<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>أعضاء هيئة التدريس Archives - المدونة</title>
	<atom:link href="https://www.elmodawanaeg.com/tag/%D8%A3%D8%B9%D8%B6%D8%A7%D8%A1-%D9%87%D9%8A%D8%A6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%B3/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.elmodawanaeg.com/tag/أعضاء-هيئة-التدريس/</link>
	<description></description>
	<lastBuildDate>Tue, 23 Jun 2020 21:27:02 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=5.9.17</generator>
	<item>
		<title>الدائرة السابعة &#8211; الطعنان رقما 11254 و 11444 لسنة 58 القضائية (عليا)</title>
		<link>https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85%d8%a7-11254-%d9%88-11444-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[ahmed]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 12 Jun 2020 00:40:54 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أحكام دوائر الموضوع]]></category>
		<category><![CDATA[مكتب فني 61]]></category>
		<category><![CDATA[أثر الحكم بإلغاء قرار التخطي في التعيين]]></category>
		<category><![CDATA[أعضاء هيئة التدريس]]></category>
		<category><![CDATA[التعيين في وظيفة مدرس بالجامعات]]></category>
		<category><![CDATA[الدائرة السابعة - الطعنان رقما 11254 و 11444 لسنة 58 القضائية (عليا)]]></category>
		<category><![CDATA[اللجان العلمية ولجان الاستماع]]></category>
		<category><![CDATA[تعيين أعضاء هيئة التدريس بالجامعات]]></category>
		<category><![CDATA[جامعات]]></category>
		<category><![CDATA[طلب حفظ الحق في التعويض لا يقومُ مقامَ طلبِ التعويض]]></category>
		<category><![CDATA[لجان الاستماع]]></category>
		<category><![CDATA[لجان الاستماع الخاصة بأعضاء هيئة التدريس]]></category>
		<category><![CDATA[مدي مشروعية الشروط الإضافية عن]]></category>
		<category><![CDATA[مدي مشروعية الشروط الإضافية عند الإعلان عن تعيين أعضاء هيئة التدريس بالجامعات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.elmodawanaeg.com/?p=2189</guid>

					<description><![CDATA[<p>جلسة 27 من ديسمبر سنة 2015 الطعنان رقما 11254 و 11444 لسنة 58 القضائية (عليا) (الدائرة السابعة) برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حسن كمال محمد أبو زيد<span class="excerpt-hellip"> […]</span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85%d8%a7-11254-%d9%88-11444-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9/">الدائرة السابعة &#8211; الطعنان رقما 11254 و 11444 لسنة 58 القضائية (عليا)</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.elmodawanaeg.com">المدونة</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<h1 style="text-align: center;"><span style="color: #000000;">جلسة 27 من ديسمبر سنة 2015</span></h1>
<h1 style="text-align: center;"><span style="color: #000000;">الطعنان رقما 11254 و 11444 لسنة 58 القضائية (عليا)</span></h1>
<h1 style="text-align: center;"><span style="color: #000000;">(الدائرة السابعة)</span></h1>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حسن كمال محمد أبو زيد شلال</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">نائب رئيس مجلس الدولة</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عبد العزيز أحمد حسن محروس، وصلاح شندي عزيز تركي، وأحمد محمد أحمد الإبياري، وهاشم فوزي أحمد شعبان.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">نواب رئيس مجلس الدولة</span></p>
<h2 style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">المبادئ المستخلصة:</span></h2>
<ul style="text-align: right;">
<li>
<h3><span style="color: #000000;">جامعات<strong>:</strong></span></h3>
</li>
</ul>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;"><strong>أعضاء هيئة التدريس- التعيين في وظيفة مدرس- شروطه: أن يكون المترشح حاصلا على درجة الدكتوراه أو ما يعادلها في مادة تؤهِّله لشغل الوظيفة، وأن يتمتع بحسن السمعة، وأن تكون قد مضت ست سنوات على الأقل على حصوله على درجة البكالوريوس أو الليسانس أو ما يعادلها- إذا كان المترشح من المدرسين المساعدين أو المعيدين في إحدى الجامعات الخاضعة لقانون تنظيم الجامعات، فإنه يُشترَطُ إضافةً إلى ذلك أن يكون مُلتزِمًا في عمله ومسلكه منذ تعيينه، أما إذا كان من غيرهم، فيُشترَطُ التحققُ من كفايته للتدريس- توفر هذه الشروط جميعها لا يكفي للتعيين في الوظيفة المعلنة، بل يتعين أيضًا التحققُ من مدى تطابق رسالة الدكتوراه الحاصل عليها المترشح والخبرة العلمية التى تمرَّس فيها في مجال الوظيفة المرشَّح لشغلها، وتقومُ بهذه المهمة اللجنةٌ العلمية المنصوص عليها قانونًا- يتعين على هذه اللجنة أن تبحث في موضوع الرسالة وعناصرها بدقةٍ، وتتأكد من تطابق التخصص الدقيق للرسالة مع الوظيفة المطلوب شغلها، وتقدم تقريرًا مُفصَّلا بذلك.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">&#8211; المواد أرقام من (64) إلى (68) و(72) و(73) و(76) من قانون تنظيم الجامعات، الصادر بالقرار بقانون رقم 49 لسنة 1972، المعدَّل بموجب القانونين رقمي 54 لسنة 1973 و18 لسنة 1981.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">&#8211; المادتان رقما (55) و(60) من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات المشار إليه، الصادرة بالقرار الجمهوري رقم 809 لسنة 1972.</span></p>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">(ب) جامعات:</span></h3>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;"><strong>أعضاء هيئة التدريس- تعيينهم- الشروط الإضافية- شرط التخرج في جامعة أو كلية معينة- لئن أجاز القانونُ لمجلس الجامعة أن يُضَمِّن إعلانَه عن شغل وظائف هيئة التدريس (فيما عدا وظائف الأساتذة) شروطًا أخرى بالإضافة إلى الشروط المبينة في القانون، إلا أنه يتعين أن تكون هذه الشروطُ من جنس الشروط التي أجملها القانون، فتكون متصفةً بالعمومية والتجريد، دون إخلالٍ بمبدأي المساواة وتكافؤ الفرص- لا يجوزُ تضمينُ الإعلانَ شرطًا بقصر التعيين على خريجي كليةٍ معينة أو جامعة معينة؛ لأنه شرط</strong> <strong>يخلُّ بمبدأ تكافؤ الفرص والمساواة، وينطوي على تمييزٍ نهى عنه المشرِّعُ.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">&#8211; المادة رقم (72) من قانون تنظيم الجامعات، الصادر بالقرار بقانون رقم 49 لسنة 1972.</span></p>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">(ج)جامعات:</span></h3>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;"><strong>أعضاء هيئة التدريس- التعيين في وظيفة مدرس- لجان الاستماع- إذا كان المترشح للتعيين من خارج الجامعة، فإنه يتعين التحققُ من كفايتِه للتدريس- تتولى هذه المهمةَ لجنةٌ منصوص على تشكيلها في اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات، حيث تقومُ بتكليف المترشح بإعداد عددٍ محدود من الدروس، خلال مدة لا تقلُّ عن أسبوع، يقوم بإلقائها أمام اللجنة، ويتعين عليها أن تقدم تقريرًا عنه- لا يمكن التحقق من هذا الشرط أو تقديره من خلال إلقاءِ درسٍ واحد؛ إذ لا يتفقُ ذلك مع قصدِ المشرِّع وصياغةِ النص- يجب ألا يشترك في لجنة الاستماع للمترشح للتعيين في الوظيفة المعلن عنها مَنْ كان عضوًا بلجنة مناقشة رسالة الماجستير أو الدكتوراه الخاصة به؛ وذلك مُراعاةً للحيدة والنزاهة في إعداد التقرير- يترتب على مخالفة ذلك بطلانُ تقرير الاستماع.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">&#8211; المادة رقم (67) من قانون تنظيم الجامعات، الصادر بالقرار بقانون رقم 49 لسنة 1972.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">&#8211; المادة رقم (60) من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات المشار إليه، الصادرة بالقرار الجمهوري رقم 809 لسنة 1972.</span></p>
<ul style="text-align: right;">
<li><span style="color: #000000;">جامعات:</span></li>
</ul>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;"><strong>أعضاء هيئة التدريس- تعيينهم- اللجان العلمية ولجان الاستماع- ناط المشرِّعُ باللجنة العلمية فحص الإنتاج العلمي للمتقدمين، والتأكد من مدى مطابقته للتخصص المطلوب وإعداد تقرير مُفصَّل بذلك، كما ناط بلجنةِ الاستماع التحقق من مدى كفاية المترشحين للتدريس، وذلك بقيام كل مترشحٍ بإعداد عددٍ من الدروس لإلقائها أمام اللجنة، التي تعد تقريرًا عنه- يجب أن تكون اللجنتان مختلفتين في التشكيل، وألا تقومَ بهاتين الوظيفتين لجنةٌ واحدة. </strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">&#8211; المواد أرقام (67) و(73) و(76) من قانون تنظيم الجامعات، الصادر بالقرار بقانون رقم 49 لسنة 1972.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">&#8211; المادتان رقما (55) و(60) من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات المشار إليه، الصادرة بالقرار الجمهوري رقم 809 لسنة 1972.</span></p>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #000000;"> (هـ) موظف:</span></h3>
<p style="text-align: right;"><strong><span style="color: #000000;">تعيين- أثر الحكم بإلغاء قرار التخطي في التعيين- يتعين على الجهة الإدارية حين قيامها بتعيين الصادر لمصلحته حكمٌ بإلغاء القرار الذي تخطاه في التعيين، أن تجعل أقدمية تعيينه في الوظيفة اعتبارًا من تاريخ تعيين زميله المطعون على تعيينه، وليس من تاريخ صدور القرار التنفيذي للحكم، مع إعمال هذا الأثر في التقدم للترقيات في الوظائف اللاحقة، مثل زميله في القرار المطعون عليه، سواءً بسواءٍ</span><sup>(</sup></strong><a href="#_ftn1" name="_ftnref1"><strong>[1]</strong></a><strong><sup>)</sup></strong><strong>.</strong></p>
