شئون الضباط Archives - المدونة https://www.elmodawanaeg.com/tag/شئون-الضباط/ Sat, 06 Jun 2020 20:30:42 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=5.9.8 الطعن رقم 2846 لسنة 46 القضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-2846-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-46-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/ Fri, 27 Mar 2020 21:48:19 +0000 https://elmodawanaeg.com/?p=1144 جلسة 8 من مايو سنة 2003 الطعن رقم 2846 لسنة 46 القضائية (عليا) برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز رئيس مجلس الدولة […]

The post الطعن رقم 2846 لسنة 46 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 8 من مايو سنة 2003

الطعن رقم 2846 لسنة 46 القضائية (عليا)

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز

رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمد أحمد الحسيني عبد المجيد وجودة عبد المقصود فرحات وعادل محمود زكى فرغلي وكمال زكي عبد الرحمن اللمعي ود.فاروق عبد البر السيد إبراهيم وعلي فكري حسن صالح والسيد محمد السيد الطحان وغبريال جاد عبد الملاك ود.حمدي محمد أمين الوكيل ويحيى أحمد عبد المجيد مصطفى.

نواب رئيس مجلس الدولة

……………………………………………………………….

المبادئ المستخلصة:

(أ) قرار إداري– السلطة التقديرية في إصدار القرار- السلطة التقديرية لا يصح وصفها في أي موضع أو مقام بالإطلاق؛ لأنها تتقيد دوما بالمصلحة العامة، وبالضمانات التي يقررها القانون لأصحاب الحقوق المستمدة من المراكز القانونية المشروعة.

(ب) قرار إداري– السلطة التقديرية في إصدار القرار- تمتع الإدارة بسلطة تقديرية في إصدار القرار لا يبرر التنصل من الإجراءات والضمانات التي أوجبها القانون.

(ج) بطلان– مناطه- البطلان كما يتقرر بالنص، فإنه يترتب تلقائيا على إغفال الإجراءات الجوهرية، ومن بينها تلك التي يقررها المشرع كضمانة لأصحاب المراكز القانونية.

(د) هيئة الشرطة المجلس الأعلى للشرطة– اختصاصاته- شكل المشرع المجلس الأعلى للشرطة بوزارة الداخلية لمعاونة الوزير، وأسند إليه النظر في جميع شئون أعضاء هيئة الشرطة على الوجه المبين بالقانون، وجعل قراراته نافذة باعتماد الوزير، واعتبرها معتمدة بمضي خمسة عشر يوما على رفعها للوزير- أجاز المشرع للوزير الاعتراض على قرارات المجلس، مع إلزامه أن يكون اعتراضه مكتوبا ومسببا- هذا إجراء من شأنه أن يحد من السلطة التقديرية- خول المشرع  المجلس في تلك الحالة الإصرار على رأيه، مع اعتبار قرار الوزير في تلك الحالة نهائيا- العرض على المجلس الأعلى للشرطة وأخذ رأيه يعد مسألة جوهرية، يؤدي تخلفها إلى بطلان القرار الإداري الصادر عن وزير الداخلية دون أخذ رأي المجلس إن كان العرض عليه واجبا، كما هي الحال في شئون أعضاء هيئة الشرطة بصفة عامة، والتعيين بها بصفة خاصة.

(هـ) هيئة الشرطة- شئون الضباط- التعيين- إجراءاته- في غير حالات التعيين بوظائف مساعد أول ومساعد وزير الداخلية ورؤساء القطاعات ونوابهم ورؤساء المصالح والإدارات العامة أوجب المشرع عرض التعيين على المجلس الأعلى للشرطة وأخذ رأيه- هذا العرض يعد مسألة جوهرية، يؤدي تخلفها إلى بطلان القرار الإداري الصادر عن وزير الداخلية دون أخذ رأي المجلس- رأي المجلس الأعلى يدخل عنصرا في قرار التعيين رغم عدم التزام الوزير به.

(و) هيئة الشرطة- شئون الضباط- إعادة تعيين الضابط المستقيل- للضابط المستقيل المُقَدَّرة كفايتُه بتقدير (جيد) في السنتين الأخيرتين من خدمته الحق في طلب إعادة تعيينه خلال سنة من الاستقالة- جعل القانون هذا الضابط في مركز قانوني خاص بالنسبة للوظيفة، من شأنه ثبوت الحق في طلب إعادة التعيين إذا توفرت فيه الشروط المحددة قانونا- هذا المركز الخاص يستوجب إخضاع إعادة التعيين لمن توفرت في شأنه عناصر هذا المركز لأحكام التعيين، فيتعين أن تُعمل في شأنه كافة الضمانات المقررة لهيئة الشرطة وللمنتسبين إليها، ومن بينها العرض على المجلس الأعلى للشرطة لإبداء رأيه.

  • المواد 4 و 5 و 8 و 11 من قانون هيئة الشرطة، الصادر بالقانون رقم 109 لسنة 1971، المعدل بالقانون رقم 218 لسنة 1991.

(ز) هيئة الشرطة- شئون الضباط- إعادة تعيين الضابط المستقيل- إذا كان الامتناع عن إعادة التعيين لا يمثل قرارا سلبيا، فإن الامتناع عن عرض طلب إعادة تعيين الضابط المستقيل الذي توفرت الشروط في شأنه على المجلس الأعلى للشرطة يشكل قرارا سلبيا؛ لوجوب هذا العرض باعتباره ضمانة سنها المشرع- تمتع الإدارة بسلطة تقديرية في إعادة التعيين لا يبرر التنصل من إجراءاته وضماناته.

الإجراءات

 بتاريخ 13/1/2000 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها برقم 2846 لسنة 46ق. عليا، وذلك طعنا على الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة بجلسة 20/12/1999 في الدعوى رقم 1130 لسنة 51ق الذي قضى في منطوقه  بقبول الدعوى شكلا، وبإلغاء القرار المطعون فيه، وبرفض طلب التعويض، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

وطلب الطاعن بصفته في ختام تقرير الطعن -وللأسباب الواردة به- الحكم بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضي بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات.

وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا في الطعن انتهت فيه إلى قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

وتداولت دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا نظر الطعن، وبجلسة 1/8/2001 قررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة السابعة موضوع)، وحددت لنظره أمامها جلسة 30/9/2001، وتداولت المحكمة نظر الطعن على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 6/1/2002 قررت المحكمة إحالة الطعن إلى الدائرة المنصوص عليها بالمادة 54 مكررا من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة (المضافة بالقانون رقم 36 لسنة 1984) للعدول عن المبدأ الذي أقرته المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) في حكمها الصادر بجلسة 8/12/1998 في الطعن رقم 3117 لسنة 41ق. عليا بوجوب عرض إعادة التعيين على المجلس الأعلى للشرطة لإبداء رأيه كما هو الحال بالنسبة للتعيين.

