<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>الدائرة الثانية - الطعون أرقام 32241 لسنة 55 القضائية (عليا) و2330 و27497 لسنة 56 القضائية (عليا) Archives - المدونة</title>
	<atom:link href="https://www.elmodawanaeg.com/tag/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B9%D9%88%D9%86-%D8%A3%D8%B1%D9%82%D8%A7%D9%85-32241-%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%A9-55-%D8%A7/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.elmodawanaeg.com/tag/الدائرة-الثانية-الطعون-أرقام-32241-لسنة-55-ا/</link>
	<description></description>
	<lastBuildDate>Sat, 22 May 2021 17:18:42 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=5.9.17</generator>
	<item>
		<title>الدائرة الثانية &#8211; الطعون أرقام 32241 لسنة 55 القضائية (عليا) و2330 و27497 لسنة 56 القضائية (عليا)</title>
		<link>https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%88%d9%86-%d8%a3%d8%b1%d9%82%d8%a7%d9%85-32241-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-55-%d8%a7/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[ahmed]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 22 May 2021 17:18:42 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أحكام داوئر الموضوع]]></category>
		<category><![CDATA[مكتب فني 60]]></category>
		<category><![CDATA[الدائرة الثانية - الطعون أرقام 32241 لسنة 55 القضائية (عليا) و2330 و27497 لسنة 56 القضائية (عليا)]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.elmodawanaeg.com/?p=4111</guid>

					<description><![CDATA[<p>جلسة 23 من مايو سنة 2015 الطعون أرقام 32241 لسنة 55 القضائية (عليا) و2330 و27497 لسنة 56 القضائية (عليا)  (الدائرة الثانية) برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ سالم<span class="excerpt-hellip"> […]</span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%88%d9%86-%d8%a3%d8%b1%d9%82%d8%a7%d9%85-32241-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-55-%d8%a7/">الدائرة الثانية &#8211; الطعون أرقام 32241 لسنة 55 القضائية (عليا) و2330 و27497 لسنة 56 القضائية (عليا)</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.elmodawanaeg.com">المدونة</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #000000;">جلسة 23 من مايو سنة 2015</span></h2>
<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #000000;">الطعون أرقام 32241 لسنة 55 القضائية (عليا)</span></h2>
<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #000000;">و2330 و27497 لسنة 56 القضائية (عليا)</span></h2>
<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #000000;"> (الدائرة الثانية)</span></h2>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ سالم عبد الهادي محروس جمعة</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">نائب رئيس مجلس الدولة</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ أحمد عبد الحميد حسن عبود، ومحمد عبد السميع محمد إسماعيل، وأحمد محفوظ محمد القاضي، وكامل سليمان محمد سليمان.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">نواب رئيس مجلس الدولة</span></p>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">المبادئ المستخلصة:</span></h3>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">(أ) هيئة النيابة الإدارية<strong>– شئون الأعضاء- الصلاحية لشغل الوظيفة- حسن السمعة وطيب الخصال هما من الصفات الواجب توفرها في كل موظف عام، وهما أوجب في عضو الهيئة القضائية- يجب أن يسلك العضو في سلوكه ما يليق بكرامة وظيفته، ويتناسب مع قدرها، ونظرة التوقير والاحترام التي يوليها الناس لمن يقوم بأعبائها- هذا الالتزام لا يقتصر على ما يصدر عن العضو أثناء قيامه بأعباء وظيفته، بل يمتد ويشمل ما يصدر عنه من أفعال وتصرفات خارج نطاق وظيفته، فعليه أن يلتزم بمستوى من السلوك يليق بكرامة الوظيفة بابتعاده عن مواطن الريب والشبهات، وعما لا يليق بمثله من أفعال- شرط حسن السمعة لا ينفك عن عضو الهيئة القضائية، بل يلازمه دوما ما بقي قائما بأعباء وظيفته، بحيث إذا انتفت صلاحيته للاستمرار فيها تعين بقرار من مجلس الصلاحية إقصاؤه عنها، سواء بإحالته إلى المعاش، أو بنقله إلى وظيفة غير قضائية.