<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>المباديء العامة التي يقوم عليها نظام القضاء Archives - المدونة</title>
	<atom:link href="https://www.elmodawanaeg.com/tag/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A-%D9%8A%D9%82%D9%88%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87%D8%A7-%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D8%A7/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.elmodawanaeg.com/tag/المباديء-العامة-التي-يقوم-عليها-نظام-ا/</link>
	<description></description>
	<lastBuildDate>Thu, 15 Apr 2021 19:01:49 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=5.9.17</generator>
	<item>
		<title>المباديء العامة التي يقوم عليها نظام القضاء</title>
		<link>https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%8a%d9%82%d9%88%d9%85-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[ahmed]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 15 Apr 2021 19:01:49 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقالات و أبحاث]]></category>
		<category><![CDATA[المباديء العامة التي يقوم عليها نظام القضاء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.elmodawanaeg.com/?p=3685</guid>

					<description><![CDATA[<p>المباديء العامة التي يقوم عليها نظام القضاء هناك مجموعة من المباديء و الأسس الهامة ، لابد من توافرها لأي نظام قضائي عادل ، و ذلك لأن<span class="excerpt-hellip"> […]</span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%8a%d9%82%d9%88%d9%85-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7/">المباديء العامة التي يقوم عليها نظام القضاء</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.elmodawanaeg.com">المدونة</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #000000;">المباديء العامة التي يقوم عليها نظام القضاء</span></h2>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">هناك مجموعة من المباديء و الأسس الهامة ، لابد من توافرها لأي نظام قضائي عادل ، و ذلك لأن هذه المباديء و الأسس تعدسياج يحمي العدالة ، و ضمانات هامة لحسن سير القضاء ، و لأهمية هذه المباديء تهتم بها الأمم و من ثم فقد تنص علي بعض منها في دساتيرها ، و تورد بعضها في القوانين الخاصة بالهيئة القضائية ، بل قد تتكرر القواعد المقررة لها في أكثر من موضع </span></p>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">1- استقلال القضاء.</span></h3>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">2- مجانية القضاء.</span></h3>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">3- تعدد القضاة و القاضي الفرد.</span></h3>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">4- المساواة أمام القضاء.</span></h3>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">5- علانية الجلسات.</span></h3>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">6- حصول الإجراءات في مواجهة الخصوم.</span></h3>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">7- حرية الدفاع و المناقشة.</span></h3>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">8- التقاضي علي درجتين.</span></h3>
<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #000000;">1- استقلال القضاء</span></h2>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">مفهوم استقلال القضاء:</span></h3>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وظيفة القضاء الفصل في الخصومات بين الناس، و النهوض بهذه الوظيفة علي أكمل وجه يستلزم أن يكون القاضي بمنأي عن كل تأثير أو تدخل يؤدي إلي ميل ميزان العدالة في يده ، و لذلك كان مبدأ استقلال القضاء من أهم المباديء التي يقوم علي أي نظام قضائي عادل.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">و يقصد باستقلال القضاء أن يكون في مأمن من تدخل غير رجاله فيه ، فلا يجوز للسلطتين التشريعية والتنفيذية التدخل في القضاء ، أو التأثير عليه ، كما لا يجوز للقضاء أيضاً أن يتدخل في مهام السلطتين التشريعية و التنفيذية .</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">و علي هذا يمتنع علي السلطة التشريعية أن تتصدي للفصل في الخصومات بين الناس ، أو أن تصدر تشريعاً يهدف إلي تحديد وجه الفصل في نزاع معين معروض أمام القضاء ، أو تعديل حكم أصدره القضاء في نزاع بعينه أو إيقاف تنفيذ حكم معين ، كما يمتنع علي السلطة التنفيذية أن تصدر إلي القضاء أية توجيهات أو أمر فيما يتعلق بوظيفة القضاء ، بل و عليها المعاونة في تنفيذ الأحكام القضائية ، و لو باستعمال القوة عند اللزوم.