دعوي البطلان الأصلية Archives - المدونة https://www.elmodawanaeg.com/tag/دعوي-البطلان-الأصلية/ Fri, 31 Mar 2023 22:45:00 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=5.9.8 توحيد المبادئ – دعوى البطلان الأصلية رقـم 15280 لسنة 55 القضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a6-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%b1%d9%82/ Fri, 17 Apr 2020 21:36:15 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=1422 جلسـة 2 من مايو سنة 2015 دعوى البطلان الأصلية رقـم 15280 لسنة 55 القضائية (عليا) برئاسة السيــد الأستــاذ المستشــار الدكتور / جمال طه إسماعيل ندا رئيس […]

The post توحيد المبادئ – دعوى البطلان الأصلية رقـم 15280 لسنة 55 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسـة 2 من مايو سنة 2015

دعوى البطلان الأصلية رقـم 15280 لسنة 55 القضائية (عليا)

برئاسة السيــد الأستــاذ المستشــار الدكتور / جمال طه إسماعيل ندا

رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية الســـادة الأسـاتذة المستشـارين/ أحمد عبد العــزيز إبراهيم أبو العزم ود.هـاني أحمد الدرديــري ود.عبــــد الفتـــاح صــبري أبـو الليل ومحمد عبد الحميد عبــد اللطيف إبراهيم وبخيت محمد محمد إسماعيل وسالم عبد الهادي محروس جمعه ولبيب حليم لبيب ومحمود محمد صبحي العطار  وحسن كمال محمد أبو زيد شلال وأحمد عبد الحميد حسن عبود.

نواب رئيس مجلس الدولة

……………………………………………………………….

المبادئ المستخلصة:

(أ) تأديب– التحقيق- تصرف النيابة الإدارية فيما تجريه من تحقيقات- إذا تــــــولت النيابة الإدارية التحقيق فــــــإنها تملك إما إحالة العامل إلى المحاكمة التـأديبية، أو إلى النيـابة العامة إذا أسـفر التحقيق عن جريمة جنائية، أو إحالة الأوراق إلى الجهة الرئاسية المختصة لعقاب الموظف المخطئ بإحدى العقــــوبات التى يجـــــوز تـــــوقيعها؛ اختصارا للإجـــــــراءات، ومنـعا لتراكم العمل بالمحاكم التأديبية([1]).

  • المواد (3) و (4) و (12) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية.

(ب) تأديب– التحقيق في المخالفات المالية- تصرف الجهات الرئاسية فيه- اختص المشرع الجـــــرائم ذات الطــــــابع المــــــالي بأحكـــــام متميزة، فلم يجعل قرارات الجهة الرئاســــية بالتصرف في التحقيق في هذه الجرائم نهــــــائية- نظم المشرع نوعا مــــن التعقيب عليهــــــا لرئيس الجهـــــاز المـــــركزي للمحاســـــبات، فـــأوجب على الجهــــــات الإدارية إخطار الجهـــاز بجميع القرارات الصادرة عنها في شـــــأن المخـــــالفات المالية التي وقعت فيها، وأعطى رئيس الجهاز حق طلب تقــــــديم العامل إلى المحـــــاكمة التـــــأديبية خلال ثلاثين يوما من تاريخ ورود الأوراق كاملة إليه، وأوجب على النيابة الإدارية إقـــــامة الدعـــــوى التأديبية خلال مدة الثلاثين يوما التالية- اعتبر المشرع العامل محالا للمحـــــــاكمة التأديبية من تاريخ طلب رئيس الجهاز المركزي للمحـــــاسبات من النيابة الإدارية إقامة الدعــــوى التأديبية ضده، ورتب على هذه الإحالة عدم جواز قبول اســـــتقالة الموظف المحال إلى المحاكمة التأديبية وعدم جواز ترقيته.

  • المادة (13) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية.
  • المواد (1) و (2) و (5) من قانون الجهاز المركزى للمحاســـبات، الصادر بالقانون رقم 144 لسنة 1988.

