<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>دائرة توحيد المبادئ - دعوى البطلان الأصلية المقيدة برقـم 15280 لسنة 55 القضائية (عليا) Archives - المدونة</title>
	<atom:link href="https://www.elmodawanaeg.com/tag/%D8%AF%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A9-%D8%AA%D9%88%D8%AD%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%A6-%D8%AF%D8%B9%D9%88%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B5/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.elmodawanaeg.com/tag/دائرة-توحيد-المبادئ-دعوى-البطلان-الأص/</link>
	<description></description>
	<lastBuildDate>Tue, 02 Mar 2021 10:57:57 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=5.9.17</generator>
	<item>
		<title>دائرة توحيد المبادئ &#8211; دعوى البطلان الأصلية المقيدة برقـم 15280 لسنة 55 القضائية (عليا)</title>
		<link>https://www.elmodawanaeg.com/%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a6-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[ahmed]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 02 Mar 2021 10:45:44 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أحكام الإدارية العليا]]></category>
		<category><![CDATA[أحكام دائرة توحيد المبادئ]]></category>
		<category><![CDATA[مكتب فني 60]]></category>
		<category><![CDATA[دائرة توحيد المبادئ - دعوى البطلان الأصلية المقيدة برقـم 15280 لسنة 55 القضائية (عليا)]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.elmodawanaeg.com/?p=3431</guid>

					<description><![CDATA[<p>جلسـة 2 من مايو سنة 2015 دعوى البطلان الأصلية المقيدة برقـم 15280 لسنة 55 القضائية (عليا) (دائرة توحيد المبادئ) برئاسة السيــد الأستــاذ المستشــار الدكتور/ جمال طه<span class="excerpt-hellip"> […]</span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.elmodawanaeg.com/%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a6-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5/">دائرة توحيد المبادئ &#8211; دعوى البطلان الأصلية المقيدة برقـم 15280 لسنة 55 القضائية (عليا)</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.elmodawanaeg.com">المدونة</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #000000;">جلسـة 2 من مايو سنة 2015</span></h2>
<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #000000;">دعوى البطلان الأصلية المقيدة برقـم 15280 لسنة 55 القضائية (عليا)</span></h2>
<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #000000;">(دائرة توحيد المبادئ)</span></h2>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">برئاسة السيــد الأستــاذ المستشــار الدكتور/ جمال طه إسماعيل ندا</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وعضوية الســـادة الأسـاتذة المستشـارين/ أحمد عبد العــزيز إبراهيم أبو العزم، ود.هـاني أحمد الدرديــري، ود.عبــــد الفتـــاح صــبري أبـو الليل، ومحمد عبد الحميد عبــد اللطيف إبراهيم، وبخيت محمد محمد إسماعيل، وسالم عبد الهادي محروس جمعة، ولبيب حليم لبيب، ومحمود محمد صبحي العطار ، وحسن كمال محمد أبو زيد شلال، وأحمد عبد الحميد حسن عبود.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">نواب رئيس مجلس الدولة</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">المبادئ المستخلصة:</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">(أ) موظف<strong>&#8211; تأديب- التحقيق- تصرف النيابة الإدارية فيما تجريه من تحقيقات- إذا تـولت النيابة الإدارية التحقيق فإنها تملك إما إحالة العامل إلى المحاكمة التـأديبية، أو إلى النيـابة العامة إذا أسـفر التحقيق عن جريمة جنائية، أو إحالة الأوراق إلى الجهة الرئاسية المختصة لعقاب الموظف المخطئ بإحدى العقــــوبات التى يجـــــوز تــوقيعها؛ اختصارا للإجراءات، ومنـعا لتراكم العمل بالمحاكم التأديبية<sup>(<span style="color: #0000ff;"><a style="color: #0000ff;" href="#_ftn1" name="_ftnref1">[1]</a></span>)</sup>.</strong></span></p>
<ul style="text-align: right;">
<li><span style="color: #000000;">المواد (3) و(4) و(12) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية.</span></li>
</ul>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">(ب) موظف<strong>&#8211; تأديب- التحقيق في المخالفات المالية- تصرف الجهات الرئاسية فيه- اختص المشرع الجرائم ذات الطابع المـالي بأحكام متميزة، فلم يجعل قرارات الجهة الرئاسـية بالتصرف في التحقيق في هذه الجرائم نهائية- نظم المشرع نوعا من التعقيب عليها لرئيس الجهاز المـركزي للمحاسبات، فـأوجب على الجهات الإدارية إخطار الجهـــاز بجميع القرارات الصادرة عنها في شأن المخالفات المالية التي وقعت فيها، وأعطى رئيس الجهاز حق طلب تقديم العامل إلى المحاكمة التــأديبية خلال ثلاثين يوما من تاريخ ورود الأوراق كاملة إليه، وأوجب على النيابة الإدارية إقامة الدعوى التأديبية خلال مدة الثلاثين يوما التالية- اعتبر المشرع العامل محالا للمحاكمة التأديبية من تاريخ طلب رئيس الجهاز المركزي للمحـاسبات من النيابة الإدارية إقامة الدعـوى التأديبية ضده، ورتب على هذه الإحالة عدم جواز قبول اسـتقالة الموظف المحال إلى المحاكمة التأديبية وعدم جواز ترقيته.</strong></span></p>
<ul style="text-align: right;">
<li><span style="color: #000000;">المادة رقم (13) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية.</span></li>
<li><span style="color: #000000;">المواد أرقام (1) و(2) و(5) من قانون الجهاز المركزى للمحاســـبات، الصادر بالقانون رقم 144 لسنة 1988.</span></li>
</ul>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">(ج) موظف<strong>&#8211; تأديب- طبيعة الميعــــاد المقــــرر لرئيس الجهاز المركزي للمحاسبات للاعتراض على الجزاء الإداري وطلب إحالة العامل الذي ارتكب مخالفة مالية إلى المحاكمة التأديبية- هذا الميعاد ميعاد سقوط، فيسقط حق الجهاز المركزي للمحاسبات في الاعتراض على قرار الجزاء بفواته- هذا الميعاد مقرر لمصلحة الموظف، فلو ترك دون وضع حد أقصى له لظل موقف المــــوظف معــــلقا تحت ســــطوة الاعتراض إلى أجل غير مسمى.</strong></span></p>
<ul style="text-align: right;">
<li><span style="color: #000000;">المادة رقم (13) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية.</span></li>
<li><span style="color: #000000;">المواد أرقام (1) و(2) و(5) من قانون الجهاز المركزى للمحاســـبات، الصادر بالقانون رقم 144 لسنة 1988.</span></li>
<li><span style="color: #000000;">المواد أرقام (76) و(77) و(78) و(87) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 (الملغى لاحقا بموجب القانون رقم 81 لسنة 2016 بإصدار قانون الخدمة المدنية).</span></li>
<li><span style="color: #000000;">المواد (1 إصدار) و(2) و(54) و(55) و(63) و(67) من قانون الخدمة المدنية، الذي صدر بالقرار بقانون رقم 18 لسنة 2015 ، ولم يوافق عليه مجلس النواب بقراره رقم 1 لسنة 2016.</span></li>
</ul>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">(د) موظف<strong>&#8211; تأديب- طبيعة الميعاد الذي يجب في خلاله على هيئة النيابة الإدارية إقــامة الدعوى التـأديبية بناء على طلب رئيس الجهاز المركزى للمحاســـبات- هذا الميعاد ميعاد ســــقوط- يجب على المحكمة التأديبية أن تقضي به من تلقاء نفسها- هذا الميعاد مقرر لمصلحة الموظف، حتى لا يظل سيف الاتهام مسلطا على متهم الأصل فيه البراءة، وحتى يستقر وضعه الوظيفي، ومقرر أيضا لمصلحة النيابة الإدارية؛ حتى لا تضيع معالم المخالفة وتختفي أدلتها.</strong></span></p>
