الحق في التعليم Archives - المدونة https://www.elmodawanaeg.com/tag/الحق-في-التعليم/ Wed, 29 Apr 2020 00:04:00 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=5.9.8 الطعن رقم 7418 لسنة 46 القضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-7418-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-46-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/ Thu, 02 Apr 2020 22:00:47 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=1202 جلسة 9 من فبراير سنة 2008 الطعن رقم 7418 لسنة 46 القضائية (عليا) برئاسة السيد الأستاذ المستشار / السيد السيد نوفل رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة […]

The post الطعن رقم 7418 لسنة 46 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 9 من فبراير سنة 2008

الطعن رقم 7418 لسنة 46 القضائية (عليا)

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / السيد السيد نوفل

رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ د.محمد أحمد عطية إبراهيم وإسماعيل صديق محمد راشد وكمال زكي عبد الرحمن اللمعي وأحمد محمد شمس الدين عبد الحليم خفاجة ومحمد منير السيد جويفل والسيد محمد السيد الطحان وإدوارد غالب سيفين ويحيى عبد الرحمن يوسف وسامي أحمد محمد الصباغ ومحمود إسماعيل رسلان.

نواب رئيس مجلس الدولة

…………………………………………………………………

المبادئ المستخلصة:

 (أ) حقوق وحريات– الحق في التعليم- لا يخفى ما في تواتر الدساتير المصرية على تأكيد حق التعليم وجعله إلزاميا في أولى مراحله من دلالة على مدى سموه- حق التعليم يسمو على الدستور بحسبانه من الحقوق الأساسية أو الطبيعية السابقة في نشأتها على الأنظمة الدستورية، بحيث لا يستطيع الدستور أو القانون أن يحجب هذا الحق عن أي مواطن راغب في ممارسته، أو يضيق من نطاق تطبيقه بحجة تنظيمه.

  • المادة 18 من دستور 1971.

(ب) تعليم- المركز التنظيمي للطالب- لئن كان لجهة الإدارة الحق في أن تصدر ما تراه من قرارات لتنظيم العملية التعليمية باعتبار أن وضع الطالب وضع تنظيمي يجوز لجهة الإدارة أن تغيره في أي وقت ابتغاء المصلحة العامة، إلا أنه لا يجوز لها أن تقوم بإدخال أي تعديلات على نظام التعليم أثناء العام الدراسي؛ لما في ذلك من الإخلال بالمركز القانوني الذي توفر للطالب في أن يتم السنة الدراسية طبقا للنظام الذي بدأ به في هذه السنة؛ حتى لا يكون الطالب عرضة للتغيير المفاجئ في نظام السنة الدراسية التي بدأها- إذا رغبت جهة الإدارة في أن تغير ذلك النظام فعليها أن تجريه على وفق القانون، وقبل بداية العام الدراسي.

(ج) تعليم- التعليم الأساسي- سن الالتحاق به- الالتحاق بالصف الأول الابتدائي حق لكل الأطفال الذين يبلغون السادسة من أعمارهم في أول أكتوبر من كل عام دراسي- يستوي في ذلك التعليم في المدارس الخاصة والتعليم في المدارس الرسمية- لا يجوز لجهة الإدارة أن تضع من العقبات أو العراقيل ما يحول بين التلميذ الذي بلغ سن الإلزام وحقه في الالتحاق بالمرحلة الابتدائية- لا يجوز التعلل في ذلك بنظام وترخيص المدرسة أو الكثافة المقررة للفصل- مسألة الكثافة لا تكون محل بحث إلا في حالة قبول الأطفال الذين هم دون سن الإلزام.

  • المادة 15 من قانون التعليم، الصادر بالقانون رقم 139 لسنة 1981 (معدلة بموجب القانون رقم 223 لسنة 1988، وقبل تعديلها بموجب القانون رقم 23 لسنة 1999).
  • المادتان الأولى والثانية من قرار وزير التربية والتعليم رقم 398 لسنة 1998 بشأن القبول برياض الأطفال([1]) .

(د) تعليم- التعليم الأساسي- الالتحاق به- الالتزام بإلحاق التلميذ في الصف الأول الابتدائي متى بلغ السادسة من عمره هو التزام قانوني، يتعين إجراء مقتضاه ولو لم يكن التلميذ الذي بلغ هذه السن قد التحق أصلا برياض الأطفال أو اجتازها- مرحلة رياض الأطفال تعد مرحلة تمهيدية غير لازمة، ولا تعد مرحلة منهجية- القول بغير ذلك يؤدى إلى تعطيل صريح نص المادة (15) من قانون التعليم.

  • المادة 15 من قانون التعليم، الصادر بالقانون رقم 139 لسنة 1981 (معدلة بموجب القانون رقم 223 لسنة 1988، وقبل تعديلها بموجب القانون رقم 23 لسنة 1999).

الإجراءات

في يوم السبت الموافق 10/6/2000 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنَين بصفتيهما قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا (الدائرة السادسة) تقرير طعن قيد بجدولها برقم 7418 لسنة 46 القضائية عليا في الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية بجلسة 18 من إبريل سنة 2000 في الدعوى رقم 3368 لسنة 54ق، المقامة من/… بصفته وليا على نجله القاصر/… ضد وزير التربية والتعليم ومحافظ الإسكندرية بصفتيهما، الذي قضى في منطوقه بالآتي: “حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار على النحو الموضح تفصيلا بالأسباب، وألزمت جهة الإدارة المصروفات، وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته بغير إعلان، وبإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في موضوعها”.

وطلبت هيئة قضايا الدولة -للأسباب الواردة بتقرير الطعن- الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددا برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، مع إلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.

 وتقدمت هيئة مفوضي الدولة بتقرير مسبب بالرأي القانونى في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا فيما يتعلق بوقف التنفيذ، وإلزام الطاعنين المصروفات.

وقد عين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا (الدائرة السادسة) جلسة 4/5/2004، وتدوول نظره أمامها على النحو المبين بمحاضر جلساتها.

 وبجلسة 19/10/2004 قررت الدائرة  إحالة الطعن إلى المحكمة  الإدارية العليا (الدائرة السادسة) لنظره بجلسة 8/12/2004، وتدوول نظره بجلساتها، وبجلسة 22/3/2006 قررت المحكمة إحالة الطعن إلى دائرة توحيد المبادئ المشكلة طبقا للمادة 54 مكررا من القانون رقم 136 لسنة 1984 بتعديل القانون رقم 47 لسنة 1972 في شأن مجلس الدولة.

بعدها تقدمت هيئة مفوضي الدولة لدى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى) بتقرير مسبب بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم:

(أولا) بأن التعليم الأساسي الذي يبدأ بالصف الأول الابتدائي حق مقرر لكل المصريين الذين يبلغون السادسة من أعمارهم في أول أكتوبر من كل عام، وأن هذا الحق مستمد من أحكام الدستور والقانون، ومن ثم فإنه يجب الالتزام بذلك وإزالة جميع العقبات التي تحول دون التمتع بهذا الحق.

(ثانيا) بتأييد الأحكام الصادرة بوقف تنفيذ القرارات السلبية بالامتناع عن قيد أي تلميذ بالصف الأول الابتدائي إذا بلغ السادسة من عمره في أول أكتوبر من العام الدراسي.

وتدوول الطعن أمام المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 10/3/2007 قررت إصدار الحكم بجلسة 12/5/2007 ، ثم مد أجل النطق بالحكم لجلسات تالية موضحة بمحاضرها، إلى أن تقرر إصداره بجلسة اليوم، حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.

من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.

ومن حيث إن عناصر المنازعة تجمل -حسبما يبين من الأوراق- في أن المدعي/… بصفته وليا طبيعيا على نجله القاصر/… (المطعون ضده في الطعن الماثل) كان قد أقام الدعوى رقم 3368 لسنة 54ق بصحيفة أودعها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية، طالبا الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبي بامتناع جهة الإدارة المدعى عليها (وزير التربية والتعليم ومحافظ الإسكندرية بصفتيهما) عن نقل ابنه… من الصف الثاني حضانة إلى الصف الأول الابتدائي بمدرسة… التجريبية في العام الدراسي 1999/2000 وما يترتب على ذلك من آثار، وتنفيذ الحكم بمسودته بدون إعلان.

 وأورد المدعى شرحا لدعواه أن ابنه المذكور مقيد بالصف الثاني حضانة بالمدرسة المذكورة في العام الدراسي 1999/2000، وأنه من مواليد 16/1/1993، ويبلغ ست سنوات كاملة في 1/10/1999، وعملا بأحكام قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981 وتعديلاته وقرار وزير التعليم رقم 398 لسنة 1998 فإنه كان يتعين نقله إلى الصف الأول الابتدائى في العام الدراسي 1999/2000، إلا أن جهة الإدارة قد امتنعت عن ذلك دون مبرر، فأقام دعواه هذه للحكم له بطلباته المبينة سالفا.

وتدوولت الدعوى بالجلسات وتقدم طرفاها بالمذكرات والمستندات، إذ تقدم الحاضر عن جهة الإدارة بصورتي قرار وزير التعليم رقم 398 لسنة 1998 ورقم 65 لسنة 2000 بشأن قواعد القبول والنقل بالحضانة، كما تقدم بمذكرة طلب في ختامها الحكم برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه لعدم قيامه على ركن الجدية، كما قدم المدعي شهادة ميلاد نجله وما يفيد قيده بالمدرسة المذكورة سالفا.

وبجلسة 18/4/2000 أصدرت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية حكمها المطعون فيه القاضي منطوقه بالآتي: “حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار على النحو الموضح تفصيلا بالأسباب، وألزمت جهة الإدارة المصروفات، وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته بغير إعلان وبإحالة الدعوى إلى هيئة المفوضين لإعداد تقرير بالرأي القانوني في موضوعها”.

وأقامت المحكمة قضاءها على أسباب حاصلها أن التعليم الأساسي الذي يبدأ بالصف الأول الابتدائي حق مقرر لكل الأطفال المصريين الذين يبلغون السادسة من عمرهم في أول أكتوبر من كل عام، وعلى كل محافظ في دائرة اختصاصه أن يصدر القرارات اللازمة لذلك باعتبار أن التعليم الأساسي حق للجميع وواجب عليهم، وأنه لما كان ابن المدعي المذكور قد تجاوز السادسة من عمره في 1/10/1999 فإنه يكون من حقه الالتحاق بالصف الأول الابتدائي بالمدرسة المذكورة اعتبارا من العام الدراسى 1999/2000، دون محاجة في ذلك بأن الكثافة لا تسمح، أو أن نظام المدرسة أو ترخيصها لا يسمحان بذلك؛ إذ إن شرط الكثافة لا يكون إلا فى حالة بحث مدى قبول التلميذ دون السادسة من عمره بالصف الأول الابتدائي، أما مسألة ترخيص المدرسة أو نظامها فهذا لا يصلح أساسا لحرمان التلميذ من الالتحاق بالتعليم الإلزامي إذا بلغ السن المقررة، وإذ امتنعت جهة الإدارة عن نقل ابن المدعي المذكور إلى الصف الأول الابتدائى في العام الدراسى 1999/2000 فإن مسلكها هذا يكون منطويا على قرار سلبي مخالف للقانون يتحقق فيه ركن الجدية، كما يتحقق فيه ركن الاستعجال باعتبار أن تنفيذ القرار المطعون فيه يؤدي إلى ضياع سنة دراسية من عمر ابن المدعي، وفى ذلك إصابة للمدعي وابنه بأضرار يتعذر تداركها.

…………………………………..

 ولم يصادف هذا القضاء قبولا لدى جهة الإدارة المدعى عليها فأقامت هيئة  قضايا الدولة النائبة عنها الطعن الماثل بصحيفة أودعتها قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا (الدائرة السادسة) في 10/6/2000، حيث قيد الطعن برقم 7418 لسنة 46 القضائية عليا، وقد طلبت جهة الإدارة فى ختام تقرير طعنها الحكم بقبوله شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددا برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، مع إلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.

 وذكرت جهة الإدارة فى أسباب طعنها أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله، وأنه خلط بين مرحلة ما قبل التعليم الأساسي ورياض الأطفال ومرحلة التعليم الأساسي، إذ إنه في مرحلة رياض الأطفال أجاز المشرع بمقتضى القرار رقم 398 لسنة 1998 نقل وتحويل الطلاب في هذه المرحلة أثناء العام الدراسي متى بلغ التلميذ سنا معينة في موعد أقصاه أول فبراير من تمهيدي ورياض أطفال إلى الصف الأول من سن أربع سنوات، ومن الصف الأول رياض أطفال إلى الصف الثاني رياض أطفال متى بلغ سن خمس سنوات في أول أكتوبر من كل عام، كما حظر القرار المذكور قبول أي طالب برياض الأطفال في سن الإلزام، وهذا الشرط يسري عند القبول ابتداءً بمرحلة رياض الأطفال دون تأثير لذلك في المرحلة التالية وهي مرحلة التعليم الأساسي، كما أن الحكم المطعون فيه تغاضى عن الكثافة المقررة، وفي ذلك تأثير سلبي في العملية التعليمية، كما استند هذا الحكم إلى موافقة المحافظ وأهدر حق وزير التربية والتعليم المقرر في هذا الشأن بمقتضى حكم القانون.