(ج) تأديب– طبيعة الميعــــاد المقــــرر لرئيس الجهاز المركزي للمحاسبات للاعتراض على الجزاء الإداري وطلب إحالة العامل الذي ارتكب مخالفة مالية إلى المحاكمة التأديبية- هذا الميعاد ميعاد سقوط، فيسقط حق الجهاز المركزي للمحاسبات في الاعتراض على قـــــرار الجزاء بفواته- هذا الميعــــــاد مقرر لمصلحة الموظف، فلو ترك دون وضع حد أقصى له لظل موقف المــــوظف معــــلقا تحت ســــطوة الاعتراض إلى أجل غير مسمى.

  • المادة (13) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية.
  • المواد (1) و (2) و (5) من قانون الجهاز المركزى للمحاســـبات، الصادر بالقانون رقم 144 لسنة 1988.
  • المواد (76) و (77) و (78) و (87) من قانون نظـــــام العــــــاملين المــــــدنيين بالــــــــدولة، الصادر بالقـــــــانون رقم 47 لسنة 1978.
  • المواد (1 إصدار) و (2) و (54) و (55) و (63) و (67) من قانون الخدمة المدنية، الصادر بالقرار بقانون رقم 18 لسنة 2015.

(د) تأديب– طبيعة الميعاد الذي يجب في خلاله على هيئـــــة النيـــــابة الإدارية إقــامة الدعوى التـأديبية بناء على طلب رئيس الجهاز المركزى للمحاســـبات- هذا الميعاد ميعاد ســــقوط- يجب على المحكمة التأديبية أن تقضي به من تلقاء نفسها- هذا الميعاد مقرر لمصلحة الموظف، حتى لا يظل سيف الاتهام مسلطا على متهم الأصل فيه البراءة، وحتى يستقر وضعه الوظيفي، ومقرر أيضا لمصلحة النيابة الإدارية حتى لا تضيع معالم المخــــــالفة وتختفي أدلتها.

  • المادة (13) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية.
  • المواد (76) و (77) و (78) و (87) من قانون نظـــــام العــــــاملين المــــــدنيين بالــــــــدولة، الصادر بالقـــــــانون رقم 47 لسنة 1978.
  • المواد (1 إصدار) و (2) و (54) و (55) و (63) و (67) من قانون الخدمة المدنية، الصادر بالقرار بقانون رقم 18 لسنة 2015.

الإجراءات

في يـــوم الثــــــــلاثاء المــــــوافق 14/4/2009 أودعت هيئـــــة النيـــــابة الإدارية قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن في الحكم الصادر عن المحكمة التأديبية للتعليم بجلسة 23/2/2009 في الدعوى رقم 60 لسنة 50 ق، القاضي بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون.

وطلب الطـــــاعن (رئيس هيئة النيابة الإدارية) –للأســـــــباب التي أوردها بتقـــــرير طعنه– الحكم بقبـــــول الطعن شكلا، وبإلغاء الحكم المطعون فيه، وبمعاقبة المطعون ضده بالعقوبة المناسبة.

وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسـببا بالرأي القـــــانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبإعادة الدعوى التأديبية إلى المحكمة التأديبية للتعليم للفصل فيها بهيئة مغايرة.

ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الثابت بالمحاضر، حيث قررت بجلســـــتها المنعقدة بتــــــاريخ 26/2/2014 إحالته إلى الـــــدائرة المنصــــوص عليها في المـــادة 54 مكررا من قــــــانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972؛ لوجــــــود تعارض بين أحكام المحكمة الإدارية العليا في شــــــأن الميعاد المحــــــدد لمباشرة النيابة الإدارية للدعوى التأديبية بناء على طلب رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات، فهناك أحكام قضت بأن ميعاد إقامة الدعوى التأديبية ميعاد تنظيمي، وأحكام أخرى قضت بأنه ميعاد سقوط.

وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانونى ارتأت فيه تأييــــد الاتجاه الوارد في أحكام المحكمة الإدارية العليا بأن ميعـــــاد تحريك الدعـــــوى التــــأديبية ميعاد تنظيمي وليس ميعاد سقوط.

وتحددت لنظر الطعن أمام هذه الدائرة جلسة 7/6/2014، وتـــــدوول نظره بالجلسات على الوجه المبين بالمحاضر، وبجلسة 7/2/2015 قررت المحكمة حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق, وسماع الإيضاحات, والمداولة قانونا.

