه الطعن وينصب على أسباب ما يراه فيه الطاعن من عوار، إذ يستقل كل طعن ببياناته وأسبابه، ويترتب على ذلك بطلان تقرير الطعن المقام على أكثر من حكم، إذ يتعين للطعن فى الأحكام تقديم طعن قائم بذاته فى كل حكم على الوجه المقرر قانونًا لرفع الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا ـ أساس ذلك: أن نظر الطعن المقام على أكثر من حكم والفصل فيه من شأنه الإخلال بالتناسق والاضطراب والإبهام فى عناصر الطعن وبين الخصوم بما قد ينصرف إلى الحكم الصادر فيها بالتجهيل والتناقض والاضطراب، ويضحى باطلاً الطعن الذى يقام على أكثر من حكم حتى ولو كانت هذه الأحكام نمطية ومبنية على سبب واحد، إذ لا يسوغ قانونًا افتراض التماثل أو التطابق بين الأحكام ـ تطبيق.

الإجــــــراءات

بتاريخ 21/4/1998 أودع الأستاذ/ أحمد محمد صالح المحامى، نائبًا عن الأستاذ/ألبير وديع بولس المحامى، بصفته وكيلاً عن الطاعنين ـ قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا ـ تقرير طعن قيد بجدولها تحت 4453 لسنة 44 ق. عليا فى الحكمين الصادرين من المحكمة التأديبية بأسيوط، أولهما: الصادر فى الدعوى رقم 516 لسنة 12 ق. بجلسة 12/1/1986، والقاضى بمجازاة ……………………. بالفصل من الخدمة، وثانيهما: الصادر فى الدعوى رقم 539 لسنة 12 ق. بجلسة 23/2/1986 والقاضى بمجازاة …………. بالفصل من الخدمة.

وطلب الطاعنان ـ للأسباب التى تضمنها تقرير الطعن ـ الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكمين المطعون فيهما وما ترتب عليهما من آثار مع إحالة الدعويين إلى المحكمة التأديبية بأسيوط للفصل فيهما مجددًا أمام دائرة أخرى.

وبتاريخ 24/5/1998 تم إعلان تقرير الطعن إلى النيابة الإدارية.

وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا بالرأى القانونى مسببًا، ارتأت فيه الحكم ببطلان عريضة الطعن.

وقد نُظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا ـ الدائرة الرابعة ـ على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 27/10/1999 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا ـ الدائرة الرابعة ـ موضوع ـ لنظره بجلسة 4/12/1999 وفيها نظرت المحكمة الطعن وتداولت نظره على النحو الثابت بمحاضرها، وبجلسة 25/3/2000 قررت المحكمة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة المنصوص عليها فى المادة 54 مكررًا من قانون مجلس الدولة لتقرير مدى صحة قبول الطعن المقام بتقرير طعن واحد على حكمين مختلفين، حيث تحدد لنظره أمامها جلسة 2/11/2000، وفيها قررت المحكمة التأجيل لجلسة 1/2/2001 لتقدم هيئة مفوضى الدولة تقريرًا مسببًا بالرأى القانونى.

وقد قدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا تكميليًا مسببًا بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم ببطلان تقرير الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا الذى يتناول أكثر من حكم حتى ولو كانت هذه الأحكام نمطية.

وبجلسة 7/2/2002 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 2/5/2002 وفيها مدت أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة.

وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته مشتملة على أسبابه لدى النطق به.

المحكمــــــــــة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.

وحيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل ـ حسبما يبين من الأوراق ـ فى أنه بتاريخ 6/6/1985 أقامت النيابة الإدارية الدعوى رقم 516 لسنة 12ق ضد الطاعن الأول/ ………………….، بإيداع أوراقها قلم كتاب المحكمة التأديبية بأسيوط مشتملة على تقرير اتهام ضد الطاعن بوصفه مدرسًا بمدرسة صفانيه الابتدائية من الدرجة الرابعة ـ انقطع عن العمل بدون إذن وفى غير حدود الإجازات المصرح بها قانونًا فى الفترة من 2/12/1983 حتى 7/5/1985، وطلبت النيابة الإدارية محاكمته تأديبيًا إعمالاً لأحكام المواد المشار إليها بتقرير الاتهام.

وبجلسة 12/1/1986أصدرت المحكمة التأديبية حكمها المطعون فيه وشيَّدت المحكمة قضاءها على ثبوت المخالفة ضده من واقع الأوراق والتحقيقات وأن انقطاعه المستمر يدل على عزوفه عن الوظيفة وكراهيته لها. وبتاريخ 6/6/1985 أقامت النيابة الإدارية الدعوى رقم 539 لسنة 12 ق ضد الطاعن الثانى ……………. الأزهرى بإيداع أوراقها قلم كتاب المحكمة التأديبية بأسيوط مشتملة على تقرير اتهام ضد الطاعن المذكور بوصفه مدرسًا بمدرسة نزلة الأزهرى الابتدائية من الدرجة الثالثة ـ انقطع عن العمل بدون إذن وفى غير حدود الإجازات المصرح بها قانونًا خلال الفترة من 7/6/1982 حتى 20/4/1985، وطلبت النيابة الإدارية محاكمته تأديبيًا إعمالاً لأحكام المواد الواردة بتقرير الاتهام.

وبجلسة 23/2/1986 أصدرت المحكمة التأديبية حكمها المطعون فيه.

وشيَّدت المحكمة قضاءها على ثبوت المخالفة ضده من واقع الأوراق والتحقيقات وأن انقطاعه المستمر يدل على عزوفه عن الوظيفة وكراهيته لها.

وإذ لم يصادف هذان الحكمان قبولاً لدى الطاعنين، أقاما طعنهما الماثل تأسيسًا على بطلان الحكمين المطعون فيهما على سند من القول ببطلان إعلان الطاعنين بجلسات المحاكمة التأديبية فى مواجهة النيابة العامة إذ لم يسبق الإعلانين إجراء تحريات جدية حول محل إقامتهما فى الداخل أو الخارج.

واختتم الطاعنان تقرير طعنهما بطلباتهما آنفة الذكر.

ومن حيث إنه سبق للمحكمة الإدارية العليا أن أصدرت أحكامًا متعارضة بشأن مدى صحة تقرير الطعن أمامها والذى يتناول الطعن فى أكثر من حكم، حيث قضت بعض أحكامها ببطلان مثل هذا التقرير كما هو الحال فى الأحكام الصادرة فى الطعون أرقام: 82 لسنة 28 ق بجلسة 23/3/1985، والطعن رقم 3439 لسنة 39 ق بجلسة 28/4/1997، والطعن رقم 4007 لسنة 38ق بجلسة 27/4/1997، بينما انتهت إلى صحة تقرير الطعن وجواز قبول الطعن الذى يتناول أكثر من حكم إذا كانت هذه الأحكام نمطية ومبنية على سبب واحد كما هو الحال فى حكمها الصادر فى الطعن رقم 3119 لسنة 40 ق بجلسة 11/1/1997.

ومن حيث إن المادة 44 من القانون رقم 47 لسنة 1972 فى شأن مجلس الدولة تنص على أنه “… ويقدم الطعن من ذوى الشأن بتقرير يودع قلم كتاب المحكمة موقعًا من محام من المقبولين أمامها ويجب أن يشتمل التقرير ـ علاوة على البيانات العامة المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم ـ على بيان الحكم المطعون فيه وتاريخه وبيان بالأسباب التى بُنى عليها الطعن وطلبات الطاعن، فإذا لم يحصل الطعن على هذا الوجه جاز الحكم ببطلانه….”.

كما تنص المادة 45 من ذات القانون على أنه “يجب على قلم كتاب المحكمة ضم ملف الدعوى المطعون فى الحكم الصادر فيها قبل إحالتها إلى هيئة مفوضى الدولة”.

ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع أوجب رفع الطعن بتقرير يودع قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا موقعًا عليه من محام من المقبولين للمرافعة أمامها، وأوجب المشرع تضمين التقرير ـ إضافة إلى البيانات العامة المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم ـ بيان الحكم المطعون فيه وتاريخ صدوره والأسباب التى يقام عليها الطعن وكذا طلبات الطاعن.

وقد أجاز المشرع فى حالة عدم حصول الطعن على الوجه المتقدم أن يحكم ببطلان التقرير بحسبان أن البيانات المتقدمة هى من العناصر الأساسية التى تتطلبها أصول التقاضى ويقتضيها حسن سير القضاء، وضمانًا لجدية الطعون وحتى يمكن تطبيق القانون تطبيقًا صحيحًا على واقعات الطعن، وقد أردف المشرع ذلك بتكليف قلم كتاب المحكمة بضم ملف الدعوى المطعون فى الحكم الصادر فيها قبل إحالتها إلى هيئة مفوضى الدولة مما يعنى استقلال كل دعوى والحكم الصادر فيها بتقرير الطعن فى هذا الحكم.

ومن حيث إن المستقر عليه أنه عندما يحدد المشرع الإجرائى طريقًا معينًا لرفع الطعن فإنه يتعين الالتزام بهذا الطريق وعدم الخروج عليه بحسبان أن ذلك أصل من أصول التقاضى ارتآه المشرع لحسن سير القضاء وضمان العدالة بين الخصوم، فإذا ما تنكب الخصم هذا الطريق كان تقرير الطعن باطلاً.

ومن حيث إن مقتضى ما تقدم ـ وفى ضوء ما نصت عليه المادتان 44 و 45 من قانون مجلس الدولة سالفتا الذكر ـ أن تقرير الطعن ينبغى ألا يتناول أكثر من حكم واحد يدور عليه الطعن وينصب على أسباب ما يراه فيه الطاعن من عوار، إذ يستقل كل طعن ببياناته وأسبابه، ويترتب على ذلك بطلان تقرير الطعن المقام على أكثر من حكم، إذ يتعين للطعن فى الأحكام تقديم طعن قائم بذاته فى كل حكم على الوجه المقرر قانونًا لرفع الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا، بحسبان أن نظر الطعن المقام على أكثر من حكم والفصل فيه من شأنه الإخلال بالتناسق والاضطراب والإبهام فى عناصر الطعن وبين الخصوم بما قد ينصرف إلى الحكم الصادر فيها بالتجهيل والتناقض والاضطراب ويضحى باطلاً الطعن الذى يقام على أكثر من حكم حتى ولو كانت هذه الأحكام نمطية ومبنية على سبب واحد، إذ لا يسوغ قانونًا افتراض التماثل والتطابق بين الأحكام، وعلى ذلك يتعين أن يقام الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا على حكم واحد يبسط فيه الطاعن عناصر طعنه وأسانيده بحسبان أن ذلك من الأصول التى يقتضيها حسن سير العدالة.

وغنى عن البيان أن ميعاد الطعن فى الحكم التأديبى ينقطع برفع الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا ولو كان تقرير الطعن متضمنًا الطعن على أكثر من حكم، ويظل هذا الميعاد مقطوعاً حتى تفصل المحكمة فى الطعن.

فلهـــذه الأسباب

حكمــــت المحكمة

ببطلان تقرير الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا الذى يتضمن الطعن على أكثر من حكم، وقررت إعادة الطعن إلى الدائرة الرابعة بالمحكمة للفصل فيه.

The post الطعن رقم 4453 لسنة 44 قضائية عليا appeared first on المدونة.

]]>
الطعن رقم 1012 لسنة 45 قضائية عليا https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-1012-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-45-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/ Tue, 25 Jan 2022 17:50:33 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=5346 جلسة 4 من يوليو سنة  2002م برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د. عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز. رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمد […]

The post الطعن رقم 1012 لسنة 45 قضائية عليا appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 4 من يوليو سنة  2002م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د. عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز.

رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمد أحمد الحسينى عبد المجيد مسلم، وعادل محمود زكى فرغلى، وإسماعيل صديق محمد راشد، وكمال زكى عبد الرحمن اللمعى،
ود. فاروق عبد البر السيد إبراهيم، وعلى فكرى حسن صالح، والسيد محمد السيد الطحان، وغبريال جاد عبد الملاك، د. حمدى محمد أمين الوكيل، ويحيى عبد الرحمن يوسف.

نواب رئيس مجلس الدولة

وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ أحمد الشحات.

مفوض الدولة

وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس.             

سكرتير المحكمة

الطعن رقم 1012 لسنة 45  قضائية عليا:

أكاديمية الشرطة ـ شروط قبول الطلاب ـ مقومات الهيئة واتزان الشخصية ـ السلطة التقديرية للجنة القبول ـ حدودها.

المواد (7)، (10)، (11)، (12) من القانون رقم 91 لسنة 1975 بإنشاء أكاديمية الشرطة.

المادتان (1)، (2) من اللائحة الداخلية لأكاديمية الشرطة الصادرة بقرار وزير الداخلية قبل تعديلها بالقرار رقم 14162 لسنة 2001.

لضمان أداء هيئة الشرطة لواجبها فى خدمة الشعب وكفالة الطمأنينة والأمن للمواطنين والسهر على حفظ النظام والأمن العام والآداب وتنفيذ ما تفرضه عليها القوانين واللوائح من واجبات، حرص المشرع على وضع الشروط والضوابط والإجراءات التى تكفل انتقاء أفضل العناصر للقبول بكلية الشرطة من بين المتقدمين للالتحاق بها، حيث اشترط فيمن يقبل بالكلية أن يكون مصرى الجنسية وأن يكون محمود السيرة حسن السمعة وألاّ يكون قد حكم عليه بعقوبة جنائية أو بعقوبة مقيدة للحرية فى جريمة مخلة بالشرف والأمانة ولا يكون قد سبق فصله من خدمة الحكومة بحكم أو بقرار تأديبى نهائى وأن يكون من الحاصلين على شهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة وفقًا للنسبة المئوية لمجموع درجات النجاح التى يقررها المجلس الأعلى للأكاديمية وألاّ يكون متزوجًا بأجنبية وأن يكون مستوفيًا لشروط اللياقة الصحية والبدنية والسن التى يحددها المجلس الأعلى للأكاديمية، وعهد إلى اللائحة الداخلية بتنظيم أوضاع وإجراءات قبول الطلاب، وشكل لجنة قبول الطلاب برئاسة رئيس الأكاديمية وعدد من قيادات هيئة الشرطة، وقد بينت اللائحة الداخلية نظام القبول بالكلية سواء من حيث الحد الأدنى لدرجة النجاح فى شهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة وعدد المقبولين اللذين يحددهما سنويًا مجلس الأكاديمية، كما حددت الحد الأدنى لطول قامة الطالب ومتوسط عرض صدره والحد الأقصى لسن القبول، كما نظمت شروط اللياقة الصحية وكذا الاختبارات النفسية التى تجريها لجان من الأخصائيين وتستعين لجنة قبول الطلاب بنتائج هذه الاختبارات فى تقدير اتزان شخصية الطالب، ونظمت اللائحة اختبارات اللياقة البدنية واختبارات القدرات ويتم فيها الكشف عن قوى وذكاء الطالب وفطنته وسرعة بديهته ودرجة ثقافته ومعلوماته العامة ــ خَوَّلت اللائحة لجنة قبول الطلاب سلطة استبعاد الطلبة الذين اجتازوا الاختبارات المقررة إذا لم تتوافر فيهم مقومات الهيئة العامة أو اتزان الشخصية أو صلاحية البيئة أو التحريات الجدية المناسبة على أن تقوم باختيار العدد المطلوب من الباقين حسب ترتيب الدرجات التى حصلوا عليها فى شهادة الثانوية العامة وفى حالة التساوى يفضل الأصغر سنًا ـ إذا كان تقدير اللجنة لمدى استيفاء الطالب لمقومات الهيئة واتزان الشخصية هو مما تترخص فيه بما لها من سلطة تقديرية إلا أن قرارها فى هذا الشأن يجب أن يكون قائمًا على أسباب تبرره صدقًا وحقًا ومستخلصًا استخلاصًا سائغًا من أصول تنتجه واقعًا وقانونًا ـ إذا كان القانون لم يحدد أى إطار أو ضابط خاص يتعين على اللجنة المشار إليها الالتزام به عند قيامها باستبعاد من ترى عدم توافر مقومات الهيئة العامة واتزان الشخصية فى شأنهم فيما عدا الضابط العام الذى يحد كافة تصرفات الإدارة وهو واجب عدم الانحراف بالسلطة خلافًا لهذه الأحكام فإن سلطتها تجد حدها فيما نص عليه القانون من شروط للقبول ـ يتعين على لجنة القبول وهى بصدد إعمال سلطتها فى استبعاد من لا تتوافر فيه هذه المقومات أن يكون قرارها قائمًا على أسبابه المستخلصة استخلاصًا سائغًا ومقبولاً من وقائع محددة تنتجها وتبررها واقعًا وقانونًا وإلا كان قرارها مفتقراً لسببه، ولا يكفى فى ذلك الاستناد إلى عبارات عامة ومرسلة تكشف عن سلطة مطلقة من أى قيد أو عاصم يحدها مما يجعل قرارها بمنأى عن أى رقابة قضائية ــ تطبيق.

الإجـــــراءات

بتاريخ 26/11/1998 أودع الأستاذ عادل عبد الرحيم الحبشى، المحامى بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن ـ قيد بجدول المحكمة برقم 1012 لسنة 45 ق. عليا ضد المطعون ضده ـ فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى “دائرة منازعات الأفراد” فى الدعوى رقم 1182 لسنة 52ق. بجلسة 29/9/1998 والذى قضى برفض الدعوى وإلزام المدعى المصروفات، وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا بإلغاء قرار جهة الإدارة باستبعاد نجله من قائمة المقبولين بكلية الشرطة وإلزام المطعون ضده المصروفات.

وأعلن الطعن على النحو الثابت بالأوراق.

وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا بالرأى القانونى مسببًا ارتأت فى ختامه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بإلغاء قرار وزير الداخلية المؤرخ 12/11/1997 بإعلان نتيجة القبول بكلية الشرطة عام 1997 فيما تضمَّنه من عدم قبول نجل الطاعن “محمد” بكلية الشرطة مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الإدارة المصروفات.

ونُظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا التى قررت إحالته إلى الدائرة السادسة موضوع وتدوول أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، ونظرًا لأن للمحكمة قضاءً سابقًا جرى بأن المشرع قد ناط باللجنة المشكلة وفقًا لنص المادة (11) من اجتازوا الاختبارات المقررة إذا لم تتوافر فيهم مقومات الهيئة العامة أو اتزان الشخصية أو صلاحية البيئة أو التحريات الجدية المناسبة، وسلطتها فى هذا الشأن مما تترخص فى تقديره بلا معقب عليها فى ذلك طالما خلا تقديرها من إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها فتقدير مدى استيفاء الطالب لشروط مقومات الهيئة العامة واتزان الشخصية هو من الأمور التقديرية التى تستقل بها جهة الإدارة ولم يحدد القانون أى إطار أو ضابط خاص يتعين على اللجنة المشار إليها الالتزام به عند قيامها باستبعاد من ترى عدم توافر المقومات سالفة الذكر فى شأنهم فيما عدا الضابط العام الذى يحد كافة تصرفات الإدارة وهو واجب عدم الانحراف بالسلطة كما أن اختيار الطالب الذى حصل على مجموع درجات فى الثانوية العامة أقل من زميله إنما يكون فى المرحلة النهائية التى تلى اجتياز الطالب للاختبارات المقررة وبعد استبعاد من لا تتوافر فى شأنه مقومات الهيئة واتزان الشخصية، ونظرا لأن هناك رأيًا يقتضى إعادة النظر فيما جرى به قضاء المحكمة فى شأن تقدم اللجنة المشار إليها مفاده أن مفهوم مقومات الهيئة العامة واتزان الشخصية من العموم بما يجعل سلطة الإدارة مطلقة وليست تقديرية وهذا المفهوم يقتضى الاستعانة بضوابط وشروط تدل على توافرها أو عدم توافرها فى الطالب وإذا كان القانون قد خلا من المعيار المحدد لمفهوم مقومات الهيئة العامة واتزان الشخصية فكان على اللائحة الداخلية أن تضع من المعايير والضوابط التى تستعين اللجنة المشار إليها بها شأنها فى ذلك شأن الاختبارات الأخرى الطبية والرياضية والنفسية والقدرات والتى تقوم على قواعد وأصول مهنية ثابتة تدل على مدى اجتياز الطالب لها بنجاح من عدمه، وبناءً على ذلك قررت المحكمة بجلسة 20/6/2001 إحالة الطعن إلى دائرة توحيد المبادئ لنظره بإحدى الجلسات التى تحددها وتقرير ما تراه فى هذا الشأن.

وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا بالرأى القانونى مسببًا ارتأت فيه العدول عن المبدأ السابق تقريره فى هذا الشأن من تمتُّع لجنة القبول بكلية الشرطة بسلطة تقديرية مطلقة لا يقيدها إلا عيب الانحراف بالسلطة.

وتدوول نظر الطعن أمام المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، حيث قررت حجزه للحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمــــــــــة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة.

ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل ـ حسبما يبين من الأوراق ـ فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم 1182 لسنة 52ق أمام محكمة القضاء الإدارى ضد المطعون ضده طالبًا فى ختامها الحكم بقبولها شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار وزير الداخلية باعتماد نتيجة المقبولين بكلية الشرطة عام 1997 وفى الموضوع بإلغاء القرار فيما تضمَّنه من استبعاد نجله من قائمة الطلبة المقبولين بكلية الشرطة عام 1997. وقال شرحًا للدعوى إن نجله حصل على الثانوية العامة عام 1997 بمجموع 83% واجتاز كافة الاختبارات إلا أنه فوجئ عند إعلان نتيجة المقبولين بالكلية باستبعاد نجله رغم أنه (أى الطاعن) ضابط شرطة أمضى عشرين عامًَا فى خدمة الأمن العام، كما أن نجله حصل على مجموع فى الثانوية العامة يفوق كثيرًا من المقبولين، ونعى المدعى (الطاعن) على القرار المطعون فيه لمخالفته القانون للقصور فى التسبيب كما جاء مشوبًا بعيب التعسف فى استعمال السلطة التقديرية التى يمنحها القانون لوزير الداخلية، واختتم المدعى (الطاعن) عريضة الدعوى بالطلبات سالفة البيان، وبجلسة 24/2/1998 قضت محكمة القضاء الإدارى برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون وإلزام المدعى المصروفات، وتدوول نظر شق الموضوع على النحو المبين بمحاضر جلساتها، وبجلسة 29/9/1998 أصدرت محكمة القضاء الإدارى حكمها المطعون فيه برفض الدعوى وإلزام المدعى المصروفات، وشيدت المحكمة قضاءها بعد أن استعرضت نصوص المواد (7، 10، 11، 12) من القانون رقم 91 لسنة 1975 فى شأن أكاديمية الشرطة والمواد (1، 2) من اللائحة الداخلية لأكاديمية الشرطة على أساس أن المشرع أحاط القبول بكلية الشرطة بضوابط وقواعد وإجراءات لضمان اختيار أفضل العناصر من المتقدمين للالتحاق بها، وفى هذا الصدد خَوَّل اللجنة المنصوص عليها فى القانون رقم 91 لسنة 1975 الحق فى استبعاد الطلبة الذين اجتازوا الاختبارات المقررة إذا لم تتوافر فيهم مقومات الهيئة العامة أو اتزان الشخصية أو صلاحية البيئة أو التحريات الجدية المناسبة. وأضافت المحكمة أن تقدير مدى استيفاء الطالب لشرط مقومات الهيئة العامة واتزان الشخصية هو من الأمور التقديرية التى تستقل بها جهة الإدارة ولم يحدد القانون أى إطار أو ضابط خاص يتعين على اللجنة المشار إليها الالتزام به عند قيامها باستبعاد من ترى عدم توافر مقومات الهيئة العامة أو اتزان الشخصية فى شأنهم فيما عدا الضابط الذى يحد كافة تصرفات الإدارة وهو واجب عدم الانحراف بالسلطة. وقالت المحكمة إن الثابت من الأوراق أن نجل المدعى (الطاعن) لم يرد اسمه ضمن المقبولين بكلية الشرطة لاستبعاده من قِبل لجنة قبول الطلاب وذلك لما ارتأته بما لها من سلطة تقديرية من عدم توافر مقومات الهيئة العامة واتزان الشخصية فى جانبه لدى مثوله أمامها وأن المدعى (الطاعن) لم يقدم دليلاً على أن استبعاد نجله كان لسبب غير ما ذكرته جهة الإدارة أو يقدم دليلاً على انحراف الإدارة بسلطتها فى هذا الشأن باعتبار هذا العيب من العيوب القصدية التى يجب إقامة الدليل عليها، وقد خلت الأوراق من دليل على أن جهة الإدارة، قد تغيت بقرارها خـــلاف الصالح العام ومـن ثَمَّ فإن هذا القرار يكون موافقًا لحكـــم القانـــون حصينًا من الإلغاء.

ومن حيث إن الطعن يقوم على أسباب حاصلها أن الحكم المطعون فيه قد شَابَه قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال ومخالفة القانون، كما خالف الثابت بالأوراق وذلك لأن نجل الطاعن اجتاز كافة الاختبارات الطبية والرياضية والنفسية اللازمة وفقًا للقانون، للالتحاق بالكلية بنجاح، ولا يوجد ثمة غبار على بيئتة؛ حيث إنه من وسط اجتماعى ينحدر من رجال الشرطة وأن قول جهة الإدارة بعدم توافر مقومات الهيئة واتزان الشخصية فى نجله جاء تعسفًا فى استعمال سلطتها التقديرية، وأن الحكم قد أصابه الفساد فى الاستدلال حينما ترك العنان لجهة الإدارة فى قبول من ترى قبوله ورفض من ترى رفضه؛ حيث إن إقرار جهة الإدارة يخضع لرقابة القضاء، كما أن الحكم أهمل ما قدمه الطاعن من مستندات والتفت عنها وتفيد أن نجل الطاعن تتوافر لديه مقومات الهيئة واتزان الشخصية، ولم تقدم كلية الشرطة مستندات تفيد عكس ذلك وأن الكلية قبلت طلبة بمجموع أقل وهم فى نفس حالة نجل الطاعن من حيث مقومات الهيئة واتزان الشخصية، وقدمت الجهة الإدارية مذكرتين بدفاعها طلبت فيهما الحكم برفض الطعن وإلزام الطاعن المصروفات، كما قدمت حافظة مستندات، وقدم الطاعن حافظتى مستندات ومذكرتى دفاع صمم فيهما على طلباته.

ومن حيث إن المادة (7) من القانون رقم 91 لسنة 1975 بإنشاء أكاديمية الشرطة تنص على أن “يختص مجلس إدارة الأكاديمية بما يأتى: 1ـ ………….. . 2ـ  وضع نظام قبول الطلبة والدارسين وتحديد  أعدادهم ……….”، وأن المادة (10) منه تنص على أن يشترط فيمن يقبل بكلية الشرطة وكلية الضباط المتخصصين: 1ـ ………. 2ـ………. 3ـ ……….. 4ـ ………..
5ـ أن يكون مستوفيًا لشروط اللياقة الصحية والبدنية والسن التى يحددها المجلس الأعلى للأكاديمية. 6ـ ………… 7ـ بالنسبة لطلبة كلية الشرطة يُختارون من بين المتقدمين من المصريين الحاصلين على شهادة إتمام الدراسة والثانوية العامة مع مراعاة النسبة المئوية لمجموع درجات النجاح، وذلك وفقًا للشروط والأوضاع التى يقررها المجلس الأعلى للأكاديمية”. كما أن المادة (11) من ذات القانون تنص على أن “تشكل لجنة قبول الطلاب بكلية الشرطة برئاسة رئيس الأكاديمية وعضوية كل من :……….. ولا تكون قراراتها نافذة إلا بعد اعتمادها من وزير الداخلية”، وأن المادة (12) تنص على أن “يكون الطلاب بكلية الشرطة وكلية الضباط المتخصصين تحت الاختبار ولمدة أربعة أشهر ……. وتحدد اللائحة الداخلية أوضاع وإجراءات قبول الطلاب ونظام التثبت من الصلاحية”. وتنص المادة (1) من اللائحة الداخلية لأكاديمية الشرطة الصادرة بقرار وزير الداخلية قبل تعديلها بالقرار رقم 14162 لسنة 2001 على أن “يكون نظام قبول الطلبة الجدد وفقًا لما يأتي: 1ـ قبول الطلبات: يحدد مجلس الأكاديمية سنويًا الحد الأدنى للنسبة المئوية لدرجات النجاح فى شهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة التى لا يجوز أن تقبل أوراق غير الحاصلين عليها إلا إذا كان عدد الطلبة المتقدمين يقل عن العدد المطلوب …….. ويشترط فى جميع الأحوال ألا يقل طول قامة الطالب عن ………. ومتوسط عرض صدره عن ……….. وألاّ يزيد سنه فى أول أكتوبر عن ………. 2ـ اللياقة الصحية: يجب أن تقرر الجهة الطبية المختصة استكمال الطالب لشروط اللياقة الصحية للخدمة ………. ولمدير كلية الشرطة أن يقرر إجراء اختبارات نفسية للطالب عن طريق لجان من الأخصائيين يشكلها لهذا الغرض وتستعين لجنة قبول الطلاب بنتائج هذه الاختبارات فى تقدير اتِزان شخِصية الطالب. 3ـ اللياقة البدنية: يشكل مدير كلية الشرطة لجانًا يؤدى الطالب أمامها اختبارات اللياقة البدنية التى يحددها كما يحدد درجات كل اختبار منها………. . 4ـ اختبارات القدرات: يشكل مدير الكلية لجانًا يؤدى الطالب أمامها اختبارًا لقدراته لبيان مستوى ذكائه وفطنته وسرعة بديهته ودرجة ثقافته ومعلوماته العامة………. . 5ـ المفاضلة: تكون المفاضِلة بين الطلبة راغبى الالتحاق الذين تتوافر فيهم الشروط السابقة على أساس نسبة مجموع الدرجات الحاصل عليها الطالب فى شهادة الثانوية العامة وفى حالة التساوى يفضل الأصغر سنًا ولا تدخل درجات النجاح فى اللياقة البدنية أو فى اختبارات القدرات ضمن عناصر المفاضلة بين المتقدمين”. كما تنص المادة (2) من اللائحة المذكورة قبل تعديلها بالقرار المشار إليه على أن “تتولى اللجنة المنصوص عليها فى المادة (11) من القانون رقم 91 لسنة 1975 …….. استبعاد الطلبة الذين اجتازوا الاختبارات المقررة إذا لم تتوافر فيهم مقومات الهيئة العامة أو اتزان الشخصية أو صلاحية البيئة أو التحريات الجدية المناسبة على أن تتولى اختيار العدد المطلوب من الباقين حسب ترتيب الدرجات التى حصلوا عليها فى شهادة الثانوية العامة. ويُنشر قرار اللجنة مرفقًا به كشوف أسماء الطلبة المقبولين فى لوحة الإعلانات بمقر الكلية …….”.

ومفاد أحكام المواد السابقة أنه لضمان أداء هيئة الشرطة لواجباتها فى خدمة الشعب وكفالة الطمأنينة والأمن للمواطنين والسهر على حفظ النظام والأمن العام والآداب وتنفيذ ما تفرضه عليها القوانين واللوائح من واجبات على نحو ما نصت عليه المادة (184) من الدستور، فقد حرص المشرع فى القانون رقم 91 لسنة 1975 بإنشاء أكاديمية الشرطة واللائحة الداخلية للأكاديمية المشار إليهما على وضع الشروط والضوابط والإجراءات التى تكفل انتقاء أفضل العناصر للقبول بكلية الشرطة من بين المتقدمين للالتحاق بها، حيث اشترط فى المادة (10) من القانون فيمن يُقبل بالكلية أن يكون مصرى الجنسية وأن يكون محمود السيرة حسن السمعة وألا يكون قد حُكم عليه بعقوبة جناية أو بعقوبة مقيدة للحرية فى جريمة مخلة بالشرف والأمانة وألا يكون قد سبق فصله من خدمة الحكومة بحكم أو بقرار تأديبى نهائى وأن يكون من الحاصلين على شهادة إتمام الثانوية العامة وفقًا للنسبة المئوية لمجموع درجات النجاح التى يقررها المجلس الأعلى للأكاديمية وألا يكون متزوجًا بأجنبية وأن يكون مستوفيًا لشروط اللياقة الصحية والبدنية والسن التى يحددها المجلس الأعلى للأكاديمية، وعهد فى المادة (12) إلى اللائحة الداخلية بتنظيم أوضاع وإجراءات قبول الطلاب، وشكَّل فى المادة (11) لجنة قبول الطلاب برئاسة رئيس الأكاديمية وعدد من قيادات هيئة الشرطة. وقد بينت اللائحة الداخلية نظام القبول بالكلية سواء من حيث الحد الأدنى لدرجة النجاح فى شهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة وعدد المقبولين اللذين يحددهما سنويًا مجلس الأكاديمية، كما حددت الحد الأدنى لطول قامة الطالب ومتوسط عرض صدره والحد الأقصى لسن القبول، كما نظمت شروط اللياقة الصحية، وكذا الاختبارات النفسية التى تجريها لجان من الأخصائيين. وتستعين لجنة قبول الطلاب بنتائج هذه الاختبارات فى تقدير اتزان شخصية الطالب. ونظمت اللائحة اختبارات اللياقة البدنية، كما نظمت اختبارات القدرات، ويتم فيها الكشف عن قوى وذكاء الطالب وفطنته وسرعة بديهته ودرجة ثقافته ومعلوماته العامة. وخوَّلت اللائحة فى المادة (2) منها لجنة قبول الطلاب المنصوص عليها فى المادة (11) من القانون سلطة استبعاد الطلبة الذين اجتازوا الاختبارات المقررة إذا لم تتوافر فيهم مقومات الهيئة العامة أو اتزان الشخصية أو صلاحية البيئة أو التحريات الجدية المناسبة، على أن تقوم باختيار العدد المطلوب من الباقين حسب ترتيب الدرجات التى حصلوا عليها فى شهادة الثانوية العامة وفى حالة التساوى يُفضل الأصغر سنًا، وإذا كان تقدير اللجنة لمدى استيفاء الطالب لمقومات الهيئة واتزان الشخصية هو مما تترخص فيه بما لها من سلطة تقديرية إلا أن قرارها فى هذا الشأن يجب أن يكون قائمًا على أسباب تبرره صدقًا وحقًا، ومستخلصًا استخلاصًا سائغًا من أصول تنتجه واقعًا وقانونًا. ذلك أنه وخلافًا لما جرت به بعض الأحكام “حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 3220 لسنة 40 ق. عليا بجلسة 13/8/1995 والأحكام المتواترة التى سارت على نهجه” من أن القانون لم يحدد أى إطار أو ضابط خاص يتعين على اللجنة المشار إليها الالتزام به عند قيامها باستبعاد من ترى عدم توافر مقومات الهيئة العامة أو اتزان الشخصية فى شأنهم فيما عدا الضابط العام الذى يحد كافة تصرفات الإدارة وهو واجب عدم الانحراف بالسلطة خلافاً لهذه الأحكام ـ فإن سلطة اللجنة تجد حدها الطبيعى فيما نص عليه القانون من شروط للقبول وبينت اللائحة الداخلية أوضاعه وإجراءاته على نحو يتناول حالة الطالب من حيث التأهيل العلمى وسنه وطول قامته ومتوسط عرض صدره ولياقته الصحية عضوية ونفسية ولياقته البدنية وأداؤه الرياضى، وأخيرًا مستوى ذكائه وفطنته وسرعة بديهته وثقافته ومعلوماته العامة وكل هذه الأمور وضع المشرع معايير وضوابط للتثبت منها واستبعاد من لا تتوافر فيه النسبة المقررة لاجتيازها وكثير من هذه العناصر مما يدخل بحسب طبائع الأشياء ضمن مقومات الهيئة العامة واتزان الشخصية، ومن ثَمَّ يتعين على لجنة القبول وهى بصدد إعمال سلطتها فى استبعاد من لا تتوافر فيه هذه المقومات أن يكون قرارها قائمًا على أسبابه المستخلصة استخلاصًا سائغًا ومقبولاً من وقائع محددة تنتجها وتبررها واقعًا وقانونًا وإلا كان قرارها مفتقرًا لسببه، ولا يكفى فى ذلك الاستناد إلى عبارات عامة ومرسلة تكشف عن سلطة مطلقة عن أى قيد أو عاصم يحدها مما يجعل قرارها بمنأى عن أى رقابة قضائية بالمخالفة لنص المادة (68) من الدستور التى تحظر النص فى القوانين على تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء وتفرغ شروط القبول ومعاييره وضوابطه وإجراءاته التى حددها القانون وفصَّلته اللائحة الداخلية من محتواها وتجردها من أى معنى طالما أن اللجنة تستطيع بما لها من سلطة مطلقة استبعاد من توافرت فيه شروط القبول واجتاز كافة الفحوص والاختبارات المقررة ودون أن تفصح عما استندت إليه فى قرارها من أسباب جديدة ومغايرة على نحو يمكن من إعمال الرقابة القضائية فى شأنها ليتبين مدى صحتها من ناحية الواقع والقانون، ولا محاجة فى هذا الشأن فى أن المشرع لم يلزم اللجنة بتسبيب قرارها، لأن مثل هذا النص يتعلق بشكل القرار، وعدم وجوده لا يعنى إعفاء الإدارة من أن يكون قرارها قائمًا على سببه باعتبار أن ركن السبب هو أحد أركان القرار الإدارى ويمثل الحالة الواقعية أو القانونية التى استندت إليها فى إصدار القرار ولا يجوز فى هذا المقام افتراض قيام القرار على سبب صحيح، لأنه فى ضوء ما فصله القانون واللائحة الداخلية من شروط وضوابط ومعايير للقبول يكون من شأن توافر هذه الشروط والمعايير فى حق الطالب الماثل أمام اللجنة أن تزحزح قرينة الصحة المفترضة فى قيام قرار اللجنة على أسبابه وتنقل عبء الإثبات فيما قام عليه قرار الاستبعاد من أسباب جديدة ومغايرة على عاتق اللجنة وليس على عاتق الطالب.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة

بأنه يتعين على لجنة قبول الطلاب المشكَّلة وفقًا للمادة (11) من القانون رقم 91
لسنة 1975 بإنشاء أكاديمية الشرطة وهى تمارس سلطتها المقررة فى المادة (2) من اللائحة الداخلية لأكاديمية الشرطة باستبعاد الطلبة الذين اجتازوا الاختبارات المقررة إذ لم تتوافر فيهم مقومات الهيئة العامة واتزان الشخصية أن يكون قرارها بالاستبعاد قائمًا على أسبابه المبررة ومستخلصًا استخلاصًا سائغًا من أصول واقعية تبرره وتنتجه قانونًا وأن عبء الإثبات فى ذلك يقع على عاتق الجهة الإدارية، وأمرت بإحالة الطعن إلى الدائرة المختصة بالمحكمة للفصل فيه.