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">(ب) هيئة النيابة الإدارية<strong>– شئون الأعضاء- الصلاحية لشغل الوظيفة- أجاز المشرع لوزير العدل من تلقاء نفسه أو بناء على طلب رئيس هيئة النيابة الإدارية أن يعرض على مجلس تأديب أعضاء النيابة الإدارية (بهيئة صلاحية) أمر عضو النيابة الإدارية الذي يتوفر في شأنه سبب من أسباب عدم الصلاحية لشغل الوظيفة القضائية للنظر في مدى صلاحيته، وبشرط ألا يجلس في هذا المجلس من قامت به أيٌ من الموانع المنصوص عليها قانونا.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">&#8211; المواد أرقام (38) مكررا و(39) و(40) من القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية، معدلا بموجب القانونين رقمي 12 لسنة 1989 و15 لسنة 1999.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">(ج) هيئة النيابة الإدارية<strong>– شئون الأعضاء- الصلاحية لشغل الوظيفة- دعوى الصلاحية لا يلحقها سقوط؛ لأنها دعوى تتعلق بأهلية العضو لشغل الوظيفة القضائية، فتشمل حياته الوظيفية كاملة، ولا تتقيد بفترة معينة دون أخرى- تغاير دعوى الصلاحية في ذلك الدعوى التأديبية.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">(د) هيئة النيابة الإدارية<strong>&#8211; شئون الأعضاء- تأديب- معاقبة العضو جنائيا لا تحول دون مؤاخذته تأديبيا عن الواقعة نفسها، مادام من شأنها المساس بسمعته وكرامته وكرامة وظيفته، إذ تعد في هذه الحالة مخالفة تأديبية يُعاقب عنها تأديبيا كذلك.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">(هـ) هيئة النيابة الإدارية<strong>&#8211; شئون الأعضاء- ترقية- شغل الوظائف الفنية بهيئة النيابة الإدارية بدءا من (مساعد نيابة إدارية) يتم بطريق الترقية من الوظيفة السابقة- يجب لترقية عضو النيابة الإدارية أن يتوفر بشأنه، فضلا عن شرط الأقدمية، شرط الجدارة والأهلية للترقية إلى الوظيفة الأعلى، وهو الأمر الذي يفصح عنه التفتيش على أعمال العضو وتقدير كفايته عنها بأحد التقديرات التي تجيز ترقيته إلى الوظيفة الأعلى.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">(و) هيئة النيابة الإدارية<strong>&#8211; شئون الأعضاء- ترقية- أثر حبس العضو تنفيذا لحكم جنائي نهائي- تستنزل مدة الحبس من مدة خدمة العضو، ولا ترقى إلى اعتبارها مدة خدمة فعلية؛ لأنه يكون خلالها موقوفا بقوة القانون عن عمله، فلا يتحمل أعباء وظيفته، ومن ثم لا يتمتع بحقوقها ومزاياها، كما لا يستحق راتبه خلالها، ولا العلاوات الدورية التي يحل موعدها أثناء هذه المدة- مقتضى الحكم بإلغاء قرار إنهاء الخدمة اعتبار هذا القرار كأن لم يكن، لكن هذا الأثر ينحسر عن المدة التي قضاها العضو في تنفيذ عقوبة السجن المحكوم بها عليه، حيث سقطت من مدة خدمته لكونه موقوفا عن عمله بقوة القانون تنفيذا للحكم الجنائي، فلا يجوز ترقيته خلالها إلى الدرجات الأعلى من تلك التي كان يشغلها وقت القبض عليه، ولا يستحق التدرج بالترقيات إلى الدرجات الأعلى التي رُقي إليها زملاؤه المعينون معه في الفترة التالية لفترة سجنه؛ لأن سقوط هذه الفترة من مدة خدمته وعدم أحقيته في الترقيات التي تمت لهؤلاء الزملاء إلى الدرجات الأعلى خلالها، ترتب عليه تخلفه عن الأقدمية التي كان عليها بين هؤلاء الزملاء وقت تعيينهم، ومن ثم يفقد شرط الأقدمية المطلوب للترقية للوظيفة الأعلى.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">(ز) هيئة النيابة الإدارية<strong>&#8211; شئون الأعضاء- معاش- مدة حبس العضو تنفيذا لحكم جنائي نهائي تستنزل من مدة خدمته، ولا ترقى إلى اعتبارها مدة خدمة فعلية؛ لأنه يكون خلالها موقوفا بقوة القانون عن عمله، فلا تحسب كمدة اشتراك في المعاش، كما لا تعد من المدد المنصوص عليها في المادة (126) من قانون التأمين الاجتماعي التي يسدد عنها اشتراكات معاش رغم قضائها بعيدا عن جهة عمل المؤمن عليه، كمدد الإعارة والإجازة بدون مرتب وغيرها، ومن ثم تنحسر عنها آثار حكم إلغاء قرار إنهاء خدمة الطاعن للحكم عليه جنائيا المقضي بإلغائه، ولا تحسب ضمن مدة اشتراكه في التأمين.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">&#8211; المادة (126) من قانون التأمين الاجتماعي، الصادر بالقانون رقم (79) لسنة 1975.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">(ح) هيئة النيابة الإدارية<strong>&#8211; شئون الأعضاء- معاش- أثر الحكم بإلغاء قرار إنهاء الخدمة في المعاش- إذا كان الحائل بين العضو وعمله هو قرار إنهاء خدمته، فإنه إذا قضي بإلغاء هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار، فإن هذه المدة تعد مدة خدمة، ويستحق عنها معاشا، وتحسب ضمن مدة الاشتراك في المعاش، وتلتزم الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بتسوية الاشتراكات المستحقة عنها على وفق القواعد المقررة في هذا الشأن، وإعادة تسوية المستحقات التأمينية له على هذا الأساس.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">(ط) هيئة النيابة الإدارية<strong>&#8211; شئون الأعضاء- إنهاء الخدمة- إنهاء الخدمة للحكم على العضو جنائيا لا يعد فصلا بغير الطريق التأديبي المنصوص عليه في القانون رقم 10 لسنة 1972 بشأن الفصل بغير الطريق التأديبي.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">&#8211; المادة رقم (94/7) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 (الملغى لاحقا بموجب القانون رقم 81 لسنة 2016 بإصدار قانون الخدمة المدنية).</span></p>