 وخلصت جهة الإدارة الطاعنة إلى طلب الحكم لها بطلباتها المبينة سالفا.

 …………………………………..

وجرى تحضير الطعن أمام هيئة مفوضى الدولة لدى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة  السادسة) التي أودعت تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا فيما يتعلق بوقف التنفيذ، وإلزام الطاعنين المصروفات.

 وبعدها نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا، حيث قررت إحالته إلى هذه المحكمة (الدائرة السادسة) التي أحالته بجلستها المنعقدة في 22/3/2006 إلى دائرة توحيد المبادئ المشكلة طبقا للمادة 54 مكررا من القانون رقم 47 لسنة 1972 في شأن مجلس الدولة، وذلك للنظر فيما جرى عليه قضاء هذه المحكمة من إلغاء الأحكام المماثلة للحكم المطعون فيه، ومن رفض لطلبات وقف تنفيذ القرارات السلبية المطعون فيها المتضمنة الامتناع عن قيد أي  تلميذ بالصف الأول الابتدائي  إذا بلغ السادسة من عمره في أول أكتوبر من كل عام، وذلك تأسيسا على عدم وجود نص يلزم المدرسة ذات العلاقة بنقل التلميذ من صف لآخر أو من مرحلة لأخرى لمجرد بلوغه سنا معينة.

ومن حيث إن أحكام قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981 وتعديلاته اللاحقة -لاسيما نص المادة  (15) منه- وكذا القرارات الوزارية الصادرة في هذا الشأن تنص صراحة على أن التعليم الأساسي الذي يبدأ بالصف الأول الابتدائي حق مقرر لكل المصريين الذين يبلغون السادسة من أعمارهم في أول أكتوبر من كل عام، كما يلزم المحافظين – كلا في دائرة اختصاصه- بإصدار القرارات اللازمة لذلك، وبإزالة العقبات التي تحول دونه؛ بالنظر إلى أن حق التلميذ في التعليم الأساسى عند بلوغه السادسة من عمره هو حق مستمد من القانون مباشرة، كما يجد سنده في أحكام الدستور الدائم لجمهورية مصر العربية، ومن ثم فلا يجوز التذرع بأي سبب يحول دون حرمان التلميذ من حقه هذا.

لذا قررت المحكمة إحالة الطعن إلى الدائرة المشكلة طبقا للمادة 54 مكررا من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972، وذلك للعدول عن المبدأ السابق، ومن ثم تأييد الأحكام الصادرة بوقف تنفيذ القرارات السلبية بالامتناع عن قيد أي تلميذ بالصف الأول الابتدائي إذا بلغ السادسة من عمره في أول أكتوبر من العام الدراسي.

…………………………………..

ومن حيث إن محل هذه المنازعة أمام دائرة توحيد المبادئ (المشكلة طبقا للمادة رقم 54 مكررا من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 المضافة بالقانون رقم 136 لسنة 1984) إنما يكمن في تحديد مدى أحقية أي تلميذ بالقيد في الصف الأول الابتدائي إذا بلغ السادسة من عمره في أول أكتوبر من كل عام، والنظر في العدول عن المبدأ السابق للمحكمة الإدارية العليا الذي جرى على رفض طلب وقف تنفيذ القرارات السلبية المطعون فيها المتضمنة الامتناع عن قيد أي تلميذ بالصف الأول الابتدائي إذا بلغ السادسة من عمره في أول أكتوبر من العام الدراسي.

 ومن حيث إن اتجاه المحكمة الإدارية العليا (الدائرة السادسة) في الطعن رقم 11819 لسنة 46ق. عليا -وغيره من الطعون المماثلة- يخلص في أنه ليس ثمة نص يتضمن الإلزام بنقل تلميذ من صف إلى آخر أو من مرحلة إلى أخرى لمجرد بلوغه سنا معينة، بل على العكس من ذلك فإن القرار الوزاري رقم 398 لسنة 1998 أجاز النقل من التمهيدي ما قبل رياض الأطفال بالمدارس الخاصة إلى الصف الأول رياض أطفال بشروط محددة، وبالمثل فقد أجاز النقل للملتحقين بالصف الأول رياض الأطفال إلى الصف الثاني رياض الأطفال بذات الشروط، أما النص في الفقرة الأخيرة من المادة الأخيرة من القرار المذكور على عدم جواز قبول التلميذ الذي يبلغ السادسة من عمره في أول أكتوبر من العام الدراسي بفصول رياض الأطفال فلا يستفاد منه الالتزام بنقله من مرحلة رياض الأطفال إلى المرحلة الابتدائية، وإنما الهدف من هذا النص هو حظر القيد ابتداء في المرحلة السابقة على التعليم الأساسي لمن يكون فى أول أكتوبر قد بلغ السادسة من عمره أو جاوزها، أما القول بأن مفاد النص هو الإلزام بنقل من يبلغ هذه السن إلى مرحلة التعليم الأساسي دون ضوابط أخرى فإنه قول يتجرد من المنطق السليم ويناقض الأهداف الحقيقية التي توخاها المشرع من قانون التعليم، ألا وهى الإعداد الجيد للإنسان المصري القادر على الاعتماد على النفس وعلى خوض غمار الحياة والمشاركة في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدولة.

 وحيث إن المحكمة الإدارية العليا (الدائرة السادسة) قد ارتأت بعد ذلك رأيا مخالفا رغَّب إليها طلب العدول عن ذلك القضاء المبين سالفا؛ حيث أوردت في قرار الإحالة الصادر بجلستها المنعقدة في 22/3/2006 أن أحكام قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981 وتعديلاته اللاحقة -لاسيما نص المادة (15) منه- وكذا القرارات الوزارية الصادرة في هذا الشأن تنص صراحة على أن التعليم الأساسي الذي يبدأ بالصف الأول الابتدائي حق مقرر لكل المصريين الذين يبلغون السادسة من أعمارهم في أول أكتوبر من كل عام، كما يلزم المحافظين -كلا في دائرة اختصاصه- بإصدار القرارات اللازمة لذلك، وبإزالة  العقبات التي تحول دونه؛ بالنظر إلى أن حق التلميذ في التعليم الأساسي عند بلوغه السادسة من عمره هو حق مستمد من القانون مباشرة، كما يجد سنده في أحكام الدستور الدائم لجمهورية مصر العربية، ومن ثم فلا يجوز التذرع بأي سبب يؤدي إلى حرمان التلميذ من حقه هذا.

 وحيث إن هذا الاتجاه إنما يثير احتمال عدول المحكمة الإدارية العليا (الدائرة السادسة) عما استقر عليه قضاؤها من رفض لطلبات وقف تنفيذ القرارات السلبية المطعون فيها المتضمنة الامتناع عن قيد أي تلميذ بالصف الأول الابتدائي إذا بلغ السادسة من عمره في أول أكتوبر من كل عام، ومن ثم القضاء بتأييد أحكام محكمة القضاء الإداري القاضية بوقف تنفيذ هذه القرارات، وتحديدا: تأييد الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من وقف تنفيذ القرار المطعون فيه المتضمن الامتناع عن قيد نجل المطعون ضده بالصف الأول الابتدائي بمدرسة… التجريبية في العام الدراسي 1999/2000 لبلوغه سن السادسة من عمره في أول أكتوبر من هذا العام، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام جهة الإدارة المصروفات.

– ومن حيث إن حق التعليم يعد حجر الزاوية في نهضة الأمة الشاملة وأخذها بأسباب التقدم في مختلف مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إذ يتمثل في هذا الحق والإلزام به أسمى الأهداف في تحقيق الاستنارة والقضاء على الجهل والتخلف ومحو الأمية، وذلك لما في تحقيق الإلزام في التعليم ومحو الأمية من ارتباط وثيق.

وحيث قضت وثيقة إعلان حقوق الإنسان التي أصدرتها منظمة الأمم المتحدة عام 1948 بوجوب التعليم الابتدائي الإلزامي والمجاني بهدف تزويد الأطفال بما يحتاجون إليه في الحياة من عناصر الثقافة الأولية وتربية قواهم البدنية والفكرية والخلقية وتنمية عواطفهم الوطنية والقومية، فيما تشير تقارير منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) الصادرة منذ منتصف القرن الماضي وحتى اليوم إلى أن التعليم الأساسي أو الابتدائي صار مجانيا وإلزاميا في الغالبية العظمى من بلاد العالم، ومنها مصر التي وقعت على وثيقة إعلان حقوق الإنسان، وأصبحت معنية بأحكامها، ملزَمة بإجراء مقتضاها في مجال التربية والتعليم وغيره من المجالات التي عنتها الوثيقة، وكذا بتوفيق أوضاعها الداخلية بحيث تسمح بذلك.

وحيث تواترت الدساتير المصرية المتعاقبة ابتداء من دستور عام 1923 ودستور عام 1956، وأخيرا دستور جمهورية مصر العربية الصادر عام 1971 على تأكيد حق التعليم وعلى الإلزام به في المرحلة الابتدائية، مع إمكانية مد الإلزام بعد ذلك إلى مراحل أخرى، حيث نصت المادة (18) من هذا الدستور على أن: “التعليم حق تكفله الدولة، وهو إلزامي في المرحلة الابتدائية، وتعمل الدولة على مد الإلزام إلى مراحل أخرى، وتشرف على التعليم كله، وتكفل استقلال الجامعات ومراكز البحث العلمي، وذلك كله بما يحقق الربط بينه وبين حاجات المجتمع والإنتاج”.

وحيث لا يخفى ما في تواتر الدساتير المصرية على تأكيد حق التعليم وجعله إلزاميا في أولى مراحله من دلالة على مدى سموه، حتى قيل بحق إن حق التعليم يسمو على الدستور بحسبانه من الحقوق الأساسية أو الطبيعية السابقة في نشأتها على الأنظمة الدستورية، بحيث لا يستطيع الدستور أو القانون أن يحجب هذا الحق عن أي مواطن راغب في ممارسته، أو يضيق من نطاق تطبيقه بحجة تنظيمه.

 وحيث إنه في ضوء ما تقدم صدر القانون رقم 139 لسنة 1981 في شأن التعليم، ونصت المادة (15) منه (المستبدلة بموجب القانون رقم 233 لسنة 1988) على أن: “التعليم الأساسي حق لجميع الأطفال المصريين الذين يبلغون السادسة من عمرهم، تلتزم الدولة بتوفيره لهم ويلزم الآباء أو أولياء الأمور بتنفيذه، وذلك على مدى ثماني سنوات([2])، ويتولى المحافظون كل في دائرة اختصاصه إصدار القرارات اللازمة لتنظيم وتنفيذ الإلزام بالنسبة للآباء وأولياء الأمور على مستوى المحافظة، كما يصدرون القرارات اللازمة لتوزيع الأطفال الملزمين على مدارس التعليم الأساسي في المحافظة، ويجوز في حالة وجود أماكن النزول بالسن إلى خمس سنوات ونصف، وذلك مع عدم الإخلال بالكثافة المقررة للفصل”.

كما صدر قرار وزير التربية والتعليم رقم 398 لسنة 1998 ناصا في مادته الأولى على أن: “1-يكون حساب السن في القبول برياض الأطفال بالمدارس الرسمية والخاصة حتى أول أكتوبر.

2 ــ يكون الحد الأدنى لسن القبول برياض الأطفال بالمدارس الرسمية والخاصة نظام السنتين… أربع سنوات، وفي المدارس نظام السنة الواحدة خمس سنوات، ويتم القبول تنازليا من أعلى سن للمتقدمين.

3 ــ يجوز تحويل الأطفال الملتحقين بالتمهيدي (ما قبل رياض الأطفال) بالمدارس الخاصة الذين يبلغ سنهم أربع سنوات أثناء العام الدراسي وفي موعد أقصاه أول فبراير إلى الصف الأول رياض أطفال بهذه المدارس، كما يجوز تحويل الأطفال الملتحقين بالصف الأول رياض الأطفال الذين يبلغ سنهم خمس سنوات أثناء العام الدراسي وفي موعد أقصاه أول فبراير إلى الصف الثانى رياض أطفال بهذه المدارس.

وفى كلتا الحالتين السابقتين يشترط توافر أماكن لهم، مع الالتزام بالكثافة المقررة.

4 ــ لا يجوز قبول أطفال فى سن الإلزام بفصول رياض الأطفال”.

كذلك نص قرار وزير التربية والتعليم في مادته الثانية على أنه: “لا يجوز أن يتجاوز عدد أطفال الفصل في رياض الأطفال 36 طفلاً”، فيما قضى القرار في مادته الثالثة بأن يعمل به من تاريخ صدوره، وأن يلغى القرار الوزارى رقم 210 الصادر بتاريخ 12/5/1998.

وحيث إن مقتضى النصوص المتقدمة أن التعليم الأساسي الذي يبدأ بالصف الأول الابتدائي حق مقرر لجميع الأطفال الذين يبلغون السادسة من عمرهم في أول أكتوبر من كل عام دراسي، وأن هذا الحق المقرر لهم مستمد من القانون مباشرة، ولا يتوقف منحه على إرادة فرد أو جهة، وقد أوجب المشرع على كل محافظ في دائرة اختصاصه أن يصدر القرارات اللازمة لتنفيذ ذلك؛ باعتبار أن التعليم الإلزامي حق للجميع، ومن ثم لا يجوز إصدار أي قرارات أو اتخاذ أي إجراءات تحول دون الطفل وحقه في الالتحاق بالتعليم الأساسي إذا بلغ سن السادسة من عمره في أول أكتوبر من العام الدراسي، يستوي في ذلك التعليم في المدارس الخاصة والتعليم في المدارس الرسمية.

