دستور Archives - المدونة https://www.elmodawanaeg.com/tag/دستور/ Tue, 19 Jan 2021 13:07:37 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=5.9.8 الدستور المصري لعام 2012 المعدل – وفقاً لآخر تعديل تم عام 2019 https://www.elmodawanaeg.com/%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%ac%d9%85%d9%87%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d9%85-2012-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%af%d9%84/ Fri, 14 Feb 2020 21:06:02 +0000 https://elmodawanaeg.com/?p=782 دستور جمهورية مصر العربية المعدل طبقاً للاستفتاء علي تعديله ابريل 2019 رئيس الدولة بعد الاطلاع علي نتائج الاستفتاء علي مشروع التعديلات الدستورية علي دستور 2012 المعطل […]

The post الدستور المصري لعام 2012 المعدل – وفقاً لآخر تعديل تم عام 2019 appeared first on المدونة.

]]>
دستور جمهورية مصر العربية المعدل

طبقاً للاستفتاء علي تعديله ابريل 2019

رئيس الدولة

بعد الاطلاع علي نتائج الاستفتاء علي مشروع التعديلات الدستورية علي دستور 2012 المعطل الذي اجري يومي الرابع عشر و الخامس عشر من يناير سنة 2014 ، و بعد الاطلا علي المادة 247 من دستور جمهورية مصر العربية المعدل ، يصدر دستور جمهورية مصر العربية المعدل بالنص المرفق.

    القاهرة في 17 ربيع أول 1435 هجرية

الموافق 18 يناير 2014 ميلادية

             عدلي منصور

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا دستورنا

مصر هبة النيل للمصريين، وهبة المصريين للإنسانية.

مصر العربية- بعبقرية موقعها وتاريخها- قلب العالم كله، فهى ملتقى حضاراته وثقافاته، ومفترق طرق مواصلاته البحرية واتصالاته، وهى رأس أفريقيا المطل على المتوسط، ومصب أعظم أنهارها: النيل.

هذه مصر، وطن خالد للمصريين، ورسالة سلام ومحبة لكل الشعوب.

فى مطلع التاريخ، لاح فجر الضمير الإنسانى وتجلى فى قلوب أجدادنا العظام فاتحدت إرادتهم الخيرة، وأسسوا أول دولة مركزية، ضبطت ونظمت حياة المصريين على ضفاف النيل، وأبدعوا أروع آيات الحضارة، وتطلعت قلوبهم إلى السماء قبل أن تعرف الأرض الأديان السماوية الثلاثة.

مصر مهد الدين، وراية مجد الأديان السماوية.

فى أرضها شب كليم الله موسي عليه السلام ، وتجلى له النور الإلهى ، وتنزلت عليه الرسالة فى طور سنين.

وعلى أرضها احتضن المصريون السيدة العذراء ووليدها، ثم قدموا آلاف الشهداء دفاعا عن كنيسة السيد المسيح.

وحين بُعث خاتم المرسلين سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، للناس كافة، ليتمم مكارم الأخلاق، انفتحت قلوبنا وعقولنا لنور الإسلام، فكنا خير أجناد الأرض جهادا فى سبيل الله، ونشرنا رسالة الحق وعلوم الدين فى العالمين.

هذه مصر وطن نعيش فيه ويعيش فينا.

وفى العصر الحديث، استنارت العقول، وبلغت الإنسانية رشدها، وتقدمت أمم وشعوب على طريق العلم، رافعة رايات الحرية والمساواة، وأسس محمد على الدولة المصرية الحديثة، وعمادها جيش وطنى، ودعا ابن الأزهر رفاعة أن يكون الوطن ”محلا للسعادة المشتركة بين بنيه”، وجاهدنا – نحن المصريين – للحاق بركب التقدم، وقدمنا الشهداء والتضحيات ، فى العديد من الهبات والانتفاضات والثورات، حتى انتصر جيشنا الوطنى للإرادة الشعبية الجارفة فى ثورة ” 25 يناير – 30 يونيو” التى دعت إلى العيش بحرية وكرامة إنسانية تحت ظلال العدالة الاجتماعية، واستعادت للوطن إرادته المستقلة.

هذه الثورة امتداد لمسيرة نضال وطنى كان من أبرز رموزه أحمد عرابى، ومصطفى كامل، ومحمد فريد، وتتويج لثورتين عظيمتين فى تاريخنا الحديث:

 ثورة 1919 التى أزاحت الحماية البريطانية عن كاهل مصر والمصريين، وأرست مبدأ المواطنة والمساواة بين أبناء الجماعة الوطنية، وسعى زعيمها سعد زغلول وخليفته مصطفى النحاس على طريق الديمقراطية، مؤكدين أن ”الحق فوق القوة، والأمة فوق الحكومة”، ووضع طلعت حرب خلالها حجر الأساس للاقتصاد الوطنى.

وثورة ” 23 يوليو 1952 ” التى قادها الزعيم جمال عبد الناصر، واحتضنتها الإرادة الشعبية، فتحقق حلم الأجيال فى الجلاء والاستقلال، وأكدت مصر انتماءها العربي وانفتحت على قارتها الأفريقية، والعالم الإسلامى، وساندت حركات التحرير عبر القارات، وسارت بخطى ثابته على طريق التنمية والعدالة الاجتماعية.

هذه الثورة امتداد للمسيرة الثورية للوطنية المصرية، وتوكيد للعروة الوثقى بين الشعب المصرى وجيشه الوطنى، الذى حمل أمانة ومسئولية حماية الوطن، والتى حققنا بفضلها الانتصار فى معاركنا الكبرى، من دحر العدوان الثلاثى عام 1956 ، إلى هزيمة الهزيمة بنصر أكتوبر المجيد الذي منح للرئيس أنور السادات مكانة خاصة فى تاريخنا القريب.

وثورة 25 يناير- 30 يونيو، فريدة بين الثورات الكبرى فى تاريخ الإنسانية، بكثافة المشاركة الشعبية التى قدرت بعشرات الملايين، وبدور بارز لشباب متطلع لمستقبل مشرق، وبتجاوز الجماهير للطبقات والإيديولوجيات نحو أفاق وطنية وإنسانية أكثر رحابة، وبحماية جيش الشعب للإرادة الشعبية وبمباركة الأزهر الشريف والكنيسة الوطنية لها، وهى أيضاً فريدة بسلميتها وبطموحها أن تحقق الحرية والعدالة الاجتماعية معاً.

هذه الثورة إشارة وبشارة، إشارة إلى ماض مازال حاضراً، وبشارة بمستقبل تتطلع إليه الإنسانية كلها.

فالعالم – الآن – يوشك أن يطوى الصفحات الأخيرة من العصر الذى مزقته صراعات المصالح بين الشرق والغرب، وبين الشمال والجنوب، واشتعلت فيه النزاعات والحروب، بين الطبقات والشعوب، وزادت المخاطر التي تهدد الوجود الإنساني، وتهدد الحياة على الأرض التى استخلفنا الله عليها، وتأمل الإنسانية أن تنتقل من عصر الرشد إلى عصر الحكمة، لنبني عالماً إنسانياً جديداً تسوده الحقيقة والعدل، وتصان فيه الحريات وحقوق الإنسان، ونحن- المصريين- نرى فى ثورتنا عودة لإسهامنا فى كتابة تاريخ جديد للإنسانية.

نحن نؤمن أننا قادرون أن نستلهم الماضي وأن نستنهض الحاضر، وأن نشق الطريق إلى المستقبل. قادرون أن ننهض بالوطن وينهض بنا.

نحن نؤمن بأن لكل مواطن الحق في العيش على أرض هذا الوطن فى أمن وأمان، وأن لكل مواطن حقاً فى يومه وفى غده.

نحن نؤمن بالديمقراطية طريقاً ومستقبلاً وأسلوب حياة، وبالتعددية السياسية، وبالتداول السلمى للسلطة، ونؤكد على حق الشعب فى صنع مستقبله، هو – وحده – مصدر السلطات، الحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية حق لكل مواطن، ولنا ولأجيالنا القادمة – السيادة فى وطن سيد.

نحن الآن نكتب دستوراً يجسد حلم الأجيال بمجتمع مزدهر متلاحم، ودولة عادلة تحقق طموحات اليوم والغد للفرد و المجتمع .

 نحن- الآن- نكتب دستوراً يستكمل بناء دولة ديمقراطية حديثة، حكومتها مدنية.

نكتب دستوراً نغلق به الباب أمام أى فساد وأى استبداد، ونعالج فيه جراح الماضى من زمن الفلاح الفصيح القديم، وحتى ضحايا الإهمال وشهداء الثورة فى زماننا، ونرفع الظلم عن شعبنا الذى عانى طويلاً .

نكتب دستوراً يؤكد أن مبادئ الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسي للتشريع، وأن المرجع في تفسيرها هو ما تضمنه مجموع احكام المحكمة الدستورية العليا في ذلك الشأن.

نكتب دستوراً يفتح أمامنا طريق المستقبل ، و يتسق مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي شاركنا في صياغته ووافقنا عليه.

نكتب دستوراً يصون حرياتنا، ويحمى الوطن من كل ما يهدده أو يهدد وحدتنا الوطنية.

نكتب دستوراً يحقق المساواة بيننا فى الحقوق والواجبات دون أى تمييز.

نحن المواطنات والمواطنين، نحن الشعب المصري، السيد فى الوطن السيد، هذه إرادتنا، وهذا دستور ثورتنا.

 هذا دستورنا.

الباب الأول

الدولة

مادة (1) : جمهورية مصر العربية دولة ذات سيادة، و هي موحدة لا تقبل التجزئة، ولا ينزل عن شيء منها، نظامها جمهوري ديمقراطي، يقوم على أساس المواطنة وسيادة القانون.

الشعب المصري جزء من الأمة العربية يعمل على تكاملها ووحدتها، ومصر جزء من العالم الإسلامي، تنتمى الى القارة الإفريقية، وتعتز بامتدادها الآسيوي، وتسهم فى بناء الحضارة الإنسانية.

مادة (2) : الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع.

مادة (3) : مبادئ شرائع المصريين من المسيحيين واليهود المصدر الرئيسي للتشريعات المنظِّمة لأحوالهم الشخصية، وشئونهم الدينية، واختيار قياداتهم الروحية.

مادة (4) : السيادة للشعب وحده، يمارسها ويحميها، وهو مصدر السلطات، ويصون وحدته الوطنية التي تقوم علي مبادىء المساواة والعدل وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين، وذلك على الوجه المبين فى الدستور.

مادة (5) : يقوم النظام السياسي على أساس التعددية السياسية والحزبية، والتداول السلمى للسلطة، والفصل بين السلطات ، و التوازن بينها، وتلازم المسئولية مع السلطة، واحترام حقوق الإٍنسان وحرياته، على الوجه المبين فى الدستور.

مادة ( 6) : الجنسية حق لمن يولد لأب مصري أو لأم مصرية، والاعتراف القانوني به ومنحه أوراقاً رسمية تثبت بياناته الشخصية، حق يكفله القانون وينظمه.

ويحدد القانون شروط اكتساب الجنسية.

الباب الثاني

  المقومات الأساسية للمجتمع

الفصل الأول

 المقومات الاجتماعية

 

مادة (7) : الأزهر الشريف هيئة إسلامية علمية مستقلة، يختص دون غيره بالقيام على كافة شئونه، وهو المرجع الأساسي فى العلوم الدينية والشئون الإسلامية ، ويتولى مسئولية الدعوة ونشر علوم الدين واللغة العربية فى مصر والعالم .

وتلتزم الدولة بتوفير الاعتمادات المالية الكافية لتحقيق أغراضه.

وشيخ الأزهر مستقل غير قابل للعزل، وينظم القانون طريقة اختياره من بين أعضاء هيئة كبار العلماء.

مادة (8) : يقوم المجتمع على التضامن الاجتماعي.

 وتلتزم الدولة بتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير سبل التكافل الاجتماعي، بما يضمن الحياة الكريمة لجميع المواطنين، علي النحو الذي ينظمه القانون.

مادة (9) : تلتزم الدولة بتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين، دون تمييز.

أحكام المحكمة الإدارية العليا

مادة (10) : الأسرة أساس المجتمع، قوامها الدين والأخلاق والوطنية، وتحرص الدولة على تماسكها واستقرارها وترسيخ قيمها.

مادة (11) : تكفل الدولة تحقيق المساواة بين المرأة والرجل فى جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفقا لأحكام الدستور.

وتعمل الدولة على اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان تمثيل المرأة تمثيلاً مناسبا فى المجالس النيابية، على النحو الذي يحدده القانون، كما تكفل للمرأة حقها فى تولى الوظائف العامة ووظائف الإدارة العليا فى الدولة والتعيين فى الجهات والهيئات القضائية، دون تمييز ضدها.

وتلتزم الدولة بحماية المرأة ضد كل أشكال العنف، وتكفل تمكين المرأة من التوفيق بين واجبات الأسرة ومتطلبات العمل.

كما تلتزم بتوفير الرعاية والحماية للأمومة والطفولة والمرأة المعيلة والمسنة والنساء الأشد احتياجاً.

مادة (12) : العمل حق ، وواجب ، وشرف تكفله الدولة. ولا يجوز إلزام أى مواطن بالعمل جبراً، إلا بمقتضى قانون، ولأداء خدمة عامة، لمدة محددة، وبمقابل عادل، ودون إخلال بالحقوق الأساسية للمكلفين بالعمل .

مادة (13) : تلتزم الدولة بالحفاظ علي حقوق العمال، وتعمل على بناء علاقات عمل متوازنة بين طرفي العملية الانتاجية، وتكفل سبل التفاوض الجماعى، وتعمل على حماية العمال من مخاطر العمل وتوافر شروط الأمن والسلامة والصحة المهنية، ويحظر فصلهم تعسفياً، وذلك كله على النحو الذي ينظمه القانون.

مادة (14) : الوظائف العامة حق للمواطنين على أساس الكفاءة، ودون محاباة أو وساطة، وتكليف للقائمين بها لخدمة الشعب، وتكفل الدولة حقوقهم وحمايتهم، وقيامهم بأداء واجباتهم فى رعاية مصالح الشعب، ولا يجوز فصلهم بغير الطريق التأديبى، إلا فى الأحوال التي يحددها القانون.

مادة (15) : الإضراب السلمى حق ينظمه القانون.

مادة (16) : تلتزم الدولة بتكريم شهداء الوطن، ورعاية مصابي الثورة، والمحاربين القدماء والمصابين، واسر المفقودين في الحرب وما في حكمها، ومصابي العمليات الأمنية، وأزواجهم وأولادهم ووالديهم، وتعمل على توفير فرص العمل لهم، وذلك على النحو الذي ينظمه القانون.

وتشجع الدولة مساهمة منظمات المجتمع المدني في تحقيق هذه الأهداف.

مادة (17) : تكفل الدولة توفير خدمات التأمين الاجتماعى.

 ولكل مواطن لا يتمتع بنظام التأمين الاجتماعى الحق فى الضمان الاجتماعى، بما يضمن له حياة كريمة، إذا لم يكن قادرًا على إعالة نفسه وأسرته، وفى حالات العجز عن العمل والشيخوخة والبطالة.

وتعمل الدولة على توفير معاش مناسب لصغار الفلاحين، والعمال الزراعيين والصيادين، والعمالة غير المنتظمة، وفقًا للقانون.

وأموال التأمينات والمعاشات أموال خاصة، تتمتع بجميع أوجه وأشكال الحماية المقررة للأموال العامة، وهى وعوائدها حق للمستفيدين منها، وتستثمر استثماراً آمنا، وتديرها هيئة مستقلة، وفقاً للقانون.

وتضمن الدولة أموال التأمينات والمعاشات.

مادة (18) : لكل مواطن الحق فى الصحة وفي الرعاية الصحية المتكاملة وفقاً لمعايير الجودة، وتكفل الدولة الحفاظ على مرافق الخدمات الصحية العامة التى تقدم خدماتها للشعب ودعمها والعمل على رفع كفاءتها وانتشارها الجغرافى العادل.

وتلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومى للصحة لا تقل عن 3 % من الناتج القومى الإجمالى تتصاعد تدريجياً حتى تتفق مع المعدلات العالمية.

وتلتزم الدولة بإقامة نظام تأمين صحى شامل لجميع المصريين يغطى كل الأمراض، وينظم القانون إسهام المواطنين فى اشتراكاته أو إعفاءهم منها طبقاً لمعدلات دخولهم.

ويجرم الامتناع عن تقديم العلاج بأشكاله المختلفة لكل إنسان فى حالات الطوارئ أو الخطر على الحياة.

وتلتزم الدولة بتحسين أوضاع الأطباء وهيئات التمريض والعاملين فى القطاع الصحى.

وتخضع جميع المنشآت الصحية، والمنتجات والمواد، ووسائل الدعاية المتعلقة بالصحة لرقابة الدولة، وتشجع الدولة مشاركة القطاعين الخاص والأهلى فى خدمات الرعاية الصحية وفقاً للقانون.

مادة (19) : التعليم حق لكل مواطن، هدفه بناء الشخصية المصرية، والحفاظ على الهوية الوطنية، وتأصيل المنهج العلمى فى التفكير، وتنمية المواهب وتشجيع الابتكار، وترسيخ القيم الحضارية والروحية، وإرساء مفاهيم المواطنة والتسامح وعدم التمييز، وتلتزم الدولة بمراعاة أهدافه فى مناهج التعليم ووسائله، وتوفيره وفقاً لمعايير الجودة العالمية.

والتعليم إلزامى حتى نهاية المرحلة الثانوية أو ما يعادلها، وتكفل الدولة مجانيته بمراحله المختلفة في مؤسسات الدولة التعليمية، وفقاً للقانون.

وتلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومى للتعليم لا تقل عن 4% من الناتج القومى الإجمالى، تتصاعد تدريجيا حتى تتفق مع المعدلات العالمية.

وتشرف الدولة عليه لضمان التزام جميع المدارس والمعاهد العامة والخاصة بالسياسات التعليمية لها.

مادة (20) : تلتزم الدولة بتشجيع التعليم الفنى والتقنى والتدريب المهنى وتطويره، والتوسع فى أنواعه كافة، وفقا لمعايير الجودة العالمية، وبما يتناسب مع احتياجات سوق العمل.

مادة (21) : تكفل الدولة استقلال الجامعات والمجامع العلمية واللغوية، وتوفير التعليم الجامعي وفقاً لمعايير الجودة العالمية، وتعمل على تطوير التعليم الجامعى وتكفل مجانيته فى جامعات الدولة ومعاهدها، وفقا للقانون.

وتلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومى للتعليم الجامعى لا تقل عن 2% من الناتج القومى الإجمالى تتصاعد تدريجياً حتى تتفق مع المعدلات العالمية.

وتعمل الدولة على تشجيع إنشاء الجامعات الأهلية التى لا تستهدف الربح، وتلتزم الدولة بضمان جودة التعليم فى الجامعات الخاصة والأهلية والتزامها بمعايير الجودة العالمية، وإعداد كوادرها من أعضاء هيئات التدريس والباحثين، وتخصيص نسبة كافية من عوائدها لتطوير العملية التعليمية والبحثية.

مادة (22) : المعلمون، وأعضاء هيئة التدريس ومعاونوهم، الركيزة الأساسية للتعليم، تكفل الدولة تنمية كفاءاتهم العلمية، ومهاراتهم المهنية، ورعاية حقوقهم المادية والأدبية، بما يضمن جودة التعليم وتحقيق أهدافه.

مادة (23) : تكفل الدولة حرية البحث العلمى وتشجيع مؤسساته، باعتباره وسيلة لتحقيق السيادة الوطنية، وبناء اقتصاد المعرفة، وترعى الباحثين والمخترعين، وتخصص له نسبة من الإنفاق الحكومى لا تقل عن 1% من الناتج القومى الإجمالى تتصاعد تدريجياً حتى تتفق مع المعدلات العالمية.

كما تكفل الدولة سبل المساهمة الفعالة للقطاعين الخاص والأهلي وإسهام المصريين فى الخارج فى نهضة البحث العلمى.

مادة (24) : اللغة العربية ، والتربية الدينية ، والتاريخ الوطنى بكل مراحله مواد أساسية فى التعليم قبل الجامعي، الحكومى والخاص، وتعمل الجامعات على تدريس حقوق الإنسان والقيم والأخلاق المهنية للتخصصات العلمية المختلفة.

مادة (25) : تلتزم الدولة بوضع خطة شاملة للقضاء على الأمية الهجائية والرقمية بين المواطنين فى جميع الأعمار، وتلتزم بوضع آليات تنفيذها بمشاركة مؤسسات المجتمع المدنى، وذلك وفق خطة زمنية محددة.

مادة (26) : إنشاء الرتب المدنية محظور.

 

الفصل الثاني

  المقومات الاقتصادية

مادة (27) : يهدف النظام الاقتصادى إلى تحقيق الرخاء فى البلاد من خلال التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية، بما يكفل رفع معدل النمو الحقيقى للاقتصاد القومى، ورفع مستوى المعيشة، وزيادة فرص العمل وتقليل معدلات البطالة، والقضاء على الفقر.

ويلتزم النظام الاقتصادي بمعايير الشفافية والحوكمة، ودعم محاور التنافسية وتشجيع الاستثمار، والنمو المتوازن جغرافياً وقطاعياً وبيئياً، ومنع الممارسات الاحتكارية، مع مراعاة الاتزان المالى والتجاري والنظام الضريبي العادل، وضبط آليات السوق، وكفالة الأنواع المختلفة للملكية، والتوازن بين مصالح الاطراف المختلفة، بما يحفظ حقوق العاملين ويحمى المستهلك.

 ويلتزم النظام الاقتصادي اجتماعياً بضمان تكافؤ الفرص والتوزيع العادل لعوائد التنمية وتقليل الفوارق بين الدخول والالتزام بحد أدنى للأجور والمعاشات يضمن الحياة الكريمة، وبحد أقصى فى أجهزة الدولة لكل من يعمل بأجر، وفقا للقانون.

مادة (28) : الأنشطة الاقتصادية الإنتاجية والخدمية والمعلوماتية مقومات أساسية للاقتصاد الوطني، وتلتزم الدولة بحمايتها، وزيادة تنافسيتها، وتوفير المناخ الجاذب للاستثمار، وتعمل على زيادة الإنتاج، وتشجيع التصدير، وتنظيم الاستيراد.

وتولى الدولة اهتماماً خاصاً بالمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر فى كافة المجالات، وتعمل على تنظيم القطاع غير الرسمي وتأهيله.

مادة (29) : الزراعة مقوم أساسي للاقتصاد الوطني. وتلتزم الدولة بحماية الرقعة الزراعية وزيادتها، وتجريم الاعتداء عليها، كما تلتزم بتنمية الريف ورفع مستوي معيشة سكانه وحمايتهم من المخاطر البيئية، وتعمل علي تنمية الإنتاج الزراعي والحيواني، وتشجيع الصناعات التي تقوم عليهما.

وتلتزم الدولة بتوفير مستلزمات الإنتاج الزراعي والحيواني، وشراء المحاصيل الزراعية الأساسية بسعر مناسب يحقق هامش ربح للفلاح، وذلك بالاتفاق مع الاتحادات والجمعيات الزراعية، كما تلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الأراضي المستصلحة لصغار الفلاحين وشباب الخريجين، وحماية الفلاح والعامل الزراعى من الاستغلال، وذلك كله علي النحو الذي ينظمه القانون.

مادة (30) : تلتزم الدولة بحماية الثروة السمكية وحماية ودعم الصيادين، وتمكينهم من مزاولة أعمالهم دون إلحاق الضرر بالنظم البيئية، وذلك على النحو الذى ينظمه القانون.

مادة (31) : أمن الفضاء المعلوماتي جزء أساسي من منظومة الاقتصاد والأمن القومي، وتلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ عليه، علي النحو الذي ينظمه القانون.

مادة (32) : موارد الدولة الطبيعية ملك للشعب، تلتزم الدولة بالحفاظ عليها، وحُسن استغلالها، وعدم استنزافها، ومراعاة حقوق الأجيال القادمة فيها.

كما تلتزم الدولة بالعمل علي الاستغلال الأمثل لمصادر الطاقة المتجددة، وتحفيز الاستثمار فيها،

وتشجيع البحث العلمي المتعلق بها. وتعمل الدولة على تشجيع تصنيع المواد الأولية، وزيادة قيمتها المضافة وفقاً للجدوى الاقتصادية.

ولا يجوز التصرف في أملاك الدولة العامة، ويكون منح حق استغلال الموارد الطبيعية أو التزام المرافق العامة بقانون، ولمدة لا تتجاوز ثلاثين عاماً.

ويكون منح حق استغلال المحاجر والمناجم الصغيرة والملاحات، أو منح التزام المرافق العامة لمدة لا تتجاوز خمسة عشر عاما بناء على قانون.

ويحدد القانون أحكام التصرف فى أملاك الدولة الخاصة، والقواعد والإجراءات المنظمة لذلك.

أحكام المحكمة الإدارية العليا

مادة (33) : تحمى الدولة الملكية بأنواعها الثلاثة، الملكية العامة، والملكية الخاصة، والملكية التعاونية.

مادة (34) : للملكية العامة حرمة، لا يجوز المساس بها، وحمايتها واجب وفقًا للقانون.

مادة (35) : الملكية الخاصة مصونة، وحق الإرث فيها مكفول، ولا يجوز فرض الحراسة عليها إلا فى الأحوال المبينة فى القانون، وبحكم قضائي، ولا تنزع الملكية إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض عادل يدفع مقدمًا وفقا للقانون.

مادة (36) : تعمل الدولة على تحفيز القطاع الخاص لأداء مسؤوليته الاجتماعية فى خدمة الاقتصاد الوطني والمجتمع .

مادة (37) : الملكية التعاونية مصونة، وترعى الدولة التعاونيات، ويكفل القانون حمايتها، ودعمها، ويضمن استقلالها. ولايجوز حلها أو حل مجالس إدارتها إلا بحكم قضائى.

مادة (38) : يهدف النظام الضريبي وغيره من التكاليف العامة إلي تنمية موارد الدولة، وتحقيق العدالة الاجتماعية، والتنمية الاقتصادية.

أحكام المحكمة الإدارية العليا

لا يكون إنشاء الضرائب العامة، أو تعديلها، أو إلغاؤها، إلا بقانون، ولا يجوز الاعفاء منها إلا فى الأحوال المبينة فى القانون. ولا يجوز تكليف أحد آداء غير ذلك من الضرائب، أو الرسوم، إلا فى حدود القانون.

ويراعى فى فرض الضرائب أن تكون متعددة المصادر. وتكون الضرائب علي دخول الأفراد تصاعدية متعددة الشرائح وفقا لقدراتهم التكليفية، ويكفل النظام الضريبى تشجيع الانشطة الاقتصادية كثيفة العمالة، وتحفيز دورها فى التنمية الاقتصادية، والاجتماعية ، والثقافية.

تلتزم الدولة بالارتقاء بالنظام الضريبي، وتبنى النظم الحديثة التى تحقق الكفاءة واليسر والإحكام فى تحصيل الضرائب. ويحدد القانون طرق وأدوات تحصيل الضرائب، والرسوم ، وأى متحصلات سيادية أخرى، وما يودع منها فى الخزانة العامة للدولة.

وأداء الضرائب واجب، والتهرب الضريبي جريمة.

مادة (39) : الادخار واجب وطني تحميه الدولة وتشجعه، وتضمن المدخرات، وفقا لما ينظمه القانون.

مادة (40) : المصادرة العامة للأموال محظورة.

ولا تجوز المصادرة الخاصة، إلا بحكم قضائي.

مادة (41) : تلتزم الدولة بتنفيذ برنامج سكاني يهدف إلي تحقيق التوازن بين معدلات النمو السكاني والموارد المتاحة، وتعظيم الاستثمار في الطاقة البشرية وتحسين خصائصها، وذلك فى إطار تحقيق التنمية المستدامة.

مادة (42) : يكون للعاملين نصيب فى إدارة المشروعات وفى أرباحها، ويلتزمون بتنمية الإنتاج وتنفيذ الخطة فى وحداتهم الإنتاجية، وفقا للقانون. والمحافظة على أدوات الإنتاج واجب وطنى.

ويكون تمثيل العمال فى مجالس إدارة وحدات القطاع العام بنسبة خمسين فى المائة من عدد الأعضاء المنتخبين، ويكون تمثيلهم فى مجالس إدارات شركات قطاع الاعمال العام وفقا للقانون.

وينظم القانون تمثيل صغار الفلاحين، وصغار الحرفيين، بنسبة لا تقل عن ثمانين فى المائة فى مجالس إدارة الجمعيات التعاونية الزراعية والصناعية والحرفية.

مادة (43) : تلتزم الدولة بحماية قناة السويس وتنميتها، والحفاظ عليها بصفتها ممراً مائياً دولياً مملوكاً لها، كما تلتزم بتنمية قطاع القناة، باعتباره مركزا اقتصاديا متميزاً.