من حيث إن عنـــــاصر هـــــذه المنــــازعة تخلص –حســـــــبما يبين من الأوراق– في أنه بتاريخ 28/1/2008 أودعت هيئة النيابة الإدارية قلم كتاب المحكمة التأديبية للتعليم ملف القضية رقم 246 لسنة 2007 تعليم ثــــالث، وتقــريرا باتهـــــام… المدرس بمدرسة سالمان الفارسي التجريبية التــــابعة لإدارة الســـــلام التعليمية بأنه خلال عامي 2005/2006 بوصفه السابق لم يؤد العمل المنوط به بأمـــــانة وسلك مســــلكا لا يتفق والاحترام الواجب للوظيفة وخالف القواعد المنظمة للإجازات بأن:

1- اشترك مع مجهـــول في اصطناع إخطارات إجازات مرضية وعـــــددها 12 إخطارا غير صحيحة ومخــالفة للحقيقة، بأن قـــــدمها إلى جهة عمله مما ترتب عليه حصوله على إجازات مرضية لمدة 248 يوما وصرف أجره كاملا عن فترات الإجازات المذكورة دون وجه حق.

2- انقطع عن العمل خلال الفترات المشار إليها دون اتباع القواعد المنظمة للإجازات.

3- استولى على أموال الجهـــــة الإدارية بحصـــــوله على أجره كاملا عن أيام انقطاعه عن العمل الفترات السابق ذكرها، رغم عدم استحقاقه لها.

وارتأت النيابة الإدارية أن المتهم المذكور ارتكب المخالفات المالية والإدارية المنصوص عليها في المـــــواد 62 و 76/1/3 و78/1 من نظام العــــاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 وطلبت محاكمته تأديبيا.

وبجلسة 23/9/2009 قضت المحكمة المذكورة بعدم قبول الدعوى، وأقامت قضاءها على أن الثابت من الأوراق أن النيابة الإدارية أجــــرت تحقيقا في المخــــالفات المنســــــوبة إلى الطاعن في القضية رقم 246 لسنة 2007، وانتهت فيها إلى طلب مجازاته إداريا مع أخذه بالشدة، واستنادا إلى ذلك أصدرت الجهة الإدارية قرارا بمجـــازاته بخصم خمسة عشر يوما من راتبه، وأخطــــرت به في 26/11/2007 رئيس الجهـــاز المركزى للمحاســـــبات، فطلب في 16/12/2007 تقــــديم الموظف المذكــور إلى المحـــــاكمة التـــــأديبية، ومن ثم كان يتعين على النيابة الإدارية إقامة هذه الدعوى خــــلال مدة الثلاثين يوما المنصوص عليها قانونا، أما وقد أقامتها في 28/1/2008 فإنها تكون قد أقامتها بعد الميعاد المقرر قانونا.

ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون وتأويله؛ لكـــــون الميعــــاد المنصــــوص عليــه في الفقـــــرة الثـــــالثة مــــــن المـــــادة الخـــــامسة من قانون الجهاز المركزي للمحاسبات الصادر بالقانون رقم 144 لسنة 1988 ميعادا تنظيميا، وليس ميعاد سقوط.