<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #000000;">الإجراءات</span></h2>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">في يوم السبت الموافق 14/11/2009 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن رقم 2330 لسنة 56 ق. عليا طالبا الحكم: (أولا) بوقف تنفيذ وإلغاء القرار الجمهوري رقم 349 الصادر في 28/10/2009 بإحالة الطاعن إلى المعاش اعتبارا من 4/10/2009. و(ثانيا) إلزام جهة الإدارة المطعون ضدها أن تؤدي للطاعن التعويض المناسب لجبر الأضرار التي أصابته من جراء القرار المطعون فيه.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وذلك على سند من القول بأن الطاعن كان يشغل وظيفة رئيس نيابة إدارية من الفئة  ب، وأثناء عمله بنيابة الأقصر الإدارية، اتهمته النيابة العامة وآخرين في القضية رقم 6007 لسنة 2001 جنايات العجوزة المقيدة برقم 205 لسنة 2001 كلي شمال الجيزة، بأنه وبصفته موظفا عموميا (رئيس نيابة إدارية) طلب لنفسه وأخذ بواسطة متهمين آخرين من المدعو/&#8230; مبلغ (250000) فقط مئتين وخمسين ألف جنيه، ليصدر قرارا في التحقيقات التي كان يجريها في الشكوى رقم 102 لسنة 2000 نيابة الأقصر الإدارية، الخاصة بمخالفات قانونية شابت ترخيص البناء رقم 32 لسنة 1999 الصادر باسم/&#8230;، دونما التوصية بإلغاء الترخيص المخالف أو تعديله على نحو يؤدي إلى عدم إزالة المبنى المنشأ بموجب هذا الترخيص، وأصدر رئيس هيئة النيابة الإدارية القرار رقم 446 لسنة 2000 بإيقافه عن العمل اعتبارا من 20/10/2000 للتحقيق معه جنائيا في الجناية المشار إليها، وبجلستها في 30/5/2001 حكمت محكمة أمن الدولة عليا (دائرة استئناف الجيزة) بمعاقبته بالسجن لمدة خمس سنوات وتغريمه 2000 جنيه، وبناء على هذا الحكم الجنائي أصدر وزير العدل القرار رقم 4591 بتاريخ 21/9/2001 بإنهاء خدمة الطاعن اعتبارا من 20/10/2000 للحكم عليه في الجناية المذكورة سلفا عملا بالمادة 94/7 من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978، فطعن على هذا القرار أمام هذه المحكمة بالطعن رقم 25584 لسنة 51 ق. عليا، وبجلستها في 18/1/2009 قضت بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه رقم 4591 لسنة 2001 فيما تضمنه من إنهاء خدمة الطاعن، مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وشيدت قضاءها على أن المشرع في قانون تنظيم هيئة النيابة الإدارية رقم 117 لسنة 1958 حدد كيفية ووسائل ملاحقة عضو النيابة الإدارية، وناط بمجلس التأديب ولاية مؤاخذة عضو النيابة الإدارية عما قدمت يداه من أعمال تخلع عنه شرف الوظيفة القضائية، فيكون غير أهل لولايتها أو غير صالح لعضويتها، وعلى ذلك فإن المجلس الأعلى لهيئة النيابة الإدارية ووزير العدل لا ولاية لهما في فصم عرى الوظيفة عن عضو النيابة الإدارية بفرض ارتكابه عملا أو جُرما يستوجب القول بعدم صلاحيته، إنما الولاية تنعقد حالتئذ لمجلس التأديب المختص قانونا.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وخلصت المحكمة إلى أن القرار المطعون فيه صدر عمن لا ولاية له في إصداره مما يصمه بعيب مخالفة القانون وَيَذَرُهُ مستوجب الإلغاء، دون أن ينهض هذا القضاء حائلا بين الجهة الإدارية وحقها في ملاحقة الطاعن عما اقترفت يداه حسبما تسفر عنه محاكمته جنائيا، على أن يكون ذلك طبقا للإجراءات والسنن المقررة قانونا.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وتنفيذا لهذا الحكم صدر القرار رقم 283 في 16/6/2009 بإعادته إلى العمل، وفي اليوم التالي 17/6/2009 صدر القرار رقم 284 بوقفه عن العمل اعتبارا من 18/6/2009 لإحالته إلى التحقيق رقم 7 لسنة 2009 أعضاء للتحقيق معه تأديبيا فيما نُسب إليه في الجناية رقم 6007 لسنة 2001 العجوزة المذكورة سالفا، وبناء على طلب رئيس هيئة النيابة الإدارية صدر قرار وزير العدل في 22/6/2009 بإحالة الطاعن إلى مجلس تأديب أعضاء النيابة الإدارية بهيئة صلاحية في دعوى الصلاحية رقم 3 لسنة 2009، وبجلسته في 4/10/2009 صدر حكم هذا المجلس بعدم صلاحية الطاعن لشغل الوظيفة القضائية وإحالته إلى المعاش، وبناء على ذلك صدر القرار الجمهوري رقم 349 لسنة 2009 بإحالته للمعاش.