ما يدخل في اختصاص المحاكم التأديبية Archives - المدونة https://www.elmodawanaeg.com/tag/ما-يدخل-في-اختصاص-المحاكم-التأديبية/ Wed, 08 Apr 2020 18:03:58 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=5.9.8 دائرة توحيد المبادئ –الطعن رقم 1460 لسنة 33 القضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-1460-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-33-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/ Tue, 24 Mar 2020 20:58:40 +0000 https://elmodawanaeg.com/?p=1054 جلسة 17 من يونيه سنة 1989 الطعن رقم 1460 لسنة 33 القضائية (عليا) برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عبد الفتاح السيد بسيوني نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية […]

The post دائرة توحيد المبادئ –الطعن رقم 1460 لسنة 33 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 17 من يونيه سنة 1989

الطعن رقم 1460 لسنة 33 القضائية (عليا)

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عبد الفتاح السيد بسيوني

نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمد حامد الجمل وعبد الفتاح إبراهيم صقر ونبيل أحمد سعيد ومحمد المهدي مليحي ومحمد محمود الدكروري وحنا ناشد مينا وصلاح عبد الفتاح سلامة وفاروق عبد الرحيم غنيم ويحيى السيد الغطريفي ود.إبراهيم علي حسن.

نواب رئيس مجلس الدولة

…………………………………………………………………

المبادئ المستخلصة:

اختصاص– ما يدخل في اختصاص المحاكم التأديبية- تختص بنظر طلب إلغاء قرار منح العامل بالقطاع العام إجازة إجبارية مفتوحة- مؤدى كل من الوقف الاحتياطي عن العمل لمصلحة التحقيق والوقف كعقوبة هو إسقاط ولاية الوظيفة مؤقتا عن العامل ومنعه من مباشرة اختصاصاته- يلتقي قرار الوقف جزاء كان أو احتياطيا في هذا بالقرار الذي يصدر بمنح أحد العاملين بالقطاع العام إجازة إجبارية مفتوحة- هذا القرار الأخير يحقق بذاته الأثر القانوني للوقف بما يرتبه من منع العامل مؤقتا من ممارسة اختصاصات وظيفته وإسقاط ولايتها عنه جبرا ودون رضاء منه- يختص القضاء التأديبي دون القضاء العادي بنظر طلب إلغاء ذلك القرار أو التعويض عنه.

  • المادتان 82 و 86 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام، الصادر بالقانون رقم (48) لسنة 1978.

الإجراءات

بتاريخ 22 من مارس سنة 1987 أودع السيد الأستاذ/… المحامي نائبا عن السيد الأستاذ/… بصفته وكيلا عن السيد رئيس مجلس إدارة شركة… المصرية، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 1460 لسنة 33 ق ضد السيد/… في الحكم الصادر عن المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بجلسة 25 من فبراير سنة 1987 في الطعن رقم 31 لسنة 20 ق المقام من المطعون ضده ضد شركة… المصرية، القاضي برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الطعن، وباختصاصها بنظره، وبقبوله شكلا، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الشركة المطعون ضدها المصروفات.

وطلب الطاعن بصفته في ختام تقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا، وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وإلزام المطعون ضده المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن هذا الطلب، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء أصليا بقبول الدفع بعدم اختصاص المحكمة التأديبية بنظر دعوى المطعون ضده، واحتياطيا برفض دعواه وإلزامه في الحالتين المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

وأعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضده بتاريخ 19/6/1988، كما قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني في الطعن، انتهت فيه إلى أنها ترى الحكم بقبول الطعن شكلا، وبرفض طلب وقف التنفيذ، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبعدم اختصاص المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بنظر طعن المطعون ضده وبإحالته إلى محكمة عابدين “الدائرة العمالية”.

ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا بجلستها المنعقدة بتاريخ 3/2/1988، وفي هذه الجلسة قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) لنظره بجلسة 9/2/1988، وقد تدوول نظر الطعن أمام الدائرة الثالثة بالمحكمة الإدارية العليا على النحو المبين بمحاضر جلساتها إلى أن قررت بجلستها المنعقدة بتاريخ 27/12/1988 إحالة الطعن إلى الهيئة المنصوص عليها في المادة 54 من قانون مجلس الدولة المضافة بالقانون رقم 136 لسنة 1984 عملا بما أوجبه نصها. وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني انتهت فيه إلى أنها ترى الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم اختصاص المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بنظر الطعن وإحالته إلى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية “الدائرة العمالية”. ونظرت هذه المحكمة الطعن على النحو المبين بمحاضر جلساتها إلى أن تقرر إصدار الحكم بجلسة اليوم، حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا.

وحيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص -حسبما يبين من الأوراق- في أن المطعون ضده كان قد أقام الطعن رقم 31 لسنة 20 ق أمام المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بعريضة أودعها سكرتارية هذه المحكمة بتاريخ 29/7/1986، انتهى فيها إلى طلب الحكم بإلغاء القرار رقم 289 لسنة 1986 فيما تضمنه من قيام الطاعن بإجازة إجبارية (مفتوحة)، مع ما يترتب على ذلك من آثار، ومنها صرف البدلات والحوافز التي خصمت من مرتبه اعتبارا من 16/6/1986 وإلزام المدعى عليه المصروفات والأتعاب.

وقال شرحا لدعواه إنه يعمل بالشركة المطعون ضدها بدرجة مدير عام، وفوجئ بالقرار رقم 289 لسنة 1986 بمنحه إجازة إجبارية مفتوحة اعتبارا من 16/6/1986 مع خصم بدلاته كاملة، بالإضافة إلى 50% من الحوافز الثابتة، وإن هذا القرار يتضمن جزاء مقنعا بقصد الإضرار به وحرمانه من جزء من مرتبه دون سند من القانون، فضلا عن سلب حقه المشروع في أداء وظيفته، وأضاف الطاعن أنه تظلم من هذا القرار بتاريخ 7/7/1986.

وقد قدمت الشركة المدعى عليها مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وإلزام الطاعن المصروفات والأتعاب.

وبجلسة 25/2/1987 قضت المحكمة برفض الدفع بعدم اختصاصها بنظر الطعن وباختصاصها بنظره وبقبوله شكلا، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الشركة المطعون ضدها المصروفات. وأقامت المحكمة قضاءها على أن أحكام قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 الذي يخضع له الطاعن قد خلت من أي تنظيم لأوضاع هذه الإجازة الإجبارية المفتوحة، وأن القرار المطعون فيه يتضمن إبعاد الطاعن عن عمله، ومن ثم فهو بمثابة قرار بوقف الطاعن عن عمله في غير الحالات التي أجازت فيها أحكام قانون نظام العاملين بالقطاع العام المشار إليه هذا الوقف، ويكون القضاء التأديبي هو صاحب الاختصاص بالفصل فيه إلغاء وتعويضا، ولما كان القرار المطعون فيه بوصفه قرار وقف عن العمل قد صدر بغير بيان مدة محددة له ودون بيان السبب المبرر له وبغير الغرض الذي شرع من أجله هذا الوقف وهو مصلحة التحقيق، فإن القرار المطعون فيه يكون مشوبا بعيب عدم المشروعية، مما يتعين معه القضاء بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار.

ومن حيث إن مبنى الطعن أن اختصاص القضاء التأديبي على وفق ما استقر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا قد ورد محدَّدا استثناء من الولاية العامة للقضاء الإداري في المنازعات الإدارية ومن الولاية العامة للقضاء العادي في المنازعات العمالية، ولما كان الاستثناء يفسر في أضيق الحدود، فإنه يجب الالتزام بالنص وحمله على المعنى الذي قصده المشرع، وهو الجزاءات التي حددتها القوانين واللوائح صراحة على سبيل الحصر، التي يجوز توقيعها على العاملين كعقوبات تأديبية، ولما كان القرار المطعون فيه ليس من الجزاءات التي حددها القانون رقم 48 لسنة 1978 بشأن نظام العاملين بالقطاع العام، فإن القضاء العادي هو الذي يكون مختصا دون غيره بنظر الدعوى بطلب إلغائه، ولا وجه لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه أن القانون رقم 48 لسنة 1978 المشار إليه لم يتضمن تنظيما لأوضاع الإجازة الإجبارية المفتوحة؛ ذلك أن المستقر عليه فقها وقضاء أن علاقة العاملين بشركات القطاع العام بتلك الشركات هي علاقة عقدية، وبالتالي يتحدد التزام الشركة قبل العامل بأن تؤدي له أجره مقابل ما يؤديه من عمل، ولا تثريب على الشركة إن هي رأت -لاعتبارات تراها- إسقاط التزام العامل نحوها مادام أن التزامها بأداء الأجر يظل قائما ومستمرا.

