اختصاص الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بنظر النزاعات Archives - المدونة https://www.elmodawanaeg.com/tag/اختصاص-الجمعية-العمومية-لقسمي-الفتوى/ Sat, 17 Apr 2021 11:15:59 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=5.9.8 توحيد المبادئ – غير منشور- ، الطعن رقم 57818 لسنة 60 ق. (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%af%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7-%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%aa-2/ Sat, 18 Apr 2020 23:12:11 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=1446 حكم دائرة توحيد المبادئ فى الطعن رقم 57818 لسنة 60 ق. عليا بجلسة 4/5/2019 المبادئ المستخلصة: اختصاص الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بنظر النزاعات: الاختصاص المعقود […]

The post توحيد المبادئ – غير منشور- ، الطعن رقم 57818 لسنة 60 ق. (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
حكم دائرة توحيد المبادئ فى الطعن رقم 57818 لسنة 60 ق. عليا بجلسة 4/5/2019

المبادئ المستخلصة:

اختصاص الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بنظر النزاعات:

الاختصاص المعقود للجمعية العمومية بنظر المنازعات الإدارية طبقا لنص المادة 66/د من قانون مجلس الدولة هو اختصاص مانع لا تشاركها فيه أية جهة قضائية أخرى- أساس ذلك أن المشرع قد استبعد الدعوى كوسيلة للمطالبة بالحق بين الجهات الإدارية، وهي تقابل الخصومة القضائية، واستبدل بها عرض المطالبات فيما بين هذه الجهات على الجمعية العمومية للفصل فيها برأي ملزم، فهي بمثابة المحكمة المختصة بنظر المنازعات بين الجهات الإدارية، وهو اختصاص ولائي أصيل يتعلق بولاية فصل في أنزعة ذات طبيعة خاصة، فهي صاحبة ولاية الفصل في جميع منازعات الجهات الإدارية، واختصاصها بالفصل فيها هو نظام بديل للاختصاص القضائي المنوط بالمحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، وهو اختصاص متعلق بالنظام العام غير جائر الاتفاق على مخالفته، وتفصل الجمعية العمومية في النزاع برأي ملزم للجانبين، تستنفد ولايتها بإصداره، ولم يعط المشرع لجهة ما حق التعقيب على ما تنتهي إليه، ولا يجوز معاودة طرحه مرة أخرى، حتى لا يتجدد النزاع إلى ما لا نهاية، مما لا مندوحة من وجوب انصياع الجهات الإدارية إلى تنفيذ رأي الجمعية وعدم مخالفته أو الامتناع عن تنفيذه- القول بغير ذلك ينطوي على التفاف على قواعد الاختصاص وإفراغ النص الذي وسد ولاية الفصل في المنازعات بين الجهات الإدارية للجمعية العمومية من مضمونه، وإهدار فلسفة التشريع التى تغياها المشرع من إسناد ذلك الاختصاص للجمعية، فضلا عما للاشتراك في الاختصاص من مثالب، أقلها التعارض في تأصيل المبادئ القانونية التي تحكم الأنزعة التي تثار بين الجهات الإدارية، فضلا عما قد يحدث من اختلاف أو تعارض فيما ينتهى إليه الفصل فى النزاع – سواء برأي ملزم أو حكم في نزاع ذى طبيعة واحدة-  لئن لم يسبغ المشرع على الجمعية العمومية ولاية القضاء في المنازعات التي تقوم بين فروع السلطة التنفيذية وهيئاتها، وإنما عهد إليها بمهمة الإفتاء فيها بإبداء الرأي مسببا على ما يفصح عنه النص، وهذا الرأي الملزم لا يتجاوز حد الفتوى ولا يرقى إلى مرتبة الأحكام القضائية بالمعنى الفني الدقيق، كما أن هناك فارقا كبيرا بين الحكم الذي يصدر عن جهة وسد إليها المشرع ولاية القضاء، وقرار يصدر عن هيئة لم يُضف عليها هذه الولاية؛ إلا أنه وعلى الرغم من ذلك، فإن الحكم والقرار يستويان في ميزان العدالة وآثارهما واحدة، وهي إقرار الحقوق لأصحاب الشأن، أو لأي من طرفي النزاع سواء في الأنزعة بين الأفراد العاديين (أشخاص القانون الخاص)، أم المنازعات الإدارية التي تكون الإدارة خصما فيها، أم بين جهات الإدارة بعضها البعض.

 

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولة

المحكمة الإدارية العليا

       دائرة توحيد المبادئ

      ****************

 

بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم السبت الموافق 4/5/2019 م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم

                                                            رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمـــة

 

وعضـوية السـادة الأسـاتذة المستشارين/ محمد محمود فرج حسام الدين وأنور أحمد إبراهيم خليل وناجى سعد محمد محمود الزفتاوى وتوفيق الشحات السيد محجوب وعبد الرحمن سعد محمود عثمان ود. محمد ماهر أبو العينين ومحمد حجازى حسن مرسى وحسن سيد عبد العزيز ود. حسنى درويش عبد الحميد درويش وسعيد سيد أحمد القصير.

                                                                         نــواب رئيس مجلس الدولـة

 

بحضور السيد الأستاذ المستشار / رجب عبد الهادى محمد تغيان

                                                         نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة                   

وسكرتارية السيد / كمال نجيب مرسيس                سكرتير المحكمة                                         

***********************

 

    أصدرت الحكم الآتي:

فى الطعن رقم 57818 لسنة 60 ق. عليا

    المقـــــــــام من/

الممثل القانوني لبنك الاستثمار القومى

ضــــــــــــــــد /

                         رئيس الهيئة القومية لسكك حديد مصر

 

 

فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى ( دائرة العقود الإدارية )

بجلسة 24/6/ 2014 فى الدعوى رقم 11112/67 ق

    ***********************

 

 

الإجــــــــــــــراءات

***************

 بتاريخ 20/8/2014 أودع الأستاذ/ أحمد فؤاد محمد صالح المحامى بصفته وكيلاً  عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن الماثل، طعناً فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى والقاضى منطوقُه ” بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى،  مع إلزام البنك المدعى المصروفات .  “

     وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بصحة اختصاص محكمة القضاء الإدارى بنظر النزاع المعروض وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتى التقاضى .

    وتدوول نظر الطعن أمام الدائرة الثالثة (فحص) بجلسة 7/2/2018، وفيها قررت إحالته إلى الدائرة الثالثة (موضوع) لنظره بجلسة 8/5/2018.

وجرى تداول نظر الطعن أمام هذه الدائرة ، على النحو الثابت بمحاضر جلساتها، وبجلسة 22/5/2018 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى دائرة توحيد المبادئ المنصوص عليها في المادة 54 مكرراً من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972، المضافة بالقانون رقم 136 لسنة 1984 ، لترجيح أياً من الاتجاهين بالمحكمة الإدارية العليا بشأن طبيعة اختصاص هيئة الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة في المنازعات التي نص عليها البند (د) من المادة 66 من قانون مجلس الدولة: الاتجاه الأول: يذهب إلى أن الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع هي الجهة الوحيدة المختصة بنظر المنازعات المثارة بين الجهات الإدارية طبقاً لحكم المادة 66/ د سالفة البيان، دون سواها، مما مؤداه عدم أحقية الجهات الإدارية في اللجوء إلى القضاء لعرض نزاعاتها مع جهات إدارية أخرى للفصل فيها، بحسبان أن الاختصاص الذى ناطه المشرع لها بالفصل في المنازعات عن الجهات الإدارية اختصاص شامل لا يشاركها فيه أية جهة إدارية أو قضائية .

الاتجاه الثانى: وينهض على سند من أن هيئة الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع لا تعد من جهات القضاء أو الجهات ذات الاختصاص القضائى . وعلى ذلك فإن الاختصاص المعقود لهيئة الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع طبقاً لحكم المادة 66/ د من قانون مجلس الدولة المشار إليه، ليس بديلاً عن اللجوء إلى إقامة الدعوى القضائية كوسيلة لحماية الحقوق وفض المنازعات.

وقد عينت لنظر الطعن أمام دائرة توحيد المبادئ جلسة 13/10/٢٠١٨، حيث جرى تداوله، على النحو المبين بمحاضر الجلسات، حيث أودعت هيئة مفوضى الدولة لدى الدائرة تقريراً مسبباً ارتأت فيه ترجيح الاتجاه الوارد بأحكام المحكمة الإدارية العليا ( في الطعن رقم 11/12/48 ق.ع جلسة 30/3/2010 والطعن رقم 5582/49 ق.ع ، جلسة 25/5/2013 ) والذى من مقتضاه اختصاص الجمعية العمومية بنظر منازعات الجهات الإدارية طبقاً لنص المادة 66/ د من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 . وبجلسة 2/2/2019 قررت الدائرة إصدار الحكم فيه بجلسة 2/3/2019 ، وفيها قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم ، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

 

المحكمــــــــــــــة

***********

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانوناً.

وحيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما ما هو ثابت بالأوراق – في أن الطاعن (الممثل القانوني لبنك الاستثمار القومى)، (1) كان قد أقام دعواه ابتداءً أمام المحكمة الاقتصادية بالقاهرة بموجب طلب مقدم للقاضى المختص بإصدار أوامر الأداء بالمحكمة قيد الأمر برقم 104 لسنة 2011 وذلك لاستصدار أمر أداء بمبلغ 7.350.000.000 (سبعة مليارات وثلاثمائمة وخمسون مليون جنيه) مستحق الدفع بموجب سند أذنى بتاريخ 3/6/2008 ، بالإضافة للفوائد القانونية بنسبة 13% من تاريخ الاستحقاق إلى تاريخ السداد، مع غرامة تأخير بواقع 3% وإلزام المطعون ضده المصروفات.

     وإيضاحاً لذلك سطر البنك الطاعن ما حاصله أن الهيئة المطعون ضدها قد أبرمت معه عقد قرض لتنفيذ بعض المشروعات المدرجة بالخطة الاقتصادية والاجتماعية للدولة وكانت قد حررت سنداً اذنياً لضمان سداد الدين وقيمة هذا السند 7.350.000.000 جنيه وهذا السند مستحق الدفع بتاريخ ٣٠/٦/٢٠٠٨ولم تقم الهيئة بدفع قيمة السند الأذني المشار إليه، مما حدا بالبنك إلى اللجوء إلى القاضي المختص بإصدار أوامر الدفع بالمحكمة الاقتصادية لاستصدار أمر أداء بقيمة السند، بالإضافة للفوائد القانونية بنسبة ١٣ % من تاريخ الاستحقاق حتى تاريخ السداد مع غرامة تأخير بواقع ٣% .

وبجلسة ٢٥/٩/٢٠١٢ قضت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة مجلس الدولة المختصة بالقاهرة وأبقت الفصل في المصروفات.

ونفاذاً لذلك القضاء أحيلت الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري (دائرة العقود الإدارية)، حيث قيدت بجدولها العام برقم ١١١١٢ لسنة ٦٧ ق، وتداولت المحكمة نظر الدعوى بجلساتها، وبجلسة ٢٤/٦/٢٠١٤ قضت بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى وإلزام البنك المدعي المصروفات.

وشيدت المحكمة قضاءها تأسيساً على أن الثابت من الاطلاع على أوراق الدعوى أن بنك الاستثمار القومي قد أقرض هيئة سكك حديد مصر مبلغ من المال وأنه قد نشأ نزاع بين البنك والهيئة وهما من أشخاص القانون العام، ولما كان النزاع ينحصر بين جهتين إداريتين، فمن ثم تختص الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة بنظر النزاع الراهــن،

   ــــــــــــــــــــــــــــــــ

  • إن المشرع بموجب القانون رقم 199 لسنة 1980 بشأن بنك الاستثمار القومى، أنشئ بنكاً ذا شخصية اعتبارية، خوله إدارة أمواله، وأنشأ له موازنة خاصة، وبوصفه شخصاً عاماً استجمع مقومات الهيئة العامة من الناحية الموضوعية، إذ يقوم على إدارة مرفق عام يتوخى به اشباع أغراض بذواتها تقتضيها طبيعة نشاطه والهدف من إنشائه، من ثم يدخل في عداد الأشخاص العامة. (فتوى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع، رقم 372 بتاريخ 11/1/2005 – ملف 32/5/3476 جلسة 2/2/2005).

عملا بحكم المادة ٦٦/ د من قانون مجلس الدولة، وينحسر –  تبعاً لما تقدم – عن محاكم مجلس الدولة الاختصاص بنظر مثل هذه المنازعات، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى دون جواز الإحالة للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع، إذ يتعين عرض الموضوع عليها من صاحب الصفة في ضوء حكم المادة (٦٦) من قانون مجلس الدولة سالفة البيان، ذلك لأن الإحالة تكون بين محكمتين، ومن ثم خلصت المحكمة إلى حكمها المطعون فيه آنف البيان.

وإذ لم يلق الحكم المطعون فيه قبولاً لدى الطاعن، فقد أقام طعنه الماثل، على سند أن الحكم المطعون فيه انطوى على مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وشابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك أن المشرع لم يضع قيداً يحول بين الجهات الإدارية وبين اللجوء إلى جهة القضاء للحصول على حكم قضائي، وإذ لم يأخذ الحكم المطعون فيه بهذا الاتجاه وقضى بعدم الاختصاص بنظر النزاع، فمن ثم يغدو مخالفاً للقانون حرياً بالإلغاء، وخلص الطاعن إلى طلب الحكم له بطلباته سالفة البيان.

وقد ورد الطعن الماثل إلى هيئة مفوضي الدولة لدى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة)، حيث أودعت تقريراً ارتأت فيه الحكم “بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً، وإلزام الطاعن المصروفات”.

وجرى نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالدائرة الثالثة عليا ،وبجلسة ٧ /٢/٢٠١٨ قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثالثة (موضوع) لنظره بجلسة ٨/٥/٢٠١٨.

وتدوول نظر الطعن أمام هذه الدائرة، على النحو المبين بمحاضر جلساتها، وبجلسـة ٢٢/٥/ ٢٠١٨ قررت أولاً: إحالة الطعن الماثل إلى دائرة توحيد المبادئ المنصوص عليها في المادة (٥٤) مكرراً من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم ٤٧ لسنة ١٩٧٢، المضافة بالقانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨٤ للفصل في هذا الموضوع، ثانياً: وقف الفصل في هذا الطعن تعليقاً لحين الفصل في المسالة المعروضة على دائرة توحيد المبادئ.

 

وحيث إن المسألة القانونية المثارة في الطعن الماثل تدور حول مدى اختصاص الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة بالفصل في المنازعات بين الجهات المنصوص عليها في المادة ٦٦/ د من قانون مجلس الدولة رقم ٤٧ لسنة ١٩٧٢، وما إذا كان اختصاصها محجوزاً لها وموقوفاً عليها دون مشاركة جهات القضاء فيه أم لا؟

حيث إن المادة (١٩٠) من الدستور المعدل لعام 2019 تنص على أن: “مجلس الدولة جهة قضائية مستقلة، يختص دون غيره بالفصل في المنازعات الإدارية…..”.

وتنص المادة (١٠) من قانون مجلس الدولة المشار إليه على أن: “تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها في المسائل الأتية: أولاً: …….. ثانياً: …….. رابع عشر: سائر المنازعات الإدارية”. وتنص المادة (٦٥) على أن: “تشكل الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع برئاسة نائب رئيس المجلس وعضوية نواب رئيس المجلس بقسمي الفتوى والتشريع ومستشاري قسم التشريع ورؤساء إدارات الفتوى”.

وتنص المادة (٦٦) على أن: “تختص الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بإبداء الرأي في المسائل الآتية: أ- ……………………………………….

ب – ……………………………………….

جـ – ……………………………………………..

د – المنازعات التي تنشأ بين الوزارات أو بين المصالح العامة أو بين الهيئات العامة أو بين المؤسسات العامة أو بين الهيئات المحلية أو بين هذه الجهات وبعضها البعض، ويكون رأي الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع في هذه المنازعات ملزماً للجانبين “.

وحيث إن مفاد ما تقدم من النصوص، إن الشارع في إطار تعيين الاختصاص القضائي (الولائي أو الوظيفي) لمجلس الدولة بنظر المنازعات الإدارية بحسبانه صاحب الولاية العامة في هذا الشأن، وبوصفه قاضي القانون العام في المنازعات الإدارية، عهد إلى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع اختصاص نظر النزاعات بين الجهات الإدارية التي عناها المشرع في نص الفقرة (د) من المادة (٦٦) من قانون مجلس الدولة، والفصل فيها برأى ملزم. والاختصاص المعقود للجمعية العمومية بالفصل فى تلك المنازعات هو اختصاص ولائــي (compétence juridictionnelle)، أو مــا يعـرف بالاختصاص المحجـوز                  (La compétence réservée)، أو الاختصاص الحصري ( La compétence exclusive).

