الموازنة العامة Archives - المدونة https://www.elmodawanaeg.com/tag/الموازنة-العامة/ Thu, 16 Jul 2020 23:39:04 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=5.9.8 الطعن رقم 573 لسنة 39 القضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-573-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-39-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/ Wed, 25 Mar 2020 19:34:01 +0000 https://elmodawanaeg.com/?p=1095 جلسة 6 من يونيه سنة 1996 الطعن رقم 573 لسنة 39 القضائية (عليا) برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ علي فؤاد الخادم رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية […]

The post الطعن رقم 573 لسنة 39 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 6 من يونيه سنة 1996

الطعن رقم 573 لسنة 39 القضائية (عليا)

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ علي فؤاد الخادم

رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ د.محمد جودت الملط وحنا ناشد مينا ومحمد يسري زين العابدين ورائد جعفر النفراوي وفاروق علي عبد القادر ومحمد مجدي محمد خليل هارون ود.محمد عبد السلام مخلص وعويس عبد الوهاب عويس ومحمد عبد الرحمن سلامة ومنصور حسن غربي.

نواب رئيس مجلس الدولة

………………………………………………………………..

المبادئ المستخلصة:

 (أ) موظف المفاهيم الأساسية في الوظيفة العامة- مفهوم الوحدة في مجال الوظيفة العامة- الوحدة هي كل وزارة أو مصلحة أو جهاز يكون له موازنة خاصة- يتم تقسيم الهيكل التنظيمي لكل وحدة إلى قطاعات وإدارات مركزية أو مديريات حسب الأحوال، التي تقسم بدورها إلى وظائف ومجموعات نوعية- تعد كل مجموعة وحدة متميزة في مجال التعيين والترقية والنقل والندب، ويوضع جدول لهذه الوظائف يرفق به بطاقات وصف مختلف وظائف الوحدة وتحديد واجباتها ومسئولياتها، ويحدد الاشتراطات اللازمة فيمن يشغلها، مع تصنيفها وترتيبها في إحدى المجموعات النوعية وتقييمها بإحدى الدرجات المبينة بالجدول الملحق بالقانون، وذلك كله بعد أخذ رأي الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة- لا يجوز تقسيم الوحدة الواحدة إلى قطاعات أو كوادر قائمة بذاتها مستقلة عن القطاعات الأخرى- يشترط لإمكانية ذلك أن يكون لهذه القطاعات (الكوادر) كيان ذاتي مستقل عن الوحدة، بحيث تعتبر وحدة بذاتها- لا يمكن الاستناد إلى صدور قانون الميزانية مقررا لكل كادر من تلك الكوادر أقدمية مستقلة عن أقدمية العاملين بالكادرات الأخرى؛ لأنه قانون من حيث الشكل فقط، لا يمكن له أن يخالف الأحكام القانونية الواردة بقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة.

  • المواد 1 و 2 و 8 و 11 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978.

(ب) موظف جميع قطاعات أو كوادر ديوان عام وزارة المالية وحدة واحدة في مجال التعيين والترقية والندب- قيام وزارة المالية في موازنتها بتقسيم الديوان العام لها إلى ثلاثة كوادر قائمة بذاتها مستقلة عن القطاعات الأخرى لا يستند إلى أساس سليم من القانون- هذه الكوادر لا تعدو أن تكون قطاعات داخل الديوان العام الذي يعد وحدة واحدة.

  • المواد 1 و 2 و 8 و 11 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978.
  • المادة الثانية من قرار رئيس الجمهورية رقم 557 لسنة 1977 بشأن إعادة تنظيم وزارة المالية.
  • المادة الأولى من قرار رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة رقم 19 لسنة 1980 باعتماد جدول وظائف ديوان عام وزارة المالية.

(ج) الموازنة العامة– طبيعتها- الموازنة العامة لا تعدو أن تكون تقديرا محضا لما ينتظر تحصيله من أبواب الإيرادات المختلفة في السنة المالية القادمة، وذلك طبقا للقوانين والقرارات المعمول بها، وترخيصا وإجازة من السلطة التشريعية باعتمادها، تأذن فيه للإدارة بصرف المصروفات في حدود الاعتمادات المخصصة لها في الميزانية.

(د) قانون– طبيعة قانون الموازنة العامة- جرى القضاء الإداري في مجال تكييف طبيعة قانون الموازنة العامة على أنه في مرتبة القانون من حيث الشكل، وفي صفوف الأعمال الإدارية من حيث المحتوى والموضوع- ينبني على ذلك أنه ولئن كانت الموازنة العامة للدولة تصدر بقانون، إلا أنه لا يسوغ لها مخالفة أي قانون قائم سابق مما تناولته سلطة التشريع، وإلا كان ذلك وضعا للأمور في غير صحيح نصابها، تختلط به مراتب السلطة وضوابط الاختصاص.

الإجراءات

في يوم الخميس الموافق 24/12/1992 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين بصفتيهما قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن في الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري (دائرة الترقيات) بجلسة 12/11/1992 في الدعوى رقم 8019 لسنة 45ق، الذي قضى بقبول الدعوى شكلا، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه رقم 1089 لسنة 1991 فيما تضمنه من تخطي المدعي في الترقية إلى وظيفة من درجة مدير عام بديوان عام وزارة المالية، وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

وطلب الطاعنان بصفتيهما -للأسباب الواردة بتقرير الطعن- الحكم بقبوله شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات والأتعاب عن درجتي التقاضي.

وبتاريخ 6/1/1993 أعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضده.

وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء برفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات.

ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة على النحو الثابت بالمحاضر، حيث قررت بجلسة 11/7/1994 المسائية إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية موضوع)، وحددت لنظره أمامها جلسة 8/10/1994، حيث قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 19/11/1994، وفيها قررت المحكمة إعادة الطعن للمرافعة لجلسة 28/1/1995، حيث ارتأت أن مقطع النزاع في هذا الطعن يدور حول مدى اعتبار قطاعات ديوان عام وزارة المالية وحدة واحدة في مجال التعيين والترقية والنقل والندب عند تطبيق أحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978، أو اعتبار كل قطاع منها وحدة مستقلة وقائمة بذاتها عن القطاعات الأخرى في هذا الخصوص.

