مكتب فني 2006 - 2007 Archives - المدونة https://www.elmodawanaeg.com/category/أحكام-الإدارية-العليا/مكتب-فني-2006-2007/ Sat, 04 Jun 2022 18:17:56 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=5.9.8 توحيد المبادئ – الطعن رقم 14613 لسنة 50 قضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a6-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-14613-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-50-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9/ Wed, 14 Oct 2020 17:04:13 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=3087 جلسة 2 من يوليو سنة 2006 م برئاسة السيد الأستاذ المستشار / السيد السيد محمد نوفل رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / […]

The post توحيد المبادئ – الطعن رقم 14613 لسنة 50 قضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 2 من يوليو سنة 2006 م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / السيد السيد محمد نوفل

رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / محمد أحمد الحسينى عبد المجيد مسلم ومحمد رضا محمود سالم وإسماعيل صديق محمد راشد وكمال زكى عبد الرحمن اللمعى ومحمد منير السيد جويفــل والسيــد محمد السيد الطحان وغبريــال جــاد عبد الملاك ود. حمدى محمد أمين الوكيل وأحمد أمين حسان وإدوارد غالب سيفين .

نــواب رئيس مجلس الدولة

بحضور السيد الأستاذ المستشار / ألهم محمود أحمد

مفوض الدولة

وحضور السيد / كمال نجيب مرسيس

سكرتير المحكمة

الطعن رقم 14613 لسنة 50 قضائية عليا:

أ) دعوى – حكم فى الدعوى – الطعن على الأحكام – دعوى البطلان الأصلية- أحكامها وطبيعتها.

دعوى البطلان الأصلية لا تتقيد بمواعيد الطعن المنصوص عليها فى المادة (44) من القانون رقم 47 لسنة 1972 فى شأن مجلس الدولة سواء ما أقيم منها استناداً إلى أحد الأسباب المنصوص عليها فى قانون المرافعات أو غيرها من الأسباب – فى حالة إقامة دعوى بطلان أصلية ضد حكم ما فالأصل أن الاختصاص بنظرها يكون لذات الدائرة التى أصدرت الحكم المطعون فيه بدعوى البطلان أو الدائرة الاحتياطية لها فى حالة ما إذا رأت الدائرة المطعون فى حكمها بدعوى البطلان عدم ملاءمة نظر دعوى البطلان – المحكمة الإدارية العليا تستوى على القمة فى مدارج التنظيم القضائى لمجلس الدولة فلا يكون من سبيل إلى إهدار أحكامها إلا استثناءً محضاً بدعوى البطلان الأصلية، وهى دعوى لها طبيعة خاصة توجه إلى الأحكام الصادرة بصفة انتهائية وطريق طعن استثنائى، وفى غير حالات البطلان المنصوص عليها فى قانون المرافعات المدنية والتجارية ، والتى تأخذ بها هذه المحكمة وتعملها فى مجال ما يقام من دعاوى بطلان أصلية عن أحكام صادرة منها، فيجب أن تقف هذه الدعوى عند الحالات التى تنطوى على عيب جسيم يمثل إهداراً للعدالة على نحو يفقد معها الحكم صفته كحكم، وبه تختل قرينة الصحة التى تلحق به قانوناً ، فلا يصبح عنواناً للحقيقة ولا يتحقق به أن يكون هو عين الحقيقة وحق اليقين – يجب أن يكون الخطأ الذى شَابَ الحكم ثمرة غلط فاضح يكشف بذاته عن أمره ويقلب ميزان العدالة على نحو لا يستقيم معه سوى صدور حكم من نفس المحكمة تعيد فيه الأمور إلى نصابها الصحيح – تطبيق.

ب) مجلس الدولة – المحكمة الإدارية العليا – دائرة توحيد المبادئ – تنظيم اختصاصها.

المادة 45 مكرراً من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 والمضافة بالقانون رقم 136 لسنة 1984 .

النص المشار إليه كما يجيز للدائرة المنصوص عليها فيه أن تقتصر فى حكمها الذى تصدره بعد اتصالها بالطعن على البت فى المسألة القانونية التى كانت محلاً لتناقض الأحكام أو إقرار مبدأ قانونى على خلاف أحكام سابقة ثم تحيله بعد ذلك إلى دائرة المحكمة الإدارية العليا المختصة لتفصل فى موضوعه وفقاً للمبدأ الذى أرسته بحكمها ، فإنه – أيضاً- لايحول بين هذه الهيئة والفصل فى الطعن الذى اتصلت به بقرار الإحالة بحكم منه للنزاع دون الوقوف عند القضاء بالمبدأ القانونى الذى يطبق على هذا النزاع مادام أن الطعن قد استقامت عناصره وكان صالحاً للفصل فيه – تطبيق.

ج) مجلس الدولة – أعضاء – معاش – دعوى إعادة تسوية المعاش – الميعاد المحدد قانوناً لرفعها .

المادتان 31 و142 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975.

المحكمة الدستورية العليا قد أصدرت قرارها فى طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 ق والذى انتهى إلى أنه فى تطبيق أحكام المادة 31 المشار إليها يعتبر نائب رئيس محكمة النقض ومن فى نفس درجته من أعضاء الهيئات القضائية فى حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسى والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض ولو كان بلوغ المرتب المماثل  إعمالاً لنص الفقرة الأخيرة من قواعد تطبيق جداول المرتبات المضافة بالقانون رقم 17 لسنة 1976 بتعديل بعض أحكام قوانين الهيئات القضائية – التفسير التشريعى المذكور هو الفهم الصحيح الملزم للنص المشار إليه والذى حل محل النص القائم اعتباراً من تاريخ صدوره وكأنه لم يصدر من قبل إلا فى الصيغة والمضمون الذى انتهت إليه المحكمة الدستورية العليا – مقتضى ذلك- أن هذا التفسير قد أرسى لكل من صاحب المعاش والجهة القائمة على تسويته يقيناً جديداً بأن التسوية التى تمت قبل صدور التفسير هى تسوية خاطئة معدومة الأثر قانوناً الأمر الذى يتعين معه على الجهة الإدارية أن تنهض لإعداد تسوية جديدة للمعاش وإخطار ذوى الشأن بالربط النهائى للمعاش – فإن هى نكلت عن ذلك فى الميعاد المقرر لرفع الدعوى بإعادة تسوية المعاش، فإن الميعاد يظل مفتوحاً لا يحده سوى التقادم الطويل للحقوق وهو خمسة عشر عاماً، ذلك أن الحظر المقرر بالنص المذكور لرفع الدعوى يجعل ميعاد السنتين الواردة بها موقوفاً لا يبدأ سريانه إلا من تاريخ إخطار صاحب الشأن بربط المعاش بصفة نهائية فإذا تخلف شرط الحظر ظل الحق قائماً ما لم يسقط بمضى خمسة عشر عاماً من تاريخ علم صاحب الشأن بحقه المستمد من تفسير المحكمة الدستورية العليا سالف الذكر – تطبيق.

د) مجلس الدولة – أعضاء – معاش رئيس المجلس – تسوية المعاش على الأجر الأساسى.

المادة الرابعة من قانون إصدار القانون رقم 79 لسنة 1975 بشأن التأمين الاجتماعى، والمواد أرقام 19 20 و 31 منه، والمادتان 122 و 124 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972، والمادة 70 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة1972، والمادتان 2 ة 14 من قانون المحكمة الدستورية الصادر بالقانون رقم 48 لسنة1979 .

يتعين تسوية معاش الأجر الأساسى لمن كان يشغل وظيفة رئيس المحكمة الدستورية العليا، أو رئيس محكمة النقض ومن فى درجته من أعضاء الهيئات القضائية منذ بلوغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض أو رئيس مجلس الدولة، وذلك على أساس مربوط الوظيفة التى يشغلها أو آخر مرتب كان يتقاضاه أيهما أصلح له مضروباً فى مدة الاشتراك مضروباً فى جزء واحد من خمسة وأربعين جزءاً ، ويربط المعاش بحد أقصى100 % من أجر الاشتراك الأخير ، ذلك أن هذا الأجر هو السقف الذى يحكم العلاقة التأمينية بين المؤمن عليه والهيئة القومية للتأمين الاجتمـــــــــاعى،

وتضاف بعد ذلك الزيادات المقررة قانوناً، وتتحمل الخزانة العامة الفرق بين هذا الحد والحدود القصوى الأخرى المنصوص عليها فى قانون التأمين الاجتماعى- تطبيق.

هـ) مجلس الدولة – أعضاء – معاش – تسوية المعاش على أساس المرتب بحساب الزيادة المقررة بقانون – ضابطه .

المواد الأولى والثانية والثامنة والعاشرة من القانون رقم 114 لسنة 1981 بزيادة مرتبات العاملين بالدولة والقطاع العام والكادرات الخاصة .

وظيفة رئيس مجلس الدولة هى من الوظائف ذات الربط الثابت – القانون المشار إليه قضى بتسوية الحقوق المستحقة وفقاً لقانون التأمين الاجتماعى على أساس زيادة مرتبات العاملين من ذوى الربط الثابت لمن تنتهى خدمته منهم اعتباراً من أول يوليه سنة 1981- أثر ذلك – طبقاً لصراحة النص لا يستفيد من حكمه الذين انتهت خدمتهم قبل أول يوليه سنة 1981 وهو تاريخ العمل بهذا القانون – تطبيق .

الإجــــراءات

بتاريخ 25/7/2004 أودع الطاعن وهو رئيس مجلس الدولة سابقا ، ويعمل حاليا محاميا بالنقض ، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا ، تقرير الطعن الراهن والذى قيد بسجلاتها بالرقم عاليه طعناً بالبطلان فى حكم المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة السابعة – موضوع) الصادر فى الطعن رقم 1819 لسنة 49 ق عليا بجلسة 23/5/2004 والقاضى فى منطوقه بالآتى : ”حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد ”.

وطلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن الماثل وللأسباب الواردة به الحكم :

أولا: بانعدام وبطلان الحكم الصادر بجلسة 32/5/2004 فى الطعن رقم 9181 لسنـة 49 ق .ع.

ثانيا: (1) الحكم بأحقية الطاعن فى إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسى اعتباراً من تاريخ بلوغه سن المعاش على أساس آخر مرتب كان يتقاضاه بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الأخير وتضاف للمعاش الزيادات المقررة قانوناً.

(2) أحقية الطاعن فى تسوية معاشه على أساس مرتب مقداره 2808 جنيهات شهرياً.

وقد أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم:

أولاً: بقبول دعوى البطلان الأصلية ، وببطلان الحكم المطعون فيه .

ثانياً: القضاء مجدداً بما سبق وأن قرره مفوض الدولة فى الطعن الماثل (الأصلى) محمولاً على أسبابه فيما ارتآه من أحقية الطاعن فى إعادة تسوية معاشه على أساس آخر مرتب أساسى كان يتقاضاه بحد أقصى 100 % من أجر الاشتراك الأخير، وتضاف للمعاش الزيادات المقررة قانوناً مع مراعاة أحكام التقادم الخمسى وأحقيته فى تسوية معاشه على أساس مرتبه الشهرى طبقاً لأحكام القانون رقم 114 لسنة 1981.

وأودع الطاعن رفق تقرير الطعن حافظة مستندات لتأييد طعنه .

وقد تم نظر الطعن أمام الدائرة السابعة – موضوع، بالمحكمة الإدارية العليا التى قررت بجلسة 20/2/2005 التنحى عن نظره، وإحالته بحالته إلى الدائرة الخامسة لنظره وقد تأشر من السيد الأستاذ المستشار رئيس مجلس الدولة بالإحالة إلى الدائرة الخامسة لنظره.

وبناءً عليه تم تداول الطعن أمام الدائرة الخامسة ”موضوع” على النحو الموضح بمحاضر جلساتها، حيث قررت بجلسة29/10/2005 إصدار الحكم بجلسة24/12/2005.

وبالجلسة الأخيرة قررت الدائرة الخامسة إعادة الطعن للمرافعة بتلك الجلسة، حيث أحالته إلى دائرة توحيد المبادئ (هذه الدائرة) للفصل فيه بقضاء موضوعى فى ضوء الطعون المماثلة لـه وما استقرت عليه الدائرة السابعة فى الأحكام المستشهد بها من مبادئ على ما سبق بيانه بقرار الإحالة.

وقد أحيل الطعن لهذه الدائرة تنفيذاً للقرار سالف الذكر.

وقد أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم:

أولا: بقبول دعوى البطلان شكلاً ، وفى الموضوع ببطلان الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 9181 لسنة 49 ق عليا بجلسة 32/5/2004.

ثانيا: بأحقية الطاعن فى إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسى اعتباراً من تاريخ بلوغه سن المعاش على أساس آخر مرتب كان يتقاضاه بحد أقصى 100 % من أجر الاشتراك الأخير مضافاً إليه الزيادات المقررة قانوناً وكذا أحقيته فى تسوية معاشه على أساس مرتب شهرى مقداره (2808) جنيهات طبقا للقانون رقم 114 لسنة 1981، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية.

وقد جرى تداول الطعن أمام هذه الدائرة على النحو الموضح بمحاضر الجلسات، حيث تقرر إصدار الحكم بجلسة 10/6/2006، ومذكرات فى أسبوعين.

وخلال الأجل لم تقدم أية مذكرات أو مستندات من الطرفين .

وبجلسة 10/6/2006 تقرر مد أجل النطق بالحكم لجلسة 2/7/2006 لاستمرار المداولة وبهذه الجلسة تقرر إعادة الطعن للمرافعة لجلسة اليوم لتغيير تشكيل الهيئة .

ونودى الخصوم ولم يحضر أحد وتقرر إصدار الحكم آخر الجلسة حيث صدر وأودعت مسودته مشتملة على أسبابه .

المحكمـــة

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة قانوناً.

من حيث إن الطاعن يهدف من طعنه إلى الحكم لـه ببطلان الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا (الدائرة السابعة) بجلسة 23/5/2004 والقضاء لـه مجدداً بالطلبات المقام بها الطعن الأصلى (الطعن رقم 1819 لسنة 94 ق عليا) .

من حيث إن عناصر المنازعة تتحصل فى أنه بتاريخ 25/5/2003 أقام الطاعن ابتداءً الطعن رقم 9181 لسنة 49 ق . عليا الصادر فيه الحكم محل الطعن الماثل ، وذلك أمام المحكمة الإدارية العليا – دائرة طلبات الأعضاء – وذلك بصفته من أعضاء مجلس الدولة السابقين (رئيس مجلس الدولة سابقاً ) طالباً فى ختام تقرير ذلك الطعن وللأسباب المبينة به الحكم:

أولا:  بأحقيته فى إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسى اعتباراً من تاريخ بلوغه سن المعاش على أساس آخر مرتب أساسى كان يتقاضاه بحد أقصى 100 % من أجر الاشتراك الأخير وتضاف للمعاش الزيادات المقررة قانوناً .

ثانيا: بأحقيته فى تسوية معاشه على أساس مرتب شهرى مقداره (2808) جنيهات طبقاً لحكم القانون رقم 114 لسنة 1981.

وقال الطاعن شرحاً لطعنه الأصلى سالف الذكر إنه كان يشغل وظيفة رئيس مجلس الدولة بقرار رئيس الجمهورية رقم 353 لسنة 1978 حتى أحيل للمعاش اعتباراً من 1/7/1981 لبلوغه السن القانونية ، وإن القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة نص على أن يعامل رئيس مجلس الدولة معاملة الوزير من حيث المعاش ، وقد استثنى قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 من الحد الأقصى للمعاش المنصوص عليه فى المادة (20) منه ثلاث حالات منها حالة المعاشات التى تنص القوانين أو القرارات الصادرة تنفيذاً لها بتسويتها على غير الأجر المنصوص عليه فى هذا القانون فيتم ربطها بحد أقصى 100 % من أجر اشتراك المؤمن عليه الأخير ، وقد نصت المادة الرابعة من مواد إصدار قانون التأمين على أن يستمر العمل بالمزايا المقررة فى القوانين والأنظمة الوظيفية للمعاملين بكادرات خاصة بما مؤداه أن جميع المزايا المنصوص عليها بكادرات خاصة فى شأن تسوية معاشاتهم تظل سارية ويعاملون على مقتضاها بعد صدور قانون السلطة القضائية الذى قضى فى المادة (70) منه على أساس تسوية معاش القاضى أو مكافأته على أساس آخر مربوط الوظيفة التى كان يشغلها أو آخر مرتب كان يتقاضاه أيهما أصلح لـه دون التقيد فى ذلك بالحد الأقصى لأجر الاشتراك المنصوص عليه فى الفقرة الأخيرة من المادة (20) من قانون التأمين الاجتماعى ، وأنه لما كان قانون مجلس الدولة من قوانين المعاملين بكادرات خاصة وقد نصت المادة (122) منه على أن تسرى فيما يتعلق بالمرتبات والبدلات والمزايا الأخرى وكذلك بالمعاشات وبنظامها جميع الأحكام التى تتقرر فى شأن الوظائف المماثلة بقانون السلطة القضائية ومن ثَمّ كان يتعين تسوية معاشه عن الأجر الأساسى على مقتضى الحكم السابق بيانه إلا أن الهيئة المطعون ضدها لم تفعل ذلك مما حدا به إلى التظلم إلى اللجنة المنصوص عليها بالمادة (157) من قانون التأمين الاجتماعى ولم يتلق رداً على تظلمه مما دعاه إلى إقامة الطعن بطلباته السالفة.

وقد تم تداول الطعن أمام الدائرة السابعة عليا التى أصدرت بجلسة 23/5/2004 الحكم المطعون فيه قاضياً ” بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد ” ، وذلك استناداً إلى حكم المادة (142) من قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 المشار إليه والتى تقضى بعدم جواز المنازعة فى المعاش بعد سنتين من ربطه.

ومن حيث إن مبنى الطعن (دعوى البطلان) الماثل أن الحكم المطعون فيه قد صدر منعدماً للأسباب الآتية:

(1) صدوره من محكمة لم يعد لها ولاية الحكم وذلك لأن الثابت أن تلك المحكمة كانت قد أصدرت الحكم ونطقت به وأودعت مسودته الموقعة من الرئيس والأعضاء والذى قضى بسقوط حق الطاعن فى المطالبة بالتقادم .

وذلك طبقا لصورة المسودة المرفقة بحافظة المستندات المقدمة منه .

ثم بعد أن تبين لها خطأ هذا القضاء أعادت النظر فى هذا الحكم واستبدلته بحكم آخر     قضى ” بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد ” ، الأمر الذى لا يمكن وصف الحكم الأخير بأنه حكم صادر من جهة لها ولاية القضاء فى المنازعة المعروضة وذلك بعد أن استنفدت ولايتها بإصدارها الحكم الأول وبالتالى يكون الحكم المطعون فيه قد فقد ركناً من أركانه الأساسية وهو عيب جسيم يصيب كيان الحكم ويؤدى به إلى البطلان .

(2) إخلال الحكم المطعون فيه بحق الدفاع إخلالاً جسيما إذ أن الدعوى الصادر فيها الحكم محل الطعن الراهن كانت قد أعيدت للمرافعة لجلسة 1/9/2004 وتم الإخطار ثم فوجئ الطاعن بصدور الحكم بجلسة 23/5/2004 دون أن يستكمل دفاعه الذى حرم منه لهذا السبب .