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">ونعى الطاعن على قرار إحالته إلى المعاش على هذا النحو مخالفة الدستور والقانون والخطأ في تطبيق القانون وإساءة استعمال السلطة، تأسيسا على أنه صدر لمصلحته حكم المحكمة الإدارية العليا بإلغاء قرار إنهاء خدمته، وبدلا من أن تبادر هيئة النيابة الإدارية إلى تنفيذ هذا الحكم حاكمته تأديبيا عن جُرم جنائي بما يخالف أحكام القانون؛ لاستقلال القضاء التأديبي في أركانه وأدلة ثبوته، وهو ما يؤدي إلى بطلان هذا القرار مما يستوجب إلغاءه.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">واختتم هذا الطعن طالبا الحكم بما سلف بيانه من طلبات.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">&#8211; وفي يوم الأحد الموافق 2/8/2009 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن رقم 32241 لسنة 55 ق. عليا طالبا الحكم: (أولا) بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 284 الصادر في 17/6/2009 بإيقاف الطاعن عن عمله. و(ثانيا) بوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبي بعدم تسكين الطاعن على درجته المالية وترتيب أقدميته وصرف مستحقاته المالية.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وذلك استنادا إلى ذات الوقائع المذكورة سالفا، بالإضافة إلى ما أورده الطاعن بتقرير هذا الطعن من أنه قدم العديد من الطلبات للهيئة المطعون ضدها لتسكينه على درجة وكيل عام أول في ترتيب أقدميته تنفيذا لحكم المحكمة الإدارية العليا بإلغاء قرار إنهاء خدمته، مما يترتب عليه اتصال مدة خدمته بهيئة النيابة الإدارية منذ 18/8/1987 حتى الآن، مع صرف راتبه بحسب التدرج الوظيفي عن الفترة من 1/11/2000 وحتى 23/6/2004 (المدة التي كان خلالها قيد إجراءات التحقيق الجنائي)، والمدة من 1/8/2004 حتى 18/1/2009 (تاريخ صدور حكم المحكمة الإدارية العليا بإلغاء قرار إنهاء خدمته)، إلا أن الهيئة المطعون ضدها لم تجبه إلى هذه الطلبات، فأقام هذا الطعن طالبا الحكم بما سلف بيانه من طلبات.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">&#8211; وفي يوم الثلاثاء الموافق 15/6/2010 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن رقم 27497 لسنة 56 ق. عليا طالبا الحكم بأحقية الطاعن في تسوية وصرف مستحقاته التأمينية المقررة له عن المدة من 20/10/2000 وحتى 16/6/2009، وضم هذه المدة إلى مدة خدمته بهيئة النيابة الإدارية لتصبح مدة خدمته متصلة من 18/8/1987 حتى 4/10/2009.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وذلك على سند من أنه بعد صدور قرار مجلس التأديب في 4/10/2009 بإحالته إلى المعاش تقدم بطلب في 9/11/2009 لصرف مستحقاته التأمينية عن مدة خدمته بهيئة النيابة الإدارية المدة من 18/8/1987 وحتى 4/10/2009، فأخطرته الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بأنه تم إسقاط المدة من 20/10/2000 وحتى 16/6/2009 لعدم قيام جهة عمله بسداد اشتراكات التأمين المستحقة عنه في هذه المدة، فتقدم بتظلم في 8/2/2010 لإعادة النظر في هذه التسوية لحصوله على حكم المحكمة الإدارية العليا بإلغاء قرار إنهاء خدمته، وطبقا للقانون رقم 43 لسنة 1973 بشأن إعادة المفصولين من الخدمة بغير الطريق التأديبي من أعضاء الهيئات القضائية، يحق له حساب هذه المدة في المرتب والأقدمية والعلاوات والمعاش بافتراض عدم تركه الخدمة، وإعفاؤه من اشتراكات التأمين والمعاش، وتتحمل الخزانة العامة للدولة تلك المبالغ على وفق المادة 43 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975، ولما لم تجبه جهة الإدارة إلى طلبه أقام هذا الطعن.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وتم إعلان الطعون الثلاثة على النحو المقرر قانونا.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وجرى تحضيرها بهيئة مفوضي الدولة وأودعت في كل طعن تقريرا بالرأي القانوني فيه.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وتدوول نظرها بجلسات المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلستها في 3/5/2014 قررت ضمهما للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد، وبجلسة 30/8/2014 أودع الطاعن مذكرة حدد فيها طلباته الختامية في الطعون الثلاثة، وبجلسة 24/1/2015 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.</span></p>
<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #000000;">المحكمة</span></h2>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانونا.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وحيث إن الطاعن يطلب الحكم على وفق طلباته الختامية الواردة بمذكرة دفاعه المقدمة بجلسة 30/8/2014:</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">(أولا) بإلغاء الحكم الصادر عن مجلس تأديب أعضاء النيابة الإدارية بهيئة صلاحية بجلسته في 4/10/2009 في دعوى الصلاحية رقم 3 لسنة 2009 بعدم صلاحيته وإحالته إلى المعاش، والقرار الجمهوري رقم 349 لسنة 2009 الصادر في 28/10/2009 بإحالته للمعاش تنفيذا له، مع ما يترتب على ذلك من آثار.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">(ثانيا) بتسوية حالته تنفيذا للحكم الصادر عن هذه المحكمة بجلسة 18/1/2009 في الطعن رقم 25584 لسنة 51ق. عليا بإلغاء قرار وزير العدل رقم 2591 لسنة 2001 بإنهاء خدمته اعتبارا من 20/10/2000 للحكم عليه في الجناية رقم 6007 لسنة 2001 جنايات العجوزة، وذلك على النحو الآتي :</span></p>
