مبانٍ Archives - المدونة https://www.elmodawanaeg.com/tag/مبانٍ/ Tue, 02 Jun 2020 23:34:05 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=5.9.8 الدائرة العاشرة – الطعن رقم 21059 لسنة 55 القضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d9%85%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d9%81%d9%86%d9%8a-61-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%af%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b6%d9%88%d8%b9-2/ Thu, 12 Mar 2020 13:08:55 +0000 https://elmodawanaeg.com/?p=851 جلسة 11من نوفمبر سنة 2015 الطعن رقم 21059 لسنة 55 القضائية (عليا) (الدائرة العاشرة) برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد عبد العظيم محمود سليمان نائب رئيس مجلس […]

The post الدائرة العاشرة – الطعن رقم 21059 لسنة 55 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 11من نوفمبر سنة 2015

الطعن رقم 21059 لسنة 55 القضائية (عليا)

(الدائرة العاشرة)

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد عبد العظيم محمود سليمان

نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين /محمد هشام أحمد الكشكي، وعطية حمد عيسى عطية، ورضا عبد المعطي السيد، وصلاح عز الرجال جيوشي بدوي.

نواب رئيس مجلس الدولة

المبادئ المستخلصة:

  • قرار إداري:

تسبيب القرار- إذا أوجب المشرع تسبيب القرار الإداري، فليس مؤدى ذلك وجوب أن يتضمن التسبيب جميع عناصر الواقعة وملابساتها التفصيلية، بحيث يكون القرار قائما بذاته، بل يكفي في هذا الشأن أن يتضمن القرار العناصر الرئيسة، ويصح أن تكون جميع الأوراق والإجراءات السابقة على القرار مكملة له في تبيين أسباب القرار- تطبيق: جميع إجراءات إصدار قرار إزالة أو تصحيح مخالفات البناء، من تحرير محضر مخالفة، وإصدار قرار بإيقاف الأعمال المخالفة، وإصدار قرار بالإزالة أو التصحيح، هي وحدة واحدة، يكمل كل منها الآخر، فالنقص في بيانات قرار الإيقاف أو الإزالة أو التصحيح تكمله البيانات الواردة بمحضر المخالفة المحرر بهذا الشأن. 

  • مبانٍ:

مخالفات البناء- وجوب تسبيب قرار الإزالة- لم يشأ المشرع أن يعتمد في شأن قرارات الإزالة على القرينة الحكمية المقررة للقرارات الإدارية باعتبارها صادرة بناء على سبب صحيح ومشروع، بل استوجب لصحة قرار الإزالة أن تفصح الجهة الإدارية صراحة عن الأسباب الداعية لإصداره- ليس السبب في هذا المجال هو مجرد ذكر المخالفة الموجبة لإصداره كما ورد في القانون، بل هو ثبوت تأكد جهة الإدارة من قيام عناصر المخالفة في الواقع- لا يتأتى ذلك إلا من خلال الأوراق والخرائط والرسومات والمحاضر التي تبين قدر المخالفة، وغير ذلك من العناصر التي توضح قيام المخالفة أو انتفاءها.

  • المواد (4) و(15) و(16) من القانون رقم 106 لسنة ١٩٧٦ في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء (الملغى لاحقا بموجب القانون رقم 119 لسنة 2008 بإصدار قانون البناء)([1]).

الإجراءات

بتاريخ 21/5/2009 أودعت هيئة قضايا الدولة، بصفتها نائبة عن الطاعنين بصفاتهم، تقرير الطعن الماثل قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الخامسة)، طعنا على الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري (الدائرة السادسة– أفراد) في الدعوى رقم 40070 لسنة ٥٩ق بجلسة 22/3/2009، القاضي بقبول الدعوى شكلا، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في طلب الإلغاء.

وطلب الطاعنون -للأسباب الواردة بتقرير الطعن- الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وبقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددا برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، مع إلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.

وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه -للأسباب الواردة به- الحكم بقبول الطعن شكلا, ورفضه موضوعا، مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات.

وتدوول نظر الطعن أمام الدائرة الخامسة (فحص) إلى أن قررت بجلسة 22/10/2012 إحالته إلى الدائرة الخامسة (موضوع)، التى قررت بجلسة 1/11/2014 إحالته إلى هذه الدائرة للاختصاص, وبها نظر على النحو الثابت بمحاضر الجلسات, وبجلسة 27/5/2015 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة 28/10/2015، وفيها تم مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانونا.

وحيث إن الطعن قد استوفى شروطه وأوضاعه الشكلية، فمن ثم يكون مقبولا شكلا .

وحيث إن عناصر المنازعة تخلص -حسبما يبين من الأوراق- في أنه بتاريخ 25/8/2005 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 40070 لسنة ٥٩ق أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة (الدائرة السادسة أفراد)، طالبا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا، وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه.

وذكر المدعي شرحا للدعوى أنه بتاريخ 21/8/2005 صدر قرار محافظ الجيزة رقم (509) لسنة 2005، وتضمن تصحيح الأعمال المخالفة للقانون رقم 106 لسنة 1976 التي قام بها مالك العقار الكائن بناصية شارع زهران وشارع كعبيش بمنطقة الطوابق بحي الهرم، وذلك طبقا للرسومات الهندسية للترخيص المنصرف برقم ٢٥٥ لسنة 2003.

ونعى المدعى على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون؛ حيث لم يسبقه أي قرار بوقف الأعمال المخالفة طبقا لحكم المادة (15) من القانون رقم 106 لسنة 1976، فضلا عن خلو القرار المطعون عليه من الأسباب المبررة لصدوره.

……………………………………………………..

وبجلسة 22/3/2009 قضت محكمة القضاء الإداري في الشق العاجل من الدعوى بقبول الدعوى شكلا، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في طلب الإلغاء.

وشيدت المحكمة قضاءها على نصوص المواد (4) و(15) و(16) و(16 مكررا) من القانون رقم 106 لسنة 1976 بشأن توجيه وتنظيم أعمال البناء، وأن القرار المطعون فيه قد صدر خاليا من بيان حقيقة الأعمال المخالفة التي قام بها المدعي؛ بحسبان أن ذلك يمثل الأسباب التي قام عليها والتي تعد ركن المحل في هذا القرار، وهو أمر جوهري استلزمه المشرع، بما يجعل القرار -والحال كذلك- مخالفا للقانون، مما يتوفر معه ركن الجدية في طلب وقف تنفيذه، كما يتوفر ركن الاستعجال أيضا، مما يتعين معه القضاء بوقف تنفيذه.

……………………………………………………..

وإذ لم يلق هذا الحكم قبولا لدى الطاعنين فقد أقاموا طعنهم الماثل، ناعين على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون، والخطأ فى تطبيقه وتأويله؛ وذلك استنادا إلى أن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده أقام أعمالا بالمخالفة لأحكام القانون رقم 106 لسنة ١٩٧٦ بشأن توجيه وتنظيم أعمال البناء وتعديلاته, فقامت الجهة الإدارية بتحرير محضر مخالفة له برقم ٣١٩٤ لسنة 2004 متضمنا المخالفات التي ارتكبها تفصيليا، والمتمثلة في مخالفة الرسومات الهندسية للترخيص المنصرف برقم ٢٥٥ لسنة 2003 بمسطح إجمالى 300م2 تقريبا، ثم أصدرت القرار المطعون فيه رقم 509 لسنة 2005 بتصحيح الأعمال المخالفة، وهو ما يكون معه القرار الطعين مطابقا لصحيح حكم القانون، ويكون الحكم بإلغائه قد جانبه الصواب، مما يتعين معه إلغاء الحكم المطعون فيه، وانتهى الطاعنون إلى طلباتهم المذكورة آنفا.

……………………………………………………..

وحيث إن المادة رقم (4) من القانون رقم 106 لسنة ١٩٧٦ في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء كانت تنص على أنه: “لا يجوز إنشاء مبان أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تعديلها أو تدعيمها أو إجراء أي تشطيبات خارجية إلا بعد الحصول على ترخيص في ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم وفقا لما تبينه اللائحة التنفيذية…”. وكانت المادة رقم (15) منه تنص على أن: “توقف الأعمال المخالفة بالطريق الإداري، ويصدر بالوقف قرار مسبب من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم، يتضمن بيانا بهذه الأعمال…”. وكانت المادة رقم (16) منه تنص على أن: “يصدر المحافظ المختص أو من ينيبه قرارا مسببا بإزالة أو تصحيح الأعمال التي تم وقفها…”.