وحيث إنه سبق لهذه الدائرة أن قضت بهيئة أخرى بجلسة 18/4/1992 في الطعن رقم 1100 لسنة 37 ق. عليا أنه لما كان يبين من مطالعة ميزانية وزارة المالية (الديوان العام) أنها قسمت وظائف الوزارة إلى ثلاثة كوادر مستقلة، هي:كادر الموازنة العامة والتمويل، وكادر الحسابات والمديريات، وكادر الأقسام العامة، وأن كل كادر من الكوادر الثلاثة يعد في حكم الوحدة المستقلة عن الأخرى، حيث يدرج العاملون من شاغلي المجموعات النوعية داخل كل كادر في أقدمية مستقلة عن أقدمية العاملين في الكادرات الأخرى، ومقتضى ذلك ولازمه أن الترقية على وظيفة مدرجة بإحدى هذه الكوادر يتنافس عليها الشاغلون للوظائف الأدنى في هذا الكادر وحده، على وفق شروط الصلاحية والأفضلية، ولا يدخل فى هذه المنافسة شاغلو نفس الوظيفة في كادر آخر، ولو توفرت في شأنهم شروط التفضيل والأقدمية”.

إلا أن هناك وجهة نظر أخرى مغايرة لذلك، من شأن الأخذ بها العدول عن المبدأ السابق.

ومن حيث إنه فى ضوء ذلك وعملا بحكم المادة 54 مكررا من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972؛ قررت المحكمة إعادة الطعن للمرافعة لجلسة 28/1/1995، وإحالته إلى الهيئة المنصوص عليها فى المادة (54) مكررا من قانون مجلس الدولة للفصل فى المسألة محل الخلاف.

– وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني ارتأت فيه أن الكوادر الثلاثة التى قسمت إليها وظائف وزارة المالية وحدة واحدة عند تطبيق أحكام قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978.

وقد حدد لنظر الطعن أمام هذه الدائرة جلسة 5/1/1995، وتدوول بالجلسات على النحو المبين بالمحاضر، وبجلسة 2/11/1995 -وبعد أن استمعت المحكمة إلى ما رأت لزومه من إيضاحات ذوي الشأن- قررت إصدار الحكم بجلسة 4/1/1996، وفيها قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لاستكمال المداولة، وبجلسة اليوم (6/6/1996) أعيد الطعن للمرافعة لجلسة اليوم لتغيير تشكيل الهيئة، وبنفس الجلسة قررت النطق بالحكم آخر الجلسة، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على الأسباب لدى النطق بالحكم.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.

ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص –حسبما يبين من الأوراق– في أنه بتاريخ 2/9/1991 أقام… الدعوى رقم 8019 لسنة 45ق أمام محكمة القضاء الإداري ضد رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية بصفتيهما، وطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا، وفي الموضوع بإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1089 لسنة 1991 الصادر في 24/7/1991 فيما تضمنه من تخطيه في التعيين (الترقية) إلى وظيفة من درجة مدير عام بديوان عام وزارة المالية، مع اعتباره معينا (مرقى) في هذه الوظيفة اعتبارا من 24/7/1991 (تاريخ صدور القرار رقم 1089 لسنة 1991)، مع ما يترتب على ذلك من آثار، مع إلزام الجهة الإدارية المدعى عليها المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

وقال المدعي شارحا دعواه إنه بتاريخ 24/7/1991 صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1089 لسنة 1991 متضمنا في مادته الأولى تعيين (ترقية) 18 عاملا من الدرجة الأولى في وظيفة من درجة مدير عام بقطاع الموازنة العامة والتمويل بديوان عام وزارة المالية، كما تضمن في مادته الثانية تعيين (ترقية) السيد/… في وظيفة من درجة مدير عام بالمجموعة النوعية لوظائف التمويل والمحاسبة، ولما كان القرار المذكور لم يتضمن اسمه (المدعي) رغم أنه أقدم من زملائه المعينين (المرقين) به، حيث ترجع أقدميته في الدرجة الأولى إلى 27/7/1981، بينما ترجع أقدمية زملائه المعينين (المرقين) لوظائف من درجة مدير عام في قطاع الموازنة والتمويل في الدرجة الأولى إلى 8/2/1982 و 4/4/1984،كما ترجع أقدمية السيد/…  في نفس الدرجة إلى 10/10/1985.

وأضاف المدعي قائلا إنه تتوفر لديه شروط التعيين (الترقية) لهذه الوظيفة تطبيقا لأحكام المادة 370 من القانون رقم 47 لسنة 1978، وبالتالي يكون أحق بالتعيين (الترقية) من زملائه المذكورين بالمادتين الأولى والثانية من القرار المطعون عليه تطبيقا لأحكام القانون وما استقرت عليه أحكام القضاء الإداري في هذا الشأن؛ لذلك فقد تظلم من هذا القرار بتاريخ 21/8/1991 لكل من رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية، وإذ لم تستجب الجهة الإدارية لتظلمه، فقد أقام دعواه للحكم له بطلباته التي سبق التنويه عنها.

وردت الجهة الإدارية على الدعوى بإيداع مذكرة دفاع طلبت فيها رفض الدعوى استنادا إلى أنها اختارت المطعون على ترقيتهم دون المدعي مراعاة لعنصر الكفاءة الذي هو معيار الترقية بالاختيار، ولا تثريب عليها في ذلك، حيث خلا قرارها من عيب إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها، وأن حركة الترقية المطعون فيها تمت بقطاعي الموازنة العامة والتمويل والأقسام العامة، في حين أن المدعي تابع لقطاع الحسابات والمديريات المالية.

……………………………..

وبجلسة 12/11/1992 حكمت محكمة القضاء الإداري (دائرة الترقيات) بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه رقم 1089 لسنة 1991 فيما تضمنه من تخطي المدعي في الترقية إلى وظيفة من درجة مدير عام بديوان عام وزارة المالية وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.

وأقامت المحكمة قضاءها على أن وزارة المالية هي إحدى الوحدات الخاضعة للقانون رقم 47 لسنة 1978، وأن شاغلي الدرجة الأولى بها في جميع قطاعاتها المختلفة يتزاحمون على الترقية لدرجة مدير عام، مادام أن هذه القطاعات ليس لها موازنات مالية مستقلة، ولم تخصص درجات مدير عام بموازنة تلك الوزارة بمسميات محددة، حيث جردت الأوراق من دليل بذلك، بل إن الثابت من القرار الطعين أن الترقية بالمادة الأولى منه تمت لوظائف مديري عموم دون تحديد لمسميات هذه الوظائف، ولا حجة للجهة الإدارية في القول بأن الترقية كانت بقطاع الموازنة العامة والتمويل، وأن المدعي من العاملين بقطاع الحسابات والمديريات المالية؛ حيث لم يثبت أن لأي من هذين القطاعين موازنة مالية خاصة به.