ومن حيث إن المســــــألة المعروضة على هذه الدائــرة تدور حــول طبيعة الميعاد الذي يجب في خلاله على هيئـــــة النيـــــابة الإدارية إقــامة الدعوى التـأديبية بناء على طلب رئيس الجهاز المركزى للمحاســـبات، وما إذا كان هذا الميعــاد ميعــــــادا تنظيميا أو ميعاد ســــقوط، حيث ذهب الحكم الصادر عن المحكمــــة الإدارية العليا بجلســــة 2/6/2001 في الطعن رقم 560 لسنة 41ق إلى أن الميعــــــاد المخول لرئيس الجهاز المركزي للمحاســــبات أن يعترض خلاله على قرارات الجزاء الصادرة عن الجهة الإدارية في شأن المخالفات المالية هو ميعاد سقوط، وأن الأمر يختلف بالنسبة للميعاد المحـــــدد للنيابــة الإدارية لتقيم خــــلاله الدعوى التأديبية فإنه ميعاد تنظيمي، وأن العلة في جعل الميعاد الأول ميعاد سقوط حيث يسقط حق الجهاز المركزى للمحاسبات في الاعتراض على قرار الجزاء بفواته ترجع إلى أنه مقرر لمصلحة الموظف، فالجهــــــاز إما أن يعلن مــــــوافقته على قرار الجــــزاء، أو يعترض عليه صراحة، أو أن يقعد عن الإفصاح عن مــــوقفه منه، فلو ترك الأمــر كذلك دون وضع حد أقصى للميعاد لظل موقف الموظف معلقا تحت سطوة الاعتراض إلى أجل غير مسمـــى، في حين أن الأمر مختلف فيما يتعلق بميعاد إقامة الدعوى التأديبية بمعرفة النيابة الإدارية بعد اعتراض الجهاز المركزى للمحاسبات، فإن قرار الجـــزاء بمجرد صـــــدور هذا الاعتراض في ميعاده القــــــانونى بات ملغيا وزالت كل آثـــاره واســـــتقر وضـــــع الموظف فأصبح غير معاقب على المخالفة المنسوب إليه اقترافها، وتبدأ إجراءات إحالته إلى المحاكمة التأديبية، وأنه من باب استنهاض النيابة الإدارية في اتخاذ هذه الإجراءات فقد أشار إليها المشــــرع أن تباشر هذا الإجراء خلال ثلاثين يوما دون أن يرتب على فوات ذلك الميعاد أي سقوط.

وعلى عكس ذلك ذهبت الدائرة الرابعة عليا في حكمها الصـــادر بجلسة 6/12/2014 في الطعن رقم 25649 لسنة 55 ق، حيث قضت بأن الميعاد المحدد للنيابة الإدارية لتقيم خلاله الدعوى التأديبية بناء على طلب رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات هو ميعاد سقوط؛ حتى لا يظل موقف الموظف معلقا تحت سطوة النيابة الإدارية إلى أجل غير مسمى.

– ومن حيث إن المادة الثالثة من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية تنص على أنه: “مع عدم الإخــــلال بحق الجهة الإدارية في الرقــــــابة وفحص الشــكاوى والتحقيق تختص النيابة الإدارية بالنسبة إلى الموظفين الداخلين في الهيئة والخارجين عنها والعمال بما يأتي:… 3- إجراء التحقيق في المخالفات الإدارية والمالية التي يكشف عنها إجراء الرقابة، وفيما يحال إليها من الجهات الإدارية المختصة وفيما تتلقاه من شكاوى الأفراد والهيئات التي يثبت الفحص جديتها”.

وتنص المادة الرابعة على أن: “تتولى النيابة الإدارية مبـــــاشرة الدعـــوى التـــــأديبية أمام المحاكم التأديبية بالنسبة إلى الموظفين المعينين على وظائف دائمة”.

وتنص المــادة 12 على أنه: “إذا رأت النيــــابة الإدارية حفظ الأوراق أو أن المخـــــالفة لا تستوجب توقيع جزاء أشــــد من الجزاءات التي تملك الجهة الإدارية توقيعها أحالت الأوراق إليها… وعلى الجهة الإدارية خلال خمســـــة عشر يوما من تـــــاريخ إبــــلاغها بنتيجة التحقيق أن تصــــدر قرارا بالحفظ أو بتوقيع الجزاء”.

وتنص المــــادة 13 على أن: “يخطَر رئيس ديوان المحـــــاسبة بالقـــــــرارات الصادرة من الجهة الإدارية في شأن المخالفات المالية…، ولرئيس الديوان خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إخطاره بالقرار أن يطلب تقديم الموظف إلى المحاكمة التأديبية، وعلى النيابة الإدارية في هذه الحالة مباشرة الدعوى التأديبية خلال الخمسة عشر يوما التالية”.

وتنص المادة 18 على أن: “تختص بمحاكمة المــــوظفين المعينين على وظـــائف دائمة عن المخالفات المالية والإدارية محاكم تأديبية…”.

وتنص المادة 23 على أن: “ترفع الدعــــوى التــــــأديبية من النيــــابة الإدارية بإيداع أوراق التحقيق وقرار الإحالة بسكرتارية المحكمة المختصة”.