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">كما يعني استقلال القضاء أيضاً أن يكون رجاله أنفسهم آمنين علي مقومات حياتهم يعيشون في مأمن من كيد رجال الإدارة أو الأفراد لهم .</span></p>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">استقلال القضاء المصري:</span></h3>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">اهتمت الدساتير المتتالية في مصر بهذا المبدأ ، و لا تجد دستوراً منها أغفل النص عليه ، بل و تكاد تكونالعبارة واحدة منذ دستور 1923 حتي 1971 ، و قد أورد الأخير هذا النص في مادته 166 حيث قال :&#8221;القضاة مستقلون لا سلطان عليهم لغير القانون ، و لا يجوز لأية سلطة التدخل في القضايا أو في شئون العدالة &#8220;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">كما نص علي ذلك أيضاً الدستور الحالي لعام 2012 المعدل في مادته (186) : &#8220;القضاة مستقلون غير قابلين للعزل، لا سلطان عليهم فى عملهم لغير القانون&#8221;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">و علي ذلك فالسلطة القضائية في مصر مستقلة عن السلطتين التشريعية و التنفيذية ، و ينبني علي ذلك أن المشرع &#8220;المقنن&#8221; لا يملك سلطة الفصل في الخصومات ، و لا أن يصدر قانونا يبين فيه وجه الفصل في نزاع معين ، كما لا يملك تعديل حكم أصدره القضاء ، و أيضاً لا تملك السلطة التنفيذية سلطة الفصل في الخصومات ، و لا أن تصدر إلي القضاة أية توجيهات أو أوامر فيما يتعلق بوظيفة القضاء ، كما لا تملك الاعتراض علي تنفيذ حكم أصدره القضاء.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">و من ناحية أخري : تلتزم السلطة القضائية بتطبيق القوانين التي يصدرها المشرع ، و لا تستطيع أن تنشيء قواعد قانونية لها صفة التشريع ، و أيضاً يمتنع علي السلطة القضائية أن تتدخل في شئون الإدارة أو في أعمال السلطة التنفيذية .</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">و حماية للقضاة و ضمانا لاستقلالهم جعل المشرع التدخل في القضاء لصالح أحد الخصوم أو للأضرار به جريمة يعاقب عليها بالحبس أو الغرامة سواء كان التدخل بأمر أو طلب أو رجاء أو توصية ، و من ثم فليس لأي فرد أن يملي علي قاض ما يحكم به في أية قضية من القضايا ، و لو كان هذا الفرد رئيس المحكمة التابع لها القاضي ، أو رئيس هيئة قضائية ، و لو كانت أعلي من المحكمة التابع لها القاضي، أو حتي وزير العدل نفسه باعتباره عضو الوزارة المسئول عن القضاء.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">و مع هذا فاستقلال القضاء عن السلطتين التشريعية و التنفيذية ليس استقلالا كاملاً ، فالسلطة التشريعية تسن القوانين و تطبقها السلطة القضائية و تملك الأخيرة الامتناع عن تطبيق قانون يخالف الدستور ، و السلطة التنفيذية تعين القضاة و ترقيهم و تنقلهم ، كما أنها تسهم في تنفيذ الأحكام تحت إشراف قاض التنفيذ.</span></p>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">استقلال القضاء في التنظيم القضائي الاسلامي:</span></h3>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">منذ أن فضل الخليفة عمر بن الخطاب القضاء عن الولاية ، و خصص لبعض الولايات قضاة ، اصبح القضاة مستقلين عن السلطة التنفيذية ، و أصبحت وظيفة الفصل في الخصومات من اختصاص القضاة ، و ظل القضاة في الاسلام مستقلين عن كل مؤثر ، سواء كان من رجال السلطة التنفيذية أم من غيرهم من ذي النفوذ أو الأقارب .</span></p>
<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #000000;">2- مجانية القضاء</span></h2>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">المقصود بمبدأ مجانية القضاء:</span></h3>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">يقصد بمجانية القضاء أن القضاة لا يتناولون أجراً من الخصوم مقابل الفصل في منازعاتهم ، و إنما يؤدون مهمتهم لقاء مرتبات تدفعها لهم الدولة ، شأنهم في ذلك شأن سائر العاملين بالدولة.</span></p>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">مجانية القضاء في مصر :</span></h3>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">لا يتقاضي القضاة في مصر أجوراً علي قضائهم من الخصوم ، و إنما يحصلون علي رواتهم من خزانة الدولة ، و تحصل الخزانة رسوماً من المتقاضين مقابل التجائهم إلي المحاكم ، و يدفع المدعي هذه الرسوم في البداية ، و إذا كسب الدعوي حكم بالمصروفات علي خصمه فيستردها منه ، أما إذا خسر المدعي دعواه فإنه يتحمل الرسوم وحده.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">و نادي بعض الفقهاء بتقرير مبدأ مجانية القضاء بكل معني الكلمة تمكيناً للأشخاص من الحصول علي الحماية القانونية ، لأنه لا ينبغي أن تكون الأعباء المالية سبباً في نكوص الدولة عن القيام بأخص وظائفها.