<p style="text-align: right;"><a href="#_ftnref1" name="_ftn1"></a><sup>(</sup><sup>[1]</sup><sup>)</sup> سبق للمحكمة الإدارية العليا أن انتهت إلى أن من أثار الحكم بإلغاء قرار التخطي في شغل وظيفة (معيد): أحقية المحكوم له في الترقية لوظيفتي مدرس مساعد ومدرس، مادام قد استوفى المؤهلات اللازمة لهذه الترقية (ماجستير ودكتوراه)، وكانت هذه المؤهلات في تخصصه ذاته (حكم الدائرة السابعة الصادر بجلسة 17 من مارس سنة 2013  في الطعن رقم 17095 لسنة 56 القضائية عليا، منشور بمجموعة السنة 58 مكتب فني، المبدأ رقم 32).</p>
<p style="text-align: right;">ويراجع ما سبق وقررته دائرة توحيد المبادئ في حكمها الصادر بجلسة 5 من يونيه سنة 2010 في الطعن رقم 19041 لسنة 53 القضائية عليا (منشور بمجموعة المبادئ التي قررتها في ثلاثين عاما، مكتب فني، رقم 84)، حيث انتهت إلى أن الحكم الصادر بإلغاء قرار التخطي في تعيين أو ترقية عضو بهيئة قضايا الدولة يقف الأثر المترتب عليه عند حد تنفيذ هذا الحكم بإعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل صدور القرار المطعون عليه فقط، دون أن يمتد التنفيذ ليشمل تلقائيا القرارات اللاحقة عليه، وأنه بمقتضى هذا الحكم ينفتح ميعاد الطعن على تلك القرارات من جديد بالإجراءات وفي المواعيد المحددة قانونا، وأنه لا يسوغ القول إن القرار الذي ثبتت عدم مشروعيته بالحكم الصادر بإلغائه هو الذي حال بين عضو الهيئة القضائية والتفتيش على أعماله؛ ذلك أن هذا القول مردود بأنه ينطوي على مساس بالمراكز القانونية المستقرة بغير أحكام قضائية واجبة النفاذ.</p>
<p style="text-align: right;">وراجع كذلك المبدأ رقم (67/و) في هذه المجموعة، حيث انتهت الدائرة السابعة بالمحكمة الإدارية العليا في حكمها الصادر بجلسة 20 من مارس سنة 2016 في الطعن رقم 29232 لسنة 58 القضائية (عليا) أنه يجوزُ للمحكمة إذا ما انتهت إلى بطلانِ قرار التعيين لمخالفته القانون، وكانَ قد مرَّتْ على تعيينِ المطعون في تعيينهم به سنواتٌ طوال، نالوا فيها قسطًا من الخبرات المتراكمة، وكانَ حسنُ نيتهم مُمثلا في إجراءات تعيينهم، أن تقضِي بإلغاء القرار فيما تضمنه من عدم تعيين الطاعن في الوظيفة المعلن عنها، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها أحقيته في التعيين فيها؛ حرصًا على استقرار الأوضاع والمراكز القانونية لِمَنْ شملهم القرار.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">(و) تعويض:</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;"><strong>طلب حفظ الحق في التعويض لا يقومُ مقامَ طلبِ التعويض- يتعين على المدعي إذا أراد التعويض أن يقوم باتخاذ الإجراءات المقرَّرة قانونًا لرفع دعوى التعويض.</strong></span></p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: #000000;">الإجراءات</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">&#8211; في يوم الأربعاء الموافق 7/3/2012 أودع وكيلُ الطاعنة في الطعن الأول قلمَ كُتَّابِ هذه المحكمة تقريرًا بالطعن قُيِّدَ بجدولها العام برقم 11254 لسنة 58ق.عليا، وذلك طعنًا في الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بالقاهرة (الدائرة الثالثة عشر- كادرات خاصة) بجلسة 22/1/2012 في الدعوى رقم 20404 لسنة 61ق، القاضي منطوقه بقبول الدعوى شكلا، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه إلغاءً مجردًا، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الإدارة المصروفات.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وطلبت الطاعنةُ -للأسباب الواردة بتقرير الطعن- الحكمَ بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بأحقيتها في شغل الوظيفة الصادر بشأنها القرار المقضي بإلغائه بالحكم المطعون عليه من تاريخ التعيين، مع ما يترتب على ذلك من آثار، مع حفظ حقها في طلب التعويض المناسب عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقتها من جراء القرار الملغى، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">&#8211; وفي يوم السبت الموافق 10/3/2012 أودع الحاضرُ عن الطاعن بصفته في الطعن الثاني قلمَ كُتَّابِ هذه المحكمة تقريرًا بالطعن قُيِّدَ بجدولها العام برقم 11444 لسنة 58ق.عليا، وذلك طعنًا على الحكم المطعون عليه نفسه بالطعن الأول الصادر عن محكمة القضاء الإداري بالقاهرة (الدائرة الثالثة عشرة- كادرات خاصة) المشار إليه آنفًا.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وطلب الطاعنُ بصفته -للأسباب الواردة بتقرير الطعن- الحكمَ بقبول الطعن شكلا، وبوقف تنفيذ وإلغاء الحكم المطعون فيه، مع إلزام المطعون ضدها المصروفات عن درجتي التقاضي.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وقد أعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مُسَبَّبًا بالرأي القانوني في الطعنين، ارتأت فيه الحكم: (أولا) بعد إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضده على النحو المقرر قانونًا، بقبول الطعن رقم 11254 لسنة 58ق.عليا شكلا، ورفضه موضوعًا، وإلزام الطاعنة المصروفات. (ثانيًا) بإعادة طلب التعويض -الذي تطالب به الطاعنة- إلى محكمة القضاء الإداري بالقاهرة لنظره والفصل فيه؛ لإغفال المحكمة الفصل فيه. (ثالثًا) بعد إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضدها على النحو المقرر قانونًا، بقبول الطعن رقم 11444 لسنة 58ق.عليا شكلا، ورفضه موضوعًا، وإلزام جامعة حلوان المصروفات.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وتدوول نظر الطعنين أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا (الدائرة السابعة) على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 19/3/2014 قررت الدائرة إحالة الطعنين إلى الدائرة السابعة (موضوع) بالمحكمة الإدارية العليا لنظرهما بجلسة 11/5/2014، حيث تدوول نظرهما أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، حتى قررت إصدار الحكم فيهما بجلسة اليوم، وفيها صدر، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به.</span></p>
<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #000000;">المحكمة</span></h2>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونًا.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">&#8211; وحيث إن الطاعنة في الطعن الأول تهدف إلى طلب الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به، والقضاء مجددًا بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطيها في التعيين بوظيفة مدرس طباعة المنسوجات بكلية التربية الفنية جامعة حلوان، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها أحقيتها في شغل الوظيفة اعتبارًا من تاريخ موافقة مجلس الجامعة على تعيين المطعون على تعيينها، مع حفظ حقها في التعويض المناسب عن الأضرار المادية والأدبية التى لحقتها من جراء القرار الطعين، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">&#8211; وحيث إن الطاعن بصفته في الطعن الثاني يهدف إلى طلب الحكم بقبول الطعن شكلا، وبوقف تنفيذ وإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا برفض الدعوى، وإلزام المطعون ضدها المصروفات عن درجتي التقاضي.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وحيث إنه قد جرى إعلان الطعنين الماثلين على النحو المقرر قانونًا.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وحيث إن الطعنين قد استوفيا جميع أوضاعهما الشكلية المقررة قانونًا، فمن ثم يكونان مقبولين شكلا.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وحيث إنه عن الموضوع، فإن عناصر النزاع تخلص -حسبما يبين من الأوراق- في أن الطاعنة في الطعن الأول (المطعون ضدها في الطعن الثاني) كانت قد أقامت بتاريخ 8/4/2007 الدعوى رقم 20404 لسنة 61ق أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة (د/13- كادرات خاصة)، طالبةً في ختام عريضتها الحكمَ بقبول الدعوى شكلا، وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار رئيس جامعة حلوان الصادر في 27/8/2006 فيما تضمنه من تخطيها في التعيين بوظيفة مدرس طباعة المنسوجات بكلية التربية الفنية جامعة حلوان، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أهمها أحقيتها في التعيين في الوظيفة، مع حفظ حقها في التعويض، وإلزام جهة الإدارة المصروفات.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وذكرت شرحًا لدعواها أن جامعة حلوان أعلنت عن حاجتها لشغل وظيفة مدرس طباعة منسوجات بكلية التربية الفنية، وتقدمت بأوراقها لشغل هذه الوظيفة، وبتاريخ 27/8/2006 صدر القرار بتعيين/ منى&#8230; بالوظيفة المذكورة، وتظلمت من هذا القرار بتاريخ 22/10/2006، ثم لجأت إلى لجنة التوفيق التى أصدرت توصيتها بجلسة 13/2/2007 برفض الطلب، وهو ما حداها على إقامة دعواها الماثلة، بغية القضاء لها بطلباتها المذكورة سالفًا.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;..</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وبجلسة 22/1/2012 حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه إلغاءً مجردًا، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت الإدارة المصروفات.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وشيَّدت المحكمةُ قضاءَها -بعد استعراضها لنصوص المواد (64 و65 و66 و67 و68 و72 و76) من قانون تنظيم الجامعات، الصادر بالقرار بقانون رقم 49 لسنة 1972، وفتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة رقم 437 بتاريخ 22/6/2003، ملف رقم 86/3/1023- تأسيسًا على أن الثابت من الأوراق أن الجامعة المدعى عليها قد أعلنت بتاريخي 9 و10/7/2005 عن حاجتها لشغل بعض الوظائف، منها وظيفة مدرس بقسم الأشغال الفنية والتراث الشعبي بكلية التربية الفنية، وتقدمت المدعية بالأوراق اللازمة لشغل الوظيفة، وبتاريخ 26/6/2006 وافق مجلسُ القسم على تعيين/ منى&#8230; بتلك الوظيفة، ووافق مجلسُ الكلية بتاريخ 10/7/2006 على تعيينها أيضًا، كما وافق مجلسُ الجامعة بتاريخ 27/8/2006، ولما كانت الجامعة قد أفصحت عن سبب تخطي المدعية في شغل تلك الوظيفة، وهو أنها ليست من خريجي كلية التربية الفنية جامعة حلوان، وهو من الشروط التى وافق عليها مجلسُ الجامعة بقراره رقم 311 بتاريخ 22/5/2005، ولما كان المشرع قد أجاز للجامعة أن تضيف شروطًا أخرى غير تلك التى وردت في القانون بالنسبة لتعيين أعضاء هيئة التدريس، إلا أنه يجب أن تتسم تلك الشروط بالعمومية والتجريد، ودون أن تنطوي على تمييزٍ منهي عنه، أو إخلالٍ بالمساواة أو بتكافؤ الفرص التى حرص الدستور على تأكيدها، ولا شك أن اشتراط شغل الوظائف بالجامعات لأعضاء هيئة التدريس من خريجي نفس الجامعات يخلُّ بمبدأ التكافؤ والمساواة، وينطوي على تمييزٍ نهى عنه الشارع، وهو ما يكون معه القرار المطعون فيه قد صدر بالمخالفة للقانون، مما يتعين معه القضاء بإلغاء هذا القرار إلغاءً مجردًا، مع ما يترتب على ذلك من آثار. وخلصت المحكمةُ إلى قضائها المذكور سالفًا.