مادة (44) : تلتزم الدولة بحماية نهر النيل، والحفاظ على حقوق مصر التاريخية المتعلقة به، وترشيد الاستفادة منه وتعظيمها، وعدم إهدار مياهه أوتلويثها. كما تلتزم الدولة بحماية مياهها الجوفية، واتخاذ الوسائل الكفيلة بتحقيق الأمن المائى ودعم البحث العلمى فى هذا المجال.

وحق كل مواطن فى التمتع بنهر النيل مكفول، ويحظر التعدى على حرمه أوالإضرار بالبيئة النهرية، وتكفل الدولة إزالة ما يقع عليه من تعديات، وذلك على النحو الذى ينظمه القانون.

مادة (45) : تلتزم الدولة بحماية بحارها وشواطئها وبحيراتها وممراتها المائية ومحمياتها الطبيعية.

ويحظر التعدى عليها، أوتلويثها، أواستخدامها فيما يتنافى مع طبيعتها، وحق كل مواطن فى التمتع بها مكفول، كما تكفل الدولة حماية وتنمية المساحة الخضراء في الحضر، والحفاظ علي الثروه النباتية والحيوانية والسمكية، وحماية المعرض منها للإنقراض أو الخطر، والرفق بالحيوان، وذلك كله على النحو الذى ينظمه القانون.

مادة (46) : لكل شخص الحق في بيئة صحية سليمة، وحمايتها واجب وطني. وتلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ عليها، وعدم الإضرار بها، والاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية بما يكفل تحقيق التنمية المستدامة، وضمان حقوق الأجيال القادمة فيها.

الفصل الثالث

 المقومات الثقافية

مادة (47) : تلتزم الدولة بالحفاظ على الهوية الثقافية المصرية بروافدها الحضارية المتنوعة.

مادة (48) : الثقافة حق لكل مواطن، تكفله الدولة وتلتزم بدعمه وبإتاحة المواد الثقافية بجميع أنواعها لمختلف فئات الشعب، دون تمييز بسبب القدرة المالية أو الموقع الجغرافى أو غير ذلك. وتولي اهتماماً خاصاً بالمناطق النائية والفئات الأكثر احتياجاً.

وتشجع الدولة حركة الترجمة من العربية وإليها.

مادة (49) : تلتزم الدولة بحماية الآثار والحفاظ عليها، ورعاية مناطقها، وصيانتها، وترميمها، واسترداد ما استولى عليه منها، وتنظيم التنقيب عنها والإشراف عليه.

ويحظر إهداء أو مبادلة أى شىء منها.

والاعتداء عليها والاتجار فيها جريمة لا تسقط بالتقادم.

مادة (50) : تراث مصر الحضارى والثقافى، المادى والمعنوى، بجميع تنوعاته ومراحله الكبرى، المصرية القديمة، والقبطية، والإسلامية، ثروة قومية وإنسانية، تلتزم الدولة بالحفاظ عليه وصيانته، وكذا الرصيد الثقافي المعاصر المعماري والادبي والفني بمختلف تنوعاته، والاعتداء علي أي من ذلك جريمة يعاقب عليها القانون. وتولى الدولة اهتماماً خاصاً بالحفاظ على مكونات التعددية الثقافية فى مصر.

الباب الثالث

 الحقوق والحريات والواجبات العام

مادة (51) : الكرامة حق لكل إنسان ، ولايجوز المساس بها، وتلتزم الدولة باحترامها وحمايتها.

مادة (52) : التعذيب بجميع صوره وأشكاله، جريمة لا تسقط بالتقادم.

مادة (53) : المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون فى الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الإجتماعى، أو الإنتماء السياسي أو الجغرافي، أو لأى سبب آخر.

التمييز والحض على الكراهية جريمة، يعاقب عليها القانون.

تلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء علي كافة أشكال التمييز، وينظم القانون إنشاء مفوضية مستقلة لهذا الغرض.

أحكام المحكمة الإدارية العليا

مادة (54) : الحرية الشخصية حق طبيعى، وهى مصونة لا تُمس، وفيما عدا حالة التلبس، لا يجوز القبض على أحد، أو تفتيشه، أو حبسه، أو تقييد حريته بأى قيد إلا بأمر قضائى مسبب يستلزمه التحقيق.

ويجب أن يُبلغ فوراً كل من تقيد حريته بأسباب ذلك، ويحاط بحقوقه كتابة، ويُمكٌن من الإتصال بذويه و بمحاميه فوراً، وأن يقدم إلى سلطة التحقيق خلال أربع وعشرين ساعة من وقت تقييد حريته.

ولا يبدأ التحقيق معه إلا فى حضور محاميه، فإن لم يكن له محام، نُدب له محام، مع توفير المساعدة اللازمة لذوى الإعاقة، وفقاً للإجراءات المقررة فى القانون.

ولكل من تقيد حريته، ولغيره، حق التظلم أمام القضاء من ذلك الإجراء، والفصل فيه خلال أسبوع من ذلك الإجراء، وإلا وجب الإفراج عنه فوراً.

وينظم القانون أحكام الحبس الاحتياطى، ومدته، وأسبابه، وحالات استحقاق التعويض الذى تلتزم الدولة بأدائه عن الحبس الاحتياطى، أو عن تنفيذ عقوبة صدر حكم بات بإلغاء الحكم المنفذة بموجبه.

وفى جميع الأحوال لايجوز محاكمة المتهم فى الجرائم التى يجوز الحبس فيها إلا بحضور محام موكل أو مٌنتدب.

مادة (55) : كل من يقبض عليه، أو يحبس، أو تقيد حريته تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامته، ولا يجوز تعذيبه، ولا ترهيبه، ولا إكراهه، ولا إيذاؤه بدنيًا أو معنويًا، ولا يكون حجزه، أو حبسه إلا فى أماكن مخصصة لذلك لائقة إنسانيًا وصحياً، وتلتزم الدولة بتوفير وسائل الإتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة.

 ومخالفة شىء من ذلك جريمة يعاقب مرتكبها وفقا للقانون.

وللمتهم حق الصمت. وكل قول يثبت أنه صدر من محتجز تحت وطأة شيء مما تقدم، أو التهديد بشيء منه، يهدر ولا يعول عليه.

مادة (56) : السجن دار إصلاح وتأهيل.

 تخضع السجون وأماكن الاحتجاز للإشراف القضائى، ويحظر فيها كل ما ينافى كرامة الإنسان، أو يعرض صحته للخطر.

وينظم القانون أحكام إصلاح و تأهيل المحكوم عليهم، وتيسير سبل الحياة الكريمة لهم بعد الإفراج عنهم.

مادة (57) : للحياة الخاصة حرمة، وهى مصونة لا تمس.

وللمراسلات البريدية، والبرقية، والإلكترونية، والمحادثات الهاتفية، وغيرها من وسائل الاتصال حرمة، وسريتها مكفولة، ولا تجوز مصادرتها، أو الاطلاع عليها، أو رقابتها إلا بأمر قضائى مسبب، ولمدة محددة، وفى الأحوال التي يبينها القانون.

كما تلتزم الدولة بحماية حق المواطنين فى استخدام وسائل الاتصال العامة بكافة أشكالها ، ولا يجوز تعطيلها أو وقفها أو حرمان المواطنين منها، بشكل تعسفى، وينظم القانون ذلك.

مادة (58) : للمنازل حرمة، وفيما عدا حالات الخطر، أوالاستغاثة لا يجوز دخولها، ولا تفتيشها، ولا مراقبتها أو التنصت عليها إلا بأمر قضائى مسبب، يحدد المكان، والتوقيت، والغرض منه، وذلك كله فى الأحوال المبينة فى القانون، وبالكيفية التي ينص عليها، ويجب تنبيه من فى المنازل عند دخولها أو تفتيشها، وإطلاعهم على الأمر الصادر فى هذا الشأن.

مادة (59) : الحياة الآمنة حق لكل إنسان، وتلتزم الدولة بتوفير الأمن والطمأنينة لمواطنيها، ولكل مقيم على أراضيها.

مادة (60) : لجسد الإنسان حرمة، والاعتداء عليه، أو تشويهه، أو التمثيل به، جريمة يعاقب عليها القانون. ويحظر الإتجار بأعضائه، ولايجوز إجراء أية تجربة طبية، أو علمية عليه بغير رضاه الحر الموثق، ووفقاً للأسس المستقرة فى مجال العلوم الطبية، على النحو الذى ينظمه القانون.

مادة (61) : التبرع بالأنسجة والأعضاء هبة للحياة، ولكل إنسان الحق في التبرع بأعضاء جسده أثناء حياته أو بعد مماته بموجب موافقة أو وصية موثقة، وتلتزم الدولة بإنشاء آلية لتنظيم قواعد التبرع بالأعضاء وزراعتها وفقاً للقانون.

مادة (62) : حرية التنقل، والإقامة، والهجرة مكفولة.

 ولا يجوز إبعاد أى مواطن عن إقليم الدولة، ولا منعه من العودة إليه.

ولا يكون منعه من مغادرة إقليم الدولة، أو فرض الإقامة الجبرية عليه، أو حظر الإقامة فى جهة معينة عليه، إلا بأمر قضائى مسبب ولمدة محددة، وفى الأحوال المبينة فى القانون.

مادة (63) : يحظر التهجير القسري التعسفى للمواطنين بجميع صوره وأشكاله، ومخالفة ذلك جريمة لاتسقط بالتقادم.

مادة (64) : حرية الاعتقاد مطلقة.

 وحرية ممارسة الشعائر الدينية وإقامة دور العبادة لأصحاب الأديان السماوية، حق ينظمه القانون.

 مادة (65) : حرية الفكر والرأى مكفولة.

 ولكل إنسان حق التعبيرعن رأيه بالقول، أو الكتابة، أو التصوير، أو غير ذلك من وسائل التعبير والنشر.

مادة (66) : حرية البحث العلمى مكفولة، وتلتزم الدولة برعاية الباحثين والمخترعين وحماية ابتكاراتهم والعمل علي تطبيقها.

 مادة (67) : حرية الإبداع الفنى والأدبى مكفولة، وتلتزم الدولة بالنهوض بالفنون والآداب، ورعاية المبدعين وحماية إبداعاتهم، وتوفير وسائل التشجيع اللازمة لذلك.

ولا يجوز رفع أو تحريك الدعاوى لوقف أو مصادرة الأعمال الفنية والأدبية والفكرية أو ضد مبدعيها إلا عن طريق النيابة العامة، ولا توقع عقوبة سالبة للحرية فى الجرائم التى ترتكب بسبب علانية المنتج الفنى أو الأدبى أو الفكرى، أما الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف أو التمييز بين المواطنين أو الطعن فى أعراض الأفراد، فيحدد القانون عقوباتها.

وللمحكمة في هذه الأحوال إلزام المحكوم عليه بتعويض جزائي للمضرور من الجريمة، إضافة إلي التعويضات الأصلية المستحقة له عما لحقه من أضرار منها، وذلك كله وفقاً للقانون.

مادة (68) : المعلومات والبيانات والإحصاءات والوثائق الرسمية ملك للشعب، والإفصاح عنها من مصادرها المختلفة، حق تكفله الدولة لكل مواطن، وتلتزم الدولة بتوفيرها وإتاحتها للمواطنين بشفافية، وينظم القانون ضوابط الحصول عليها وإتاحتها وسريتها، وقواعد إيداعها وحفظها، والتظلم من رفض إعطائها، كما يحدد عقوبة حجب المعلومات أو إعطاء معلومات مغلوطة عمداً.

وتلتزم مؤسسات الدولة بإيداع الوثائق الرسمية بعد الانتهاء من فترة العمل بها بدار الوثائق القومية، وحمايتها وتأمينها من الضياع أو التلف، وترميمها ورقمنتها، بجميع الوسائل والأدوات الحديثة، وفقاً للقانون.

مادة (69) : تلتزم الدولة بحماية حقوق الملكية الفكرية بشتى أنواعها فى كافة المجالات، وتُنشئ جهازاً مختصاً لرعاية تلك الحقوق وحمايتها القانونية، وينظم القانون ذلك.

مادة (70) : حرية الصحافة والطباعة والنشر الورقى والمرئى والمسموع والإلكترونى مكفولة، وللمصريين من أشخاص طبيعية أو اعتبارية، عامة أو خاصة، حق ملكية وإصدار الصحف وإنشاء وسائل الإعلام المرئية والمسموعة ، ووسائط الإعلام الرقمى.

وتصدر الصحف بمجرد الإخطار على النحو الذى ينظمه القانون. وينظم القانون إجراءات إنشاء وتملك محطات البث الإذاعى والمرئى والصحف الإلكترونية.

مادة (71) :يحظر بأى وجه فرض رقابة على الصحف ووسائل الإعلام المصرية أو مصادرتها أو وقفها أو إغلاقها. ويجوز إستثناء فرض رقابة محددة عليها فى زَمن الحرب أو التعبئة العامة.

ولا توقع عقوبة سالبة للحرية فى الجرائم التى ترتكب بطريق النشر أو العلانية، أما الجرائم المتعلقة بالتحريض علي العنف أو بالتمييز بين المواطنين أو بالطعن في أعراض الأفراد، فيحدد عقوباتها القانون.

مادة (72) : تلتزم الدولة بضمان استقلال المؤسسات الصحفية ووسائل الإعلام المملوكة لها، بما يكفل حيادها، وتعبيرها عن كل الآراء والاتجاهات السياسية والفكرية والمصالح الاجتماعية، ويضمن المساواة وتكافؤ الفرص فى مخاطبة الرأي العام.

مادة (73) : للمواطنين حق تنظيم الاجتماعات العامة، والمواكب والتظاهرات، وجميع أشكال الأحتجاجات السلمية، غير حاملين سلاحًا من أى نوع، بإخطار على النحو الذى ينظمه القانون.

وحق الاجتماع الخاص سلمياً مكفول، دون الحاجة إلى إخطار سابق، ولايجوز لرجال الأمن حضوره أو مراقبته، أو التنصت عليه.

مادة (74) : للمواطنين حق تكوين الأحزاب السياسية، بإخطار ينظمه القانون. ولا يجوز مباشرة أى نشاط سياسى، أو قيام أحزاب سياسية على أساس دينى، أو بناء على التفرقة بسبب الجنس أو الأصل أو على أساس طائفى أو جغرافى، أو ممارسة نشاط معاد لمبادئ الديمقراطية، أو سرى، أو ذى طابع عسكرى أو شبه عسكرى. ولا يجوز حل الأحزاب إلا بحكم قضائى.

مادة (75) : للمواطنين حق تكوين الجمعيات والمؤسسات الأهلية على أساس ديمقراطى، وتكون لها الشخصية الاعتبارية بمجرد الإخطار.

وتمارس نشاطها بحرية، ولا يجوز للجهات الإدارية التدخل فى شئونها، أو حلها أو حل مجالس إداراتها أو مجالس أمنائها إلا بحكم قضائى.

ويحظر إنشاء أو استمرار جمعيات أو مؤسسات أهلية يكون نظامها أو نشاطها سرياً أو ذا طابع عسكرى أو شبه عسكرى، وذلك كله على النحو الذى ينظمه القانون.

مادة (76) : إنشاء النقابات والاتحادات على أساس ديمقراطى حق يكفله القانون. وتكون لها الشخصية الاعتبارية، وتمارس نشاطها بحرية، وتسهم فى رفع مستوى الكفاءة بين أعضائها والدفاع عن حقوقهم، وحماية مصالحهم.
وتكفل الدولة استقلال النقابات والاتحادات، ولا يجوز حل مجالس إدارتها إلا بحكم قضائى، ولا يجوز إنشاء أى منها بالهيئات النظامية .

مادة (77) : ينظم القانون إنشاء النقابات المهنية وإدارتها على أساس ديمقراطى، ويكفل استقلالها ويحدد مواردها، وطريقة قيد أعضائها، ومساءلتهم عن سلوكهم في ممارسة نشاطهم المهني، وفقاً لمواثيق الشرف الأخلاقية والمهنية.

ولا تنشأ لتنظيم المهنة سوي نقابة واحدة. ولا يجوز فرض الحراسة عليها أو تدخل الجهات الادارية في شئونها، كما لا يجوز حل مجالس إدارتها إلا بحكم قضائي، ويؤخذ رأيها في مشروعات القوانين المتعلقة بها.

مادة (78) : تكفل الدولة للمواطنين الحق فى المسكن الملائم والآمن والصحى، بما يحفظ الكرامة الإنسانية ويحقق العدالة الاجتماعية .

وتلتزم الدولة بوضع خطة وطنية للإسكان تراعى الخصوصية البيئية، و تكفل إسهام المبادرات الذاتية والتعاونية فى تنفيذها، وتنظيم استخدام أراضى الدولة ومدها بالمرافق الأساسية فى إطار تخطيط عمرانى شامل للمدن والقرى و استراتجية لتوزيع السكان، بما يحقق الصالح العام وتحسين نوعية الحياة للمواطنين و يحفظ حقوق الأجيال القادمة.

كما تلتزم الدولة بوضع خطة قومية شاملة لمواجهة مشكلة العشوائيات تشمل إعادة التخطيط وتوفير البنية الأساسية والمرافق، وتحسين نوعية الحياة والصحة العامة، كما تكفل توفير الموارد اللازمة للتنفيذ خلال مدة زمنية محددة.

مادة (79) : لكل مواطن الحق فى غذاء صحى وكاف، وماء نظيف، وتلتزم الدولة بتأمين الموارد الغذائية للمواطنين كافة. كما تكفل السيادة الغذائية بشكل مستدام، وتضمن الحفاظ علي التنوع البيولوجي الزراعي وأصناف النباتات المحلية للحفاظ علي حقوق الأجيال.

مادة (80) : يعد طفلاً كل من لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره ، ولكل طفل الحق فى اسم وأوراق ثبوتية، وتطعيم إجبارى مجانى، ورعاية صحية وأسرية أو بديلة، وتغذية أساسية، ومأوى آمن، وتربية دينية، وتنمية وجدانية ومعرفية.

وتكفل الدولة حقوق الأطفال ذوى الإعاقة وتأهيلهم واندماجهم فى المجتمع.

 وتلتزم الدولة برعاية الطفل وحمايته من جميع أشكال العنف والإساءة وسوء المعاملة والاستغلال الجنسى والتجارى.

لكل طفل الحق في التعليم المبكر في مركز للطفولة حتي السادسة من عمره، ويحظر تشغيل الطفل قبل تجاوزه سن إتمام التعليم الاساسى، كما يحظر تشغيله فى الأعمال التى تعرضه للخطر.

كما تلتزم الدولة بإنشاء نظام قضائى خاص بالأطفال المجنى عليهم، والشهود. ولا يجوز مساءلة الطفل جنائياً أو احتجازه إلا وفقاً للقانون وللمدة المحددة فيه. وتوفر له المساعدة القانونية، ويكون احتجازه فى أماكن مناسبة ومنفصلة عن أماكن احتجاز البالغين. وتعمل الدولة على تحقيق المصلحة الفضلى للطفل فى كافة الإجراءات التى تتخذ حياله.

مادة (81) : تلتزم الدولة بضمان حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة والأقزام، صحياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وترفيهياً ورياضياً وتعليمياً، وتوفير فرص العمل لهم، مع تخصيص نسبة منها لهم، وتهيئة المرافق العامة والبيئة المحيطة بهم، وممارستهم لجميع الحقوق السياسية، ودمجهم مع غيرهم من المواطنين، إعمالاً لمبادئ المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص.

مادة (82) : تكفل الدولة رعاية الشباب والنشىء، وتعمل علي اكتشاف مواهبهم، وتنمية قدراتهم الثقافية والعلمية والنفسية والبدنية والإبداعيةً، وتشجيعهم على العمل الجماعى والتطوعى، وتمكينهم من المشاركة في الحياة العامة.

مادة (83) : تلتزم الدولة بضمان حقوق المسنين صحياً، وأقتصاديا، واجتماعياً، وثقافياً، وترفيهياً وتوفير معاش مناسب يكفل لهم حياة كريمة، وتمكينهم من المشاركة في الحياة العامة. وتراعي الدولة في تخطيطها للمرافق العامة احتياجات المسنين، كما تشجع منظمات المجتمع المدني علي المشاركة في رعاية المسنين.

وذلك كله علي النحو الذي ينظمه القانون.

مادة (84) : ممارسة الرياضة حق للجميع، وعلي مؤسسات الدولة والمجتمع اكتشاف الموهوبين رياضياً ورعايتهم، واتخاذ ما يلزم من تدابير لتشجيع ممارسة الرياضة. وينظم القانون شئون الرياضة والهيئات الرياضية الأهلية وفقا للمعايير الدولية، وكيفية الفصل فى المنازعات الرياضية.

مادة (85) : لكل فرد حق مخاطبة السلطات العامة كتابة وبتوقيعه، ولا تكون مخاطبتها باسم الجماعات إلا للأشخاص الاعتبارية.

مادة (86) : الحفاظ على الأمن القومى واجب، والتزام الكافة بمراعاته مسئولية وطنية، يكفلها القانون. والدفاع عن الوطن، وحماية أرضه شرف وواجب مقدس، والتجنيد إجبارى وفقًا للقانون.

مادة (87) : مشاركة المواطن فى الحياة العامة واجب وطنى، ولكل مواطن حق الانتخاب والترشح وإبداء الرأى فى الاستفتاء، وينظم القانون مباشرة هذه الحقوق، ويجوز الإعفاء من أداء هذا الواجب فى حالات محددة يبينها القانون.

وتلتزم الدولة بإدراج اسم كل مواطن بقاعدة بيانات الناخبين دون طلب منه، متى توافرت فيه شروط الناخب، كما تلتزم بتنقية هذه القاعدة بصورة دورية وفقاً للقانون. وتضمن الدولة سلامة إجراءات الاستفتاءات والانتخابات وحيدتها ونزاهتها، ويحظر استخدام المال العام والمصالح الحكومية والمرافق العامة ودور العبادة ومؤسسات قطاع الأعمال والجمعيات والمؤسسات الأهلية فى الأغراض السياسية أو الدعاية الانتخابية.

مادة (88) : تلتزم الدولة برعاية مصالح المصريين المقيمين بالخارج، وحمايتهم وكفالة حقوقهم وحرياتهم، وتمكينهم من أداء واجباتهم العامة نحو الدولة والمجتمع وإسهامهم في تنمية الوطن.

وينظم القانون مشاركتهم في الانتخابات والاستفتاءات، بما يتفق والأوضاع الخاصة بهم، دون التقيد في ذلك بأحكام الاقتراع والفرز وإعلان النتائج المقررة بهذا الدستور، وذلك كله مع توفير الضمانات التي تكفل نزاهة عملية الانتخاب أو الاستفتاء وحيادها.

مادة (89) : تُحظر كل صور العبودية والاسترقاق والقهر والاستغلال القسرى للإنسان، وتجارة الجنس، وغيرها من أشكال الاتجار فى البشر، ويجرم القانون كل ذلك.

مادة (90) : تلتزم الدولة بتشجيع نظام الوقف الخيرى لإقامة ورعاية المؤسسات العلمية، والثقافية، والصحية، والاجتماعية وغيرها، وتضمن استقلاله، وتدار شئونه وفقاً لشروط الواقف، وينظم القانون ذلك.

مادة (91) : للدولة أن تمنح حق اللجوء السياسى لكل أجنبى اضطهد بسبب الدفاع عن مصالح الشعوب أو حقوق الإنسان أو السلام أو العدالة. وتسليم اللاجئين السياسيين محظور، وذلك كله وفقًا للقانون.

مادة (92) : الحقوق والحريات اللصيقة بشخص المواطن لا تقبل تعطيلاً ولا انتقاصًا.

 ولا يجوز لأى قانون ينظم ممارسة الحقوق والحريات أن يقيدها بما يمس أصلها وجوهرها.

مادة (93) : تلتزم الدولة بالاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي تصدق عليها مصر، وتصبح لها قوة القانون بعد نشرها وفقاً للأوضاع المقررة.

الباب الرابع

  سيادة القانون

مادة (94) : سيادة القانون أساس الحكم في الدولة.

 وتخضع الدولة للقانون، واستقلال القضاء، وحصانته، وحيدته، ضمانات أساسية لحماية الحقوق والحريات.

مادة (95) : العقوبة شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائى، ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون.

 مادة (96) : المتهم برئ حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية عادلة، تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه. وينظم القانون استئناف الأحكام الصادرة فى الجنايات. وتوفر الدولة الحماية للمجنى عليهم والشهود والمتهمين والمبلغين عند الاقتضاء، وفقاً للقانون.

مادة (97) : التقاضى حق مصون ومكفول للكافة. وتلتزم الدولة بتقريب جهات التقاضى، و تعمل على سرعة الفصل في القضايا، ويحظر تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء، ولا يحاكم شخص إلا أمام قاضيه الطبيعى، والمحاكم الاستثنائية محظورة.

مادة (98) : حق الدفاع أصالة أو بالوكالة مكفول. واستقلال المحاماة وحماية حقوقها ضمان لكفالة حق الدفاع.

 ويضمن القانون لغير القادرين ماليًا وسائل الالتجاء إلى القضاء، والدفاع عن حقوقهم.

مادة (99) : كل اعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين، وغيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها الدستور والقانون، جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم، و للمضرور إقامة الدعوى الجنائية بالطريق المباشر.

وتكفل الدولة تعويضاً عادلاً لمن وقع عليه الاعتداء، وللمجلس القومى لحقوق الإنسان إبلاغ النيابة عن أى انتهاك لهذه الحقوق، وله أن يتدخل في الدعوي المدنية منضماً إلي المضرور بناء علي طلبه، وذلك كله على الوجه المبين بالقانون.

مادة (100) : تصدر الأحكام وتنفذ باسم الشعب، وتكفل الدولة وسائل تنفيذها علي النحو الذي ينظمه القانون.

ويكون الامتناع عن تنفيذها أو تعطيل تنفيذها من جانب الموظفين العموميين المختصين، جريمة يعاقب عليها القانون، وللمحكوم له في هذه الحالة حق رفع الدعوى الجنائية مباشرة إلى المحكمة المختصة. وعلي النيابة العامة بناءً علي طلب المحكوم له، تحريك الدعوي الجنائية ضد الموظف الممتنع عن تنفيذ الحكم أو المتسبب في تعطيله.

الباب الخامس

 نظام الحكم

الفصل الأول

السلطة التشريعية

 (مجلس النواب)

مادة (101) : يتولى مجلس النواب سلطة التشريع، وإقرار السياسة العامة للدولة، والخطة العامة للتنمية الاقتصادية، والاجتماعية، والموازنة العامة للدولة، ويمارس الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية، وذلك كله على النحو المبين فى الدستور.

مادة (102)[i] :

النص الحالي للفقرة الأولي :

يُشكل مجلس النواب من عدد لا يقل عن أربعمائة وخمسين عضواً، يُنتخبون بالاقتراع العام السرى المباشر ، علي أن يُخصص للمرأة ما لا يقل عن ربع إجمالي عدد المقاعد.

النص السابق للفقرة الأولي :

يشكل مجلس النواب من عدد لا يقل عن أربعمائة وخمسين عضواً، ينتخبون بالاقتراع العام السرى المباشر.

ويشترط فى المترشح لعضوية المجلس أن يكون مصرياً، متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية، حاصلاً على شهادة إتمام التعليم الأساسى على الأقل، وألا تقل سنه يوم فتح باب الترشح عن خمس وعشرين سنة ميلادية.

النص الحالي للفقرة الثالثة :

و يُبين القانون شروط الترشح الأخري ، و نظام الانتخاب ، و تقسيم الدوائر الانتخابية بما يراعي التمثيل العادل للسكان ، و المحافظات . و يجوز الأخذ بالنظام الانتخابي الفردي ، أو القائمة ، أو الجمع بأي نسبة بينهما.

النص السابق للفقرة الثالثة :

ويبين القانون شروط الترشح الأخرى، ونظام الانتخاب، وتقسيم الدوائر الانتخابية، بما يراعى التمثيل العادل للسكان، والمحافظات، والتمثيل المتكافئ للناخبين، ويجوز الأخذ بالنظام الانتخابى الفردى أو القائمة أو الجمع بأي نسبة بينهما.

كما يجوز لرئيس الجمهورية تعيين عدد من الأعضاء فى مجلس النواب لا يزيد على 5% ويحدد القانون كيفية ترشيحهم.

مادة (103) : يتفرغ عضو مجلس النواب لمهام العضوية، ويحتفظ له بوظيفته أو عمله وفقاً للقانون.

مادة (104) : يشترط أن يؤدى العضو أمام مجلس النواب، قبل أن يباشر عمله، اليمين الآتية ”أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصا على النظام الجمهورى، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن ووحدة وسلامة أراضيه.”

مادة (105) : يتقاضى العضو مكافأة يحددها القانون، وإذا جرى تعديل المكافأة، لا ينفذ التعديل إلا بدءاً من الفصل التشريعى التالى للفصل الذى تقرر فيه.