(3) إن الأسباب التى استند إليها الحكم المطعون فيه بعدم قبول الدعوى استناداً إلى حكم المادة (142) من قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 بعدم جواز المطالبة بالحقوق بعد مضى سنتين على ربط المعاش ، فإن هذا النص قد استثنى حالة صدور حكم قضائى نهائى، وقد صدرت فى هذا الشأن أحكام من المحكمة الدستورية العليا التى يستند إليها الطاعن إذ أن الحكم النهائى المقصود هو الحكم الصادر لغير الطاعن على النحو الذى استقرت عليه أحكام محكمتى النقض والإدارية العليا .

من حيث إن المستقر عليه أنه فى حالة إقامة دعوى بطلان أصلية ضد حكم ما فالأصل أن الاختصاص بنظر دعوى البطلان الأصلية فى أحكام دوائر المحكمة الإدارية العليا ، هى ذات الدائرة التى أصدرت الحكم المطعون فيه بدعوى البطلان أو الدائرة الاحتياطية لها فى حالة ما إذا رأت الدائرة المطعون فى حكمها بدعوى البطلان عدم ملاءمة نظر دعوى البطلان.

ومن حيث إن المستقر عليه فى قضاء المحكمة الإدارية العليا أن دعوى البطلان الأصلية لا تتقيد بمواعيد الطعن المنصوص عليها فى المادة (44) من القانون رقم 47 لسنة 1972 فى شأن مجلس الدولة سواء ما أقيم منها استنادا إلى أحد الأسباب المنصوص عليها فى قانون المرافعات أو غيرها من الأسباب.

(يراجع حكم دائرة توحيد المبادئ الصادر فى الطعن 2170 لسنة 31 بجلسة21/4/1991).

كما أن المستقر عليه كذلك أن المحكمة الإدارية العليا – بما وسد إليها من اختصاص فى الرقابة على أحكام مجلس الدولة تحقيقاً للشرعية وسيادة القانون وبما تحمله من أمانة القضاء وعظيم رسالته بغير معقب على أحكامها – تستوى على القمة فى مدارج التنظيم القضائى لمجلس الدولة فلا يكون من سبيل إلى إهدار أحكامها إلا استثناء محضاً بدعوى البطلان الأصلية وهى دعوى لها طبيعة خاصة توجه إلى الأحكام الصادرة بصفة انتهائية وطريق طعن استثنائى ، وفى غير حالات البطلان المنصوص عليها فى قانون المرافعات المدنية والتجارية، والتى تأخذ بها هذه المحكمة وتعملها فى مجال ما يقام من دعاوى بطلان أصلية عن أحكام صادرة منها ، فيجب أن تقف هذه الدعوى عند الحالات التى تنطوى على عيب جسيم يمثل إهداراً للعدالة على نحو يفقد معها الحكم صفته كحكم ، وبه تختل قرينة الصحة التى تلحق به قانوناً، فلا يصبح عنواناً للحقيقة ولا يتحقق به أن يكون هو عين الحقيقة وحق اليقين .

ويجب أن يكون الخطأ الذى شَابَ الحكم ثمرة غلط فاضح يكشف بذاته عن أمره ويقلب ميزان العدالة على نحو لا يستقيم معه سوى صدور حكم من نفس المحكمة تعيد فيه الأمور إلى نصابها الصحيح .

(يراجع فى هذا المعنى حكم دائرة توحيد المبادئ الصادر بجلسة 3/6/1990 فى الطعن رقم3564 لسنة 32 ق منشور بمجموعتها منذ إنشائها وحتى أول فبراير سنة 2001 مبدأ 15 ص161 وما بعدها وحكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن 2674 لسنة 34ق عليا بجلسة 1/7/1989 والحكم فى الطعن 737 لسنة 24 ق عليا بجلسة26/12/1982 مشار بالكتاب الثالـث فـى الدفـوع أمـام محكمـة الطـعن فـى القضـاء الإدارى للدكتـور المستشـار محمـد ماهـر أبو العينين ص 990 ) .

ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الطعن رقم 1819 لسنة 94 ق . عليا الصادر فيه الحكم محل دعوى البطلان الماثلة ، كان متداولاً أمام الدائرة السابعة – موضوع،  بالمحكمة الإدارية العليا ، وأنه بجلسة 15/2/2004 قررت تلك المحكمة إصدار الحكم بجلسة18/4/2004 مع التصريح بالاطلاع والمذكرات لمن يشاء خلال أسبوعين ، وبالجلسة الأخيرة  تقرر مد أجل النطق بالحكم لجلسة 23/5/2004 وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته عند النطق به .

ومن حيث إنه بالاطلاع على الحكم حسب مسودته الموقعة من أعضاء الهيئة التى أصدرته وأيضا نسخة الحكم الأصلية الموقعة من رئيس المحكمة ، يبين أن الحكم المذكور قد قضى فى منطوقه بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد .

غير أن الثابت – أيضا – أن منطوق الحكم قد أثبت بسجل حصر الأحكام نموذج (21) ص 125 عن جلسة 23/5/2004 التى صدر فيها ، قد جاء على النحو الآتى ”سقوط حق الطاعن بالتقادم”. كما دون – أيضا – بالاستمارة رقم 55 الخاصة بيومية الجلسات عن ذات جلسة 23/5/2004 عبارة ” سقوط الحق ” وقد قدم الطاعن رفق حافظة مستنداته المودعة مع تقرير الطعن صورة ضوئية لمسودة تحمل توقيع ذات أعضاء الهيئة التى أصدرت الحكم المطعون فيه وجاء منطوقها بالحكم ” سقوط حق الطاعن بالتقادم” .

ومن حيث إنه وإن كانت الصورة الضوئية المقدمة من الطاعن هى ورقة عرفية ليست ذات حجية يمكن الاعتداد بها فى ضوء وجود المسودة الأصلية ونسخة الحكم الأصلية وهما ورقتان رسميتان، إلا أنه لما كان الثابت أن منطوق الحكم المدون بسجل حصر الأحكام والاستمارة الخاصة بيومية الجلسات على ما سلف البيان قد وردت بهما عبارة ” سقوط الحق بالتقادم ”، ولما كان كلا المستندين هما بدورهما ورقتان رسميتان معدتان أيضاً لإثبات منطوق الحكم ويحررهما الموظف المختص بذلك ومن ثَمّ يكون هناك أيضا ورقتان رسميتان تحملان منطوقاً مختلفا لذات الحكم المطعون فيه مما تزعزع معه قرينة الصحة المقرر لأى منهما على الأخرى مما يفقد كليهما كونه عين الحقيقة وحق اليقين ويترتب على ذلك عدم إمكان الاعتداد بأيهما وبالتالى لا يتحقق اليقين فى ضوء ذلك إلا بصدور حكم جديد لتعود فيه الأمور إلى نصابها الصحيح ، وهو ما لا يتأتى إلا بالحكم أولاً ببطلان الحكم المطعون فيه سالف البيان .

ومن حيث إن اختصاص دائرة توحيد المبادئ محدد بنص المادة (45) مكرراً من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 والمضافة بالقانون رقم 136 لسنة1984 والتى تقضى بأنه ” إذا تبين لإحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا عند نظر أحد الطعون أنه صدرت منها أو من إحدى دوائر المحكمة أحكام سابقة تخالف بعضها البعض أو رأت العدول عن مبدأ قانونى قررته أحكام سابقة صادرة من المحكمة الإدارية العليا ، تعين عليها إحالة الطعن إلى هيئة تشكلها الجمعية العمومية لتلك المحكمة فى كل عام قضائى من أحد عشر مستشاراً برئاسة رئيس المحكمة أو الأقدم فالأقدم من نوابه ، ويجب على سكرتارية المحكمة أن تعرض ملف الدعوى خلال ثلاثة أيام من صدور قرار الإحالة على رئيس المحكمة ليعين تاريخ الجلسة التى ستنظر فيها الدعوى ويعلن الخصوم بهذا التاريخ قبل حلولـــه بأربعة عشر يوما على الأقل وتصدر الهيئة المذكورة بأحكامها بأغلبية سبعة أعضاء على الأقل ” .

ومن حيث إن هذا النص كما يجيز للدائرة المنصوص عليها فيه أن تقتصر فى حكمها الذى تصدره بعد اتصالها بالطعن على البت فى المسألة القانونية التى كانت محلاً لتناقض الأحكام أو إقرار مبدأ قانونى على خلاف أحكام سابقة ثم تحيل بعد ذلك إلى دائرة المحكمة الإدارية العليا المختصة لتفصل فى موضوعه وفقا للمبدأ الذى أرسته بحكمها وذلك على النحو الذى اطرد عليه قضاء هذه الدائرة ، فإن هذا النص أيضا لا يحول بين هذه الهيئة والفصل فى الطعن الذى اتصلت به بقرار الإحالة بحكم منه للنزاع دون الوقوف عند القضاء بالمبدأ القانونى الذى يطبق على هذا النزاع ما دام أن الطعن قد استقامت عناصره وكان صالحا للفصل فيه .

(يراجع حكم دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا الصادر فى الطعن رقم 3564 لسنـة 32 ق بجلسـة 3/6/1990 منشـور بمجموعتهـا المرجـع السابـق تحت المبدأ 15 ص 161 وما بعدها).

ومن حيث إن الطعن رقم 9181 لسنة 49 ق . عليا قد استقامت عناصره وإنه صالح للفصل فيه ، فمن ثَمّ فإن هذه الدائرة تتصدى لـه للفصل فيه شكلا وموضوعا بذات الطلبات المقام بها ذلك الطعن والتى تتحدد فى طلبين أولهما إعادة تسوية المعاش المستحق له ليكون على أساس آخر مرتب له بنسبة 100 % يضــاف إليــه الزيادات المقــررة وثانيهمـــا تسويــة المعــاش طبقـا للقانــون 114 لسنـة 1981.

ومن حيث إنه عن شكل الطعن الأصلى رقم 9181 لسنة 49 ق .ع فإن الثابت أن الطاعن قد أقام ذلك الطعن ابتداء أمام المحكمة الإدارية العليا ” دائرة طلبات الأعضاء ” وذلك بتاريخ 25/5/2003 بطلباته سالفة الذكر والتى تتضمن طلب تسوية معاشه المستحق له ، وذلك بعد أن كانت المحكمة الدستورية العليا قد أصدرت قرارها فى طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 ق والذى انتهت إلى أنه فى تطبيق أحكام المادة (31) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون  رقم 79 لسنة 1975 بأن يعتبر نائب رئيس محكمة النقض ومن فى نفس درجته من أعضاء الهيئات القضائية فى حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسى والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض ولو كان بلوغ المرتب المماثل إعمالا لنص الفقرة الأخيرة من قواعد تطبيق جداول المرتبات المضافة بالقانون رقم 17 لسنة 1976 بتعديل بعض أحكام قوانين الهيئات القضائية .

ومن حيث إنه قد استقر قضاء المحكمة الإدارية العليا على أنه قد أضحى فى يقينها أن التفسير التشريعى الذى انتهت إليه المحكمة الدستورية العليا هو الفهم الصحيح الملزم لنص المادة(31) من قانون التأمين الاجتماعى المشار إليه والذى حل محل النص القائم اعتبارا من تاريخ صدوره وكأنه لم يصدر من قبل إلا فى الصيغة والمضمون الذى انتهت إليه المحكمة الدستورية العليا، ومقتضى ذلك أن هذا التفسير قد أرسى لكل من صاحب المعاش والجهة القائمة على تسويته يقينا جديدا بأن التسوية التى تمت قبل صدور التفسير هى تسوية خاطئة معدومة الأثر قانوناً الأمر الذى يتعين معه على الجهة الإدارية أن تنهض لإعداد تسوية جديدة للمعاش وإخطار ذوى الشان بالربط النهائى للمعاش فإن هى نكلت عن ذلك فى الميعاد المقرر بالمادة (142) من القانون رقم 79 لسنة 1975 المشار إليه ، ذلك الميعاد المقرر لرفع الدعوى بإعادة تسوية المعاش ، فإن الميعاد يظل مفتوحا لا يحده سوى التقادم الطويل للحقوق وهو خمسة عشر عاما ذلك أن الحظر المقرر بالنص المذكور لرفع الدعوى يجعل ميعاد السنتين الواردة بها موقوفا لا يبدأ سريانه إلا من تاريخ إخطار صاحب الشأن بربط المعاش بصفة نهائية فإذا تخلف شرط الحظر ظل حق ذوى الشان قائما ما لم يسقط بمضى خمسة عشر عاما من تاريخ علم صاحب الشأن بحقه المستمد من التفسير الذى أرسته المحكمة الدستورية العليا .

(يراجع حكم المحكمة الإدارية العليا ” الدائرة السابعة – موضوع ” الصادر فى الدعوى رقم2281 لسنة 49 ق . عليا بجلسة 27/2/2005) .

ومن حيث إن ما تقدم هو ذات ما انتهت إليه وأكدته دائرة توحيد المبادئ فى الطعن رقم2879 لسنة 48 ق . عليا الصادر بجلسة 11/6/2005 الذى انتهت فيه إلى رفض الدفع بعدم قبول الطعن لإقامته بعـد الميعـاد المنصـوص عليـه بالمـادة (142) من قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 والتى لا تجيز رفع الدعوى بطلب الحقوق المقررة بهذا القانون بعد انقضاء سنتين من تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية أو من تاريخ الصرف بالنسبة لباقى الحقوق ذلك أن هذه المادة قد استثنت حالتين هما إعادة تسوية هذه الحقوق بالزيادة نتيجة تسوية تمت بناء على قانون أو حكم قضائى نهائى وكذا الأخطاء المادية التى تقع فى الحساب عند التسوية ، وأن المقصود بالحكم القضائى النهائى طبقا لما استقرت عليه أحكام الدستورية العليا طلبات الأعضاء هو الحكم الصادر لغير صاحب الشأن فى حالة مماثلة أو الحكم الصادر من المحكمة الدستورية أو من محكمة النقض فى حالات مماثلة كذلك فإن ما يصدر عن المحكمة الدستورية العليا من قرارات تفسيرية يصدر باسم الشعب وتلزم جميع سلطات الدولة ولا يجوز الطعن عليها طبقا للمواد 33 ، 44 ، 64 ، 84 ، 94 من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة 1979 ومن ثَمّ فهى بمنزلة التشريع وتضحى واجبة التطبيق وتحوز ما للأحكام النهائية من حجية وقوة ومن ثَمّ يترتب على صدور قرار التفسير رقم 3 لسنة8 ق حتمية تسوية معاشات أعضاء الهيئات القضائية على أساسه فإذا امتنعت الهيئة عن إجراء التسوية كان لصاحب الشأن الحق فى المطالبة بها دون التقيد بالميعاد المنصوص عليه بالمادة (142) من قانون التأمين الاجتماعى ( راجع حكم دائرة توحيد المبادئ فى الطعن المشار إليه) .

ومن حيث إنه لا ينال مما تقدم أن الطاعن كان يشغل وظيفة رئيس مجلس الدولة ويعامل معاملة الوزير بالفعل والتفسير رقم 3 لسنة 8 ق لا يخاطب المركز القانونى له بل يخاطب من كان يشغل وظيفة نائب رئيس محكمة ومن فى درجته من أعضاء الهيئات القضائية الذين بلغت مرتباتهم المرتب المقرر للوزير ، ذلك أن التفسير المذكور قد استظهر  مبدأ أن تكون تسوية معاش عضو الهيئة القضائية على أساس آخر مرتب الوظيفة التى يشغلها أو آخر مرتب كان يتقاضاه ولو  جاوز نهاية مربوط الوظيفة  أيهما أصلح وهو ما يفيد منه كل أعضاء الهيئات القضائية ومن باب أولى من كان منهم يشغل وظيفة يعامل شاغلها ابتداء معاملة الوزير (كالطاعن) (وهذا ما طبقته بالفعل المحكمة الدستورية العليا بالنسبة لرئيس المحكمة الدستورية السابق وهو يعادل منصب الوزير وذلك فى القضية رقم 9 لسنة  23 ق طلبات الأعضاء بجلسة 6/7/2003) .

(منشور بمجموعة المحكمة الدستورية العليا الجزء العاشر ص 1396 وما بعدها وأيضا حكمها فى الطعن رقم 6 لسنة 23 ق طلبات أعضاء بجلسة 17/8/2003 المنشور بذات المجموعة ص 1410 وما بعدها) .

ومن حيث إن قرار التفسير المشار إليه رقم 3 لسنة 8 ق دستورية قد صدر بجلسة3/3/1990 وأن الطعن الأصلى أقيم ابتداء بتاريخ 52/5/2003 وإنه لم يكن قد مضى على صدور ذلك القرار التفسير خمسة عشر عاماً بما يجعله مقاما فى الميعاد ، كما أن الثابت أن الطاعن كان قد  تقدم بتظلم إلى الهيئة المطعون ضدها لإعادة تسوية معاشه ، وذلك بتاريخ 12/3/2003 ولم تستجب الهيئة لتظلمه مما دعاه لإقامة الطعن ، فمن ثَمّ يكون قد راعى الإجراءات المقررة وقد استوفى طعنه ( دعواه) سائر الأوضاع الشكلية الأخرى ، ويكون لذلك مقبولا شكلا .

ومن حيث إنه عن موضوع الطعن فإنه بالنسبة للطلب الأول منه وهو بأحقية الطاعن فى إعادة تسوية معاشه على الأجر الأساسى على آخر مرتب كان يتقاضاه بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الأخير وتضاف إليه الزيادات المقررة فإنه بالرجوع إلى أحكام القانون رقم97 لسنة 1975 بشأن التأمين الاجتماعى فإن المادة (19) منه تنص على أنه ”يسوى المعاش فى غير حالات العجز والوفاة على أساس المتوسط الشهرى لأجور المؤمن عليه التى أديت على أساسها الاشتراكات خلال السنتين الأخيرتين فى التأمين أو خلال مدة اشتراكه فى التأمين إن قلت عن ذلك ” .

وتنص المادة 20 من ذات القانون على أن :

” يسوى المعاش بواقع جزء واحد من خمسة وأربعين جزءا من الأجر المنصوص عليه فى المادة السابقة عن كل سنة من سنوات الاشتراك فى التأمين .

ويربط المعاش بحد أقصى مقداره 80 % من الأجر المشار إليه فى الفقرة السابقة ويستثنى من هذا الحد الحالات الآتية : 1- ……. 2- المعاشات التى تنص القوانين أو القرارات الصادرة تنفيذا لها بتسويتها على غير الأجر المنصوص عليه فى هذا القانون فيكون حدها الأقصى 001% من أجر اشتراك المؤمن عليه الأخير أو الأجر الذى استحقه مضافا إليه البدلات وغيرها مما اعتبر جزءاً من أجر الاشتراك فى هذا النظام بحسب الأحوال …..

وفى جميع الأحوال يتعيــن ألا يزيد الحد الأقصى للمعاش الشهرى عن مائتى جنيه شهريا”.