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;..</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">&#8211; وإذ لم ترتضِ الطاعنةُ في الطعن الأول (المطعون ضدها في الطعن الثاني) هذا الحكمَ، فقد أقامت الطعنَ رقم 11254 لسنة 58ق.عليا، ناعيةً عليه صدوره بالمخالفة للقانون، وأنه جاء ناقصًا ومبتسرًا، وأغفل باقي طلبات الدعوى، ولم يطبق القانون تطبيقًا كاملا، حيث قضى الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه إلغاءً مجردًا دون النظر إلى الآثار المترتبة عليه، والأضرار التى ستصيبها نتيجة هذا القرار، الذي حرمها من حقها الأصيل في شغل هذه الوظيفة المعلن عنها؛ لتوفر شروط شغلها فيها، كما تسبب هذا الحكم الطعين في إصابتها بأضرار مادية ونفسية، وأرجع الأمر إلى نقطة الصفر (البداية)، كما أغفل طلبها بحقها في التعويض المناسب عن الأضرار المادية والأدبية التى لحقتها من جراء هذا القرار المقضي بإلغائه، واختتمت عريضةَ طعنها بما سلف من طلبات.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">&#8211; وإذ لم يرتضِ الطاعنُ بصفته في الطعن الثاني (المطعون ضده في الطعن الأول) هذا الحكمَ، فقد أقام الطعنَ رقم 11444 لسنة 58ق.عليا، ناعيًا عليه صدوره مشوبًا بالخطأ في تطبيق القانون وتأويله، حيث قامت الجامعة بمراعاة جميع الشروط والضوابط من أجل تحقيق مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص أمام المتقدمين؛ حيث قامت بمراعاة ما نصَّ عليه القانونُ في هذا الشأن بين المتقدمين، بالإعلان عن شغل هذه الوظيفة في الجرائد الرسمية، ثم بعد ذلك قامت بعمل لجان للفحص والاستماع للمتقدمين، ومنها المطعون ضدها، حيث ارتأت هذه اللجان أنها غير مناسبة لشغل هذه الوظيفة، وأعدت تقريرًا بذلك بتاريخ 26/6/2006، وتمَّ رفعُه إلى مجلس الكلية، الذي وافق على ما جاء به بتاريخ 10/7/2006، وتمَّ ترشيحُ الدكتورة/ منى&#8230; لشغل الوظيفة المعلن عنها، وبناء على ذلك صدر القرار المطعون فيه بتعيينها دون المطعون ضدها، ومن ثمَّ تكون الجامعة قد أعملت صحيح حكم القانون طبقًا لنصي المادتين (72) و(76) من قانون تنظيم الجامعات، الصادر بالقرار بقانون رقم 49 لسنة 1972.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">كما صدر الحكم الطعين مشوبًا بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب؛ حيث استند الحكمُ الطعين إلى أن المطعون ضدها قد استبعدتها الجامعةُ -الطاعنة- من شغل هذه الوظيفة استنادًا إلى أنها ليست من خريجي جامعة حلوان بالمخالفة للواقع؛ لأن الجامعة قد قامت باتخاذ جميع الإجراءات والضوابط القانونية لشغل الوظيفة المعلن عنها، ولم يكن هناك تمييزٌ إلا مدى كفاءة المتقدمين لهذه الوظيفة من عدمها، وإذ خالفَ الحكمُ المطعون فيه ما تقدم، فإنه يكون جديرًا بالإلغاء، واختتم الطاعنُ بصفته عريضة طعنه بطلباته المذكورة سالفًا.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;..</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وحيث إن المادة رقم (64) من قانون تنظيم الجامعات، الصادر بالقرار بقانون رقم 49 لسنة 1972، تنص على أن: &#8220;أعضاءُ هيئةِ التدريس في الجامعات الخاضعة لهذا القانون هم: (أ) الأساتذة. (ب) الأساتذة المساعدون. (ج) المدرسون&#8221;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وتنص المادة رقم (65) من القانون نفسه، والمعدَّلة بالقانون رقم 18 لسنة 1981، على أن: &#8220;يُعيِّن رئيسُ الجامعة أعضاءَ هيئة التدريس بناءً على طلب مجلس الجامعة بعد أخذ رأي مجلس الكلية أو المعهد ومجلس القسم المختص. ويكون التعيين من تاريخ موافقة مجلس الجامعة&#8221;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وتنص المادة (66) من هذا القانون، مُعدَّلا بالقانون رقم 54 لسنة 1973، على أنه: &#8220;يُشترَطُ فِيمَنْ يُعيَّنُ عضوًا في هيئة التدريس ما يأتي:</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">(1) أن يكون حاصلا على درجة الدكتوراه أو ما يعادلها من إحدى الجامعات المصرية في مادة تؤهِّلُه لشغل الوظيفة، أو أن يكون حاصلا من جامعةٍ أخرى أو هيئةٍ علمية أو معهدٍ علمي مُعترَف به في مصر أو في الخارج على درجةٍ يعتبرها المجلس الأعلى للجامعات مُعادلةً لذلك، مع مراعاة أحكام القوانين واللوائح المعمول بها.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">(2) أن يكون محمود السيرة حسن السمعة&#8221;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وتنص المادة (67) من هذا القانون على أنه: &#8220;مع مُراعاة حكم المادة السابقة، يُشترَطُ فِيمَنْ يُعَيَّنُ مُدرسًا أن تكون قد مضت ست سنوات على الأقل على حصوله على درجة البكالوريوس أو الليسانس أو ما يُعادلها.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">فإذا كان من بين المدرسين المساعدين أو المعيدين في إحدى الجامعات الخاضعة لهذا القانون، فيُشترَطُ فضلا عَمَّا تقدم أن يكون مُلتزِمًا في عمله ومسلكه منذ تعيينه معيدًا أو مدرسًا مساعدًا بواجباته ومحسنًا أداءها. وإذا كان من غيرهم فيُشترَطُ توافره على الكفاءة المتطلبة للتدريس&#8221;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وتنص المادة (68) من هذا القانون على أنه: &#8220;مع مُراعاة حكم المادتين السابقتين، يكون التعيين في وظائف المدرسين الشاغرة دون إعلانٍ من بين المدرسين المساعدين أو المعيدين في ذات الكلية أو المعهد. وإذا لم يوجد مِن هؤلاء مَنْ هو مُؤهَّل لشغلها فيجرى الإعلان عنها&#8221;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وتنص المادة (72) من هذا القانون على أنه: &#8220;مع مُراعاة أحكام المادتين (68) و(71)، يجرى الإعلان عن الوظائف الشاغرة في هيئة التدريس مرتين في السنة، ولمجلس الجامعة بناءً على طلب مجلس الكلية أو المعهد بعد أخذ رأى مجلس القسم المختص أن يضمن الإعلان فيما عدا وظائف الأساتذة اشتراط شروط معينة وذلك بالإضافة إلى الشروط العامة المبينة في القانون&#8230;&#8221;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وتنص المادة (73) من القانون نفسه على أنه: &#8220;تتولى لجانٌ علمية دائمة فحصَ الإنتاج العلمي للمتقدمين لشغل وظائف الأساتذة والأساتذة المساعدين أو للحصول على ألقابها&#8230;&#8221;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وتنص المادة (76) من القانون نفسه المشار إليه على أنه: &#8220;يتولى مجلسُ القسم المختص مهمةَ اللجنة العلمية بالنسبة للمتقدمين لشغل وظيفة مدرس. وعند الاستحالة أو التعذر، تشكَّلُ اللجنة بقرارٍ من رئيس الجامعة بعد أخذ رأى مجلس الكلية أو المعهد من ثلاثة أعضاء من الأساتذة أو الأساتذة المساعدين في الجامعات الخاضعة لهذا القانون أو من المتخصصين من غيرهم&#8221;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وتنص المادة (55) من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات المشار إليه، الصادرة بالقرار الجمهوري رقم 809 لسنة 1972، على أن: &#8220;يتولى مجلسُ القسم المختص مهمةَ اللجنة العلمية بالنسبة للمتقدمين لشغل وظيفة مدرس، وفي حالة خلو القسم من ثلاثة من الأساتذة أو الأساتذة المساعدين المتخصصين، تُشكَّل اللجنة بقرارٍ من رئيس الجامعة بعد أخذ رأي مجلس الكلية من ثلاثة أعضاء من الأساتذة أو الأساتذة المساعدين في الجامعات الخاضعة للقانون رقم 49 لسنة 1972 أو من المتخصصين من غيرهم&#8221;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وتنص المادة (60) من اللائحة نفسها على أنه: &#8220;إذا كان المرشَّحُ لشغل وظيفة في هيئة التدريس من خارج الجامعة، تُشكَّل بقرارٍ من رئيس الجامعة بناءً على اقتراح مجلس الكلية المختص لجنةٌ من ثلاثة أعضاء من الأساتذة الحاليين أو السابقين بالجامعات، تُكلِّفُ المرشَّحَ بإعداد عددٍ محدود من الدروس خلال مدةٍ لا تقلُّ عن أسبوع، ويقوم بإلقائها أمام اللجنة ومَنْ يُدْعَى من أعضاء بمجلس الكلية ومجلس القسم المختص، وتقدِّم اللجنةُ تقريرًا عن المرشَّحِ للتدريس&#8221;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وحيث إن مفاد ما تقدم أن المشرِّع حدَّدَ الشروطَ الواجب توفرها فِيمَنْ يُعَيَّنُ عضوًا بهيئة التدريس بالجامعة، والجهاتِ ذاتَ الشأنِ في التحقق منها، وذاتَ الاختصاصِ في إصدار القرار بالتعيين، وَوَجْهَ اتصالِهَا بأمره، ودورَهَا في تأسيس القرار، بحيث جعل الأمرَ تشتركُ فيه -على مقتضى نصوص القانون- أكثرُ من جهةٍ، ويمرُّ بأكثر من مرحلةٍ، ويكوِّنُ ذلك كله سلسلةً واحدة، يجب أن تنتظم حلقاتها لتستقيم شرائطُ صحته.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وحيث إنه بالنسبة للتعيين في وظيفة مدرس بالجامعة، فإنه إلى جانب حصولِ المرشح على درجة الدكتوراه أو ما يعادلها في مادة تؤهِّله لشغل الوظيفة، وتمتعِه بحسن السمعة، اشترط المشرِّعُ أن تكون قد مضت ست سنوات على الأقل على حصوله على درجة البكالوريوس أو الليسانس أو ما يعادلها، وإذا كان من المدرسين المساعدين أو المعيدين في إحدى الجامعات الخاضعة لقانون تنظيم الجامعات المشار إليه، فإنه يُشترَطُ إضافةً إلى ذلك أن يكون مُلتزِمًا في عمله ومسلكه منذ تعيينه معيدًا أو مدرسًا مساعدًا، أما إذا كان المرشح للتعيين من غيرهم، فقد تطلبت المادة (67) من قانون تنظيم الجامعات شرطًا آخر، وهو توفره على الكفاية المتطلبة للتدريس.