وتنص المادة 31 على الجزاءات التي يجوز للمحاكم توقيعها على العاملين.

وتنص المادة الأولى من قانون الجهاز المركزى للمحاســـبات رقم 144 لسنة 1988 على أن: “الجهاز المركزي للمحاسبات هيئة مستقلة ذات شخصية اعتبــــارية عامة…، تهدف أساسا إلى تحقيق الرقابة على أموال الدولة وعلى أموال الأشخاص العامة الأخرى…”.

وتنص المادة الثانية على أن: “يمارس الجهاز أنواع الرقابة الآتية:

  • الرقابة المالية بشقيها المحاسبي والقانوني.
  • الرقابة على الأداء ومتابعة تنفيذ الخطة.
  • الرقابة القانونية على القرارات الصادرة في شأن المخالفات المالية”.

وتنص المادة الخامسة على أن: “يباشر الجهــــاز اختصاصاته في الرقابة المنصوص عليها في المادة الثانية من هذا القانون على الوجه الآتي:

أولا:… ثانيا:…

ثالثا: في مجال الرقابة القانونية على القرارات الصادرة في شأن المخالفات المالية:

يختص الجهاز بفحص ومراجعة القرارات الصادرة من الجهـــــات الخاضعة لرقابته في شأن المخالفات المالية التي تقع بها، وذلك للتأكد من أن الإجراءات المناسبة قد اتخذت بالنسبة لتلك المخالفات، وأن المسئولية عنها قد حددت، وتمت محاسبة المسئولين عن ارتكابها، ويتعين مـــــوافاة الجهاز بالقرارات المشار إليها خلال ثـــــلاثين يوما من تاريخ صدورها، مصحوبة بكافة أوراق الموضوع، ولرئيس الجهاز ما يأتي:

1- أن يطلب خلال ثلاثين يوما من تاريخ ورود الأوراق كاملة للجهاز -إذا رأى وجها لذلك- تقـــــديم العامل إلى المحــــاكمة التــــأديبية، وعلى الجهــــــة المختصة بالإحــــــالة إلى المحاكمة التأديبية في هذه الحالة مباشرة الدعوى التأديبية خلال الثلاثين يوما التالية. …”.

وتنص المـــــــادة 76 من قانون نظـــــام العــــــاملين المــــــدنيين بالــــــــدولة الصادر بالقـــــــانون رقم 47 لسنة 1978 على أن: “الـــــــوظائف العامة تكليف للقائمين بها، هـــدفها خدمة المواطنين تحقيقا للمصلحة العـــــامة…، ويجب على العامل مراعاة أحكام هذا القانون وتنفيذها…”.

وتنص المادة 77 على أنه: “يحظر على العامل:

  • مخالفة القواعد والأحكام المالية المنصوص عليها فى القوانين واللوائح المعمول بها.
  • مخالفة الأحكام الخاصة بضبط الرقابة على تنفيذ الموازنة العامة. …”.

وتنص المادة 78 على أن: “كل عــــــامل يخرج على مقتضى الواجب في أعمال وظيفته أو يظهر بمظهر من شأنه الإخلال بكرامة الوظيفة يعاقب تأديبياً”.

وتنص المادة 87 على أنه: “لا تجوز ترقية عامل محال إلى المحـاكمة التـأديبية… ويعتبر العـــــــــامل محـــــالا للمحـــــاكمة التــــــأديبية من تــــاريخ طلب الجهــــــة الإدارية أو الجهاز المركزي للمحاسبات من النيابة الإدارية إقامة الدعوى التأديبية”.

وتنص المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية بالقــانون رقم 18 لسنة 2015 بإصدار قانون الخدمة المدنية على أن: “يعمل بأحكام القانون المرافق في شأن الخدمة المدنية…”.

وتنص المادة الثــــانية منه على أن: “يلغى قــــــانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978،كما يلغى كل حكم يخالف أحكام القانون المرافق”.

وتنص المادة 54 من قانـــون الخدمة المدنية على أنه: “يتعين على الموظف الالتزام بأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية وغيرهما من القوانين واللوائح والقرارات والتعليمات المنفذة لها…”.