وأضافت المحكمة قائلة إن المدعي قد حصل على تقارير كفاية بمرتبة ممتاز عن أعوام 1988 و 1989 و 1990 حسبما هو ثابت من تقرير كفاية المدعي عن عام 1990، كما أن المدعي قد اجتاز بنجاح الدورة التدريبية المنعقدة خلال الفترة من 13/10/1984 حتى 21/11/1984 لإعداد القيادات للترقية لوظائف مديري العموم، وبذلك تتوفر في المدعي شروط الترقية لوظيفة بدرجة مدير عام، وعلى فرض توفر هذه الشروط في المطعون عليهم فإن المدعي يسبق المرقين بالمادة الأولى من القرار الطعين، حيث ترجع أقدميتهم في الدرجة الأولى إلى 8/1/1986 و 4/4/1984 عدا… الذي ترجع أقدميته إلى 31/12/1980، بينما ترجع أقدمية المدعي في هذه الدرجة إلى 27/7/1981، ومن ثم يكون أحق بالترقية منهم، ويصبح القرار المطعون فيه باطلا لمخالفته للقانون حريا بالإلغاء.

……………………………..

ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله؛ ذلك أن القانون رقم 47 لسنة 1978 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة المعدل بالقانون رقم 115 لسنة 1983 قد أخذ بنظام المجموعات النوعية، وهو تقسيم ينتظم جميع الوظائف التي تتشابه في طبيعة الأعمال ونوعها، وتعتبر كل مجموعة وحدة متميزة في مجال التعيين والترقية والنقل والندب أخذا بمبدأ التخصص الذي يعود على الوظيفة العامة بالنفع وحسن الأداء لكي يسير المرفق العام بانتظام واطراد، ومن ثم فإن المشرع بهذا قد أخذ بنظام المجموعة النوعية المغلقة التي يتخصص فيها العامل وينتقل بين درجاتها حتى يصل إلى قمتها، وقد عرف فيها واكتسب خبرة عالية تساعده على إدارة المرفق، حيث يتولى قيادته والإشراف عليه.

ومن حيث إن مقطع النزاع المعروض للفصل فيه هو مدى اعتبار قطاعات ديوان عام وزارة المالية وحدة واحدة في مجال التعيين والترقية والنقل والندب عند تطبيق أحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978، أو اعتبار كل قطاع منها وحدة مستقلة وقائمة بذاتها عن القطاعات الأخرى في هذا الخصوص.

ومن حيث إن القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة ينص في مادته الأولى على أن: “يعمل في المسائل المتعلقة بنظام العاملين المدنيين بالدولة بالأحكام الواردة بهذا القانون، وتسري أحكامه على:

  • العاملين بوزارات الحكومة ومصالحها والأجهزة التي لها موازنة خاصة بها ووحدات الحكم المحلي.
  • العاملين بالهيئات العامة فيما لم تنص عليه اللوائح الخاصة بهم.

ولا تسري هذه الأحكام على العاملين الذين تنظم شئون توظفهم قوانين أو قرارات خاصة فيما نصت عليه هذه القوانين والقرارات.

ويعتبر عاملا في تطبيق أحكام هذا القانون كل من يعين في إحدى الوظائف المبينة بموازنة كل وحدة”.

كما تنص المادة الثانية من هذا القانون على أنه:

“في تطبيق أحكام هذا القانون… يقصد:

1- بالوحدة:

أ‌- كل وزارة أو مصلحة أو جهاز يكون له موازنة خاصة.

ب‌- كل وحدة من وحدات الحكم المحلي.

جـ- الهيئة العامة. …”.

وتنص المادة الثامنة من القانون المشار إليه على أن: “تضع كل وحدة هيكلا تنظيميا لها يعتمد من السلطة المختصة بعد أخذ رأي الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة.

ويراعى فيه تقسيم الوحدة إلى قطاعات وإدارات مركزية أو مديريات بما يتناسب والأنشطة الرئيسية لكل وحدة وحجم ومجالات العمل المتميزة بكل قطاع أو إدارة مركزية أو مديرية.

وتضع كل وحدة جدولا للوظائف مرفقا به بطاقات وصف كل وظيفة وتحديد واجباتها ومسئولياتها والاشتراطات اللازم توافرها فيمن يشغلها وتصنيفها وترتيبها في إحدى المجموعات النوعية وتقييمها بإحدى الدرجات المبينة بالجدول رقم (1) الملحق بهذا القانون، كما يجوز إعادة تقييم وظائف كل وحدة.

ويعتمد جدول الوظائف وبطاقات وصفها والقرارات الصادرة بإعادة تقييم الوظائف بقرار من رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة”.

وتنص المادة الحادية عشرة من هذا القانون على أن: “تقسم وظائف الوحدات التي تخضع لأحكام هذا القانون إلى مجموعات نوعية، وتعتبر كل مجموعة وحدة متميزة في مجال التعيين والترقية والنقل والندب”.

والمستفاد من نصوص القانون رقم 47 لسنة 1978 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة المنوه عنها أن الوحدة لها مفهوم خاص وتعريف محدد، وهو أنها كل وزارة أو مصلحة أو جهاز يكون له موازنة خاصة، وأنه يتم تقسيم الهيكل التنظيمي لكل وحدة إلى قطاعات وإدارات مركزية أو مديريات حسب الأحوال، وتقسم وظائف هذه القطاعات أو الإدارات المركزية أو المديريات إلى وظائف ومجموعات نوعية، وتعتبر كل مجموعة وحدة متميزة في مجال التعيين والترقية والنقل والندب، ويوضع جدول لهذه الوظائف يرفق به بطاقات وصف مختلف وظائف الوحدة وتحديد واجباتها ومسئولياتها، ويحدد الاشتراطات اللازمة فيمن يشغلها، مع تصنيفها وترتيبها في إحدى المجموعات النوعية وتقييمها بإحدى الدرجات المبينة بالجدول الملحق بالقانون، وذلك كله بعد أخذ رأي الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة.

وحيث إن قرار رئيس الجمهورية رقم 557 لسنة 1977 بشأن إعادة تنظيم وزارة المالية قد نص في مادته الثانية على أن: “يشكل الهيكل التنظيمي العام لوزارة المالية على الوجه الآتي:

أولا: وكالة الوزارة لشئون مكتب الوزير…

ثانيا: وكالة الوزارة للبحوث المالية والإحصاءات والتنمية الإدارية…

ثالثا: قطاع الموازنة العامة والتمويل…

رابعا: قطاع الحسابات والمديريات المالية…

خامسا: قطاع الموارد العامة…

سادسا: وكالة الوزارة لشئون الأمانة العامة…”.

وحيث إن قرار رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة رقم 19 لسنة 1980 قد نص في مادته الأولى على أن: “يعتمد جدول وظائف ديوان عام وزارة المالية بمراعاة الملاحظات والتعديلات الواردة في تقرير الإدارة المركزية لترتيب وموازنة الوظائف المشار إليه في ديباجة هذا القرار”.