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">و أيا ما كان الحال ، فقد قصد بإلزام المدعين بدفع رسوم ، هو التقليل من الخصومات الكيدية.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">و أما الفقير الذي لا يملك مصاريف المطالية بحقه ، فقد قرر المشرع إعفاءه من الرسوم القضائية و حتي لا ينتهز الفقراء منحه الاعفاء ، و يكثروا من الدعاوي بحق و بدونه، اشترط القانون للاعفاء من الرسوم إلي جانب ثبوت عجزه عن الدفع ، احتمال كسب الدعوي.</span></p>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">مجانية القضاء في التنظيم القضائي الاسلامي:</span></h3>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">القضاء في الاسلام قضاء مجاني بكل معني الكلمة ، فالقاضي لا يأخذ أجراً من المتقاضين لقاء الفصل بينهم ، و إنما يحصل علي راتبه من بيت مال المسلمين ، فهم من عمال المسلمين ، و أجل عمالهم ، و هو قائم بمصالحهم ، فعليهم رزقه ، و من يعاونه في أداء مهمته.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">بل يري فقهاء المسلمين ، أن يفرض للقاضي من الراتب ما يجعله يحيا حياة كريمة ، تليق و هذا المنصب الجلي و المكان الجلي ، فيفرض له ما يكفيه ، و يوسع عليه ، حتي لا يتطلع إلي أموال الخصوم أو غيرهم.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">و لا يتحمل الخصوم أية نفقات في ظل القضاء الاسلامي ، فكل ما يحتاج إليه القاضي للنهوض بمهمته من أدوات كتابية أو غيرها ، فهي أو ثمنها من بيت مال المسلمين لكونها لازمة للقيام بمصالحهم.</span></p>
<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #000000;">3- تعدد القضاة و القاضي الفرد</span></h2>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">المقصود بمبدأ تعدد القضاة و القاضي الفرد:</span></h3>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">يقصد بتعدد القضاة أن تنظر الخصومة أمام محكمة مشكلة من عدد فردي من القضاة ، يدرسونها و يحققونها و يفصلون فيها.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">و أما نظام القاضي الفرد فيقصد به أن تنظر الخصومة أمام محكمة مشكلة من قاض واحد ، يقوم بمفرده بدراستها و تحقيقها و الفصل فيها.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;"> لكل من النظامين – تعدد القضاة أو القاضي الفرد &#8211; مزاياه التي تعتبر بالتالي عيوباً في النظام الآخر.</span></p>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">مزايا نظام تعدد القضاة:</span></h3>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">1- نظام تعدد القضاة ، يمثل ضمانة من ضمانات العدالة ، ذلك أن هذا النظام يعطي لدراسة الموضوع دراسة متأنية و من وجهات نظر متعددة ، تمكن من ادراك جميع جوانبه ، و بالتالي يصدر الحكم بعد البحث و التمحيص أقرب ما يكون إلي الصواب ، بينما في نظام القاضي الفرد لا يدرس الموضوع إلا من وجهة نظر قاض واحد ، و قد تغيب عنه بعض جوانبه.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">2- تعدد القضاة ينفي احتمال التحيز ، و ذلك لأنه إذا أمكن تصور تحيز القاضي لشخص ما ،فلا يتصور تحيز مجموعة من القاة للشخص ذاته ، و كذلك إذا مال أحد القضاة لخصم ، فإن بقية الهيئة ستكون ضده في الرأي، فضلا عن أن مراقبة زملائه تمنعه من ذلك.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">بخلاف القاضي الفرد فلن يختلف معه أحد الرأي ، و يمنعه من تحيزه مراقبة احد – إذا تصورنا أمكان التحيز.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">3- تعدد القضاة يسهم في تحقيق استقلال القضاء ، ذلك أن الحكم يصدر باسم الهيئة و ينسب إليها مجتمعة ، فلا يعرف ما إذا كان قاض معين مؤيداً للحكم أو معارضاً له مما يجعل القاضي لا يتأثر بالمؤثرات الخارجية ، و من ثم يكون في أمان و حرية في ابداء رأيه.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">بخلاف نظام القاضي الفرد ، فالحكم فيه ينسب معين ، مما يجعله هدفاً لضغط عليه و ارهابه ، و قد يتأثر بالمؤثرات الخارجية و يخاف منها ، فيهتز ميزان العدالة في يده.</span></p>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">مزايا نظام القاضي الفرد:</span></h3>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;"> 1- نظام القضي الفرد يشعر القاضي بمكانته و مسئوليته ، فهو الذي يصدر الحكم ، و يتحمل مسئوليته ، و ينسب إليه ، مما يدعوه إلي الاجتهاد في بحث الموضوع ، و التروي في إصدار الحكم.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">بخلاف الحال في نظام تعدد القضاة حيث ينسب الحكم إلي هيئة لا إلي فرد ، مما يدعو كل واحد منهم إلي الاعتماد علي غيره.