مادة (106) : مدة عضوية مجلس النواب خمس سنوات ميلادية، تبدأ من تاريخ أول اجتماع له.

 ويجرى انتخاب المجلس الجديد خلال الستين يوماً السابقة على انتهاء مدته.

مادة (107) : تختص محكمة النقض بالفصل فى صحة عضوية أعضاء مجلس النواب، وتقدم إليها الطعون خلال مدة لا تجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ إعلان النتيجة النهائية للانتخاب، وتفصل فى الطعن خلال ستين يوماً من تاريخ وروده إليها.

 وفى حالة الحكم ببطلان العضوية، تبطل من تاريخ إبلاغ المجلس بالحكم.

مادة (108) : إذا خلا مكان عضو مجلس النواب، قبل انتهاء مدته بستة أشهر على الأقل، وجب شغل مكانه طبقاً للقانون، خلال ستين يوماً من تاريخ تقرير المجلس خلو المكان.

مادة (109) : لا يجوز لعضو المجلس طوال مدة العضوية، أن يشترى، أو يستأجر، بالذات أو بالواسطة، شيئًا من أموال الدولة، أو أى من أشخاص القانون العام أو شركات القطاع العام، أو قطاع الأعمال العام، ولا يؤجرها أو يبيعها شيئًا من أمواله، أو يقايضها عليه، ولا يبرم معها عقد التزام، أو توريد، أو مقاولة، أو غيرها، ويقع باطلاً أى من هذه التصرفات.

ويتعين على العضو تقديم إقرار ذمة مالية، عند شغل العضوية، وعند تركها، وفى نهاية كل عام.

 وإذا تلقى هدية نقدية أو عينية، بسبب العضوية أو بمناسبتها، تؤول ملكيتها إلى الخزانة العامة للدولة.

وكل ذلك على النحو الذى ينظمه القانون.

مادة (110) : لا يجوز إسقاط عضوية أحد الأعضاء إلا إذا فقد الثقة والاعتبار، أو فقد أحد شروط العضوية التي انتخب على أساسها، أو أخل بواجباتها. ويجب أن يصدر قرار إسقاط العضوية من مجلس النواب بأغلبية ثلثى أعضائه.

مادة (111) : يقبل مجلس النواب استقالة أعضائه، ويجب أن تقدم مكتوبة، ويشترط لقبولها ألا يكون المجلس قد بدأ فى اتخاذ إجراءات إسقاط العضوية ضد العضو.

مادة (112) : لا يسأل عضو مجلس النواب عما يبديه من آراء تتعلق بأداء أعماله فى المجلس أو فى لجانه.

مادة (113) : لا يجوز، فى غير حالة التلبس بالجريمة، اتخاذ أى إجراء جنائى ضد عضو مجلس النواب فى مواد الجنايات والجنح إلا بإذن سابق من المجلس. وفى غير دور الانعقاد، يتعين أخذ إذن مكتب المجلس، ويخطر المجلس عند أول انعقاد بما اتخذ من إجراء.

وفى كل الأحوال، يتعين البت فى طلب اتخاذ الإجراء الجنائى ضد العضو خلال ثلاثين يومًا على الأكثر، وإلا عُد الطلب مقبولاً.

مادة (114) : مقر مجلس النواب مدينة القاهرة. ويجوز له فى الظروف الاستثنائية عقد جلساته فى مكان آخر، بناءً على طلب رئيس الجمهورية، أو ثلث عدد أعضاء المجلس. واجتماع المجلس على خلاف ذلك، وما يصدر عنه من قرارات، باطل.

مادة (115) : يدعو رئيس الجمهورية مجلس النواب للانعقاد للدور العادى السنوى قبل يوم الخميس الأول من شهر أكتوبر، فإذا لم تتم الدعوة، يجتمع المجلس بحكم الدستور فى اليوم المذكور.

 ويستمر دور الانعقاد العادى لمدة تسعة أشهر على الأقل، ويفض رئيس الجمهورية دور الانعقاد بعد موافقة المجلس، ولا يجوز ذلك للمجلس قبل اعتماد الموازنة العامة للدولة.

مادة (116) : يجوز انعقاد مجلس النواب فى اجتماع غير عادى لنظر أمر عاجل، بناءً على دعوة من رئيس الجمهورية، أو طلب موقع من عُشر أعضاء المجلس على الأقل.

مادة (117) : ينتخب مجلس النواب رئيساً ووكيلين من بين أعضائه فى أول اجتماع لدور الانعقاد السنوى العادى لمدة فصل تشريعى، فإذا خلا مكان أحدهم ، ينتخب المجلس من يحل محله، وتحدد اللائحة الداخلية للمجلس قواعد وإجراءات الانتخاب، وفى حالة إخلال أحدهم بالتزامات منصبه، يكون لثلث أعضاء المجلس طلب إعفائه منه، ويصدر القرار بأغلبية ثلثى الأعضاء.

 وفى جميع الأحوال،لا يجوز انتخاب الرئيس أو أى من الوكيلين لأكثر من فصلين تشريعيين متتاليين.

مادة (118) : يضع مجلس النواب لائحته الداخلية لتنظيم العمل فيه، وكيفية ممارسته لاختصاصاته، والمحافظة على النظام داخله، وتصدر بقانون.

مادة (119) : يختص مجلس النواب بالمحافظة على النظام داخله، ويتولى ذلك رئيس المجلس.

مادة (120) : جلسات مجلس النواب علنية.

 ويجوز انعقاد المجلس فى جلسة سرية، بناءً على طلب رئيس الجمهورية، أو رئيس مجلس الوزراء، أو رئيس المجلس، أو عشرين من أعضائه على الأقل، ثم يقرر المجلس بأغلبية أعضائه ما إذا كانت المناقشة فى الموضوع المطروح أمامه تجرى فى جلسة علنية أو سرية.

مادة (121) : لا يكون انعقاد المجلس صحيحًا، ولا تتخذ قراراته، إلا بحضور أغلبية أعضائه. وفى غير الأحوال المشترط فيها أغلبية خاصة، تصدر القرارات بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وعند تساوى الآراء، يعتبر الأمر الذى جرت المداولة فى شأنه مرفوضًا.

وتصدر الموافقة علي القوانين بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث عدد أعضاء المجلس.

كما تصدر القوانين المكملة للدستور بموافقة ثلثي عدد أعضاء المجلس. وتعد القوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية، والنيابية، والمحلية، والاحزاب السياسية، والسلطة القضائية، والمتعلقة بالجهات والهيئات القضائية، والمنظمة للحقوق والحريات الواردة في الدستور، مكملة له.

مادة (122) : لرئيس الجمهورية، ولمجلس الوزراء، ولكل عضو فى مجلس النواب اقتراح القوانين. ويحال كل مشروع قانون مقدم من الحكومة أو من عُشر أعضاء المجلس إلى اللجان النوعية المختصة بمجلس النواب، لفحصه وتقديم تقرير عنه إلى المجلس، ويجوز للجنة أن تستمع إلى ذوى الخبرة فى الموضوع.

ولا يحال الاقتراح بقانون المقدم من أحد الأعضاء إلى اللجنة النوعية، إلا إذا أجازته اللجنة المختصة بالمقترحات، ووافق المجلس على ذلك، فإذا رفضت اللجنة الاقتراح بقانون وجب أن يكون قرارها مسبباً وكل مشروع قانون أو اقتراح بقانون رفضه المجلس، لا يجوز تقديمه ثانية فى دور الانعقاد نفسه.

مادة (123) : لرئيس الجمهورية حق إصدار القوانين أو الاعتراض عليها. وإذا اعترض رئيس الجمهورية على مشروع قانون أقره مجلس النواب، رده إليه خلال ثلاثين يومًا من إبلاغ المجلس إياه، فإذا لم يرد مشروع القانون فى هذا الميعاد اعتبر قانونًا وأصدر.

وإذا رد فى الميعاد المتقدم إلى المجلس، وأقره ثانية بأغلبية ثلثى أعضائه، اعتبر قانونًا وأصدر.

مادة (124) : تشمل الموازنة العامة للدولة كافة إيراداتها ومصروفاتها دون استثناء، ويُعرض مشروعها على مجلس النواب قبل تسعين يومًا على الأقل من بدء السنة المالية، ولا تكون نافذة إلا بموافقته عليها، ويتم التصويت عليه باباً باباً.

ويجوز للمجلس أن يعدل النفقات الواردة فى مشروع الموازنة، عدا التي ترد تنفيذاً لالتزام محدد على الدولة.

وإذا ترتب على التعديل زيادة فى إجمالى النفقات، وجب أن يتفق المجلس مع الحكومة على تدبير مصادر للإيرادات تحقق إعادة التوازن بينهما، وتصدر الموازنة بقانون يجوز أن يتضمن تعديلاً فى قانون قائم بالقدر اللازم لتحقيق هذا التوازن.

وفى جميع الأحوال، لا يجوز أن يتضمن قانون الموازنة أى نص يكون من شأنه تحميل المواطنين أعباء جديدة. ويحدد القانون السنة المالية، وطريقة إعداد الموازنة العامة، وأحكام موازنات المؤسسات والهيئات العامة وحساباتها.

وتجب موافقة المجلس على نقل أى مبلغ من باب إلى آخر من أبواب الموازنة العامة، وعلى كل مصروف غير وارد بها، أو زائد على تقديراتها، وتصدر الموافقة بقانون.

مادة (125) : يجب عرض الحساب الختامى للموازنة العامة للدولة على مجلس النواب، خلال مدة لا تزيد على ستة أشهر من تاريخ انتهاء السنة المالية، ويعرض معه التقرير السنوى للجهاز المركزى للمحاسبات وملاحظاته على الحساب الختامى.

ويتم التصويت على الحساب الختامى بابًا بابًا، ويصدر بقانون.وللمجلس أن يطلب من الجهاز المركزى للمحاسبات أية بيانات أو تقارير أخرى.

مادة (126) : ينظم القانون القواعد الأساسية لتحصيل الأموال العامة وإجراءات صرفها.

مادة (127) : لا يجوز للسلطة التنفيذية الاقتراض، أو الحصول على تمويل، أو الارتباط بمشروع غير مدرج فى الموازنة العامة المعتمدة يترتب عليه إنفاق مبالغ من الخزانة العامة للدولة لمدة مقبلة، إلا بعد موافقة مجلس النواب.

مادة (128) : يبين القانون قواعد تحديد المرتبات والمعاشات والتعويضات والإعانات و المكافآت التي تتقرر على الخزانة العامة للدولة، ويحدد حالات الاستثناء منها، والجهات التي تتولى تطبيقها.

مادة (129) : لكل عضو من أعضاء مجلس النواب أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء ، أو أحد نوابه، أو أحد الوزراء، أو نوابهم، أسئلة فى أى موضوع يدخل فى اختصاصاتهم، وعليهم الإجابة عن هذه الأسئلة فى دور الانعقاد ذاته.

ويجوز للعضو سحب السؤال فى أى وقت، ولا يجوز تحويل السؤال إلى استجواب فى الجلسة ذاتها.

مادة (130) : لكل عضو فى مجلس النواب توجيه استجواب لرئيس مجلس الوزراء، أو أحد نوابه، أو أحد الوزراء، أو نوابهم، لمحاسبتهم عن الشئون التي تدخل فى اختصاصاتهم.

ويناقش المجلس الاستجواب بعد سبعة أيام على الأقل من تاريخ تقديمه، وبحد أقصى ستون يوماً، إلا فى حالات الاستعجال التي يراها، وبعد موافقة الحكومة.

مادة (131) : لمجلس النواب أن يقرر سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء ، أو أحد نوابه ، أو أحد الوزراء، أو نوابهم. ولا يجوز عرض طلب سحب الثقة إلا بعد استجواب، وبناء على اقتراح عُشر أعضاء المجلس على الأقل، ويصدر المجلس قراره عقب مناقشة الاستجواب، ويكون سحب الثقة بأغلبية الأعضاء.

وفى كل الأحوال، لا يجوز طلب سحب الثقة فى موضوع سبق للمجلس أن فصل فيه فى دور الانعقاد ذاته.

وإذا قرر المجلس سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء، أو من أحد نوابه أو أحد الوزراء، أو نوابهم، وأعلنت الحكومة تضامنها معه قبل التصويت، وجب أن تقدم الحكومة استقالتها، وإذا كان قرار سحب الثقة متعلقًا بأحد أعضاء الحكومة، وجبت استقالته.

 مادة (132) : يجوز لعشرين عضواً من مجلس النواب على الأقل طلب مناقشة موضوع عام لاستيضاح سياسة الحكومة بشأنه.

مادة (133) : لكل عضو من أعضاء مجلس النواب إبداء اقتراح برغبة فى موضوع عام إلى رئيس مجلس الوزراء، أو أحد نوابه، أو أحد الوزراء، أو نوابهم.

مادة  (134) : لكل عضو من أعضاء مجلس النواب أن يقدم طلب إحاطة أو بيانًا عاجلاً، إلى رئيس مجلس الوزراء ، أو أحد نوابه ، أو أحد الوزراء، أو نوابهم، فى الأمور العامة العاجلة ذات الأهمية.

مادة(135) : لمجلس النواب أن يشكل لجنة خاصة، أو يكلف لجنة من لجانه بتقصى الحقائق فى موضوع عام، أو بفحص نشاط إحدى الجهات الإدارية، أو الهيئات العامة، أو المشروعات العامة، وذلك من أجل تقصى الحقائق فى موضوع معين، وإبلاغ المجلس بحقيقة الأوضاع المالية، أو الإدارية، أو الاقتصادية، أو إجراء تحقيقات فى أى موضوع يتعلق بعمل من الأعمال السابقة أو غيرها، ويقرر المجلس ما يراه مناسبًا فى هذا الشأن.

وللجنة فى سبيل القيام بمهمتها أن تجمع ما تراه من أدلة، وأن تطلب سماع من ترى سماع أقواله، وعلى جميع الجهات أن تستجيب إلى طلبها، وأن تضع تحت تصرفها ما تطلبه من وثائق أو مستندات أو غير ذلك.وفى جميع الاحوال لكل عضو فى مجلس النواب الحق فى الحصول على أية بيانات أو معلومات من السلطة التفيذية تتعلق بأداء عمله فى المجلس.

مادة (136) : لرئيس مجلس الوزراء، ونوابه، والوزراء، ونوابهم حضور جلسات مجلس النواب، أو إحدى لجانه، ويكون حضورهم وجوبياً بناء على طلب المجلس، ولهم الاستعانة بمن يرون من كبار الموظفين.

ويجب أن يستمع إليهم كلما طلبوا الكلام، وعليهم الرد على القضايا موضوع النقاش دون أن يكون لهم صوت معدود عند أخذ الرأى.

مادة (137) : لا يجوز لرئيس الجمهورية حل مجلس النواب إلا عند الضرورة، وبقرار مسبب، وبعد استفتاء الشعب، ولايجوز حل المجلس لذات السبب الذى حل من أجله المجلس السابق.

ويصدر رئيس الجمهورية قراراً بوقف جلسات المجلس، وإجراء الاستفتاء على الحل خلال عشرين يومًا على الأكثر، فإذا وافق المشاركون فى الاستفتاء بأغلبية الأصوات الصحيحة، أصدر رئيس الجمهورية قرار الحل، ودعا إلى انتخابات جديدة خلال ثلاثين يومًا على الأكثر من تاريخ صدور القرار. ويجتمع المجلس الجديد خلال الأيام العشرة التالية لإعلان النتيجة النهائية.

مادة (138) : لكل مواطن أن يتقدم بمقترحاته المكتوبة إلى مجلس النواب بشأن المسائل العامة، وله أن يقدم إلى المجلس شكاوى يحيلها إلى الوزراء المختصين، وعليهم أن يقدموا الإيضاحات الخاصة بها إذا طلب المجلس ذلك، ويحاط صاحب الشأن بنتيجتها.

الفصل الثاني السلطة التنفيذية

 الفرع الاول

 رئيس الجمهورية

مادة (139) : رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة، ورئيس السلطة التنفيذية، يرعى مصالح الشعب ويحافظ على استقلال الوطن ووحدة أراضيه وسلامتها، ويلتزم بأحكام الدستور ويُباشر اختصاصاته على النحو المبين به.

مادة (140)[ii] :

النص الحالي للفقرة الأولي بعد التعديل :

يُنتخب رئيس الجمهورية لمدة ست سنوات ميلادية ، تبدأ من اليوم التالي لانتهاء مدة سلفه ، و لا يجوز أن يتولي الرئاسة لأكثر من مدتين رئاسيتين متتاليتين .

النص السابق للفقرة الأولي :

يُنتخب رئيس الجمهورية لمدة أربع سنوات ميلادية، تبدأ من اليوم التالى لانتهاء مدة سلفه، ولا يجوز إعادة انتخابه إلا لمرة واحدة.

وتبدأ إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية قبل انتهاء مدة الرئاسة بمائة وعشرين يومًا على الأقل، ويجب أن تعلن النتيجة قبل نهاية هذه المدة بثلاثين يوما على الأقل.

ولا يجوز لرئيس الجمهورية أن يشغل أى منصب حزبى طوال مدة الرئاسة.

مادة (141) : يشترط فيمن يترشح رئيسًا للجمهورية أن يكون مصريًا من أبوين مصريين، وألا يكون قد حمل، أو أي من والديه أو زوجه جنسية دولة أخرى، وأن يكون متمتعًا بحقوقه المدنية والسياسية، وأن يكون قد أدى الخدمة العسكرية أو أعفي منها قانونا، وألا تقل سنه يوم فتح باب الترشح عن أربعين سنة ميلادية، ويحدد القانون شروط الترشح الأخرى.

مادة (142) : يشترط لقبول الترشح لرئاسة الجمهورية أن يزكى المترشح عشرون عضوًا على الأقل من أعضاء مجلس النواب، أو أن يؤيده ما لا يقل عن خمسة وعشرين ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب في خمس عشرة محافظة على الأقل، وبحد أدنى ألف مؤيد من كل محافظة منها.

وفى جميع الأحوال، لا يجوز تأييد أكثر من مترشح، وذلك على النحو الذي ينظمه القانون.

مادة (143) : ينتخب رئيس الجمهورية عن طريق الاقتراع العام السري المباشر، وذلك بالأغلبية المطلقة لعدد الأصوات الصحيحة، وينظم القانون إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية.

مادة (144) : يشترط ان يؤدي رئيس الجمهورية، قبل أن يتولى مهام منصبه، أمام مجلس النواب اليمين الآتية ”أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصًا على النظام الجمهورى، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن ووحدة وسلامة أراضيه”.

ويكون أداء اليمين أمام الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليا فى حالة عدم وجود مجلس النواب.

مادة (145) : يحدد القانون مرتب رئيس الجمهورية، ولا يجوز له أن يتقاضى أي مرتب أو مكافأة أخرى، ولا يسري أي تعديل في المرتب أثناء مدة الرئاسة التي تقرر فيها، ولا يجوز لرئيس الجمهورية أن يزاول طوال مدة توليه المنصب، بالذات أو بالواسطة، مهنة حرة، أو عملاً تجاريًا، أو ماليًا، أو صناعيًا، ولا أن يشتري، أو يستأجر شيئا من أموال الدولة، أو أي من أشخاص القانون العام، أو شركات القطاع العام، أو قطاع الأعمال العام، ولا أن يؤجرها، أو يبيعها شيئا من أمواله، ولا أن يقايضها عليه، ولا أن يبرم معها عقد التزام، أو توريد، أو مقاولة، أو غيرها. ويقع باطلا أى من هذة التصرفات.

ويتعين على رئيس الجمهورية تقديم إقرار ذمة مالية عند توليه المنصب، وعند تركه، وفى نهاية كل عام، وينشر الإقرار في الجريدة الرسمية.

ولا يجوز لرئيس الجمهورية أن يمنح نفسه أى أوسمة، أو نياشين، أو أنواط. وإذا تلقى بالذات أو بالواسطة هدية نقدية، أو عينية، بسبب المنصب أو بمناسبته، تؤول ملكيتها إلى الخزانة العامة للدولة.

مادة (146) : يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء، بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب، فإذا لم تحصل حكومته علي ثقة اغلبية اعضاء مجلس النواب خلال ثلاثين يوماً علي الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيسا لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب، فاذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال ثلاثين يوماً، عُدٌ المجلس منحلاً ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال ستين يوماً من تاريخ صدور قرار الحل.

وفى جميع الأحوال يجب ألا يزيد مجموع مدد الاختيار المنصوص عليها فى هذه المادة على ستين يوماً.

وفى حالة حل مجلس النواب، يعرض رئيس مجلس الوزراء تشكيل حكومته، وبرنامجها على مجلس النواب الجديد فى أول اجتماع له.

فى حال اختيار الحكومة من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب، يكون لرئيس الجمهورية، بالتشاور مع رئيس مجلس الوزراء، إختيار وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والعدل.

مادة (147) : لرئيس الجمهورية إعفاء الحكومة من أداء عملها بشرط موافقة أغلبية أعضاء مجلس النواب.

ولرئيس الجمهورية اجراء تعديل وزارى بعد التشاور مع رئيس الوزراء وموافقة مجلس النواب بالأغلبية المطلقة للحاضرين وبما لايقل عن ثلث اعضاء المجلس.

مادة (148) : لرئيس الجمهورية أن يفوض بعض اختصاصاته لرئيس مجلس الوزراء، أو لنوابه، أو للوزراء، أو للمحافظين، ولا يجوز لاحد منهم أن يفوض غيره، وذلك على النحو الذي ينظمه القانون.

مادة (149) : لرئيس الجمهورية دعوة الحكومة للاجتماع للتشاور فى الأمور المهمة، ويتولى رئاسة الاجتماع الذى يحضره.

مادة (150) : يضع رئيس الجمهورية، بالاشتراك مع مجلس الوزراء ، السياسة العامة للدولة ، ويشرفان على تنفيذها ، على النحو المبين في الدستور.

ولرئيس الجمهورية أن يلقى بيانًا حول السياسة العامة للدولة أمام مجلس النواب عند افتتاح دور انعقاده العادي السنوي.

ويجوز له إلقاء بيانات، أو توجيه رسائل أخرى إلى المجلس.

مادة (150 مكرراً)[iii] : لرئيس الجمهورية أن يعين نائباً له أو أكثر ، و يحدد اختصاصاتهم ، و له أن يفوضهم في بعض اختصاصاته ، و أن يعفيهم من مناصبهم ، و أن يفبل استقالتهم .

و يؤدي نواب رئيس الجمهورية قبل تولي مهام مناصبهم اليمين المنصوص عليها في المادة 144 من الدستور أمام رئيس الجمهورية .

  و تسري في شأن نواب رئيس الجمهورية الأحكام الواردة بالدستور في المواد 141 ، 145 ، 173 .

مادة (151) : يمثل رئيس الجمهورية الدولة في علاقاتها الخارجية، ويبرم المعاهدات، ويصدق عليها بعد موافقة مجلس النواب، وتكون لها قوة القانون بعد نشرها وفقًا لأحكام الدستور.

ويجب دعوة الناخبين للاستفتاء على معاهدات الصلح والتحالف وما يتعلق بحقوق السيادة، ولا يتم التصديق عليها إلا بعد إعلان نتيجة الاستفتاء بالموافقة.

وفى جميع الأحوال لا يجوز إبرام أية معاهدة تخالف أحكام الدستور، أو يترتب عليها التنازل عن اى جزء من إقليم الدولة.

مادة (152) : رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولا يعلن الحرب، ولا يرسل القوات المسلحة فى مهمه قتالية إلى خارج حدود الدولة، إلا بعد أخذ رأى مجلس الدفاع الوطني، وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء.

فإذا كان مجلس النواب غير قائم، يجب أخذ رأى المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وموافقة كل من مجلس الوزراء ومجلس الدفاع الوطني.

مادة (153) : يعين رئيس الجمهورية الموظفين المدنيين، والعسكريين، والممثلين السياسيين، ويعفيهم من مناصبهم، ويعتمد الممثلين السياسيين للدول والهيئات الأجنبية، وفقاً للقانون.

مادة (154) : يعلن رئيس الجمهورية، بعد اخذ رأى مجلس الوزراء حالة الطوارئ، على النحو الذي ينظمه القانون، ويجب عرض هذا الإعلان على مجلس النواب خلال الأيام السبعة التالية ليقرر ما يراه بشأنه.

وإذا حدث الإعلان في غير دور الانعقاد العادي، وجب دعوة المجلس للانعقاد فورًا للعرض عليه.

وفى جميع الأحوال تجب موافقة أغلبية عدد أعضاء المجلس على إعلان حالة الطوارئ، ويكون إعلانها لمدة محددة لا تجاوز ثلاثة أشهر، ولا تمد إلا لمدة أخرى مماثلة، بعد موافقة ثلثي عدد أعضاء المجلس. واذا كان المجلس غير قائم، يعرض الأمر على مجلس الوزراء للموافقة، على أن يعرض على مجلس النواب الجديد في أول اجتماع له.

ولا يجوز حل مجلس النواب أثناء سريان حالة الطوارئ.

مادة (155) : لرئيس الجمهورية بعد اخذ رأى مجلس الوزراء العفو عن العقوبة، أو تخفيفها.

ولا يكون العفو الشامل إلا بقانون، يُقر بموافقة أغلبية أعضاء مجلس النواب.

مادة (156) : إذا حدث فى غير دور انعقاد مجلس النواب ما يوجب الإسراع فى اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير، يدعو رئيس الجمهورية المجلس لإنعقاد طارئ لعرض الأمر عليه. وإذا كان مجلس النواب غير قائم، يجوز لرئيس الجمهورية اصدار قرارات بقوانين، على أن يتم عرضها ومناقشتها والموافقة عليها خلال خمسة عشر يوماً من انعقاد المجلس الجديد، فإذا لم تعرض وتناقش أو اذا عرضت ولم يقرها المجلس، زال بأثر رجعى ما كان لها من قوة القانون، دون حاجة إلى إصدار قرار بذلك، إلا إذا رأى المجلس اعتماد نفاذها فى الفترة السابقة، أو تسوية ما ترتب عليها من آثار.

مادة (157) : لرئيس الجمهورية أن يدعو الناخبين للاستفتاء في المسائل التي تتصل بمصالح البلاد العليا، وذلك فيما لا يخالف أحكام الدستور.

وإذا اشتملت الدعوة للاستفتاء على أكثر من مسأله، وجب التصويت على كل واحدة منها.

مادة (158) : لرئيس الجمهورية أن يقدم استقالته إلى مجلس النواب فإذا كان المجلس غير قائم، قدمها إلى الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليا.

مادة (159) : يكون اتهام رئيس الجمهورية بانتهاك أحكام الدستور، أو بالخيانة العظمى، أو أية جناية أخرى، بناء على طلب موقع من أغلبية أعضاء مجلس النواب على الأقل، ولا يصدر قرار الاتهام إلا بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس، وبعد تحقيق يجريه معه النائب العام. وإذا كان به مانع يحل محله احد مساعديه.

وبمجرد صدور هذا القرار، يوقف رئيس الجمهورية عن عمله، ويعتبر ذلك مانعاً مؤقتاً يحول دون مباشرته لاختصاصاته حتى صدور حكم في الدعوى.

ويحاكم رئيس الجمهورية أمام محكمة خاصة يرأسها رئيس مجلس القضاء الأعلى، وعضوية أقدم نائب لرئيس المحكمة الدستورية العليا، وأقدم نائب لرئيس مجلس الدولة، وأقدم رئيسين بمحاكم الاستئناف، ويتولى الادعاء أمامها النائب العام، وإذا قام بأحدهم مانع، حل محله من يليه فى الأقدمية، وأحكام المحكمة نهائية غير قابلة للطعن.

وينظم القانون إجراءات التحقيق، والمحاكمة، وإذا حكم بإدانة رئيس الجمهورية أعفى من منصبه، مع عدم الإخلال بالعقوبات الأخرى.

مادة (160)[iv] :

النص الحالي للفقرة الأولي :

إذا قام مانع مؤقت يحول دون مباشرة رئيس الجمهورية لسلطاته، حل محله نائب رئيس الجمهورية ، أو رئيس مجلس الوزراء عند عدم نائب لرئيس الجمهورية أو تعذر حلوله محله.

النص السابق للفقرة الأولي :

إذا قام مانع مؤقت يحول دون مباشرة رئيس الجمهورية لسلطاته، حل محله رئيس مجلس الوزراء.

وعند خلو منصب رئيس الجمهورية للاستقالة، أو الوفاة، أو العجز الدائم عن العمل، يعلن مجلس النواب خلو المنصب. ويكون إعلان خلو المنصب بأغلبية ثلثي الأعضاء علي الاقل، إذا كان ذلك لأي سبب آخر. ويخطر مجلس النواب الهيئة الوطنية للانتخابات، ويباشر رئيس مجلس النواب مؤقتاً سلطات رئيس الجمهورية.