وتنـص المــادة 55 على أن: ” كل موظف يخــرج على مقتضى الــواجب فـي أعمال وظيفته أو يظهر بمظهر من شأنه الإخلال بكرامة الوظيفة يجازى تأديبيا…”.

 وتنص المــادة 63 عـــلى أنـه: “لا يجــــــوز تـــــــرقيــة المــــــــوظــف المحــــــال إلى المحاكمــة التأديبيــة أو الجنائية أو الموقــــــوف عن العمل مدة الإحــــــالة أو الوقف، وفي هذه الحالة تحجز وظيفة للموظف. وإذا بُرِّئ الموظف المحال أو قُضي بحكم نهائي بمعاقبته بالإنذار أو الخصم من الأجر لمدة لا تزيد على عشــــــرة أيام وجب ترقيته اعتبارا من التاريخ الذي كانت ستتم فيه الترقية لو لم يحل إلى المحاكمة، ويمنح أجر الوظيفة المرقى إليها من هذا التاريخ، وفي جميع الأحوال لا يجــــوز تــــــأخير ترقية الموظف لمدة تزيد على سنتين”.

وتنص المادة 67 على أن: “للموظف الذى جاوز سن الخمســــين أن يطلب إحالته للمعاش المبكر، ما لم يكن قد اتخذت ضده إجراءات تأديبية…”.

ومفاد ما تقدم أن النيابة الإدارية إذا تــــــولت التحقيق فــــــإنها تملك إما إحالة العامل إلى المحاكمة التـــــــأديبية أو إلى النيـــــابة العامة إذا أســـــفر التحقيق عن جريمة جنائية، أو إحالة الأوراق إلى الجهة الرئاسية المختصة لعقاب الموظف المخطئ بإحدى العقــــوبات التى يجـــــوز تـــــوقيعها، والحكمة من ذلك هي اختصار الإجـــــــراءات، ومنــــع تراكم العمل بالمحاكم التأديبية.

وقد اختص المشرع الجـــــرائم ذات الطــــــابع المــــــالي بأحكـــــام متميزة، فلم يجعل قرارات الجهة الرئاســــية بالتصرف في التحقيق في هذه الجرائم نهــــــائية، وإنما نظم نوعا مــــن التعقيب عليهــــــا لرئيس الجهـــــاز المـــــركزي للمحاســـــبات، فـــأوجب في القانون رقم 144 لسنة 1988 على الجهــــــات الإدارية إخطار الجهـــاز المركزي للمحـــــاسبات بجميع القرارات الصادرة عنها في شـــــأن المخـــــالفات المالية التي وقعت فيها، وأعطى رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات حق طلب تقــــــديم العامل إلى المحـــــاكمة التـــــأديبية خلال ثلاثين يوما من تاريخ ورود الأوراق كاملة إليه، وأوجب على النيابة الإدارية باعتبارها السلطة المختصة بالإحـــــالة إلى المحـــــاكمة التــــأديبية إقـــــامة الدعـــــوى التأديبية خلال مدة الثلاثين يوما التالية، واعتبر المشرع العامل محالا للمحـــــــاكمة التأديبية من تاريخ طلب رئيس الجهاز المركزي للمحـــــاسبات من النيابة الإدارية إقامة الدعــــوى التأديبية ضده، ورتب على هذه الإحالة عدم جواز قبول اســـــتقالة الموظف المحال إلى المحاكمة التأديبية وعدم جواز ترقيته.