وحيث إنه ولئن كان لجهة الإدارة الحق في أن تصدر ما تراه من قرارات لتنظيم العملية التعليمية؛ باعتبار أن وضع الطالب في مرحلة التعليم وضع تنظيمي يجوز لجهة الإدارة أن تغيره فى أي وقت ابتغاء المصلحة العامة، إلا أنه لا يجوز لها أن تقوم بإدخال أي تعديلات على نظام التعليم أثناء العام الدراسي؛ لما في ذلك من الإخلال بالمركز القانوني الذي توفر للطالب في أن يتم السنة الدراسية طبقا للنظام الذي بدأ به في هذه السنة، حتى لا يكون الطالب عرضة للتغيير المفاجئ في نظام السنة الدراسية التي بدأها، لما في ذلك من أثر سلبي في الطفل وفي العملية التعليمية بصفة عامة، فإذا ما رغبت جهة الإدارة في أن تغير ذلك النظام فعليها أن تجريه على وفق القانون، وقبل بداية العام الدراسي.

 وحيث إنه لا يجوز لجهة الإدارة أن تضع من العقبات أو العراقيل ما يحول بين التلميذ الذي بلغ سن الإلزام وحقه في الالتحاق بالمرحة الابتدائية، كما لا يجوز التعلل بنظام وترخيص المدرسة أو الكثافة المقررة للفصل لحرمان التلميذ من حقه فى القبول بهذه المرحلة، مادام قد بلغ سن ست سنوات من عمره، فضلا عن أن مسألة الكثافة هذه لا تكون محل بحث إلا في حالة قبول الأطفال الذين هم دون هذه السن، وإلا عد ذلك مخالفة لصريح نص المادة (15) من قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981 المستبدلة بموجب القانون رقم 233 لسنة 1988 حسبما سلف بيانه.

 وحيث إنه استنادا لما تقدم، فإنه لا يجوز الارتكان إلى ما استقرت عليه أحكام المحكمة الإدارية العليا بقضائها بإلغاء الأحكام الصادرة عن محاكم القضاء الإداري بوقف تنفيذ القرارات السلبية بالامتناع عن قيد أي تلميذ بالصف الأول الابتدائي إذا بلغ السادسة من عمره في أول أكتوبر من العام الدراسي، لأسباب حاصلها أنه ليس هناك نص يتضمن الإلزام بنقل التلميذ من صف إلى آخر أو من مرحلة إلى أخرى لبلوغه سنا معينة، والاستناد في ذلك إلى أحكام قرار وزير التربية والتعليم رقم 398 لسنة 1988 على نحو ما سلف إيراده فى حينه؛ ذلك أن هذا القضاء الذي صدر عن المحكمة الإدارية العليا وما استند إليه من أسباب لا ينهض سندا لمخالفة القانون الذي يقضي صراحة بأن الالتزام بإلحاق التلميذ في الصف الأول الابتدائي متى بلغ السادسة من عمره هو التزام بموجب قانوني، يتعين إجراء مقتضاه حتى لو لم يكن التلميذ الذي بلغ هذه السن قد التحق أصلا برياض الأطفال أو اجتازها؛ لأن مرحلة رياض الأطفال تعد مرحلة تمهيدية غير لازمة، ولا تعد مرحلة منهجية، والقول بغير ذلك يؤدى إلى تعطيل صريح نص المادة (15) من قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981 حسبما سلف بيانه.

وحيث إنه لما سبق جميعه فإنه يتعين العدول عن قضاء المحكمة الإدارية العليا بصدد النزاع المعروض وغيره من أنزعه مماثلة لما أشير إليه من أسباب، ومن ثم القضاء بتأييد أحكام محكمة القضاء الإداري الصادرة بوقف تنفيذ القرارات السلبية بالامتناع عن قيد أي تلميذ بالصف الأول الابتدائي إذا بلغ السادسة من عمره في أول أكتوبر من العام الدراسي.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بأن التعليم الأساسي (الذي يبدأ بالصف الأول الابتدائي) حق مقرر لكل الأطفال المصريين الذين يبلغون السادسة من أعمارهم في أول أكتوبر من كل عام دراسي، وأن هذا الحق مستمد من أحكام الدستور والقانون، مما يتعين معه الالتزام بمقتضاه، والالتفات عن أي قرارات أو عقبات تحول دونه -على نحو ما هو مبين بالأسباب-، وأمرت بإحالة الطعن إلى الدائرة المختصة بالمحكمة الإدارية العليا للفصل فيه في ضوء ذلك.

 ([1]) صدر قرار وزير التربية والتعليم رقم (65) لسنة 2000 بشأن رياض الأطفال، المعدل بقراره رقم (15) لسنة 2003، ونص في مادته السادسة على إلغاء كل ما يخالفه من أحكام.

([2]) كان النص قبل تعديله بموجب القانون رقم (223) لسنة 1988 “تسع سنوات دراسية”، وبمثل هذا نصت المادة بعد تعديلها لاحقا بموجب القانون رقم (23) لسنة 1999.

The post الطعن رقم 7418 لسنة 46 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
توحيد المبادئ – الطعن رقم 17304 لسنة 58 القضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a6-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-17304-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-58-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6/ Wed, 29 Apr 2020 00:04:00 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=1652 جلسة 5 من مايو سنة 2018 الطعن رقم 17304 لسنة 58 القضائية (عليا) (دائرة توحيد المبادئ) المبادئ المستخلصة: مجلس الدولة: دائرة توحيد المبادئ- مناط الإحالة إليها- […]

The post توحيد المبادئ – الطعن رقم 17304 لسنة 58 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 5 من مايو سنة 2018

الطعن رقم 17304 لسنة 58 القضائية (عليا)

(دائرة توحيد المبادئ)

المبادئ المستخلصة:

  • مجلس الدولة:

دائرة توحيد المبادئ- مناط الإحالة إليها- طبقا للمادة (54 مكررا) من قانون مجلس الدولة، تلتزم دوائر المحكمة الإدارية العليا بأن تُحيل الطعون المنظورة أمامها إلى هذه الدائرة، متى تبينت اختلاف الأحكام السابق صدورها عنها أو عن دائرة أخرى بالمحكمة، أو إذا رأت العدول عن مبدأ قانوني مستقر في أحكام المحكمة، فإحالة الطعن إلى هذه الدائرة منوطة بنظر أحد الطعون التي تختص دوائر المحكمة بنظرها، وتحقق أحد موجبي الإحالة- الإحالة للعدول تفتضي سبق صدور حكم عن إحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا في وقائع معينة، ثم تُعرض الوقائع نفسها أو أخرى تماثلها أو ترتبط بها ارتباطا لا يقبل التجزئة بمناسبة نزاع آخر، وترى المحكمة بعد مداولتها في النزاع الأخير أنها ستولي وجهها شطر اتجاه آخر مناهض لما سبق لها القضاء به، فحينئذ؛ وحرصا على عدم تعارض الأحكام وتناقضها في المسألة القانونية الواحدة، تعرض الدائرة المختصة المسألة على دائرة توحيد المبادئ للبت في أمر هذا العدول.

لدائرة توحيد المبادئ أن تتثبت ابتداءً من توفر الحالة الواقعية والقانونية الموجبة للإحالة إليها، وسلامة السبب الذي قام عليه قرار الإحالة وجودا ووصفا، ولا تثريب عليها إن هي التفتت عن سبب قرار الإحالة إذا تبينت وهن أساسه وعدم استخلاصه استخلاصا سائغا في ضوء عناصر النزاع في الطعن- لهذه الدائرة كذلك أن تتصدى من تلقاء نفسها لنظر الطعن إذا تبين لها توفر حالة أخرى غير تلك الواردة بقرار الإحالة من الحالتين المقررتين بالمادة (54 مكررا) المشار إليها.

(ب) رسوم:

مفهوم الرسم وضابطه، والتمييز بينه وبين غيره: الرسم بمعناه القانوني هو مبلغ من المال يجبيه أحد الأشخاص العامة كرها من الفرد، نظير خدمة مُعينة تؤديها الدولة إليه، وهو كذلك يتكون من عُنصرين: (أولهما) أنه يدفع مُقابل خدمة مُعينة، و(الثاني) أنه لا يدفع اختيارا، إنما يؤدى كرها بطريق الإلزام، وتستأديه الدولة من الأفراد بما لها عليهم من سلطة الجباية، وقد تقدم هذه الخدمة للفرد دون أن يطلبها، وقد تقدم له ولو أظهر رغبته عنها، ولا يتمثل عنصر الإكراه في التزام الفرد بدفع الرسم مقابل الخدمة المؤداة له، بل يتمثل في حالة الضرورة القانونية التي تلجئ الفرد إلى المرفق العام لاقتضاء هذه الخدمة- حيث يكون الفرد في مجال يتمتع فيه قانونا بمكنة الاختيار، ويكون ما يؤديه مقابل خدمة يقدمها المرفق العام، فلا يُعد هذا المُقابل رسما في صحيح فهم القانون، ولا يُشترط لتحصيله ما شرطه الدستور لتحصيل الرسوم من وجوب فرضها بقانون أو بناءً على قانون، إذ يُكتفى بأن تُحدد الإدارة هذا المُقابل بقرار منها لقاء الخدمة الاختيارية التي تُقدمها.

(ج) جامعات:

شئون الطلاب- القيد ببرنامج الصيدلة الإكلينيكية بكلية الصيدلة بجامعة طنطا- اختلاف هذا النظام عن نظام التعليم المفتوح: لنظام التعليم المفتوح قراراته الخاصة به الصادرة عن المجلس الأعلى للجامعات ووزير التعليم العالي، المُنظمة لشئونه، التي منها ما يسمح بقبول الطلاب حملة مختلف الشهادات الثانوية العامة والدبلومات الفنية به، وهو نظام يُغاير برنامج الصيدلة الإكلينيكية بكلية الصيدلة بجامعة طنطا، المُنشأ طبقا لقرارات أخرى صادرة عن المجلس الأعلى للجامعات بدءا من 4/7/2006، ويقتصر القبول به على الطلاب الحاصلين على الثانوية العامة المصرية فحسب (وكان يسمح في بداية نشأته بقبول خريجي بعض الكُليات العملية).

(د) جامعات:

شئون الطلاب- القيد ببرنامج الصيدلة الإكلينيكية بكلية الصيدلة بجامعة طنطا- مدى مشروعية تحديد المُقابل المالي السنوي والمصروفات الدراسية التي يُسددها الطلاب للقيد به، بمبالغ تُجاوز تلك المُقررة باللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات: البرنامج العلمي المذكور هو أحد البرامج التعليمية الجديدة التي استحدثها المجلس الأعلى للجامعات، بما له من سُلطة وسدها إياه المُشرع بقانون تنظيم الجامعات (الصادر بالقرار بقلنون رقم 49 لسنة 1972، ولائحته التنفيذية، وهو نظام تعليمي اختياري، حيث يتمتع الطالب بمُكنة الاختيار والمُفاضلة بينه وبين النظام التعليمي العادي (غير الإكلينيكي)، الذي تُدرسه الكُلية نفسها للطلاب الآخرين الذين آثروه على غيره- هذا النظام نظام مُستقل بذاته، له قواعد تنظيمية عامة، تُحدد شروط القبول به، امتزجت باللائحة الداخلية للكُلية وصارت جزءا منها باعتماد مجلس الجامعة هذا النظام، مستهديا في ذلك بقرارات المجلس الأعلى للجامعات الصادرة في هذا الشأن- ما تضمنه النظام المالي لهذا البرنامج من تحديد مُقابل مالي سنوي، ومصروفات دراسية، يلتزم الطلاب الدارسون به بسدادها، وتعد جزءا لا يتجزأ من شروط القيد للدراسة به، تجد سندها القانوني في تقريرها من القواعد العامة المُجردة المُقررة له المنصوص عليها باللائحة الداخلية للكُلية، الصادرة طبقا للقواعد والأوضاع المُقررة قانونا، والتي أقرها المجلس الأعلى للجامعات عملا بأحكام قانون تنظيم الجامعات- ترتيبا على ذلك: مشروعية قرار جامعة طنطا بتحديد مُقابل مالي سنوي، ومصروفات دراسية، لقيد الطلاب ببرنامج الصيدلة الإكلينيكية بكلية الصيدلة، تجاوز الرسوم المقررة باللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات- أساس ذلك أن طبيعة الدراسة المُتميزة بالبرنامج التعليمي المذكور تُسوغ هذا التفاوت القائم على أساس موضوعي في هذه الحالة، وحاصل الأمر أن هذه المبالغ لا تعد رسوما، بل تُعد في حقيقتها وجوهرها مقابلا للخدمات التي يؤديها هذا البرنامج الذي يلتحق به الطالب طواعية واختيارا، رغم وجود بديل لها، واستيفاءً لشروط القبول المُقررة طبقا لأحكام اللائحة الداخلية للكلية، ولا غرو في تجاوزها تلك المُقررة بالمادة (271) من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات؛ لاختلاف طبيعة ومناط كُل منهما- لا يقدح في هذا القول بتعارض ذلك ومبدأ مجانية التعليم المقرر دستوريا.

