شريعة إسلامية " تعدد الزوجات " " ضوابطه " Archives - المدونة https://www.elmodawanaeg.com/tag/شريعة-إسلامية-تعدد-الزوجات-ضوابطه/ Thu, 19 Mar 2020 22:38:13 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=5.9.8 شريعة إسلامية ” تعدد الزوجات ” ” ضوابطه “ https://www.elmodawanaeg.com/%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%ac%d8%a7%d8%aa-%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d9%87/ Thu, 19 Mar 2020 22:38:13 +0000 https://elmodawanaeg.com/?p=978 شريعة إسلامية ” تعدد الزوجات ” ” ضوابطه ” . – ما ثبت بالنص القرآنى هو المصلحة الحقيقية التى لاتبديل فيها – تعدد الزوجات شرعه الله […]

The post شريعة إسلامية ” تعدد الزوجات ” ” ضوابطه “ appeared first on المدونة.

]]>
شريعة إسلامية ” تعدد الزوجات ” ” ضوابطه ” .

– ما ثبت بالنص القرآنى هو المصلحة الحقيقية التى لاتبديل فيها – تعدد الزوجات شرعه الله لمصلحة قدرهـا فى إطار من الوسطيـة وأقامة على قاعدة العـدل ، وقيده بالأمن من الجور.

من المقرر أن الله تعالى ماشرع حكمًا إلا لتحقيـق مصالح العبـاد ، وما أهمل مصلحة اقتضتهـا أحوالهـم دون أن يورد فى شأنهـا حكمًا ، وكان مسلمًا كذلك أن ما كان ثابتًا بالنص هو المصلحـة الحقيقيـة التى لاتبديـل لها ، وأن العمـل على خلافها ليس إلا تعديًا على حـدود الله، وكانت المصلحـة التى تعـارض النصوص القرآنية لاتعتبر مصلحة حقيقية ، ولكنهـا أدخـل إلى أن تكـون تشهيًا وانحرافًا فلا يجوز تحكيمهـا، وكان الله تعالى حيـن أذن بالتعدد ، شرع ذلك لمصلحـة قدرها مستجيبًا بها لأحوال النفس البشرية، فأقره فى إطار من الوسطية التى تلتزم حد الاعتـدال ، جاعلاً من التعدد – وهو ليس إلا جمعًا بين أكثر من زوجـه بما لايجاوز الأربع – حقًا لكل رجـل ، ومحليتـه كل امـرأة من الحرائـر يستطيبها وتحل له شرعًا – ولو لم تكن يتيمـة يتحـرج من أكل أموالهـا وظلمهـا ، بل ولو لم يكن وليًا عليها – غير مقيد فى ذلك بما وراء الأمن من الجور بين من يضمهن إليه باعتبار أن الأصل فى المؤمن العدل بين من ينكحهن ليكون أعون على بقاء أصـل الاستقـرار والاطمئنـان ، فإن لم يأمن العدل ، فعليه بواحدة لا يزيد عليها حتى لا يميل لغيرها كل الميل ، ومن ثم كان التعدد مقررًا بنصوص قرآنية صريحة لا يرتبط تطبيقها بمناسبة نزولها ، ولكنها تعد تشريعًا إلهيًا لكل زمان ومكان، جوهـره العدل ، وهو ليس إلا قولاً معروفًا وامتثالاً لأوامر الله تعالى مع مجانبة نواهيه . وكلما استقام التعدد على قاعدة العـدل – وهى قيد على الحق فيه ولا تعد سببًا لنشوئه – كان نافيًا للجور والميل ، واستحال أن يتمحض ظلمًا أو ينحل إلى إضرار بالزوجة التى تعارض اقتران زوجها بغيرها ، ذلك أن ما يجـوز شرعًا لايؤول إعناتًا، ولا وجـه للقول بأن الشريعة الغراء – وغايتها إصلاح شئون العباد وتقويمها – تناقض فى تطبيقاتهـا العملية مصالحهم وتعارضها، ولأن ما ينهانا الله عنه يكون ضرره راجحًا، وما يأمرنا به وجوبًا أو على سبيل الإباحـة إنما يكون نفعه غالبًا ، ولا يعتبر بالتالى قرينًا لإيذاء أو مضارة أو سببًا لأيهمـا، وإلا ابتعد عن مصالح العباد ، وكان سعيًا لما يناقضها ، ومدخلاً إلى مفاسد مقطوع بها أو راجحًا وقوعها بقدر الإثم الملابس لها أو المحيط بها ، وهو ما ينزهه الله تعالى عنه حين أذن بالتعدد وجعل الحق فيه – مع الأمن من الجور – مكتملاً ولو عارضته الزوجة التى على العصمة.

(القضية رقم 35 لسنة 9 قضائية ” دستورية ” بجلسة 14/8/ 1994جـ6″دستورية”صـ331)

The post شريعة إسلامية ” تعدد الزوجات ” ” ضوابطه “ appeared first on المدونة.

]]>