وقد نظرت هذه الدائرة الطعن بجلسة 6/6/2002، وتداولت نظره بالجلسات، وأثناء المرافعة أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه العدول عن المبدأ السابق تقريره بالطعن رقم 3117 لسنة 41ق. عليا بجلسة 8/12/1998 فيما تضمنه من أخذ رأي المجلس الأعلى للشرطة بشأن القرار الصادر برفض طلب إعادة تعيين الضابط بهيئة الشرطة بعد نقله أو استقالته.

وبجلسة 2/1/2003 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 6/3/2003، وصرحت بتقديم مذكرات خلال شهر، وبالجلسة الأخيرة قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة 8/5/2003، وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.

ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص -حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن جميع الأوراق المودعة ملف الطعن- في أن المطعون ضده أقام في 11 /11/1996 الدعوى رقم 1130 لسنة 51ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة، طالبا الحكم –على وفق التكييف الذى أسبغته المحكمة على طلباته- بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار وزير الداخلية برفض إعادة تعيينه في وظيفته السابقة برتبة (رائد)، مع التعويض عن الأضرار التي لحقت به جراء هذا القرار.

وأوضح المطعون ضده في صحيفة دعواه المشار إليها أنه تخرج في أكاديمية الشرطة عام 1983، وعين بمديرية أمن بني سويف، ورشح عام 1985 للعمل بالمباحث الجنائية، وقدرت كفايته في كل تقاريره بمرتبة (ممتاز)، وأنه قدم استقالته وصدر قرار وزير الداخلية رقم 891  المؤرخ في 7/7/1995 بقبولها، وفي 16/7/1996 طلب إعادة تعيينه إعمالا للقواعد التي تجيز ذلك خلال سنة من تاريخ الاستقالة، إلا أن الإدارة لم تتخذ أي إجراء في شأنه، الأمر الذي حداه على إقامة دعواه.

…………………………………..

وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني انتهى إلى قبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا، وإلزام المدعي المصروفات.

وجرى تداول الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة على الوجه المبين بمحاضر جلساتها، وبجلسة 20/12/1999 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلا، وإلغاء قرار وزير الداخلية برفض إعادة تعيين المدعي، ورفض طلب التعويض.

واستندت المحكمة في ذلك إلى نص المادة 11 من قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971 الذي أجاز للضابط المستقيل أن يطلب إعادة تعيينه خلال سنة من تاريخ الاستقالة، وإلى أن المادة 8 من القانون نفسه توجب أخذ رأي المجلس الأعلى للشرطة عند إصدار قرار التعيين، وذلك فيما عدا مساعدي أُوَل ومساعدي وزير الداخلية ورؤساء القطاعات ونوابهم الذين يعينون بقرار من رئيس الجمهورية، وإلى أن المحكمة الإدارية العليا قررت في الطعن رقم 3117 لسنة41 بجلسة 8/12/1998 أن إعادة التعيين تأخذ حكم التعيين في كل ما يتصل به من أحكام وإجراءات.

…………………………………..

ولم يلق هذا القضاء قبولا من الطاعن بصفته فأقام الطعن رقم 2846 لسنة 46ق. عليا ناعيا على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله وذلك للأسباب الواردة بالتقرير، وحاصلها أن المادة 11 من قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971 أجازت إعادة تعيين ضابط الشرطة المستقيل ولم توجبه، وأن امتناع الإدارة عن إصدار قرار إعادة التعيين لا يمثل قرارا سلبيا؛ لأن مثل هذا القرار لا يوجد إلا إذا ألزم المشرع الإدارة اتخاذ إجراء معين وامتنعت عن اتخاذه، وأن الإدارة تتمتع بسلطة تقديرية في إعادة التعيين، وأن عدم العرض على المجلس الأعلى للشرطة لا يؤدي إلى البطلان؛ لأن إعادة التعيين من الأمور التي يختص بها وزير الداخلية، ولم يلزمه المشرع بعرضها على المجلس الأعلى للشرطة كما قرر بالنسبة إلى التعيين، وأن دور المجلس الأعلى للشرطة يقتصر على إبداء رأي غير ملزم للوزير، وأن المشرع لم يرتب البطلان بنص صريح على عدم العرض على المجلس.

…………………………………..

وبعد تحضير الطعن أعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا في موضوعه انتهى إلى قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا؛ لأسباب حاصلها أن المشرع أجاز إعادة تعيين الضابط المستقيل خلال سنة من تاريخ الاستقالة، وأن سلطة الإدارة التقديرية في إعادة التعيين مقيدة بالضمانات المقررة بالقانون وأخصها العرض على المجلس الأعلى للشرطة، وأن القرار الصادر برفض إعادة التعيين دون العرض على المجلس يفتقد بناء على ذلك إجراءً جوهريا، الأمر الذي يصمه بالبطلان.

…………………………………..

ومن حيث إن الطعن نظر أمام دائرة فحص الطعون (الدائرة السابعة) على الوجه المبين بمحاضر جلساتها، وبجلسة 1/8/2001 قررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة السابعة موضوع) وحددت لنظره أمامها جلسة 30/9/2001، وقد نظرت الدائرة الطعن على الوجه المبين بمحاضر جلساتها، وبجلسة 6/5/2001 قررت إحالته إلى دائرة توحيد المبادئ المنصوص عليها بالمادة 54 مكررا من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 للأسباب المبينة بمحضر الجلسة، وحاصلها أن الدائرة الثالثة بالمحكمة الإدارية العليا قضت بجلسة 8/12/1998 في الطعن رقم 3117 لسنة 41 بأن إعادة التعيين تأخذ حكم التعيين في كل ما يتعلق به من شروط وإجراءات، فإذا استوجبت المادة الثامنة من قانون هيئة الشرطة في التعيين أخذ رأي المجلس الأعلى للشرطة في غير وظائف مساعدي أُوَل ومساعدي الوزير ورؤساء القطاعات، فإنه يتعين تطبيق الإجراءات نفسها على حالات إعادة التعيين.

وأنه إذا كان مقبولا سحب أحكام التعيين على حالات إعادة التعيين عندما يقرر وزير الداخلية إعادة الضابط فعلا إلى وظيفته بحسبانها ضمانة مقررة لمصلحة الهيئة التي ينتمي إليها الضابط وهي هيئة الشرطة، فإن هذا الحكم لا ينسحب على الحالات التي يرى فيها وزير الداخلية رفض طلب إعادة التعيين؛ لأن الرفض لا يثير مسألة التعيين أو إعادة التعيين، لأن هذه الضمانة ليست مقررة لمصلحة من يطلب إعادة التعيين، ولأن مجرد تقدمه بالطلب لا يكسبه أي مركز قانوني ولا أي حق تجاه هيئة الشرطة بعد انفصام العلاقة الوظيفية بينه وبينها، الأمر الذى يقتضي العدول عن الحكم المشار إليه.