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وتوفر هذه الشروط جميعها لا يكفي للتعيين في الوظيفة المعلنة، بل يتعين إلى جانب ذلك التحققُ من مدى تطابق رسالة الدكتوراه الحاصل عليها والخبرة العلمية التى تمرَّس فيها في مجال الوظيفة المرشح لشغلها، وهذه المهمة تقوم بها اللجنة العلمية المنصوص عليها في المادة (76) من قانون تنظيم الجامعات، والمادة (55) من لائحته التنفيذية، ولا يقف عمل هذه اللجنة عند التحقق من حصول المرشح على درجة الدكتوراه، فهذا أمر لا يحتاج إلى لجنةٍ متخصصة، بل يتعين عليها أن تبحثَ في موضوع الرسالة وفي عناصرها وتمحِّصَ فيها بدقة؛ حتى تتأكد من تطابق التخصص الدقيق للرسالة مع الوظيفة المطلوب شغلها، وعلى اللجنة أن تقدم تقريرًا مُفصَّلا عن المهمة التى كُلِّفَت بها والنتيجة التى توصلت إليها.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وإذا كان المرشح للتعيين من خارج الجامعة، فإنه يتعين أيضًا التحقق من كفايته للتدريس، وتتولى هذه المهمةَ اللجنةُ المنصوص على تشكيلها في المادة (60) من اللائحة التنفيذية المذكورة سالفًا، حيث تقومُ بتكليف المرشح بإعداد عددٍ محدود من الدروس، خلال مدة لا تقلُّ عن أسبوع، يقوم بإلقائها أمام اللجنة، وعليها أن تقدم تقريرًا عنه، ولقد استلزم هذا الشرطُ الأخير في المرشح للتدريس من خارج الجامعة أن يوضع تحت نظر السلطة المختصة بإصدار القرار بالتعيين مدى قدرة وكفاية المتقدم للقيام بمهمة التدريس بالجامعة، وقد أفصح المشرِّعُ صراحةً عن أن هذه المقدرة لا يمكن قياسها وتقديرها من خلال إلقاء درس واحد، فذلك -على وفق ما جرى عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا- لا يتفق مع قصد المشرع وصياغة النص، ويجعلُ لفظَ &#8220;عدد&#8221; وعبارةَ &#8220;في مدة لا تقلُّ عن أسبوع&#8221; لغوًا وتزيدًا يتنـزه عنه المشرِّعُ، ومن ثم يتعين لتحقيق الغاية من النص أن يكون التقويم الصحيح من خلال سماع عدة دروس، يتمُّ إلقاؤها خلال أسبوعٍ على الأقل.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">ومن ثم يتضح أنه على وفق أحكام قانون تنظيم الجامعات ولائحته التنفيذية، فإن المشرِّع قد ناط باللجنةِ العلمية لفحص الإنتاج العلمي للمتقدمين فحصَ موضوع رسالة الدكتوراه لكل من المتقدمين، وأن تُمحِّصُ فيها بدقة، حتى تتأكد من تطابق التخصص الدقيق للرسالة مع الوظيفة المطلوب شغلها، وعلى اللجنة أن تقدم تقريرًا مُفصَّلا عن المهمة التى كُلِّفَت بها والنتيجة التى توصلت إليها، كما ناط بلجنةٍ أخرى الاستماع إلى المرشحين للتحقق من كفايتهم للتدريس، وتتولى هذه المهمةَ اللجنةُ المنصوص على تشكيلها في المادة (60) من اللائحة التنفيذية المذكورة سالفًا، حيث تقوم بتكليف المرشح بإعداد عدد محدود من الدروس، خلال مدة لا تقلُّ عن أسبوع، يقوم بإلقائها أمام اللجنة، وعليها أن تقدم تقريرًا عنه.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">ومن ثم فإنه على وفق أحكامِ قانون تنظيم الجامعات ولائحته التنفيذية تكون قد نيطت هاتان المهمتان بلجنتين مختلفتين في التشكيل، وليس لجنةً واحدة. (حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 3001 لسنة 43ق.عليا بجلسة 4/11/2001).</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وحيث إن المشرِّع بعد أن فصَّل شروط وقواعد التعيين في وظيفة مدرس على النحو المتقدم، أحال كيفيةَ الإعلان إلى الفقرة الأولى من المادة (72) من القانون، التي أجازت لمجلس الجامعة أن يضمن الإعلان عن شغل وظائف أعضاء هيئة التدريس شروطًا أخرى بالإضافة إلى الشروط المبينة في القانون، وهذه الشروط -حسبما استقر عليه إفتاءُ الجمعية العمومية- يتعين أن تكون من جنس الشروط التى أجملها القانون، بأن تكون مُتصفةً بالعمومية والتجريد، لا أن تكون شروطًا مُنطوية على تمييزٍ منهي عنه، أو إخلالٍ بالمساواة أو بتكافؤ الفرص، المكفولين بنص الدستور للمواطنين جميعًا عند شغل الوظائف العامة، وعلى ذلك فلا يجوز أن يتضمن الإعلانُ قصرَ التعيين على خريجي كليةٍ معينة أو سنةٍ محددة؛ لِما في ذلك من إخلالٍ بمبدأي المساواة وتكافؤ الفرص، اللذين التزم بهما المشرِّعُ في الشروط التي حدَّدها. (فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع رقم 37 بتاريخ 22/6/2003 ملف رقم 86/3/1023).</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وحيث إنه بإعمال ما تقدم على وقائع الطعنين الماثلين، ولما كان الثابت من الأوراق أن جامعة حلوان قد أعلنت بتاريخي 9 و10/7/2005 -بموجب الإعلان رقم 12 لسنة 2005- عن حاجتها لشغل بعض وظائف أعضاء هيئة التدريس بكليات الجامعة عن طريق الإعلان فقط، ومن بينها وظيفة مدرس بقسم الأشغال الفنية والتراث الشعبي تخصص طباعة منسوجات بكلية التربية الفنية، واشترطت أن يكون المتقدم حاصلا على درجة الدكتوراه تخصص &#8220;طباعة منسوجات&#8221;، وأن يكون مُستوفيًا للشروط المنصوص عليها بقانون تنظيم الجامعات الصادر بالقرار بقانون رقم 49 لسنة 1972، والضوابط الموضوعة بمعرفة مجلس الجامعة، والخاصة بشرط السن، وتقدمت الطاعنة -في الطعن الأول- بالأوراق اللازمة والمطلوبة لشغل هذه الوظيفة، وتمَّ تشكيلُ لجنةٍ ثلاثية بقرار مجلس القسم من كلٍّ من أ. د/ سلوى&#8230;- أستاذ طباعة المنسوجات ورئيس قسم الأشغال الفنية (الأسبق)، أ. د/ عفاف&#8230;- أستاذ طباعة المنسوجات ووكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أ. د/ سميرة&#8230;- أستاذ طباعة المنسوجات.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وقامت هذه اللجنةُ باستبعاد الطاعنة من الترشيح لشغل الوظيفة المعلن عنها؛ استنادًا إلى أن الإعلان لا ينطبق على خريجي كلية التربية النوعية، والطاعنة من خريجي كلية التربية النوعية- قسم التربية الفنية- جامعة القاهرة، ومن ثم تمَّ استبعادُها، ووافق مجلسُ القسم بجلسته رقم 112 بتاريخ 31/10/2005 على قرار اللجنة، فعقدت اللجنةُ جلسةَ استماع للمطعون على تعيينها د/ منى&#8230; فقط دون باقي المتقدمات، وأعدت تقريرًا انتهت فيه إلى قبول تعيين د/ منى&#8230; في وظيفة مدرس طباعة منسوجات بالكلية، ووافق مجلسُ القسم ومجلسُ الكلية على ترشيحها.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">ولما كانت الجامعة قد أفصحت عن سببِ تخطى الطاعنة في شغل تلك الوظيفة، وهو أنها ليست من خريجي كلية التربية الفنية- جامعة حلوان، فإنه وإن كان المشرِّعُ قد أجاز للجامعة أن تضيف شروطًا أخرى غير تلك التى وردت في القانون بالنسبة لتعيين أعضاء هيئة التدريس، إلا أنه يجب أن تتسم تلك الشروطُ بالعمومية والتجريد، دون أن تنطوي على تمييزٍ منهي عنه، أو إخلالٍ بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، الذي حرص الدستورُ على التأكيد عليه، ولا شك أن اشتراطَ شغل الوظائف بالجامعات لأعضاء هيئة التدريس من خريجي نفس الجامعة يخلُّ بمبدأ تكافؤ الفرص والمساواة، وينطوي على تمييزٍ نهى عنه المشرِّعُ.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">هذا فضلا عن أن اللجنة الثلاثية المشكَّلة لفحص الأوراق، والتي هي لجنة الاستماع أيضًا، من السادة الأساتذة المبينين سالفًا، بها عضوان كانا ضمن لجنة مناقشة رسالة الماجستير والدكتوراه للمطعون على تعيينها، ومن ثمَّ لا يجوزُ اشتراكهما في لجنة الاستماع للتعيين في الوظيفة المعلن عنها؛ وذلك مراعاةً للحيدة والنزاهة في إعداد التقرير، مِمَّا يترتب عليه بطلانُ تقرير الاستماع.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">ومتى كان ما تقدم يضحى مسلكُ الجهة الإدارية في إصدارها القرار المطعون عليه، وكذا حكمُ محكمة أول درجة قد خالفا صحيحَ حكمِ القانون، مما يستوجب الحكمَ بإلغائهما.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وحيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أنه قد صدر قرار رئيس جامعة حلوان رقم 3148 لسنة 2013 بتاريخ 25/11/2013 بناءً على موافقة مجلس الجامعة بجلسته رقم 18 بتاريخ 29/10/2013 بتعيين د/ دعاء&#8230; (الطاعنة في الطعن الأول) في وظيفة مدرس بقسم الأشغال الفنية والتراث الشعبي بكلية التربية الفنية- جامعة حلوان اعتبارًا من 29/10/2013، وذلك تنفيذًا لحكم محكمة القضاء الإداري بجلسة 22/1/2012 في الدعوى رقم 20404 لسنة 61ق، إلا أنه كان يجب على الجامعة حين قامت بتعيينها أن تجعل تعيينها اعتبارًا من تاريخ موافقة الجامعة على تعيين المطعون على تعيينها د/منى&#8230; في 27/8/2006، وليس اعتبارًا من 29/10/2013، لاسيما أن قيامَهَا بتعيين الطاعنة اعترافٌ منها بحقها في التعيين، ومن ثمَّ كان يتعين عليها تعيينُها اعتبارًا من تاريخ موافقة الجامعة على تعيين المطعون على تعيينها والاعتراف بأقدميتها في الوظيفة منذ ذلك التاريخ، وإعمال هذا الأثر في التقدم للجان الترقيات مثل زميلتها المطعون على تعيينها سواءً بسواءٍ، وهو ما تقوم المحكمةُ بتصحيحِه وإرجاعِ الأمرِ إلى نصابه الصحيح.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">ومتى كان ما تقدم، فإنه يتعين الحكمُ بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من إلغاء القرار المطعون فيه إلغاءً مجردًا مع ما يترتب على ذلك من آثار، والقضاء مجددًا بإلغاء القرار المطعون فيه الصادر عن مجلس جامعة حلوان بتاريخ 27/8/2006 فيما تضمنه من تخطى الطاعنة -في الطعن الأول- في التعيين في وظيفة مدرس بقسم الأشغال الفنية والتراث الشعبي- تخصص طباعة منسوجات- بكلية التربية الفنية- جامعة حلوان، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها تعيينها في هذه الوظيفة اعتبارًا من تاريخ موافقة مجلس الجامعة على القرار المطعون فيه في 27/8/2006، وإعمال أثر ذلك في الدرجات الوظيفية اللاحقة من حيث الأقدمية والترقيات.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">&#8211; وحيث إنه عن طلب الطاعنة الاحتفاظ بحقها في التعويض، فإنه لما كان الثابت من الأوراق أن الطاعنة -في الطعن الأول- لم تقم بطلب التعويض صراحةً، بل طلبت حفظَ حقها في طلب التعويض المناسب عن الأضرار المادية والأدبية التى أصابتها من جراء صدور القرار المطعون فيه، فإن عليها أن تقوم باتخاذ الإجراءات المقررة قانونًا ورفع دعوى جديدة للمطالبة بالتعويض إن رأت ذلك، ومن ثمَّ يكون طلبُها هذا غيرَ قائمٍ على صحيح سنده من القانون، جديرًا بالرفض.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">ومتى كان ما تقدم، يضحَى الطعنُ الأول رقم 11254 لسنة 58 ق.عليا قائمًا على صحيح سنده من القانون في شقه الخاص بطلب الإلغاء، جديرًا بالقبول، وفاقدًا لهذا السند في شقه الخاص بالتعويض، حريًّا بالرفض.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">ويُمسِي الطعنُ الثاني رقم 11444 لسنة 58ق.عليا غيرَ قائمٍ على صحيح سنده من القانون، جديرًا بالرفض.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وحيث إن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بحكم المادة (184) مرافعات.</span></p>
