التحقيق في المخالفات المالية Archives - المدونة https://www.elmodawanaeg.com/tag/التحقيق-في-المخالفات-المالية/ Mon, 25 Jan 2021 19:01:40 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=5.9.8 الطعن رقم 19 لسنة 47 القضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-19-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-47-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/ https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-19-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-47-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/#comments Thu, 02 Apr 2020 21:49:57 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=1200 جلسة 12 من يناير سنة 2008 الطعن رقم 19 لسنة 47 القضائية (عليا) برئاسة السيد الأستاذ المستشار / السيد السيد نوفل رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة […]

The post الطعن رقم 19 لسنة 47 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 12 من يناير سنة 2008

الطعن رقم 19 لسنة 47 القضائية (عليا)

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / السيد السيد نوفل

رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ د.محمد أحمد عطية إبراهيم وإسماعيل صديق محمد راشد وكمال زكي عبد الرحمن اللمعي وأحمد محمد شمس الدين خفاجة ومحمد منير السيد جويفل والسيد محمد السيد الطحان ورمزي عبد الله أبو الخير وسامي أحمد محمد الصباغ ومحمود إسماعيل رسلان وحسين علي شحاتة السماك.

نواب رئيس مجلس الدولة

………………………………………………………………..

المبادئ المستخلصة:

 (أ) قانون– تفسير- النص الخاص والنص العام- لا يجوز الرجوع إلى أحكام القانون العام إلا إذا خلا القانون الخاص من نص على حكم معين، وبشرط ألا يتعارض مع التنظيم والأسس التي قام عليها النظام الخاص.

(ب) تأديب– التحقيق في المخالفات المالية- إذا كان قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة قد قضى باختصاص النيابة الإدارية دون غيرها بالتحقيق في المخالفات المنصوص عليها بالبندين (2) و (4) من المادة (77) بقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، فإن هذا الاختصاص المانع لغيرها من مباشرة التحقيق فيها لا يسري إلا على العاملين المدنيين بالدولة، دون العاملين الخاضعين لنظام وظيفي خاص.

  • المواد 1 و 77 و 79 مكررا من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978.

(ج) جامعات– عاملون من غير أعضاء هيئة التدريس- تأديبهم- الأصل العام في تحقيق كافة المخالفات التأديبية المنسوبة للعاملين بالجامعة من غير أعضاء هيئة التدريس أنه أمر منوط بالجهات المختصة بالتحقيق في الجامعة- يجوز لرئيس الجامعة لاعتبارات يقدرها أن يعهد بالتحقيق فيها إلى النيابة الإدارية- سلطة رئيس الجامعة في الاكتفاء بتحقيق داخلي أو الإحالة إلى النيابة الإدارية هي سلطة أصيلة منحه إياها قانون تنظيم الجامعات، وهي سلطة لا تنفك عنه ولا تزايله إلا بنص صريح وبأداة تشريعية مماثلة.

  • المواد 7 و 157 و 162 و 163 من قانون تنظيم الجامعات، الصادر بالقرار بقانون رقم 49 لسنة 1972، المعدل بالقانون رقم 142 لسنة 1994.

الإجراءات

في يوم الإثنين الموافق 2/10/2000 أودع الأستاذ/… المحامي بصفته نائبا عن السيد الدكتور/ رئيس جامعة طنطا بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 19 لسنة 47 ق. عليا، في الحكم الصادر عن المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة 12/8/2000 في الطعن رقم 996 لسنة 28ق، القاضي بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار، وطلب الطاعن بصفته                       -وللأسباب المبينة بتقرير طعنه- الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء بمشروعية القرار رقم 209 الصادر بتاريخ 6/3/2000 والمعدل بالقرار رقم 479 لسنة 2000 فيما تضمنه من مجازاة المطعون ضده بخصم ثلاثة أيام من أجره، وتحميله مبلغ (5047.9) جنيها، وفوائده، مع ما يترتب على ذلك من آثار.

وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من إلغاء القرار المطعون فيه رقم 209 لسنة 2000 فيما تضمنه من مجازاة المطعون ضده بخصم ثلاثة أيام من راتبه، مع ما يترتب على ذلك من آثار.

وقد عرض الطعن على دائرة فحص الطعون التى قررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الخامسة موضوع) وعينت لنظره أمامها جلسة 9/4/2005، وقد تدوول نظر الطعن بجلسات المرافعة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلى أن قررت المحكمة بجلسة 11/2/2006 إحالة الطعن إلى الدائرة المنصوص عليها في المادة (54) مكررا من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم (47) لسنة 1972 للفصل في مسألة ما إذا كانت سلطة رئيس الجامعة طبقا للمادة (163) من قانون تنظيم الجامعات في إحالة المخالفات الواردة بالبندين 2 و 4 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة إلى النيابة الإدارية للتحقيق فيها هي مجرد سلطة إحالة دون تقدير أو ترخص منه على النحو الذي ذهبت إليه الدائرة الخامسة عليا في الطعنين رقمي 5429 لسنة 41ق. عليا بجلسة 26/7/1998 و 6168 لسنة 42ق. عليا بجلسة 18/4/1999، أم أن هذه السلطة على وفق توجه آخر هي سلطة تقديرية يملك بمقتضاها رئيس الجامعة إحالة تلك المخالفات إلى النيابة الإدارية، أو أن يعهد بالتحقيق فيها إلى أجهزة الجامعة والمسئولين فيها.

وقد نظر الطعن أمام هذه الدائرة بجلسة 13/5/2006، وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني ارتأت في ختامه الحكم (أولا) بعدم تطبيق نص المادة (79) مكررا من القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة المضافة بالقانون رقم 115 لسنة 1983 على العاملين بالجامعة. (ثانيا) بعدم اختصاص النيابة الإدارية وجوبا بالتحقيق في المخالفات المالية المتهم بارتكابها أحد العاملين بالجامعة من غير أعضاء هيئة التدريس، وتوقف ذلك على طلب من رئيس الجامعة أو الوزير المختص بالتعليم العالي.

وقد تدوول نظر الطعن أمام دائرة توحيد المبادئ على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلى أن تقرر حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.

ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص-حسبما يبين من الأوراق- في أنه بتاريخ 10/5/2000 أقام السيد/… الطعن رقم 996 لسنة 28ق أمام المحكمة التأديبية بطنطا، طالبا في ختام عريضة طعنه الحكم بإلغاء القرار رقم 209 لسنة 2000 فيما تضمنه من مجازاته بخصم ثلاثة أيام من أجره، وتحميله مبلغ (5683) جنيها، وفوائده، واعتباره كأن لم يكن، مع ما يترتب على ذلك من آثار.

 وقال شرحا لطعنه إنه يعمل (كاتب شئون مالية ثانٍ بكلية الهندسة جامعة طنطا)، وبتاريخ 6/3/2000 صدر الأمر الإداري رقم 209 لسنة 2000 متضمنا مجازاته بخصم ثلاثة أيام من أجره وتحميله مبلغ 5683 جنيها مع الفوائد القانونية، فتظلم من هذا القرار الذي نعى عليه مخالفته لحقيقة الواقع والقانون.