<ul style="text-align: right;">
<li><span style="color: #000000;">تسوية حالته في المدة من 20/10/2000 حتى 16/6/2009 وذلك بتدرجه بالترقيات التي رقي إليها زملاؤه المعينون معه في 18/8/1987، المرقون إلى درجة نائب رئيس هيئة نيابة إدارية، وصرف الفروق المالية المستحقة له عن ذلك.</span></li>
<li><span style="color: #000000;">حساب المدة من 20/10/2000 وحتى 16/6/2009 ضمن مدة الاشتراك في التأمين والمعاش وصرف المستحقات المالية المترتبة على ذلك.</span></li>
</ul>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وحيث إن الطعون الثلاثة استوفت أوضاعها الشكلية، فهي مقبولة شكلا.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">&#8211; وحيث إنه عن موضوع الطلب الأول، فإن المادة (38 مكررا 3) من القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية المعدل بالقانونين رقمي 12 لسنة 1989 و15 لسنة 1999 تنص على أن: &#8220;يعرض وزير العدل من تلقاء نفسه أو بناء على طلب من رئيس هيئة النيابة الإدارية أو أحد نوابه على مجلس التأديب المشار إليه في المادة (40) من هذا القانون أمر عضو النيابة الذي يحصل على تقريرين متواليين بدرجة أقل من المتوسط، أو يتوافر في شأنه أي سبب من أسباب عدم الصلاحية لشغل الوظيفة غير الأسباب الصحيحة، ويقوم المجلس بفحص حالة عضو النيابة وسماع أقواله، فإذا تبين صحة التقارير الخاصة به&#8230; أو توافر سبب من أسباب عدم الصلاحية أصدر المجلس قراره مشتملا على الأسباب التي بني عليها، إما بقبول الطلب وإحالة عضو النيابة إلى المعاش، أو نقله إلى وظيفة غير قضائية، وإما برفض الطلب، ويطبق في شأن هذا الطلب أحكام المادة 39 من هذا القانون&#8230;&#8221;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وتنص المادة (39) منه على أن: &#8220;العقوبات التأديبية التي يجوز توقيعها على أعضاء النيابة الإدارية هي: الإنذار- اللوم- العزل&#8230; وللوزير ولرئيس هيئة النيابة الإدارية إيقاف عضو النيابة الذي يجرى التحقيق معه عن العمل، ولا يترتب على الوقف حرمان العضو من المرتب&#8230;&#8221;<sup> (<a style="color: #000000;" href="#_ftn1" name="_ftnref1">[1]</a>)</sup>.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وتنص المادة (40) من القانون نفسه على أن: &#8220;يختص بتأديب أعضاء النيابة الإدارية بجميع درجاتهم مجلس تأديب يشكل من رئيس الهيئة أو من يحل محله رئيسا وعضوية أقدم ستة من النواب&#8230; ولا يجوز أن يجلس في مجلس التأديب من طلب إقامة الدعوى التأديبية أو دعوى الصلاحية، أو شارك في أيهما بإجراء تحقيق أو فحص، أو إبداء رأي، أو بإعداد التقرير المعروض&#8221;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">ومفاد هذه النصوص -على ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن المشرع أجاز لوزير العدل من تلقاء نفسه أو بناء على طلب رئيس هيئة النيابة الإدارية أن يعرض على مجلس تأديب أعضاء النيابة الإدارية (بهيئة صلاحية) أمر عضو النيابة الإدارية الذي يتوفر في شأنه سبب من أسباب عدم الصلاحية لشغل الوظيفة القضائية للنظر في مدى صلاحيته، وبشرط ألا يجلس في هذا المجلس من قامت به أيٌ من الموانع المنصوص عليها في المادة (40) الذكورة سالفا.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">ولما كان حسن السمعة وطيب الخصال هما من الصفات الواجب توفرها في كل موظف عام، وهما أوجب في عضو الهيئة القضائية؛ إذ بدونهما لا تتوفر الثقة والطمأنينة في شخص العضو مما يؤثر تأثيرا بالغا في المصلحة العامة وفي الهيئة التي ينتمي إليها؛ لذا يجب أن يسلك في سلوكه ما يليق بكرامة وظيفته ويتناسب مع قدرها وعلو شأنها وسمو رسالتها ونظرة التوقير والاحترام التي يوليها الناس لمن يقوم بأعبائها، وهو التزام لا يقتصر على ما يصدر عن العضو أثناء قيامه بأعباء وظيفته، بل يمتد ويشمل ما يصدر عنه من أفعال وتصرفات خارج نطاق وظيفته، فيلتزم بمستوى من السلوك يليق بكرامة الوظيفة بابتعاده عن مواطن الريب والشبهات وعما لا يليق بمثله من أفعال، وهذا شرط لا ينفك عن عضو الهيئة القضائية، بل يلازمه دوما ما بقي قائما بأعباء وظيفته، بحيث إذا انتفت صلاحيته للاستمرار فيها تعين بقرار من مجلس الصلاحية إقصاؤه عنها، سواء بإحالته إلى المعاش أو بنقله إلى وظيفة غير قضائية.