ومؤدى ذلك أن المشرع أختص الجمعية العمومية وحدها ودون سواها ولاية الفصل في الأنزعة بين الجهات الإدارية دون مشاركة من جهات القضاء الأخرى، وهي أنزعة ذات طبيعة خاصة مقدرة بخصوصية الطبيعة القانونية للمتنازعين، تلك الطبيعة التي تتأبى عرض تلك الأنزعة على جهات القضاء المختلفة لوحدة الشخص القانوني للمتنازعين المنسوب انتهاءً إلى الشخصية القانونية للدولة في مثل تلك الأنزعة، الأمر الذي ينحصر معه الاختصاص الولائي للجمعية على محض تلك التي تثور بين الجهات الإدارية المنصوص عليها في المادة ٦٦/ د من قانون مجلس الدولة فحسب، وتفصل في النزاع برأي ملزم للجانبين حسماً لأوجه النزاع وفصل الخطاب فيها، ولم يعط لجهة ما حق التعقيب، على ما تنتهي إليه، وتستنفد ولايتها بإصداره ولا يجوز معاودة طرحه مرة أخرى، حتى لا يتجدد النزاع إلى ما لا نهاية، مما لا مندوحة من وجوب انصياع الجهات الإدارية إلى تنفيذ رأي الجمعية وعدم مخالفته      أو الامتناع عن تنفيذه.

ومقتضى ما تقدم أن الجمعية العمومية صاحبة ولاية الفصل في كافة منازعات الجهات الإدارية، واختصاصها بالفصل فيها وهو نظام بديل للاختصاص القضائي المنوط بالمحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، حيث اقتضت اعتبارات التنظيم الإداري للدولة والمصلحة العامة النأي بهذه المنازعات عن اختصاص القضاء، لتحسم بالرأي الذي تصدره الجمعية العمومية فيها، تنزيهاً للجهات الإدارية من اللدد في الخصومة الذي غالباً ما يصاحب منازعات الأفراد أمام المحاكم، إلى جانب السرعة في حسم النزاع بين هذه الجهات، لكونها تقوم على رعاية مصالح عامة من شأنها أن تتأثر بطول إجراءات التقاضي.

والقول بغير ذلك ينطوي على التفاف على قواعد الاختصاص وإفراغ النص الذي وسد ولاية الفصل في المنازعات بين الجهات الإدارية للجمعية العمومية من مضمونه، وإهدار فلسفة التشريع التى تغياها المشرع من اسناد ذلك الاختصاص للجمعية، على ما سبق القول، فضلاً عن الرغبة في عدم شغل جهات القضاء بمنازعات تنشأ بين ممثلين مختلفين لشخص واحد وهو الدولة، وبالتالي استبعد المشرع الدعوى كوسيلة للمطالبة بالحق بين الجهات الإدارية – وهي تقابل الخصومة القضائية – واستبدل بها عرض المطالبات فيما بين هذه الجهات على الجمعية العمومية للفصل فيها برأي ملزم، على ما سلف بيانه.

وبناءً على ما تقدم، فإن الاختصاص المنوط بالجمعية العمومية بنظر المنازعات بين الجهات الإدارية – طبقاً للاتجاه الأول – إنما يستند إلى الأسس والمبادئ الآتية:

أولاً: أن الاختصاص المعقود للجمعية العمومية محجوز لها ووقوفاً عليها، لا يشاركها فيه جهات القضاء المختلفة، نزولاً على إرادة المشرع، فالأخير وحده له مكنة تحديد الاختصاص الولائي بالمنازعات وليس لغيره – كائناً من يكون – أن يتفق على خلاف ذلك، سواء بنزع قدر مما اختصت به الجمعية العمومية في هذا الشأن، أو إضافة قدر آخر خلاف لما اختصت به.

ثانياً: أن الاختصاص الولائي للجمعية العمومية، إنما هو اختصاص متعلق بالنظام العام غير جائر الاتفاق على مخالفته، فإن وقع هذا الاتفاق كان باطلاً فلا تصححه إجازة ولا يرد عليه قبول.

ثالثاً: إلزامية وحتمية ولوج الجهات الإدارية التي عناها المشرع في المادة ٦٦/ د من قانون مجلس الدولة إلى الجمعية العمومية فيما يثور بينها من أنزعة، حسماً لها برأي ملزم للجانبين، وذلك بديلاً عن الدعوى كوسيلة للمطالبة بالحق بين الجهات الإدارية.

وحيث إنه عن الاتجاه الآخر وقوامه أن الجمعية العمومية لا تعد من جهات القضاء    أو الجهات ذات الاختصاص القضائي، وبالتالي لا يعد اللجوء إليها بديلاً عن إقامة الدعوى القضائية كوسيلة لحماية الحقوق وفض المنازعات.

وحيث إنه – وللوهلة الأولى – أن هذا الاتجاه يظاهره الفساد في أساسه وما خلص إليه من نتائج.

فمن من المقطوع به، ولا خلف في أن الجمعية العمومية ليست من جهات القضاء، آية ذلك أن المشرع – وبحق – لم يسبغ عليها ولاية القضاء في المنازعات التي تقوم بين فروع السلطة التنفيذية وهيئاتها، فالجمعية العمومية بحكم ما وسد لها من اختصاص وبحسب طبيعتها وطريقة تشكيلها من شيوخ قضاة مجلس الدولة ممن لهم خبرة وباع طويل في مجال العمل القضائي، ووسائل اتصالها بالمنازعات، وما يصدر عنها من رأي ملزم بمناسبة ما يعرض عليها من منازعات، لا تتبع الإجراءات التي رسمها قانون المرافعات أو أية قواعد إجرائية أخرى تقوم مقامها وتتوافر لها سمات وإجراءات التقاضى وضماناته، وأنه على الرغم من ذلك، فإن المشرع أختصها بنظر تلك المنازعات.

ويأتي ذلك من منطلق اعتبارات مؤسسية، تجمل في أن الجهات الإدارية فروع للسلطة التنفيذية وتنتمي إلى شخص عام واحد، وأخرى قانونية وعملية، إذ من غير المتصور أن الشخص القانوني الواحد يقاضى نفسه من خلال فرعين له، فضلاً عن حسم النزاعات سريعاً عملاً بمبدأ حسن سير المرافق العامة بانتظام واطراد، حيث يتأبى عرض تلك الأنزعة على جهات القضاء المختلفة وتجنب مضيعة الوقت والجهد والمال في منازعات لا طائل من ورائها وتأكيداً على حسن سير الإدارة الحكومية، وتفرغ الجهات الإدارية نحو بلوغ الغايات المنشودة في إطار السياسة العامة للدولة، وهي اعتبارات تسمو على ما عداها.

وإذا كانت إرادة المشرع – وهو منزه عن الخطأ – قاطعة الدلالة على اختصاص الجمعية العمومية بولاية الفصل في المنازعات بين الجهات الإدارية – على الرغم من أنها ليست من جهات القضاء – فإن هذا الاتجاه – في أساسه – غير سديد.

وحيث إنه وتأسيساً على ذلك، فإن ما تضمنه هذا الاتجاه – فى شطره الآخر – من أن اللجوء إلى الجمعية العمومية ليس بديلاً عن اللجوء إلى القضاء، مؤداه حجب الاختصاص كلية عن الجمعية العمومية أو على الأقل المشاركة فى اختصاصها، فهذا القول محل نظر كبير للأسباب الآتية :

أولاً : الإفتئات على اختصاص الجمعية العمومية فيما عقد لها – بموجب القانون – ولاية الفصل فى المنازعات التى تثور بين الجهات الإدارية وبعضها البعض بوصفها جميعاً تنبثق من شخص الدولة، وهو اختصاص ولائى، لا يشاركها فيه أية جهة قضائية أخرى، وهو اختصاص مانع مستمد من صحيح القانون.وهى بمثابة المحكمة المختصة بنظر المنازعات بين الجهات الإدارية، مما اقتضى إبعاد المشرع هذه المنازعات عن نطاق المحاكم العادية والإدارية معاً، تنزيهاً للجهات الإدارية من الانخراط فى لدد الخصومة، ومنع استطالة أمدها تحقيقاً للصالح العام ، سيما وأن ما يثار بينها من منازعات لا تخرج – فى الأغلب الأعم من الحالات – عن كونها نزاع مالى يئول فى نهاية الأمر إلى الخزانة العامة، أو فى أملاك الدولة، مما لا ينسجم معه لجوؤها إلى التقاضى فيما بينها، وإنما يكون لزاماً حسم خلافاتها على النحو الذى رسمته وحددته الفقرة (د) من المادة (66) سالفة الذكر.

ثانياً : إهدار فلسفة التشريع والحكمة التى توخاها المشرع من إسناد ولاية الفصل فى المنازعات التى تثور بين الجهات الإدارية إلى الجمعية العمومية، على ما سلف القول، إضافة إلى إغفال طبيعة تلك المنازعات ،وكونها – فى الأساس – أنزعة إدارية بين أشخاص القانون العام إذ ليس ثمة موجب لعرضها على ساحات القضاء، وخاصة وأن محصلة الفصل فيها يئول فى نهاية المطاف إلى الدولة الشخص الاعتباري العام.