وتنص المادة (13) من ذات القانون على أن  ” يسوى معاش المؤمن عليه الذى شغل منصب وزير أو نائب وزير على أساس آخر أجر تقاضاه (بما لا يزيد على الحد الأقصى لأجر الاشتراك ) وفقاً للآتى : …..

وتتحمل الخزانة العامة بالفرق بين المعاش المحسوب وفقاً لهذه المادة والمعاش المحسوب وفقاً للنصوص الأخرى …”

وتنص المادة الرابعـــة من قانـون إصدار القانــون رقم 79 لسنــــــة 1975 على أن : ”يستمر العمل بالمزايا المقررة فى القوانين والأنظمة الوظيفية للمعاملين بكادرات خاصة”.

ومن حيث إن المستفاد من النص الأخير أن جميع المزايا المنصوص عليها فى قوانين تنظيم الكادرات الخاصة بما فيها من تسوية المعاش تظل سارية وتتم المعاملة بمقتضاها حتى بعد صدور القانون رقم 79 لسنة 1975 المشار إليه .

ومن حيث إنه بالرجوع إلى قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 فإن المادة (124) منه تنص على أنه ” وفى جميع حالات انتهاء الخدمة يسوى معاش العضو أو مكافأته على أساس آخر مربوط الوظيفة التى كان يشغلها أو آخر مرتب كان يتقاضاه أيهما أصلح له ..”

كما تقضى المادة (122) من ذات القانون على أن : ”تحدد مرتبات أعضاء مجلس الدولة بجميع درجاتهم وفقاً للجدول الملحق بهذا القانون ….

وتسرى فيما يتعلق بهذه المرتبات والبدلات والمزايا الأخرى وكذلك بالمعاشات وبنظامها جميع الأحكام التى تقرر فى شأن الوظائف المماثلة بقانون السلطة القضائية” .

وبالرجوع إلى أحكام قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 فإن المادة 70 منه تنص على أن ”وفى جميع حالات انتهاء الخدمة يسوى معاش القاضى أو مكافأته على أساس آخر مربوط الوظيفة التى كان يشغلها أو آخر مرتب كان يتقاضاه أيهما أصلح له…..”.

ومن حيث إن المحكمة الدستورية ومحكمة النقض ”دائرة طلبات رجال القضاء”، وأيضاً المحكمة الإدارية العليا ” دائرة طلبات الأعضاء ”  قد جرت جميعها على أن مؤدى أحكام المادتين (2 و14) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة1979، ونصوص المواد (19 و 20 و 31) من قانون التأمين الاجتماعى  الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 والفقرة  الأولى من المادة (4) من مواد إصدار هذا القانون، والمادة (70) من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 17 لسنة 1976، وما انتهت إليه المحكمة الدستورية فى طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 ق دستوريـــة بتاريخ 3/3/1990، إنه يتعين تسوية معاش الأجر الأساسى لمن كان يشغل وظيفة رئيس المحكمة الدستورية العليا، أو رئيس محكمة النقض ومن فى درجته من أعضاء الهيئات القضائية منذ بلوغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض أو رئيس مجلس الدولة، وذلك على أساس مربوط الوظيفة التى يشغلها أو آخر مرتب كان يتقاضاه أيهما أصلح له مضروباً فى مدة الاشتراك مضروباً فى جزء واحد من خمسة وأربعين جزءاً، ويربط المعاش بحد أقصى 100 % من أجر الاشتراك الأخير، ذلك أن هذا الأجر هو السقف الذى يحكم العلاقة التأمينية بين المؤمن عليه والهيئة القومية للتأمين الاجتماعى، وتضاف بعد ذلك الزيادات المقررة قانوناً، وتتحمل الخزانة العامة الفرق بين هذا الحد والحدود القصوى الأخرى المنصوص عليها فى قانون التأمين الاجتماعى.

(يراجــع فى هذا المعنى حكـم المحكمة الدستورية فى القضية رقم 9 لسنة 23 ق طلبات الأعضاء الصادر بجلسة 6/7/2003 ، وحكمها فى القضية رقم 2316 ق طلبات أعضاء الصادر بجلسة 17/8/2003 السابق الإشارة إليهما وكلا الحكمين صادرين بشأن رئيس المحكمة الدستورية سابقاً .

كما يراجع حكم محكمة النقض دائرة طلبات رجال القضاء فى الطلب رقم 83 لسنـة73 ق رجال القضاء بجلسة 26/8/2006 .

والحكم المشار إليه صادر بشأن رئيس محكمة استئناف سابق .

كما يراجع أيضاً حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 1457 لسنة 64 ق طلبات أعضاء الصادر بجلسة 19/6/2005 ، وحكمها فى الطعن رقم 2197 لسنة 50ق طلبات أعضاء الصادر بجلسة 5/3/2006) .

ومن حيث إن الثابت أن الطاعن كان يشغل وظيفة رئيس مجلس الدولة اعتباراً من أول يوليه سنة 1978 بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 353 لسنة 1978 واستمر شاغلاً لهذه الوظيفة حتى بلوغه سن الستين وهى السن المقررة للإحالة للمعاش آنذاك حيث بلغها فى 4/10/1980 باعتباره من مواليد 5/10/1920 وأخطر بربط معاشه بتاريخ25/1/1981 ثم تظلم من ربط المعاش بعد صدور القرار التفسيرى رقم 3 لسنة8ق المشار إليه وذلك على النحو السابق إيضاحه ، فمن ثَمّ فإن الطاعن يستحق إعادة تسوية معاشه على الأساس متقدم الذكر اعتباراً من تاريخ إحالته للمعاش فى5/10/1980 مع ما يترتب على ذلك من آثار بمراعاة التقادم الخمسى .

ومن حيث إنه عن طلب الطاعن الحكم لـه بأحقيته فى تسوية معاشه على أساس مرتب شهرى مقداره 2808 جنيهات طبقاً للقانون رقم 114 لسنة 1981 فإن هذا القانون ينص فى المادة الأولى منه على أن: ”تزاد مرتبات العاملين بالدولة والهيئات العامة والقطاع العام والصادر بجداول مرتباتهم قوانين وكذلك الخاضعين لكادرات خاصة الذين صدر بشأنهم القانون رقم 143 لسنة 1980 بتعديل جداول مرتباتهم قوانين ، وكذلك الخاضعين لكادرات خاصة والموجودين فى الخدمة فى 30 يونيه سنة 1981 بواقع مائة وثمانية جنيهات سنوياً بالإضافة إلى ما قد يكون مستحقاً لهم من زيادات طبقاً لأحكام القانون رقم 135 لسنة 1980 لعلاج الآثار المترتبة على تطبيق القانون رقم 83 لسنة 1973 …. ” .

وتنص المادة الثانية من ذات القانون على أن :  ”يزاد الأجر السنوى المقرر لذوى المناصب العامة وذوى الربط الثابت الحاليين والذين يعينون بعد تاريخ العمل بهذا القانون بواقع مائة وثمانية جنيهات سنوياً مضافاً إليه قيمة علاوتين بفئة مائة جنية للعلاوة السنوية وذلك فيما عدا الأجر السنوى الثابت لأجر وظائف بداية التعيين بالهيئات القضائية فيزاد بواقع 60 جنيها سنوياً ” .

كما تنص المادة الثامنة من ذات القانون على أن : ” يراعى عند حساب متوسط الأجر الذى تسوى على أساسه الحقوق المستحقة وفقاً لقانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1975 لمن تنتهى خدمته اعتباراً من أول يوليه سنة 1981 أن تضاف على أجور فترة المتوسط الواقعة قبل هذا التاريخ الزيادة فى المرتبات المنصوص عليها فى المادتين الأولى والثانية من هذا القانون….” .

وأخيراً تنص المادة العاشرة من نفس القانون على أن:

”ينشر هـذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به اعتباراً من أول يوليه سنة 1981.

ومن حيث إن من المستفاد من أحكام القانون رقم 114 لسنة 1981 سالفة الذكر أن المادة الأولى منه نصت على زيادة مرتبات العاملين المحددة بها والموجودين فى الخدمة فى30/6/1981 ومن ثَمّ يلزم للإفادة من حكم هذه المادة الوجود فى الخدمة فى ذلك التاريخ ، أما المادة الثانية من ذات القانون فقد خصصها المشرع لزيادة مرتبات ذوى المناصب العامة وذوى الربط الثابت الحاليين أى الموجودين فى الخدمة فى تاريخ العمل بالقانون المذكور وهو أول يوليه سنة1981 ومن يعينون بعد هذا التاريخ ، ومن ثَمّ يلزم للإفادة من حكم هذه المادة ألا تكون خدمة أى من أولئك العاملين قد انتهت قبل ذلك التاريخ. ومما هو جدير بالذكر فى هذا المقام أن وظيفة رئيس مجلس الدولة وهـى مـن الوظائـف ذات الربـط الثابت وكـان المشـرع قـد حدد لهـا بالقانون رقم 143 لسنة 1980 بتعديل جداول مرتبات الكادر الخاصة ربطاً ثابتاً مقداره 2500 جنيه وبإضافة الزيادة الواردة بالمادة الثانية من القانون رقم 114 لسنة 1981 ومقدارها 108+ 200= 308 فيصبح الربط الثابت لوظيفة رئيس مجلس الدولة هو 2808 وهو المبلغ الذى يبغى الطاعن إعادة تسوية معاشه على أساسه تطبيقاً للمادة الثامنة من ذات القانون ، ولما كانت هذه المادة قد نصت على تسوية الحقوق المستحقة وفقاً لقانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 للعاملين المحددين بالمادتين الأولى والثانية من القانون المذكور أى القانون رقم114 لسنة 1981 وذلك لمن تنتهى خدمته منهم اعتباراً من أول يوليه سنة 1981 ومن ثَمّ فإنه طبقاً لصراحة نص هذه المادة فإنه لا يستفيد من حكمها الذين انتهت خدمتهم قبل أول يوليه سنة 1981 وهو تاريخ العمل بهذا القانون .

ومن حيث إن الثابت أن الطاعن كان يشغل وظيفة رئيس مجلس الدولة وهى وظيفة ذات ربـط ثابت على النحـو السابــق الإشارة إليه ، وإنـه مـن مواليـد 5/10/1980 وبلغ سن الستين فى 4/10/1980 وهى السن المحددة للإحالة للمعاش آنذاك ، فتمت إحالته إلى المعاش لبلوغه هذه السن وصدر بذلك قرار الطاعن نفسه رقم 452 لسنة 1980 ، وتم إخطاره برقم ملف معاشه بموجب كتاب الهيئة العامة للتأمين والمعاشات المؤرخ 25/1/1981 ، فمن ثَمّ تكون إحالة الطاعن للمعاش قد تمت قبل التاريخ المحدد بالقانون رقم 114 لسنة 1981 المشار إليه وبالتالي لا تطبق أحكامه عليه ولا يفيد منها بشأن طلب تسوية معاشه وفقاً لأحكامه .

ومن حيث إنه لا يغير مما تقدم أن الطاعن استمر بالخدمة حتى 30/6/1981 بما يؤهله للإفادة من أحكام القانون رقم 114 لسنة 1981 المشار إليه ، ذلك أن بقاء الطاعن بالخدمة حتى 30/6/1981 كان إعمالاً لنص المادة (123) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 والمستبدلة بالقانون رقم 50 لسنة 1973 والتى تقضى بأنه ” استثناءً من أحكام قوانين المعاشات لا يجوز أن يبقى عضواً بمجلس الدولة من جاوز عمره ستين سنة ميلادية.

ومع ذلك إذا كان بلوغ سن التقاعد فى الفترة من أول اكتوبر إلى أول يوليو فإنه يبقى فى الخدمة حتى هذا التاريخ دون أن تحسب هذه المــــدة فى تقدير المعاش أو المكافأة ” .

وقد استقر الأمر فى ضوء النص المتقدم إلى أن خدمة عضو الهيئة القضائية تنتهى ببلوغ سن الستين وتخلو درجته أيا كانت الوظيفة التى يشغلها فى كادر الهيئة القضائية فى هذا التاريخ ولا تمتد الخدمة بعده ولا تحسب فى الخدمة أثناء العام القضائى حتى 30 يونيه ضمن مدد الاشتراك فى المعاش أو المكافأة ولا يؤدى عنها أى اشتراك فى التأمين الاجتماعى .

(تراجع فتوى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة بجلـسة16/5/1990 ملف 86/6/414).

ومن حيث إنه فى ضوء ما تقدم فإن الطاعن وقد أحيل للمعاش اعتباراً من5/10/1980 وأخطر برقم ملف معاشه بموجب كتاب هيئة التأمين والمعاشات المؤرخ25/1/1981 على النحو السابق إيراده ، فمن ثَمّ ينتفى فى جانبه مناط إعادة تسوية معاشه طبقاً لنص المادة الثامنة من القانون رقم 114 لسنة 1981 ويغدو طلبه هذا غير مستند إلى أساس سليم من الواقع أو القانون مستوجباً رفضه.

فلهـذه الأسبـاب

حكمت المحكمة

بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع ببطلان الحكم الصادر فى الطعن رقم 9181 لسنة49 ق. عليا على النحو المبين بالأسباب والقضاء مجدداً بأحقية الطاعن فى إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسى اعتباراً من تاريخ إحالته للمعاش فى 5/10/1980 على أساس آخر أجر أساسى كان يتقاضاه وبحد أقصى 100 % من أجر الاشتراك الأخير مع ما يترتب على ذلك من آثار بمراعاة التقادم الخمسى، ورفض ما عدا ذلك من طلبات على النحو الموضح بالأسباب.

The post توحيد المبادئ – الطعن رقم 14613 لسنة 50 قضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
دائرة الأحزاب السياسية – الطعن رقم 1898 لسنة 48 قضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%b2%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-1898-%d9%84%d8%b3%d9%86/ Wed, 14 Oct 2020 18:14:15 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=3092 جلسة 6 من يناير سنة 2007 م برئاسة السيد الأستاذ المستشار / السيد السيد نوفل رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / عصــام […]

The post دائرة الأحزاب السياسية – الطعن رقم 1898 لسنة 48 قضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 6 من يناير سنة 2007 م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / السيد السيد نوفل

رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / عصــام الدين عبد العزيز جاد الحـق ومصطفى سعيد مصطفى حنفى وأحمد عبد الحميد حسن عبود ومحمد أحمد محمود محمد.

نــواب رئيس مجلس الدولة

بحضور السادة الأساتذة الشخصيات العامة / أ . إسماعيل محمد عبد الرسول سليمان وأ. د. عكاشة محمد عبد العال مصطفى وأ. د فتحى محمد على طاش وأ.د. محمد زكى عيد محمد والسفير / أحمد عبد الفتاح حجاج .

وحضور السيد الأستاذ المستشار / عبد القادر حسين مبروك  قنديل

نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولـة

وحضور السيد / كمال نجيب مرسيس

سكرتير المحكمـــة

الطعن رقم 1898 لسنة 48 قضائية عليا:

أحزاب سياسة – التحديد القانونى لاختصاص دائرة الأحزاب بالمحكمة الإدارية العليا.

المادتان 8 و17 من القانون رقم 40 لسنة 1977 بنظام الأحزاب السياسية .

أوكل القانون إلى الدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية العليا بتشكيلها الخاص الفصل فى بعض المنازعات المتعلقة بالأحزاب السياسية ، وليس كلها، وحدد هذه المنازعات تحديداً قاطعاً، وحصرها فى الأنواع الثلاثة الآتية : أولاً : الطعون بالإلغاء فى القرارات الصادرة من لجنة شئون الأحزاب بالاعتراض على تأسيس الحزب . ثانياً : الطلبات المقدمة من رئيس لجنة شئون الأحزاب السياسية- بعد موافقة اللجنة – بحل الحزب وتصفية أمواله وتحديد الجهة التـى تـؤول إليهـا هـذه الأمـوال فـى ضـوء تحقيـق يجريـه المدعـى العـام الاشتراكـى… إلـخ.

ثالثاً: الطعن بالإلغاء على قرارات لجنة شئون الأحزاب بوقف إصدار صحف الحزب أو نشاطه أو أى قرار أو تصرف مخالف اتخذه الحزب – طلب الحكم بصحة ونفاذ المؤتمر العام الطارئ للحزب يخرج عن اختصاص هذه الدائرة – كون الطعن محالاً إلى دائرة الأحزاب السياسية بعينها من المحكمة المدنية للاختصاص ، فيكون عليها – وحدها دون غيرها – أن تنظر فيه نزولاً على حكم الفقرة الأخيرة من المادة (110) مرافعات – تطبيق.

الإجــــراءات

فى يوم الثلاثاء الموافق 25/12/2001 ورد إلى قلم كتاب هذه المحكمة ملف الدعوى رقم 285 لسنة 2001 مدني كلى جنوب القاهرة ، بعد أن قضت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية (الدائرة 31 مدني) بجلسة 28/10/2001 بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى، وبإحالتها بحالتها إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى) بمجلس الدولة لنظرها بجلسة 30/12/2001 ، وأرجأت الفصل فى المصاريف، حيث قيدت طعناً بالرقم عاليه.

وجرى إعلان الطعن على النحو المبين بالأوراق .

وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانوني فى الطعن ارتأت فى ختامه الحكم بعدم قبولـه شكلاً لرفعه بعد المواعيد المقررة قانوناً على النحو المبين بالأسباب ، وإلزام الطاعن المصروفات .

ونظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو المـبين بمحاضر الجلسات ، إلى أن تقرر إصدار الحكم بجلسة اليوم ، حيث صدر الحكم ، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمــــة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانوناً.

من حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن الطاعن كان قد أقام – بداءة – طعنه الماثل أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية (الدائرة 31 مدنى) حيث قيدت دعوى برقم 285 لسنة 2001 مدني كلى جنوب فى 8/1/2001 بطلب الحكم بصحة ونفاذ المؤتمر العام الطارئ لحزب الشعب الديمقراطى المنعقد بتاريخ 21/11/1998 وما يستتبع ذلك من نتائج، وفى الموضوع بإلزام المدعى عليه الأول بتقديم المستندات التى تفيد موقف الحزب المالي من ودائع وحسابات بالبنوك ، وكذا أختام الحزب والعهدة المالية للحزب ، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل طليقاً من قيد الكفالة ، مع إلزامه المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .

وذكر – شرحاً لدعواه – أنه بتاريخ 21/11/1998 انعقد المؤتمر العام الطارئ لحزب الشعب الديمقراطى وفقاً للائحة الداخلية للحزب ، والذى تمخض عن إعفاء المدعى عليه الأول من منصبه ، وكذا أسرته ، وإحالتهم للتحقيق فيما نسب إليهم من مخالفات عديدة ، وأخطر المدعى عليه رسمياً بالمسجل رقم 2402 فى 24/11/1998 ، ولم يقم بالاعتراض بأى شكل من الأشكال القانونية الرسمية على تلك القرارات التى اتخذها الحزب وأعلن عنها بجريدة الحزب (الديمقراطية)، وأرسل المؤتمر العام الطارئ لحزب الشعب الديمقراطى أصل محضر هـذا الاجـتماع إلى لجـنة شـئون الأحزاب بتاريخ 21/11/1998 ، وبتاريخ14/10/1999 أخطر المدعى (الطاعن فى الطعن الماثل) بقرار رئيس لجنة شئون الأحزاب بتجميد الحزب حتى يتم حسم النزاع بين الطاعن والمطعون ضده الأول رضاء أو قضاء ، وأضاف المدعى أن أصل محضر المؤتمر العام الطارئ لحزب الشعب الديمقراطى تحت يد المدعى عليه الثانى ، والمتضمن اختياره رئيساً للحزب، واستبعاد المدعى عليه الأول من رئاسته ، وأنه لما كان يهمه أن يلزم المدعى عليه الثاني بتقديم هذا المحرر موضوع الدعوى للقضاء بصحته ونفاذه، ومن ثَمّ أقام دعواه للقضاء بطلباته سالفة الذكر استناداً لحكم المادتين 20و21 من قانون الإثبات.