<ul style="text-align: right;">
<li><span style="color: #000000;">المادة رقم (13) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية.</span></li>
<li><span style="color: #000000;">المواد أرقام (76) و(77) و(78) و(87) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978، والملغى لاحقا بموجب القانون رقم (81) لسنة 2016 بإصدار قانون الخدمة المدنية.</span></li>
<li><span style="color: #000000;">المواد أرقام (1 إصدار) و(2) و(54) و(55) و(63) و(67) من قانون الخدمة المدنية، الذي صدر بالقرار بقانون رقم 18 لسنة 2015، ولم يوافق عليه مجلس النواب بقراره رقم 1 لسنة 2016.</span></li>
</ul>
<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #000000;">الإجراءات</span></h2>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">في يـــوم الثلاثاء المــــــوافق 14/4/2009 أودعت هيئة النيـابة الإدارية قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن في الحكم الصادر عن المحكمة التأديبية للتعليم بجلسة 23/2/2009 في الدعوى رقم 60 لسنة 50ق، القاضي بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وطلب الطـــــاعن (رئيس هيئة النيابة الإدارية) –للأسباب التي أوردها بتقرير طعنه– الحكم بقبول الطعن شكلا، وبإلغاء الحكم المطعون فيه، وبمعاقبة المطعون ضده بالعقوبة المناسبة.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسـببا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبإعادة الدعوى التأديبية إلى المحكمة التأديبية للتعليم للفصل فيها بهيئة مغايرة.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الثابت بالمحاضر، حيث قررت بجلســـــتها المنعقدة بتــــــاريخ 26/2/2014 إحالته إلى الـــــدائرة المنصــــوص عليها في المـــادة 54 مكررا من قــــــانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972؛ لوجــــــود <u>تعارض</u> بين أحكام المحكمة الإدارية العليا في شــــــأن الميعاد المحــــــدد لمباشرة النيابة الإدارية للدعوى التأديبية بناء على طلب رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات، فهناك أحكام قضت بأن ميعاد إقامة الدعوى التأديبية ميعاد تنظيمي، وأحكام أخرى قضت بأنه ميعاد سقوط.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانونى ارتأت فيه تأييــــد الاتجاه الوارد في أحكام المحكمة الإدارية العليا بأن ميعـــــاد تحريك الدعـــــوى التــــأديبية ميعاد تنظيمي وليس ميعاد سقوط.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وتحددت لنظر الطعن أمام هذه الدائرة جلسة 7/6/2014، وتـــــدوول نظره بالجلسات على الوجه المبين بالمحاضر، وبجلسة 7/2/2015 قررت المحكمة حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.</span></p>
<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #000000;">المحكمة</span></h2>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانونا.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وحيث إن عنـــــاصر هـــــذه المنــــازعة تخلص –حســـــــبما يبين من الأوراق– في أنه بتاريخ 28/1/2008 أودعت هيئة النيابة الإدارية قلم كتاب المحكمة التأديبية للتعليم ملف القضية رقم 246 لسنة 2007 تعليم ثــــالث، وتقــريرا باتهـــــام&#8230; المدرس بمدرسة سالمان الفارسي التجريبية التــــابعة لإدارة الســـــلام التعليمية بأنه خلال عامي 2005/2006 بوصفه السابق لم يؤد العمل المنوط به بأمـــــانة وسلك مســــلكا لا يتفق والاحترام الواجب للوظيفة وخالف القواعد المنظمة للإجازات بأن:</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">1- اشترك مع مجهـــول في اصطناع إخطارات إجازات مرضية وعـــــددها 12 إخطارا غير صحيحة ومخــالفة للحقيقة، بأن قـــــدمها إلى جهة عمله مما ترتب عليه حصوله على إجازات مرضية لمدة 248 يوما وصرف أجره كاملا عن فترات الإجازات المذكورة دون وجه حق.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">2- انقطع عن العمل خلال الفترات المشار إليها دون اتباع القواعد المنظمة للإجازات.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">3- استولى على أموال الجهـــــة الإدارية بحصـــــوله على أجره كاملا عن أيام انقطاعه عن العمل الفترات السابق ذكرها، رغم عدم استحقاقه لها.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وارتأت النيابة الإدارية أن المتهم المذكور ارتكب المخالفات المالية والإدارية المنصوص عليها في المـــــواد 62 و 76/1/3 و78/1 من نظام العــــاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 وطلبت محاكمته تأديبيا.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">&#8211; وبجلسة 23/9/2009 قضت المحكمة المذكورة بعدم قبول الدعوى، وأقامت قضاءها على أن الثابت من الأوراق أن النيابة الإدارية أجــــرت تحقيقا في المخــــالفات المنســــــوبة إلى الطاعن في القضية رقم 246 لسنة 2007، وانتهت فيها إلى طلب مجازاته إداريا مع أخذه بالشدة، واستنادا إلى ذلك أصدرت الجهة الإدارية قرارا بمجـــازاته بخصم خمسة عشر يوما من راتبه، وأخطــــرت به في 26/11/2007 رئيس الجهـــاز المركزى للمحاســـــبات، فطلب في 16/12/2007 تقــــديم الموظف المذكــور إلى المحـــــاكمة التـــــأديبية، ومن ثم كان يتعين على النيابة الإدارية إقامة هذه الدعوى خــــلال مدة الثلاثين يوما المنصوص عليها قانونا، أما وقد أقامتها في 28/1/2008 فإنها تكون قد أقامتها بعد الميعاد المقرر قانونا.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">&#8211; وحيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون وتأويله؛ لكــون الميعاد المنصـوص عليــه في الفقرة الثالثة من المادة الخامسة من قانون الجهاز المركزي للمحاسبات الصادر بالقانون رقم 144 لسنة 1988 ميعادا تنظيميا، وليس ميعاد سقوط.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">&#8211; وحيث إن <u>المسألة المعروضة</u> على هذه الدائــرة تدور حــول طبيعة الميعاد الذي يجب في خلاله على هيئـــــة النيـابة الإدارية إقــامة الدعوى التـأديبية بناء على طلب رئيس الجهاز المركزى للمحاســـبات، وما إذا كان هذا الميعــاد ميعــــــادا تنظيميا أو ميعاد ســــقوط، <u>حيث ذهب</u> الحكم الصادر عن المحكمــــة الإدارية العليا بجلســــة 2/6/2001 في الطعن رقم 560 لسنة 41ق إلى أن الميعــــــاد المخول لرئيس الجهاز المركزي للمحاســــبات أن يعترض خلاله على قرارات الجزاء الصادرة عن الجهة الإدارية في شأن المخالفات المالية هو ميعاد سقوط، وأن الأمر يختلف بالنسبة للميعاد المحـــــدد للنيابــة الإدارية لتقيم خــــلاله الدعوى التأديبية فإنه ميعاد تنظيمي، وأن العلة في جعل الميعاد الأول ميعاد سقوط حيث يسقط حق الجهاز المركزى للمحاسبات في الاعتراض على قرار الجزاء بفواته ترجع إلى أنه مقرر لمصلحة الموظف، فالجهــــــاز إما أن يعلن مــــــوافقته على قرار الجــــزاء، أو يعترض عليه صراحة، أو أن يقعد عن الإفصاح عن مــــوقفه منه، فلو ترك الأمــر كذلك دون وضع حد أقصى للميعاد لظل موقف الموظف معلقا تحت سطوة الاعتراض إلى أجل غير مسمـــى، في حين أن الأمر مختلف فيما يتعلق بميعاد إقامة الدعوى التأديبية بمعرفة النيابة الإدارية بعد اعتراض الجهاز المركزى للمحاسبات، فإن قرار الجـــزاء بمجرد صـــــدور هذا الاعتراض في ميعاده القــــــانونى بات ملغيا وزالت كل آثـــاره واســـــتقر وضـــــع الموظف فأصبح غير معاقب على المخالفة المنسوب إليه اقترافها، وتبدأ إجراءات إحالته إلى المحاكمة التأديبية، وأنه من باب استنهاض النيابة الإدارية في اتخاذ هذه الإجراءات فقد أشار إليها المشــــرع أن تباشر هذا الإجراء خلال ثلاثين يوما دون أن يرتب على فوات ذلك الميعاد أي سقوط.