لا عقاب بغير نص Archives - المدونة https://www.elmodawanaeg.com/tag/لا-عقاب-بغير-نص/ Mon, 25 Jan 2021 19:01:40 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=5.9.8 الطعن رقم 4360 لسنة 53 القضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-4360-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-53-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/ Sat, 04 Apr 2020 13:43:55 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=1212 جلسة 13 من يونيه سنة 2009 الطعن رقم 4360 لسنة 53 القضائية (عليا) برئاسة السيد الأستاذ المستشار / إسماعيل صديق محمد راشد نائب رئيس مجلس الدولة […]

The post الطعن رقم 4360 لسنة 53 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 13 من يونيه سنة 2009

الطعن رقم 4360 لسنة 53 القضائية (عليا)

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / إسماعيل صديق محمد راشد

نائب رئيس مجلس الدولة

وعضـــوية الســــــــادة الأســاتذة المستشــارين/ السيد محمد السيد الطحان ورمــزي عبد الله أبو الخير وغبريال جاد عبد الملاك وإدوارد غالب سيفين ويحيى أحمد راغب دكروري وحسين علي شحاتة السماك وإبراهيم الصغير إبراهيم يعقوب ومحمود محمد صبحى العطار ود.سامي حامد إبراهيم عبده ومحمد الشيخ علي أبو زيد.

نواب رئيس مجلس الدولة

…………………………………………………………………

المبادئ المستخلصة:

(أ) تأديب– المبادئ الأصولية في العقاب- لا يجوز العقاب عن الفعل الواحد مرتين- إذا عوقب الموظف عن الفعل بمقتضى النص الحاكم للعقوبات في عمله، وقامت جهة الإدارة بترتيب أثر لا وجود له في إطار ذلك النص، عُد ذلك عقوبةً جديدة عن الفعل نفسه، وكان من شأنه مخالفته لأحكام القانون والمبادئ الدستورية في العقاب.

(ب) تأديبالمبادئ الأصولية في العقاب- لا عقاب بغير نص، ولا أثر للعقاب بغير نص خاص- حدد المشرع على سبيل الحصر الجزاءات التأديبية التي يجوز توقيعها على العامل في قوانين الوظائف العامة المختلفة، سواء تلك التي تخضع للقانون العام، وتلك التي تخضع لقوانين خاصة، وتلك التي تباشر في إطار السلطة العامة للدولة- يرتب المشرع نفسه في بعض الأحيان أثرا قانونيا محددا على توقيع عقوبة بذاتها- في هذه الحالة يخضع الأثر المترتب على العقوبة لمبدأ (لا عقاب بغير نص، ولا أثر للعقاب بغير نص خاص).

  • المادة 66 من دستور 1971.

 (ج) مجلس الدولة– شئون الأعضاء– ترقيتهم– التخطي في الترقية- نص المشرع على جواز تخطي عضو مجلس الدولة في الترقية، سواء كان ذلك لأسباب تتعلق بتقدير الكفاية، وهي وضع تقدير كفاية عن العضو بدرجة (متوسط) أو (أقل من المتوسط)، أم لأسباب لا تتصل بتقارير الكفاية، وهي ارتكاب العضو من الأفعال أو المخالفات ما يمس واجبات وظيفته، وذلك بإهماله وتقصيره في أداء واجبات وظيفته، ولو لم يصدر بشأن تلك الأفعال حكم تأديبي- يجب في الحالتين اتباع الإجراءات المحددة قانونا من وجوب الإخطار بخطاب موصى عليه بعلم الوصول، ومنْح العضو مهلة للتظلم، ثم البت في التظلم من السلطة المختصة وبقرار نهائي سواء بقبوله أو رفضه- دون اتباع هذه الإجراءات لا يجوز تخطي العضو في الترقية.

  • المواد (99) و (100) و (101) و (102) و (103) من قانون مجلس الدولة، الصادر بالقرار بقانون رقم (47) لسنة 1972 .

(د) مجلس الدولة– شئون الأعضاء– تأديب– أثر عقوبة اللوم في الترقية- حدد قانون مجلس الدولة العقوبات الجائز توقيعها على عضو مجلس الدولة، وهي اللوم أو العزل، وخلت نصوصه من ترتيب أي أثر على عقوبة اللوم بذاتها في الترقية، وإن أجاز للمجلس الخاص للشئون الإدارية سلطة تخطي العضو في الترقية إذا قدَّر أن ما نسب إليه يمس واجبات وظيفته بعد اتباع الإجراءات القانونية- ترتيب أثر التخطي في الترقية لمجرد توقيع عقوبة اللوم يعد مخالفا لأحكام القانون، وازدواجا في العقوبة، وتقريرا لجزاء لم ينص عليه القانون.

  • المادة (120) من قانون مجلس الدولة، الصادر بالقرار بقانون رقم (47) لسنة 1972 .

الإجراءات

بتاريخ 14/1/2007 أودع الأستاذ/… المحامي المقبول للمرافعة أمام المحكمة الإدارية العليا، بصفته وكيلا عن الطاعن، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 4360 لسنة 53 ق. عليا، طالبا –لما ورد به من أسباب– الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بأحقية الطاعن في إعادة ترتيب أقدميته بين شاغلي درجة (مستشار) بمجلس الدولة، بحيث يكون ترتيبه سابقا على المستشار/…، ولاحقا على المستشار/…، مع ما يترتب على ذلك من آثار.

وقال الطاعن شرحا لطعنه: إنه في بداية العام القضائي 2003/2004 نقل للعمل بإدارة الفتوى لوزارات الداخلية والخارجية والعدل، وكان حينها يشغل درجة (مستشار مساعد أ)، وبتاريخ 14/7/2004 حدثت بينه وبين أحد زملائه بتلك الإدارة مشادة، فأحيل إلى مجلس التأديب بتاريخ 27/8/2005، وذلك عقب انتهاء إدارة التفتيش الفني من التحقيق في تلك الواقعة. وتم ترقية زملاء دفعته لدرجة (مستشار) اعتبارا من 18/9/2005، بينما تم حجز درجة له. وعقب انتهاء الدعوى التأديبية رقم (3) لسنة 51 ق بصدور قرار مجلس التأديب بمجازاته بعقوبة اللوم بجلسة 25/2/2006، تقدم الطاعن بطلب لترقيته إلى درجة (مستشار) اعتبارا من 18/9/2005، إلا أنه صدر القرار الجمهوري رقم (273) لسنة 2006 المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 3/8/2006 بترقيته إلى درجة (مستشار)، دون أن يتضمن ترقيته على الدرجة المحجوزة له اعتبارا من 18/9/2005، فتظلم من هذا القرار بتاريخ 20/9/2006، وإذ لم يتلقَّ ردا على تظلمه، فقد أقام طعنه الماثل.

ونعى الطاعن على القرار المطعون فيه مخالفته لأحكام القانون؛ تأسيسا على أن القانون لم يرتب أي أثر لعقوبة اللوم كالتخطي في الترقية أو تأجيلها أو أي أثر آخر. كما أن القرار المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون وتأويله، على سند من القول إنه من المستقر عليه في قضاء المحكمة الإدارية العليا أنه لا يجوز عقاب الشخص عن الفعل المؤثم مرتين، وهو ما تم تطبيقه على الطاعن، حيث تمت معاقبته بجزاء اللوم، وإن تخطيه في الترقية يعد عقوبة ثانية عن ذات الفعل، وهو الأمر الذي ترتب عليه ضرر جسيم لحق به، تمثل في أن سبقه في الترتيب عدد (54) عضوا من دفعات 1990 و 1991 و 1992، رغم أن الطاعن كان يسبقهم في الترتيب منذ التعيين مندوبا مساعدا بالمجلس، وحتى درجه مستشار مساعد (أ).

وأعدت هيئة مفوضي الدولة أمام المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالرأي القانوني، ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا، وبإلغاء القرار المطعون فيه رقم (273) لسنة 2006 المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 3/8/2006 فيما تضمنه من عدم رد أقدمية الطاعن في درجة (مستشار) بمجلس الدولة إلى تاريخ صدور القرار الجمهوري رقم (368) لسنة 2005 في 6/11/2005 بترقية زملائه لتلك الدرجة، مع ما يترتب على ذلك من آثار.