…………………………………

ومن حيث إنه سبق للمحكمة الإدارية العليا أن قضت بجلستها المنعقدة في 24 من فبراير سنة 1979 في الطعنين رقمي 139 لسنة 21 ق، 337 لسنة 21 ق بأن نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1971 لم يخول القائمين على القطاع العام سلطة تنحية العامل عن عمله بمنحه إجازة مفتوحة، وإنما ناط برئيس مجلس الإدارة حق إيقاف العامل عن عمله احتياطيا إذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك، ومن ثم فإن القرار الذي يصدر بمنح أحد العاملين بالقطاع العام إجازة مفتوحة لا يعدو والحالة هذه أن يكون قرار وقف احتياطي عن العمل دون اتباع الإجراءات التي رسمها القانون في هذا الشأن، وبهذه المثابة يكون القضاء التأديبي هو صاحب الاختصاص بالفصل في طلب إلغاء ذلك القرار أو التعويض عنه.

بينما ذهبت بجلستها المنعقدة بتاريخ 23 من فبراير سنة 1988 في الطعن رقم 1458 لسنة 33ق إلى أن القرار الصادر بمنح أحد العاملين بالقطاع العام إجازة إجبارية مفتوحة لا يتضمن توقيع عقوبة تأديبية من بين العقوبات المنصوص عليها في المادة 82 من القانون رقم 48 لسنة 1978، ومن ثم لا ينعقد الاختصاص للمحكمة التأديبية بنظر الطعن في هذا القرار، وإنما ينعقد الاختصاص في شأنه للمحاكم العمالية صاحبة الولاية العامة في منازعات العمال.

ومن حيث إنه وإن كان الأصل أن اختصاص المحاكم التأديبية بنظر الطلبات التي يقدمها الموظفون العموميون بإلغاء القرارات النهائية للسلطات التأديبية والطعون في الجزاءات الموقعة على العاملين بالقطاع العام في الحدود المقررة قانونا، على وفق نص الفقرة الأخيرة من المادة 15 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة، إنما ورد استثناء من الولاية العامة للقضاء الإداري بالنسبة للموظفين العموميين واستثناء من الولاية العامة للقضاء العادي (المحكمة العمالية) بالنسبة للطعون في الجزاءات التي توقع على العاملين بالقطاع العام، مما مقتضاه أن اختصاص المحاكم التأديبية إنما يتحدد بالجزاءات التأديبية التي عينها القانون، لئن كان ذلك كذلك إلا أنه يبقى مع ذلك الخلاف حول ما إذا كان القرار الذي يصدر بمنح العامل بشركة القطاع العام إجازة إجبارية مفتوحة يندرج تحت عموم القرارات التي نص المشرع على اختصاص المحكمة التأديبية بها، أم لا يندرج تحت أي منها، وبذلك يخرج عن ولاية هذه المحكمة.

ومن حيث إن قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 لم يتضمن أي تنظيم لمنح العاملين الخاضعين لأحكامه إجازة إجبارية مفتوحة، وإنما حددت المادة 82 منه الجزاءات التي يجوز توقيعها على العاملين، ومن بينها الوقف عن العمل لمدة لا تجاوز ستة أشهر مع صرف نصف الأجر، كما أن المادة 86 من ذات القانون ناطت برئيس مجلس الإدارة وقف العامل عن عمله احتياطيا إذا اقتضت مصلحة التحقيق معه ذلك لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر، ولا يجوز مد هذه المدة إلا بقرار من المحكمة التأديبية المختصة للمدة التي تحددها، ويترتب على وقف العامل عن عمله وقف صرف نصف الأجر ابتداء من تاريخ الوقف.

ومن حيث إن المستفاد من نصي المادتين 82 و 86 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام المشار إليه أن مؤدى كل من الوقف الاحتياطي عن العمل لمصلحة التحقيق والوقف كعقوبة هو إسقاط ولاية الوظيفة مؤقتا عن العامل ومنعه من مباشرة اختصاصاته، وفي ذلك يلتقي قرار الوقف -جزاء كان أو احتياطيا لمصلحة التحقيق- بالقرار الذي يصدر بمنح أحد العاملين بالقطاع العام إجازة إجبارية مفتوحة، فهذا القرار الأخير يحقق بذاته الأثر القانوني للوقف بما يرتبه من منع العامل مؤقتا من ممارسة اختصاصات وظيفته وإسقاط ولايتها عنه جبرا ودون رضاء منه، كما أنه يكشف بذاته عن قصد جهة العمل في إحداث الأثر القانوني للوقف الذي دل عليه مظهر مادي هو إبعاد العامل عن الوظيفة والنأي به عن النهوض بمقتضياتها.