(هـ) حقوق وحريات:

الحق في التعليم- مجانية التعليم- لا يخل بهذا المبدأ المقرر دستوريا فرض الجامعة مقابلا ماليا ومصروفات دراسية للدراسة ببعض البرامج التعليمية الاختيارية، تتجاوز الرسوم المقررة باللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات؛ لأنها برامج اختيارية، تقوم بالتوازي مع الدراسة المجانية، ولا تنتقص شيئا من عدد الأماكن المقررة للطلاب المصريين بالكُلية الذين يتمتعون بحقهم الدستوري في التعليم مجانا، وإنما تزيد من فرص التعليم المتطور المواكب لأحداث تقنيات العصر التعليمية والتكنولوجية لمن يرغب في مثل هذا النوع من التعليم، ويتحمل تكاليفه.

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

  مجلس الدولــة

المحكمة الإدارية العليا

دائرة توحيد المبادئ

*************

بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم السبت الموافق 5/5/2018 م 

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم

                                                  رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمـــة  

وعضـويــة السادة الأسـاتـذة المستشـــارين / يحيى خضرى نوبى ومحمد محمود فرج حسام الدين وأسامة محمود عبد العزيز محرم وأنور أحمد إبراهيم خليل وناجى سعد محمد محمود الزفتاوى وتوفيق الشحات السيد مبروك وعبد الرحمن سعد محمود عثمان ود. محمد ماهر أبو العينين ومحمد حجازى حسن مرسى ود. حسنى درويش عبد الحميد درويش .

                                                             نــواب رئيس مجلس الدولـة

 

وحضور السيد الأستاذ المستشار / رجب عبد الهادى محمد تغيان   

                                                  نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة                  

 

وحضور السيد / كمال نجيب مرسيس                                  سكرتير المحكمة

 

***********************

أصدرت الحكم الآتي: 

فى الطعن رقم 17304 لسنة 58 قضائية . عليا

المقــام من :-

رئيس جامعة طنطا بصفته

ضــــــــد :-

أسامة أنور السيد جويلى

******************

فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بطنطا – الدائرة الأولى –

بجلسة 11/3/2012 فى الشق العاجل من الدعوى رقم (3751 ) لسنة 19 القضائية

الإجـــــراءات

——–

فى يوم السبت الموافق 5/5/2012 أودع الأستاذ / زكريا عبد القوى غنيم المحامى بالنقض والإدارية العليا بصفته وكيلاً عن الأستاذ الدكتور رئيس جامعة طنطا قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 17304 لسنة 58 ق عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بطنطا – الدائرة الأولى – بجلسة 11/3/2012 فى الدعوى رقم 3751 لسنة 19 ق والذى قضى فى منطوقه بقبول الدعوى شكلاً ، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب ، أخصها قيد المدعية للدراسة ببرنامج الصيدلة الإكلينيكية بكلية الصيدلة هذا العام 2011/2012 ، وألزمت الجامعة المدعى عليها المصروفات ، وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان .

وطلب الطاعن بصفته للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وبإلغاء الحكم المطعون فيه ، والقضاء مجدداً برفض طلب وقف القرار المطعون فيه ، وإلزام المطعون ضدها المصروفات ومُقابل أتعاب المُحاماة عن درجتى التقاضى .

وقد تم إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق ، وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبوله شكلاً ، ورفضه موضوعاً ، مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات .

وتدوول نظر الطعن أمام الدائرة السادسة ( فحص طعون ) على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، إلى أن قررت إحالته إلى الدائرة السادسة موضوع حيث جرى نظره أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 22/5/2013 تقرر حجز الطعن للحكم بجلسة 3/9/2013 ، وفيها مُد أجل النطق بالحكم لجلسة 25/12/2013 لإتمام المداولة ، وبالجلسة الأخيرة قررت الدائرة إحالة الطعن إلى دائرة توحيد المبادئ المشكلة طبقاً للمادة 54 مُكرراً من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 للعدول عن قضائها الذى صدر عن دائرة الموضوع فى الطعون أرقام (7518) لسنة 44 القضائية عُليا بجلسة 13/11/2002 ، (36050) لسنة 57 القضائية عُليا بجلسة 14/12/2011 ، (2778) لسنة 57 القضائية عُليا بجلسة 17/1/2012 من اعتبار البرامج الدراسية بنظام التعليم المفتوح – ومنها البرامج العملية الخاصة بالكليات العملية ومنها برنامج الصيدلة الإكلينيكية بكلية الصيدلة جامعة طنطا – وحدات ذات طابع خاص طبقاً للمادة (307) من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات 49 لسنة 1972 وكذا ما قضى به الحكم الصادر فى الطعن رقم (7518) لسنة 44 ق عليا المشار إليه من أن رسوم الخدمات فى البرامج الدراسية بنظام التعليم المفتوح – وما يُماثلها – من اختصاص اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات وحدها والتى تصدر وتُعدل بقرار من رئيس الجمهورية فقط .

وأسست الدائرة قراراها بالإحالة – سالف البيان – على أن البرامج الدراسية المشار إليها ليست من طبيعة الوحدات التى عددتها المادة (307) من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات ، كما أنها لا ترمى إلى تحقيق الأهداف المنصوص عليها فى المادة (308) من اللائحة المذكورة ، وأن رسوم الخدمات فى هذه البرامج لا تُحددها المادة (271) من اللائحة المذكورة وحدها ، وإنما أيضاً المادة (79) من ذات اللائحة طبقاً لنظام الدراسة ومُتطلباته وفقاً لما تُحدده اللوائح الداخلية للكليات خاصة بعد تعديل المادة (79) المشار إليها بقرار المجلس الأعلى للقوات المسلحة رقم (104) لسنة 2011 ومنها نظام الدراسة بنظام الساعات والنقاط المُعتمدة – كما هو الحال فى الطعن الماثل – وان هذه الرسوم فى تكييفها القانونى السليم هى مقابل خدمة .

أودعت هيئة مفوضى الدولة لدى هذه الدائرة تقريراً بالرأى القانونى فى الطعن على النحو الثابت بالأوراق .

عينت الدائرة لنظر الطعن جلسة 3/5/2014 ، ثم تدوول بالجلسات على النحو الثابت بالمحاضر ، وبجلسة 26/8/2017 أودع الحاضر عن الجامعة الطاعنة مُذكرة دفاع وحافظة مستندات حوت المستندات المعلاة بغلافها ، وبجلسة 4/11/2017 أودعت المطعون ضدها أربع مُذكرات ، وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة 6/1/2018 مع التصريح بإيداع مُذكرات خلال أسبوعين ، وانقضى الأجل المضروب ولم يُقدم أى من الخصوم شيئاً ، وبالجلسة سالفة الذكر قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة 7/4/2018 لاستمرار المداولة ، وبها مُد الأجل لجلسة اليوم لإتمام المداولة ، وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته مشتملة على أسبابه عند النطق به .

” المحكمــــــة “

******

        بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة .

        ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة إنما تخلُص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن المطعون ضدها سبق وأن أقامت الدعوى رقم (3751) لسنة 19 القضائية أمام محكمة القضاء الإدارى بطنطا بتاريخ 24/12/2011 بطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار جامعة طنطا بالامتناع عن قيدها بالمستوى الأول بكلية الصيدلة قسم بكالوريوس الصيدلة الإكلينيكية بنظام الساعات المُعتمدة ودخولها امتحانات المستوى الأول للعام الجامعى 2011/2012 وما يترتب على ذلك من آثار ، وتنفيذ الحكم الصادر فى الشق العاجل بمسودته وبدون إعلان .

        وقالت المُدعية شرحاً لدعواها أنها حاصلـــــة على بكالوريوس العلوم قسم الكيميـــــــاء ( الكيمياء الخاصة ) ، وعلى سند من القرار الوزارى رقم (3170) لسنة 2009 بإنشاء قسم جديد بكلية الصيدلة يُسمى الصيدلة الإكلينيكية بنظام الساعات المعتمدة تقدمت بأوراقها للكُلية لقبولها بهذا القسم طبقاً لشروط الالتحاق المُقررة ، وتم اعتماد طلبها ، كما قامت بحضور بعض السكاشن والمحاضرات فى الكلية ، إلا أنها فوجئت برفض الكلية تحصيل الرسوم منها دون وجه حق أو سبب مشروع ، مما حدا بها للتقدم بالعديد من الطلبات لوزير التعليم العالى لتخفيض هذه الرسوم ، وللكُليّة لقبول سدادها هذه الرسوم حتى تتمكن من دخول الامتحانات ، وأصرت الكُلية على موقفها ، الأمر الذى حدا بها إلى إقامة هذه الدعوى بالطلبات المتقدمة .

        وبجلسة 11/3/2012 صدر الحكم المطعون فيه السالف إيراد منطوقه ، وشيدت المحكمة قضاءها بعد أن استعرضت المادتين 5 ، 169 من القانون رقم 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات ، والمادتين 267 و 271 من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور وقرار وزير التعليم العالى رقم (3170) لسنة 2009 سالف الذكر – وعلى أن البادى من الأوراق أن سبب امتناع الجامعة عن قيد المدعية ببرنامج الصيدلة الإكلينيكية بكلية الصيدلة جامعة طنطا هو امتناع المدعية عن سداد المصروفات التى قررها مجلس الجامعة بواقع عشرين ألف جنيه للطالب الحاصل على درجة البكالوريوس من الكليات العملية ولما كان قرار تحديد هذه المصروفات مخالفاً لصريح نص المادة (169) من القانون رقم 49 لسنة 1972 المشار إليه والمادتين (267 ، 271) من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور فإنه يكون غير مشروع ومغتصباً لسلطة رئيس الجمهورية المنوط به وحده سلطة إصدار اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات وتعديلها ، وبالتالى يكون هذا القرار منعدماً ، وإذ لم تُمار الجامعة فى توافر شروط القيد فى المدعية فإن امتناعها عن قيدها يكون بدوره منعدماً مما يُرجح القضاء بإلغائه عند نظر الموضوع ، كما إن رُكن الاستعجال متوافر لما يترتب على القرار المطعون فيه من تفويت سنة دراسية على المدعية وهى نتائج يتعذر تداركها .

        وإذ لم يلق الحُكم المطعون فيه قبولاً لدى الطاعن بصفته ، فقد أقام طعنه الماثل ، ناعياً على الحُكم المطعون فيه مُخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله ، لأسباب حاصلها :-

أولاً :- إنَّ الثابت بالمُستندات المُقدمة من الجامعة أمام محكمة أول درجة أن المطعون ضدّها لم تُقّيد للدراسة ببرامج الصيدلة الإكلينيكية بنظام الساعات المُعتمدة للعام الجامعى 2010/2011 ، وإنّما اقتصر الأمر على تقدُّمها بطلب للالتحاق بالبرامج ، ولم تستكمل أوراقها وسداد الرسوم الدراسية التى هى شرط أساسى للقبول بالبرنامج إعمالاً لنص المادة (64) من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات رقم (49) لسنة 1972 ، وبذلك فإن حقها قى القيد ببرنامج الصيدلة الإكلينيكية لم ينشأ قبل بداية العام الجامعى 2010/2011 ، وهو ما يُخالف ما جاء بالحكم الطعين .

ثانياً :- إن القيد بالبرنامج للطُلاب الحاصلين على مؤهلات عُليا جوازياً وليس وجوبياً إعمالاً لنص المادة (9) من اللائحة الداخلية للبرنامج ، هذا فضلاً عن أن مجلس جامعة طنطا اتّخذ قراراً بعدم القبول لخريجى الكليات بالبرنامج بُناءً على مُستجدات ومُكاتبات وردت للسيد عميد كلية الصيدلة من نقابة الصيادلة بأنه لن يتم قبول خرّيجين من ذوى المؤهل المزدوج ضمن أعضاء النقابة ، وجاء قراره على وجه العموم ولم يقتصر على حالة المطعون ضدّها ، وبالتالى فإنه لم يتعسّف فى قراره المطعون فيه .

ثالثاً :- إن برنامج الصيدلة الإكلينيكية ليس قسم من أقسام الكلية ، وإنّما هو برنامج من البرامج التى أنشأها المجلس الأعلى للجامعات رغبةَّ منه فى التحديث وإنشاء برامج علمية ذو طبيعة خاصة بُناءً على اقتراحات الكُليات المُختلفة ، إذ قامت وزارة التعليم العالى بالتنسيق مع لجان القطاع العلمية فى المجلس الأعلى للجامعات المُشكّلة من عُمداء الكليات بعمل برامج فى كافة القطاعات وعددها (28) برنامج بنظام الساعات المُعتمدة ، وأن برنامج الصيدلة الإكلينيكية أحد هذه البرامج ، وأن خرّيج هذا البرنامج يحصل على بكالوريوس فى الصيدلة الإكلينيكية بنظام الساعات المُعتمدة ، عكس ما تضمنّه الحُكم الطعين من أنه قسم من أقسام الكلية ، حيث إن الدراسة فى أى قسم من أقسام الكلية مُنفردة لا تُؤهل الدارس للحصول على درجة البكالوريوس ، وإنما يستلزم للحصول عليها الدراسة فى جميع أقسام الكلية واجتياز النجاح فيها جميعاً .

