أحكام داوئر الموضوع Archives - المدونة https://www.elmodawanaeg.com/category/أحكام-الإدارية-العليا/مكتب-فني-60/أحكام-داوئر-الموضوع/ Wed, 10 Mar 2021 19:23:30 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=5.9.8 الدائرة الثانية – الطعن رقم 2902 لسنة 56 القضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-2902-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-56-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6/ https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-2902-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-56-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6/#comments Fri, 05 Jun 2020 00:20:52 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=2068 جلسة 20 من يونيه سنة 2015 الطعن رقم 2902 لسنة 56 القضائية (عليا) (الدائرة الثانية) برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ سالم عبد الهادي محروس جمعة نائب رئيس […]

The post الدائرة الثانية – الطعن رقم 2902 لسنة 56 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 20 من يونيه سنة 2015

الطعن رقم 2902 لسنة 56 القضائية (عليا)

(الدائرة الثانية)

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ سالم عبد الهادي محروس جمعة

نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ أحمد عبد الحميد حسن عبود، ومحمود شعبان حسين رمضان، وحسام محمد طلعت محمد السيد، وسامح جمال وهبة نصر.

نواب رئيس مجلس الدولة

المبادئ المستخلصة:

(أ) قانون– نفاذ القاعدة القانونية من حيث الزمان- القاعدة القانونية بوجه عام تحكم الوقائع والمراكز القانونية التي تتم في ظلها، أي في الفترة ما بين تاريخ العمل بها وإلغائها، وهو ما يعد مجال تطبيقها الزمني، فتطبق القاعدة القانونية الجديدة بأثرها المباشر في الوقائع أو المراكز التي تقع أو تتم بعدها، ولا تطبق بأثر رجعي على الوقائع أو المراكز التي تقع أو تتم قبل نفاذها إلا بنص صريح يقر الأثر الرجعي.

(ب) قرار إداري– نفاذ القرارات الإدارية من حيث الزمان- الأصل في نفاذ القرارات الإدارية، سواء تنظيمية أو فردية، أن يقترن نفاذها بتاريخ صدورها، بحيث تطبق بالنسبة للمستقبل، ولا تطبق بأثر رجعي إلا إذا نص القانون على ذلك؛ تطبيقا لمبدأ احترام الحقوق المكتسبة، واستقرار الأوضاع والمراكز القانونية- ترد على هذا الأصل بعض الاستثناءات، فيجوز إصدار قرارات إدارية بأثر رجعي في حالتين: (الأولى) أن تكون القرارات واللوائح تنفيذا لقوانين ذات أثر رجعي، و(الحالة الثانية) إذا كانت هذه القرارات أو اللوائح تنفيذا لأحكام صادرة عن القضاء بإلغاء قرارات إدارية وقعت مخالفة للقانون.

(ج) موظف المركز القانوني للموظف العام- علاقة الموظف بالجهة الإدارية هي علاقة تنظيمية تحكمها القوانين واللوائح التي تصدر في شأنها- هذه الصفة الحكومية للوظيفة العامة تخص الموظف بمركز قانوني عام يجوز تغييره وتعديله في أي وقت، ويخضع لما تفرضه تلك القوانين من أحكام، دون أن يتذرع بالادعاء بالحق المكتسب الذي يستند إلى قوانين سابقة.

(د) الأزهر الشريف المبعوثون المعارون للخارج– المركز القانونى لهؤلاء المبعوثين مركز تنظيمى لائحي، قابل للتعديل طبقا لما تمليه مقتضيات المصلحة العامة- إذا تمت الإعارة في ظل النص اللائحي الذي كان يجعل مدتها لا تزيد على أربع سنوات، ثم صدر تعديل لها بتقصير المدة إلى ثلاث سنوات، وأدرك هذا التعديلُ المعارَ قبل أن يستكمل مدة الإعارة في ظل اللائحة القديمة، فإن هذا التعديل يطبق في حقه.

– المادتان رقما (1) و(3) من قرار شيخ الأزهر رقم (230) لسنة 2004.

الإجراءات

في يوم السبت الموافق 21/11/2009 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها بالرقم عاليه في الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري (الدائرة الحادية عشرة) بجلسة 28/9/2009 في الدعوى رقم 6424 لسنة 61ق، الذي قضى بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا، وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا، وبإلغاء الحكم المطعون فيه، والحكم (أصليا) بإلغاء قرار شيخ الأزهر رقم 230 لسنة 2004 وتعديله فيما تضمنه المادة الثالثة منه من سريان هذا القرار بأثر رجعي على المعارين والموفدين الموجودين بالخارج (ومنهم الطاعن)، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها أحقيته في استكمال مدة الأربع السنوات المقررة لابتعاثه بالخارج، وتمكينه من السفر لاستكمال مدة بعثته للعام الرابع، و(احتياطيا) بإلغاء قرار الجهة الإدارية السلبي بالامتناع عن تنفيذ قرار ابتعاث الطاعن وعدم تمكينه من السفر لاستكمال مدة بعثته بالخارج، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها تمكينه من السفر لاستكمال بعثته للعام الرابع.

وجرى إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضدهم وذلك على النحو المبين بالأوراق.

وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع برفضه وإلزام الطاعن المصروفات.

وتدوول نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون وذلك على النحو المبين بمحاضر جلساتها، وبجلسة 28/1/2013 قررت إحالة الطعن إلى هذه المحكمة لنظره بجلسة 20/4/2013، وفيها نظرته وتدول على النحو الثابت بمحاضر جلساتها، وبجلسة 14/3/2015 قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.

وحيث إن الطاعن يطلب الحكم -حسب التكييف القانوني السليم لطلباته- بقبول طعنه شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددا بإلغاء قرار الجهة الإدارية الصادر بقصر مدة إعارته للخارج على ثلاث سنوات بدلا من أربع، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها تمكينه من استكمال مدة إعارته، وإلزام الجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات.

وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية، فمن ثم يكون مقبولا شكلا.

وحيث إنه بالنسبة للموضوع فإن عناصر هذه المنازعة تتحصل -حسبما يبين من الأوراق- في أنه بتاريخ 6/12/2006 أقام الطاعن (المدعي أصلا) الدعوى رقم 6424 لسنة 61ق بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإداري (الدائرة الحادية عشرة) طالبا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا، وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر بإنهاء إعارته قبل اكتمال مدة الأربع السنوات استنادا إلى قراري شيخ الأزهر رقمي 230 و253 لسنة 2004، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أهمها أحقيته في استكمال مدة إعارته حتى نهاية العام الرابع، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

وذكر شرحا لدعواه أنه من العاملين بالأزهر الشريف، وقد صدر قرار بإعارته للتدريس ونشر الثقافة الإسلامية لمدة أربع سنوات، إلا أنه فوجئ بإنهاء إعارته بنهاية العام الثالث استنادا إلى صدور قرار شيخ الأزهر رقم 230 لسنة 2004 المعدل بقراره رقم 253 لسنة 2004 الذي تضمن تعديل مدة الإعارة لتكون ثلاث سنوات فقط بدلا من أربع سنوات.

ونعى على القرار المطعون فيه مخالفته القانون على سند من القول بأنه أهدر مركزا قانونيا كان قد استمده من القرار الصادر بإعارته لمدة أربع سنوات استنادا إلى أحكام لائحة المبعوثين الصادرة بقرار شيخ الأزهر رقم 147 لسنة 1999، وكان يتعين عدم تطبيق أحكام قراري شيخ الأزهر رقمي 230 و253 لسنة 2004 اللذين قصرا مدة الإعارة على ثلاث سنوات لأنه كان قد أعير قبل صدورهما. وبناء عليه خلص إلى طلباته سالفة الذكر.

………………………………………………….

وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني في الدعوى، وتدوول نظرها أمام المحكمة وذلك على النحو المبين بمحاضر جلساتها، وبجلسة 28/9/2009 أصدرت  حكمها المطعون فيه، وشيدت قضاءها على أساس أن الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية كانت قد أصدرت قرارا بإعارة المدعي للعمل بالخارج لمدة أربع سنوات استنادا إلى لائحة المبعوثين بها الصادرة بقرار شيخ الأزهر رقم 147 لسنة 1999، إلا أنه وفي ضوء ما تراءى لها من شدة التزاحم على الإعارة بين موظفيها وتضاؤل الفرص لحصولهم عليها بالنظر إلى كثرة أعدادهم، فقد أصدر شيخ الأزهر قراريه رقمي 230 و253 لسنة 2004 بقصر مدتها على ثلاث سنوات فقط بدلا من أربع سنوات، ومن ثم فإن المدعي وحال كونه لم يكن قد أكمل في إعارته مدة الأربع السنوات المقررة بموجب القرار رقم 147 لسنة 1999 عند صدور القرارين رقمي 230 و253 فإن مركزه القانوني المستمد من القرار الأول لم يكن قد اكتمل بعد حال صدور القرارين الأخيرين، وهو بذلك يضحى قابلا للتعديل في ضوء ما يصدر من قرارات لائحية عامة، ويضحى القرار الطعين -وإذ تضمن إنهاء إعارته بعد ثلاث سنوات فقط- مطابقا لصحيح حكم القانون، ويكون الطعن عليه بالإلغاء خليقا للرفض.

………………………………………………….

وبناء عليه خلصت المحكمة إلى حكمها الذي لم يلق قبولا لدى الطاعن فأقام طعنه الماثل، تأسيسا على مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله للأسباب الآتية:

(أولا) أنه قد اكتسب مركزا قانونيا بمجرد صدور القرار بإعارته لمدة أربع سنوات، وهو مركز لا يجوز المساس به، وأن قراري شيخ الأزهر رقمي 230 و253 لسنة 2004 بتقييد مدة الإعارة بثلاث سنوات لا يطبق على المعارين وقت صدوره، ومن بينهم الطاعن، وإلا أصبح مطبقا بأثر رجعي.

(ثانيا) مخالفة قرار شيخ الأزهر رقم 230 لسنة 2004 المعدل بالقرار رقم 253 لسنة 2004 لنص المادة (35) من لائحة المبعوثين المعارين؛ لصدوره عن غير مختص بإصداره، ودون العرض على لجنة المبعوثين المعارين.

وبناء عليه اختتم الطاعن تقرير طعنه بطلباته المذكورة سالفا.

………………………………………………….

وحيث إن المادة (2) من لائحة المبعوثين المعارين من الأزهر الشريف الصادرة بقرار شيخ الأزهر رقم 147 لسنة 1999 كانت تنص على أن: “مدة الإعارة أربع سنوات، وتعتبر الإعارة مجددة تلقائيا حتى انتهاء العام الرابع ما لم يصدر قرار بإلغائها من السلطة المختصة”.

وبتاريخ 14/3/2004 أصدر شيخ الأزهر القرار رقم 230 لسنة 2004، ونصت المادة الأولى منه على أنه: “يستبدل بنص المادة الثانية من لائحة المبعوثين المعارين من الأزهر الشريف الصادرة بقرار شيخ الأزهر رقم 147 لسنة 1999 النص التالي: مدة الإعارة ثلاث سنوات، وتعتبر الإعارة مجددة  تلقائيا حتى انتهاء العام الثالث ما لم يصدر قرار بإلغائها من السلطة المختصة”.

ونصت المادة الثالثة من القرار نفسه بعد تعديلها بالقرار رقم 253 لسنة 2004 على أن: “يعمل بهذا القرار ويطبق على كافة السادة المعارين والموفدين الموجودين بالخارج حاليا ومن يتم إعارتهم أو إيفادهم مستقبلا”.

وحيث إن مفاد ما تقدم أن الإعارة على وفق أحكام قرار شيخ الأزهر رقم 147 لسنة 1999 كانت تجدد تلقائيا كل عام حتى نهاية العام الرابع، أي إن غاية مدة الإعارة كانت في ظل أحكام القرار المذكور أربع سنوات، وصدر بعد ذلك قرار شيخ الأزهر رقم 230 لسنة 2004 بتحديد الحد الأقصى لمدة الإعارة للمبعوثين من الأزهر الشريف بثلاث سنوات بدلا من أربع، وذلك بناء على المذكرة التي أعدتها الإدارة العامة للبعوث الإسلامية لتعديل مدة الإعارة بالنسبة للمعارين إلى جميع دول العالم في ضوء تضاؤل عدد الفرص المتاحة عاما بعد عام، وتزايد أعداد المعارين، وعدم سماح البند المخصص للمعارين على نفقة الأزهر، وحتى يتسنى إتاحة الفرصة لأكبر عدد من المعارين.

وحيث إن مقطع النزاع في الطعن الماثل ينحصر في بيان القاعدة القانونية التي يتعين تطبيقها على حالة الطاعن فيما يخص المدة التي يتعين أن تمتد إليها إعارته بالخارج، وهل تطبق عليه أحكام القرار رقم 147 لسنة 1999 الذي تم ابتعاثه في ظل أحكامه، أم تطبق عليه أحكام القرار رقم 230 لسنة 2004 المعدل بالقرار رقم 253 لسنة 2004 الذي صدر أثناء مدة بعثته وقبل بداية عامه الرابع فيها.

وحيث إن المستقر عليه أن القاعدة القانونية بوجه عام تحكم الوقائع والمراكز القانونية التي تتم في ظلها، أي في الفترة ما بين تاريخ العمل بها وإلغائها، وهو ما يعد مجال تطبيقها الزمني، فتطبق القاعدة القانونية الجديدة بأثرها المباشر في الوقائع أو المراكز التي تقع أو تتم بعدها، ولا تطبق بأثر رجعي على الوقائع أو المراكز التي تقع أو تتم قبل نفاذها إلا بنص صريح يقر الأثر الرجعي.

والمستقر عليه أيضا أن الأصل في نفاذ القرارات الإدارية سواء تنظيمية أو فردية أن يقترن نفاذها بتاريخ صدورها، بحيث تطبق بالنسبة للمستقبل ولا تطبق بأثر رجعي إلا إذا نص القانون على ذلك، تطبيقا لمبدأ احترام الحقوق المكتسبة واستقرار الأوضاع والمراكز القانونية، ويرد على هذا الأصل بعض الاستثناءات فيجوز إصدار قرارات إدارية بأثر رجعي في حالتين: (الأولى) أن تكون القرارات واللوائح تنفيذا لقوانين ذات أثر رجعي، أما (الثانية) فحالة ما إذا كانت هذه القرارات أو اللوائح تنفيذا لأحكام صادرة عن القضاء بإلغاء قرارات إدارية وقعت مخالفة للقانون.

ومن المسلم به أن علاقة الموظف بالجهة الإدارية هي علاقة تنظيمية تحكمها القوانين واللوائح التي تصدر في شأنها، وهذه الصفة الحكومية للوظيفة العامة تخص الموظف بمركز قانوني عام يجوز تغييره وتعديله في أي وقت، ويخضع لما تفرضه تلك القوانين من أحكام، دون أن يتذرع بالادعاء بالحق المكتسب الذي يستند إلى قوانين سابقة.

وحيث إنه بتطبيق ما تقدم على الطعن الماثل، ولما كان الثابت من الأوراق أن المركز القانوني للطاعن في الإعارة أو الإيفاد للخارج لمدة أربع سنوات قد نشأ له في ظل المادة (2) من لائحة المبعوثين المعارين من الأزهر الشريف قبل تعديلها بالقرارين رقمي 230 و253 لسنة 2004 اللذين قصرا مدة الإعارة أو الإيفاد للخارج على ثلاث سنوات، إلا أن هذا التعديل قد أدرك الطاعن قبل أن يستكمل مركزه القانوني في ظل اللائحة القديمة الصادرة بقرار شيخ الأزهر رقم 147 لسنة 1999، ومن ثم فإن هذا التعديل بالقرارين رقمي 230 و253 لسنة 2004 يطبق في حق المركز القانوني للطاعن بأثره المباشر، خاصة أن هذا التعديل قد تضمن النص صراحة على تطبيقه على المعارين والموفدين الموجودين بالخارج وقت العمل به، وعلى من تتم إعارته أو إيفاده مستقبلا، ويجد هذا التعديل سنده في التفويض التشريعي الوارد بالمادة (58) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة (الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978) التي جرى نصها على أنه: “تجوز بقرار من السلطة المختصة بالتعيين بعد موافقة العامل كتابة إعارته للعمل في الداخل أو في الخارج، ويحدد القرار الصادر بالإعارة مدتها في ضوء القواعد والإجراءات التي تصدرها السلطة المختصة…”.

وقد تغيا هذا التعديل إتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من راغبي الإعارة والإيفاد إلى الخارج في ضوء تضاؤل عدد الفرص المتاحة عاما بعد آخر، وتزايد عدد راغبي الإعارة أو الإيفاد إلى الخارج، وعدم سماح البند المخصص للمعارين على نفقة الأزهر على النحو الذي كشفت عنه مذكرة الإدارة العامة للبعوث الإسلامية التي صدر التعديل بناء عليها، ولا يجوز للطاعن أن يحتج في هذا الشأن بالحق المكتسب؛ لأنه موظف عام ومركزه القانوني هو مركز تنظيمي لائحي قابل للتعديل طبقا لما تمليه مقتضيات المصلحة العامة، ومن ثم فإن القرار المطعون فيه يكون قد صدر سليما على وفق صحيح حكم القانون.

وحيث إن الحكم المطعون فيه قد أخذ بهذا النظر، فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون، ويغدو الطعن عليه جديرا بالرفض.

ولا ينال من ذلك ما أثاره الطاعن في تقرير طعنه من مخالفة القرار رقم 230 لسنة 2004 المعدل بالقرار رقم 253 لسنة 2004 للمادة (35) من لائحة نظام المبعوثين بالخارج لصدوره عن غير مختص ودون العرض على لجنة المبعوثين المعارين لاختصاص اللجنة المشار إليها بالنظر في جميع ما يتعلق بالمبعوثين المعارين؛ فهذا قول مردود لأن القرارات المشار إليها الصادرة عن شيخ الأزهر لا تخص معارا بعينه، بل هي قرارات لائحية عامة تتسم بصفتي العمومية والتجريد، وهي تتضمن تعديلا للائحة المبعوثين بالخارج، وهو ما يخرج عن نطاق اختصاص اللجنة المذكورة؛ حيث إنه اختصاص أصيل لشيخ الأزهر دون سواه.

وحيث إن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بحكم المادة (184) من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعا، وألزمت الطاعن المصروفات.

The post الدائرة الثانية – الطعن رقم 2902 لسنة 56 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-2902-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-56-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6/feed/ 1
الدائرة السادسة – الطعن رقم 3553 لسنة 57 القضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%af%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-3553-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-57-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6/ https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%af%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-3553-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-57-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6/#comments Thu, 18 Jun 2020 19:16:44 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=2256 جلسة 22 من إبريل سنة 2015 الطعن رقم 3553 لسنة 57 القضائية (عليا) (الدائرة السادسة) برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ ربيع عبد المعطي أحمد الشبراوي نائب رئيس […]

The post الدائرة السادسة – الطعن رقم 3553 لسنة 57 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 22 من إبريل سنة 2015

الطعن رقم 3553 لسنة 57 القضائية (عليا)

(الدائرة السادسة)

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ ربيع عبد المعطي أحمد الشبراوي

نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ د. محمد عبد الرحمن القفطي، وعبد الحميد عبد المجيد الألفي، وعاطف محمود أحمد خليل، ود. محمود سلامة خليل السيد

نواب رئيس مجلس الدولة

المبادئ المستخلصة:

(أ) موظف– مقابل رصيد الإجازات الاعتيادية- فَقْدُ سجلاتِ قيد الإجازات من ملف خدمة العامل لا يحول دون حقه في استحقاق المقابل النقدي عن رصيد إجازاته الاعتيادية عن الأعوام التي فقدت بشأنها السجلات- يقع واجب على الجهة الإدارية في أن تُضَمِّن ملف خدمة العامل كل ما يتعلق بإجازاته المقررة قانونًا, سواء حصل عليها أم لم يحصل عليها- إذا ما قصرت الجهةُ الإدارية في الوفاء بهذا الواجب, فلا يجوزُ أن يترتب على هذا التقصير الإضرارُ بالعامل أو الانتقاصُ من حقوقه.

– المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978, المعدَّلة بالقانونين رقمي 115 لسنة 1983, و219 لسنة 1991 (الملغى لاحقا بموجب القانون رقم 81 لسنة 2016 بإصدار قانون الخدمة المدنية).

– حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 2 لسنة 21 القضائية (دستورية) بجلسة 6/5/2000.

(ب) إثبات قرينة النكول- الأصل أن عبء الإثبات يقع على عاتق المدعي, باعتبار أنه المكلَّف قانونًا بإثبات ما يدعيه- الأخذ بهذا الأصل على إطلاقه لا يستقيم في مجال المنازعات الإدارية، وذلك بالنظر إلى احتفاظ الإدارة في غالب الأمر بالمستندات والأوراق ذات الأثر في حسم النـزاع.

(ج) دعوى– دفوع في الدعوى- الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها- يُشترَطُ للتعويل على حجية الحكم الصادر في دعوى سابقة في شأن دعوى جديدة منظورة أن يتحد الخصوم والمحل والسبب فيهما- إذا اختلف محل الدعويين, فلا مجال للأخذ بالدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها- تطبيق: سابقةُ صدورِ حكمٍ بمقابل رصيد الإجازات الاعتيادية للعامل عن فترةِ عملٍ محدَّدة، لا يمنعه من المطالبة بمقابل رصيده المستحق عن فترة أخرى، غير تلك التي قضى بشأنها الحكم السابق, فاختلاف الفترتين المطالب عنهما يجعلُ محلَ الدعويين بشأنهما مختلفًا.

– المادة (101) من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية، الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1968.

الإجراءات

في يوم السبت الموافق 13/11/2010 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين قلم كتاب هذه المحكمة تقريرًا بالطعن في الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بالمنصورة في الدعوى رقم 2777 لسنة 31ق بجلسة 28/9/2010، الذي قضى في منطوقه بقبول الدعوى شكلا، وفي الموضوع بأحقية المدعية في صرف المقابل النقدي عن المتبقى من رصيد الإجازات الاعتيادية التي لم تحصل عليها أثناء الخدمة، مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب، وألزمت جهة الإدارة المصروفات.

وطلب الطاعنون بصفاتهم -للأسباب الواردة بتقرير الطعن- الحكم بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وبقبول الطعن شكلا، والقضاء مجددًا بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، وإلزام المطعون ضدها المصروفات عن درجتي التقاضي.

وجرى إعلان عريضة الطعن على النحو الثابت بالأوراق. وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني, ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعًا، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

ونظر الطعن أمام الدائرة السادسة (فحص طعون) على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، ثم أحالته إلى الدائرة السادسة (موضوع) حيث جرى نظره على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، ثم قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 25/3/2015، وفيها تم مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.

وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص -حسبما يبين من الأوراق- في أن المطعون ضدها سبق وأقامت الدعوى رقم 2777 لسنة 31ق أمام محكمة القضاء الإداري بالمنصورة- الدائرة الثالثة بتاريخ 3/12/2007 طالبة الحكم بقبول الدعوى شكلا، وبأحقيتها في صرف المقابل النقدي لرصيد الإجازات الاعتيادية التي لم تحصل عليها قبل انتهاء خدمتها وما يترتب على ذلك من آثار.

وقالت المدعية شرحًا للدعوى: إنها كانت تعمل بالجهة الإدارية المدعى عليها، وأحيلت للمعاش، وقد طالبت هذه الجهة بصرف المقابل النقدي لرصيد إجازاتها الاعتيادية التي لم تحصل عليها أثناء الخدمة، إلا أنها امتنعت عن ذلك دون مسوغ من القانون, وبالمخالفة للحكم الصادر عن المحكمة الدستورية العليا في هذا الشأن.

………………………………………………….

وبجلسة 28/9/2010 صدر الحكم المطعون فيه، وشيَّدت المحكمة قضاءها -بعد أن استعرضت الحكم الصادر عن المحكمة الدستورية العليا بجلسة 6/5/2000 في القضية رقم 2 لسنة 21ق دستورية- على أن الثابت من الأوراق أن المدعية كانت تعمل بالجهة الإدارية المدعى عليها إلى أن أحيلت إلى المعاش، وكان لها رصيد إجازات اعتيادية لم تحصل عليها، ومن ثم تستحق صرف مقابل نقدي عن كامل رصيد إجازاتها الاعتيادية التي حرمت منها بسبب مقتضيات العمل، وذلك كتعويض عن حرمانها من هذه الإجازات وقدره 384 (ثلاث مِئة وأربعة وثمانون) يومًا، وذلك على وفق ما انتهى إليه تقرير مكتب خبراء وزارة العدل بالدقهلية, والذي تأخذ به المحكمة كأساس لقضائها في هذه الدعوى محمولا على أسبابه.

………………………………………………………

وحيث إن الطعنَ الماثل يقومُ على أسبابٍ حاصلها مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون، والخطأ في تطبيقه وتأويله، وذلك لأن الثابت من الأوراق والمستندات أن الدعوى سبق الفصل فيها بالحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 23/1/2008 في الدعوى رقم 10024 لسنة 28ق بأحقية المطعون ضدها في صرف كامل رصيد إجازاتها الاعتيادية التي لم تحصل عليها أثناء الخدمة، فمن ثم لا يجوز لها رفع الدعوى مرة أخرى بعد الفصل فيها ومعاودة النظر فيها من جديد ومناقشة المسألة التي سبق أن قُضيَ فيها بحكم حائز لقوة الأمر المقضي فيه، لمخالفة ذلك للقانون وحجية الأحكام، ومن ثم يكون الدفعُ بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها قائمًا على أساس من القانون والواقع، جديرًا بالقبول والأخذ به.

………………………………………………………

وحيث إنه عن الموضوع فإن المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تنص على أن: “يستحقُ العاملُ إجازةً اعتيادية سنوية بأجرٍ كامل لا يدخلُ في حسابها أيامُ عطلاتِ الأعياد والمناسبات الرسمية فيما عدا العطلات الأسبوعية وذلك على الوجه التالي:

(1) 15 يومًا في السنة الأولى وذلك بعد مضي ستةِ أشهر من تاريخ استلام العمل.

(2) 21 يومًا لمن أمضى سنةً كاملة.

(3) 30 يومًا لمن أمضى عشرَ سنوات في الخدمة.

(4) 45 يومًا لمن تجاوزَ سنُّهُ الخمسين.

وللجنة شئون الخدمة المدنية أن تقرر زيادة مدة الإجازة الاعتيادية بما لا يجاوز خمسة عشر يومًا لمن يعملون في المناطق النائية، أو إذا كان العمل في أحد فروع الوحدة خارج الجمهورية. ولا يجوزُ تقصيرُ أو تأجيل الإجازة الاعتيادية أو إنهاؤها إلا لأسبابٍ قومية تقتضيها مصلحة العمل. ويجب في جميع الأحوال التصريح بإجازة اعتيادية لمدة ستة أيام متصلة. ويحتفظُ العاملُ برصيد إجازاته الاعتيادية على أنه لا يجوز أن يحصل على إجازة اعتيادية من هذا الرصيد بما يجاوزُ ستين يومًا في السنة بالإضافة إلى الإجازة الاعتيادية المستحقة له عن تلك السنة. فإذا انتهت خدمةُ العاملِ قبل استنفاد رصيده من الإجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي مُضَافًا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته, وذلك بما لا يجاوزُ أجرَ أربعة أشهر, ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائبٍ أو رسوم”.

ومفاد ما تقدم أن للعاملِ حقًّا ثابتًا في الحصول على إجازة اعتيادية سنويًا بأجرٍ كامل، حدَّدت مدتها المادة المذكورة سالفًا، بحيث لا يدخل في حسابها أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية دون العطلات الأسبوعية، ومقتضى ذلك أن على كلِّ جهةٍ من الجهات الخاضعة لأحكام القانون المشار إليه أن تُضَمِّنَ ملفَ خدمةِ العاملِ كلَّ ما يتعلق بإجازاته المقررة قانونًا, سواء حصل عليها أم لم يحصل عليها، وذلك بحفظ طلب الحصول على الإجازات بالملف باعتباره من الوثائق المتعلقة بالوظيفة، أو على أقل تقدير إثبات البيانات أو المعلومات المتعلقة بهذه الإجازات بالملف, فإذا ما قصرت الجهة الإدارية في الوفاء بهذا الواجب, فإن هذا التقصير لا يجوز أن يترتب عليه بحال من الأحوال الإضرار بالعامل أو الانتقاص من حقوقه.

وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بجلسة 6/5/2000 في الدعوى رقم 2 لسنة 21ق (دستورية) بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 فيما تضمنته من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد إجازاته الاعتيادية فيما جاوز أجر أربعة أشهر، متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعًا إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل.

وحيث إن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أنه ولئن كان الأصل أن عبء الإثبات يقع على عاتق المدعي باعتبار أنه المكلف قانونًا بإثبات ما يدعيه, إلا أن الأخذ بهذا الأصل على إطلاقه لا يستقيم في مجال المنازعات الإدارية، وذلك بالنظر إلى احتفاظ الإدارة في غالب الأمر بالمستندات والأوراق ذات الأثر في حسم النـزاع.

وحيث إنه تأسيسًا على ما تقدم، ولما كان الثابت من الأوراق أن للعاملِ حقًّا ثابتًا في الحصول على إجازة اعتيادية سنوية بأجرٍ كامل على وفق ما حدَّدته المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه، ويحتفظُ العاملُ برصيده من الإجازات الاعتيادية، إذ يُرَحَلُ إلى العام أو الأعوام المقبلة، فإذا انتهت خدمةُ العامل دون أن يستنفد رصيده من الإجازات الاعتيادية، استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي مضافًا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته, وذلك على وفق ما هو ثابت بسجلات الجهة الإدارية الخاصة بقيد الإجازات الاعتيادية، فإذا تبين أن هذه السجلات قد فُقِدَتْ, فإن العاملَ يستحقُ المقابلَ النقدي عن كامل رصيد إجازاته الاعتيادية عن الأعوامِ التي فُقِدَت فيها تلك السجلاتُ الخاصة بقيد الإجازات, ما لم تثبت الجهة الإدارية بأيِّ وسيلةٍ حصول العامل على إجازة اعتيادية في تلك الأعوام, فيستحق في تلك الحالة المقابل النقدي عن المتبقي من رصيد إجازاته الاعتيادية.

وحيث إن الثابت من تقرير الخبير الذي انتدبته محكمة أول درجة لبحث مدى أحقية المطعون ضدها في المقابل النقدي لرصيد إجازاتها الاعتيادية عن الفترة من 29/11/1965 حتى سنة 1980, أن المطعون ضدها تمَّ تعيينُها بالجهة المدعى عليها في 29/11/1965, وأحيلت إلى المعاش بالقرار رقم 641 لسنة 2001 اعتبارًا من 30/6/2001، وأن الحاضر عن الجهة الإدارية أفاد بأن السجلات المخصَّصة لإثبات الإجازات الاعتيادية للمدعية عن الفترة من 29/11/1965 حتى سنة 1980 قد فُقِدَت، وأن رصيد الإجازات الاعتيادية المستحَق لها عن هذه الفترة مدة قدرها 384 (ثلاث مِئة وأربعة وثمانون) يومًا, وهو الرصيد نفسه المدوَّن بالبيان الصادر عن الجهة الإدارية عن هذه الفترة, ومن ثم تستحق المطعون ضدها المقابل النقدي لرصيد إجازاتها الاعتيادية عن الفترة من 29/11/1965 حتى سنة 1980 بواقع (384) يومًا.

ولا ينال مما تقدم ما أثارته الجهة الإدارية الطاعنة من عدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 23/1/2008 في الدعوى رقم 10024 لسنة 28ق بأحقية المدعية (المطعون ضدها بالطعن الماثل) في صرف المقابل النقدي عن المتبقى من رصيد إجازاتها الاعتيادية التي لم تحصل عليها أثناء الخدمة بواقع 256 (مِئتين وستة وخمسين) يومًا، لأن الحكمَ المذكور صادرٌ عن المدة من 1981 حتى 1996، حسب بيان رصيد الإجازات الاعتيادية للمطعون ضدها (المقدَّم بحافظة مستندات الجهة الإدارية أمام محكمة أول درجة) إذ ثابتٌ به بيانان: الأول عن الفترة من 1965- 1980 بواقع (384) يومًا, والثاني عن الفترة من 1981- 1996 بواقع (256) يومًا.

ومن ثم يكون محل الحكمِ المطعون فيه عن المدة من 1965- 1980, ومحل الحكمِ الصادر في الدعوى رقم 10024 لسنة 28ق. عن المدة من 1981- 1996.

أي إن المحلَ مختلفٌ في كلا الدعويين, ومن ثم لا مجال للحديث عن حجية الحكم الأول على وفق أحكام المادة (101) من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية رقم 25 لسنة 1968, إذ يُشترَطُ لذلك اتحادُ الخصومِ والمحل والسببِ, في حين أن المحل مختلفٌ هنا بين الدعويين المذكورتين سالفًا، ومن ثم لا محل للدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها، وهو ما يتعيَّن معه رفضُ هذا الدفع.

وحيث إن الحكم المطعون فيه انتهى إلى النتيجة نفسها, فإنه يكون مصادفًا لصحيح حكم القانون, مما تقضي معه المحكمة برفض الطعن الماثل, وإلزام الجهة الإدارية المصروفات عملا بحكم المادة (184) مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعًا، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.

The post الدائرة السادسة – الطعن رقم 3553 لسنة 57 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%af%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-3553-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-57-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6/feed/ 1
الدائرة الثالثة – الطعن رقم 5764 لسنة 56 القضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-5764-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-56-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6/ https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-5764-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-56-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6/#comments Wed, 30 Sep 2020 21:56:10 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=2940 جلسة 28 من إبريل سنة 2015 الطعن رقم 5764 لسنة 56 القضائية (عليا) (الدائرة الثالثة) برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد عبد الحميد عبد اللطيف نائب رئيس […]

The post الدائرة الثالثة – الطعن رقم 5764 لسنة 56 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 28 من إبريل سنة 2015

الطعن رقم 5764 لسنة 56 القضائية (عليا)

(الدائرة الثالثة)

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد عبد الحميد عبد اللطيف

نائب رئيس مجلس الدولة

وعضـــويـة السـادة الأسـاتــذة المستشـارين/ أحمد عبد الراضي محمد، وجمال يوسف زكي علي، والسيد محمد محمود رمضان، ومحمد محمد السعيد محمد.

نــواب رئيس مجلس الدولـة

المبادئ المستخلصة:

إثراء بلا سببماهيته– هو مصدر مستقل من مصادر الالتزام، يقوم على أركان ثلاثة: هي إثراءٌ في جانب المدين، يترتب عليه افتقارٌ في جانب الدائن، دون أن يكون هناك سبب لهذا الإثراء- الإثراء قد يكون إيجابيا، يتحقق بإضافة قيمة مالية إلى ذمة المدين، وقد يكون سلبيا كمن يفي بدين على آخر عن طريق النقص فيما عليه من ديون دون أن يكون الموفي ملزما قانونا بهذا الوفاء، ويلتزم المدين بتعويض ذلك الشخص بقدر ما دفعه- تسقط دعوى التعويض عن الإثراء بلا سبب بانقضاء ثلاث سنوات من تاريخ علم من لحقته الخسارة بحقه في التعويض، كما تسقط تلك الدعوى في جميع الأحوال بانقضاء خمس عشرة سنة من تاريخ نشوء هذا الحق.

– المادتان رقما (179) و(180) من القانون المدني.

الإجراءات

بتاريخ 4/1/2010 أودع وكيل الطاعن سكرتارية هذه المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها بالرقم المشار إليه بعاليه، طعنا على الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري (دائرة العقود) في الدعوى رقم 24479 لسنة 58ق بجلسة 17/11/2009، القاضي بقبول الدعوى شكلا، وفي الموضوع بإلزام المدعى عليه الأول (الطاعن) أن يؤدى إلى المدعي بصفته مبلغا مقداره (8821) جنيها، مع إلزامه بالمصروفات.

وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن -للأسباب الواردة به- الحكم بقبول الطعن شكلا، وبوقف تنفيذ ثم إلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددا برفض الدعوى، مع إلزام المدعي (المطعون ضده) بصفته المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

وتم إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضده بصفته على النحو الثابت بالأوراق.

وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددا برفض الدعوى لسقوط الحق المطالب به بالتقادم الثلاثي، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

وتدوول نظر الطعن أمام الدائرة الثانية عليا (فحص) على النحو الثابت بمحاضر جلساتها، وبجلستها المنعقدة في 13/5/2013 قررت الدائرة المذكورة إحالة الطعن إلى الدائرة الثالثة عليا (فحص) للاختصاص.

ونفاذا لهذا القرار ورد الطعن إلى دائرة الفحص بهذه المحكمة حيث نظرته بجلساتها على النحو الثابت بمحاضرها، وبجلسة 21/5/2014 قررت تلك الدائرة إحالة الطعن إلى هذه المحكمة (دائرة الموضوع) لنظره بجلسة 14/10/2014 حيث ورد الطعن ونظرته المحكمة بتلك الجلسة، وبجلسة 18/11/2014 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة 3/2/2015 وصرحت بمذكرات للجهة الإدارية والطاعن في أسبوعين، وخلال هذا الأجل لم تقدم أية مذكرات، وبتلك الجلسة تقرر مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم، حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونا.

وحيث إن الطعن قد أقيم في الميعاد واستوفى أوضاعه الشكلية المقررة فمن ثم يكون مقبولا شكلا.

وحيث إن عناصر المنازعة تخلص- حسبما يبين من الأوراق- في أن المطعون ضده بصفته سبق أن أقام الدعوى رقم 24479 لسنة 58 ق بموجب عريضة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بتاريخ 14/6/2004 ضد الطاعن ووالده، وطلب في ختامها الحكم بإلزام المدعى عليهما أن يؤديا له مبلغا مقداره (8821) جنيها وفوائده القانونية بواقع (4%) سنويا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، مع إلزامهما المصروفات.

وذلك على سند من القول أنه بتاريخ 27/4/1991 وافقت اللجنة التنفيذية للبعثات على سفر المدعي عليه الأول (الطاعن) في بعثة إلى ألمانيا لمدة سنة من 29/4/1991 ثم قررت اللجنة الموافقة على مد البعثة لمدة تسعة أشهر لاستكماله دراسته، وأثناء فترة وجوده بألمانيا تقدمت زوجته وتدعي/ …للإدارة العامة للبعثات وطلبت السفر لزوجها وقدمت المستندات إلى الإدارة المذكورة، ومنها شهادة طبية تفيد بأنها (غير حامل) وبتاريخ 29/11/1991 سافرت لمقر دراسته بألمانيا وبعد سفرها بمدة شهر وعشرة أيام، بتاريخ 10/1/1992 وضعت الزوجة المذكورة مولودتها بالمستشفى الجامعي بألمانيا، ثم عاد المدعى عليه الأول (الطاعن) إلى أرض الوطن بتاريخ 29/1/1993، وعاد للخدمة بكلية العلوم بجامعة المنوفية، وبتاريخ 11/6/1998 ورد إلى إدارة البعثات خطاب من المكتب الثقافي بسفارة جمهورية مصر العربية ببون بمطالبة المستشفى الجامعي التي وضعت بها زوجة المبعوث (الطاعن) بدفع مبلغ (4857.16) مارك ألماني نظير وضع زوجته في المستشفى، لأن حالات الوضع تخرج عن العلاج الخاص بالتأمين الصحي للمبعوثين وأسرهم بالخارج، وأن المكتب الثقافي اضطر لدفع المبلغ إلى المستشفى حفاظا على العلاقات الخارجية، وأن المدعى عليه الأول (الطاعن) كان قد سدد من ذلك المبلغ مبلغا مقداره (700) مارك ألماني قبل عودته إلى أرض الوطن والمتبقى عليه مبلغ (4157.16) مارك ألماني، ولما لم تجد المطالبة الودية نفعا فقد لجأ المدعي بصفته (المطعون ضده) إلى إقامة الدعوى المطعون على الحكم الصادر فيها بطلباته المشار إليها.