 وبجلسة 12/8/2000 حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار.

وأسست المحكمة حكمها على أن المخالفة المنسوبة للطاعن والتي على أساسها صدر القرار المطعون فيه هي الإهمال والتقصير الذي ترتب عليه ضياع حق الكلية في إيرادات ماكينة التصوير، وهي بهذه المثابة من المسائل التي تختص بالتحقيق فيها النيابة الإدارية دون غيرها حسبما ذهبت إلى ذلك المحكمة الإدارية العليا. وانتهت المحكمة إلى أنه وإذ أُجري التحقيق بمعرفة الجهة الإدارية فإن القرار يكون قد صدر مشوبا بعيب غصب السلطة والانحدار إلى درجة الانعدام.

ولما كان هذا القضاء لم يلق قبولا لدى الجامعة الطاعنة في الطعن الماثل فقد نعت على الحكم الطعين مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله تأسيساً على أن القانون رقم 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات قد أورد تنظيماً تأديبياً خاصاً للعاملين بالجامعة فى المواد 157و 162و 163 حيث أناط بالمسئولين بالجامعة إحالة العاملين للتحقيق بمعرفة من يتم تكليفه بذلك وأجاز لرئيس الجامعة أن يطلب من النيابة الإدارية إجراء تحقيق فى المخالفات التى تنسب إلى العاملين وإنه فى حالة عدم طلب رئيس الجامعة من النيابة الإدارية إجراء التحقيق فإنها لا تكون مختصة بإجرائه.

………………………………….

ومن حيث إن مقطع النزاع المعروض للفصل فيه في الطعن الماثل هو بيان ماهية سلطة رئيس الجامعة إزاء المخالفات التي يرتكبها العاملون من غير أعضاء هيئة التدريس، والتي تندرج ضمن المخالفات المنصوص عليها في البندين (2) و (4) من المادة (77) من القانون رقم 47 لسنة 1978: هل هي مجرد سلطة إحالة إلى النيابة الإدارية دون ترخص أو تقدير منه في ذلك، أم أنها سلطة تقديرية يملك بمقتضاها الإحالة أو إسناد التحقيق إلى النيابة أو تكليف أجهزة الجامعة الداخلية بإجراء التحقيق فى تلك المخالفات.

ومن حيث إن قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972 ينص فى المادة (7) على أن: “الجامعات هيئات عامة ذات طابع علمي وثقافي، ولكل منها شخصية اعتبارية…”.

وتنص المادة (157) على أن: “تسري أحكام العاملين المدنيين في الدولة على العاملين في الجامعات الخاضعة لهذا القانون من غير أعضاء هيئة التدريس، وذلك فيما لم يرد في شأنه نص خاص بهم في القوانين واللوائح الجامعية”.

 وتنص المادة (162) على أن: “تثبت للمسئولين في الجامعات الخاضعة لهذا القانون كل في حدود اختصاصه وبالنسبة للعاملين من غير أعضاء هيئة التدريس نفس السلطات التأديبية المخولة للمسئولين في القوانين واللوائح العامة في شأن العاملين المدنيين في الدولة، وذلك على النحو الموضح قرين كل منهم فيما يلى:

(أ) تكون لرئيس الجامعة جميع السلطات التأديبية المخولة للوزير.

(ب) تكون لنواب رئيس الجامعة ولأمين المجلس الأعلى للجامعات ولعمداء الكليات أو المعاهد ولأمين الجامعة جميع السلطات التأديبية المخولة لوكيل الوزارة.

(ج) تكون لرؤساء مجالس الأقسام جميع السلطات التأديبية المخولة لرئيس المصلحة”

وتنص المادة (163) المعدلة بالقانون رقم 142 لسنة 1994 على أن: “يتولى التحقيق مع العاملين من غير أعضاء هيئة التدريس من يكلفه بذلك أحد المسئولين المذكورين في المادة السابقة، أو تتولاه النيابة الإدارية بطلب من رئيس الجامعة أو من الوزير المختص بالتعليم العالي”.

 ومن حيث إن المادة (1) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادرة بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تنص على أن: “يعمل في المسائل المتعلقة بنظام العاملين المدنيين بالدولة بالأحكام الواردة بهذا القانون، وتسري أحكامه على:

1-… 2 ــ العاملين بالهيئات العامة فيما لم تنص عليه اللوائح الخاصة بهم.

ولا تسري هذه الأحكام على العاملين الذين تنظم شئون توظفهم قوانين أو قرارات خاصة فيما نصت عليه هذه القوانين والقرارات…”.

 وتنص المادة (77) من القانون المذكور على أن: “يحظر على العامل:

  • … 2- مخالفة الأحكام الخاصة بضبط الرقابة على تنفيذ الموازنة العامة.

3- … 4- الإهمال أو التقصير الذي يترتب عليه ضياع حق من الحقوق المالية للدولة أو أحد الأشخاص العامة الأخرى أو الهيئات الخاضعة لرقابة الجهاز المركزى للمحاسبات، أو المساس بمصلحة من مصالحها المالية، أو يكون من شأنه أن يؤدي إلى ذلك بصفة مباشرة”.

 وتنص المادة (79 مكررا) على أن: “تختص النيابة الإدارية دون غيرها بالتحقيق الإداري مع شاغلي الوظائف العليا، كما تختص دون غيرها بهذا التحقيق في المخالفات الناشئة عن ارتكاب الأفعال المحظورة الواردة بالبندين 2 و 4 من المادة 77 من هذا القانون… ويقع باطلا كل إجراء أو تصرف يخالف أحكام الفقرتين السابقتين…”.

ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972 أفرد نظاما للتحقيق في المخالفات المنسوبة للعاملين من غير أعضاء هيئة التدريس، أقر فيه للمسئولين في الجامعة -كل في حدود اختصاصه- بذات السلطات المقررة في قانون العاملين المدنيين بالدولة، وذلك بالنسبة للعاملين من غير أعضاء هيئة التدريس.

وفي مقام تحديد سلطات التأديب أوكل إلى رئيس الجامعة مباشرة جميع السلطات التأديبية المقررة للوزير، مع تخييره بأن يكلف أيا من المسئولين بالجامعة بالتحقيق مع العاملين من غير أعضاء هيئة التدريس، أو إحالة الأمر إلى النيابة الإدارية لمباشرة التحقيق، مما يعني أن الأصل العام أن التحقيق في جميع المخالفات التأديبية المنسوبة للعاملين بالجامعة من غير أعضاء هيئة التدريس منوط بالجهات المختصة بالتحقيق في الجامعة، تباشره بمراعاة أصول التحقيق وضوابطه وضماناته، إلا أن المشرع قدر في ذات الوقت أن ثمة حالات قد تقتضي المصلحة العامة -لاعتبارات مختلفة ومتعددة يقدرها رئيس الجامعة باعتبار أنه القوام على تلك المصلحة والأمين عليها- أن يعهد بالتحقيق فيها إلى النيابة الإدارية التي وسد إليها أمانة التحقيق الإداري في الغالب الأعم من تلك الأحوال.