وقد أشار التقرير المشار إليه إلى أن موازنة وزارة المالية وردت تحت مسمى (في الديوان العام) موزعة على ثلاثة كادرات لكل منها أقدمية خاصة، وأن قرار رئيس الجمهورية بتنظيم الوزارة للدرجات قد جاء مختلفا عن الوضع القائم، فقد أطلق لفظ (قطاع) بدلا من (كادر) الوارد بجداول الموازنة، وأن الأمر يستلزم تعديل المسميات بجداول الموازنة لتصبح:

قطاع الأقسام العامة بدلا من كادر الأقسام العامة.

قطاع الحسابات والمديريات المالية بدلا من كادر الحسابات والمديريات المالية.

قطاع الموازنة العامة والتمويل بدلا من كادر الموازنة والتمويل.

– والمستفاد مما سبق أن الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة -بما له من اختصاصات خولها له قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 – قد اعترض على التقسيمات التي وردت بموازنة وزارة المالية بالمخالفة لأحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 577 لسنة 1977 بإعادة تنظيم وزارة المالية، وذلك في خصوصية تقسيم وظائف الديوان العام إلى ثلاثة كادرات لكل منها أقدمية خاصة.

وحيث إنه لما كان من المتفق عليه أن الميزانية لا تعدو أن تكون تقديرا محضا لما ينتظر تحصيله من أبواب الإيرادات المختلفة في السنة المالية القادمة، وذلك طبقا للقوانين والقرارات المعمول بها، وترخيصا وإجازة من السلطة التشريعية باعتمادها، تأذن فيه للإدارة بصرف المصروفات في حدود الاعتمادات المخصصة لها في الميزانية.

وحيث إنه لما كان القضاء الإداري قد جرى –في مجال تكييف طبيعة قانون الموازنة العامة- على أنه في مرتبة القانون من حيث الشكل وفي صفوف الأعمال الإدارية من حيث المحتوى والموضوع، فإنه ينبني على ذلك أنه ولئن كانت الموازنة العامة للدولة تصدر بقانون، إلا أنه لا يسوغ لها مخالفة أي قانون قائم سابق مما تناولته سلطة التشريع، وإلا كان ذلك وضعا للأمور في غير صحيح نصابها، تختلط به مراتب السلطة وضوابط الاختصاص.

وحيث إنه يخلص مما سبق أن قيام وزارة المالية في موازنتها بتقسيم الديوان العام لها إلى ثلاثة كوادر قائمة بذاتها مستقلة عن القطاعات الأخرى لا يستند إلى أساس سليم من القانون؛ ذلك أن قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 قد اشترط لإمكانية ذلك أن يكون لهذه القطاعات (الكوادر) كيان ذاتي مستقل عن الوحدة (الوزارة) بحيث تعتبر وحدة بذاتها.

ولما كان الوضع الحالي لهذه الكوادر أنها تابعة لديوان عام الوزارة، ومن ثم فإنها لا تعدو أن تكون قطاعات داخل الديوان العام الذي يعتبر وحدة واحدة، وأنه لا يمكن الاستناد إلى صدور قانون الميزانية مقررا لكل كادر من الكوادر الثلاثة المشار إليها أقدمية مستقلة عن أقدمية العاملين بالكادرات الأخرى؛ وذلك لأنه لا يمكن لقانون الميزانية (وهو قانون من حيث الشكل فقط) أن يخالف الأحكام القانونية الواردة بقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 سنة 1978.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة باعتبار جميع قطاعات (كوادر) ديوان عام وزارة المالية وحدة واحدة في مجال التعيين والترقية والنقل والندب عند تطبيق أحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978، وقررت إعادة الطعن إلى الدائرة المختصة بالمحكمة للفصل فيه.

The post الطعن رقم 573 لسنة 39 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
الطعن رقم 6316 لسنة 43 القضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-6316-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-43-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/ Fri, 27 Mar 2020 21:08:43 +0000 https://elmodawanaeg.com/?p=1138 جلسة 6 من يونيه سنة 2002 الطعن رقم 6316 لسنة 43 القضائية (عليا) برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز رئيس مجلس الدولة […]

The post الطعن رقم 6316 لسنة 43 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 6 من يونيه سنة 2002

الطعن رقم 6316 لسنة 43 القضائية (عليا)

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز

رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عادل محمود زكى فرغلي وكمال زكي عبد الرحمن اللمعي ود. فاروق عبد البر السيد إبراهيم وعلي فكرى حسن صالح والسيد محمد السيد الطحان  وغبريال جاد عبد الملاك ود. حمدي محمد أمين الوكيل ويحيى عبد الرحمن أبو يوسف وممدوح حسن يوسف ومحمد عادل حسن إبراهيم حسيب.

نواب رئيس مجلس الدولة

……………………………………………………………….

المبادئ المستخلصة:

(أ) موظف– بدلات- أثر عدم توفر الاعتماد المالي- لا يصح الخلط بين القرار الصادر بمنح البدل والتزام الإدارة بإصداره بموجب قاعدة تلزمها بذلك، وبين التنفيذ- لا يجوز للإدارة أن تمتنع عن إصدار القرار الذي تلزمها القواعد بإصداره بحجة عدم توفر الاعتماد المالي اللازم للتنفيذ- يتعين عليها أن تصدع لحكم القانون فتصدر القرار ثم تسعى إلى توفير الاعتماد اللازم لتنفيذه بإدراجه في موازنتها- القول بغير ذلك يعني أن لها أن تعطل ما تشاء من أحكام القانون بالامتناع عن إصدار القرارات اللازمة لتطبيقه بحجة عدم توفر الاعتمادات بعد أن تتقاعس عن إدراجها في ميزانيتها.

(ب) الموازنة العامة– الالتزام بعدم تجاوز الاعتماد المالـي لا يبرر الامتناع عن توفير الاعتماد اللازم لتنفيذ القانون، أو الامتناع عن إدراجه بالميزانية.

(ج) قانون– نفاذه- وَضْعُ النص فى ظل ظروف معينة، وبقاؤه بعد زوال تلك الظروف لا يؤدي إلى سقوطه أو تعطيله، مادام أن المشرع لم يلغِه أو يعدله بعد تغير الظروف، بل إن إبقاءَ المشرعِ النصَّ على حاله إنما يعني اتجاه قصده إلى إعماله في ظل ما استجد من ظروف.

) موظف– بدل السكن- توفيرُ السكن المجاني لفئة من العاملين وحجبُه عن باقى العاملين مع حرمانهم من بدل السكن ينطوي على إخلال جسيم بالمساواة فيما بين العاملين ذوي المراكز المتماثلة.