وحيث إن مفاد ما تقدم من نصوص أن المشرع حظر إقامة أي أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تدعيمها أو إجراء أي تشطيبات خارجية، إلا بعد الحصول على ترخيص في الأعمال المراد إجراؤها من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم، والتي أوجب عليها المشرع عدم منح الترخيص إلا إذا كانت تلك الأعمال مطابقة للقانون، ومتفقة مع الأصول الفنية والمواصفات العامة، ومقتضيات الأمن والقواعد الصحية التي تحددها اللائحة التنفيذية، وفي حالة مخالفة ذوي الشأن ذلك أناط المشرع بالجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم إصدار قرار بوقف الأعمال المخالفة بالطريق الإداري، ويعلن إلي ذوي الشأن، كما أناط المشرع بالمحافظ المختص أو من ينيبه إصدار قرار مسبب بإزالة أو تصحيح الأعمال التي تم وقفها.

وحيث إن مقتضى ما تقدم -على وفق ما تواتر عليه قضاء هذه المحكمة- أن المشرع لم يشأ أن يعتمد على القرينة الحكمية التي أولاها للقرارات الإدارية باعتبارها صادرة بناء على سبب صحيح ومشروع، بل استوجب في قرار الإزالة لكي يستكمل أركانه الأساسية أن تفصح الجهة الإدارية صراحة عن الأسباب الداعية لإصداره، وليس السبب في هذا المجال هو مجرد ذكر المخالفة الموجبة لإصداره كما ورد في القانون، بل هو ثبوت تأكد جهة الإدارة من قيام عناصر المخالفة في الواقع، ولا يتأتى ذلك إلا من خلال الأوراق والخرائط والرسومات والمحاضر التي تبين قدر المخالفة، وغير ذلك من العناصر التي توضح قيام المخالفة أو انتفاءها.

كما استقر قضاء هذه المحكمة على أنه ليس مؤدى تسبيب القرار الإداري أن يتضمن التسبيب جميع عناصر الواقعة وملابساتها التفصيلية، بحيث يكون القرار قائما بذاته، بل يكفي في هذا الشأن أن يتضمن القرار العناصر الرئيسة، بحيث تكون جميع الأوراق والإجراءات السابقة على القرار مكملة له في تبيين أسباب القرار، بمعنى أن جميع إجراءات إصدار قرار إزالة أو تصحيح مخالفات البناء، من تحرير محضر مخالفة، وإصدار قرار بإيقاف الأعمال المخالفة، وإصدار قرار بالإزالة أو التصحيح، هي وحدة واحدة يكمل كل منها الآخر، بحيث إن النقص في بيانات قرار الإيقاف أو الإزالة أو التصحيح تكمله البيانات الواردة بمحضر المخالفة المحرر بهذا الشأن.

وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكان الثابت من الأوراق أن جهة الادارة قد نسبت إلى المطعون ضده مخالفة الرسومات الهندسية للترخيص المنصرف له برقم ٢٥٥ لسنة ٢٠٠٣، وقامت بتحرير محضر مخالفة له برقم 3192 لسنه ‌ 2004، دون بيان أوجه مخالفة الرسومات الهندسية الصادر على أساسها الترخيص المشار إليه، ثم أصدرت القرار رقم 509 لسنه 2005 المطعون فيه بتصحيح تلك الأعمال المخالفة التي لم توضح ماهيتها، لا في محضر المخالفة، ولا في قرار تصحيح الأعمال المطعون عليه، ومن ثم فإن القرار المطعون فيه -والحالة هذه- يكون قد صدر-بحسب الظاهر من الأوراق- دون تسبيب، بالمخالفة لصحيح حكم القانون، مما يتوفر معه ركن الجدية، فضلا عن توفر ركن الاستعجال، مما يستلزم القضاء بوقف تنفيذه.

وحيث إن الحكم المطعون عليه قد وافق وهذا النظر، فإنه يكون قد صدر على وفق أحكام القانون، مما تقضي معه المحكمة برفض الطعن عليه موضوعا.

وحيث إن من يخسر الطعن يلزم المصروفات عملا بالمادة (184) مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا, ورفضه موضوعا، وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.

([1]) تجدر الإشارة إلى أن قانون البناء النافذ (الصادر بالقانون رقم 119 لسنة 2008) قد تطلب كذلك تسبيب قرار وقف وإزالة الأعمال المخالفة، وذلك في المادة (59) منه التي تنص على أن: “توقف الأعمال المخالفة بالطريق الإداري، ويصدر بالإيقاف قرار مسبب من الجهة الإدارية المختصة بشئون التخطيط والتنظيم يتضمن بيانا بهذه الأعمال…ويصدر المحافظ المختص أو من ينيبه خلال خمسة عشر يوماً على الأكثر من تاريخ إعلان قرار إيقاف الأعمال قرارا مسببا بإزالة الأعمال التي تم إيقافها أو تصحيحها إذا كانت تؤثر على مقتضيات الصحة العامة أو أمن السكان أو المارة أو الجيران بما لا يخالف الاشتراطات التخطيطية والبنائية المعتمدة وذلك في الحدود التي تبينها اللائحة التنفيذية لهذا القانون، وذلك مع عدم الإخلال بالمسئولية الجنائية، ويعلن القرار إلى ذوي الشأن”.

The post الدائرة العاشرة – الطعن رقم 21059 لسنة 55 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
الطعن رقم 724 لسنة 41 القضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-724-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-41-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/ Thu, 26 Mar 2020 17:50:59 +0000 https://elmodawanaeg.com/?p=1132 جلسة 7 من يونيه سنة 2001 الطعن رقم 724 لسنة 41 القضائية (عليا) برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد أمين المهدي رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية […]

The post الطعن رقم 724 لسنة 41 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 7 من يونيه سنة 2001

الطعن رقم 724 لسنة 41 القضائية (عليا)

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد أمين المهدي

رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ جمال السيد دحروج وفاروق علي عبد القادر ومحمد أحمد الحسيني وجودة عبد المقصود فرحات وإسماعيل صديق محمد راشد وكمال زكي عبد الرحمن اللمعي وأحمد إبراهيم عبد العزيز تاج الدين ود.فاروق عبد البر إبراهيم وعلي فكري حسن صالح وأحمد عبد الفتاح حسن.

نواب رئيس مجلس الدولة

………………………………………………………………..

المبادئ المستخلصة:

 (أ) مبانٍ- ضرورة وضع تنظيم لأعمال البناء- تمثل هذه الأعمال استعمالا واستغلالا وانتفاعا بحق الملكية في ضوء ما هو محدد لهذا الحق من وظيفة اجتماعية على النحو المنصوص عليه في الدستور- تنظيم أعمال البناء يحقق التوازن القانوني بين حق الفرد في الانتفاع بملكه، وحقوق الآخرين في إطار من تحقيق المصلحة العامة للجميع.

  • المادة (32) من دستور 1971.

(ب) مبانٍ– مجال إعمال كل من قانون التخطيط العمراني وقانون توجيه وتنظيم أعمال البناء([1])– قضت أحكام قانون التخطيط العمراني بوجوب تخطيط وتقسيم الأراضي قبل منح تراخيص بناء عليها، وقررت اختصاص الجهة المختصة بشئون التخطيط والتنظيم بقرار مسبب بوقف الأعمال والمباني التي تقام بالمخالفة لأحكامه– أما قانون توجيه وتنظيم أعمال البناء فقد استهدف تنظيم البناء على الأرض التي سبق تخطيطها وتقسيمها– يتعين الالتزام بأحكام القانونين معا على وفق ترتيب زمني رسمه المشرع، يبدأ باتخاذ إجراءات تقسيم الأرض المحددة تفصيلا في قانون التخطيط العمراني، ثم الحصول على ترخيص على وفق الإجراءات المحددة في قانون توجيه وتنظيم أعمال البناء، فلكل من القانونين مجال إعماله وتطبيقه بغير تداخل أو تصادم بين أحكام كل منهما- يتعين التزام جادة تطبيق أحكام كل منهما بمراعاة مجال تطبيقه، فإذا كان الأمر يتصل ببناء على أرض من تلك التي يحكم وضعها القانوني قانون التخطيط العمراني كان وقف الأعمال والمباني خاضعا لزاما لأحكام ذلك القانون، أما إذا كانت المباني والأعمال مما ينصرف إليها خطاب المشرع تطبيقا لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 بشأن توجيه وتنظيم أعمال البناء فيكون من المتعين لتقرير وقفها أو تصحيحها أو إزالتها إعمال أحكام هذا القانون.