رابعاً : إنَّ الحُكم المطعون فيه قيد تطرّق لأمور لم تطلبها المطعون ضدّها فى صحيفة دعواها وهى قيمة الرسوم الدراسية ، أى أنه قضى بما لم تطلبه ، فضلاً عن ذلك فإن مجلس جامعة طنطا لم يغتصب سُلطة رئيس الجمهورية فى تحديده للرسوم الدراسية ، وإنّما استند فى تحديده لها إلى قرارات المجلس الأعلى للجامعات بجلساته أرقام (449) بتاريخ 6/9/2006 و(459) بتاريخ 5/4/2007 و(476) بتاريخ 31/12/2007 والتى حدّدت تكلفة الساعة المُعتمدة فى البرنامج بما لا يزيد عن (250) جُنيه بالنسبة للطُلاب الحاصلين على الثانوية العامة المقبولين بالبرنامج ، وضعف التكلفة بالنسبة لخرّيجى الكليات المقبولين والمُقيّدين بالبرنامج ، كما استند المجلس فى تقديره للرسوم الدراسية إلى لائحة البرامج الصادرة بالقرار الوزارى رقم (3170) بتاريخ 5/10/2009 ، وبذلك يكون مجلس الجامعة قد استند فى تقديره للرسوم الدراسية للبرامج لخرّيجى الكليات وقدرها عشرون ألف جُنيه فى السنة الدراسية الواحدة على سند صحيح من الواقع والقانون ، ولم يغتصب سُلطة رئيس الجمهورية فى هذا الشأن .

خامساً : إن تحديد الرسوم الدراسية قد استند إلى ما ورد بلائحة البرنامج وقرارات المجلس الأعلى للجامعات وهو ما لم تلتزم به المطعون ضده .

سادساً : إن الرسوم المُقرّرة باللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات تخص فقط الطُلاب الحاصلين على الثانوية العامة الذين تم توزيعهم على الكليات بمُوجب مكتب تنسيق القبول بالجامعات ، أما الطُلاب الحاصلون على البكالوريوس ثم تقدّموا مرة أخرى للحصول على برامج علمية ذات طبيعة خاصة ، ومنها برامج الساعات المُعتمدة ، فإنه لا تنطبق عليهم الرسوم المُقرّرة باللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات ، وإنما تُطبّق عليهم الرسوم بتلك البرامج ذات الطبيعة الخاصة ، وهذا ما ينطبق على المطعون ضدهّا .

………………………………………………………………………………

        وحيث إن المادة 54 مكررا من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة المضافة بالقانون رقم 136 لسنة 1984 تنص على أنه ” إذا تبين لإحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا عند نظر أحد الطعون أنه صدرت منها أو من إحدى دوائر المحكمة احكام سابقة يخالف بعضها البعض أو رأت العدول عن مبدأ قانونى قررته أحكام سابقة صادرة من المحكمة الإدارية العليا ، تعين عليها إحالة الطعن إلى هيئة تشكلها الجمعية العامة لتلك المحكمة فى كل عام قضائى من أحد عشر مستشارا برئاسة رئيس المحكمة أو الأقدم فالأقدم من نوابه .

…………………………………………………………………………………

        ومن حيث إنه من المُقرر فى قضاء هذه الدائرة فى شأن ما تقدم ، أنه ولئن كان المُشرّع خوّل دوائر المحكمة الإدارية العليا الحق فى إحالة أى من الطعون المنظورة أمامها لهذه الدائرة متى توافر فى تقديرها مُجباً لذلك ، بيد أنه إذا ما اتصل الطعن المُحال بدائرة توحيد المبادئ بالتطبيق لنص المادة (54) مكرراً – والتى اصطفاها المُشرع بتشكيل خاص من شيوخ قضاة مجلس الدولة جعلها فى قمة التشكيل القضائى بمجلس الدولة – وأصبح فى حوزتها ، أضحت وحدها المهيمنة عليه ، وتكون المُنازعة برمُتها معروضة عليها وخاضعة لرقابتها القانُونية الكاملة ، والتى من أهمها وأخصها التثبت – ابتداءً – من توافر الحالة الواقعية والقانونية المُوجبة للإحالة إليها ، وسلامة السبب الذى قام عليه قرار الإحالة وجوداً ووصفاً ، ولا تثريب عليها إن التفتت عن سبب قرار الإحالة حال تبينها وهنه وعدم استخلاصه استخلاصاً سائغاً فى ضوء عناصر النزاع فى الطعن ، وتصدت من تلقاء نفسها للطعن لتوافر حالة أخُرى – مُغايرة لتلك الواردة بقرار الإحالة – من الحالات المقررة بالمادة (54) مُكرراً الموجبة لاستنهاض ولايتها ودورها الذى أوكله إليها المُشرع بهذه المادة ، تحقيقاً للغاية التى توخاها من إنشائها ، وهى الحيلولة دون تُناقُض أحكام المحكمة الإدارية العُليا فيما بينها على نحو يضُر بحُسن سير العدالة ، وينال من استقرار المراكز القانونية ويُزعزع الثقة والطمأنينة فى نفوس المتقاضين بسبب تناقض هذه الأحكام فى ذات المسألة القانونية الواحدة ، دون أن ينال من حق الدائرة فى هذا الشأن ما قضت به بجلسة 13/6/2009 فى الطعن رقم (10646) لسنة 52 القضائية عُليا من أن تطبيق قاعدة الإحالة لدائرة توحيد المبادئ رهين بما تتبينه الدائرة المعنية من أن ما اتجهت إليه من رأى ستسطره فى حكم تنوى إصداره سيأتى مُخالفاً لمبدأ قانونى مُستقر أو لأحكام سبق صدورها عن المحكمة وهو أمر مرده إلى ما وقر فى يقين الدائرة ذاتها بما لا يُسوغ معه المُجادلة أو المُناقشة فيه أو التعقيب عليه ، إذ أن ما تتمتع به أى من دوائر المحكمة الإدارية العليا من سُلطة تقديرية فى الإحالة لهذه الدائرة لا يُغل بحال من الأحوال يد الدائرة المُحال إليها لدي مباشرة اختصاصها الذي وسده إليها المُشرع في إنزال الحكم القانوني السليم على الطعن بكامل شقوقه وأشطاره والتثبُت من دقة وسلامة قرار الإحالة بحُسبان أن هذا القرار تستفتح به الدائرة الطعن قبل تصديها لموضوعه لتُحدد على هديه المسألة القانونية التي تُثيرها وقائع النزاع والأحكام الصادرة من المحكمة الإدارية العليا بشأنها، والقول بغير ذلك يُخالف صحيح حكم القانون والحكمة التشريعية من إنشاء هذه الدائرة ويتنافى وقواعد المنطق السليم.

          وأن مُناط الإحالة إلي هذه الهيئة للعدول عن قضاء سابق وفق صحيح  حكم المادة (54) مُكرراً سالفة الذكر؛ يقتضي سبق صدور حكم من إحدى دوائر المحاكم الإدارية العُليا في وقائع مُعينة، ثم تُعرض ذات الوقائع أو أخرى تُماثلها أو ترتبط بها ارتباطاً لا يقبل التجزئة بمناسبة نزاع آخر وترى المحكمة بعد مداولتها في النزاع الأخير أنها ستولي وجهها شطر اتجاه آخر مناهض لما سبق لها القضاء به، فحينئذ وحرصاً على عدم تعارُض الأحكام وتناقُضها في ذات المسألة القانونية تُعرض المسألة على دائرة توحيد المبادئ للبت في أمر هذا العدول، فحينئذ يتحقق به مُناط  الإحالة.

          ونزولاً على هدى ما سلف بيانه فإنه؛ ولئن كان قرار الإحالة الماثل الوارد من الدائرة السادسة بالمحكمة الإدارية العُليا آنف البيان، قد انصب على طلب العدول عن قضائها الصادر في الطعون أرقام (  7518) لسنة 44 القضائية عُليا بجلسة 13/11/2002، (36050) لسنة 57 القضائية عُليا بجلسة 14/12/2011، و(2778) لسنة 57 القضائية عُليا بجلسة 17/1/2012 من اعتبار البرامج الدراسية بنظام التعليم المفتوح وحدات ذات طبيعة خاصة طبقاً للمادة (307) من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972، وأن رسوم الخدمات في هذه البرامج من اختصاص اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات وحدها والتي تصدر وتُعدّل بقرار من رئيس الجمهورية فقط،  بيد أنه متى كان الثابت أن هذه الأحكام ركيزة قرار الإحالة كانت تتعلق بمنازعات تخص برنامج التعليم المفتوح بالجامعات فحسب – وليس برنامج الصيدلة الإكلينيكية بكلية الصيدلة جامعة طنطا محل الطعن الماثل، خلافاً لما دُوّن بأسباب قرار الإحالة، ولما كان لنظام التعليم المفتوح قراراته الخاصة به الصادرة من المجلس الأعلى للجامعات ووزير التعليم العالي، المُنظّمة لشئونه التي منها ما يسمح بقبول الطلاب حملة مختلف الشهادات الثانوية العامة والدبلومات الفنية بها، وهو نظام يُغاير البرنامج محل النزاع – سالف الذكر – المُنشأ طبقاً لقرارات أخرى صادرة من ذات المجلس بدءاً من 4/7/2006 ويقتصر القبول به على الطلاب الحاصلين على الثانوية العامة المصرية فحسب – بعد أن سمح في بداية نشأته بقبول خريجي بعض الكُليات العملية بالجامعات – الأمر الذي يُفضي إلي اختلاف النظامين ابتداءً من جهة ، فضلاً عن أن البيّن من عيون الأوراق أن جوهر المُنازعة الماثلة يدور حول مدى مشروعية قرار الجامعة الطاعنة برفض قيد الطاعنة – الحاصلة على بكالوريوس العلوم شُعبة (الكيمياء الخاصة ) من جامعة الأزهر بالدور  الثاني عام 2001- ببرنامج الصيدلة الإكلينيكية بنظام الساعات المعتمدة بكلية الصيدلة جامعة طنطا – أحد البرامج العلمية المُنشأة بكلية الصيدلة جامعة طنطا طبقاً لقرار وزير التعليم العالي رقم (3170) لسنة 2009 – في العام الجامعي 2011/2012 لعد سدادها الرسوم ومُقابل الخدمات المُقررة بقرار مجلس الجامعة للقيد بهذا البرنامج في هذا العام ، وعليه، فمقطع النزاع الماثل ينحصر في بيان مدى مشروعية القرار سالف الذكر المطعون فيه، الأمر الذي تستعمل معه هذه الهيئة مُكنتها المقررة لها قانوناً في هذا الشأن وتتصدي للطعن وصولاً لإقرار مبدأ قانوني حول مدى مشروعية قرار مجلس جامعة طنطا الصادر بتحديد المُقابل المالي السنوي والمصروفات الدراسية التي يُسددها الطلاب للقيد ببرنامج الصيدلة الإكلينيكية بكلية الصيدلة، بمبالغ تُجاوز تلك المُقررة باللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975.

 

وتبياناً لهذا الشأن؛ فإن المادة (20) من الدستور الصادر عام 1971 (المُلغي) كانت تنص على أن ” التعليم في جميع مؤسسات الدولة التعليمية مجاني في مراحله المختلفة”

          وتنص المادة (21) من الدستور الحالي الصادر عام 2014 على أن ” تكفل الدولة استقلال الجامعات والمجامع العلمية واللغوية، وتوفير التعليم الجامعي وفقاً لمعايير الجودة العالمية، وتعمل على تطوير التعليم الجامعي وتكفل مجانيته في جامعات الدولة ومعاهدها وفقاً للقانون…”

          كما تنص المادة (1) من قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972 على أن ” تختص الجامعات بكل ما يتعلق بالتعليم الجامعي والبحث العلمي الذي تقم به كلياتها ومعاهدها في سبيل خدمة المجتمع والارتقاء به حضارياً، متوخية في ذلك المساهمة في رقي الفكر وتقدم العلم وتنمية القيم الإنسانية، وتزويد البلاد بالمتخصصين والفنيين والخبراء في جميع المجالات وإعداد الإنسان المزود بأصول المعرفة وطرائق البحث المتقدمة والقيم الرفيعة ليساهم في بناء وتدعيم المجتمع الاشتراكي، وصنع مستقبل الوطن وخدمة الإنسانية، وتعتبر الجامعات بذلك معقلاً للفكر الإنساني في أرفع مستوياته، ومصدر الاستثمار وتنمية أهم ثروات المجتمع وأغلاها وهي الثروة البشرية، وتهتم الجامعات كذلك ببعث الحضارة العربية والتراث التاريخي للشعب المصري وتقاليده الأصيلة ومراعاة المستوى الرفيع للتربية الدينية والخلفية الوطنية، وتوثيق الروابط الثقافية والعلمية مع الجامعات الأخرى والهيئات العلمية العربية والأجنبية.

وتكفل الدولة استقلال الجامعات بما يحقق الربط بين التعليم الجامعي وحاجات المجتمع والإنتاج”.