وإذا كان مجلس النواب غير قائم، تحل الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليا ورئيسها، محل المجلس ورئيسه، فيما تقدم.

وفى جميع الأحوال، يجب أن يُنتخب الرئيس الجديد فى مدة لا تجاوز تسعين يوماً من تاريخ خلو المنصب، وتبدأ مدة الرئاسة فى هذه الحالة من تاريخ إعلان نتيجة الانتخاب.

النص الحالي للفقرة الأخيرة :

   ولا يجوز لمن حل محل رئيس الجمهورية ، أو لرئيس الجمهورية المؤقت ، أن يطلب تعديل الدستور ، و لا أن يحل مجلس النواب أو مجلس الشيوخ ، و لا أن يُقيل الحكومة.

    كما لا يجوز لرئيس الجمهورية المؤقت أن يترشح لهذا المنصب .

النص السابق للفقرة الأخيرة :

ولا يجوز لرئيس الجمهورية المؤقت أن يترشح لهذا المنصب، ولا أن يطلب تعديل الدستور، ولا أن يحل مجلس النواب، ولا أن يقيل الحكومة.

مادة (161) : يجوز لمجلس النواب اقتراح سحب الثقة من رئيس الجمهورية، واجراء إنتخابات رئاسية مبكرة، بناءً علي طلب مسبب وموقع من أغلبية أعضاء مجلس النواب علي الأقل، وموافقة ثلثي اعضائه. ولايجوز تقديم هذا الطلب لذات السبب خلال المدة الرئاسية إلا مرة واحدة.

وبمجرد الموافقة علي اقتراح سحب الثقة، يطرح امر سحب الثقة من رئيس الجمهورية واجراء انتخابات رئاسية مبكرة في استفتاء عام، بدعوة من رئيس مجلس الوزراء، فإذا وافقت الأغلبية علي قرار سحب الثقة، يُعفى رئيس الجمهورية من منصبه ويُعد منصب رئيس الجمهورية خالياً، وتجري الانتخابات الرئاسية المبكرة خلال ستين يوماً من تاريخ إعلان نتيجة الاستفتاء.

واذا كانت نتيجة الاستفتاء بالرفض، عُد مجلس النواب منحلآ، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس جديد للنواب خلال ثلاثين يومآ من تاريخ الحل.

مادة (162) : إذا تزامن خلو منصب رئيس الجمهورية مع إجراء استفتاء، أو انتخاب مجلس النواب، تُعطى الأسبقية لانتخاب رئيس الجمهورية، ويستمر المجلس لحين إتمام انتخاب الرئيس.

الفرع الثانى

 الحكومة

مادة (163) : الحكومة هى الهيئة التنفيذية والإدارية العليا للدولة، وتتكون من رئيس مجلس الوزراء، ونوابه، والوزراء، ونوابهم.

ويتولى رئيس مجلس الوزراء رئاسة الحكومة، ويشرف على أعمالها، ويوجهها فى أداء اختصاصاتها.

مادة (164) : يشترط فيمن يعين رئيسًا لمجلس الوزراء، أن يكون مصريًا من أبوين مصريين، وألا يحمل هو أو زوجه جنسية دولة أخرى، وأن يكون متمتعًا بحقوقه المدنية والسياسية، وان يكون قد أدى الخدمة العسكرية أو أعفي منها قانونا، وألا تقل سنه عن خمس وثلاثين سنة ميلادية فى تاريخ التكليف.

ويشترط فيمن يعين عضوًا بالحكومة، أن يكون مصريًا، متمتعًا بحقوقه المدنية والسياسية وأن يكون قد أدى الخدمة العسكرية أو أعفى منها قانوناً، بالغًا من العمر ثلاثين سنة ميلادية على الأقل فى تاريخ التكليف.

ولا يجوز الجمع بين عضوية الحكومة، وعضوية مجلس النواب، وإذا عين أحد أعضاء المجلس فى الحكومة، يخلو مكانه فى المجلس من تاريخ هذا التعيين.

مادة (165) : يشترط أن يؤدى رئيس مجلس الوزراء، وأعضاء الحكومة أمام رئيس الجمهورية، قبل مباشرة مهام مناصبهم، اليمين الآتية ” أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصًا على النظام الجمهورى، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن ووحدة وسلامة أراضيه ”.

مادة (166) : يحدد القانون مرتب رئيس مجلس الوزراء، وأعضاء الحكومة، ولا يجوز لأى منهم أن يتقاضى أى مرتب، أو مكافأة أخرى، ولا أن يزاول طوال مدة توليه منصبه، بالذات أو بالواسطة، مهنة حرة، أو عملاً تجاريًا، أو ماليًا، أو صناعيًا، ولا أن يشتري، أو يستأجر شيئا من أموال الدولة، أو أي من أشخاص القانون العام، أو شركات القطاع العام، أو قطاع الأعمال العام، ولا أن يؤجرها، أو يبيعها شيئا من أمواله،ولا أن يقايضها عليه، ولا أن يبرم معها عقد التزام، أو توريد، أو مقاولة، أو غيرها ويقع باطلا أى من هذه التصرفات.

ويتعين على رئيس مجلس الوزراء، وأعضاء الحكومة تقديم إقرار ذمة مالية عند توليهم وتركهم مناصبهم، وفى نهاية كل عام، وينشر فى الجريدة الرسمية.

وإذا تلقى أى منهم، بالذات أو بالواسطة، هدية نقدية، أو عينية بسبب منصبه، أو بمناسبته، تؤول ملكيتها إلى الخزانة العامة للدولة، وذلك كله على النحو الذى ينظمه القانون.

مادة (167) : تمارس الحكومة، بوجه خاص، الاختصاصات الآتية:

  1. الاشتراك مع رئيس الجمهورية فى وضع السياسة العامة للدولة، والإشراف على تنفيذها.
  2. المحافظة على أمن الوطن وحماية حقوق المواطنين ومصالح الدولة.
  3. توجيه أعمال الوزارات، والجهات، والهيئات العامة التابعة لها، والتنسيق بينها، ومتابعتها.
  4. إعداد مشروعات القوانين، والقرارات.
  5. إصدار القرارات الإدارية وفقًا للقانون، ومتابعة تنفيذها.
  6. إعداد مشروع الخطة العامة للدولة.
  7. إعداد مشروع الموازنة العامة للدولة.
  8. عقد القروض، ومنحها، وفقًا لأحكام الدستور.
  9. تنفيذ القوانين.

مادة (168) : يتولى الوزير وضع سياسة وزارته بالتنسيق مع الجهات المعنية، ومتابعة تنفيذها، والتوجيه والرقابة، وذلك فى إطار السياسة العامة للدولة.

وتشمل مناصب الادارة العليا لكل وزارة وكيلاً أولاً، بما يكفل تحقيق الاستقرار المؤسسى ورفع مستوى الكفاءة فى تنفيذ سياستها.

مادة (169) : يجوز لأى من أعضاء الحكومة إلقاء بيان أمام مجلس النواب، أو إحدى لجانه، عن موضوع يدخل فى اختصاصه.

ويناقش المجلس، أو اللجنة هذا البيان، ويبدى ما يرى بشأنه.

مادة (170) : يصدر رئيس مجلس الوزراء اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين بما ليس فيه تعطيل، أو تعديل، أو إعفاء من تنفيذها، وله أن يفوض غيره فى إصدارها، إلا إذا حدد القانون من يصدر اللوائح اللازمة لتنفيذه.

مادة (171) : يصدر رئيس مجلس الوزراء القرارات اللازمة لإنشاء المرافق والمصالح العامة وتنظيمها، بعد موافقة مجلس الوزراء.

مادة (172) : يصدر رئيس مجلس الوزراء لوائح الضبط، بعد موافقة مجلس الوزراء.

مادة (173) : يخضع رئيس مجلس الوزراء وأعضاء الحكومة للقواعد العامة المنظمة لاجرءات التحقيق والمحاكمة، فى حالة ارتكابهم لجرائم أثناء ممارسة مهام وظائفهم أو بسببها، ولا يحول تركهم لمناصبهم دون اقامة الدعوى عليهم أو الاستمرار فيها.

وتطبق فى شأن اتهامهم بجريمة الخيانة العظمى، الاحكام الواردة فى المادة (159) من الدستور.

مادة (174) : إذا تقدم رئيس مجلس الوزراء بالاستقالة، وجب تقديم كتاب الاستقالة إلى رئيس الجمهورية، وإذا قدم أحد الوزراء استقالته وجب تقديمها إلى رئيس مجلس الوزراء.

الفرع الثالث

  الادارة المحلية

مادة (175) : تقسم الدولة إلى وحدات إدارية تتمتع بالشخصية الاعتبارية، منها المحافظات، والمدن، والقرى، ويجوز إنشاء وحدات إدارية أخرى تكون لها الشخصية الاعتبارية، إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك.

ويراعى عند انشاء أو تعديل أو الغاء الحدود بين الوحدات المحلية، الظروف الاقتصادية والاجتماعية، وذلك كله علي النحو الذي ينظمه القانون.

مادة (176) : تكفل الدولة دعم اللامركزية الادارية والمالية والاقتصادية، وينظم القانون وسائل تمكين الوحدات الإدارية من توفير المرافق المحلية، والنهوض بها، وحسن إدارتها، ويحدد البرنامج الزمني لنقل السلطات والموازنات إلي وحدات الادارة المحلية.

مادة (177) : تكفل الدولة توفير ما تحتاجه الوحدات المحلية من معاونة علمية، وفنية، وإدارية، ومالية، وتضمن التوزيع العادل للمرافق، والخدمات، والموارد، وتقريب مستويات التنمية، وتحقيق العدالة الاجتماعية بين هذه الوحدات، طبقًا لما ينظمه القانون.

مادة (178) : يكون للوحدات المحلية موازنات مالية مستقلة. يدخل فى مواردها ما تخصصه الدولة لها من موارد، والضرائب والرسوم ذات الطابع المحلى الأصلية، والإضافية، وتطبق فى تحصيلها القواعد، والإجراءات المتبعة فى تحصيل أموال الدولة.

وكل ذلك على النحو الذى ينظمه القانون.

مادة (179) : ينظم القانون شروط وطريقة تعيين أو انتخاب المحافظين، ورؤساء الوحدات الإدارية المحلية الأخرى، ويحدد اختصاصاتهم.

مادة (181) : تنتخب كل وحدة محلية مجلساً بالاقتراع العام السرى المباشر، لمدة أربع سنوات، ويشترط في المترشح ألا يقل سنه عن إحدى وعشرين سنة ميلادية، وينظم القانون شروط الترشح الأخرى، وإجراءات الانتخاب، على أن يُخصص ربع عدد المقاعد للشباب دون سن خمس وثلاثين سنة، وربع العدد للمرأة، علي ألا تقل نسبة تمثيل العمال والفلاحين عن خمسين بالمائة من إجمالي عدد المقاعد، وأن تتضمن تلك النسبة تمثيلا مناسباً للمسيحيين وذوي الاعاقة.

وتختص المجالس المحلية بمتابعة تنفيذ خطة التنمية، ومراقبة أوجه النشاط المختلفة، وممارسة أدوات الرقابة علي السلطة التنفيذية من اقتراحات، وتوجيه أسئلة، وطلبات إحاطة، واستجوابات وغيرها، وفى سحب الثقة من رؤساء الوحدات المحلية، على النحو الذى ينظمه القانون.

ويحدد القانون أختصاصات المجالس المحلية الآخري، ومواردها المالية وضمانات أعضائها واستقلالها.

مادة (181) : قرارات المجلس المحلى الصادرة فى حدود اختصاصه نهائية، ولا يجوز تدخّل السلطة التنفيذية فيها، إلا لمنع تجاوز المجلس لهذه الحدود، أو الإضرار بالمصلحة العامة، أو بمصالح المجالس المحلية الأخرى.

وعند الخلاف على اختصاص هذه المجالس المحلية للقرى أو المراكز أو المدن، يفصل فيه المجلس المحلي للمحافظة. وفي حالة الخلاف على اختصاص المجالس المحلية للمحافظات، تفصل فيه على وجه الاستعجال الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، وذلك كله وفقا لما ينظمه القانون.

مادة (182) : يضع كل مجلس محلى موازنته، وحسابه الختامى، على النحو الذى ينظمه القانون.

مادة (183) : لا يجوز حل المجالس المحلية بإجراء إدارى شامل. وينظم القانون طريقة حل أى منها، وإعادة انتخابه.

الفصل الثالث

 السلطة القضائية

 الفرع الأول

 أحكام عامة

مادة (184) : السلطة القضائية مستقلة، تتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، وتصدر أحكامها وفقاً للقانون، ويبين القانون صلاحياتها، والتدخل فى شئون العدالة أو القضايا، جريمة لا تسقط بالتقادم.

مادة (185) :

النص الحالي للمادة :

تقوم كل جهة أو هيئة قضائية علي شئونها ، و يؤخذ رأيها في مشروعات القوانين المنظمة لشئونها ، و يكون لكل منها موازنة مستقلة.

و يعين رئيس الجمهورية رؤساء الجهات و الهيئات القضائية من بين أقدم سبعة من نوابهم ، و ذلك لمدة أربع سنوات ، أو للمدة الباقية حتي بلوغه سن التقاعد ، أيهما أقرب ، و لمرة واحدة طوال مدة عمله و ذلك علي النحو الذي ينظمه القانون.

   و يقوم علي شئونها مجلس أعلي للجهات و الهيئات القضائية ، يرأسه رئيس الجمهورية ، و بعضوية رئيس المحكمة الدستورية العليا ، و رؤساء الجهات و الهيئات القضائية ، و رئيس محكمة استئناف القاهرة ، و النائب العام.

و يكون للمجلس أمين عام ، يصدر بتعيينه قرار من رئيس الجمهورية للمدة التي يحددها القانون و بالتناوب بين الجهات أعضاء المجلس .

و يحل محل رئيس الجمهورية عند غيابه من يفوضه من رؤساء الجهات و الهيئات القضائية.

و يختص المجلس بالنظر في شروط تعيين أعضاء الجهات و الهيئات القضائية و ترقيتهم و تأديبهم ، و يؤخذ رأيه في مشروعات القوانين المنظمة لشئون هذه الجهات و الهيئات ، و تصدر قراراته بموافقة أغلبية أعضائه علي أن يكون من بينهم رئيس المجلس.    

النص السابق للمادة :

تقوم كل جهة، أو هيئة قضائية على شئونها، ويكون لكل منها موازنة مستقلة، يناقشها مجلس النواب بكامل عناصرها، وتدرج بعد إقرارها فى الموازنة العامة للدولة رقماً واحداً، ويؤخذ رأيها فى مشروعات القوانين المنظمة لشئونها.

مادة (186) : القضاة مستقلون غير قابلين للعزل، لا سلطان عليهم فى عملهم لغير القانون، وهم متساوون فى الحقوق والواجبات، ويحدد القانون شروط وإجراءات تعيينهم، وإعاراتهم، وتقاعدهم، وينظم مساءلتهم تأديبياً، ولا يجوز ندبهم كليا أو جزئيا إلا للجهات وفى الأعمال التى يحددها القانون، وذلك كله بما يحفظ استقلال القضاء والقضاة وحيدتهم، ويحول دون تعارض المصالح. ويبين القانون الحقوق والواجبات والضمانات المقرره لهم.

مادة (187) : جلسات المحاكم علنية، إلا إذا قررت المحكمة سريتها مراعاة للنظام العام، أو الآداب، وفى جميع الأحوال يكون النطق بالحكم فى جلسة علنية.

الفرع الثانى

 القضاء والنيابة العامة

مادة (188) : يختص القضاء بالفصل فى كافة المنازعات والجرائم، عدا ما تختص به جهة قضائية أخرى، ويفصل دون غيره فى المنازعات المتعلقة بشئون أعضائه، ويدير شئونه مجلس أعلى ينظم القانون تشكيله واختصاصاته.

مادة (189)[v] : النيابة العامة جزء لا يتجزأ من القضاء، تتولى التحقيق، وتحريك، ومباشرة الدعوى الجنائية عدا ما يستثنيه القانون، ويحدد القانون اختصاصاتها الأخرى.

النص الحالي للفقرة الثانية:

و يتولي النيابة العامة نائب عام يصدر بتعيينه قرار من رئيس الجمهورية من بين ثلاثة يرشحهم مجلس القضاء الأعلي ، من بين نواب محكمة النقض ، و الرؤساء بمحاكم الاستئناف ، و النواب العامين المساعدين ، و ذلك لمدة أربع سنوات ، أو للمدة الباقية حتي بلوغه سن التقاعد ، أيهما أقرب ، و لمرة واحدة طوال مدة عمله.

النص السابق للفقرة الثانية :

ويتولى النيابة العامة نائب عام يختاره مجلس القضاء الأعلى، من بين نواب رئيس محكمة النقض، أو الرؤساء بمحاكم الاستئناف، أو النواب العامين المساعدين، ويصدر بتعيينه قرار من رئيس الجمهورية لمدة أربع سنوات، أو للمدة الباقية حتى بلوغه سن التقاعد، أيهما أقرب، ولمرة واحدة طوال مدة عمله.

الفرع الثالث

 قضاء مجلس الدولة

مادة (190)[vi] :

النص الحالي للمادة :

مجلس الدولة جهة قضائية مستقلة ، يختص دون غيره بالفصل في المنازعات الإدارية ، و منازعات التنفيذ المتعلقة بجميع أحكامه ، كما يختص بالفصل في الدعاوي و الطعون التأديبية ، و يتولي الإفتاء في المسائل القانونية للجهات التي يحددها القانون ، و مراجعة مشروعات القوانين و القرارات ذات الصفة التشريعية التي تحال إليه ، و مراجعة مشروعات العقود التي يحددها و يحدد قيمتها القانون و تكون الدولة أو إحدي الهيئات العامة طرفاً فيها ، و يحدد القانون اختصاصاته الأخري.

النص السابق للمادة :

مجلس الدولة جهة قضائية مستقلة، يختص دون غيره بالفصل فى المنازعات الإدارية، ومنازعات التنفيذ المتعلقة بجميع أحكامه، كما يختص بالفصل في الدعاوى والطعون التأديبية، ويتولى وحده

الإفتاء فى المسائل القانونية للجهات التي يحددها القانون، ومراجعة، وصياغة مشروعات القوانين والقرارات ذات الصفة التشريعية، ومراجعة مشروعات العقود التي تكون الدولة، أو إحدى الهيئات العامة طرفاً فيها، ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى.

أحكام المحكمة الإدارية العليا

الفرع الرابع

 المحكمة الدستورية العليا

مادة (191) : المحكمة الدستورية العليا جهة قضائية مستقلة، قائمة بذاتها، مقرها مدينة القاهرة، ويجوز فى حالة الضرورة انعقادها فى أى مكان آخر داخل البلاد، بموافقة الجمعية العامة للمحكمة، ويكون لها موازنة مستقلة، يناقشها مجلس النواب بكامل عناصرها، وتدرج بعد إقرارها فى الموازنة العامة للدولة رقماً واحداً، وتقوم الجمعية العامة للمحكمة على شئونها، ويؤخذ رأيها فى مشروعات القوانين المتعلقة بشئون المحكمة.

مادة (192) : تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين، واللوائح، وتفسير النصوص التشريعية، والفصل فى المنازعات المتعلقة بشئون أعضائها، وفى تنازع الاختصاص بين جهات القضاء، والهيئات ذات الاختصاص القضائى، والفصل فى النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين صادر أحدهما من أى جهة من جهات القضاء، أو هيئة ذات اختصاص قضائى، والآخر من جهة أخرى منها، والمنازعات المتعلقة بتنفيذ أحكامها، والقراارات الصادرة منها.

ويعين القانون الاختصاصات الأخرى للمحكمة، وينظم الإجراءات التى تتبع أمامها.

مادة (193)[vii] :

تؤلف المحكمة من رئيس، وعدد كاف من نواب الرئيس.

 وتؤلف هيئة المفوضين بالمحكمة من رئيس، وعدد كاف من الرؤساء بالهيئة، والمستشارين، والمستشارين المساعدين.

النص الحالي للفقرة الثالثة :

و يختار رئيس الجمهورية رئيس المحكمة الدستورية العليا من بين أقدم خمسة نواب لرئيس المحكمة . و يعين رئيس الجمهورية نواب رئيس المحكمة من بين اثنين ترشح أحدهما الجمعية العامة للمحكمة و يرشح الآخر رئيس المحكمة . و يعين رئيس هيئة المفوضين و اعضاؤها بقرار من رئيس الجمهورية بناءً علي ترشيح رئيس المحكمة و بعد أخذ رأي الجمعية العامة للمحكمة ، و ذلك كله علي النحو المبين بالقانون.

النص السابق للفقرة الثالثة:

وتختار الجمعية العامة رئيس المحكمة من بين أقدم ثلاثة نواب لرئيس المحكمة، كما تختار نواب الرئيس، وأعضاء هيئة المفوضين بها، ويصدر بتعيينهم قرار من رئيس الجمهورية، وذلك كله على النحو المبين بالقانون.

مادة (194) : رئيس ونواب رئيس المحكمة الدستورية العليا، ورئيس وأعضاء هيئة المفوضين بها، مستقلون وغير قابلين للعزل، ولا سلطان عليهم فى عملهم لغير القانون، ويبين القانون الشروط الواجب توافرها فيهم، وتتولى المحكمة مساءلتهم تأديبياً، على الوجه المبين بالقانون، وتسرى بشأنهم جميع الحقوق والواجبات و الضمانات المقررة لأعضاء السلطة القضائية.

مادة (195) : تنشر فى الجريدة الرسمية الأحكام والقرارات الصادرة من المحكمة الدستورية العليا، وهي ملزمة للكافة وجميع سلطات الدولة، وتكون لها حجية مطلقة بالنسبة لهم.

وينظم القانون ما يترتب على الحكم بعدم دستورية نص تشريعى من آثار.

الفرع الخامس

 الهيئات القضائية

مادة (196) : قضايا الدولة هيئة قضائية مستقلة، تنوب عن الدولة فيما يرفع منها أو عليها من دعاوي، وفي اقتراح تسويتها ودياً فى أى مرحلة من مراحل التقاضي، والإشراف الفنى على إدارات الشئون القانونية بالجهاز الإدارى للدولة بالنسبة للدعاوي التي تباشرها، وتقوم بصياغة مشروعات العقود التي تحال إليها من الجهات الادارية وتكون الدولة طرفاً فيها، وذلك كله وفقاً لما ينظمه القانون.

ويحدد القانون اختصاصاتها الأخرى، ويكون لأعضائها كافة الضمانات والحقوق والواجبات المقررة لأعضاء السلطة القضائية، وينظم القانون مساءلتهم تأديبياً.

مادة (197) : النيابة الإدارية هيئة قضائية مستقلة، تتولى التحقيق فى المخالفات الإدارية والمالية، وكذا التى تحال إليها ويكون لها بالنسبة لهذه المخالفات السلطات المقررة لجهة الإدارة فى توقيع الجزاءات التأديبية، ويكون الطعن فى قراراتها أمام المحكمة التأديبية المختصة بمجلس الدولة، كما تتولى تحريك ومباشرة الدعاوى والطعون التأديبية أمام محاكم مجلس الدولة، وذلك كله وفقا لما ينظمه القانون.

ويحدد القانون اختصاصاتها الأخرى، ويكون لأعضائها الضمانات والحقوق والواجبات المقررة لأعضاء السلطة القضائية. وينظم القانون مساءلتهم تأديبياً.

الفرع السادس

 المحاماة

مادة (198) : المحاماة مهنة حرة، تشارك السلطة القضائية في تحقيق العدالة، وسيادة القانون، وكفالة حق الدفاع، ويمارسها المحامي مستقلاً، وكذلك محامو الهيئات وشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام. ويتمتع المحامون جميعاً أثناء تأديتهم حق الدفاع أمام المحاكم بالضمانات والحماية التي تقررت لهم في القانون مع سريانها عليهم أمام جهات التحقيق والإستدلال.

ويحظر في غير حالات التلبس القبض علي المحامي أو احتجازه اثناء مباشرته حق الدفاع، وذلك كله علي النحو الذي يحدده القانون.

الفرع السابع

 الخبراء

مادة (199) : الخبراء القضائيون، وخبراء الطب الشرعي، والاعضاء الفنيون بالشهر العقاري مستقلون في آداء عملهم، ويتمتعون بالضمانات والحماية اللازمة لتأدية أعمالهم، على النحو الذى ينظمه القانون.

 

الفصل الرابع

 القوات المسلحة والشرطة

الفرع الأول

 القوات المسلحة

مادة (200) : القوات المسلحة ملك للشعب، مهمتها حماية البلاد، والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها، والدولة وحدها هى التى تنشىء هذه القوات، ويحظر على أي فرد أو هيئة أو جهة أو جماعة إنشاء تشكيلات أو فرق أو تنظيمات عسكرية أو شبه سكرية.

ويكون للقوات المسلحة مجلس أعلى، على النحو الذى ينظمه القانون.

مادة (201) : وزير الدفاع هو القائد العام للقوات المسلحة، ويعين من بين ضباطها.

مادة (202) : ينظم القانون التعبئة العامة، ويبين شروط الخدمة، والترقية، والتقاعد فى القوات المسلحة.

وتختص اللجان القضائية لضباط وأفراد القوات المسلحة، دون غيرها، بالفصل فى كافة المنازعات الإدارية الخاصة بالقرارات الصادرة فى شأنهم، وينظم القانون قواعد وإجراءات الطعن فى قرارات هذه اللجان.

الفرع الثانى

 مجلس الدفاع الوطنى

مادة (203) : ينشأ مجلس الدفاع الوطنى، برئاسة رئيس الجمهورية، وعضوية رئيس مجلس الوزراء، ورئيس مجلس النواب، ووزراء الدفاع، والخارجية، والمالية، والداخلية، ورئيس المخابرات العامة، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة، وقادة القوات البحرية، والجوية، والدفاع الجوى، ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة، ومدير إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع.

ويختص بالنظر فى الشئون الخاصة بوسائل تأمين البلاد، وسلامتها، ومناقشة موازنة القوات لمسلحة، وتدرج رقماً واحداً فى الموازنة العامة للدولة، ويؤخذ رأيه فى مشروعات القوانين المتعلقة بالقوات المسلحة.

ويحدد القانون إختصاصاته الأخرى.

وعند مناقشة الموازنة، يُضم رئيس هيئة الشئون المالية للقوات المسلحة، ورئيسا لجنتى الخطة والموازنة، والدفاع والأمن القومى بمجلس النواب.

ولرئيس الجمهورية أن يدعو من يرى من المختصين، والخبراء لحضور اجتماع المجلس دون أن يكون له صوت معدود.

الفرع الثالث

 القضاء العسكرى

مادة (204) : القضاء العسكرى جهة قضائية مستقلة، يختص دون غيره بالفصل فى كافة الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها ومن فى حكمهم، والجرائم المرتكبة من أفراد المخابرات العامة أثناء وبسبب الخدمة.

ولا يجوز محاكمة مدنى أمام القضاء العسكرى، إلا فى الجرائم التى تمثل إعتداءً مباشراً على المنشأت العسكرية أو معسكرات القوات المسلحة أو ما فى حكمها، أو المناطق العسكرية أو الحدودية المقررة كذلك، أو معداتها أو مركباتها أو أسلحتها أو ذخائرها أو وثائقها أو أسرارها العسكرية أو أموالها العامة أو المصانع الحربية، أو الجرائم المتعلقة بالتجنيد، أو الجرائم التى تمثل إعتداءً مباشراً على ضباطها أو أفرادها بسبب تأدية أعمال وظائفهم.

ويحدد القانون تلك الجرائم، ويبين اختصاصات القضاء العسكرى الاخرى.

وأعضاء القضاء العسكرى مستقلون غير قابلين للعزل، وتكون لهم كافة الضمانات والحقوق والواجبات المقررة لأعضاء السلطة القضائية.

الفرع الرابع

 مجلس الأمن القومى

مادة (205) : ينشأ مجلس للأمن القومى برئاسة رئيس الجمهورية، وعضوية رئيس مجلس الوزراء، ورئيس مجلس النواب، ووزراء الدفاع، والداخلية، والخارجية، والمالية، والعدل، والصحة، والاتصالات، والتعليم، ورئيس المخابرات العامة، ورئيس لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب.

ويختص بإقرار إستراتيجيات تحقيق أمن البلاد، ومواجهة حالات الكوارث، والأزمات بشتى أنواعها، وإتخاذ ما يلزم لإحتوائها، وتحديد مصادر الأخطار على الأمن القومى المصرى فى الداخل، والخارج، والإجراءات اللازمة للتصدى لها على المستويين الرسمى والشعبى.

وللمجلس أن يدعو من يرى من ذوى الخبرة والإختصاص لحضور اجتماعه، دون ان يكون لهم صوت معدود.

ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى، ونظام عمله.