وتدوول الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا، وبجلسة 2/7/2007 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 2/9/2007 مع السماح بمذكرات خلال شهر، وبجلسة النطق بالحكم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة 23/3/2008، وبهذه الجلسة قررت المحكمة إعادة الطعن للمرافعة ثم إحالته إلى الدائرة المشكلة طبقا لحكم المادة (54) مكررا من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة؛ وذلك تأسيسا على أن أحكام المحكمة الإدارية العليا قد جرت على أن التخطي في الترقية يتحقق إذا ارتكب العضو من الأفعال ما يمس واجبات وظيفته بما يشكل مخالفة تأديبية لا تستأهل عقوبة العزل، وإنما تقتضي مجازاته بعقوبة الإنذار أو اللوم بناء على حكم مجلس التأديب المختص، والقول بغير ذلك يؤدي إلى أن تصبح أحكام مجلس التأديب عديمة الأثر. (الطعن رقم 340 لسنة 39 ق. عليا بجلسة 29/1/1995 والطعن رقم 1420 لسنة 38ق.عليا بجلسة 22/6/1996)، وأن الدائرة السابعة عليا ترى العدول عن هذا المبدأ؛ تأسيسا على أن قانون مجلس الدولة قد حدد العقوبات التي يجوز توقيعها على العضو، والسلطة المختصة بتوقيعها، وقد جاءت نصوص هذا القانون خالية من أي نص يرتب أي أثر لتلك العقوبات في ترقية العضو، وأن التخطي في الترقية عن الفعل نفسه الذي تم مجازاة العضو عنه تأديبيا يعد بمثابة ازدواج في العقوبة بالمخالفة لأحكام القانون. كما أنه من المقرر أنه ولئن كان لجهة العمل سلطة تحديد الجزاء المناسب بحسب تقديرها للذنب الإداري وما يستأهله من عقاب، إلا أن ذلك منوط بأن يكون ثمة نظام قانوني قد خص ذنبا إداريا معينا بعقوبة محددة، وأنه لا يجوز للسلطة المختصة وهي بصدد تحديد الجزاءات أن تبتدع جزاءات أخرى غير تلك المنصوص عليها قانونا.

وتدوول الطعن أمام دائرة توحيد المبادئ على النحو الثابت بمحاضر الجلسات. وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني، انتهت فيه -لما ورد به من أسباب- إلى الرأي بالحكم بأن مجازاة عضو مجلس الدولة بعقوبة الإنذار أو اللوم لا يترتب عليه التخطي في الترقية كأثر لهذه العقوبة.

وبجلسة 14/2/2009 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة 11/4/2009، وبهذه الجلسة تقرر مد أجل النطق بالحكم لجلسة 13/6/2009 لإتمام المداولة، حيث صدر الحكم وأودعت مُسَوَّدته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونا.

وحيث إن مقطع النزاع في شقه المعروض أمام هذه الدائرة (دائرة توحيد المبادئ) هو ما إذا كان يجوز ترتيب أثر التخطي في الترقية على من سبق مجازاته من مجلس التأديب بعقوبة اللوم، إزاء خلو قانون مجلس الدولة من ترتيب ذلك الأثر على من جوزي بتلك العقوبة، وأن التخطي في الترقية هو في حد ذاته عقوبة قائمة بذاتها، مما يشكل ازدواجا في العقوبة عن الفعل نفسه بالمخالفة للقانون، فضلا عن أنه لا يجوز للسلطة المختصة وهي بصدد توقيع الجزاءات أن تبتدع جزاءات أخرى غير تلك المنصوص عليها قانونا.

وحيث إن المادة ( 99) من قانون مجلس الدولة، الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تنص على أن: “تشكل بمجلس الدولة إدارة للتفتيش الفني على أعمال المستشارين المساعدين والنواب والمندوبين والمندوبين المساعدين، برئاسة أحد نواب رئيس المجلس وعضوية عدد كاف من المستشارين والمستشارين المساعدين. ويكون تقدير الكفاية بإحدى الدرجات الآتية: كفء– فوق المتوسط– متوسط– أقل من المتوسط… ويجب إجراء التفتيش مرة على الأقل كل سنتين. ويجب إيداع تقرير التفتيش خلال شهرين على الأقل من تاريخ انتهاء التفتيش”.

وتنص المادة (100) منه على أن: “يخطر رئيس مجلس الدولة من تُقدر كفايته بدرجة (متوسط) أو (أقل من المتوسط) من الأعضاء وذلك بمجرد انتهاء إدارة التفتيش الفني من تقدير كفايته. ولمن أخطر الحق في التظلم من التقدير خلال خمسة عشر يوما من تاريخ الإخطار.

كما يقوم رئيس مجلس الدولة قبل عرض مشروع حركة الترقيات على المجلس الخاص للشئون الإدارية بثلاثين يوما على الأقل بإخطار أعضاء مجلس الدولة الذين حل دورهم ولم تشملهم حركة الترقيات لسبب غير متصل بتقارير الكفاية التي فصل فيها وفقا للمادة (102)، أو فات ميعاد التظلم منها. ويبين بالإخطار أسباب التخطي. ولمن أخطر الحق في التظلم في الميعاد المنصوص عليه في الفقرة السابقة.

ويتم الإخطار المشار إليه في الفقرتين السابقتين بخطاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول”.

وتنص المادة (101) من هذا القانون على أن: “يكون التظلم بعريضة تقدم إلى إدارة التفتيش الفني، وعلى هذه الإدارة إحالة التظلم إلى المجلس الخاص للشئون الإدارية خلال خمسة أيام من تاريخ تقديم التظلم”.

كما تنص المادة (102) على أن: “يفصل المجلس الخاص للشئون الإدارية في التظلم بعد الاطلاع على الأوراق وسماع أقوال المتظلم، ويصدر قراره خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إحالة الأوراق إليه وقبل إجراء حركة الترقيات… ويكون قرار المجلس الخاص للشئون الإدارية في شأن تقدير الكفاية أو التظلم منه نهائيا، ويخطر به صاحب الشأن بكتاب موصى عليه بعلم الوصول”.

وتنص المادة (103) على أن: “تعرض على المجلس الأعلى للهيئات القضائية عند نظر مشروع حركة الترقيات قرارات المجلس الخاص للشئون الإدارية الصادرة في التظلمات من التخطي للأسباب غير المتصلة بتقارير الكفاية، طبقا لما هو مقرر في الفقرة الثانية في المادة (100) وذلك لإعادة النظر فيها. وتكون قرارات المجلس الأعلى للهيئات القضائية نهائية، ويخطر بها المتظلم بكتاب موصى بعلم الوصول”.

كما تنص المادة (120) على أن: “العقوبات التأديبية التي يجوز توقيعها على أعضاء مجلس الدولة هي اللوم والعزل… أما عقوبة اللوم فيصدر بتنفيذها قرار من رئيس مجلس الدولة. ولا ينشر هذا القرار أو منطوق الحكم في الجريدة الرسمية”.

ومفاد ما تقدم أن المشرع ناط بإدارة التفتيش الفني بمجلس الدولة التفتيش على أعمال المستشارين المساعدين والنواب والمندوبين والمندوبين المساعدين. وأن تقدير كفاية العضو عن أعماله التي تم التفتيش عليها يكون بإحدى الدرجات الآتية: كفء– فوق المتوسط– متوسط– أقل من المتوسط. وأوجب المشرع على رئيس مجلس الدولة إخطار من تقدر كفايته بدرجه (متوسط) أو (أقل من المتوسط) من الأعضاء، وذلك بمجرد انتهاء إدارة التفتيش الفني من تقدير كفايته. ولمن أخطر الحق في أن يتظلم من التقدير خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إخطاره.

وحيث إن المشرع قد فرق بين التخطي بسبب تقدير الكفاية والتخطي لأسباب أخرى لا تتعلق بتقارير الكفاية، وأوجب في الحالتين على رئيس مجلس الدولة إخطار العضو.

ويكون الإخطار بشأن تقدير الكفاية للعضو الذي تقدر كفايته بدرجة (متوسط) أو (أقل من المتوسط)، وذلك الإخطار يتم بمجرد انتهاء إدارة التفتيش الفني من تقدير الكفاية.

كما يكون الإخطار بشأن الأسباب الأخرى التي لا تتعلق بتقارير الكفاية قبل عرض مشروع حركة الترقيات على المجلس الخاص بثلاثين يوما على الأقل، مع وجوب أن يتضمن الإخطار أسباب التخطي، وذلك للعضو الذي حل دوره في الترقية، ولم تشمله حركة الترقيات لأسباب لا تتصل بتقارير الكفاية.