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">2- نظام القاضي الفرد يقلل من تكاليف القضاء و يحقق سرعة الفصل في المنازعات ، ذلك أن هذا النظام يمكن من توزيع القضاة ، و نهوض كل واحد منهم بعدد معقول من القضايا.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">بخلاف تعدد القضاة حيث لا يمكن توزيعهم ، و إنما يجتمعون في مكان واحد ، و ينهضون جميعاً بعدد محدود من القضايا ، مما يؤدي إلي تراكم القضايا و تأخير الفصل فيها ، و إطالة مدة التقاضي.</span></p>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">تعدد القضاة و القاضي الفرد في القانون المصري:</span></h3>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">لكل من النظامين القاضي الفرد و تعدد القضاة مزاياه و عيوبه ، و لذلك حاول المشرع المصري الاستفادة من مزايا النظامين مع العمل علي تفادي العيوب ، و من ثم فقد أخذ بنظام تعدد القضاة – كقاعدة – فالمحاكم الابتدائية ، و محاكم الاستئناف ، و محكمة النقض ، حيث تتكون دوائرها جميعاً من عدد فردي من القضاة ، و إلي جانب هذا جمع المشرع مجموعة من الدعاوي يمكن زصفها بالهينة أو اليسيرة ، لكونها ضئيلة القيمة ، أو عديمة التعقيد أو لا تحتاج إلي خبرة قانونية عميقة أو لا يمس الحكم فيها أصل الحق ، و جعل هذه الدعاوي من اختصاص محكمة مكونة من قاض واحد.و بذلك يتمكن المشرع المصري من الاستفادة بمزايا النظامين ، فالقضايا الهينة أو اليسيرة التي تحتاج إلي سرعة ينظرها قاض فرد ، أما القضايا الكبيرة الخطيرة المعقدة فهي تحتاج إلي خبرة قانونية عميقة ، و هي جديرة بأن تنظر أمام محكمة مشكلة من عدد من القضاة.</span></p>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">تعدد القضاة و القاضي الفرد في النظام القضائي الاسلامي:</span></h3>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">تحدث الفقهاء المسلمون في نظامي تعدد القضاة و القاضي الفرد ، و اتفقوا علي أنه يجوز لولي الأمر أن يعين شخصاً واحدا في بلد واحد يتولي مهمة الفصل بين الناس في الخصومات و هو نظام القاضي الفرد.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">ثم اختلفوا في جواز تعيين عدد من القضاة يتولون مجتمعين مهمة الفصل بين الناس في الخصومات.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">و الراجح جواز تعدد القضاة – لاسيما في عصرنا الحاضر .   </span></p>
<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #000000;">4- المساواة أمام القضاء</span></h2>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">المقصود بمبدأ المساواة أمام القضاء:</span></h3>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">يقصد بمبدأ المساواة أمام القضاء المساواة التامة بين جميع الأشخاص في حماية حقوقهم المشروعة ، و اعطاء كل انسان الحق في اللجوء إلي القضاء لحماية حقه و دفع ما يقع عليه من اعتداء ، و يكون هذا الحق مقرراً لجميع المواطنين علي السواء وطنيين و أجانب ، بل و يكون مقرراً لجميع الناس ، لا فرق في ذلك بين غني و فقير ، أو كبير و صغير ، أو أمير و خفير ، فلا تمييز بين الناس في حق اللجوء إلي القضاء بسبب الجنس أو الدين أو اللون أو اللغة فالكل أمام القضاء سواء.</span></p>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">المساواة أمام القضاء المصري:</span></h3>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">تنص المادة (68) من دستور 1971 علي أن &#8220;التقاضي حق مصون و مكفول للناس كافة ، و لكل مواطن حق الالتجاء إلي قاضيه الطبيعي ، و تكفل الدولة تقريب جهات القضاء من المتقاضين و سرعة الفصل في القضايا ، و يحظر النص في القوانين علي تحصين أي عمل أو قرار إداري من رقابة القضاء&#8221;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">و علي ذلك يثبت لجميع الأشخاص علي السواء الحق في الحماية القانونية ، لا فرق في استعمال هذا الحق بين شخص و أخر مهما تفاوتت منازلهم ، و لا يختلف اختصاص المحاكم إلا بسبب قيمة الدعوي أو نوع النزاع دون النظر لأشخاص المتقاضين.</span></p>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">المساواة أمام القضاء في النظام القضائي الاسلامي:</span></h3>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">لا يوجد نظام قضائي في العالم اهتم بمبدأ المساواة بمثل ما اهتم به النظام القضائي الاسلامي ، فقد جعل هذا النظام حق اللجوء إلي القضاء ، حقاً مكفولاً للجميع ، بل و أوجب علي القاضي مراعاة هذا المبدأ في كل شيء لحظه و لفظه و دخول الخصوم عليه.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">و من الثابت أن لجميع الأشخاص الحق في رفع دعاويهم أمام القضاء ، و يجب علي القاضي أن يسمع الدعوي من أي مدع علي أي انسان ، و لا يجوز للقاضي أن يمنع أحدا من اللجوء إلي القضاء حماية لحق له اعتدي عليه ، سواء كان المدعي عليه غنياً أو فقيراً ، جليلاً أو حقيراً .  </span></p>