الفرع الخامس

 الشرطة

مادة (206): الشرطة هيئة مدنية نظامية، فى خدمة الشعب، وولاؤها له، وتكفل للمواطنين الطمأنينة والأمن، وتسهر على حفظ النظام العام، والآداب العامة، وتلتزم بما يفرضه عليها الدستور والقانون من واجبات، واحترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، وتكفل الدولة أداء أعضاء هيئة الشرطة لواجباتهم، وينظم القانون الضمانات الكفيلة بذلك.

مادة (207) : يشكل مجلس أعلى للشرطة من بين أقدم ضباط هيئة الشرطة، ورئيس إدارة الفتوى المختص بمجلس الدولة ، ويختص المجلس بمعاونة وزير الداخلية فى تنظيم هيئة الشرطة وتسيير شئون أعضائها، ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى، ويؤخذ رأيه فى أية قوانين تتعلق بها.

الفصل الخامس

 الهيئة الوطنية للانتخابات

مادة (208) : الهيئة الوطنية للانتخابات هيئة مستقلة، تختص دون غيرها بإدارة الاستفتاءات، والانتخابات الرئاسية، والنيابية، والمحلية، بدءا من إعداد قاعدة بيانات الناخبين وتحديثها، واقتراح تقسيم الدوائر، وتحديد ضوابط الدعاية والتمويل، والإنفاق الانتخابى، والإعلان عنه، والرقابة عليها، وتيسير إجراءات تصويت المصريين المقيمين فى الخارج، وغير ذلك من الإجراءات حتى إعلان النتيجة.

وذلك كله على النحو الذى ينظمه القانون.

مادة (209) : يقوم على إدارة الهيئة الوطنية للانتخابات مجلس مكون من عشرة أعضاء يُنتدبون ندبا كليا بالتساوى من بين نواب رئيس محكمة النقض، ورؤساء محاكم الاستئناف، ونواب رئيس مجلس الدولة، وهيئة قضايا الدولة، والنيابة الإدارية، يختارهم مجلس القضاء الأعلى، والمجالس الخاصة للجهات والهيئات القضائية المتقدمة بحسب الأحوال، من غير أعضائها، ويصدر بتعيينهم قرار من رئيس الجمهورية. ويكون ندبهم للعمل بالهيئة ندباً كلياً لدورة واحدة مدتها ست سنوات، وتكون رئاستها لأقدم أعضائها من محكمة النقض.

ويتجدد نصف عدد أعضاء المجلس كل ثلاث سنوات.

وللهيئة أن تستعين بمن ترى من الشخصيات العامة المستقلة، والمتخصصين، وذوى الخبرة فى مجال الانتخابات دون أن يكون لهم حق التصويت.

يكون للهيئة جهاز تنفيذى دائم يحدد القانون تشكيله، ونظام العمل به، وحقوق وواجبات أعضائه وضماناتهم، بما يحقق لهم الحياد والاستقلال والنزاهة.

مادة (210) : يتولى إدارة الاقتراع، والفرز فى الاستفتاءات، والانتخابات أعضاء تابعون للهيئة تحت إشراف مجلس إدارتها، ولها ان تستعين بأعضاء من الهيئات القضائية.

ويتم الاقتراع، والفرز فى الانتخابات، والاستفتاءات التى تجرى فى السنوات العشر التالية لتاريخ العمل بهذا الدستور، تحت إشراف كامل من أعضاء الجهات والهيئات القضائية، وذلك على النحو المبين بالقانون.

وتختص المحكمة الادارية العليا بالفصل في الطعون علي قرارات الهيئة المتعلقة بالاستفتاءات والانتخابات الرئاسية والنيابية ونتائجها، ويكون الطعن علي انتخابات المحليات أمام محكمة القضاء الاداري. ويحدد القانون مواعيد الطعن على هذه القرارات على أن يتم الفصل فيه بحكم نهائى خلال عشرة أيام من تاريخ قيد الطعن.

الفصل السادس

 المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام

مادة (211) : المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام هيئة مستقلة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الفنى والمالى والإدارى، وموازنتها مستقلة.

ويختص المجلس بتنظيم شئون الإعلام المسموع والمرئى، وتنظيم الصحافة المطبوعة، والرقمية، وغيرها.

ويكون المجلس مسئولاً عن ضمان و حماية حرية الصحافة والإعلام المقررة بالدستور، والحفاظ على استقلالها وحيادها وتعدديتها وتنوعها، ومنع الممارسات الاحتكارية، ومراقبة سلامة مصادر تمويل المؤسسات الصحفية والإعلامية، ووضع الضوابط والمعايير اللازمة لضمان التزام الصحافة ووسائل الإعلام بأصول المهنة وأخلاقياتها، ومقتضيات الأمن القومى، وذلك على الوجه المبين فى القانون.

يحدد القانون تشكيل المجلس، ونظام عمله، والأوضاع الوظيفية للعاملين فيه.

ويُؤخذ رأى المجلس فى مشروعات القوانين، واللوائح المتعلقة بمجال عمله.

مادة (212) : الهيئة الوطنية للصحافة هيئة مستقلة، تقوم على إدارة المؤسسات الصحفية المملوكة للدولة وتطويرها، وتنمية أصولها، وضمان تحديثها واستقلالها، وحيادها، والتزامها بأداء مهنى، وإدارى، واقتصادى رشيد.

ويحدد القانون تشكيل الهيئة، ونظام عملها، والأوضاع الوظيفية للعاملين فيها.

ويُؤخذ رأى الهيئة فى مشروعات القوانين، واللوائح المتعلقة بمجال عملها.

مادة (213) : الهيئة الوطنية للإعلام هيئة مستقلة، تقوم على إدارة المؤسسات الإعلامية المرئية والإذاعية والرقمية المملوكة للدولة، وتطويرها، وتنمية أصولها، وضمان استقلالها وحيادها، والتزامها بأداء مهنى، وإدارى، واقتصادى رشيد.

ويحدد القانون تشكيل الهيئة، ونظام عملها، والأوضاع الوظيفية للعاملين فيها.

ويُؤخذ رأى الهيئة فى مشروعات القوانين، واللوائح المتعلقة بمجال عملها.

الفصل السابع

 المجالس القومية والهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية

الفرع الاول

 المجالس القومية

مادة (214) : يحدد القانون المجالس القومية المستقلة، ومنها المجلس القومى لحقوق الإنسان، والمجلس القومى للمرأة، والمجلس القومى للطفولة والأمومة، والمجلس القومى للأشخاص ذوى الإعاقة، ويبين القانون كيفية تشكيل كل منها، واختصاصاتها، وضمانات استقلال وحياد أعضائها، ولها الحق فى إبلاغ السلطات العامة عن أى انتهاك يتعلق بمجال عملها.

وتتمتع تلك المجالس بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الفني والمالي والإداري، ويُؤخذ رأيها فى مشروعات القوانين، واللوائح المتعلقة بها، وبمجال أعمالها.

الفرع الثاني

 الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية

مادة (215) : يحدد القانون الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية. وتتمتع تلك الهيئات والأجهزة بالشخصية الاعتبارية، والاستقلال الفنى والمالي والإدارى، ويؤخذ رأيها في مشروعات القوانين، واللوائح المتعلقة بمجال عملها. وتعد من تلك الهيئات والاجهزة البنك المركزي والهيئة العامة للرقابة المالية، والجهاز المركزي للمحاسبات، هيئة الرقابة الإدارية.

مادة (216) : يصدر بتشكيل كل هيئة مستقلة أو جهاز رقابى قانون، يحدد اختصاصاتها، ونظام عملها، وضمانات استقلالها، والحماية اللازمة لأعضائها، وسائر أوضاعهم الوظيفية، بما يكفل لهم الحياد والاستقلال.

يعين رئيس الجمهورية رؤساء تلك الهيئات والأجهزة بعد موافقة مجلس النواب بأغلبية أعضائه لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة، ولا يُعفي أي منهم من منصبه إلا في الحالات المحددة بالقانون، ويُحظر عليهم ما يُحظر على الوزراء.

مادة (217) : تقدم الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية، تقارير سنوية إلى كل من رئيس الجمهورية، ومجلس النواب، ورئيس مجلس الوزراء، فور صدورها.

وعلى مجلس النواب أن ينظرها، ويتخذ الإجراء المناسب حيالها فى مدة لا تجاوز أربعة أشهر من تاريخ ورودها إليه، وتنشر هذه التقارير على الرأى العام.

وتبلغ الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية، سلطات التحقيق المختصة بما تكتشفه من دلائل على ارتكاب مخالفات، أو جرائم، وعليها أن تتخذ اللازم حيال تلك التقارير خلال مدة محددة ،وذلك كله وفقًا لأحكام القانون.

مادة (218) : تلتزم الدولة بمكافحة الفساد، ويحدد القانون الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية المختصة بذلك.

وتلتزم الهيئات والأجهزة الرقابية المختصة بالتنسيق فيما بينها فى مكافحة الفساد، وتعزيز قيم النزاهة والشفافية، ضماناً لحسن أداء الوظيفة العامة والحفاظ علي المال العام، ووضع ومتابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد بالمشاركة مع غيرها من الهيئات والاجهزة المعنية، وذلك علي النحو الذي ينظمه القانون.

مادة (219) : يتولى الجهاز المركزي للمحاسبات الرقابة على أموال الدولة، والأشخاص الاعتبارية العامة، والجهات الأخرى التى يحددها القانون، ومراقبة تنفيذ الموازنة العامة للدولة والموازنات المستقلة، ومراجعة حساباتها الختامية.

مادة (220) : يختص البنك المركزى بوضع السياسات النقدية والائتمانية والمصرفية، ويشرف علي تنفيذها، ومراقبة أداء الجهاز المصرفى، وله وحده حق إصدار النقد، ويعمل على سلامة النظام النقدي والمصرفي واستقرار الأسعار فى إطار السياسة الاقتصادية العامة للدولة، علي النحو الذي ينظمه القانون.

مادة (221) : تختص الهيئة العامة للرقابة المالية بالرقابة والإشراف علي الأسواق والأدوات المالية غير المصرفية، بما في ذلك أسواق رأس المال وبورصات العقود الآجلة وأنشطة التأمين، والتمويل العقاري، والتأجير التمويلي، والتخصيم والتوريق، وذلك علي النحو الذي ينظمه القانون.

الباب السادس

الأحكام العامة والانتقالية[viii]

ملاحظة : تم حذف عنوان الفصل الأول بموجب استفتاء تعديل الدستور الأخير

الفصل الأول

الأحكام العامة

مادة (222) : مدينة القاهرة عاصمة جمهورية مصر العربية.

مادة (223) : العلم الوطني لجمهورية مصر العربية مكون من ثلاثة ألوان هى الأسود، والأبيض، والأحمر، وبه نسر مأخوذ عن ”نسر صلاح الدين” باللون الأصفر الذهبى، ويحدد القانون شعار الجمهورية، وأوسمتها، وشاراتها، وخاتمها، ونشيدها الوطنى.

وإهانة العلم المصري جريمة يعاقب عليها القانون.

مادة (224) : كل ما قررته القوانين واللوائح من أحكام قبل صدور الدستور، يبقى نافذاً، ولا يجوز تعديلها، ولا إلغاؤها إلا وفقاً للقواعد، والإجراءات المقررة فى الدستور.

وتلتزم الدولة بإصدار القوانين المنفذة لأحكام هذا الدستور.

مادة (225) : تنشر القوانين فى الجريدة الرسمية خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إصدارها، ويُعمل بها بعد ثلاثين يوماً من اليوم التالى لتاريخ نشرها، إلا إذا حددت لذلك ميعاداً آخر.

ولا تسرى أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها، ومع ذلك يجوز فى غير المواد الجنائية والضريبية، النص فى القانون على خلاف ذلك، بموافقة أغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب.

مادة (226) : لرئيس الجمهورية، أو لخٌمس أعضاء مجلس النواب، طلب تعديل مادة، أو أكثر من مواد الدستور ، و يجب أن يُذكر في الطلب المواد المطلوب تعديلها ، و أسباب التعديل.

 وفى جميع الأحوال، يناقش مجلس النواب طلب التعديل خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تسلمه، ويصدر المجلس قراره بقبول طلب التعديل كلياً، أو جزئياً بأغلبية أعضائه.

وإذا رُفض الطلب لا يجوز إعادة طلب تعديل المواد ذاتها قبل حلول دور الانعقاد التالى.

وإذا وافق المجلس على طلب التعديل، يناقش نصوص المواد المطلوب تعديلها بعد ستين يوماً من تاريخ الموافقة، فإذا وافق على التعديل ثلثا عدد أعضاء المجلس، عُرِضَ على الشعب لاستفتائه عليه خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدور هذه الموافقة، ويكون التعديل نافذاً من تاريخ إعلان النتيجة، وموافقة أغلبية عدد الأصوات الصحيحة للمشاركين فى الاستفتاء.

وفى جميع الأحوال، لا يجوز تعديل النصوص المتعلقة بإعادة إنتخاب رئيس الجمهورية، أوبمبادئ الحرية، أو المساواة، ما لم يكن التعديل متعلقاً بالمزيد من الضمانات.

مادة (227) : يشكل الدستور بديباجته و جميع نصوصه نسيجاً مترابطاً، وكلاً لا يتجزأ، وتتكامل أحكامه فى وحدة عضوية متماسكة.

ملاحظة : تم حذف عنوان الفصل الثاني بموجب استفتاء تعديل الدستور الأخير

الفصل الثاني

الأحكام الانتقالية

مادة (228) : تتولى اللجنة العليا للانتخابات، ولجنة الانتخابات الرئاسية القائمتين فى تاريخ العمل بالدستور، الإشراف الكامل على أول انتخابات تشريعية، ورئاسية تالية للعمل به، وتؤول إلى الهيئة الوطنية للانتخابات فور تشكيلها أموال اللجنتين.

مادة (229) : تكون انتخابات مجلس النواب التالية لتاريخ العمل بالدستور وفقاً لأحكام المادة 102 منه.

مادة (230) : يجري انتخاب رئيس الجمهورية أو مجلس النواب وفقا لما ينظمه القانون علي أن تبدأ إجراءات الانتخابات الأولي منها خلال مدة لا تقل عن ثلاثين يوما ولا تتجاوز التسعين يوما من تاريخ العمل بالدستور.

وفي جميع الاحوال تبدا الاجراءات الانتخابية التالية خلال مدة لا تتجاوز ست أشهر من تاريخ العمل بالدستور.

مادة (231) : تبدأ مدة الرئاسة التالية للعمل بهذا الدستور من تاريخ إعلان النتيجة النهائية للانتخابات.

مادة (232) : يستمر رئيس الجمهورية المؤقت فى مباشرة السلطات المقررة لرئيس الجمهورية فى الدستور حتى أداء رئيس الجمهورية المنتخب اليمين الدستورية.

مادة (233) : إذا قام مانع مؤقت يحول دون مباشرة رئيس الجمهورية المؤقت لسلطاته، حل محله رئيس مجلس الوزراء.

وعند خلو منصب رئيس الجمهورية المؤقت للاستقالة، أو الوفاة، أو العجز الدائم عن العمل، أو لأى سبب آخر، حل محله بالصلاحيات ذاتها أقدم نواب رئيس المحكمة الدستورية العليا.

مادة (234)[ix] :

النص الحالي للمادة :

يكون تعيين وزير الدفاع بعد موافقة المجلس الأعلي للقوات المسلحة .

النص السابق للمادة :

يكون تعيين وزير الدفاع بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وتسرى أحكام هذه المادة لدورتين رئاسيتين كاملتين اعتبارا من تاريخ العمل بالدستور.

مادة (235) : يصدر مجلس النواب فى اول دور انعقاد له بعد العمل بهذا الدستور قانوناً لتنظيم بناء وترميم الكنائس، بما يكفل حرية ممارسة المسيحيين لشعائرهم الدينية.

مادة (236) : تكفل الدولة وضع وتنفيذ خطة للتنمية الاقتصادية، والعمرانية الشاملة للمناطق الحدودية والمحرومة، ومنها الصعيد وسيناء ومطروح ومناطق النوبة، وذلك بمشاركة أهلها فى مشروعات التنمية وفى أولوية الاستفادة منها، مع مراعاة الأنماط الثقافية والبيئية للمجتمع المحلى، خلال عشر سنوات من تاريخ العمل بهذا الدستور، وذلك على النحو الذى ينظمه القانون.

وتعمل الدولة علي وضع وتنفيذ مشروعات تعيد سكان النوبة إلي مناطقهم الأصلية وتنميتها خلال عشر سنوات، وذلك على النحو الذى ينظمه القانون.

مادة (237) : تلتزم الدولة بمواجهة الارهاب، بكافة صوره وأشكاله، وتعقب مصادر تمويله بإعتباره تهديداً للوطن والمواطنين، مع ضمان الحقوق والحريات العامة، وفق برنامج زمني محدد.

وينظم القانون أحكام وإجراءات مكافحة الإرهاب والتعويض العادل عن الأضرار الناجمة عنه وبسببه.

مادة (238) : تضمن الدوله تنفيذ التزامها بتخصيص الحد الأدنى لمعدلات الانفاق الحكومى على التعليم، والتعليم العالى، والصحه،والبحث العلمى المقررة فى هذا الدستور تدريجياً اعتباراً من تاريخ العمل به، علي أن تلتزم به كاملاً في موازنة الدولة للسنة المالية 2016/2017 وتلتزم الدولة بمد التعليم الالزامي حتي تمام المرحلة الثانوية بطريقة تدريجية تكتمل في العام الدراسي 2016/2017.

مادة (239) : يصدر مجلس النواب قانونا بتنظيم قواعد ندب القضاة وأعضاء الجهات والهيئات القضائية، بما يضمن إلغاء الندب الكلى والجزئى لغير الجهات القضائية أواللجان ذات الاختصاص القضائى أو لإدارة شئون العدالة أو الإشراف على الانتخابات، وذلك خلال مدة لا تتجاوز خمس سنوات من تاريخ العمل بهذا الدستور.

مادة (240) : تكفل الدولة توفير الامكانيات المادية والبشرية المتعلقة بإستئناف الاحكام الصادرة في الجنايات، وذلك خلال عشر سنوات من تاريخ العمل بهذا الدستور، وينظم القانون ذلك.

مادة (241) : يلتزم مجلس النواب فى أول دور انعقاد له بعد نفاذ هذا الدستور بإصدار قانون للعدالة الانتقالية يكفل كشف الحقيقة، والمحاسبة، واقتراح أطر المصالحة الوطنية، وتعويض الضحايا، وذلك وفقاً للمعايير الدولية.

مادة (241 مكرراً)[x] :

تنتهي مدة رئيس الجمهورية الحالي بانقضاء ست سنوات من تاريخ إعلان انتخابه رئيساً للجمهورية في 2018 ، و يجوز إعادة انتخابه لمرة تالية.

مادة (242) : يستمر العمل بنظام الادارة المحلية القائم الى أن يتم تطبيق النظام المنصوص عليه فى الدستور بالتدريج خلال خمس سنوات من تاريخ نفاذه، ودون إخلال بأحكام المادة (180) من هذا الدستور.

مادة (243)[xi] :

النص الحالي للمادة :

تعمل الدولة علي تمثيل العمال و الفلاحين تمثيلاً ملائماً في مجلس النواب ، و ذلك علي النحو الذي يُحدده القانون.

النص السابق للمادة :

تعمل الدولة علي تمثيل العمال والفلاحين تمثيلاً ملائماً في أول مجلس للنواب يُنتخب بعد إقرار هذا الدستور، وذلك علي النحو الذي يحدده القانون.

مادة (244)[xii] :

النص الحالي للمادة :

تعمل الدولة علي تمثيل الشباب و المسيحيين و الأشخاص ذوي الإعاقة و المصريين المقيمين في الخارج تمثيلاً ملائماً في مجلس النواب ، و ذلك علي النحو الذي يحدده القانون .

النص السابق للمادة :

تعمل الدولة علي تمثيل الشباب والمسيحيين والاشخاص ذوي الاعاقة تمثيلاً ملائماً في أول مجلس للنواب يُنتخب بعد إقرار هذا الدستور، وذلك علي النحو الذي يحدده القانون.

مادة (244مكرراً)[xiii] :

هذه المادة مضافة :

يسري حكم الفقرة الأولي من المادة 102 المعدلة اعتباراً من الفصل التشريعي التالي للفصل الأول.

مادة (245) : ينقل العاملون بمجلس الشورى الموجودون بالخدمة فى تاريخ العمل بالدستور إلى مجلس النواب، بذات درجاتهم، وأقدمياتهم التي يشغلونها فى هذا التاريخ، ويُحتفظ لهم بالمرتبات، والبدلات، والمكافآت، وسائر الحقوق المالية المقررة لهم بصفة شخصية، وتؤول إلى مجلس النواب أموال مجلس الشورى كاملة.

مادة (246) : يُلغى الإعلان الدستورى الصادر فى السادس من يوليه سنة 2013 ، والإعلان الدستوري الصادر فى الثامن من يوليه سنة 2013 ، وأى نصوص دستورية أو أحكام وردت في الدستور الصادر سنة 2012 ولم تتناولها هذه الوثيقة الدستورية تعتبر ملغاة من تاريخ العمل بها، ويبقى نافذاً ما ترتب عليها من آثار.

مادة (247) : يُعمل بهذه الوثيقة الدستورية من تاريخ إعلان موافقة الشعب عليها فى الاستفتاء، وذلك بأغلبية عدد الأصوات الصحيحة للمشاركين فيه.

الباب السابع

مجلس الشيوخ[xiv]

مادة (248):

هذه المادة مضافة

يختص مجلس الشيوخ بدراسة و اقتراح ما يراه كفيلاً بتوسيد دعائم الديمقراطيه ، و دعم السلام الاجتماعي و المقومات الأساسية للمجتمع و قيمه العليا و الحقوق و الحريات و الواجبات العامة ، و تعميق النظام الديمقراطي ، و توسيع مجالاته.

مادة (249):

هذه المادة مضافة

يؤخذ رأي مجلس الشيوخ فيما يأتي :

  • الاقتراحات الخاصة بتعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور .
  • مشروع الخطة العامة للتنمية الاجتماعية و الاقتصادية .
  • معاهدات الصلح و التحالف و جميع المعاهدات التي تتعلق بحقوق السيادة .
  • مشروعات القوانين و مشروعات القوانين المكملة للدستور التي تحال إليه من رئيس الجمهورية أو مجلس النواب.
  • ما يحيله رئيس الجمهورية إلي المجلس من موضوعات تتصل بالسياسة العامة للدولة أو بسياستها في الشئون العربية أو الخارجية .

و يبلغ المجلس رأيه في هذه الامور إلي رئيس الجمهورية و مجلس النواب.

مادة (250):

هذه المادة مضافة

يُشكل مجلس الشيوخ من عدد من الأعضاء يُحدده القانون علي ألا يقل عن (180) عضواً.

و تكون مدة عضوية مجلس الشيوخ خمس سنوات ، تبدأ من تاريخ أول اجتماع له ، و يجري انتخاب المجلس الجديد خلال الستين يوماً السابقة علي انتهاء مدته .

و ينتخب ثلثا أعضائه بالاقتراع العام السري المباشر ، و يعين رئيس الجمهورية الثلث الباقي . ة يجري انتخاب و تعيين أعضاء مجلس الشيوخ علي النحو الذي ينظمه القانون.

مادة (251):

هذه المادة مضافة

يشترط فيمن يترشح لعضوية مجلس الشيوخ أو من يعين فيه أن يكون مصرياً متمتعاً بحقوقه المدنية و السياسية ، حاصلاً علي مؤهل جامعي أو ما يعادله علي الأقل ، و ألا تقل سنه يوم فتح باب الترشح عن خمس و ثلاثين سنة ميلادية .

و يبين القانون شروط الترشح الأخري ، و نظام الانتخاب ، و تقسيم الدوائر الانتخابية ، بما يُراعي التمثيل العادل للسكان و المحافظات . و يجوز الأخذ بالنظام الانتخابي الفردي أو القائمة أو الجمع بأي نسبة بينهما.

مادة (252):

هذه المادة مضافة

لا يجوز الجمع بين عضوية مجلس الشيوخ و عضوية مجلس النواب.

مادة (253):

هذه المادة مضافة

رئيس مجلس الوزراء و نوابه و الوزراء و غيرهم من أعضاء الحكومة غير مسئولين أمام مجلس الشيوخ.

مادة (254):

هذه المادة مضافة

تسري في شأن مجلس الشيوخ الأحكام الواردة بالدستور في المواد 103 ، 104 ، 105 ، 107 ، 108 ، 109 ، 110 ، 111، 112 ، 113 ، 114 ، 115 ، 116 ، 117 ، 118 ، 119 ، 120 ، (121 / فقرة 1 ، 2) ، 132 ، 133 ، 136 ، 137 .

و ذلك فيما لا يتعارض مع الأحكام الواردة في هذا الباب ، و علي أن يباشر الاختصاصات المقررة في المواد المذكورة مجلس الشيوخ و رئيسه . 

رابط الصورة الرسمية :

https://drive.google.com/file/d/1GTajQ0oFRDwi75H791q6e9fFUaTZ0JdP/view?usp=sharing

رابط موقع المدونة القانونية :

https://elmodawanaeg.com/%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%ac%d9%85%d9%87%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d9%85-2012-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%af%d9%84/

[i] الفقرتان الأولي و الثالثة مستبدلتان بموجب الاستفتاء علي تعديل الدستور الذي أجري بالخارج أيام : 19، 20 ، 21 ، و بالداخل أيام : 20 ، 21 ، 22 من إبريل سنة 2019.

[ii] الفقرة الأولي مستبدلة بموجب الاستفتاء علي تعديل الدستور الذي أجري بالخارج أيام : 19، 20 ، 21 ، و بالداخل أيام : 20 ، 21 ، 22 من إبريل سنة 2019.

[iii] مضافة بموجب الاستفتاء علي تعديل الدستور الذي أجري بالخارج أيام : 19، 20 ، 21 ، و بالداخل أيام : 20 ، 21 ، 22 من إبريل سنة 2019.

[iv] الفقرتان الأولي و الأخيرة بموجب الاستفتاء علي تعديل الدستور الذي أجري بالخارج أيام : 19، 20 ، 21 ، و بالداخل أيام : 20 ، 21 ، 22 من إبريل سنة 2019.

[v] الفقرة الثانية مستبدلة بموجب الاستفتاء علي تعديل الدستور الذي أجري بالخارج أيام : 19، 20 ، 21 ، و بالداخل أيام : 20 ، 21 ، 22 من إبريل سنة 2019.

[vi] مستبدلة بموجب الاستفتاء علي تعديل الدستور الذي أجري بالخارج أيام : 19، 20 ، 21 ، و بالداخل أيام : 20 ، 21 ، 22 من إبريل سنة 2019.

[vii] الفقرة الثالثة مستبدلة بموجب الاستفتاء علي تعديل الدستور الذي أجري بالخارج أيام : 19، 20 ، 21 ، و بالداخل أيام : 20 ، 21 ، 22 من إبريل سنة 2019.

[viii] حذف عنوانا الفصلين الأول و الثاني من هذا الباب بموجب الاستفتاء علي تعديل الدستور الذي أجري بالخارج أيام : 19، 20 ، 21 ، و بالداخل أيام : 20 ، 21 ، 22 من إبريل سنة 2019.

[ix] مستبدلة بموجب الاستفتاء علي تعديل الدستور الذي أجري بالخارج أيام : 19، 20 ، 21 ، و بالداخل أيام : 20 ، 21 ، 22 من إبريل سنة 2019.

[x] مضافة بموجب الاستفتاء علي تعديل الدستور الذي أجري بالخارج أيام : 19، 20 ، 21 ، و بالداخل أيام : 20 ، 21 ، 22 من إبريل سنة 2019.

[xi] مستبدلة بموجب الاستفتاء علي تعديل الدستور الذي أجري بالخارج أيام : 19، 20 ، 21 ، و بالداخل أيام : 20 ، 21 ، 22 من إبريل سنة 2019.

[xii] مستبدلة بموجب الاستفتاء علي تعديل الدستور الذي أجري بالخارج أيام : 19، 20 ، 21 ، و بالداخل أيام : 20 ، 21 ، 22 من إبريل سنة 2019.

[xiii] مضافة بموجب الاستفتاء علي تعديل الدستور الذي أجري بالخارج أيام : 19، 20 ، 21 ، و بالداخل أيام : 20 ، 21 ، 22 من إبريل سنة 2019.

[xiv] مضاف بموجب الاستفتاء علي تعديل الدستور الذي أجري بالخارج أيام : 19، 20 ، 21 ، و بالداخل أيام : 20 ، 21 ، 22 من إبريل سنة 2019.

The post الدستور المصري لعام 2012 المعدل – وفقاً لآخر تعديل تم عام 2019 appeared first on المدونة.