ثالثاً : إن مسايرة هذا الاتجاه – فى ظل غياب النص – على عكس الحال فى شأن الاتجاه الأول – فضلاً عن عدم تعيين جهة القضاء التى يستعاض بها عن اختصاص الجمعية العمومية، إنما يفتح الباب واسعاً أمام اجتهادات الجهات الإدارية، فالبعض يعتصم بنص المادة 66/د، والبعض الآخر قد يرى عكس ذلك، ويفضى هذا الوضع إلى نتائج غير مستساغة عقلاً ومنطقاً، بل وواقعاً وقانوناً، تتلخص فى الآتى :

  • جعل اللجوء إلى الجمعية العمومية رهن بإرادة أطراف النزاع (الجهات الإدارية)، فلها أن تلجأ وفقاً لمشيئتها إما إلى الجمعية العمومية للفصل فى النزاع أو اللجوء إلى جهة قضائية أخرى، وهو أمر لا يستقيم قبوله أو التسليم به، إذ لا دخل لإرادة أطراف النزاع فى شأن تحديد الجهة صاحبة الولاية التى وسد المشرع إليها الفصل فى المنازعات بين الجهات الإدارية، بحسبان أن الاختصاص متعلق بالنظام العام، ولا يملك أطراف النزاع الاتفاق أو التراضى على خلافه.
  • جعل اختصاص الفصل فى المنازعات بين الجهات الإدارية مشاركة بين الجمعية العمومية وأية جهة قضائية أخرى – سواء أكانت القضاء الإداري أم القضاء العادى – ولا يخفى ما فى هذا الاشتراك فى الاختصاص من مثالب، أقلها التعارض فى تأصيل المبادئ القانونية التى تحكم الأنزعة التى تثور بين الجهات الإدارية، فضلاً عما قد يحدث من اختلاف أو تعارض فيما ينتهى إليه الفصل فى النزاع – سواء برأى ملزم أو حكم – فى نزاع ذى طبيعة واحدة، مما يؤدى إلى خلق حالة من الاضطراب فى تقديرات الجهات الإدارية، أو ترتيب أوضاعها.

ولا يناقض ما تقدم ، صدور حكمين من المحكمة الدستورية العليا، الأول فى الدعوى رقم 15 لسنة 1 تنازع، بجلسة 17/1/1981، و الثانى فى الدعوى رقم 8 لسنة 15 تنازع بجلسة 4/6/1994، وينهض الحكمان على سند من أن الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة لا تصدر أحكاماً قضائية، وأن مناط قبول طلب التنازع هو أن يقوم النزاع بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين، والرأي الذى تبديه الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع لا يعد حكماً، فإنه يتعين عدم قبول الدعوى، ذلك أن ما انتهت إليه المحكمة إنما يتوافق مع صريح نص المادة 66/د من قانون المجلس، فالمشرع لم يسبغ على الجمعية العمومية ولاية القضاء فى المنازعات التى تقوم بين فروع السلطة التنفيذية وهيئاتها، وإنما عهد إليها بمهمة الإفتاء فيها بإبداء الرأي مسبباً على ما يفصح عنه النص، وهذا الرأى الملزم لا يتجاوز حد الفتوى ولا يرقى إلى مرتبة الأحكام القضائية بالمعنى الفنى الدقيق، كما أن ثمة فارقاً كبيراً بين الحكم الذى يصدر عن جهة وسد إليها المشرع ولاية القضاء، وقرار يصدر عن هيئة لم يُضف عليها هذه الولاية، إلا أنه وعلى الرغم من ذلك، فإن الحكم والقرار يستويان فى ميزان العدالة وآثارهما واحدةً، وهى إقرار الحقوق لأصحاب الشأن، أو لأى من طرفى النزاع سواء فى الأنزعة بين الأفراد العاديين (أشخاص القانون الخاص)، أو المنازعات الإدارية التى تكون الإدارة خصم فيها أو بين جهات الإدارة بعضها البعض.

وحيث إنه فى ضوء ما تقدم، وفى مقام الموازنة والترجيح بين الاتجاهين السالف الإلماع إليهما، يتضح جلياً، أن الاتجاه الأول له الغلبة والصدارة، بحكم ما يظفر به من سند تشريعي وفلسفة وحكمة تغياها المشرع ،على النحو المتقدم ذكره، إضافة إلى جملة اعتبارات مؤسسية وقانونية وعملية يستظل بها جميعاً فى مواجهة الاتجاه الآخر، الذى بنيَّ على أساس فاسد، فانهارت قواعده، فصار ركاماً، وهو والعدم سواء، أو بمعنى آخر، لا يستوي سوياً على سند صحيح، ونتائجه ثمار جوفاء لا تثمن ولا تغنى من جوع.

” فلهـــذه الأسـبـــاب “

—————

حكمت المحكمة: بترجيح الاتجاه الذى من مقتضاه أن الاختصاص المعقود للجمعية العمومية بنظر المنازعات الإدارية طبقاً لنص المادة 66/ د من قانون مجلس الدولة هو اختصاص مانع لا تشاركها فيه أية جهة قضائية أخرى، وهو اختصاص أصيل ولائى يتعلق بولاية فصل فى أنزعة ذات طبيعة خاصة، وعلى النحو المبين بالأسباب، وأمرت بإعادة الطعن إلى الدائرة المختصة بالمحكمة الإدارية العليا، للفصل فيه على هدى ما تقدم.

The post توحيد المبادئ – غير منشور- ، الطعن رقم 57818 لسنة 60 ق. (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
الدائرة الثالثة – الطعن رقم 7103 لسنة 54 القضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-7103-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-54-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6/ Tue, 16 Jun 2020 15:00:54 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=2209              جلسة 16 من يناير سنة 2016 الطعن رقم 7103 لسنة 54 القضائية (عليا) (الدائرة الثالثة) برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ يحيى خضري نوبي محمد نائب رئيس […]

The post الدائرة الثالثة – الطعن رقم 7103 لسنة 54 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
             جلسة 16 من يناير سنة 2016

الطعن رقم 7103 لسنة 54 القضائية (عليا)

(الدائرة الثالثة)

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ يحيى خضري نوبي محمد

نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ أحمد منصور محمد منصور، وأحمد عبد الراضي محمد، وجمال يوسف زكي علي، ومحمد محمد السعيد محمد.

نواب رئيس مجلس الدولة

المبادئ المستخلصة:

  • دعوى:

الطعن في الأحكام- لا يكفي فيمن يختصم في الطعن أن يكون خصما للطاعن في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه، بل يجب أن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم- الدعوى الفرعية تستقل بذاتها عن الدعوى الأصلية، فإذا لم يكن المطعون ضده خصما في دعوى الضمان الفرعية المطعون على الحكم الصادر فيها، فإن اختصامه في الطعن يكون غير مقبول.

  • دعوى:

عوارض سير الخصومة- وقف الدعوى تعليقا- نظام الوقف التعليقي هو أحد صور تدخل المشرع في التنظيم الإجرائي للخصومة القضائية، مُستهدفا بذلك تمكين القاضي من بحث جميع جوانب تلك الخصومة، والمسائل المُرتبطة بها التي تخرُج عن اختصاصه، ويتوقف على حسمها الفصل في الخصومة الأصلية، وهو ما دعا المُشرع إلى إطلاق مُدة الوقف لحين صدور قضاء بحسم تلك المسألة الأولية؛ ذلك أن تأقيت تلك المدة والفصل في الدعوى الأصلية قبل صدور حُكم في المسألة الأولية قد يؤدي إلى التضارُب بين الحُكمين، وعدم التوصل إلى حل مُـنصف للخصومة القضائية، والذي يمثل الترضية القضائية التي يسعى إليها المُـتقاضي لمواجهة الإخلال بالحقوق التي يدعيها.