………………………………………………….

وبجلسة 17/11/2009 أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمها المطعون فيه، وشيدته تأسيسا على أن الثابت من الأوراق أن المدعى عليه الأول (الطاعن) قد أوفد في بعثة دراسية إلى ألمانيا الغربية بتاريخ 29/4/1991 ثم تقدمت زوجته السيدة/… بطلب إلى الإدارة العامة للبعثات للسفر إلى زوجها، وقدمت شهادة طبية مؤرخة في 19/8/1991 تفيد أنها غير حامل فوافقت لها الإدارة وسافرت بتاريخ 29/11/1991 وبتاريخ 10/1/1992 وضعت مولودة بالمستشفى الجامعي بألمانيا، وقد طالبت المستشفى زوجها المدعى عليه الأول (الطاعن) بسداد مبلغ (4857) مارك ألماني نظير المعاملة الطبية التي لاقتها زوجته أثناء الوضع، ونظرا لأن شركة التأمين أفادت بعدم تحملها هذا المبلغ لخروج تلك المعاملة الطبية عن إطار التأمين الصحي، فقام المدعى عليه الأول بسداد مبلغ (700) مارك ألماني للمستشفى خلال الفترة من يونيو 1992 حتى ديسمبر 1992 بواقع (100) مارك شهريا ثم عاد إلى أرض الوطن بتاريخ 29/1/1993 بعد انتهاء فترة بعثته، وبعد ذلك قامت إدارة المستشفى بمخاطبة المكتب الثقافي ومكتب البعثة التعليمية ببون لسداد باقي تكاليف المعاملة الطبية لزوجة المدعى عليه الأول، وأنه حفاظا على العلاقات الخارجية اضطر المكتب المذكور لدفع المبلغ المطالب به وهو 4157 مارك ألماني دون الفوائد التي كانت مقررة على هذا المبلغ، وأضافت المحكمة أن امتناع المدعى عليه الأول (الطاعن) عن دفع تكاليف وضع زوجته بالمستشفى الجامعي الألماني يعتبر إثراء بلا سبب، وبالتالي فإن مطالبة إدارة البعثات له بسداد ذلك المبلغ ومقداره (8821) جنيها مصريا يكون متفقا وصحيح حكم القانون، وخلصت المحكمة إلى قضائها- المطعون فيه- بإلزام المدعى عليه الأول بدفع ذلك المبلغ، ورفضت طلب إلزامه بالفوائد القانونية.

………………………………………………….

وإذ لم يلق هذا القضاء قبولا لدى الطاعن فقد أقام الطعن الماثل ناعيا على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون لأسباب حاصلها أن دعوى التعويض عن الإثراء بلا سبب تتقادم بمرور ثلاث سنوات من اليوم الذي يعلم فيه من لحقته الخسارة (المفتقر) بحقه في التعويض، وأن واقعة وضع زوجته في يناير 1992 ولم ترفع عنها الدعوى إلا في 14/6/2004 أي بعد مضي أربعة عشر عاما ونصف، كما أن أجور الأطباء أيضا تتقادم بمرور خمس سنوات وقد انتهت هذه المدة بدورها من يناير 1992 حتى إقامة الدعوى وأن الجهة الإدارية المطعون ضدها لم تقدم أي دليل يفيد قيامها بسداد تكاليف علاج زوجته بالمستشفى الجامعي بألمانيا. وخلص الطاعن في تقرير طعنه إلى الطلبات المشار إليها.

………………………………………………….

وحيث إن المادة (179) من القانون المدني تنص على أن: “كل شخص، ولو غير مميز، يثرى دون سبب مشروع على حساب شخص آخر يلتزم في حدود ما أثرى به بتعويض هذا الشخص عما لحقه من خسارة، ويبقى هذا الالتزام قائما ولو زال الإثراء فيما بعد”.

وتنص المادة (180) من ذات القانون على أنه: “تسقط دعوى التعويض عن الإثراء بلا سبب بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي يعلم فيه من لحقته الخسارة بحقه في التعويض، وتسقط الدعوى كذلك في جميع الأحوال بانقضاء خمس عشرة سنة من اليوم الذي ينشأ فيه الحق”.

وحيث إن مفاد ما تقدم أن الإثراء بلا سبب مصدر مستقل من مصادر الالتزام، يقوم على أركان ثلاثة هي، إثراء في جانب المدين، يترتب عليه افتقار في جانب الدائن، دون أن يكون هناك سبب لهذا الإثراء، وسواء كان ذلك الإثراء إيجابيا، يتحقق بإضافة قيمة مالية إلى ذمة المدين، أم كان سلبيا، كمن يفي بدين على آخر، فقد أثرى هذا الأخير إثراء سلبيا عن طريق النقص فيما عليه من ديونه، وبذلك من يفي بدين على شخص آخر دون أن يكون الموفي ملزما قانونا بهذا الوفاء، فقد تحقق افتقار في حق الدائن (الموفي) ترتب عليه إثراء في حق المدين دون سبب، فيلتزم المدين في هذه الحالة بتعويض ذلك الشخص بقدر ما دفعه- في حدود ما أثرى به- وتسقط دعوى التعويض عن الإثراء بلا سبب بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي يعلم فيه من لحقته الخسارة بحقه في التعويض، كما تسقط تلك الدعوى في جميع الأحوال بانقضاء خمس عشرة سنة من اليوم الذي ينشأ فيه هذا الحق.

وحيث إنه متى كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن كان قد أوفد في بعثة علمية إلى ألمانيا في الفترة من 29/4/1991 حتى 29/1/1993، وخلال تلك الفترة تقدمت زوجته السيدة/… بطلبها إلى الإدارة العامة للبعثات للموافقة على سفرها لزوجها (الطاعن) بألمانيا، وقدمت شهادة طبية تفيد بأنها غير حامل، وعليه فقد وافقت لها الإدارة المذكورة على السفر لزوجها، وبتاريخ 29/11/1991 سافرت المذكورة، وبتاريخ 10/1/1992 دخلت المستشفى الجامعي بألمانيا ووضعت مولودتها، وعقب خروجها، طالب المستشفى زوجها المبعوث (الطاعن) بسداد تكاليف الرعاية الطبية لزوجته نظرا لأن شركة التأمين لم تدفع تلك التكاليف لخروجها عن النطاق التأميني لعضو البعثة التعليمية، وقد قام الطاعن بسداد جزء من تلك التكاليف وبلغ جملة ما سدده مبلغا مقداره (700) مارك ألماني على أقساط بواقع (100) مارك ألماني شهريا خلال الفترة من يونيه حتى ديسمبر 1992، ثم عاد إلى الوطن بتاريخ 29/1/1993 قبل أن يستكمل سداد كامل المبلغ المستحق عليه للمستشفى حيث تبقى عليه مبلغ (4175) مارك ألماني، فاضطر المركز الثقافي المصري ببون بألمانيا إلى سداد ذلك المبلغ المتبقي على الطاعن؛ وذلك للحفاظ على العلاقات الدولية، ثم أرسل كتابا إلى الإدارة العامة للبعثات بتاريخ 11/6/1998 مرفقا به فاتورة المستشفى المذكور وطلب إلزام عضو البعثة (الطاعن) بذلك المبلغ الذي وفاه المكتب ولم يكن ملزما بذلك الوفاء أو ضامنا له بل قام بوفاء الدين المستحق على الطاعن فيحق له الرجوع عليه بقدر ما دفعه.

وحيث إن الطاعن قد عاد ويعلم أنه مدين بمبلغ الدين المتبقى من تكاليف الرعاية الطبية لزوجته، وقد اضطر معه المكتب الثقافي المصري لدفع ذلك الدين؛ حفاظا على العلاقات الدولية، ومن ثم يكون المكتب الثقافي قد لحقته خسارة بسبب هذا الوفاء- في الوقت الذي أثرى الطاعن في حدود مبلغ الدين المستحق عليه ولم يقم بوفائه للدائن، مما يحق معه للجهة الإدارية مطالبة الطاعن برد ذلك المبلغ بدعوى الإثراء بلا سبب شريطة أن يكون ذلك خلال ثلاث سنوات من تاريخ علمها بحقها في التعويض.

وحيث إن الثابت من الأوراق على نحو ما أسلفت المحكمة بيانه أن الجهة الإدارية قد علمت بحقها في التعويض بتاريخ 11/6/1998 تاريخ إخطار المكتب الثقافي المصري ببون لإدارة البعثات وطلبه إلزام الطاعن بالمبلغ الذي وفاه للدين المستحق على الطاعن، ومن ثم فقد كان متعينا على الجهة الإدارية أن تبادر إلى إقامة الدعوى بالمطالبة بحقها خلال ثلاث سنوات من ذلك التاريخ (11/6/1998) أي في موعد أقصاه 11/6/2001، أما أنها وقد تراخت ولم ترفع دعواها بالمطالبة بحقها إلا في 14/6/2004 فمن ثم تكون دعواها قد سقطت بانقضاء المدة المقررة قانونا لرفعها، ويتعين لذلك القضاء بسقوط الدعوى بالتقادم.

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد صدر على خلاف حكم القانون جديرا بالإلغاء، والقضاء مجددا بسقوط الدعوى بالتقادم.

وحيث إن من يخسر الطعن يلزم المصروفات عملا بحكم المادة 184 مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وبإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددا بسقوط الدعوى بالتقادم، وألزمت الجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات عن درجتي التقاضي.

The post الدائرة الثالثة – الطعن رقم 5764 لسنة 56 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-5764-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-56-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6/feed/ 1
الدائرة السادسة – الطعن رقم 27938 لسنة 56 القضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%af%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-27938-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-56-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6/ Tue, 02 Mar 2021 00:25:51 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=3422 جلسة 22 من أكتوبر سنة 2014 الطعن رقم 27938 لسنة 56 القضائية (عليا) (الدائرة السادسة) برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ ربيع عبد المعطي أحمد الشبراوي نائب رئيس […]

The post الدائرة السادسة – الطعن رقم 27938 لسنة 56 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 22 من أكتوبر سنة 2014

الطعن رقم 27938 لسنة 56 القضائية (عليا)

(الدائرة السادسة)

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ ربيع عبد المعطي أحمد الشبراوي

نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ صلاح أحمد السيد هلال، ود. محمد عبد الرحمن القفطي، وعاطف محمود أحمد خليل، ود. محمود سلامة خليل السيد

نواب رئيس مجلس الدولة

المبادئ المستخلصة:

(أ) قرار إداري– دعوى الإلغاء- ميعاد رفعها- أثر المسلك الإيجابي للجهة الإدارية عند بحث التظلم في قطع الميعاد- إذا تظلم ذو الشأن من القرار المطعون فيه في الميعاد المقرر, فأعيد بحث الموضوع من قِبل جهة الإدارة, فإنها تكون قد سلكت مسلكًا إيجابيًا نحو تظلمه، وهذا من شأنه أن يقطع سريان ميعاد الطعن بالإلغاء حتى إتمام بحث التظلم والرد عليه([1])– العبرة في ذلك هي بالموقف النهائي للإدارة في بحث الموضوع, حتى ولو تعددت التظلمات, مادام أنها قدمت في الميعاد, وأعيد بحث الموضوع من جديد.

(ب) مساكن– إسكان الشباب- قواعد تخصيص وحدة سكنية- المقصود بشرط عدم حيازة وحدة سكنية أخرى في مجال استحقاق تخصيص وحدة سكنية في مشروعات الإسكان التي تقيمها الدولة, هو الحيازة القانونية التي تستند إلى سبب قانوني, يُتيح لها دوام الانتفاع بالسكن, واستمراره على وفق إرادة المنتفع وحده، وذلك كالحيازة المستندة إلى ملكية الوحدة, ومثلها عقود الإيجار غير محددة المدة (الإيجار القديم)- ليس المقصود بذلك مجرد الإقامة في مسكن مستقل، ما دامت هذه الإقامة على سبيل الانتفاع المؤقت, إما لكونها دون سند قانوني, مثل الاستضافة, أو لسندٍ مؤقت, مثل عقد الإيجار محدَّد المدة، أو لمشاركة آخرين في ملكية الوحدة على المشاع, كما في حالات الإرث.

(ج) مساكن– إسكان الشباب- قواعد تخصيص وحدة سكنية- التحريات التي تجريها الجهة الإدارية, وهي بصدد تخصيص المساكن للمواطنين, أو إلغاء هذا التخصيص, لا تعدو أن تكون مجرد معلومات, ومن ثم لا يسوغ الاعتماد عليها وحدها في تحديد المراكز القانونية لذوي الشأن، فلا تكفي وحدها لإثبات توفر شروط الاستحقاق من عدمه، بل يجب أن تكون مقرونة بالدليل الموثق([2]).

الإجراءات

في يوم الخميس الموافق 17/6/2010 أودع وكيل الطاعن بصفته قلم كتاب هذه المحكمة تقريرًا بالطعن، في الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بالقاهرة (الدائرة الثانية) بجلسة 9/5/2010 في الدعوى رقم 37589 لسنة 60ق، الذي قضى في منطوقه بقبول الدعوى شكلا، وبإلغاء القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.

وطلب الطاعن -للأسباب الواردة بتقرير الطعن- الحكم بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وبقبول الطعن شكلا، وبإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا برفض الدعوى، وإلزام المطعون ضده المصروفات.

وجرى إعلان تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.

وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعًا، وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.

وتدوول نظر الطعن أمام الدائرة السادسة (فحص طعون) على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، ثم أحالته إلى الدائرة السادسة (موضوع) حيث جرى نظره على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، ثم قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم, وبها أعيد الطعن للمرافعة للجلسة نفسها لتغير تشكيل هيئة المحكمة، وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونًا.

وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه المقررة قانونًا.

وحيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص -حسبما يبين من الأوراق- في أن المطعون ضده سبق وأقام الدعوى رقم 37589 لسنة 60ق أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة -الدائرة الثانية- بتاريخ 15/8/2006 طالبًا الحكم بإلغاء القرار الصادر عن الجهة الإدارية برفض تخصيص وحدة سكنية له بمشروع مبارك القومي لإسكان الشباب بمدينة القاهرة الجديدة، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

وقال المدعي شرحًا للدعوى: إنه تقدم لحجز وحدة سكنية بمشروع مبارك القومي لإسكان الشباب بمدينة القاهرة الجديدة مشفوعًا بالمستندات المطلوبة، إلا أنه فوجئ برفض طلبه، استنادًا إلى ما انتهت إليه التحريات من حيازته لسكن خاص، وذلك خلافًا للواقع, لكونه لا يمتلك أي سكن خاص ويقيم طرف والديه، ونتيجة لرفض تظلمه فقد لجأ إلى لجنة فض التظلمات التي أوصت بتاريخ 21/6/2006 بأحقيته في الحصول على الوحدة السكنية، إلا أن هذه التوصية لم تلق قبولا لدى الجهة الإدارية، مما حداه على إقامة دعواه بطلباته المذكورة سالفًا.

………………………………………………….

وبجلسة 9/5/2010 صدر الحكم المطعون فيه، وشيدت المحكمة قضاءها على أن الثابت من الأوراق أن هيئة المجتمعات العمرانية رفضت طلب المدعي على سند من أنه حائز لمسكن مستقل خاص بمنزل والده بمحافظة المنيا، ولما كانت الأوراق قد خلت من أي مستند يفيد هذه الحيازة، واستنادها إلى سبب قانوني، بأن تكون بناء على عقد من العقود القانونية أو التصرفات المنتجة للحيازة، وإذ انتفى هذا السبب عنها بأن كانت على سبيل التسامح أو المجاملة أو الاستضافة انتفى عنها الاستقرار، وصارت بلا سند قانوني يحميها، ومن ثم لا يعول عليها كسبب مانع من الحصول على الوحدة السكنية, مما يضحى معه القرار المطعون فيه غير قائم على سند صحيح من القانون، حريًا بالإلغاء.

………………………………………………….

وحيث إن الطعن الماثل يقوم على أسباب حاصلها مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون، والخطأ في تطبيقه وتأويله, وذلك لأن المطعون ضده أقر باستمارة الحجز أنه لا يحوز وحدة سكنية باسمه أو باسم أحد أفراد أسرته، وأثبت باستمارة الحجز أن عنوانه المقيم به هو… سكن مستقل، وبالاستعلام عن هذا العنوان, تبين أنه عقار ملك والده, وأن العقار به شقة للمطعون ضده، وعلى إثر ذلك انتهت لجنة الاستعلام إلى عدم أحقية المذكور لوحدة سكنية, لعدم توفر شروط الحجز, ولعدم صحة البيانات المدونة باستمارة الحجز.

………………………………………………….

وحيث إن الثابت من الأوراق المقدمة من الهيئة الطاعنة أن المطعون ضده كان ضمن الحاجزين لوحدة سكنية بمشروع مبارك القومي لإسكان الشباب بمدينة القاهرة الجديدة, بمساحة 100 متر, باستمارة الحجز رقم 2708 حجز عام 2005، وأن اللجنة رقم 2/2/19 انتهت في يناير 2006 إلى أنه غير مستحق, بسبب حيازة سكن مستقل بعقار ملك والد الحاجز، وأن المطعون ضده تظلم من ذلك في 3/1/2006 بالتظلم رقم 24681, حيث عُرض على لجنة التظلمات التي قررت بجلستها المنعقدة في 29/1/2006 إعادة الاستعلام، وتم عرض إعادة الاستعلام على لجنة التظلمات والتي رفضته بجلسة 16/2/2006.

وبتاريخ 6/3/2006 تقدم المذكور بالتماس, تم عرضه على لجنة التظلمات, والتي قررت إعادة الاستعلام، وبعرض نتيجة إعادة الاستعلام على اللجنة, قررت بجلستها المنعقدة بتاريخ 22/3/2006 رفض الالتماس المقدم منه للأسباب نفسها (وجود سكن مستقل)، وقد خلت الأوراق من دليل يفيد إعلان المطعون ضده بقرار رفض الالتماس الصادر في 22/3/2006.