ومن حيث إنه متى كان ذلك كذلك وكان القرار المطعون فيه فيما قضى به من منح المطعون ضده إجازة إجبارية مفتوحة هو في حقيقته وفحواه قرار بالوقف عن العمل تطابق معه في محله وغايته، فإن للمحكمة لما لها من هيمنة على التكييف القانوني للدعوى على هدي ما تستنبطه من واقع الحال فيها، أن تعطي لهذا القرار وصفه الحق باعتباره قرارا بالوقف عن العمل وتنزل عليه حكم القانون على هذا الأساس، غير مقيدة في ذلك بالمسمى الذي أعطته له جهة الإدارة على خلاف الواقع للنجاة به من رقابة المحكمة التأديبية باعتبارها القاضي الطبيعي لما يثار بشأن هذا القرار من منازعات.

وغني عن البيان أنه لا ينال مما تقدم أن القرار المطعون فيه لم تتوفر في شأنه شروط الوقف عن العمل كما حددها القانون؛ لأن ذلك يحوي سببا لبطلان القرار وعدم مشروعيته، ولا أثر له في حقيقة مضمونه وفحواه.

ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قرار الوقف عن العمل هو قرار نهائي لسلطة تأديبية مما تختص به المحكمة التأديبية باعتبارها صاحبة الولاية العامة للفصل في مسائل تأديب العاملين، ومن ثم كان القرار المطعون فيه -وهو على ما سلف إيضاحه قرار بالوقف عن العمل- يختص القضاء التأديبي دون القضاء العادي بنظر طلب إلغائه أو التعويض عنه.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة باختصاص القضاء التأديبي بنظر الطعون في قرارات منح العاملين بالقطاع العام إجازة إجبارية مفتوحة، وقررت إعادة الطعن إلى الدائرة المختصة بالمحكمة للفصل فيه.

The post دائرة توحيد المبادئ –الطعن رقم 1460 لسنة 33 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
الطعن رقم 2062 لسنة 44 القضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-2062-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-44-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/ Fri, 27 Mar 2020 19:08:40 +0000 https://elmodawanaeg.com/?p=1134 جلسة 7 من يونيه سنة 2001 الطعن رقم 2062 لسنة 44 القضائية (عليا) برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد أمين المهدي رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية […]

The post الطعن رقم 2062 لسنة 44 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 7 من يونيه سنة 2001

الطعن رقم 2062 لسنة 44 القضائية (عليا)

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد أمين المهدي

رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ جمال السيد دحروج وفاروق علي عبد القادر ومحمد أحمد الحسيني وجودة عبد المقصود فرحات وإسماعيل صديق محمد راشد وكمال زكي عبد الرحمن اللمعي وأحمد إبراهيم عبد العزيز تاج الدين ود.فاروق عبد البر السيد إبراهيم وعلي فكري حسن صالح وأحمد عبد الفتاح حسن.

نواب رئيس مجلس الدولة

………………………………………………………………..

المبادئ المستخلصة:

اختصاص- ما يدخل في اختصاص المحاكم التأديبية- محاكمة أعضاء مجالس إدارات التشكيلات النقابية المشكلة طبقا لقانون العمل، وأعضاء مجالس الإدارات المنتخبين طبقا لأحكام القانون رقم (73) لسنة 1973- انعقاد الاختصاص للمحاكم التأديبية بالنسبة للأعضاء المشار إليهم أساسه صفاتهم التمثيلية، بغض النظر عن طبيعة العلاقة التي تربطهم بالجهات التي يعملون بها؛ لحمايتهم في مواجهة الجهات التي يعملون بها؛ وحتى لا يتخذ التأديب سلاحا يشهر في وجوههم لتعطيل أعمالهم النقابية والتمثيلية- هذه الولاية للمحكمة التأديبية لا تقتصر على وقف هؤلاء الأعضاء وتوقيع عقوبة الفصل عليهم، بل هي ولاية كاملة، لا تنحسر بالنسبة لجزاءات أخف مما خولها القانون إيقاعه.