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وحيث إنه متى كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن محكمة أمن الدولة عليا (دائرة استئناف الجيزة) قد حكمت بجلستها في 30/5/2001 بمعاقبة الطاعن بالسجن لمدة خمس سنوات وتغريمه ألفي جنيه عما نُسب إليه في الجناية رقم 6007 لسنة 2001 جنايات العجوزة المقيدة برقم 205 لسنة 2001 كلي شمال الجيزة، وطعن على هذا الحكم، وأعادت محكمة النقض هذه الجناية إلى محكمة أمن الدولة عليا (دائرة استئناف الجيزة) لمحاكمة الطاعن أمام دائرة غير التي أصدرت الحكم، وحكمت عليه دائرة الإعادة بالعقوبة نفسها، فطعن على حكمها، وبجلستها في 16/11/2005 قضت محكمة النقض برفض الطعن، وأصبح بذلك الحكم الجنائي الصادر بمعاقبة الطاعن نهائيا، حيث نفذ عقوبة السجن في المدة من 20/10/2000 (تاريخ القبض عليه) حتى 18/7/2004 (تاريخ الإفراج عنه)، كما قضت المحكمة الإدارية العليا بجلستها في 18/1/2009 في الطعن رقم 25584 لسنة 51ق. عليا بإلغاء قرار وزير العدل رقم 4591 الصادر في 21/9/2001 بإنهاء خدمة الطاعن للحكم عليه جنائيا في 30/5/2001 عملا بالمادة 94/7 من قانون العاملين المدنيين بالدولة، تأسيسا على صدوره عمن لا ولاية له بتأديب أعضاء النيابة الإدارية، فالولاية منعقدة لمجلس التأديب المختص قانونا، وبينت أن قضاءها لا ينهض حائلا بين هيئة النيابة الإدارية وحقها في ملاحقة الطاعن تأديبيا عما اقترفت يداه حسبما تسفر عنه محاكمته جنائيا، على أن يكون ذلك طبقا للإجراءات والسنن المقررة قانونا.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">ولما كان موقف الطاعن من الجناية رقم 6007 لسنة 2001 المشار إليها قد استقر بحكم جنائي نهائي على نحو ما سلف بيانه، فإنه وفور إعلان هيئة النيابة الإدارية بحكم هذه المحكمة أصدر رئيس هيئة النيابة الإدارية القرار رقم 283 في 16/6/2009 بإعادة الطاعن إلى العمل، وفي 17/6/2009 اليوم التالي أصدر القرار رقم 284 لسنة 2009 بوقفه عن العمل اعتبارا من 18/6/2009 لاتخاذ إجراءات تأديبية عما نُسب إليه في الجناية المشار إليها، وأجري معه التحقيق رقم 7 لسنة 2009 أعضاء، وبناء على طلب رئيس هيئة النيابة الإدارية صدر قرار وزير العدل في 22/6/2009 بإحالة الطاعن إلى مجلس تأديب أعضاء النيابة الإدارية بهيئة صلاحية، وبجلسته في 4/10/2009 صدر حكم مجلس الصلاحية في دعوى الصلاحية رقم 3 لسنة 2009 بعدم صلاحية الطاعن لشغل الوظيفة القضائية وإحالته إلى المعاش، وتنفيذا لذلك صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 349 لسنة 2009 بإحالة الطاعن للمعاش.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وحيث إن الثابت أن مجلس الصلاحية شيد حكمه على ما ثبت في حق الطاعن بموجب حكم جنائي نهائي، من أنه بوصفه رئيس نيابة إدارية من الفئة ب، طلب وأخذ لنفسه مبلغ (250000 جنيه) مئتين وخمسين ألف جنيه على سبيل الرشوة مقابل الإخلال بوظيفته القضائية ليصدر قرارا في التحقيقات التي كان يجريها في الشكوى رقم 102 لسنة 2000 نيابة الأقصر الإدارية الخاصة بمخالفات قانونية شابت ترخيص البناء رقم 32 لسنة 1999 الصادر باسم&#8230;، دون أن يتضمن القرار التوصية بإلغاء الترخيص المخالف أو تعديله على نحو يؤدى إلى عدم إزالة المبنى المنشأ بموجب هذا الترخيص، وخلص مجلس الصلاحية إلى أن المحال (الطاعن) بذلك يكون قد فقد شرط الصلاحية لشغل الوظيفة القضائية، إذ لا يعقل أن يرتكب هذه الجريمة ويستمر في شغل وظيفته القضائية، بل إن هذا المسلك هو أوضح صورة لعدم الصلاحية، إذ فقد أهليته لشغل هذه الوظيفة التي تتطلب من شاغلها البعد عن مواطن الريب والشبهات حتى لا تتضاءل معها أو تنعدم الثقة في القائمين عليها، ومن ثم يكون هذا الحكم قد صدر مستندا لأسباب تبرره في القانون والواقع على وفق وحكم القانون.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">ولا ينال من مشروعيته والقرار الجمهوري رقم 349 لسنة 2009 الصادر تنفيذا له ما أورده الطاعن من أنه عوقب جنائيا عن الواقعة التي أحيل إلى مجلس الصلاحية بسببها فما كان يجوز مؤاخذته عنها تأديبيا مرة ثانية، إذ إن ذلك مردود بما استقر عليه قضاء هذه المحكمة من أن معاقبة الموظف جنائيا لا تحول دون مؤاخذته تأديبيا عن الواقعة نفسها، مادام كان من شأنها المساس بسمعته وكرامته وكرامة وظيفته، ففي هذه الحالة تعد مخالفة تأديبية يُعاقب عنها تأديبيا أيضا.