ومن حيث إنه إذا كان قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة بمقتضى التعديل الذي أدخل عليه بالمادة الثانية من القانون رقم 115 لسنة 1983 بإضافة المادة (79) مكررا قد قضى باختصاص النيابة الإدارية دون غيرها بالتحقيق في المخالفات الواردة بالبندين (2) و (4) من المادة (77) فإن هذه الإضافة والحكم الذي تضمنته من الاختصاص المانع لغير النيابة الإدارية من مباشرة التحقيق في تلك المخالفات لا يسري إلا على العاملين المدنيين بالدولة الخاضعين لأحكام القانون رقم 47 لسنة 1972، دون العاملين الخاضعين لنظام خاص كالجامعة؛ ذلك أن قانون تنظيم الجامعات هو نظام خاص بالنسبة لقانون العاملين المدنيين بالدولة، ومن ثم فلا يجوز الرجوع إلى أحكام القانون الأخير باعتباره القانون العام إلا إذا خلا القانون الخاص من نص على حكم معين، وبشرط ألا يتعارض مع التنظيم والأسس التي قام عليها النظام الخاص.

 فضلا عن أن سلطة رئيس الجامعة في الاكتفاء بتحقيق داخلي بالجامعة أو الإحالة إلى النيابة الإدارية هي سلطة أصيلة، منحته إياها المادة (163) من قانون تنظيم الجامعات، وهي سلطة لا تنفك عنه ولا تزايله إلا بنص صريح وبأداة تشريعية مماثلة، والقول بغير ذلك يعني تقييدَ مطلقِ نصِّ المادة (163) وما تضمنه من سلطة تقديرية لرئيس الجامعة دون مقيدٍ من سندٍ أو نص تشريعي مماثل.

ويؤكد هذا النظر ويؤيده أن المادة (163) من قانون تنظيم الجامعات قد استقرت على النحو القائم حاليا بموجب التعديل الذي أدخله عليها المشرع بالقانون رقم 142 لسنة 1994، أي بعد إضافة نص المادة (79) مكررا إلى قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة بموجب القانون رقم 115 لسنة 1983، ولو أراد المشرع تطبيق نفس الحكم الوارد بالمادة 79 مكررا المشار إليها باختصاص النيابة الإدارية المانع لغيرها في مباشرة التحقيق في المخالفات الواردة بالبندين 2 و 4 من المادة (77) لنص على ذلك صراحة في التعديل الذي أدخله بالقانون 142 لسنة 1994 على نص المادة (163) من قانون تنظيم الجامعات، بل إن هذا التعديل وعلى النحو الذى جاء به يكشف بوضوح عن إصرار المشرع وتأكيده على السلطة التقديرية الممنوحة لرئيس الجامعة في الإحالة بالنسبة لهذه المخالفات إلى النيابة الإدارية أو المسئولين بإجراء التحقيق بالجامعة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بأن المادة (79) مكررا من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة (الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978) لا تسري على العاملين من غير أعضاء هيئة التدريس بالجامعات الخاضعة لأحكام القانون رقم 49 لسنة 1972، وأن لرئيس الجامعة كامل السلطة التقديرية في إحالة المخالفات الواردة في البندين 2 و 4 من المادة (77) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة للتحقيق فيها بمعرفة النيابة الإدارية، أو أن يعهد بهذا التحقيق إلى الشئون القانونية أو أحد المسئولين بالجامعة، وقررت إعادة الطعن إلى الدائرة المختصة بالمحكمة للفصل فيه.

The post الطعن رقم 19 لسنة 47 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-19-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-47-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/feed/ 1
المبادئ التي قررتها المحكمة الإدارية العليا “دائرة توحيد المبادئ” – في شأن تأديب الموظف https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a6-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%82%d8%b1%d8%b1%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%af%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9/ Sat, 18 Apr 2020 17:47:25 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=1433 المبادئ التي قررتها المحكمة الإدارية العليا “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015  في شأن تأديب الموظف العام ، و […]

The post المبادئ التي قررتها المحكمة الإدارية العليا “دائرة توحيد المبادئ” – في شأن تأديب الموظف appeared first on المدونة.

]]>
المبادئ التي قررتها المحكمة الإدارية العليا “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015  في شأن تأديب الموظف العام ، و ما بعدها

 

  تبدأ حياة الموظف العام الوظيفية بموجب الإعلان عن شغل الوظيفة العامة و تقدمه إلي شغلها ، فإذا كان الموظف مستوفياً اشتراطات شغلها أصدرت الإدارة قرارها بتعيينه في تلك الوظيفية ، و قيامه بواجباتها علي النحو الذي يكفل حسن سير المرافق العامة بانتظام و اضطراد .

فإذا ما تم تعيينه و انتظم في أداء عمله فرضت عليه الوظيفة العامة واجباتها و قررت له العديد من الحقوق ، إلا أنه إذا أخل بأحد الواجبات الخاصة بتلك الوظيفة فإنه يتعرض للمسئولية التأديبية و التحقيق الإداري و قد يتم مسألته تاديبياً و توقيع الجزاء التأديبي عليه سواء عن طريق المحكمة التأديبية أو جهة الإدارية.

و قد قررت المحكمة الإدارية العليا العديد من المبادئ التي تتعلق بتأديب الموظف العامو هي علي النحو الآتي:

أولاً : الأحكام العامة.

ثانياً : التحقيق.

ثالثاً : الجزاء التأديبي – المبادئ الأصولية في العقاب.

رابعاً : الميعاد المقرر لرئيس الجهاز المركزي للمحاسبات للاعتراض علي الجزاء الإداري.

خامساً : المحاكمة التأديبية.

سادساً : مجالس التأديب.

سابعا: واجبات الوظيفة العامة.

أولاً : الأحكام العامة

 القانون الواجب التطبيق عند خلو النظام التأديبي من نص

 مناط الرجوع إلى قانوني المرافعات والإجراءات الجنائية في شأن الإجراءات التأديبية([1])– لا يكون الرجوع لأيهما إلا في حالة كون الحكم الوارد بالنص ينسجم مع طبيعة النظام التأديبي وأهدافه، أما إذا كان النص الوارد بأيهما لا ينسجم مع طبيعة النظام التأديبي وأهدافه فإنه لا يؤخذ به.

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، الطعن رقم 39372 لسنة 57 القضائية (عليا)، جلسة 7 من يونيه سنة 2014، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 104/ ب )

يتعين الرجوع إلى قانون الإجراءات الجنائية فى كل حالة يرى القاضي التأديبي أن الحكم الوارد به ينسجم مع طبيعة النظام التأديبي وأهدافه

 الإجراءات أمام المحكمة التأديبية- القانون الواجب التطبيق عند خلو النظام التأديبي من نص([2])– القانون التأديبي ينتمي إلى أسرة قانون العقوبات، فيتعين الرجوع إلى قانون الإجراءات الجنائية فى كل حالة يرى القاضي التأديبي أن الحكم الوارد به ينسجم مع طبيعة النظام التأديبي وأهدافه([3])– كذلك فإن قانون المرافعات هو القانون العام للإجراءات القضائية وغير القضائية، فيتعين الرجوع إلى أحكامه إذا شاب القوانين الإجرائية الأخرى نقص أو غموض أو إبهام، شريطة أن يكون الحكم الوارد به ينسجم مع طبيعة النظام التأديبي.