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وعلى <u>عكس ذلك</u> ذهبت الدائرة الرابعة عليا في حكمها الصـــادر بجلسة 6/12/2014 في الطعن رقم 25649 لسنة 55ق حيث قضت بأن الميعاد المحدد للنيابة الإدارية لتقيم خلاله الدعوى التأديبية بناء على طلب رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات هو ميعاد سقوط؛ حتى لا يظل موقف الموظف معلقا تحت سطوة النيابة الإدارية إلى أجل غير مسمى.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">&#8211; وحيث إن المادة الثالثة من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية تنص على أنه: &#8220;مع عدم الإخــــلال بحق الجهة الإدارية في الرقــــــابة وفحص الشــكاوى والتحقيق تختص النيابة الإدارية بالنسبة إلى الموظفين الداخلين في الهيئة والخارجين عنها والعمال بما يأتي:&#8230; 3- إجراء التحقيق في المخالفات الإدارية والمالية التي يكشف عنها إجراء الرقابة، وفيما يحال إليها من الجهات الإدارية المختصة وفيما تتلقاه من شكاوى الأفراد والهيئات التي يثبت الفحص جديتها&#8221;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وتنص المادة الرابعة على أن: &#8220;تتولى النيابة الإدارية مبـــــاشرة الدعـــوى التـــــأديبية أمام المحاكم التأديبية بالنسبة إلى الموظفين المعينين على وظائف دائمة&#8221;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وتنص المــادة (12) على أنه: &#8220;إذا رأت النيــــابة الإدارية حفظ الأوراق أو أن المخـــــالفة لا تستوجب توقيع جزاء أشــــد من الجزاءات التي تملك الجهة الإدارية توقيعها أحالت الأوراق إليها&#8230; وعلى الجهة الإدارية خلال خمســـــة عشر يوما من تـــــاريخ إبــــلاغها بنتيجة التحقيق أن تصــــدر قرارا بالحفظ أو بتوقيع الجزاء&#8221;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وتنص المــــادة (13) على أن: &#8220;يخطَر رئيس ديوان المحـــــاسبة بالقـــــــرارات الصادرة من الجهة الإدارية في شأن المخالفات المالية&#8230;، ولرئيس الديوان خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إخطاره بالقرار أن يطلب تقديم الموظف إلى المحاكمة التأديبية، وعلى النيابة الإدارية في هذه الحالة مباشرة الدعوى التأديبية خلال الخمسة عشر يوما التالية&#8221;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وتنص المادة (18) على أن: &#8220;تختص بمحاكمة المــــوظفين المعينين على وظـــائف دائمة عن المخالفات المالية والإدارية محاكم تأديبية&#8230;&#8221;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وتنص المادة (23) على أن: &#8220;ترفع الدعــــوى التــــــأديبية من النيــــابة الإدارية بإيداع أوراق التحقيق وقرار الإحالة بسكرتارية المحكمة المختصة&#8221;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وتنص المادة (31) على الجزاءات التي يجوز للمحاكم توقيعها على العاملين.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وتنص المادة الأولى من قانون الجهاز المركزى للمحاســـبات رقم 144 لسنة 1988 على أن: &#8220;الجهاز المركزي للمحاسبات هيئة مستقلة ذات شخصية اعتبــــارية عامة&#8230;، تهدف أساسا إلى تحقيق الرقابة على أموال الدولة وعلى أموال الأشخاص العامة الأخرى&#8230;&#8221;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وتنص المادة الثانية على أن: &#8220;يمارس الجهاز أنواع الرقابة الآتية:</span></p>
<ul style="text-align: right;">
<li><span style="color: #000000;">الرقابة المالية بشقيها المحاسبي والقانوني.</span></li>
<li><span style="color: #000000;">الرقابة على الأداء ومتابعة تنفيذ الخطة.</span></li>
<li><span style="color: #000000;">الرقابة القانونية على القرارات الصادرة في شأن المخالفات المالية&#8221;.</span></li>
</ul>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وتنص المادة الخامسة على أن: &#8220;يباشر الجهــــاز اختصاصاته في الرقابة المنصوص عليها في المادة الثانية من هذا القانون على الوجه الآتي:</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">أولا:&#8230; ثانيا:&#8230;</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">ثالثا: في مجال الرقابة القانونية على القرارات الصادرة في شأن المخالفات المالية:</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">يختص الجهاز بفحص ومراجعة القرارات الصادرة من الجهـــــات الخاضعة لرقابته في شأن المخالفات المالية التي تقع بها، وذلك للتأكد من أن الإجراءات المناسبة قد اتخذت بالنسبة لتلك المخالفات، وأن المسئولية عنها قد حددت، وتمت محاسبة المسئولين عن ارتكابها، ويتعين مـــــوافاة الجهاز بالقرارات المشار إليها خلال ثـــــلاثين يوما من تاريخ صدورها، مصحوبة بكافة أوراق الموضوع، ولرئيس الجهاز ما يأتي:</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">1- أن يطلب خلال ثلاثين يوما من تاريخ ورود الأوراق كاملة للجهاز -إذا رأى وجها لذلك- تقـــــديم العامل إلى المحــــاكمة التــــأديبية، وعلى الجهــــــة المختصة بالإحــــــالة إلى المحاكمة التأديبية في هذه الحالة مباشرة الدعوى التأديبية خلال الثلاثين يوما التالية. &#8230;&#8221;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وتنص المادة (76) من قانون نظام العـاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 على أن: &#8220;الـوظائف العامة تكليف للقائمين بها، هـــدفها خدمة المواطنين تحقيقا للمصلحة العـــــامة&#8230;، ويجب على العامل مراعاة أحكام هذا القانون وتنفيذها&#8230;&#8221;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وتنص المادة (77) على أنه: &#8220;يحظر على العامل:</span></p>
<ul style="text-align: right;">
<li><span style="color: #000000;">مخالفة القواعد والأحكام المالية المنصوص عليها فى القوانين واللوائح المعمول بها.</span></li>
<li><span style="color: #000000;">مخالفة الأحكام الخاصة بضبط الرقابة على تنفيذ الموازنة العامة. &#8230;&#8221;.</span></li>
</ul>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وتنص المادة (78) على أن: &#8220;كل عــــــامل يخرج على مقتضى الواجب في أعمال وظيفته أو يظهر بمظهر من شأنه الإخلال بكرامة الوظيفة يعاقب تأديبيا&#8221;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وتنص المادة (87) على أنه: &#8220;لا تجوز ترقية عامل محال إلى المحـاكمة التـأديبية&#8230; ويعتبر العـــــــــامل محـــــالا للمحـاكمة التــــــأديبية من تــــاريخ طلب الجهـة الإدارية أو الجهاز المركزي للمحاسبات من النيابة الإدارية إقامة الدعوى التأديبية&#8221;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وتنص المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية بالقــانون رقم 18 لسنة 2015 بإصدار قانون الخدمة المدنية على أن: &#8220;يعمل بأحكام القانون المرافق في شأن الخدمة المدنية&#8230;&#8221;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وتنص المادة الثــــانية منه على أن: &#8220;يلغى قــــــانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978،كما يلغى كل حكم يخالف أحكام القانون المرافق&#8221;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وتنص المادة (54) من قانون الخدمة المدنية<sup>(<a style="color: #000000;" href="#_ftn2" name="_ftnref2">[<span style="color: #0000ff;">2</span>]</a>)</sup> على أنه: &#8220;يتعين على الموظف الالتزام بأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية وغيرهما من القوانين واللوائح والقرارات والتعليمات المنفذة لها&#8230;&#8221;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وتنـص المــادة (55) على أن: &#8221; كل موظف يخــرج على مقتضى الــواجب فـي أعمال وظيفته أو يظهر بمظهر من شأنه الإخلال بكرامة الوظيفة يجازى تأديبيا&#8230;&#8221;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;"> وتنص المــادة (63) عـــلى أنـه: &#8220;لا يجــــــوز تـــــــرقيــة المــــــــوظــف المحــــــال إلى المحاكمــة التأديبيــة أو الجنائية أو الموقــــــوف عن العمل مدة الإحــــــالة أو الوقف، وفي هذه الحالة تحجز وظيفة للموظف. وإذا بُرِّئ الموظف المحال أو قُضي بحكم نهائي بمعاقبته بالإنذار أو الخصم من الأجر لمدة لا تزيد على عشــــــرة أيام وجب ترقيته اعتبارا من التاريخ الذي كانت ستتم فيه الترقية لو لم يحل إلى المحاكمة، ويمنح أجر الوظيفة المرقى إليها من هذا التاريخ، وفي جميع الأحوال لا يجــــوز تأخير ترقية الموظف لمدة تزيد على سنتين&#8221;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وتنص المادة (67) على أن: &#8220;للموظف الذى جاوز سن الخمســــين أن يطلب إحالته للمعاش المبكر، ما لم يكن قد اتخذت ضده إجراءات تأديبية&#8230;&#8221;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">ومفاد ما تقدم أن النيابة الإدارية إذا تــــــولت التحقيق فــــــإنها تملك إما إحالة العامل إلى المحاكمة التـــــــأديبية أو إلى النيـــــابة العامة إذا أســـــفر التحقيق عن جريمة جنائية، أو إحالة الأوراق إلى الجهة الرئاسية المختصة لعقاب الموظف المخطئ بإحدى العقــــوبات التى يجـــــوز تـــــوقيعها، والحكمة من ذلك هي اختصار الإجـــــــراءات، ومنــــع تراكم العمل بالمحاكم التأديبية.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وقد اختص المشرع الجرائم ذات الطــــــابع المــــــالي بأحكـــــام متميزة، فلم يجعل قرارات الجهة الرئاســــية بالتصرف في التحقيق في هذه الجرائم نهائية، وإنما نظم نوعا مــــن التعقيب عليهــــــا لرئيس الجهـــــاز المـــــركزي للمحاســـــبات، فـــأوجب في القانون رقم 144 لسنة 1988 على الجهــــــات الإدارية إخطار الجهـــاز المركزي للمحـــــاسبات بجميع القرارات الصادرة عنها في شـــــأن المخـــــالفات المالية التي وقعت فيها، وأعطى رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات حق طلب تقــــــديم العامل إلى المحـــــاكمة التـــــأديبية خلال ثلاثين يوما من تاريخ ورود الأوراق كاملة إليه، وأوجب على النيابة الإدارية باعتبارها السلطة المختصة بالإحـــــالة إلى المحـــــاكمة التــــأديبية إقـــــامة الدعـــــوى التأديبية خلال مدة الثلاثين يوما التالية، واعتبر المشرع العامل محالا للمحـــــــاكمة التأديبية من تاريخ طلب رئيس الجهاز المركزي للمحـــــاسبات من النيابة الإدارية إقامة الدعــــوى التأديبية ضده، ورتب على هذه الإحالة عدم جواز قبول اســـــتقالة الموظف المحال إلى المحاكمة التأديبية وعدم جواز ترقيته.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وحيث إن الحكمة التي تغيـــــاها المشـــــرع من جعــــل الميعــــاد المقــــرر لرئيس الجهاز المركزي للمحاسبات هو ميعاد سقوط، يسقط حق الجهاز المركزي للمحاسبات في الاعتراض على قـــــرار الجزاء بفواته، يرجـــــع إلى أن هذا الميعــــــاد مقرر لمصلحة الموظف، وبالتالي فالجهاز إما أن يعلن مــوافقته على قرار الجزاء أو يعترض عليه أو يقعد عن الإفصاح عن موقفه منه، فإذا ترك الأمر كذلك دون وضع حد أقصى للميعـــــاد ظل موقف المــــوظف معــــلقا تحت ســــطوة الاعتراض إلى أجل غير مسمى، وهي الحكمة نفسها التى أوجب بسببها المشرع على النيابة الإدارية إقامة الدعوى التأديبية على العامل خلال الثلاثين يوما التالية، وهو ميعاد مقرر أيضا لمصلحة الموظف، حتى لا يظل سيف الاتهام مسلطا على متهم الأصل فيه البراءة، وحتى لا يجمد وضعه الوظيفي فلا تقبل اســتقالته ويحرم من ترقياته، وهو ميعاد مقرر أيضا لمصلحة النيابة الإدارية، فإن تجـاوزت هذه المدة فقد يترتب على هذا التجـــــاوز ضياع معالم المخــــــالفة واختفاء أدلتها، ومن ثم فإن اعتبــــار هذا الميعاد ميعاد ســــقوط يؤدي بطبيعة الحال إلى استقـــرار الوضـــــع الوظيفي للعــاملين، عكس الحال لو ظلوا مهددين أزمانا طويلة بشبح الاتهام، مما ينعكس أثره في مصلحة العمل وحسن سيره، فضلا عن أن مرور الثلاثين يوما دون إقامة الدعوى التأديبية ينم عن إهمال وتصرف غير معقول من النيابة الإدارية، لذلك فإنه يتعين اعتبار هذا الميعاد ميعاد سقوط، ويجب على المحكمة التأديبية أن تقضي به من تلقاء نفسها.</span></p>
<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #000000;">فلهذه الأسباب</span></h2>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">حكمت المحكمة بأن الميعاد المحدد لمباشرة النيابة الإدارية للدعــــوى التأديبية المنصوص عليه في المادة الخامسة من قــانون الجهــــــاز المركزى للمحاســـبات رقم 144 لسنة 1988 هو ميعاد سقوط، وأمرت بإعادة الطعن إلى الدائرة المختصة بالمحكمة للفصل فيه.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;"><a style="color: #000000;" href="#_ftnref1" name="_ftn1"></a><sup>(</sup>[<span style="color: #0000ff;">1</span>]<sup>)</sup> خول دستور 2014 للنيابة الإدارية سلطة توقيع الجزاءات التأديبية في بعض الحالات، حيث تنص المادة (197) منه على أن: &#8220;النيابة الإدارية هيئة قضائية مستقلة، تتولى التحقيق في المخالفات الإدارية والمالية، وكذا التي تحال إليها، ويكون لها بالنسبة لهذه المخالفات السلطات المقررة لجهة الإدارة في توقيع الجزاءات التأديبية، ويكون الطعن في قراراتها أمام المحكمة التأديبية المختصة بمجلس الدولة&#8230;&#8221;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;"><a style="color: #000000;" href="#_ftnref2" name="_ftn2"></a><sup>(</sup>[<span style="color: #0000ff;">2</span>]<sup>)</sup> المراد هنا هو قانون الخدمة المدنية، الذي صدر بالقرار بقانون رقم 18 لسنة 2015، والذي سقط لعدم إقرار مجلس النواب له.</span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.elmodawanaeg.com/%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a6-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5/">دائرة توحيد المبادئ &#8211; دعوى البطلان الأصلية المقيدة برقـم 15280 لسنة 55 القضائية (عليا)</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.elmodawanaeg.com">المدونة</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>دائرة توحيد المبادئ &#8211; دعوى البطلان الأصلية المقيدة برقـم 25533 لسنة 60 القضائية (عليا)</title>
		<link>https://www.elmodawanaeg.com/%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a6-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5-2/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[ahmed]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 02 Mar 2021 10:57:57 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أحكام الإدارية العليا]]></category>
		<category><![CDATA[أحكام دائرة توحيد المبادئ]]></category>
		<category><![CDATA[مكتب فني 60]]></category>
		<category><![CDATA[دائرة توحيد المبادئ - دعوى البطلان الأصلية المقيدة برقـم 15280 لسنة 55 القضائية (عليا)]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.elmodawanaeg.com/?p=3435</guid>