<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #000000;">5- علانية الجلسات</span></h2>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">المقصود بمبدأ علانية الجلسات:</span></h3>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">يقصد بمبدأ علانية الجلسات أن يتم تحقيق الدعاوي و المرافعة في جلسات مفتوحة للجمهور ، يكون لكل شخص الحق في حضورها ، و أن ينطق بالأحكام بصوت مسموع في جلسة علنية ، و أن يسمح بنشر ما يحدث في الجلسات من مناقشة، و أن يسمح بنشر الأحكام التي تصدر.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">و هذه العلانية تضمن حق الجمهور في الاطلاع علي ما يدور داخل المحاكم و تمكنهم من مراقبة أعمالها ، و تبعث في نفوس المتقاضين الطمأنينة إلي عدالة القضاء ، و تحث القضاة علي الاهتمام و العناية بأعمالهم.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">و كذلك أن علانية الجلسات تطلع الجمهور علي مدي اهتمام القضاة بأعمالهم و عنايتهم بها ، و نزاهتهم في أحكامهم ، مما يزيد احترام الجمهور للقضاة ، و يبعث علي الثقة فيهم.</span></p>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">علانية الجلسات في القضاء المصري :</span></h3>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">اهتم المشرع المصري بمبدأ علانية الجلسات اهتماما واضحاً ، فنص في المادة (169) من دستور 1971 علي أن &#8220;جلسات المحاكم علنية إلا إذا قررت المحكمة جعلها سرية مراعاة للنظام العام أو الآداب ، و في جميع الأحوال يكون النطق بالحكم في جلسة علنية&#8221;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">كما نص علي ذات المبدأ دستور 2012 المعدل في مادته (187) علي أن : &#8220;جلسات المحاكم علنية، إلا إذا قررت المحكمة سريتها مراعاة للنظام العام، أو الآداب، وفى جميع الأحوال يكون النطق بالحكم فى جلسة علنية&#8221;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">و كذلك نصت المادة 18 من قانون السلطة القضائية علي أن &#8220;تكون جلسات المحاكم علنية إلا إذا أمرت المحكمة بجعلها سرية مراعاة للآداب أو محافظة علي النظام العام و يكون النطق بالحكم في جميع الأحوال في جلسة علنية &#8230;&#8221;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">و أيضاً نص المشرع علي ذات المبدأ في قانون المرافعات.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">و مع ذلك فقد يترتب علي العلانية ضرر يلحق بالنظام العام أو الآداب يفوق مزايا العلانية ، و لذلك أجيز للمحاكم أن تأمر بجعل الجلسة سرية ، للمحافظة علي النظام العام أو الآداب ، و أكثر ما تأمر فيه المحاكم بجعل الجلسة سرية هي المحاكمات الجنائية علي جرائم الاعتداء علي العرض و ما شابهها ، و جرائم الاعتداء علي نظام الحكم في البلاد ، أو علي النظم الأساسية للهية الاجتماعية.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">و يتبع سرية الجلسة تحريم نشر ما يجري في الدعاوي التي قررت المحاكم سماعها في جلسة سرية.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">  و سواء كانت الجلسة علنية أو سرية يجب أن يكون النطق بالحكم في جلسة علنية ، و ينبني علي ذلك جواز نشر الحكم ، حتي و لو امتنع نشر المرافعة.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">و علي ذلك فالأصل في القضاء المصري هو علانية الجلسات ، و جعلها سرية هو الاستثناء ، و ينبغي المحافظة علي مبدأ علانية الجلسات فهو من أكبر ضمانات العدالة.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">و للمحكمة أن تجعل الجلسة سرية من تلقاء نفسها أو بناء علي طلب أحد الخصوم و لها في ذلك سلطة تقديرية .</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">و لا يترتب بطلان إذا توافرت دواعي للنظام العام أو حسن سير الآداب تقتضي جعل الجلسة سرية و مع ذلك نظرت الدعوي في جلسة علنية.</span></p>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">علانية الجلسات في النظام القضائي الاسلامي:</span></h3>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">علانية الجلسات من المبادئ الأساسية المستقرة في التنظيم القضائي الاسلامي ، فالأصل أن تكون جلسات القضاء علنية ، حتي يعلم الناس بالخصومات و يشتهر أمرها فيتدخل فيها من يجد أنه له بها علاقة.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">و من هنا فقد كان رسول ﷺ  في المسجد لفصل الخصومات ، و كذلك فعل الصحابة من بعده، حتي يكون من حق كل فرد الدخول ، و لا يستطيع أحد أن يمنعه حتي و لو كان مشركا.</span></p>