…………………………………..

ومن حيث إن المادة 54 مكررا من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 (المعدل بالقانون رقم 136 لسنة 1984) تنص على أنه: “إذا تبين لإحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا عند نظر أحد الطعون أنه صدرت منها أو من إحدى دوائر المحكمة أحكام سابقة يخالف بعضها البعض، أو رأت العدول عن مبدأ قانوني قررته أحكام سابقة صادرة من المحكمة الإدارية العليا، تعين عليها إحالة الطعن إلى هيئة تشكلها الجمعية العامة لتلك المحكمة في كل عام قضائي من أحد عشر مستشارا برئاسة رئيس المحكمة أو الأقدم فالأقدم من نوابه…”، وكان مناط إعمال هذا النص تعارض الأحكام أو العدول عن مبدأ قانوني قررته أحكام سابقة، وكانت المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) قد ذهبت في حكمها الصادر بجلسة 8/12/1998 في الطعن رقم 3117 لسنة 41ق. عليا إلى وجوب عرض طلب إعادة التعيين المقدم خلال سنة من تاريخ استقالة الضابط الذي قدرت كفايته بمرتبة (جيد) في السنتين الأخيرتين على المجلس الأعلى للشرطة، وكانت الدائرة السابعة موضوع بالمحكمة الإدارية قد رأت العدول عن هذا المبدأ للأسباب المذكورة سالفا؛ فإن إحالة الطعن إلى هذه الدائرة يكون سليما ومطابقا للقانون.

ومن حيث إن مقطع النزاع في الطعن الماثل ينحصر في مدى وجوب عرض طلب إعادة التعيين المقدم خلال سنة من تاريخ استقالة الضابط على المجلس الأعلى للشرطة.

ومن حيث إن قانون هيئة الشرطة ينص في المادة الرابعة على أن: “يشكل بوزارة الداخلية مجلس أعلى للشرطة برئاسة أقدم مساعدي أُوَل وزير الداخلية…”.

وينص في المادة الخامسة على أن: “يعاون المجلس الأعلى للشرطة وزير الداخلية في رسم السياسة العامة للوزارة… ويختص بالنظر في شئون أعضاء هيئة الشرطة على الوجه المبين في هذا القانون… وتكون قرارات المجلس نافذة من تاريخ اعتمادها من الوزير، وتعتبر معتمدة قانونا بمرور خمسة عشر يوما على رفعها إليه دون أن يعترض عليها كتابة اعتراضا مسببا، فإذا اعترض الوزير عليها كلها أو بعضها كتابة أعاد ما اعترض عليه منها إلى المجلس لإعادة النظر فيه خلال مدة يحددها، فإذا أصر المجلس على رأيه أصدر الوزير قراره في الموضوع، ويكون هذا القرار نهائياً”.

وينص القانون في المادة الثامنة على أن: “يعين مساعدو أُوَل ومساعدو وزير الداخلية ورؤساء القطاعات ونوابهم ورؤساء المصالح والإدارات العامة بقرار من رئيس الجمهورية… ويكون التعيين في غير ذلك من وظائف هيئة الشرطة بقرار من وزير الداخلية بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للشرطة”.

وينص في المادة الحادية عشرة على أن: “الضابط الذي نقل من هيئة الشرطة أو استقال من الخدمة يجوز إعادة تعيينه بها إذا كان التقريران السنويان الأخيران المقدمان عنه في وظيفته السابقة بتقدير جيد على الأقل، ويشترط لإعادة تعيينه ألا يكون قد مضى على نقله أو استقالته مدة تزيد على سنة ميلادية، ويوضع في أقدميته السابقة”.

ومن حيث إن مفاد ما تقدم من نصوص أن المشرع شكل المجلس الأعلى للشرطة بوزارة الداخلية لمعاونة الوزير، وأسند إليه النظر في جميع شئون أعضاء هيئة الشرطة على الوجه المبين بالقانون، وجعل قراراته نافذة باعتماد الوزير، واعتبرها معتمدة بمضي خمسة عشر يوما على رفعها للوزير، وأجاز للوزير الاعتراض على قرارات المجلس، مع إلزامه أن يكون اعتراضه مكتوبا ومسببا، وخول المجلس في تلك الحالة الإصرار على رأيه مع اعتبار قرار الوزير في تلك الحالة نهائيا.

وأوجب في غير حالات التعيين بوظائف مساعد أول ومساعد وزير الداخلية ورؤساء القطاعات ونوابهم ورؤساء المصالح والإدارات العامة عرض التعيين على المجلس الأعلى للشرطة وأخذ رأيه، وبناء على ذلك فإن العرض على المجلس الأعلى للشرطة وأخذ رأيه يعد مسألة جوهرية يؤدي تخلفها إلى بطلان القرار الإداري الصادر عن وزير الداخلية دون أخذ رأي المجلس إن كان العرض عليه واجبا،كما هي الحال فى شئون أعضاء هيئة الشرطة بصفة عامة، والتعيين بها بصفة خاصة.

ومن حيث إنه وقد خولت المادة 11 من قانون هيئة الشرطة الضابط المستقيل المقدرة كفايته بجيد في السنتين الأخيرتين من خدمته حقا في طلب إعادة تعيينه خلال سنة من الاستقالة، فإنها بذلك تكون قد جعلته في مركز قانوني خاص بالنسبة للوظيفة، من شأنه ثبوت الحق في طلب إعادة التعيين إن توفرت شروط المادة، سواء من ناحية تقدير الكفاية أو ميعاد التقدم بالطلب، وبالتالي يندرج طلبه إعادة التعيين في مفهوم شئون أعضاء هيئة الشرطة التي يختص المجلس الأعلى للشرطة بنظرها بصفة عامة، كما أن هذا المركز الخاص يستوجب إخضاع إعادة التعيين المتوفر في شأنه عناصر هذا المركز لأحكام التعيين، وبالتالي يتعين أن تُعمَل في شأنه جميع الضمانات المقررة لهيئة الشرطة وللمنتسبين إليها، ومن بينها العرض على المجلس الأعلى للشرطة لإبداء رأيه.