وبتاريخ 3/5/2006 لجأ المطعون ضده إلى لجنة التوفيق في المنازعات, بالطلب رقم 117 لسنة 2006, وانتهت اللجنة في 21/6/2006 إلى التوصية بأحقية الطالب في الوحدة السكنية، ولم تجادل الجهة الإدارية في ذلك، وإزاء رفض الجهة الإدارية للتوصية المذكورة, أقام المطعون ضده دعواه أمام محكمة القضاء الإداري بتاريخ 15/8/2006، ومن ثم تكون مقامة خلال الميعاد المقرر قانونًا، وذلك باعتبار أن تظلم صاحب الشأن من القرار المطعون فيه تمَّ في الميعاد المقرَّر, فأعيد بحث الموضوع من قبل جهة الإدارة, فإنها تكون قد سلكت مسلكًا إيجابيًّا نحو تظلمه، وهذا من شأنه أن يقطع سريان ميعاد الطعن بالإلغاء في القرار الإداري, حتى إتمام بحث التظلم والرد عليه (حكم المحكمة الإدارية العليا بجلسة 5/12/2007 في الطعن رقم 8883 لسنة 47ق.ع- مجموعة مبادئ المحكمة في السنة 53 مكتب فني- ج/1- المبدأ رقم 39- ص280, وبذات المعنى حكمها بجلسة 18/1/2012 في الطعن رقم 33765 لسنة 55ق.ع), وأن العبرة في ذلك هي بالموقف النهائي للجهة الإدارية في بحث الموضوع, حتى لو تعددت التظلمات, مادام أنها قدمت في الميعاد, وأعادت الجهة الإدارية بحث الموضوع من جديد، إذ لا مصلحة للمدعي في المسارعة إلى الطعن القضائي, مادامت الجهة الإدارية مازالت تبحث الموضوع, ويمكن أن تجيبه إلى طلبه، خاصة أن هذا يخفف العبء عن أثقال كاهل القضاء بدعاوى لا طائل من ورائها, ويرحم المدعي من مصروفات التقاضي التي قد يكون في أمس الحاجة إليها (حكم المحكمة الإدارية العليا بجلسة 22/5/2013 في الطعن رقم 27755 لسنة 54ق.ع), ومن ثم يتعين رفض الدفع المبدى في هذا الشأن من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى شكلا.

وحيث إن الثابت من الأوراق أن كراسة الشروط الخاصة بتملك الوحدات السكنية بمشروع مبارك القومي لإسكان الشباب اشترطت لأحقية التخصيص الشروط الآتية:

1- أن يكون مقدم الطلب مصري الجنسية.

2- ألا يقل سنه عن 23 سنة ولا يزيد على 35 سنة.

3- أن يكون غير حائز لوحدة سكنية باسمه أو باسم أحد أفراد أسرته.

4- ألا يمتلك أرضًا سكنية باسمه أو باسم أحد أفراد أسرته.

كما حددت كراسة الشروط الحالات التي يُلغى فيها التخصيص وهي:

1- عدم صحة البيانات الواردة بالاستمارة عند تقديمها.

2- استخدام الوحدة في غير أغراض السكن.

3- التصرف في الوحدة, سواء بالإيجار أو البيع أو التنازل, قبل مرور عشر سنوات من تاريخ التسلم, أو سداد كامل القيمة, أيهما لاحق.

4- ثبوت تخصيص أو حيازة وحدة سكنية أخرى.

وحيث إنه من المقرر أن المقصود بحيازة وحدة سكنية في مجال استحقاق تخصيص وحدة سكنية في مشروعات الإسكان التي تقيمها الدولة, هو الحيازة القانونية التي تستند إلى سبب قانوني يتيح لها دوام الانتفاع بالسكن واستمراره على وفق إرادة المنتفع وحده, مثل الحيازة المستندة إلى ملكية الوحدة, ومثلها عقود الإيجار غير محددة المدة (الإيجار القديم)، وليس المقصود البتة هو مجرد الإقامة في مسكن مستقل، إذ لا شك أن طالب التخصيص المتزوج يقيم في وحدة سكنية، لكنه انتفاع مؤقت, إما لكونه دون سندٍ قانوني مثل الاستضافة, أو بسندٍ مؤقت مثل عقود الإيجار محدَّدة المدة، أو لأن آخرين يشاركونه ملكية الوحدة على المشاع كما في حالات الميراث، والقول بغير ذلك يعرض الأسر المصرية الناشئة لعدم الاستقرار ولظروف وتقلبات الحياة وربما عرضها للانهيار في حالة فقد السكن المؤقت. (حكم المحكمة الإدارية العليا بجلسة 28/3/2012 في الطعن رقم 16399 لسنة 55 ق.ع، وبذات المعنى حكمها بجلسة 22/5/2013 في الطعن رقم 27755 لسنة 54 ق.ع، وبجلسة 23/10/2013 في الطعن رقم 9679 لسنة 56 ق.ع).

كما أنه من المقرر أن التحريات التي تجريها الجهة الإدارية وهي بصدد تخصيص المساكن للمواطنين أو إلغاء هذا التخصيص لا تعدو أن تكون مجرد معلومات تفتقر إلى الدليل المؤيد لصحتها، ومن ثم لا يسوغ الاعتماد عليها وحدها في تحديد المراكز القانونية لذوى الشأن (حكم المحكمة الإدارية العليا بجلسة 5/6/2004 في الطعن رقم 5835 لسنة 47 ق.ع), أي إن التحريات وحدها لا تكفي لإثبات توفر شروط الاستحقاق من عدمه، بل يجب أن تكون مقرونةً بالدليلِ الموثَّقِ على ذلك. (حكم المحكمة الإدارية العليا بجلسة 27/4/2011 في الطعن رقم 36150 لسنة 52ق.ع).

وحيث إن الثابت من الأوراق أن الهيئة الطاعنة استبعدت المطعون ضده من التخصيص بسبب حيازته لسكن مستقل بجوار منزل والديه.

وحيث إن الثابت من الاطلاع على التحريات التي أجرتها الجهة الإدارية في 31/12/2005 و8/2/2006 وفي شهر مارس 2006, أنه ورد بها أن المطعون ضده له شقة مستقلة دور واحد مساحتها 41,81 مترًا بالطوب الأحمر والمسلح بجوار منزل والده بقرية دير سمالوط بمحافظة المنيا, وأن جميع الجيران أكدوا أن الشقة تخصه ومغلقة, وأن المذكور وزوجته وابنته يقيمون بالقاهرة ويترددون على الشقة المذكورة في الإجازات، وأن منزل والده عبارة عن صالة بها حجرة استقبال ضيوف+ حجرة لأشقاء الحاجز وحجرة للوالد والوالدة وحجرة بها خزين ومن الداخل يوجد عدة أحواش للمواشي وحمام وحجرة للفرن البلدي والسلم فقط.

وحيث إن الهيئة الطاعنة لم تقدم ما يفيد ملكية المطعون ضده للشقة المذكورة بموجب تصرف قانوني ناقل للملكية، بل إن التحريات التي قدمتها الهيئة الطاعنة وإن كانت قد أشارت إلى أن الشقة المذكورة مخصصة للمطعون ضده, إلا أنها لم تشر البتة إلى ملكيته لها.

كما أن الثابت من المستندات المقدمة بحافظة مستندات المطعون ضده أمام محكمة أول درجة بجلسة 22/3/2007 أن المالك لمنزل العائلة والشقة المذكورة هو والد المطعون ضده، وأن هذه الشقة صغيرة المساحة 41,81 مترًا مخصصة للعائلة كلها, خاصة أن المطعون ضده أشار إلى أن له ثمانية أشقاء ومخصص لهم حجرة واحدة فقط في منزل العائلة الأصلي -وهو ما لم تجحده الجهة الإدارية-، كما أن الجهة الإدارية لم تشر إلى حيازة المطعون ضده للشقة المذكورة بموجب سند قانوني يتيح له الانتفاع بها على الدوام، بل الظاهر من الأوراق أنها مجرد استضافة مؤقتة على النحو الذي جرت به عادات المصريين في الأرياف، ومن ثم لا يوجد ما يثبت على نحو قاطع أن المطعون ضده يحوز وحدة سكنية مستقلة باسمه؛ بحسبان أن الحيازة المعول عليها في هذا الشأن هي الحيازة المنفردة المستقرة التي لا يشارك الحائز فيها أحد غيره, وتكون مستندة على سبب قانوني يحميها على الدوام، ومن ثم فإن ما استندت إليه الهيئة الطاعنة لا يصلح سببًا لحرمان المطعون ضده من الحصول على وحدة سكنية بالمشروع المذكور، وهو ما تقضي معه المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار.

وحيث إن الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى النتيجة نفسها, فإنه يكون قد صادف صحيح القانون، مما تقضي معه المحكمة برفض الطعن المعروض، وإلزام الهيئة الطاعنة المصروفات عملا بحكم المادة (184) مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعًا، وألزمت الهيئة الطاعنة المصروفات.

([1]) يراجع في المبدأ نفسه: حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 8883 لسنة 47ق.عليا بجلسة 5/12/2007 (منشور بمجموعة المبادئ التي قررتها المحكمة في السنة 53 مكتب فني، جـ1- المبدأ رقم 39/ب، ص281), وراجع كذلك: حكمها في الطعن رقم 411 لسنة 50ق.عليا بجلسة 10/11/2007 (منشور بنفس المجموعة- المبدأ رقم19- ص143) في شأن المقصود بالمسلك الإيجابي للجهة الإدارية في بحث التظلم.

([2]) يراجع في تخصيص الوحدات السكنية في مشروعات إسكان الشباب: حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 328 لسنة 48ق.عليا بجلسة 2/4/2008 (منشور بمجموعة مبادئ المحكمة في السنة 53 مكتب فني، جـ2- المبدأ رقم 129- ص954), وراجع كذلك حكمها في الطعن رقم 765 لسنة 50ق.عليا بجلسة 25/11/2008 (منشور بمجموعة المبادئ التي قررتها المحكمة في السنة 54 مكتب فني، المبدأ رقم 11، ص119).

The post الدائرة السادسة – الطعن رقم 27938 لسنة 56 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
الدائرة الرابعة – الطعن رقم 27147 لسنة 54 القضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-27147-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-54-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6/ Tue, 02 Mar 2021 00:56:01 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=3424 جلسة 15 من نوفمبر سنة 2014 الطعن رقم 27147 لسنة 54 القضائية (عليا) (الدائرة الرابعة) برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ لبيب حليم لبيب نائب رئيس مجلس الدولة […]

The post الدائرة الرابعة – الطعن رقم 27147 لسنة 54 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 15 من نوفمبر سنة 2014

الطعن رقم 27147 لسنة 54 القضائية (عليا)

(الدائرة الرابعة)

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ لبيب حليم لبيب

نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ أحمد إبراهيم زكي الدسوقي وعبد الفتاح السيد أحمد عبد العال الكاشف ود. رضا محمد عثمان دسوقي ود. عبد الجيد مسعد عبد الجليل حميدة.

                   نواب رئيس مجلس الدولة

المبادئ المستخلصة:

(أ) قطاع عام– عاملون به- قرار تحميل العامل قيمة الأضرار التي سببها- لا يتقيد الطعن على هذا القرار بميعاد دعوى الإلغاء.

(ب) قطاع عام– عاملون به- قرار تحميل العامل قيمة الأضرار التى سببها- المسئولية التأديبية والمسئولية المدنية- التفرقة بين الخطأ المرفقي والخطأ الشخصي- لا مجال لإعمال هذه التفرقة بصدد تحميل العاملين بالقطاع العام قيمة الأضرار التي سببوها- على خلاف القوانين المنظمة للعاملين المدنيين بالدولة، خلت نصوص قوانين العاملين بالقطاع العام المتعاقبة من النص على الأخذ بهذه النظرية في مجال المساءلة التأديبية للعاملين بالقطاع العام.

– المادة (78) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978.

– قانون نظام العاملين بالقطاع العام، الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978.

(ج) قطاع عام– عاملون به- تحميل- قرار تحميل العامل قيمة الأضرار التى سببها- مناط التحميل- تحميل العامل بالوحدات الاقتصادية التابعة للقطاع العام قيمة ما يصيب تلك الوحدات من أضرار مرهون بتوفر أركان المسئولية المدنية, وقوامها ثبوت خطأ العامل، وإصابة الوحدة الاقتصادية بأضرار، مع توفر علاقة السببية بين خطأ العامل والضرر الذي أصاب الوحدة.

الإجراءات

في يوم الثلاثاء الموافق 27/5/2008 أودع الأستاذ/… المحامي بالنقض بصفته وكيلا عن الطاعن بصفته (رئيس مجلس إدارة بنك التنمية والائتمان الزراعي للوجه البحري) قلم كتاب هذه المحكمة تقرير الطعن الماثل طعنا في حكم المحكمة التأديبية بالإسكندرية (الدائرة الثانية) الصادر بجلسة 26/3/2008 في الطعن التأديبي رقم 491 لسنة 49ق، القاضي ببطلان القرار رقم 158 لسنة 2007 فيما تضمنه من تحميل المطعون ضده بمبلغ (102640.5جنيه)، مع ما يترتب على ذلك من آثار.

وطلب الطاعن بصفته للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبوله شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددا بعدم قبول الطعن أمام المحكمة التأديبية لإقامته بعد الميعاد، وفي الموضوع القضاء برفض طعن المطعون ضده على قرار التحميل رقم 158 لسنة 2007 وما يترتب على ذلك من آثار.

وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعا.

ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الثابت بمحاضرها إلى أن تقرر إحالته إلى الدائرة السابعة موضوع، التي أحالته بدورها إلى الدائرة الرابعة موضوع، التي نظرته بجلسة 1/11/2014، وفيها قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم، حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونا.

وحيث إن الطاعن بصفته يطلب الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددا: (أصليا) بعدم قبول الطعن أمام المحكمة التأديبية لإقامته بعد الميعاد، (واحتياطيا) في الموضوع القضاء برفض طعن المطعون ضده على قرار التحميل رقم 158 لسنة 2007، وما يترتب على ذلك من آثار.

وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانونا، ومن ثم فهو مقبول شكلا.

وحيث إن عناصر المنازعة الماثلة تتحصل -حسبما تفصح عنه الأوراق- في أنه بتاريخ 11/8/2007 أقام المطعون ضده طعنه التأديبي رقم 491 لسنة 49 ق، بإيداع أوراقه قلم كتاب المحكمة التأديبية بالإسكندرية الدائرة الثانية، طالبا الحكم ببطلان القرار رقم 158 لسنة 2007 فيما تضمنه من تحميله بمبلغ (102640.5 جنيه)، وما يترتب على ذلك من آثار.

وذكر شرحا لطعنه أنه كان يعمل وكيل تنمية، وعضو لجنة اعتماد وصرف القروض ببنك قرية دست الأشراف بالبحيرة، وفوجئ بصدور القرار المطعون فيه متضمنا تحميله بمبلغ (102640.5 جنيه) بدعوى وجود مخالفات خاصة بضمان صرف القروض لبعض العملاء، والتقاعس في اتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم، والتواطؤ معهم، ونعى على ذلك القرار مخالفته للواقع والقانون؛ لأنه اتخذ الإجراءات القانونية اللازمة في هذا الشأن، ومن ثم فقد أقام طعنه التأديبي المشار إليه مختتما صحيفته بالطلبات سالفة الذكر.

– وتدوول نظر الطعن على النحو الثابت بمحاضر جلسات المحكمة التأديبية، وبجلسة 26/3/2008 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه سالف البيان.

وشيدت المحكمة قضاءها تأسيسا على أن ما نسب إلى الطاعن (المطعون ضده في الطعن الماثل) لا يشكل خطأ شخصيا يسأل عنه مدنيا في ماله الخاص.

– وإذ لم يلق هذا الحكم قبولا لدى الطاعن بصفته فقد أقام الطعن الماثل على أسباب حاصلها مخالفة الحكم الطعين للقانون؛ إذ إن الطعن على قرار التحميل تم بعد الميعاد، فضلا عن أن ما نسب إلى المطعون ضده ثابت قبله.

– وحيث إنه عن الدفع بأن الطعن على القرار المطعون فيه تم بعد الميعاد، فذلك مردود بأن ميعاد الطعن في قرار التحميل لا يتقيد بمواعيد دعوى الإلغاء، فمن ثم يكون ذلك الدفع في غير محله.

وحيث إن قضاء هذه المحكمة استقر على أنه بمقتضى نظرية التفرقة بين الخطأ الشخصى والخطأ المرفقي، فإن هذه النظرية قد نشأت في ظل نظم التوظف المتعلقة بالعاملين بالحكومة التي تشمل الجهاز الإداري للدولة، ووحدات الإدارة المحلية (أي عمال المرافق العامة)، فقد ابتدع القضاء الإداري هذه النظرية لحسن سير المرافق العامة بانتظام واضطراد حتى لا يحجم عمال المرافق العامة عن القيام بواجباتهم الوظيفية خشية المسئولية عن كل ما يقع منهم من أخطاء بمناسبة تسيير المرافق العامة، فقامت هذه النظرية على التمييز بين الخطأ الشخصي والمرفقي بمعاييره وضوابطه المحددة للخطأ المرفقي الذي يقع من عامل معرض للخطأ والصواب وبمناسبة تسيير المرفق العام، وقد قنن المشرع هذه النظرية بالنص في المادة (58) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1964م، والمادة (55/3) من القانون رقم 58 لسنة 1971 والمادة (78) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 بالنص على أنه: “لا يسأل العامل مدنيا إلا عن خطئه الشخصي”، وإذ خلت نصوص قوانين العاملين بالقطاع العام المتعاقبة ابتداء من قرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1964 وانتهاء بالقانون رقم 48 لسنة 1978 من النص على تقنين هذه النظرية فإن ذلك يكشف بدلالة قاطعة على نية المشرع في عدم الأخذ بهذه النظرية في مجال المساءلة التأديبية للعاملين بالقطاع العام. (حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعنين رقمي 524 و527 لسنة 30 ق.ع، بجلسة 22/4/1986).

وحيث إن مناط تحميل العامل بالوحدات الاقتصادية التابعة للقطاع العام بقيمة ما يصيب تلك الوحدات من أضرار مرهون بتوفر أركان المسئولية المدنية، وقوامها: ثبوت خطأ العامل، وإصابة الوحدة الاقتصادية بأضرار، مع توفر علاقة السببية بين خطأ العامل والضرر الذي أصاب تلك الوحدة، عملا بحكم المادة (163) من القانون المدني. (حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 4060/40 ق.ع بجلسة 23/12/2001، وفي الطعن رقم 2 لسنة 39 ق.ع بجلسة 3/3/2002).

كما جرى قضاؤها أيضا على أن الضرر الموجب للمسئولية يجب أن يكون محققا، أي يكون قد وقع فعلا، أو يكون وقوعه في المستقبل حتميا، أما الضرر المحتمل أو الاحتمالي، وهو ما يكون غير محقق الوقوع في المستقبل، فلا تعويض عنه، إلا إذا وقع وتحقق بالفعل. (حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 754/26 ق.ع بجلسة 14/2/1985، وفي الطعن رقم 8064/44 ق.ع بجلسة 27/3/2001).

وهديا بما تقدم، وحيث إن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده تم تحميله بمبلغ (102640.5جنيه) (قيمة ما يخصه في القروض التي صرفت بدون اتباع الإجراءات واتخاذ الضمانات اللازمة) بموجب القرار المطعون فيه بوصفه يشغل وظيفة وكيل تنمية وعضو لجنة اعتماد وصرف القروض ببنك قرية دست الأشراف بالبحيرة، وكان المراجع المقيم ببنك قرية دست الأشراف المشار إليه قد قدم مذكرة تضمنت وجود بعض المخالفات، فكلفت إدارةُ البنك إدارةَ المراجعة بفحص أعماله، فأسفر الفحص عن وجود العديد من المخالفات، وانتهى إلى مسئولية المطعون ضده عن بعض تلك المخالفات.