  • المواد 15و16و16 مكررا من القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء (الملغى عدا المادة 13 مكررا منه)، معدلا بالقانون رقم 101 لسنة 1996.
  • المواد 12و60 و61 من قانون التخطيط العمراني، الصادر بالقانون رقم 3 لسنة 1982 (الملغى).

(ج) إدارة– مبدأ الفصل بين السلطات- لا يجوز للجهة الإدارية أن تُحل إرادتها محل إرادة المشرع- إذا كان لكل قانون نطاق إعمال ومجال تطبيق، فإنه يتعين إعمال أحكام كل منهما على الوقائع التى تحكمها نصوص كل منهما صدقا وقانونا، ولا يكون جائزا القول بتطبيق أحكام أي منهما حسبما يتراءى لجهة الإدارة؛ إذ في هذا القول إحلال لإرادة الجهة الإدارية محل إرادة المشرع، الأمر الذى يتعين أن يهب قاضي المشروعية لتقويمه؛ إعلاء لكلمة القانون وقالة الحق.

(د) قانون– تفسير- إذا كان لكل قانون مجاله في التطبيق، فإنه لا يصح القول بتداخل أحكامهما، بحيث يسريان معا لحكم واقعة محددة أو تنظيم واقع معين- يتأبى على صحيح فهم القانون ومع مقتضيات التفسير وأصوله العامة ترتيب هذه النتيجة- يتحتم دائما أن يصدر التفسير عن أصل ثابت، قوامه تحقيق التناغم والاتساق بين التشريعات؛ تنزيها للمشرع عن شبهة الالتباس أو الخلط أو الخطأ.

الإجراءات

في يوم الخميس الموافق 5/1/1995 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين بصفتيهما قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 724 لسنة 41 القضائية عليا فى الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية (دائرة الأفراد والهيئات) في الدعوى رقم 2035 لسنة 47 القضائية بجلسة 10/11/1994، القاضي بقبول الدعوى شكلا، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات، وإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني مسببا في الموضوع.

وطلب الطاعنان بصفتيهما في ختام تقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددا برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، مع إلزام المطعون ضدها المصروفات.

وتم إعلان تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق، وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني في الطعن، ارتأت فيه قبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعا، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

وقد عرض الطعن على الدائرة الخامسة بالمحكمة الإدارية العليا بعد إحالته إليها من دائرة فحص الطعون، وبعد تداول الطعن أمام المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات قررت بجلسة 10/12/2000 إحالة الطعن إلى دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا المنصوص عليها في المادة (54 مكررا) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 للفصل فيما إذا كان البناء على أرض غير مقسمة وغير معتمدة التقسيم دون الحصول على ترخيص في البناء من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم يجيز تطبيق أحكام أي من القانونين رقمي 3 لسنة 1982 بشأن التخطيط العمراني و106 لسنة 1976 بشأن توجيه وتنظيم أعمال البناء، باعتبار أن البناء في هذه الحالة بدون ترخيص على أرض غير مقسمة يشكل مخالفة لكل من القانونين المذكورين، وبالتالي يجوز إصدار قرار الإزالة طبقا لأحكام أي منهما على وفق ما قضت به المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 1813 لسنة 40 القضائية بجلسة 7/1/1996، أم أنه لا وجه لتطبيق أحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 المشار إليه على أساس أنه لا يجوز أصلا طبقا لأحكام هذا القانون إصدار ترخيص في البناء على أرض غير مقسمة أو غير معتمدة التقسيم، وأنه إذا تمت إقامة أي مبانٍ أو منشآت في هذه الحالة فإنه يتعين أن تطبق بشأنها أحكام القانون رقم 3 لسنة 1982 بشأن التخطيط العمرانى دون أحكام القانون رقم 106 لسنة 1976.

وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانونى ارتأت فيه تطبيق أحكام قانون التخطيط العمرانى رقم 3 لسنة 1982 دون القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء في حالة البناء على أرض غير مقسمة، أو لم يصدر قرار باعتماد تقسيمها، بدون الحصول على ترخيص في ذلك.

وقد نظر الطعن أمام هذه الدائرة على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 5/4/2001 قررت الدائرة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.

من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.

ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل في أنه بتاريخ 22/5/1993 بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية (دائرة الأفراد والهيئات) من السيدة/… ضد محافظ الإسكندرية بصفته ورئيس حي شرق الإسكندرية بصفته، طلبت فيها المدعية (بصفة مستعجلة) وقف تنفيذ قرار المدعى عليه الثاني رقم 59 لسنة 1992 بإزالة المباني المبينة به، وفي الموضوع بإلغاء هذا القرار، وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الإدارة المصروفات.

وقالت المدعية شرحا لدعواها إنها تملك عن طريق الميراث الشرعى عن زوجها المرحوم/… عقارا كائنا بعزبة الناصرية الجديدة أمام كوبرى أبيس العلوى بالإسكندرية، وهو مكون من دور أرضي سكن لها ولأولادها وحظيرة للمواشي ومخزن للحبوب، وبه جميع المرافق، وتمت إقامته منذ أكثر من عشر سنوات، وقد فوجئت بتاريخ 19/5/1993 بقوة من الشرطة تقوم بإزالة العقار تنفيذا للقرار المطعون فيه، وتنعى المدعية على هذا القرار مخالفته للواقع والقانون؛ إذ صدر ضد شخص لا علاقة له بالعقار، وقد صدرت أحكام جنائية بتقرير انقضاء الدعوى الجنائية بشأنه، فضلا عن وجود العديد من العقارات المجاورة التي تم إنشاؤها حديثا ولم يصدر بشأنها قرارات إزالة، واختتمت المدعية عريضة دعواها قائلة إن من شأن تنفيذ القرار المطعون فيه تشريدها وأولادها.

………………………………

وبجلسة 10/11/1994 قضت محكمة القضاء الإداري بقبول الدعوى شكلا، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني مسببا في الموضوع.

وشيدت المحكمة قضاءها على أن المنطقة التى يقع بها العقار غير مقسمة ولم يصدر قرار بتخطيطها طبقا لأحكام القانون رقم 3 لسنة 1982 بشأن التخطيط العمرانى، الذي تحظر المادة (25) منه إقامة مبانٍ أو تنفيذ أعمال على قطع أراضي التقسيم أو إصدار تراخيص بناء عليها إلا بعد استيفاء الشروط التى بينتها المواد الواردة في الفصل الخاص بالتقسيم، وفي حالة مخالفة هذا الحظر فإن المادة (61) من القانون المذكور توجب وقف الأعمال المخالفة بالطريق الإداري وإعلان قرار الوقف لذوي الشأن، وأوجبت المادة (62) منه على الجهة الإدارية المختصة بشئون التخطيط والتنظيم أن تحيل موضوع الأعمال المخالفة التي تقتضي الإزالة أو التصحيح، سواء اتخذ بشأنها إجراء وقف الأعمال أو لم يتخذ، إلى لجنة التظلمات المنصوص عليها في المادة (59) من القانون، التي لها وحدها سلطة إصدار قرار بإزالة أو تصحيح أو استئناف الأعمال، وللجهة المختصة بشئون التنظيم بالحي إصدار قرار الإزالة في حالة الأعمال المكتملة بعد الرجوع إلى اللجنة نفسها طبقا لنص المادة (60)، إذا ترتب على بقائها الإخلال بالمصلحة العامة، وهو إجراء يختلف عما رسمه المشرع لإزالة أو تصحيح الأعمال المخالفة طبقا لقانون توجيه وتنظيم أعمال البناء رقم 106 لسنة 1976 الذي يعقد اختصاص الإزالة للمحافظ المختص أو من ينيبه بعد الرجوع إلى اللجنة الثلاثية المنصوص عليها فى المادة (16) من القانون معدلا بالقانون رقم 30 لسنة 1983، وإذ صدر قرار الإزالة المطعون فيه عن رئيس حي شرق على خلاف حكم المادتين (60) و(62) من قانون التخطيط العمراني، فإنه يكون قد وقع بحسب الظاهر مشوبا بعيب عدم الاختصاص، مما يرجح إلغاءه عند الفصل في الموضوع، كما أن تنفيذ القرار المطعون فيه قبل عرض موضوع الأعمال المخالفة على اللجنة المختصة طبقا لقانون التخطيط العمرانى يمثل عدوانا على الملكية الخاصة، ويحرم المدعية من الانتفاع بملكها، وهي أمور يتعذر تداركها ويُخشى عليها من فوات الوقت، ومن ثَمَّ يستقيم طلب وقف التنفيذ على ركنيه.