  • القانون رقم (117) لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية.
  • المادتان الأولى والثانية من القانون رقم (19) لسنة 1959 بشأن سريان أحكام قانون النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية على موظفي المؤسسات والهيئات العامة والشركات والجمعيات والهيئات الخاصة.
  • القرار بقانون رقم (141) لسنة 1963 في شأن تشكيل مجالس الإدارة في الشركات والجمعيات والمؤسسات الخاصة وكيفية تمثيل العاملين فيها.
  • القرار بقانون رقم (142) لسنة 1963 بشأن سريان أحكام القانون رقم 19 لسنة 1959 على أعضاء مجالس إدارة التشكيلات النقابية المشكلة طبقا لقانون العمل، وأعضاء مجالس الإدارة المنتخبين طبقا لأحكام القانون رقم (141) لسنة 1963.
  • المادة (15) من قانون مجلس الدولة، الصادر بالقرار بقانون رقم (47) لسنة 1972.
  • القانون رقم (73) لسنة 1973 بشأن تحديد شروط وإجراءات انتخاب ممثلي العمال في مجالس إدارة وحدات القطاع العام والشركات المساهمة والجمعيات والمؤسسات الخاصة.

الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق 21/1/1998 أودعت هيئة النيابة الإدارية قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن، قيد بجدولها برقم 2062 لسنة 44 القضائية ضد السيد/… أمين مخزن ثان وعضو مجلس إدارة منتخب بشركة النصر لصناعة السيارات “درجة ثانية”، في الحكم الصادر عن المحكمة التأديبية لرئاسة الجمهورية في الدعوى رقم 52 لسنة 36 القضائية بجلسة 26/11/1997 فيما قضى به من عدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى. وطلبت الهيئة الطاعنة قبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وإعادة الدعوى للمحكمة التأديبية للرئاسة للفصل فيها مجددا، وتوقيع الجزاء المناسب الذى تراه هيئة المحكمة لما اقترفه المحال من ذنب موضح بتقرير الاتهام المودع فى الدعوى.

وقد عرض الطعن على الدائرة الخامسة بالمحكمة الإدارية العليا بعد أن أحيل إليها من دائرة فحص الطعون، وتبين لتلك المحكمة عند نظرها الطعن أن النيابة الإدارية أقامت طعنها تأسيسا على أن المطعون ضده -إلى جانب عمله بالشركة- هو عضو مجلس إدارة منتخب بها، وبالتالي فإن المحكمة التأديبية تختص بمحاكمته طبقا لحكم المادة (15) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972، كما تبين للمحكمة أنه قد سبق للمحكمة نفسها قضاء صدر به الحكم في الطعنين رقمي 2565 لسنة 44 القضائية و2864 لسنة 44 القضائية ضد نفس المطعون ضده في الطعن الماثل، انتهى إلى إلغاء الحكم المطعون فيه القاضي بمجازاته بخصم شهر من راتبه، وبعدم اختصاص المحكمة التأديبية ولائيا بنظر الدعوى التأديبية، مما يتعارض مع قضاء سابق ومستقر للمحكمة الإدارية العليا باختصاص المحاكم التأديبية بنظر الدعاوى التأديبية المقامة ضد أعضاء مجالس إدارات التشكيلات النقابية، الأمر الذى حدا المحكمة على إحالة الطعن إلى هذه الدائرة المشكلة بالتطبيق لحكم المادة (54 مكررا) من قانون مجلس الدولة.

وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا برأيها القانوني انتهت فيه إلى اختصاص المحاكم التأديبية بالفصل في المخالفات المالية والإدارية التي ترتكب من العاملين أعضاء مجالس الإدارات المنتخبين بالشركات التابعة للشركات القابضة.

ونظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 5/4/2001 قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.

ومن حيث إن عناصر المنازعة الماثلة تتحصل فى أنه بتاريخ 5/1/1997 أقامت النيابة الإدارية الدعوى رقم 52 لسنة 36 القضائية ضد السيد/… (أمين مخزن ثان وعضو مجلس إدارة منتخب بشركة النصر لصناعة السيارات- درجة ثانية)، بأن أودعت قلم كتاب المحكمة التأديبية لرئاسة الجمهورية عريضة الدعوى وملحقاتها شاملة التحقيق في ملف القضية رقم 62 لسنة 1996، ومنطوية على تقرير باتهام/…؛ لأنه خلال الفترة من 10/10/1996 حتى  2/11/1996 بدائرة شركة النصر لصناعة السيارات وبوصفه السابق، خالف الواجبات وارتكب المحظورات الواردة بلوائح الشركة والتعليمات المنظمة للعمل بها، وبالقانون رقم 203 لسنة 1991 ولائحته التنفيذية، والفصل الخامس من الباب الثالث من قانون العمل رقم 137 لسنة 1981، بأن:

1- ضمَّن المنشور الصادر باسمه عبارات تنطوى على السب والقذف في حق رئيس مجلس إدارة الشركة وقيادتها، تحريضا منه للعاملين ضد رؤسائه دون سند من الواقع، وقام بتوزيعه خلال فترة ترشحه لعضوية مجلس الإدارة من 10/10/1996حتى 16/10/1996 بغرض كسب أصوات العاملين على النحو الموضح تفصيلا بالأوراق.