The post الطعن رقم 1012 لسنة 45 قضائية عليا appeared first on المدونة.

]]>
الطعن رقم 11834 لسنة 46 قضائية عليا https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-11834-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-46-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/ Tue, 25 Jan 2022 18:01:32 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=5349 جلسة 9 من فبراير سنة 2002م برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د. عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ على […]

The post الطعن رقم 11834 لسنة 46 قضائية عليا appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 9 من فبراير سنة 2002م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د. عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز

رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ على فكرى حسن صالح، ود.محمد ماجد محمود أحمد، وأحمد عبد الحميد حسن عبود، وأحمد حلمى محمد أحمد حلمى.

نواب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السادة الأساتذة الشخصيات العامة وهم/ أ.د محمد عادل أحمد يحيى،
وأ.د مقبل محمد الشافعى عمران، وأ.محمود عبدالرحمن الشاعر، وأ.محمد عونى عبدالمجيد عجور، وأ. زكريا إبراهيم محمد جاد.

وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ فريد نزيه حكيم تناغو.

     مفوض الدولة

وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس.

سكرتير المحكمة

الطعن رقم 11834 لسنة 46  قضائية عليا:

أحزاب سياسية ـ تأسيس الأحزاب  ـ تميز برنامج الحزب ـ مناطه.

المادة (5) من الدستور الصادر عام 1971 والمعدل عام 1980.

المواد (1)، (2)، (3) من القانون رقم 40 لسنة 1977 الخاص بنظام الأحزاب السياسية.

الدستور وضع أصلاً عاماً هو قيام النظام السياسي في جمهورية مصر العربية على أساس تعدد الأحزاب ـ الأحزاب السياسية هي جماعات منظمة تعمل بالوسائل السياسية الديمقراطية لتحقيق برامج محددة تتعلق بالشئون السياسية والاقتصادية والاجتماعية للدولة، وذلك عن طريق المشاركة في نظام الحكم ـ الحزب السياسي ينبغي أن يكون له برنامج محدد يسعى إلى تحقيقه ـ قانون الأحزاب السياسية لا يتطلب صراحة ـ كما لا يمكن حمل نصوصه تفسيراً أو تأويلاً ـ أن يكون كل ما يتبناه برنامج حزب ناشئ مبتكراً وجديداً لم يتطرق له الدستور والقوانين، ولم يتناوله مفكرون وكتّاب، ولم تتصد له السلطة الحاكمة، أو تتعرض له الأحزاب القائمة، ولا يعيب أي حزب ناشئ أن يتناول فى برنامجه شئوناً سبق أن تناولها غيره، بل لا يعيبه أن يكون تفكيره فيها متقارباً أو حتى متشابهاً مع غيره ما دام أنه يملك في برنامجه عناصر تميزه عن غيره من الأحزاب ـ  يكفى لنفى قصور برنامج الحزب أن يكون هذا البرنامج قد تعرّض إلى المبادئ العامة المتعلقة بالشئون السياسية والاقتصادية والثقافية للدولة التى تحدد إطاره الفكري بصدد هذه الشئون، أما البرامج التفصيلية المتفرعة عن المبادئ العامة والاتجاهات الرئيسية، فإنها لا تعدو أن تكون فروعاً لهذه المبادئ العامة والاتجاهات السياسية، فلا يعيب البرنامج خاصة والحزب في طور التكوين ألا يتقدم ببرامج تفصيلية لعلاج كل المشكلات التى تقوم في الواقع، أو يتسم في بعض أجزائه بعدم التحديد الدقيق ـ الدستور والقانون تطلبا لزاماً اتفاق الأحزاب القائمة وتلك التى تطلب التأسيس فى أمور غير مسموح بشأنها الاختلاف، ونتيجة ذلك أن يضيق مجال التميز المتطلب كشرط لتأسيس الحزب، فالتميز لا يكون مسموحاً به أو جائزاً إلا في غير تلك الأمور، وهو الأمر الذي يؤدى إلى التماثل بل والتطابق ـ أثر ذلك ـ عدم التميز في هذا الشأن لا يمكن أن يكون مانعاً أو حائلاً دون تأسيس الحزب ـ  تطبيق.

الإجـــــــراءات

بتاريخ 16/9/2000 أودع الأستاذ/ عبد المنصف خليل المحامى، نائبًا عن الأستاذ/ محمود سليمان داود المحامى بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرًا بالطعن قُيد بجدولها برقم 11834 في القرار الصادر من لجنة شئون الأحزاب السياسية بجلسة 20/8/2000 بالاعتراض على تأسيس حزب باسم حزب الجيل الديمقراطي, وطالب الطاعن بإلغاء قرار لجنة شئون الأحزاب السياسية المشار إليه مع ما يترتب على ذلك من آثار بما في ذلك الموافقة على تأسيس حزب الجيل الديمقراطي، وإلزام الجهة الإدارية بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.

وقد جرى إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضده على النحو المبين بالأوراق وقامت هيئة مفوضي الدولة بتحضير الطعن وارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات.

وقد نُظر الطعن أمام هذه المحكمة ابتداءً من جلسة 11/11/2000، وتدوول نظره على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 13/10/2001 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم ومذكرات فى شهر وفى فترة حجز الطعن للحكم أودع الحاضر عن السيد رئيس لجنة شئون الأحزاب السياسية مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

المحكمــــــــــة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.

ومن حيث إن البيِّن من الأوراق، أن قرار لجنة شئون الأحزاب السياسية المطعون فيه، قد صدر بتاريخ 20/8/2000 وأودع تقرير الطعن فيه قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا بتاريخ 16/9/2000، أى خلال الميعاد المنصوص عليه فى المادة (8) من القانون رقم (40)
لسنة 1977 بنظام الأحزاب السياسية، وإذ استوفى الطعن سائر أوضاعه الشكلية الأخرى، فمن ثَمَّ يكون مقبولاً شكلاً.

ومن حيث إنه عن موضوع الطعن، فإن الثابت من الأوراق، أن الطاعن تقدم بتاريخ 9/4/2000 بصفته وكيلاً عن المؤسسين لحزب الجيل الديمقراطي بطلب إلى رئيس لجنة شئون الأحزاب السياسية يطلب فيه الموافقة على تأسيس الحزب، وأرفق بطلبه الأوراق اللازمة قانوناً، وقد عرض الطلب على لجنة شئون الأحزاب السياسية، التى أصدرت بجلسة 20/8/2000 قرارها المطعون فيه بالاعتراض على تأسيس الحزب مستندةً فى ذلك إلى أن حزب الجيل الديمقراطي ـ تحت التأسيس ـ لم يتضمن برنامجه أي جديد يكسبه ملامح الشخصية الحزبية المتميزة والتي تشكل إضافة جادة للعمل السياسي وتميزه تميزًا ظاهرًا عن برنامج الأحزاب القائمة، حيث جاء البرنامج في جملته ترديدًا لبرامج وخطط وسياسات قائمة أو يجرى تنفيذها فعلاً وتناول مجالات لا جديد فيها مطروحة سلفًا على الساحة أو تعرضت لها برامج الأحزاب القائمة، فضلاً عن أن الأغلب الأعم من الموضوعات التى وردت بالبرنامج جاءت فى عبارات عامة مرسلة لا تحمل أي سياسة واضحة ومحددة وبناءً عليه خلصت اللجنة إلى قرارها المطعون فيه.

وإذ لم يلق القرار المشار إليه قبولاً من الطاعن، فقد أودع تقرير طعنه الذى استعرض فيه برنامج حزب الجيل الديمقراطي وإنه يتميز فى أمور وأوجه عديدة عن برامج الأحزاب السياسية القائمة في الساحة السياسية. ثم استعرض الطاعن ما ارتآه من أوجه التميز في برنامجه المعروض، وتناول الطاعن في تقرير طعنه الرد على المبررات والحجج التى أقامت عليها اللجنة قرارها، مبينًا أوجه تميز برنامج حزبه ومحددًا أسباب طعنه بأن اللجنة قد ارتأت على غير الحقيقة عدم وجود ما يميز برنامج الحزب المقدم منه، وأن القرار المطعون فيه قد صدر بالمخالفة لنصوص القانون رقم 40 لسنة 1977 وأن حيثياته قد خالفت الحقائق الواردة ببرنامج الحزب المقدم منه التى تتميز في أمور كثيرة وأوجه عديدة عن برامج الأحزاب القائمة وأنه قد خلط بين عمل الدولة وعمل الأحزاب، وبالتالي يكون القرار المذكور قد صدر متعسفًا فى تطبيق نصوص القانون ومجحفًا بحقوق المؤسسين الذين يمثلهم الطالب.

وانتهى الطاعن إلى طلب الحكم له بطلباته سالفة الذكر.

ومن حيث إن هذه المحكمة بتشكيلها الخاص على النحو الوارد بالمادة (8) من القانون رقم 40 لسنة 1977 الخاص بنظام الأحزاب السياسية المعدلة بالقانون رقم 144 لسنة 1980، و114 لسنة 1983 إنما تلتزم فى أعمال رقابتها على القرار الصادر من لجنة شئون الأحزاب بالاعتراض على تأسيس الحزب بأحكام الدستور والقانون، بما مؤداه ولازمه أن تحقق هذه الرقابة إلى تحديد نطاق اختصاص تلك اللجنة ومداه ويكون الاستهداء فى استنطاق نصوص الدستور والقانون، بتفسير عباراتها بالتطبيق للقواعد العامة المقررة للتفسير مع الاستهداء، عند الاقتضاء بالمبادئ العامة التى صدرت تلك النصوص عنها وهدفت إلى تحقيقها.

ومن حيث إن الثابت من الأوراق، أن الطاعن قدم إلى لجنة شئون الأحزاب السياسية برنامج حزب الجيل الديمقراطي، وقد احتوى هذا البرنامج على بنود أربعة، تناول البند الأول فيها المبادئ العامة للحزب، وتعرَّض البند الثانى لرؤية الحزب للقضايا المصرية الأساسية الداخلية والخارجية، وعالج البند الثالث نحو إستراتيجية مصرية تجاه النيل نهرًا وحوضًا ودولاً، وعالج البند الرابع المثلث الذهبى: رؤية الحزب لنهضة مشتركة بين مصر وليبيا والسودان.

ومن حيث إن قرار لجنة شئون الأحزاب السياسية برفض تأسيس حزب الجيل الديمقراطي قام على عدة أسباب تتمثل فى أن الحزب لم يضمِّن برنامجه أي جديد يكسبه ملامح الشخصية الحزبية المتميزة والتي تشكل إضافة جادة للعمل السياسي وتميزه تميزًا ظاهرًا عن برامج الأحزاب القائمة، فقد جاء هذا البرنامج فى جملته ترديدًا لبرامج وخطط وسياسات قائمة أو يجرى تنفيذها فعلاً وتناولت مجالات لا جديد فيها مطروحة سلفًا على الساحة أو تعرضت لها برامج الأحزاب القائمة، فضلاً عن أن الأغلب الأعم من الموضوعات التى وردت بالبرنامج جاءت في عبارات عامة مرسلة لا تحمل أى سياسة واضحة ومحددة، وأن ما تناوله برنامج الحزب من أمور إما عالجها الدستور والقوانين، أو أنها مطروحة على الساحة أو تقوم بها الحكومة أو توالى الاهتمام بها أو تتابع دراستها أو جار تنفيذها على أرض الواقع، وأن ما ذكره الحزب قد نادى به كبار الكتاب والمفكرين ورجال السياسة، وأن ما ورد فى برنامج الحزب تعرضت له برامج أحزاب أخرى عديدة، وانتهت اللجنة المذكورة إلى الاعتراض على تأسيس الحزب، بحسبان أنه لا تتوافر فيه الشروط التى تتطلبها المادة (2)، والبند (ثانياً) من المادة (4) من القانون رقم (40) لسنة 1977 الخاص بنظام الأحزاب السياسية.

ومن حيث إن الدستور المصرى الصادر عام 1971، المعدل عام 1980، ينص فى المادة (5) على أن “يقوم النظام السياسى فى جمهورية مصر العربية على أساس تعدد الأحزاب، وذلك فى إطار المقومات والمبادئ الأساسية للمجتمع المصرى المنصوص عليها فى الدستور، وينظم القانون الأحزاب السياسية”.

ومن حيث إنه صدر القانون رقم (40) لسنة 1977 الخاص بنظام الأحزاب السياسية، ناصًا فى المادة (1) على أن “للمصريين حق تكوين الأحزاب السياسية، ولكل مصرى الحق فى الانتماء لأى حزب سياسى، وذلك طبقًا لأحكام هذا القانون”.

ونصت المادة (2) على أن “يقصد بالحزب السياسي كل جماعة منظمة تؤسس طبقًا لأحكام هذا القانون وتقوم على مبادئ وأهداف مشتركة وتعمل بالوسائل السياسية الديمقراطية لتحقيق برامج محددة تتعلق بالشئون السياسية والاقتصادية والاجتماعية للدولة، وذلك عن طريق المشاركة في مسئوليات الحكم”.

وتنص المادة (4) على أنه “يُشترط لتأسيس أو استمرار أي حزب سياسى ما يلى:

أولاً: عدم تعارض مقومات الحزب أو مبادئه أو أهدافه أو برامجه أو سياساته أو أساليبه في ممارسة نشاطه مع :

1ـ مبادئ الشريعة الإسلامية باعتبارها المصدر الرئيسى للتشريع.

2ـ مبادئ ثورتى 23 يوليو 1952 و 15 مايو 1971 .

3ـ الحفاظ على الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعى والنظام الاشتراكى الديمقراطى والمكاسب الاشتراكية .

ثانيًا: تميز برنامج الحزب وسياساته أو أساليبه فى تحقيق هذه البرامج تميزًا ظاهرًا عن الأحزاب الأخرى………..”.

ومن حيث إن الدستور وضع أصلاً عاماً هو قيام النظام السياسى فى جمهورية مصر العربية على أساس تعدد الأحزاب، على أن ينظم القانون هذه الأحزاب، وقد ذهب قضاء المحكمة الدستورية العليا فى هذا الصدد إلى أن الأصل المستمد من أحكام الدستور هو حرية تكوين الأحزاب السياسية، وهو أصل كفله الدستور في الإطار الذي رسمه لها وعلى ذلك فإن القيود التى تضمَّنها التشريع المنظم للأحزاب السياسية يتعين تفسيرها باعتبارها تنظيمًَا للأصل الذى قرره الدستور، ومن ذلك وجوب أن يلتزم التنظيم إطار الأصل العام المقرر، وإنه لا يجوز أن يخرج التنظيم عن الحدود المقررة فى الأصل الذى يستند إليه سواء بالتوسعة أو الانتقاص منه (الطعن رقم 56 لسنة 6 القضائية بجلسة 21/6/1986). فقضاء المحكمة الدستورية العليا في الطعن المذكور والطعن رقم 44 لسنة 7 القضائية بجلسة 7/5/1988 يرسى الأصول العامة والمبادئ الأساسية التى يتعين أن يدور تفسير نصوص قانون تنظيم الأحزاب السياسية في إطارها، وأول هذه الأصول وتلك المبادئ هو حرية تكوين الأحزاب السياسية، باعتبارها حقًا نص عليه الدستور، وأصلاً من الأصول التى يقوم عليها نظام الحكم على النحو المقرر دستوراً.

ومن حيث إن المادة (2) من قانون تنظيم الأحزاب السياسية تقضى بأن الأحزاب السياسية هي جماعات منظمة تعمل بالوسائل السياسية الديمقراطية لتحقيق برامج محددة تتعلق بالشئون السياسية والاقتصادية والاجتماعية للدولة، وذلك عن طريق المشاركة فى مسئوليات الحكم، أى أن الحزب السياسى ينبغى أن يكون له برنامج محدد يسعى إلى تحقيقه.

ومن حيث إن لجنة شئون الأحزاب ذهبت فى شأن البرنامج الذي قدمه حزب الجيل الديمقراطي تحت التأسيس، إلى أنه تناول أمورًا مقررة فى الدستور أو توردها القوانين المختلفة، أو خططًا وبرامج قائمة أو يجرى تنفيذها فعلاً، أو مجالات مطروحة سلفًا على الساحة، أو تعرض لها برامج الأحزاب القائمة، كما أن برنامجه يكتفى فى عديد من الأمور بعبارات مرسلة لا تحمل أى سياسة محددة واضحة.

ومن حيث إن قانون الأحزاب السياسية لا يتطلب صراحة ـ كما لا يمكن حمل نصوصه تفسيرًا أو تأويلاً ـ أن يكون كل ما يتبناه برنامج حزب ناشئ مبتكرًا وجديدًا لم يتطرق له الدستور والقوانين، ولم يتناوله مفكرون وكتَّاب، ولم تتصد له السلطة الحاكمة، أو تتعرض له الأحزاب القائمة، ذلك أن أوضاع أى مجتمع تفرض مشاكل معينة تجد صدى لها بالضرورة في نصوص الدستور والقوانين وفى كتابات المفكرين والكتَّاب وفى أعمال السلطة الحاكمة وفى برنامج الأحزاب السياسية القائمة، ولا يعيب أي حزب ناشئ أن يتناول فى برنامجه شئونًا سبق أن تناولها غيره، بل لا يعيبه أن يكون تفكيره فيها متقاربًا أو حتى متشابهًا مع غيره ما دام أنه يملك فى برنامجه عناصر تميزه عن غيره من الأحزاب، خاصة وأن العبرة ليست فقط بالبرنامج الذى يضعه الحزب، فالحزب ليس أفكارًا فقط إنما هو فى الأساس رجال يفترض أنهم مواطنون نذروا أنفسهم للمصلحة العامة، فالأفكار المسطورة إنما ينطق بها رجال، ولا يعيب الأفكار التى يقوم عليها الحزب طالب التأسيس أن تستند إلى أحكام الدستور أو أن تبنى عليها فذلك أمر لازم والتزام قائم، مصدره أن الأحزاب عليها ـ ما هو قائم منها أو ما هو طالب للتأسيس ـ أن تلتزم أحكام الدستور باعتباره الإطار الحاكم لمختلف أنشطتها وهو الذى ارتضاه الشعب مصدرًا وأساسًا لنظام الحكم ولحقوق المواطنين وحرياتهم وضماناتهم وكذلك لتنظيم السلطات الدستورية العامة، كذلك لا يتطلب قانون الأحزاب السياسية من حزب ناشئ لم يضع قدمه على بداية الطريق بعد، أن تكون كل أفكاره مما لا تختلف بشأنها وجهات النظر في أنها متكاملة وناضجة وواضحة والطريق إلى بلوغها مرسوم بدقة، ذلك أن التكامل والنضج والوضوح أمور نسبية وهى بعد حصاد زمن وثمار تجربة وخبرة؛ لذا فليس بلازم أن يكون برنامج الحزب الوليد متكاملاً، بل يكفى أن يكون البرنامج واضحًا ومنطقيًا فى عمومه ولو شَابَ بعض أجزائه ـ جدلاً ـ بعض أوجه نقص أو غموض.