………………………………

ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله؛ ذلك أنه إذا قام القرار على عدة أسباب فإن توفر سبب واحد يبرر صدوره يجعله قرارا مشروعا، حتى لو كان أحد الأسباب التى استند إليها غير صحيح، إذ يتعين إهدار السبب غير الصحيح وإقامة القرار على السبب الصحيح.

ومن حيث إن مقطع النزاع في الطعن الماثل هو تحديد القانون واجب التطبيق في حالة القيام بأعمال البناء على أرض غير مقسمة أو غير معتمدة التقسيم دون الحصول على ترخيص، وما إذا كان الأمر مرده في هذه الحالة إلى أحكام قانون التخطيط العمراني رقم 3 لسنة 1982 أو إلى أحكام قانون توجيه وتنظيم أعمال البناء رقم 106 لسنة 1976، أو كان من الجائز تطبيق أحكام القانونين معا.

ومن حيث إنه يبين من مطالعة أحكام كل من قانون توجيه وتنظيم أعمال البناء وقانون التخطيط العمراني المشار إليهما أن المشرع كشف فيهما عن المقومات الأساسية التي تنظم أعمال البناء بحسبانها استعمالا واستغلالا وانتفاعا بحق الملكية في ضوء ما هو محدد لهذا الحق من وظيفة اجتماعية على النحو المنصوص عليه في المادة (32) من الدستور، مما يحقق صدقا تحديد موضوع التوازن القانوني بين حق الفرد في الانتفاع بملكه، وحقوق الآخرين في إطار من تحقيق المصلحة العامة للجميع.

وقد قضت أحكام قانون التخطيط العمراني بوجوب تخطيط وتقسيم الأراضي قبل منح تراخيص بناء عليها؛ تحقيقا للغايات العامة التي صدر على أساسها ذلك القانون حسب مفاد حكم المادة الأولى من القانون بإصداره، التي تعهد إلى هيئة عامة تُنشأ مسئولية رسم السياسة العامة للتخطيط العمراني وإعداد خطط وبرامج التنمية العمرانية على مستوى الجمهورية، وعلى هدي الأحكام التي تضمنها قانون التخطيط العمرانى من وجوب أن يكون التخطيط التفصيلي في إطار التخطيط العام، وكل ذلك على نحو ما تكشف عنه الأحكام الواردة بالباب الأول من القانون، التي تنتهى بأن قررت قيدا يتمثل في عدم جواز تنفيذ أي مشروع تقسيم أو إدخال تعديل في تقسيم معتمد أو قائم إلا بعد اعتماده على وفق الشروط والأوضاع التي نص عليها القانون ووردت باللائحة التنفيذية له، على نحو ما جرى به نص المادة (12) من القانون المشار إليه.

وقد ورد بصدر المذكرة الإيضاحية للقانون ما يكشف عن الغرض من إعداده وإصداره بما احتواه من شروط وأوضاع، فجرت عبارة تلك المذكرة بأن “يعتبر التخطيط أساسا لتنظيم المدن والقرى وتطوير نموها العمراني، ومما لا شك فيه أن ما تعانيه المدن والقرى المصرية من تخلف عمراني يرجع في المقام الأول إلى أن نموها وامتدادها لا يستند إلى أسس تخطيطية سليمة”، وقد رتب ذلك القانون الجزاء الذي قدره مناسبا عند مخالفة أحكامه، فقرر في المادتين (60) و(61) منه اختصاص الجهة المختصة بشئون التخطيط والتنظيم بقرار مسبب بوقف الأعمال والمباني التي تقام بالمخالفة لأحكام القانون.

أما قانون توجيه وتنظيم أعمال البناء فقد استهدف تنظيم البناء على الأرض التي سبق تخطيطها وتقسيمها، بأن استلزم للبناء على تلك الأراضي صدور ترخيص في ذلك عن الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم، ومن ثم يلزم لتطبيق أحكام هذا القانون ضرورة أن تكون الأراضي المطلوب البناء عليها من تلك التي سبق تخطيطها وتقسيمها، أي أن تكون صالحة للبناء من الناحية التخطيطية، بحيث إذا ما أتم طالب البناء الاشتراطات المتطلبة في قانون التخطيط العمراني، بأن قام باعتماد تقسيم الأرض وأصبحت صالحة للبناء عليها، تعين عليه أو على غيره قبل الشروع في البناء استصدار ترخيص في ذلك عن الجهة الإدارية المختصة.

ومقتضى ما تقدم الالتزام بأحكام القانونين معا بترتيب زمني على وفق تسلسل رسمه المشرع، يبدأ باتخاذ إجراءات تقسيم الأرض المحددة تفصيلا في القانون رقم 3 لسنة 1982 بشأن التخطيط العمراني، ثم الحصول على الترخيص على وفق الإجراءات المحددة في القانون رقم 106 لسنة 1976 بشأن توجيه وتنظيم أعمال البناء، ولكل من القانونين طبقا لما تقدم مجال إعماله وتطبيقه، بغير تداخل أو تصادم بين أحكام كل منهما.

ومن حيث إن المشرع وضع تنظيما خاصا لإزالة المباني المخالفة لأحكام كل من القانونين، فإنه يتعين قانونا التزام جادة تطبيق أحكام كل منهما بمراعاة مجال تطبيقه، فإذا كان الأمر يتصل ببناء على أرض من تلك التي يحكم وضعها القانوني قانون التخطيط العمراني كان وقف الأعمال والمباني خاضعا لزاما لأحكام ذلك القانون، أما إذا كانت المباني والأعمال مما ينصرف إليها خطاب المشرع تطبيقا لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 بشأن توجيه وتنظيم أعمال البناء (المعدل بالقانون رقم 101 لسنة 1996) فيكون من المتعين لتقرير وقفها أو تصحيحها أو إزالتها إعمال أحكام المواد (15) و(16) و(16مكررا) من هذا القانون.

فإذا كان لكل من القانونين المشار إليهما مجاله في التطبيق، فإنه لا يصح القول بتداخل أحكامهما، بحيث يسريان معا لحكم واقعة محددة أو تنظيم واقع معين، وإنه لمما يتأبى على صحيح فهم القانون ومع مقتضيات التفسير وأصوله العامة ترتيب هذه النتيجة؛ إذ يتحتم دائما أن يصدر التفسير عن أصل ثابت، قوامه تحقيق التناغم والاتساق بين التشريعات؛ تنزيها للمشرع عن شبهة الالتباس أو الخلط أو الخطأ.

فإذا كان ذلك، وكان لكل من القانونين المشار إليهما نطاق إعمال ومجال تطبيق، فإنه يتعين إعمال أحكام كل منهما على الوقائع التى تحكمها نصوص كل منهما صدقا وقانونا، ولا يكون جائزا القول بتطبيق أحكام أي منهما حسبما يتراءى لجهة الإدارة؛ إذ في هذا القول إحلال لإرادة الجهة الإدارية محل إرادة المشرع، الأمر الذى يتعين أن يهب قاضي المشروعية لتقويمه؛ إعلاء لكلمة القانون وقالة الحق.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بأن لكل من القانونين رقمي 3 لسنة 1982 بشأن التخطيط العمراني، و106 لسنة 1976 بشأن توجيه وتنظيم أعمال البناء مجال تطبيق؛ لذلك فإنه في حالة البناء على أرض غير مقسمة ودون ترخيص فإن القانون رقم 3 لسنة 1982 وحده هو الذي يطبق -على النحو المبين تفصيلا بالأسباب-، وقررت إعادة الطعن إلى الدائرة المختصة بالمحكمة للفصل فيه.

([1]) ألغي قانونا التخطيط العمراني وتوجيه وتنظيم أعمال البناء، فيما عدا المادة 13 مكررا من هذا القانون (التي أنشئ بموجبها جهاز التفتيش الفني على أعمال البناء)، وذلك بموجب المادة الثالثة من القانون رقم (119) لسنة 2008 بإصدار قانون البناء.

The post الطعن رقم 724 لسنة 41 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
الدائرة العاشرة – الطعن رقم 21161 لسنة 55 القضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-21161-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-55-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6/ Mon, 25 May 2020 20:16:41 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=1894 جلسة 18 من نوفمبر سنة 2015 الطعن رقم 21161 لسنة 55 القضائية (عليا) (الدائرة العاشرة) برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد عبد العظيم محمود سليمان نائب رئيس […]

The post الدائرة العاشرة – الطعن رقم 21161 لسنة 55 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 18 من نوفمبر سنة 2015

الطعن رقم 21161 لسنة 55 القضائية (عليا)

(الدائرة العاشرة)

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد عبد العظيم محمود سليمان

نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمد هشام أحمد الكشكي، وعطية حمد عيسى عطية، ورضا عبد المعطي السيد، وياسر أحمد محمد يوسف.