<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #000000;">6- حصول الإجراءات في مواجهة الخصوم</span></h2>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">المقصود بمبدأ حصول الإجراءات في مواجهة الخصوم:</span></h3>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">يقصد بحصول الإجراءات في مواجهة الخصوم ، أن كل إجراء من إجراءات الخصومة يتخذه أحد الخصوم يجب أن يكون في مواجهة الطرف الآخر في الخصومة ، و يجب اخبار كل خصم بما يجريه الخصم الآخر ، حتي يتمكن من الرد علي خصمه حماية لمصلحته.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">و يعطي هذا المبدأ للخصم فرصة للرد علي كل طلب يوجه إليه أن كان لديه رد ، كما يكفل حقه في مناقشة الخصم في دفاعه ، و من ثم فلا يؤخذ علي غرة و هو أمام القضاء.</span></p>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">حصول الإجراءات في مواجهة الخصوم في القضاء المصري:</span></h3>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">مبدأ حصول الإجراءات في مواجهة الخصوم ، من المبادئ الأساسية في النظام القضائي المصري ، و لذلك يوجب القانون إعلان المدعي عليه بالطلبات الموجهة إليه ، ومنع المدعي من إبداء طلبات جديدة ، أو تعديل الطلبات الواردة في صحيفة الدعوي في الجلسات التي يتخلف فيها خصمه ، و كذلك منع المدعي عليه من ابداء طلبات في غيبة المدعي ، و يوجب القانون تمكين كل خصم من الاطلاع علي الأوراق التي يقدمها خصمه تأييداً لدعواه.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">كما يوجب القانون علي القاضي أن يمتنع بعد إقفال باب المرافعة عن سماع أي أقوال من أحد طرفي الخصومة في غيبة الطرف الآخر ، و من قبول أية ورقة لم يطلع عليها خصمه.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">غير أن هذا المبدأ لا يمنع المحكمة من السير في اجراءات نظر الدعوي بالرغم من غياب المدعي عليه ، متي ثبت علمه بالدعوي بوصول الاعلان الصحيح إليه .</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">و استثناء من هذا المبدأ يجيز القانون اتخاذ اجراءات في غير مواجهة الخصوم كاستصدار أمر علي عريضة أو أمر أداء.</span></p>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">حصول الاجراءات في مواجهة الخصوم في التنظيم القضائي الاسلامي:</span></h3>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">الأصل في الفقة الاسلامي أن يتخذ الإجراء في مواجهة الخصم ، و لا يجوز للقاضي أن يسير في اجراءات نظر الدعوي مع غيبة أحد الخصوم عن مجلس القضاء ، مع حضوره في البلد و عدم علمه بالدعوي ، و يمتنع علي القاضي أن يستمع بينة في غيبة الخصم ، و لا يجوز له أن يصدر حكمه بناء علي هذه البينة ، لأن ذلك نوع من القضاء علي الغائب و هو لا يجوز ، بل لا يجوز للقاضي أن يقرأ كتاب قاض آخر يتضمن شهادة علي مدعي عليه إلا بحضوره ، لأن ذلك بمنزلة أداء الشهادة فلابد من حضوره.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">هذا هو الأصل و لكن إذا متنع المدعي عليه من الحضور أمام القضاء تعنتاً و لدداً في الخصومة جاز للقاضي النظر فيها ، حتي و إن ظل المدعي عليه غائباً.</span></p>
<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #000000;">7- حرية الدفاع و المناقشة</span></h2>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">يقصد بمبدأ حرية الدفاع و المناقشة:</span></h3>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">اعطاء كل خصم فرصة كافية لابداء وجهه نظره أمام القضاء ، فيما قدمه هو ، أو قدمه خصمه من ادعاءات.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">و يعد هذا المبدأ ضمانة هامة من ضمانات العدالة ، ذلك أن القاضي إذا تأني في إصدار حكمه ، حتي يسمع كل كلام الخصوم ، فهو أحري أن يتبين له وجه القضاء.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">و هذا المبدأ &#8211; حرية الدفاع و المناقشة – أوسع و أشمل من مبدأ حصول الإجراءات في مواجهة الخصوم و يكمله ، فالأخير يتطلب حضور المدعي عليه أو نائبه ، ليكون علي علم بما يتخذ ضده من أجراءات ، بينما الأول &#8211; حرية الدفاع و المناقشة – يتطلب اعطاء الخصوم بعد حضوره ، فرصة لابداء وجهة نظره و أسانيدها.</span></p>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">حرية الدفاع و المناقشة أمام القضاء المصري:</span></h3>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">تنص المادة 69 من دستور 1971 علي أن &#8220;حق الدفاع أصالة أو بالوكالة مكفول ، و يكفل القانون لغير القادرين مالياً وسائل الالتجاء إلي القضاء و الدفاع عن حقوقهم&#8221;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">و تنص المادة 102 مرافعات علي أنه &#8220;يجب الاستماع إلي أقوال الخصوم حال المرافعة ، و لا تجوز مقاطعتهم، إلا إذا خرجوا عن موضوع الدعوي ، أو مقتيات الدفاع فيها ، و يكون المدعي عليه آخر من يتكلم&#8221;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">و علي ذلك يجب علي القاضي أن يستمع إلي أقوال الخصوم خلال المرافعة ، و لا يقاطعهم أثناء ابداء طلباتهم أو دفوعهم ، إلا إذا خرجوا علي موضوع الدعوي ، أو تجاوزوا حدود الدفاع المقررة ، او وجه بعضهم لبعض سباً أو طعن بعضهم في حق شخص أجنبي عن الدعوي.