وحيث إنه عن ركن الخطأ فإن الثابت من الأوراق، ومن تقرير فحص القروض التي لم يتم سدادها أن المطعون ضده بصفته وكيل تنمية وعضو لجنة اعتماد وصرف القروض ببنك قرية دست الأشراف بالبحيرة، فهو المسئول عن فحص جميع القروض ومستنداتها والتأكد من استيفائها، وفحص المكاتبات وإجراء المعاينات وكشوف الحصر وتنفيذ تعليمات شروط المنح ورغم ذلك فقد قام بعمل معاينات بمعرفته رغم اختلاف أختام الجمعية الزراعية بناحية خنزيره وخاتم الإدارة الزراعية في كشوف حصر الموز والفراولة مما تسبب في صرف قروض بدون ضمانات ورغم ما شابها من مخالفات على النحو التالي:

أولا: قروض العميل/…:

1- قرض تسويق موالح 45000 جنيها بتاريخ 22/5/2002 وتم صرف القرض بمذكرة اعتماد قرض، وضمت لجنة الاعتماد المطعون ضده في عضويتها رغم الملاحظات الآتية: أن القرض تم رغم وجود كتاب الشئون القانونية ببنك البحيرة رقم 1714 في 9/10/2001 بإيقاف التعامل مع العميل/… لاسيما أن رصيد العميل قبل الصرف كان صفرا والمتبقي بدون سداد حتى تاريخه 40500 جنيه مستحق في 14/9/2003 بخلاف مشتملاته، وذلك بعد سداد مبلغ 4500 جنيه قيمة 10% تجديد قرض بناء على طلب العميل ومعتمد من مدير البنك، ووجد ضمن مستندات التجديد شهادة من الجمعية الزراعية بناحية منشأة الوقائية تفيد حيازة العميل لأرض زراعية مقدارها 3 ط و13 ف ومعتمدة ومختومة بخاتم النسر غير واضح وليست مختومة بخاتم الجمعية الزراعية الصادرة عنها ولا يوجد شهادة حيازة معتمدة من الإدارة الزراعية بالدلنجات.

2- قرض التسمين 25500 جنيه بتاريخ 23/5/2002، وتم صرف القرض بمذكرة اعتماد قرض، وضمت لجنة الاعتماد المطعون ضده في عضويتها رغم الملاحظات الآتية : أن القرض تم رغم وجود كتاب الشئون القانونية ببنك البحيرة رقم 1714 في 9/10/2001 بإيقاف التعامل مع العميل/…، والمتبقي بدون سداد حتى تاريخه 14330 ج مستحق في 14/9/2003 بخلاف مشتملاته وذلك بعد سداد مبلغ 1170 جنيه قيمة 10% تجديد قرض بناء على طلب العميل ومعتمد من مدير البنك.

3- قرض تفاح 15600جنيه بتاريخ 16/9/2002 وتم صرف القرض بمذكرة اعتماد قرض وضمت لجنة الاعتماد المطعون ضده في عضويتها رغم الملاحظات الآتية : أن القرض تم رغم وجود كتاب الشئون القانونية ببنك البحيرة رقم 1714 في 9/10/2001 بإيقاف التعامل مع العميل/…، والصرف تم بموجب شهادة من الجمعية الزراعية بناحية منشأة الوقائية مختومة بخاتم النسر وليست مختومة بخاتم الجمعية الزراعية الصادرة عنها ولا يوجد كشف حساب من بنك قرية الوقائية.

ثانيا: العميل/…: الحيازة 7 ف حسب الحصر الحيازي 2003/2006، ويوجد خطاب من بنك قرية دست الأشراف موجه للفرع في 9/4/2002 بأن حيازة العميل على الورق فقط والحيازة ليست تحت يده، ورغم ذلك منح القروض الآتية بمعرفة لجنة اعتماد القرض ومنهم المطعون ضده:

1- قرض تفاح 12600جنيه بتاريخ 4/1/2002، وتم صرف القرض بمذكرة اعتماد قرض، وضمت لجنة الاعتماد المطعون ضده في عضويتها رغم الملاحظات الآتية : أن القرض تم رغم وجود تناقض بين اعتماد القرض رغم أن حيازة العميل ليست تحت يده.

2- قرض مناحل 11200جنيه بتاريخ 4/1/2002، وتم صرف القرض بمذكرة اعتماد قرض، وضمت لجنة الاعتماد المطعون ضده في عضويتها رغم الملاحظات الآتية : أن القرض تم رغم وجود تناقض بين اعتماد القرض رغم أن حيازة العميل ليست تحت يده.

3- قرض إناث ماشية 17500جنيه بتاريخ 5/6/2002، وتم صرف القرض بمذكرة اعتماد قرض، وضمت لجنة الاعتماد المطعون ضده في عضويتها رغم الملاحظات الآتية : أن القرض تم رغم وجود تناقض بين اعتماد القرض رغم أن حيازة العميل ليست تحت يده.

4- قرض تسمين عجول ذكور 20400جنيه بتاريخ 24/9/2002، وتم صرف القرض بمذكرة اعتماد قرض، وضمت لجنة الاعتماد المطعون ضده في عضويتها رغم الملاحظات الآتية : أن القرض تم رغم وجود تناقض بين اعتماد القرض رغم أن حيازة العميل ليست تحت يده.

5- قرض زراعي 34800جنيه بتاريخ 5/10/2002، وتم صرف القرض بمذكرة اعتماد قرض، وضمت لجنة الاعتماد المطعون ضده في عضويتها رغم الملاحظات الآتية : أن القرض تم رغم وجود تناقض بين اعتماد القرض رغم أن حيازة العميل ليست تحت يده، ورغم وجود كشف حصر فراولة معتمد بخاتم مخالف لخاتم الإدارة الزراعية، ووجود معاينة بمعرفة المطعون ضده.

ثالثا: العميل/…:

1- قرض زراعي (موز) 60000جنيه بتاريخ 30/7/2002، وتم صرف القرض بمذكرة اعتماد قرض، وضمت لجنة الاعتماد المطعون ضده في عضويتها رغم الملاحظات الآتية : أن ختم الجمعية الزراعية بناحية خنزيرة وختم الإدارة الزراعية على كشف حصر الموز والمؤرخ فى 20/7/2002 يختلف اختلافأ كاملأ عن ختم الجمعية الزراعية بناحية خنزيرة وختم الإدارة الزراعية على شهادة الحيازة المؤرخ فى 27/7/2002 ورغم ذلك وجدت معاينة بمعرفة المطعون ضده.

2- قرض تفاح 33000جنيه بتاريخ 15/12/2002، وتم صرف القرض بمذكرة اعتماد قرض، وضمت لجنة الاعتماد المطعون ضده في عضويتها رغم أن معاينة المشروع تمت بمعرفة المطعون ضده.

ومما تقدم يكون ركن الخطأ متوفرا في حق المطعون ضده، ولا ينال من سلامة ما تقدم التفرقة التي وردت بحيثيات الحكم المطعون فيه بين الخطأ الشخصي والخطأ المرفقي، فالمشرع لم ينص على تقنين هذه النظرية للعاملين بالقطاع العام كما هو الحال بالنسبة للعاملين المدنيين بالدولة، بما يكشف بدلالة قاطعة عن نية المشرع في عدم الأخذ بهذه النظرية في مجال المساءلة التأديبية للعاملين بالقطاع العام.

وحيث إنه عن ركن الضرر فإن الثابت أن المطعون ضده قد حمل البنك بمبلغ (102640.5 جنيه) وهي تمثل ثلث مبالغ القروض التي لم تسدد على النحو المتقدم، والثلثان تم تحميلهما لزميليه أعضاء لجنة القروض المشار إليها.

وإذ نهضت علاقة السببية قائمة بين الخطأ والضرر؛ بحسبان أن ما أصاب البنك المطعون ضده من أضرار كان من جراء خطأ المطعون ضده وآخرين، الأمر الذي تكتمل معه أركان المسئولية في جانب المطعون ضده، وعليه يكون القرار المطعون فيه رقم 158 لسنة 2007 الصادر عن بنك التنمية والائتمان الزراعي لوجه بحري قطاع البحيرة فيما تضمنه من تحميل الطاعن بمبلغ (102640.5جنيه)، قد صدر متفقا وصحيح حكم القانون، ويضحى الطعن عليه غير قائم على سند، مما كان يتعين معه القضاء- والحال كذلك- برفضه.

وإذ نهج الحكم المطعون فيه نهجا مغايرا، فإنه يكون قد صدر مخالفا لصحيح حكم القانون خليقا بالإلغاء.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددا برفض الطعن التأديبي رقم 491 لسنة 49ق.

The post الدائرة الرابعة – الطعن رقم 27147 لسنة 54 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
الدائرة التاسعة – الطعن رقم 34592 لسنة 54 القضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b3%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-34592-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-54-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6/ Tue, 02 Mar 2021 01:01:41 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=3426 جلسة 20 من نوفمبر سنة 2014 الطعن رقم 34592 لسنة 54 القضائية (عليا) (الدائرة التاسعة) برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ بخيت محمد محمد إسماعيل نائب رئيس مجلس […]

The post الدائرة التاسعة – الطعن رقم 34592 لسنة 54 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 20 من نوفمبر سنة 2014

الطعن رقم 34592 لسنة 54 القضائية (عليا)

(الدائرة التاسعة)

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ بخيت محمد محمد إسماعيل

نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ د. حمدي حسن محمد الحلفاوي، وعبد المنعم فتحي عبد المنعم أحمد، وجمال إبراهيم إبراهيم خضير، وعزت عبد الشافي عبد الحكيم.

                                       نواب رئيس مجلس الدولة

المبادئ المستخلصة:

صناديق خاصة صناديق التأمين الخاصة- مدى اختصاص محاكم مجلس الدولة بنظر المنازعات بين صناديق التأمين الخاصة وأعضائها- يقصد بصندوق التأمين الخاص كل نظام في أية جمعية أو نقابة أو هيئة أفراد تربطهم مهنة أو عمل واحد أو أية صلة اجتماعية تتألف بغير رأس المال، ويكون الغرض منه على وفق نظامه الأساسي أن يؤدي إلى أعضائه أو المستفيدين منه تعويضات أو مزايا مالية أو مرتبات دورية أو معاشات في حالات بعينها إذا كان النظام الأساسي للصندوق الخاص لا يعدو أن يكون تنظيما اتفاقيا خاصا بين العاملين بـالجهة بقصد تحقيق الرعاية لهم ولأسرهم صحيا واجتماعيا، فلا يعد في حكم القواعد القانونية العامة المجردة، ولا تكون المنازعة بين الصندوق وأعضائه بشأن التعويضات أو المزايا المالية أو المرتبات الدورية أو المعاشات التي قررها ضمن المنازعات التي تختص محاكم مجلس الدولة بالفصل فيها، بل تندرج في المنازعات التي تختص بنظرها محاكم القضاء العادي- لا يغير من ذلك صدور قرار عن الهيئة المصرية للرقابة على التأمين (الهيئة العامة للرقابة المالية فيما بعد) بتسجيل الصندوق؛ بحسبان أن هذا الإجراء لا يستهدف سوى إخضاع أعمال الصندوق لرقابتها بغير مساس بالطبيعة الخاصة له- تطبيق: لا تختص محاكم مجلس الدولة بنظر المنازعات بين صندوق التأمين الخاص بالعاملين بوزارة الأوقاف وهيئاتها وأعضائه([1]).

– المادة رقم (10) من قانون مجلس الدولة، الصادر بالقرار بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972.

– المادتان (الأولى) و(الثالثة) من قانون صناديق التأمين الخاصة، الصادر بالقانون رقم 54 لسنة 1975.

الإجراءات

في يوم الثلاثاء الموافق 22/7/2008 أودع الأستاذ/… بصفته نائبا عن الأستاذة/… المحامية بصفتها وكيلة عن ورثة الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن، قيد بجدولها برقم 34592 لسنة 54ق.عليا، وذلك طعنا على الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بطنطا (الدائرة الثالثة) بجلسة 26/5/2008 في الدعوى رقم 5290 لسنة 12ق، القاضي منطوقه بقبول الدعوى شكلا، ورفضها موضوعا، وإلزام المدعي المصروفات.

وطلب الطاعنون في ختام تقرير طعنهم -للأسباب الواردة به- الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددا بأحقيتهم في صرف باقي مستحقات مورثهم المالية من صندوق التأمين الخاص بالعاملين بوزارة الأوقاف وهيئاتها، ومقدارها (17022) جنيها، وإلزام المطعون ضدهم بصفاتهم المصروفات عن درجتي التقاضي.

وتم إعلان المطعون ضدهم بصفاتهم بتقرير الطعن على النحو المقرر قانونا.

وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه -للأسباب الواردة به- الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددا بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة طنطا الابتدائية للاختصاص، مع إبقاء البت في المصروفات.

وتحددت لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 22/4/2013، حيث نظر بهذه الجلسة، وتدوول أمام الدائرة على النحو الثابت بمحاضر جلساتها، وبجلسة 24/2/2014 قررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة التاسعة موضوع) لنظره بجلسة 20/3/2014، حيث نظرته بهذه الجلسة وما تلاها من جلسات على النحو الثابت بمحاضر جلساتها، وبجلسة 6/11/2014 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونا.

وحيث إن الطعن قد استوفى جميع أوضاعه الشكلية، فمن ثم يكون مقبولا شكلا.

وحيث إن عناصر المنازعة تخلص -حسبما يبين من الأوراق- في أنه بتاريخ 1/6/2005 أودع مورث الطاعنين قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بطنطا صحيفة الدعوى رقم (5290) لسنة 12ق، طالبا في ختامها الحكم بأحقيته في صرف باقي مستحقاته المالية من صندوق التأمين الخاص بالعاملين بوزارة الأوقاف وهيئاتها، ومقدارها (17022)جنيها، وإلزام المطعون ضدهم بصفاتهم المصروفات.

وقال شرحا لدعواه إنه كان يعمل بوظيفة مدير إدارة الملكية العقارية بهيئة الأوقاف المصرية بمنطقة المحلة الكبرى، وفي 30/12/2003 بلغ سن التقاعد وأحيل على المعاش، وأنه كان قد اشترك في صندوق التأمين الخاص بالعاملين بوزارة الأوقاف وهيئاتها المنشأ في 1/10/1988 بمقتضى القرار رقم (202) لسنة 1988 منذ إنشائه، وكان يتم خصم قيمة الاشتراك الشهري من المرتب الأساسي بمعرفة جهة عمله بنسبة تدرج من 5% حتى 8% من الراتب، ويصرف مبلغ التأمين محسوبا على أساس الأجر الأساسي الذي كان يتقاضاه قبل انتهاء الخدمة، وصرف مبلغ ثلاثين ألف جنيه قيمة مئة شهر تأسيسا على أن أجره الأساسي كان (200,308) جنيها بالرغم من أن أجره الأساسي كان (420,478) جنيها، ومن ثم فإن له مستحقات لدى هذا الصندوق مقدارها (17022) جنيها، فتقدم بطلب لرئيس مجلس إدارة الصندوق لصرف المبلغ المستحق له دون جدوى، مما حداه على إقامة دعواه الماثلة ابتغاء الحكم له بطلباته المذكورة سالفا.

………………………………………………….

وقد جرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة وذلك على النحو الثابت بمحاضر جلساتها، حيث أودعت تقريرا بالرأي القانوني في الدعوى، خلصت فيه للأسباب الواردة به إلى أنها ترى الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى، وإحالتها بحالتها إلى محكمة طنطا الابتدائية (الدائرة العمالية) لنظرها بجلسة تحدد بمعرفتها للاختصاص، وإرجاء البت في المصروفات.

ونظرت المحكمة الدعوى وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 23/4/2006 قضت بقبول الدعوى شكلا، ورفضها موضوعا، وألزمت المدعي المصروفات.

وقد شيدت المحكمة قضاءها على أن أجر الاشتراك الشهري الذي تصرف بموجبه المزايا هو المرتب الذي يتقاضاه العامل مجردا من العلاوات الخاصة، متزايدا سنويا بالعلاوات الدورية في حدود 3% سنويا، مضافا إليه علاوات الترقية المعمول بها، ومضافا إليه العلاوات الخاصة المقررة في الأعوام 1987و1988و1989و1990، ولا تخضع هذه العلاوات لأي تزايد سنوي ودون أي إضافات أخرى أيا كان سند تقريرها، مما يتعين معه رفض طلب المدعي بأحقيته في صرف باقي مستحقاته المالية من صندوق التأمين الخاص بالعاملين بوزارة الأوقاف وهيئاتها، ومقدارها (17022)جنيها.

………………………………………………….

وحيث إن مبنى الطعن الماثل هو مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله، وذلك على سند من القول بأنه كان يتم خصم قيمة الاشتراك الشهري من المرتب الأساسي بمعرفة جهة عمله بنسبة تتدرج من (5%) حتى (8%) من الراتب، وليس (3%) كما ورد بالحكم المطعون عليه، ومن ثم فإن من حقه صرف مبلغ التأمين محسوبا على أساس الأجر الأساسي الذي كان يتقاضاه قبل انتهاء الخدمة، وهو (420,478) جنيها، فتكون له مستحقات لدى هذا الصندوق مقدارها (17022) جنيها، واختتم الطاعن صحيفة الطعن الماثل بطلب الحكم له بطلباته سالفة البيان.

وحيث إنه عن موضوع الطعن فإن المادة (10) من قانون مجلس الدولة، الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972 تنص على أن: “تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل في المسائل الآتية: (أولا)… (ثانيا) المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المستحقة للموظفين العموميين أو لورثتهم. …  (رابع عشر) سائر المنازعات الإدارية…”.

كما تنص المادة الأولى من قانون صناديق التأمين الخاصة، الصادر بالقانون رقم 54 لسنة 1975 على أنه: “في تطبيق أحكام هذا القانون يقصد بصندوق التأمين الخاص كل نظام في أي جمعية أو نقابة أو هيئة أو من أفراد تربطهم مهنة أو عمل واحد أو أية صلة اجتماعية تتألف بغير رأس المال، ويكون الغرض منها وفقا لنظامه الأساسي أن تؤدي إلى أعضائه أو المستفيدين منه تعويضات أو مزايا مالية أو مرتبات دورية أو معاشات محددة في الحالات الآتية:

(أ) زواج العضو وذريته أو بلوغه سنا معينة أو وفاة العضو أو من يعوله.

(ب) التقاعد عن العمل أو ضياع مورد رزقه.

(ج) عدم القدرة على العمل بسبب المرض أو الحوادث.

(د) أية أغراض أخرى توافق عليها المؤسسة المصرية العامة للتأمين”.

وتنص المادة الثالثة من القانون المذكور على أنه: “يجب أن تسجل صناديق التأمين الخاصة بمجرد إنشائها وفقا للقواعد والإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون، وتكتسب تلك الصناديق الشخصية القانونية بمجرد تسجيلها…”.

وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن قانون صناديق التأمين الخاصة الصادر بالقانون رقم (54) لسنة 1975 ينص في المادة الأولى منه على أن يقصد بصندوق التأمين الخاص كل نظام في أي جمعية أو نقابة أو هيئة أو بين أفراد تربطهم مهنة أو عمل واحد أو أية صلة اجتماعية تتألف بغير رأس المال، ويكون الغرض منه وفقا لنظامه الأساسي أن يؤدي إلى أعضائه أو المستفيدين منه تعويضات أو مزايا مالية أو مرتبات دورية أو معاشات في حالات بعينها، وقد أخضع القانون تلك الصناديق لإشراف ورقابة المؤسسة المصرية العامة للتأمين، التي حلت محلها الهيئة المصرية العامة للتأمين، ثم الهيئة المصرية للرقابة على التأمين([2])، وأوجب تسجيلها بمجرد إنشائها على وفق القواعد والإجراءات التي رسمها، وكذا اعتماد وتسجيل أي تعديل يطرأ على نظامها، وترك أمر تصريف شئونها وإدارة أموالها لجمعيتها العمومية ومجلس إدارتها على وفق نظامها الأساسي. ولما كان ذلك وكان النظام الأساسي لهذا الصندوق لا يعدو أن يكون تنظيما اتفاقيا خاصا بين العاملين بـالجهة بقصد تحقيق الرعاية لهم ولأسرهم صحيا واجتماعيا، دون أن يغير من ذلك صدور قرار عن الهيئة المصرية للرقابة على التأمين بتسجيل الصندوق المشار إليه؛ بحسبان أن هذا الإجراء لا يستهدف سوى إخضاع أعمال الصندوق لرقابة الهيئة المشار إليها بغير مساس بالطبيعة الخاصة له، ومن ثم فالنظام الأساسي للصندوق لا يعد في حكم القواعد القانونية العامة المجردة، ولا تكون المنازعة بين الصندوق وأعضائه بشأن التعويضات أو المزايا المالية أو المرتبات الدورية أو المعاشات التي قررها ضمن المنازعات المنصوص عليها في المادة (10) التي يختص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بالفصل فيها، وإنما تندرج في المنازعات التي تختص بنظرها محاكم القضاء العادي. (حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 3151 لسنة 45ق بجلسة 13/5/2004، والطعن رقم 8478 لسنة 44ق الصادر بجلسة 13/5/2004).