]]>
الطعن رقم 7402 لسنة 44 القضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-7402-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-44-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/ Fri, 27 Mar 2020 22:18:26 +0000 https://elmodawanaeg.com/?p=1149 جلسة 3 من يوليو سنة 2003 الطعن رقم 7402 لسنة 44 القضائية (عليا) برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز رئيس مجلس الدولة […]

The post الطعن رقم 7402 لسنة 44 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 3 من يوليو سنة 2003

الطعن رقم 7402 لسنة 44 القضائية (عليا)

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز

رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمد أحمد الحسيني عبد المجيد وجودة عبد المقصود فرحات وعادل محمود زكي فرغلي وإسماعيل صديق محمد راشد وكمال زكي عبد الرحمن اللمعي وعلي فكري حسن صالح والسيد محمد السيد الطحان وغبريال جاد عبد الملاك ود.حمدي محمد أمين الوكيل ويحيى خضري نوبي محمد.

نواب رئيس مجلس الدولة

……………………………………………………………….

المبادئ المستخلصة:

 (أ) دستور– مبدأ المشروعية الدستورية- غاية هذا المبدأ أن تكون النصوص القانونية والقرارات الإدارية مطابقة لأحكام الدستور- تتبوأ هذه الشرعية قمة البنيان القانوني في الدولة.

(ب) حقوق وحريات– الحقوق التى كفلها الدستور، ومنها حق التقاضى وحق الدفاع، ليست حقوقا مطلقة، وإنما يجوز تنظيمها تشريعيا بما لا ينال من محتواها، وبالقدر وفي الحدود التي ينص عليها الدستور.

(ج) رسوم– التمييز بين الرسم والضريبة العامة- يتمايزان من حيث أداة إنشاء كل منهما، ومن حيث مناط كل منهما- الضريبة العامة فريضة مالية تقتضيها الدولة جبرا من المكلفين بأدائها، إسهاما من جهتهم في الأعباء المالية، دون أن يقابلها نفع خاص يعود عليهم من وراء التحمل بها- الرسم مبلغ محدد من النقود، يسدد جبرا عن أصحاب الشأن مقابل خدمة محددة بذلها الشخص العام لمن طلبها، كمقابل لتكلفتها وإن لم يكن بمقدارها- يبدو عنصر الجبر في الرسوم واضحا في استقلال مُصدر القرار بوضع نظامه القانوني من حيث تحديد مقداره وحالات استحقاقه وطريقة تحصيله، وأن هذا السعر يدفع مقابل انتفاع صاحب الشأن بالخدمة- الغرض الأساسي من اقتضاء الرسوم مقابل الخدمة التي يؤديها المرفق العام هو غرض مالي لمواجهة جزء من النفقات العامة التي تتحملها الخزانة العامة في سبيل توفير هذه الخدمة.

(د) رسوم– أداة فرض الرسم- الدستور لم يستلزم لفرض الرسم صدور قانون بتقريره، بل اكتفى بأن يكون فرض الرسم بناء على قانون، ومن ثم فإنه يتعين أن تستند القرارات الإدارية بفرض الرسوم إلى قوانين تجيز لها هذا الفرض، وأن يكون ذلك في حدود إجازتها، وإلا كانت هذه القرارات باطلة دستوريا، وافتقدت أساس الإلزام بها.

(هـ) رسوم– رسوم قضائية- طبيعتها- الرسوم القضائية تعد مساهمة من جانب المتقاضين مع الدولة في تحمل نفقات مرفق العدالة- تدَخُّل المشرع بفرض رسوم على الدعاوى القضائية بوجه عام عوضًا عما تتكبده الدولة من نفقة في سبيل تسيير مرفق العدالة لا ينطوي على إخلال بحق الملكية.

  • حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 136 لسنة 21ق (دستورية) بجلسة 5/5/2001.

(و) رسوم– رسوم قضائية- أداة فرضها- السبيل في فرضها هو الأداة التشريعية المقررة دستورا- السبيل الوحيد لتقرير مساهمة المتقاضين في نفقات تسيير مرفق العدالة هو زيادة الرسوم القضائية المقررة في قوانين الرسوم القضائية والتوثيق والشهر، أو صدور قانون بفرض الرسم.

(ز) رسوم– رسوم قضائية- عدم مشروعية فرض مقابل مالي نظير الخدمات الميكروفيلمية بموجب قرار يصدر بتنظيم هذه الخدمة عن رئيس المحكمة الابتدائية- تتوفر في شأن أسعار هذه الخدمة خصائص الرسوم؛ لأنها مبالغ محددة من النقود تسدد جبرا عن أصحاب الشأن من المتقاضين مقابل انتفاعهم بالخدمة– استهداف استحداث نظام حديث لتيسير التقاضي لا يجوز إلا من خلال الأساليب والوسائل الشرعية والدستورية بما توجبه من إجراء التعديلات القانونية والتشريعية اللازمة– لا وجه للتحدي بأن مقابل الخدمة الميكروفيلمية لا يعد رسما، تأسيسا على أن حصيلته لا تئول إلى الخزانة العامة وإنما إلى خزانة الشركة المتعاقد معها، كما لا تتحمل وزارة العدل أية نفقات في هذا الشأن- تحصيل هذه المبالغ التي تمثل نفقة الخدمة الميكروفيلمية لا يغير من طبيعتها كرسوم.

  • المادة 119 من دستور 1971.
  • قرار السيد المستشار رئيس محكمة الإسماعيلية الابتدائية رقم 26 لسنة 1991 بشأن قواعد وإجراءات نظام التوثيق الميكروفيلمي للدعاوى والأوامر والعقود التجارية بمجمع محاكم الإسماعيلية.

الإجراءات

في يوم الأحد الموافق 2/8/1998 أودع الأستاذ/… النائب بهيئة قضايا الدولة نائبا عن الطاعنين بصفتيهما قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن، قيد بجدولها العمومي برقم 7402 لسنة 44 ق عليا في الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية (الدائرة الأولى) في الدعوى رقم 2635 لسنة 2ق بجلسة 22/6/1998، القاضي منطوقه بقبول الدعوى شكلا، وبوقف تنفيذ القرار رقم 26 لسنة 1991 الصادر عن السيد المستشار/ رئيس محكمة الإسماعيلية الابتدائية فيما تضمنه من تطبيق نظام الخدمة الميكروفيلمية بالمحكمة المذكورة، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام جهة الإدارة مصروفات هذا الطلب، وإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني في موضوعها.

وطلب الطاعنان بصفتيهما -للأسباب الواردة بتقرير الطعن- الحكم بقبول الطعن شكلا، وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وفي الموضوع بإلغائه، والقضاء مجددا برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، مع إلزام المطعون ضده المصروفات والأتعاب عن درجتي التقاضي.

وقد أعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضده على النحو الثابت بالأوراق.

وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع برفضه، وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.

وقد حددت لنظر الطعن أمام الدائرة الأولى عليا فحص طعون جلسة 3/1/2000، وبجلسة 19/6/2000 قررت تلك الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى موضوع) وحددت لنظره أمامها جلسة 27/8/2000، وتداولت نظره على النحو المبين بمحاضر جلساتها إلى أن قررت بجلستها المنعقدة بتاريخ 17/2/2001 إحالة الطعن إلى الدائرة المشكلة بالتطبيق لحكم المادة 54 مكررا من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 المضافة بالقانون رقم 136 لسنة 1984.

وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني انتهت فيه إلى أنها ترى العدول عن المبدأ الذي قررته المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 2748 لسنة 32ق عليا بجلسة 19/1/1991 إلى تأييد قرار السيد الأستاذ المستشار رئيس محكمة الإسماعيلية الابتدائية بإدخال نظام الخدمة الميكروفيلمية بالمحكمة المذكورة.

وقد عينت لنظر الطعن أمام هذه الدائرة جلسة 5/4/2001، وتدوول بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها، حيث أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرتي دفاع صممت في ختامهما على الطلبات المبينة بتقرير الطعن، تأسيسا على أنه قد تم الاتفاق بين الهيئة العامة لصندوق أبنية المحاكم وبعض المراكز المتخصصة في مجال خدمة الميكروفيلم لإدخال نظام هذه الخدمة في حفظ وثائق ومستندات الدعاوى المنظورة أمام المحاكم، والإشراف على تطبيقه فنيا وهندسيا وإداريا، بحيث يكون المركز مسئولا عن جميع الأعمال التي يؤديها في مقر المحكمة على وفق النظم التي تم الاتفاق عليها بموجب العقود التي أبرمت بشأن إدخال هذه الخدمة؛ لذلك أصدر رئيس محكمة الإسماعيلية الابتدائية (مفوضا من جمعيتها العمومية) الأمر الإداري المطعون فيه بشأن قواعد وإجراءات التوثيق الميكروفيلمي للدعاوى والأوامر بجميع محاكم الإسماعيلية، وعلى ذلك يكون القرار الطعين قد صدر طبقا لأحكام السلطة القضائية وفي حدود الاختصاص المخول لرؤساء المحاكم الابتدائية تفويضا من الجمعية العمومية بها.

ولا يقدح في ذلك ما ذهب إليه حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 2748 لسنة 32ق عليا بجلسة 19/1/1991 الذي استند إليه الحكم المطعون فيه بشأن القرار المطعون فيه من أنه قد تضمن حظرا أو مانعا على قيد الدعاوى، وفرضا رسما لم يقرره المشرع؛ لأن الأخذ بهذا النظام العالمي المستحدث -الذي يعد من أكفأ الأنظمة في حفظ أوراق ومستندات الدعاوى من الفقد والضياع أو العبث بها أو التلاعب في محتواها- لا يعد بحال من الأحوال حظرا على قبول وقيد الدعاوى، وخاصة أنه ليس في قانون المرافعات أو قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 ما يمنع من تنظيم العمل بالمحاكم تمشيا مع التكنولوجيا الحديثة المتطورة أو بإدخال الأنظمة الحديثة بالمحاكم.

كما أن المقابلَ المالي اليسير المقررَ مقابلَ هذه الخدمة المتطورة لا يعد قيدا أو حظرا على قيد وقبول الدعاوى كما صوَّره الحكم المطعون فيه؛ لأن القيدَ أو الحظرَ معناه غلُّ يد صاحب الشأن ومنعُه من قيد دعواه على أية صورة من الصور، أي منعه مطلقا من ذلك، وهذا ما لا يرمي إليه نظام الخدمة الميكروفيلمية بالمحاكم، فضلا عن أن هذا المقابل الذي وُصف بطريق الخطأ “رسما” هو ليس برسم، وإنما هو مقابل من المال نظير أداء هذه الخدمة، ويؤكد ذلك أن حصيلته لا تئول إلى خزانة الدولة، وإنما تئول إلى المركز أو المؤسسة التي تقوم على تنفيذ هذا النظام، كما لا يرتبط في تحديد قيمته بالقيمة المالية للدعوى، وإنما يكون حسب عدد أوراقها ومستنداتها، وعلى ذلك لا يعد تقرير هذا النظام والعمل به مخالفا لأحكام الدستور أو القانون؛ باعتبار أنه خدمة مهمة ترمي بالفعل إلى تحقيق مصلحة المتقاضي نفسه والمصلحة العامة في ذات الوقت بالحفاظ على أوراق ومستندات الدعاوى لدى دور المحاكم وسرعة الرجوع إليها والاطلاع عليها، مما يكون له أكبر الأثر في تحقيق عدالة ناجزة وسريعة بين المتقاضين.

وبجلسة 6/3/2003 قررت الدائرة إصدار الحكم بجلسة 8/5/2003 مع التصريح بتقديم مذكرات لمن يشاء في شهر، حيث لم تقدم أية مذكرات من الطرفين، وبالجلسة السالفة تقرر مد أجل النطق بالحكم لجلسة 5/6/2003 لإتمام المداولة، وبهذه الجلسة تقرر مد أجل النطق بالحكم إداريا لجلسة 3/7/2003، وفيها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.

ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص -حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وجميع الأوراق- في أن المطعون ضده كان قد أقام الدعوى رقم 2635 لسنة 2ق أمام محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية بموجب عريضة مودعة قلم كتابها بتاريخ 24/7/1997 بطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا، وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار رقم 26 لسنة 1991 الصادر عن رئيس محكمة الإسماعيلية الابتدائية بشأن قواعد وإجراءات نظام التوثيق الميكروفيلمي للدعاوى والأوامر والعقود التجارية بمجمع محاكم الإسماعيلية، وفي الموضوع بإلغاء القرار المذكور، مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات، على سند من القول إنه بتاريخ 1/11/1991 صدر قرار رئيس محكمة الإسماعيلية الابتدائية رقم 26 لسنة 1991 بتطبيق نظام التوثيق الميكروفيلمي للدعاوى والأوامر والعقود التجارية بمجمع محاكم الإسماعيلية، وفرض هذا النظام في تعاملات المحامين والأفراد والمتقاضين أمام المحاكم الابتدائية والمحاكم الجزئية، ونعى على هذا القرار أنه فرض هذا النظام مقابل رسم بالمخالفة للقانون، وانتهاكا لحرمة الدستور، بدعوى أن نصوص قانون المرافعات في المواد 63 حتى 71 حددت كيفية رفع الدعوى وقيدها أمام المحكمة بإجراءات واجبة التنفيذ وعلى سبيل الحصر، ولا يجوز فيها التأويل أو التفسير، وأن تقرير نظام الميكروفيلم يعد قيدا على حق التقاضي، ويشكل مخالفة لنص المادة 68 من الدستور، كما أنه يخالف نصوص القانون رقم 90 لسنة 1944 بشأن الرسوم القضائية ورسوم التوثيق في المواد المدنية المتضمن قواعد تقدير رسوم الدعوى وأحوال تخفيضها وكيفية حسابها، وكذلك مخالفة المادة 119 من الدستور التي تنص على أن إنشاء الضرائب العامة أو تعديلها أو إلغاءها لا يكون إلا بقانون، كما أنه يتضمن إخلالا بسرية التقاضي والانحراف بالسلطة، كما أنه صدر معيبا بعيب غصب السلطة، وهي سلطة المشرع المنوط به إصدار القوانين.

………………………………..

وبجلسة 22/6/1998 أصدرت محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية (الدائرة الأولى) حكمها المطعون فيه.

وشيدت المحكمة قضاءها -بعد استعراض نصوص المواد 68 و 69 و 195 من الدستور و15 من القانون رقم 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية و63 من قانون المرافعات المدنية والتجارية و37و51 من القانون رقم 90 لسنة 1944 بشأن الرسوم القضائية في المواد المدنية- على أن البادي من ظاهر الأوراق أن رئيس محكمة الإسماعيلية الابتدائية أصدر بتاريخ 1/11/1991 القرار رقم 26 لسنة 1991 متضمنا تطبيق نظام التوثيق الميكروفيلمي للمستندات والأوراق وملفات الدعاوى بمحكمة الإسماعيلية الابتدائية وجزئياتها، وحدد خطوات قيد الدعاوى الجديدة، وألزم أصحاب الشأن التقدم إلى مركز الخدمة الميكروفيلمية بالعريضة والمستندات ليقوم المركز بتقدير وتحصيل الرسوم المستحقة لتوثيق تلك الأوراق، وقرر عدم قبول عرائض الدعاوى أو مستنداتها أو أية أوراق متعلقة بها إلا بعد التحقق من توثيقها بالميكروفيلم وختمها بالخاتم الخاص بذلك، كما حظر تسليم صور الأحكام أو الشهادات أو المستندات أو الاطلاع عليها إلا بعد اتخاذ إجراءات التوثيق الميكروفيلمي، وألزم أمين السر تكليف أصحاب الشأن بسداد قيمة توثيق جميع المستندات والأوراق كل فيما يخصه بخزينة الميكروفيلم، وبذلك يكون رئيس محكمة الإسماعيلية الابتدائية قد وضع قواعد تنظيمية عامة بقرار إداري يقيد به اطلاع الخصوم على أوراق ومستندات الدعاوى، الأمر الذي يشكل قيدا على الاطلاع لم يرد به نص فى قانون المرافعات، فضلا عما تنطوي عليه تلك القيود من إخلال بحق الدفاع وتدخل في سير الدعاوى على نحو يتعارض مع اختصاص القاضي الذي ينظر الدعوى، صاحبِ الحق الوحيد في الترخيص بالاطلاع من عدمه على وفق ما يراه محققا وكافلا لحق الخصوم في إبداء دفاعهم في الدعوى، كما أنه يكون بذلك قد فرض رسوما بالمخالفة لصريح أحكام القانون رقم 90 لسنة 1944 المعدل بالقانون رقم 66 لسنة 1964 بشأن الرسوم القضائية، ورسوم التوثيق في المواد المدنية التي نصت عليها المادتان 37 و 51 منه، والمادة 35 من قانون الرسوم أمام المحاكم الشرعية الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 1944، وعلى ذلك يكون القرار المطعون فيه رقم 26 لسنة 1991 -على حسب الظاهر من الأوراق- قد صدر بالمخالفة الصارخة لأحكام الدستور والقانون؛ لما قرره من وضع قيود وفرض رسوم على رفع الدعاوى وقيدها أمام المحاكم والاطلاع عليها بغير الطريق المقرر قانونا، وبأداة أدنى من التشريع اللازم لفرض الرسوم في مثل هذه الحالة، ومن ثم يكون ركن الجدية قد توفر في طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، كما يتوفر ركن الاستعجال فيه لما يترتب على الاستمرار في تنفيذ القرار الطعين من إلحاق أضرار بالمدعي وجمهور المتقاضين يتعذر تداركها، تتمثل في تعطيل وتأخير قيد الدعاوى وإفشاء أسرارهم.

………………………………..

ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله لأسباب حاصلها أن القرار المطعون فيه لا يحمل في مضمونه ومحتواه سوى تنظيم وتحديث إجراءات التقاضي، بما في ذلك حفظ أوراق ومستندات الدعاوى من التلف أو الضياع، بما لا شك أنه يحقق الفائدة القصوى للمتقاضين من هذا التطور الحديث؛ حيث إنه يحق للسلطة العامة أن تتدخل في أي وقت لتعديل سير المرافق العامة، دون أن يؤثر في استعمالها لهذا الحق اعتبارٌ غير المصلحة العامة، وتتولى جهة الإدارة إدارة وتنظيم المرفق العام بما يتلاءم وطبيعة المرفق ونوع الخدمات التي يؤديها وكيفية انتفاع الجمهور به، فإذا ما ظهر في أي وقت من الأوقات أن هذا التنظيم لم يعد يتفق مع المنفعة المرجوة، أو أن هناك تنظيما يكفل أداءها على وجه أفضل، كان لها أن تلجأ إلى تنظيم المرفق، ولها أن تفرض رسوما على الانتفاع، أو تخفف الرسوم الموجودة، أو تشدد من الرسوم المتطلبة؛ وحق الإدارة في هذا الشأن لا يقيده إلا مراعاة المصلحة العامة، ولا يمكن أن يقيدها في ذلك اعتبارات مستمدة من حق يُدَّعى اكتسابه لموظفي المرفق العام أو للمنتفعين، وإذ خالف الحكم المطعون فيه ما تقدم وخلط بين الرسوم التي فرضها القانون على إجراءات التقاضي وتلك التي تحددها الإدارة بحسبانها القوامة على المرفق العام، بما يكفل حفظ أوراقهم ومستنداتهم من العبث أو التلف، بما يكفل بالتالي حسن أداء المرفق وتطوير خدماته التي تؤدى للجمهور المنتفع، بما يكون معه الحكم الطعين قد أخطأ في تطبيق القانون، الأمر الذي ينتفي معه ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه.

………………………………..

ومن حيث إن مقطع النزاع في الطعن الماثل يدور حول طبيعة الرسوم المقررة مقابل تأدية الخدمات الميكروفيلمية بمقتضى القرار المطعون فيه رقم 26 لسنة 1991 الصادر عن السيد المستشار/ رئيس محكمة الإسماعيلية الابتدائية بشأن قواعد وإجراءات نظام التوثيق الميكروفيلمي للدعاوى والأوامر والعقود التجارية بمجمع محاكم الإسماعيلية، الذي قصد به إنشاء نظام جديد ملزم للعاملين بالمحاكم وأصحاب الشأن من المتقاضين والسادة المحامين، والذي راعى في وضع تقدير تلك الرسوم أو المقابل المالي لتلك الخدمات الحديثة وزن الضوابط والاعتبارات التي رؤي استهدافها من وراء تزويد دور المحاكم بالوسائل العلمية الحديثة وما تحققه من مزايا عديدة في هذا الشأن، حيث لم يقتصر النزاع الماثل بشأنها حول أساس الالتزام بأسعار الخدمة الميكروفيلمية، وإنما امتد حول ما إذا كانت القواعد المقررة في هذا النظام مستقلة عما جاء بقوانين الرسوم القضائية؛ باعتبار أن مجال كل منهما مختلف عن الآخر، وأنه لا حرج في اختلاف أسس التقدير الموضوعة لكل منهما وقواعد وإجراءات تحصيل تلك الرسوم؛ لاختلاف الغاية التي يقصد إليها كل منهما، مما يتطلب إجراء التناسق بين أحكامهما وإعمال كل منهما في مجاله الخاص به، مما يقتضي العدول عن المبدأ الذي قررته المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 2748 لسنة 32ق. عليا بجلسة 19/1/1991، وتأييد القرار الطعين، أم أن القواعد التي اشتمل عليها القرار المطعون فيه تشكل خروجا على أحكام الدستور ومخالفة لأحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968 وقانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 وقوانين الرسوم القضائية، وأخصها:

– القانون رقم 90 لسنة 1944 وتعديلاته بشأن الرسوم القضائية في المواد المدنية.

– القانون رقم 91 لسنة 1944 وتعديلاته بشأن الرسوم أمام المحاكم الشرعية.

– القانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر، في خصوص ما ورد في كل منها بشأن حقوق وقواعد التقاضي والإجراءات القضائية.

ومن حيث إن الثابت أن الطعن الماثل أحيل إلى هذه الهيئة لنظره في ضوء حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر في الطعن رقم 2748 لسنة 32 ق. عليا بجلسة 19/1/1991.

ومن حيث إنه يبين من استقراء هذا الحكم الصادر في الطعن رقم 2748 لسنة 32ق. عليا على الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري (دائرة منازعات الأفراد والهيئات) بجلسة 6/5/1986 في الدعوى رقم 2596 لسنة 39ق، يبين أن هذه الدعوى كانت قد أقيمت بطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء الأمر الإداري الصادر عن السيد الأستاذ المستشار/ رئيس محكمة الجيزة الابتدائية بفرض نظام الميكروفيلم بجميع جزئياته مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات. وقد قضت محكمة القضاء الإداري بجلستها المنعقدة في 6/5/1986 بقبول تدخل السيد/… خصما منضما للمدعي (الطاعن)، وبعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري، وألزمت المدعي والمتدخل بالمصروفات، وأقامت قضاءها بعدم قبول الدعوى على أن القرار المطعون فيه لا تتوفر في شأنه مقومات القرار الإداري؛ لكونه مجرد أوامر أو تعليمات داخلية لتنظيم العمل بالمحكمة، ملزمة للعاملين بها، ومستهدفة رعاية مصالح المتقاضين، ومن ثم لا يدخل في عداد القرارات الإدارية التي يختص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بنظر الطعون المقامة عليها.

وقد قضت المحكمة الإدارية العليا بجلسة 19/1/1991 في الطعن المشار إليه بقبوله شكلا، وبإلغاء الحكم المطعون فيه، وفي الموضوع بإلغاء القرارات المطعون فيها على النحو المبين بالأسباب وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

وأسست المحكمة حكمها على أن الثابت من الأوراق أنه بناء على موافقة السيد وزير العدل بتاريخ 31/1/1984 على ما اقترحته محكمة الجيزة الابتدائية بتنفيذ نظام الخدمة الميكروفيلمية بالمبنى الجديد للمحكمة، فقد أبرم عقد بتاريخ  27 من سبتمبر سنة 1984 بين الهيئة العامة لصندوق أبنية دور المحاكم التابعة لوزارة العدل ومركز… وذلك لتنفيذ نظام الخدمة الميكروفيلمية في مبنى محكمة الجيزة الابتدائية، وإعمالا لأحكام هذا العقد، وبمناسبة بدء العمل بنظام الخدمة الميكروفيلمية بمحكمة الجيزة الابتدائية، أصدر السيد المستشار رئيس المحكمة بتاريخ 5/1/1985 المنشور رقم (1) ونص في البند (أولا) منه على أنه: “يراعى عدم قبول أية مستندات أو أوراق فى الدعاوى إلا بعد التحقق من تصويرها ميكروفيلميا وختمها بالختم الخاص بذلك”، كما نص البند (ثانيا) من المنشور على أنه: “على السادة الرؤساء والقضاة بالمحكمة مراعاة ذلك، والتنبيه على أمناء السر بالالتزام بذلك، وكذا التنبيه عليهم بعدم تمكين أي شخص من الاطلاع على ملفات القضايا، ويكون الاطلاع من مركز الخدمة الميكروفيلمية فقط”.

وبتاريخ 29/1/1985 أصدر السيد المستشار/ رئيس المحكمة أمرا إداريا نص البند الأول منه على أنه: “عند تقديم طلب من ذوي الشأن للاطلاع على القضايا أو مستنداتها أو أي أوراق بها ينفذ الآتى: 1- يبين في هذا الطلب المستند والأوراق المطلوب الاطلاع عليها 2-…”.

وبتاريخ 24/4/1985 صدر أمر إداري تال نص البند (أولا) منه على أنه: “ينبه على جميع أمناء السر وكتبة الجلسات بالمحكمة بتسليم كافة القضايا المتداولة أو التي يكون قد صدر فيها أحكام فرعية أو قرارات شطب أو صلح أو وقف أو ترك الخصومة أو أي أحكام أخرى لمركز الميكروفيلم لاتخاذ اللازم نحوها”.

ثم أصدر السيد المستشار رئيس المحكمة أمرا إداريا لاحقا بتاريخ 17/7/1985 نص البند (ثالثا) منه على تسليم العاملين بالميكروفيلم الصورة الأصلية للحكم متى طلب تصويره، ثم تعاد فورا وترفق بالدعوى.

وأخيرا وبتاريخ 10/8/1986 صدر قرار يقضي بالتنبيه على السادة المتقاضين والمحامين الراغبين في الاطلاع الاستعلام من مكتبة الميكروفيلم عن وجود الدعوى بالمركز أم لا، وذلك قبل ملء النموذج بالاطلاع.

وبعد استعراض المحكمة لنصوص المواد 68 و 69 و 165 و 167 من الدستور، والمواد 15 و 158 و 159 و 160 و 161 من القانون رقم 90 لسنة 1944 معدلا بالقانون رقم 66 لسنة 1964 بشأن الرسوم القضائية ورسوم التوثيق في المواد المدنية، خلصت المحكمة إلى أن مؤدى قرار رئيس المحكمة المطعون عليه بتقريره الالتزام بعدم قبول أوراق الدعاوى ومستنداتها قبل تصويرها ميكروفيلميا وسداد المقابل المقرر لذلك أن يكون في حقيقته إنشاء لقيد جديد على رفع الدعوى لم يرد به نص في قانون.

وعلى ذلك فلا يسوغ لقلم الكتاب أن يحجب الخصومة عن قاضيها المرفوعة أمامه أو أن يمتنع عن قبول الصحيفة، كما لا يجوز لأية جهة قضائية أو غير قضائية أن تضع من القيود أو تضيف من الشروط ما يعطل ممارسة هذا الحق أو يعوقه تحت أي سبب من الأسباب، كما أن القرار المذكور قد فرض رسوما بالمخالفة لأحكام القانون رقم 90 لسنة 1944 معدلا بالقانون رقم 66 لسنة 1964 المذكور سالفا، في حين أن المتقاضين يكونون غير ملزمين منذ رفع الدعوى وحتى صدور الحكم فيها وتنفيذه، أو الطعن عليه والاستشكال في تنفيذه، وغير ذلك من أمور تتعلق بالخصومة القضائية والسير فيها إلا بما قرره القانون المذكور من رسم، من حيث حالات الاستحقاق ومقدار الرسوم والإعفاء منها، بحيث لا يسوغ تحت أي اعتبار تحميل المتقاضين برسوم أو نفقات لم يرد النص على تقريرها، أو على أساس فرضها في القانون، فضلا عن أنه لا يسوغ أيضا تحت أي سبب أو دافع إشراك غير أعوان القضاء سواء من العاملين أو من غير العاملين في سير العملية القضائية؛ حفاظا على سرية الأوراق والمستندات، ونظرا إلى ما يقتضيه العمل القضائي من صفات قدر المشرع أنها تتوفر فيمن يختار لهذا العمل، وألزمه حلف اليمين، ورسم له قواعد أداء العمل في حدود ما نص عليه قانون السلطة القضائية وقانون المرافعات المدنية والتجارية، وذلك على الوارد تفصيلا بأسباب الحكم.