(هـ) الهيئة العامة للسد العالي وخزان أسوان– عاملون بها- بدل السكن- يستحق العاملون بالهيئة بدل السكن إذا لم توفر لهم الهيئة سكنا مجانيا، ويلتزم رئيس مجلس إدارتها بتقدير هذا البدل- نص لائحة شئون العاملين المطبقة على العاملين بالهيئة صريح الدلالة على أن السكن المجاني هو الذي يمنح في ضوء الظروف والإمكانيات، أما بدل السكن فإنه التزام يقع على عاتق الهيئة تقديره وصرفه لكل عامل لا يحصل على سكن مجاني، فليس في تقريره أية سلطة تقديرية للإدارة- القول بغير ذلك إنما يعني التفرقة بين ذوي المراكز المتماثلة دون مبرر، إذ سيؤدي إلى حصول البعض على سكن مجاني وحرمان الباقين منه ومن أي ميزة تقابله- تلتزم الهيئة بأن تقدر هذا البدل وأن تدرج في ميزانيتها الاعتماد المالي اللازم لصرفه للعاملين المستحقين له على وفق قواعد العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص بين العاملين ذوي المراكز المتماثلة.

  • المواد 8 و 40 و 64 و 117 من دستور 1971.
  • المواد 1 و 4 و 6 و 16 مكررا من قرار رئيس الجمهورية رقم 2436 لسنة 1971 بإنشاء الهيئة العامة للسد العالي وخزان أسوان.
  • المادة 17 من لائحة العاملين بالهيئة العامة لبناء السد العالي، الصادرة بقرار وزير السد العالي رقم 45 لسنة 1966.

(و) الهيئة العامة للسد العالي وخزان أسوان– عاملون بها- بدل السكن- العاملون بالهيئة لا يخضعون لأحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 2095 لسنة 1969 بتنظيم انتفاع العاملين المدنيين بالدولة بالمساكن الملحقة بالمرافق والمنشآت الحكومية؛ لأنهم عاملون بهيئة عامة- إذا قيل بخضوعهم له فإنه لن يخاطب سوى الفئة التي منحت سكنا مجانيا دون باقي العاملين، إذ يظل لهم حق ثابت في صرف بدل السكن.

الإجراءات

بتاريخ 13/8/1997 أودع الأستاذ/… المحامي المقبول للمرافعة أمام المحكمة الإدارية العليا بصفته نائبا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها برقم 6316 لسنة 43ق.عليا، وذلك طعنا على الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بقنا بجلسة 24/7/1997 في الدعوى رقم 1334 لسنة 2ق، الذي قضى في منطوقه: (أولا): بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة لوزير المالية وإخراجه منها بلا مصروفات. (ثانيا): بقبول الدعوى شكلا، وفي الموضوع بإلغاء القرار السلبي بامتناع المدعى عليه عن تقرير بدل سكن للمدعين، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الهيئة المدعى عليها المصروفات.

وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن -للأسباب الواردة به-  الحكم بقبول الطعن شكلا، وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه لحين الفصل في الموضوع، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، ورفض دعوى المطعون ضدهم، وإلزامهم المصروفات وأتعاب المحاماة عن الدرجتين.

وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا في الطعن انتهت فيه إلى قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الهيئة الطاعنة المصروفات.

وتداولت دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) نظر الطعن، وبجلسة 22/5/2000 قررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية موضوع)، وحددت لنظره أمامها جلسة 17/6/2000 وتداولت المحكمة نظر الطعن على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 28/10/2000 قررت الدائرة الثانية (موضوع) إحالته إلى الدائرة السابعة (موضوع) بالمحكمة الإدارية العليا للاختصاص، وحددت لنظره أمامها جلسة 7/1/2001، فنظرته على النحو الثابت بمحاضر الجلسات.

وبجلسة30/9/2001 قررت إحالته إلى الدائرة المنصوص عليها بالمادة 54 مكررا من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة المضافة بالقانون رقم 136 لسنة 1984؛ للعدول عن مبدأ سابق أقرته الدائرة الثانية بالمحكمة الإدارية العليا في حكمها الصادر بجلسة 4/7/1998 في الطعن رقم 3155 لسنة 40ق بعدم صرف بدل سكن للعاملين بهيئة السد العالي وخزان أسوان الذين لم يحصلوا على سكن مجاني إذا لم يتوفر الاعتماد المالي اللازم لصرف بدل السكن.

 وقد نظرت هذه الدائرة الطعن بجلسة 7/2/2002 وتداولت نظره بالجلسات، وأثناء المرافعة أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه العدول عن المبدأ السابق تقريره في الطعن رقم 3155 لسنة 40ق عليا، وبجلسة 7/3/2002 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 6/6/2002، وصرحت بتقديم مذكرات خلال شهر، وفي هذا الأجل لم تقدم أية مذكرات، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.

ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص -حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن جميع الأوراق المودعة ملف الطعن- في أن المطعون ضدهم أقاموا في 31/8/1994 الدعوى رقم 1334 لسنة 2ق أمام محكمة القضاء الإداري بقنا بطلب الحكم (بصفة أصلية) بأحقيتهم في صرف بدل السكن العادل بالنسبة التي تقدرها المحكمة من الأجر الأساسي أو بداية ربط الفئة الوظيفية، مع صرف المتجمد طبقا لقاعدة التقادم الخمسي، و(بصفة احتياطية) بندب خبير لتقدير النسبة أو المبلغ المستحق لهم كبدل سكن، وإلزام المدعى عليه الأول المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

وأوضح المدعون في صحيفة الدعوى أنهم من العاملين بالهيئة العامة للسد العالى وخزان أسوان الخاضعين لأحكام لائحة العاملين بالهيئة، وأن الهيئة لم تتمكن من توفير سكن مجاني لهم، وفي الوقت نفسه لم تصرف لهم بدل سكن مع أن اللائحة تلزمها بذلك، وأضاف المدعون أن هذا المسلك مؤداه تمتع بعض العاملين بالهيئة بميزة السكن المجاني وحرمان الباقي من تلك الميزة ومن البدل المستحق عنها رغم تماثل المراكز القانونية، وهو ما يعني تميز بعض العاملين دون سند من القانون.

وبعد تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة أودعت تقريرا انتهى لأسبابه إلى قبول الدعوى شكلا، وفي الموضوع بإلغاء القرار السلبي بامتناع الهيئة المدعى عليها الأولى عن صرف بدل السكن المقرر للعاملين بها، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزامها المصروفات.

……………………………….