وحيث إنه بإعمال ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه وقد خلص في قضائه إلى غير ذلك،  فإنه يكون قد خالف صحيح حكم القانون، وهو ما يتعين معه الحكم بإلغائه، والقضاء بعدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بنظر الدعوى، وإحالتها بحالتها إلى محكمة طنطا الابتدائية عملا بالمادة (110) مرافعات، وإبقاء الفصل في المصروفات للحكم الذي ينهي الخصومة فيها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء بعدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بنظر الدعوى، وإحالتها بحالتها إلى محكمة طنطا الابتدائية، وأبقت الفصل في المصروفات.

([1]) يراجع الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 7229 لسنة 44 القضائية (عليا) بجلسة 25/11/2004 (منشور بمجموعة المبادئ التي قررتها في السنة 50/1 مكتب فني، ص 143)، حيث انتهت المحكمة إلى أنه تتعين التفرقة بين صناديق التأمين الخاصة التي تنشأ على وفق أحكام قانون صناديق التأمين الخاصة (الصادر بالقانون 54 لسنة 1975)، حيث تتمتع بالشخصية القانونية المستقلة، والصناديق التي تنشأ داخل الجهاز الإداري للدولة بغرض صرف مزايا تأمينية إضافية للعاملين بالجهات التي توجد بها، فهذه تعد جزءا من النظام الإداري للجهة التي تتبعها، ولا تتمتع بشخصية قانونية مستقلة، ولو تشكل لها مجلس إدارة.

ويراجع الحكم الصادر عن المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم (7) لسنة 37 القضائية (تنازع) حول جهة القضاء المختصة بنظر المنازعات التي تثار حول صرف المكافأة المستحقة للعاملين من صندوق نهاية الخدمة بالهيئة القومية لسكك حديد مصر، حيث انتهت المحكمة إلى الاعتداد بحكم محكمة القضاء الإداري بحسبنها المحكمة المختصة، وبينت أن المكافأة محل التداعي تصرف من حساب داخل الصندوق المنصوص عليه بالمادة (116) من لائحة نظام العاملين بالهيئة القومية لسكك حديد مصر الصادرة بقرار وزير النقل والمواصلات والنقل البحري رقم 17 لسنة 1982، وهو الصندوق الذي يقدم الخدمات الاجتماعية للعاملين بالهيئة، وليست له طبيعة خاصة، وأنه يستمد وجوده ونشأته من نص المادة المشار إليها، ولا يتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة، ومن ثم فإنه يُعد أحد الإدارات والأجهزة التي تتكون منها الهيئة، وهي إحدى الأشخاص الاعتبارية العامة، والعاملون بها يعدون موظفين عموميين، ومن ثم تكون محاكم مجلس الدولة هي المختصة قانونا بنظر المنازعات التي تثار بهذا الشأن.

([2]) حلت الهيئة العامة للرقابة المالية محل الهيئة المصرية للرقابة على التأمين والهيئة العامة لسوق المال والهيئة العامة لشئون التمويل العقاري، وذلك بموجب القانون رقم (10) لسنة 2009.

The post الدائرة التاسعة – الطعن رقم 34592 لسنة 54 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
الدائرة الثانية – الطعن رقم 7999 لسنة 53 القضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-7999-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-53-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6/ Wed, 10 Mar 2021 18:55:07 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=3489 جلسة 22 من نوفمبر سنة 2014 الطعن رقم 7999 لسنة 53 القضائية (عليا) (الدائرة الثانية) برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ سالم عبد الهادي محروس جمعة نائب رئيس […]

The post الدائرة الثانية – الطعن رقم 7999 لسنة 53 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 22 من نوفمبر سنة 2014

الطعن رقم 7999 لسنة 53 القضائية (عليا)

(الدائرة الثانية)

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ سالم عبد الهادي محروس جمعة

نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ أحمد عبد الحميد حسن عبود، ومحمد عبد السميع محمد إسماعيل، وأحمد محفوظ محمد القاضي، وكامل سليمان محمد سليمان.

نواب رئيس مجلس الدولة

المبادئ المستخلصة:

(أ) القوات المسلحة– الخدمة العسكرية والوطنية- اشترط المشرع حصول الموظف على بطاقة بأداء الخدمة العسكرية أو بالاستثناء أو بالإعفاء منها لمزاولة العمل، سواء أكان عملا عاما أو خاصا- في حالة عدم تقديم العامل ما يفيد موقفه النهائي من التجنيد بعد تعيينه يتم إيقافه عن العمل لمدة ستين يوما، وبعدها يصدر قرار بفصله من وظيفته أو عمله.

– المادتان (39) و(45) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية، الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980.

(ب) هيئة قضايا الدولة– شئون الأعضاء- مشروعية قرار إنهاء خدمة العضو لعدم تقديمه ما يفيد موقفه من الخدمة العسكرية بعد انتهاء مدة وقفه عن العمل لهذا السبب، طبقا لقانون الخدمة العسكرية والوطنية.

الإجراءات

إنه بتاريخ 4/7/2000 أقام الطاعن طعنه بموجب صحيفة أودعت ابتداء قلم كتاب محكمة القضاء الإداري، وقيدت بجدولها برقم 9017 لسنة 54 ق، طالبا في ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار رئيس هيئة قضايا الدولة بإحالته إلى لجنة التأديب والتظلمات، مع ما يترتب على ذلك من آثار.

وذكر المدعي شرحا لدعواه أنه عين بوظيفة مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة اعتبارا من 30/6/1996، وتم ترقيته إلى درجة مندوب اعتبارا من 28/6/1997، وبتاريخ 29/5/2000 صدر قرار رئيس هيئة قضايا الدولة رقم 38 لسنة 2000 بإنهاء خدمته اعتبارا من 24/5/2000 (التاريخ التالي لانتهاء مدة إيقافه عن العمل لعدم تحديد موقفه من الخدمة العسكرية)، ثم عدل المدعي طلباته أثناء نظر الدعوى لتصبح الحكم بقبول الدعوى شكلا، وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار رقم 38 لسنة 2000 فيما تضمنه من إنهاء خدمته، مع ما يترتب على ذلك من آثار.

وتدوول نظر الدعوى بجلسات المحكمة المذكورة على النحو الثابت بمحاضرها، وبجلسة 13/2/2001 حكمت محكمة القضاء الإداري بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى، وإحالتها بحالتها إلى المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية للاختصاص.

وتنفيذا لذلك تم إحالة الدعوى إلى المحكمة الإدارية للرئاسة، وقيدت بجدولها برقم 489 لسنة 48 ق، وتدوول نظرها بالجلسات إلى أن قضت المحكمة بجلسة 25/6/2006 بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى، وإحالتها بحالتها إلى المحكمة الإدارية العليا للاختصاص، مع إبقاء الفصل في المصروفات.

ونفاذا لذلك تم إحالة الدعوى إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة السابعة)، وقُيدت طعنا بجدولها برقم 19739 لسنة 52 ق عليا، وتدوول نظره بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها، وبجلسة 28/1/2007 قضت المحكمة الإدارية العليا (الدائرة السابعة موضوع) بعدم جواز الإحالة.

وبتاريخ 10/3/2007 أودع الأستاذ/… بصفته وكيلا عن الطاعن عريضة تقرير الطعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) طعنا بالبطلان على الحكم الصادر عن الدائرة السابعة موضوع بجلسة 28/1/2007 وقيد بجدولها برقم 7999 لسنة 53 ق عليا، طالبا الحكم ببطلان الحكم الصادر بعدم جواز الإحالة.

وتدوول نظر الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة موضوع) بجلساتها على النحو الثابت بمحاضرها، وبجلسة 26/4/2011 قضت المحكمة المذكورة بقبول الطعن شكلا، وببطلان الحكم المطعون فيه، وإعادة الطعن إلى الدائرة الثانية بالمحكمة الإدارية العليا للفصل فيه بهيئة مغايرة، وتنفيذا لذلك تم إعادة الطعن إلى هذه المحكمة وقيد بجدولها بذات الرقم السابق (7999 لسنة 53 عليا).

وتدوول نظر الطعن بجلساتها على النحو الثابت بمحاضرها، وبجلسة 2/7/2012 قررت المحكمة إعادة الطعن للمرافعة بالجلسة نفسها، وإحالته إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيره وإعداد تقرير بالرأي القانوني في موضوع الطعن رقم 19739 لسنة 52 ق عليا المقضي ببطلانه.

وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني، ارتأت فيه للأسباب الواردة به: (أصليا) الحكم بعدم قبول الطعن شكلا لعدم سابقة التظلم، و(احتياطيا) بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا، وإلزام الطاعن المصروفات عدا الرسوم.

وبجلسة 11/10/2014 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.   

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانونا.

وحيث إن الطاعن يطلب الحكم بقبول الطعن شكلا، وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار رقم 38 لسنة 2000 الصادر بتاريخ 29/5/2000 بإنهاء خدمته، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

وحيث إن الطعن استوفى جميع شروطه وأوضاعه الشكلية، فمن ثم يغدو مقبولا شكلا.

وحيث إنه عن الموضوع فإن المادة (39) من قانون الخدمة العسكرية رقم 127 لسنة 1980 تنص على أنه: “لا يجوز استخدام أي فرد بعد إتمامه الثامنة عشرة من عمره، أو بقاؤه في وظيفته، أو عمله أو منحه ترخيصا في مزاولة مهنة حرة، أو قيده في جدول المشتغلين بها، ما لم يكن حاملا بطاقة الخدمة العسكرية أو الوطنية، كما لا يجوز ذلك أيضا بالنسبة إلى أي منهم فيما بين الحادية والعشرين والثلاثين من عمره ما لم يقدم إحدى الشهادات المنصوص عليها في المادة (45)، أو شهادة تأدية الخدمة في المنظمات الوطنية، أو أنموذج وضع الفرد تحت الطلب لأجل معين، ويتم إيقاف العامل الذي لا يقدم إحدى الشهادات أو النماذج المنصوص عليها في المادة 45 سالفة الذكر عن العمل لمدة ستين يوما يصدر بعدها قرار بفصله من وظيفته أو عمله…”.

وتنص المادة (45) منه على أن: “تعطي وزارة الدفاع الشهادات والنماذج الآتية بعد أداء الرسوم المقررة قانونا:

(أولا) الشهادات:

(أ) شهادة بالاستثناء من الخدمة العسكرية والوطنية طبقا للمادة (6).

(ب) شهادة بالإعفاء من الخدمة العسكرية والوطنية طبقا للمادة (7).

(جـ) شهادة بتأجيل الخدمة الإلزامية… (د)…

(ه) شهادة تأدية الخدمة العسكرية. (و) …

(ثانيا) النماذج:

(أ) أنموذج بتأجيل الخدمة الإلزامية…

(ب) أنموذج بأن الفرد تحت الطلب لأجل معين. …”.

وحيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع قد اشترط حصول العامل على بطاقة بأداء الخدمة العسكرية أو بالاستثناء أو بالإعفاء منها لمزاولة العمل، سواء أكان عملا عاما أو خاصا، وفي حالة عدم تقديم العامل ما يفيد موقفه النهائي من التجنيد بعد تعيينه يتم إيقافه عن العمل لمدة ستين يوما، وبعدها يصدر قرار بفصله من وظيفته أو عمله.

وحيث إنه وهديا على ما تقدم، ولما كان الثابت من الأوراق أن الطاعن كان يعمل بوظيفة مندوب بهيئة قضايا الدولة، ولم يقدم موقفه النهائي من التجنيد، سواء بالتأجيل أو الاستثناء أو الإعفاء أو تأدية الخدمة من عدمه رغم تعيينه في 30/6/1999 حتى صدر قرار الجهة الإدارية (المطعون ضدها) بوقفه عن العمل اعتبارا من 24/5/2000، ورغم إيقافه عن العمل لم يقدم موقفه النهائي من التجنيد، وبناءً عليه صدر القرار المطعون فيه رقم 38 لسنة 2000، فمن ثم يكون هذا القرار قد صدر صحيحا وقائما على سببه المبرر له قانونا، ويكون الطعن عليه غير قائم على سند من صحيح حكم القانون جديرا برفضه.

وحيث إن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بنصي المادتين 184 و270 مرافعات.      

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعا، وألزمت الطاعن المصروفات.

The post الدائرة الثانية – الطعن رقم 7999 لسنة 53 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
الدائرة الرابعة – الطعن رقم 23177 لسنة 58 القضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-23177-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-58-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6/ Wed, 10 Mar 2021 19:00:47 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=3491 جلسة 22 من نوفمبر سنة 2014 الطعن رقم 23177 لسنة 58 القضائية (عليا) (الدائرة الرابعة) برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ لبيب حليم لبيب نائب رئيس مجلس الدولة […]

The post الدائرة الرابعة – الطعن رقم 23177 لسنة 58 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 22 من نوفمبر سنة 2014

الطعن رقم 23177 لسنة 58 القضائية (عليا)

(الدائرة الرابعة)

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ لبيب حليم لبيب

نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ أحمد إبراهيم زكي الدسوقي وعبد الفتاح السيد أحمد عبد العال الكاشف و د. رضا محمد عثمان دسوقي و د. عبد الجيد مسعد عبد الجليل حميدة.                                                            نواب رئيس مجلس الدولة

المبادئ المستخلصة:

موظف– تأديب- الدعوى التأديبية- تقرير الاتهام- تجهيله- قرار إحالة العامل إلى المحاكمة التأديبية يجب أن يتضمن ماهية المخالفات والأفعال المنسوبة إلى المحال، ووصف التهمة وتكييفها- ذِكْرُ عبارة “وذلك على النحو الموضح تفصيلا بالأوراق” بقرار الإحالة, دون أن يتضمن القرار ماهية المخالفات المنسوبة للعامل على وجه التحديد, يجعل من المحكمة سلطة اتهام وتحقيق وفصل فى آن واحد, ومن ثم يكون قرار الإحالة (قرار الاتهام) قد أغفل بيانات جوهرية ألزم القانون إدراجها به، وهو ما يؤدي إلى بطلانه، وفقده أثره القانوني فى إقامة الدعوى التأديبية- لا يكفي هذا أن تتضمن مذكرة النيابة الإدارية والتحقيقات تحديد المخالفات تفصيلا؛ فقرار الإحالة يجب أن يكون وافيا بذاته مستكملا جميع بياناته تفصيلا على النحو الذي تطلبه القانون([1]).

 -المادة (23) من القرار بقانون رقم 117 لسنة 1958 باعادة تنظيم النيابة الادارية والمحاكمات التأديبية.

 -المادة (34) من قانون مجلس الدولة، الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972.

– المادة (24) من اللائحة الداخلية للنيابة الإدارية والمحاكم التأديبية، الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 1489 لسنة 1958.

الإجراءات

في يوم الإثنين الموافق 25/6/2012 أودعت هيئة النيابة الإدارية قلم كتاب هذه المحكمة تقرير الطعن الماثل في الحكم الصادر عن المحكمة التأديبية لرئاسة الجمهورية وملحقاتها في الدعوى رقم 213 لسنة 53ق بجلسة 28/4/2012، الذي قضى بعدم قبول الدعوى لبطلان قرار الإحالة.

وطلبت النيابة الإدارية- للأسباب الواردة بتقرير الطعن- الحكم بقبول الطعن شكلا، وبإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء بمعاقبة المطعون ضدهم بالعقوبة المناسبة لما اقترفوه من جرم موضحا سلفا بتقرير الاتهام.

وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني، ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعا، ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الثابت بمحاضرها إلى أن تقرر إحالته إلى الدائرة الرابعة موضوع، ونظرته المحكمة بجلسة 15/11/2013، وفيها قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم، حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانونا.

وحيث إن النيابة الإدارية تطلب الحكم بقبول الطعن شكلا، وبإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء بمعاقبة المطعون ضدهم بالعقوبة المناسبة لما اقترفوه من جرم موضحا سلفا بتقرير الاتهام.

وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية المقررة، ومن ثم يكون مقبولا شكلا.

وحيث إن عناصر الطعن تخلص- حسبما يبين من الأوراق- في أنه بتاريخ 11/7/2011 أقامت النيابة الإدارية الدعوى رقم 213 لسنة 53 ق بإيداع أوراقها قلم كتاب المحكمة التأديبية لرئاسة الجمهورية وملحقاتها متضمنة ملف قضيتها رقم 15 لسنة 2011 نيابة رئاسة الجمهورية، وتقرير اتهام ضد:

1- … عضو فني بمكتب توثيق منشأة ناصر سابقا، وحاليا موظف بإدارة المطالبات بمكتب حلوان بالشهر العقاري والتوثيق بالدرجة الثانية.

2- … باحث قانون بمكتب توثيق منشأة ناصر سابقا، وحاليا موظف بإدارة المطالبات بمكتب شمال القاهرة بالشهر العقاري والتوثيق بالدرجة الثانية.

3- … رئيس مكتب توثيق منشأة ناصر بالشهر العقاري والتوثيق بالدرجة الأولى.

لأنهم في غضون الفترة من نوفمبر 2007 وحتى نهاية 2010:

(أولا) الأول منفردا: ارتكب المخالفات المتعلقة بمحاضر التصديق حرف (ب)، ومحاضر التصديق الخاصة بعقود السيارات، والمحررات الرسمية حرف (أ)، وذلك حال عمله بمكتب توثيق منشأة ناصر، وعلى النحو الموضح تفصيلا بالأوراق.

الثاني منفردا: ارتكب المخالفات المتعلقة بمحاضر التصديق بدفتر حرف (ه)، والمحررات الرسمية حرف (ه)، حال عمله بمكتب توثيق منشأة ناصر، وعلى النحو الموضح تفصيلا بالأوراق.

(ثانيا) الأول والثاني: أغفلا إدراج بيانات خاصة بطبيعة الأراضي والمساحة والمسطح بالتوكيلات المحررة بمعرفتهما، مما أدى إلى عدم القدرة على تحديد طبيعة تلك الأراضي من خلال التوكيلات المقررة، وذلك على النحو الموضح تفصيلا بالأوراق.

(ثالثا) الثالث منفردا: ضمَّن كتابه المؤرخ فى 25/11/2007 ما يفيد بأن الأراضي محل التوكيلات محل فحص اللجنة محل التحقيق ليست أرض جبانات دون وجود سند قاطع على صحة ما تضمنه رده على كتاب السيد/ أمين مكتب جنوب القاهرة للشهر العقاري والتوثيق المؤرخ فى 7/11/2007، وذلك على النحو الموضح تفصيلا بالأوراق.