وبجلسة 28/10/2001 أصدرت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية حكمها بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى، وبإحالتها بحالتها إلى هذه المحكمة تأسيساً على ما خلصت إليه من أن نصوص قانون الأحزاب ناطت بالمحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة نظر المنازعات الخاصة بشئون الأحزاب السياسية والتى تشرف عليها لجنة شئون الأحزاب السياسية، وأن ” حقيقة الدعوى تتمثل فى إلغاء وعدم سريان قرار لجنة شئون الأحزاب السياسية المشار إليه فى مواجهتهم ” بما مؤداه خروج الدعوى بهذه المثابة من الاختصاص الولائى لجهة القضاء العادى، وانعقاد الاختصاص بها للمحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، صاحبة الولاية العامة فى الفصل فى منازعات شئون الأحزاب السياسية … ”.

ومن حيث إن الدعوى وردت إلى هذه المحكمة وقيدت طعناً بالرقم عاليه.

ومن حيث إن هيئة قضايا الدولة دفعت بعدم اختصاص هذه المحكمة ولائياً بتشكيلها المنصوص عليه فى المادة (8) من قانون الأحزاب السياسية ، وطلبت إحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة للفصل فى طلبات الطاعن، وذلك بمسند من أن اختصاص المحكمة الإدارية العليا بتشكيلها المنصوص عليه فى قانون الأحزاب السياسية إنما هو اختصاص استثنائى وارد على سبيل الحصر فى المسائل الثلاث المنصوص عليها فى هذا القانون والتى ليس من بينها ما يدور حولـه طلب الطاعن وهو حسم النزاع على رئاسة حزب الشعب الديمقراطى لصالحه والذى يدخل فى اختصاص محاكم القضاء العادى، إلا أنه وبالنظر إلى أن الطعن محال من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية إلى هذه المحكمة فإن المنطق القانوني يوجب أن تختص به المحكمة ذات الولاية العامة فى مجلس الدولة بنظر المنازعة على رئاسة الحزب (التى تخرج عن اختصاص محاكم مجلس الدولة) وهى محكمة القضاء الإدارى مقيدة فى ذلك بحكم المادة (110) مرافعات التى لا تجيز الحكم بعدم الاختصاص ثانية وإعادة الدعوى إلى جهة القضاء العادى.

ومن حيث إن هذا الدفع مردود عليه بأنه من المستقر عليه فى قضاء هذه المحكمة أن المادتين8 و17 من القانون رقم 40 لسنة 1977 بنظام الأحزاب السياسية أوكلتا إلى الدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية العليا وبتشكيلها الخاص المنصوص عليه فى هذا القانون الفصل فى بعض المنازعات المتعلقة بالأحزاب السياسية، وليس كلها، وحدد هذه المنازعات تحديداً قاطعاً، وحصرها فى الأنواع الثلاثة الآتية: أولاً: الطعون بالإلغاء فى القرارات الصادرة من لجنة شئون الأحزاب بالاعتراض على تأسيس الحزب. ثانيا: الطلبات المقدمة من رئيس لجنة شئون الأحزاب السياسية – بعد موافقة اللجنة – بحل الحزب وتصفية أمواله وتحـديد الجهـة التى تـؤول إليهـا هـذه الأموال فى ضوء تحقيق يجريه المدعى العام الاشتراكى …الخ، ثالثاً: الطعـن بالإلغاء على قـرارات لجنة شئـون الأحـزاب بـوقـف إصدار صحـف الحـزب أو نشاطه أو أى قرار أو تصرف مخالف اتخذه الحزب وذلك على التفصيل المنصوص عليه فى المادة (17).

ولما كان الطاعن يستهدف من طعنه الماثل الحكم – بصفة مستعجلة – بصحة ونفاذ المؤتمر العام الطارئ لحزب الشعب الديمقراطى المنعقد بجلسة 21/11/1998 الذى انتهى إلى إقالة المطعون ضده الأول من منصبه وإحالته للتحقيق معه فى المخالفات المنسوبة إليه ، وفى الموضوع إلزام المطعون ضده الأول بتقديم المستندات التى تفيد موقف الحزب المالي من ودائع وحسابات بالبنوك ، وكذلك أختام الحزب وعهدته المالية الخاصة بالحزب ، كما يستهدف من طعنه إلزام المطعون ضده الثاني بتقديم أصل محضر المؤتمر سالف الذكر وذلك استناداً إلى المادتين (20) و(21) من قانون الإثبات.

ولما كانت طلبات الطاعن على النحو المتقدم تخرج عن اختصاص هذه الدائرة ، وهو ما كان يقتضى معه القضاء بعدم اختصاصها ولائياً بنظر هذا الطعن وإحالته إلى المحكمة المختصة بجهة القضاء العادى ، إلا أنه وبالنظر إلى أن الطعن الماثل أحيل إلى هذه الدائرة بعينها من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بعد أن قضت بعدم اختصاصها ولائياً بنظره ، فمن ثَمّ يكون اختصاص هذه الدائرة – وحدها دون غيرها – بنظر الطعن الماثل أمراً مقضياً نزولاً على حكم الفقرة الأخيرة من المادة (110) مرافعات فيما نصت عليه من التزام المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها ، وكذلك إعمالاً لما سبق أن قضت به دائرة توحيد المبادئ فى الطعن رقم 3803 لسنة 35 ق.عليا بجلسة 6/6/1992 من التزام محاكم مجلس الدولة بالفصل فى الدعاوى المحالة إليها من جهة قضائية أخرى طبقاً للمادة (110) مرافعات . ولو كانت تخرج من الاختصاص الولائى المحدد قانوناً لمحاكم مجلس الدولة .

ومن حيث إنه متى كان ذلك فإن الدفع بعدم اختصاص هذه الدائرة بنظر الطعن الماثل وإحالته إلى محكمة القضاء الإدارى يكون مفتقداً صحيح سنده ، خليقاً بالرفض .

ومن حيث إنه عن الدفع بعدم قبول الطعن شكلاً لتقديمه بعد الميعاد سواء المنصوص عليه فى المادة (8) من قانون نظام الأحزاب السياسية المشار إليه أو فى المادة (24) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 فإن هذا الدفع مردود عليه بأن الميعاد المنصوص عليه فى المادة (8) سالفة الذكر مقصور على الطعن فى القرارات التى تصدرها لجنة شئون الأحزاب فى المسائل الثلاث التى تختص بها هذه الدائرة، والتى ليس من بينها طلبات الطاعن محل الطعن الماثل على نحو ما سلف بيانه، كما أن الميعاد المنصوص عليه فى المادة (24) من قانون مجلس الدولة المشار إليه خاص بالطعن على القرارات الإدارية، ولما كانت القرارات الصادرة عن الأحزاب لا تعتبر من قبيل القرارات الإدارية هذا فضلاً عن أن الطاعن لم يوجه طعنه إلى قرار لجنة شئون الأحزاب بعدم الاعتداد بأى من المتنازعين لرئاسة الحزب لأن الثابت من الأوراق أن الطاعن أقرَّ بترحيبه بقرار لجنة شئون الأحزاب المشار إليه. الأمر الذى يضحى معه هذا الدفع غير قائم على صحيح سنده حرياً بالرفض.

ومن حيث إن الطعن الماثل إذ استوفى سائر أوضاعه الأخرى فمن ثَمّ يكون مقبولاً شكلاً.

ومن حيث إن الطاعن يطلب الحكم – بصفة مستعجلة – بصحة ونفاذ المؤتمر العام الطارئ لحزب الشعب الديمقراطى المنعقد بجلسة 21/11/1998، المشار إليه وإلزام المطعون ضده الأول بتقديم المستندات التى تفيد موقف الحزب المالي من ودائع وحسابات بالبنوك وكذلك أختام الحزب، وعهدته المالية الخاصة بالحزب، كما يستهدف من طعنه إلزام المطعون ضده الثاني بتقديم أصل محضر المؤتمر العام الطارئ المشار إليه والمتضمن اختياره رئيساً للحزب. وذلك كله استناداً إلى المادتين (20)  و(21) من قانون الإثبات.

ومن حيث إن مفاد المادتين (20) و(21) من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1968 أن المشرع – خروجاً منه عن الأصل العام الذى يقضى بأنه لا يجوز للخصم أن يصطنع دليلاً لنفسه، كما لا يجوز أن يجبر على تقديم دليل ضد نفسه- أجاز استثناءً – وفى حالات معينة للخصم أن يطلب من خصمه تقديم أى محرر منتج فى الدعوى يكون تحت يده وذلك فى حالات ثلاث، أولها: إذا كان القانون يجيز مطالبته بتقديمه أو تسليمه وثانيها: إذا كان المحرر مشتركاً بينه وبين خصمه، وثالثها: إذا استند إليه الخصم فى أية مرحلة من مراحل الدعوى.

ولما كـان الثـابت مـن الأوراق أن المطعـون ضده الأول لم يقم بالرد على هذا الطعن (سواء إبان نظره أمام القضاء العادى أو أمام هذه الدائرة بالرغم من إخطاره بمواعيد الجلسات) ، كما أن المطعون ضده الثاني لم ينكر بأن المحرر المطالب بتسليمه فى حيازته ، ومن ثَمّ تقضى المحكمة والحالة هذه بإلزامهما بتقديم المستندات وغيرها المطلوبة منهما ، كما تقضى – فى مواجهة المطعون ضده الأول – بصحة ونفاذ المؤتمر العام الطارئ لحزب الشعب الديمقراطى المنعقد بجلسة 21/11/1998 .  

ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.

فلهــذه الأسباب

حكمت المحكمة

بصحة ونفاذ المؤتمر العام الطارئ لحزب الشعب الديمقراطى المنعـقد بجـلسة21/11/1998 وبإلزام المطعون ضده الأول بتقديم المستندات وغيرها المطلوبة منه والمبينة تفصيلاً فى صحيفة الدعوى وبإلزام المطعون ضده الثاني بتقديم أصل محضر المؤتمر العام الطارئ لحزب الشعب الديمقراطى المنعقد بجلسته سالفة الذكر وألزمت المطعون ضدهما المصروفات.

The post دائرة الأحزاب السياسية – الطعن رقم 1898 لسنة 48 قضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
دائرة الأحزاب السياسية – الطعن رقم 1180 لسنة 50 قضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%b2%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-1180-%d9%84%d8%b3%d9%86/ Sat, 04 Jun 2022 13:13:54 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=5764 جلسة 6 من يناير سنة 2007 م برئاسة السيد الأستاذ المستشار / السيد السيد نوفل رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / عصام […]

The post دائرة الأحزاب السياسية – الطعن رقم 1180 لسنة 50 قضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 6 من يناير سنة 2007 م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / السيد السيد نوفل

رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / عصام الدين عبد العزيز جاد الحق ومصطفى سعيد مصطفى حنفى وعبـد الحليم أبو الفضل أحمد القاضى وأحمد عبد الحميد حسن عبود.

نــواب رئيس مجلس الدولة

بحضور السادة الأساتذة الشخصيات العامة / أ . إسماعيل محمد عبد الرسول سليمان وأ. د . هانى عبد الرءوف مطاوع وأ. د فتحى محمد على طاش وأ.د. محمد زكى عيد محمد والسفير / أحمد عبد الفتاح حجاج .

وحضور السيد الأستاذ المستشار / عبد القادر  حسين مبروك قنديل

نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولـة

وحضور السيد / كمال نجيب مرسيس

سكرتير المحكمـــة

الطعن رقم 1180 لسنة 50 قضائية عليا:

أ) قانون – سريان القانون من حيث الزمان – أثر القاعدة القانونية الجديدة على المركز القانونى الذى لم تكتمل عناصره.

– المادة 187 من الدستور

الأصل فى القاعدة القانونية أنها لا تسرى إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها، واستثناءً من هذا الأصل يجوز أن تسرى القاعدة القانونية بأثر رجعى على الوقائع السابقة عليها حال النص على ذلك فى القانون بأغلبية خاصة هى أغلبية ثلثى أعضاء الهيئة البرلمانية (مجلس الشعب) – إعمال ذلك منوط بأن تكون الواقعة أو المركز القانونى لصاحب الشأن قد اكتملت عناصره واستوفى شرائطه فى ظل القاعدة القانونية التى تحكمه، فإذا لم يتحقق ذلك بأن ظلت الواقعة أو المركز

القانونى فى طور التكوين ولم تكتمل بعد إلى أن لحق القاعدة التى يخضع لها تعديل يمس عنصراً أو أكثر من عناصر هذه الواقعة أو المركز القانونى، فإنها تخضع لسلطان القاعدة الجديدة، حيث لا يكون صاحب الشأن قد اكتسب حقاً ذاتياً من القاعدة القديمة قبل التعديل يسوغ له التحدى به، وليس فى ذلك إعمال للرجعية من قريب أو بعيد، بل إنه مؤدى التطبيق الصحيح لقاعدة الأثر المباشر للقانون.

ب) أحزاب سياسية – تأسيس الحزب – إخطار لجنة شئون الأحزاب السياسية – أثره على نشأة الحزب.

– المادتان 7 و8 من القانون رقم 40 لسنة 1977 بنظام الأحزاب السياسية، المعدلتان بالقانونين رقمى 144 لسنة 1980 و221 لسنة 1994 وقبل تعديلهما بالقانون رقم 177 لسنة 2005.

– الحزب لاينشأ ولايحق له مباشرة نشاطه السياسى لمجرد إخطار لجنة شئون الأحزاب السياسية كتابة عن تأسيسه، بل إن ذلك منوط بتحقق أحد أمرين : أولهما : عدم اعتراض اللجنة على التأسيس. وثانيهما : مضى أربعة أشهر على عرض الإخطار على اللجنة دون صدور قرار منها بالبت فى تأسيس الحزب – الإخطار لايعدو أن يكون واقعة تفتتح بها الإجراءات أمام لجنة شئون الأحزاب السياسية لتنتهى بصدور قرار صريح بالموافقة أو الاعتراض على إنشاء الحزب- أثر ذلك – لايترتب على هذه الواقعة فى حد ذاتها أى أثر قانونى يكسب أو يسلب حقاً – ومن جهة أخرى فإن صدور قرار من لجنة شئون الأحزاب السياسية بالاعتراض على إنشاء الحزب ولجوء أصحاب الشأن إلى الطعن فيه بالإلغاء أمام المحكمة الإدارية إنما ينقل النزاع برمته أمام المحكمة لتنزل عليه صحيح حكم القانون وليحسم الحكم الصادر منها فى هذا الشأن المركز القانونى للحزب تحت التأسيس بصفة نهائية – مفاد ذلك – أن إنشاء الحزب فى هذه الحالة واكتسابه للشخصية المعنوية يكون معلقاً على صدور حكم من المحكمة الإدارية العليا بإلغاء قرار لجنة شئون الأحزاب السياسية بالاعتراض على إنشاء الحزب .

ج) أحزاب سياسة – تأسيس الحزب – حكم المحكمة الإدارية العليا بإلغاء قرار لجنة شئون الأحزاب السياسية بالاعتراض على تأسيس الحزب – طبيعته وأثره.

– المادة 9 من القانون رقم 40 لسنة 1977 بنظام الأحزاب السياسية معدلة بالقانونين رقمى 36 لسنة 1979 و108 لسنة 1992 وقبل تعديلها بالقانون رقم 177 لسنة 2005.

– المشرع وإن كان قد أضاف الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بإلغاء قرار لجنة شئون الأحزاب السياسية بالاعتراض على تأسيس الحزب إلى الحالات التى تنشأ فيها الأحزاب السياسية وتتمتع بالشخصية الاعتبارية ، إلا أنه قد غاير بين هذه الحالات فيما يتعلق بتاريخ اكتساب الشخصية الاعتبارية وممارسة الحزب لنشاطه السياسى ، فبينما يبدأ هذا التاريخ من اليوم التالى لنشر قرار لجنة شئون الأحزاب السياسية بالموافقة على تأسيس الحزب فى الجريدة الرسمية، أو اليوم العاشر من تاريخ هذه الموافقة إذا لم يتم النشر، فإن تاريخ صدور الحكم هو المعول عليه فى هذا الصدد، وذلك لكون الحكم منشئاً للمركز القانونى للحزب فى التأسيس وليس كاشفاً له، ومن ثَمّ فإنه – وبحكم اللزوم – يشترط أن يكون طلب تأسيس الحزب مستوفياً لكافة الشروط المتطلبة وفقاً للقواعد القانونية المعمول بها وقت الفصل فى النزاع ، فإذا ما عدلت هذه القواعد وترتب على ذلك أن أضحى الطلب غير مستوفٍ لشرائطه ، كان فاقداً لأساس قبوله – تطبيق.

إجـراءات الطعن

فى يوم الأحد الموافق 7/11/2004 أودع الأستاذ الدكتور محمد سليم العوا المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن – قيد برقم 1180 لسنة 50 قضائية عليا – طلب فى ختامه – للأسباب الواردة بالتقرير – الحكم بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار الصادر من لجنة شئون الأحزاب السياسية فى 25/9/2004 بالاعتراض على تأسيس حزب الوسط الجديد مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضده بالمصروفات ، وذلك للأسباب المبينة تفصيلا بتقرير الطعن .

وجرى إعلان الطعن إلى المطعون ضده على النحو الوارد بالأوراق .

وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا برأيها القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء قرار لجنة شئون الأحزاب السياسية المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها تمتع حزب الوسط الجديد بالشخصية الاعتبارية من تاريخ حكم المحكمة الإدارية بإلغاء هذا القرار .

وعين لنظر الطعن أمام المحكمة جلسة 5/3/2005 وتدوول بجلسات المرافعة على الوجه الثابت بمحاضر الجلسات، حيث قررت بجلسة 30/12/2005 حجزه لإصدار الحكم بجلسة4/2/2006 وقررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة 1/4/2006، حيث أعيد للمرافعة لجلسة3/6/2006 بناءً على طلب جهة الإدارة وبعض المؤسسين .

وبجلسة 3/6/2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 16/9/2006، وبالجلسة المذكورة قررت المحكمة إعادة الطعن للمرافعة لجلسة 4/11/2006 لتغيير تشكيل الهيئة، ونظرت المحكمة الطعن مجددا وبها قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم، حيث صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .

المحكمــــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.

من حيث إن الطاعن يهدف بطعنه إلى طلب الحكم بقبوله شكلا، وفى الموضوع بإلغاء قرار لجنة شئون الأحزاب السياسية الصادر بتاريخ 25/9/2004 بالاعتراض على تأسيس حزب الوسط الجديد مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إقامة الحزب المذكور ومباشرته لمهامه، مع إلزام جهة الإدارة بالمصروفات.

ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .

ومن حيث إنه إبان نظر الطعن صدر القانون رقم 177 لسنة 2005 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 40 لسنة 1977 الخاص بنظام الأحزاب السياسية – حيث تطلب من بين ما تطلبه- أن يكون الإخطار بتأسيس الحزب موقعا عليه من ألف عضو من المؤسسين على الأقل ومن عشر محافظات على الأقل بما لا يقل عن خمسين عضوا من كل محافظة .

ومن حيث إن ثمة حقائق قانونية يتعين إبرازها فى هذا الصدد توصلا إلى إنزال صحيح حكم القانون على واقعات النزاع الماثل ، وهذه الحقائق هى:

أولا: تنص المادة 187 من الدستور على أنه ” لا تسرى أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها ، ولا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها ، ومع ذلك يجوز فى غير المواد الجنائية النص فى القانون على خلاف ذلك بموافقة أغلبية أعضاء مجلس الشعب ” ومفاد هذا النص أن

الأصل فى القاعدة القانونية أنها لا تسرى إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها ، واستثناء من هذا الأصل يجوز أن تسرى القاعدة القانونية بأثر رجعى على الوقائع السابقة عليها حال النص على ذلك فى القانون بأغلبية خاصة أكبر من الأغلبية العادية هى أغلبية جميع أعضاء مجلس الشعب لا أغلبية الحاضرين منهم فقط، ولا تشمل هذه السلطة الاستثنائية القوانين الجنائية. ولا جدال أن إعمال النص المشار إليه منوط بأن تكون الواقعة أو المركز القانونى لصاحب الشأن قد اكتملت عناصره واستوفى شرائطه فى ظل القاعدة القانونية التى تحكمه فإذا لم يتحقق ذلك بأن ظلت الواقعة أو المركز القانونى فى طور التكوين ولم تكتمل بعد إلى أن لحق القاعدة التى يخضع لها تعديل يمس عنصرا أو أكثر من عناصر هذه الواقعة أو المركز القانونى، فإنها تخضع لسلطان القاعدة الجديدة ، حيث لا يكون صاحب الشأن قد اكتسب حقا ذاتيا من القاعدة القديمة قبل التعديل يسوغ لـه التحدى به، وليس فى ذلك إعمال للرجعية من قريب أو بعيد، بل إنه مؤدى التطبيق الصحيح لقاعدة الأثر المباشر للقانون، وهو ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة فى العديد من السوابق والتطبيقات المماثلة.

ثانيا: تنص المادة (7) من القانون رقم 40 لسنة 1977 بنظام الأحزاب السياسية – معدلة بالقانون رقم 144 لسنة 1980 وقبل تعديلها بالقانون رقم 177 لسنة 2005- على أنه ” يجب تقديم إخطار كتابى إلى رئيس لجنة شئون الأحزاب السياسية المنصوص عليها فى المادة التالية عن تأسيس الحزب موقعاً عليه من خمسين عضواً من أعضائه المؤسسين ومصدقاً رسمياً على توقيعاتهم، على أن يكون نصفهم على الأقل من العمال والفلاحين ، وترفق بهذا الإخطار جميع المستندات المتعلقة بالحزب .. ويعرض الإخطار عن تأسيس الحزب على اللجنة المشار إليها فى الفترة السابقة خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تقديم هذا الإخطار ” كما تنص المادة (8) من القانون المذكور والمعدلة بالقانون رقم (221) لسنة 1994 وقبل تعديلها بالقانون رقم 177 لسنة 2005 على أن ” تشكل لجنة شئون الأحزاب السياسية على النحو التالي .. وعلى اللجنة أن تصدر قرارها بالبت فى تأسيس الحزب على أساس ما ورد فى إخطار التأسيس الابتدائى وما أسفر عنه الفحص أو التحقيق، وذلك خلال الشهور الأربعة التالية على الأكثر لعرض الإخطار بتأسيس الحزب على اللجنة، ويجب أن يصدر قرار اللجنة بالاعتراض على تأسيس الحزب مسبباً بعد سماع الإيضاحات اللازمة من ذوى الشأن ويعتبر انقضاء مدة الأشهر الأربعة المشار إليها دون إصدار قرار من اللجنة بالبت فى تأسيس الحزب بمثابة قرار بالاعتراض على هذا التأسيس .. ويجوز لطالبى تأسيس الحزب خلال الثلاثين يوماً التالية لنشر قرار الاعتراض فى الجريدة الرسمية، أن يطعنوا بالإلغاء فى هذا القرار أمام الدائرة الأولى للمحكمة الإدارية العليا..”.

ومن هذه النصوص يتبين أن الحزب لا ينشأ ولا يحق له مباشرة نشاطه السياسى لمجرد إخطار لجنة شئون الأحزاب السياسية كتابة عن تأسيسه، بل إن ذلك منوط بتحقق أحد أمرين:

أولهما: عدم اعتراض اللجنة على التأسيس. وثانيهما: مضى أربعة أشهر على عرض الإخطار على اللجنة دون صدور قرار منها بالبت فى تأسيس الحزب، فالإخطار إذن- وحسبما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – لا يعدو أن يكون واقعة تفتتح بها الإجراءات أمام لجنة شئون الأحزاب السياسية لتنتهى بصدور قرار صريح بالموافقة أو الاعتراض على إنشاء الحزب. وبالتالي لا يترتب على هذه الواقعة فى حد ذاتها أى أثر قانوني يكسب أو يسلب حقاً. ومن جهة أخرى فإن صدور قرار من لجنة شئون الأحزاب السياسية بالاعتراض على إنشاء الحزب ولجوء أصحاب الشأن إلى الطعن فيه بالإلغاء أمام المحكمة الإدارية العليا، إنما ينقل النزاع برمته أمام المحكمة لتنزل عليه صحيح حكم القانون وليحسم الحكم الصادر منها فى هذا الشأن المركز القانوني للحزب تحت التأسيس بصفة نهائية، الأمر الذى مفاده أن إنشاء الحزب فى هذه الحالة واكتسابه للشخصية المعنوية يكون معلقاً على صدور حكم من المحكمة الإدارية العليا بإلغاء قرار لجنة شئون الأحزاب السياسية بالاعتراض على إنشاء الحزب.

ثالثاً: تنص المادة (9) من القانون رقم 40 لسنة 1977 سالف الذكر معدلة بالقانونين رقمى 36 لسنة 1979 و 108 لسنة 1992 وقبل تعديلها بالقانون رقم 177 لسنة2005 على أن ”يتمتع الحزب بالشخصية الاعتبارية ويمارس نشاطه السياسى اعتبارا من اليوم التالى لنشر قرار لجنة شئون الأحزاب السياسية بالموافقة على تأسيسه فى الجريدة الرسمية، أو فى اليوم العاشر من تاريخ هذه الموافقة إذا لم يتم النشر، أو من تاريخ صدور حكم المحكمة الإدارية العليا بإلغاء القرار الصادر من هذه اللجنة بالاعتراض على تأسيس الحزب.

وفى ما عدا الإجراءات الإدارية التى تنتهى بتقديم الإخطار المنصوص عليه فى المادة (7) من هذا القانون، لا يجوز ممارسة أى نشاط حزبى أو إجراء أى تصرف باسم الحزب قبل اكتسابه الشخصية الاعتبارية طبقاً لأحكام الفقرة السابقة ”.

ومن هذا النص يبين أن المشرع وإن كان قد أضاف الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بإلغاء قرار لجنة شئون الأحزاب السياسية بالاعتراض على تأسيس الحزب إلى الحالات التى تنشأ فيها الأحزاب السياسية وتتمتع بالشخصية الاعتبارية، إلا أنه قد غاير بين هذه الحالات فيما يتعلق بتاريخ اكتساب الشخصية الاعتبارية وممارسة الحزب لنشاطه السياسى، فبينما يبدأ هذا التاريخ من اليوم التالي لنشر قرار لجنة شئون الأحزاب السياسية بالموافقة على تأسيس الحزب فى الجريدة الرسمية، أو اليوم العاشر من تاريخ هذه الموافقة إذ لم يتم النشر،  فإن تاريخ صدور الحكم هو المعول عليه فى هذا الصدد، وذلك لكون الحكم منشئاً للمركز القانوني للحزب فى التأسيس وليس كاشفا لــه، ومن ثَمّ فإنه – وبحكم اللزوم – يشترط أن يكون طلب تأسيس الحزب مستوفياً لكافة الشروط المتطلبة وفقاً للقواعد القانونية المعمول بها وقت الفصل فى النزاع ، فإذا ما عدلت هذه القواعد وترتب على ذلك أن أضحى الطلب غير مستوفٍ لشرائطه، كان الطلب فاقداً لأساس قبولـه ولا ينهض مسوغاً لإجابة الحزب إلى طلباته الواردة بصحيفة الطعن .

ومن حيث إنه استهداءً بالمبادئ والأحكام السابقة، ولما كان الثابت من الأوراق أنه بتاريخ17/5/2004 تقدم الطاعن بصفته وكيلاً عن مؤسسى حزب الوسط الجديد بإخطار كتابى إلى رئيس لجنة شئون الأحزاب السياسية للموافقة على تأسيس الحزب المذكور، وأرفق بطلبه برنامج الحزب وتوكيلات الأعضاء المؤسسين وعددها مائتا توكيل تشتمل على 117 توكيل فئات، و83 توكيل عمال وفلاحين، وعرض الطلب على لجنة شئون الأحزاب السياسية بجلستها المنعقدة بتاريخ 25/9/2004، فقررت اللجنة الاعتراض على تأسيس الحزب لعدم تميز برنامجه عن برامج الأحزاب السياسية الأخرى وذلك على النحو المبين تفصيلاً بقرار تلك اللجنة، الأمر الذى دفع الطاعن إلى إقامة طعنه الماثل طالباً الحكم بإلغاء هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإبان نظر الطعن وقبل الفصل فيه نشأ واقع قانوني جديد، تمثل فى صدور القانون رقم 177 لسنة 2005 المنشور بعدد الجريدة الرسمية رقم 27 تابع فى 7 يوليه سنة 2005- بتعديل بعض أحكام القانون رقم 40 لسنة 1977 بنظام الأحزاب السياسية، ومن بينها شروط وإجراءات تأسيس الحزب، فألزم – حسبما نصت عليه المادة (7) معدلة – أن يكون إخطار التأسيس موقعاً عليه من ألف عضو على الأقل من أعضائه المؤسسين مصدقاً رسمياً على توقيعاتهم، على أن يكونوا من عشر محافظات على الأقل وبما لا يقل عن خمسين عضواً من كل محافظة، وذلك بعد أن كان المشرع  يكتفى – قبل التعديل – بتوقيع خمسين عضواً فقط من الأعضاء المؤسسين للحزب، ومن ثَمّ وإذ أجدبت الأوراق مما يفيد استيفاء الحزب الطاعن لهذه الاشتراطات المستحدثة بالقانون رقم 177 لسنة 2005، إذ لم يتجاوز عدد مؤسسيه مائتى عضو، كما لم يستوف العدد المطلوب عن كل محافظة على النحو الذى يتطلبه هذا القانون، فإن الطعن الماثل يغدو غير قائم على أساس من القانون حرياً بالرفض.

ومن حيث إنه لا محاجة فيما قد يثار من أن العبرة فى الحكم على مشروعية القرار هى بالقواعد السارية وقت صدوره، وأن المحكمة بهذا النظر قد راقبت سبباً آخر غير السبب الذى استند إليه القرار المطعون فيه ، فذلك مردود – فضلاً عما سلف بيانه – بأن مناط التحدى بهذا القول أن يكون القرار المطعون فيه قد استحدث مركزاً قانونياً يمكن لصاحب الشأن أن يستمد منه حقاً ذاتياً فيما لو أقرته المحكمة عليه، أما إذا كان القرار لم يستحدث أصلاً أى مركز قانوني- كما هو الشأن فى الحالة الماثلة – فإن نشوء هذا المركز بعد ذلك إنما يكون رهناً بالظروف والأوضاع القانونية السائدة وقتئذ ، سيما وأن الطعن فى قرار الاعتراض على تأسيس الحزب ليس إلا امتداداً للنزاع بين طالبى التأسيس والجهة الإدارية، وطالما لم يصدر حكم قاطع فى النزاع بين الطرفين فإن أى تعديل للقواعد القانونية المنظمة لإنشاء الأحزاب السياسية ، يصدر أثناء نظر الطعن وقبل الفصل فيه يسرى بأثر مباشر وحال على النزاع ، ولا يسوغ للمحكمة إغفاله ما دام متصلاً بالنزاع ومؤثراً فى نتيجة الفصل فيه، والقول بغير ذلك مؤداه قيام الحزب على خلاف إرادة المشرع وما استهدفه التعديل من فلسفة لإصلاح وتلافى عيوب النظام القائم وانعكاسات ذلك على النظام السياسى للبلاد.

ويضاف إلى ما تقدم بأن الطعن فى قرار لجنة شئون الأحزاب بالاعتراض على تأسيس الحزب يطرح المنازعة برمتها أمام المحكمة إذ لا تنحصر المنازعة فى مدى مشروعية قرار اللجنة إنما تتعلق فى حقيقتها بما إذا كان قد توافر فى الحزب شروط التأسيس المتطلبة قانوناً من عدمه الأمر الذى يتوجب معه بحث كل ما يتعلق بالمنازعة وليس فقط العوار الذى يوجه إلى قرار لجنة شئون الأحزاب ، ويؤكد ذلك ما سبق بيانه من أن الحزب يكتسب الشخصية الاعتبارية – فى حالة طرح المنازعة أمام المحكمة – من تاريخ صدور الحكم وذلك خروجاً على القاعدة المقررة فى دعوى الإلغاء من أن أثر الحكم بالإلغاء يرتد إلى تاريخ صدور القرار المقضى بإلغائه وهذا الخروج إنما أراد أن يؤكد به المشرع طبيعة الحكم الصادر فى منازعات الأحزاب باعتباره منشئاً للمركز القانوني للحزب ومن ثَمّ يتعين على المحكمة وهى بصدد نظر المنازعة مراعاة القواعد والمعطيات القانونية السارية وقت صدور الحكم  .

وغنى عن البيان أن هذا القضاء لا يخل بحق الحزب الطاعن فى إعادة التقدم مجدداً بإخطار إلى لجنة شئون الأحزاب السياسية لتأسيس حزب جديد وذلك بعد استيفاء الشروط والضوابط التى استحدثها المشرع بموجب التعديلات المشار إليها لقانون الأحزاب السياسية.

ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهـذه الأسباب

حكمت المحكمة

بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الطاعن المصروفات .

وبهذه الجلسة قررت المحكمة ذات المبدأ بالأحكام الصادرة فى الطعون الآتية :

1) الطعن رقم 14162 لسنة 50 ق بطلب إلغاء قرار لجنة شئون الأحزاب السياسية بالاعتراض على تأسيس حزب التحالف الوطنى .

2) الطعنان رقما 15309 و16665 لسنة 50 ق بطلب إلغاء قرار لجنة شئون الأحزاب السياسية بالاعتراض على تأسيس الحزب القومى المصرى .

3) الطعن رقم 5616 لسنة 51 ق بطلب إلغاء قرار لجنة شئون الأحزاب السياسية بالاعتراض على تأسيس حزب نهضة مصر .

4) الطعن رقم 12906 لسنة 51 ق بطلب إلغاء قرار لجنة شئون الأحزاب السياسية بالاعتراض على تأسيس حزب الديمقراطية الاشتراكى .

5) الطعن رقم 13080 لسنة 51 ق بطلب إلغاء قرار لجنة شئون الأحزاب السياسية بالاعتراض على تأسيس الحزب القومى .

6) الطعن رقم 20832 لسنة 51 ق بطلب إلغاء قرار لجنة شئون الأحزاب السياسية بالاعتراض على تأسيس حزب السلام الدولى.

7) الطعن رقم 21501 لسنة 51 بطلب إلغاء قرار لجنة شئون الأحزاب السياسية بالاعتراض على تأسيس حزب الأمل الديمقراطى.

8) الطعن رقم 23209 لسنة 51 ق بطلب إلغاء قرار لجنة شئون الأحزاب السياسية بالاعتراض على تأسيس حزب الإصلاح الديمقراطى .

9) الطعن رقم 24031 لسنة 51 ق بطلب إلغاء قرار لجنة شئون الأحزاب السياسية بالاعتراض على تأسيس حزب نهضة مصر الكنانة .

10) الطعن رقم 24365 لسنة 51 ق بطلب إلغاء قرار لجنة شئون الأحزاب السياسية بالاعتراض على تأسيس الحزب القومى الحر.

The post دائرة الأحزاب السياسية – الطعن رقم 1180 لسنة 50 قضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
دائرة الأحزاب السياسية – الطعن رقم 1287 لسنة 51 قضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%b2%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-1287-%d9%84%d8%b3%d9%86/ Sat, 04 Jun 2022 13:20:24 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=5767 جلسة 6 من يناير سنة 2007 م برئاسة السيد الأستاذ المستشار / السيد السيد نوفل رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضويـة السـادة الأساتـذة المستشـاريـن / عصــام […]

The post دائرة الأحزاب السياسية – الطعن رقم 1287 لسنة 51 قضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 6 من يناير سنة 2007 م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / السيد السيد نوفل

رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضويـة السـادة الأساتـذة المستشـاريـن / عصــام الديـن عبـد العزيز جاد الحــق ومصطفــى سعيـد مصطفـى حنفى وعبد الحليم أبو الفضـل أحمد القاضـى وأحمــد عبـد الحميد حسن عبود

نــواب رئيس مجلس الدولة

بحضور السادة الأساتذة الشخصيات العامة / أ . إسماعيل محمد عبد الرسول سليمـــــان وأ. د. هانى عبد الرؤوف مطاوع وأ. د. فتحى محمد على طاش وأ.د. محمد زكى عيد محمد والسفير / أحمد عبد الفتاح حجاج .

وحضور السيد الأستاذ المستشار / عبد القادر حسين مبروك قنديل

نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولـة

وحضور السيد / كمال نجيب مرسيس

سكرتير المحكمـــة

الطعن رقم 1287 لسنة 51 قضائية عليا :

– دعوى – عدم قبولها شكلاً لرفعها بعد الميعاد .

أحزاب – كيفية حساب الميعاد المنصوص عليه فى القانون رقم 40 لسنة 1977 بنظام الأحزاب السياسية.

طبقاً للمادة (8) من القانون رقم 40 لسنة 77 يجوز لطالبى تأسيس الحزب خلال ثلاثين يوماً التالية لنشر قرار الاعتراض فى الجريدة الرسمية أن يطعنوا بالإلغاء فى هذا القرار أمام الدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية العليا- قضاء المحكمة جرى على أنه يقوم مقام النشر – فى مجال سريان الميعاد المقرر للطعن- إعلان طالبى التأسيس بذلك القرار أو علمهم به علماً يقينياً شاملاً فى تاريخ سابق على نشره بالجريدة الرسمية – تطبيق .