وأجاز في الحالتين للعضو أن يتظلم، سواء من تقدير الكفاية أو من الأسباب الأخرى غير المتصلة بتقارير الكفاية، وذلك خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إخطاره، على أن يكون التظلم من تقدير الكفاية بعريضة تقدم إلى إدارة التفتيش الفني؛ وذلك بالنظر إلى أن هذه الجهة هي التي وضعت التقدير، وهي الأقدر على إبداء الرأي في التظلم، إلا أن المشرع ناط بالمجلس الخاص للشئون الإدارية -باعتباره المهيمن على السلطة الأعلى في مجلس الدولة– الفصل في هذا التظلم بعد إحالته إليه من إدارة التفتيش الفني، وذلك بعد الاطلاع على الأوراق وسماع أقوال المتظلم. ويكون قرار المجلس الخاص للشئون الإدارية في تقدير الكفاية أو التظلم منه نهائيا، ويخطر به صاحب الشأن بكتاب موصى عليه بعلم الوصول.

أما التظلم من قرار التخطي لأسباب لا تتصل بتقارير الكفاية فينظرها المجلس الخاص بعد الاطلاع على الأوراق وسماع أقوال العضو، مع عرضها بعد ذلك على المجلس الأعلى للهيئات القضائية لإعادة النظر فيها، ويكون قرار المجلس الأعلى للهيئات القضائية نهائيا، ويخطر المتظلم بكتاب موصى عليه بعلم الوصول.

وحيث إن المحكمة الإدارية العليا قد قضت –فيما يتعلق بتقدير الكفاية والتظلم منه- بأن تقدير الكفاية له أثره البالغ في ترقيات أعضاء مجلس الدولة ومستقبلهم الوظيفي، وأن المشرع وضع من الضوابط ما يكفل قيام التقدير على أسس سليمة وعادلة، وناط أمر هذا التقدير بإدارة التفتيش الفني؛ ضمانا لحسن التقدير. وأجاز القانون لمن قدرت كفايته بدرجة (متوسط) أو (أقل من المتوسط) أن يتظلم خلال المواعيد المقررة بعريضة تقدم إلى إدارة التفتيش الفني، ويفصل فيه المجلس الخاص قبل إجراء حركة الترقيات. ويكون قرار المجلس الخاص في شأن تقدير الكفاية أو التظلم منه نهائيا.

كما قضت المحكمة الإدارية العليا فيما يتعلق بالتخطي لأسباب لا تتصل بتقدير الكفاية بأن التخطي في الترقية له أثره البالغ في المستقبل الوظيفي لعضو مجلس الدولة؛ لذلك وضع المشرع من النظم والضوابط ما يكفل إجراء الترقيات على أسس سليمة وعادلة، بما يكفل لأعضاء مجلس الدولة الإحاطة بأسباب التخطي في الترقية، وإبداء دفاعهم، وتقديم أدلتهم لنفي هذه الأسباب، وذلك باتباع إجراءات محددة، هي إخطار الأعضاء الذين حل دورهم ولم تشملهم حركة الترقيات لسبب غير متصل بتقارير الكفاية التي فصل فيها، أو فات ميعاد التظلم منها، مع إيضاح أسباب التخطي، وذلك قبل عرض مشروع حركة الترقيات على المجلس الخاص للشئون الإدارية. ويتم الإخطار قبل عرض المشروع بثلاثين يوما على الأقل، وللعضو الذي أخطر بالتخطي في الترقية أن يتظلم خلال خمسة عشر يوما من تاريخ الإخطار بعريضة تقدم إلى إدارة التفتيش الفني، التي تعرضه على المجلس الخاص للشئون الإدارية ليصدر فيه قرارا نهائيا خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إحالة الأوراق إليه قبل إجراء حركة الترقيات. وعند نظر مشروع حركة الترقيات تعرض على المجلس الخاص للشئون الإدارية قراراته الصادرة في التظلمات من التخطي في الترقية وذلك لإعادة النظر فيها.

كما قضت المحكمة الإدارية العليا بجواز تخطي عضو مجلس الدولة في الترقية ولو كان حاصلا على تقدير كفاية بدرجة (كفء) أو (فوق المتوسط) إذا ارتكب أفعالا تمس واجبات وظيفته، بما من شأنه أن يؤدي إلى مجازاته بعقوبة اللوم. وأن التخطي في الترقية طبقا لقانون مجلس الدولة المشار إليه حتى وظيفة (مستشار) قد يكون لأسباب متعلقة بتقدير الكفاية أو لأسباب أخرى غير متصلة بتقدير الكفاية، طبقا لنص المادتين (100) و (103) المذكورتين سالفا، ومفادهما: جواز تخطي عضو مجلس الدولة في الترقية حتى لو كان حاصلا على تقدير كفاية بدرجة (كفء) أو (فوق المتوسط)، وهو ما يتأتى إذا ارتكب من الأفعال أو المخالفات ما يمس واجبات وظيفته.

وحيث إن المشرع قد نص صراحة على جواز تخطي عضو مجلس الدولة، سواء كان ذلك لأسباب تتعلق بتقدير الكفاية، وهي وضع تقدير كفاية عن العضو بدرجة (متوسط) أو (أقل من المتوسط)، أم لأسباب لا تتصل بتقارير الكفاية، وهي ارتكاب العضو من الأفعال أو المخالفات ما يمس واجبات وظيفته، وذلك بإهماله وتقصيره في أداء واجبات وظيفته، إلا أنه أوجب في الحالتين اتباع الإجراءات المحددة قانونا من وجوب الإخطار بخطاب موصى عليه بعلم الوصول، ومنْح العضو مهلة للتظلم، ثم البت في التظلم من السلطة المختصة وبقرار نهائي سواء بقبوله أو رفضه. ودون اتباع هذه الإجراءات لا يجوز تخطي العضو في الترقية.

ومن حيث إنه في شأن الأثر المترتب على توقيع عقوبة اللوم على عضو مجلس الدولة فإنه يتعين الوقوف على الطبيعة القانونية للتخطي في الترقية في حق عضو مجلس الدولة، فهذا الإجراء لم يرد في قانون مجلس الدولة أو لائحته إلا في حالتين: (الأولى) لأسباب تتصل بتقدير الكفاية، حينما يتم تقدير كفاية العضو بدرجة (متوسط) أو (أقل من المتوسط)، ويرفض المجلس الخاص للشئون الإدارية التظلم من ذلك التقدير. و(الثانية) أسباب لا تتصل بتقدير الكفاية، ويقدر المجلس الخاص للشئون الإدارية أنها تمس وظيفته، وتوجب التخطي، ويرفض المجلس الخاص التظلم.

وعلى ذلك فإن هذا الإجراء يتطلب تحديد التكييف القانوني له، وهل هو عقوبة أو أثر لعقوبة؟ وللقطع في ذلك فإنه من المبادئ السماوية وكذا الدستورية والقانونية أنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص. فقد قال البارئ سبحانه وتعالى: “وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا”، وفي آية أخرى: “ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى”.

كما أورد الدستور في المادة (66) النص على أن: “العقوبة شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون”.

وفي ضوء تلك المبادئ التي تعتبر من أساسيات القانون الإنساني فإنه لا يجوز أن يعاقب شخص على فعل لم يكن مُجَرَّما وقت ارتكابه، كما لا يجوز أن يعاقب بعقوبة غير واردة في القانون.

والتزاما بذلك من المشرع الإداري فقد أوضح المخالفات الإدارية التي يُحظر على الموظف العام ارتكابها، وحدد إطارا عاما في شأن تلك المخالفات بأنها: الخروج على مقتضى الواجب الوظيفي، أو الظهور بمظهر يمس كرامة الوظيفة. ويخضع تحديد هذا المفهوم للفعل المخالف لتقدير المحكمة، وهي بصدد رقابة قرار الجزاء الإداري. أما في مجال العقاب فإن المشرع قد حدد على سبيل الحصر الجزاءات التأديبية التي يجوز توقيعها على العامل في قوانين الوظائف العامة المختلفة، سواء تلك الوظائف التي تخضع للقانون العام، أو تلك التي تخضع لقوانين خاصة، أو تلك التي تباشر في إطار السلطة العامة للدولة، فجميعها يحدد فيها القانون المنظم الجزاءات الخاضع لها المخاطبون بأحكامه. وفي بعض الأحيان يرتب المشرع نفسه أثرا قانونيا محددا على توقيع عقوبة بذاتها، وفي هذه الحالة يخضع الأثر المترتب على العقوبة لنفس المبادئ الأصيلة في العقاب، وهي: لا عقاب بغير نص، كذلك: لا أثر للعقاب بغير نص خاص. وتلك المبادئ مستقاة جميعا من النص الدستوري المشار إليه سالفا، ولذلك فإنه من المبادئ المسلمة أنه لا يجوز العقاب عن الفعل الواحد مرتين، فإن عوقب الموظف عن الفعل بمقتضى النص الحاكم للعقوبات في عمله، وقامت جهة الإدارة بترتيب أثر لا وجود له في إطار ذلك النص عُد ذلك عقوبةً جديدة عن الفعل نفسه، وكان من شأنه مخالفته لأحكام القانون والمبادئ الدستورية في العقاب.