وجرى تداول الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري بقنا على النحو المبين بمحاضر جلساتها، وبجلسة 24/7/1997 أصدرت حكمها المذكور سالفا، وحاصله: إلغاء القرار السلبي بامتناع المدعى عليه عن تقدير بدل سكن المدعين، واستندت المحكمة فى ذلك إلى نصوص المواد 1و4 و 6 و 16 مكررا من قرار رئيس الجمهورية رقم 2436 لسنة 1971 بشأن الهيئة العامة للسد العالي وخزان أسوان، والمادة 17 من لائحة العاملين بالهيئة (الصادرة بالقرار الوزاري رقم 45 لسنة 1966)، وأكدت في حيثيات حكمها أن إسكان العاملين وأسرهم بالمجان هو الذي يخضع لمقتضيات الظروف، ويتوقف على إمكانيات الهيئة، أما تقدير بدل السكن المستحق لمن لا يتمتعون بسكن مجاني فهو أمر وجوبي لا تتمتع الهيئة بصدده بسلطة تقديرية، وأن رئيس مجلس الإدارة ملزم بموجب النص بتقدير بدل السكن لمن لا يتمتعون بسكن مجاني، وأن القول بغير ذلك من شأنه حرمان بعض العاملين من ميزة السكن المجاني ومن بدل السكن المستحق عنها رغم تماثل المراكز القانونية، بما يتعارض مع مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص المنصوص عليه في الدستور، ولذلك انتهت المحكمة إلى أنه مادامت الأوراق قد خلت مما يفيد عجز الهيئة المدعى عليها أو عدم قدرتها على تدبير الاعتماد المالي اللازم لصرف بدل سكن للمدعين، فإن امتناعها عن الصرف يكون غير قائم على سند صحيح من القانون.

وإذ لم يلق هذا القضاء قبولا من الطاعن فقد بادر إلى إقامة الطعن رقم 6316 لسنة 43ق. عليا، ناعيا على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وذلك للأسباب الواردة بتقرير الطعن، وحاصلها أن نص المادة 17 من لائحة العاملين بالهيئة المقرر للسكن المجاني وبدل السكن وضع لمواجهة إنشاء السد العالي بهدف ترغيب العاملين في العمل بالسد، وأن تلك الظروف تغيرت على وجه لم يعد يستدعي توفير السكن العيني أو منح بدل عنه، وأن ميزانية الهيئة لم تدرج بها أي اعتمادات مالية لصرف بدل سكن، وأن الهيئة تملك سلطة تقديرية في توفير السكن العيني وفي صرف بدل السكن، وأنها لم تفرق في منح السكن العيني، وإنما منحت هذا السكن للعاملين وقت إنشاء السد عندما كان متوفرا، وأنه إذا كان الدستور يوجب المساواة فإنه يحظر تجاوز الاعتمادات الواردة في الموازنة، وأن قرار رئيس الجمهورية رقم 2095 لسنة 1969 بتنظيم شروط وقواعد انتفاع العاملين المدنيين بالدولة بالمساكن الملحقة بالمرافق والمنشآت الحكومية ألغى القرارات الصادرة بالمخالفة لأحكامه، وحظر الإعفاء من مقابل الانتفاع بالوحدات السكنية إلا في الحالات التي تقتضيها مصلحة العمل، بأن يستهدف الإعفاء ترغيب العاملين في العمل بجهات محددة، أو كان العمل بجهة نائية، أو كان بجهة لا يتوفر فيها سكن غير حكومي مناسب، أو كان راتب العامل لا يتجاوز خمسة عشر جنيها، وتلك أمور لا تتوفر في حق المطعون ضدهم.

……………………………….

وبعد تحضير الطعن أعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا في موضوعه انتهى إلى قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا، لأسباب حاصلها وجوب إعمال صريح النص، وعدم جواز إسقاط الحكم لمجرد تغير الظروف التي صدر في ظلها، والاعتداد بعلة النص دون حكمته، وأن المشرع خول الإدارة سلطة تقديرية في توفير السكن العيني ولم يخولها السلطة نفسها في صرف بدل السكن عند عدم القدرة على توفير السكن العيني، وأن التماثل في المراكز القانونية يستوجب معاملة واحدة، وأن العاملين بالهيئة الطاعنة يستمدون حقهم في بدل السكن من لائحة العاملين بها، وليس من أحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 2095 لسنة 1969 بشأن المساكن الحكومية.

……………………………….

ومن حيث إن الطعن نظر أمام دائرة فحص الطعون (الدائرة الثانية) على الوجه المبين بمحاضر جلساتها، وبجلسة 22/5/2000 قررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية موضوع) التي أحالته بجلسة 28/10/2000 إلى الدائرة السابعة (موضوع) للاختصاص، فقررت بجلسة 30/9/2001 إحالته إلى دائرة توحيد المبادئ المنصوص عليها بالمادة 54 مكررا من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 للأسباب المبينة بمحضر الجلسة، وحاصلها أن الدائرة الثانية بالمحكمة الإدارية العليا قضت بجلسة 4/7/1998 في الطعن رقم 3155 لسنة 40ق بأن سلطة رئيس مجلس إدارة الهيئة في تقرير بدل السكن للعاملين في حالة عدم توفر السكن المجاني على وفق المادة 17 من لائحة العاملين بالهيئة رهينة بتوفر الاعتماد المالي، وأن قراره بصرف بدل السكن وتقديره يصبح غير جائز قانونا، ولا يقبل التنفيذ في حالة عدم توفر الاعتماد المالي؛ لانطوائه على تحميل للميزانية بأعباء مالية لم يدرج لها الاعتماد المالي اللازم للوفاء بها، الأمر الذي يعني تعذر تطبيق حكم المادة 17 المشار إليها، وأن هذا القضاء يتعارض مع صريح نص المادة 17 الذي يعني تعليق السكن المجاني على الظروف والإمكانيات، وإلزام رئيس الهيئة تقدير بدل السكن لمن لا يحصل على سكن عيني مجاني كتعويض عن الحرمان منه، بما يؤدي إلى المساواة بين العاملين ذوي المراكز المتماثلة، ولأن تدبير الاعتماد المالي لا يعد ركنا أساسيا من أركان القرار الإداري، وإنما هو عقبة تتعلق بتنفيذ القرار بعد صدوره صحيحا، وبالتالي يتعين على الجهة الملزَمة قانونا بإصدار القرار أن تصدره صحيحا ومطابقا للقانون، ويتعين على الجهات المختصة بالتنفيذ أن تنشط بجميع الوسائل إلى تدبير الاعتمادات المالية اللازمة لتنفيذ القرار، وأن القول بغير ذلك إنما يشكل خلطا بين إصدار القرار الذي يستوجبه القانون وطريقة تنفيذه، ويسند مهمة تفسير الروابط القانونية إلى الجهة المنوط بها التنفيذ، إن شاءت نفذت القرار وإن شاءت ألغته ضمنا لتعفي نفسها من جميع الآثار المترتبة عليه.