الإجـــراءات

فى يوم الثلاثاء الموافق 9/11/2004 أودع الأستاذ / نبيه محمد أحمد المحامى نائباً عن الأستاذ عصام الإسلامبولى بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن – قيد برقم 1287 لسنة 51 قضائية عليا – طلب فى ختامه – للأسباب الواردة بالتقرير – الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء القرار الصادر من لجنة شئون الأحزاب السياسية فى 25/9/2004 بالاعتراض على تأسيس حزب الكرامة العربية مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضده بالمصروفات، وذلك للأسباب المبينة تفصيلاً بتقرير الطعن .

وجرى إعلان الطعن إلى المطعون ضده على النحو الوارد بالأوراق .

وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريراً برأيها القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم أصلياً بعدم قبول الطعن شكلاً واحتياطياً برفضه وإلزام الطاعن المصروفات .

وعين لنظر الطعن أمام المحكمة جلسة 5/3/2005 وتداولت نظره بالجلسات على النحو الوارد بمحاضرها، إلى أن تقرر النطق بالحكم بجلسة اليوم، حيث صدر الحكم، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً .

ومن حيث إن الطاعن يستهدف بطعنه الحكم بقبوله شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء قرار لجنة شئون الأحزاب السياسية الصادر بتاريخ 25/9/2004 بالاعتراض على تأسيس حزب الكرامة العربية، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها إقامة الحزب المذكور ومباشرته لمهامه، مع إلزام جهة الإدارة المصروفات .

من حيث إن الجهة الإدارية المطعون ضدها دفعت بعدم قبول الطعن شكلاً لإقامته بعد الميعاد، وهو ذات ما ارتأته هيئة مفوضى الدولة بصفة أصلية فى تقريرها المشار إليه .

ومن حيث إن هذا الدفع فى محله ذلك أن المادة (8) من القانون رقم 40 لسنة 1977 بنظام الأحزاب السياسية تنص على أنه ”…. ويجوز لطالبى تأسيس الحزب خلال الثلاثين يوماً التالية لنشر قرار الاعتراض فى الجريدة الرسمية أن يطعنوا بالإلغاء فى هذا القرار أمام الدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية العليا” .

ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه يقوم مقام النشر المنصوص عليه فى المادة (8) من القانون رقم 40 لسنة 1977 فى مجال سريان الميعاد المقرر للطعن إعلان طالبى التأسيس بذلك القرار أو علمهم به علماً يقينياً شاملاً فى تاريخ سابق على نشره بالجريدة الرسمية (من ذلك حكمها فى الطعن رقم 3282 لسنة 34 ق . عليا جلسة14/4/1990).

ومن حيث إنه متى كان ذلك وإذ كان الثابت من الأوراق أن لجنة شئون الأحزاب السياسية أصدرت قرارها المطعون فيه بتاريخ 25/9/2004 بالاعتراض على الطلب المقدم من الطاعن بصفته لتأسيس حزب سياسى باسم حزب الكرامة العربية، وأقر الطاعن بصفته فى تقرير الطعن بأنه أعلن بهذا القرار بتاريخ 8/10/2004، فمن ثَمّ يكون الطعن الماثل وقد أودع تقريره قلم كتاب المحكمة بتاريخ 9/11/2004 مرفوعاً بعد الميعاد المقرر قانوناً، الأمر الذى يغدو معه متعيناً القضاء بعدم قبوله شكلاً لرفعه بعد الميعاد.

فلهــذه الأسبـاب

حكمت المحكمة

بعدم قبول الطعن شكلاً لرفعه بعد الميعاد.

The post دائرة الأحزاب السياسية – الطعن رقم 1287 لسنة 51 قضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
الطعن رقم 14774 لسنة 49 قضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-14774-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-49-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/ Sat, 04 Jun 2022 13:27:14 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=5769 جلسة 4 من نوفمبر سنة 2006 برئاسة السيد الأستاذ المستشار / السيد السيد نوفل رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة  وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / عصام الدين […]

The post الطعن رقم 14774 لسنة 49 قضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 4 من نوفمبر سنة 2006

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / السيد السيد نوفل

رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة 

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / عصام الدين عبد العزيز جاد الحق ومصطفـى سعيـد مصطفى حنفـى ود. محمد كمال الدين منير أحمد ومحمد أحمد محمود محمد .

نواب رئيس مجلس الدولة

بحضور السيد الأستاذ المستشار / عبد القادر حسين مبروك قنديل

نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولـة

وحضور السيد / كمال نجيب مرسيس

سـكرتير المحكمة

الطعن رقم 14774 لسنة 49 قضائية عليا:

قطاع عام – تشكيل مجالس إدارات الشركات – أعضاء مجلس الإدارة من العمال – صفة العامل .

المادتان الأولى والثالثة من القانون رقم 73 لسنة 1973 بشأن تحديد شروط وإجراءات انتخابات ممثلى العمال فى مجالس إدارة وحدات القطاع العام والشركات المساهمة والجمعيات والمؤسسات الخاصة والمعدل بالقانونين رقمى 114 لسنة1980 و92 لسنة 1995 والمادة (36) من قانون النقابات العمالية رقم 135 لسنة 1976 .

أوجب المشرع أن يكون نصف الأعضاء المنتخبين على الأقل من العمال وذلك بالنسبة للجهات التى تمارس نشاطاً إنتاجياً – صناعياً كان أو زراعياً – يتعين فى المرشح بصفة ”عامل” لعضوية مجلس إدارة الوحدة الاقتصادية أن يلتزم صحيح الصفة الثابتة له ضمن العاملين بهذه الوحدة حسبما حددتها الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون المشار إليه- لا يجوز لمن لا يعتبر عاملاً طبقاً لها أن يرشح نفسه لعضوية مجلس الإدارة بهذه الصفة وإلا ترتب على ذلك استبعاده نهائياً من عضوية المجلس – لا تنتفى صفة العامل عن المرشح حال كونه كان مكلفاً وقت الترشيح للقيام بأعمال مدير إدارة الإطفاء بالإدارة العامة للأمن وفقاً لقرار رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب – أساس ذلك – أن تلك الوظيفة لا تعد من الوظائف المكتبية أو الإدارية المحضة إذ أن شاغلها يقوم بالإشراف على عمليات الإطفاء للحرائق ووسائل الوقاية اللازمة وهو ما يتطلب القدرة على الحركة والملاحظة مما يقطع بتوافر صفة العامل فيمن يكلف بالقيام بها – فضلاً عن أن هذه الوظيفة لا تعد من الوظائف القيادية فى مفهوم المادة 63 سالفة الذكر – تطبيق .

الإجــــراءات

بتاريخ 27/8/2003 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها بالرقم عاليه فى الحكم الصــادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة ” الدائرة الأولى ” فى الدعوى رقم 1068 لسنة 56 ق بجلسة 1/7/2003 والقاضى فى منطوقه ” برفض الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وباختصاصها ، وبقبولها شكلا ورفضها موضوعا ، وألزمت المدعى المصروفات ” .

وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم له بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعـــون فيه وإسقاط عضـــوية أشرف أحمـــد محمد سالم (المطعون ضده الثالث) لمخالفته الصفة المرشح عليها وأحقية الطاعن فى عضوية مجلس الإدارة لاستكمال النصاب القانونى لعدد العمال بالمجلس ، وإلزام المطعون ضدهم المصاريف .

وقد تم إعلان تقرير الطعن وذلك على النحو المبين بالأوراق .

وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعا وإلزام الطاعن المصروفات .

وتدول نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون (الدائرة الأولى) وذلك على النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 6/3/2006 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى / موضوع) وحددت لنظره جلسة 1/4/2006 ، وقد نظرته المحكمة بتلك الجلسة والجلسات التالية لها وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، حيث قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم ، وفيها صدر هذا الحكم فى الطعن الماثل وأودعت مسودته المشتملة  على أسبابه عند النطق به .

المحكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.

من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

ومن حيث إن عناصر المنازعة قد أحاط بها الحكم المطعون فيه على النحو الذى تحيل إليه هذه المحكمة منعاً للتكرار ، وهى تخلص بالقدر اللازم لحمل منطوق الحكم الماثل على الأسباب فى أنه بتاريخ 23/10/2001 أقام الطاعن الدعـــوى رقم 1068/56 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة طالباً الحكم له بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار قبول ترشيح كل من المدعى عليه الثالث (أشرف أحمد محمد على سالم) ، والمدعى عليه الرابع (عبد القادر حسنى محمد عبد القادر) لعضوية مجلس إدارة شركة سيد للأدوية عن العمال – مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .

وتدول نظر الدعوى أمام محكمة القضاء الإدارى وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 1/7/2003 أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وقد أقامت المحكمة قضاءها برفض الدفع بعدم اختصاصها على سند من أن المرحلة الأولى من عملية انتخاب المرشحين للمنظمات العمالية وهى المتعلقة بتوافر شروط الترشيح والشروط والإجراءات التى تتخذها الإدارة تندرج تحت الاختصاص الولائى لجهة القضاء الإدارى ، ولا يخرج عن اختصاص تلك الجهة إلا ما يخص المرحلة الثانية المتعلقة بعملية الانتخاب ذاتها – وعن موضوع المنازعة أوضحت المحكمة أن أحكام القانون رقم 73 لسنة 1973 وتعديلاته بشأن تحديد شروط وإجراءات انتخاب ممثلى العاملين فى مجالس إدارة وحدات القطاع العام والشركات المساهمة والجمعيات والمؤسسات الخاصة قد حددت المقصود بالعامل وذلك بأنه من يؤدى عملاً فى الإنتاج الصناعى وتغلب عليه الصفة الفنية أو اليدوية ، وهذا التحديد التشريعى يهدف إلى تحقيق الغاية التشريعية من مشاركة العمال فى عضوية مجالس إدارة الشركات والمؤسسات .

وأضافـت المحـكـمة أن الـثـابـت مـن أوراق الـدعـوى أن المـدعـى عـلـيـه الثـالث (أشرف سالم) قد تقدم للترشيح لعضوية مجلس إدارة الشركة المدعى عليها ، وإنه يشغل وظيفة فنى إطفاء ثان اعتباراً من 31/12/1996 وتكلف بوظيفة مدير إدارة الإطفاء ، وهو ما يقطع بأن المذكور من العمال فى ضوء الوظيفة التى يشغلها (فنى ثان) وطبيعة الوظيفة المكلف بها مؤقتة ، كما أن المدعى عليه الرابع (عبد القادر حسنى) يشغل وظيفة (مدير إدارة الصيانة للمناطق الصحية) ومن واجبات وظيفته المشاركة اليدوية فى العمل سواء فى التركيب أو التشغيل أو الصيانة أو الإصلاح وعمل العمرات ، وتتحقق من ثَمّ صفة العامل.

وخلصت المحكمة مما تقدم إلى أن القرار المطعون فيه فيما تضمنه من قبول ترشيح المدعى عليهما الثالث والرابع عن العمال لعضوية مجلس الإدارة يكون قد صدر صحيحا.

ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه صدر مشوبا بعيب مخالفة القانون ، وأخل بحق الدفاع، حيث إن الثابت من المستندات أن المدعو / أشرف أحمد محمد على سالم، تم ترشيحه بصفته عاملا فى حين أن واقع الأمر أنه فئات، حيث صدر  قرار رئيس مجلس إدارة الشركة المطعون ضدها فى 22/7/1996 بتكليفه بالقيام بعمل مدير إدارة الإطفاء. وبالنسبة للمدعو / عبد القادر حسنى، فقد سبق أن رشح على أساس صفته فئات فى انتخابات سابقة كانت محلا للحكم الصادر فى الطعن رقم 3223/36 ق.ع . وخلص الطاعن إلى الحكم له بأحقيته فى عضوية مجلس إدارة الشركة المدعى عليها بصفته عامل فى دورة مجلس الإدارة 2001/ 2006 مع ما يترتب على ذلك من آثار.

ومن حيث إن اشتراك العاملين فى إدارة المشروعات وفى أرباحها هو أحد مظاهر التطبيق الديمقراطى فى إدارة المشروعات العامة التى يملك رأسمالها الشعب وتتولى إدارتها الدولة وقد بلغ من أهمية ذلك الحق أن نصت عليه المادة (26) من الدستور فقررت أن ”للعاملين نصيب فى إدارة المشروعات وفى أرباحها ويلتزمون بتنمية الإنتاج وتنفيذ الخطة فى وحداتهم الإنتاجية طبقا للقانون والمحافظة على أدوات الإنتاج واجب وطنى ، ويكون تمثيل العمال فى مجالس إدارة وحدات القطاع العام فى حدود خمسين فى المائة من عدد أعضاء هذه المجالس…”.

ومن حيث إنه تطبيقا لما قرره الدستور فقد نصت المادة الأولى من القانون رقم 73 لسنة 1973 بشأن تحديد شروط وإجراءات  انتخابات ممثلى العمال فى مجالس إدارة وحدات القطاع العام والشركات المساهمة والجمعيات والمؤسسات الخاصة المعدل بالقانونين رقمى 114/1980 و 92 لسنة 1995 على أن ” يتولى العاملون – فى الوحدات الاقتصادية التابعة للقطاع العام ، وفى الشركات المساهمة الخاصة وفى الجمعيات والمؤسسات الخاصة التى يصدر بتحديدها قرار من وزير القوى العاملة ـ انتخاب ممثليهم فى مجلس الإدارة طبقاً لأحكام هذا القانون ، وذلك بالاقتراع السرى العام المباشر تحت إشراف وزارة القوى العاملة …” . وتنص المادة (3) من ذات القانون على أن ” ينتخب عدد أعضاء مجلس الإدارة من بين المرشحين على أن يكون خمسون فى المائة منهم على الأقل من العمال وذلك فى الجهات التى تمارس نشاطاً إنتاجياً فى الصناعة أو الزراعة.

ويقـصـد بالعــامـل فى حـكـم هذه المـادة من يـؤدى عـملاً فى الإنتـاج الصنـاعى أو الزراعى وتغلب عليه الصفة الفنية أو اليدوية ، ويصدر وزير القوى العاملة قراراً بتحديد الجهة المختصة بالفصل فى أى خلاف ينشأ فى هذا الشأن …” .

كما تضمنت المادة (36) من قانون النقابات العمالية رقم 135 لسنة 1976 حكما بوجوب استبعاد شاغلى الوظائف القيادية فى الحكومة والقطاع العام .

ومفاد ما تقدم أن المشرع نص على وجوب أن يكون نصف الأعضاء المنتخبين على الأقـل مـن العمال وذلك بالنـسبة للجـهـات التى تمـارس نشاطاً إنتاجياً صناعياً كان أو زراعياً ، ولا ريب فى أنه يتعين فى المرشح بصفة ” عامل ” لعضوية مجلس إدارة الوحدة الاقتصادية أن يلتزم صحيح الصفة الثابتة له ضمن العاملين بهذه الوحدة حسبما حددتها الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون المشار إليه ، ولا يجوز لمن لا يعتبر عاملاً طبقاً لها أن يرشح نفسه لعضوية مجلس الإدارة بهذه الصفة، حيث يترتب على هذه المخالفة استبعاده نهائياً من عضوية المجلس .

ومن حيث إن البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه قد أصاب صحيح القانون فـيـما قضى به من ثبوت صفـة ” العامل”  للمطعون ضده الثالث (أشرف أحمد محمد على سالم) عند تقدمه للترشيح لعضوية مجلس إدارة الشركة المطعون ضدها فى دورة مجلس الإدارة2001/2006 ، وذلك على النحو الوارد بأسبابه والتى تأخذ بها هذه المحكمة وتعتبرها جزءاً من قضائها . ولا ينال من ذلك ما نعاه الطاعن من انتفاء صفة العامل عن المطعون ضده الثالث كونه كان مكلفاً وقت الترشيح للقيام بأعمال مدير إدارة الإطفاء بالإدارة العامة للأمن وفقاً لقرار رئيس مجلس إدارة الشركة والعضو المنتدب رقم (265) بتاريخ 22/7/1996 وذلك على اعتبار أن تلك الوظيفة لا تعد من الوظائف المكتبية أو الإدارية المحضه ، إذ أن شاغلها يقوم بالإشراف على عمليات الإطفاء للحرائق ووسائل الوقاية اللازمة وهو ما يتطلب القدرة على الحركة والملاحظة مما يقطع بتوافر صفة العامل فيمن يكلف بالقيام بها فضلا عن أن هذه الوظيفة لا تعد من الوظائف القيادية فى مفهوم المادة (36) سالفة الذكر . وبالبناء على ما تقدم يكون القرار المطعون فيه بقبول ترشيح المطعون ضده الثالث بصفته عاملاً فى الانتخابات المشار إليها قد صدر صحيحاً ومتفقاً وحكم القانون .

ومن حيث إنه بالنسبة لما نعـاه الطاعن على صفة المطعون ضده الرابـع (عبد القادر حسنى) ، فالثابت أن المذكور قد توفى إلى رحمة الله أثناء نظر الطعن ، مما لا تكون معه هناك جدوى من حسم ما أثير بشأن صفته كعامل فى الانتخابات المشار إليها لزوال محل القرار المطعون فيه بقبول ترشيحه فى تلك الانتخابات ، وهو ما تكتفى المحكمة بالإشارة إليه فى أسبابها دون ذكره فى المنطوق .

ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة (184) مرافعات .

فلهـذه الأســباب

حكمت المحكمة

بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً ، وألزمت الطاعن المصروفات .

The post الطعن رقم 14774 لسنة 49 قضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
الطعن رقم 1123 لسنة 53 قضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-1123-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-53-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/ Sat, 04 Jun 2022 13:31:33 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=5771 جلسة 7 من نوفمبر سنة 2006 برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عصام الدين عبد العزيز جاد الحق نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة […]

The post الطعن رقم 1123 لسنة 53 قضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 7 من نوفمبر سنة 2006

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عصام الدين عبد العزيز جاد الحق

نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / مصطفى سعيـد مصطفى حنفى وعبد الحليم أبـو الفضل أحمــد القاضى وأحمـد عبــد الحميـد حسـن عبـود و د./ محمـد كمــال الديــن منير أحمد .

نواب رئيس مجلس الدولة

بحضور السيد الأستاذ المستشار / عبد القادر حسين مبروك قنديل

نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة

وحضور السيد / كمال نجيب مرسيس

سكرتير المحكمة

الطعن رقم 1123 لسنة 53 قضائية عليا :

انتخاب : الترشيح لعضوية مجلس إدارة منظمة نقابية – شروطه .

طبقاً لأحكام قانون النقابات العمالية الصادر بالقانون رقم 35 لسنة 1976 يجب ألا يكون المرشح لعضوية مجلس إدارة منظمة نقابية من بين الفئات التى حصرها القانون، وهى : (1) العاملون المختصون أو المفوضون فى ممارسة كل أو بعض سلطات صاحب العمل فى القطاع الخاص ، (2) العاملون الشاغلون لإحدى الوظائف القيادية . (3) رؤساء أعضاء مجالس إدارة القطاعات والهيئات والشركات فيما عدا أعضاء مجالس الإدارة المنتخبين – استبعاد المرشح رغم أن عدم اندراجه تحت أىٍّ من هذه الطوائف مخالف للقانون- تطبيق .