وارتأت النيابة الإدارية أن المحالين المذكورين قد ارتكبوا المخالفات الإدارية المنصوص عليها بالمواد 76/1 و 3 و 4 و 78 و 80 و 82/4 من القانون رقم 47 لسنة 1978 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة وتعديلاته، ولذلك طلبت محاكمتهم تأديبيا عملا بالمواد المشار إليها والمواد الأخرى الواردة بتقرير الاتهام.

– وتدوول نظر الدعوى على النحو الثابت بمحاضر جلسات المحكمة التأديبية، وبجلسة 28/4/2012 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه سالف البيان.

وشيدت المحكمة قضاءها المشار إليه -بعد استعراضها لنص المادة (23) من قانون النيابة الإدارية رقم 117 لسنة 1958, والمادة (24) من قرار رئيس الجمهورية 1489 لسنة 1958 بشأن اللائحة الداخلية للنيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية، والمادة (34) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972- تأسيسا على أن قرار الإحالة (قرار الاتهام) لم يتضمن بيانا بالمخالفات المنسوبة إلى المحالين على وجه التحديد حتى يمكن بوضوح تحديد الخطأ، ولم يتضمن ماهية هذا الخطأ، وخلصت المحكمة بذلك إلى قضائها المطعون فيه سالف الذكر.

– وإذ لم يلق الحكم الطعين قبولا لدي النيابة فقد أقامت طعنها الماثل على سند من أسباب حاصلها مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله، والفساد في الاستدلال، حيث إن الثابت بالأوراق أن المخالفات المنسوبة للمطعون ضدهم موضحة بمذكرة النيابة في القضية رقم 15 لسنة 2011 المؤرخة فى 19/6/2011. وخلص الطاعن (بصفته) بذلك إلى طلباته سالفة البيان.

– وحيث إن المادة (23) من القرار بقانون رقم 117 لسنة 1958 بشأن إعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية تنص على أن: “ترفع الدعاوى التأديبية من النيابة الإدارية بإيداع أوراق التحقيق وقرار الإحالة سكرتارية المحكمة المختصة، ويتضمن قرار الإحالة بيانا بالمخالفات المنسوبة إلى الموظف…”.

وحيث إن المادة (24) من قرار رئيس الجمهورية رقم 1489 لسنة 1958 بشأن اللائحة الداخلية للنيابة الإدارية والمحاكم التأديبية تنص على أنه: “إذا تضمنت مذكرة التحقيق رأيا بالإحالة إلى المحاكمة التأديبية، وجب على المحقق أن يرسل مع الأوراق مشروعا بقرار الإحالة يتضمن بيانا بالمخالفة أو المخالفات على وجه الدقة…”.

وحيث إن المادة (34) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972 تنص على أن: “تقام الدعوى التأديبية من النيابة الإدارية بإيداع أوراق التحقيق وقرار الإحالة قلم كتاب المحكمة المختصة، ويجب أن يتضمن القرار المذكور بيانا بأسماء العاملين وفئاتهم والمخالفات المنسوبة إليهم والنصوص القانونية واجبة التطبيق ….”.

وحيث إن قضاء هذه المحكمة استقر في ضوء أحكام المواد سالفة البيان على أنه يجب أن يتضمن قرار الإحالة بيان المخالفات المنسوبة للمحالين على وجه الدقة، والنصوص القانونية الخاصة بها؛ بحسبان أن مجرد قيد الواقعة بوصف عام بأن المحالين تسببوا في إلحاق ضرر جسيم بأموال الدولة لا يُمكن المحكمة من معرفة وصف التهمة أو تكييفها، ولا تثريب على المحكمة إن هي انتهت إلى عدم قبول الدعوى المقامة من النيابة الإدارية لعدم تحديد المخالفات المنسوبة للمحالين بقرار الإحالة. (حكم المحكمة الإدارية العليا الطعن رقم 2241 لسنة 33 ق.ع بجلسة 22/2/1992)

وحيث إنه بالبناء على ما تقدم، وكان الثابت بالأوراق أن قرار إحالة المطعون ضدهم (قرار الاتهام) اكتفى بذكر أن المحالين المذكورين قد ارتكبوا المخالفات الإدارية المنصوص عليها بالمواد 76/1 و 3 و 4 و 78 و 82/4 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة وتعديلاته، واكتفى كذلك بأن ذكر أن المحالين في غضون الفترة من نوفمبر 2007 وحتى نهاية 2010:

(أولا) الأول منفردا: ارتكب المخالفات المتعلقة بمحاضر التصديق حرف (ب)، ومحاضر التصديق الخاصة بعقود السيارات والمحررات الرسمية حرف (أ)، وذلك حال عمله بمكتب توثيق منشأة ناصر، وعلى النحو الموضح تفصيلا بالأوراق.

الثاني منفردا: ارتكب المخالفات المتعلقة بمحاضر التصديق بدفتر حرف (ه)، والمحررات الرسمية حرف (ه)، حال عمله بمكتب توثيق منشأة ناصر وعلى النحو الموضح تفصيلا بالأوراق.

(ثانيا) الأول والثاني: أغفلا إدراج بيانات خاصة بطبيعة الأراضي والمساحة والمسطح بالتوكيلات المحررة بمعرفتهما مما أدى إلى عدم القدرة على تحديد طبيعة تلك الأراضي من خلال التوكيلات المقررة، وذلك على النحو الموضح تفصيلا بالأوراق.

(ثالثا) الثالث منفردا: ضمن كتابه المؤرخ فى 25/11/2007 ما يفيد بأن الأراضي محل التوكيلات محل فحص اللجنة محل التحقيق ليست أرض جبانات دون وجود سند قاطع على صحة ما تضمنه رده على كتاب السيد/ أمين مكتب جنوب القاهرة للشهر العقاري والتوثيق المؤرخ فى 7/11/2007، وذلك على النحو الموضح تفصيلا بالأوراق، دون أن يتضمن القرار ماهية المخالفات على وجه التحديد، وهذا التعميم لا يمكن معه معرفة وصف التهمة أو تكييفها أو تحديد المخالفات والأفعال المنسوبة إلى كل من المحالين على حدة، ومن ثم فلا يمكن للمحكمة أن تضفي على الوقائع الوصف القانوني السليم، والقول بغير ذلك يجعل من المحكمة سلطة اتهام وتحقيق وحكم في آن واحد، وهو ما يخرج المحكمة عن سلطتها، ومن ثم يكون قرار الإحالة (قرار الاتهام) قد أغفل بيانات جوهرية ألزم القانون إدراجها به، ويترتب على تخلفها بطلان قرار الإحالة، وفقده أثره القانوني في إقامة الدعوى التأديبية، ويتعين من ثم القضاء بعدم قبولها لبطلان قرار الإحالة لما لحقه من تجهيل.

ولا ينال من سلامة ذلك ما ذكرته النيابة الإدارية من أن مذكرتها والتحقيقات تضمنت المخالفات تفصيلا، فقرار الإحالة يجب أن يكون وافيا بذاته مستكملا جميع بياناته تفصيلا على النحو الذي تطلبه القانون.

وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى هذا المذهب فإنه يكون قد أصاب وجه الحق في قضائه، ويغدو من ثم الطعن عليه غير قائم على سنده المبرر قانونا، جديرا بالرفض، وهو ما يتعين القضاء به.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعا.

[1])) يقارن بالحكم الصادر فى الطعون أرقام 4734 و4861 و4919 لسنة 50 القضائية عليا بجلسة 1/3/2008 (منشور بمجموعة السنة 53 مكتب فني، الجزء الأول، المبدأ رقم 103/أ ، ص 743)، حيث انتهت المحكمة إلى أنه لما كانت الاتهامات التي ساءلت عنها المحكمة الطاعنين قد وردت بمذكرة النيابة الإدارية المرافقة لتقرير الاتهام، فإنها تدخل في عموم ما ورد بتقرير الاتهام عند بيان الاتهامات المنسوبة للطاعنين مقرونة بعبارة “وذلك على النحو الموضح تفصيلا بالأوراق”، فتعرُّضُ المحكمة لتلك المخالفات التي وقعت من الطاعنين، والثابتة بمذكرة النيابة الإدارية يعد تتبعا لكل ما نسبته النيابة الإدارية إلى الطاعنين من اتهامات، أجملَها تقريرُ الاتهام وفصَّلها ما ورد بالمذكرة المرافقة له.

The post الدائرة الرابعة – الطعن رقم 23177 لسنة 58 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
الدائرة الثانية – الطعن رقم 39803 لسنة 59 القضائية (عليا( https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-39803-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-59-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6/ Wed, 10 Mar 2021 19:14:44 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=3493 جلسة 22 من نوفمبر سنة 2014 الطعن رقم 39803 لسنة 59 القضائية (عليا) (الدائرة الثانية) برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ سالم عبد الهادي محروس جمعة نائب رئيس […]

The post الدائرة الثانية – الطعن رقم 39803 لسنة 59 القضائية (عليا( appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 22 من نوفمبر سنة 2014

الطعن رقم 39803 لسنة 59 القضائية (عليا)

(الدائرة الثانية)

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ سالم عبد الهادي محروس جمعة

نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ أحمد عبد الحميد حسن عبود، ومحمد عبد السميع محمد إسماعيل، وأحمد محفوظ محمد القاضي، وكامل سليمان محمد سليمان.

نواب رئيس مجلس الدولة

المبادئ المستخلصة:

(أ) هيئة النيابة الإدارية– شئون الأعضاء- الظهور الإعلامي- مشروعية قرار رئيس هيئة النيابة الإدارية بتنظيم اشتراك أعضاء هيئة النيابة الإدارية في البرامج الإذاعية المسموعة والمرئية، أو الإدلاء بأحاديث للصحف، أو إبداء الآراء أو تبادلها عبر صفحات التواصل الاجتماعي المشتركة أو غيرها من وسائل الاتصال الإلكتروني، فيما يتعلق بأي شأن من شئون النيابة الإدارية، أو شئون أعضائها، أو أي شأن من شئون الهيئات القضائية الأخرى، أو شئون أعضائها، أو في النظم القضائية، أو ما يتصل بها، أو في المسائل السياسية([1]).

– المادة رقم (38 مكررا/2) من القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية، المضافة بموجب القانون رقم 12 لسنة 1989.

– المادتان رقما (39) و(40 مكررا) من القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية.

– المادة رقم (35) من قرار رئيس هيئة النيابة الإدارية رقم 454 لسنة 2012.

(ب) هيئة النيابة الإدارية– شئون الأعضاء- تأديب- استخدام عضو الهيئة وسائل التواصل الاجتماعي في الإساءة إلى الهيئة القضائية والحط من الإدارات التابعة لها واستعداء وتحريض الأعضاء على التمرد على القيادات، يمثل إخلالا بواجبات الوظيفة ومقتضياتها- إذا كان للعضو مطالب فعليه الالتجاء إلى القنوات الشرعية لعرضها- لا يغير من ذلك القول بأن التعليقات الصادرة عن العضو تدور في نطاق دائرة مغلقة على الفيس بوك، ومنحصرة على أعضاء النيابة الإدارية فقط دون غيرهم؛ لأن هذا الفعل محظور عليه أصلا إلا بإذن مسبق وكتابي من رئيس الهيئة، فضلا عن أن هذا الموقع يمكن اختراقه من الغير والاطلاع على ما ورد فيه بما يمثل إهانة للهيئة وقيادتها.

(ج) هيئة النيابة الإدارية– شئون الأعضاء- تأديب- التنبيه- حدد المشرع على سبيل الحصر العقوبات التأديبية الجائز توقيعها على أعضاء النيابة الإدارية، وهي الإنذار واللوم والعزل، غير أن هناك إخلالا بواجبات الوظيفة ومقتضياتها قد يقع من عضو النيابة ولا يستأهل اتخاذ إجراءات التأديب، فشرع التنبيه لمواجهة هذا الإخلال، وناط توجيهه بكل من وزير العدل ورئيس هيئة النيابة الإدارية- القرار الصادر بتوجيه التنبيه إلى عضو النيابة الإدارية يعد قرارا إداريا، يستوفي مقوماته.

الإجراءات

في يوم السبت الموافق 28/9/2013 أودع الأستاذ/… المحامي بصفته وكيلا عن الطاعنين تقرير الطعن قلم كتاب هذه المحكمة، طالبا في ختامه الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء القرارين المطعون فيهما فيما تضمناه من مجازاة الطاعنَين بعقوبة التنبيه الكتابي لكل منهما، مع ما يترتب على ذلك من آثار.

وذكر الطاعنان شرحا لطعنهما أنهما يطعنان على قرار رئيس هيئة النيابة الإدارية بتوقيع جزاء التنبيه على كل منهما بناء على التحقيق رقم 30 لسنة 2012 بمعرفة التفتيش الفني، وأنهما تظلما من قرار مجازاتهما بالتنبيه خلال المواعيد المقررة قانونا، وتم رفض تظلمهما بتاريخ 28/8/2013 مما حداهما على إقامة الطعن الماثل.

ونعى الطاعنان على القرار المطعون فيه أنه صدر مشوبا بعيب مخالفة الدستور والقانون؛ إذ إن ما نسب إلىهما من أن كلا منهما قام بنشر تعليقات على موقع التواصل الاجتماعي لنادي مستشاري النيابة الإدارية بتاريخ 15/10/2012 بالنسبة للطاعن الأول قوله: “أناشد الجميع بعقد جمعية عمومية غير عادية يوم الأربعاء القادم لمناقشة سياسة إدارة التفتيش، وذلك لما لمسناه جميعا في الفترة الماضية من سوء إدارتهم للأزمة التي كادت تُودِي بنا إلى الهاوية، ومن التعليمات غير المدروسة التي صدرت مؤخرا، وكذا حركة التنقلات غير العادلة التي تؤدي إلى عدم استقرار العمل بالنيابات وإحباط الأعضاء… فضلا عن السياسة العامة التي عانينا منها منذ عُيِّنَّا التي مست هيبة الأعضاء وقللت من شأنهم”.

وبالنسبة للطاعن الثاني ما نصه: “ولا بد من وقفة من الجمعية العمومية ضد كل الأوضاع الخاطئة بالهيئة، خاصة سياسة إدارة التفتيش المتخلفة، لكن ذلك يؤجل لوقت مناسب، وإما موقفا جادا من الجميع، وإما أكلتَ يوم أكل الثور الأبيض”.

وأن ما نسب إلى الطاعنَين يتسم بعدم المشروعية لتعارضه مع حرية التعبير التي كفلها الدستور والقانون، وما ينشر على موقع التواصل الاجتماعي ينحصر في مجموعة مغلقة خاصة بأعضاء نادي مستشاري النيابة الإدارية، وهذه المجموعة غير مطروحة على الكافة، ويقتصر الدخول على موقعها على أعضاء النادي فقط دون غيرهم.

كما نعى الطاعنان على القرار المطعون فيه أنه صدر بناء على تحقيق باطل وبالمخالفة للائحة التفتيش الصادرة بقرار وزير العدل رقم 6457 لسنة 1989 المعدل بالقرار رقم 6315 لسنة 2012 التي حددت حصرا اختصاص إدارة التفتيش بتقديم الشكوى ضد عضو النيابة الإدارية، وهو ما لم يحدث في حقهما، كما أنه يشوبه البطلان لأن التحقيق تم بالمخالفة لنص المادة (20) من لائحة التفتيش المذكورة سالفا، إذ كان يتعين أن يتم الحصول على موافقة وزير العدل بالنسبة للطاعن الثاني المتمثلة في قيامه بانتداب أحد نواب رئيس الهيئة أو الوكلاء العامين الأول لإجراء التحقيق مع الطاعن الثاني المستشار/… باعتباره يشغل درجة وكيل عام، وهو ما لم يتم في الحالة المعروضة.

وأضاف الطاعنان أن ما تم نشره لا ينطوي على إساءة للهيئة أو تحريض الأعضاء على قيادات الهيئة كما ورد بالتحقيق، بل إن ما تم نشره يتصل -في إطار المحادثة بين الزملاء- بفكرة الدعوة لعقد جمعية عمومية لأعضاء النيابة تحت رعاية النادي لمناقشة بعض القضايا التي كانت مطروحة، وتمس كل الأعضاء، منها التنقلات والانتدابات، ووضع قواعد لها لتحقيق المساواة وتكافؤ الفرص للجميع دون تمييز.

واختتم الطاعنان تقرير الطعن بالحكم لهما بالطلبات المبينة سالفا.

وقد تم تحضير الطعن بهيئة مفوضي الدولة، وأودعت هيئة المفوضين تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه -للأسباب الواردة به– الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء قراري رئيس هيئة النيابة الإدارية الصادرين بتاريخ 10/7/2013 فيما تضمناه من توجيه تنبيه كتابي للطاعنين، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ما عدا الرسوم.

وتدوول نظر الطعن بجلسات المحكمة على النحو الثابت بمحاضرها، وبجلسة 18/10/2014 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا.

وحيث إن الطاعنين يطلبان الحكم بقبول الطعن شكلا, وفي الموضوع بإلغاء القرارين المطعون فيهما فيما تضمناه من معاقبة كل منهما بعقوبة التنبيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار.

وحيث إنه عن شكل الطعن، فإن الثابت من الأوراق أن القرارين المطعون فيهما صدرا بتاريخ 10/7/2013، وتظلم منهما الطاعنان لرئيس هيئة النيابة الإدارية، ورفض تظلمهما بتاريخ 28/8/2013، وأقاما طعنهما الماثل بتاريخ 28/9/2013، ومن ثم يكون الطعن قد أقيم في الميعاد المقرر قانونا، ومن ثم يغدو مقبولا شكلا.

وحيث إنه عن موضوع الطعن فإن المادة (38 مكررا/2) من القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية المضافة بالقانون رقم (12) لسنة 1989 تنص على أن: “تشكل بالنيابة الإدارية إدارة للتفتيش على أعمال أعضاء النيابة من مدير ووكيل يختاران من بين نواب الرئيس أو الوكلاء العامين الأول وعدد كاف من الأعضاء ممن لا تقل درجاتهم عن رئيس نيابة. وتُشغل وظائف هذه الإدارة بطريق الندب لمدة سنة قابلة للتجديد بقرار من وزير العدل بناء على اقتراح رئيس الهيئة وأخذ رأي المجلس الأعلى للنيابة الإدارية. وتختص إدارة التفتيش بتقويم أداء أعضاء النيابة لأعمالهم وتقدير درجة كفايتهم اللازمة للترقية وبكل الأمور المتعلقة بمسلكهم الوظيفي. ويصدر بنظام إدارة التفتيش قرار من وزير العدل بناء على اقتراح رئيس هيئة النيابة الإدارية وأخذ رأي المجلس الأعلى لها…”.

وتنص المادة (39) من القانون المذكور على أن: “… ويتولى إجراء التحقيق الإداري عضو يندبه وزير العدل لهذا الغرض، على أن يكون سابقا في ترتيب الأقدمية على العضو الذي يجرى التحقيق معه، وبشرط ألا تقل وظيفته عن نائب رئيس بالنسبة للتحقيق مع نواب الرئيس، وعن وكيل عام أول بالنسبة للتحقيق مع الوكلاء العامين الأول والوكلاء العامين، أما باقي الأعضاء فيتولى إجراء التحقيق معهم وكيل عام على الأقل من إدارة التفتيش يندبه رئيس الهيئة…”([2]).