ومن حيث إن الأحزاب السياسية كيانات اجتماعية حية تولد باجتماع إرادات، وتنمو فى رحاب المجتمع، تصهرها التجارب وتزدهر في التفاعل مع ظروف العمل السياسي، والأوضاع الاجتماعية والسياسية حتى يمكن أن تتكامل في شأنها عوامل النضج السياسي الذي هو محصلة وعى وإدراك لا يتوافر إلا نتيجة تفاعل سياسى والتحام واقعى فى معايشة لأوضاع المجتمع السياسى وأوضاع المجتمع المدنى، ويكون مفاد ذلك ولازمه أن الحزب في مرحلة الميلاد والتكوين هو أحرى بأن يكون تقييمه إعمالاً لصحيح أحكام الدستور على نحو ما كشفت عنه أحكام المحكمة الدستورية العليا، وأيضًا على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة، بمعيار التيسير وليس التسعير، وذلك مما يتعين أن تنزل عليه دومًا لجنة الأحزاب السياسية حتى يتفق ما تصدره من قرارات مع صحيح أحكام الدستور وحقيق مقتضيات القانون وحتى تتلاقى صدقًا وحقًا مع اعتبارات الواقع السياسي والاجتماعى.

ومن حيث إنه إذا كان الفهم الصحيح لأحكام الدستور والإدراك الواعي للمراد من نصوص قانون نظام الأحزاب السياسية مؤداه العمل على تشجيع أكبر عدد ممكن من المواطنين للمشاركة الإيجابية في الشئون العامة ومنها الشأن السياسى، فإن أحد العوامل التى تشجع على ذلك هو عدم التشدد ـ على غير أساس من الدستور أو القانون ـ في فرض قيود على حرية تكوين الأحزاب السياسية، لإمكان استيعاب كافة التيارات الموجودة في المجتمع المصرى والتي لا تجد في الأحزاب السياسية القائمة مكانها الطبيعى أو انتماءها الفكرى.

ومن حيث إنه ولئن كانت لجنة شئون الأحزاب السياسية ترمى برنامج الحزب الطاعن بالقصور، فإنه يكفى لنفى القصور عنه أن يكون هذا البرنامج قد تعرَّض إلى المبادئ العامة المتعلقة بالشئون السياسية والاقتصادية والثقافية للدولة التى تحدد إطاره الفكري بصدد هذه الشئون، وبحيث يكون الانتماء إليه عن بصيرة ويقين من اتجاهاته الرئيسية ومبادئه العامة، أما البرامج التفصيلية المتفرعة عن المبادئ العامة والاتجاهات الرئيسية فإنها لا تعدو أن تكون فروعًا لهذه المبادئ والاتجاهات الرئيسية، فلا يعيب البرنامج خاصة والحزب في طور التكوين ألاّ يتعرض ببرامج تفصيلية لعلاج كل المشكلات التى تقوم فى الواقع، أو يتسم في بعض أجزائه بعدم التحديد الدقيق، ذلك أن استلزام الكمال فى برنامج الحزب الوليد فيه عَنَتٌ وإرهاق، خاصة إذا نظر إلى حجم ونوعية المشكلات القائمة، والتي هي من العلم العام، أو تلك التى تطرأ وهى بعد فى علم الغيب، فلا يشترط قانونًا، ولا يستقيم في الواقع، أن يكون برنامج الحزب الوليد متكاملاً لا تشوبه شائبة، ذلك أن البرنامج، أى برنامج يتغير ويتبدل ويضاف إليه ويحذف منه مع الزمن ووفق ما يطرأ من متغيرات، دولية ومحلية،ولعله لا يخفى أن الأحزاب السياسية قد درجت على أن تعقد مؤتمرات دورية تدرس فيها المشاكل وتضع الحلول الجديدة وتعد البرامج وتحذف منها وتضيف إليها ليتفق برنامج الحزب مع أحداث العصر.

ومن حيث إنه إذا كان الأمر كما سبق وكان برنامج الحزب الطاعن قد تناول المبادئ الأساسية المتعلقة بالشئون السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية حسب رؤيته لهذه المسائل وتقديره لوسائل معالجة المشاكل التى تثور بشأنها، أياً كان الحكم الموضوعي عليها والذي مرده في النهاية إلى تقييم وتقدير المواطنين، فإنه لا يكون فيما قدمه ما يمكن وصمه بالقصور الذي يتنافى مع الحكم المنصوص عليه فى المادة (25) من قانون الأحزاب السياسية.

ومن حيث إنه عن مدى تميز برنامج الحزب وسياساته أو أساليبه فى تحقيق هذا البرنامج تميزًا ظاهرًا عن برامج غيره من الأحزاب السياسية القائمة، فإن المحكمة الدستورية العليا سبق أن قضت بدستورية شرط التميز بحسبانه “ضمانًا للجديد”، وحتى يكون للحزب قاعدة جماهيرية حقيقية تسانده، وأن يكون فى وجود الحزب إضافة جديدة للعمل السياسي ببرامج وسياسات متميزة عن الأحزاب الأخرى إثراءً للعمل الوطنى ودعمًا للممارسة الديمقراطية تبعًا لاختلاف البرامج والاتجاهات المتعلقة بالشئون السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتوسعة لنطاق المفاضلة بينها واختيار أصلح الحلول وأنسبها (الطعن رقم 44 لسنة 7 القضائية الدستورية جلسة 7/5/1988).

ومن حيث إن الدستور ومن بعده القانون رقم 40 لسنة 1977 الخاص بتنظيم الأحزاب السياسية تطلب لزامًا اتفاق الأحزاب القائمة وتلك التى تطلب التأسيس فى أمور غير مسموح بشأنها الاختلاف، ونتيجة ذلك أن يضيق مجال التميز المتطلب كشرط لتأسيس الحزب؛ فالتميز لا يكون مسموحًا به أو جائزًا إلا في غير تلك الأمور، الأمر الذى يؤدى إلى أن التماثل، بل التطابق يفترض حتمًا فى المقومات الأساسية التى تقوم عليها الأحزاب؛ وعلى ذلك فإن عدم التميز في هذا الشأن لا يمكن أن يكون مانعًا أو حائلاً دون تأسيس الحزب، كما أنه يكشف عن الوجه الصحيح لتفسير حكم الفقرة (ثانياً) من المادة (4) المشار إليها التى تشترط “تميز برنامج الحزب وسياساته أو أساليبه في تحقيق هذا البرنامج تميزًا ظاهرًا عن الأحزاب”. فالمقصود بذلك اختلاف البرنامج والسياسات أو الأساليب عن تلك التى يقوم عليها حزب آخر. والتميز المطلوب لا يمكن أن يكون مقصودًا به أن يكون تميزًا عن كافة ما تقوم عليه برامج الأحزاب الأخرى كلها أو تكون أساليبه متميزة عن أساليب الأحزاب الأخرى مجتمعة، فالتميز يتحقق فى توافر التفرد والانفصال فى برامج الحزب وسياساته
أو أساليبه عن حزب آخر بحيث لا يكون هناك حزبان يتفقان فى البرامج والسياسات أو فى الأساليب التى يعتنقانها لتحقيق تلك البرامج والسياسات، فالأحزاب القائمة ليست فرعًا لتنظيم واحد يضمها جميعًا، بل كل منها ينفرد بذاتية مستقِلة رغم ما قد يكون بينها من اتفاق فى أصول عامة نابعة ومنبثقة من قواعد دستورية وقانونية تستلزم هذا الاتفاق، واشتراط التميز المطلق والتام بين الحزب طالب التأسيس وبين برامج الأحزاب الأخرى مجتمعةً يفترض أن هذه الأحزاب تمثل حزبًا واحدًا أو تنظيمًا واحدًا بحيث يجب أن يتميز عنها الحزب طالب التأسيس، وهو أمر غير مقبول فى تفسير النص، كما أن القول به مؤداه فرض قيد هو إلى تحريم تكوين أى حزب جديد أقرب منه إلى تنظيم الحق فى هذا التكوين.

ومن حيث إن التميز يكمن صدقًا وحقًا فى تلك المقولات والتعبيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التى ترد فى برامج الحزب وأساليبه وسياساته التى ارتضاها لنفسه ليكون ملامح شخصية حزبية متميزة، وتعبّر عن توجه فكرى مميز فى مواجهة المشاكل العامة واختيار الحلول لها من بين البدائل المتعددة فى ظروف الحياة الواقعية السياسية والاقتصادية والاجتماعية للمواطنين المصريين ينفرد به على باقى الأحزاب السياسية، ويُعرف به بينها بحيث لا يكون نسخة ثانية مقلدة من البرامج والسياسات التى يتبناها ويتميز بها حزب قائم بالفعل، أو صورة مطابقة له فالمحظور هو التطابق التام بين الحزب تحت التأسيس وأى من الأحزاب القائمة، إذ إن السماح لمثل هذا الحزب الذى يطابق غيره بالظهور على الساحة السياسية لا يشكل أية جدوى أو إضافة جديدة تثرى العمل الوطنى، فالتميز الظاهر بهذه المثابة هو مناط ومبرر شرعية وجود حزب جديد، لو توافرت باقى الشروط التى حَتَّم الدستور والقانون توافرها، مما يعنى ظهور ملامح الشخصية المتميزة للحزب تحت التأسيس، وتفردها على باقى الأحزاب الأخرى.

ومن حيث إنه بالاطلاع على برنامج الحزب تحت التأسيس وتقرير طعنه، يتبين أن لدى الحزب أوجهًا للتميز ينفرد بها عن غيره من الأحزاب، فالوجه الأول لتميز الحزب الطاعن، والمعلم الأساسى الذى يصطبغ به، هو وضع إستراتيجية مصرية تجاه النيل نهرًا وحوضًا ودولاً وتأثيره فى نهضة مصر الاقتصادية والسياسية، إذ يرى الحزب أن النيل هو شريان الحياة الطبيعى للشعب المصرى فى حاضره ومستقبله وأنه يحاول أن يتميز فى برنامجه السياسى بتقديم رؤية متكاملة ويتبنى الدعوة إلى استراتيجية مصرية جديدة للنهوض بهذا النيل وبدوله ومياهه، تقوم على أربعة عناصر مجتمعةً تبدأ بفهم النشأة التاريخية لهذا النهر وجغرافيته، ثم بيان استراتيجية الحزب للتعاون مع دول حوض وادى النيل ورؤيته بالنسبة لأزمة المياه ولنهضة النهر، وفى تفصيل ذلك أورد الحزب ما يلى:

1ـ نهر النيل.. مدخل عام عن النشأة التاريخية:

وفى هذا الصدد أورد الحزب أن النيل المصرى سواء فى صورته الأولية أو الحالية لا يدين بوجوده وأصله للحبشة أو غيرها من المنابع بقدر ما يدين لجيولوجية مصر المحلية فى تطوراتها المتعاقبة، وأن فضل هذه المنابع أتى تاليًا لذلك، أما الفضل الأول فكان للنيل المصرى المحلى المجتهد النشط ذاته ولولاه لما تفضلت المنابع العليا بدورها اللاحق.

2ـ جغرافية النيل بالأرقام الدقيقة :

أورد الحزب الأرقام الدالة على أن طول هذا النهر فى مصر يعادل ما يقرب ربع طوله من أقصى منابعه حتى المصب، وأن عرضه فى مصر يبلغ نحو ثلث عدد درجات عرضه إلا قليلاً، وأن النيل المصرى وحده يفوق طولاً معظم أنهار أوربا المعروفة وأنه على النقيض من هذه الأبعاد ليس النيل فى مصر إلا حوضًا ضامرًا لا يعدو أن يكون جزءًا من أجزاء أو نحو 7 ـ 8% من حوض النهر الكلى بالتقريب. واستطرد الحزب موضحًا أنه بعد هذه النظرة العامة الخارجية إلى امتداد الوادى فى مصر ككل فإنه من المفيد أن ينظر نظرة داخلية إلى تقسيم هذا الامتداد بين قطاعاته المختلفة خاصة الدلتا والصعيد، وفى بيان ذلك أورد الحزب بالشرح والأرقام امتداد النيل طولاً وعرضًا بالدلتا والصعيد ومعدل انحدار هذا النهر فى مصر.

3ـ استراتيجية الحزب للتعاون مع دول حوض وادى النيل:

أوضح الحزب أنه انطلاقًا من الجغرافية المتميزة لنهر النيل وتواصله مع عشر دول أفريقية صديقة فإن من أهم دعوات الحزب ضرورة التنسيق المائى والسياسي والاقتصادى مع منظومة دول حوض وادى النيل، وذلك للحيلولة بين الدور الأجنبي وبخاصة الدور الإسرائيلى، وبين تهديد وحدة هذه الدول وأمنها ومشاريعها الاقتصادية، وينبه الحزب إلى خطورة الدور الإسرائيلى فى هذا الخصوص وإلى المشاريع التى تم الاتفاق عليها بين إسرائيل وأوغندا والتى يخشى أن تتسبب فى أزمة جديدة بين أوغندا وعدد من دول حوض النيل، ولذلك يرى الحزب ضرورة بناء استراتيجية للتعاون والتنسيق بين دول حوض النيل؛ وتنمية الروابط الوثيقة معها وتحقيق التكامل بينها فى المجالات المختلفة، وذلك حمايةً لها من الأخطار والتدخلات الأجنبية الخطرة. ويطالب الحزب بإنشاء منظمة حوض نهر النيل تضم كل دول الحوض، ويكون مقرها القاهرة، حيث تنعقد فيها اجتماعات المنظمة الدورية بمعدل مرة كل سنة ويحضرها رؤساء هذه الدول على أن يكون للمنظمة أمانة تمثل فيها جميع الدول الأعضاء وتقوم بالتحضير للاجتماعات ومتابعة تنفيذ القرارات والتنبيه إلى الأخطار التى تحيط بحوض النهر العظيم ويكون أمين هذه المنظمة من دول المقر.

4ـ رؤية الحزب لأزمة المياه وللنهوض بالنهر:

يدعو الحزب إلى الاهتمام استراتيجيًا بالنيل لمواجهة أزمة نقص المياه العالمية والعربية والمصرية. ويوضح الحزب أن منطقة حوض وادى النيل تعانى من مشكلة عجز المياه وأن مصر فى القلب منها، إذ إن الحصة المحددة لها وهى 55 مليار م3 لا تتناسب مع الزيادة السكانية ومعدلات التنمية مما يستوجب إعادة النظر في سياستنا المائية والبحث عن الطرق التى تؤدى إلى أقصى استفادة من المياه، وفى هذا الصدد يؤكد الحزب على أهمية مشروع توشكى وأهمية دراسته جيدًا بما يفيد مصر واحتياطى المياه بها. كما يرى الحزب من ناحية أخرى ضرورة إعادة النظر فى علاقة مصر بدول أعالى النيل، خاصة أنه لا يوجد قانون ترتضى به الدول، فضلاً عن وجود محطات لإعادة توزيع المياه تهدد أمن مصر مما يستوجب التخطيط لسياسة مائية طويلة المدى تقوم على تحسين نظم الرى والحد من الإسراف المائى فى المجال البشرى والزراعى والاعتماد على الأنماط الزراعية حتى لا تحتاج إلى مياه كثيفة.

ومن حيث إن ما ساقته لجنة شئون الأحزاب فى قرارها المطعون عليه من أن الاهتمام بنهر النيل هو واقع وحقيقة لا خلاف عليها، وأن ما ساقه برنامج الحزب بضرورة التنسيق المائى والسياسى والاقتصادى مع دول حوض النيل وإعادة النظر فى العلاقات بين مصر ودول حوض النيل هو أمر حقيقى، لأن مصر حريصة على تحقيق الصلات الطبيعية والروابط الحسنة مع هذه الدول، وأنه فى خصوص ما يدعو إليه برنامج الحزب من إنشاء منظمة تضم دول حوض النيل وتعقد اجتماعات دورية سنوية بحضور رؤساء الدول فإن إنشاء هذه المنظمة أمر لا يتضمن جديدًا، حيث تسعى مصر إلى تحقيقه من منطلق جدوى هذه المنظمة وأن مجلس الوزراء لدول حوض النيل يقوم بدور فعال فى هذا الشأن. وأضافت اللجنة أن حكومة الحزب الوطنى الديمقراطى تنتهج سياسة مائية رشيدة تقوم على خطط سليمة ودراسات وأبحاث متعمقة ومستفيضة وتجارب مستمرة ومتجددة تعتمد على التكنولوجيا الحديثة. كما تعمل الحكومة على ترشيد استخدام واستهلاك مياه النيل بما تقيمه من مشروعات وما تقدمه من توعية فى هذا الشأن وأن هناك أحزابًا أخرى تدعو فى برامجها إلى ترشيد مياه النيل وتنمية موارده.

ولا ينال ما سبق من تميز الحزب لأن ما أثارته اللجنة وتنتهجه الحكومة هو منظور جزئى، أما الحزب فيعالجه من منظور كلى يتسع ليغطى الموضوع وتأثيراته المختلفة على جوانب الحياة فى مصر، فالمنهج فى الحالتين مختلف، كما أن الاهتمام بالموضوع من جانب الحكومة وبعض الأحزاب فى جزئياته لا ينهض سببًا لنفى فكرة التميز عن الحزب الطاعن، وذلك أن فكرة التميز فى مفهوم البند (ثانياً) من المادة (4) من قانون الأحزاب السياسية ينظر إليها فى نطاق الأحزاب السياسية وليس خارجها، فيكفى لقيام التميز فى برنامج الحزب الطاعن أن يعالج استراتيجية موحدة تجاه النيل حتى يكون الحزب الطاعن منفردًا وبالتالى متميزًا فى هذا الجانب، خاصة أن برنامج الحزب الطاعن فى هذا المجال ينطلق من أن الأمن القومى المصرى يتطلب تأمينًا لتدفق النهر العظيم من دول المنابع وليس تأمينه فقط من جنوب السودان كما هو شائع حتى لو تطلب هذا التأمين تقديم مساعدات لهذه الدول فى المجالات المختلفة، بحيث يتكون لمصر نفوذ اقتصادي وتجارى وثقافى فى هذه الدول وخاصة أن الحاجة لهذا التأمين ستزداد فى القرن الحادى والعشرين التى رشح الخبراء ندرة المياه وأزمتها الخانقة لتكون مسرحًا للحروب القادمة التى ستكون مدمرة بسبب التقدم التكنولوجى فى الأسلحة التقليدية وغير التقليدية، كما أن برنامج الحزب يرى أنه لابد من تكوين رأى عام ووعى ثقافى وتاريخى بنهر النيل وهذا لن يتأتى إلا بقراءة صحيحة ومعرفة دقيقة بالنهر العظيم وتكون ضمن المناهج الدراسية فى المراحل التعليمية المختلفة وهذه المعرفة وتلك القراءة تبدأ بتعريف أجيالنا الجديدة بالنهر الخالد وجغرافيته بتفاصيلها الدقيقة التى تبدأ من المنابع وهو ما يسهل الدعوة إلى أن يكون لمصر نفوذ فى دول الحوض العشر حتى ولو كان على حساب توفير بعض الاحتياجات الأساسية لأهاليها.