 نواب رئيس مجلس الدولة

المبادئ المستخلصة:

  • مبان:

حظر إقامة مبانٍ أو منشآت في الأماكن المجاورة للمصانع الحربية- ناط المشرع بمجلس إدارة المصانع الحربية ومصانع الطائرات تحديد الأماكن المجاورة للمصانع الحربية، التي يحظر إقامة مبان أو منشآت فيها– يرتفع هذا الحظر إذا تم تغيير نوعية منتجات المصنع من منتجات للأغراض الحربية إلى منتجات للأغراض المدنية تباع للجمهور- تطبيق: مصنع (27) الحربي الذي تغير اسمه إلى شركة شبرا للأعمال الهندسية.

– المادتان رقما (1) و(2) من القانون رقم 712 لسنة 1954 بحظر إقامة مبان أو منشآت فى الأماكن المجاورة للمصانع الحربية.

– المادة رقم (1) من قرار وزير الحربية ورئيس مجلس إدارة المصانع الحربية ومصانع الطائرات رقم 633 لسنة 1955 بحظر إقامة مبان ومنشآت حول المصانع الحربية.

الإجراءات

بتاريخ 23/5/2009 أودعت الأستاذة/… المحامية أمام محكمة النقض والمحكمة الإدارية العليا، بصفتها وكيلة عن الطاعن (رئيس مجلس إدارة شركة شبرا للصناعات الهندسية بصفته) تقرير الطعن الماثل قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعنا على الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري (الدائرة الرابعة- أفراد- د) في الدعوى رقم 17696 لسنة 56ق بجلسة 31/3/2009، القاضي منطوقه بعدم قبول الدعوى شكلا، وإلزام الشركة المدعية المصروفات.

وطلب الطاعن -للأسباب الواردة بتقرير الطعن- قبول الطعن شكلا، وإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددا بإزالة المباني والمنشآت التي أقامها المطعون ضده الأول في منطقة الحظر المجاورة للشركة الطاعنة؛ لمخالفتها للقانون رقم 712 لسنة 1954، وقرار وزير الحربية رقم 633 لسنة 1955، مع إلزام المطعون ضده الأول المصروفات عن درجتي التقاضي.

وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه -للأسباب الواردة به- الحكم بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعا، مع إلزام الطاعن بصفته المصروفات. وتدوول نظر الطعن أمام الدائرة الخامسة (فحص) إلى أن قررت بجلسة 28/4/2014 إحالته إلى الدائرة الخامسة (موضوع) التي قررت بجلسة 8/11/2014 إحالته إلى هذه الدائرة للاختصاص، وبها نظر على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 7/10/2015 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانونا.

وحيث إن الطعن قد استوفى جميع شروطه وأوضاعه الشكلية، فمن ثم يكون مقبولا شكلا.

وحيث إن عناصر المنازعة تخلص -حسبما يبين من الأوراق- في أنه بتاريخ 9/3/1995 أقام الطاعن (بصفته) الدعوى رقم 2775 لسنة 1995 أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية، طالبا في ختامها الحكم بإزالة المباني التي أقامها المدعى عليه الأول في منطقة الحظر المجاورة لمصنع 27 الحربي، وإلزام المدعى عليه الأول المصروفات.

وذكر المدعي شرحا للدعوى أن المدعى عليه الأول قام بتاريخ 21/4/1994 ببناء منزل داخل منطقة الحظر المقرر بموجب القانون رقم 712 لسنة 1954، والقرار الوزاري رقم 623 لسنة 1955 بجوار مصنع 27 الحربي، وقد تقاعست الإدارة المحلية عن إزالة هذا المنزل، مما دفعه لإقامة هذه الدعوى بغية الحكم له بالطلبات المبينة آنفا.

……………………………………………………..

وقد تدوول نظر الدعوى أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية إلى أن قضت المحكمة بجلسة 27/11/2001 بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى، وبإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري للاختصاص.

ونفاذا لذلك الحكم وردت الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري، حيث قيدت برقم 17696 لسنة 56ق، وتدوول نظرها إلى أن قضت فيها محكمة القضاء الإداري بجلسة 31/3/2009 بالحكم المطعون عليه.

وشيدت المحكمة قضاءها المبين سلفا على أساس أنه قد صدر قرار وزير الحربية رقم 3 لسنة 1975 مقررا تغيير اسم مصنع 27 الحربي إلى شركة شبرا للأعمال الهندسية، وذلك تنفيذا لقرار الجمعية العمومية للمصانع الحربية المنعقدة بتاريخ 26/4/1975، التي قررت هذا التغيير نظرا لتغير نوعية منتجات المصنع من منتجات للأغراض الحربية إلى منتجات للأغراض المدنية تباع للجمهور، وحتى لا يكون اسم المصنع غير ممثل للحقيقة، ومن ثم فإنه اعتبارا من تاريخ صدور قرار وزير الحربية رقم 3 لسنة 1975 المشار إليه، يكون قد فقد صفة المصنع الحربي، وهو ما يكون معه التزام الإدارة المحلية بالنسبة لهذا المصنع قد زال، ولا يكون امتناعها قرارا سلبيا؛ لزوال أصل الالتزام بذلك، مما ينتفي معه محل الدعوى، ويتعين القضاء بعدم قبولها لانتفاء القرار الإداري.

……………………………………………………..

وإذ لم يلق هذا الحكم قبولا لدى الطاعن فقد أقام طعنه الماثل ناعيا على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون، والخطأ في تطبيقه وتأويله، وذلك استنادا إلى أن قرار وزير الحربية رقم 3 لسنة 1975 لم يقم بتغيير اسم مصنع 27 الحربي إلى شركة شبرا للصناعات الهندسية فقط، بل قام بتغيير اسم جميع المصانع الحربية لأسباب أمنية ومقتضيات سياسية عليا، وأن الشركة مازالت قائمة بنشاطها تحت اسم مصنع 27 الحربي، وينص نظامها الأساسي على أن غرضها الإنتاج الحربي، وتنفيذ احتياجات القوات المسلحة والشرطة، كما أن القانون رقم 712 لسنة 1954 سارٍ ولم يُلغَ، وأن إنشاء منطقة حظر حول المصانع الحربية مقرر يقرار وزير الحربية رقم 633 لسنة 1955، ولم ينص قرار وزير الحربية رقم 3 لسنة 1975 على تغيير نشاط المصنع لدى تغيير اسمه، وهو ما أكده القانون رقم 6 لسنة 1984، وكذلك النظام الأساسي للشركة، وخلصت الشركة إلى طلباتها المشار إليها سالفا.

وحيث إن المادة رقم (1) من القانون رقم 712 لسنة 1954 بحظر إقامة مبانٍ أو منشآت في الأماكن المجاورة للمصانع الحربية تنص على أنه: “يحظر إقامة مبانٍ أو منشآت في الأماكن المجاورة للمصانع الحربية، ويحدد مجلس إدارة المصانع الحربية ومصانع الطائرات، الأماكن المجاورة للمصانع المحظور فيها إقامة مبان أو منشآت بالنسبة لكل مصنع، على ألا تقل مسافة هذه الأماكن عن خمسين مترا أو تزيد على خمسمائة متر من أسواره الخارجية”.

وتنص المادة (2) من القانون نفسه على أنه: “يجوز لمجلس إدارة المصانع الحربية ومصانع الطائرات التصريح بإقامة مبان أو منشآت في الأماكن المنصوص عليها في المادة السابقة بقرار مسبب”.

وتنص المادة رقم (1) من قرار وزير الحربية ورئيس مجلس إدارة المصانع الحربية ومصانع الطائرات رقم 633 لسنة 1955 على أنه: “يحظر إقامة مبان أو منشآت في المسافات الموضحة فيما بعد بالنسبة لكل مصنع من المصانع الآتية: … مصنع 27 بشبرا: 300 متر من الأسوار الخارجية من جميع النواحي، مع التغاضي عن مباني محطة شمال القاهرة التي تحد المصانع الجهة الشمالية…”.

وحيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع حظر إقامة مبان أو منشآت في الأماكن المجاورة للمصانع الحربية، وناط بمجلس إدارة المصانع الحربية ومصانع الطائرات تحديد الأماكن المجاورة للمصانع المحظور فيها إقامة مبان أو منشآت بالنسبة لكل مصنع، على ألا تقل مسافة هذه الأماكن عن خمسين مترا، ولا تزيد على خمس مئة متر من أسواره الخارجية، واستنادا لذلك وافق المجلس المشار إليه بجلسته المنعقدة بتاريخ 19/6/1955 على تحديد مسافة الحظر بــ 300 متر من الأسوار الخارجية لمصنع 27 الحربي بشبرا، وصدر بذلك قرار وزير الحربية ورئيس مجلس إدارة المصانع الحربية ومصانع الطائرات رقم 633 لسنة 1955 المشار إليه سالفا.

وحيث إنه لما كان ما تقدم وكان الثابت صدور قرار وزير الحربية رقم 3 لسنة 1975 بتغيير اسم مصنع 27 الحربي إلى شركة شبرا للأعمال الهندسية تنفيذا لقرار الجمعية العمومية للمصانع الحربية المنعقدة بتاريخ 26/4/1975، التي قررت هذا التغيير نظرا لتغير نوعية منتجات المصنع من منتجات للأغراض الحربية إلى منتجات للأغراض المدنية تباع للجمهور، وحتى لا يكون اسم المصنع غير ممثل للحقيقة، ومن ثم فإنه اعتبارا من هذا التاريخ لم تعد الشركة الطاعنة من المصانع الحربية المنصوص عليها في المادة الأولى من القانون رقم 712 لسنة 1954 المشار إليه، ولا تطبق عليها أحكامه في هذا الشأن، مما لا مجال معه لإلزام المطعون ضدهما الثاني والثالث (محافظ القاهرة ورئيس حي الزاوية الحمراء بصفتيهما) تفعيل هذا الحظر في مواجهة المطعون ضده الأول، ومما يؤكد هذا المعنى أن وزير الإنتاج الحربي قد أصدر بتاريخ 13/9/2005 قراره رقم 253 لسنة 2005 بشأن حظر إقامة مبان أو منشآت في الأماكن المجاورة لشركات الإنتاج الحربي، وخلا هذا القرار من اسم الشركة الطاعنة.

وحيث إن الحكم المطعون فيه قد ذهب هذا المذهب، فإنه يكون قد صدر متفقا وصحيح حكم القانون، ويتعين الحكم برفض الطعن عليه موضوعا.

وحيث إن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بنص المادة (184) مرافعات.

فلهذه الأسبـاب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعا، وألزمت الطاعن (بصفته) المصروفات.

The post الدائرة العاشرة – الطعن رقم 21161 لسنة 55 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
الدائرة الخامسة – الطعن رقم 21637 لسنة 53 القضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d9%85%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-21637-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-53-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6/ https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d9%85%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-21637-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-53-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6/#comments Tue, 02 Jun 2020 23:24:38 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=2018 جلسة 22 من يونيه سنة 2013 الطعن رقم 21637 لسنة 53 القضائية (عليا) (الدائرة الخامسة) برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فايز شكري حنين نوار نائب رئيس مجلس […]

The post الدائرة الخامسة – الطعن رقم 21637 لسنة 53 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 22 من يونيه سنة 2013

الطعن رقم 21637 لسنة 53 القضائية (عليا)

(الدائرة الخامسة)

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فايز شكري حنين نوار

نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمد عبد الحميد أبو الفتوح إبراهيم وجعفر محمد قاسم عبد الحميد ومحمد محمود عبد الواحد عقيلة وأشرف حسن أحمد حسن.

نواب رئيس مجلس الدولة

المبادئ المستخلصة:

(أ) آثارمفهوم الأثر وطبيعته- تَثْبُت الصفةُ الأثرية للعقار أو المنقول متى كانت له قيمة أثرية أو أهمية تاريخية، باعتباره مظهرًا من مظاهر الحضارات التى قامت على أرض مصر حتى ما قبل مِئة عام– يجوزُ لمصلحةٍ قومية عدمُ التقيد بهذا الحد الزمني وذلك بقرارٍ من رئيس مجلس الوزراء، بناءً على عرض وزير الثقافة- ناط المشرِّع بهيئة الآثار (ومن بعدها المجلس الأعلى للآثار) اختصاصَ حصرِ الآثار الثابتة والمنقولة وتصويرها ورسمها وتسجيلها فى السجلات المعَدَّة لذلك- جميعُ الآثار تُعَدُّ من الأموال العامة، عدا ما كان وقفًا، فلا يجوزُ حيازتُها أو تملكُها أو التصرفُ فيها، إلا في الحدود وبالشروط التي نظَّمها القانون- يترتب على ذلك أن المباني الأثرية لا يجوزُ هدمُها، أو إخراج جزء منها خارج الجمهورية.

– المواد (1) و(2) و(12) و(13) و(26) من قانون حماية الآثار، الصادر بالقانون رقم 117 لسنة 1983، والمعدَّل بموجب القانون رقم 12 لسنة 1991, وقبل تعديله بموجب القانون رقم 3 لسنة 2010.

(ب) مبانٍ– هدم المباني غير الآيلة للسقوط- لا يجوزُ هدمُ المباني غير الآيلة للسقوط إلا بعد الحصول على تصريحٍ بهدمها على وفق الإجراءات التى حدَّدها القانون- لا يجوزُ إصدارُ تصاريح هدمٍ للمباني المدرَجة في سجلات المجلس الأعلى للآثار- لا توجد اشتراطاتٌ أخرى تحول دون هدم الفيلات؛ وذلك في ضوء قضاء المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 74 لسنة 23 القضائية (دستورية).

– المواد (1) و(2) و(3) و(4) من القرار بقانون رقم 178 لسنة 1961 في شأن تنظيم هدم المباني، (الملغى بموجب القانون رقم 144 لسنة 2006).

– حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 74 لسنة 23ق. (دستورية) بجلسة 15/1/2006.

الإجراءات

في يوم الخميس الموافق 9/8/2007 أودعت هيئة قضايا الدولة، بصفتها نائبةً عن الطاعنين، قلم كتاب هذه المحكمة تقريرَ طعنٍ، قُيِّدَ في جدولها العام بالرقم عاليه، طعنًا في الحكم القاضي بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار المطعون فيه، وما يترتب على ذلك من آثار، على الوجه المبين في الأسباب، وإلزام الإدارة المصروفات.

وطلب الطاعنون -للأسباب المبينة في تقرير الطعن- الحكم بقبوله شكلا، وبوقف تنفيذ وإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مُجددًا برفض الدعوى، وإلزام المطعون ضده المصروفات.

وأُعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضده على وفق الثابت في الأوراق.

وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني في الطعن، ارتأت فيه الحكم بقبوله شكلا، ورفضه موضوعًا، وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.

ونُظِرَ الطعنُ أمام الدائرة الخامسة (فحص الطعون) على وفق المدوَّن في محاضر جلساتها، وفي جلسة 28/5/2012 قررت إحالة الطعن إلى هذه المحكمة لنظره في جلسة 23/6/2012، والتي نظرته فيها والجلسات التالية لها، وفي جلسة 11/5/2013 قررت إصدار الحكم في الطعن في جلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وإتمام المداولة.

وحيثُ إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية، فإنه يكون مقبولا شكلا.

وحيثُ إن عناصر النـزاع في الطعن الماثل تخلص -حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن الأوراق المرافقة لملف الطعن- في أنه بتاريخ 22/8/2004 أقام المطعون ضده أمام محكمة القضاء الإداري (دائرة الإسكندرية) الدعوى رقم 21637 لسنة 58 القضائية، طالبًا فيها الحكم بقبولها شكلا، وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار الجهة الإدارية (الطاعنة في الطعن الماثل) برفض منحه ترخيصًا لهدم العقار موضوع الدعوى، مُرتكِنًا في ذلك إلى أنه يملك العقار رقم 16 الكائن في شارع الصفا (الأميرة أمينة فاضل سابقًا)، وعلى الطبيعة رقم 22 منطقة سموحة قسم سيدي جابر- الإسكندرية، ومضى على إنشاء هذا العقار أكثر من أربعين عامًا، فضلا عن خلوه من السكان، وليس به أي عناصر أثرية ثابتة أو منقولة، وغير مُدرَج في سجلات الآثار، وإذ تقدم إلى الجهة الإدارية المختصة بطلبٍ للترخيص له في هدم العقار المشار إليه، فرفضت دون سندٍ، ويعدُّ رفضها هذا قرارًا سلبيا مخالفًا للقانون.