ومن حيث إن المادة (54 مكررا) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 136 لسنة 1984 تنص على أنه: “إذا تبين لإحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا عند نظر أحد الطعون أنه صدرت منها أو من إحدى دوائر المحكمة أحكام سابقة يخالف بعضها البعض، أو رأت العدول عن مبدأ قانوني قررته أحكام سابقة صادرة من المحكمة الإدارية العليا تعين عليها إحالة الطعن إلى هيئة تشكلها الجمعية العامة لتلك المحكمة في كل عام قضائي من أحد عشر مستشارا برئاسة رئيس المحكمة أو الأقدم فالأقدم من نوابه…”، وكان مناط إعمال هذا النص تعارض الأحكام أو العدول عن مبدأ قانوني قررته أحكام سابقة، وكانت المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) قد ذهبت في حكمها الصادر بجلسة 4/7/1998 في الطعن رقم 3155 لسنة 40ق إلى أن سلطة رئيس مجلس الإدارة في تقدير بدل السكن للعاملين طبقا لنص المادة 17 من لائحة العاملين بالهيئة رهينة بتوفر الاعتماد المالي اللازم للصرف، وكانت الدائرة السابعة (موضوع) بالمحكمة الإدارية العليا قد رأت العدول عن هذا المبدأ للأسباب المذكورة سالفا، فإن إحالة الطعن إلى هذه الدائرة يكون سليما ومطابقا للقانون.

ومن حيث إن النزاع في الطعن الماثل يدور حول مدى أحقية العاملين بالهيئة العامة للسد العالي وخزان أسوان في بدل السكن إذا كانوا يعملون بأسوان، ولم يحصلوا على سكن مجاني، وذلك في حالة عدم وجود اعتماد مالي بموازنة الهيئة يكفي للصرف.

ومن حيث إن الدستور الصادر في 11/9/1971 ينص في المادة الثامنة على أن: “تكفل الدولة تكافؤ الفرص لجميع المواطنين”، وينص في المادة الأربعين على أن: “المواطنون لدى القانون سواء، وهم  متساوون في الحقوق والواجبات العامة لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة”، وينص في المادة الرابعة والستين على أن: “سيادة القانون أساس الحكم في الدولة”، وينص في المادة (117) على أن: “يحدد القانون أحكام موازنات المؤسسات والهيئات العامة وحساباتها”.

ومن حيث إن قرار رئيس الجمهورية رقم 2436 لسنة 1971 بشأن الهيئة العامة للسد العالي وخزان أسوان ينص في المادة الأولى على أن: “تنشأ هيئة عامة يطلق عليها اسم الهيئة العامة للسد العالي وخزان أسوان، ويكون مقرها مدينة أسوان، وتكون لها الشخصية الاعتبارية، وتتبع وزير الري…”. وينص في المادة الرابعة على أن: “يتولى إدارة الهيئة مجلس إدارة يشكل على الوجه التالي: رئيس مجلس إدارة الهيئة.. رئيسا…”.

وينص في المادة السادسة على أن: “يكون لمجلس الإدارة السلطات اللازمة لإدارة شئون الهيئة وتحقيق أغراضها ويباشر على الأخص ما يأتي:… (1) وضع النظم واللوائح الداخلية والقواعد التي تجري عليها الهيئة في شئونها الفنية والإدارية والمالية، وذلك دون التقيد بالقواعد الحكومية المعمول بها”.

 وينص في المادة (16مكررا) المضافة بالقرار رقم 1241 لسنة 1972 على أنه: “إلى أن يتم وضع النظم واللوائح الخاصة بالهيئة العامة للسد العالي وخزان أسوان تسري عليها النظم واللوائح الداخلية والإدارية والمالية التي تطبقها الهيئة العامة لبناء السد العالي”.

ومن حيث إن المادة (17) من لائحة العاملين بالهيئة العامة لبناء السد العالي الصادرة بالقرار الوزاري رقم 45 لسنة 1966 تنص على أن: “تتولى الهيئة إسكان العاملين الذين يعملون في أسوان وأسرهم بالمجان، ويشمل الإسكان استهلاك الكهرباء والمياه ومقابل استهلاك الأثاث، ويتم ذلك وفقا لمقتضيات الظروف وفي حدود إمكانيات الهيئة. ويقدر رئيس مجلس الإدارة بدل السكن المستحق لمن لا يتمتعون بسكن مجاني”([1]).

ومن حيث إن مفاد ما تقدم من نصوص أن الدستور أوجب المساواة بين ذوي المراكز القانونية المتماثلة، وحظر التفرقة بينهم لأي سبب كان، وأسند إلى القانون بيان أحكام موازنات الهيئات العامة، وأن قرار رئيس الجمهورية رقم 2436 لسنة 1971 أنشأ الهيئة العامة للسد العالي وخزان أسوان، وأسند إلى مجلس إدارتها وضع نظمها ولوائحها الخاصة، وقضى باستمرار العمل بلوائح الهيئة العامة لبناء السد العالي إلى حين صدور لوائح جديدة للهيئة، وبذلك خضع العاملون بالهيئة لأحكام المادة 17 من لائحة العاملين بالهيئة العامة لبناء السد العالي التي وضعت على عاتق الهيئة توفير سكن مجاني للعاملين في أسوان في ضوء الظروف والإمكانيات، وأوجبت على رئيس مجلس الإدارة تقدير بدل السكن المستحق لمن لا يحصل على سكن مجاني؛ ذلك أن نص المادة 17 من اللائحة المشار إليها صريح الدلالة على أن السكن المجاني هو الذي يمنح في ضوء الظروف والإمكانيات، أما بدل السكن فإنه التزام يقع على عاتق الهيئة تقديره وصرفه لكل عامل لا يحصل على سكن مجاني، فليس في تقديره أية سلطة تقديرية للإدارة، والقول بغير ذلك إنما يعني التفرقة بين ذوي المراكز المتماثلة دون مبرر إذ سيؤدي إلى حصول البعض على سكن مجاني وحرمان الباقين منه ومن أية ميزة تقابله، ومن ثم فإن سلطة الهيئة في تقدير بدل السكن للعاملين الذين لم يحصلوا على سكن مجاني تعد سلطة مقيدة لا تملك الهيئة إزاءها خيارا في المنح أو المنع، وبالتالى فإنها تلتزم بأن تقدر هذا البدل وأن تدرج فى ميزانيتها الاعتماد المالى اللازم لصرفه للعاملين المستحقين له على وفق قواعد العدالة، ومع مراعاة المساواة وتكافؤ الفرص بين العاملين ذوي المراكز المتماثلة إعمالا لأحكام الدستور.