 وإذا كان حزب “مصر الفتاة” ذكر أن هناك مجموعة من الدول الأفريقية عددها سبع دول أعضاء فى جمعية دول حوض النيل، بالإضافة إلى مصر والسودان، ويرى الحزب ضرورة تنظيم اتحادها لاتصال هذا الاتحاد بالمصالح العليا فى وادى النيل، ويكون ذلك من خلال توسيع نطاق برلمان وادى النيل بحيث يكون مقصورًا على الدول التسع المستفيدة من ماء النيل، وما يقول به حزب “مصر الفتاة” يختلف عما تبناه الحزب الطاعن، فالمنظمة التى على مستوى القمة لم يقل به حزب “مصر الفتاة”، لذلك فإن لجنة شئون الأحزاب السياسية فى اعتراضها على تأسيس الحزب الطاعن لم تشر إلى ذلك مما يعنى أن برنامج الحزب الطاعن يختلف عن برنامج حزب “مصر الفتاه” فى هذه الجزئية، كذلك الأمر بالنسبة لحزب “مصر 2000” الذى لم تشر إليه اللجنة فى قرارها ولم تناقش هذه المسألة بالنسبة له، الأمر الذى يمثل تميزًا للحزب الطاعن فى هذه النقطة عن سائر الأحزاب القائمة.

ومن حيث إن وجه التميز الثانى للحزب تحت التأسيس يتمثل فى فكرة “المثلث الذهبى” وهو رؤية الحزب لنهضة مشتركة بين مصر وليبيا والسودان، ويشيد الحزب بدعوة مصر إلى تجمع دول الكوميسا وانعقاد مؤتمرها الأخير فى القاهرة ويرى أن هذا العمل الجيد والمتميز يكتمل أكثر ويزداد قوة إذا تمت موازاته بتحقيق التكامل الاقتصادى والسياسى والاجتماعى بين دول المثلث الذهبي (مصر ـ  ليبيا ـ السودان) وصولاً إلى تحقيق وحدة اندماجية بين الأقطار الثلاثة، خاصة أن شروط هذا التكامل متوافرة تمامًا، إذ تؤكد الدراسات العلمية أن هذه الدول الثلاث تنفرد بامتلاك مجموعة من المؤهلات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية تؤهلها للتكامل والنهضة وفقًا للبيانات الإحصائية التى أوردها الحزب فى مختلف المجالات والتى توضح قدرات وإمكانيات هذه الدول التى تؤكد أن التكامل يمكن أن يكتب له النجاح إذا تم تعضيده بالإرادة السياسية والشعبية لتلك الدول على أن يقوم بدايةً فى القطاع الأهلى والاجتماعى، ثم بعد ذلك فى القطاع الزراعى والثروة الحيوانية، وذلك باستغلال ما لدى السودان من أرض زراعية شاسعة وثروة حيوانية كبيرة وما لدى مصر من عمالة فنية راقية ذات خبرة عالية وما لدى ليبيا من فوائض مالية بترولية حتى إذا ما نجح التكامل فى هذا القطاع يمكن التركيز بعد ذلك على قطاع آخر مثل الصناعة والسياحة وهكذا حتي يتم التكامل والوحدة الكاملة بين هذه الدول الثلاث انطلاقًا من وحدة الشعوب. ويؤكد الحزب على أن التكامل المنشود سوف يعود على الدول الثلاث بالكثير من الفوائد الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، فالسودان سيتم استصلاح واستزراع الكثير من أراضيها الزراعية؛ ومن ثَمَّ زيادة الإنتاج ورفع الكفاءة الإنتاجية وبذلك يزيد الدخل الفردى والقومى ويتسنى تشغيل العديد من العاملين مما يحقق القضاء على الكثير من العمالة العاطلة بهذا البلد، وفضلاً عن ذلك فإن تكامل السودان مع مصر سواء شعبيًا أو أهليًا سينهى النزاع بالجنوب والحروب الدائرة فى شأنه منذ سنوات طويلة والتى استنزفت أموالاً طائلة وأرواح المواطنين وتُعرِّض السودان للتقسيم. كما أن هذا التكامل سوف يساعد على استكمال مشروع قناة جونجلي الذى سيفيد السودان ومصر بموارد مائية بكميات كبيرة مما يزيد من اتساع الرقعة الزراعية بالبلدين ويعود بالخير عليهما، أما بالنسبة لمصر فقد أوضح الحزب أن التكامل سيؤدى إلى تشغيل الكثير من العمالة المصرية فى قطاع الزراعة والثروة الحيوانية والتصنيع الزراعى والحيوانى بالسودان وسيعود على مصر بالمزيد من الموارد المائية ويقضى على محاولات بعض الدول الأفريقية التلاعب فى حصص البلدين المائية، وفضلاً عن ذلك فإن السودان من الناحية السياسية هو الامتداد الاستراتيجي لمصر. أما بالنسبة لليبيا فقد أشار الحزب إلى أنها سوف تستثمر أموالها وفوائضها البترولية فى مجالات المشروعات المختلفة المشتركة بين الدول الثلاث، وأن ذلك سيعود بفوائد كبيرة اقتصادية واجتماعية على الجماهيرية الليبية.

ومن حيث إن ما ساقته لجنة شئون الأحزاب فى قرارها المطعون عليه من اعتراض على تكوين الحزب بالنسبة لهذه النقطة وهو أن هذا المطلب مطروح على الساحة وتنادى به شعوب هذه الدول وتتطلع إلى تحقيقه انطلاقًا من إيمانها بتوافر عناصر قيام هذا التكامل والترابط، وأن التعاون والتقارب بين هذه الدول فى مختلف المجالات حاصل فعلاً على أرض الواقع ويجرى العمل على توسيع نطاقه بخطى حثيثة من خلال الاتفاقيات والاستثمارات والمشروعات المشتركة بين تلك الدول.

ولا ينال ما سبق من تميز الحزب من هذه الناحية ـ أيضًا ـ لأن ما أثارته اللجنة من وجود واقع بذلك لا يعد سببًا للاعتراض على تكوين الحزب فلم يحدد القرار فى أى حزب سياسى قائم تبنّى وجهة نظر الحزب المطلوب تأسيسه فى برنامجه فى هذا الشأن وجاء القرار خاليًا من أى سبب للاعتراض على هذه النقطة، مما يجعل الاعتراض على برنامج الحزب فى هذا النقطة غير قائم على سببه.

يضاف إلى ما تقدم أن برنامج الحزب الطاعن قد تضمَّن فى صدد شرح برنامجه بالنسبة للسياسة الخارجية تحت عنوان “مقترحات جديدة فى العلاقات الدولية” أنه يهدف إلى طرح بديل عربى للعلاقات الدولية يؤسس لعالمية جديدة عادلة فى مواجهة هيمنة الغرب وثقافته على العالم، وفى سبيل ذلك يدعو إلى تأسيس أكاديمية مصرية “متطورة” تخرج علماء وساسة لديهم دراية ثقافية عالية بالعلاقات الدولية وانتماء وهوية عربية واضحة. ويقترح الحزب أن تهتم هذه الأكاديمية فى مناهجها الدراسية بمجالات السياسة الخارجية والدولية والأمن القومى والقضايا والأزمات الدولية المعاصرة وتاريخ العلاقات الدولية والقانون الدولى والمنظمات الدولية والإقليمية ونزع السلاح والرقابة على التسليح والجغرافيا السياسية والعلاقات الاقتصادية الدولية، وكذا العلاقات الدبلوماسية والقنصلية والعولمة.

وقد علقت لجنة شئون الأحزاب المطعون فى قرارها على ذلك بأن الدعوة إلى إنشاء الأكاديمية المصرية تحتاج إلى مزيد من التفصيل والدراسة خاصة وأن هذه الأكاديمية تقارب فى أهدافها ومناهجها المقترحة معهد الدراسات الدبلوماسية بوزارة الخارجية المصرية. وهذا الاقتراح يمثل نقطة متميزة تمامًا لم يسبق إثارتها من قبل ولم تعلق عليها اللجنة ولم تشر إلى وجود رؤية تماثلها فى برنامج الأحزاب الأخرى، ويعد هذا المطلب اقتراحًا وليدًا وهامًا، لأنه يهتم بتعليم الأجيال القادمة أكاديميًا وعمليًا ما يتعلق بمجالات هامة فى نطاق العلاقات الدولية وهى لا تماثل مناهج معهد الدراسات الدبلوماسية بوزارة الخارجية لكونه لا يتعلق بالعلاقات الدبلوماسية وحدها، كما أنه ليس مقصورًا على الدبلوماسيين بوزارة الخارجية، بل هى أكاديمية عامة تعمل فى هذا المجال مما يجعل للحزب الطاعن تميزًا فى هذه النقطة عن سائر الأحزاب القائمة.

ومن حيث إنه لم يرد بقرار لجنة شئون الأحزاب السياسية المطعون عليه ما يفيد أن برنامج الحزب يشوبه القصور فى نقاط معينة فإنه والحال كذلك يكون برنامج الحزب الطاعن قد تعرض لأمهات المبادئ التى يراها فى الشئون السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومنها الإيمان بالديمقراطية والتعددية وحرية الفكر، وتأكيد الوحدة الوطنية مع أقباط مصر ومحورية دور النيل فى نهضة مصر الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وبالنسبة للسياسة الداخلية رؤية للمشهد الاقتصادى والاجتماعى العام فى البلاد، كذلك العمل النقابى، ودور البنوك فى التنمية ورؤيته لقضايا الأسرة والمرأة والطفولة، وقضايا الإعلام والثقافة والسياحة والزراعة، وقضايا الإسكان والشباب وقضايا التعليم، وكذلك السياسة الخارجية، ومقترحات فى العلاقات الدولية ومشكلة العولمة والعلاقات الأفريقية الأوروبية، فضلاً عن إستراتيجية النيل نهراً وحوضًا ودولاً، والمثلث الذهبى.

ومن حيث إنه لما سبق فإنه يكون قد توفر للحزب الطاعن ما تطلبته المادة (2) من قانون الأحزاب السياسية من برنامج محدد يتعلق بالشئون السياسية والاقتصادية والاجتماعية للدولة يمكن أن تعمل على تحقيقه عن طريق المشاركة فى مسئوليات الحكم. كما يتميز البرنامج المذكور تميزًا ظاهرًا عن برنامج الأحزاب الأخرى حسبما يتطلب ذلك البند (ثانياً) من المادة (4) من قانون الأحزاب السياسية.

ومن حيث إنه يتبين من دراسة البرنامج المقدم من الحزب الطاعن أنه لا يتعارض فى مقوماته ومبادئه وأهدافه وسياساته فى ممارسة نشاطه مع مبادئ الشريعة الإسلامية باعتبارها المصدر الرئيسى للتشريع، ومع مبادئ ثورتى 23 من يوليو سنة 1952 و 15 من مايو
سنة 1971، والحفاظ على الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعى والنظام الاشتراكى الديمقراطى والمكاسب الاشتراكية، كما أن الحزب فى مبادئه وبرنامجه ومباشرة نشاطه أو اختيار قياداته أو أعضائه، لا يقوم على أساس طبقى أو طائفى أو فئوى أو جغرافى على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل أو الدين أو العقيدة ولا تنطوى وسائل الحزب على إقامة أى تشكيلات عسكرية أو شبه عسكرية، ولا يقوم الحزب كفرع لحزب أو تنظيم سياسى بالخارج، كما أن الحزب الطاعن لا يرتبط أو يتعاون مع أية أحزاب أو تنظيمات أو جماعات أو قوى سياسية تقوم على معاداة أو مناهضة المبادئ والأحكام والمنصوص عليها فى المادة (3) أو فى البند (أولاً) من المادة الرابعة من القانون رقم (40) لسنة 1977، كما يتوافر فى حق الحزب الطاعن شرط علانية المبادئ والأهداف والبرامج والنظم والتنظيمات والسياسات والوسائل وأساليب مباشرة النشاط الحزبى وعلانية تشكيلاته وقيادته وعضويته ووسائل ومصادر تمويله، كما لم يشتمل النظام الداخلى للحزب على ما يخالف أحكام المادة (5) من الدستور وأحكام قانون الأحزاب السياسية، ويتضمن هذا النظام القواعد التى تنظم كل شئون الأحزاب السياسية والتنظيمية والمالية والإدارية.

ومن حيث إنه بالترتيب على ما تقدم جميعه، وإذ توافرت فى حزب الجيل الديمقراطى طالب التأسيس الشروط القانونية التى نص عليها القانون رقم (40) لسنة 1977 الخاص بنظام الأحزاب السياسية وتعديلاته، فمن ثَمَّ يكون القرار الصادر من لجنة الأحزاب السياسية بتاريخ 20/8/2000 بالاعتراض على تأسيس الحزب قد خالف القانون، الأمر الذى يتعين معه الحكم بإلغائه وما يترتب على ذلك من آثار.

وطبقًا للمادة التاسعة من القانون المشار إليه يتمتع الحزب بالشخصية الاعتبارية ويمارس نشاطه السياسي اعتبارًا من تاريخ صدور حكم هذه المحكمة بإلغاء القرار الصادر من لجنة شئون الأحزاب السياسية بالاعتراض على تأسيس الحزب.

ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة

بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء قرار لجنة شئون الأحزاب السياسية الصادر فى 20/8/2000 بالاعتراض على تأسيس حزب الجيل الديمقراطى، وما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت المطعون ضده بصفته المصروفات.

The post الطعن رقم 11834 لسنة 46 قضائية عليا appeared first on المدونة.

]]>
الطعن رقم 3669 لسنة 44 قضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-3669-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-44-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/ Fri, 01 Apr 2022 11:45:03 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=5358 جلسة 24 من أكتوبر سنة 2001م برئاسة السيد الأستاذ المستشار / جودة عبد المقصود فرحات. نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد […]

The post الطعن رقم 3669 لسنة 44 قضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 24 من أكتوبر سنة 2001م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / جودة عبد المقصود فرحات.

نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان، وسامى أحمد محمد الصباغ، وأحمد عبد العزيز أبو العزم، ومصطفى محمد عبد المعطى.

نواب رئيس مجلس الدولة

وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ حسين محمد صابر.

مفوض الدولة

وسكرتارية السيد/ عصام سعد ياسين

سكرتير المحكمة

الطعن رقم 3669 لسنة 44 قضائية عليا:

منشأة سياحية ـ الترخيص بها ـ وجوب صدور ترخيص للمبنى من قِبل إدارة التنظيم المختصة.

المادة الثانية من القانون رقم 1 لسنة 1973 فى شأن المنشآت الفندقية والسياحية.

المادة (3) من القانون رقم 371 لسنة 1956 فى شأن المحال العامة.

قرار وزير السياحة رقم 181 لسنة 1973 بشروط وإجراءات الترخيص بالمنشآت الفندقية والسياحية.

يتعين على السلطة القائمة على إجراء الترخيص بوزارة السياحة لإدارة واستغلال المنشآت السياحية، التحقق من شرعية المبنى الذى سوف يرخص فيه بالاستغلال والإدارة للمنشأة قبل الترخيص سياحيًا بإدارته واستغلاله ـ قرار وزير السياحة بشروط وإجراءات الترخيص بالمنشآت الفندقية والسياحية مثله مثل القانون لم يتضمن نصًا صريحًا فى هذا الشأن ـ بالرغم من أنه ليست هناك قاعدة صريحة فى نصوص القانون أو اللائحة توجب ألاّ يصدر ترخيص إدارة واستغلال منشأة فندقية من وزارة السياحة إلا بعد صدور الترخيص بإقامتها من إدارة التنظيم المختصة، إلا أن وجود ذلك الترخيص الذى يسبغ الشرعية على الموقع والمبنى الذى يرخص فيه بالاستغلال والإدارة للمنشأة لا يحتاج إلى نص إذ تحكمه طبيعة الأشياء والمبادئ العامة للضبط الإدارى فى نظام الشرعية وسيادة القانون ـ تطبيق.

الإجـــــــراءات

فى يوم الخميس الموافق 19/2/1998 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرًا بالطعن قُيّد بجدولها تحت رقم 3669 لسنة 44 ق. عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 4360 لسنة 51 ق. بجلسة 20/1/1998م، والقاضى “بقبول الدعوى شكلاً، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات”.

وطلب الطاعنان ـ للأسباب الواردة بتقرير الطعن ـ قبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا بوقف طلب تنفيذ القرار المطعون فيه مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتى التقاضى.

وقد أعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق، وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا مسببًا رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع إلزام المطعون ضده المصروفات.

وتحدد لنظر الطعن أمام الدائرة الأولى (فحص طعون) جلسة 1/11/1999، وبجلسة 4/9/2000 قررت إحالته إلى دائرة الموضوع التى أحالته بدورها إلى هذه المحكمة التى نظرته بجلساتها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، حيث قررت إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم، وبها صدر هذا الحكم، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمــــــــــة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع المرافعة، وبعد المداولة.

من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه المقررة.

ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص ـ حسبما يبين من الأوراق ـ فى أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 4360/51 ق بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بتاريخ 12/3/1997، طلب فى ختامها الحكم: أولاً: بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار الغلق رقم 98 لسنة 1997 الصادر بتاريخ 13/2/1997 مع تنفيذ الحكم بمسودته. ثانيًا: وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام المدعى عليهما بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وقال بيانًا لدعواه إن محافظ القاهرة أصدر القرار رقم 98/1997 بتاريخ 13/2/1997 بغلق المحل الخاص به والكائن بالعقار رقم 27 أ شارع الحجاز قسم مصر الجديدة بمقولة إن هذا المحل لم يستخرج له رخصة بلياردو. ونعى المدعى على القرار المذكور مخالفته للواقع والقانون وصدوره مشوبًا بالبطلان، إذ يوجد للمحل ترخيص صادر من وزارة السياحة سابق على الغلق ثابت به وجود نشاط بلياردو. كما أن القرار جاء عامًا ولم يحدد ماهية الإخلال بشروط الترخيص ويترتب على تنفيذه إلحاق أضرار مادية وأدبية جسيمة به لحرمانه من الانتفاع بالمحل على النحو الذى يروق له.