وبجلسة 23/6/ 2007 أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمها المطعون فيه، وشيَّدت قضاءَها -بعد استعراضها أحكام القرار بقانون رقم 178 لسنة 1961 في شأن تنظيم هدم المباني، وقانون حماية الآثار الصادر بالقانون رقم 117 لسنة 1983- على أن الجهة الإدارية رفضت إصدار ترخيص بهدم العقار محل القرار الطعين؛ استنادًا إلى إدراجه في سجلات الآثار المعمارية في محافظة الإسكندرية، في حين أنه لم يُدرَج في هذه السجلات؛ لعدم وجود أي عناصر أثرية فيه، على وفق الشهادة الصادرة عن إدارة آثار منطقة الساحل الشمالي في محافظة الإسكندرية، وليس له قيمة تاريخية أو فنية، ومضى على إقامته أكثر من أربعين عامًا، ولا يوجد مانعٌ قانوني من الترخيص بهدمه، مما يتعيَّن معه إلغاءُ القرار المطعون فيه، وأردفت المحكمة في حيثيات حكمها أنه لا ينال مما تقدَّم تذرعُ الجهة الإدارية بأن العقار ورد في مجلَّد التراث المعماري لمحافظة الإسكندرية؛ لأن مجرد قيد العقار في هذا المجلَّد لا يقومُ سندًا على أنه أثر؛ إذ يتعيَّن لاعتباره كذلك أن تتوفر فيه الشروط المنصوص عليها في المادة الأولى من قانون حماية الآثار المشار إليه، أو إصدار قرارٍ من رئيس مجلس الوزراء باعتباره أثرًا ويتمُّ تسجيلُه، فضلا عن ذلك فإن المجلَّد المذكور ليس له سندٌ تشريعي لبيان الإجراءات والضوابط التي تُبيِّن كيفية إدراج العقارات فيه.

……………………………………………………………..

وحيث إن الطعن الماثل قد أُسِّسَ على أن الحكم المطعون فيه صدر مُخالفًا للقانون، وأخطأ في تطبيقه وتأويله، وذلك تأسيسًا على أنه قد تم فحص الطلب المقدَّم من المطعون ضده للترخيص بهدم العقار محل القرار الطعين بمعرفة لجنة توجيه أعمال الهدم في مديرية الإسكان في الإسكندرية، التي أوصت بعدم هدم العقار باعتباره فيلا ذات طابعٍ معماري مميز، وتم إدراجه في مجلَّد التراث المعماري في محافظة الإسكندرية، واعتُمِدَتْ توصيةُ اللجنة من المحافظ بتاريخ 6/4/2004، وأن الجهة المختصة بالترخيص بهدم العقارات هي اللجنة المشار إليها وليست هيئة الآثار، فضلا عن عدم توفر الشروط المنصوص عليها للترخيص بهدم العقار المشار إليه، مما ترى معه الجهة الإدارية أن قرارها برفض هدم العقار موضوع القرار الطعين صدر قائمًا على أساس صحيح من الواقع وحكم القانون، وإذ لم يأخذ الحكم المطعون فيه بذلك، فإنه يكون مستوجِبًا الإلغاء، واختتم الطاعنون تقرير الطعن بطلباتهم المبينة سالفًا.

……………………………………………………………..

وحيث إن المادة (1) من قانون حماية الآثار الصادر بالقانون رقم 117 لسنة 1983 (قبل تعديلها بالقانون رقم 3 لسنة 2010) تنص على أن: “يعتبر أثرًا كلُّ عقارٍ أو منقول أنتجته الحضاراتُ المختلفة أو أحدثته الفنونُ والعلوم والآداب والأديان من عصر ما قبل التاريخ وخلال العصور التاريخية المتعاقِبة حتى ما قبل مائة عام متى كانت له قيمة أو أهمية أثرية أو تاريخية باعتباره مظهرًا من مظاهر الحضارات المختلفة التي قامت على أرض مصر…”.

وتنص المادة (2) من القانون ذاته على أنه: “يجوزُ بقرارٍ من رئيس مجلس الوزراء بناءً على عرض الوزير المختص بشئون الثقافة أن يُعتبَر أيُّ عقارٍ أو منقول ذا قيمةٍ تاريخية أو علمية أو دينية أو فنية أو أدبية أثرًا متى كانت للدولة مصلحةٌ قومية في حفظه وصيانته، وذلك دون التقيد بالحد الزمني الوارد بالمادة السابقة، ويتمُّ تسجيلُه وفقًا لأحكام هذا القانون…”.

وتنص المادة (12) من القانون المشار إليه على أن: “يتمُّ تسجيلُ الأثر بقرارٍ من الوزير المختص بشئون الثقافة بناءً على اقتراح مجلس إدارة الهيئة، ويُعلَن القرارُ الصادر بتسجيل الأثر العقاري إلى مالكه أو المكلَّف باسمِه بالطريق الإداري، ويُنشَر في الوقائع المصرية، ويُؤشَّر بذلك على هامش تسجيل العقار في الشهر العقاري”.

وتنص المادة (13) من القانون المذكور آنفًا على أنه: “مع عدم الإخلال بحقِّ مالكِ الأثر في التعويض العادل، يترتبُ على تسجيل الأثر العقاري وإعلان المالك بذلك طبقًا لأحكام المادة السابقة الأحكامُ الآتية: 1- عدم جواز هدم العقار كله أو إخراج جزءٍ منه من جمهورية مصر العربية…”([1]).

وتنص المادة (26) من القانون المشار إليه على أن: “تتولى هيئة الآثار حصر الآثار الثابتة والمنقولة وتصويرها ورسمها وتسجيلها وتجميع البيانات المتعلقة بها في السجلات المعَدَّة لذلك، ويتمُّ التسجيلُ طبقًا للأحكام والشروط التي يصدر بها قرارٌ من مجلس إدارة الهيئة، ويعتبر مُسجَّلا منها الآثارُ المقيَّدة في تاريخ العمل بهذا القانون بالسجلات المخصَّصة لها. وتعمل الهيئة على تعميم المسح الأثري للمواقع والأراضي الأثرية وتحديد مواضعها ومعالمها وإثباتها على الخرائط، مع موافاة كل من الوحدة المحلية المختصة والهيئة العامة للتخطيط العمراني بصورةٍ منها لمراعاتها عند إعداد التخطيط العام…”.

كما تنص المادة الأولى من القرار بقانون رقم 178 لسنة 1961 في شأن تنظيم هدم المباني- المعمول به في تاريخ إصدار القرار المطعون فيه، وذلك قبل إلغائه بالقانون رقم 144 لسنة 2006- على أن: “يُحظَرُ داخل حدود المدن هدمُ المباني غير الآيلة للسقوط، وهي التي لا يسري عليها القانونُ رقم 605 لسنة 1954 المشار إليه، إلا بعد الحصول على تصريحٍ بالهدم وفقًا لأحكام هذا القانون”.

وتنص المادة الثانية من القانون ذاته على أن: “تُشكَّل في كلِّ محافظةٍ لجنةٌ على الوجه الآتي:… وتختص كلُّ لجنةٍ بالنظر في طلبات التصريح بهدم المباني الواقعة داخل حدود المدن في نطاق المحافظة، وتصدر فيها قراراتٍ بالقبول أو التعديل أو الرفض، ولا تكون قراراتُها نافذةً إلا بعد اعتمادها من المحافظ، وفي حالة اعتراضه عليها يَعرِضُ المحافظُ الأمرَ على وزير الإسكان والمرافق، ويكون قراره في ذلك نهائيا”.

وتنص المادة الثالثة من القانون المشار إليه على أن: “يُشترَط للموافقة على طلب التصريح بالهدم أن يكون قد مضى على إقامة المبنى أربعون عامًا على الأقل، إلا إذا رأت اللجنةُ التجاوزَ عن هذا الشرط لاعتباراتِ الصالح العام”.

وتنص المادة الرابعة من القانون المذكور على أن: “يُقدَّم طلبُ التصريح بالهدم إلى اللجنة المختصة من مالك البناء، مُوَقَّعًا منه ومن مهندسٍ نقابي، ويتضمن الطلبُ بيانَ موقعِ المبنى والبيانات الأخرى التي يصدر بها قرارٌ من وزير الإسكان والمرافق”.