وفي ضوء ما تقدم، ولما كان قانون مجلس الدولة قد حدد العقوبات الجائز توقيعها على عضو مجلس الدولة في المادة (120) المشار إليها سالفا، وهي اللوم أو العزل، كما خلت نصوصه من ترتيب أي أثر على عقوبة اللوم، فضلا عن أنه عالج أسباب تخطي عضو مجلس الدولة في الترقية وحصرها في سببين: (الأول) تقرير الكفاية، و(الثاني) إهماله وتقصيره في أداء واجبات وظيفته. ووضع من الضوابط والشروط ما يكفل للعضو التظلمَ وإبداء أوجه دفاعه، كما جعل للمجلس الخاص فرصة أخرى لإصدار قراره النهائي بعد أن يكون قد اطلع على دفاع العضو (التظلم) على أسس سليمة وعادلة؛ لذلك فإننا أمام منظومة شاملة للإجراء كعقوبة، من حيث النص عليه، وسلطة توقيعه، والإجراءات واجبة الاتباع لتوقيعه.

وبناء على ما تقدم فإن ترتيب أثر التخطي في الترقية على من تم مجازاته بعقوبة اللوم يعد مخالفة لأحكام القانون، وازدواجا في العقوبة، وتقريرا لجزاء لم ينص عليه القانون.

يؤكد ذلك ويدعمه أن المشرع حين أجاز تخطي العضو لأسباب لا تتصل بتقدير الكفاية، لم يشترط أن يكون قد صدر بشأنها حكم تأديبي، وإنما ترك ذلك لتقدير السلطة المختصة، وهي المجلس الخاص للشئون الإدارية، فإذا ارتأى المجلس الخاص للشئون الإدارية لدى عرض مشروع حركة الترقيات عليه تخطي عضو في الترقية لما نسب إليه –على وفق تقدير المجلس الخاص– من إهمال وتقصير في أداء واجبات وظيفته، سواء جوزي عن ذلك تأديبيا أم لم تتم مجازاته، وسواء أكان تقدير كفايته بدرجة (كفء) أم (فوق المتوسط) -وهو التقدير المؤهل للترقية– أم بدرجة أقل، فإنه يحق له تخطيه، شريطة اتباع الإجراءات التي يتطلبها القانون، والتي تكفل صدور القرار على أسس سليمة وعادلة.

وعليه فإن المشرع لم يرتب على عقوبة اللوم بذاتها التخطي في الترقية كأثر لهذه العقوبة، وإن أجاز للمجلس الخاص للشئون الإدارية سلطة تخطي العضو في الترقية إذا قدَّر أن ما نسب إليه يمس واجبات وظيفته بعد اتباع الإجراءات المذكورة سالفا.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بأن مجازاة عضو مجلس الدولة بعقوبة اللوم لا يترتب عليه بذاته التخطي في الترقية كأثر لهذه العقوبة. وأمرت بإحالة الطعن إلى الدائرة المختصة للفصل فيه.

The post الطعن رقم 4360 لسنة 53 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
المبادئ التي قررتها المحكمة الإدارية العليا “دائرة توحيد المبادئ” – في شأن تأديب الموظف https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a6-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%82%d8%b1%d8%b1%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%af%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9/ Sat, 18 Apr 2020 17:47:25 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=1433 المبادئ التي قررتها المحكمة الإدارية العليا “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015  في شأن تأديب الموظف العام ، و […]

The post المبادئ التي قررتها المحكمة الإدارية العليا “دائرة توحيد المبادئ” – في شأن تأديب الموظف appeared first on المدونة.

]]>
المبادئ التي قررتها المحكمة الإدارية العليا “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015  في شأن تأديب الموظف العام ، و ما بعدها

 

  تبدأ حياة الموظف العام الوظيفية بموجب الإعلان عن شغل الوظيفة العامة و تقدمه إلي شغلها ، فإذا كان الموظف مستوفياً اشتراطات شغلها أصدرت الإدارة قرارها بتعيينه في تلك الوظيفية ، و قيامه بواجباتها علي النحو الذي يكفل حسن سير المرافق العامة بانتظام و اضطراد .

فإذا ما تم تعيينه و انتظم في أداء عمله فرضت عليه الوظيفة العامة واجباتها و قررت له العديد من الحقوق ، إلا أنه إذا أخل بأحد الواجبات الخاصة بتلك الوظيفة فإنه يتعرض للمسئولية التأديبية و التحقيق الإداري و قد يتم مسألته تاديبياً و توقيع الجزاء التأديبي عليه سواء عن طريق المحكمة التأديبية أو جهة الإدارية.

و قد قررت المحكمة الإدارية العليا العديد من المبادئ التي تتعلق بتأديب الموظف العامو هي علي النحو الآتي:

أولاً : الأحكام العامة.

ثانياً : التحقيق.

ثالثاً : الجزاء التأديبي – المبادئ الأصولية في العقاب.

رابعاً : الميعاد المقرر لرئيس الجهاز المركزي للمحاسبات للاعتراض علي الجزاء الإداري.

خامساً : المحاكمة التأديبية.

سادساً : مجالس التأديب.

سابعا: واجبات الوظيفة العامة.

أولاً : الأحكام العامة

 القانون الواجب التطبيق عند خلو النظام التأديبي من نص

 مناط الرجوع إلى قانوني المرافعات والإجراءات الجنائية في شأن الإجراءات التأديبية([1])– لا يكون الرجوع لأيهما إلا في حالة كون الحكم الوارد بالنص ينسجم مع طبيعة النظام التأديبي وأهدافه، أما إذا كان النص الوارد بأيهما لا ينسجم مع طبيعة النظام التأديبي وأهدافه فإنه لا يؤخذ به.

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، الطعن رقم 39372 لسنة 57 القضائية (عليا)، جلسة 7 من يونيه سنة 2014، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 104/ ب )

يتعين الرجوع إلى قانون الإجراءات الجنائية فى كل حالة يرى القاضي التأديبي أن الحكم الوارد به ينسجم مع طبيعة النظام التأديبي وأهدافه

 الإجراءات أمام المحكمة التأديبية- القانون الواجب التطبيق عند خلو النظام التأديبي من نص([2])– القانون التأديبي ينتمي إلى أسرة قانون العقوبات، فيتعين الرجوع إلى قانون الإجراءات الجنائية فى كل حالة يرى القاضي التأديبي أن الحكم الوارد به ينسجم مع طبيعة النظام التأديبي وأهدافه([3])– كذلك فإن قانون المرافعات هو القانون العام للإجراءات القضائية وغير القضائية، فيتعين الرجوع إلى أحكامه إذا شاب القوانين الإجرائية الأخرى نقص أو غموض أو إبهام، شريطة أن يكون الحكم الوارد به ينسجم مع طبيعة النظام التأديبي.

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، الطعنان رقما 5345 لسنة 44 القضائية (عليا) و 5569 لسنة 44 القضائية (عليا)، جلسة 5 من يوليو سنة 2014، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 105/أ )

حدود إعمال قانون الإجراءات الجنائية في مجال التأديب

 مجال إعمال قانون الإجراءات الجنائية في مجال التأديب([4])– هذا الإعمال يجد حده فيما ورد بشأنه نص صريح يقضي بذلك، مثل المادة (51) من قانون مجلس الدولة التي تضمنت جواز الطعن بطريق التماس إعادة النظر في أحكام المحاكم التأديبية في المواعيد والأحوال المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية، ويجد حده أيضا فيما تقتضيه طبيعة المنازعة التأديبية، مثل انقضائها بوفاة المحال فيها إلى المحاكمة التأديبية([5]).