          وتنص المادة (2) من القانون ذاته مُعدلة بالقانونين رقمي 54 لسنة  1973 و 142 لسنة 1994 على أن ” الجامعات التي يسري عليها هذا القانون هي: …………………. . …….. ويجوز إنشاء جامعات جديدة بقرار من رئيس الجمهورية بناءً على عرض الوزير المُختص بالتعليم العالي، وموافقة المجلس الأعلى للجامعات. ويجوز إنشاء فروع لهذه الجامعات ……………….

           وتنص المادة رقم (5) من القانون ذاته على أن ” تتكون كل كلية من عدد من الأقسام يتولى كل منها تدريس المواد التي تدخل في اختصاصه ويقوم على بحثها، وتعين هذه الأقسام بقرار من وزير التعليم العالي بعد أخذ رأي مجلس الجامعة المختصة وموافقة المجلس الأعلى للجامعات……………………..”

          وتنص المادة (6) من القانون ذاته على أن ” يجوز أن تنشأ بقرار من وزير التعليم العالي، بناء على اقتراح مجلس الجامعة المختصة وموافقة المجلس الأعلى للجامعات، معاهد تابعة للكليات إذا كانت الدراسة فيها تتصل بأكثر من قسم من الأقسام وتسري على هذه المعاهد الأحكام الخاصة بأقسام الكلية”.

          وتنص المادة (7) من القانون سالف الذكر على أن ” الجامعات هيئات عامة ذات طابع علمي وثقافي، ولكل منها شخصية اعتبارية ولها أن تقبل ما يوجه إليها من تبرعات لا تتعارض مع الغرض الأصلي الذي أنشئت له الجامعة”.

          كما تنص المادة (12) من القانون ذاته على أن ” للجامعات مجلس أعلى يُسمي ” المجلس الأعلى للجامعات ” مقره القاهرة، يتولى تخطيط السياسة العامة للتعليم الجامعي والتنسيق بين الجامعات في أوجه نشاطها المختلفة”.

          وتنص المادة (18) من القانون المشار إليه مُعدلة بالقانون رقم 18 لسنة 1994على أن ” يُشكل المجلس الأعلى للجامعات برئاسة الوزير المُختص بالتعليم العالي، وعضوية:

  • رؤساء الجامعات وفي حالة غياب رئيس الجامعة يحل محله أقدم نوابه.
  • خمسة أعضاء على الأكثر من ذوي الخبرة في شئون التعليم الجامعي والشئون العامة، يُعينون لمدة سنتين قابلة للتجديد بقرار من الوزير المُختص بالتعليم العالي بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للجامعات.
  • أمين المجلس الأعلى للجامعات………………..

وتنص المادة (19) من القانون ذاته على أن ” يختص المجلس الأعلى للجامعات بالمسائل الآتية:

  • رسم السياسة العامة للتعليم الجامعي والبحث العلمي في الجامعات والعمل على توجيهها وتنسيقها بما يتفق مع حاجات البلاد وتيسير وتحقيق الأهداف القومية والاجتماعية والاقتصادية والعلمية للدولة.
  • التنسيق بين نُظم الدراسة والامتحان والدرجات العلمية في الجامعات………..

    9- وضع اللوائح التنفيذية للجامعات واللوائح الداخلية للكُليات والمعاهد.

    13- مُكرراً – وضع النُظم الخاصة بتقويم وتطوير الأداء الجامعي……….

وتنص المادة (23) من القانون نفسه على أن ” يختص مجلس الجامعة بالنظر في المسائل الآتية:-

(أولاً)  مسائل التخطيط والتنسيق والتنظيم والمتابعة:

  • رسم وتنسيق السياسة العامة للتعليم والبحوث في الجامعة وتنظيمها ووضع الخُطة الكفيلة بتوفير الإمكانيات الكافية لتحقيق أهداف الجامعة.        2-………………………………..
    • وضع اللائحة التنفيذية للجامعات واللوائح الداخلية لكليات الجامعة ومعاهدها.
    • تنظيم قبول الطلاب في الجامعة وتحديد أعدادهم…………

7- إعداد السياسة العامة للكتب والمذكرات الجامعية وتنظيمها.

9- تنظيم  الشئون الإدارية والمالية في الجامعة……………….

وتنص المادة (167) من القانون سالف الذكر على أن ” مع مراعاة أحكام هذا القانون، تحدد اللائحة التنفيذية موعد بدء الدراسة وانتهائها والأسس العامة المشتركة لنظم الدراسة والقيد ولنظم الامتحان وفرصه وتقديراته…………

وتنص المادة (169) على أن ” التعليم مجاني لأبناء الجمهورية في مختلف المراحل الجامعية. وفيما عدا فروع الجامعات الخاضعة لهذا القانون في الخارج يؤدي الطلاب من غير أبناء الجمهورية مصروفات الدراسة المحددة في اللائحة التنفيذية على أن تخصص حصيلة هذه المصروفات للخدمة التعليمية في الجامعة المقيدين فيها، ويؤدي جميع الطلاب الرسوم التي تحددها اللائحة التنفيذية مقابل الخدمات الطلابية المختلفة، على أن تخصص حصيلة كل رسم منها للخدمة المؤدى عنها .

وتنص المادة (172) من القانون سالف الذكر ” تمنح مجالس الجامعات الخاضعة لهذا القانون بناء على طلب مجالس كلياتها ومعاهدها الدرجات العلمية والدبلومات المبينة في اللائحة التنفيذية

وتتولى اللوائح الداخلية للكليات والمعاهد كل فيما يخصها تفصيل الشروط اللازمة للحصول على هذه الدرجات والدبلومات.

ولا يمنح تلك الدرجات والدبلومات إلا من أدى بنجاح جميع الامتحانات المقررة للحصول عليها وفقاً لأحكام اللائحة التنفيذية وأحكام اللائحة الداخلية المختصة “.

وتنص المادة (173) من القانون سالف الذكر على أن ” يُشترط لنجاح الطالب في الامتحانات أن ترضي لجنة الامتحانات عن فهمه وتحصيله وفق أحكام اللائحة التنفيذية وأحكام اللائحة الداخلية المختصة” .

ونصت المادة (196) من القانون المُشار إليه على أن ” تصدر اللائحة التنفيذية لهذا القانون بقرار من رئيس الجمهورية بناءً على عرض وزير التعليم العالي وبعد أخذ رأي مجلس الجامعات وموافقة المجلس الأعلى للجامعات.

 وتتولى هذه اللائحة بصفة عامة وضع الإطار العام لتنفيذ أحكام هذا القانون وبيان النُظم والأحكام العامة المُشتركة بين الجامعات وتلك المُشتركة بين بعض كلياتها ومعاهدها.

 وتُنظم هذه اللائحة، علاوة على المسائل المُحددة في القانون، المسائل الآتية بصفة خاصة “

1- تكوين الجامعات. 2- اختصاصات المجالس الجامعية واللجان المُنبثقة عنها ونُظم العمل بها. 3…………….4- شروط قبول الطلاب وقيدهم ورسوم الخدمات التي تؤدى إليهم .

6 – بيان الدرجات والشهادات العلمية والدبلومات والشروط العامة للحصول عليها.

وأخيراً نصت المادة (197) من القانون سالف الذكر على أن ” تصدر لكل كُلية أو معهد تابع للجامعة لائحة داخلية بقرار مِن وزير التعليم العالي بعد اخذ رأى مجلس الكُلية أو المعهد ومجلس الجامعة وموافقة المجلس الأعلى للجامعات. وتتولى هذه اللائحة بيان الإطار الخاص بالكلية أو المعهد وما يخص مُختلف شئونها الداخلية المُتميزة وذلك في حدود القانون ووفقا للإطار أو النظام العام المُبين في اللائحة التنفيذية، وتُنظم اللائحة الداخلية علاوة على المسائل المُحددة في القانون وفى اللائحة التنفيذية والمسائل الأتية بصفة خاصة -:

1-  أقسام الكلية أو المعهد ومُختلف التخصصات الداخلية تحت كل منها . 2…..-

3- شُعب التخصص وفروع الدرجات والشهادات العلمية في الكُلية والمعهد .

4- الشروط التفصيلية للحصول على الدرجات والشهادات العلمية والدبلومات من الكُليــــــــــة أو المعهد .

5- مُقررات الدراسة وتوزيعها على سنوات الدراسة والساعات المُخصصة لكل منها……………..

8-  نُظم الدراسة والقيد والامتحان وشروط منح الشهادات والتأديب في المدارس والمعاهد التابعة للكلية .

ومن حيثُ إن المُستفاد مما تقدم ، أن الدستور المصري كفل مجانية التعليم في جامعات الدولة المصرية ومعاهدها،وأن المُشرع أناط بالجامعات المصرية الاختصاص بكل ما يتعلق بالتعليم الجامعي والبحث العلمي في البلاد، فتقوم به كُلياتها ومعاهدها في سبيل خدمة المُجتمع والارتقاء به حضارياً ، ابتغاء المُساهمة في رقي الفكر وتقدُم العلم وتنمية القيم الإنسانية، وتزويد البلاد بالمتخصصين والفنيين والخبراء في مختلف المجالات وإعداد الإنسان المزود بأصول المعرفة وطرائق البحث المُتقدمة، وأنه ولئن بين على سبيل الحصر الجامعات الخاضعة لأحكامه إلا أنه لم يوصد الباب نحو جواز التوسع فيها بإنشاء جامعات أخرى جديدة بقرار يصدر من رئيس الجمهورية بناءً على عرض الوزير المختص بالتعليم العالي، وموافقة  المجلس الأعلى للجامعات، وكذا إنشاء فروع لهذه الجامعات، كما أجاز إنشاء معاهد تابعة للكُليات بالجامعات بموجب قرار يصدر من وزير التعليم العالي بناءً على اقتراح مجلس الجامعة المُختص وموافقة المجلس الأعلى للجامعات، وفضلاً عن ذلك فقد أنشأ مجلساً أعلى للجامعات المصرية وضعه على قمة مدارج المجالس الجامعية المنصوص عليها بالقانون رقم 49 لسنة 1972 المُشار إليه، مُشكلاً برئاسة الوزير المختص بالتعليم العالي وعضوية رؤساء الجامعات أو من يحل محل رئيس الجامعة  من نوابه حال غيابه، وخمسة أعضاء على الأكثر من ذوي الخبرة في شئون التعليم الجامعي والشئون العامة، يُعينون لمدة سنتين قابلة للتجديد بقرار من الوزير المُختص بالتعليم العالي بعد أخذ رأي  المجلس، وأمين المجلس الأعلى للجامعات، وعلى أن يُحل محل الوزير في رئاسة المجلس حال غيابه أقدم رؤساء الجامعات، ووسد هذا المجلس العديد من الاختصاصات العلمية والتنفيذية والإدارية المُبينة بالمادة (19) من القانون، والتي من بينها رسم السياسة العامة للتعليم الجامعي والبحث العلمي في الجامعات، والعمل على توجيهها وتنسيقها بما يتفق وحاجات البلاد، وكذا تيسير تحقيق الأهداف القومية والاجتماعية والاقتصادية والعلمية للدولة، والتنسيق بين نظم الدراسة والامتحان والدرجات العلمية في الجامعة، وعهد بمجالس الجامعات الخاضعة لأحكامه منح الدرجات العلمية  والدبلومات المُبينة في اللائحة التنفيذية وذلك بناءً على طلب من مجالس الكُليات والمعاهد على ألا تمنح تلك الدرجات والدبلومات إلا من أدى بنجاح  جميع  الامتحانات المُقررة للحصول عليها وفقاً لأحكام القانون واللائحة الداخلية المُختصة، واشترط لهذا النجاح أن ترضى لجنة الامتحانات عن فهم الطالب وتحصيله كما فوض المُشرع رئيس الجمهورية في إصدار اللائحة التنفيذية  لهذا القانون بناءً على عرض الوزير المُختص  بالتعليم العالي وأخذ رأي مجلس الجامعات وموافقة المجلس الأعلى للجامعات، وأناط باللائحة بصفة عامة وضع الإطار العام لتنفيذ أحكام هذا القانون وبيان النُظم والأحكام المُشتركة بين الجامعات وتلك المشتركة بين بعض كُلياتها ومعاهدها، وعلاوة على المسائل المحددة بالقانون، تُنظم اللائحة بعض المسائل الأخرى بصفة خاصة، والتي منها تنظيم اختصاصات المجالس الجامعية واللجان المنبثقة عنها ونظم العمل بها، وبيان الدرجات والشهادات العلمية والدبلومات، والشروط العامة للحصول عليها، كما عنى المشرع بكفالة مجانية التعليم للطلاب المصريين في مُختلف مراحله الجامعية، ونظم إجراءات إصدار اللائحة الداخلية لكليات ومعاهد الجامعات، بأن يصدر قرار من وزير التعليم العالي بعد أخذ رأي مجلس الكُلية أو المعهد ومجلس الجامعة وموافقة المجلس الأعلى للجامعات، وأناط بهذه اللائحة بيان الإطار الخاص بالكُلية أو المعهد وما يخص مُختلف شئونها الداخلية المُتميزة، وذلك في حدود القانون ووفقاً للإطار أو النظام العام المبين في اللائحة التنفيذية، وعلى أن تُنظم هذه اللائحة علاوة على المسائل المُحددة في القانون وفي اللائحة التنفيذية بعض المسائل الأخرى بصفة خاصة والتي منها شُعب التخصص وفروع الدرجات والشهادات العلمية في الكُلية والمعهد، والشروط التفصيلية للحصول على  الدرجات والشهادات العلمية والدبلومات من الكُلية أو المعهد، ومقررات الدراسة وتوزيعها على سنوات الدراسة والساعات المُخصصة لكل منها ونُظم الدراسة والقيد والامتحان وشروط منح الشهادات والتأديب في المدارس والمعاهد التابعة للكُلية .