ومن حيث إنه لا يغير مما تقدم ما استند إليه تقرير الطعن من أسباب؛ ذلك لأنه إذا كانت المادة 11 من قانون هيئة الشرطة قد أجازت إعادة تعيين الضابط المستقيل، فإنها أوجبت نظر ذات الطلب إن توفرت شروط المادة من ناحية تقارير الكفاية والتقدم بالطلب خلال عام من الاستقالة، وإذا كان الامتناع عن إعادة التعيين لا يمثل قرارا سلبيا، فإن الامتناع عن عرض طلب إعادة تعيين الضابط المستقيل الذي توفرت شروط المادة في شأنه على المجلس الأعلى للشرطة هو الذي يشكل قرارا سلبيا؛ لوجوب هذا العرض باعتباره ضمانة سنها المشرع واستهدفها بتشكيل المجلس وتحديد اختصاصاته على الوجه المذكور سالفا، ولأن تمتع الإدارة بسلطة تقديرية في إعادة التعيين لا يبرر التنصل من إجراءاته وضماناته، ولأن البطلان كما يتقرر بالنص فإنه يترتب تلقائيا على إغفال الإجراءات الجوهرية، ومن بينها تلك التي يقررها المشرع كضمانة لأصحاب المراكز القانونية، ولأن إعادة التعيين تقبل قطعا القياس على التعيين لاتحادهما في العلة فيما يتعلق بأخذ رأي المجلس الأعلى للشرطة، ولأن رأي المجلس الأعلى يدخل عنصرا في قرار إعادة التعيين رغم عدم التزام الوزير به؛ لأن الوزير ملزم عند الاعتراض على رأي المجلس أن يكون اعتراضه مكتوبا ومسببا، وذلك إجراء من شأنه أن يحد من السلطة التقديرية التي لا يصح وصفها في أي موضع أو مقام بالإطلاق؛ لأنها تتقيد دوما بالمصلحة العامة والضمانات التى يقررها القانون لأصحاب الحقوق المستمدة من المراكز القانونية المشروعة.

ومن حيث إنه بناء على ما تقدم فإنه لا يكون هناك محل للعدول عن المبدأ الذي قررته المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) في الطعن رقم 3117 لسنة 41ق. عليا بجلسة 8/12/1998 بوجوب أخذ رأي المجلس الأعلى للشرطة قبل البت في طلب إعادة تعيين الضابط المستقيل المقدرة كفايته بجيد في السنتين الأخيرتين، والمقدم خلال سنة من الاستقالة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بالتزام وزير الداخلية بعرض طلب إعادة التعيين المقدم خلال سنة من تاريخ استقالة الضابط المقدرة كفايته بجيد في السنتين الأخيرتين من خدمته على المجلس الأعلى للشرطة لأخذ رأيه، وقررت إعادة الطعن إلى الدائرة السابعة لتحكم فيه على هذا الأساس.

The post الطعن رقم 2846 لسنة 46 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
الطعن رقم 7103 لسنة45 قضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-7103-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a945-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/ https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-7103-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a945-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/#comments Tue, 26 May 2020 17:27:28 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=1931 جلسة 29 من أكتوبر سنة 2006م برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عبد البارى محمد شكرى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السعيد […]

The post الطعن رقم 7103 لسنة45 قضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 29 من أكتوبر سنة 2006م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عبد البارى محمد شكرى
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السعيد عبده جاهين، ومحمد الشيخ على، وحسونة توفيق حسونه، وأحمد منصور على منصور
نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ أسامة راشد
مفــوض الدولة

الطعن رقم 7103 لسنة45 قضائية .عليا:

هيئة الشرطة ــ شئون الضباط ــ الترقية إلى رتبة اللواء فالإحالة إلى التقاعد ــ صدور حكم قضائى بإلغاء قرار الإحالة إلى التقاعد ــ أثر ذلك.
قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة1971 معدلاً بالقانون رقم 23 لسنة1994.
ترقية ضابط الشرطة إلى رتبة اللواء وإحالته إلى التقاعد ــ صدور حكم قضائى بإلغاء قرار الإحالة إلى المعاش ــ أثر ذلك: أن يظل شاغلاً لهذه الرتبة اعتباراً من تاريخ قرار الإحالة إلى التقاعد وإن كان شغله للوظيفة سيكون اعتبارياً إلا أنه لن يضار من ذلك، حيث سيتم تسوية مستحقاته ومعاشه بعد ذلك على أساس الترقية – أساس ذلك: أن تنفيذ الحكم القضائى لا يشترط فى جميع الأحوال أن يكون تنفيذاً فعلياً ــ القول بأن تنفيذ الحكم يقتضى إعادته إلى الخدمة فعلياً واحتساب مدة السنتين اعتباراً من تاريخ تنفيذ الحكم لا يجد له سنداً من الواقع أو القانون – تطبيق.

الإجراءات

فى يوم الخميس الموافق 22/7/1999، أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها بالرقم المشار إليه بعاليه، طعناً فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى – دائرة التسويات والجزاءات – بجلسة 31/5/1999 فى الدعوى رقم 2255 لسنة52ق القاضى: “بقبول الدعوى شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء القرار رقم 1504 لسنة 1997، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إعادة المدعى إلى الخدمة الفعلية فى رتبة اللواء لمدة سنتين فعليتين من تاريخ استلامه العمل، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات”.
وطلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن – لما ورد به من أسباب – الحكم بصفة عاجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وبقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجدداً برفض الدعوى، مع إلزام المطعون ضده المصروفات والأتعاب عن درجتى التقاضى.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه ــ لما قام عليه من أسباب ــ الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع برفضه، وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
وقد نظر الطعن أمام الدائرة السابعة “فحص” بالمحكمة الإدارية العليا على النحو الثابت بمحاضر جلساتها؛ حيث تم إخطار المطعون ضده. وبجلسة 4/7/2004 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى هذه المحكمة لنظره بجلسة 12/12/2004، حيث نظرته على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وأعيد إخطار المطعون ضده أكثر من مرة. وبجلسة 15/10/2006 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

 