وحيثُ إن مفاد ما تقدم أن المشرع في قانون حماية الآثار المشار إليه، قد حدَّد المقصود بالأثر عقارًا كان أو منقولا، ويتمُّ تسجيلُه كأثرٍ، فقرَّر أن صفة الأثرية تَثْبُتُ للعقار أو المنقول متى كانت له قيمةٌ أثرية أو أهميةٌ تاريخية، باعتباره مظهرًا من مظاهر الحضارات التي قامت على أرض مصر حتى ما قبل مئِة عام، وهذا أمر تقوم عليه هيئة الآثار بلجانها الفنية والأثرية الدائمة، التي تقوم بإبداء الرأي في ثبوت هذه الصفة، فإذا ما قرَّرت الهيئة أن للدولة مصلحةً قومية في حفظِ عقارٍ أو منقولٍ تتوفر له صفاتُ وعناصر الأثر بالمفهوم السابق، ويخرج عن نطاق الحد الزمني المقرر في المادة الأولى، فإن تقريرَ صفة الأثرية في هذه الحالة لا يكون إلا بقرارٍ من رئيس مجلس الوزراء، بناءً على عرض وزير الثقافة، فإذا ما ثَبتت صفةُ الأثرية لعقارٍ أو منقول -سواء على وفق حكم المادة الأولى أو الثانية من القانون- قام الوزير المختص بشئون الثقافة بناءً على اقتراح مجلس إدارة الهيئة بتسجيل الأثر العقاري بالإجراءات والقواعد المقرَّرة بنص المادة (12) من القانون، وتعتبر جميعُ الآثار من الأموال العامة عدا ما كان منها وقفًا، ولا يجوز حيازتُها أو التصرفُ فيها إلا في الأحوال وبالشروط المنصوص عليها قانونًا، ويترتب على ذلك أن هذه المباني الأثرية لا يجوز هدمُها، أو إخراجُ جزءٍ منها خارج جمهورية مصر العربية، وناط المشرِّع بالهيئة العامة للآثار، ومن بعدها المجلس الأعلى للآثار، اختصاصَ حصرِ جميع الآثار الثابتة والمنقولة وتصويرها ورسمها -كل أثرٍ بما يناسبه- وتدوينِ البيانات الخاصة بها وتسجيلها في السجلات المعدَّة لهذا الغرض.

وحيث إن المشرِّع في قانون تنظيم هدم المباني رقم 178 لسنة 1961 قد حظر هدم المباني غير الآيلة للسقوط، إلا بعد الحصول على تصريح بهدمها، على وفق الإجراءات التي حدَّدها هذا القانون، والتي تبدأ بتقديم طلبٍ من مالك المبنى أو من ممثله القانوني إلى الجهة الإدارية المختصة مُرفَقًا به البيانات والمستندات اللازمة لإصدار هذا التصريح وسداد الرسوم المقرَّرة لذلك، على أن تقوم هذه الجهة بفحص الطلب ومُرفَقاته والتأكد من أنه مُستوَفٍ جميع تلك البيانات والمستندات المتطلَبة لذلك، مع عرض الأمر على اللجنة المنصوص عليها في المادة الثانية من هذا القانون، التى تقوم بفحص الطلب ومُرفَقاته وإصدار قرارها فيه بالقبول أو التعديل أو الرفض، ولا يكون هذا القرار نافذًا إلا بعد اعتماده من المحافظ المختص، وفي حالة اعتراضه على قرار اللجنة المذكورة يجب عليه عرض الأمر على وزير الإسكان والمرافق الذي يصدر قرارًا نهائيا في هذا الشأن.

وحيث إنه هديا بما تقدم وعملا به، وإذ كان الثابت في الأوراق أن المطعون ضده قد تقدم في الطلب رقم 65 لسنة 2004 إلى الجهة الإدارية المختصة (لجنة توجيه أعمال الهدم في مديرية الإسكان والمرافق في محافظة الإسكندرية) للتصريح له بهدم العقار الكائن برقم 22 شارع الصفا والمروة (الأميرة أمينة فاضل سابقًا) منطقة سموحة- قسم سيدي جابر- محافظة الإسكندرية، وأرفق بالطلب البيانات والمستندات اللازمة التى تفيد ملكيته لهذا العقار، وأنه ليست عليه أي تسجيلات أو قيود أو علاقات إيجارية، وأنه غيرُ مُدرَجٍ في سجلات الآثار، فضلا عن خلوه من السكان، ولما كان الثابت في الأوراق أن العقار المطلوب التصريح بهدمه قد ورد في سجلات جرد العقارات القائمة سنة 59/1960، على الوجه المدوَّن في شهادة المشتملات الصادرة عن مراقبة الإيرادات في حي شرق الإسكندرية، بما يثبت أن العقار قد مضى على بنائه أربعون عامًا، كما خلت سجلات الآثار من تسجيله فيها كأثر؛ لعدم وجود أيِّ عناصرٍ أثرية ثابتة أو منقولة به، على وفق الثابت في كتاب منطقة آثار الإسكندرية في الساحل الشمالي التابعة للمجلس الأعلى للآثار المؤرَّخ في 10/4/ 2004، وقدم المطعون ضده المستندات التي تثبت ملكيته له، وخلوه من السكان، والحقوق العينية أو التبعية، ومتى كان الحال كذلك فإن الطلب المقدَّم من المطعون ضده للتصريح له بهدم العقار موضوع القرار المطعون فيه يكون مُستوفِيا شرائطه القانونية، ويضحى قرارُ الجهة الإدارية برفضه فاقدًا لسببه القانوني المبرِّر له، مشوبًا بمُخالَفة القانون، مما يتعيَّن معه القضاءُ بإلغائه.

وحيثُ لا ينال مما تقدم إبداء الجهة الإدارية الطاعنة كسبب لإصدار قرارها الطعين بأن العقار المطلوب هدمه مُدرَجٌ بمجلَّد التراث في محافظة الإسكندرية، فذلك مردودٌ بأن إدراج العقار في هذا المجلَّد يقتضي أن تكون فيه عناصرُ أثرية ثابتة أو منقولة أو ذات قيمة تاريخية أو فنية، وقد أجدبت الأوراق من ذلك، على الوجه المبين بكتاب الجهة المختصة (المجلس الأعلى للآثار) المشار إليه.

كما لا يُحاج فيما تقدم بأن هناك اشتراطات أخرى تحول دون هدم الفيلات؛ لأن ذلك مردودٌ بأن المحكمة الدستورية العليا قضت في جلسة 15/1/2006 في القضية رقم 74 لسنة 23 قضائية (دستورية): (أولا) بعدم دستورية نص المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3086 لسنة 1996 فيما تضمنه من حظر الموافقة على هدم القصور والفيلات بمدينة الإسكندرية، و(ثانيا) بعدم دستورية نص المادة الثانية من أمر رئيس مجلس الوزراء ونائب الحاكم العسكري العام رقم 2 لسنة 1998 فيما تضمنه من حظر هدم أو التصريح بهدم القصور والفيلات في جميع أنحاء جمهورية مصر العربية، و(ثالثًا) بعدم دستورية نص المادة 11 مكررًا (5) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 106 لسنة 1976 المضاف بقرار وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية رقم 180 لسنة 1998 فيما تضمنه من حظر الموافقة على هدم القصور والفيلات في جميع أنحاء جمهورية مصر العربية، و(رابعًا) بسقوط ما يُقابل هذا الحظر من أحكامٍ وردت بكلٍّ من المادة الثانية من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3086 لسنة 1996، والمادة الثالثة من أمر رئيس مجلس الوزراء ونائب الحاكم العسكري العام رقم 2 لسنة 1998 المشار إليهما.

وحيث إن الحكم المطعون قد خلص فيما قضى به من إلغاء القرار الطعين إلى النتيجة ذاتها التي انتهت إليها هذه المحكمة، فإنه يكون قد أصاب وجه الحق من القانون، ويضحى الطعن الماثل عليه غيرَ قائمٍ على أساسٍ سليم من القانون، جديرًا بالرفض.

وحيثُ إنَّ خاسر الطعن يُلزم مصروفاته عملا بحكم المادة (270) من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعًا، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.

(([1] العبارة الأولى من هذه المادة التي تنص على أنه “مع عدم الإخلال بحق مالك الأثر في التعويض العادل” مُضافة بموجب حكم المحكمة الدستورية العليا بجلسة 2/5/1999 في القضية رقم 182 لسنة 19ق. “دستورية”، حيث حكمت المحكمة بعدم دستورية المادة (13) من قانون حماية الآثار الصادر بالقانون رقم 117 لسنة 1983 في مجال تطبيقها على الملكية الخاصة، وذلك فيما لم تتضمنه من تعويضِ المالك عن اعتبار ملكه أثرًا.

The post الدائرة الخامسة – الطعن رقم 21637 لسنة 53 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d9%85%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-21637-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-53-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6/feed/ 1