واختتمت المحكمة أسبابها التي بني عليها حكمها المشار إليه بأن الأوامر والمنشورات التي صدرت عن السيد الأستاذ المستشار/ رئيس محكمة الجيزة الابتدائية المذكورة سالفا تكون في حقيقتها قرارات إدارية انطوت على مخالفات جسيمة لأحكام الدستور والقانون، رغم ما يبدو في ظاهرها من تنظيم اتباع أسلوب تكنولوجي متقدم لحفظ وثائق ومستندات الدعاوى، وذلك لما شابها من عيوب تمثلت في غصب سلطة التشريع بوضع قيود على إقامة الدعوى لم يرد بها نص في القانون، مع الإخلال بحق الخصوم في الدفاع، هذا فضلا عن فرض رسم بغير الطريق الذي رسمه القانون، وإشراك غير أعوان القضاء في إدارة وتنفيذ العمليات الإدارية والقضائية المرتبطة بسير الخصومة منذ إقامة الدعوى وحتى صدور الحكم فيها، وهو ما يجعلها مشوبة بعيوب جسيمة تجعلها منعدمة الأثر قانونا، الأمر الذي يستوجب القضاء بإلغائها؛ نزولا على الشرعية وسيادة الدستور والقانون، هذه السيادة التي يتعين أن تعلو على إرادة كل فرد وكل جماعة وكل سلطة في الدولة، ويخضع لها كل تصرف أو قرار إداري حتى لو كانت غايته الظاهرة الأخذ بأساليب العلم والتكنولوجيا الحديثة، كما هو الأمر بشأن موضوع الطعن الماثل، حيث لا نفع ولا قيمة لذلك ما لم يحقق الاحترام للنظام العام القضائي، ويؤكد حق الدفاع أمام المحاكم، ولا يمس أحكام الدستور أو يهدر أحكام القانون.

……………………………….

ومن حيث إن الثابت من مطالعة قرار السيد المستشار/ رئيس محكمة الإسماعيلية الابتدائية رقم 26 لسنة 1991 الصادر بتاريخ 1/11/1991 (مثار النزاع الماثل) بشأن قواعد وإجراءات نظام التوثيق الميكروفيلمي للدعاوى والأوامر والعقود التجارية بمجمع محاكم الإسماعيلية -بعد أن أشار في ديباجته إلى العقد المبرم بين الهيئة العامة لصندوق أبنية دور المحاكم والشهر العقاري ومؤسسة الأهرام بشأن تنفيذ نظام الخدمة الميكروفيلمية بمجمع محاكم الإسماعيلية، والقرار الوزاري باعتماد قواعد وإجراءات التشغيل، والمحاسبة المالية لنظام التوثيق الميكروفيلمي للمستندات والأوراق وملفات الدعاوى- يبين أنه قد نص في البند (أولا) منه على أن: “على ذوي الشأن التقدم إلى مركز الميكروفيلم بالمحكمة لتسجيل صحف الدعاوى والعرائض والطلبات والأوامر ميكروفيلميا بعد سداد المقابل المحدد بالعقد المبرم بين الهيئة العامة لصندوق أبنية دور المحاكم والشهر العقارى ومؤسسة “الأهرام” والمعلن عنه بمركز الخدمة الميكروفيلمية بالمحكمة وختمها بخاتم المركز…”.

كما نص في البند (ثانيا) منه على أنه: “على ذوى الشأن تقديم مستنداتهم… إلى مركز الميكروفيلم لختمها بعد سداد المقابل المحدد بالعقد المشار إليه بالبند (أولا) وقبل تقديمها إلى المحكمة أو القاضي الآمر…”.

ونص في البند الثالث منه على أن: “على ذوي الشأن عند اتخاذهم أي إجراء من إجراءات التقاضي بعد رفع الدعوى التقدم أولا بأوراق ذلك الإجراء إلى مركز الخدمة الميكروفيلمية لتسجيله قبل تقديمه إلى قلم الكتاب المختص أو إيداعه به”.

ونص في البند الرابع منه على أن: “وعلى قلم الكتاب تقديم الأوراق الخاصة بتنفيذ قرارات المحكمة وكذا ما يرد من تقارير خبراء أو غيرها إلى مركز الميكروفيلم لتسجيلها”.

ونص فى البند السادس منه على أنه: “بالنسبة للدعاوى المجددة من الشطب أو المعجلة من الوقف والانقطاع على طالب التجديد أو التعجيل تسجيل صحيفته بمركز الميكروفيلم قبل تقديمها إلى قسم الجدول، فإذا كانت الدعوى غير مسجلة ميكروفيلميا، التزم صاحب الشأن بسداد مقابل التسجيل الميكروفيلمى كاملا بالنسبة لجميع أوراق الدعوى ومستنداتها”.

ونص في البند السابع منه على أنه: “يراعى عدم تسليم أصحاب الشأن أية صورة رسمية مما حوته الدعوى إلا من خلال مركز الخدمة الميكروفيلمية”.

ونص في البند الثامن منه على أن: “يلزم أمناء السر بتسليم ملف الدعوى إلى مركز الميكروفيلم خلال ثلاثة أيام فقط من تاريخ توقيع القاضي على نسخة الحكم الأصلية”.

وأخيرا نص في البند التاسع منه على أنه: “بالنسبة لتسجيل ملفات عقود الشركات وتعديلاتها يقوم مركز الخدمة الميكروفيلمية بالمحكمة بتسجيل ملخصات عقود الشركات المراد شهرها وتعديلاتها بعد سداد مقابل الخدمة الميكروفيلمية، وذلك قبل قيدها بسجلات القسم التجاري”.

ومن حيث إنه يتضح بجلاء من مطالعة بنود القرار المطعون فيه أنه قد فرض مقابلا ماليا نظير الخدمات الميكروفيلمية المشار إليها فيه، وأنه قد توفرت في شأن أسعار هذه الخدمة الميكروفيلمية خصائص الرسوم على أساس أنها مبلغ محدد من النقود، يسدد جبرا عن أصحاب الشأن من المتقاضين، ويبدو عنصر الجبر واضحا في استقلال مُصدر هذا القرار بوضع نظامه القانوني من حيث تحديد مقداره وحالات استحقاقه وطريقة تحصيله، وأن هذا السعر يدفع مقابل انتفاع صاحب الشأن بالخدمة الميكروفيلمية، وأنه يترتب على هذه الخدمة تحقيق نفع خاص إلى جانب النفع العام، ويبدو هذا واضحا من أسعار الخدمة الميكروفيلمية التي يدفعها المتقاضون نظير خدمة مرفق القضاء، ويترتب عليها تحقيق نفع خاص للمتقاضي لا يشاركه فيه غيره من الأفراد، يتمثل في تمكين صاحب الشأن من الرجوع إلى الأوراق والمستندات المودعة بملف الدعوى والاطلاع عليها في سهولة ويسر والحفاظ على صور مستنداته وأوراقه التي أودعها بملف الدعوى خشية فقدها أو التلاعب فيها، وفي ذلك مراعاة لمصالحه الخاصة حتى يتم حصوله على حقه وضمان عدم منازعة أحد فيها بعد ذلك، وفي نفس الوقت تحقيق نفع عام يتمثل في تقديم أساليب متقدمة للحفاظ على المستندات والأوراق وتيسير إجراءات التقاضي وتحقيق سرعة الفصل في الدعاوى، وبذلك يستفيد المجتمع نتيجة استقرار الحقوق فيه وإقرار العدل وتوفير العدالة لأفراده.

ومن حيث إنه ليس صحيحا التعلل بما ذهبت إليه جهة الإدارة الطاعنة من أن القرار الطعين قد استهدف استحداث نظام حديث لتيسير التقاضي، وأن المقابل المالي للخدمة الميكروفيلمية لا يعتبر رسما بدعوى أن حصيلته تئول إلى خزينة الشركة القائمة على هذه الخدمة، وليس لخزانة الدولة؛ ذلك لأن تطوير نظام الخدمة التي يؤديها المرفق العام مسايرة للتقدم العلمي التكنولوجي والاستفادة من منجزاته يلقي على عاتق المشرع التزاما بمواكبة هذا التقدم؛ نزولا على مقتضيات المحافظة على الشرعية وسيادة القانون، بما لا يجوز معه تطوير هذه الخدمة وتحديثها إلا من خلال الأساليب والوسائل الشرعية والدستورية بما توجبه من إجراء التعديلات القانونية والتشريعية اللازمة.

كما أنه لا وجه للتحدي بأن مقابل الخدمة الميكروفيلمية لا تعتبر رسما تأسيسا على أن حصيلة هذا المقابل لا تذهب إلى الخزانة العامة؛ ذلك أنه لما كان من المتفق عليه أن الغرض الأساسي من اقتضاء الرسوم مقابل الخدمة التي يؤديها المرفق العام هو غرض مالي، فجهة الإدارة تستهدف من فرض الرسم الحصول على إيرادات للخزانة العامة تواجه بها جزءا من النفقات العامة التي تتحملها الخزانة العامة في سبيل توفير هذه الخدمة، ولما كان الثابت أن مقابل هذه الخدمة الميكروفيلمية لا تتحمله وزارة العدل ولا تتحمل أية نفقات في هذا الشأن طبقا للعقد المبرم بينها وبين الشركة القائمة على هذه الخدمة، وإذ ثبت أن الخزانة العامة لا تتحمل نفقة أداء هذه الخدمة، ومن ثم فإن تحصيل هذه الرسوم التي تئول حصيلتها لخزانة الشركة تمثل نفقة الخدمة الميكروفيلمية، وبالتالي فإنه وإن كانت وزارة العدل لا تتحمل أية نفقات في مقابل هذه الخدمة، فإن ذلك لا يغير من طبيعة هذا المقابل كرسم.

ومن حيث إنه من المقرر دستورا وقانونا أن الرسوم القضائية تعتبر مساهمة من جانب المتقاضين مع الدولة في تحمل نفقات مرفق القضاء، والسبيل في ذلك فرض الرسوم القضائية بالأداة التشريعية المقررة دستورا.

ومن حيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن الدستور قد مايز بنص المادة 119 منه بين الضريبة العامة وغيرها من الفرائض المالية، سواء من حيث أداة إنشاء كل منها، أو من حيث مناطها، فالضريبة العامة فريضة مالية تقتضيها الدولة جبرا من المكلفين بأدائها إسهاما من جهتهم في الأعباء المالية، دون أن يقابلها نفع خاص يعود عليهم من وراء التحمل بها، في حين أن مناط استحقاق الرسم قانونا أن يكون مقابل خدمة محددة بذلها الشخص العام لمن طلبها كمقابل لتكلفتها وإن لم يكن بمقدارها، ومن ثم فإن تدَخُّل المشرع بفرض رسوم على الدعاوى القضائية بوجه عام -ومنها دعاوى القسمة- عوضا عما تتكبده الدولة من نفقة في سبيل تسيير مرفق العدالة لا ينطوي على إخلال بحق الملكية أو بالحق في الميراث. وحيث إن النص الطعين بعدم الدستورية (نص المادة 75 من القانون رقم 90 لسنة 1944 بالرسوم القضائية ورسوم التوثيق في المواد المدنية في شأن تقدير الرسوم النسبية) لا يتضمن مساسا بحق التقاضي الذي كفله الدستور للناس كافة، وإلزام الدولة بتقريب جهات القضاء من المتقاضين، وسرعة الفصل في الدعاوى؛ لأن ذلك لا يتعارض ومساهمة المتقاضين في نفقات تسيير مرفق العدالة على الوجه الذي لا يرهق وصول الحقوق لأصحابها.

(حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 136 لسنة 21ق دستورية بجلسة 5/5/2001)

ومن حيث إنه بالبناء على ما تقدم جميعه فإنه لما كان من المقرر أن الدستور لم يستلزم لفرض الرسم صدور قانون بتقريره، بل اكتفى بأن يكون فرض الرسم بناء على قانون، ومن ثم فإنه يتعين أن تستند القرارات الإدارية بفرض الرسوم إلى قوانين تجيز لها هذا الفرض، وأن يكون ذلك في حدود إجازتها، وإلا كانت هذه القرارات باطلة دستوريا، وافتقدت أساس الإلزام بها.

ومن حيث إن خلاصة القول في ذلك كله أن السبيل الوحيد لتقرير مساهمة المتقاضين في نفقات تسيير مرفق العدالة هو زيادة الرسوم القضائية المقررة في قوانين الرسوم القضائية والتوثيق والشهر، أو صدور قانون بفرض الرسم، وهذا ما أكده مسلك المشرع بإصدار القانون رقم 7 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 36 لسنة 1975 بإنشاء صندوق للخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية، والقانون رقم 8 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 96 لسنة 1980 بفرض رسم إضافي لدور المحاكم.

ومن حيث إنه متى ثبت ما تقدم فإن القرار المطعون فيه يشكل خروجا على مبدأ المشروعية الدستورية -وغايته أن تكون النصوص القانونية والقرارات الإدارية مطابقة لأحكام الدستور، وتتبوأ هذه الشرعية قمة البنيان القانوني في الدولة- وذلك لما شابه من عيب تمثل في غصب سلطة المشرع بفرض رسوم بالمخالفة لحكم المادة 119 من الدستور.

ومن حيث إنه لا يغير من ذلك القول بأن القرار الطعين كان يستهدف تنظيم مرفق القضاء بأساليب علمية حديثة عن طريق اتباع أسلوب تكنولوجي متقدم بإدخال نظام الميكروفيلم لتصوير القضايا وحفظها حتى يمكن الرجوع إليها بسهولة وحفظ وثائق ومستندات الدعاوى؛ لأن مواجهة متطلبات العصر الحديث والاستفادة من الثورة العلمية والتكنولوجية واستخدام أحدث الوسائل العلمية في تدعيم نظام المحاكم وتطوير عمل الهيئات القضائية، كإدخال نظام الحاسب الإليكتروني لتخزين وضبط المعلومات والرجوع إليها بسهولة، ونظام الخدمة الميكروفيلمية، وغيرها من مخترعات العلم الحديث ومنجزات التقدم التكنولوجي -لا يكون ذلك- إلا عن طريق تدخل المشرع بزيادة الرسوم القضائية لتقرير مساهمة المتقاضين في نفقات تلك الخدمات إعمالا لمبدأ الشرعية وسيادة القانون.

ومن حيث إنه من جهة أخرى فإن القرار المطعون فيه قد تضمن قواعد تنظيمية عامة بقرار إداري بشأن نظام الخدمة الميكروفيلمية، فإنه للوصول إلى الرأي الراجح في المسألة المطروحة بشأن ما إذا كانت هذه القواعد تخالف نصوص قوانين أخرى من عدمه، فإنه يتعين الرجوع إلى النصوص الحاكمة في هذا الشأن، بدءا بالدستور الذي أفرد الباب الرابع منه لبيان المبادئ الدستورية التي يقوم عليها عنوان هذا الباب “سيادة القانون”، ومنها خضوع الدولة للقانون، وأن استقلال القضاء وحصانته ضمانان أساسيان لحماية الحقوق والحريات، وكذا حق التقاضي، وحق الدفاع، كما أفرد المشرع الدستورى الفصل الرابع من الباب الخامس لبيان الأحكام الدستورية المتعلقة “بالسلطة القضائية” وأناط بالمشرع العادي تنظيم السلطة القضائية وتحديد الهيئات القضائية واختصاصاتها.

ومن حيث إنه من المقرر أن الحقوق التي كفلها الدستور (ومنها حق التقاضي وحق الدفاع) ليست حقوقا مطلقة، وإنما يجوز تنظيمها تشريعيا بما لا ينال من محتواها، وبالقدر وفي الحدود التي ينص عليها الدستور.

ومن حيث إن المشرع أصدر التشريعات المنظمة لحق التقاضي وحق الدفاع وتنظيم الوظيفة القضائية وتحديد الهيئات القضائية واختصاصاتها وإجراءات الالتجاء إلى القضاء، ومنها قانون المرافعات وقوانين الرسوم القضائية والتوثيق والشهر وقانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972.

وإذ ثبت من مطالعة الحكم المطعون فيه (الذي استند في قضائه إلى حكم المحكمة الإدارية العليا المشار إليه سلفا) أنه قد تناول في أسبابه العيوب الأخرى التي اعتورت القرار الطعين بتحميله المتقاضين رسوما أو نفقات بالمخالفة للقانون رقم 90 لسنة 1944 معدلا بالقانون رقم 66 لسنة 1964 بشأن الرسوم القضائية ورسوم التوثيق في المواد المدنية، فضلا عن انطوائه على وضع قيود على حق التقاضي وحق الدفاع والاختصاص الولائي للدائرة التي تنظر الدعوى، لم يرد بها نص فى القانون بالمخالفة لأحكام قانون المرافعات، كما يتضمن مشاركة العاملين بالشركة القائمة على نظام خدمة الميكروفيلم لأعوان القضاة في سير العمل الإداري والقضائي بالمحاكم بالمخالفة لأحكام قانون السلطة القضائية المذكور آنفا.

ومن حيث إنه متى كان الأمر كذلك، وكان الثابت أن قرار السيد المستشار رئيس محكمة الإسماعيلية الابتدائية رقم 26 لسنة 1991 المطعون فيه فيما تضمنه من قواعد تنظيمية عامة بشأن تطبيق نظام الخدمة الميكروفيلمية بمحاكم الإسماعيلية قد شابته عيوب جسيمة طبقا لما سلف بيانه مما يصمه بعدم المشروعية، مما يتعين معه عدم العدول عن المبدأ الذي قررته المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 2748 لسنة 32ق. عليا بجلسة 19/1/1991، وإعادة الطعن إلى الدائرة المختصة بالمحكمة الإدارية العليا لتفصل فيه على وفق ذلك.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم مشروعية القرار المطعون فيه على النحو المبين بالأسباب، وقررت إحالة الطعن إلى الدائرة المختصة بالمحكمة الإدارية العليا لتفصل فيه على وفق ذلك.

The post الطعن رقم 7402 لسنة 44 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
توحيد المبادئ – الطعن رقم 18234 لسنة 51 القضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a6-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-18234-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-51-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6/ Wed, 06 May 2020 13:19:36 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=1707 جلسة 6 من يناير سنة 2018 الطعن رقم 18234 لسنة 51 القضائية (عليا) (دائرة توحيد المبادئ) المبادئ المستخلصة: (أ) دعوى: حجية الأحكام- الدفع بعدم جواز نظر […]

The post توحيد المبادئ – الطعن رقم 18234 لسنة 51 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 6 من يناير سنة 2018

الطعن رقم 18234 لسنة 51 القضائية (عليا)

(دائرة توحيد المبادئ)

المبادئ المستخلصة:

(أ) دعوى:

حجية الأحكام- الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها- يتعلق هذا الدفع بالنظام العام، وتقضي المحكمة به من تلقاء نفسها- عدم إثارة هذا الدفع أمام محكمة أول درجة، وإثارته أمام المحكمة الإدارية العليا، لا يحول دون التصدي له والقضاء بموجبه.

يشترط لإعمال هذا الدفع شرطان :(أولهما) وجود دعويين اتحدتا في الخصوم وفي المحل وفي السبب، و(ثانيهما) أن يكون قد صدر في إحدى الدعويين حكم حاز قوة الأمر المقضي قبل الفصل في الدعوى الثانية- تنبغى التفرقة في هذا الشأن بين حجية الأمر المقضي وقوة الأمر المقضي، فالحجية تثبت لكل حكم قطعي فصل في موضوع النزاع، حتى لو كان قابلا للطعن عليه بطرق الطعن العادية, فإذا طعن عليه وألغي زال وزالت معه حجيته، أما إذا رفض الطعن عليه, أو لم يعد قابلا للطعن عليه لفوات الميعاد المقرر قانونا للطعن، بقيت له حجيته، وتضاف إليها قوة الأمر المقضي باعتبارها المرتبة الأعلى التي يصل إليها الحكم القضائي، فكل حكم حاز قوة الأمر المقضى يكون حتما قد حاز حجية الأمر المقضي، والعكس غير صحيح ، لأن قوة الأمر المقضى أعم وأشمل من حجية الأمر المقضى .

(ب) دستور:

المحكمة الدستورية العليا- حجية الحكم الصادر في الدعوى الدستورية المتعلقة بنص ضريبي- القاعدة أن الحكم بعدم دستورية النص لا ينصرف إلى المستقبل فحسب، بل ينصرف إلى الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية- تستثنى من هذا الأثر الرجعي: الحقوق والمراكز التي استقرت عند صدوره بحكم حاز قوة الأمر المقضي، أو بانقضاء مدة التقادم، كما يستثنى من الأثر الرجعي للحكم بعدم الدستورية النصوص الضريبية، فليس للحكم بعدم دستوريتها إلا أثر مباشر في جميع الأحوال- الاستثناء من الأثر الرجعي الوارد بنص المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا، بعد تعديلها بموجب القانون رقم 168 لسنة 1998، جاء بصيغة عامة ومطلقة، دون تحديد طبيعة النص الضريبي، وما إذا كان نصا موضوعيا يتعلق بوعاء الضريبة ومقدارها وشروط استحقاقها, أم نصا يتعلق بتحديد المحكمة المختصة بنظر المنازعات الضريبية، فعلة عدم الرجعية قائمة في الحالتين، وتتمثل في عدم إثارة النزاع الضريبي مرة أخرى بعد صدور حكم نهائي فيه؛ لما في ذلك من تهديد للاستقرار في المعاملات الضريبية.

 (ج) ضرائب:

الضريبة العامة على المبيعات- اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائيا بنظر المنازعات الخاصة بها- لا يجوز لمحاكم مجلس الدولة نظر الدعاوى الضريبية المتعلقة بتطبيق أحكام قانون الضريبة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 (الملغى لاحقا)، التي صدرت بشأنها أحكام حائزة لقوة الأمر المقضي عن محاكم القضاء العادي قبل صدور حكم المحكمة الدستورية العليا القاضي باختصاص محاكم مجلس الدولة ولائيا بنظر تلك المنازعات.

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولـــــــــــــة

                                المحكمة الإدارية العليا                               

دائرة توحيد المبادئ

*************

بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم السبت الموافق 6 /1 /2018 م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم

                                                رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمـــة  

وعضـــويــة السـادة الأساتـذة المستشارين / يحيى خضرى نوبى ومحمد محمود فرج حسام الدين وأسامة محمود عبد العزيز محرم وأنور أحمد إبراهيم خليل وناجى سعد محمد محمود الزفتاوى وتوفيق الشحات السيد محجوب وعبد الرحمن سعد محمود عثمان ود. محمــــــد ماهر أبو العينين ومحمد حجـــــازى حسن مرسى ود. حسنى درويش عبد الحميد درويش .

                                                             نــواب رئيس مجلس الدولـة

بحضور السيد الأستاذ المستشار / رجب عبد الهادى محمد تغيان

                                             نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة                  

وحضور السيد / كمال نجيب مرسيس                            سكرتير المحكمة

                                     ***************

أصدرت الحكم الآتي

في الطعـــن رقــم 18234 لسنة 51 قضائيـة عليا

المقام من

وزير المالية ( بصفته )

ضـــــــد

محمد أحمد نصر دياب ( بصفته ممثلاً قانونياً لشركتى

المدينة المنورة وسدرة – للمنتجات الغذائية )

**************

فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى الدائرة الرابعة –

فى الدعوى رقم 25085 لسنة 57 ق بجلسة 10/5/2005 .

*************************

” الإجـــــــــــــــراءات “

———-

فى يوم الخميس الموافق 7/7/2005 , أودعت هيئة قضايا الدولة ، بصفتها نائبة عن الطاعن ، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا ، تقريراً بالطعن الماثل ، فى الحكم المشار إليه ، والقاضى منطوقه : بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلزام الجهة الإدارية بأن ترد للمدعى المبالغ المحصلة منه لحساب الضريبة على المبيعات – على السلع محل الدعـــوى ، ورفض ما عدا ذلك من طلبات ، وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات .

وطلب الطـاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وبوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ، وفى الموضوع بإلغائه ، والقضاء مجدداً برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده بالمصروفات .

وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى فى الطعن ، ارتأت فيه – للأسباب الواردة به ، قبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، والقضاء مجدداً برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات .

وتدوول الطعن أمام الدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية العليا – فحصاً ثم موضوعاً ، على النحو الثابت بمحاضر جلساتها ، وأحيل إلى الدائرة الخامسة عليا موضوع للاختصاص ، وبجلسة 6/3/2010 قضت بوقف الطعن تعليقاً لحين انتهاء المحكمة الدستورية العليا من الفصل فى القضية رقم 162 لسنة 31 ق . دستورية ، وعقب زوال سبب الوقف التعليقى ، تدوول الطعن أمام الدائرة الخامسة بالمحكمة الإدارية العليا على النحو الثابت بمحاضر جلساتها ، وبجلسة 22/2/2014 قررت إحالته إلى الدائرة المنصوص عليها فى المادة (54) مكرراً من قانون مجلس الدولة الصادر بالقـــــانون رقم 47 لسنة 1972 – المضافة بالقانون رقم 136 لسنة 1984 ، وذلك لترجيح أحد الاتجاهين المبينين بقرار الإحالة .

وقد تحدد لنظر الطعن أمام هذه الدائرة جلسة 3/5/2014 ، وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى ، ارتأت فيه ترجيح الاتجاه الذى يرى عدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بجلسة 26/1/2004 فى الدعوى رقم 6635 لسنة 2003 ، والفصل فى الموضوع باعتبار أن هذا الحكم صادر من محكمة غير مختصة ولائياً ، ومن ثم فهو حكم منعدم ، ولا يقيد المحكمة عند الفصل فى الموضوع .

وتدوول الطعن أمام هذه الدائرة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 11/10/2014 قدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة مذكرة بالدفـــاع طلب فى ختـــامها : الحكم

بصفة أصلية بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية فى الدعوى رقم 6635 لسنة 2003 بجلسة 26/1/2004 ، واحتياطياً برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتى التقاضى .

وبجلسة 7/3/2015 قدم الحاضر عن المطعون ضده مذكرة بالدفاع طلب فيها عدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية المشار إليه ، وبجلسة 2/1/2016 قدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة مذكرة بالدفاع بذات المضمون السالف بيانه فى المذكرة المقدمة بجلسة 11/10/2014 ، وبجلسة 1/4/2017 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة 6/5/2017 ، وصرحت للخصوم بمذكرات خلال أسبوعين ، ولم ترد ثمة مذكرات ، وبتلك الجلسة قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة 26/8/2017 لإتمام المداولة ، وفيها أعيد الطعن للمرافعة لجلسة 7/10/2017 لتغيير التشكيل ، وبتلك الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة 2/12/2017 ، وفيها مُدّ أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة ، وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

” المحكـمــــــــــــــــــــة “

**********

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة.

من حيث إن الطعن أقيم فى الميعاد المقرر قانوناً ، وأستوفى سائر إجراءاته الشكلية ، ومن ثم يكون مقبولاً شكلاً .

ومن حيث إن عناصر المنازعة – تخلص حسبما يبين من الأوراق – فى أن المطعون ضده كان قد أقام الدعوى رقم 25085 لسنة 57 ق بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بتاريخ 5/7/2003 ، وطلب فى ختامها : القضاء بإلغاء القرار الصادر بفرض ضريبة مبيعات على السلع المستوردة لحسابه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها استرداد مبلغ مقداره (45666,31 ) جنيها ، والفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، وذلك على سند من أن البضائع المستوردة عبارة عن ثلاجات وأفران وأثاثات معدنية وخشبية لازمة لغرض الإنتاج وليس لغرض الإتجار ومن ثم لا تخضع لضريبة المبيعات .

وبجلسة 10/5/2005 صدر الحكم المطعون فيه ، وقضى بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلزام الجهة الإدارية بأن ترد للمدعى المبالغ المحصلة منه لحساب ضريبة المبيعات على السلع محل التداعى ، ورفض ما عدا ذلك من طلبات ، وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات .

وشيدت المحكمة قضاءها ، بعد استعراض لنص المادة الأولى والفقرة الثانية من المادة (6) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 – على أسباب تخلص فى أن الســــلع المستوردة لغرض الاتجار هى وحدها التى تخضع لضريبة المبيعات ، أما السلع المستوردة لغرض الإنتاج فلا تخضع لتلك الضريبة ، ورفضت المحكمة طلب الفوائد القانونية تأسيساً على أنه لا يخضع لنص المادة (226) من القانون المدنى .