  • المادة (129) من قانون المرافعات.
  • دعوى:

دعوى الضمان الفرعية- مفهومها وأحكامها- دعوى الضمان الفرعية هي التي يكلِّف بها المدعى عليه في الدعوى الأصلية (طالبُ الضمان) ضامنَه بالدخول في خصومة قائمة بينه وبين الغير (المدعي في الدعوى الأصلية)، وذلك أثناء نظر الدعوى الأصلية، وذلك في الأحوال التي يكون فيها للملتزم بالدين حقُّ الرجوع على شخص آخر لمطالبته بكل أو بعض ما أداه للدائن، ليسمع الضامن المُدْخَلُ في الدعوى الحكمَ عليه بكلِّ أو جزءٍ من المبلغ الذي عساه أن يُحكم به على المدعى عليه في الدعوى الأصلية، أو بتعويض الضرر الذي يصيب مدعي الضمان من الحكم عليه في الدعوى الأصلية، فالمقصود من دعوى الضمان الفرعية هو توجيه المدعى عليه أصليا (المدعي فرعيا) ذات الطلبات المرفوعة بها الدعوى الأصلية إلى الضامن المدعى عليه فرعيا؛ وذلك لتمكين الضامن من إبداء دفاعه، ولو اتحد مع دفاع طالب الضمان، ولم يبد دفاعا مستقلا عن الدفاع الذي أبداه المدعى عليه في الدعوى الأصلية، بما يدرأ عن طالب الضمان ضياع حقه في الرجوع على الضامن بدعوى أصلية إذا لم يَختصم الضامن بالدعوى الفرعية فيما لو أثبت الضامن أنه كان في إمكانه لو أُدخل في أثناء نظر الدعوى الأصلية الموجهة إلى طالب الضمان أن يدافع عنه قبل الغير، بما من شأنه أن يؤدي إلى رفض الحكم على المدعى عليه طالب الضمان- ترفع دعوى الضمان الفرعية بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى.

العلاقة بين الدعويين الأصلية والفرعية:

الدعوى الفرعية تستقل بكيانها عن الدعوى الأصلية، فلكل منهما ذاتيتها واستقلالها، فلا تعد دفعا أو دفاعا فيها، ومن ثم لا تندمج فيها، ولا يعد الحكم الصادر في الدعوى الأصلية فاصلا في دعوى الضمان- هذا الاستقلال بين الدعويين يكون من أوجه معينة، من حيث قبولها، والطعن استقلالا في الحكم الصادر في إحداها، فقد تقبل الدعوى الأصلية ولا تقبل دعوى الضمان الفرعية، ويجوز لطالب الضمان أن يطعن في الحكم الصادر ضده في الدعوى الأصلية استقلالا دون انتظار الفصل في الدعوى الفرعية، إذا تراخى فصل المحكمة في طلب الضمان إلى ما بعد الحكم في الدعوى الأصلية؛ لأنه أنهى الخصومة قبله.

ترتبط دعوى الضمان الفرعية بالدعوى الأصلية ارتباطا لا يقبل التجزئة من أوجه أخرى، منها أن إلغاء الحكم المطعون فيه في الدعوى الأصلية يستتبع إلغاءه في الدعوى الفرعية، فإذا قضي في الطعن بعدم قبول الدعوى الأصلية لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمدعى عليه أصليا (المدعي فرعيا)، فإن هذا يستتبع القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من إلزام الضامن المبلغ المقضي به،كما أن الطعن على الحكم الصادر في الدعوى الأصلية يطرح على محكمة الطعن دعوى الضمان الفرعية تبعا للطعن في الحكم الصادر في الدعوى الأصلية في الميعاد ومن أي من الخصوم فيه، مادام قد وجد ارتباط بين الدعويين يجعل الفصل في الدعوى الأصلية مؤثرا في الحكم في الدعوى الفرعية، واتحد دفاع طالب الضمان والضامن في الدعوى الأصلية.

  • المواد (63) و(120) و(218) من قانون المرافعات.
  • مجلس الدولة:

الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع- اختصاصها بنظر النزاعات بين الجهات الإدارية- أفرد المشرع في المادة (66) من قانون مجلس الدولة نظاما خاصا لحسم المنازعات التي تنشأ بين الوزارات أو المصالح العامة أو الهيئات العامة أو المؤسسات العامة أو الهيئات المحلية فيما بينها، وهو كون الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع تختص بالفصل في مثل هذه المنازعات برأي ملزم- هذا النظام نظام بديل للاختصاص القضائي المنوط بالمحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها([1])، حيث اقتضت اعتبارات التنظيم الإداري للدولة والمصلحة العامة النأي بهذه المنازعات عن اختصاص القضاء، لتُحسم بالرأي الذي تصدره الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع فيها- إذا كانت المنازعة ليست محض منازعة بين جهات عامة، بل كان من بين أطرافها أحد الأفراد، فإن نص المادة (66) المشار إليه لا يَستبعد في هذه الحالة الاختصاص القضائي المقرر قانونا للمحاكم بنظر تلك المنازعة- يُستبعد اختصاص الجمعية إذا كانت دعوى الضمان الفرعية ترتبط ارتباطا لا يقبل التجزئة بالدعوى الأصلية، وكان الحكم الصادر في الدعوى الأصلية مؤثرا في الحكم في الدعوى الفرعية، فحينئذ يدخل النظر في الدعوى الفرعية في اختصاص المحكمة التي تنظر الدعوى الأصلية.

  • المادة (66) من قانون مجلس الدولة، الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972.

 (هـ) دعوى:

الحكم في الدعوى- إذا أصدرت المحكمة حكمها في الدعوى فإنه يمتنع عليها التصدي لما سبق أن قضت به؛ لأن القاضي نفسَه لا يسلَّط على قضائِه- يعمل بهذه القاعدة بالنسبة لجميع الأحكام القطعية، موضوعية كانت أو فرعية، أنهت الخصومة أم لم تُنْهِهَا- يستوي أن يكون الحكم صحيحا أو باطلا أو مبنيا على إجراء باطل، فلا تملك المحكمة تعديل الحكم الصادر عنها أو إلغاءه إلا إذا نص القانون على ذلك صراحة.

الإجراءات

في يوم السبت الموافق 26/1/2008 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنَين (وزير الدفاع بصفته، ومدير عام نوادي وفنادق ضباط القوات المسلحة بصفته)، قلم كتاب هذه المحكمة تقرير الطعن الماثل، حيث قيد بجدولها برقم 7103 لسنة 54ق عليا، طعنا في الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري (الدائرة التاسعة عقود وتعويضات فردي) بجلسة 27/11/2007 في الدعوى رقم 7019 لسنة 53ق، الذي قضى: (أولا) بقبول الدعوى الأصلية شكلا، وفي الموضوع بإلزام المدعى عليهما الأول والثاني بصفتيهما (الطاعنان) أن يؤديا إلى الشركة المدعية (المطعون ضدها الأولى) مبلغ 50‚77995 جنيها، والفوائد القانونية بنسبة 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، والمصروفات. و(ثانيا) بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى الفرعية. 

وطلب الطاعنان -للأسباب الواردة بتقرير الطعن– الحكم بقبول الطعن شكلا، وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددا: (أصليا ) برفض الدعوى، و(احتياطيا) بإلزام نقابة المهن التطبيقية أن تدفع إلى الشركة المدعية في الدعوى الأصلية المبلغ الذي حصلت عليه من المدعى عليهما الأوليين لمصلحة النقابة. و(من باب الاحتياط الكلي) إلزام نقابة المهن التطبيقية أداء ما عسى أن يحكم به على المدعى عليهما الأول والثاني في الدعوى الأصلية، مع إلزام الشركة المطعون ضدها المصروفات في الحالة الأولى، والنقابة المطعون ضدها الثانية في أي من الحالتين الثانية والثالثة، وذلك عن درجتي التقاضي.

      وتم إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.

وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا، وإلزام الطاعنَين بصفتيهما المصروفات.

ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بجلسة 1/12/2010، وتدوول أمامها على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 1/6/2011 قررت إحالة الطعن إلى هذه المحكمة، حيث نظرته بجلسة 4/10/2011، وتدوول أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة3/1/2012 قدم المطعون ضده الثاني مذكرة بدفاعه، طلب في ختامها الحكم برفض الطعن فيما يتعلق بالدعوى الفرعية، وإلغاء الحكم الصادر في الدعوى الأصلية، والقضاء مجددا برفض الدعوى الأصلية، مع إلزام الشركة المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

وبجلسة 25/6/2013 قدم الحاضر عن الشركة المطعون ضدها الأولى حافظة مستندات طويت على صحيفة الطعن المقام من شركة أطلس العامة للمقاولات والتنمية العقارية أمام المحكمة الدستورية العليا، والمقيد بجدولها برقم 43 لسنة 16ق (دستورية) طعنا بعدم دستورية المادة 52 من القانون رقم 67 لسنة 1974 بإنشاء نقابة التطبيقيين، وبجلسة 22/12/2015 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.

حيث إن الطعن قد استوفى جميع أوضاعه الشكلية.