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">كما أن ما ذكره الطاعن من بطلان حكم مجلس الصلاحية لأنه عاقبه تأديبيا رغم سقوط الدعوى التأديبية قبله بمضي المدة، مردود بأن الطاعن تمت محاكمته تأديبيا بدعوى صلاحية لا يلحقها سقوط؛ لأنها دعوى تتعلق بأهليته لشغل الوظيفة القضائية، ومن ثم تشمل حياته الوظيفية كاملة ولا تتقيد بفترة معينة دون أخرى، وهي في ذلك تغاير الدعوى التأديبية، ومن ثم يكون نعى الطاعن على حكم مجلس الصلاحية بعدم صلاحيته وإحالته إلى المعاش وعلى القرار الجمهوري الصادر تنفيذا له غير قائم على سند صحيح، مما يتعين معه القضاء برفض الطلب الأول.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">&#8211; وحيث إنه عن الطلب الثاني للطاعن بتسوية حالته عن المدة من 20/10/2000 حتى 16/6/2009 وذلك بتدرجه في الترقيات حتى درجة نائب رئيس هيئة بالنيابة الإدارية التي رقي إليها زملاؤه المعينون معه في 18/8/1987، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، فإن قضاء هذه المحكمة جرى على أن مدة حبس العامل تنفيذا لحكم جنائي نهائي تستنزل من مدة خدمته، ولا ترقى إلى اعتبارها مدة خدمة فعلية بما لها من طبيعة خاصة؛ لأنه خلال هذه المدة يكون موقوفا بقوة القانون عن عمله فلا يتحمل أعباء وظيفته، ومن ثم لا يتمتع بحقوقها ومزاياها شاملة إغفال مدة خدمته باعتبارها متصلة، كما لا يستحق راتبه خلالها ولا العلاوات الدورية التي يحل موعدها أثناء هذه المدة. (حكم المحكمة الإدارية العليا بجلستها في 2/2/2002 في الطعن رقم 6078 لسنة 43 ق. عليا).</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">كما جرى قضاء هذه المحكمة أيضا على أن شغل الوظائف الفنية بهيئة النيابة الإدارية بدءا من مساعد نيابة إدارية يتم بطريق الترقية من الوظيفة السابقة وذلك على وفق ضوابط وشروط قرارها المشرع وأوجب توفيرها لإجراء هذه الترقية، حيث أوجب لترقية عضو النيابة الإدارية أن يتوفر بشأنه -فضلا عن شرط الأقدمية- شرط الجدارة والأهلية للترقية إلى الوظيفة الأعلى، وهو الأمر الذي يفصح عنه التفتيش على أعمال العضو وتقدير كفايته عنها بأحد التقديرات التي تجيز ترقيته إلى الوظيفة الأعلى، ولذا فإنه يلزم لترقية عضو النيابة الإدارية إلى الوظيفة الأعلى أن تكون أقدميته في الوظيفة السابقة عليها تجيز ترقيته، وأن يكون قد قام بأعمال في الوظيفة السابقة خضعت للتفتيش الفني وقدرت كفايته عنها بمرتبة كفء أو فوق المتوسط على الأقل. (حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 16951 لسنة 50ق. عليا بجلسة 27/12/2014 وحكمها في الطعن رقم 275 لسنة 49ق. عليا بجلسة 25/1/2004).</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وحيث إنه وهديا بما تقدم فإنه وإن كان قد صدر للطاعن حكم عن هذه المحكمة في 18/1/2009 في الطعن رقم 25584 لسنة 51ق. عليا بإلغاء قرار وزير العدل الصادر بإنهاء خدمته اعتبارا من 20/10/2000 للحكم عليه جنائيا، ومن مقتضى هذا الحكم اعتبار هذا القرار كأن لم يكن اعتبارا من 20/10/2000، إلا أن هذا الأثر ينحسر عن المدة من 20/10/2000 حتى 18/8/2004 (مدة تنفيذ عقوبة السجن المحكوم بها على الطاعن) التي سقطت من مدة خدمته لكونه موقوفا عن عمله بقوة القانون تنفيذا لحكم جنائي نهائي، ومن ثم لا يجوز ترقية الطاعن خلالها إلى الدرجات الأعلى من درجة (رئيس نيابة إدارية من الفئة ب) التي كان يشغلها وقت القبض عليه في 20/10/2000.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">كما أنه لا يستحق التدرج بالترقيات إلى الدرجات الأعلى التي رُقي إليها زملاؤه المعينون معه في الفترة التالية لفترة سجنه، وهي المدة من 19/8/2004 حتى 16/6/2009؛ لأن سقوط مدة سجنه من مدة خدمته وعدم أحقيته في الترقيات التي تمت لهؤلاء الزملاء إلى الدرجات الأعلى خلالها، قد ترتب عليه تخلفه عن الأقدمية التي كان عليها بين هؤلاء الزملاء وقت تعيينهم في 18/8/1978، ومن ثم يفقد شرط الأقدمية المطلوب للترقية للوظيفة الأعلى، فضلا عن فقده شرط الجدارة والأهلية، لأنه بعد أن أفرج عنه في 18/8/2004 لم يؤدِّ عملا بسبب إنهاء خدمته بقرار وزير العدل الذي لم يقضَ بإلغائه إلا بتاريخ 18/1/2009، وبالتالي لم يؤد عملا يخضع للتفتيش الفني للوقوف على مدى جدارته وأهليته للترقية للوظيفة الأعلى مما يفقده شرط الجدارة والأهلية، فلا يستحق التدرج في الترقيات التي تمت في هذه الفترة، ومن ثم يكون هذا الطلب جديرا بالرفض لعدم قيامه على سبب صحيح من الواقع والقانون.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">&#8211; وحيث إنه عن طلب الطاعن حساب المدة من 20/10/2000 وحتى 16/6/2009 ضمن مدة الاشتراك في التأمين والمعاش وصرف المستحقات التأمينية المترتبة على ذلك، تنفيذا للحكم الصادر في الطعن رقم 25584 لسنة 51ق. عليا بجلسة 18/1/2009، وهي الفترة من تاريخ القبض على الطاعن في 20/10/2000 وحتى 18/8/2004 (تاريخ انتهاء تنفيذ العقوبة المحكوم بها في الحكم الجنائي)، فإنه لما كانت هذه المحكمة قد انتهت في الطلب الأول إلى أن هذه المدة تسقط من مدة خدمته ولا يستحق عنها أجرا ولم يسدد عنها اشتراكا سواء هو أو النيابة الإدارية، فمن ثم لا تحسب كمدة اشتراك في المعاش، كما أنها ليست من المدد المنصوص عليها في المادة 126 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 التي يسدد عنها اشتراكات معاش رغم قضائها بعيدا عن جهة عمل المؤمن عليه كمدد الإعارة والإجازة بدون مرتب وغيرها، ومن ثم تنحسر عنها آثار حكم إلغاء قرار إنهاء خدمة الطاعن للحكم عليه جنائيا المقضي بإلغائه، فلا تحسب ضمن مدة اشتراكه في التأمين.