وإذ لم يلق هذا القضـــاء قبولاً لدى الجهة الإدارية الطاعنة ، فأقامت الطعن الماثل ، ناعية على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله ، لأسباب تخلص فيما يلى :

أولاً :- أن المادة الثانية من القانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه تنص على أن ” تفرض الضريبة العامة على المبيعات ، على السلع المصنعة المحلية والمستوردة ، إلا ما استثنى بنص خاص .. ” ، وقد وردت عبارة ” السلع المستوردة فى صيغة عامة مطلقة تتسع لتشمل كافة السلع المســــتوردة أياً كان الغرض من استيرادها ، سواء كان للإتجار أو للإنتاج أو للإستعمال الشخصى ، ولا يستثنى من ذلك سوى السلع المعفاة من تلك الضريبة ، ولا يسوغ القول بأن السلع المستوردة بغرض الإتجار هى وحدها التى تخضع لضريبة المبيعات ، لأن ذلك يقيد النصوص بغير مبرر ، ويتعارض مع خطة المشرع بشأن تلك الضريبة ، فالأصل هو خضوع السلع المستوردة للضريبة والإستثناء هو الإعفاء منها بنص صريح .

ثانياً :- ينبغى التفرقة بين واقعة الإفراج الجمركى عن السلعة ، وواقعة بيعها فى السوق المحلى ، ففى مرحلة الإفراج الجمركى يؤدى المستورد الضريبة من ماله الخاص بوصفه مستورداً ، وفى مرحلة البيع الأول للسلعة ، يختلف سعرها وقت الإفراج الجمركى نتيجة إضافة مصاريف التخزين والشحن والنقل وهامش الربح ، وفى هذه المرحلة يقوم المستورد بتحصيل الضريبة من المستهلك وتوريد حصيلتها لمصلحة الضرائب ، وفى المرحلتين لا يوجد إزدواج ضريبى ، لأن الضريبة التى دفعها المستورد ألقى عبئها على المستهلك ، ويمكن التحقق من ذلك عن طريق دفاتر المستورد وفواتير البيع .

        واختتمت الجهة الإدارية تقرير طعنها بالطلبات سالفة البيان .

        ومن حيث إن المسألة المعروضة على هذه المحكمة بموجب قرار الإحالة الصادر من الدائرة الخامسة بالمحكمة الإدارية العليا – تنحصر فى مدى جواز الاعتداد بحجية الحكم الصادر من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية فى الدعوى رقم 6635 لسنة 2003 بجلسة 26/1/2004 ، والذى قضى فيه برفض الدعوى ، وقد صار هذا الحكم نهائياً بفوات ميعاد الطعن فيه .

ومن حيث إن دائرة توحيد المبادئ قضت بجلسة 11/2/2017 فى الطعن رقم 7377 لسنة 46 ق . ع ، بعدم جواز نظر الدعاوى الضريبية المتعلقة بتطبيق أحكام قانون الضريبة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 ، والتى صدرت بشأنها أحكام حائزة لقــــوة الأمر المقضى من محاكم القضاء العادى قبل صدور حكم المحكمة الدستورية العليا بجلسة 7/4/2013 فى الدعوى رقم 162 لسنة 31 ق ، أمام محاكم مجلس الدولة ، وذلك إعمالاً لحكم المادة (101) من قانـــون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية الصادر بالقــــانون رقم 25 لسنة 1968 .

        ومن حيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد تواتر على أن الحكم بعدم دستورية النص لا ينصرف إلى المستقبل فحسب وإنما ينصرف إلى الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية ، ويستثنى من هذا الأثر الرجعى الحقوق والمراكز التى استقرت عند صدوره بحكم حاز قوة الأمر المقضى أو بإنقضاء مدة التقادم ، كما يستثنى من الأثر الرجعى للحكم بعدم الدستورية – النصوص الضريبية ، فليس لها إلا أثراً مباشراً فى جميع الأحوال .

ومن حيث إن الاستثناء من الأثر الرجعى الوارد بنص المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، بعد تعديلها بالقانون رقم 168 لسنة 1998 – جاء بصيغة عامة مطلقة دون تحديد طبيعة النص الضريبى وما إذا كان نصاً موضوعياً يتعلق بوعاء الضريبة ومقدارها وشروط استحقاقها , أم أنه نص يتعلق بتحديد المحكمة المختصة بنظر المنازعات الضريبية ، ومن ثم فإن علة عدم الرجعية قائمة فى الحالتين ، وتتمثل فى عدم إثارة النزاع الضريبى مرة أخرى بعد صدور حكم نهائى فيه ، لما فى ذلك من تهديد للاستقرار فى المعاملات الضريبية ، لأن رد الضريبة إلى الذين دفعوها فى الوقت الذى تكون فيه الدولة قد أنفقت حصيلتها فى تغطية أعبائها ، يعجزها عن مواصلة تنفيذ خطتها فى مجال التنمية ، ويعوقها عن تطوير أوضاع المجتمع ، بل قد يحملها على فرض ضرائب جديدة لسد العجز فى الموازنة ، الأمر الذى يرتب آثاراً خطيرة تنعكس سلباً على المجتمع ( أخذاً فى الاعتبار بأن الدعاوى التى فصلت فيها محاكم القضاء المدنى ليست قليلة العدد ) .

ومن حيث إنه بناء على ما تقدم فإن المنازعات الضريبية التى صدرت فى شأنها أحكام نهائية من محاكم القضاء المدنى ، قبل صدور حكم المحكمة الدستورية العليا المشـــــار إليه ، لا يجوز معاودة بحثها مرة أخرى أمام محاكم مجلس الدولة .

ومن حيث إن المادة (101) من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1968 تنص على أن ” الأحكام التى حازت قوة الأمر المقضى تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق ، ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية ، ولكن لا تكـــــون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا فى نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتتعلق بذات الحق محلاً وسبباً ، وتقضى المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها ” .

ومن حيث إنه يشترط لإعمال النص السابق توافر شرطين :

أولهما:- وجود دعويين إتحدتا فى الخصوم والمحل والسبب .

وثانيهما :- أن تكون إحدى الدعويين قد صدر فيها حكم حاز قوة الأمر المقضى قبل الفصل فى الدعوى الثانية ، وينبغى التفرقة فى هذا الشأن بين حجية الأمر المقضى وقوة الأمر المقضى ، فالحجية تثبت لكل حكم قطعى فصل فى موضوع النزاع حتى لو كان قابلاً للطعن عليه بطرق الطعن العادية , فإذ طعن عليه وألغى , زال وزالت معه حجيته أما إذا رفض الطعن عليه , أو لم يعد قابلاً للطعن عليه لفوات الميعاد المقرر قانوناً للطعن – ففى هذه الحالة تبقى له حجيته ويضاف إليها قوة الأمر المقضى باعتبارها المرتبة الأعلى التى يصل إليها الحكم القضائى ، فكل حكم حاز قوة الأمر المقضى يكون حتماً قد حاز حجية الأمر المقضى ، والعكس غير صحيح ، لأن قوة الأمر المقضى أعم وأشمل من حجية الأمر المقضى .

        ومن حيث إن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها ، تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها عملاً بنص المادة (116) من قانون المرافعات .

        ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده كان قد أقام الدعوى رقم 6635 لسنة 2003 بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بتاريخ 2/3/2003 ، وطلب فى ختامها :

أولاً :-  القضاء بأحقيته فى استرداد ضريبة مبيعات مقدارها (45666,31 )جنيهاً والفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ اللجوء للجنة فض المنازعات .

ثانياً :- القضاء بأحقيته فى استرداد رسوم خدمات مقدارها (5165) جنيها والفوائد القانونية بواقع 4% ، وبجلسة 26/1/2004 قضت محكمة جنوب القاهرة الإبتدائية برفض الدعوى ، ولم يتم الطعن على حكمها فصار نهائياً ، ثم أقام المطعون ضده دعوى أخرى برقم 25085 لسنة 57 ق بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بتاريخ 5/7/2003 ، وطلب فى ختامها : إلغاء القرار الصادر بفرض ضريبة مبيعات على السلع الرأسمالية المستوردة لغرض الانتاج ، وما يترتب على ذلك من آثار أخصها القضاء بأحقيته فى استرداد مبلغ مقداره (45666,31) جنيهاً ، والفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، وبجلسة 10/5/2005 صدر الحكم المطعون فيه ، وقضى بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلزام الجهة الإدارية بأن ترد للمدعى المبالغ المحصلة منه لحساب ضريبة المبيعات على السلع محل التداعى ، ورفض ما عدا ذلك من طلبات .

        ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن الطلب المقدم إلى محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى المطعون على الحكم الصادر فيها ( رد ضريبة مبيعات مقدارها (45666,31) جنيهاً، هو نفس الطلب الأول فى الدعوى رقم 6635 لسنة 2003 المقامة أمام محكمة جنـــــوب القاهرة الإبتدائية ، وقد إتحدت الدعويان فى الخصوم والسبب ، وكان مؤدى ذلك ولازمة أن تقضى محكمة القضاء الإدارى بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها بالحكم الصادر من محكمة جنوب القاهرة الإبتدائية المشار إليه ، إلا أن هذا الدفع لم يبد أمام محكمة القضــاء الإدارى ، وأثير لأول مرة فى مذكرة الدفاع المقدمة من الجهة الإدارية الطاعنة فى 11/10/2014 ، الأمر الذى لا يحول دون التصدى له والقضاء به عملاً بنص المادة (101) من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية ، والمادة (116) من قانون المرافعات المدنية والتجارية – المشار إليهما .

        ومن حيث إنه بناء على ما تقدم يكون الحكم المطعون فيه قد خالف صحيح حكم الواقع والقانون مما يتعين معه والحال كذلك القضاء بإلغائه ، وبعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها .

        ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بنص المادة (184) من قانون المرافعات .

” فلهـــــــــــــذه الأســــــــــباب “

***********

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلًا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، وقضت مجددًا بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها ، وألزمت المطعون ضده بصفته المصروفات عن درجتى التقاضى .

The post توحيد المبادئ – الطعن رقم 18234 لسنة 51 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
الدائرة الثانية – الطعن رقم 26090 لسنة 55 القضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-26090-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-55-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6/ Mon, 25 May 2020 22:16:33 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=1898 جلسة 21 من نوفمبر سنة 2015 الطعن رقم 26090 لسنة 55 القضائية (عليا) (الدائرة الثانية) برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ سالم عبد الهادي محروس جمعة نائب رئيس  […]

The post الدائرة الثانية – الطعن رقم 26090 لسنة 55 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 21 من نوفمبر سنة 2015

الطعن رقم 26090 لسنة 55 القضائية (عليا)

(الدائرة الثانية)

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ سالم عبد الهادي محروس جمعة

نائب رئيس  مجلس الدولة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ أحمد عبد الحميد حسن عبود، وكامل سليمان محمد سليمان، وحسام محمد طلعت محمد السيد، وسامح جمال وهبة نصر.

نواب رئيس مجلس الدولة

المبادئ المستخلصة:

  • دستور:

المحكمة الدستورية العليا- مدى جواز استصحاب مقتضى حكم الدستورية لتطبيقه على نصوص أخرى- لمحكمة الموضوع أن تسترشد بالمبدأ الدستوري الذي أرسته المحكمة الدستورية العليا في قضاء سابق لها بعدم دستورية نص، وأن تنزل هذا المبدأ على النصوص المطابقة له في قوانين أخرى، دون الحاجة إلى عرض مدى دستورية تلك القوانين على المحكمة الدستورية العليا، متى اتحد الموضوع والهدف والعلة مع ما سبق أن فصلت فيه هذه المحكمة([1]).

  • تأمين اجتماعي:

زيادة المعاش- يحق لصاحب المعاش الحصول على الزيادة المقررة بالقانون رقم 114 لسنة 2008، وقرار رئيس الجمهورية رقم 169 لسنة 2007 (وتعديله) بالنسب المقررة فيهما، دون حد أقصى للزيادة- عدم دستورية تحديد حد أقصى لهذه الزيادة لأرباب المعاشات، على خلاف ما تقرر من علاوة خاصة للعاملين بالدولة؛ لاتحاد العلة والهدف من تقرير تلك العلاوة للعاملين بالدولة وأصحاب المعاشات.

  • المواد (17) و(34) و(40) و(122) من دستور 1971.
  • المادتان الأولى والسادسة من القانون رقم 77 لسنة 2007 بمنح العاملين بالدولة علاوة خاصة.
  • المادتان الخامسة والرابعة عشرة من القانون رقم 114 لسنة 2008 بفتح اعتمادين إضافيين بالموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2007/2008، وتقرير علاوة خاصة للعاملين بالدولة، وزيادة المعاشات.
  • المواد الأولى والثانية والرابعة من المرسوم بقانون رقم 102 لسنة 2011 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 114 لسنة 2008 بتقرير علاوة خاصة للعاملين بالدولة والقطاع العام وبزيادة المعاشات.
  • قرار رئيس الجمهورية رقم 175 لسنة 2007 بتعديل بعض أحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 169 لسنة 2007 بزيادة المعاشات.
  • حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 8/6/2008 في القضية رقم 20 لسنة 27 القضائية (دستورية).

الإجراءات

في يوم السبت الموافق 20/6/2009 أودع وكيل الطاعن تقرير الطعن الماثل قلم كتاب هذه المحكمة، طالبا في ختامه الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع: (أولا): أصليا بأحقية الطاعن في زيادة معاشه بذات نسبة وأحكام العلاوة الخاصة المقررة للعاملين بالدولة بموجب القانونين رقمي 77 لسنة 2007 و114 لسنة 2008 اعتبارا من تاريخ العمل بهما. 2- أحقيته في صرف الزيادات في المعاش المقررة بالقرار الجمهوري رقم 169 لسنة 2007 المعدل بالقرار رقم 175 لسنة 2007، والمادة الخامسة من القانون رقم 114 لسنة 2008 دون حد أقصى، وذلك من تاريخ العمل بهما.

و(ثانيا): -احتياطيا- وقف نظر الطلب، وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا طبقا للبند (3) من المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا، للفصل في دستورية القرار رقم 169 لسنة 2007 المعدل بالقرار رقم 175 لسنة 2007، والمادة الخامسة من القانون رقم 114 لسنة 2008، فيما تضمنته تلك التشريعات من وضع حد أقصى للزيادة في المعاش، وفيما لم تتضمنه من النص على أحقية أصحاب المعاشات في زيادة المعاش بذات نسب وأحكام العلاوة الخاصة المقررة للعاملين الموجودين في الخدمة بموجب القوانين الصادرة في 2007 و2008، على سند من القول بأنه عين بمجلس الدولة، وتدرج في وظائفه إلى أن عين في وظيفة (نائب رئيس مجلس الدولة)، وظل يشغل هذه الوظيفة حتى بلغ السن القانوني في 10/9/2006، واستحق معاشا طبقا لقانون التأمين الاجتماعي، الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975(ملف معاش رقم 111/51)، مع استحقاقه للزيادات السنوية المقررة لأصحاب المعاشات عن 2007 و2008 وكذا أحقيته في باقي الطلبات.

وأضاف الطاعن أن المحكمة الدستورية العليا أصدرت حكما بجلسة 8/6/2008 في الدعوى الدستورية رقم 20 لسنة 27ق بعدم دستورية ما نص عليه البند (2) من الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 88 لسنة 2004 بزيادة المعاشات، من أن تكون الزيادة في المعاش بحد أقصى ستون جنيها شهريا، واستندت في ذلك إلى مخالفة نص البند المشار إليه لمبدأ المساواة المقرر في الدستور؛ إذ لم يضع المشرع بموجب القانون رقم 86 لسنة 2004 حدا أقصى للعلاوة الخاصة التي منحت للعاملين بالدولة، في حين قيد الزيادة بالقانون المشار إليه لأصحاب المعاشات بحد أقصى ستون جنيها شهريا، رغم وحدة الهدف، بما يخالف الدستور، وأن قضاء المحكمة الدستورية في القانون رقم 88 لسنة 2004 يتعين إعماله في شأن النصوص القانونية المشابهة الصادرة في السنوات التالية، التي ميزت بين العاملين وأصحاب المعاشات في منح العلاوة والزيادة بوضع حد أقصى للزيادة للمعاشات دون غيرهم؛ باعتبار أن حكم المحكمة الدستورية يكتسب حجية مطلقة في مواجهة الجميع والدولة بسلطاتها المختلفة.

ونعى الطاعن على التشريعات المبينة سالفا الصادرة في سنة 2007 وسنة 2008 مخالفتها للدستور بالافتئات على حقوق وأصحاب المعاشات، وإخلالها بمبدأ المساواة، والتمييز والتفرقة في المعاملة بين الموجودين في الخدمة وأصحاب المعاشات، وبين أنه لا حجة للعرض على المحكمة الدستورية مرة أخرى بالنسبة للقوانين المشار إليها؛ لوحدة العلة، والهدف من منحها، ولاتحاد الموضوع والسبب والخصوم، وهو ما أخذت به المحكمة الإدارية العليا فيما يتعلق بالحكم بعدم دستورية نص المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، ونص المادة (67) من لائحة العاملين بهيئة النقل العام.

وقد تم إعلان الطعن على النحو المقرر قانونا.

وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني، مرفق بالأوراق.

وتدوول نظر الطعن بجلسات المحكمة على النحو الثابت بمحاضرها، وبجلسة 3/10/2015 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانونا.

وحيث إن الطاعن يطلب الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع: (أصليا) بأحقيته في زيادة معاشه بذات نسبة وأحكام العلاوة الخاصة المقررة للعاملين بالدولة بموجب القانونين رقمي 77 لسنة 2007 و114 لسنة 2008، اعتبارا من تاريخ العمل بهما، وكذا أحقيته في صرف الزيادات في المعاش المقررة بالقرار الجمهوري رقم 169 لسنة 2007 المعدل بالقرار رقم 175 لسنة 2007، والمادة الخامسة من القانون رقم 114 لسنة 2008، دون حد أقصى، وذلك من تاريخ العمل بهما، مع ما يترتب على ذلك من آثار.

وحيث إن المادة (17) من دستور 1971 تنص على أن: “تكفل الدولة خدمات التأمين الاجتماعي والصحي، ومعاشات العجز عن العمل والبطالة والشيخوخة للمواطنين جميعا، وذلك وفقا للقانون”.

وتنص المادة (34) على أن: “الملكية الخاصة مصونة…”.

وتنص المادة (40) على أن: “المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة”.

وتنص المادة (122) منه على أن: “يعين القانون قواعد منح المرتبات والمعاشات والتعويضات والإعانات والمكافآت التي تتقرر على خزانة الدولة. وينظم القانون حالات الاستثناء منها والجهات التي تتولى تطبيقها”.

وتنص المادة الأولى من القانون رقم 77 لسنة 2007 بشأن منح العاملين بالدولة علاوة خاصة على أن: “يمنح جميع العاملين بالدولة علاوة خاصة شهرية بنسبة 15% من الأجر الأساسي لكل منهم في 30/6/2007، أو في تاريخ التعيين بالنسبة لمن يعين بعد هذا التاريخ، بدون حد أدنى أو أقصى…”.

وتنص المادة السادسة منه على أن: “ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتبارا من أول يوليو 2007”.

وتنص المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 175 لسنة 2007 بتعديل بعض أحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 169 لسنة 2007 بزيادة المعاشات على أن: “يستبدل بنص البند (2) من الفقرة الثانية من المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 169 لسنة 2007 المشار إليه النص الآتي: 2- تكون الزيادة بحد أقصى سبعون جنيها شهريا”.

وتنص المادة الثانية منه على أن: “ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتبارا من 1/7/2007”.

وتنص المادة الخامسة من القانون رقم 114 لسنة 2008 بفتح اعتمادين إضافيين بالموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2007/2008، وتقرير علاوة خاصة للعاملين بالدولة، وزيادة المعاشات على أنه: “أولا: اعتبارا من 1/5/2008 تزاد بنسبة 30% المعاشات المستحقة قبل هذا التاريخ وفقا لأحكام القوانين التالية:… 2-… قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975. …

ثانيا: تتحمل الخزانة العامة بالأعباء المالية المترتبة على تنفيذ هذه الزيادة، ويصدر بالقواعد المنفذة لها قرار من وزير المالية”.

وتنص المادة (14) منه على أن: “ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتبارا من تاريخ صدوره”.

وينص المرسوم بقانون رقم 102 لسنة 2011 بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم 114 لسنة 2008 بتقرير علاوة خاصة للعاملين بالدولة والقطاع العام وبزيادة المعاشات على أن: “يستبدل بعبارة (تزاد بنسبة (20%) الواردة في (أولا) من المادة الخامسة من القانون رقم 114 لسنة 2008 بزيادة المعاشات عبارة (تزاد بنسبة 30%)”.

وتنص المادة الثانية منه على أن: “يلغى البند رقم (2) من الفقرة الثانية من البند (أولا) من المادة الخامسة من القانون رقم 114 لسنة 2008 المشار إليه”.

وتنص المادة الرابعة على أن: “… ويعمل به اعتبارا من 1/7/2011”.

وحيث إنه سبق أن عرض على المحكمة الدستورية موضوع مماثل، حيث أقيمت أمامها القضية رقم 20 لسنة 27ق (دستورية) بطلب الحكم بعدم دستورية القانون رقم 88 لسنة 2004، حيث طلب المدعيان الحكم بأحقية كل منهما في صرف العلاوة المستحقة لهما بالقانون رقم 88 لسنة 2004 بزيادة المعاشات، بواقع 10% من قيمة المعاش، بدون حد أقصى، أسوة بالعاملين بالدولة الذين منحوا ذات العلاوة بنسبة 10%، ولأنه لا يجوز تحديد حد أقصى لتلك العلاوة التي حددها القانون المشار إليه بأن تكون الزيادة بحد أدنى عشرة جنيهات وبحد أقصى ستون جنيها، بالرغم من اتحاد العلة في تقرير تلك الزيادة، وهي معاونة أولئك وهؤلاء على مواجهة أعباء المعيشة وارتفاع أسعار السلع والخدمات والدواء…إلخ.

وقد انتهت المحكمة الدستورية العليا -بعد أن استعرضت أحكام الدستور- إلى أنه ولئن كان المشرع قد أصدر القانون رقم 88 لسنة 2004 مقررا زيادة المعاشات التي تستحق قبل 1/7/2004 بنسبة 10% من معاش الأجر الأساسي، هادفا -على ما يقضي به تقرير اللجنة المشتركة من لجنة القوى العاملة ومكتب لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب- إلى زيادة دخول أصحاب المعاشات والمستحقين عنهم؛ بحسبانهم الفئة الأكثر احتياجا للرعاية، باعتبار أن دخل كل منهم لا يجاوز ما يتقاضاه من معاش، ومن ثم تطلب الأمر رفع المعاناة عن كاهلهم لمواجهة متطلبات الحياة اليومية في ضوء ارتفاع الأسعار، وهو ذات ما هدف إليه المشرع من إصداره للقانون رقم 86 لسنة 2004 بمنح العاملين بالدولة علاوة خاصة بنسبة 10% من الأجر الأساسي لكل منهم في 30/6/2004، بيد أن المشرع وضع بالنص المطعون فيه حدا أقصى لهذه الزيادة لا يجاوز ستين جنيها، في حين أطلق الحد الأقصى لقيمة العلاوة الخاصة التي منحت للعاملين بالدولة، بالرغم من وحدة الهدف من إصدار كل من القانونين المذكورين، وهو معاونة الفئتين معا على مجابهة أعباء المعيشة المتزايدة نتيجة الغلاء وارتفاع الأسعار والخدمات، وكان أولى بالمشرع أن يطلق الحد الأقصى للزيادة التي قررها لأصحاب المعاشات؛ حتى يحفظ لهم كرامتهم ويحميهم من العوز، لاسيما من بلغ منهم من الكِبَر عِتِيًّا، خاصة وأن الأغلب الأعم من أصحاب المعاشات ليس له مورد رزق سوى معاشاتهم التي يتقاضونها من الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، في الوقت الذي تعاظمت فيه متطلبات معيشتهم، واحتياج بعضهم إلى الدعم المادي من علاج ودواء.

وإذ تنكب المشرع هذا الطريق، وجاوز نطاق سلطته التقديرية التي يملكها في مجال تنظيم الحقوق، بتقريره الزيادة في المعاشات، مع وضع حد أقصى لها، فإنه يكون قد أهدر الحق في المعاش على النحو الذي يكفل للمستفيدين منه حياة كريمة، فضلا عن أن الوسيلة التي لجأ إليها في منح هذه العلاوة لا ترتبط بالهدف الذي أعلنه بعلاقة منطقية تبررها، ومن ثم فإنه يكون بذلك قد خالف أحكام المادتين 17و122 من الدستور.

كما أن الحق في صرف الزيادة التي تقررت لأصحاب المعاشات اعتبارا من 1/7/2004 دون وضع حد أقصى، ينهض التزاما على الجهة التي تقرر عليها، وعنصرا إيجابيا في ذمة صاحب المعاش أو المستحقين عنه، وإذ حرمهم النص الطعين من ذلك، فإنه يمثل عدوانا على حق الملكية بالمخالفة لنص المادة (34) من الدستور.

وقضت المحكمة بعدم دستورية ما نص عليه البند (2) من الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 88 لسنة 2004 بزيادة المعاشات، من أن تكون الزيادة بحد أقصى ستون جنيها شهريا، وحددت –على وفق سلطتها التقديرية عملا بنص المادة (49) من قانون إنشائها- اليوم التالي لنشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية تاريخا لسريانه، دون أثر رجعي؛ تقديرا للآثار المالية المترتبة عليه. (نشر هذا الحكم في العدد رقم (24) تابع بتاريخ 12 يونيه 2008).

ومن ثم واسترشادا بالمبدأ الدستوري الذي أرسته المحكمة الدستورية العليا في هذا الحكم، وباعتبار أن أحكامها ملزمة للجميع، بما فيها سلطات الدولة، يكون قرارا رئيس الجمهورية رقما 169 لسنة 2007 و175 لسنة 2007،  والقانون رقم 114 لسنة 2008، والتي تضمنت النص على وضع حد أقصى للزيادة في المعاش، قد خالفت المبدأ الدستوري المبين سالفا؛ لاتحاد العلة والهدف من تقرير تلك العلاوة للعاملين بالدولة وأصحاب المعاشات، ومن ثم ارتأت المحكمة عدم عرض مدى دستورية تلك القوانين التي تضمنت النص على وضع حد أقصى للعلاوات بالنسبة لأصحاب المعاشات على المحكمة الدستورية العليا مرة أخرى؛ لوحدة الموضوع والهدف والعلة من إقرارها مع ما سبق أن فصلت فيه بقضائها المبين سالفا، ومن ثم يتعين الحكم بأحقية الطاعن في صرف الزيادة المقررة بتلك القوانين بالنسب المحددة فيها، ودون تحديد حد أقصى، مع ما يترتب على ذلك من آثار، مع مراعاة أحكام التقادم الخمسي.

وحيث إنه عن المصروفات فإن الطعن معفى من المصروفات عملا بنص المادة (137) من قانون التأمين الاجتماعي، الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بأحقية الطاعن في الحصول على الزيادة المقررة بقراري رئيس الجمهورية رقمي 169 لسنة 2007 و175 لسنة 2007،  والقانون رقم 114 لسنة 2008، بالنسب المقررة فيها، دون حد أقصى في المعاش، مع ما يترتب على ذلك من آثار، مع مراعاة التقادم الخمسي، على النحو المبين بالأسباب.

([1]) في تطبيق مشابه انتهت الدائرة السابعة بالمحكمة الإدارية العليا إلى أن نص الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة (الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978- الملغى لاحقا)، الذي تضمن حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد إجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر، ولو كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعا إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل، والذي قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريته، قد أزيل من تاريخ العمل به، وأن ما شاب هذا النص من عدم المشروعية ينصرف بالضرورة إلى النصوص المماثلة له الواردة في لوائح الهيئات العامة؛ باعتبار أن قضاء المحكمة الدستورية العليا في هذا الخصوص ينصرف إلى كل نص وضع هذا القيد، وأن النصوص الواردة بتلك اللوائح في هذا الشأن لا تعدو أن تكون تطبيقا من تطبيقات المادة (65) المشار إليها، حيث يعد هذا النص المصدر التشريعي للنصوص المماثلة في تلك اللوائح، وهو ما يتعين معه عدم الاعتداد بتلك النصوص، وذلك دون حاجة إلى إحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا (حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعنين رقمي 11000 و11066 لسنة 47ق عليا بجلسة 14/12/2003– غير منشور).

وقارن بما أكدته المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم (37) لسنة (37) القضائية (منازعة تنفيذ) بجلسة 16/5/2016، من أن الخصومة في الدعوى الدستورية (وهي في طبيعتها من الدعاوى العينية) قوامها مقابلة النصوص التشريعية المطعون عليها بأحكام الدستور، تحريا لتطابقها معها، إعلاء للشرعية الدستورية، ومن ثم تكون هذه النصوص نفسها هي موضوع الدعوى الدستورية، أو بالأحرى محلها، وإهدارها بقدر تهاترها مع أحكام الدستور هو الغاية التي تبتغيها هذه الخصومة، وأن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة في تلك الدعوى يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التي كانت مثارا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلا حاسما بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى لو تطابقت في مضمونها.

The post الدائرة الثانية – الطعن رقم 26090 لسنة 55 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>