وحيث إن مجمل الواقعات -بالقدر اللازم للفصل في الطعن الماثل- تخلص في أنه بتاريخ 20/5/1999 أقامت الشركة (المطعون ضدها الأولى) الدعوى الأصلية رقم 7019 لسنة 53ق أمام محكمة القضاء الإداري (الدائرة التاسعة عقود وتعويضات فردي)، ضد كل من الطاعنَين والمطعون ضده الثاني (نقيب المهن التطبيقية)، بطلب الحكم: (أصليا) بإلزام المدعى عليهم (الطاعنان والمطعون ضده الثانى) أن يدفعوا لها مبلغ 50‚77995 جنيها الذي تم خصمه من مستحقاتها بدون وجه حق كدمغة لنقابة المهن التطبيقية، بالمخالفة للمادة (52) من القانون رقم 67 لسنة 1974 وتعديلاته؛ لأن المشرفين على تنفيذ عقود المقاولات المبرمة مع نوادي وفنادق القوات المسلحة بالعجمي ومصطفى كامل والجيش الثاني وفناره وفايد والعريش، تابعون لنقابة المهن الهندسية، ولا يتبعون نقابة المهن التطبيقية، وكذا الفوائد القانونية، و(احتياطيا) إحالة الدعوى إلى مكتب الخبراء لفحص العقود والمستندات لبيان قيمة المبالغ المستحقة لها قبل المدعى عليهم، والحكم بما عساه ينتهي إليه الخبير، والفوائد القانونية.

وأثناء تداول الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري قصرت الشركة المطعون ضدها الأولى الخصومة على الطاعنين.

وبتاريخ 19/11/2002 تأشر بجدول المحكمة المذكورة بصحيفة الدعوى الفرعية المقامة من الطاعنين ضد نقيب التطبيقيين بصفته (المطعون ضده الثاني) بطلب الحكم: (أصليا) بإلزام نقابة المهن التطبيقية (المدعى عليها فرعياوالمطعون ضدها الثانية) أن تدفع للشركة المدعية أصليا والمطعون ضدها الأولى المبلغ الذي حصلت عليه من المدعيين فرعيا لمصلحة النقابة. و(احتياطيا) إلزام نقابة المهن التطبيقية (المدعى عليها فرعيا والمطعون ضدها الثانية)  ما عسى أن يحكم به على المدعيين فرعيا (الطاعنان) لمصلحة الشركة المدعية في الدعوى الأصلية (المطعون ضدها الأولى)، مع إلزام المدعى عليه فرعيا مصروفات الدعوى الفرعية في أي من الحالتين.

……………………………………………………..

وبجلسة 27/11/2007صدر الحكم المطعون فيه قاضيا في الدعوى الأصلية بقبولها شكلا، وفي الموضوع بإلزام المدعى عليهما الأول والثاني بصفتيهما (الطاعنان) أن يؤديا إلى الشركة المدعية (المطعون ضدها الأولى) مبلغ 50‚77995 جنيها والفوائد القانونية بنسبة 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، والمصروفات، على سند من أن الأوراق خلت من أي دليل يفيد إشراف أي من أعضاء نقابة المهن التطبيقية، أو الاشتراك في الإشراف، على الأعمال التي أسندت إلى الشركة المدعية، وهو ما لم تنكره الجهة الإدارية المتعاقدة (وذكرت في الحكم أنها وزارة الداخلية وليست وزارة الدفاع)، مما يضحى معه خصم مبالغ دمغة المهن التطبيقية قد تم بالمخالفة للمادة (52) من القانون رقم 67 لسنة 1974 المعدل بموجب القانون رقم 40 لسنة 1979؛ لعدم تحقق الواقعة الموجبة لاستحقاق تلك الدمغة.

وقضى الحكم المطعون فيه في الدعوى الفرعية بعدم اختصاص المحكمة بنظرها على سند من أن الاختصاص بنظرها ينعقد للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع طبقا للبند (د) من المادة (66) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972؛ لكون النزاع فيها يدور بين شخصين من أشخاص القانون العام.

……………………………………………………..

وحيث إنه فيما يتعلق بشكل الطعن، فإنه ينطوي على الطعن في كل من الحكم الصادر في الدعوى الأصلية، والحكم الصادر في الدعوى الفرعية، ومن المقرر أنه لا يكفي فيمن يختصم في الطعن أن يكون خصما للطاعن في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه، بل يجب أن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم، وإذ لم تكن الشركة المطعون ضدها الأولى خصما للطاعنين في دعوى الضمان الفرعية المطعون على الحكم الصادر فيها، وهي دعوى مستقلة بذاتها عن الدعوى الأصلية؛ فإن اختصامها في الطعن يكون غير مقبول.

وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية بالنسبة للمطعون ضدها الثانية في دعوى الضمان الفرعية، كما استوفى الطعن أوضاعه الشكلية فيما يتعلق بالطعن على الحكم الصادر في الدعوى الأصلية.

– وحيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه فيما يتعلق بالدعوى الأصلية بمخالفته القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله، بمقولة إن مسلك الجهة الإدارية المتعاقدة مع الشركة المطعون ضدها الأولى في استقطاعها من مستحقات هذه الشركة مبالغ دمغة المهن التطبيقية متفقٌ وصحيح حكم المادة (52) من القانون رقم 67 لسنة 1974، المعدل بموجب القانون رقم 40 لسنة 1979؛ لكون الأعمال المتعاقد عليها شملت أعمالا فنية تطبيقية كالإنشاءات والمباني وأعمال الصرف، كما حددتها المادة (107) من قرار وزير الصناعة رقم 543 لسنة 1979، وأكدته نقابة التطبيقيين أثناء تداول الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري بقولها إن هناك مشرفين من نقابة التطبيقين ساهموا في الأعمال المنفذة، وإن هذه الأعمال لا يستطيع القيام بها إلا عمال فنيون تطبيقيون، إضافة إلى أن الجهة الإدارية تستقطع تلك المبالغ لحساب نقابة التطبيقيين وتوردها إليها، ويكون الملزم بردها هو النقابة، مما يكون معه الحكم بإلزام الجهة الإدارية رد المبالغ محل النزاع غير قائم على سند من القانون، متعينا إلغاؤه.

وحيثُ إن المادة (129) من قانون المرافعات تنـُص على أنه: “في غير الأحوال التي نص فيها القانون على وقف الدعوى وجوبا أو جوازا، يكون للمحكمة أن تأمر بوقفها كلما رأت تعليق حُكمها في موضوعها على الفصل في مسألة أخرى يتوقف عليها الحُكم. وبمجرد زوال سبب الوقف يكون للخصم تعجيل الدعوى”.

وحيثُ إن نظام الوقف التعليقي أحد صور تدخـل المشرع في التنظيم الإجرائي للخصومة القضائية، مُستهدفا بذلك تمكين القاضي من بحث جميع جوانب تلك الخصومة، والمسائل المُرتبطة بها التي تخرُج عن اختصاصه، ويتوقف على حسمها الفصل في الخصومة الأصلية، وهو ما دعا المُشرع إلى إطلاق مُدة الوقف لحين صدور قضاء بحسم تلك المسألة الأولية؛ ذلك أن تأقيت تلك المدة والفصل في الدعوى الأصلية قبل صدور حُكم في المسألة الأولية قد يؤدي إلى التضارُب بين الحُكمين، وعدم التوصل إلى حل مُـنصف للخصومة القضائية، والذي يمثل الترضية القضائية التي يسعى إليها المُـتقاضي لمواجهة الإخلال بالحقوق التي يدعيها.

وحيث إن الشركة المطعون ضدها الأولى أثناء نظر الطعن الماثل قدمت حافظة مستندات طويت على شهادة صادرة عن المحكمة الدستورية العليا تفيد بوجود طعن بعدم دستورية المادة (52) من القانون رقم 67 لسنة 1974 بإنشاء نقابة المهن الفنية التطبيقية، في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 43 لسنة 16ق (دستورية)، وكان الطعن الماثل أمام هذه المحكمة يتوقف على حكم المحكمة الدستورية العليا في الفصل في مدى دستورية البند (أ) من المادة 52 من القانون رقم 67 لسنة 1974 المشار إليه في هذه الدعوى أو في الدعوى رقم 211 لسنة 30ق (دستورية)؛ لذا فإنه لحين حسم هذا الأمر فإنه يتعين القضاء بوقف الطعن على الحكم الصادر في الدعوى الأصلية تعليقا، وإبقاء الفصل في مصروفاته.

– وحيث إن الطعن على الحكم الصادر في دعوى الضمان الفرعية أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في القانون لمخالفته قواعد الاختصاص الولائي، إذ قضى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى الفرعية على سند من أن الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع هي المختصة بنظرها طبقا لنص المادة (66/د) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972، إذ إن النزاع فيها بين شخصين من أشخاص القانون العام هما وزارة الدفاع ونقابة التطبيقيين، في حين أن قاضي الأصل هو قاضي الفرع، فينعقد الاختصاص للقضاء الإداري، ويخرج عن اختصاص الجمعية العمومية، غير أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر، مما يعيبه ويستوجب إلغاءه.