وبجلسة 20/1/1998 صدر الحكم المطعون فيه وأقامت المحكمة قضاءها على أن البادى من الأوراق أن المدعى حصل على الترخيص رقم 1253 الصادر من الإدارة العامة للتراخيص بوزارة السياحة فى 12/3/1997 بإدارة منشأة سياحية باسم “كافتيريا العظماء” بالعقار الكائن 27 أ شارع الحجاز ـ مصر الجديدة، وتضمَّن هذا الترخيص أن يشمل عدد 2 ترابيزة بلياردو. كما حصل من ذات الجهة بتاريخ 23/3/1997 على الترخيص رقم 1224 بسماع الموسيقى داخل المنشأة طوال أيام الأسبوع، وعلى تصريح بالسهر فى منشأة سياحية حتى الثانية صباحًا صيفًا والساعة الواحدة صباحًا شتاءً؛ وذلك استنادًا إلى أحكام قانون المنشآت السياحية رقم 1 لسنة 1973، وقرار وزير السياحة رقم 181 لسنة 1973 بشروط وإجراءات الترخيص بالمنشآت الفندقية والسياحية، وكان هذا المحل لا يخضع لأحكام القانون رقم 453 لسنة 1954 بشأن المحال التجارية والصناعية لعدم ورود النص عليه ضمن الجداول الملحقة بهذا القانون، وإنما يدخل فى مفهوم المحال العامة التى تسرى عليها أحكام القانون رقم 371 لسنة 1956ومنها المطاعم والمقاهى وما يماثلها من الأعمال المعدة لبيع أو تقديم المأكولات أو المشروبات بقصد تناولها فى ذات المحل، ومن ثَمَّ وتأسيسًا على ما سلف فإن وزارة السياحة تكون هى الجهة المختصة دون غيرها من أجهزة الإدارة المحلية بالترخيص بإدارة هذا المحل، وإذ أصدرت جهة الإدارة (محافظ القاهرة) القرار رقم 68 لسنة 1997 المطعون فيه بتاريخ 13/2/1997 بغلق المحل المذكور لإدارته بدون ترخيص، وذلك قبل حصول المدعى على ترخيص بإدارته من وزارة السياحة فى 12/3/1997 ثم تمسكت بقرارها المذكور بعد صدور هذا الترخيص بدعوى أنه لا يغنى عن حصول المدعى على ترخيص آخر من الجهة المحلية طبقًا لأحكام القانون رقم 453 لسنة 1954 بشأن المحال التجارية والصناعية حسبما جاء بمذكرة دفاع الحكومة من أنه لا يخضع لأحكام هذا القانون على ما سلف ولم يثبت أن ثمة مخالفات إنشائية قد شابت هذا المحل أو العقار الكائن به ومن ثَمَّ فإن القرار المطعون فيه يضحى والحالة هذه غير قائم بحسب الظاهر من الأوراق على سبب يبرره وهو ما يتحقق معه ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذه، كما يتوافر ركن الاستعجال لما فى تنفيذ القرار من حرمان المدعى من دخل هذا المحل مصدر رزقه مما يتعين معه وقف تنفيذه.

ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله على سند من القول بأن الحكم المطعون فيه لم يعين ما إذا كان المحل المذكور باعتباره كافتيريا وبه عدد 2 ترابيزة للعب البلياردو يندرج ضمن المنشآت التى تختص وزارة السياحة بإصدار ترخيص لها من عدمه، وإنما اكتفى باعتباره يدخل فى مفهوم المحال العامة ومنها المطاعم والمقاهى وما يماثلها من المحال المعدة لبيع وتقديم المأكولات والمشروبات بقصد تناولها فضلاً عن أن القرار المطعون فيه حسبما جاء بصحيفة الدعوى صدر لمخالفة المحل المذكور لشروط الترخيص ولم يقدم المطعون ضده ما يفيد توافر شروط الترخيص المشار إليه ومن ثَمَّ يكون القرار المطعون فيه محمولاً على أسبابه المبررة له ويكون الحكم المطعون فيه حين خالف ذلك مخالفًا للقانون متعين الإلغاء.

ومن حيث إن المادة الثانية من القانون رقم 1 لسنة 1973 فى شأن المنشآت الفندقية والسياحية تنص على أنه “لا يجوز إنشاء أو إقامة المنشآت الفندقية والسياحية أو استغلالها أو إدارتها إلا بترخيص من وزارة السياحة طبقًا للشروط والإجراءات التى يصدر بها قرار من وزير السياحة وتؤول إلى وزارة السياحة الاختصاصات المنصوص عليها فى القانون رقم 371 لسنة 1956 فى شأن المحال العامة والقانون رقم 372 لسنة 1956 فى شأن الملاهى بالنسبة إلى تلك المنشآت ومع ذلك تحدد الشروط والمواصفات الهندسية والإنشائية التى يجب توافرها فى المنشآت المذكورة بقرار من وزير الإسكان والتشييد بعد موافقة وزير السياحة ……”. وتنص المادة (3) من القانون رقم 371 لسنة 1956 فى شأن المحال العامة على أنه “لا يجوز فتح أى محل عام إلا بعد الحصول على ترخيص فى ذلك ……. “. وتنص المادة (29) من ذات القانون على أن “يغلق المحل إداريًا أو يضبط إذا تعذَّر إغلاقه فى الأحوال الآتية: 1ـ فى حالة مخالفة أحكام المواد:  3، …………”.

ومن حيث إن لهذه المحكمة قضاءً سابقًا بأنه “يتعين على السلطة القائمة على إجراء الترخيص بوزارة السياحة لإدارة واستغلال المنشآت السياحية الخاضعة للقانون رقم 1 لسنة 1973 التحقق من شرعية المبنى الذى سوف يرخص فيه بالاستغلال والإدارة للمنشآت السياحية من السلطة المختصة، وذلك قبل الترخيص سياحيًا بإدارته واستغلاله، وإنه وإن صدر تنفيذًا للقانون رقم 1 لسنة 1973 المشار إليه بقرار وزير السياحة رقم 181 لسنة 1973 بشروط وإجراءات الترخيص بالمنشآت الفندقية والسياحية فإنه مثلما لم يتضمن القانون نصًا صريحًا فى هذا الشأن لم يتضمن القرار كذلك اشتراط سبق حصول صاحب الترخيص على ترخيص بإقامة المنشأة من إدارة التنظيم المختصة بالمحافظة، ولكن ذلك يُعَدُّ من سلطة الضبط الإدارى المفترض والتى لا حاجة بها إلى نص إذ لا يجوز أن يرد ترخيص باستغلال أو إدارة منشأة سياحية هى ذاتها غير مشروعة وغير مرخصة من حيث المبنى، وبالتالى يكون الترخيص وارد على محل غير شرعى ومعرض للإزالة وأن مؤدى ما تقدم أنه وإن كانت ليست هناك قاعدة صريحة فى نصوص القانون أو اللائحة المذكورة توجب ألا يصدر ترخيص إدارة واستغلال منشأة فندقية من وزارة السياحة إلا بعد صدور الترخيص بإقامتها من إدارة التنظيم المختصة إلا أن وجود ذلك الترخيص الذى يسبغ الشرعية على الموقع والمبنى الذى يرخص فيه بالاستغلال والإدارة للمنشأة الفندقية لا يحتاج إلى نص تحكمه طبيعة الأشياء والمبادئ العامة للضبط الإدارى فى نظام الشرعية وسيادة القانون.

ومن حيث إن البيّن من الأوراق أن المطعون ضده حصل على الترخيص رقم 1253 بتاريخ 12/3/1997 من الإدارة العامة للتراخيص بوزارة السياحة بإدارة منشأة سياحية باسم “كافتيريا العظماء” بالعقار الكائن 27 أ شارع الحجاز ـ مصر الجديدة بمحافظة القاهرة، وتضمَّن هذا الترخيص أنه يشمل عدد (2) ترابيزة بلياردو كما ورد فى البند (10) من الترخيص بخصوص عدد الأشخاص التى يمكن للمنشأة استيعابهم أنه مرخص، “دون الجلوس” ولما كان القرار المطعون فيه رقم 98 لسنة 1998 الصادر من محافظة القاهرة بتاريخ 13/2/1997 قبل صدور الترخيص للمطعون ضده من وزارة السياحة، أى أنه فى تاريخ صدور القرار المطعون فيه لم يكن المحل مرخصًا له سواء من وزارة السياحة أو من الإدارة المختصة بمحافظة القاهرة، كما لا يغنى صدور ترخيص وزارة السياحة عن ضرورة استصدار ترخيص من محافظ القاهرة، وهو ما لم يحدث ومن ثَمَّ يكون المحل مداراً بغير ترخيص من الإدارة المختصة بمحافظة القاهرة وهى الجهة التى ناط بها القانون التيقن من استيفاء المحل لكافة الشروط المتطلبة قانونًا فى المحال العامة وقبل أن يحدد نوع المحل باعتباره من المحال العامة فقط أم أنه منشأة سياحية بحسب ما يتوافر فيه من الاشتراطات العامة والخاصة التى حددتها القوانين ومنها القانون رقم 371 لسنة 1956 والقانون رقم 1 لسنة 1973، وفضلاً عما تقدم فإن المحل المشار إليه، وإذ تضمَّن ترخيص وزارة السياحة أنه غير مسموح للأشخاص بالجلوس طبقًا للبند (10) من الترخيص الصادر للمطعون ضده وهو ما يتعارض مع المادة الأولى من القانون رقم 1 لسنة 1973 التى تتطلب فى المنشأة السياحية استهلاك المأكولات والمشروبات فى ذات المكان، وعلى ما تقدم وإذ صدر القرار المطعون فيه بغلق المحل نفاذًا للمادة 29 من القانون رقم 371 لسنة 1956 سالفة البيان، ومن ثَمَّ يكون القرار صحيحاً ومتفقًا مع القانون، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يغدو مخالفًا جديراً بالإلغاء وبرفض الدعوى.

ومن حيث إنه من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملاً بحكم المادة (184) من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة

بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى، وألزمت المطعون ضده المصروفات.

The post الطعن رقم 3669 لسنة 44 قضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
الطعن رقم 4210 لسنة 45 قضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-4210-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-45-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/ Fri, 01 Apr 2022 11:52:18 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=5360 جلسة 28 من أكتوبر سنة 2001م برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل محمود زكى فرغلى.                                   نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ إبراهيم […]

The post الطعن رقم 4210 لسنة 45 قضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 28 من أكتوبر سنة 2001م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل محمود زكى فرغلى.

                                  نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ إبراهيم على إبراهيم، وأسامة محمود عبد العزيز محرم ، وعبد المنعم أحمد عامر،  ومحمد لطفى عبد الباقى جودة .

نواب رئيس مجلس الدولة

وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد صالح عبد الوهاب

مفوض الدولة

وسكرتارية السيد/ خالد عثمان محمد حسن

سكرتير المحكمة

الطعن رقم 4210 لسنة 45  قضائية عليا:

مناقصات ومزايدات ـ لجنة الممارسة ـ أعمالها ـ محضر اللجنة.

المادة (47) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 9 لسنة 1983 بتنظيم المناقصات والمزايدات الصادرة بقرار وزير المالية رقم 157 لسنة 1983.

يتعين على لجنة الممارسة مجتمعة القيام بممارسة الموردين والمقاولين ومناقشتهم فى جلسة علنية مفتوحة ـ يهدف هذا الإجراء إلى إذكاء روح المنافسة للهبوط بالأسعار إلى أقل حد ممكن ـ فلا يقف عمل اللجنة عند الأخذ بأقل العطاءات المقدمة سعرًا ـ وإنما يتعين عليها مفاوضة المتمارسين فى أسعارهم بغية الوصول إلى أقل العطاءات سعرًا أو أنسبها فنيًا مسترشدة فى ذلك بسعر السوق ـ كما أوجب المشرع على لجنة الممارسة أن تثبت كافة ما اتخذته من إجراءات ومناقشات فى محضر يتضمن توصياتها ويوقع عليه من جميع أعضائها ـ تطبيق.

الإجـــــــراءات

فى يوم الخميس الموافق 15/4/1999 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 4210 لسنة 45 ق. عليا فى الحكم المشار إليه عاليه والقاضى بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه رقم 501 لسنة 97 الصادر فى 9/9/1997 فيما تضمَّنه من مجازاة الطاعنين بخصم أجر سبعة أيام من راتب كل منهم وتحميلهم فروق أسعار المشتريات بمبلغ 5294 جنيهًا مع ما يترتب على ذلك من آثار.

وطلب الطاعن بصفته ـ للأسباب الواردة بتقرير الطعن ـ الحكم بقبول الطعن شكلاً، وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وفى الموضوع بإلغائه وبرفض الطعن رقم 92 لسنة 32 ق.

وقد أعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضدهم فى مواجهة جهة الإدارة بتاريخ 2/5/1999 وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا مسببًا ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الطعن رقم 92 لسنة 32 ق.

وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 1/11/2000، ثم تدوول أمامها على النحو الثابت بمحاضرها إلى أن أحيل إلى هذه الدائرة والتى قررت بجلسة 17/6/2001 إصدار الحكم بجلسة 14/10/2001 وأعيد الطعن للمرافعة لتعديل التشكيل، وقررت الدائرة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر بعد أن أودعت مسودته مشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمــــــــــة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.

من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلاً.

ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص ـ حسبما يبين من الأوراق ـ فى أنه بتاريخ 21/1/1998 أقام المطعون ضدهم الطعن رقم 92 لسنة 32 ق. أمام المحكمة التأديبية للرئاسة وملحقاتها بطلب الحكم بإلغاء القرار رقم 501 لسنة 97 فيما تضمَّنه من خصم أجر سبعة أيام من راتب كل منهم وتحميلهم فروق أسعار بمبلغ 5224 جنيهًا وما يترتب على ذلك من آثار. وقالوا شرحًا لطعنهم إنه بتاريخ 9/9/1997 أصدر محافظ بنى سويف القرار المطعون فيه بحجة عدم اتباعهم ـ كأعضاء لجنة شراء أدوات مياه وقطع زهر للوحدة المحلية لمركز الواسطى ـ للإجراءات الواجبة الاتباع مما ترتب عليه الشراء بأزيد من أسعار السوق وتحميل ميزانية الدولة بالمبلغ المذكور، ولما كان هذا القرار مخالفًا للقانون فقد تظلموا منه إلى مُصدره بتاريخ 27/9/1997 ولكن دون جدوى، الأمر الذى حدا بهم إلى إقامة ذلك الطعن للحكم لهم بالطلبات سالفة الذكر.

وبجلسة 27/2/1999 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه، وشيَّدت قضاءها على أن الجهة الإدارية تقاعست عن تقديم المستندات والرد على الدعوى مما يقيم قرينة لصالح الطاعنين بصحة ما ذكروه بصحيفة الطعن وبمذكرة دفاعهم.

وإذ لم يلق هذا القضاء قبولاً لدى الجهة الإدارية فقد أقامت طعنها الماثل تأسيسًا على أن الحكم المطعون فيه قد شَابَه الخطأ فى تطبيق القانون وفى تأويله، ذلك أن المخالفة المنسوبة للطاعنين ثابتة فى حقهم من التحقيقات التى أجرتها النيابة الإدارية فى خصوص هذه المخالفة وعلى ذلك يكون القرار رقم 501 لسنة 97 قد صدر محمولاً على سببه وموافقًا صحيح القانون.

ومن حيث إن الثابت من الحكم المطعون فيه أنه استخلص من تقاعس جهة الإدارة عن تقديم الأوراق والمستندات اللازمة للفصل فى الطعن قرينة على صحة الأسباب التى استند إليها الطاعنون ومن ثَمَّ انتهى إلى إلغاء القرار المطعون فيه باعتبار أن جهة الإدارة تكون بمسلكها السلبى قد عجزت عن أداء واجبها نحو إحقاق الحق.

ومن حيث إن الجهة الإدارية قد قدمت أمام هيئة مفوضى الدولة بالمحكمة الإدارية العليا بجلسة 29/3/2000 حافظة مستندات طُويت على أوراق التحقيق رقم 323 لسنة 97 ومرفقاته والذى أجرته النيابة الإدارية ببنى سويف مع الطاعنين فى شأن المخالفة المنسوبة إليهم. ولما كان الطعن الماثل قد غدا مهيئاً للفصل فيه فإنه يتعين التصدى لموضوعه.

ومن حيث إن الطاعنين فى الطعن رقم 92 لسنة 32 ق. يهدفون من طعنهم إلى الحكم بإلغاء القرار رقم 501 لسنة 97 الصادر من محافظ بنى سويف فيما تضمَّنه من خصم أجر سبعة أيام من راتب كل منهم وتحميلهم بفروق أسعار بمبلغ 5294 جنيهًا وما يترتب على ذلك من آثار. ولما كان الثابت أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 9/9/1997، وتظلَّم منه الطاعنون بتاريخ 27/9/1997 ثم أقاموا طعنهم بتاريخ 21/1/1998، ومن ثَمَّ يكون الطعن قد أقيم فى الميعاد المقرر قانونًا ويكون مقبولاً شكلاً.

ومن حيث إنه بالنسبة للموضوع فإن الثابت من الأوراق أن الجهاز المركزى للمحاسبات قد أبدى ملاحظات على مشتريات الوحدة المحلية بمركز ومدينة الواسطى من قطع الزهر وأدوات المياه خلال الفترة من يونيو إلى أكتوبر 1995. ومن بين هذه الملاحظات شراء الأصناف المشار إليها بممارسة تم ترسيتها على شركة يونيفرسال بمبلغ 15450 جنيهًا بجلسة 5/6/1995، وهذه الأسعار مرتفعة عن مناقصة تمت فى نفس الوحدة المحلية بجلسة 5/10/1995، لشراء أصناف مماثلة بفارق قدره 5294 جنيهًا، وأحيل الموضوع إلى الإدارة القانونية بمحافظة بنى سويف والتى أحالته بدورها إلى النيابة الإدارية والتى أجرت تحقيقًا فى شأنه تحت رقم 323 لسنة 97، وبعد انتهاء التحقيق أعدت مذكرة خلصت فيها إلى قيد الواقعة مخالفة مالية ضد الطاعنين الأربعة؛ لأنهم بتاريخ 5/6/1995 بدائرة عملهم بالوحدة المحلية لمركز ومدينة الواسطى، وبوصفهم أعضاء لجنة ممارسة 5/6/1995 لم يتبعوا الإجراءات القانونية اللازمة لشراء أدوات المياه وقطع زهر للوحدة المحلية المذكورة على نحو ترتب عليه ترسيتها على شركة يونيفرسال للصناعات المدنية بأسعار تزيد على أسعار السوق؛ مما أدى إلى تحميل ميزانية الدولة بمبلغ 5294 جنيهًا، وأوصت النيابة الإدارية فى مذكرتها بمجازاة المحالين إداريًا وبإعمال وجه التعليمات نحو تحصيل هذا المبلغ منهم، وبناءً على هذه التوصية صدر القرار المطعون فيه.

ومن حيث إن اللائحة التنفيذية للقانون رقم 9 لسنة 1983 بتنظيم المناقصات والمزايدات الصادرة بقرار وزير المالية رقم 157 لسنة 1983 قد نظمت الأحكام الخاصة بالممارسات على سنن منضبطة تجعلها تتمايز عن غيرها من طرق التعاقد، فنصت فى المادة 47 منها على أن تتولى اللجنة إجراء ممارسة الموردين والمقاولين ومناقشتهم فى جلسات علنية مفتوحة للموردين والمقاولين أو مندوبيهم ……… ويجب على لجنة الممارسة أن تثبت كافة ما اتخذته من إجراءات ومناقشات فى محضر متضمن توصياتها وموقع عليها من جميع أعضائها.

ومن حيث إن مؤدى ما تقدم من نصوص أن لجنة الممارسة يتعين عليها مجتمعة القيام بممارسة الموردين والمقاولين ومناقشتهم فى جلسة علنية مفتوحة، ويهدف هذا الإجراء إلى إذكاء روح المنافسة للهبوط بالأسعار إلى أقل حد ممكن، فلا يقف عمل اللجنة عند الأخذ بأقل العطاءات المقدمة سعرًا،وإنما يتعين عليها مفاوضة المتمارسين فى أسعارهم بغية الوصول إلى أقل العطاءات سعرًا وأنسبها فنيًا مسترشدة فى ذلك بسعر السوق. كما أوجب المشرع على لجنة الممارسة أن تثبت كافة ما اتخذته من إجراءات ومناقشات فى محضر يتضمن توصياتها ويوقع عليه من جميع أعضائها.