2- وجَّه عبارات غير لائقة لأفراد الأمن التابعين للشركة حال وجودهم على أبواب دار الدفاع الجوى مساء يوم 2/11/1996، ووجَّه عبارات السب والتهديد لرئيس مجلس الإدارة في مواجهة هؤلاء الأفراد حال مطالبته بإبراز بطاقة الدعوة الخاصة بالاحتفال العام بتلك الدار بمناسبة تسليم أول سيارة نوفا 128 على النحو الوارد ذكره تفصيلا بالأوراق.

وارتأت النيابة الإدارية أن المتهم قد ارتكب بذلك المخالفة الإدارية المنصوص عليها في المواد (2) و(20) و(61/9) من لائحة نظام العاملين بالشركة (الصادرة بقرار وزير قطاع الأعمال العام والدولة للتنمية وشئون البيئة رقم 393 لسنة 1995 في 16/8/1995)، وأحكام قانون العمل رقم 137 لسنة  1981، فتنطبق في شأنه أحكام المادة الأولى فقرة (4) من القانون رقم 16 لسنة 1959بشأن سريان أحكام قانون النيابة الإدارية على أعضاء مجالس إدارة التشكيلات النقابية المشكلة طبقا لقانون العمل وأعضاء مجالس الإدارة المنتخبين طبقا للقانون رقم 73 لسنة 1973، وطلبت هيئة النيابة الإدارية محاكمته تأديبيا طبقا لنصوص هذه المواد، وبالمادة (14) من القانون رقم 117 لسنة 1958 بشأن إعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية، المعدل بالقانونين رقمي 171 لسنة 1981و 12 لسنة 1989، وبالمواد (7/2) و(15/أولا) و (16/1) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972.

…………………………….

وبجلسة 29/11/1997 قضت المحكمة التأديبية بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى، وشيدت المحكمة قضاءها -بعد استعراضها لنصي المادتين (4) و (5) من مواد إصدار القانون رقم 203 لسنة 1991 بشأن قطاع الأعمال العام، والمادتين (42) و (44) من القانون- على أن المستفاد من النصوص المشار إليها هو عدم سريان أحكام قانون العاملين بالقطاع العام رقم 48 لسنة 1978 على العاملين بالشركات التابعة الخاضعة لأحكام قانون شركات قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991، وبالتالي لا تكون المحاكم التأديبية بمجلس الدولة مختصة بنظر الدعاوى التأديبية المقامة ضدهم من النيابة الإدارية، وكذلك الطعون المقامة منهم على الجزاءات التأديبية الموقعة عليهم، مع سريان أحكام الفصل الخامس من الباب الثالث من قانون العمل رقم 137 لسنة 1981 عليهم، دون أحكام قانون العاملين بالقطاع العام المذكور سالفا، ومن ثم ينعقد الاختصاص بنظر تلك الدعاوى والمنازعات للمحاكم العادية، كل ذلك متى كانت اللوائح الخاصة بشئون هؤلاء العاملين قد صدرت واعتمدت من الوزير المختص، وكانت الدعوى التأديبية المقامة ضد العامل أو الطعن التأديبى المقام منه ضد جهة عمله قد أقيم أيهما بعد صدور تلك اللوائح المشار إليها، وتم اعتمادها من الوزير المختص (وهو وزير قطاع الأعمال العام والدولة للتنمية الإدارية وشئون البيئة).

ولما كان الثابت بالأوراق أنه قد صدر القرار رقم 253 بتاريخ 16/8/1995 باعتماد لائحة نظام العاملين والعمل بالشركة التى يعمل بها المتهم، وكان الثابت من الأوراق أيضا أن الدعوى الماثلة قد أقيمت بتاريخ 5/1/1997، أي بعد صدور قرار اعتماد اللائحة المشار إليها والعمل بها، فمن ثم ينحسر عن هذه المحكمة الاختصاص الولائي بنظر الدعوى الماثلة، ويتعين عليها أن تقضي بعدم اختصاصها ولائيا بنظرها، دون إحالة؛ لعدم وجود محكمة تأديبية أو نيابة إدارية لدى جهة القضاء العادي، ولذا وجب الحكم بعدم الاختصاص الولائي دون إحالة.