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن قد أقيم خلال الميعاد القانونى المحدد، وقد استوفى الإجراءات الشكلية المطلوبة، فمن ثَمَّ يكون مقبولاً من حيث الشكل.
وحيث تخلص عناصر النزاع ــ حسبما يبين من الأوراق ــ فى أن المطعون ضده سبق أن أقام الدعوى رقم 2255 لسنة 52ق أمام محكمة القضاء الإدارى، وطلب فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء القرار رقم 1504 فيما تضمنه من إنهاء خدمته، وتنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 190 لسنة49ق. بجلسة 3/6/1996 تنفيذاً فعلياً بعودته إلى الخدمة عودة فعلية مدة خدمة اللواء اعتباراً من تاريخ تنفيذ الحكم، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وذكر المدعى ــ شرحاً لدعواه ــ أنه صدر لصالحه حكم فى الدعوى رقم 190 لسنة49ق بجلسة 3/6/1996 بإلغاء قرار وزير الداخلية رقم 820 لسنة1994 فيما تضمنه من إحالته إلى المعاش اعتباراً من 2/8/1994، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام جهة الإدارة المصروفات، وقد أصدر وزير الداخلية القرار رقم 1502 متضمناً عودته إلى الخدمة، وفى الوقت ذاته أصدر القرار رقم 1504 بإنهاء خدمته، فتظلم من هذا القرار الأخير ثم أقام دعواه.
ونعا المدعى على القرار المطعون فيه التعسف فى استعمال الحق؛ لأن إعادته إلى الخدمة كانت عودة شكلية وتم حرمانه من تنفيذ الحكم تنفيذاً فعلياً بقضاء المدة اللازمة فى الخدمة.
وبجلسة 31/5/1999 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه، وأقامت قضاءها على أن الثابت بالأوراق أن وزير الداخلية أصدر القرار رقم 1502 لسنة1997 بإلغاء قراره السابق رقم 820 لسنة1994 فيما تضمنه من ترقية المدعى إلى رتبة اللواء مع الإحالة إلى المعاش اعتباراً من 2/8/1994. كما نص فى مادته الثانية على ترقية المدعى إلى رتبة اللواء اعتباراً من 2/8/1994، ثم أصدر قراراً آخر مرقماً 1504 لسنة 1997 بإنهاء خدمة المدعى اعتباراً من 2/8/1996 لتمضية سنتين فى رتبة اللواء.
واستطردت المحكمة أن مقتضى التنفيذ الصحيح للحكم الصادر لصالح المدعى فى الدعوى رقم 190 لسنة 49ق هو أن تقوم جهة الإدارة بتسليم المدعى العمل الفعلى لمدة سنتين فعليتين فى رتبة اللواء واحتساب مدة السنتين من تاريخ مباشرته العمل وليس قبل ذلك، ولا تحسب هذه المدة حساباً زمنياً لتعارض ذلك مع التنفيذ الفعلى والصحيح للحكم المشار إليه، كما أنه ينطوى على الالتفاف حول تنفيذ هذا الحكم وتفريغه من مضمونه ومحتواه؛ ولذا انتهت المحكمة إلى قضائها السابق.
وإذ لم يلق هذا القضاء قبولاً لدى الطاعن بصفته، فقد أقام الطعن الماثل، ناعياً على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، والخطأ فى تطبيقه وتأويله، إذ قامت جهة الإدارة بتنفيذ الحكم الصادر لصالح المدعى تنفيذاً صحيحاً بعد استطلاع رأى إدارة الفتوى المختصة، ومن ثَمَّ يكون الحكم المطعون فيه مخالفاً للقانون ويتعين الحكم بإلغائه، فضلاً عن الحكم بوقف تنفيذه بصفة مستعجلة لأنه مرجح الإلغاء.
وحيث إن الثابت مما تقدم أن جهة الإدارة سبق أن أصدرت القرار رقم 820 لسنة 1994 متضمناً ترقية المطعون ضده إلى رتبة اللواء مع الإحالة إلى المعاش اعتباراً من 2/8/1994 فأقام المذكور الدعوى رقم 190 لسنة49ق أمام محكمة القضاء الإدارى طعناً فى هذا القرار، فأصدرت المحكمة حكمها فى هذه الدعوى بجلسة 3/6/1996، ويقضى بقبول الدعوى شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء قرار وزير الداخلية رقم 820 لسنة1994 فيما تضمنه من إحالة المدعى إلى المعاش اعتباراً من 2/8/1994، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
وحيث إن وزارة الداخلية قامت بتنفيذ الحكم المشار إليه بإلغاء القرار فيما تضمنه من إحالة المذكور إلى المعاش اعتباراً من 2/8/1994 وترقيته إلى رتبة لواء عامل اعتباراً من هذا التاريخ؛ ونظراً لأن القرار الأخير الصادر تنفيذاً للحكم قد صدر فى عام 1997 لأن الحكم صدر لصالح المذكور فى 3/6/1996، أى كان قد مر على تاريخ ترقية المدعى إلى رتبة اللواء أكثر من ثلاث سنوات، ومن ثَمَّ استعملت جهة الإدارة سلطتها بإصدار قرار بإحالة المذكور إلى المعاش اعتباراً من 2/8/1996 تاريخ مضى سنتين على ترقيته إلى رتبة اللواء إعمالاً لنص المادة رقم (71) من قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة1971 معدلاً بالقانون رقم 23 لسنة 1994 التى تنص على أن:
“تنتهى خدمة الضابط لأحد الأسباب التالية:
1ــ ………………
2 ــ إذا أمضى فى رتبة لواء سنتين من تاريخ الترقية إليها، ويجوز مد خدمته ثلاث سنوات ثم لمدة سنتين لمدة أو أكثر، كل بقرار من الوزير بعد أخذ رأى المجلس الأعلى للشرطة ….”.
فمن ثَمَّ تكون جهة الإدارة قد نفذت حكم القضاء الإدارى المشار إليه تطبيقاً صحيحاً متفقاً وأحكام القانون؛ لأن تنفيذ الحكم القضائى لا يشترط أن يكون تنفيذاً فعلياً فى جميع الأحوال، بل إن المستقر فقهاً وقضاءً أنه إذا قابلت جهة الإدارة عقبات قانونية أو مادية تحول دون التنفيذ الفعلى كما فى حالة وفاة المدعي، أو بلوغه سن التقاعد المقرر قانوناً، أو شغل الوظيفة فعلياً بشخص آخر أو لغير ذلك من الأسباب التى تحول بين جهة الإدارة وتنفيذ الحكم بصفة فعلية، كما فى حالة النزاع الماثل حيث تم ترقية المطعون ضده إلى رتبة اللواء وإحالته إلى التقاعد، ويترتب على صدور حكم قضائى بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إحالة المذكور إلى المعاش أن يظل شاغلاً لهذه الرتبة اعتباراً من تاريخ القرار المطعون فيه، وإن كان شغله للوظيفة سيكون اعتبارياً إلا أنه لن يضار من ذلك، حيث سيتم تسوية مستحقاته ومعاشه بعد ذلك على أساس الترقية، أما القول بأن تنفيذ الحكم يقتضى إعادته إلى الخدمة فعلياً واحتساب مدة السنتين اعتباراً من تاريخ تنفيذ الحكم فى جميع الأحوال، فإنه لا يجد له سنداً من القانون أو الواقع.
وحيث ذهب الحكم المطعون فيه إلى خلاف ذلك، وقضى بوجوب إعادة المذكور إلى الخدمة الفعلية فى رتبة اللواء لمدة سنتين اعتباراً من تاريخ تنفيذ الحكم، فإنه لا يكون قد طبق صحيح القانون، ويكون قائماً على أسباب غير صحيحة، مما يكون معه هذا الحكم حقيقاً بالإلغاء؛ ولذا تقضى المحكمة بإلغاء هذا الحكم والحكم بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً.
وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بحكم المادة (184) من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة

بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبقبول الدعوى شكلاً، ورفضها موضوعاً، وألزمت المطعون ضده المصروفات عن درجتى التقاضى.