ومن حيث إنه فى ضوء ما تقدم، ولما كان الثابت من تحقيقات النيابة الإدارية فى القضية رقم 323 لسنة 97 أنه بسؤال …………… ـ مدير عام العقود والمشتريات بالمديرية ببنى سويف ـ حول ملاحظة الجهاز المركزى للمحاسبات عن ممارسة 5/6/1995، أفاد بأنه كان يتعين فى هذه الممارسة الاسترشاد بسعر السوق والتمارس مع أصحاب العروض المقدمة فيها أى التفاوض معهم فى ضوء السوق إلا أنه يتضح من مستندات تلك الممارسة عدم اتباع هذه الإجراءات وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعارها.

ومن حيث إنه بسؤال …………… ـ رئيس لجنة الممارسة ـ عن سبب عدم اتباع الإجراءات فى الممارسة التى تمت بتاريخ 5/6/1995 نفى المخالفة وأفاد بأنه قد تم الشراء وإرساء الممارسة على الشركة الأقل سعرًا وبعد أن أثبتت الشركة عند التفاوض معها أن السعر نهائى، ولم تخرج أقوال بقية أعضاء اللجنة عند سؤالهم عن أقوال رئيس اللجنة.

ومن حيث إن مستندات الممارسة محل ملاحظة الجهاز المركزى للمحاسبات والمرفق صورها بقضية النيابة الإدارية رقم 323 لسنة 97 قد خلت مما يفيد قيام لجنة الممارسة بمناقشة أصحاب العطاءات فى العروض المقدمة منهم ومفاوضتهم فى أسعارهم، وإنما اكتفت اللجنة وفقًا لما جاء بأقوال أعضائها فى التحقيق بترسية الممارسة على الشركة الأقل سعرًا، وذلك دون الاسترشاد بسعر السوق مما ترتب عليه ارتفاع أسعار الأصناف التى تم شراؤها عن مثيلتها والتى تم شراؤها فى المناقصة التى تمت بجلسة 5/10/1995 بمبلغ 5294 جنيهًا مع أن الممارسة العلنية التى تتم فى مواجهة الممارسين تؤدى بحسب طبيعتها إلى الوصول إلى أسعار أقل من أسعار المناقصة ذات المظاريف المغلقة ومن ثَمَّ فإن المخالفة المنسوبة إلى الطاعنين تكون ثابتة فى حقهم ومن ثَمَّ يكون القرار المطعون فيه الصادر بمجازاة كل منهم بخصم أجر سبعة أيام من راتبه وتحميلهم بفارق الأسعار وقدره 5294 جنيهًا قد قام على سببه المبرر له قانوناً، وبالتالى يكون طلب إلغاء هذا القرار حقيقًا بالرفض لعدم قيامه على أساس سليم من القانون.

ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد قضى بغير ذلك لعدم تقديم المستندات أمام المحكمة فإنه رغم صدوره صحيحًا فى حينه فإنه يتعين القضاء بإلغائه إحقاقًا للحق ونزولاً إلى الحقيقة.

ومن حيث إن الفصل فى موضوع الطعن يغنى بحسب الأصل عن بحث الشق العاجل منه.

فلهــذه الأسباب

حكمت المحكمــة

بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبقبول الطعن التأديبى شكلاً، ورفضه موضوعًا.

The post الطعن رقم 4210 لسنة 45 قضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
الطعن رقم 7475 لسنة 45 قضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-7475-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-45-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/ Fri, 01 Apr 2022 11:58:15 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=5362 جلسة 31 من أكتوبر سنة 2001م برئاسة السيد الأستاذ المستشار / جودة عبد المقصود فرحات نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد […]

The post الطعن رقم 7475 لسنة 45 قضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 31 من أكتوبر سنة 2001م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / جودة عبد المقصود فرحات

نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان، وسامى أحمد محمد الصباغ، وعبد الله عامر إبراهيم سالم، وأحمد عبد العزيز أبو العزم.

نواب رئيس مجلس الدولة

وبحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد/ ناصر عبد الرحمن

مفوض الدولة

وسكرتارية السيد/ عصام سعد ياسين

سكرتير المحكمة

الطعن رقم 7475 لسنة 45 قضائية عليا:

 طرق عامة ـ عدم جواز إقامة أية منشآت على جانبى الطريق بدون ترخيص ـ سلطة الجهة الإدارية
فى إزالة المخالفات إداريًا.

 المواد (1)، (10)، ( 12)، (15) من قانون الطرق العامة رقم 84 لسنه 1968.

صدر قانون الطرق العامة بغرض عدم تعطيل حركة المرور ومنع ما من شأنه أن يعوق توسيع الطرق أو تحسينها ـ من أجل ذلك وضع قيودًا فيما يتعلق بأية إنشاءات على جانب الطريق، بل إن القانون جعل لهيئة الطرق ووحدات الإدارة المحلية دون غيرها، كلٌ فى حدود اختصاصه، تنفيذ الأعمال الصناعية بالطرق العامة ـ إذا كانت هذه الأعمال خاصة بوزارات الحكومة ومصالحها أو الهيئات العامة أو المؤسسات أو الوحدات الاقتصادية التابعة لها جاز للجهة المشرفة على الطريق الترخيص لتلك الجهات فى إقامتها تحت إشرافها ـ حدد القانون إجراءات تقديم طلب بإقامة الأعمال المشار إليها ورسم الفحص، واشترط لإقامة هذه الأعمال الترخيص بها إذا كانت لا تعطل حركة المرور أو تعوق توسيعه أو تحسينه فى المستقبل ـ كما حظر غرس الأشجار بالطريق العام أو الجزء الأوسط به بغير تصريح بذلك ـ وأجاز للجهة المشرفة على الطريق الترخيص فى وضع لافتات أو إعلانات ومد الكابلات والمواسير بالطرق العامة ـ إذا تبين للجهة المشرفة على الطريق أن الأعمال الصناعية والإعلانات أو غيرها بالطريق قد أصبحت تعطل حركة المرور أو تعوق توسيعه أو تحسينه جاز لها أن تطلب من ذوى الشأن إزالة هذه الأعمال خلال شهر من تاريخ إخطارهم وإلا كان لها إزالتها إداريًا على نفقتهم ـ أجاز القانون للجهة المشرفة على الطريق الترخيص فى إقامة لافتات أو إعلانات على جانبيه،وتحدد اللائحة التنفيذية إجراءات الترخيص وشروطه والجعل المستحق ـ تطبيق.

الإجــــــــــــراءات

فى يوم الأربعاء الموافق 4/8/1999 أودع الأستاذ محمود الطوخى، المحامى وكيلاً عن الطاعن، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرًا بالطعن ـ قيد بجدولها تحت رقم 7475 لسنة 45 ق ـ فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية فى الدعوى رقم 142 لسنة 49ق. بجلسة 28/11/1998 والقاضى برفض الدعوى وإلزام المدعى المصروفات.

وطلب الطاعن ـ للأسباب الواردة بتقرير الطعن ـ قبول الطعن شكلاً، وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء القرار رقم 281 لسنة 1994م الصادر بإزالة المبانى المقامة بجوار الطريق الصحراوى مصر الإسكندرية وإلزام المطعون ضدهم المصروفات، ومن ثَمَّ إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.

وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا مسببًا رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعًا، وإلزام الطاعن المصروفات.

وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 21/11/2000، وبجلسة 19/6/2001 قررت إحالته إلى هذه المحكمة التى نظرته بجلساتها حتى قررت إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم، وبها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمــــــــــة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع المرافعة، وبعد المداولة .

من حيث إن الطاعن سبق أن تقدم بطلب مؤرخ 9/2/1999، لإعفائه من رسوم الطعن رقم 150/45ق، ورفض طلبه بجلسة 6/6/1999، وتقدم بطعنه بتاريخ 4/8/1999 وقد استوفى  باقى أوضاعه المقررة.

ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص ـ حسبما يبين من الأوراق ـ فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم 142 لسنة 49ق. بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية، طلب فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ القرار رقم 281 لسنة 1994 وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار والتعويض عنه بمبلغ خمسين ألف جنيه وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

وقال بيانًا لدعواه إنه اشترى من شركة غرب النوبارية الزراعية حق الانتفاع بما هو منفذ بيع المنتجات الزراعية والحيوانية الكائنة بالكيلو 62 طريق مصر الإسكندرية الصحراوى ـ وهو عبارة عن حجرتين من الخشب ـ والسقف وعلى النحو المبين بالطعن وبناءً على محضر جلسة المزاد المؤرخ 5/1/1993، وبتاريخ 9/4/1994 تم الاتفاق بينه وبين الهيئة المدعى عليها على تجديد الترخيص له فى إقامة لافتة لنشاطه بالكيلو 62، وقد جهز المدعى الكشك بمعدات وأدوات تكلفت مبالغ طائلة واستمر فى مباشرة نشاطه بعد أن حصل على اشتراك المياه والكهرباء تحت بصر الهيئة ثم صدر القرار المطعون فيه بتاريخ 20/9/1994 بإزالة التعدى الواقع منه.

وبجلسة 28/12/1998 صدر الحكم المطعون فيه على أساس أن الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه صدر بإزالة المبانى التى أقامها المدعى على جانب طريق مصر/ الإسكندرية الصحراوى عند الكيلو 62 لعدم ترك المسافة القانونية وبدون ترخيص من الجهة الإدارية المختصة، ولما كان الثابت من تقرير الخبير أن المبانى مقامة على مسافة ثمانية أمتار من أسفلت هذا الطريق ومن اللازم ترك مسافة خمسين مترًا، ومن ثَمَّ يكون القرار المطعون فيه يكون قد قام على سببه ومتفقًا وأحكام القانون.

ومن حيث إن مبنى الطعن الخطأ فى تطبيق القانون كما أغفل بالقصور فى تحصيل الواقعات والفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب، فضلاً عن الإخلال فى الدفاع فالحكم أصابه قصور فى التسبيب، حيث إن إنشاء الكشك لم يتم بمعرفة الطاعن ولكن تم بمعرفة شركة غرب النوبارية الزراعية فى سنة 1982، وقد تم شراء حق الانتفاع لهذا الكشك من قِبل الطاعن بعد اثنتى عشرة سنة من بنائه، وقد أقامت الشركة هذا الكشك على الأرض المخصصة لها والتى تشمل حرم الطريق السريع، وقد بوشر النشاط تحت بصر وسمع الهيئة وبغير معارضة منها طوال تلك السنوات الماضية فلم تحرر الهيئة محاضر للشركة لا لإنشائها هذا الكشك ولا لتشغيله، الأمر الذى يقطع بتصريح الهيئة المطعون ضدها للشركة بالكشك من حيث الإنشاء أو التشغيل، وقد باعت الشركة للطاعن حق الانتفاع بالكشك كمنفذ لبيع المنتجات الزراعية محتفظة بحق الملكية ولا يتصور بأن تبيع الشركة حق الانتفاع إلا إذا كانت إقامته قد تمت بالموافقة للقانون، كما أخل الحكم بحق الدفاع فلم يتضمن الحكم المطعون فيه أية إشارة إلى أنه أحاط بشىء من الدفاع الجوهرى الذى أبداه الطاعن بمذكرته المقدمة بجلسة 23/7/1998، فقد خلت مدونات الحكم من الإشارة إلى تقديم الطاعن لتلك المذكرة أصلاً، الأمر الذى يرشح للاعتقاد أنه لم يبصرها أو يحيط بما تضمنته من دفاع جوهرى، وبالتالى لم يقم الحكم بفحص وتمحيص ذلك الدفاع رغم أنه دفاع جوهرى يتغير به وجه الرأى فى الدعوى.

كما أصاب الحكم فساد فى الاستدلال فإقامة المنشأة محل القرار المطعون فيه قد جرت بموافقة مسبقة من الهيئة المطعون ضدها أو بإجازة لاحقة، الأمر الذى يدحض ما تزعمه جهة الإدارة من إنشاء ذلك الكشك أو وجوده مخالف للقانون، بل قامت الشواهد على موافقة الهيئة المطعون ضدها صراحة على إقامة الطاعن لافتات إعلانية على أعلى المحل وفى الطريق ذاته، ويستخلص من ذلك تحقق الموافقة الضمنية على إقامة وتشغيل المبنى، واذ قال الحكم بغير ذلك وبدون تمحيص ودراسة وبغير مبرر يسوغ الالتفات عن هذا النظر السديد فإنه يكون مغلفًا بالفساد فى الاستدلال.

ومن حيث إن المادة الأولى من قانون الطرق العامة رقم 84 لسنة 1968 تنص على أن: “تنقسم الطرق العامة إلى الأنواع الآتية: 1ـ طرق سريعة. 2ـ طرق رئيسية.3ـ طرق إقليمية”.

وتنص المادة العاشرة من ذات القانون على أن “تعتبر ملكية الأرض الواقعة على جانبى  الطرق العامة لمسافة خمسين مترًا بالنسبة إلى الطرق السريعة، وخمسة وعشرين مترًا بالنسبة إلى الطرق الرئيسية وعشرة أمتار بالنسبة إلى الطرق الإقليمية، وذلك خارج الأورنيك النهائى المحدد بحد أن المساحة طبقاً لخرائط نزع الملكية المعتمدة لكل طريق محملة لأغراض هذا القانون بالأعباء الآتية: أـ لا يجوز استغلال هذه الأراضى فى أى غرض غير الزراعة ويشترط عدم إقامة أية منشآت عليها. ولا يسرى هذا الحكم داخل مجالس المدن إلا فى الأجزاء المارة بأراضٍ زراعية ……”.

وتنص المادة (12) من ذات القانون على أنه “مع عدم الإخلال بأحكام المادة (10)
لا يجوز بغير موافقة الجهة المشرفة على الطرق إقامة أية منشآت على الأراضى الواقعة على جانبى الطريق العام ولمسافة توازى مثلاً واحدًا للمسافة المشار إليها فى المادة (10)”.

وتنص المادة (15) من ذات القانون على أنه “…. وفى جميع الأحوال يكون للجهة المشرفة على الطريق إزالة المخالفة إدارياً على نفقة المخالف”.

ومن حيث إن البيّن من الأوراق أن الطاعن بتاريخ 5/1/1993 اشترى من شركة غرب النوبارية حق الانتفاع بمنفذ “كشك” لبيع المنتجات الزراعية والحيوانية بالكيلو 62 طريق إسكندرية القاهرة الصحراوى مساحته 123م2 وهو عبارة عن حجرتين من الخشب والسقف خشب واسبستوس، وتضمَّن البند الرابع أن المبلغ المدفوع من الطاعن هو قيمة حق الانتفاع والمنشآت دون الأرض المقام عليها المنفذ، وفى البند الخامس من العقد أن الطاعن قبل شراء حق انتفاع المنفذ بحالته الراهنة دون أن يحق له الرجوع على الطرف الأول بأى شىء بسبب ذلك أو بسبب تعرّض هيئة الطرق له، وفى البند الثامن يلتزم المشترى باتخاذ كافة الإجراءات الخاصة بالتراخيص من الجهات المعنية طبقاً للنشاط الذى سيزاوله طبقاً للنظم واللوائح والقوانين المعمول بها بجمهورية مصر العربية وعلى نفقته الخاصة. كما أنه بتاريخ 9/4/1994 حرر بين الطاعن وبين الهيئة العامة للطرق عقدًا بموجبه ومع عدم الإخلال بأحكام القانون رقم 84/1998 ولائحته التنفيذية وافقت الهيئة على الترخيص للطاعن بتجديد عدد اثنين إعلان منفذ بيع بالكيلو 62 لمدة سنة من 9/3/1994 حتى 8/3/1995 ويلتزم الطاعن حسب البند الخامس برفع اللافتة المرخص بها فى حالتى انتهاء مدة الترخيص أو إلغائه من قِبل الهيئة دون إبداء أسباب خلال مدة لا تتجاوز شهرًا من تاريخ انتهاء الترخيص وإخطاره بذلك وفى البند السابع لا يترتب على هذا العقد أى حق انتفاع على الطريق أو أى حق آخر خلاف وضع اللافتة بالشروط الواردة بالعقد. وقد أقام الطاعن الدعوى رقم 1738/94م مستعجل محكمة إسكندرية ضد الهيئة المشار إليها، حيث انتدبت المحكمة خبيرًا فى الدعوى لأداء المأمورية المبينة فى الحكم، وقد أثبت فى تقريره أن الكشك موضوع الدعوى مقام سنة 1982 ويبعد عن طريق إسكندرية القاهرة الصحراوى بمسافة ثمانية أمتار عن الأسفلت، وبتاريخ 20/9/1994 صدر القرار المطعون فيه رقم 281 لسنة 1994 بإزالة تعدى الطاعن إداريًا.

ومن حيث إن القانون المشار إليه وإن صدر بغرض عدم تعطيل حركة المرور ومنع ما من شأنه أن يعوق توسيع الطرق أو تحسينها ومن أجل ذلك وضع قيوداً فيما يتعلق بأية إنشاءات على جانبى الطريق، بل إن القانون جعل لهيئة الطرق ووحدات الإدارة المحلية دون غيرها كل فى حدود اختصاصه تنفيذ الأعمال الصناعية بالطرق العامة، وإذا كانت هذه الأعمال خاصة بوزارات الحكومة ومصالحها أو الهيئات العامة أو المؤسسات أو الوحدات الاقتصادية التابعة لها جاز للجهة المشرفة على الطريق الترخيص لتلك الجهات فى إقامتها تحت إشرافها (م5 من القانون)، كما حدد فى المادة السادسة منه إجراءات تقديم طلب بإقامة الأعمال المشار إليها ورسم الفحص واشترط لإقامة هذه الأعمال الترخيص بها إذا كانت لا تعطل حركة المرور أو تعوق توسيعه أو تحسينه فى المستقبل، وفى المادة السابعة حظر غرس الأشجار بالطريق العام أو الجزء الأوسط به بغير تصريح بذلك، وفى المادة الثامنة أجاز للجهة المشرفة على الطريق الترخيص فى وضع لافتات أو إعلانات ومد الكابلات والمواسير بالطرق العامة، وتحدد اللائحة التنفيذية إجراءات الترخيص وشروطه والجعل المستحق. وتضمنت المادة التاسعة أنه إذا تبين للجهة المشرفة على الطريق أن الأعمال الصناعية والإعلانات أو غيرها بالطريق قد أصبحت تعطل حركة المرور أو تعوق توسيعه أو تحسينه جاز لها أن تطلب من ذوى الشأن إزالة هذه الأعمال خلال شهر من تاريخ إخطارهم وإلا كان لها إزالتها إداريًا على نفقتهم، وأجاز فى المادة (11) للجهة المشرفة على الطريق الترخيص فى إقامة لافتات أو إعلانات على جانبيه، وتحدد اللائحة التنفيذية إجراءات الترخيص وشروطه والجعل المستحق.