…………………………….

ومن حيث إن قضاء تلك المحكمة لم يلق قبولا لدى هيئة النيابة الإدارية، فقد أقامت الطعن رقم 2062 لسنة 44 القضائية عليا، ناعية على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله؛ وذلك لأن الثابت من الأوراق والتحقيقات أن المحال/… يعمل بالشركة (أمين مخزن ثان)، وهو عضو مجلس إدارة منتخب، وعلى ذلك فإنه طبقا لنص المادة (15) من قانون مجلس الدولة تكون المحكمة التأديبية مختصة بنظر الدعوى ضده؛ تحقيقا للغاية التي استهدفها المشرع من هذا الاختصاص، وهي تمتع أعضاء مجالس إدارة الشركات المنتخبين بضمانات تحميهم من اضطهاد الجهات التى يتبعونها.

…………………………….

ومن حيث إن مقطع النزاع فى هذا الطعن هو تحديد الجهة المختصة بتأديب أعضاء مجالس إدارات التشكيلات النقابية المشكلة طبقا لقانون العمل وأعضاء مجالس الإدارة المنتخبين طبقا لأحكام القانون رقم 141 لسنة 1963 والقانون رقم 73 لسنة 1973.

ومن حيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد جرى -في تواتر- على اختصاص المحاكم التأديبية بمحاكمة أعضاء إدارات التشكيلات النقابية المشكلة طبقا لقانون العمل، وأعضاء مجالس الإدارة المنتخبين طبقا لأحكام القانون رقم 141 لسنة 1963، إلا أن الدائرة الخامسة بالمحكمة الإدارية العليا شذت عن هذا التواتر فيما صدر عنها بجلسة  2/8/2000 من حكم في الطعنين رقمي 2565 لسنة 44 القضائية و2864 لسنة 44 القضائية، المقامين من… ضد النيابة الإدارية، انتهت فيه إلى عدم اختصاص المحكمة التأديبية ولائيا بنظر الدعوى، فكان أن ارتأت تلك المحكمة إحالة الطعن الماثل إلى هذه الدائرة المشكلة تطبيقا لحكم المادة 54 مكررا من قانون مجلس الدولة، على أساس أن المحكمة الإدارية العليا خرجت بقضائها السابق على نهج الأحكام التى تواتر صدورها، وتقضي باختصاص المحاكم التأديبية بنظر الدعاوى المقامة ضد أعضاء مجالس إدارات التشكيلات النقابية أو أعضاء مجالس الإدارة المنتخبين.

ومن حيث إن اختصاص المحاكم التأديبية بمحاكمة أعضاء مجالس إدارات التشكيلات النقابية المشكلة طبقا لقانون العمل، وأعضاء مجالس الإدارات المنتخبين طبقا لأحكام القانون رقم 141 لسنة 1963 في شأن تشكيل مجالس الإدارة في الشركات والجمعيات والمؤسسات الخاصة (الذي حل محله القانون رقم 73 لسنة 1973 بشأن تحديد شروط وإجراءات انتخاب ممثلي العمال في مجالس إدارات وحدات القطاع العام والشركات المساهمة والجمعيات والمؤسسات الخاصة) -هذا الاختصاص- المنصوص عليه في المادة (15) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 ليس اختصاصا مستحدثا بالحكم الوارد في هذا النص، وإنما قُرر هذا الاختصاص للمحاكم التأديبية قبل صدور هذا القانون طبقا للأحكام المضافة إلى المادتين رقمي (1) و (2)  من القانون رقم 19 لسنة 1959 (في شأن سريان أحكام قانون النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية على موظفي المؤسسات والهيئات والشركات والجمعيات والهيئات الخاصة) بموجب القانون رقم 142 لسنة 1963، الذي أضاف أعضاء مجالس إدارة التشكيلات النقابية المشكلة طبقا لقانون العمل وأعضاء مجالس الإدارة المنتخبين طبقا لأحكام القانون رقم 141 لسنة 1963 إلى الفئات الخاضعة لأحكام القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية.