وإنفاذاً للتفويض التشريعي المنصوص عليه بالمادة (196) من القانون رقم 49 لسنة 1972سالفة الذكر؛ فقد صدرت اللائحة التنفيذية لهذا القانون بقرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975، ونصت المادة (77) منها على أن “يجوز قبول الطلاب الحاصلين على درجة الليسانس أو البكالوريوس أو ما يعادلها بأقسام الليسانس أو البكالوريوس في كُليات أو معاهد أخرى أو في أقسام أو شعب أخرى في ذات الكُلية أو المعهد وفقاً للشروط التي تنص عليها اللوائح الداخلية للكُليات والمعاهد، ويصدر باعتماد القبول قرار رئيس الجامعة أو من ينيبه من نوابه .

وتنص المادة(79) من ذات اللائحة والمعُدلة بقرار المجلس الأعلى للقوات المسلحة رقم 104 لسنة 2011 على أن ” تكون الدراسة على أساس نظام السنة الكاملة، ويجوز أن تكون الدراسة على أساس نُظم المراحل أو الفصلين الدراسيين أو نظام الساعات أو النقاط المعتمدة أو نظام آخر طبقاً لأحكام اللوائح الداخلية للكليات على أنه بالنسبة للدراسة بنظام الساعات أو النقاط المعتمدة تُمنح الدرجة العلمية متى استوفى الطالب مُتطلبات الحصول عليها وفقاً لما تحدده اللوائح الداخلية للكُليات

كما تنص المادة (167) من ذات اللائحة على أن ” تُمنح مجالس الجامعات بناءً على طلب مجلس كلية الصيدلة التابعة لها الدرجات العلمية والدبلومات الآتية:-

أولاً : الدرجات العلمية :

1- درجة البكالوريوس في  الصيدلة…………..

ثانياً : دبلوم الدراسة العليا في أحد الفروع المُبينة في اللائحة الداخلية….. :

وتنص المادة (267) من ذات اللائحة على أن ” ينشأ بكل جامعة صناديق خاصة للأغراض الآتية:-

أولاً : صندوق الخدمات التعليمية للرسوم والمصروفات التي يؤديها الطلاب طبقاً لهذه اللائحة مقابل الخدمات الطلابية والتعليمية وتتكون موارده من :

(أ) رسم المكتبة

(ب) رسم المختبرات .

(ج) رسم الانتساب ورسم الاستماع والتدريب .

(د)  رسم القيد والمصروفات الدراسية للطلاب الوافدين .

(هـ) رسم دخول الامتحان المشار إليه  في المادة  (271 / سادساً ) من هذه اللائحة .

(و) رسم استخراج الشهادات .

ثانياً :- ………………………………………………………………………….

ثالثاً:- ………………………………………………………………………….

رابعاً – صندوق الخدمات الطبية : –

وتتكون موارده من :

(أ)  رسوم  الخدمات المنصوص عليها في هذه  اللائحة .

(ب) سائر الموارد الأخرى التي ترد لأغراض هذا الصندوق.

خامساً: يجوز بقرار من المجلس الأعلى للجامعات، بناءً على اقتراح مجلس الجامعة وبموافقة وزارة المالية إنشاء صناديق خاصة أخرى لأية رسوم تُفرض مستقبلاً .

وتنص المادة (271) من ذات اللائحة على أن ” يؤدي الطلاب الرسوم الآتية سنوياً، وتخصص حصيلة كل رسم للخدمات التي يؤدى عنها :

أولاً : رسم المكتبة :

50قرشاً لطلب الليسانس والبكالوريوس .

خمسة وسبعون جنيهاً لطالب الدراسات العُليا………………..

ثانياً : رسم المختبرات وتأمين الأدوات :

يؤدي الطالب في الكُليات العملية وأقسام الكُلية النظرية التي تجرى فيها دراسات معملية علاوة على ما تقدم رسماً للمختبرات مقداره ثلاثة جنيهات عند أول قيد، ……..

ثالثاً : يؤدي طالب كُلية الصيدلة أربعة جنيهات مُقابل مُكافأة تُصرف للصيدلية التي يقضي فيها التمرين .

رابعاً : يؤدي الطالب المُنتسب……

خامساً – مصروفات الدراسة لغير المصريين .

سادساً- يؤدي الطلاب رسماً لدخول الامتحان في بدء العام الجامعي رسم انتساب مقداره مائة وخمسين قرشاً، ورسم مكتبة مقداره خمسون قرشاً ورسم تأمين ضد الحوادث مقداره خمسة وعشرون قرشاً ولا يجوز الإعفاء من أي من هذه الرسوم………”

وحيث إن مُفاد نص المادة الأخيرة من نصوص اللائحة سالفة الذكر، أن  المُشرع حدد الرسوم السنوية التي يلتزم الطلاب بسدادها، وخصص حصيلة كل منها للخدمة التي  تؤدى عنها، وحصرها في رسوم المكتبة ، والمختبرات وتأمين الأدوات، وأربعة جنيهات يُسددها طالب كُلية الصيدلة كمقابل مُكافأة تُصرف للصيدلية التي يتمرن بها وغيرها  من الرسوم الأخرى الخاصة بالطلاب المنتسبين، وغير المصريين ورسوم دخول الامتحانات .

وبشأن كُلية الصيدلة جامعة طنطا، واستحداث المُشرّع لبرنامج الصيدلة الإكلينيكية بالكُلية، فإن الدراسة بكلية الصيدلة بجامعة طنطا بدأت في العام الجامعي  1973 / 1974 كقسم بكلية الطب، ثم صدر قرار رئيس الوزراء رقم (142) لسنة 1976باستقلال قسم الصيدلة وجعله كُلية مُستقلة كواحدة من كُليات الجامعات، واستمرت الكلية في أداء دورها العلمي والبحثي في مجال العلوم الصيدلانية ، وبجلسته رقم (444)  بتاريخ 4/7/2006 – البند ثالثاً – وافق المجلس الأعلى للجامعات على مُقترح إنشاء برامج علمية جديدة بالجامعات، ووافق على إنشاء عدد (31) من هذه البرامج المُقترحة ببعض الجامعات كمرحلة أولى تجريبية في العام الدراسي 2006/2007، كما وافق على تحديد تكلفة الساعات المُعتمدة للبرنامج في كل قطاع لتتراوح من 200  إلى 250 جنيه وعلى أن يتم قبول الطلاب بها عن طريق تنسيق داخلي بالكُليات على أن تتراوح أعداد المقبولين بكل برنامج من 75 إلى 100 طالب، ثم وافق المجلس بجلسته رقم (449) بتاريخ 6/9/2006 – البند خامساً – على الضوابط المالية والإدارية المُنظمة للبرامج الجديدة ولوائحها الداخلية  والتي ستبدأ الدراسة بها بالعام سالف الذكر، وتطبيقاً  لذلك صدر القرار الوزاري رقم (2274) بتاريخ 8/9/2006 بإضافة برنامج الصيدلة الإكلينيكية بنظام الساعات المُعتمدة باللائحة الداخلية لكلية الصيدلة جامعة القاهرة، كما قرر المجلس بجلسته رقم  (476) بتاريخ 31/12/2007 – البند 17 / 1- قبول خريجي الكُليات الجامعية بالبرامج الجديدة  بما  يتفق مع اللوائح الداخلية للكُليات، على أن يكون مُقابل الساعات المُعتمدة لهؤلاء الطلاب ضعف مُقابل الساعة المُعتمدة للطلاب الجُدد، وصدر من المجلس الأعلى للجامعات في الأعوام الدراسية التالية العديد من القرارات مُتضمنة الموافقة على إنشاء هذه البرامج بمُختلف الجامعات بناءً على طلبها، وتفويض وزير التعليم العالي في إصدار القرارات الوزارية لها بعد موافقة القطاعات المختصة عليها، وفي ضوء ذلك صدر قرار مجلس جامعة طنطا بجلسته الأولى المعقودة بتاريخ 28/9/2008 إنشاء برنامج العلوم الصيدلية ” الصيدلة الإكلينيكية ” طبقاً لنظام الساعات المُعتمدة، وصدر قرار رئيس الجامعة في 25/10/2009 بتشكيل لجنة عُليا لإدارة  هذا البرنامج ، وصدر بناءً على ذلك قرار وزير التعليم العالي رقم (3170) لسنة 2009 في 5/10/2009 بشأن إجراء تعديل باللائحة الداخلية لكُلية الصيدلة جامعـــة طنطــــــا ( مرحلة البكالوريوس).

ومن حيث إن المادة الأولى من القرار الوزاري المشار إليه تنص على أن “يُستبدل بالبند أولاً من المادة (3) والواردة باللائحة الداخلية لكُلية الصيدلة جامعة طنطا (مرحلة البكالوريوس) والصادرة بالقرار الوزاري رقم (810) بتاريخ 5/10/1980 البند التالي:-

مادة (3) تمنح جامعة طنطا بناءً على مجلس كلية الصيدلة الدرجات العلمية والدبلومات في التخصصات الآتية : –

أولاً : – درجة البكالوريوس في العلوم الصيدلية .

  • درجة البكالوريوس في الصيدلة الإكلينيكية ( نظام الساعات المُعتمدة)

ونصت المادة الثانية من القرار ذاته على أن ” يُلحق باللائحة الداخلية لكُلية الصيدلة جامعة طنطا المُشار إليها اللائحة المرفقة والخاصة ببرنامج البكالوريوس في الصيدلة  الإكلينيكية ( نظام الساعات المُعتمدة.(

ونصت المادة رقم (9) من اللائحة الداخلية للبرنامج المذكور – الخاصة بشروط القبول – على أن ” يُشترط فيمن يلتحق بالبرنامج أن يستوفي الشروط التي يُحددها المجلس الأعلى للجامعات يجوز لمجلس الكُلية بعد موافقة الجامعة قبول طلاب حاصلين على درجة البكالوريوس من كُليات العلوم ” تخصص كيمياء أو بيولوجي ” والطب البشري والطب البيطري والتمريض والزراعة وفق الضوابط التي يحددها  مجلس الكلية  يوافق عليها مجلس الجامعة وتحتسب للطالب المقررات التى درسها للحصول على الدرجة الجامعية الأولى وفقاً للقواعد التي تُحددها الكُلية… “

كما وافق مجلس جامعة طنطا بجلسته المعقودة بتاريخ 29/9/2009 على تحديد المقابل المالي السنوي ومصروفات الدراسة التي يسددها الطلاب الدارسين لبرنامج الصيدلة الإكلينيكية بكلية الصيدلة جامعة طنطا على النحو التالي:-

10000جنيه ” شاملة الكتب المقررة “

يلتزم بسدادها سنوياً (دفعة واحدة أو على قسطين) الطالب الحاصل على شهادة الثانوية العامة أو ما يُعادلها الذي تم قبوله وقيده بالفرقة الإعدادية سواءً عن طريق مكتب التنسيق المركزي بالقاهرة أو الإدارة العامة للوافدين بالقاهرة أو التحويل من جامعات أخرى

20000جنيه ” شاملة الكتب المقررة “

يلتزم بسدادها سنوياً (دفعة واحدة أو على قسطين) الطالب الحاصل على درجة البكالوريوس من الكُليات العملية (العلوم تخصص كيمياء أو بيولوجي) والطب البشري والطب البيطري والتمريض والزراعة ويتم قبوله وقيده بالفرقة الإعدادية، ويتم فتح  حساب  الإيرادات  ومصروفات البرنامج الدراسي الجديد بأحد البنوك المعتمدة .

وبناءً على ما قررته نقابة صيادلة مصر بتاريخ 31/7/2011 بعدم قبول عضوية ذوي المؤهل المزدوج بالنقابة، وكتابها المُرسل  لكُلية الصيدلة جامعة طنطا بتاريخ 21/8/2011 في هذا الصدد، قرر مجلس جامعة طنطا بجلسته المعقودة بتاريخ 28/9/2011  على محضر اجتماع اللجنة العُليا للإشراف على برنامج الصيدلة الإكلينيكية من قصر القبول ببرنامج الصيدلة الإكلينيكية على الطلاب الحاصلين على الثانوية العامة والمُعادلة المقبولين والمُقيدين بالكُلية فقط وعدم قبول طلاب من الخريجين الحاصلين على مؤهلات عُليا بالبرنامج ( كحالة المطعون ضدها)

وتنفيذاً لذلك فقد صدر بتاريخ 7/6/2012 قرار وزير التعليم العالي رئيس المجلس الأعلى للجامعات رقم (1300) ناصاً في المادة الأولى منه على أن ” يُستبدل بنص المادة(9) من اللائحة الداخلية لبرنامج الصيدلة الإكلينيكية الموحدة المُلحقة باللائحة الداخلية لكُلية الصيدلة جامعة طنطا الصادرة بالقرار الوزاري رقم (810) بتاريخ 5/10/1980 النص التالي :- مادة(9) يُشترط فيمن يتقدم للالتحاق بالبرنامج أن يستوفي الشروط التي يحددها المجلس الأعلى للجامعات- يجوز قبول تحويل الطلاب المُقيدين في إحدى الجامعات المصرية أو الأجنبية بشرط استيفاء الطالب لمُتطلبات القبول بالكُلية، وتحتسب للطالب المقررات التي درستها في الكُلية المُحول منها وفقاً للقواعد التي تُحددها الكُلية .