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، الطعن رقم 502 لسنة 31 القضائية (عليا)، جلسة 28 من يونيه سنة 1987، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 9/ أ)

استقلال النظام التأديبي عن النظام الجنائي

 القانون التأديبي يعد قانونا قائما بذاته- يجتمع النظامان التأديبي والجنائي في كون كل منهما نظاما للعقاب بغرض كفالة احترام قيم جماعة معينة- يتمثل استقلال نظام التأديب عن النظام الجنائي في استقلال المسئولية التأديبية عن المسئولية الجنائية، وفي استقلال المخالفة التأديبية عن الجريمة الجنائية في الوصف وفي الأركان وفي التكييف القانوني، وفي دوران كل نظام للعقاب في فلكه بحيث إن ما يجري في أحد النظامين لا يؤثر في النظام الآخر، وفي القواعد الإجرائية التي تحيط إصدار الجزاء التأديبي- يختلف النظامان فيما يلي:

  1. المخالفة التأديبية أساسها تهمة قائمة بذاتها (مستقلة عن التهمة الجنائية)، قوامها مخالفة الموظف واجبات وظيفته أو مقتضياتها أو كرامتها، بينما الجريمة الجنائية هي خروج المتهم على المجتمع فيما نهى عنه قانون العقوبات- الاستقلال قائم بينهما حتى ولو كان هناك ارتباط بين الجريمتين- الاستقلال قائم بينهما في الوصف وفي الأركان وفي التكييف القانوني.
  2. العديد من التصرفات يمكن أن تكون أخطاء تأديبية دون أن تكون جرائم جنائية، وكذلك العكس- إذا جمع الفعل الواحد بين مخالفة تأديبية وجريمة جنائية، فليس من شأن هذا الجمع عدم استقلال كل منهما عن الأخرى.
  3. لا يجوز للقاضي التأديبي أن يفصل في الجريمة الجنائية ليقيم مخالفة تأديبية على أساسها، وإنما يجب أن يقيم تكييف الجريمة التأديبية المعاقب عليها على جانب إداري صِرْف بدون التعرض للجريمة الجنائية وتوفر أركانها القانونية.
  4. لا يُسلب القضاءُ التأديبي اختصاصَه بالنظر في تأديب الموظف إذا ما أسفر التحقيق عن وجود جريمة جنائية علاوة على المخالفة الإدارية التي ارتكبها والتي تتعلق بسلوكه الوظيفي.
  5. العقاب التأديبي وإن كان عقابا إلا أنه لا يختلط مع العقاب الجنائي، فهذا الأخير لا يختص بفرد أو طائفة، وإنما هو عام يسري على جميع الأفراد، بمن فيهم الموظفين العموميين، ولكنه لا يقتصر عليهم، وهو يؤدي إلى توقيع جزاءات تمس المتهم ليس في وظيفته وإنما في حريته.
  6. الاستقلال بين النظامين في الإجراءات يعني أن كل ما يجري من تصرفات في النطاق الجنائي من تحريك الدعوى العمومية، أو صدور حكم فيها أو صدور عفو عن الجريمة المحكوم فيها أو عفو عن العقوبة، لا يقيد سلطات التأديب.

المادة (17) من القرار بقانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، الطعن رقم 39372 لسنة 57 القضائية (عليا)، جلسة 7 من يونيه سنة 2014، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 104/ أ )

فكرة الجزاء المُقَنَّع

   أساسها- في المرحلة السابقة على دستور 1971 وقانون مجلس الدولة الحالي (الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972) كان اختصاص محاكم مجلس الدولة محددا على سبيل الحصر، ولم يكن يشمل قرارات النقل والندب- ابتدع القضاء الإداري فكرة الجزاء المُقَنَّع ليمُد اختصاصه إلى قرار النقل أو الندب الذي يتخذ ستارا يخفي قرارا آخر؛ حتى لا يكون بمنأى عن رقابة القضاء- لم يعد لهذه الفكرة موجبٌ من حيث الاختصاص بعد أن امتد اختصاص محاكم مجلس الدولة إلى جميع المنازعات الإدارية.

  • المادة 172 من دستور 1971.
  • المادة 10 من قانون مجلس الدولة، الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972.

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، الطعنان رقما 1201 و 1232 لسنة 28 القضائية (عليا)، جلسة 15 من ديسمبر سنة 1985، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 1/ أ )

ثانياً

التحقيق

 مقوماته وضماناته- وجوب إخطار الوزير أو الرئيس الذي يتبعه العامل

 يجب على النيابة الإدارية إخطار الوزير أو الرئيس الذي يتبعه العامل بإجراء التحقيق قبل البدء فيه- عدم قيامها بهذا الإجراء لا يترتب عليه البطلان- هذا الإجراء شرع لمصلحة الإدارة وحدها تمكينا لها من متابعة تصرفات العاملين فيها بما يتفق ومصلحة العمل- إغفال هذا الإجراء لا ينطوي على المساس بمصالح العاملين أو الانتقاص من الضمانات المقررة لهم، ولا يعد من الشروط الجوهرية التي يترتب على إغفالها أي بطلان.

– المادتان 3 و 14 من القرار بقانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية.

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، الطعنان رقما 2349 و 2462 لسنة 33 القضائية (عليا)، جلسة 6 من يناير سنة 1994، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 22/ ب )

وجوب إخطار المجلس الشعبي المحلي بالإجراءات التأديبية التي قد يتقرر اتخاذها نحو أحد أعضائه

 يتعين إخطار المجلس الشعبي المحلي بالإجراءات التأديبية التي قد يتقرر اتخاذها نحو أحد أعضائه من الموظفين العموميين أو من العاملين بالقطاع العام أو الخاص، لكن السير في الإجراءات التأديبية غير معلق على إرادة المجلس- إغفال ذلك الإخطار لا يترتب عليه البطلان- هذا الإخطار إجراء غير جوهري، شرع لمصلحة المجالس الشعبية المحلية وحدها تمكينا لها من متابعة تصرفات أعضائها ليتسنى لها اتخاذ إجراءات إسقاط العضوية عن أي منهم.

  • المادتان (52) و (91) من قانون نظام الإدارة المحلية، الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1979، معدلا بالقانون رقم 50 لسنة 1981.

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، الطعنان رقما 2349 و 2462 لسنة 33 القضائية (عليا)، جلسة 6 من يناير سنة 1994، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 22/ أ )

التحقيق في المخالفات المالية- خضوع العاملين المدنيين بالدولة لاختصاص النيابة الإدارية دون غيرها في التحقيق

 إذا كان قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة قد قضى باختصاص النيابة الإدارية دون غيرها بالتحقيق في المخالفات المنصوص عليها بالبندين (2) و (4) من المادة (77) بقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، فإن هذا الاختصاص المانع لغيرها من مباشرة التحقيق فيها لا يسري إلا على العاملين المدنيين بالدولة، دون العاملين الخاضعين لنظام وظيفي خاص.

  • المواد 1 و 77 و 79 مكررا من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978.

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، الطعن رقم 19 لسنة 47 القضائية (عليا)، جلسة 12 من يناير سنة 2008، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 72/ ب)

التحقيق في المخالفات المالية- تصرف الجهات الرئاسية فيه

 اختص المشرع الجـــــرائم ذات الطــــــابع المــــــالي بأحكـــــام متميزة، فلم يجعل قرارات الجهة الرئاســــية بالتصرف في التحقيق في هذه الجرائم نهــــــائية- نظم المشرع نوعا مــــن التعقيب عليهــــــا لرئيس الجهـــــاز المـــــركزي للمحاســـــبات، فـــأوجب على الجهــــــات الإدارية إخطار الجهـــاز بجميع القرارات الصادرة عنها في شـــــأن المخـــــالفات المالية التي وقعت فيها، وأعطى رئيس الجهاز حق طلب تقــــــديم العامل إلى المحـــــاكمة التـــــأديبية خلال ثلاثين يوما من تاريخ ورود الأوراق كاملة إليه، وأوجب على النيابة الإدارية إقـــــامة الدعـــــوى التأديبية خلال مدة الثلاثين يوما التالية- اعتبر المشرع العامل محالا للمحـــــــاكمة التأديبية من تاريخ طلب رئيس الجهاز المركزي للمحـــــاسبات من النيابة الإدارية إقامة الدعــــوى التأديبية ضده، ورتب على هذه الإحالة عدم جواز قبول اســـــتقالة الموظف المحال إلى المحاكمة التأديبية وعدم جواز ترقيته.