					<description><![CDATA[<p>جلسـة 6 من يونيه سنة 2015 دعوى البطلان الأصلية المقيدة برقـم 25533 لسنة 60 القضائية (عليا) (دائرة توحيد المبادئ) برئاسة السيد الأستـاذ المستشار الدكتور/ جمال طه<span class="excerpt-hellip"> […]</span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.elmodawanaeg.com/%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a6-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5-2/">دائرة توحيد المبادئ &#8211; دعوى البطلان الأصلية المقيدة برقـم 25533 لسنة 60 القضائية (عليا)</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.elmodawanaeg.com">المدونة</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #000000;">جلسـة 6 من يونيه سنة 2015</span></h2>
<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #000000;">دعوى البطلان الأصلية المقيدة برقـم 25533 لسنة 60 القضائية (عليا)</span></h2>
<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #000000;">(دائرة توحيد المبادئ)</span></h2>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">برئاسة السيد الأستـاذ المستشار الدكتور/ جمال طه إسماعيل ندا</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وعضوية السـادة الأســاتذة المستشـــارين/ د. هاني أحمد الدرديري عبد الفتاح، ود.عبد الفتاح صبري أبو الليل، ومحمد عبد الحميد عبد اللطيف إبراهيم، وبخيت محمد محمد إسماعيل، وسالم عبد الهادي محروس جمعة، ولبيب حليم لبيب، ومحمود محمد صبحي العطـار، وحسن كمال محمد أبو زيد شلال، وعطية عماد الدين محمد نجم، وأحمد عبد الحميد حسن عبود.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">نواب رئيس مجلس الدولـة</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">المبادئ المستخلصة:</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">(أ) دعوى<strong>&#8211; وجوب توقيع محام على عريضة الدعوى- الغرض الذي تغياه المشرع من ذلك هو التأكد من أن العريضة جاءت مُعَدة إعدادا قانونيا سليما، مما يوفر على المحكمة عناء الوقوف على عناصر النزاع، وما يستهدفه المدعي من دعواه، وحتى تنقطع المنازعات التي كثيرا ما تبدأ بسبب قيـــــام من لا خبرة لهم بممارسة هذه الشئون ذات الطبيعة القانونية، مما يعود بالضرر على ذوي الشأن.</strong></span></p>
<ul style="text-align: right;">
<li><span style="color: #000000;">المادة رقم (25) من قانون مجلس الدولة، الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972.</span></li>
</ul>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">(ب) دعوى<strong>&#8211; تكييف الطلبات- مفهومه- التكييف هــــــو وصف الوقــــائع وإبـــــرازها كعنصر أو شــــــرط أو قيد للقاعدة القانونية واجبة التطبيق- التكييف مهمة تقتضي جهدا في بحث طيات وقائع الدعوى، كما يقتضي فهم القانون والشروط اللازمة لإعمال نصوصه المختلفة- أوجب المشرع أن تشتمل عريضة الدعوى التي تقدم إلى قلم كتاب المحكمة على موضوع الطلب وأسانيده، ورتب على إغفال هذا الإجراء بطلان العريضة- الحكمة التي تغياها المشرع من ذلك هي تمكين المحكمة من الإلمام بمضمون الدعوى ومرماها، وإتاحة الفرصة للمدعى عليه لأن يُكوِّن فكرة وافية عن المطلوب منه.</strong></span></p>
<ul style="text-align: right;">
<li><span style="color: #000000;">المادة رقم (25) من قانون مجلس الدولة، الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972.</span></li>
</ul>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">(ج) دعوى<strong>&#8211; تكييف الطلبات- العبرة في تحديد طلبات المدعي هي بما يطلب الحكم به، فهو الذي يحدد نطاق دعواه وطلباته أمام القضاء- المحكمة ملزمة في قضائها بهذه الطلبات وما ارتكزت عليه من سبب قانوني، مادام لم يطرأ عليها تغيير أو تعديل أثناء سير الخصومة- لئن كان من حق المحكمة أن تعطي طلبات المدعي التكييف القانوني الصحيح على هدي ما تستنبطه من واقع الحال وملابســـاته، إلا أنه ينبغي عليها ألا تصل في هذا التكييف إلى حد تعديل طلبـــــاته، سواء بإضافة ما لم يطلب الحكم به صراحة، أو بتحوير تلك الطلبات بما يخرجها عن حقيقة مقصده ونيته الحقيقية من وراء إبدائها- إذا رأت المحكمة أن الوقائع التي يستند إليها المدعي لا تستجيب للحكم له بطلبه، فإنها تقضي برفضه- إذا كيفت المحكمة الدعـــــــوى على خلاف ما أقيمت به فإنها تكون قد قضت بما لم يطلبه الخصوم، وورَدَ حكمها على غير محل، ووقع باطلا بطلانا مطلقا.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">(د) دعوى<strong>&#8211; التماس إعادة النظر- يجوز الطعن في الأحكام الصادرة عن محكمة القضاء الإداري أو المحاكم الإدارية أو المحاكم التأديبية بطريق التماس إعادة النظر في المواعيد والأحوال المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجــــارية- أحكام المحكمة الإدارية العليا كانت ومازالت لا تقبل الطعن بطريق التماس إعادة النظر.</strong></span></p>
<ul style="text-align: right;">
<li><span style="color: #000000;">المادة رقم (51) من قانون مجلس الدولة، الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972.</span></li>
<li><span style="color: #000000;">حكم المحكمة الدستورية العليا بجلستها المنعقدة بتاريخ 13/3/2005 في القضية رقم 16 لسنة 23 القضائية (دستورية).</span></li>
</ul>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">(هـ) دعوى<strong>&#8211; تكييف الطلبات- لا يجوز تكييف طلب التماس إعادة النظر في حكم للمحكمة الإدارية العليا على أنه دعوى ببطلان هذا الحكم- المحكمة بذلك تكون قد قامت بتغيير واقعات الدعوى وطلبات الملتمس تغييرا جذريا- هذا الحكم يكون منبت الصلة عن الواقعات والطلبات المرفوع بها الالتمـــاس، فيكــــــون قد قضى بما لم يطلبــــه الملتمس، ولم يفصل في الخصـومة المنظورة أمامه- المحكمة بذلك لا تكون قد استنفدت سلطتها في شأنه، ومن ثم لا يرتب أية حجية، ولا يرد عليه التصحيح- الأثــر المترتب على ذلك هو إعادة الخصوم إلى الحـــــالة التي كانوا عليها قبل إصداره، واســتعادة المحكمة لسلطتها في الفصل في الالتماس المطروح عليها.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">(و) قواعد فقهية<strong><sup>(<a style="color: #000000;" href="#_ftn1" name="_ftnref1">[<span style="color: #0000ff;">1</span>]</a>)</sup></strong><strong>&#8211; لا قضاء إلا في خصومة، ولا خصومة بغير دعوى يقيمها مدعيها ويحدد طلبــــاته فيها- الغرض المنشود من إقامة الدعوى هو اسـتصدار حكم يقر الحق المرفـوعة به، ويضع حدا للنزاع المتعلق بموضوعها.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">(ز) مجلس الدولة<strong>&#8211; دائرة توحيد المبادئ- سلطتها في الحكم في موضوع الطعن- كما يجوز لهذه الدائرة أن تقتصر في حكمها على البت في المسألة القانونية التي كانت محلا لتناقض الأحكام، فإنه لا يوجد ما يحول بينها وبين الفصل في الطعن، متى استقامت عناصره، وكان صالحا للفصل فيه<sup>(<a style="color: #000000;" href="#_ftn2" name="_ftnref2">[<span style="color: #0000ff;">2</span>]</a>)</sup></strong>.</span></p>
<ul style="text-align: right;">
<li><span style="color: #000000;">المادة رقم (54 مكررا) من قانون مجلس الدولة، الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972.</span></li>