<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #000000;">فلهذه الأسباب</span></h2>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">حكمت المحكمة:</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">(أولا) بقبول الطعن رقم 11254 لسنة 58 ق. عليا شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطى الطاعنة في التعيين بوظيفة مدرس بقسم الأشغال الفنية والتراث الشعبي- تخصص طباعة منسوجات- بكلية التربية الفنية- جامعة حلوان، مع ما يترتب على ذلك من آثار، على النحو المبين بالأسباب، ورفض ما عدا ذلك من طلبات، وألزمت الجهة الإدارية مصروفاته.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">و(ثانيًا) بقبول الطعن رقم 11444 لسنة 58 ق. عليا شكلا، ورفضه موضوعًا، وألزمت الجهة الإدارية مصروفاته.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;"><a style="color: #000000;" href="#_ftnref1" name="_ftn1"></a><sup>(</sup><sup>[1]</sup><sup>)</sup> سبق للمحكمة الإدارية العليا أن انتهت إلى أن من أثار الحكم بإلغاء قرار التخطي في شغل وظيفة (معيد): أحقية المحكوم له في الترقية لوظيفتي مدرس مساعد ومدرس، مادام قد استوفى المؤهلات اللازمة لهذه الترقية (ماجستير ودكتوراه)، وكانت هذه المؤهلات في تخصصه ذاته (حكم الدائرة السابعة الصادر بجلسة 17 من مارس سنة 2013  في الطعن رقم 17095 لسنة 56 القضائية عليا، منشور بمجموعة السنة 58 مكتب فني، المبدأ رقم 32).</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">ويراجع ما سبق وقررته دائرة توحيد المبادئ في حكمها الصادر بجلسة 5 من يونيه سنة 2010 في الطعن رقم 19041 لسنة 53 القضائية عليا (منشور بمجموعة المبادئ التي قررتها في ثلاثين عاما، مكتب فني، رقم 84)، حيث انتهت إلى أن الحكم الصادر بإلغاء قرار التخطي في تعيين أو ترقية عضو بهيئة قضايا الدولة يقف الأثر المترتب عليه عند حد تنفيذ هذا الحكم بإعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل صدور القرار المطعون عليه فقط، دون أن يمتد التنفيذ ليشمل تلقائيا القرارات اللاحقة عليه، وأنه بمقتضى هذا الحكم ينفتح ميعاد الطعن على تلك القرارات من جديد بالإجراءات وفي المواعيد المحددة قانونا، وأنه لا يسوغ القول إن القرار الذي ثبتت عدم مشروعيته بالحكم الصادر بإلغائه هو الذي حال بين عضو الهيئة القضائية والتفتيش على أعماله؛ ذلك أن هذا القول مردود بأنه ينطوي على مساس بالمراكز القانونية المستقرة بغير أحكام قضائية واجبة النفاذ.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وراجع كذلك المبدأ رقم (67/و) في هذه المجموعة، حيث انتهت الدائرة السابعة بالمحكمة الإدارية العليا في حكمها الصادر بجلسة 20 من مارس سنة 2016 في الطعن رقم 29232 لسنة 58 القضائية (عليا) أنه يجوزُ للمحكمة إذا ما انتهت إلى بطلانِ قرار التعيين لمخالفته القانون، وكانَ قد مرَّتْ على تعيينِ المطعون في تعيينهم به سنواتٌ طوال، نالوا فيها قسطًا من الخبرات المتراكمة، وكانَ حسنُ نيتهم مُمثلا في إجراءات تعيينهم، أن تقضِي بإلغاء القرار فيما تضمنه من عدم تعيين الطاعن في الوظيفة المعلن عنها، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها أحقيته في التعيين فيها؛ حرصًا على استقرار الأوضاع والمراكز القانونية لِمَنْ شملهم القرار.</span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85%d8%a7-11254-%d9%88-11444-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9/">الدائرة السابعة &#8211; الطعنان رقما 11254 و 11444 لسنة 58 القضائية (عليا)</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.elmodawanaeg.com">المدونة</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الدائرة السابعة &#8211; الطعنان رقما 6852 و 8167 لسنة 59 القضائية (عليا)</title>
		<link>https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85%d8%a7-6852-%d9%88-8167-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-59/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[ahmed]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 23 Jun 2020 21:27:02 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أحكام الإدارية العليا]]></category>
		<category><![CDATA[أحكام دوائر الموضوع]]></category>
		<category><![CDATA[مكتب فني 61]]></category>
		<category><![CDATA[أعضاء هيئة التدريس]]></category>
		<category><![CDATA[الدائرة السابعة - الطعنان رقما 6852 و 8167 لسنة 59 القضائية (عليا)]]></category>
		<category><![CDATA[تعيين أعضاء هيئة التدريس]]></category>
		<category><![CDATA[جامعات]]></category>
		<category><![CDATA[دعوى]]></category>
		<category><![CDATA[سلطة الإدارة في العدول عن الإعلان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.elmodawanaeg.com/?p=2284</guid>

					<description><![CDATA[<p>جلسة 17 من يناير سنة 2016 الطعنان رقما 6852 و 8167 لسنة 59 القضائية (عليا) (الدائرة السابعة) برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حسن كمال محمد أبو زيد<span class="excerpt-hellip"> […]</span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85%d8%a7-6852-%d9%88-8167-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-59/">الدائرة السابعة &#8211; الطعنان رقما 6852 و 8167 لسنة 59 القضائية (عليا)</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.elmodawanaeg.com">المدونة</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<h1 style="text-align: center;"><span style="color: #000000;">جلسة 17 من يناير سنة 2016</span></h1>
<h1 style="text-align: center;"><span style="color: #000000;">الطعنان رقما 6852 و 8167 لسنة 59 القضائية (عليا)</span></h1>
<h1 style="text-align: center;"><span style="color: #000000;">(الدائرة السابعة)</span></h1>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حسن كمال محمد أبو زيد شلال</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">نائب رئيس مجلس الدولة</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ صلاح شندي عزيز تركي، ود. مجدي صالح يوسف الجارحي، وأحمد محمد أحمد الإبياري، وهاشم فوزي أحمد شعبان.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">نواب رئيس مجلس الدولة</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">المبادئ المستخلصة:</span></p>
<ul style="text-align: right;">
<li>
<h2><span style="color: #000000;">دعوى<strong>:</strong></span></h2>
</li>
</ul>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;"><strong>طلبات في الدعوى- تكييفها- سلطة المحكمة في تكييف الطلبات- للمحكمة أن تتقصى طلبات الخصوم، وأن تستظهر مراميها وما قصدوه من إبدائها، وأن تعطي الدعوى وصفها الحق وتكييفها القانوني الصحيح، على هدي ما تستنبطه من واقع الحال وملابساته، شريطة ألا تصل إلى تغيير مضمون هذه الطلبات، أو تستحدث طلبات جديدة لم يطرحها عليها الخصوم</strong><strong><sup>(<a style="color: #000000;" href="#_ftn1" name="_ftnref1">[1]</a>)</sup></strong><strong>.</strong></span></p>
<ul style="text-align: right;">
<li>
<h2><span style="color: #000000;">جامعات<strong>:</strong></span></h2>
</li>
</ul>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;"><strong>أعضاء هيئة التدريس- تعيينهم- سلطة الإدارة في العدول عن الإعلان- قرار التعيين في إحدى وظائف هيئة التدريس بالجامعة هو قرارٌ مُركَّب، يمرُّ بمراحل متعددة، تبدأ بإفصاحِ جهة الإدارة عن نيتها في شغل الوظيفة، بإعلانِها عنها طبقًا لشروط موضوعية وقانونية، ثم فحص الإنتاج العلمي للمترشح وقبوله طبقًا للمعايير العلمية القانونية، مرورًا بمجلس القسم ومجلس الكلية، حتى يصدر قرار التعيين بموافقة مجلس الجامعة- الأصل في التعيين في وظائف المدرسين أنه يتم بدون إعلانٍ من بين المدرسين المساعدين والمعيدين في الكلية نفسها أو المعهد- استثناءً من ذلك فإنه في حالة خلو هذه الوظائف مِمَّنْ يكون مُؤهَّلا لشغل وظائف المدرسين، تعين على جهة الإدارة إن أرادت التعيين فيها أن تقوم بالإعلان عنها، واتِّباع الإجراءات المقررة قانونًا لشغلها- إذا مَرَّ المرشحون بالمراحل والإجراءات المشار إليها للمفاضلة بينهم، وانتهت جهة الإدارة إلى اختيار أفضل المرشحين لشغل الوظيفة، فلا يسوغ للسلطة المختصة بالتعيين إلغاءُ الإعلان عن الوظيفة وما ترتب عليه من إجراءات، إلا لأسباب جدية ومبررات قانونية، تخضع لرقابة القضاء الإداري- تطبيق: إلغاء الجامعة إعلانها بعد اختيار مُرشَّح أساسي وآخر احتياطي بزعم الحاجة لمزيدٍ من الدراسة في ضوء الاحتياجات الفعلية يُعَدُّ سببًا غير جدي ويفتقد مبرره القانوني<sup>(<a style="color: #000000;" href="#_ftn2" name="_ftnref2">[2]</a>)</sup>.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">&#8211; المواد أرقام (65) و(66) و(68) و(72) و(76) من قانون تنظيم الجامعات، الصادر بالقرار بقانون رقم 49 لسنة 1972.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">&#8211; المادتان رقما (55) و(60) من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات (المشار إليه)، الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975.</span></p>