The post الطعن رقم 7103 لسنة45 قضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-7103-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a945-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/feed/ 1
الطعن رقم 2846 لسنة 46 قضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-2846-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-46-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/ Tue, 02 Jun 2020 01:01:49 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=1985 جلسة 8 من مايو سنة 2003م   برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د. عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ […]

The post الطعن رقم 2846 لسنة 46 قضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 8 من مايو سنة 2003م

 

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د. عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز

رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمد أحمد الحسينى عبدالمجيد مسلم، وجودة عبدالمقصود فرحات، وعادل محمود زكى فرغلى، وكمال زكى عبد الرحمن اللمعى،
ود. فاروق عبد البر السيد إبراهيم، وعلى فكرى حسن صالح، والسيد محمد السيد الطحان، وغبريال جاد عبد الملاك، ود. حمدى محمد أمين الوكيل، ويحيى أحمد عبدالمجيد مصطفى.

نواب رئيس مجلس الدولة

وبحضور السيد الأستاذ المستشار / حتة محمود حتة

مفوض الدولة

وحضور السيد / كمال نجيب مرسيس

سكرتير المحكمة

الطعن رقم 2846 لسنة 46 قضائية  عليا:

هيئة الشرطة ـ شئون ضباط ـ إعادة تعيين الضابط المستقيل ـ وجوب عرض طلب إعادة التعيين على المجلس الأعلى للشرطة.

المواد (4)، (5)، (8)، (11) من قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971.

 شكل المشرع المجلس الأعلى للشرطة بوزارة الداخلية لمعاونة الوزير وأسند إليه النظر فى كافة شئون أعضاء هيئة الشرطة على الوجه المبين بالقانون وجعل قراراته نافذة باعتماد الوزير واعتبرها معتمدة بمضى خمسة عشر يوماً على رفعها للوزير وأجاز للوزير الاعتراض على قرارات المجلس مع إلزامه بأن يكون اعتراضه مكتوباً ومسبباً وخوَّل المجلس فى تلك الحالة الإصرار على رأيه مع اعتبار قرار الوزير فى تلك الحالة نهائياً، وأوجب فى غير حالات التعيين بوظائف مساعد أول ومساعد وزير الداخلية ورؤساء القطاعات ونوابهم ورؤساء المصالح والإدارات العامة عرض التعيين على المجلس الأعلى للشرطة لأخذ رأيه ـ مؤدى ذلك ـ أن العرض على المجلس الأعلى للشرطة وأخذ رأيه يعد مسألة جوهرية يؤدى تخلفها إلى بطلان القرار الإدارى الصادر من وزير الداخلية دون أخذ رأى المجلس إن كان العرض عليه واجباً كما هو الحال فى شئون أعضاء هيئة الشرطة بصفة عامة والتعيين بها بصفة خاصة ـ خوَّلت المادة 11 من قانون هيئة الشرطة الضابط المستقيل المقدر كفاءته بتقدير جيد على الأقل فى السنتين الأخيرتين من خدمته حقاً فى طلب إعادة تعيينه خلال سنة من الاستقالة وجعلته فى مركز قانونى خاص بالنسبة للوظيفة من شأنه ثبوت الحق فى طلب إعادة التعيين إن توافرت شروط المادة سواء من ناحية تقدير الكفاءة أو ميعاد التقدم بالطلب ـ أثر ذلك ـ يندرج طلب إعادة التعيين فى مفهوم شئون أعضاء هيئة الشرطة التى يختص المجلس الأعلى للشرطة بنظرها بصفة عامة ـ كما أن هذا المركز الخاص يستوجب إخضاع إعادة التعيين المتوافرة فى شأنه عناصر هذا المركز لأحكام التعيين وبالتالى يتعين أن تعمل في شأنه كافة الضمانات المقررة لهيئة الشرطة وللمنتسبين إليها ومن بينها العرض على المجلس الأعلى للشرطة لإبداء رأيه ـ تطبيق.

الإجــــــراءات

بتاريخ 13/1/2000 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها برقم 2846 لسنة 46ق.عليا وذلك طعناً على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة بجلسة 20/12/1999 فى الدعوى رقم 1130 لسنة 51 ق الذى قضى فى منطوقه (بقبول الدعوى شكلاً وبإلغاء القرار المطعون فيه وبرفض طلب التعويض وإلزام الجهة الإدارية المصروفات).

وطلب الطاعن بصفته فى ختام تقرير الطعن ـ وللأسباب الواردة به ـ الحكم بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضى بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات وقد أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً فى الطعن انتهت فيه إلى قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

وتداولت دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا نظر الطعن وبجلسة  1/8/2001 قررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا ـ الدائرة السابعة موضوع ـ وحددت لنظره أمامها جلسة 30/9/2001 وتداولت المحكمة نظر الطعن على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة  6/1/2002 قررت المحكمة إحالة الطعن إلى الدائرة المنصوص عليها بالمادة  54 مكرر من القانون رقم 47 لسنة  1972 بشأن مجلس الدولة المضافة بالقانون رقم  136 لسنة  1984 للعدول عن المبدأ الذى أقرته المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثالثة فى حكمها الصادر بجلسة  8/12/1998 فى الطعن رقم 3117 لسنة 41ق.عليا بوجوب عرض إعادة التعيين على المجلس الأعلى للشرطة لإبداء رأيه كما هو الحال بالنسبة للتعيين وقد نظرت هذه الدائرة الطعن بجلسة 6/6/2002وتداولت نظره بالجلسات وأثناء المرافعة أودعت هيئة مفوضى  الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه العدول عن المبدأ السابق تقريره بالطعن رقم  3117 لسنة 41ق.عليا بجلسة  8/12/1998 فيما تضمنه من أخذ رأى المجلس الأعلى للشرطة بشأن القرار الصادر برفض طلب إعادة تعيين الضابط بهيئة الشرطة بعد نقله أو استقالته وبجلسة  2/1/2003 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 6/3/2003 وصرحت بتقديم مذكرات خلال شهر وبالجلسة الأخيرة قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة  8/5/2003 وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى  النطق به.

المحكمـــــــــة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.

ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص ـ حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر الأوراق المودعة ملف الطعن ـ فى أن المطعون ضده أقام فى 11/11/1996 الدعوى رقم  1130 لسنة 51 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة طالباً الحكم ـ وفقاً للتكييف الذى أسبغته المحكمة على طلباته ـ بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار وزير الداخلية برفض إعادة تعيينه فى وظيفته السابقة برتبة رائد مع التعويض عن الأضرار التى لحقت به جراء هذا القرار وأوضح المطعون ضده فى صحيفة دعواه المشار إليها أنه تخرج فى أكاديمية الشرطة عام  1983 وعين بمديرية أمن بنى سويف ورشح عام  1985 للعمل بالمباحث الجنائية وقدرت كفاءته فى كل تقاريره بمرتبة ممتاز وأنه قدم استقالته وصدر قرار وزير  الداخلية رقم 891 المؤرخ 7/7/1995 بقبولها وفى 16/7/1996طلب إعادة تعيينه إعمالاً للقواعد التى تجيز ذلك خلال سنة من تاريخ الاستقالة إلا أن الإدارة لم تتخذ أى إجراء في شأنه الأمر الذى حدا به إلى إقامة دعواه.

وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى فيها انتهى إلى قبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام المدعى المصروفات.

وجرى تداول الدعوى أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة على الوجه المبين بمحاضر جلساتها وبجلسة 20/12/1999 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً وإلغاء قرار وزير الداخلية برفض إعادة تعيينه خلال سنة من تاريخ الاستقالة وأن المادة 8 من ذات القانون توجب أخذ رأى المجلس الأعلى للشرطة عند إصدار قرار التعيين وذلك فيما عدا مساعدو أول ومساعدو وزير الداخلية ورؤساء القطاعات ونوابهم الذين يعينون بقرار من رئيس الجمهورية وأن المحكمة الإدارية قررت فى الطعن رقم 3117 لسنة 41 بجلسة  8/12/1998 أن إعادة التعيين تأخذ حكم التعيين فى كل ما يتصل به من أحكام وإجراءات. ولما لم يلق هذا القضاء قبولاً من الطاعن بصفته فقد أقام الطعن رقم 2846 لسنة 46ق. عليا ناعياً على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله وذلك للأسباب الواردة بالتقرير وحاصلها أن المادة 11 من قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971 أجازت إعادة تعيين ضابط الشرطة المستقيل ولم توجبه وأن امتناع الإدارة عن إصدار قرار إعادة التعيين لا يمثل قراراً سلبياً لأن مثل هذا القرار لايوجد إلا إذا ألزم المشرع الإدارة باتخاذ إجراء معين وامتنعت عن اتخاذه وأن الإدارة تتمتع بسلطة تقديرية فى إعادة التعيين، وأن عدم العرض على المجلس الأعلى للشرطة لا يؤدى إلى البطلان لأن إعادة التعيين من الأمور التى يختص بها وزير الداخلية ولم يلزمه المشرع بعرضه على المجلس الأعلى للشرطة كما قرر بالنسبة إلى التعيين وأن دور المجلس الأعلى للشرطة يقتصر على إبداء رأى غير ملزم للوزير، وأن المشرع لم يرتب البطلان بنص صريح على عدم العرض على المجلس، وبعد تحضير الطعن أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريراً فى موضوعه انتهى إلى قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً لأسباب حاصلها أن المشرع أجاز إعادة تعيين الضابط المستقيل خلال سنة من تاريخ الاستقالة وأن سلطة الإدارة التقديرية فى إعادة التعيين مقيدة بالضمانات المقررة بالقانون وأخصها العرض على المجلس الأعلى للشرطة وأن القرار الصادر برفض إعادة التعيين دون العرض على المجلس يفتقد ـ بناء على ذلك ـ إجراءًَ جوهرياً الأمر الذى يَصِمُه بالبطلان.

ومن حيث إن الطعن نظر أمام دائرة فحص الطعون (الدائرة السابعة) على الوجه المبين بمحاضر جلساتها وبجلسة  1/8/2001 قررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة السابعة موضوع) وحددت لنظره أمامها جلسة  30/9/2001 وقد نظرت الدائرة الطعن  على الوجه المبين بمحاضر جلساتها وبجلسة  6/5/2001 قررت إحالته إلى دائرة توحيد المبادئ المنصوص عليها بالمادة 54 مكرر من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة  1972 للأسباب المبينة بمحضر الجلسة وحاصلها أن الدائرة الثالثة بالمحكمة الإدارية العليا قضت بجلسة 8/12/1998 فى الطعن رقم  3117 لسنة 41 ق بأن إعادة التعيين تأخذ حكم التعيين فى كل ما يتعلق به من شروط وإجراءات فإذ استوجبت المادة الثامنة من قانون هيئة الشرطة فى التعيين أخذ رأى المجلس الأعلى الشرطة فى غير وظائف مساعدى الوزير ورؤساء القطاعات فإنه يتعين تطبيق ذات الإجراءات على حالات إعادة التعيين وأنه إذا كان مقبولاً سحب أحكام التعيين على حالات إعادة التعيين عندما يقرر وزير الداخلية إعادة الضابط فعلاً إلى وظيفته بحسبانها ضمانة مقررة لصالح الهيئة التى ينتمى إليها الضابط وهى هيئة الشرطة فإن هذا الحكم لا ينسحب على الحالات التى يرى فيها وزير الداخلية رفض طلب إعادة التعيين لأن الرفض لا يثير مسألة التعيين أو إعادة التعيين لأن هذه الضمانة ليست مقررة لصالح من يطلب إعادة التعيين ولأن مجرد تقدمه بالطلب لايكسبه أى مركز قانونى ولا أى حق تجاه هيئة الشرطة بعد انفصام العلاقة الوظيفية بينه وبينها الأمر الذى يقتضى العدول عن الحكم المشار إليه.

ومن حيث إن المادة 54 مكرراً من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم  136 لسنة  1984 تنص على أنه ( إذا تبين لإحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا عند نظر أحد الطعون أنه صدرت منها أو من إحدى دوائر المحكمة أحكام سابقة يخالف بعضها البعض أو رأت العدول عن مبدأ قانونى قررته أحكام سابقة صادرة من المحكمة الإدارية العليا تعين عليها إحالة الطعن إلى دائرة تشكلها الجمعية العامة لتلك المحكمة فى كل عام قضائى من أحد عشر مستشاراً برئاسة رئيس المحكمة أو الأقدم فالأقدم من نوابه).  وكان مناط إعمال هذا النص تعارض الأحكام أو العدول عن مبدأ قانونى قررته أحكام سابقة وكانت المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) قد ذهبت فى حكمها الصادر بجلسة 8/12/1998 فى الطعن رقم 3117 لسنة 41ق. عليا إلى وجوب عرض طلب إعادة التعيين المقدم خلال سنة من تاريخ استقالة الضابط الذى قدرت كفاءته بمرتبة جيد فى السنتين الأخيرتين على المجلس الأعلى للشرطة وكانت الدائرة السابعة موضوع بالمحكمة الإدارية العليا قد رأت العدول عن هذا المبدأ للأسباب السالف ذكرها فإن إحالة الطعن إلى هذه الدائرة يكون سليماً ومطابقاً للقانون.

ومن حيث إن مقطع النزاع فى الطعن الماثل ينحصر فى مدى وجوب عرض طلب إعادة التعيين المقدم خلال سنة من تاريخ استقالة الضابط على المجلس الأعلى للشرطة.