</ul>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">الإجراءات</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">في يوم الإثنين الموافق 17/3/2014 أودع الأستاذ/&#8230; المحامي بالنقض، بصفته وكيلا عن السيد/&#8230;، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقــــرير طعن قيد برقم 25533 لســـــنة 60ق. عليا، طعنا بالبطـــلان على الحكم الصـــادر عن المحكمــــة بجلســــــة 1/6/2013 في الطعن رقـــــم 8728 لســنة 59ق. عليا، القاضي بقبـــــول الطعن شــــــكلا، وببطـــــلان الحكم الصــــادر بجلســة 24/1/2012 في الطعن رقم 18256 لسنة 55 ق. عليا.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وطلب الطاعن –للأسباب التى أوردها بتقرير طعنه– الحكم بقبــول الطعن شكلا، وفي الموضـــــــوع ببطـــلان الحكم الصادر بجلســـــة 1/6/2013 في الطعن رقم 8728 لسنة 59 ق. عليا.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا ارتأت فيه إحالة الطعن إلى الدائرة المشكلة على وفق نص المادة 54 مكررا من قانـــــون مجلس الدولة؛ لإرســـــاء مبـــــدأ في شأن مدى جواز الطعن بالبطلان في الحكم الصادر في دعوى بطلان.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">ونظر الطعن أمام الدائرة الرابعة (موضوع)، فقررت بجلستها المنعقدة بتاريخ 20/12/2014 إحالته إلى هذه الدائرة؛ لترجيح أحــد اتجاهي المحكمة في شـــــأن سلطتها في تكييف طلبات الخصوم، ومدى جواز الطعن بالبطلان في حكم صادر فى دعوى بطلان.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وأودعت هيئة مفوضي الـــــدولة تقــــريرا ارتـــــأت فيه ترجيح الاتجـــاه الســـــائد في أحكام المحكمة الذي من مقتضاه أن المحكمة مقيدة في تكييف الدعوى بطلبات الخصوم فيها، متى أبديت هذه الطلبات في عبارات واضحة، وترجيح الاتجاه الذي أجــــاز الطعن بالبطلان في الأحكام الصادرة بالبطلان، وبقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وتحددت لنظر الطعن جلسة 10/1/2015، وتدوول نظره على النحو المبين بمحاضر الجلسات، حيث قـــــدم الطــــــاعن مذكـــرة بدفــــاعه صمم فيها على الحكم له بطــــلباته، وردت الجامعة المطعون ضدها على الطعن فقدمت حـــافظة مســـــتندات ودفعت بعدم جواز نظر الطعن لسابقة الفصل فيه، وبجلسة 2/5/2015 قررت المحكمة حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة 6/6/2015، وصرحت لمن يشاء بتقديم مذكرة بدفاعه خلال أجل حددته، وقد انقضى هذا الأجل دون أن يقـــــدم أي من الخصوم مذكرة بدفـــاعه، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.</span></p>
<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #000000;">المحكمة</span></h2>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، والمداولة قانونا.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وحيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص –حسبما يبين من الأوراق– في أنه بتاريخ 21/6/2004 أصدر السيد رئيس جامعة قناة الســـــويس القــــرار رقم 764 لسنة 2004 بإحــالة الدكتور/&#8230; المدرس بقسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية بكلية التربية إلى مجلس تأديب أعضاء هيئة تدريس جامعة قناة السويس، لمحاكمته تأديبيا لما نسبته إليه النيابة العامة في القضية رقم 12 لسنة 2002 جنايات أمن دولة العريش.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وبجلسة 15/9/2004 قضى مجلس التأديب بمجازاة المحال بالعزل من الوظيفة؛ لثبوت طلبه من:&#8230; مبـــــالغ مالية لاســــــتعمال نفوذه المزعـــــوم للحصول على أحكام قضـــــائية لمصلحة الأخير في الدعويين رقمي 1355 و2060 لسنة 2000 جنح مســــتأنف العريش، بالحكم الصـــــادر ضده في الجناية رقــــم 12 لسنة 2002 بمعاقبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">ولم يرتضِ الطــــاعن هـــذا القضـــــاء، فطعن عليه بالطعنين رقمي 405 و670  لسنة 51 ق. عليا.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وبجلسة 14/1/2006 قضت المحكمة الإدارية العليا بقبول الطعنين شكلا، ورفضهما موضوعا، تأسيسا على سلامة الحكم المطعون فيه، وقيامه على سببه المبرر له.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وبتـــاريخ 5/5/2009 أقــــــام الطــــاعن الطعن رقـــــم 18256 لســـنة 55 ق. عليـــــا، ناعيا على الحكم عيب البطلان، لصدوره عن محكمة مشكلة من أربعة أعضاء بالمخالفة للقــــــانون.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وبجلســـــة 24/11/2012 قضت المحكمــــــة بقبـــــول الطعن شـــكلا، وببطلان الحكم المطعون فيه، وببطـــــلان قرار مجلس التأديب، وبسقوط الدعـــــوى التأديبية.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وأقامت المحكمة قضـــاءها على أن الثابت من مطــــــالعة مســـودة الحكم أنها موقعــــــة من أربعــــة أعضاء، وأن البين من مطالعة أصل الحكم صدوره عن خمســـــة أعضاء بالمخـــالفة لما هو ثابت بمحضر جلسة النطق به، إذ يبين حذف اسم أحد الأعضاء ووضعه بين قوســـين، ويليه كلمــــــة &#8220;صح&#8221;، مما مفــــــاده غيــــــابه عن جلســــــــة النطـــــق به، ومن ثم فإن الســـــــيد العضــــو لم يشترك في المــــداولة، ولم يوقـــــع على المســـــودة، أو غــــــــاب عن جلســــة النطق به، وبالتـــالي فــــــإن الحكـــــم يكـــــون قــــــــد صـــــدر عن أربعة أعضاء بالمخالفة للقانون.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وأضافت المحكمة أن الثابت من حافظة مستندات الجامعة المطعــــون ضدها أن مجلس التـــــأديب الذي أصدر القرار المطعــــــون عليه ترأسه الدكتور/&#8230; نائب رئيس الجامعة لشـــــئون التعليم، وهو كان عضوا بمجلس الجامعة الذي اجتمع بجلســــته رقم (70) بتاريخ 29/4/2003، ووافق على وقف الطاعن عن العمل طوال فترة حبسه، وأوصى بإحالته إلى مجلس التــــأديب، وبالتالي فإنه يكون قد سبق أن أبدى رأيا، الأمر الذي يجعله غير صالح لنظر الدعـــــوى التــــــأديبية، ومن ثم فإن قــــــرار مجلس التــــأديب الذي انعقـــــد برئاســــته يكـــون قد صـــــدر باطلا، وأنه لما كانت إجراءات المحاكمة انتهت فى 15/9/2004، فإنه يكون قد انقضى على ارتكاب المخالفة ثلاث سنوات، فتكون الدعوى التأديبية بشأنها قد سقطت بمضي المدة.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وبتاريخ 23/1/2013 طعنت الجامعة على هذا الحكم بطريق التماس إعادة النظر، وقيد الالتماس برقم 8728 لسنة 59 ق. عليا، طالبة قبول الالتماس شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم الملتمس فيه، تأسيسا على أن الملتمس ضده أدخل الغش على المحكمة.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا ارتأت فيه الحكم بعدم جواز التماس إعادة النظر في الأحكام الصادرة عن المحكمة الإدارية العليا.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وبجلسة 1/6/2013 قضت المحكمــــة بقبول دعوى البطلان الأصلية شكلا، وفي الموضوع ببطلان الحكم المطعون فيه.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وأقامت قضــــاءها على أن حقيقة طلبات الجامعة -طبقا للتكييف القــانوني الصحيح- هو بطلان الحكم المطعون عليه، وأن الثابت من مطالعة مسودة الحكم الصادر بجلسـة 14/1/2006 في الطعنين رقمي 405 و670 لسنة 51 ق. عليا أن العضــــــو الذي كتبـــــه هو الــذي أشــر على &#8220;الشــــميز&#8221; بعبـــــارة: &#8220;تــم التصحـــيح&#8221;، كما أشر رئيس المحكمة بأنه تمت المداولة، وأن المسودة تضمنت أربعــــــةَ توقيعـــات، وتوقيعًا بـــــدا محـــــوُه، وأن التوقيع الذي تم محــــوه هو توقيع السيد العضــــو المقــــرر، وإذ لم يقدم الطـــــاعن ما يثبت أن محــو التوقيع كان سابقا على صـــــدور الحكم، فإنه لا منـــــاص مــــن استصحــــاب الأصـــــل العــــــــام باعتبـــــار أن الإجـــــــــراءات قد روعــــيت، وبالتالي فإن الحكم يكون قد صدر مشوبا بالبطلان.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">ولم يرتضِ الطاعن هذا القضاء، فبــــادر إلى الطعن عليه بالطعن الماثل، ناعيا عليه عيب البطلان؛ لأنه كيَّف التماس إعـــــادة النظر على أنه دعــــــوى بطلان أصلية، رغم أنه مقيد بطلبات الجامعة ولا يملك تعديلها، ولأنه خالف ما اســـــتقر عليه قضاء هذه المحكمة من أنه لا يجوز الطعن بالبطلان في الأحكام الصادرة بالبطلان، فضلا عن انطوائه على تدليس آثم في مضمــــــونه بالالتفــــــاف على ما هو مســـــــتقر عليه مـــــن عــــــدم جـــــواز الطعن على أحكام المحكمة الإدارية العليا بطريق التماس إعادة النظر.