ومن حيث إنه من المُقرر أن الأصل في سُلطة المُشرع في مجال تنظيم الحقوق أنها سُلطة تقديرية ما لم يُقيدها الدستور بضوابط مُعينة، وكان جوهر السُلطة التقديرية يتمثل في المُفاضلة التي يجريها المشرع بين البدائل المُختلفة لاختيار ما يُقدر أنه أنسبها لمصلحة الجماعة، وأكثر مُلائمة للوفاء بمُتطلباتها في خصوص الموضوع الذي يتناوله بالتنظيم، وكان التعليم من أكثر المهام خطراً، وأعمقها اتصالاً بإعداد أجيال تكون قادرة – علماً وعملاً – على أن ترقى بمُجتمعها، وانطلاقاً من المسئولية التي تتحملها الدولة في مجال إشرافها عليه – على ما تقضي به المادة (18) من الدستور – فإنه أصبح لزاماً عليها أن تُراجع دوماً العملية التعليمية وبرامجها، تنقية لها من شوائب عُلقت بها، لكي تكون أكثر فائدة وأعم نفعاً، أو إبدالها بغيرها كلما كان ذلك ضرورياً لتطوير بُنيانها، ودونما احتجاج بوجود حق مُكتسب للطالب في أن يعامل وفقاً لقواعد مُعينة دلت التجربة العلمية على عدم صلاحيتها، متى كان ما تقدم، فإن تنظيم المُشرع للحق في التعليم – على  ما جرى به قضاء هذه المحكمة – غير مُقيد بصور بذاتها تُمثل أنماطاً جامدة لا يجوز التعديل أو التبديل فيها .

” في هذا المعنى حكم المحكمة الدستورية العُليا في القضية رقم 195 لسنة 20 قضائية دستورية بجلسة 1/1/2000 ، سنة المكتب  الفني  9 ، الجزء  الأول ، الصفحة رقم 428 “

كما أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن نصوص التشريعات المُختلفة تُشكل في النهاية منظومة تشريعية، تفرز نسيجاً قانونياً واحداً، تتكامل نصوصه فتكمل بعضها البعض، ولا تتصادم أو تتعارض، بما يؤدي إلى إنزال القاعدة الأصولية في التفسير من أن إعمال النص خير من إهماله .

وأن من المُستقر عليه فقهاً وقضاءً أن الرسم بمعناه القانوني هو مبلغ من المال يجبيه أحد الأشخاص العامة كرهاً من الفرد نظير خدمة مُعينة تؤديها الدولة إليه، وهو كذلك يتكون من عُنصرين : أولهما أن الرسم يدفع مُقابل خدمة مُعينة والثاني أنه لا يدفع اختياراً إنما يؤدي كرهاً بطريق الإلزام وتستأديه الدولة من الأفراد مما لها عليهم من سلطة الجباية، وقد تقدم هذه الخدمة للفرد دون أن يطلبها وقد تقدم له ولو أظهر رغبته عنها، ولا يتمثل عنصر الإكراه في التزام الفرد بدفع الرسم مقابل الخدمة المؤداة له، ولكنه يتمثل في حالة الضرورة القانونية التي تلجيء الفرد إلى المرفق العام لاقتضاء هذه الخدمة .

وأنه حيث يكون الفرد في مجال يتمتع فيه قانوناً بمكنة الاختيار، ويكون ما يؤديه مقابل خدمة يقدمها المرفق العام، فلا يُعد هذا المُقابل رسماً في صحيح فهم القانون، ولا يُشترط لتحصيله ما شرطه الدستور لتحصيل الرسوم من وجوب فرضها بقانون أو بناءً على قانون، إذ يُكتفي بأن تُحدد الإدارة هذا المُقابل بقرار منها لقاء الخدمة الاختيارية التي تُقدمها.

ومن حيث إنه تطبيقاً لما تقدم على المسألة القانونية المعروضة، والمُتعلقة ببيان مدى مشروعية قرار مجلس جامعة طنطا الصادر بتحديد المُقابل المالي السنوي والمصروفات الدراسية التي يُسددها الطلاب للقيد ببرنامج الصيدلة الإكلينيكية بكُلية الصيدلة، بمبالغ تُجاوز لتلك المُقررة باللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 الصـــادرة بقــرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975، فإنه لما كان الثابت من حاصل ما سلف بيانه، ومن سائر القرارات التنظيمية الأخرى التي حواها ملف الطعن، أن البرنامج العلمي سالف الذكر هو أحد البرامج التعليمية الجديدة التي استحدثها المجلس الأعلى للجامعات بما له من سُلطة وسدها إياه المُشرع بقانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 ولائحته التنفيذية ، أوكل إليه بموجبها الاختصاص برسم السياسة العامة للتعليم الجامعي والبحث العلمي في الجامعات، والعمل على توجيهها وتنسيقها بما يتفق مع حاجات البلاد، وتيسير تحقيق الأهداف القومية والاجتماعية والعمل على توجيهها وتنسيقها بما يتفق مع حاجات البلاد، وتيسير تحقيق الأهداف القومية والاجتماعية والاقتصادية والعلمية للدولة، ووضع النظم الخاصة بتقويم وتطوير الأداء الجامعي، وقد أنشأته جامعة طنطا بكلية الصيدلة لديها بقرار مجلسها بتاريخ 28/9/2008 بُغية إتاحة برنامج تعليمي مرن ومتطور يهدف إلى تخريج صيدلي مُلم بكافة مُتطلبات المهنة وبأحدث فروع علم الصيدلة وكل التقنيات الحديثة التي تجعل من الطالب صيدلياً متميزاً، ويحتوي هذا البرنامج على إضافة جديدة هي التركيز على دور الصيدلي في تقديم الرعاية الصحية المناسبة للمريض بداخل المستشفيات وخارجها وذلك بنظام الساعات المُعتمدة، إذ على غرار مما قررته مُختلف كُليات الصيدلة بالجامعات المصرية الأخرى بدءاً من  العام الجامعي 2006 / 2007 حذت جامعة طنطا الحذو ذاته وأخذت بنظام هذا البرنامج، وهو نظام تعليمي اختياري يتمتع فيه الطالب بمُكنة الاختيار والمُفاضلة بينه والنظام التعليمي العادي “غير الإكلينيكي ” الذي تُدرسه ذات الكُلية للطلاب الآخرين الذين آثروه على غيره، فهو يقوم جنباً إلى جنب مع هذا النظام الموازي، وهو نظام مُستقل بذاته له قواعد تنظيمية عامة تُحدد شروط القبول به امتزجت باللائحة الداخلية للكُلية وسُبكت في نسيجها وصارت جزءاً منها باعتماد مجلس الجامعة هذا النظام، مستهدياً في ذلك بقرارات المجلس الأعلى للجامعات الصادرة في هذا الشأن، أخذاً في الاعتبار أن هذا النظام بعد أن كان مُتاحاً لدى نشأته لخريجي بعض الجامعات (علوم وتمريض وطب وغيرها من بعض المؤهلات العلمية الجامعية) بات قاصراً على الطلاب الحاصلين على الثانوية العامة المصرية وما يُعادلها طبقاً للتعديل المُقرر بالقرار الوزاري رقم (1300) بتاريخ 7/6/2012 سالف الذكر، ولما كان ذلك كذلك وإذ تضمن النظام المالي لهذا البرنامج تحديد مُقابلاً مالياً سنوياً، ومصروفات دراسية يلتزم الطلاب الدارسين به بسدادها تقدر بالمبالغ آنفة البيان المُقدرة بعشرين ألف جنيه سنوياً، فإن هذه الالتزامات المالية – والحال هذه – جزء لا يتجزأ من شروط القيد للدراسة به طبقاً للائحة الداخلية بالكلية،  ويتعين على من يصبو إلى دراسة بهذا البرنامج ذو الطبيعة الإكلينيكية الخاصة بكلية الصيدلة بجامعة طنطا، أن يفي بهذه الالتزامات استيفاءً للشروط المُقررة للقبول بهذا البرنامج، فهذه الالتزامات المالية شرط للقيد والقبول بهذا البرنامج التعليمي المُتميز، وتجد سندها القانوني في تقريرها من القواعد العامة المُجردة المُقررة له المنصوص عليها باللائحة الداخلية للكُلية، والصادرة طبقاً للقواعد والأوضاع المُقررة قانوناً والتي أقرها المجلس الأعلى للجامعات عملاً بأحكام قانون تنظيم الجامعات على نحو ما سلف ذكره، الأمر الذي يقضي جميعه إلى مشروعية قرار جامعة طنطا بفرض هذه المبالغ لقيد الطلاب ببرنامج الصيدلة الإكلينيكية بكلية الصيدلة، دون أن يُحاجّ في ذلك بتجاوز هذه المبالغ، الرسوم المقررة باللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972المُشارإليه، فطبيعة الدراسة المُتميزة بالبرنامج التعليمي محل المسألة المعروضة، تُسوغ هذا التفاوت القائم على أساس موضوعي في هذه الحالة، وأية ذلك أن المبالغ التي تحصل للقيد بهذا البرنامج في حقيقتها مقابلاً للخدمات المُتميزة التي يُقدمها، وفقاً لمُتطلبات الدراسة به، والتي تتقرر طبقاً لأحكام اللائحة الداخلية للبرنامج وشروطه المالية، والقواعد التنظيمية الصادرة في هذا الشأن الصادرة استناداً لنص المادة (9) من اللائحة الخاصة به والتي تشترط فيمن يتقدم للبرنامج أن يستوفى الشروط التي يُحددها مجلس الكُلية، ومن قبلها المادة (79) من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات المُستبدلة بقرار المجلس الأعلى للقوات المُسلحة رقم 104 لسنة 2011 – سالفة الذكر – والتي أجازت أن تكون الدراسة على أساس نُظم المراحل أو الفصلين الدراسيين أو نظام الساعات أو النقاط المُعتمدة أو أي نظام آخر طبقاً لأحكام اللوائح الداخلية للكليات، وعلى أنه بالنسبة للدراسة بنظام الساعات أو النقاط المعتمدة تمنح الدرجة العلمية متى استوفى الطالب متطلبات الحصول عليها وفقاً لما تحدده اللوائح الداخلية للكليات، فحاصل الأمر أن هذه المبالغ تُعد في حقيقتها وجوهرها مقابلاً للخدمات التي يؤديها هذا البرنامج الذي يلتحق به الطالب طواعية واختياراً رغم ملكه بديلاً عنه، واستيفاءً لشروط القبول المُقررة وفقاً لأحكام اللائحة الداخلية المُعدلة للكلية والتي لا فُكاك منها، ولا غرو في تجاوزها تلك المُقررة بالمادة (271) من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات سالفة الذكر، لاختلاف طبيعة ومناط كُلٍ منهما .

كما لا يقدح في ذلك القضاء القول بتعارضه ومبدأ مجانية التعليم المقرر دستورياً، وحكم المادة (169) من قانون تنظيم الجامعات سالف الذكر، إذ ليس في هذا النظام ثمة ما يمس الحق الدستوري والقانوني المُقرر من مجانية التعليم، لأنه لا ينتقص شيئاً من عدد الأماكن المقررة للطلاب المصريين بالكُلية والذين يتمتعون بحقهم الدستوري في التعليم مجاناً، وإنما يزيد من فرص التعليم المتطور المواكب لأحداث تقنيات العصر التعليمية والتكنولوجية لمن يرغب في مثل هذا النوع من التعليم ويتحمل تكاليفه وليس أدل على ذلك من أن الطاعنة بالطعن الماثل – ذاتها- لم يُنتقص من حقها في التعليم المجاني في شيء، إذ حصلت على بكالوريوس العلوم قسم الكيمياء الخاصة من جامعة الأزهر بالدور الثاني عام 2001، فضــــلاً عما أطـــرد عليه نظام التعليم بالجامعات الخاصـــــة والأهليـــة المُنشأة طبقاً لأحكام القانـــون رقم 12لسنـــــة 2009 من تحصيل مبالغ مالية تجاوز نظيرتها المُقررة في الجامعات الخاضعة للقانون 49 لسنة 1972، دون تقول بمناهضتها هذه المجانية، أو الانتقاص منها .

” فلهــــــــذه الأســـــــــــباب”

************

حكمت المحكمة : بمشروعية قرار مجلس جامعة طنطا الصادر بتحديد المُقابل المالى السنوي والمصروفات الدراسية التي يُسددها الطلاب للقيد ببرنامج الصيدلة الإكلينيكية بكلية الصيدلة ، بالتجاوز لتلك المُقررة باللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975 ، وأمرت بإعادة الطعن إلى الدائرة السادسة (موضوع) بالمحكمة الإدارية العليا للفصل فيه على ضوء ذلك.

The post توحيد المبادئ – الطعن رقم 17304 لسنة 58 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>