<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #000000;">الإجراءات</span></h2>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">&#8211; بتاريخ 9/1/2013 أودع وكيلُ الطاعن قلمَ كُتَّابِ المحكمة الإدارية العليا تقريرًا بالطعن، قُيِّدَ بجدولها برقم 6852 لسنة 59ق.عليا، وذلك طعنًا على الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري- دائرة بني سويف والفيوم (الدائرة الثامنة عشرة) في الدعوى رقم 1351 لسنة 9ق بجلسة 24/11/2012، القاضي منطوقه بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري، وإلزام المدعي المصروفات.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وطلب الطاعن -للأسباب الواردة بتقرير الطعن- الحكمَ بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه، والقضاء مجددًا بإلغاء القرار السلبي المطعون فيه، وأحقيته في طلباته، وأحقيته في التعيين مدرسًا بكلية الآداب جامعة الفيوم، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام المطعون ضدهم المصروفات.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وقد جرى إعلانُ تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">&#8211; وبتاريخ 21/1/2013 أودع وكيلُ الطاعن قلمَ كُتَّابِ المحكمة الإدارية العليا تقريرًا بالطعن قُيِّدَ بجدولها برقم 8167 لسنة 59ق.عليا، وذلك طعنًا على الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري المشار إليه بعاليه.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وطلب الطاعن -للأسباب الواردة بتقرير الطعن- الحكمَ بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه، والقضاء مجددًا بقبول الدعوى، وبإلغاء القرار السلبي بامتناع المطعون ضدهم بصفاتهم عن إصدار قرار تعيينه، والقضاء بأحقيته في التعيين بوظيفة مدرس علم نفس إكلينيكي بكلية الآداب جامعة الفيوم، والمعلن عنها بتاريخ 5/12/2007؛ وذلك لاجتيازه جميع الاختبارات العلمية بنجاح، مع ما يترتب على ذلك من آثار من تاريخ صدور قرار تعيين باقي المرشحين بالأقسام الأخرى؛ لتوفر الشروط الواجبة لشغل هذه الوظيفة فيه على وفق قرار لجنتي الفحص والاستماع المشكَّلة بقرار من رئيس جامعة الفيوم، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وأعدَّت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مُسَبَّبًا بالرأي القانوني في الطعنين المذكورين.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وتدوول نظر الطعنين أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وخلالها قدم الحاضر عن الطاعن مذكرةً ختامية بدفاعه، ثم قررت إحالتهما إلى دائرة الموضوع لنظرهما بجلسة 25/10/2015، حيث جرى تداولهما بالجلسات على النحو الثابت بالمحاضر، وبجلسة 6/12/2015 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعنين بجلسة اليوم ومذكرات في أسبوعين -وبتاريخ 16/12/2015 أودعت الجامعة المطعون ضدها مذكرةَ دفاع- وفيها صدر الحكم، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.</span></p>
<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #000000;">المحكمة</span></h2>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونًا.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وحيث إن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن تكييف الدعوى هو من تصريف المحكمة، إذ عليها -بما لها من هيمنة على تكييف الخصوم لطلباتهم- أن تتقصى هذه الطلبات، وأن تستظهر مراميها وما قصده المشرع من إبدائها، وأن تعطي الدعوى وصفها الحق وتكييفها القانوني الصحيح، على هدي ما تستنبطه من واقع الحال وملابساته، شريطة ألا يصل تكييف المحكمة للدعوى إلى تغيير مضمون هذه الطلبات، أو استحداث طلبات جديدة لم يطرحها عليها الخصوم.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وحيث إن حقيقة ما يهدف إليه الطاعن -حسب التكييف القانوني الصحيح لطلباته- الحكم بقبول الطعنين شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه، والقضاء مجددًا بإلغاء قرار مجلس جامعة الفيوم الصادر بتاريخ 28/4/2009 بإلغاء الإعلان عن شغل وظيفة مدرس بقسم علم النفس الإكلينيكي بكلية الآداب بالجامعة، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها استكمال إجراءات تعيينه في هذه الوظيفة، وإلزام الجامعة المطعون ضدها المصروفات عن الدرجتين.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وحيث إن الطعنين قد استوفيا أوضاعهما الشكلية، فمن ثم يكونان مقبولين شكلا.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وحيث إن واقعات النزاع في الطعنين الماثلين تخلص -حسبما يبين من الاطلاع على الأوراق- في أن الطاعن كان قد أقام الدعوى رقم 1351 لسنة 9ق أمام محكمة القضاء الإداري- دائرة بني سويف والفيوم (الدائرة الثامنة عشرة)، بموجب صحيفة أودعت قلمَ كُتَّابها بتاريخ 18/12/2008، طالبًا الحكم بقبولها شكلا، وبصفة مستعجلة بتعيينه في وظيفة مدرس علم نفس إكلينيكي بكلية الآداب جامعة الفيوم لحين الفصل في موضوع الدعوى؛ لتوفر ركن الاستعجال، وفي الموضوع بإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن إصدار قرار تعيينه، والقضاء مجددًا بأحقيته في التعيين بتلك الوظيفة المعلن عنها بتاريخ 5/12/2007، وذلك من تاريخ صدور قرار تعيين باقي المرشحين بالأقسام الأخرى؛ لتوفر الشروط الواجبة لشغل هذه الوظيفة فيه على وفق قراري لجنتي الفحص والاستماع المشكَّلتين بقرار من رئيس جامعة الفيوم، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وقال المدعي (الطاعن) شرحًا للدعوى إنه بتاريخ 5/12/2007 أعلنت جامعةُ الفيوم عن حاجتها لشغل وظائف خالية بأعضاء هيئة التدريس بالجامعة في مختلف الكليات، ومنها كلية الآداب جامعة الفيوم، وكان من ضمن التخصصات المطلوبة تعيين مدرس علم نفس إكلينيكي وآخر علم نفس صناعي بقسم علم النفس بكلية الآداب، وقد تقدم لقسم علم النفس بكلية الآداب في الموعد المحدد بالإعلان، وبتاريخ 13/1/2008 وافق مجلسُ كلية الآداب على تشكيل لجنة لفحص أوراق المتقدمين للتعيين بالوظائف الخالية، ومنها الوظيفة التي تقدم لشغلها، حيث وافق رئيسُ الجامعة على هذا التشكيل المقترح للجنة بتاريخ 20/2/2008، وقد انتهت هذه اللجنة إلى ترشيح مرشح أساسيٍّ وآخرَ احتياطيٍّ في كلِّ تخصصٍ مطلوب، وارتأت اللجنة توفر جميع الشروط في حقه، وقامت باختياره مرشحًا أساسيًّا للتعيين في وظيفة مدرس علم نفس إكلينيكي بكلية الآداب جامعة الفيوم، ثم تشكلت لجنة للاستماع وعمل مقابلة للمرشحين الأساسيين، والتي انتهت إلى الموافقة على تعيينه بتلك الوظيفة، ثم وافق مجلسُ الكلية على قرار اللجنة المذكورة، وتمَّ رفعُ الأمرِ لأخذ موافقة مجلس الجامعة على التعيين، إلا أنه فُوجِئَ بامتناع رئيس الجامعة عن إصدار قرار تعيينه في الوظيفة المتقدم إليها رغم توفر الشروط في حقه، وقام بإلغاء الإعلان دون مبرر، وذلك بالمخالفة لصحيح حكم القانون، وهو ما حداه على إقامة دعواه بغية الحكم بطلباته المذكورة سالفًا.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;..</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وبجلسة 24/11/2012 أصدرت المحكمةُ المذكورة حكمَها المطعون عليه بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري، وإلزام المدعي المصروفات.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وشيَّدت المحكمة قضاءها تأسيسًا على أن المدعي تقدم لشغل وظيفة مدرس علم نفس بكلية الآداب جامعة الفيوم، والمعلن عنها بتاريخ 5/12/2007، وقد انتهت لجنتا الفحص والاستماع إلى ترشيحه لشغل الوظيفة المشار إليها بصفةٍ أساسية، ووافق مجلسُ القسم على التوصية بتعيينه، إلا أنه قد استبان من الأوراق إعداد مذكرة من الكلية للعرض على مجلس الجامعة بشأن الموافقة على إلغاء الإعلان؛ لمزيدٍ من الدراسة في ضوء الاحتياجات الفعلية للكلية، حيث وافق مجلسُ الجامعة بجلسته المنعقدة بتاريخ 28/4/2009 على إلغاء الإعلان المذكور، وإذ خلت الأوراق مما يفيد التعيين في الوظيفة التي يطلب المدعي شغلها، فإن قيام السلطة المختصة بالتعيين في الجامعة بإلغاء الإعلان عن الوظيفة وما يترتب عليه من إجراءات، هو أمرٌ متروك لسلطة الإدارة التقديرية، طبقًا لأسبابٍ جدية وقانونية تبرِّرُ هذا الإلغاء، ومن ثم فإنه لا يكون هناك إلزام على الجامعة المدعى عليها أن تقوم بتعيين المدعي بوظيفة مدرس علم نفس إكلينيكي بقسم علم النفس بكلية الآداب جامعة الفيوم، ومن ثم ينتفي القرارُ السلبي؛ باعتبار أن هذا القرار لا يكون سلبيًّا إلا إذا رفضت الجهة الإدارية أو امتنعت عن اتخاذ موقف يلزمها القانونُ باتخاذه، وهو ما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وحيث إن مبنى الطعنين رقمي 6852 و8167 لسنة 59ق.عليا صدور الحكم المطعون عليه مشوبًا بعيب الخطأ في تطبيق القانون وتأويله، والقصور في التسبيب، وكذا الفساد في الاستدلال، وذلك على سندٍ من القول بأن عملية الاختيار طبقًا لقانون تنظيم الجامعات هي عمليةٌ مؤسسية، وليست عملا فرديًّا؛ حيث تُشكَّل لجانٌ لفحص الإنتاج العلمي للمتقدمين لشغل وظيفة عضو هيئة التدريس بالجامعة، وترفع اللجنة تقريرها لِمَنْ يليها، حتى تنتهي عمليةُ اختيار الأصلح لشغلها، فيصدرُ القرارُ بالتعيين عن رئيس الجامعة، ومن ثم فإنه مادامت مقدمات القرار كانت سليمةً، وتمت على وفق صحيح القانون، فلا بد من صدور القرار، وعدم إصداره بغير سببٍ قانوني يُشكِّل قرارًا سلبيًّا يصلحُ الطعنُ عليه بالإلغاء، ولما كان الطاعن قد مرَّ بجميع المراحل اللازمة لإصدار قرار تعيينه بكلية الآداب بجامعة الفيوم، إلا أن القرار قد صدر بإلغاء الإعلان بزعم المزيد من الدراسة، وهو ما يكشف عن أن هذا الإلغاء كان مُستهدَفًا لأغراض شخصية، مما يجعل هذا القرار مشوبًا بعيب إساءة استعمال السلطة والانحراف بها، وإذ تجاهلَ الحكمُ المطعون عليه حقَّه في استكمال إجراءات التعيين في الوظيفة المشار إليها، فإنه يكون قد صدر بالمخالفة لصحيح حكم القانون، مما يتعين معه الحكمُ بإلغائه. وخلص الطاعنُ إلى طلب الحكم بطلباته المبينة سالفًا.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;..