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وحيث إنه عن <u>المسألة الأولى</u>، فهناك أحكام صدرت عن المحكمة الإدارية العليا، (ومنها الحكم الصادر بجلسة 10/12/2000 في الطعن رقم 2138 لسنة 47 ق. عليا) تمنح المحكمة سلطة إعطاء الدعوى وصفها الحق دون أن تتقيد في ذلك بطلبات الخصوم، وهنـــــــاك أحكــــــام أخــــــرى (ومنها الحكم الصــــــادر بجلســـــة 4/7/2004 في الطعن رقم 2805 لسنة 47 ق. عليا) قيدت سلطة المحكمة بطلبات الخصوم، متى أبديت هذه الطلبات في عبارات واضحة لا لبس فيها ولا غموض.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وحيث إن التكييف هــــــو وصف الوقــــائع وإبـــــرازها كعنصر أو شــــــرط أو قيد للقاعدة القانونية واجبة التطبيق، وهو مهمة تقتضي جهدا في بحث طيات وقائع الدعوى، كما يقتضي فهم القانون والشروط اللازمة لإعمال نصوصه المختلفة؛ لذلك أوجب المشرع في المادة 25 من قانون مجلس الدولة (الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972) أن تشتمل عريضة الدعوى التي تقدم إلى قلم كتاب المحكمة على موضوع الطلب وأسانيده، وأن تكون العريضة موقعة من محام، ورتب على إغفال هذا الإجراء بطلان العريضة.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">والحكمة التي تغياها المشرع من بيان وقائع الدعوى هو تمكين المحكمة من الإلمام بمضمون الدعوى ومرماها، وإتاحة الفرصة للمدعى عليه لأن يُكوِّن فكرة وافية عن المطلوب منه.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">والغرض الذي تغياه المشرع من وجوب توقيع محام على عريضة الدعوى هو التأكد من أن العريضة جاءت معدة إعدادا قانونيا سليما، مما يوفر على المحكمة عناء الوقوف على عناصر النزاع، وما يستهدفه المدعي من دعواه، وحتى تنقطع المنازعات التي كثيرا ما تبدأ بسبب قيـــــام من لا خبرة لهم بممارسة هذه الشئون ذات الطبيعة القانونية، مما يعود بالضرر على ذوي الشأن.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وبالتالى فإن العبرة في تحديد طلبات المدعي هي بما يطلب الحكم به، فمتى حدد المدعي نطاق خصومته، وصاغ محاميه هذه الطلبـــــات، وبيَّن سندها القــــــانونى، فإن المحكمة ملزمة في قضائها بهذه الطلبات وما ارتكزت عليه من سبب قانوني، مادام لم يطرأ عليها تغيير أو تعديل أثناء سير الخصومة، أما إذا رأت المحكمة أن الوقائع التي يستند إليها المدعي لا تستجيب للحكم له بطلبه، فإنها تقضي برفضه، فإذا كيفت المحكمة الدعـــــــوى على خلاف ما أقيمت به فإنها تكون قد قضت بما لم يطلبه الخصوم، ويضحى حكمها باطلا بطـــــلانا مطلقا.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وترتيبا على ما تقدم، فإنه يتعين ترجيح الاتجاه الذي يرى أن المحكمة لدى مباشــــــــرتها لســـلطتها في تكييف الدعوى مقيدة بطلبات الخصوم، متى كــــانت هذه الطلبات واضحة لا لبس فيها ولا غموض.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">&#8211; وحيث إن المادة 54 مكررا من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة مضافة بالقانون رقم 136 لسنة 1984 تنص على أنه: &#8220;إذا تبين لإحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا عند نظر أحد الطعون أنه صــــدرت منها أو من إحــــــدى دوائر المحكمة الإدارية العليا أحكام سابقة يخالف بعضها البعض، أو رأت العدول عن مبدأ قانوني قررته أحكام سابقة، تعين عليها إحالة الطعن إلى هيئة تشـــــــكلها الجمعية العامة لتــــــلك المحكمة فى كل عام قضائي من أحد عشر مستشارا برئاسة رئيس المحكمة أو الأقدم فالأقدم من نوابه&#8230;&#8221;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وحيث إن النص المتقدم كما يجيز للدائرة المنصوص عليها فيه أن تقتصر في حكمها على البت في المسألة القانونية التي كانت محلا لتناقض الأحكام، فإنه لا يحول بينها وبين الفصل في الطعن، متى استقامت عناصره وكان صالحا للفصل فيه.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وحيث إن المادة 25 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 أوجبت تقديم عريضة الدعوى إلى قلم كتاب المحكمة متضمنة -عدا البيــــانات العامة المتعلقة باسم الطالب ومن يوجه إليه الطلب- وقائع الدعوى وطلبات المدعي وأســـــانيدها القانونية وبيانا بالمستندات المؤيدة لطلبه، ونظرا إلى ما يســـــــتلزمه هذا الإجراء من تخصص وخبرة، فقد أوجب النص أن يقوم بإعداد هذه العريضة محام من المقبولين للمرافعة أمــام المحكمة، لتأتي صياغتها موافقة لحقيقة مراد صاحب الشأن، ومعبرة عما يطلبه، وما يبغي الوصول إليه، وبالتالي فإنه متى استوفت عريضة الدعوى بياناتها الجوهرية، ووقعها محام من المقبولين للمرافعة أمام المحكمة، وكان المقرر أن المدعي هو الذي يحدد نطاق دعواه وطلباته أمام القضاء، فإن المحكمة ملزمة أن تســــــير في فلك تلك الطلبـــــات، وبالتالي فإنه ولئن كان من حق المحكمة أن تعطي طلبات المدعي التكييف القانونى الصحيح على هدي ما تستنبطه من واقع الحال وملابســـاته، إلا أنه ينبغي عليها ألا تصل في هذا التكييف إلى حد تعديل طلبـــــاته، سواء بإضافة ما لم يطلب الحكم به صراحة، أو بتحوير تلك الطلبات بما يخرجها عن حقيقة مقصده ونيته الحقيقية من وراء إبدائها.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">فإذا قامت المحكمة بتغيير واقعات الدعـــــوى وطلبات المدعي تغييرا جذريا منقطع الصلة عن الطلبات والواقعات المرفوعة بها، فإن ذلك يؤدي إلى بطلان الحكم بطلانا مطلقا؛ ذلك لأن المقرر أنه لا قضــــــاء إلا في خصـــــومة، ولا خصومة بغير دعوى يقيمها مدعيها ويحدد طلبــــاته فيها، وبالتالي فإن الغرض المنشود من إقامة الدعوى هو اســــــتصدار حكم يقر الحق المرفــــــوعة به، ويضع حدا للنزاع المتعلق بموضوعها، ومن ثم فإن المحكمة ملزمة أن تفصل فيما طلبه المــــدعي على نحو جازم وصريح، وهو أمر نابع من طبيعة ووظيفة القضاء بوصفه احتكاما بين متخـــاصمين على حق متنازع فيه، فــــــإذا ما خرجت المحكمة عن هذا النطـــاق، أو قضت على خلاف حقيقة طلبات الخصوم، ورَدَ حكمها على غير محل، ووقع باطلا بطلانا مطلقا.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وحيث إن الثابت من الأوراق أن السيد رئيس جامعة قناة السويس طعن على الحكم الذي أصدرته المحكمة الإدارية العليا بجلستها المنعقدة بتاريخ 24/11/ 2012 في الطعن رقم 18256 لسنة 55 القضــــــائية (عليا) بطريق التمـــاس إعــــادة النظر، مرتكنا إلى نص المادة 241/1 من قانون المرافعات، ومن ثم فإن الطلب الذي طلبت الجــــامعة القضاء به على نحو جازم وصريح هو التمـــــاس إعـــــادة النظر في الحكم الملتمس فيه، إلا أن المحكمة قامت بتغيير واقعات الدعوى وطلبات الملتمس تغييرا جذريا، وكيفت الالتماس -على خلاف مقصد الملتمس- على أنه دعوى بطلان أصلية، وقضت فيها على هذا الوجه، فجاء حكمها منبت الصلة تماما عن الواقعات والطلبات المرفوع بها الالتمـــاس، ومن ثم فإن هذا الحكم يكــــــون قد قضى بما لم يطلبــــه الملتمس، ولم يفصل في الخصــــــومة المنظـــــورة أمامه، وبالتالي فإن المحكمة لم تستنفد سلطتها في شأنه، فيكون قد صدر باطلا؛ لعدم تحقيقه الغرض المنشود من إقامة الالتماس، وهو الوصول إلى استصدار حكم يقر الحق المرفوعة به الخصومة، ويضع حدا للنزاع المتعلق بموضوعه.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">ومتى شاب هذا الحكم عيب جوهري أفقده كيانه، وزعزع أركانه، وحال دون اعتباره موجودا، ولم تســـــتنفد المحكمة سلطتها بشــأنه؛ فإنه لا يرتب أية حجيــــــة، ولا يــــــرد عليه التصحيح، ومن ثم فإن الأثــــر المترتب على ذلك هو إعادة الخصوم إلى الحـــــالة التي كانوا عليها قبل إصداره، واســــــتعادة المحكمة لسلطتها في الفصل في الالتماس المطروح عليها.