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">و ينبني علي ذلك وجوب امهال الخصوم للحصول علي أوراق أو مستندات تكون منتجة في الدعوي ، إذا طلب أحدهم ذلك.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">و يقتصر حق الخصم في الدفاع و المناقشة علي اعطائه الفرصة للكلام و اظهار وجهة نظره و أدلته ، فإن امتنع عن الكلام أو قصر في تقديم أدلته ، استمرت المحكمة في نظر الدعوي و الحكم بما تنتهي إليه.</span></p>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">حرية الدفاع و المناقشة في النظام القضائي الاسلامي:</span></h3>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">مبدأ حرية الدفاع و المناقشة بمعناه المتقدم من المبدائ الأساسية الهامة في النظام القضائي الاسلامي فلكل خصم من الخصوم حق ابداء وجهة نظره أمام القضاء ، و الادلاء بأدلته و أسانيده ، سواء كانت تثبت ما اتجه إليه أو تنتفي مرازعم خصمه ، و لا يجوز للقاضي أن يحكم قبل سماع ما يريد أن يقوله كل خصم.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">و يجب علي القاضي أن يمهل الخصم لاحضار بينته ، إذا ادعي أن معه بينة و لكنها غير حاضرة ، و طلب امهاله لاحضارها.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">و يقتصر حق الخصم في الدفاع و المناقشة علي إتاحة الفرصة له ليتكلم ، و يبدي وجهة نظره و أدلته ، فإن هو أصر علي عدم الكلام ، او قصر في إبداء أدلته ، أو كان خصمه ألحن بحجته ، قضي القاضي وفقاً لما انتهي إليه.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">و الهدف من امهال الخصم لاحضاؤ البينة هو احضارها ، فإن اساء خصم استعمال حقه في ذلك ، و استعمله للتسويف و المماطلة ، كيدا لخصمه ، كان للقاضي أن يفوت عليه غرضه و يحكم عليه .</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">و لا يجوز للقاضي أن يمنع خصماً من الكلام ما دام كلامه في الموضوع أما إذا خرج عنه أو أساء للخصم أو للقاضي أو لغيرهم فإن القاضي يمنعه و يزجره. </span></p>
<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #000000;">8- التقاضي علي درجتين</span></h2>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">المقصود بمبدأ التقاضي علي درجتين:</span></h3>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">يقصد بمدأ – التقاضي علي درجتين أو حق الاستئناف- أن كل نزاع يعرض أمام محكمة أول درجة ، و بعد الفصل فيه ، يمكن عرضه من جديد علي محكمة أعلي (محكمة الدرجة الثانية) لإعادة نظره و الفصل فيه ، و تعرف المحكمة الأولي بمحكمة أول درحة و الثانية بمحكمة الدرجة الثانية أو المحكمة الاستئنافية.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">بخلاف مبدأ &#8220;التقاضي علي درجة واحدة &#8221; حيث لا يمكن عرض النزاع مرة ثانية بعد الفصل فيه ، و يقتصر عرضه علي محكمة واحدة.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">و لكل من النظامين مزاياه التي تعد بالتالي عيوباً في النظام الآخر.</span></p>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">مزايا التقاضي علي درجتين:</span></h3>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">لنظام التقاضي علي درجتين مزايا متعددة أهمها ما يلي :</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">أولاً: نظام التقاضي علي درجتين يعطي فرصة لتدارك ما قد تقع فيه محكمة الدرجة الأولي من أخطاء أو ما يشوب أحكامها من عيوب . لاسيما و أن النصوص كثيراً ما تكون غير قطعية الدلالة علي المطلوب ، و من ثم تختلف فيها الأفهام، و القاضي معرض للوقوع في الخطأ ، و لذلك وجب الاحتياط من مثل هذا الخطأ . بتقرير التقاضي علي درجتين ، حيث تتكون محكمة الدرجة الثانية من قضاة أكثر عدداً ، و أوفر خبرة من قضاة محكمة الدرجة الأولي.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">ثانياً: هذا النظام يبحث قضاة محاكم الدرجة الأولي علي الاهتمام بدراسة الموضوع ، و تدقيق الأسباب ، و التأني في إصدار الأحكام ، لأن القاضي حين يعلم أن حكمه يمكن أن يعادفيه النظر ، و أن تناقش حيثياته و منطوقه يهتم بدراسة الموضوع ، و بدقق الأسباب ، و يتأني في الحكم.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">و ثالثاً: نظام التقاضي علي درجتين يعطي الخصم فرصة لتعديل مسار دفاعه إذا تبين له أن خصمه كان ألحن بحجته منه ، و لتكملة ما فاته من نقص في الدفاع أمام محكمة الدرجة الأولي.