وحيث إن دعوى الضمان الفرعية هي التي يكلِّف بها المدعى عليه في الدعوى الأصلية (طالبُ الضمان) ضامنَه بالدخول في خصومة قائمة بينه وبين الغير (المدعي في الدعوى الأصلية)، وذلك أثناء نظر الدعوى الأصلية، في كل حالة يكون فيها للملتزم بالدين حقُّ الرجوع على شخص آخر لمطالبته بكل أو بعض ما أداه للدائن، ليسمع الضامن المُدْخَلُ في الدعوى الحكمَ عليه بكلِّ أو جزءٍ من المبلغ الذي عساه أن يُحكم به على المدعى عليه في الدعوى الأصلية، أو بتعويض الضرر الذي يصيب مدعي الضمان من الحكم عليه في الدعوى الأصلية، أي إن المقصود من دعوى الضمان الفرعية هو توجيه المدعى عليه أصليا (المدعي فرعيا) ذات الطلبات المرفوعة بها الدعوى الأصلية إلى الضامن المدعى عليه فرعيا؛ وذلك لتمكين الضامن من إبداء دفاعه، ولو اتحد مع دفاع طالب الضمان، ولم يبد دفاعا مستقلا عن الدفاع الذي أبداه المدعى عليه في الدعوى الأصلية، بما يدرأ عن طالب الضمان ضياع حقه في الرجوع على الضامن بدعوى أصلية إذا لم يَختصم الضامن بالدعوى الفرعية فيما لو أثبت الضامن أنه كان في إمكانه لو أُدخل في أثناء نظر الدعوى الأصلية الموجهة إلى طالب الضمان أن يدافع عنه قبل الغير، بما من شأنه أن يؤدي إلى رفض الحكم على المدعى عليه طالب الضمان.

وحيث إنه إذا كانت الدعوى الفرعية تستقل بكيانها عن الدعوى الأصلية، ولكل منهما ذاتيتها واستقلالها، فلا تعد دفعا أو دفاعا فيها، ومن ثم لا تندمج فيها، ولا يعد الحكم الصادر في الدعوى الأصلية فاصلا في دعوى الضمان، وهذا الاستقلال بين الدعويين يكون من أوجه معينة، من حيث قبولها والطعن استقلالا في الحكم الصادر في إحداها، فقد تقبل الدعوى الأصلية ولا تقبل دعوى الضمان الفرعية لرفعها بغير الطريق القانوني لعدم ثبوت إيداع صحيفتها قلم الكتاب، فقد استلزم القانون في الفقرة الأخيرة من المادة (119) من قانون المرافعات أن يكون إدخال الخصم للضامن بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى، فينبغي إيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة على وفق ما نصت عليه المادة (63) من هذا القانون، ويجوز لطالب الضمان أن يطعن في الحكم الصادر ضده في الدعوى الأصلية استقلالا دون انتظار الفصل في الدعوى الفرعية، إذا تراخى فصل المحكمة في طلب الضمان إلى ما بعد الحكم في الدعوى الأصلية؛ لأنه أنهى الخصومة قبله، إذ تنص المادة (120) من قانون المرافعات على أن: “يقضى في طلب الضمان وفي الدعوى الأصلية بحكم واحد كلما أمكن ذلك، وإلا فصلت المحكمة في طلب الضمان بعد الحكم في الدعوى الأصلية”–إذا كان ذلك- إلا أن دعوى الضمان الفرعية ترتبط ارتباطا لا يقبل التجزئة بالدعوى الأصلية من أوجه أخرى، منها أن إلغاء الحكم المطعون فيه في الدعوى الأصلية يستتبع إلغاءه في الدعوى الفرعية، فإذا قضي في الطعن بعدم قبول الدعوى الأصلية لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمدعى عليه أصليا (المدعي فرعيا)، فإن هذا يستتبع القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من إلزام الضامن المبلغ المقضي به، إذ لا يستقيم عقلا مطالبته بالمبلغ المشار إليه بعد أن صارت الدعوى الفرعية واردة على غير محل، كما أن الطعن على الحكم الصادر في الدعوى الأصلية يطرح على محكمة الطعن دعوى الضمان الفرعية تبعا للطعن في الحكم الصادر في الدعوى الأصلية في الميعاد ومن أي من الخصوم فيه، مادام قد وجد ارتباط بين الدعويين يجعل الفصل في الدعوى الأصلية مؤثرا في الحكم في الدعوى الفرعية، واتحد دفاع طالب الضمان والضامن في الدعوى الأصلية؛ عملا بصراحة نص الفقرة الأخيرة من المادة (218) من قانون المرافعات من أن كلا من الضامن وطالب الضمان يستفيد من الطعن المرفوع في الدعوى الأصلية إذا اتحد دفاعهما فيها.

وحيث إن المادة (66) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972 تنص على أن: “تختص الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بإبداء الرأي مسببا في المسائل والموضوعات الآتية:

(أ)… (ب)… (ج)… (د) المنازعات التي تنشأ بين الوزارات أو بين المصالح العامة أو بين الهيئات العامة أو بين المؤسسات العامة أو بين الهيئات المحلية أو بين هذه الجهات وبعضها البعض. ويكون رأي الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع في هذه المنازعات ملزماً للجانبين”.

وحيث إن قضاء هذه المحكمة جرى على أن المشرع  في قانون مجلس الدولة قد أفرد في المادة (66/د) منه نظاما خاصا لحسم المنازعات التي تنشأ بين الوزارات أو المصالح العامة أو الهيئات العامة أو المؤسسات العامة أو الهيئات المحلية فيما بينها، وهو كون الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع تختص بالفصل في مثل هذه المنازعات، وهو نظام بديل للاختصاص القضائي المنوط بالمحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، حيث اقتضت اعتبارات التنظيم الإداري للدولة والمصلحة العامة النأي بهذه المنازعات عن اختصاص القضاء، لتُحسم بالرأي الذي تصدره الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع فيها، ويكون له صفة الإلزام لكلا الطرفين المتنازعين، فإذا كانت المنازعة ليست محض منازعة بين جهات عامة، بل كان من بين أطرافها أحد الأفراد، فإن نص المادة (66) المشار إليه لا يَستبعد في هذه الحالة الاختصاص القضائي المقرر قانونا للمحاكم بنظر تلك المنازعة، كما يُستبعد اختصاص الجمعية إذا كانت دعوى الضمان الفرعية ترتبط ارتباطا لا يقبل التجزئة بالدعوى الأصلية، وكان الحكم الصادر في الدعوى الأصلية مؤثرا في الحكم في الدعوى الفرعية.

وحيث إنه بناء على ما تقدم، ولما كانت الدعوى الأصلية والدعوى الفرعية المطعون في الحكم الصادر فيهما من بين أطرافهما شخص من أشخاص القانون الخاص، وهي الشركة المدعية أصليا، وكان دفاع نقابة التطبيقيين (الضامن المدعى عليه فرعيا) متحدا مع دفاع طالب الضمان المدعى عليه أصليا (المدعي فرعيا)، مما يجعل الطعن في الحكم الصادر في الدعوى الأصلية يطرح أمام المحكمة الدعوى الفرعية، مما لا يستقيم معه الطعن في الرأي الملزم للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع أمام المحكمة الإدارية العليا إذا ما قيل باختصاص هذه الجمعية بنظر دعوى الضمان الفرعية، ومن ثم فان هذه المنازعة لا تعد من قبيل المنازعات المقصودة بنص المادة (66) من قانون مجلس الدولة، ويظل لمحكمة القضاء الإداري ولايتها في نظرها والفصل فيها.

وحيث إن الحكم المطعون فيه قد أخذ بنظر مغاير لما تقدم، فإنه يكون قد جنح عن الصواب في تطبيق القانون وتأويله، ويتعين من ثم القضاء بإلغائه فيما قضى به من عدم اختصاص المحكمة بنظر دعوى الضمان الفرعية، وبإعادتها إلى محكمة القضاء الإداري بالقاهرة (دائرة العقود والتعويضات) للفصل فيها مجددا.

وحيث إنه تجدر الإشارة إلى أن محكمة القضاء الإداري قد فصلت في الدعوى الأصلية بحكمها المطعون فيه واستنفدت به ولايتها، وأنه بصدور الحكم يمتنع على المحكمة التي أصدرته التصدي لما سبق أن قضت به، ويعمل بهذه القاعدة بالنسبة لجميع الأحكام القطعية، موضوعية كانت أم فرعية، أنهت الخصومة أم لم تُنْهِهَا، ويستوي أن يكون حكمها صحيحا أو باطلا أو مبنيا على إجراء باطل؛ ذلك لأن القاضي نفسَه لا يسلَّط على قضائِه، ولا يملك تعديله أو إلغاءه إلا إذا نص القانون على ذلك صراحة، وعليها الفصل في الدعوى الفرعية بحالتها. 