وقد أفصح قضاء سابق للمحكمة الإدارية العليا عن أن المشرع استهدف بالأحكام المضافة إلى المادتين (1) و(2)  من القانون رقم 19 لسنة 1959 أن يتمتع أعضاء مجالس إدارة التشكيلات النقابية وأعضاء مجالس الإدارة المنتخبين بضمانات تحميهم من الفصل التعسفي من قِبل الجهات التي يتبعونها، أو اضطهادهم بوقفهم عن العمل، وذلك بنقل حق توقيع جزاء الفصل أو الوقف إلى سلطة التأديب القضائية.

كما أفصح قضاء سابق للمحكمة الإدارية العليا أيضا عن أن ولاية المحكمة التأديبية فيما يتعلق بأعضاء مجالس إدارة التشكيلات النقابية وأعضاء مجالس الإدارة المنتخبين تنبسط كاملة على هؤلاء الأعضاء، وأن النص على حظر وقف أحد الأعضاء المشار إليهم أو فصله إلا بناء على حكم من المحكمة التأديبية لا يعني أن ولاية المحكمة التأديبية تقتصر على وقف هؤلاء الأعضاء وتوقيع عقوبة الفصل عليهم، بحيث تنحسر هذه الولاية إذا ما رأت أن ما ارتكبه العضو لا يستأهل جزاء الفصل؛ لأن ما عناه المشرع من تقرير ولاية المحكمة التأديبية على أعضاء التشكيلات النقابية وأعضاء مجالس الإدارة المنتخبين هي ولاية كاملة، ولا ينبغي أن تنحسر عن جزاءات أخف مما خولها القانون إيقاعه.

وانعقاد الاختصاص للمحاكم التأديبية بالنسبة للأعضاء المشار إليهم أساسه صفاتهم التمثيلية، بغض النظر عن طبيعة العلاقة التي تربطهم بالجهات التي يعملون بها؛ إذ يكفي لاختصاص المحكمة التأديبية بنظر الدعوى التأديبية عن المخالفات المالية والإدارية التى يرتكبونها تحقق صفة العضوية بالتشكيل النقابي طبقا لقانون العمل، أو تحقق صفة العضوية طبقا للقانون رقم 141 لسنة 1963 في شأن تشكيل مجالس الإدارة في الشركات والجمعيات والمؤسسات الخاصة، الذي حل محله القانون رقم 73 لسنة 1973 بشأن تحديد شروط وإجراءات انتخاب ممثلي العمال في مجالس إدارات وحدات القطاع العام والشركات المساهمة والجمعيات والمؤسسات الخاصة؛ وذلك لحمايتهم في مواجهة الجهات التي يعملون بها، وحتى لا يتخذ التأديب سلاحا يُشهر في وجههم لتعطيل أعمالهم النقابية والتمثيلية.

– ومن حيث إنه لما كان الطعن الماثل صالحا للحكم فيه، فإنه لا تثريب على هذه المحكمة أن تنزل عليه حكم القانون، وتعمل في شأنه ما انتهت إليه من صحيح وجه تفسير حكم القانون على هدي من القضاء السابق المتواتر لهذه المحكمة في هذا الشأن.

ومن حيث إن الثابت من أوراق الطعن أن الطاعن قدم للمحاكمة التأديبية بمراعاة صفته كعضو منتخب بمجلس إدارة شركة النصر لصناعة السيارات، وهي شركة تابعة خاضعة لأحكام القانون رقم 203 لسنة 1991 بشأن قطاع الأعمال، وقد تم انتخابه بمجلس إدارتها طبقا لأحكام القانون رقم 73 لسنة 1973 المشار إليه (الذي حل محل القانون رقم 141 لسنة 1963)، فمن ثم تكون المحكمة التأديبية بمجلس الدولة مختصة بمحاكمته؛ عملا بنص المادة (15) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972، ويكون ما قضت به تلك المحكمة من عدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى قد صدر على خلاف صحيح حكم القانون، الأمر الذي يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وإعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية لرئاسة الجمهورية للفصل فيها مجددا بهيئة أخرى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:

(أولا) باختصاص المحاكم التأديبية بمجلس الدولة بمحاكمة أعضاء مجالس إدارة التشكيلات النقابية المشكلة طبقا لقانون العمل وأعضاء مجالس الإدارة المنتخبين طبقا لأحكام القانون رقم 73 لسنة 1973، الذي حل محل القانون رقم 141 لسنة 1963، المشار إليهما.

(ثانيا) في شأن الطعن رقم 2062 لسنة 44 القضائية عليا: بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبإعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية لرئاسة الجمهورية للفصل فيها مجددا بهيئة أخرى.

The post الطعن رقم 2062 لسنة 44 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>