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وحيث إنه يتبين من اســــتعراض التطور التشــــــريعي للنصوص التي تنظم المحكمة الإدارية العليا أن المشرع أنشأ هذه المحكمة بالقانون رقم 165 لســــــنة 1955 لتكون خاتمة المطاف فيما يعرض من دعاوى على القضاء الإداري، وناط بها مهمة التعقيب النهائي على جميع الأحكام الصادرة عن محــــاكم مجلس الدولة، واتســـــاقا مع ذلك فقد نص في المادة (15) من ذلك القانون على أنه لا يقبل الطعن في أحكام هذه المحكمة بطريق التماس إعادة النظر، وقد سكت القانونان رقما 55 لسنة 1959 و47 لسنة 1972 عن إيراد نص مماثل لهذه المـــــادة، وإنما ورد فيهما النص على أنه يجــــــوز الطعن في الأحكام الصادرة عن محكمة القضاء الإداري أو المحاكم الإدارية بطريق التماس إعادة النظر في المواعيد والأحوال المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجــــارية، وذلك في الفقرة الأولى من المــــــادة (19) من القــــانون رقم 55 لســـــنة 1959، والفقرة الأولى من المــــــادة (51) من القانون رقم 47 لسنة 1972.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">ولما كان ذلك وكانت المحكمة الإدارية العليا لم تتبدل منزلتها في هذين القانونين عما كانت عليه في القانون رقم 165 لسنة 1955، إذ ما برحت على رأس القضاء الإداري ونهاية المطاف، فقد جرى قضاء هذه المحكمة في ظل القانونين رقمي 55 لسنة 1959 و47 لسنة 1972 على أن أحكام المحكمة الإدارية العليا كانت ومازالت لا تقبل الطعن بطريق التماس إعادة النظر.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بجلستها المنعقدة بتاريخ 13/3/2005 في القضية رقم 16 لسنة 23 القضائية (دستورية)، برفض الحكم بعدم دستورية نص المــــادة 51 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة فيما تضمنه من إسقاط أحكام المحكمة الإدارية العليا من عداد الأحكام التي يجوز الطعن عليها بطريق التماس إعادة النظر، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم جواز نظر الالتماس.</span></p>
<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #000000;">فلهذه الأسباب</span></h2>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">حكمت المحكمة:</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">(أولا) بأن محاكم مجلس الدولة –لدى مباشرتها لسلطتها في تكييف الدعوى– مقيدة بطلبات الخصوم، متى كانت هذه الطلبات واضحة لا لبس فيها ولا غموض.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">(ثانيا) بعدم جواز الطعن بالالتماس في الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية العليا بجلسة 24/11/2012 في الطعن رقم 18256 لسنة 55 القضائية (عليا).</span></p>
<p style="text-align: right;">
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;"><a style="color: #000000;" href="#_ftnref1" name="_ftn1"></a>([<span style="color: #0000ff;">1</span>]) القاعدة في اللغة هي الأساس، وفي الاصطلاح: قضية كلية منطبقة على جميع جزئياتها (راجع التعريفات للجرجاني، باب القاف، والمعجم الوسيط، مادة: قَعَد).</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وتمتاز القاعدة بأنها من جوامع الكلِم، فهي تصاغ في جملة مفيدة موجزة مكونة من كلمة أو كلمات من ألفاظ العموم.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">والقاعدة الفقهية هي: بيان لحكم شرعي كلي تتفرع عنه الكثير من الأحكام الجزئية التي يتحقق فيها المعنى الكلي العام.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">والقواعد الفقهية كثيرة العدد ولا تحصى، والقواعد الفقهية الخمس الكبرى هي: (الأمور بمقاصدها) و (الضرر يُزال) و (اليقين لا يزول بالشك) و (المشقة تجلب التيسير) و (العادة مُحَكَّمة)، وتحت كل منها تندرج قواعد أخرى.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">والقواعد الفقهية بهذا المعنى تفترق عن القواعد الأصولية التي هي: قواعد استدلالية يُتوصل من خلالها إلى الكشف عن الأحكام الشرعية، كليِّها وجزئيِّها. ومن القواعد الأصولية: قاعدة (الأمر المطلق يفيد الوجوب) وقاعدة (النهي المطلق يفيد التحريم) وقاعدة (العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب)، فهذه القواعد قواعد استدلالية وليست أحكاما فقهية كلية، فهي وسيلة للكشف عن الحكم وليس ذات الحكم.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">والقواعد الأصولية متقدمة في وجودها على القواعد الفقهية؛ لأن معرفة الجزئيات متوقف على وجود القاعدة الأصولية، لأنها القيود التي أخذ الفقيه بها نفسه عند استنتاجه الحكم، في حين أن القواعد الفقهية متأخرة في وجودها على الفروع نفسها؛ لأنها جمع لأشتاتها وربْط بينها وجمع لمعانيها.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">ومن العلماء من لم يرَ تفرقة بين القواعد الأصولية والقواعد الفقهية، ويرى أن القاعدة يمكن أن تكون أصولية من وجه وفقهية من وجه آخر. =</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">=ويفرق بين القاعدة الفقهية والقاعدة القانونية في أن القاعدة القانونية ما هي إلا نوع من أحكامِ جزئياتِ الوقائع، فهي تشبه الأحكام الفقهية الفرعية، أما القاعدة الفقهية فتمثل الأطر العامة التي تجمع أحكاما لجزئيات غير محدودة العدد. </span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">(يراجع فيما سبق: د. محمد صدقي، الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية، ط مؤسسة الرسالة، وعلي الندوي، القواعد الفقهية، ط دار القلم، ود. عبد العزيز عزام، القواعد الفقهية، ط دار الحديث).</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;"><a style="color: #000000;" href="#_ftnref2" name="_ftn2"></a><sup>(</sup>[<span style="color: #0000ff;">2]</span><sup>) </sup>أكدت دائرة توحيد المبادئ هذا المبدأ في أكثر من حكم لها، ومنها حكمها الصادر بجلسة 3 من يونيه سنة 1990 في الطعن رقم 3564 لسنة 32 القضائية عليا (منشور بمجموعة المبادئ التي قررتها الدائرة في ثلاثين عاما، مكتب فني، المبدأ رقم 15)، حيث أكدت أنه كما يجوز لهذه الدائرة أن تقتصر في حكمها على البت في المسألة القانونية التي كانت محلا لتناقض الأحكام، أو إقرار مبدأ قانوني على خلاف أحكام سابقة، ثم تحيل الطعن بعد ذلك إلى دائرة المحكمة الإدارية العليا المختصة لتفصل في موضوعه على وفق المبدأ الذي أرسته بحكمها؛ فلا يوجد ما يحول بينها وبين الفصل في الطعن الذي اتصلت به بقرار الإحالة بحكم منهٍ للنزاع دون الوقوف عند القضاء بالمبدأ القانوني الذي يحكم هذا النزاع، مادام أن الطعن قد استقامت عناصره وكان صالحا للفصل فيه. والمعنى نفسه قررته الدائرة في حكمها الصادر بجلسة 1 من مارس سنة 2014 في الطعن رقم 5371 لسنة 47 القضائية عليا، وبجلسة 1 من مارس سنة 2014 في الطعن رقم 14678 لسنة 52 القضائية عليا (منشوران بمجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا في السنة 59، مكتب فني، المبدآن رقما 2 و3).</span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.elmodawanaeg.com/%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a6-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5-2/">دائرة توحيد المبادئ &#8211; دعوى البطلان الأصلية المقيدة برقـم 25533 لسنة 60 القضائية (عليا)</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.elmodawanaeg.com">المدونة</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>

<!--
Performance optimized by W3 Total Cache. Learn more: https://www.boldgrid.com/w3-total-cache/

Object Caching 30/59 objects using Disk
Page Caching using Disk: Enhanced 
Minified using Disk

Served from: www.elmodawanaeg.com @ 2026-09-28 00:01:32 by W3 Total Cache
-->