</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وحيث إنه عن الموضوع، فإن قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقرار بقانون رقم 49 لسنة 1972 ينص في المادة (65) منه، المعدَّلة بالقانون رقم 18 لسنة 1981، على أن: &#8220;يُعيِّن رئيسُ الجامعة أعضاءَ هيئة التدريس بناءً على طلب مجلس الجامعة بعد أخذ رأي مجلس الكلية أو المعهد ومجلس القسم المختص. ويكون التعيين من تاريخ موافقة مجلس الجامعة&#8221;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وتنص المادة (66) من قانون تنظيم الجامعات المذكور سالفًا -المعدَّل البند الأول منها بالقانون رقم 54 لسنة 1973- على أن: &#8220;يُشترَطُ فِيمَنْ يُعيَّنُ عضوًا في هيئة التدريس ما يأتي:</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">(1) أن يكون حاصلا على درجة الدكتوراه أو ما يعادلها من إحدى الجامعات المصرية في مادة تؤهِّلُه لشغل الوظيفة، أو أن يكون حاصلا من جامعةٍ أخرى أو هيئةٍ علمية أو معهدٍ علمي مُعترَف به في مصر أو في الخارج على درجةٍ يعتبرها المجلس الأعلى للجامعات مُعادلةً لذلك، مع مراعاة أحكام القوانين واللوائح المعمول بها.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">(2) أن يكون محمود السيرة حسن السمعة&#8221;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وتنص المادة (68) منه على أنه: &#8220;مع مُراعاة حكم المادتين السابقتين، يكون التعيين في وظائف المدرسين الشاغرة دون إعلانٍ من بين المدرسين المساعدين أو المعيدين في ذات الكلية أو المعهد. وإذا لم يوجد مِن هؤلاء مَنْ هو مُؤهَّل لشغلها فيجرى الإعلان عنها&#8221;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وتنص المادة (72) من القانون المذكور على أنه: &#8220;مع مُراعاة أحكام المادتين (68) و(71)، يجرى الإعلان عن الوظائف الشاغرة في هيئة التدريس مرتين في السنة، ولمجلس الجامعة بناءً على طلب مجلس الكلية أو المعهد بعد أخذ رأى مجلس القسم المختص أن يضمن الإعلان فيما عدا وظائف الأساتذة اشتراط شروط معينة وذلك بالإضافة إلى الشروط العامة المبينة في القانون&#8230;&#8221;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وتنص المادة (76) من القانون نفسه على أن: &#8220;يتولى مجلسُ القسم المختص مهمةَ اللجنة العلمية بالنسبة للمتقدمين لشغل وظيفة مدرس. وعند الاستحالة أو التعذر، تشكَّلُ اللجنة بقرارٍ من رئيس الجامعة بعد أخذ رأى مجلس الكلية أو المعهد من ثلاثة أعضاء من الأساتذة أو الأساتذة المساعدين في الجامعات الخاضعة لهذا القانون أو من المتخصصين من غيرهم&#8221;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وتنص المادة (55) من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات، الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975، على أن: &#8220;يتولى مجلسُ القسم المختص مهمةَ اللجنة العلمية بالنسبة للمتقدمين لشغل وظيفة مدرس، وفي حالة خلو القسم من ثلاثة من الأساتذة أو الأساتذة المساعدين المتخصصين، تُشكَّل اللجنة بقرارٍ من رئيس الجامعة بعد أخذ رأي مجلس الكلية من ثلاثة أعضاء من الأساتذة أو الأساتذة المساعدين في الجامعات الخاضعة للقانون رقم 49 لسنة 1972 أو من المتخصصين من غيرهم&#8221;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">كما تنص المادة (60) منها على أنه: &#8220;إذا كان المرشَّحُ لشغل وظيفة في هيئة التدريس من خارج الجامعة، تُشكَّل بقرارٍ من رئيس الجامعة بناءً على اقتراح مجلس الكلية المختص لجنةٌ من ثلاثة أعضاء من الأساتذة الحاليين أو السابقين بالجامعات، تُكلِّفُ المرشَّحَ بإعداد عددٍ محدود من الدروس خلال مدةٍ لا تقلُّ عن أسبوع، ويقوم بإلقائها أمام اللجنة ومَنْ يُدْعَى من أعضاء بمجلس الكلية ومجلس القسم المختص، وتقدِّم اللجنةُ تقريرًا عن المرشَّحِ للتدريس&#8221;.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وحيث إن مفاد النصوص المتقدمة أن قرار التعيين في إحدى وظائف هيئة التدريس بالجامعة هو قرارٌ مُركَّب، يمرُّ بمراحل متعددة، تبدأ بإفصاحِ الجهة الإدارية عن نيتها في شغل الوظيفة، وذلك بإعلانِها عنها طبقًا لشروط موضوعية وقانونية، تؤكِّد حرصَها على اختيار أفضل المرشحين للوظيفة، وارتضاءها تعيين مَنْ يُسفِر عنه الاختيار طبقًا للشروط والإجراءات التي رسمتها أحكامُ قانون تنظيم الجامعات ولائحته التنفيذية، بدءًا من فحص الإنتاج العلمي للمرشح وقبوله طبقًا للمعايير العلمية القانونية المنصوص عليها في القانون، مرورًا بمجلس القسم ومجلس الكلية، حتى يصدر قرار التعيين بعد موافقة مجلس الجامعة، بحسبانه صاحب الاختصاص الأصلي في البت في أمر تعيين أعضاء هيئة التدريس طبقًا للإجراءات المتقدمة، وإذا كان الأصل في التعيين في وظائف المدرسين أنه يتم بدون إعلانٍ من بين المدرسين المساعدين والمعيدين في الكلية نفسها أو المعهد نفسه، إلا أنه في حالة خلو هذه الوظائف مِمَّنْ يكون مُؤهَّلا لشغل وظائف المدرسين، فلا مناص من الإعلان عنها، واتِّبَاع الإجراءات المقررة قانونًا لشغلها على الوجه المتقدم ذكره، ويُعَدُّ الإعلانُ في حدِّ ذاته طبقًا للشروط الواردة به إفصاحًا من الجهة الإدارية عن إرادتها نحو تعيين مَنْ تقرِّرُه الإجراءاتُ الموضوعية المحايدة المنصوص عليها في الوظيفة المعلن عنها، فإذا مَرَّ المرشحون بالمراحل والإجراءات المشار إليها للمفاضلة بينهم، وانتهت تلك الإجراءاتُ إلى الكشف عن شخصية أفضل المرشحين لشغل الوظيفة، فلا يسوغ للسلطة المختصة بالتعيين إلغاء الإعلان عن الوظيفة وما يترتب عليه من إجراءات، إلا لأسباب جدية ومبررات قانونية، تخضع لرقابة القضاء الإداري، وإلا كان الإلغاء مُستهدِفًا تحقيق أغراض شخصية، تنصرف بالقرار عن تحقيق المصلحة العامة، وتصمه بعيب الانحراف بالسلطة. (حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 6312 لسنة 46 ق.عليا بجلسة 18/1/2004).</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وحيث إنه على هدي ما تقدم، وكان الثابت من الأوراق أن الجامعة المطعون ضدها أعلنت بجريدة الأهرام بتاريخ 5/12/2007 عن حاجة كلية الآداب (قسم علم النفس) لشغل وظائف مدرسين علم نفس سلوكي، وعلم نفس إكلينيكي، وعلم نفس صناعي تنظيمي، وقد تقدَّم الطاعنُ لشغل وظيفة مدرس علم نفس إكلينيكي، وضَمَّن أوراقه الشهادات العلمية اللازمة، وقد شُكِّلت لجنةٌ علمية لفحص أوراق المتقدمين للوظيفة، وبعد فحص الأوراق قدمت اللجنةُ تقريرًا، انتهت فيه إلى ترشيح الطاعن كمُرشحٍ أساسي للوظيفة التي تقدم لشغلها، ثم شُكِّلت لجنةُ استماع للمتقدمين لشغل الوظيفة نفسها، وكذا وظيفة مدرس علم نفس صناعي تنظيمي المعلن عنهما، بناءً على موافقة رئيس الجامعة بتاريخ 7/4/2008، علمًا بأن مجلس الكلية سبق له الموافقة على التشكيل المقترح لهذه اللجنة بجلسته المنعقدة بتاريخ 31/1/2008، وقد ارتأت اللجنةُ أن الطاعن حاصلٌ على درجة الليسانس من كلية الآداب قسم علم النفس بتقدير تراكمي &#8220;جيد&#8221; بنسبة مئوية 75,6%، وكان تقديره في مادة التخصص (علم نفس إكلينيكي) جيد جدًّا، وحصل على درجة الماجستير في الآداب بتقدير &#8220;ممتاز&#8221; في التخصص نفسه، ثم حصل على درجة الدكتوراه في الآداب بمرتبة الشرف الأولى عام 2006 في نفس التخصص، وأنها عند النظر في شهادات الخبرة المقدمة وجدت أن لديه خبرةً في المجال الإكلينيكي، حيث انتهت اللجنةُ -بعد أن قام الطاعن بعرض موضوع &#8220;تطبيقات علم النفس الإيجابي في المجال الإكلينيكي&#8221; ومناقشته فيه- إلى التوصية بتعيينه في وظيفة مدرس علم نفس إكلينيكي، إلا أن مجلس الجامعة قرر بجلسته رقم (40) المنعقدة في 28/4/2009 إلغاءَ الإعلانِ المنشور بتاريخ 5/12/2007 لشغل عدة وظائف، ومن بينها وظائف قسم علم النفس بكلية الآداب؛ لمزيدٍ من الدراسة في ضوء الاحتياجات الفعلية للكلية.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وحيث إن السببَ الذي ارتكن إليه مجلسُ الجامعة المطعون ضدها لإلغاء الإعلان المذكور يتنافى عقلا ومنطقًا مع الإجراءات التي اتُّخِذَت، بدءًا من الإعلان عن الوظائف المطلوب شغلها، حتى اختيار المرشحين لشغل هذه الوظائف التي أعلن عنها قسمُ علم النفس بكلية الآداب بالجامعة، فقد تمَّ الوصولُ بالإجراءات إلى اختيار مُرشحٍ أساسي وآخر احتياطي لكلٍّ من وظيفتي مدرس علم نفس صناعي تنظيمي، ومدرس علم نفس إكلينيكي، ومن ثم فإن الزعم بأن الأمر يحتاجُ لمزيدٍ من الدراسة في ضوء الاحتياجات الفعلية للكلية غيرُ مُستساغ بعد الوصول إلى هذه المرحلة من الاختيار بين المرشحين، فلا يستقيم في هذه الحالة التنصل من استكمال إجراءات التعيين استنادًا إلى أسباب غير جدية أو مفتقدة لمبررها القانوني.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">ومن ناحيةٍ أخرى فإنه قد استبان للمحكمة من كتاب وزارة التعليم العالي (الإدارة العامة لخدمة المواطنين) ردًا على تظلم الطاعن من إلغاء الإعلان، أن السببَ في الإلغاء يكمنُ في أن إعلان قسم النفس بكلية الآداب تضمن تخصصًا غيرَ موجودٍ باللائحة، وهو علم نفس سلوكي، مما أدى إلى التشكك في قدرة لجنتي الفحص والاستماع على الاختيار الصحيح والتوصية بإعادة الإعلان، ومن ثم عدم تعيين أي مُتقدِّم، وهو ما يكشف عن أن السبب المذكور لإلغاء الإعلان يعد قائمًا على غير سندٍ يبرره واقعًا أو قانونًا، باعتبار أن الخطأ الذي شاب الإعلانَ -وبفرض صحته- كان يستلزمُ إلغاءَ الإعلانِ عن وظيفة مدرس علم نفس سلوكي فقط، دون المساس بوظيفة مدرس علم نفس إكلينيكي، فضلا عن أن البين من الأوراق أن لجنةَ الاستماع شُكِّلت لفحص المتقدمين لشغل وظيفتي &#8220;مدرس&#8221; تخصص علم نفس إكلينيكي وتخصص علم نفس صناعي تنظيمي بقسم علم النفس بكلية الآداب جامعة الفيوم، ولم تستمع هذه اللجنة لأي مُترشح مُتقدِّم لوظيفة مدرس تخصص علم نفس سلوكي، ومن ثم فإن قرار مجلس الجامعة الصادر في 28/4/2009 بإلغاء الإعلان الصادر عن الجامعة في 5/12/2007 بشأن شغل وظيفة مدرس علم نفس إكلينيكي بكلية الآداب بالفيوم يكونُ قد صدر مشوبًا بعيب الانحراف في استعمال السلطة، جديرًا بالإلغاء، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها استكمالُ إجراءات تعيين الطاعن في الوظيفة المتقدم إليها طبقًا لأحكام قانون تنظيم الجامعات ولائحته التنفيذية، وهو ما تقضي به هذه المحكمة.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وحيث إنه في ضوء ما سلف، وإذ ذهب الحكمُ المطعون عليه غيرَ هذا المذهب، فإنه يكون قد جاء بالمخالفة لصحيح حكم القانون، ويتعين لذلك القضاء بإلغائه.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وحيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بالمادة (184) مرافعات.</span></p>