الإجـــراءات

فى يوم الإثنين الموافق 6/11/2006 أودع الأستاذ / سمير عبد المنعم، محمد نائباً عن الأستاذ/ محمد محمود حسن أبو العينين – المحامى، بصفته وكيلاً عن الطاعن، قلم كتاب هذه المحكمة، تقرير طعن قيد بجدولها بالرقم عاليه، فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية (الدائرة الأولى – شرقية) فى الدعوى رقم 846 لسنة 12 ق بجلسة5/11/2006 والقاضى فى منطوقه ”حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وألزمت المدعى مصروفات هذا الشق” وطلب الطاعن – للأسباب الواردة فى تقرير الطعن – قبول الطعن شكلاً، والقضاء بصفة عاجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وفى الموضوع بإلغاء هذا الحكم، وما يترتب عليه من آثار أهمها القضاء بطلباته أمام محكمة أول درجة .

وجرى إعلان الطعن على النحو المبين بالأوراق .

وأبدت هيئة مفوضى الدولة رأيها القانونى فى الطعن وارتأت الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وإلزام الجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات وذلك على النحو الثابت بمحضر الجلسة .

ونظرت دائرة فحص الطعون الطعن الماثل بجلسة 7/11/2006 وفيها قررت إحالته إلى هذه الدائرة لنظره بجلسة اليوم، حيث نظرته وقررت إصدار الحكم بذات الجلسة حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمـــة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً .

من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين بالأوراق – فى أن الطاعن كان قد أقام الدعوى رقم 846 لسنة 12 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية (الدائرة الأولى شرقية) بطلب الحكم بقبولها شكلاً وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار الجهة الإدارية فيما تضمنه من استبعاده من كشوف المرشحين لعضوية النقابة العامة للعاملين بالغزل والنسيج، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان، وذكر – شرحا لدعواه – أنه بتاريخ 29/10/2006 تقدم بأوراق ترشيحه لمديرية القوى العاملة بالشرقية لعضوية اللجنة النقابية لشركة مصر إيران للغزل والنسيج بمنيا القمح بالشرقية، وبعد أن تم إدراجه فى كشوف المرشحين بمسلسل رقم 27، قدم اعتراضاً على ترشيحه فاستجابت اللجنة للاعتراض وتم استبعاده من كشوف المرشحين، ونعى المدعى (الطاعن) على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون لأنه عضو نقابى فى الدورة 2001/2006 ويشغل منصب رئيس اللجنة النقابية للعاملين بالشركة، كما أن الشركة التى يعمل بها كانت من شركات القطاع العام، وتم خصخصتها وأصبحت شركة استثمارية وبذلك يكون قرار استبعاده على سند أنه يشغل وظيفة مدير إدارة ويحق له توقيع جزاءات على العاملين مخالفاً للقانون ويحق له وقف تنفيذه ثم إلغاؤه .

وبجلسة 5/11/2006 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه تأسيساً على أن البادى من ظاهر الأوراق أن المدعى يشغل وظيفة مدير إدارة بغزل منيا القمح بالشرقية وهى من الوظائف التى تجيز لشاغلها توقيع الجزاءات على العاملين بها، ومن ثَمّ يكون القرار بحسب الظاهر من الأوراق قد صدر متفقاً وصحيح حكم القانون، وهو ما يتخلف معه ركن الجدية فى طلب وقف التنفيذ، الأمر الذى يتعين معه القضاء برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه دون حاجة لبحث ركن الاستعجال .

ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه خالف أحكام القانون وخالف الثابت من الأوراق على النحو المبين تفصيلاً بتقرير الطعن، وتحيل إليه هذه المحكمة تفادياً للتكرار .

ومن حيث إن مفاد نص المادة (36) من قانون النقابات العمالية الصادر بالقانون رقم35 لسنة 1976 أنه حدد الشروط الواجب توافرها فيمن يرشح نفسه لعضوية مجلس إدارة منظمة نقابية، ومن بين هذه الشروط ألا يكون المرشح من بين الفئات التى حصرها النص فى طوائف ثلاث أولها العاملون المختصون أو المفوضون فى ممارسة كل أو بعض سلطات صاحب العمل فى القطاع الخاص وذلك خلال فترة مباشرتهم هذه السلطات، وثانيها : العاملون الشاغلون لإحدى الوظائف القيادية فى الحكومة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات والمؤسسات العامة والهيئات الاقتصادية والأجهزة الحكومية التى لها موازنات خاصة وشركات القطاع العام وشركات الأعمال العام وكذلك العاملون بالقطاع الاستثمارى والمشترك والقطاع التعاونى وعمال الزراعة، أما ثالثة هذه الطوائف فهم : رؤساء وأعضاء مجالس إدارة القطاعات والهيئات والشركات فيما عدا أعضاء مجالس الإدارة المنتخبين .

ولما كان الطاعن فى وظيفة فنى أول وليس فى وظيفة مدير، ولا يندرج من ثَمّ فى إحدى الطوائف الثلاث ولم تجحده الجهة الإدارية ولم تقدم ما يفيد أنه مفوض من قبل صاحب العمل فى كل أو بعض سلطات صاحب العمل ومن ثَمّ يكون استبعاده من الترشيح لعضوية النقابة العامة للعاملين بالغزل والنسيج – حسبما يبين من ظاهر الأوراق – مفتقداً صحيح سنده من الواقع والقانون مرجح إلغاؤه عند نظر موضوع الدعوى، ويغدو من ثَمّ متعينا القضاء بوقف تنفيذه وما يترتب على ذلك من آثار لتوافر ركنى الجدية والاستعجال اللازمين لوقف التنفيذ.

ومن حيث إن الحكم المطعون فيه لم يلزم هذه الوجهة من النظر فمن ثَمّ يكون قد جَانَبَه الصواب وصدر بالمخالفة للقانون متعينا القضاء بإلغائه .

ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة

بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وألزمت الجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته بدون إعلان .

The post الطعن رقم 1123 لسنة 53 قضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
الطعن رقم 1180 لسنة 53 قضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-1180-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-53-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/ Sat, 04 Jun 2022 13:35:07 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=5773 جلسة 7 من نوفمبر سنة 2006 برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عصام الدين عبد العزيز جاد الحق نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة […]

The post الطعن رقم 1180 لسنة 53 قضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 7 من نوفمبر سنة 2006

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عصام الدين عبد العزيز جاد الحق

نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / مصطفى سعـيد مصطفى حنفى وعبد الحليم أبـو الفضـل أحمـد القاضـى وأحمــد عبــد الحميــد حســن عبـود ود. محمـد كمـال الديـن منـير أحمـد .

نــواب رئيس مجلس الدولة

بحضور السيد الأستاذ المستشار / عبد القادر حسين مبروك قنديل

نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة

وحضور السيد / كمال نجيب مرسيس

سكرتير المحكمة

الطعن رقم 1180 لسنة 53 قضائية عليا :

اختصاص – ما يدخل فى اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى .

طبقاً لأحكام قانون النقابات العمالية الصادر بالقانون رقم 35 لسنة 1976 والقرارات المنفذة له تمر العملية الانتخابية بمرحلتين متميزتين- الأولى: تبدأ بتقديم طلب الترشيح لعضوية مجلس إدارة المنظمة النقابية وتنتهى بإدراج أسماء من تتوافر فيهم شروط الترشيح بالكشف المعد لذلك. الثانية: تبدأ بإعلان موعد الانتخاب وتنتهى بإعلان نتيجتها وفوز المرشحين – خضوع إجراءات المرحلة الأولى – دون الثانية – لاختصاص محاكم مجلس الدولة- أساس ذلك: الالتزام بالأصل العام الذى نص عليه الدستور فى المادة 172 منه وقانون مجلس الدولة … وهو أن محاكم مجلس الدولة صاحبة الولاية العامة فى المنازعات الإدارية – تطبيق.

 

الإجـــراءات

فى يوم الإثنين الموافق 6/11/2006 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها بالرقم عاليه فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بأسيوط بجلسة 4/11/2006 فى الدعوى رقم 721 لسنة 18 ق ، والقاضى فى منطوقه بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى.

وقد طلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء الحكم المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار أخصها إدراج اسم الطاعن فى كشوف المرشحين مع تنفيذ الحكم بمسودته بدون إعلان مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات.

وقد تم إعلان تقرير الطعن وذلك على النحو المبين بالأوراق.

وأبدت هيئة مفوضى الدولة الرأى القانونى بمحضر الجلسة بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء باختصاص محكمة القضاء الإدارى بأسيوط وبإعادتها إليها للفصل فيها مجددا بهيئة مغايرة.

ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون (الدائرة الأولى) بجلسة 6/11/2006 وذلك على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وفيها قررت إحالة الطعن إلى هذه الدائرة لنظره بجلسة اليوم، حيث نظرته وقررت إصدار الحكم بذات الجلسة ، وفيها صدر الحكم الماثل وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً .

ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

ومن حيث إن عناصر المنازعة قد أحاط بها الحكم المطعون فيه على النحو الذى تحيل إليه هذه المحكمة منعاً من التكرار ، وهى تخلص بالقدر اللازم لحمل منطوق الحكم الماثل على الأسباب ، فى أنه بتاريخ 4/11/2006 أقام الطاعن الدعوى رقم 721   لسنة18ق أمام محكمة القضاء الإدارى بأسيوط طالباً الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار اللجنة المختصة بتلقى طلبات الترشيح بالانتخاب للنقابة العمالية لمحافظة أسيوط فيما تضمنه من عدم قبول أوراق ترشيحه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات .

وتُدول نظر الدعوى أمام المحكمة المذكورة وذلك على النحو الثابت بمحاضرها، وبجلسة 4/11/2006 أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى . وقد أقامت المحكمة حكمها على سند من أن القرار المطعون فيه لا يعد قراراً إدارياً ومن ثَمّ فإن الاختصاص بنظر المنازعة يخرج عن اختصاص محكمة القضاء الإدارى وينعقد للمحكمة الجزئية المختصة وفقاً لنص المادة 44 من قانون النقابات العمالية رقم 35 لسنة 1976 .

ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه صدر مشوباً بالخطأ فى تطبيق القانون ومخالفة ما استقر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا من أن القرار المطعون فيه يعد قراراً إدارياً تختص به محاكم مجلس الدولة ، وخلص الطاعن إلى طلب الحكم لـه بطلباته الواردة فى ختام تقرير الطعن .

ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى فى تفسيره للنصوص المنظمة لانتخابات النقابات العمالية فى القانون رقم 35 لسنة 1976 بشأن النقابات العمالية والقرارات المنفذة لـه ، على أن العملية الانتخابية تمر بمرحلتين متميزتين : الأولى تبدأ بتقديم طلب الترشيح لعضوية مجلس إدارة المنظمة النقابية وتنتهى بإدراج أسماء من تتوافر فيهم شروط الترشيح بالكشف المعد لذلك ، وهى مرحلة سابقة على إجراء العملية الانتخابية . وتبدأ المرحلة الثانية بإعلان موعد الانتخاب وتنتهى بإعلان نتيجتها وفوز المرشحين . وبهذا يكون المشرع قد فرق فى وضوح بين إجراءات الترشيح وإجراءات الانتخاب ، مما لا يسوغ معه القول بأن إجراءات الانتخابات تشمل وتتضمن إجراءات الترشيح ، إذ أن لكل مرحلة استقلالها وإجراءاتها الخاصة، ومؤدى ذلك أن عقد الاختصاص فى الطعن على إجراءات الانتخاب أو نتيجته أمام المحكمة الجزئية طبقاً لنص المادة 44 من القانون المشار إليه يقتصر فقط – باعتباره استثناء – على إجراء الانتخاب دون أن يتعدى ذلك إلى إجراءات الترشيح التى تخضع لاختصاص محاكم مجلس الدولة التزاما بالأصل العام الذى نص عليه الدستور فى  المادة 172 منه ونظمه قانون مجلس الدولة رقم 74 لسنة1972وهو أن محاكم مجلس الدولة هى صاحبة الولاية العامة فى المنازعات الإدارية.

ومن حيث إنه على هدى ما تقدم ، ولما كان الثابت من الأوراق أن المنازعة الماثلة تدور حول قرار عدم قبول أوراق ترشيح الطاعن لانتخابات النقابة العمالية لمحافظة أسيوط ، وقد استهدف الطاعن بدعواه المطعون علـى حكمهـا وقـف تنفيـذ ثُمّ إلغـاء هـذا القـرار مـع ما يترتب على ذلك من آثار ، فمن ثَمّ فإن الاختصاص بنظر هذا النزاع ينعقد لمحكمة القضاء الإدارى بأسيوط دون المحكمة الجزئية بوصفه يتعلق بالمرحلة الأولى من مراحل العملية الانتخابية وهى مرحلة الترشيح التى تنحسر عنها ولاية المحكمة الجزئية .

وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب وقضى بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى ، فإنه يكون قد تنكب وجه الصواب وخالف صحيح حكم القانون ، مما يتعين معه القضاء بإلغائه وبإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى بأسيوط للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وإبقاء الفصل فى المصروفات .

فلهـذه الأســباب

حكمت المحكمة

بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى بأسيوط للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وأبقت الفصل فى المصروفات .

The post الطعن رقم 1180 لسنة 53 قضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
الطعن رقم 3166 لسنة 47 قضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-3166-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-47-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/ Sat, 04 Jun 2022 13:40:49 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=5775 جلسة 11 من نوفمبر سنة 2006 برئاسة السيد الأستاذ المستشار / السيد السيد نوفل رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشـارين / مصطفى سعيد […]

The post الطعن رقم 3166 لسنة 47 قضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 11 من نوفمبر سنة 2006

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / السيد السيد نوفل

رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السادة الأساتذة المستشـارين / مصطفى سعيد مصطفى حنفى وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضى وأحمد عبد الحميد حسن عبود ومحمد أحمد محمود محمد.

نــواب رئيس مجلس الدولة

بحضور السيد الأستاذ المستشار / عبد القادر حسين مبروك قنديل

نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولـة

وحضور السيد / كمال نجيب مرسيس

سكرتير المحكمة

الطعن رقم 3166 لسنة 47 قضائية عليا:

أ) جنسية – الجنسية المصرية – ثبوتها .

اتخذ المشرع من تاريخ 5 من نوفمبر سنة 1914 بداية لحساب المدة واجبة الاكتمال إقامة فى مصر لثبوت الجنسية المصرية، حيث تثبت للرعايا العثمانيين الذين كانوا يقيمون فى الأراضى المصرية من 5 مِن نوفمبر سنة 1914 وحافظوا على إقامتهم بها حتى 10من مارس 1929 وجعل المشرع إقامة الأصول مكملة لإقامة الفروع – تطبيق.

ب) جنسية – الجنسية المصرية – إثباتها .

طبقاً لأحكام قانون الجنسية يقع على عاتق كل من  يتمسك بالجنسية المصرية أو يدفع بعدم دخوله فيها عبء إثبات ذلك – لا يجدى فى هذا الإثبات سابقة استخراج جواز سفر مصرى أو الحصول على شهادة من وزارة الدفاع بتحديد الموقف التجنيدى لصاحب الشأن- أساس ذلك- هذه المستندات لم تعد لإثبات الجنسية – تطبيق .

الإجـــراءات

فى يوم الأحد الموافق 31/12/2000 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين، قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها بالرقم عاليه ، فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 08 لسنة 45 ق بجلسة19/11/2000 والقاضى فى منطوقه ” بقبول الدعوى شكلاً وبإلغاء القــــرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات ” .

وطلبت الهيئة الطاعنة – وللأسباب الواردة فى تقرير الطعن – تحديد أقرب جلسة لنظر هذا الطعن أمام دائرة فحص الطعون ، لتأمر بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ، بصفة مستعجلة ، وبإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضى بقبولـه شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، والقضاء برفض الدعوى ، وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتى التقاضى.

وجرى إعلان الطعن على النحو المبين بالأوراق .

وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا برأيها القانونى فى الطعن ، ارتأت  فى ختامه الحكم بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، وبرفض الدعوى، وإلزام المطعون ضده المصروفات .

وعين لنظر الطعن أمام الدائرة الأولى ” فحص ” جلسة 81/11/2002 .

وتُدول نظر الطعن أمامها إلى أن قررت بجلسة 12/6/2004 إحالة الطعن إلى هذه الدائرة لنظره بجلسة 2/10/2004 حيث نظرته على الوجه المبين بمحاضر جلساتها، وبجلسة 10/6/2006 قضت بوقف الطعن جزائيا لمدة شهر ، وقامت الهيئة الطاعنة بتعـجـيـل الطعـن بعد أن أعـلنت المطعـون ضـده ، فاستـأنفـت المحـكمة نظر الطعن بجلسة 14/10/2006 وفيها تقرر النطق بالحكم بجلسة اليوم ، حيث صدر الحكم، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً .

من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة ، تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن المطعون ضده كان قد أقام دعواه الصادر فيها الحكم المطعون فيه ، أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة بصحيفة أودعت قلم كتابها بتاريخ 3/10/1999 طالباً الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار مصلحة الأحوال المدنية بالامتناع عن قيده فى سجل واقعات الميلاد ، وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية بالامتناع عن منحه جواز سفر بوصفه مصرى الجنسية وما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المدعى عليها المصروفات .

وذكر- شرحاً لدعواه- أنه ولد بالمملكة العربية السعودية بتاريخ29/11/1960 من أبوين مصريين وجدين مصريين ، وتم سداد رسوم الإعفاء من التجنيد باعتباره من رعايا جمهورية مصر العربية ، وقد أثبت والده فى جواز سفره أولاده جميعاً ، وهو من ضمنهم، ومع ذلك فإن الجهة الإدارية المدعى عليها رفضت قيده بسجل واقعات الميلاد المصرية، واستخرجت له جواز سفر بوصفه غير معين الجنسية ولمدة عام ينتهى فى4/2/2000، ونعى المطعون ضده على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون ، على سند من القول بمساسه بحريته فى السفر والتنقل ، ومساسه بجميع حـقوقه المترتبة على حصوله على الجنسية المصرية . وبجلسة 19/11/2000 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه تأسيساً على أن جد المطعون ضده – محمود إبراهيم السيد – مصرى الجنسية حيث ولد بدرب المبيضة بالقاهرة بتاريخ 26/11/1900 وتوفى بتاريخ8/1/1955 ، كما أن والد المدعى (نبيه) مصرى الجنسية ، وثابت ذلك بشهادة ميلاده المؤرخة فى 16/9/1930 وجواز سفره وتعاملاته بالخارج ووثيقة زواجه وشهادة وفاته ، وأن زوجته مصرية الجنسية أيضاً … وإذ لم تقدم الجهة الإدارية المدعى عليها ما يقدح ذلك ، بل إن المدعى استخرج جواز سفر من القنصلية المصرية بجدة ثابت فيه أنه مصرى الجنسية ولمدة ستة أشهر لحين تسوية موقفه من التجنيد وتم تسوية موقفه ، ودفع غرامة باعتباره من رعايا مصر ، ومن ثَمّ يغدو القرار المطعون فيه مخالفاً للقانون خليقاً بالإلغاء ، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها قيده فى سجل واقعات الميلاد بمصلحة الأحوال المدنية على أنه مصرى الجنسية ، ومنحه شهادة ميلاد بذلك ، وجواز سفر على أنه مصرى الجنسية ، وإلزام الجهة الإدارية المدعى عليها المصروفات عملاً بحكم المادة 184 مرافعات .

ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله ، ذلك أن ملف جنسية المطعون ضده خلا من المستندات الدالة على إقامة أصوله (والده وجده لوالده) فى البلاد خلال الفترة من 5 من نوفمبر 1914 حتى 10 من مارس سنة 1929 ، وبالتالى فلا تتوافر فى حقه شروط إحدى حالات اكتساب الجنسية المصرية ، كما لم يقدم للجهة الإدارية ثمة مستندات تثبت عكس ذلك . وأنه لا يقدح فى ذلك ما هو ثابت بشهادة ميلاد المطعون ضده أنه مولود من أبوين مصريين بجدة ، أو أنه حصل على جواز سفر مصرى وعلى شهادة من وزارة الدفاع تحدد موقفه من التجنيد ، لأن كل هذه الأمور لا تسبغ عليه الجنسية المصرية إذ أن الثابت بالأوراق أن المطعون ضده من مواليد السعودية سنة 1960 وأن جنسيته تتحدد تبعاً لوالده المولود بالسودان سنة1930، ثم جده المولود بالبلاد سنة 1900 والذى كان بالغاً سن الرشد فى 10 من مارس سنة 1929 ، وقد عجز المطعون ضده عن تقديم المستندات الدالة على إقامة أصوله فى الفترة المتطلبة قانوناً وبالتالى فلا تثبت له الجنسية المصرية .

ومن حيث إن الطاعنين بصفاتهم يستهدفون من طعنهم الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض دعوى المطعون ضده بثبوت الجنسية المصرية لـه مع إلزامه المصروفات .

ومن حيث إن المطعون ضده – وعلى ما يبين من الأوراق – من مواليد السعودية سنة1960، وأن والده من مواليد السودان سنة 1930 ومن ثَمّ تتحدد جنسيته تبعا لجنسية جده لأبيه المولود سنة 1900 طبقاً لأحكام القانون رقم 19 لسنة 1929 بشأن الجنسية المصرية .

ومن حيث إن المادة الأولى من القانون رقم 19 لسنة 1929 تنص على أن ” يعتبر داخلاً فى الجنسية المصرية بحكم القانون أولاً : … ثالثا : من عدا هؤلاء من الرعايا العثمانيين الذين كانوا يقيمون عادة فى القطر المصرى فى 5 نوفمبر سنة 1914 وحافظوا على تلك الإقامة حتى تاريخ نشر هذا القانون” . كما تنص المادة الأولى من القانون رقم 160 لسنة 1950 فى شأن الجنسية المصرية على أن ” المصريون هم(1)… (5) الرعايا العثمانيون الذين كانوا يقيمون عادة فى الأراضى المصرية فى 5 نوفمبر سنة 1914 وحافظوا على الإقامة حتى تاريخ 10 مارس سنة 1929 سواء كانوا بالغين أم قصر” . وتنص المادة الأولى من القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية على أن ” المصريون هم: أولا : المتوطنون فى مصر قبل 5 من نوفمبر سنة1914 من غير رعايا الدول الأجنبية، المحافظون على إقامتهم حتى تاريخ العمل بهذا القانون ، وتعتبر إقامة الأصول مكملة لإقامة الفروع ، وإقامة الزوج مكملة لإقامة الزوجة”. وأخيراً تنص المادة (24) من ذات القانون على أن ” يقع عبء إثبات الجنسية على من يتمسك بالجنسية المصرية أو يدفع بعدم دخوله فيها ” .

ومفاد ما تقدم – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع اتخذ من تاريخ 5من نوفمبر سنة 1914 بداية لحساب المدة واجبة الاكتمال إقامة فى مصر لثبوت الجنسية المصرية، حيث تثبت للرعايا العثمانيين الذين كانوا يقيمون فى الأراضى المصرية من 5 من نوفمبر سنة 1914 ، وحافظوا على إقامتهم بها حتى 10 من مارس سنة 1929 (تاريخ العمل بالقانون رقم 19 لسنة 1929 المشار إليه) وهو ذات ما أوردته المادة الأولى بند (5) من القانون رقم 160 لسنة 1950 سالف الذكر والمادة الأولى من قانون الجنسية الحالى وإن ارتدت الإقامة إلى ما قبل 5 من نوفمبر سنة 1914 وجعل إقامة الأصول مكملة لإقامة الفروع ، وألقى القانون على عاتق كل من يتمسك بالجنسية المصرية أو يدفع بعدم دخوله فيها عبء إثبات ذلك .

ومن حيث إنه متى كان ما تقدم فإنه ولئن كان البين من الأوراق أن جد المطعون ضده من مواليد البلاد سنة 1900 إلا أن الثابت منها كذلك أن والد المطعون ضده من مواليد الخرطوم سنة 1930 مما يشير إلى عدم استقرار إقامة جده فى البلاد ، كما أن المطعون ضده من مواليد جدة بالسعودية سنة 1960 وأن والده كان مقيما بالسعودية حتى انتقل إلى رحمة مولاه سنة 1402هـ (سنة 1982 م) وأن أشقاء المطعون ضده – وعلى ما يبين من المستندات المرفقة بحافظة مستندات الجهة الإدارية – معاملون بالجنسية السعودية ، ولم يدحض المطعون ضده ذلك ، ولم يقدم المستندات الدالة على إقامة جده لوالده فى البلاد فى الفترة من 5 نوفمبر 1914 حتى 10 مارس 1929 للجهة الإدارية ولا لهذه المحكمة بالرغم من مطالبته بتقديمها ، وتأجل نظر الطعن لعدة مرات لهذا السبب دون جدوى ، ومن ثَمّ يتعذر الاعتراف لـه بالتمتع بالجنسية المصرية لعدم ثبوتها لكل من جده لوالده ولوالده من بعده ويكون من ثَمّ طلب قيده فى سجل واقعات الميلاد وكذلك طلب منحه جواز سفر بوصفه مصرياً مفتقدين صحيح سندهما من الواقع والقانون متعينا لذلك رفض دعواه .

ومن حيث إن الحكم المطعون فيه إذ قضى بغير هذه الوجهة من النظر فمن ثَمّ يكون قد خالف القانون ، وأخطأ فى تطبيقه ، دون أن ينال من ذلك أو ينتقص منه ما ثبت بشهادة ميلاد الطالب الصادرة من السعودية أنه مصرى الجنسية أو ما قرره الطاعن من أنه سبق أن استخرج جواز سفر مصرى ، وحصل على شهادة من وزارة الدفاع تحدد موقفه من التجنيد لأن هذه المستندات لم تعد لإثبات الجنسية على ما جرى به قضاء هذه المحكمة .

ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات. 

فلهـذه الأسـباب

حكمت المحكمة

بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء الحكــم المطعون فيه وبرفض الدعوى ، وألزمت المطعون ضده المصروفات .

The post الطعن رقم 3166 لسنة 47 قضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
الطعن رقم 12915 لسنة 52 قضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-12915-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-52-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/ Sat, 04 Jun 2022 13:44:27 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=5777 جلسة 11 من نوفمبر سنة 2006 برئاسة السيد الأستاذ المستشار / السيد السيد نوفل رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضـوية السادة الأسـاتذة المستشارين / مصطفى سعيد […]

The post الطعن رقم 12915 لسنة 52 قضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 11 من نوفمبر سنة 2006

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / السيد السيد نوفل

رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضـوية السادة الأسـاتذة المستشارين / مصطفى سعيد مصطفى حنفى وأحمـد عبد الحميد حسن عبـود ود. محمد كمال الدين منير أحمد و محمد أحمد محمود محمد .

نــواب رئيس مجلس الدولة

بحضور السيد الأستاذ المستشار / عبد القادر حسين مبروك قنديل

نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة

وحضور السيد / كمال نجيب مرسيس

سكرتير المحكمة

الطعن رقم 12915 لسنة 52 قضائية عليا:

دعوى – قبولها – شرط المصلحة – ضرورة استمرار توافره حتى صدور حكم نهائى أمر تقتضيه الطبيعة العينية لدعوى الإلغاء.

المادة 12 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 .

شرط المصلحة هو شرط جوهرى يتعين توافره ابتداءً عند إقامة الدعوى، كما يتعين استمراره قائماً حتى صدور حكم نهائى فيها – لفظ الطلبات الوارد بالقانون كما يشمل الدعاوى يشمل أيضاً الطعون المقامة على الأحكام الصادرة فيها، بحسبان أن الطعن هو امتداد للخصومة بين الطرفين – على القاضى الإدارى بما له من هيمنة إيجابية على إجراءات الخصومة الإدارية التحقق من توافر شرط المصلحة وصفة الخصوم فيها والأسباب التى بنيت عليها الطلبات، ومدى جواز الاستمرار فى الخصومة فى ضوء تغير المراكز القانونية لأطرافها، وذلك حتى لا يشغل القضاء الإدارى بخصومات لا جدوى من ورائها – دعوى الإلغاء دعوى عينية تنصب على مشروعية القرار الإدارى فى ذاته وتستهدف إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل صدور القرار المطلوب إلغاؤه، فإذا حال دون ذلك مانع قانونى لا يكون ثمة وجه للاستمرار فى الدعوى ويتعين الحكم بعدم قبولها لانتفاء شرط المصلحة – تطبيق.

إجـراءات الطعن

فى يوم الثلاثاء الموافق 7 من مارس سنة 2006 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة تقرير طعن – قيد برقم 12915 لسنة 52 قضائية عليا – فى الحكم المشار إليه بعاليه والقاضى فى منطوقه برفض الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى وباختصاصها ، وبعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى ، وبقبولها شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية مصروفات الطلب العاجل ..

وطلب الطاعنان – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – تحديد أقرب جلسة أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا لتأمر بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبإحالة الطعن إلى المحكمة (دائرة الموضوع) لتقضى بقبولـه شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً أصلياً : بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى، واحتياطياً : بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى . وعلى سبيل الاحتياط : برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتى التقاضى .

وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريراً برأيها القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعنين المصروفات .

وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 19/6/2006 ، وفيها قررت إصدار الحكم بجلسة 2/7/2006 ، وبهذه الأخيرة قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى / موضوع) لنظره بجلسة 14/10/2006 .

ونظرت المحكمة الطعن بجلسة 14/10/2006 وفيها قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم، حيث صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .

المحكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .

من حيث إن المادة 12 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة1972، تقضى بألا تقبل الطلبات المقدمة من أشخاص ليست لهم فيها مصلحة شخصية.

وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن شرط المصلحة هو شرط جوهرى يتعين توافره ابتداءً عند إقامة الدعوى ، كما يتعين استمراره قائماً حتى صدور حكم نهائى فيها وإن لفظ ” الطلبات” الوارد بنص المادة 12 من قانون مجلس الدولة سالف الذكر كما يشمل الدعاوى يشمل أيضاً الطعون المقامة على الأحكام الصادرة فيها ، بحسبان أن الطعن هو امتداد للخصومة بين الطرفين ، وأن على القاضى الإدارى – بما لـه من هيمنة إيجابية على إجراءات الخصومة الإدارية – التحقق من توافر شرط المصلحة وصفة الخصوم فيها والأسباب التى بُنيت عليها الطلبات ، ومدى جدوى الاستمرار فى الخصومة فى ضوء تغير المراكز القانونية لأطرافها ، وذلك حتى لا يشغل القضاء الإدارى بخصومات لا جدوى من ورائها ، كما جرى قضاء هذه المحكمة أيضاً على أن دعوى الإلغاء هى دعوى عينية تنصب على مشروعية القرار الإدارى فى ذاته وتستهدف إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل صدور القرار المطلوب إلغاؤه ، فإذا حال دون ذلك مانع قانونى لا يكون ثمة وجه للاستمرار فى الدعوى ويتعين الحكم بعدم قبولها لانتفاء شرط المصلحة.

ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده أقام دعواه المطعون على حكمها طالبا الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار جهة الإدارة السلبى بعدم الإفراج الشرطى عنه مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وذلك على سند من القول بأنه قام بتنفيذ ثلاثة أرباع المدة المحكوم بها عليه بالحبس خمس سنوات من الشغل وتتوافر بشأنه كافة الشروط المقررة للتمتع بالإفراج الشرطى طبقا لأحكام المادة 52 من القانون رقم 396 لسنة 1956 فى شأن تنظيم السجون .

ومن حيث إن المطعون ضده قد قام بتنفيذ العقوبة المحكوم بها عليه اعتبارا من18/10/2001 ، وقد خلت الأوراق مما يفيد أن جهة الإدارة قد أفرجت عنه بعد قضائه ثلاثة أرباع المدة تنفيذا للحكم المطعون فيه ، ومن ثَمّ وإذ انقضت مدة الخمس سنوات المحكوم بها على المطعون ضده فى 18/10/2006 قبل صدور الحكم فى الطعن الماثل ، وبالتالى لم يعد الحكم المطعون فيه ذا موضوع ولن يتأتى للمطعون ضده تنفيذه على أية حال ، الأمر الذى تزول معه مصلحة الجهة الإدارية فى طلب إلغاء ذلك الحكم بعد أن استنفد أغراضه وأصبح من غير الممكن تنفيذه ، ومن ثَمّ فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن لزوال المصلحة فى الاستمرار فيه وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة بالمصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .

فلهـذه الأسبـاب

حكمت المحكمة

بعدم قبول الطعن لزوال المصلحة فيه وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.

The post الطعن رقم 12915 لسنة 52 قضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
الطعن رقم 8127 لسنة 47 قضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-8127-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-47-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/ Sat, 04 Jun 2022 18:17:56 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=5779 جلسة 25 من نوفمبر سنة 2006 برئاسة السيد الأستاذ المستشار / السيد السيد نوفل رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضويـة السادة الأساتذة المستشارين / عصام الدين […]

The post الطعن رقم 8127 لسنة 47 قضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 25 من نوفمبر سنة 2006

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / السيد السيد نوفل

رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضويـة السادة الأساتذة المستشارين / عصام الدين عبد العزيز جاد الحق ومصطفى سعيد مصطفى حنفى وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضى وأحمد عبد الحميد حسن عبود.

نــواب رئيس مجلس الدولة

بحضور السيد الأستاذ المستشار / عبد القادر حسين مبروك قنديل

نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولـة

وحضور السيد / كمال نجيب مرسيس

سكرتير المحكمة

الطعن رقم 8127 لسنة 47 قضائية عليا :

الدعوى – عوارض الخصومة – ترك الدعوى .

أحكام ترك الخصومة المنصوص عليها فى المادة (141) وما بعدها من قانون المرافعات تصدق – بوصفها قواعد إجرائية – فى مجال الدعوى ، وكذلك فى مجال الطعون أمام القضاء الإدارى بمجلس الدولة – تطبيق .

الإجـــراءات

فى يوم الخميس الموافق 24/5/2001 أودع الأستاذ / حليم يوسف المحامى بصفته وكيلاً عن الطاعن ، قلم كتاب هذه المحكمة ، تقرير طعن قيد بجدولها بالرقم عاليه ، فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى (دائرة بنى سويف والفيوم) فى الدعوى رقم568 لسنة 1 ق بجلسة 27/3/2001 والقاضى فى منطوقه بقبول الدعوى شكلاً، ورفضها موضوعاً، وإلزام المدعى المصروفات .

 

وطلب الطاعن – للأسباب الواردة فى تقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، وبإلغاء قرار مجلس المراجعة الصادر فى26/6/1995 بفرض ضريبة عقارية مقدارها 883,20 جنيه على العقار رقم 3 شارع محمد صلاح الدين – قسم خامس بالفيوم (حاليا شارع د. حسين الحكيم) واعتبار تقدير المدة السابقة 97/1981 وما قبلها أساسا لتقدير الضريبة عن المدة الحالية89/1991، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

وجرى إعلان الطعن على النحو الثابت بالأوراق .

وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسببا برأيها القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وبرفضه موضوعا ، مع إلزام الطاعن المصروفات .

وعين لنظر الطعن جلسة 4/11/2002 أمام الدائرة الأولى فحص وتداولت نظره بالجلسات إلى أن قررت إحالته إلى هذه الدائرة لنظره بجلسة 14/2/2004 حيث نظرته على النحو الوارد بمحاضر جلساتها ، وبجلسة 29/1/2005 أصدرت حكمها ” بقبول الطعن شكلاً ، وتمهيديا ، وقبل الفصل فى الموضوع بندب مكتب خبراء وزارة العدل ليندب بدوره خبيراً مختصا للقيام بالمأمورية الموضحة بأسباب هذا الحكم  … وحددت المحكمة جلسة 26/3/2005 لنظر الطعن فى حالة عدم إيداع أمانة الخبير خزانة المحكمة وجلسة 28/5/2005 فى حالة إيداعها وأبقت الفصل فى المصروفات .

وإذ ورد تقرير الخبير استأنفت المحكمة نظر الطعن على النحو الوارد بمحاضر الجلسات إلى أن تقرر النطق بالحكم بجلسة اليوم ، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عن النطق به .

المحكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا .

من حيث إنه سبق لهذه المحكمة فى حكمها التمهيدى الصادر بجلسة29/1/2005 بندب خبير أن فصلت فى شكل الطعن ، وأجملت عناصر هذه المنازعة على النحو الوارد به تفصيلاً ، ومن ثَمّ تحيل إليه تفاديا للتكرار .

ومن حيث إنه بالاطلاع على تقرير الخبير ، المرفق بالأوراق ، يبين أن وكيل الطاعن قرر أن موكله تنازل عن الخصومة موضوع هذا الطعن بعد أن تم تسوية الخلاف مع مصلحة الضرائب العقارية وتحديد قيمة المربوط سنويا على العقار موضوع هذا الطعن ، وأنه يطالب بإعادة الأوراق إلى المحكمة لتنازل موكله عن خصومته ، وقد أقرت الجهة الإدارية المطعون ضدها بواقعة التنازل ، وذلك بحافظة مستنداتها المودعة بجلسة18/11/2006 .

ومن حيث إن أحكام ترك الخصومة المنصـوص عليهـا فـى المـادة (141) .. وما بعدهـا من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانـون رقـم 13 لسنـة 1968 – وعلـى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ، تصدق بوصفها قواعد إجرائية فى مجال الدعوى ، وكذلك فى مجال الطعون أمام القضاء الإدارى بمجلس الدولة .

ومن حيث إن وكيل الطاعن أقر بتنازل موكله عن الطعن الماثل ، ووافقته على ذلك الجهة الإدارية المطعون ضدها ، فإنه إزاء ذلك لا مناص من النزول على رغبته وإثبات ترك الطاعن الخصومة فى الطعن الماثل ، مع إلزامه المصروفات .

فلهـذه الأســباب

حكمت المحكمة

بإثبات ترك الطاعن الخصومة فى الطعن، وألزمته المصروفات.

The post الطعن رقم 8127 لسنة 47 قضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>