ومن حيث إنه لا ينال من ذلك ما قررته المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 3155 لسنة 40ق.عليا بجلسة 4/7/1998 من أن تقدير رئيس مجلس الإدارة بدل السكن للعاملين الذين لا يتمتعون بسكن مجانى رهين بتوفر الاعتماد المالي اللازم للصرف في موازنة الهيئة، وإلا أصبح غير جائز ولا يمكن تنفيذه؛ لانطوائه على تحميل للميزانية بأعباء لم تدرج بها، وهو ما يعني تعذر تطبيق حكم المادة 17 المشار إليها بعدم توفر الاعتماد المالي؛ ذلك لأن هذا الاتجاه ينطوي على خلط بين القرار ذاته وتنفيذه، فالقرار الإداري الذي هو إفصاح الإدارة المختصة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة عامة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد إحداث أثر قانوني ممكن وجائز قانونا ابتغاء مصلحة عامة يصبح قابلا للتنفيذ بمجرد اكتمال أركانه من سبب واختصاص ومحل وغاية، يستوي في ذلك أن يكون قرارا فرديا أو عاما في صورة لائحة تشتمل على قواعد تنظيمية عامة، أما تنفيذه بالفعل فهو الذي يتوقف على الاعتماد المالي، وهو ما يعني ثبوت أصل الاستحقاق بمجرد صدور القرار صحيحا رغم عدم توفر الاعتماد، أما صرف المستحقات فعلا تنفيذا للقرار فهو عمل مادي، وهو الذي يتوقف على توفر الاعتماد، ومن ثم فلا يصح الخلط بين القرار والتزام الإدارة بإصداره بموجب قاعدة تلزمها بذلك وبين التنفيذ؛ إذ لا يجوز للإدارة أن تمتنع عن إصدار القرار الذي تلزمها القواعد بإصداره بحجة عدم توفر المال اللازم للتنفيذ، إذ يتعين عليها أن تصدع لحكم القانون فتصدر القرار ثم تسعى إلى توفير الاعتماد اللازم لتنفيذه بإدراجه فى موازنتها، وإلا كان لها أن تعطل ما تشاء من أحكام القانون بالامتناع عن إصدار القرارات اللازمة لتطبيقه بحجة عدم توفر الاعتمادات بعد أن تتقاعس عن إدراجها فى ميزانيتها.

ومن حيث إنه لا يغير مما تقدم ما استند إليه تقرير الطعن من أسباب؛ ذلك لأن وضع النص في ظل ظروف معينة وبقاءه بعد زوال تلك الظروف لا يؤدي إلى سقوطه أو تعطيله، مادام أن المشرع لم يلغِه أو يعدله بعد تغير الظروف، بل إن إبقاء المشرع النص على حاله إنما يعني اتجاه قصده إلى إعماله في ظل ما استجد من ظروف، ولأنه إذا كان النص قد خول رئيس الهيئة سلطة تقديرية في توفير السكن المجاني فإنه لم يخوله ذات السلطة فيما يتعلق بالبدل الذي يستمد العامل حقه فيه من النص مباشرة، وبالتالي لا يحق لرئيس مجلس الإدارة أن يمتنع عن تقديره بأية حجة كانت مادام لم يوفر سكنا مجانيا للعامل، ولأن توفير السكن المجاني لفئة من العاملين وحجبه عن باقى العاملين مع حرمانهم من بدل السكن ينطوي على إخلال جسيم بالمساواة فيما بين العاملين ذوي المراكز المتماثلة، ولأن الالتزام بعدم تجاوز الاعتماد المالـي لا يبرر الامتناع عن توفير الاعتماد اللازم لتنفيذ القانون أو الامتناع عن إدراجه بالميزانية، ولأن العاملين بالهيئة لا يخضعون لأحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 2095 لسنة 1969 بتنظيم انتفاع العاملين المدنيين بالدولة بالمساكن الملحقة بالمرافق والمنشآت الحكومية باعتبارهم عاملين بهيئة عامة، وإذا قيل بخضوعهم له فإنه لن يخاطب سوى الفئة التي منحت سكنا مجانيا دون باقي العاملين إذ يظل لهم حق ثابت مستمد من النص مباشرة في صرف بدل السكن.

ومن حيث إنه بناءً على ما تقدم فإنه يكون من المتعين العدول عن المبدأ الذي قُضي به في الطعن رقم 3155 لسنة 40 ق.عليا، والقضاء باستحقاق العاملين بالهيئة الطاعنة بدل سكن إذا لم توفر لهم الهيئة سكنا مجانيا، والتزام رئيس مجلس إدارة الهيئة بتقدير هذا البدل.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة باستحقاق العاملين بالهيئة الطاعنة بدل السكن إذا لم توفر لهم الهيئة سكنا مجانيا، والتزام رئيس مجلس إدارتها بتقدير هذا البدل.

([1]) في إطار اضطلاع المكتب الفني للمحكمة الإدارية العليا بدوره في مراجعة النصوص التشريعية المنشورة بهذه المجموعة، تمت مراجعة نص هذه المادة على وفق قرار وزير السد العالي رقم 45 لسنة 1966 بإصدار لائحة نظام العاملين بالهيئة العامة لبناء السد العالي، المنشور بالوقائع المصرية بالعدد رقم 122 في= =12/7/1967، وقد تبين أن نص المادة (17) من هذا القرار كما هي منشورة يقضي بأن: ” تتولى الهيئة إسكان العاملين الذين يعملون في أسوان وأسرهم بالمجان، ويشمل الإسكان استهلاك الكهرباء والمياه ومقابل استهلاك الأثاث، ويتم ذلك وفقا لمقتضيات الظروف وفي حدود إمكانيات الهيئة. ويجوز منح العاملين خارج أسوان مساكن مجانية بالشروط والأوضاع التي يقررها رئيس مجلس الإدارة. ويجوز أن يقرر رئيس المجلس بدل السكن المستحق لمن لا يتمتعون بسكن مجاني”. ولم يقف المكتب الفني على أي تعديلات منشورة لهذا النص.

The post الطعن رقم 6316 لسنة 43 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
القانون رقم 114 لسنة 2008 – بتعديل قانون الضريبة علي الدخل https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-114-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-2008-%d8%a8%d8%aa%d8%b9%d8%af%d9%8a%d9%84-%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%b1%d9%8a/ Thu, 23 Apr 2020 19:07:11 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=1588 بإمكانك الإطلاع علي الصورة الرسمية – قانون رقم 114 لسنة 2008  بمجرد الضغط عليه.

The post القانون رقم 114 لسنة 2008 – بتعديل قانون الضريبة علي الدخل appeared first on المدونة.

]]>
بإمكانك الإطلاع علي الصورة الرسمية – قانون رقم 114 لسنة 2008  بمجرد الضغط عليه.

The post القانون رقم 114 لسنة 2008 – بتعديل قانون الضريبة علي الدخل appeared first on المدونة.

]]>