<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #000000;">فلهذه الأسباب</span></h2>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه، والقضاء مجددًا بإلغاء قرار مجلس جامعة الفيوم الصادر في 28/4/2009 فيما تضمنه من إلغاء الإعلان عن شغل وظيفة مدرس علم نفس إكلينيكي بكلية الآداب، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها استكمال إجراءات تعيين الطاعن في هذه الوظيفة، وألزمت الجامعة المطعون ضدها المصروفات عن الدرجتين.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;"><a style="color: #000000;" href="#_ftnref1" name="_ftn1"></a><sup>(</sup>[1]<sup>)</sup> يراجع ما قررته دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا في حكمها الصادر بجلسة 6/6/2015 في دعوى البطلان المقيدة برقـم 25533 لسنة 60 القضائية عليا (منشور بمجموعة المبادئ التي قررتها الدائرة في ثلاثين عاما، مكتب فني، المبدأ رقم110)، حيث قررت أن التكييف هو وصف الوقائع وإبرازها كعنصر أو شرط أو قيد للقاعدة القانونية واجبة التطبيق، وأن التكييف مهمة تقتضي جهدا في بحث طيات وقائع الدعوى، كما تقتضي فهم القانون والشروط اللازمة لإعمال نصوصه المختلفة، وقد أوجب المشرع أن تشتمل عريضة الدعوى التي تقدم إلى قلم كتاب المحكمة على موضوع الطلب وأسانيده، ورتب على إغفال هذا الإجراء بطلان العريضة، والحكمة التي تغياها المشرع من ذلك هي تمكين المحكمة من الإلمام بمضمون الدعوى ومرماها، وإتاحة الفرصة للمدعى عليه لأن يُكوِّن فكرة وافية عن المطلوب منه. وأكدت أن العبرة في تحديد طلبات المدعي هي بما يطلب الحكم به، فهو الذي يحدد نطاق دعواه وطلباته أمام القضاء، والمحكمة ملزمة في قضائها بهذه الطلبات وما ارتكزت عليه من سبب قانوني، مادام لم يطرأ عليها تغيير أو تعديل أثناء سير الخصومة، وأنه ولئن كان من حق المحكمة أن تعطي طلبات المدعي التكييف القانوني الصحيح على هدي ما تستنبطه من واقع الحال وملابساته، إلا أنه ينبغي عليها ألا تصل في هذا التكييف إلى حد تعديل طلباته، سواء بإضافة ما لم يطلب الحكم به صراحة، أو بتحوير تلك الطلبات بما يخرجها عن حقيقة مقصده ونيته الحقيقية من وراء إبدائها، فإذا رأت المحكمة أن الوقائع التي يستند إليها المدعي لا تستجيب للحكم له بطلبه، فإنها تقضي برفضه، وأنه إذا كيفت المحكمة الدعوى على خلاف ما أقيمت به فإنها تكون قد قضت بما لم يطلبه الخصوم، وورَدَ حكمها على غير محل، ووقع باطلا بطلانا مطلقا.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;"><a style="color: #000000;" href="#_ftnref2" name="_ftn2"></a><sup>(</sup><sup>[2]</sup><sup>)</sup><u> في الاتجاه نفسه</u>: حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 6312 لسنة 46 ق.ع بجلسة 18/1/2004 (منشور بمجموعة المبادئ التي قررتها المحكمة في السنة 49 مكتب فني، المبدأ رقم 35، ص299<strong>)</strong>، حيث انتهت المحكمة إلى أن قرار التعيين في إحدى وظائف هيئات التدريس بالجامعة هو قرار مركب يمر بمراحل  متعددة، تبدأ بإفصاح الجهة الإدارية عن نيتها في شغل الوظيفة، وذلك بإعلانها عنها طبقاً لشروط موضوعية وقانونية تؤكد فيها حرصها على اختيار أفضل المرشحين للوظيفة وارتضاءها تعيين من يسفر عنه الاختيار طبقاً للشروط والإجراءات التي رسمتها أحكام قانون الجامعات ولائحته التنفيذية، بدءًا من فحص الإنتاج العلمي للمرشح وقبوله طبقاً للمعايير العلمية القانونية المنصوص عليها في القانون، مرورا بمجلس القسم ومجلس الكلية، حتى يصدر قرار التعيين بموافقة مجلس الجامعة، بحسبانه صاحب الاختصاص الأصلي في البت في أمر تعيين أعضاء هيئة التدريس طبقاً للإجراءات المتقدمة، وإذا كان الأصل في التعيين في وظائف المدرسين أنه يتم بدون إعلان من بين المدرسين المساعدين والمعيدين في ذات الكلية أو المعهد، إلا أنه فى حالة خلو هذه الوظائف ممن يكون مؤهلا لشغل وظائف المدرسين فلا مناص من الإعلان عنها واتباع الإجراءات المقررة قانونا لشغلها على الوجه المتقدم ذكره، ويعد الإعلان فى حد ذاته طبقا للشروط الواردة به إفصاحا من الجهة الإدارية عن إرادتها نحو تعيين من تقرره الإجراءات الموضوعية المحايدة المنصوص عليها في الوظيفة المعلن عنها، فإذا مر المرشحون بالمراحل والإجراءات المشار إليها للمفاضلة بينهم، وانتهت تلك الإجراءات إلى الكشف عن شخصية أفضل المرشحين لشغل الوظيفة، فلا يسوغ للسلطة المختصة بالتعيين إلغاء الإعلان عن الوظيفة وما يترتب عليه من إجراءات، إلا لأسباب جدية ومبررات قانونية تخضع لرقابة القضاء الإداري، وإلا كان الإلغاء مستهدفا تحقيق أغراض شخصية تنصرف بالقرار عن تحقيق المصلحة العامة، وتصمه بعيب الانحراف بالسلطة.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وفي هذا الاتجاه كذلك: حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 19826 لسنة 53 ق.ع بجلسة 22/6/2008 (منشور بمجموعة المبادئ التي قررتها المحكمة في السنة 53/2 مكتب فني، المبدأ رقم 189/ب، ص1444)، حيث انتهت المحكمة إلى أنه بقيام جهة الإدارة بالإفصاح عن إرادتها اتخاذ إجراءات لإحداث أثر أو مركز قانوني معين متعلق بأشخاص آخرين ولمصلحتهم على وفق ما لها من سلطة تقديرية، فإنها تكون قد ألزمت نفسها استكمال تلك الإجراءات أو التوقف عن ذلك لأسباب صحيحة وقائمة يثبت ابتغاء المصلحة العامة بها، وإلا كانت جهة الإدارة بذلك قد أساءت استخدام سلطتها التقديرية بابتغاء خلاف المصلحة العامة، وهذا الأمر ينطبق على حالة ما إذا أعلنت جهة الإدارة عن حاجتها لشغل وظائف معينة، فبذلك تكون إرادتها قد اتجهت إلى هذا الأمر، فعندما يتقدم المرشحون لشغل تلك الوظائف وتتوفر فيهم جميع الشروط اللازمة لشغل هذه الوظيفة التي منها اجتياز الاختبارات والمقابلات من قبل الجهات المختصة بالجهة الإدارية وإجراء الكشف الطبي والتحريات اللازمة لشغل تلك الوظائف، فإن عدم قيام جهة الإدارة باستكمال إجراءات إصدار قرار التعيين في تلك الوظائف يعد امتناعا منها غير قائم على سبب صحيح يبرره، خاصة إذا ما أعادت الإعلان عن حاجتها لشغل ذات الوظائف في وجود الصالحين لشغلها السابق تقدمهم لشغل هذه الوظائف عند الإعلان عنها في أول مرة؛ لأن هذا الأمر يدل على أن جهة الإدارة قد أساءت استخدام سلطتها التقديرية، وانحرفت عن غاية المصلحة العامة، مما يشكل قرارا إداريا سلبيا غير مشروع قانونا، ولا يجوز في هذه الحالة القول بأن جهة الإدارة لها سلطة تقديرية لا رقيب عليها في هذا الشأن لعدم وجود قرار إداري سلبي.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وفي هذا الاتجاه كذلك: حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 34149 لسنة 60 ق.ع بجلسة 12/6/2016 (منشور بهذه المجموعة- المبدأ رقم 91)، حيث أكدت المحكمة أنه إذا كان القانون لا يُلزم جهة الإدارة إصدار القرار الإداري في وقت مُعين، مما لا يُشكل قرارًا سلبيـا يجوز الطعن عليه في دعوى الإلغاء كأصل عام، إلا أنه استثناء من هذا الأصل: إذا قامت جهة الإدارة على وفق ما لها من سُلطة تقديرية بالإفصاح عن إرادتها المنفردة باتخاذ إجراءات ما لإحداث أثر أو مركز قانوني مُعين يتعلق بأشخاص آخرين ولمصلحتهم، فإنها تكون بذلك قد ألزمت نفسها استكمال تلك الإجراءات أو التوقف عنها لأسباب صحيحة وقائمة يثبُت فيها ابتغاء المصلحة العامة وتحت الرقابة القضائية الكاملة في هذا الشأن، وتطبيقا لهذا انتهت المحكمة إلى أنه إذا قامت الجهة الإدارية بالإعلان عن الوظيفة، وقامت بإجراء مُقابلات المُتقدمين لها، وتقييمهم، ثم اختيار أحدهم، فإن امتناعها عن استكمال إجراءات تعيينه دون مسوغ قانوني يُمثل قرارًا إداريـا سلبيـا يجوز الطعن عليه بالإلغاء، وبينت أنه لا يعد مسوغا قانونيا عدم ورود رأي الجهات الرقابية، لأن موافقتها لا تعد من شروط شغل الوظيفة، والقول بغير ذلك يؤدي إلى عدم استقرار المراكز القانونية لشاغلي الوظائف العامة.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;"><u>وعلى خلاف هذا النظر</u>: حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 2478 لسنة 50 ق.ع بجلسة 25/11/2007 (منشور بمجموعة المبادئ التي قررتها المحكمة في السنة 53/1 مكتب فني، المبدأ رقم 33، ص234<strong>)</strong>، حيث انتهت المحكمة إلى أن جميع الإجراءات السابقة على صدور القرار بالتعيين في وظيفة مدرس بجامعة الأزهر لا تعدو أن تكون مجرد إجراءات تحضيرية، تمهيدًا لإصدار القرار عن السلطة المختصة، وهو شيخ الأزهر، فهذه الإجراءات لا تشكِّل بذاتها قرارًا نهائيًّا، مما يقبل الطعن فيه استقلالا بالإلغاء أمام محاكم مجلس الدولة، ومن ثم فإن عدول الجامعة عن الترشيح لشغل وظيفة مدرس لا يُمثلُ قرارًا سلبيًّا بامتناع الجامعة عن التعيين في هذه الوظيفة، حيث إن جهة الإدارة تترخص في التعيين في الوظائف العامة بسلطتها التقديرية، بما لا معقب عليها إلا في أحوال إساءة استعمال السلطة، ما لم يقيدها القانون بنصٍّ خاص، أو تقيد هي نفسها بقواعد تنظيمية صحيحة، وليس في قانون إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التي يشملها أو لائحته التنفيذية، أو فيما انبثق عن ذلك من قواعد تنظيمية صحيحة، ما يفرضُ على جهة الإدارة التزامًا محدَّدًا من هذا القبيل.</span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85%d8%a7-6852-%d9%88-8167-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-59/">الدائرة السابعة &#8211; الطعنان رقما 6852 و 8167 لسنة 59 القضائية (عليا)</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.elmodawanaeg.com">المدونة</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>

<!--
Performance optimized by W3 Total Cache. Learn more: https://www.boldgrid.com/w3-total-cache/

Object Caching 31/74 objects using Disk
Page Caching using Disk: Enhanced 
Minified using Disk

Served from: www.elmodawanaeg.com @ 2026-09-27 16:04:15 by W3 Total Cache
-->