وتنص المادة (40) مكررا من القانون ذاته على أن: “لكل من وزير العدل ورئيس هيئة النيابة الإدارية أن يوجه تنبيها لعضو النيابة الذي يخل بواجباته أو مقتضيات وظيفته بعد سماع أقواله، ويكون التنبيه شفاهة أو كتابة، وللعضو أن يعترض على التنبيه الكتابي الصادر إليه خلال أسبوع من تاريخ إخطاره به إلى المجلس الأعلى للنيابة الإدارية، وللمجلس إجراء تحقيق عن الواقعة التي كانت محلا للتنبيه إلى أن يندب لذلك أحد أعضائه بعد سماع أقوال العضو الذي وجه إليه التنبيه، وله أن يؤيد التنبيه أو أن يعتبره كأن لم يكن، ويبلغ قراره إلى وزير العدل…”

وتنص المادة (35) من قرار رئيس هيئة النيابة الإدارية رقم 454 لسنة 2012 على أن: “يحظر على أعضاء النيابة بغير موافقة كتابية مسبقة من رئيس الهيئة الاشتراك في البرامج الإذاعية المسموعة والمرئية أو الإدلاء بأحاديث للصحف أو إبداء الآراء أو تبادلها عبر صفحات التواصل الاجتماعي المشتركة أو غيرها من وسائل الاتصال الإلكتروني فيما يتعلق بأي شأن من شئون النيابة الإدارية أو شئون أعضائها أو أي شأن من شئون الهيئات القضائية الأخرى أو شئون أعضائها أو في النظم القضائية أو ما يتصل بها أو في المسائل السياسية…”.

وحيث إن قضاء هذه المحكمة جرى على أن المشرع حدد على سبيل الحصر العقوبات التأديبية الجائز توقيعها على أعضاء النيابة الإدارية كما وردت بنص المادة (39) من القانون المذكور سالفا وهي: الإنذار واللوم والعزل، غير أن هناك إخلالا بواجبات الوظيفة ومقتضياتها قد يقع من عضو النيابة ولا يستأهل اتخاذ إجراءات التأديب، فشرع التنبيه لمواجهة هذا الإخلال، وناط توجيهه بكل من وزير العدل ورئيس هيئة النيابة الإدارية، وليس من ريب في أن القرار الصادر بتوجيه التنبيه قرار إداري منشئ لمركز قانوني تتوفر له جميع مقومات القرار الإداري وسماته. (حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 2439 لسنة 40 ق. عليا بجلسة 16/11/1996).

وحيث إنه وهديا بما تقدم، وتطبيقا له، ولما كان الثابت من الأوراق أنه قد تم توجيه تنبيه كتابي بتاريخ 10/7/2013 من رئيس هيئة النيابة الإدارية إلى الطاعنين بناء على التحقيق الذي أجرته إدارة التفتيش بالهيئة معهما، والمقيد برقم 30 لسنة 2012 فيما نسب إليهما من قيامهما يومي 15و17/10/2012 بنشر تعليقات على صفحة مجموعة نادي مستشاري النيابة الإدارية بموقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك)، والتي جرى نقلها بالنسبة للطاعن الأول: “أناشد الجميع بعقد جمعية عمومية غير عادية يوم الأربعاء القادم لمناقشة سياسة إدارة التفتيش وذلك لما لمسناه جميعا في الفترة الماضية من سوء إدارتهم للأزمة التي كادت تُودِي بنا إلى الهاوية، والتعليمات غير المدروسة التي صدرت مؤخرا، وكذا حركة التنقلات غير العادلة التي تؤدي إلى عدم استقرار العمل بالنيابات وإحباط الأعضاء، فضلا عن السياسة العامة التي عانينا منها منذ عٌيِّنَّا والتي مست هيبة الأعضاء وقللت من شأنهم، وأن سياسة التفتيش تستوجب وقفة من الجميع… ورغم ذلك فوجئت بسقطة أخرى من سقطات إدارة التفتيش”، وعلق الطاعن الثاني على ما نشره الطاعن الأول بتاريخ 15/10/2012 بأنه: “لا بد من وقفة من الجمعية العمومية ضد كل الأوضاع الخاطئة بالهيئة خاصة سياسة إدارة التفتيش المتخلفة لكن ذلك يؤجل لوقت مناسب”، وتعليقا منه على ما نشره الطاعن الأول يوم 17/10/2012: “إما موقفا جاد من الجميع وإلا أكلت يوم أكل الثور الأبيض”.

وقد استند قرار التنبيه إلى أن ما تضمنته تلك التعليقات من إساءة بالغة إلى الهيئة القضائية، وحطٍّ من الإدارات التابعة لها، واستعداءٍ وتحريض لأعضائها على التمرد على قيادتها، وهو ما من شأنه إشاعة البلبلة بين أعضاء النيابة وزعزعة ثقتهم في سياستها.

وحيث إن ما نشره الطاعنان على النحو المبين سالفا بيانه قد تم بالمخالفة للحظر الوارد بنص المادة (35) من قرار رئيس هيئة النيابة الإدارية المذكور سالفا؛ إذ إنه قد تم بدون إذن مسبق وكتابي من رئيس الهيئة، ومن ثم يمثل إخلالا من جانبهما بواجبات الوظيفة ومقتضياتها  من شأنه إثارة البلبلة بين أعضاء الهيئة، بما يؤدي إلى استعداء وتحريض لأعضائها على قيادات الهيئة، فضلا عن أن ما نسب إلى الطاعنين ثابت في حقهما بإقرارهما وذلك في التحقيق الذي أجرته الهيئة بمعرفة إدارة التفتيش والمقيد برقم 30 لسنة 2012، إذ كان يتعين عليهما إذا كان لهما مطالب الالتجاء إلى القنوات الشرعية لعرض الطلبات الخاصة بهما فيما يتعلق بعقد جمعية عمومية غير عادية، أو مناقشة سياسة إدارة التفتيش، وحركة التنقلات، ومن ثم يكون القراران المطعون فيهما قد صدرا على سند صحيح من حكم القانون، ومن ثم يكون الطعن علىهما غير قائم على سنده جديرا برفضه.

ولا يغير من ذلك ما أثاره الطاعنان من أن هذه التعليقات الصادرة بناء عليها القراران المطعون فيهما تدور في نطاق دائرة مغلقة على الفيس بوك، ومنحصرة على أعضاء النيابة الإدارية فقط دون غيرهم، فهذا القول مردود عليه بأن ما نسب إلى الطاعنين محظور عليهما أصلا إلا بإذن مسبق وكتابي من رئيس الهيئة، عملا بنص المادة (35) المذكورة سالفا، وهو ما لم يتم في الحالة المعروضة، فضلا عن أن هذا الموقع يمكن اختراقه من الغير والاطلاع على ما ورد فيه بما يمثل إهانة للهيئة وقيادتها.

كما أن ما دفع به الطاعن الثاني من بطلان التحقيق لعدم الحصول على موافقة وزير العدل وانتداب أحد نواب رئيس الهيئة أو الوكلاء العامين للتحقيق معه، دفع غير قائم على سنده؛ إذ ثبت من الاطلاع على الأوراق وحافظة المستندات المقدمة من الجهة الإدارية المطعون ضدها أنه تم الحصول على موافقة وزير العدل وصدر قرار وزير العدل رقم 9308 لسنة 2012 بتاريخ 6/11/2012 (مرفق بالأوراق) بندب المستشار/… نائب رئيس الهيئة بإدارة التفتيش بالتحقيق معه ومع الطاعن الآخر، ومن ثم يكون التحقيق قد استوفى جميع شروطه وإجراءاته الصحيحة، ويكون النعي علىه بالبطلان غير قائم على سند صحيح من حكم القانون، ومن ثم يغدو هذا الدفع في غير محله جديرا بالالتفات عنه، ويكون القراران الصادران بتاريخ 10/7/2013 و14/7/2013 قد صدر على وفق صحيح حكم القانون، ويكون الطعن عليهما غير قائم على سنده.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعا.

 

([1]) راجع كذلك المبدأ (31/هـ) في شأن الظهور الإعلامي لأعضاء مجلس الدولة.

([2]) حكمت المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 83 لسنة 20 القضاءية (دستورية) بجلسة 5/12/1998 بعدم دستورية المواد (38 مكررا 3) و (39) و (40) من القانون رقم 117 لسنة 1958 معدلا بموجب القانون رقم 12 لسنة 1989 فيما تضمنته من أن يرأس مجلس التأديب رئيس الهيئة الذي طلب إقامة دعوى الصلاحية أو الدعوى التأديبية.

والنص المذكور أعلاه للمادة (39) من القانون المذكور هو نصها معدلةً بموجب القانون رقم 15 لسنة 1999.

The post الدائرة الثانية – الطعن رقم 39803 لسنة 59 القضائية (عليا( appeared first on المدونة.

]]>
الدائرة العاشرة – الطعن رقم 24901 لسنة 58 القضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-24901-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-58-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6/ Wed, 10 Mar 2021 19:23:30 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=3496 جلسة 26 من نوفمبر سنة 2014 الطعن رقم 24901 لسنة 58 القضائية (عليا) (الدائرة العاشرة) برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد عبد العظيم محمود سليمان نائب رئيس […]

The post الدائرة العاشرة – الطعن رقم 24901 لسنة 58 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 26 من نوفمبر سنة 2014

الطعن رقم 24901 لسنة 58 القضائية (عليا)

(الدائرة العاشرة)

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد عبد العظيم محمود سليمان

نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضي، ورضا عبد المعطي السيد، وياسر أحمد محمد يوسف، وكامل محمد فريد شعراوي.

 نواب رئيس مجلس الدولة

المبادئ المستخلصة:

دعوى– الحكم في الدعوى- تصحيح الخطأ المادي في الحكم- تتولى المحكمة التي أصدرت الحكم تصحيح هذا الخطأ، وذلك بقرار تصدره من تلقاء نفسها، أو بناء على طلب أحد الخصوم من غير مرافعة- لا يعد القرار المصحِّح معدِّلا للحكم الذي يصححه، بل متمما له- إذا جاوزت المحكمة حدود ولايتها في التصحيح إلى التعديل أو التفسير كان قرارها مخالفا للقانون– يجوز الطعن في القرار الصادر بالتصحيح، وذلك بطرق الطعن الجائزة في الحكم موضوع التصحيح، أما القرار الذي يصدر برفض التصحيح، فلا يجوز الطعن فيه على استقلال.

– المادة رقم (191) من قانون المرافعات المدنية والتجارية، الصادر بالقانون رقم (13) لسنة 1968.

الإجراءات

بتاريخ 14/7/2012 أودع الأستاذ/… المحامي المقبول أمام محكمة النقض والمحكمة الإدارية العليا، بصفته نائبا عن الطاعن، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن الماثل على التصحيح الذي تم بتاريخ 11/3/2012 على الحكم الصادر عن الدائرة (15) بمحكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 20150 لسنة 65 ق بجلسة 26/1/2012، الذي تضمن تصحيح الخطأ المادي الوارد بالحكم في الرصيد من ثمان مئة وخمسة وخمسين يوما، مخصوما منها مئة وعشرون يوما، ليكون صحة الرصيد هو مئة وتسعون يوما، مخصوما منها مئة وعشرون يوما.

وطلب الطاعن –للأسباب الواردة بتقرير الطعن– الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء التصحيح المشار إليه، وأحقيته فى صرف المقابل النقدي لرصيد إجازاته الاعتيادية التى لم يصرف عنها مقابل، ومقداره (855) يوما مخصوما منها (120) يوما، مع ما يترتب على ذلك من آثار.

وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت في ختامه الحكم (أصليا) بعدم قبول الطعن شكلا لرفعه بعد الميعاد، وإلزام الطاعن المصروفات، و(احتياطيا) بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعا، وإلزام الطاعن المصروفات، ثم نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التى قررت إحالته إلى هذه الدائرة، التى نظرته بجلساتها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، حتى قررت إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم، وبهذه الجلسة صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع المرافعة، وبعد المداولة قانونا.

وحيث إن الثابت من الأوراق أنه بتاريخ 26/1/2012 أصدرت الدائرة (15) بمحكمة القضاء الاداري بالقاهرة حكما في الدعوى رقم (20150) لسنة 65ق، قاضيا في منطوقه بأحقية المدعي في صرف المقابل النقدي عن كامل رصيد إجازاته على النحو المبين بالأسباب، وألزمت جهة الإدارة المصروفات، وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته، وكانت أسباب الحكم المشار إليه قد تضمنت أن له رصيدا مقداره (855) يوما لم يتقاض عنها سوى (120) يوما، إلا أنه بتاريخ 11/3/2012 قامت المحكمة بتصحيح الخطأ المادي الوارد في الحكم في الرصيد من ثمان مئة وخمسة وخمسين يوما مخصوما منها مئة وعشرون يوما ليكون صحة الرصيد هو مئة وتسعون يوما مخصوما منها مئة وعشرون يوما، وحين علم الطاعن بالتصحيح المشار إليه بتاريخ 17/3/2012 قام في 5/5/2012 بتقديم طلب إعفاء من الرسوم قيد برقم (174) لسنة 58ق.ع، واستمر نظر طلب الإعفاء حتى تقرر بجلسة 19/5/2012 رفضه، فبادر بتاريخ 14/7/2014 إلى إقامة الطعن الماثل.

وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن طلب المساعدة القضائية يوقف سريان الميعاد الذي ينبغي إقامة الطعن خلاله حتى تفصل هذه اللجنة في الطلب المشار إليه، ومادام أن الثابت أن اللجنةلم تفصل في الطلب المقدم إليها إلا في 19/5/2012،  فمن ثم تكون إقامة الطعن الماثل في 14/7/2012 خلال الميعاد المقرر في هذا الشأن، مما يجعله مقبولا شكلا. (يراجع في هذا المعني حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 1755 لسنة 39ق.ع بجلسة 21/1/1995، وحكمها في الطعن رقم 692 لسنة 14ق.ع بجلسة 21/4/1974).

وحيث إن عناصر النزاع تخلص –حسبما يبين من الأوراق– في أن الطاعن قد أقام دعواه أمام محكمة أول درجة طالبا في ختامها الحكم بأحقيته في صرف المقابل النقدي له عن كامل رصيد إجازاته الاعتيادية، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام جهة الإدارة المصروفات.

وذكر شرحا للدعوى أنه كان يعمل بالجهة المدعى عليها حتى أحيل على المعاش في 2/6/2010، وكان له رصيد من الإجازات لم يستنفده لما اقتضته مصلحة العمل، وامتنعت الجهة المدعى عليها عن صرف مقابله إليه، مما دفعه إلى اللجوء للجنة فض المنازعات ثم إلى المحكمة المختصة، والتمس الحكم بطلباته.

وقد قدمت الجهة المطعون ضدها إلى المحكمة حافظة مستندات طويت على بيان رصيد لشخص يحمل اسم (…)، وتاريخ إحالته للمعاش في 16/4/2011، وله رصيد إجازات مقداره (855) يوما لم يصرف مقابله سوى عن (120) يوما، وعلى الرغم من اختلاف الاسم الرابع للشخص الوارد اسمه ببيان الرصيد (…) عن الاسم الرابع للمدعي (…)، واختلاف تاريخ الإحالة على المعاش لكل منهما (الأول 16/4/2011 والمدعي 2/6/2010)، إلا أن المحكمة لم تنتبه إلى ذلك الاختلاف، ومن ثم أصدرت بجلسة 26/1/2012 حكما قاضيا في منطوقه بأحقية المدعي في صرف المقابل النقدي عن كامل رصيد إجازاته على النحو المبين بالأسباب، وألزمت جهة الإدارة المصروفات، وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته، وكانت أسباب الحكم المشار إليه قد تضمنت أن له رصيدا مقداره (855) يوما لم يتقاض عنها سوى ما يقابل (120) يوما، إلا أنه بتاريخ 11/3/2012، وبناء على طلب من الجهة المطعون ضدها بعد أن اكتشفت الخطأ الذي وقعت فيه بتقديم حافظة مستندات لشخص آخر دون أن تنتبه المحكمة إلى ذلك الخطأ، قامت المحكمة بتصحيح الخطأ المادي الوارد في الحكم في الرصيد من ثمان مئة وخمسة وخمسين يوما، مخصوما منها مئة وعشرون يوما، ليكون صحة الرصيد هو مئة وتسعون يوما، مخصوما منها مئة وعشرون يوما بأحقية المدعي.

– وحيث إن مبنى الطعن مخالفة قرار المحكمة بتصحيح الخطأ المادي للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله؛ ذلك أنه تم في غير دعوى، ودون سماع أقوال الطاعن والاستماع إلى دفاعه.

– ولما كانت المادة (191) من قانون المرافعات المرافعات المدنية والتجارية قد تضمنت النص على أن: “تتولى المحكمة تصحيح ما يقع في حكمها من أخطاء مادية بحتة كتابية أو حسابية، وذلك بقرار تصدره من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم من غير مرافعة، ويجري كاتب المحكمة هذا التصحيح على نسخة الحكم الأصلية، ويوقعه هو ورئيس الجلسة.

ويجوز الطعن في القرار الصادر بالتصحيح إذا جاوزت المحكمة فيه حقها المنصوص عليه في الفقرة السابقة وذلك بطرق الطعن الجائزة في الحكم موضوع التصحيح، أما القرار الذي يصدر برفض التصحيح فلا يجوز الطعن فيه على استقلال”.

وحيث إن المستقر عليه بقضاء هذه المحكمة أن الأصل في تصحيح الأحكام أن يكون بطرق الطعن المقررة في القانون، على أنه استثناء من هذا الأصل أجاز القانون للمحكمة تصحيح ما عساه يقع في منطوق الحكم أو في الأسباب الجوهرية التى تعد متممة له من أخطاء مادية أو كتابية أو حسابية بقرار تصدره من تلقاء نفسها أو بناء على طلب ذوي الشأن، ولا يعد القرار المصحح معدلا للحكم الذى يصححه، بل متمما له، فإذا جاوزت المحكمة حدود ولايتها في التصحيح إلى التعديل أو التفسير، كان قرارها مخالفا للقانون. (يراجع حكم المحكمة الإدارية الطعن رقم 285 لسنة 15 ق. ع بجلسة 4/4/1976).

وحيث إن الثابت بالأوراق أن الجهة المطعون ضدها قد قدمت إلى المحكمة على سبيل الخطأ حافظة مستندات طويت على بيان رصيد لشخص يحمل اسم (…)، وتاريخ إحالته على المعاش في 16/4/2011، وله رصيد إجازات مقداره (855) يوما لم يصرف مقابله سوى عن (120) يوما، على الرغم من أن الرصيد المستحق للمدعي هو فقط (190) يوما، لم يصرف منها سوى (120) يوما، وعلى الرغم من اختلاف الاسم الرابع للشخص الوارد اسمه ببيان الرصيد (…) عن الاسم الرابع للمدعي (…)، واختلاف تاريخ الإحالة على المعاش لكل منهما (الأول 16/4/2011 والمدعي 2/6/2010 حسبما أورد صراحة بصحيفة دعواه)، إلا أن المحكمة لم تنتبه إلى ذلك الاختلاف، ومن ثم أصدرت بجلسة 26/1/2012 حكما بأحقية المدعي فى صرف المقابل النقدي عن كامل رصيد إجازاته على النحو المبين بالأسباب.

وبتاريخ 11/3/2012 قامت المحكمة بناء على طلب من الجهة المطعون ضدها بتصحيح الخطأ المادي الوارد في أسباب الحكم المتممة للمنطوق بما يتفق والواقع وحقيقة ما يستحقه المدعي وما أفصحت عنه عيون الأوراق، ومن ثم لم تتجاوز محكمة أول درجة حدود ولايتها طبقا لصريح نص المادة (191) من قانون المرافعات السالف الإشارة إليها أعلاه، مما تقضي معه المحكمة برفض الطعن عليه موضوعا.

وحيث إن من يخسر الطعن يلزم المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعا، وألزمت الطاعن المصروفات.

The post الدائرة العاشرة – الطعن رقم 24901 لسنة 58 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>