ومن حيث إن قانون هيئة الشرطة ينص فى المادة الرابعة على أن (يشكل بوزارة الداخلية مجلس أعلى للشرطة برئاسة أقدم مساعدى وزير الداخلية). وينص فى المادة الخامسة على أن (يعاون المجلس الأعلى للشرطة وزير الداخلية فى رسم السياسة العامة للوزارة. ويختص بالنظر فى شئون أعضاء هيئة الشرطة على الوجه المبين فى هذا القانون….. وتكون قرارات المجلس نافذة من تاريخ اعتمادها من الوزير وتعتبر معتمدة قانوناً بمرور خمسة عشر يوماً على رفعها إليه دون أن يعترض عليها كتابة اعتراضاً مسبباً… فإذا اعترض الوزير عليها كلها أو بعضها كتابة أعاد ما اعترض عليه منها إلى المجلس لإعادة النظر فيه خلال مدة يحددها فإذا أصر المجلس على رأيه أصدر الوزير قراره فى الموضوع ويكون هذا القرار نهائياً). وينص القانون فى المادة الثامنة على أن (يعين مساعد أول ومساعد وزير الداخلية ورؤساء القطاعات ونوابهم ورؤساء المصالح والإدارات العامة  بقرار من رئيس الجمهورية … ويكون التعيين فى غير ذلك من وظائف هيئة الشرطة بقرار من وزير الداخلية بعد أخذ رأى المجلس الأعلى للشرطة). وينص فى المادة الحادية عشرة على أن (الضابط الذى نقل من هيئة الشرطة أو استقال من الخدمة يجوز إعادة تعيينه بها إذا كان التقريران السنويان الأخيران المقدمان عنه فى وظيفته السابقة بتقدير جيد على الأقل ويشترط لإعادة تعيينه ألا يكون قد مضى على نقله أو استقالته مدة تزيد على سنة ميلادية ويوضع فى أقدميته السابقة).

ومن حيث إن مفاد ما تقدم  من نصوص أن المشرع شكل المجلس الأعلى للشرطة بوزارة الداخلية لمعاونة الوزير وأسند إليه النظر فى كافة شئون أعضاء هيئة الشرطة على الوجه المبين بالقانون وجعل قراراته نافذة باعتماد الوزير واعتبرها معتمدة بِمضى خمسة عشر يوماً على رفعها للوزير وأجاز للوزير الاعتراض على قرارات المجلس مع إلزامه بأن يكون اعتراضه مكتوباً ومسبباً وخول المجلس فى تلك الحالة الإصرار على رأيه مع اعتبار قرار الوزير فى تلك الحالة نهائياً وأوجب فى غير حالات التعيين بوظائف مساعد أول ومساعد وزير الداخلية ورؤساء القطاعات ونوابهم ورؤساء المصالح والإدارات العامة عرض التعيين على المجلس الأعلى للشرطة لأخذ رأيه وبناءً على ذلك فإن العرض على المجلس الأعلى للشرطة وأخذ رأيه يعد مسألة جوهرية يؤدى تخلفها إلى بطلان القرار الإدارى الصادر من وزير الداخلية دون أخذ رأى المجلس إن كان العرض عليه واجباً كما هو الحال فى شئون أعضاء هيئة الشرطة بصفة عامة والتعيين بها بصفة خاصة.

ومن حيث إنه وقد خَوَّلت المادة 11 من قانون هيئة الشرطة الضابط المستقيل المقدر كفاءته بتقدير جيد على الأقل فى السنتين الأخيرتين من خدمته حقاً فى طلب إعادة تعيينه خلال سنة من الاستقالة فإنها بذلك تكون قد جعلته فى مركز قانونى خاص بالنسبة للوظيفة من شأنه ثبوت الحق فى طلب إعادة التعيين إن توافرت شروط المادة سواء من ناحية تقدير الكفاءة  أو ميعاد التقدم بالطلب وبالتالى يندرج طلبه إعادة التعيين فى مفهوم شئون أعضاء هيئة الشرطة التى يختص المجلس الأعلى للشرطة بنظرها بصفة عامة كما أن هذا المركز الخاص يستوجب  إخضاع إعادة التعيين المتوافر فى شأنه عناصر هذا المركز لأحكام التعيين وبالتالى يتعين أن تعمل فى شأنه كافة الضمانات المقررة لهيئة الشرطة وللمنتسبين إليها ومن بينها العرض على المجلس الأعلى للشرطة لإبداء رأيه.

ومن حيث إنه لا يغير مما تقدم ما استند إليه تقرير الطعن من أسباب ذلك لأنه إذا كانت المادة ١١ من قانون هيئة الشرطة قد أجازت إعادة تعيين الضابط المستقيل فإنها أوجبت نظر ذات الطلب إن توافرت شروط المادة من ناحية تقارير الكفاية والتقدم بالطلب خلال عام من الاستقالة وإذا كان الامتناع عن إعادة التعيين لايمثل قراراً سلبياً فإن الامتناع عن عرض طلب إعادة تعيين المستقيل الذى توافرت شروط المادة فى شأنه على المجلس الأعلى للشرطة هو الذى يشكل قراراً سلبياً لوجوب هذا العرض باعتباره ضمانة سَنَّها المشرع واستهدفها بتشكيل المجلس وتحديد اختصاصاته على الوجه سالف الذكر،ولأن تمتع الإدارة بسلطة تقديرية فى إعادة التعيين لايبرر التنصل من إجراءاته وضماناته ولأن البطلان كما يتقرر بالنص فإنه يترتب تلقائياً على إغفال الإجراءات الجوهرية ومن بينها تلك التى يقررها المشرع كضمانة لأصحاب المراكز القانونية ولأن إعادة التعيين يقبل قطعاً القياس على التعيين لاتحادهما فى العلة فيما يتعلق بأخذ رأى المجلس الأعلى للشرطة ولأن رأى المجلس الأعلى يدخل عنصراً فى قرار إعادة التعيين رغم عدم التزام الوزير به لأن الوزير ملزم عند الاعتراض على رأى المجلس أن يكون اعتراضه مكتوباً ومسبباً وذلك إجراء من شأنه أن يحد من السلطة التقديرية التى لا يصح وصفها فى أى موضع أو مقام بالإطلاق لأنها تتقيد دوماً بالصالح العام والضمانات التى يقررها القانون لأصحاب الحقوق المستمدة من المراكز القانونية المشروعة.

ومن حيث إنه بناءً على ما تقدم فإنه لايكون هناك محل للعدول عن المبدأ الذى قررته المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) فى الطعن رقم 3117 لسنة 41ق. عليا بجلسة  8/12/1998 بوجوب أخذ رأى المجلس الأعلى للشرطة قبل البت فى طلب إعادة تعيين الضابط المستقيل المقدر  كفاءته بجيد فى السنتين الأخيرتين والمقدم خلال سنة من الاستقالة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة

بالتزام وزير الداخلية بعرض طلب إعادة التعيين المقدم خلال سنة من تاريخ استقالة الضابط المقدر كفاءته بجيد فى السنتين الأخيرتين من خدمته على المجلس الأعلى للشرطة لأخذ رأيه وقررت إعادة الطعن إلى الدائرة السابعة لتحكم فيه على هذا الأساس.

The post الطعن رقم 2846 لسنة 46 قضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>