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، الطعنان رقما 5345 لسنة 44 القضائية (عليا) و 5569 لسنة 44 القضائية (عليا)، جلسة 5 من يوليو سنة 2014، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 105/أ )

حدود إعمال قانون الإجراءات الجنائية في مجال التأديب

 مجال إعمال قانون الإجراءات الجنائية في مجال التأديب([4])– هذا الإعمال يجد حده فيما ورد بشأنه نص صريح يقضي بذلك، مثل المادة (51) من قانون مجلس الدولة التي تضمنت جواز الطعن بطريق التماس إعادة النظر في أحكام المحاكم التأديبية في المواعيد والأحوال المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية، ويجد حده أيضا فيما تقتضيه طبيعة المنازعة التأديبية، مثل انقضائها بوفاة المحال فيها إلى المحاكمة التأديبية([5]).

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، الطعن رقم 502 لسنة 31 القضائية (عليا)، جلسة 28 من يونيه سنة 1987، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 9/ أ)

استقلال النظام التأديبي عن النظام الجنائي

 القانون التأديبي يعد قانونا قائما بذاته- يجتمع النظامان التأديبي والجنائي في كون كل منهما نظاما للعقاب بغرض كفالة احترام قيم جماعة معينة- يتمثل استقلال نظام التأديب عن النظام الجنائي في استقلال المسئولية التأديبية عن المسئولية الجنائية، وفي استقلال المخالفة التأديبية عن الجريمة الجنائية في الوصف وفي الأركان وفي التكييف القانوني، وفي دوران كل نظام للعقاب في فلكه بحيث إن ما يجري في أحد النظامين لا يؤثر في النظام الآخر، وفي القواعد الإجرائية التي تحيط إصدار الجزاء التأديبي- يختلف النظامان فيما يلي:

  1. المخالفة التأديبية أساسها تهمة قائمة بذاتها (مستقلة عن التهمة الجنائية)، قوامها مخالفة الموظف واجبات وظيفته أو مقتضياتها أو كرامتها، بينما الجريمة الجنائية هي خروج المتهم على المجتمع فيما نهى عنه قانون العقوبات- الاستقلال قائم بينهما حتى ولو كان هناك ارتباط بين الجريمتين- الاستقلال قائم بينهما في الوصف وفي الأركان وفي التكييف القانوني.
  2. العديد من التصرفات يمكن أن تكون أخطاء تأديبية دون أن تكون جرائم جنائية، وكذلك العكس- إذا جمع الفعل الواحد بين مخالفة تأديبية وجريمة جنائية، فليس من شأن هذا الجمع عدم استقلال كل منهما عن الأخرى.
  3. لا يجوز للقاضي التأديبي أن يفصل في الجريمة الجنائية ليقيم مخالفة تأديبية على أساسها، وإنما يجب أن يقيم تكييف الجريمة التأديبية المعاقب عليها على جانب إداري صِرْف بدون التعرض للجريمة الجنائية وتوفر أركانها القانونية.
  4. لا يُسلب القضاءُ التأديبي اختصاصَه بالنظر في تأديب الموظف إذا ما أسفر التحقيق عن وجود جريمة جنائية علاوة على المخالفة الإدارية التي ارتكبها والتي تتعلق بسلوكه الوظيفي.
  5. العقاب التأديبي وإن كان عقابا إلا أنه لا يختلط مع العقاب الجنائي، فهذا الأخير لا يختص بفرد أو طائفة، وإنما هو عام يسري على جميع الأفراد، بمن فيهم الموظفين العموميين، ولكنه لا يقتصر عليهم، وهو يؤدي إلى توقيع جزاءات تمس المتهم ليس في وظيفته وإنما في حريته.
  6. الاستقلال بين النظامين في الإجراءات يعني أن كل ما يجري من تصرفات في النطاق الجنائي من تحريك الدعوى العمومية، أو صدور حكم فيها أو صدور عفو عن الجريمة المحكوم فيها أو عفو عن العقوبة، لا يقيد سلطات التأديب.

المادة (17) من القرار بقانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، الطعن رقم 39372 لسنة 57 القضائية (عليا)، جلسة 7 من يونيه سنة 2014، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 104/ أ )

فكرة الجزاء المُقَنَّع

   أساسها- في المرحلة السابقة على دستور 1971 وقانون مجلس الدولة الحالي (الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972) كان اختصاص محاكم مجلس الدولة محددا على سبيل الحصر، ولم يكن يشمل قرارات النقل والندب- ابتدع القضاء الإداري فكرة الجزاء المُقَنَّع ليمُد اختصاصه إلى قرار النقل أو الندب الذي يتخذ ستارا يخفي قرارا آخر؛ حتى لا يكون بمنأى عن رقابة القضاء- لم يعد لهذه الفكرة موجبٌ من حيث الاختصاص بعد أن امتد اختصاص محاكم مجلس الدولة إلى جميع المنازعات الإدارية.

  • المادة 172 من دستور 1971.
  • المادة 10 من قانون مجلس الدولة، الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972.

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، الطعنان رقما 1201 و 1232 لسنة 28 القضائية (عليا)، جلسة 15 من ديسمبر سنة 1985، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 1/ أ )

ثانياً

التحقيق

 مقوماته وضماناته- وجوب إخطار الوزير أو الرئيس الذي يتبعه العامل

 يجب على النيابة الإدارية إخطار الوزير أو الرئيس الذي يتبعه العامل بإجراء التحقيق قبل البدء فيه- عدم قيامها بهذا الإجراء لا يترتب عليه البطلان- هذا الإجراء شرع لمصلحة الإدارة وحدها تمكينا لها من متابعة تصرفات العاملين فيها بما يتفق ومصلحة العمل- إغفال هذا الإجراء لا ينطوي على المساس بمصالح العاملين أو الانتقاص من الضمانات المقررة لهم، ولا يعد من الشروط الجوهرية التي يترتب على إغفالها أي بطلان.

– المادتان 3 و 14 من القرار بقانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية.

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، الطعنان رقما 2349 و 2462 لسنة 33 القضائية (عليا)، جلسة 6 من يناير سنة 1994، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 22/ ب )

وجوب إخطار المجلس الشعبي المحلي بالإجراءات التأديبية التي قد يتقرر اتخاذها نحو أحد أعضائه

 يتعين إخطار المجلس الشعبي المحلي بالإجراءات التأديبية التي قد يتقرر اتخاذها نحو أحد أعضائه من الموظفين العموميين أو من العاملين بالقطاع العام أو الخاص، لكن السير في الإجراءات التأديبية غير معلق على إرادة المجلس- إغفال ذلك الإخطار لا يترتب عليه البطلان- هذا الإخطار إجراء غير جوهري، شرع لمصلحة المجالس الشعبية المحلية وحدها تمكينا لها من متابعة تصرفات أعضائها ليتسنى لها اتخاذ إجراءات إسقاط العضوية عن أي منهم.