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">ولا ينال من ذلك ما ذكره الطاعن من أنه يستحق حساب هذه المدة في المعاش ولو لم يسدد عنها اشتراكات عملا بأحكام القانون رقم 43 لسنة 1973 في شأن إعادة بعض أعضاء الهيئات القضائية إلى وظائفهم الأصلية وتحمل الخزانة العامة بالاشتراكات المستحقة عملا بالمادة 43 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975، تأسيسا على أن خدمته انتهت بغير الطريق التأديبي؛ ذلك أن الطاعن ليس من المخاطبين بالقانون رقم 43 لسنة 1973 الذي صدر بشأن أعضاء الهيئات القضائية الذين اعتبروا محالين إلى المعاش أو نقلوا إلى وظائف حكومية تطبيقا لأحكام القانون رقم 83 لسنة 1969 بإعادة تشكيل الهيئات القضائية، كما أن إنهاء خدمته بقرار من وزير العدل طبقا للمادة 94/7 من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 للحكم عليه جنائيا لا يعد فصلا بغير الطريق التأديبي المنصوص عليه في القانون رقم 10 لسنة 1972 بشأن الفصل بغير الطريق التأديبي.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وفيما يتعلق بالمدة من 19/8/2004 اليوم التالي للإفراج عن الطاعن وحتى 16/6/2009 (اليوم الذي تم فيه إعادته للعمل تنفيذا للحكم الصادر لمصلحته)، فإنه لما كان الحائل بينه وبين عمله هو قرار وزير العدل بإنهاء خدمته للحكم عليه جنائيا، وإذ قضي بإلغاء هذا القرار بحكم هذه المحكمة المذكور سالفا مع ما يترتب على ذلك من آثار، ومنها اعتباره بالخدمة خلال هذه المدة، ورغم أنه لم يؤد عملا فيها، ومن ثم لا يستحق أجره؛ إعمالا لقاعدة الأجر مقابل العمل، إلا أن هذه المدة تعد مدة خدمة ويستحق عنها معاشا، وتحسب ضمن مدة الاشتراك في المعاش، وتلتزم الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بتسوية الاشتراكات المستحقة عنها على وفق القواعد المقررة في هذا الشأن، وإعادة تسوية المستحقات التأمينية للطاعن على هذا الأساس، مما يتعين معه القضاء بأحقية الطاعن في حساب المدة من 19/8/2004 حتى 16/6/2009 ضمن مدة الاشتراك في المعاش.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وحيث إن من خسر الطعن يلزم المصروفات عملا بالمادة 184 مرافعات.</span></p>
<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #000000;">فلهذه الأسباب</span></h2>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">حكمت المحكمة بقبول الطعون شكلا، وفي الموضوع بأحقية الطاعن في حساب المدة من 19/8/2004 حتى 16/6/2009 ضمن مدة الاشتراك في المعاش، مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب، ورفض ما عدا ذلك من طلبات، وألزمت الطاعن المصروفات.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;"><a style="color: #000000;" href="#_ftnref1" name="_ftn1"></a><sup>(</sup>[<span style="color: #0000ff;">1</span>]<sup>)</sup> حكمت المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 83 لسنة 20 القضائية (دستورية) بجلسة 5/12/1998 بعدم دستورية المواد (38 مكررا 3) و(39) و(40) من القانون رقم 117 لسنة 1958، معدلا بموجب القانون رقم 12 لسنة 1989، فيما تضمنته من أن يرأس مجلس التأديب رئيس الهيئة الذي طلب إقامة دعوى الصلاحية أو الدعوى التأديبية.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">والنص المذكور أعلاه للمادة (39) من القانون المذكور هو نصها معدلةً بموجب القانون رقم 15 لسنة 1999.</span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%88%d9%86-%d8%a3%d8%b1%d9%82%d8%a7%d9%85-32241-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-55-%d8%a7/">الدائرة الثانية &#8211; الطعون أرقام 32241 لسنة 55 القضائية (عليا) و2330 و27497 لسنة 56 القضائية (عليا)</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.elmodawanaeg.com">المدونة</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>

<!--
Performance optimized by W3 Total Cache. Learn more: https://www.boldgrid.com/w3-total-cache/

Object Caching 29/48 objects using Disk
Page Caching using Disk: Enhanced 
Minified using Disk

Served from: www.elmodawanaeg.com @ 2026-09-28 07:04:31 by W3 Total Cache
-->