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:

(أولا) في الطعن على الحكم الصادر في الدعوى الأصلية:

بوقف الطعن وقفا تعليقيا لحين صدور حُكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 211 لسنة 30ق (دستورية)، أو الدعوى رقم 43 لسنة 16ق (دستورية)، وأبقت الفصل في مصروفات هذا الطعن، وعلى الخصوم تعجيل الطعن فور صدور أي حكم في إحدى هاتين الدعويين المنوه عنهما.

(ثانيا) في الطعن على الحكم الصادر في دعوى الضمان الفرعية:

  • بعدم قبول الطعن شكلا؛ لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة للشركة المطعون ضدها الأولى.

2- بقبول الطعن شكلا، وبإلغاء الحكم المطعون فيه، وباختصاص محكمة القضاء الإداري (دائرة العقود والتعويضات) بنظرها، وبإعادتها إليها للفصل فيها، وألزمت المطعون ضدها الثانية مصروفات هذا الطعن.

([1])  تنص المادة (66) من قانون مجلس الدولة (الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972) على أن: “تختص الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بإبداء الرأي مسببا في المسائل والموضوعات الآتية:… (د) المنازعات التي تنشأ بين الوزرات أو بين المصالح العامة أو بين الهيئات العامة أو بين المؤسسات العامة أو بين الهيئات المحلية أو بين هذه الجهات وبعضها البعض.

ويكون رأي الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع في هذه المنازعات ملزما للجانبين”.

وقد أكدت الدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية العليا في حكمها الصادر بجلسة 25/5/2013 في الطعن رقم 5582 لسنة 48ق (عليا) أن الامتناع عن تنفيذ الفتوى الصادرة عن الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع في نطاق المنازعات التي يطبق عليها نص المادة (66/د) من قانون مجلس الدولة بشكل قرارا إداريا سلبيا يندرج تحت رقابة القضاء الإداري فى إطار الامتناع عن التنفيذ، ولا يتعدى اختصاص محكمة القضاء الإداري إلى الفصل في موضوع المنازعة؛ بحسبان أن ذلك معقود للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع دون غيرها.

وبينت المحكمة في هذا الحكم أنه إذا كان القضاء الإداري قد استقر على أن الامتناع عن تنفيذ حكم قضائي يمثل قرارا سلبيا يجوز طلب إلغائه ووقف تنفيذه كما يجوز طلب التعويض عنه، وهي أدوات قررها القانون لإجبار المحكوم ضده على تنفيذ الحكم، فإن قصر هذا الإلزام على تنفيذ الأحكام القضائية بالمعنى التقليدي ينال من حقيقة أن المشرع قد عهد إلى جهات أخرى تخرج عن التشكيل المعتاد للمحاكم بولاية الفصل في المنازعات، ومنها الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع، والتي تصدر رأيا ملزما نهائيا لا معقب عليه في المنازعات الإدارية بين الجهات المنصوص عليها في المادة (66/د) من قانون مجلس الدولة، وإخراج الرأي الملزم للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع من مظلة وجوب التنفيذ وكامل الاحترام ينال من منظومة العدالة، ويفرغ إسناد الفصل في منازعة ذات طبيعة خاصة إلى تشكيل خاص من شيوخ قضاة مجلس الدولة من مضمونها، خاصة وأن الـرأي الملزم الصادر عن الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع لا يذيل بالصيغة التنفيذية المقررة للأحكام والأوامر القضائية.

وقارن بما انتهت إليه الدائرة الثالثة بالمحكمة الإدارية العليا في حكمها الصادر بجلسة 23/5/2017 في الطعن رقم 15165 لسنة 59ق (عليا) من أن اللجوء إلى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع لفض ما يثار بين الجهات الإدارية من منازعات طبقا للمادة (66/د) من قانون مجلس الدولة المشار إليها لا يعد طريقا بديلا عن اللجوء إلى القضاء، فإذا أقيمت الدعوى القضائية أمام المحكمة المختصة ولائيا بنظر موضوع النزاع امتنع عليها الحكم بعدم الاختصاص.

وأقام هذا الحكم قضاءه استنادا إلى ما قررته المحكمة الدستورية العليا في حكمها الصادر في القضية رقم 8 لسنة 15ق (تنازع) بجلسة 4/6/1994، الذي أكدت فيه أن الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع لا تعد فى ممارستها للاختصاص المقرر لها بالمادة (66/د) من قانون مجلس الدولة جهةَ قضاءٍ أو هيئةً ذات اختصاص قضائي؛ ذلك أن ما يصدر عنها في هذه المسائل لا يعدو أن يكون رأيا في مجال الإفتاء، لا تنعقد به خصومة بين طرفين، ولا يلزم للفصل في المنازعة التي يتعلق بها هذا الرأي مراعاة حد أدنى من إجراءات التقاضي أو ضماناته الرئيسية، وآية ذلك أن قانون مجلس الدولة قد فَصَل فصلا كاملا بين وظيفته القضائية التي تتولاها محاكم مجلس الدولة دون غيرها، ومهامه فى مجال الإفتاء ومراجعة النصوص القانونية التي عهد بها إلى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع في الأحوال التي عينها، ومؤدى الفصل بين هاتين الوظيفتين أنهما لا تتداخلان مع بعضهما، ولا تحل إحداهما محل الأخرى أو تقوم مقامها. ولا ينال من ذلك ما قرره قانون مجلس الدولة من أن الآراء التي تبديها الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع في المنازعات التي نص عليها البند (د) من المادة (66) من هذا القانون تقيد الجهات والهيئات الإدارية المعتبرة طرفا فيها؛ ذلك أن الصفة الإلزامية لآرائها في تلك المنازعات تعني إنفاذها جبرا على الجهات والهيئات التي وقع الخلف بينها، وحملها على النزول على مقتضاها، وغايتها ألا ينقلب النزاع إلى خصومة مستعرة تتعقد إجراءاتها ويطول أمدها ويتبدد معها الجهد والمال في غير طائل، ولأن الجهات والهيئات التي عناها البند المذكور جميعها من أفرع السلطة التنفيذية أو أدواتها فى النهوض بالمرافق العامة، وليس لها أن تتحلل من التزامها بالخضوع للقانون محدَّدا على ضوء الآراء المحايدة التي تصدر عن الجمعية العمومية المشار إليها، ولو لم تكن لها خصائص الأحكام ومقوماتها لعدم تعلقها بالوظيفة القضائية.

The post الدائرة الثالثة – الطعن رقم 7103 لسنة 54 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
اختصاص الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع دون غيرها بالفصل في المنازعات التي تنشأ بين الوزارات أو بين المصالح العامة https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%82%d8%b3%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d9%88%d9%89/ Sat, 17 Apr 2021 11:15:59 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=3700 واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم أن المشرع وضع أصلا عامًّا مقتضاه اختصاص الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع دون غيرها بالفصل في المنازعات التي تنشأ بين الوزارات […]

The post اختصاص الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع دون غيرها بالفصل في المنازعات التي تنشأ بين الوزارات أو بين المصالح العامة appeared first on المدونة.

]]>
واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم أن المشرع وضع أصلا عامًّا مقتضاه اختصاص الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع دون غيرها بالفصل في المنازعات التي تنشأ بين الوزارات أو بين المصالح العامة أو بين الهيئات العامة أو بين الهيئات المحلية أو بين هذه الجهات وبعضها البعض، واختصاص الجمعية العمومية في هذا الشأن هو بديل عن استعمال الدعوى كوسيلة لحماية الحقوق وفض المنازعات، وقد حدّد القانون وسائل اتصالها بالمنازعات التي تعرض عليها حتى تتحرك ولايتها ويستنهض اختصاصها، ومن ذلك أن يقدم طلب عرض النزاع على الجمعية العمومية مباشرة من صاحب الصفة في التقاضي طبقًا للقانون، وأن يوجهه إلى من يمثل الجهة الموجه إليها قانونًا ؛ ذلك لأن الصفة شرط لقبول الدعوى أو بديلها من وسائل حماية الحقوق.

(فتوي الجمعية العمومية لقسمي الفتوي و التشريع ، الفتوى رقم (324) ، ملف رقم 32/2/5092 ، بتاريخ جلسة 10/2/2021)

The post اختصاص الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع دون غيرها بالفصل في المنازعات التي تنشأ بين الوزارات أو بين المصالح العامة appeared first on المدونة.

]]>