  • المادة (13) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية.
  • المواد (1) و (2) و (5) من قانون الجهاز المركزى للمحاســـبات، الصادر بالقانون رقم 144 لسنة 1988.

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، دعوى البطلان الأصلية رقـم 15280 لسنة 55 القضائية (عليا)، جلسـة 2 من مايو سنة 2015، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 109/ ب )

تصرف النيابة الإدارية فيما تجريه من تحقيقات

 إذا تــــــولت النيابة الإدارية التحقيق فــــــإنها تملك إما إحالة العامل إلى المحاكمة التـأديبية، أو إلى النيـابة العامة إذا أسـفر التحقيق عن جريمة جنائية، أو إحالة الأوراق إلى الجهة الرئاسية المختصة لعقاب الموظف المخطئ بإحدى العقــــوبات التى يجـــــوز تـــــوقيعها؛ اختصارا للإجـــــــراءات، ومنـعا لتراكم العمل بالمحاكم التأديبية([6]).

  • المواد (3) و (4) و (12) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية.

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، دعوى البطلان الأصلية رقـم 15280 لسنة 55 القضائية (عليا)، جلسـة 2 من مايو سنة 2015، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 109/أ )

 

ثالثاً : الجزاء التأديبي – المبادئ الأصولية في العقاب

لا يجوز العقاب عن الفعل الواحد مرتين

 من المبادئ الأصولية في العقاب أنه لا يجوز العقاب عن الفعل الواحد مرتين- إذا عوقب الموظف عن الفعل بمقتضى النص الحاكم للعقوبات في عمله، وقامت جهة الإدارة بترتيب أثر لا وجود له في إطار ذلك النص، عُد ذلك عقوبةً جديدة عن الفعل نفسه، وكان من شأنه مخالفته لأحكام القانون والمبادئ الدستورية في العقاب.

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، الطعن رقم 4360 لسنة 53 القضائية (عليا)، جلسة 13 من يونيه سنة 2009، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 78/ أ)

لا عقاب بغير نص

 المبادئ الأصولية في العقاب- لا عقاب بغير نص، ولا أثر للعقاب بغير نص خاص- حدد المشرع على سبيل الحصر الجزاءات التأديبية التي يجوز توقيعها على العامل في قوانين الوظائف العامة المختلفة، سواء تلك التي تخضع للقانون العام، وتلك التي تخضع لقوانين خاصة، وتلك التي تباشر في إطار السلطة العامة للدولة- يرتب المشرع نفسه في بعض الأحيان أثرا قانونيا محددا على توقيع عقوبة بذاتها- في هذه الحالة يخضع الأثر المترتب على العقوبة لمبدأ (لا عقاب بغير نص، ولا أثر للعقاب بغير نص خاص).

  • المادة 66 من دستور 1971.

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، الطعن رقم 4360 لسنة 53 القضائية (عليا)، جلسة 13 من يونيه سنة 2009، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 78/ ب )

مدلول القرارات النهائية للسلطات التأديبية

  مدلول الجزاء التأديبي- القرارات النهائية للسلطات التأديبية هي تلك القرارات الصادرة بجزاءات تأديبية مما يجوز للسلطات المختصة توقيعها طبقا للقانون- تعبير “الجزاء التأديبي” ينصرف إلى الجزاءات المحددة على سبيل الحصر.

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، الطعنان رقما 1201 و 1232 لسنة 28 القضائية (عليا)، جلسة 15 من ديسمبر سنة 1985، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 1/ ب)

الاختصاص بتوقيع الجزاءات التأديبية بالنسبة للعاملين بالقطاع العام

 حدد قانون نظام العاملين بالقطاع العام الاختصاص بتوقيع الجزاءات التأديبية، تدرجا من شاغلي الوظائف العليا حتى رئيس الجمعية العمومية للشركة، وكذلك حدود المحكمة التأديبية في هذا الشأن- جاء هذا التحديد جامعا مانعا- لا يجوز أن تتضمن لائحة الجزاءات الخاصة بالشركة نصا يحدد الاختصاص بتوقيع الجزاءات التأديبية على نحو مغاير للتنظيم الوارد بهذا القانون- كل نص يرد على خلاف هذا التنظيم يعد مخالفا للقانون ومستبعدا من دائرة التطبيق، ويعد القرار الصادر بتوقيع جزاء تأديبي عن سلطة غير مختصة طبقا لأحكام القانون قرارا مشوبا بعيب عدم الاختصاص.

  • المادة 84 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام، الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978.

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، الطعن رقم 2081 لسنة 43 القضائية (عليا)، جلسة 4 من مارس سنة 2004، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 57/ج )

الاختصاص بتوقيع جزاءي الإحالة إلى المعاش والفصل من الخدمة – قطاع عام

 الاختصاص بتوقيع جزاءي الإحالة إلى المعاش والفصل من الخدمة- هذا الاختصاص منوط بالمحكمة التأديبية دون سواها- لا يختص مجلس إدارة الشركة بتوقيعهما- لا يجوز تضمين لوائح العاملين بشركات القطاع العام نصا يجعل من اختصاص رئيس الجمعية العامة للشركة توقيع جزاء الفصل من الخدمة- هذا النص يخالف قانون نظام العاملين بالقطاع العام- الجزاء المقرر على التغول على اختصاص المحكمة التأديبية المقرر في هذا الشأن هو البطلان الذي ينحدر إلى حد الانعدام؛ لصدور القرار عن سلطة غير ذات اختصاص أصلا.

  • المادة 172 من دستور 1971.
  • المادة 19 من قانون مجلس الدولة، الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972.
  • المواد 82 و 83 و 84 و 85 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام، الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978.

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، الطعنان رقما 1368 و 1430 لسنة 43 القضائية (عليا)، جلسة 18 من يناير سنة 2001، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 45/ د)

رابعاً : الميعاد المقرر لرئيس الجهاز المركزي للمحاسبات للاعتراض على الجزاء الإداري

طبيعته

  طبيعة الميعــــاد المقــــرر لرئيس الجهاز المركزي للمحاسبات للاعتراض على الجزاء الإداري وطلب إحالة العامل الذي ارتكب مخالفة مالية إلى المحاكمة التأديبية- هذا الميعاد ميعاد سقوط، فيسقط حق الجهاز المركزي للمحاسبات في الاعتراض على قـــــرار الجزاء بفواته- هذا الميعــــــاد مقرر لمصلحة الموظف، فلو ترك دون وضع حد أقصى له لظل موقف المــــوظف معــــلقا تحت ســــطوة الاعتراض إلى أجل غير مسمى.

  • المادة (13) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية.
  • المواد (1) و (2) و (5) من قانون الجهاز المركزى للمحاســـبات، الصادر بالقانون رقم 144 لسنة 1988.
  • المواد (76) و (77) و (78) و (87) من قانون نظـــــام العــــــاملين المــــــدنيين بالــــــــدولة، الصادر بالقـــــــانون رقم 47 لسنة 1978.
  • المواد (1 إصدار) و (2) و (54) و (55) و (63) و (67) من قانون الخدمة المدنية، الصادر بالقرار بقانون رقم 18 لسنة 2015.

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، دعوى البطلان الأصلية رقـم 15280 لسنة 55 القضائية (عليا)، جلسـة 2 من مايو سنة 2015، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 109/ ج )

طبيعة الميعاد الذي يجب في خلاله على هيئة النيابة الإدارية إقامة الدعوى التأديبية بناء على طلب رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات

   طبيعة الميعاد الذي يجب في خلاله على هيئـــــة النيـــــابة الإدارية إقــامة الدعوى التـأديبية بناء على طلب رئيس الجهاز المركزى للمحاســـبات- هذا الميعاد ميعاد ســــقوط- يجب على المحكمة التأديبية أن تقضي به من تلقاء نفسها- هذا الميعاد مقرر لمصلحة الموظف، حتى لا يظل سيف الاتهام مسلطا على متهم الأصل فيه البراءة، وحتى يستقر وضعه الوظيفي، ومقرر أيضا لمصلحة النيابة الإدارية حتى لا تضيع معالم المخــــــالفة وتختفي أدلتها.

  • المادة (13) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية.
  • المواد (76) و (77) و (78) و (87) من قانون نظـــــام العــــــاملين المــــــدنيين بالــــــــدولة، الصادر بالقـــــــانون رقم 47 لسنة 1978.
  • المواد (1 إصدار) و (2) و (54) و (55) و (63) و (67) من قانون الخدمة المدنية، الصادر بالقرار بقانون رقم 18 لسنة 2015.