والبادى مما سبق أن القانون المشار إليه قد استلزم الترخيص أو التصريح لإقامة أية أعمال من قبيل الأعمال الصناعية ومن أسلاك وما شابه على جانبى الطريق المشار إليه وذلك فى المسافة المشار إليها بحسب نوع الطريق لا فرق فى ذلك بين الجهة الحكومية أو غيرها وجعل من شروط الترخيص أو التصريح ألا تعطل تلك الأعمال حركة المرور أو تعوق توسيعه أو تحسينه كما تطلب تقديم طلب رسوم فحص، وفرض جعلاً معينًا مقابل ذلك، وأجاز إزالة تلك الأعمال إذا أدت إلى تعطيل حركة المرور أو إعاقة تحسينه وتوسيعه، ثم استلزم القانون بعد ذلك فى الأراضى الواقعة على جانبى الطرق العامة المسافة توازى مثلاً واحدًا للمسافة المشار إليها فى المادة (10) للحصول على موافقة الجهة المشرفة على الطريق، وعلى صاحب الشأن أن يقدم الرسومات والمواصفات الخاصة بالمنشآت المطلوب إقامتها، وللجهة المشرفة على الطريق الاعتراض على هذه الرسومات والمواصفات أو تعديلها، ومن ذلك يبين أنه حتى فى المسافة التى توازى مثلاً واحدًا للمسافة المحددة فى المادة (10) لابد من تقديم طلب مرفق به رسومات ومواصفات، وللجهة الاعتراض على الرسومات وطلب تعديلها، ويتعين أن توافق الجهة المشرفة على الطريق على هذه الأعمال بعد موافقتها على الرسومات والمواصفات، أما فى المسافة المحددة فى المادة (10) فيتعين صدور ترخيص أو تصريح بتلك الأعمال.

ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الكشك المشار إليه أقيم على مسافة ثمانية أمتار من طريق القاهرة/الإسكندرية الصحراوى وهو من الطرق السريعة بموجب قرار وزير النقل والمواصلات رقم 65 لسنة 1984 ويتعين لإقامة أية أعمال فى نطاق هذه المسافة من قبيل الأعمال المسموح بها أن يصدر ترخيص أو تصريح بها ويتعين أن يكون الترخيص أو التصريح مكتوباً ولا يكفى الموافقة الضمنية بالسكوت على أعمال تمت دون إزالتها وذلك لاعتبار يتعلق بالصالح العام وهو عدم تعطيل حركة المرور أو توسعة الطرق وتحسينها، بل إنه حتى فى الخمسين متراً التالية التى تلى الأولى استلزم القانون لإقامة المنشآت تقديم طلب رسومات ومواصفات وموافقة عليها مما يستلزم بالضرورة صدور موافقة صريحة بها وإذا كانت الشركة المشار إليها قد أقامت الكشك محل قرار الإزالة عام 1982م فإن الأوراق لم تفسح عن صدور ترخيص أو تصريح به من الجهة المشرفة على الطريق وعليه فإذا باعت حق الانتفاع بالكشك للطاعن فإنه لا يفيد من ذلك، ويظل الكشك المشار إليه مقامًا بغير ترخيص، وإذا كان للمحكمة أن تشير إلى ضرورة تطبيق القانون فيما يتعلق بالجهات الإدارية شأنها شأن الأفراد ومراعاة إزالة ما تقيمه تلك الجهات من منشآت مخالفة للقانون، فإن الأمر المقطوع به أن الطاعن لا يحمل ترخيصًا بالكشك المشار إليه ويكون بالتالى مقامًا بالمخالفة للقانون، وهو ما يستوجب إزالته إداريًا على نفقة المخالف وهو ما صدر به القرار المطعون فيه وإذ قضى بهذا النظر الحكم المطعون فيه ومن ثَمَّ يكون متفقًا وصحيح حكم القانون ويكون الطعن عليه على غير أساس جديرًا بالرفض.

ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملاً بحكم المادة (184) من قانون المرافعات .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة

بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعًا، وألزمت الطاعن بالمصروفات.

The post الطعن رقم 7475 لسنة 45 قضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
الطعن رقم 3912 لسنة 43 قضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-3912-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-43-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/ Fri, 01 Apr 2022 12:19:52 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=5365 جلسة 4 من نوفمبر سنة 2001م برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل محمود زكى فرغلى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ حمدى محمد […]

The post الطعن رقم 3912 لسنة 43 قضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 4 من نوفمبر سنة 2001م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل محمود زكى فرغلى

نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ حمدى محمد أمين الوكيل، وأدهم حسن أحمد الكاشف، وإبراهيم على إبراهيم، وأسامة محمود عبد العزيز محرم، ومحمد لطفى عبدالباقى جودة.

نواب رئيس مجلس الدولة

وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد صالح عبد الوهاب.

مفوض الدولة

وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن.

سكرتير المحكمة

الطعن رقم 3912  لسنة 43 قضائية عليا:

سلك دبلوماسى وقنصلى ـ أعضاء البعثات ـ النقل المفاجئ ـ تحديد معنى المفاجأة.

المادة (37) من القانون رقم 45 لسنة 1982 بشأن السلك الدبلوماسى والقنصلى.

المشرع قد خوَّل جهة الإدارة صلاحية نقل رؤساء أوأعضاء البعثات الدبلوماسية والقنصلية والمكاتب الفنية الملحقة بها متى كانت لديها أسباب قدرت على مقتضاها ضرورة اللجوء إلى النقل حماية للمصلحة العامة، بحسبان أنه لا يتصور أن يفرض على جهة الإدارة إبقاء أحد العاملين لديها فى موقعه بالخارج متى تبين أن ثمة اعتبارات تدعو إلى تغيير هذا الموقع لدواعى المصلحة العامة ـ لا يمكن غل يدها عن اتخاذ ما تراه كفيلاً لمواجهة الاعتبارات والأوضاع المرتبطة بذلك النشاط ـ إذا تحقق فى هذا النقل وصف النقل المفاجئ ـ فإن المشرع قد ربط بين هذا النقل وبين استحقاق منحة الأشهر الثلاثة ـ تحديد معنى المفاجأة فى قرار النقل لا ينحصر فحسب فى مفاجأة العضو بنقله فور صدور القرار؛ بحيث تنتفى المفاجأة بمجرد منح العضو مهلة معقولة لتنفيذ القرار ـ بل المفاجأة تتحقق بمجرد أن يتضمن قرار النقل لتنفيذه تاريخًا يسبق التاريخ المقرر قانونًا لعودته والذى عوَّل عليه أصلاً فى معاشه وترتيب حياته الوظيفية والأسرية، وهو أمر لا ينفيه أو يحد منه إبلاغه فى تاريخ مسبق بتاريخ تنفيذ النقل ما دام هذا التاريخ الأخير سبق التاريخ الذى يستوجب عودته طبقًا للقواعد المقررة قانونًا ـ تطبيق.

الإجــــــــــــراءات

فى يوم الأربعاء الموافق 21/5/1997 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرًا بالطعن ـ قيد برقم 3912 لسنة 43 ق. ـ فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى (دائرة التسويات والجزاءات) بجلسة 24/3/1997 فى الدعوى رقم 3968 لسنة 49 ق. والذى قضى بقبول الدعوى شكلاً، وفى الموضوع بأحقية المدعى فى صرف تعويض يعادل راتبه والرواتب الإضافية عن مدة ثلاثة أشهر بفئة ليلونجوى بجمهورية مالاوى، وألزمت جهة الإدارة المصاريف وطلب الطاعن بصفته ـ للأسباب الواردة بتقرير الطعن ـ الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وإلزام المطعون ضده مصروفات هذا الطلب، وبقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتى التقاضى وأعلنت صحيفة الطعن إلى المطعون ضده على النحو الثابت بالأوراق.

وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعًا وإلزام الطاعن المصروفات.

ونظر الطعن أمام الدائرة الثانية (فحص) على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 24/1/2000 قررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا ـ الدائرة الثانية (موضوع) ـ وتدوول أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، حيث قررت بجلسة 30/12/2000 إحالة الطعن إلى هذه الدائرة للاختصاص وتدوول أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 30/8/2001 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة 4/11/2001، وفيها صدر الحكم، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

المحكمــــــــــة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونًا.

ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة.

ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص ـ حسبما يبين من الأوراق ـ فى أن المطعون ضده، أقام الدعوى رقم 3968 لسنة 49ق، بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى فى 25/2/1995 طالبًا الحكم بقبول دعواه شكلاً، وفى الموضوع بأحقيته فى صرف تعويض النقل المفاجئ بما يعادل مرتب ورواتب إضافية عن مدة ثلاثة أشهر بفئة ليلونجوى.

وقال شرحًا لدعواه إنه بتاريخ 14/10/1986 صدر القرار الجمهورى رقم 2128 لسنة 1986 بتعيينه سفيرًا لمصر فى ليلونجوى (مالاوى) وتسلم العمل بها فى 7/11/1986، وقد فوجئ بصدور القرار الجمهورى رقم 932 لسنة 1990 بنقله إلى ديوان عام وزارة الخارجية بالقاهرة، وتم تنفيذ النقل فى 1/9/1990 وذلك قبل مضى المدة المحددة قانونًا لبقاء رؤساء البعثات الدبلوماسية بالخارج ومن ثَمَّ يعتبر نقلاً مفاجئًا طبقًا لنص المادة (37) من القانون رقم 45 لسنة 1982 الخاص بنظام السلك الدبلوماسى والقنصلى والقرار الجمهورى رقم 913 لسنة 1970 والقرار الوزارى رقم 2213 لسنة 1972، وعلى ذلك فإنه يستحق تعويض النقل المفاجئ المقرر قانونًا والذى يقدر بمرتب ثلاثة أشهر بفئة الخارج، وبجلسة 24/3/1997 حكمت محكمة القضاء الإدارى ـ دائرة التسويات والجزاءات ـ  بقبول الدعوى شكلاً، وفى الموضوع بأحقية المدعى فى صرف تعويض يعادل راتبه والرواتب الإضافية عن مدة ثلاثة أشهر بفئة ليلونجوى بجمهورية مالاوى وألزمت جهة الإدارة المصروفات.

وأقامت قضاءها على أن مفاد حكم المادة (37) من القانون رقم 45 لسنة 1982 بشأن نظام السلك الدبلوماسى والقنصلى، وحكم المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 913 لسنة 1970 والمادة الأولى من قرار وزير الخارجية رقم 2213 لسنة 1972 أن رؤساء وأعضاء البعثات الدبلوماسية والقنصلية والمكاتب الفنية الملحقة بها فى الخارج يستحقون تعويضًا يعادل ما كانوا يتقاضونه فعلاً من مرتب ورواتب إضافية عن مدة ثلاثة أشهر بفئة الخارج فى حالات النقل المفاجئ، وهو ما يتحقق قبل انقطاع المدة المقررة لشغل الوظيفة فى الخارج يستوى فى ذلك أن تكون هذه المدة سنة أو شهرًا أو أقل أو أكثر من ذلك، ولما كان الثابت أن المدعى قد تسلم عمله فى الخارج فى 7/11/1986 لمدة أربع سنوات تنتهى فى 6/11/1990، ثم صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 932/1990 فى 9/5/1990 بنقله إلى ديوان عام وزارة الخارجية على أن يتم تنفيذ النقل اعتبارًا من 1/9/1990 فإن النقل على هذا النحو ـ وقد تم قبل انقضاء المدة المحددة لشغل الوظيفة، وعلى غير رغبة المدعى، ولم ينسب إليه أية مخالفات أو أخطاء ـ يعد نقلاً مفاجئًا، ويتحقق بالتالى فى شأنه مناط استحقاق التعويض والمقدر براتبه والرواتب الإضافية عن مدة ثلاثة أشهر.

وتتحصل أسباب الطعن الماثل فى أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله، إذ الثابت من مطالعة حكم المادة 35 من القانون رقم 45 لسنة 1982 بشأن نظام السلك الدبلوماسى والقنصلى أن المشرع وضع حدًا أقصى لمدة بقاء رؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية فى الخارج وهو أربع سنوات إلا إذا اقتضى صالح العمل غير ذلك ولم يضع حدًا أدنى بالنسبة لهم بالخارج، فضلاً عن أن المطعون ضده قضى بالخارج مدة ثلاث سنوات وستة أشهر و 23 يومًا.

وأضاف الطاعن بصفته أنه متى منح رئيس أو عضو البعثة الدبلوماسية الوقت المناسب لتدبير شئونه فى الخارج قبل العودة وكان النقل عاديًا لا يستحق عنه صرف التعويض المقرر فى حالة النقل المفاجئ إذ يخضع فى هذه الحالة للسلطة التقديرية للإدارة وفقًا لمقتضيات صالح العمل وهو ما جرى عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا، وإذ صدر قرار نقل المطعون ضده فى 9/5/1990، ونص على أن يتم تنفيذه اعتبارًا من 1/9/1990 ومن ثَمَّ تكون جهة الإدارة قد أتاحت له فرصة لتدبير شئونه تزيد على ثلاثة أشهر ويكون النقل نقلاً عاديًا وليس مفاجئًا، الأمر الذى لا يستحق معه المطعون ضده صرف منحة الأشهر الثلاثة المقررة.

ومن حيث إن المادة 37 من القانون رقم 45 لسنة 1982 بشأن نظام السلك الدبلوماسى والقنصلى تنص على أن “يصرف لرؤساء وأعضاء البعثات الدبلوماسية والقنصلية والمكاتب الفنية الملحقة بها تعويض يعادل ما كان يتقاضاه العضو فعلاً من مرتب ورواتب إضافية عن مدة ثلاثة أشهر، وذلك فى حالات النقل المفاجئ التى يقررها وزير الخارجية وفقًا للشروط والقواعد التى تحددها اللائحة التنظيمية للخدمة بوزارة الخارجية”.

وتنص المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 913 لسنة 1970 على أن ” يُمنح أعضاء البعثات الدبلوماسية والمكاتب الفنية فى الخارج مرتب ثلاثة شهور بفئة الخارج فى إحدى الحالات الآتية:

1ـ  قطع العلاقات الدبلوماسية.

2ـ  النقل المفاجئ قبل انقضاء المدة المقررة.

3ـ العودة بناءً على طلب الدولة الأجنبية كحالة اعتبار الشخص غير مرغوب فيه بسبب
     يتعلق بمهام وظيفته.

4ـ  العودة بسبب تخفيض العدد المقرر للبعثة والمكاتب أو إغلاقها…….”.

وقد أصدر وزير الخارجية القرار رقم 2213 لسنة 1972بالقواعد المنفذة للقرار الجمهورى المشار إليه، ونص فى المادة الثانية منه على أن “يمنح الأعضاء منحة تعادل مرتب ثلاثة شهور بفئة الخارج لمواجهة التزامات النقل المفاجئ فى إحدى الحالات الآتية:

(أ) قطع العلاقات الدبلوماسية .

(ب) النقل المفاجئ قبل انقضاء المدة المقررة.

………………………………………………………….

وفى كل الأحوال يشترط النص فى القرار التنفيذى للنقل على اعتباره نقلاً مفاجئًا…….”.

ونصت المادة الثالثة من القرار الوزارى المشار إليه على أنه “لا تسرى القواعد السابقة فى الحالات الآتية :

(أ) الأعضاء الذين يعودون إلى جمهورية مصر العربية نتيجة لارتكابهم مخالفات أو أخطاء

يثبت التحقيق إدانتهم فيها.

(ب) الأعضاء الذين يعودون إلى جمهورية مصر العربية نتيجة طلبهم قبل انقضاء المدة
     المقررة للخدمة فى الخارج.

(ج) الأعضاء الذين يُنقلون من بعثات إلى بعثات أخرى فى الخارج”.

ومن حيث إن المشرع قد خوَّل جهة الإدارة صلاحية نقل رؤساء أو أعضاء البعثات الدبلوماسية والقنصلية والمكاتب الفنية الملحقة بها متى كانت لديها أسباب قدَّرت على مقتضاها ضرورة اللجوء إلى النقل حمايةً للمصلحة العامة بحسبان أنه لا يتصور أن يفرض على جهة الإدارة إبقاء أحد العاملين لديها فى موقعه بالخارج متى تبين أن أى اعتبارات تدعو إلى تغيير هذا الموقع لدواعى المصلحة العامة، فلا يمكن غل يدها عن اتخاذ ما تراه كفيلاً لمواجهة الاعتبارات والأوضاع المرتبطة بذلك النشاط، إلا أنه متى تحقق فى النقل المفاجئ، فإن المشرع قد ربط بين هذا النقل وبين استحقاق منحة الأشهر الثلاثة.

ومن حيث إن تحديد معنى المفاجأة فى قرار النقل لا ينحصر فحسب فى مفاجأة العضو بنقله فور صدور القرار بحيث تنتفى المفاجأة بمجرد منح العضو مهلة معقولة لتنفيذ قرار النقل، بل إن المفاجأة تتحقق بمجرد أن يتضمن قرار النقل لتنفيذه تاريخًا يسبق التاريخ المقرر قانونًا لعودته والذى عول عليه أصلاً فى معاشه وترتيب حياته الوظيفية والأسرية وهو أمر لا ينفيه أو يحد منه، إبلاغه فى تاريخ مسبق بتاريخ تنفيذ النقل مادام هذا التاريخ الأخير سبق التاريخ الذى يستوجب عودته طبقًا للقواعد المقررة قانونًا.

وعلى هدى المبدأ المتقدم فإن العضو يستحق التعويض المشار إليه بالمادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية سالف الذكر كلما كان التاريخ الذى تقرر عودته فيه بالفعل سابقًا على التاريخ الذى كان مقررًا طبقًا للقواعد المتبعة فى هذا الشأن.

فإذا كان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده عُيّن سفيرًا لجمهورية مصر العربية فى ليلونجوى بجمهورية مالاوى، وقد تسلم عمله فى 7/11/1986 لمدة أربع سنوات تنتهى فى 6/11/1990، وبتاريخ 9/5/1990 صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 932/1990 بنقله إلى ديوان عام وزارة الخارجية بجمهورية مصر العربية، وقد تضمَّن هذا القرار النص على أن يتم تنفيذه اعتبارًا من 1/9/1990.

ولما كانت جهة الإدارة قد نقلت المطعون ضده قبل انقضاء المدة المقررة لشغله وظيفته بالخارج ولم يكن هذا النقل بناءً على رغبة منه، ولم تُنسب إليه أية مخالفات أو أخطاء، كما لم ينقل إلى بعثة أخرى بالخارج، ومن ثَمَّ يعد نقله على هذا النحو نقلاً مفاجئًا، ويتحقق فى شأنه مناط استحقاق منحة الأشهر الثلاثة المقررة بفئة الخارج.

ولا ينال مما تقدم ما ذهبت إليه جهة الإدارة فى صحيفة طعنها من أنها قد أمهلت المطعون ضده مهلة لتدبير شئونه ومن ثَمَّ تكون قد أزالت عنه عنصر المفاجأة، فضلاً عن أن مدة شغل المطعون ضده لوظيفته فى الخارج كانت قد أوشكت على الانتهاء، فذلك مردود عليه أن مناط استحقاق تعويض النقل المفاجئ إنما يتحقق بمجرد صدور قرار النقل قبل انقضاء المدة المحددة.

وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب، فانه يكون قد صادف صحيح حكم القانون، ويغدو الطعن فيه غير قائم على سند خليقًا بالرفض.

ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم المصروفات عملاً بحكم المادة (184) من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة

بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعًا، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.

The post الطعن رقم 3912 لسنة 43 قضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>