  • المادتان (52) و (91) من قانون نظام الإدارة المحلية، الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1979، معدلا بالقانون رقم 50 لسنة 1981.

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، الطعنان رقما 2349 و 2462 لسنة 33 القضائية (عليا)، جلسة 6 من يناير سنة 1994، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 22/ أ )

التحقيق في المخالفات المالية- خضوع العاملين المدنيين بالدولة لاختصاص النيابة الإدارية دون غيرها في التحقيق

 إذا كان قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة قد قضى باختصاص النيابة الإدارية دون غيرها بالتحقيق في المخالفات المنصوص عليها بالبندين (2) و (4) من المادة (77) بقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، فإن هذا الاختصاص المانع لغيرها من مباشرة التحقيق فيها لا يسري إلا على العاملين المدنيين بالدولة، دون العاملين الخاضعين لنظام وظيفي خاص.

  • المواد 1 و 77 و 79 مكررا من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978.

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، الطعن رقم 19 لسنة 47 القضائية (عليا)، جلسة 12 من يناير سنة 2008، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 72/ ب)

التحقيق في المخالفات المالية- تصرف الجهات الرئاسية فيه

 اختص المشرع الجـــــرائم ذات الطــــــابع المــــــالي بأحكـــــام متميزة، فلم يجعل قرارات الجهة الرئاســــية بالتصرف في التحقيق في هذه الجرائم نهــــــائية- نظم المشرع نوعا مــــن التعقيب عليهــــــا لرئيس الجهـــــاز المـــــركزي للمحاســـــبات، فـــأوجب على الجهــــــات الإدارية إخطار الجهـــاز بجميع القرارات الصادرة عنها في شـــــأن المخـــــالفات المالية التي وقعت فيها، وأعطى رئيس الجهاز حق طلب تقــــــديم العامل إلى المحـــــاكمة التـــــأديبية خلال ثلاثين يوما من تاريخ ورود الأوراق كاملة إليه، وأوجب على النيابة الإدارية إقـــــامة الدعـــــوى التأديبية خلال مدة الثلاثين يوما التالية- اعتبر المشرع العامل محالا للمحـــــــاكمة التأديبية من تاريخ طلب رئيس الجهاز المركزي للمحـــــاسبات من النيابة الإدارية إقامة الدعــــوى التأديبية ضده، ورتب على هذه الإحالة عدم جواز قبول اســـــتقالة الموظف المحال إلى المحاكمة التأديبية وعدم جواز ترقيته.

  • المادة (13) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية.
  • المواد (1) و (2) و (5) من قانون الجهاز المركزى للمحاســـبات، الصادر بالقانون رقم 144 لسنة 1988.

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، دعوى البطلان الأصلية رقـم 15280 لسنة 55 القضائية (عليا)، جلسـة 2 من مايو سنة 2015، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 109/ ب )

تصرف النيابة الإدارية فيما تجريه من تحقيقات

 إذا تــــــولت النيابة الإدارية التحقيق فــــــإنها تملك إما إحالة العامل إلى المحاكمة التـأديبية، أو إلى النيـابة العامة إذا أسـفر التحقيق عن جريمة جنائية، أو إحالة الأوراق إلى الجهة الرئاسية المختصة لعقاب الموظف المخطئ بإحدى العقــــوبات التى يجـــــوز تـــــوقيعها؛ اختصارا للإجـــــــراءات، ومنـعا لتراكم العمل بالمحاكم التأديبية([6]).

  • المواد (3) و (4) و (12) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية.

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، دعوى البطلان الأصلية رقـم 15280 لسنة 55 القضائية (عليا)، جلسـة 2 من مايو سنة 2015، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 109/أ )

 

ثالثاً : الجزاء التأديبي – المبادئ الأصولية في العقاب

لا يجوز العقاب عن الفعل الواحد مرتين

 من المبادئ الأصولية في العقاب أنه لا يجوز العقاب عن الفعل الواحد مرتين- إذا عوقب الموظف عن الفعل بمقتضى النص الحاكم للعقوبات في عمله، وقامت جهة الإدارة بترتيب أثر لا وجود له في إطار ذلك النص، عُد ذلك عقوبةً جديدة عن الفعل نفسه، وكان من شأنه مخالفته لأحكام القانون والمبادئ الدستورية في العقاب.

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، الطعن رقم 4360 لسنة 53 القضائية (عليا)، جلسة 13 من يونيه سنة 2009، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 78/ أ)

لا عقاب بغير نص

 المبادئ الأصولية في العقاب- لا عقاب بغير نص، ولا أثر للعقاب بغير نص خاص- حدد المشرع على سبيل الحصر الجزاءات التأديبية التي يجوز توقيعها على العامل في قوانين الوظائف العامة المختلفة، سواء تلك التي تخضع للقانون العام، وتلك التي تخضع لقوانين خاصة، وتلك التي تباشر في إطار السلطة العامة للدولة- يرتب المشرع نفسه في بعض الأحيان أثرا قانونيا محددا على توقيع عقوبة بذاتها- في هذه الحالة يخضع الأثر المترتب على العقوبة لمبدأ (لا عقاب بغير نص، ولا أثر للعقاب بغير نص خاص).

  • المادة 66 من دستور 1971.

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، الطعن رقم 4360 لسنة 53 القضائية (عليا)، جلسة 13 من يونيه سنة 2009، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 78/ ب )

مدلول القرارات النهائية للسلطات التأديبية

  مدلول الجزاء التأديبي- القرارات النهائية للسلطات التأديبية هي تلك القرارات الصادرة بجزاءات تأديبية مما يجوز للسلطات المختصة توقيعها طبقا للقانون- تعبير “الجزاء التأديبي” ينصرف إلى الجزاءات المحددة على سبيل الحصر.

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، الطعنان رقما 1201 و 1232 لسنة 28 القضائية (عليا)، جلسة 15 من ديسمبر سنة 1985، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 1/ ب)

الاختصاص بتوقيع الجزاءات التأديبية بالنسبة للعاملين بالقطاع العام

 حدد قانون نظام العاملين بالقطاع العام الاختصاص بتوقيع الجزاءات التأديبية، تدرجا من شاغلي الوظائف العليا حتى رئيس الجمعية العمومية للشركة، وكذلك حدود المحكمة التأديبية في هذا الشأن- جاء هذا التحديد جامعا مانعا- لا يجوز أن تتضمن لائحة الجزاءات الخاصة بالشركة نصا يحدد الاختصاص بتوقيع الجزاءات التأديبية على نحو مغاير للتنظيم الوارد بهذا القانون- كل نص يرد على خلاف هذا التنظيم يعد مخالفا للقانون ومستبعدا من دائرة التطبيق، ويعد القرار الصادر بتوقيع جزاء تأديبي عن سلطة غير مختصة طبقا لأحكام القانون قرارا مشوبا بعيب عدم الاختصاص.