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، دعوى البطلان الأصلية رقـم 15280 لسنة 55 القضائية (عليا)، جلسـة 2 من مايو سنة 2015، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 109/ د )

خامساً : المحاكمة التأديبية

حدود اختصاص المحاكم التأديبية لدى نظر الطعون في القرارات التأديبية الرئاسية

 رقابة المحكمة التأديبية على هذه القرارات تمتد عند إلغائها إلى الفصل في الموضوع بنفسها متى كان صالحا للفصل فيه، وحينئذ عليها أن توقع الجزاء الذي ترى مناسبته للمخالفة- اختلال التناسب بين المخالفة والجزاء من أوجه عدم المشروعية التي تنبسط لها رقابة المحكمة التأديبية.

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، الطعن رقم 235 لسنة 33 القضائية (عليا)، جلسة 9 من إبريل سنة 1988، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 11/ د )

إعلان العامل المقدم إلى المحاكمة التأديبية

 إعلان العامل المقدم إلى المحاكمة التأديبية وإخطاره بتاريخ الجلسة المحددة لمحاكمته إجراء جوهري- إغفال هذا الإجراء، أو إجراؤه بالمخالفة لحكم القانون على وجه لا تتحقق معه الغاية منه، من شأنه وقوع عيب شكلي في إجراءات المحاكمة يؤثر في الحكم ويؤدي إلى بطلانه- يكون حساب ميعاد الطعن في هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا من تاريخ علم الطاعن اليقيني به- يخضع ذلك لتقدير المحكمة في ضوء ما تكشف عنه وقائع كل طعن على حدة- مناط ذلك ألا يتجاوز تاريخ إقامة الطعن خمسة عشر عاما من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه، وهى مدة سقوط الحق بالتقادم الطويل طبقا للقواعد العامة.

  • المادة 34 من قانون مجلس الدولة، الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972.

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، الطعن رقم 3434 لسنة 42 القضائية (عليا)، جلسة 4 من مايو سنة 2000، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 41/ ب )

 تطبيق المادة (99) من قانون المرافعات على الطعون أو المنازعات التأديبية

   الحكم بوقفها جزائيا وباعتبارها كأن لم تكن- ليس هناك ما يحول وتطبيق المادة (99) من قانون المرافعات على الطعون أو المنازعات التأديبية المقامة من النيابة الإدارية- وضع المشرع القوانين الإجرائية لخدمة العدالة، وراعى المساواة بين جهات الإدارة وسلطة الاتهام وجميع المواطنين، أيا كانت طبيعة منازعاتهم أو نوعها.

  • المادة (99) من قانون المرافعات.

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، الطعنان رقما 5345 لسنة 44 القضائية (عليا) و 5569 لسنة 44 القضائية (عليا)، جلسة 5 من يوليو سنة 2014، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 105/ د)

انقضاء الدعوي التأديبية

 انقضاء الدعوى بوفاة المتهم هو أحد المبادئ العامة للنظام العقابي، سواء في المجال التأديبي أو الجنائي([7])– إذا توفي المتهم قبل أن تصل المنازعة إلى غايتها النهائية فإنه يتعين الحكم بانقضاء الدعوى التأديبية قبله، أيا كانت مرحلة التقاضي التي وصلت إليها- يستوي في ذلك أن تكون الوفاة بعد رفع الدعوى التأديبية وقبل الحكم فيها، أو بعد صدور الحكم التأديبي وأثناء مرحلة الطعن فيه، وسواء كان الطعن مقاما من النيابة الإدارية أو مقاما من الطاعن الذي توفي أثناء نظر الطعن- لا يُقضى بانقطاع سير الخصومة في هذه الحالة.

– المادة 14 من قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 150 لسنة 1950.

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، الطعن رقم 1499 لسنة 37 القضائية (عليا)، جلسة 6 من فبراير سنة 1997، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 33 )

الحكم في الدعوى التأديبية

الحكم فيها- مسودة الحكم- يجب إيداعها مشتملة على أسبابه وموقعة عند النطق به، وإلا كان الحكم باطلا- لا مجال لإعمال حكم المادة (312) من قانون الإجراءات الجنائية في مجال المحاكمات التأديبية.

  • المادة (312) من قانون الإجراءات الجنائية، الصادر بالقانون رقم (150) لسنة 1950.
  • المادتان (20) و (175) من قانون المرافعات المدنية والتجارية، الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968.
  • المادتان (3) إصدار، و (43) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972.

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، الطعن رقم 502 لسنة 31 القضائية (عليا)، جلسة 28 من يونيه سنة 1987، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 9/ ب )

أثر تنازل الزوج عن دعوى الزنا في الدعوى التأديبية

   أثر تنازل الزوج عن دعوى الزنا في الدعوى التأديبية المقامة ضد الزوجة أو شريكها إذا كانا من الموظفين العموميين- هذا التنازل لا يحول دون مســاءلة الزوجة أو الشــريك تأديبيا إذا كانا من الموظفين العموميين، متى كان في مسلكهما إخلال بواجبات الوظيفة وظهور بمظهر لا يتفق مع واجباتها وقدسيتها.

  • المادتان (3) و (10) من قانون الإجراءات الجنائية.

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، الطعن رقم 39372 لسنة 57 القضائية (عليا)، جلسة 7 من يونيه سنة 2014، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 104/ ج )

سادساً :مجالس التأديب

 الإجراءات أمامها

جامعات- أعضاء هيئة التدريس- تأديبهم- المساءلة أمام مجالس تأديب أعضاء هيئة التدريس تخضع للقواعد الخاصة بالمحاكمة أمام المحاكم التأديبية- يجب إيداع مسودات أحكامها مشتملةً على أسبابها وموقعةً عند النطق بها، وإلا كانت باطلة.

  • المادتان (105) و (109) من قانون الإجراءات الجنائية، الصادر بالقانون رقم (150) لسنة 1950.

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، الطعن رقم 502 لسنة 31 القضائية (عليا)، جلسة 28 من يونيه سنة 1987، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 9/ ج )

طبيعة قراراتها والمختص بنظرها إلغاء

 مجالس التأديب التي لا تخضع قراراتها لتصديق من جهات إدارية عليا- طبيعتها- القرارات التي تصدرها هذه المجالس هي قرارات نهائية، تستنفد سلطتها بإصدارها، ولا تطبق عليها الأحكام الخاصة بالقرارات الإدارية، فلا يجوز التظلم منها أو سحبها أو تعديلها أو تعقيب جهة الإدارة عليها– قرارات هذه المجالس أقرب في طبيعتها إلى الأحكام التأديبية منها إلى القرارات الإدارية– تؤدي هذه المجالس نفس وظيفة المحاكم التأديبية- كلاهما سلطة تأديبية تفصل في محاكمة مسلكية تأديبية وتوقع جزاءات تأديبية- لا يجوز أن توصف قراراتها بأنها قرارات نهائية لسلطات تأديبية بالمعنى المقصود في البند (تاسعا) من المادة (10) من قانون مجلس الدولة، التي تختص بنظرها المحاكم التأديبية،كما أنها ليست من القرارات الإدارية التي تدخل في اختصاص محكمة القضاء الإداري أو المحاكم الإدارية– تختص المحكمة الإدارية العليا بالطعن في هذه القرارات([8]).

  • المواد 10 و 22 و 23 من قانون مجلس الدولة، الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972.

(حكم المحكمة الإدارية العليا، الطعن رقم 28 لسنة 29 القضائية (عليا) ، جلسة 15 من ديسمبر سنة 1985، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 5 )

 المحكمة الإدارية العليا تختص بنظر طلبات التعويض عن قرارات مجالس التأديب

تختص المحكمة الإدارية العليا بنظر طلبات التعويض عن قرارات مجالس التأديب التي لا تخضع للتصديق من سلطة عليا- القرارات التي تصدرها هذه المجالس قرارات نهائية لا تسري عليها الأحكام الخاصة بالقرارات الإدارية، وأقرب في طبيعتها إلى الأحكام التأديبية– يجري على قرارات هذه المجالس بالنسبة للطعن فيها ما يجري على الأحكام الصادرة عن المحاكم التأديبية، فيطعن فيها مباشرة أمام المحكمة الإدارية العليا([9])– قاضي الأصل هو قاضي الفرع.