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">رابعاً : هذا النظام يبعث علي الثقة في القضاء و الرضا بقراره أياً ما كان، ذلك أنه إذا تحسب الخصم عدد القضاة الذين نظروا قضيته ، سيجدهم يتراوحون بين أربعة إلي ستة قضاة و هذا يبعث الثقة في القضاء ، حيث لا يعقل أن يتواطأ هذا العدد ضده ، و في الدرجتين ، و فضلاص عن ذلك فهذا العدد يجعله راضياً بالحكم حتي و لو كان ضده .</span></p>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">مزايا التقاضي علي درجة واحدة:</span></h3>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">أولاً : نظام التقاضي علي درجة واحدة يؤدي إلي سرعة الفصل في المنازعات و تقصير مدة الخصومة ، و توفير النفقات ، و ذلك لأن النزاع سينتهي بصدور الحكم من المحكمة و لن تكون هناك فرصة لتجديده مرة ثانيةأمام محكمة أخري ، مما يؤدي إلي سرعة إنهاء المنازعات ، و تقصير مدة الخصومة ، و توفير النفقات.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">ثانياً: هذا النظام يبعث الثقة في نفوس الناس في أحكام المحاكم ، ذلك أن عرض النزاع علي محكمة ثانية من شأنه أن يزعزع ثقة الناس في الحكم الأول لاسيما إذا اختلفت آراء القضاة و اتجاهاتهم.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">ثالثاً: قصر التقاضي علي درجة واحدة ، يجعل المتقاضي في وضع متكافيء من يقدر منهم علي نفقات درجات المحاكم المتعددة و من لا يقدر ، حيث لا يسمح بعرض النزاع مرة ثانية أمام محكمة أعلي لا يتمكن من الوصول إليها إلا من يقدر علي نفقاتها.</span></p>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">التقاضي علي درجتين في نظام القضاء المصري:</span></h3>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">تعرض المنازعات في مصر علي درجتين للتقاضي ، حيث ترفع الدعوي إلي محكمة تفصل فيها أول مرة ، ثم يكون للخصم المقضي عليه حق الطعن في الحكم بالاستئناف إلي محكمة أعلي ، يطرح عليها النزاع لتحكم فيه من جديد.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">و إذا كان القانون المصري قد أخذ بنظام التقاضي علي درجتين – كقاعدة – إلا أن هناك حالات رجح فيها المشرع بعض الاعتبارات العملية علي مقتضي العدل المطلق، و مستلزمات حسن القضاء ، و استثناها من قاعدة التاضي علي درجتين ، من ذلك الدعاوي ضئيلة القيمة ، و التي لا تزيد قيمتها عن مبلغ معين ، لا تحتمل نفقات العرض علي درجتين ، و كذلك الحالات التي يجيز المشرع فيها للخصوم الالتجاء إلي محكمة الدرجة الثانية رأسا ، دون أن يكون قد سبق عرض النزاع علي محكمة الدرجة الأولي ، و مثال ذلك : طلب رد قضاة المحكمة الابتدائية الذي يعرض علي محكمة الاستئناف ، و كذلك الأجور و الفوائد و المرتبات و سائر الملحقات التي تستحق بعد تقديم الطلبات الختامية أمام محكمة الدرجة الأولي ، و ما يزيد من التعويضات بعد هذه الطلبات ، يجوز إضافتها للطلب الأصلي أمام محكمة الدرجة الثانية أثناء نظر الاستئناف ، و بذلك تكون هذه الطلبات قد اقتصر نظره علي محكمة الدرجة الثانية.</span></p>
<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #000000;">قصر التقاضي علي درجتين:</span></h2>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">إذا كان التقاضي علي درجتين له مزايا متعددة توجب الأخذ به ، إلا أنه ينبغي أن يقتصر التقاضي علي هاتين الدرجتين ، فلا يستأنف حكم محكمة الاستئناف أمام محكمة أعلي فلو أطلق حق الطعن في الأحكام ، لأدي ذلك إلي تأبيد الخصومات و تخليدها ، و لستنفاذ أموال التقاضين في مصاريف التقاضي ، و زعزعة المراكز القانونية و عدم استقرارها.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">و قصر التقاضي علي درجتين لا يتنافي مع جواز الطعن بالتماس إعادة النظر و الطعن بالنقض ، و ذلك لأن التماس إعادة النظر يرفع أمام المحكمة التي أصدرت الحكم ، و لأن الطعن بالنقض لا يطرح النزاع أمام محكمة النقض ثم أن الطعن بهذين الطريقين لا يجوز إلا لأسباب معينة ، و في حالات محددة و لذلك وصفا بأنهما طرق الطعن غير العادية.      </span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%8a%d9%82%d9%88%d9%85-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7/">المباديء العامة التي يقوم عليها نظام القضاء</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.elmodawanaeg.com">المدونة</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>

<!--
Performance optimized by W3 Total Cache. Learn more: https://www.boldgrid.com/w3-total-cache/

Object Caching 26/47 objects using Disk
Page Caching using Disk: Enhanced 
Minified using Disk

Served from: www.elmodawanaeg.com @ 2026-09-18 05:56:15 by W3 Total Cache
-->