  • المادة 84 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام، الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978.

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، الطعن رقم 2081 لسنة 43 القضائية (عليا)، جلسة 4 من مارس سنة 2004، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 57/ج )

الاختصاص بتوقيع جزاءي الإحالة إلى المعاش والفصل من الخدمة – قطاع عام

 الاختصاص بتوقيع جزاءي الإحالة إلى المعاش والفصل من الخدمة- هذا الاختصاص منوط بالمحكمة التأديبية دون سواها- لا يختص مجلس إدارة الشركة بتوقيعهما- لا يجوز تضمين لوائح العاملين بشركات القطاع العام نصا يجعل من اختصاص رئيس الجمعية العامة للشركة توقيع جزاء الفصل من الخدمة- هذا النص يخالف قانون نظام العاملين بالقطاع العام- الجزاء المقرر على التغول على اختصاص المحكمة التأديبية المقرر في هذا الشأن هو البطلان الذي ينحدر إلى حد الانعدام؛ لصدور القرار عن سلطة غير ذات اختصاص أصلا.

  • المادة 172 من دستور 1971.
  • المادة 19 من قانون مجلس الدولة، الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972.
  • المواد 82 و 83 و 84 و 85 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام، الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978.

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، الطعنان رقما 1368 و 1430 لسنة 43 القضائية (عليا)، جلسة 18 من يناير سنة 2001، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 45/ د)

رابعاً : الميعاد المقرر لرئيس الجهاز المركزي للمحاسبات للاعتراض على الجزاء الإداري

طبيعته

  طبيعة الميعــــاد المقــــرر لرئيس الجهاز المركزي للمحاسبات للاعتراض على الجزاء الإداري وطلب إحالة العامل الذي ارتكب مخالفة مالية إلى المحاكمة التأديبية- هذا الميعاد ميعاد سقوط، فيسقط حق الجهاز المركزي للمحاسبات في الاعتراض على قـــــرار الجزاء بفواته- هذا الميعــــــاد مقرر لمصلحة الموظف، فلو ترك دون وضع حد أقصى له لظل موقف المــــوظف معــــلقا تحت ســــطوة الاعتراض إلى أجل غير مسمى.

  • المادة (13) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية.
  • المواد (1) و (2) و (5) من قانون الجهاز المركزى للمحاســـبات، الصادر بالقانون رقم 144 لسنة 1988.
  • المواد (76) و (77) و (78) و (87) من قانون نظـــــام العــــــاملين المــــــدنيين بالــــــــدولة، الصادر بالقـــــــانون رقم 47 لسنة 1978.
  • المواد (1 إصدار) و (2) و (54) و (55) و (63) و (67) من قانون الخدمة المدنية، الصادر بالقرار بقانون رقم 18 لسنة 2015.

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، دعوى البطلان الأصلية رقـم 15280 لسنة 55 القضائية (عليا)، جلسـة 2 من مايو سنة 2015، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 109/ ج )

طبيعة الميعاد الذي يجب في خلاله على هيئة النيابة الإدارية إقامة الدعوى التأديبية بناء على طلب رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات

   طبيعة الميعاد الذي يجب في خلاله على هيئـــــة النيـــــابة الإدارية إقــامة الدعوى التـأديبية بناء على طلب رئيس الجهاز المركزى للمحاســـبات- هذا الميعاد ميعاد ســــقوط- يجب على المحكمة التأديبية أن تقضي به من تلقاء نفسها- هذا الميعاد مقرر لمصلحة الموظف، حتى لا يظل سيف الاتهام مسلطا على متهم الأصل فيه البراءة، وحتى يستقر وضعه الوظيفي، ومقرر أيضا لمصلحة النيابة الإدارية حتى لا تضيع معالم المخــــــالفة وتختفي أدلتها.

  • المادة (13) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية.
  • المواد (76) و (77) و (78) و (87) من قانون نظـــــام العــــــاملين المــــــدنيين بالــــــــدولة، الصادر بالقـــــــانون رقم 47 لسنة 1978.
  • المواد (1 إصدار) و (2) و (54) و (55) و (63) و (67) من قانون الخدمة المدنية، الصادر بالقرار بقانون رقم 18 لسنة 2015.

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، دعوى البطلان الأصلية رقـم 15280 لسنة 55 القضائية (عليا)، جلسـة 2 من مايو سنة 2015، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 109/ د )

خامساً : المحاكمة التأديبية

حدود اختصاص المحاكم التأديبية لدى نظر الطعون في القرارات التأديبية الرئاسية

 رقابة المحكمة التأديبية على هذه القرارات تمتد عند إلغائها إلى الفصل في الموضوع بنفسها متى كان صالحا للفصل فيه، وحينئذ عليها أن توقع الجزاء الذي ترى مناسبته للمخالفة- اختلال التناسب بين المخالفة والجزاء من أوجه عدم المشروعية التي تنبسط لها رقابة المحكمة التأديبية.

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، الطعن رقم 235 لسنة 33 القضائية (عليا)، جلسة 9 من إبريل سنة 1988، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 11/ د )

إعلان العامل المقدم إلى المحاكمة التأديبية

 إعلان العامل المقدم إلى المحاكمة التأديبية وإخطاره بتاريخ الجلسة المحددة لمحاكمته إجراء جوهري- إغفال هذا الإجراء، أو إجراؤه بالمخالفة لحكم القانون على وجه لا تتحقق معه الغاية منه، من شأنه وقوع عيب شكلي في إجراءات المحاكمة يؤثر في الحكم ويؤدي إلى بطلانه- يكون حساب ميعاد الطعن في هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا من تاريخ علم الطاعن اليقيني به- يخضع ذلك لتقدير المحكمة في ضوء ما تكشف عنه وقائع كل طعن على حدة- مناط ذلك ألا يتجاوز تاريخ إقامة الطعن خمسة عشر عاما من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه، وهى مدة سقوط الحق بالتقادم الطويل طبقا للقواعد العامة.

  • المادة 34 من قانون مجلس الدولة، الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972.

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، الطعن رقم 3434 لسنة 42 القضائية (عليا)، جلسة 4 من مايو سنة 2000، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 41/ ب )

 تطبيق المادة (99) من قانون المرافعات على الطعون أو المنازعات التأديبية

   الحكم بوقفها جزائيا وباعتبارها كأن لم تكن- ليس هناك ما يحول وتطبيق المادة (99) من قانون المرافعات على الطعون أو المنازعات التأديبية المقامة من النيابة الإدارية- وضع المشرع القوانين الإجرائية لخدمة العدالة، وراعى المساواة بين جهات الإدارة وسلطة الاتهام وجميع المواطنين، أيا كانت طبيعة منازعاتهم أو نوعها.

  • المادة (99) من قانون المرافعات.