(حكم المحكمة الإدارية العليا ، الطعن رقم 844 لسنة 43 القضائية (عليا)، جلسة 11 من ديسمبر سنة 2004، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها “دائرة توحيد المبادئ في ثلاثين عاما”، منذ إنشائها إلي نهاية أغسطس سنة 2015 ، مكتب فني – المبدأ 61/ ج )

سابعا: واجبات الوظيفة العامة

 واجب الحفاظ على كرامة الوظيفة

السلوك الشخصي للموظف فى غير نطاق الوظيفة ينعكس على سلوكه العام في مجال الوظيفة من حيث الإخلال بكرامتها، وبمقتضياتها، ووجوب أن يلتزم في سلوكه بما لا يفقده الثقة والاعتبار- لا يقوم عازل سميك بين الحياة العامة والحياة الخاصة للموظف يمنع التأثير المتبادل بينهما- لا يسوغ للموظف ولو خارج نطاق الوظيفة أن ينسى أو يتناسى أنه موظف تحوطه سمعة الدولة، وترفرف عليه مُثلها، وأن الكثير من تصرفاته الخاصة قد يؤثر فى حسن سير المرفق وسلامته، وفي كرامة الوظيفة ورفعتها- مراعاة ذلك يصدق ومن باب أولى فيمن تدق بالنسبة لهم موازين الحساب، وفي مقدمتهم أعضاء الهيئات القضائية.

(حكم المحكمة الإدارية العليا (دائرة توحيد المبادئ) “غير منشور” ، الطعن رقم 1196 لسنة 50 القضائية (عليا) ، جلسة 2 من يناير سنة 2016)

————————————————————–

توقيع الجزاء

 أثر توقيع عقوبة اللوم في الترقية

أثر توقيع عقوبة اللوم في الترقية- مشروعية تخطي عضو هيئة قضايا الدولة في الترقية بسبب مسلكه، رغم سابقة مجازاته عنه باللوم- لم يكتف المشرع فى قوانين الهيئات القضائية بالأقدمية والكفاية كشرط للترقية، بل تطلب ضرورة توفر الأهلية والجدارة- لا يقتصر مفهوم الجدارة على كفاية العضو وقدراته الفنية وحسن أدائه لعمله، بل يتسع ليشمل مسلكه وانضباطه داخل نطاق العمل وخارجه- ما يأتيه العضو من سلوك مؤثم قد ينال من جدارته وأهليته للترقية للوظيفة الأعلى، فيجب أن يؤخذ فى الاعتبار عند النظر في ترقية العضو ما إذا كان سبق أن سلك سلوكا شائنا، دون الاكتفاء بسابقة مجازاته عنه- القول بغير ذلك من شأنه أن يعدم كل أثر للعقوبة التى تنزل بعضو الهيئة القضائية، مادامت عن وقائع غير ذات صلة بالعمل المنوط به، ويجعل من الكفاية الفنية وحدها سببا كافيا للترقية للوظائف الأعلى أيا كانت، دون نظر لمسلكه الشخـصي أو ما يقترفه من آثام- لا يستقيم في ميزان العدل أن يستوي من تحلى بالأخلاق والمثل العليا وجاهد نفسه حفاظا عليها، مع من تردى مسلكه وساء خلقه، لمجرد أنهما كانا فى درجة كفاية فنية واحدة([10]).

([1]) يراجع في ذلك أيضا المبدآن رقما (9/أ) و (105/أ) في هذه المجموعة، وفي شأن المبدأ العام في الرجوع إلى أحكام قانون المرافعات: يراجع المبدآن رقما (7/أ) و (63/أ) في هذه المجموعة.

( ([2]يراجع في ذلك أيضا المبدآن رقما (9/أ) و (104/ب) في هذه المجموعة، وفي شأن المبدأ العام في الرجوع إلى أحكام قانون المرافعات: يراجع المبدآن رقما (7/أ) و (63/أ) في هذه المجموعة.

( ([3]يراجع في ذلك المبدأ رقم (33) في هذه المجموعة، حيث أكدت دائرة توحيد المبادئ أن انقضاء الدعوى بوفاة المتهم هو أحد المبادئ العامة للنظام العقابي، سواء في المجال التأديبي أو الجنائي.

([4]) راجع كذلك الحكم الصادر عن دائرة توحيد المبادئ في الطعن رقم 39372 لسنة 57 القضائية عليا بجلسة 7 من يونيه سنة 2014 (منشور بهذه المجموعة برقم 104/ب)، حيث انتهت إلى أن الرجوع إلى قانوني المرافعات والإجراءات الجنائية في شأن الإجراءات التأديبية لا يكون إلا في حالة كون الحكم الوارد بالنص ينسجم مع طبيعة النظام التأديبي وأهدافه، أما إذا كان النص الوارد بأيهما لا ينسجم مع طبيعة النظام التأديبي وأهدافه فإنه لا يؤخذ به.                                                                =

= وراجع أيضا الحكم الصادر عن دائرة توحيد المبادئ في الطعنين رقمي 5345 لسنة 44 القضائية عليا و 5569 لسنة 44 القضائية (عليا) بجلسة 5 من يوليو سنة 2014 (منشور بهذه المجموعة برقم 105/أ)، حيث بينت أن القانون التأديبي ينتمي إلى أسرة قانون العقوبات، فيتعين الرجوع إلى قانون الإجراءات الجنائية فى كل حالة يرى القاضي التأديبي أن الحكم الوارد به ينسجم مع طبيعة النظام التأديبي وأهدافه، كذلك فإن قانون المرافعات هو القانون العام للإجراءات القضائية وغير القضائية، فيتعين الرجوع إلى أحكامه إذا شاب القوانين الإجرائية الأخرى نقص أو غموض أو إبهام، شريطة أن يكون الحكم الوارد به ينسجم مع طبيعة النظام التأديبي، وقد أوجب المشرع نفسه الرجوع إلى قانون الإجراءات الجنائية وإلى قانون المرافعات المدنية لسد النقص فى إجراءات المحاكمات التأديبية.

وفي شأن المبدأ العام في الرجوع إلى أحكام قانون المرافعات: يراجع المبدآن رقما (7/أ) و (63/أ) في هذه المجموعة.

([5]) راجع في ذلك المبدأ رقم (33) في هذه المجموعة، حيث أكدت دائرة توحيد المبادئ أن انقضاء الدعوى بوفاة المتهم هو أحد المبادئ العامة للنظام العقابي، سواء في المجال التأديبي أو الجنائي.

([6]) خول دستور 2014 للنيابة الإدارية سلطة توقيع الجزاءات التأديبية في بعض الحالات، حيث تنص المادة (197) منه على أن: “النيابة الإدارية هيئة قضائية مستقلة، تتولى التحقيق في المخالفات الإدارية والمالية، وكذا التي تحال إليها، ويكون لها بالنسبة لهذه المخالفات السلطات المقررة لجهة الإدارة في توقيع الجزاءات التأديبية، ويكون الطعن في قراراتها أمام المحكمة التأديبية المختصة بمجلس الدولة…”.

([7]) يراجع في العلاقة بين القانونين التأديبي والجنائي: المبدآن رقما (9/أ) و (105/أ) في هذه المجموعة.

 

([8]) راجع المبدأ رقم (61/ج) في هذه المجموعة، حيث قضت دائرة توحيد المبادئ باختصاص المحكمة الإدارية العليا بنظر طلبات التعويض عن قرارات مجالس التأديب التي لا تخضع للتصديق من سلطة عليا؛ تأسيسا على أن قاضي الأصل هو قاضي الفرع.

([9]) يراجع المبدأ رقم (5) في هذه المجموعة، حيث انتهت دائرة توحيد المبادئ إلى اختصاص المحكمة الإدارية العليا بنظر الطعن في قرارات مجالس التأديب التي لا تخضع للتصديق من سلطة عليا.

([10]) راجع وقارن ما سبق أن انتهت إليه دائرة توحيد المبادئ في حكمها في الطعن رقم 4360 لسنة 53 القضائية (عليا) بجلسة 13/6/2009، حيث انتهت إلى أن مجازاة عضو مجلس الدولة بعقوبة اللوم لا يترتب عليه بذاته التخطي في الترقية كأثر لهذه العقوبة (منشور بمجموعة المبادئ التي قررتها في ثلاثين عاما، مكتب فني، المبدأ رقم 78).

The post المبادئ التي قررتها المحكمة الإدارية العليا “دائرة توحيد المبادئ” – في شأن تأديب الموظف appeared first on المدونة.

]]>