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، الطعنان رقما 5345 لسنة 44 القضائية (عليا) و 5569 لسنة 44 القضائية (عليا)، جلسة 5 من يوليو سنة 2014، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 105/ د)

انقضاء الدعوي التأديبية

 انقضاء الدعوى بوفاة المتهم هو أحد المبادئ العامة للنظام العقابي، سواء في المجال التأديبي أو الجنائي([7])– إذا توفي المتهم قبل أن تصل المنازعة إلى غايتها النهائية فإنه يتعين الحكم بانقضاء الدعوى التأديبية قبله، أيا كانت مرحلة التقاضي التي وصلت إليها- يستوي في ذلك أن تكون الوفاة بعد رفع الدعوى التأديبية وقبل الحكم فيها، أو بعد صدور الحكم التأديبي وأثناء مرحلة الطعن فيه، وسواء كان الطعن مقاما من النيابة الإدارية أو مقاما من الطاعن الذي توفي أثناء نظر الطعن- لا يُقضى بانقطاع سير الخصومة في هذه الحالة.

– المادة 14 من قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 150 لسنة 1950.

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، الطعن رقم 1499 لسنة 37 القضائية (عليا)، جلسة 6 من فبراير سنة 1997، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 33 )

الحكم في الدعوى التأديبية

الحكم فيها- مسودة الحكم- يجب إيداعها مشتملة على أسبابه وموقعة عند النطق به، وإلا كان الحكم باطلا- لا مجال لإعمال حكم المادة (312) من قانون الإجراءات الجنائية في مجال المحاكمات التأديبية.

  • المادة (312) من قانون الإجراءات الجنائية، الصادر بالقانون رقم (150) لسنة 1950.
  • المادتان (20) و (175) من قانون المرافعات المدنية والتجارية، الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968.
  • المادتان (3) إصدار، و (43) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972.

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، الطعن رقم 502 لسنة 31 القضائية (عليا)، جلسة 28 من يونيه سنة 1987، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 9/ ب )

أثر تنازل الزوج عن دعوى الزنا في الدعوى التأديبية

   أثر تنازل الزوج عن دعوى الزنا في الدعوى التأديبية المقامة ضد الزوجة أو شريكها إذا كانا من الموظفين العموميين- هذا التنازل لا يحول دون مســاءلة الزوجة أو الشــريك تأديبيا إذا كانا من الموظفين العموميين، متى كان في مسلكهما إخلال بواجبات الوظيفة وظهور بمظهر لا يتفق مع واجباتها وقدسيتها.

  • المادتان (3) و (10) من قانون الإجراءات الجنائية.

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، الطعن رقم 39372 لسنة 57 القضائية (عليا)، جلسة 7 من يونيه سنة 2014، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 104/ ج )

سادساً :مجالس التأديب

 الإجراءات أمامها

جامعات- أعضاء هيئة التدريس- تأديبهم- المساءلة أمام مجالس تأديب أعضاء هيئة التدريس تخضع للقواعد الخاصة بالمحاكمة أمام المحاكم التأديبية- يجب إيداع مسودات أحكامها مشتملةً على أسبابها وموقعةً عند النطق بها، وإلا كانت باطلة.

  • المادتان (105) و (109) من قانون الإجراءات الجنائية، الصادر بالقانون رقم (150) لسنة 1950.

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، الطعن رقم 502 لسنة 31 القضائية (عليا)، جلسة 28 من يونيه سنة 1987، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 9/ ج )

طبيعة قراراتها والمختص بنظرها إلغاء

 مجالس التأديب التي لا تخضع قراراتها لتصديق من جهات إدارية عليا- طبيعتها- القرارات التي تصدرها هذه المجالس هي قرارات نهائية، تستنفد سلطتها بإصدارها، ولا تطبق عليها الأحكام الخاصة بالقرارات الإدارية، فلا يجوز التظلم منها أو سحبها أو تعديلها أو تعقيب جهة الإدارة عليها– قرارات هذه المجالس أقرب في طبيعتها إلى الأحكام التأديبية منها إلى القرارات الإدارية– تؤدي هذه المجالس نفس وظيفة المحاكم التأديبية- كلاهما سلطة تأديبية تفصل في محاكمة مسلكية تأديبية وتوقع جزاءات تأديبية- لا يجوز أن توصف قراراتها بأنها قرارات نهائية لسلطات تأديبية بالمعنى المقصود في البند (تاسعا) من المادة (10) من قانون مجلس الدولة، التي تختص بنظرها المحاكم التأديبية،كما أنها ليست من القرارات الإدارية التي تدخل في اختصاص محكمة القضاء الإداري أو المحاكم الإدارية– تختص المحكمة الإدارية العليا بالطعن في هذه القرارات([8]).

  • المواد 10 و 22 و 23 من قانون مجلس الدولة، الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972.

(حكم المحكمة الإدارية العليا، الطعن رقم 28 لسنة 29 القضائية (عليا) ، جلسة 15 من ديسمبر سنة 1985، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 5 )

 المحكمة الإدارية العليا تختص بنظر طلبات التعويض عن قرارات مجالس التأديب

تختص المحكمة الإدارية العليا بنظر طلبات التعويض عن قرارات مجالس التأديب التي لا تخضع للتصديق من سلطة عليا- القرارات التي تصدرها هذه المجالس قرارات نهائية لا تسري عليها الأحكام الخاصة بالقرارات الإدارية، وأقرب في طبيعتها إلى الأحكام التأديبية– يجري على قرارات هذه المجالس بالنسبة للطعن فيها ما يجري على الأحكام الصادرة عن المحاكم التأديبية، فيطعن فيها مباشرة أمام المحكمة الإدارية العليا([9])– قاضي الأصل هو قاضي الفرع.

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، الطعن رقم 844 لسنة 43 القضائية (عليا)، جلسة 11 من ديسمبر سنة 2004، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 61/ ج )

سابعا: واجبات الوظيفة العامة

 واجب الحفاظ على كرامة الوظيفة

السلوك الشخصي للموظف فى غير نطاق الوظيفة ينعكس على سلوكه العام في مجال الوظيفة من حيث الإخلال بكرامتها، وبمقتضياتها، ووجوب أن يلتزم في سلوكه بما لا يفقده الثقة والاعتبار- لا يقوم عازل سميك بين الحياة العامة والحياة الخاصة للموظف يمنع التأثير المتبادل بينهما- لا يسوغ للموظف ولو خارج نطاق الوظيفة أن ينسى أو يتناسى أنه موظف تحوطه سمعة الدولة، وترفرف عليه مُثلها، وأن الكثير من تصرفاته الخاصة قد يؤثر فى حسن سير المرفق وسلامته، وفي كرامة الوظيفة ورفعتها- مراعاة ذلك يصدق ومن باب أولى فيمن تدق بالنسبة لهم موازين الحساب، وفي مقدمتهم أعضاء الهيئات القضائية.

(حكم المحكمة الإدارية العليا (دائرة توحيد المبادئ) “غير منشور” ، الطعن رقم 1196 لسنة 50 القضائية (عليا) ، جلسة 2 من يناير سنة 2016)

————————————————————–

توقيع الجزاء

 أثر توقيع عقوبة اللوم في الترقية

أثر توقيع عقوبة اللوم في الترقية- مشروعية تخطي عضو هيئة قضايا الدولة في الترقية بسبب مسلكه، رغم سابقة مجازاته عنه باللوم- لم يكتف المشرع فى قوانين الهيئات القضائية بالأقدمية والكفاية كشرط للترقية، بل تطلب ضرورة توفر الأهلية والجدارة- لا يقتصر مفهوم الجدارة على كفاية العضو وقدراته الفنية وحسن أدائه لعمله، بل يتسع ليشمل مسلكه وانضباطه داخل نطاق العمل وخارجه- ما يأتيه العضو من سلوك مؤثم قد ينال من جدارته وأهليته للترقية للوظيفة الأعلى، فيجب أن يؤخذ فى الاعتبار عند النظر في ترقية العضو ما إذا كان سبق أن سلك سلوكا شائنا، دون الاكتفاء بسابقة مجازاته عنه- القول بغير ذلك من شأنه أن يعدم كل أثر للعقوبة التى تنزل بعضو الهيئة القضائية، مادامت عن وقائع غير ذات صلة بالعمل المنوط به، ويجعل من الكفاية الفنية وحدها سببا كافيا للترقية للوظائف الأعلى أيا كانت، دون نظر لمسلكه الشخـصي أو ما يقترفه من آثام- لا يستقيم في ميزان العدل أن يستوي من تحلى بالأخلاق والمثل العليا وجاهد نفسه حفاظا عليها، مع من تردى مسلكه وساء خلقه، لمجرد أنهما كانا فى درجة كفاية فنية واحدة([10]).

([1]) يراجع في ذلك أيضا المبدآن رقما (9/أ) و (105/أ) في هذه المجموعة، وفي شأن المبدأ العام في الرجوع إلى أحكام قانون المرافعات: يراجع المبدآن رقما (7/أ) و (63/أ) في هذه المجموعة.

( ([2]يراجع في ذلك أيضا المبدآن رقما (9/أ) و (104/ب) في هذه المجموعة، وفي شأن المبدأ العام في الرجوع إلى أحكام قانون المرافعات: يراجع المبدآن رقما (7/أ) و (63/أ) في هذه المجموعة.

( ([3]يراجع في ذلك المبدأ رقم (33) في هذه المجموعة، حيث أكدت دائرة توحيد المبادئ أن انقضاء الدعوى بوفاة المتهم هو أحد المبادئ العامة للنظام العقابي، سواء في المجال التأديبي أو الجنائي.

([4]) راجع كذلك الحكم الصادر عن دائرة توحيد المبادئ في الطعن رقم 39372 لسنة 57 القضائية عليا بجلسة 7 من يونيه سنة 2014 (منشور بهذه المجموعة برقم 104/ب)، حيث انتهت إلى أن الرجوع إلى قانوني المرافعات والإجراءات الجنائية في شأن الإجراءات التأديبية لا يكون إلا في حالة كون الحكم الوارد بالنص ينسجم مع طبيعة النظام التأديبي وأهدافه، أما إذا كان النص الوارد بأيهما لا ينسجم مع طبيعة النظام التأديبي وأهدافه فإنه لا يؤخذ به.                                                                =

= وراجع أيضا الحكم الصادر عن دائرة توحيد المبادئ في الطعنين رقمي 5345 لسنة 44 القضائية عليا و 5569 لسنة 44 القضائية (عليا) بجلسة 5 من يوليو سنة 2014 (منشور بهذه المجموعة برقم 105/أ)، حيث بينت أن القانون التأديبي ينتمي إلى أسرة قانون العقوبات، فيتعين الرجوع إلى قانون الإجراءات الجنائية فى كل حالة يرى القاضي التأديبي أن الحكم الوارد به ينسجم مع طبيعة النظام التأديبي وأهدافه، كذلك فإن قانون المرافعات هو القانون العام للإجراءات القضائية وغير القضائية، فيتعين الرجوع إلى أحكامه إذا شاب القوانين الإجرائية الأخرى نقص أو غموض أو إبهام، شريطة أن يكون الحكم الوارد به ينسجم مع طبيعة النظام التأديبي، وقد أوجب المشرع نفسه الرجوع إلى قانون الإجراءات الجنائية وإلى قانون المرافعات المدنية لسد النقص فى إجراءات المحاكمات التأديبية.

وفي شأن المبدأ العام في الرجوع إلى أحكام قانون المرافعات: يراجع المبدآن رقما (7/أ) و (63/أ) في هذه المجموعة.

([5]) راجع في ذلك المبدأ رقم (33) في هذه المجموعة، حيث أكدت دائرة توحيد المبادئ أن انقضاء الدعوى بوفاة المتهم هو أحد المبادئ العامة للنظام العقابي، سواء في المجال التأديبي أو الجنائي.

([6]) خول دستور 2014 للنيابة الإدارية سلطة توقيع الجزاءات التأديبية في بعض الحالات، حيث تنص المادة (197) منه على أن: “النيابة الإدارية هيئة قضائية مستقلة، تتولى التحقيق في المخالفات الإدارية والمالية، وكذا التي تحال إليها، ويكون لها بالنسبة لهذه المخالفات السلطات المقررة لجهة الإدارة في توقيع الجزاءات التأديبية، ويكون الطعن في قراراتها أمام المحكمة التأديبية المختصة بمجلس الدولة…”.

([7]) يراجع في العلاقة بين القانونين التأديبي والجنائي: المبدآن رقما (9/أ) و (105/أ) في هذه المجموعة.

 

([8]) راجع المبدأ رقم (61/ج) في هذه المجموعة، حيث قضت دائرة توحيد المبادئ باختصاص المحكمة الإدارية العليا بنظر طلبات التعويض عن قرارات مجالس التأديب التي لا تخضع للتصديق من سلطة عليا؛ تأسيسا على أن قاضي الأصل هو قاضي الفرع.

([9]) يراجع المبدأ رقم (5) في هذه المجموعة، حيث انتهت دائرة توحيد المبادئ إلى اختصاص المحكمة الإدارية العليا بنظر الطعن في قرارات مجالس التأديب التي لا تخضع للتصديق من سلطة عليا.

([10]) راجع وقارن ما سبق أن انتهت إليه دائرة توحيد المبادئ في حكمها في الطعن رقم 4360 لسنة 53 القضائية (عليا) بجلسة 13/6/2009، حيث انتهت إلى أن مجازاة عضو مجلس الدولة بعقوبة اللوم لا يترتب عليه بذاته التخطي في الترقية كأثر لهذه العقوبة (منشور بمجموعة المبادئ التي قررتها في ثلاثين عاما، مكتب فني، المبدأ رقم 78).

The post المبادئ التي قررتها المحكمة الإدارية العليا “دائرة توحيد المبادئ” – في شأن تأديب الموظف appeared first on المدونة.

]]>