وحيث إن الحكمــــــــة التي تغيـــــاها المشـــــرع من جعــــل الميعــــاد المقــــرر لرئيس الجهاز المركزي للمحاسبات هو ميعاد سقوط، يسقط حق الجهاز المركزي للمحاسبات في الاعتراض على قـــــرار الجزاء بفواته، يرجـــــع إلى أن هذا الميعــــــاد مقرر لمصلحة الموظف، وبالتالي فالجهاز إما أن يعلن مــوافقته على قرار الجزاء أو يعترض عليه أو يقعد عن الإفصاح عن موقفه منه، فإذا ترك الأمر كذلك دون وضع حد أقصى للميعـــــاد ظل موقف المــــوظف معــــلقا تحت ســــطوة الاعتراض إلى أجل غير مسمى، وهي الحكمة نفسها التى أوجب بسببها المشرع على النيابة الإدارية إقامة الدعوى التأديبية على العامل خلال الثلاثين يوما التالية، وهو ميعاد مقرر أيضا لمصلحة الموظف، حتى لا يظل سيف الاتهام مسلطا على متهم الأصل فيه البراءة، وحتى لا يجمد وضعه الوظيفي فلا تقبل اســتقالته ويحرم من ترقياته، وهو ميعاد مقرر أيضا لمصلحة النيابة الإدارية، فإن تجـــــاوزت هذه المدة فقد يترتب على هذا التجـــــاوز ضياع معالم المخــــــالفة واختفاء أدلتها, ومن ثم فإن اعتبــــار هذا الميعاد ميعاد ســــقوط يؤدي بطبيعة الحال إلى استقـــرار الوضـــــع الوظيفي للعــاملين، عكس الحال لو ظلوا مهددين أزمانا طويلة بشبح الاتهام، مما ينعكس أثره في مصلحة العمل وحسن سيره، فضلا عن أن مرور الثلاثين يوما دون إقامة الدعوى التأديبية ينم عن إهمال وتصرف غير معقول من النيابة الإدارية، لذلك فإنه يتعين اعتبار هذا الميعاد ميعاد سقوط، ويجب على المحكمة التأديبية أن تقضي به من تلقاء نفسها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بأن الميعاد المحدد لمباشرة النيابة الإدارية للدعــــوى التأديبية المنصوص عليه في المادة الخامسة من قــانون الجهــــــاز المركزى للمحاســـبات رقم 144 لسنة 1988 هو ميعاد سقوط، وأمرت بإعادة الطعن إلى الدائرة المختصة بالمحكمة للفصل فيه.

([1]) خول دستور 2014 للنيابة الإدارية سلطة توقيع الجزاءات التأديبية في بعض الحالات، حيث تنص المادة (197) منه على أن: “النيابة الإدارية هيئة قضائية مستقلة، تتولى التحقيق في المخالفات الإدارية والمالية، وكذا التي تحال إليها، ويكون لها بالنسبة لهذه المخالفات السلطات المقررة لجهة الإدارة في توقيع الجزاءات التأديبية، ويكون الطعن في قراراتها أمام المحكمة التأديبية المختصة بمجلس الدولة…”.

The post توحيد المبادئ – دعوى البطلان الأصلية رقـم 15280 لسنة 55 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
دعوي البطلان الأصلية https://www.elmodawanaeg.com/%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%84%d9%8a%d8%a9/ Fri, 24 Mar 2023 13:30:22 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=6167 دعوي البطلان الأصلية الشرح : دعوي البطلان الأصلية هي : دعوي قانون في مضمونها و في أصل إقرارها و شرعية الأخذ بها ، كما أنها لها […]

The post دعوي البطلان الأصلية appeared first on المدونة.

]]>
دعوي البطلان الأصلية

الشرح :

دعوي البطلان الأصلية هي : دعوي قانون في مضمونها و في أصل إقرارها و شرعية الأخذ بها ، كما أنها لها طبيعة خاصة إذ أنها لا توجه إلا إلي الأحكام الانتهائية التي حسم موضوع النزاع فيها و حازت قوة الأمر المقضي ، و بالتالي فإنها لا تعد درجة من درجات التقاضي أو طريق طعن عادي .

     أما فيما يتعلق بمناط دعوي البطلان الأصلية هو أن الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا قد أصابه عيب جسيم يمثل إهدارا للعدالة علي نحو يفقده صفته كحكم ، و تختل به قرينة الصحة التي تلحق به قانوناً فلا يصبح عنوانا للحقيقة و لا يتحقق به أن يكون هو عين الحقيقة و حق اليقين ، و بالتالي يجب أن يكون الخطأ الذي شاب الحكم هو عيب جوهري جسيم يصيب كيان الحكم و يفقده صفته كحكم و  يفقده وظيفته و مقوماته.

   و فيما يتعلق بهذا العيب الجسيم فإنه يحدث في حالتين أساسيتين : (الأولي) هي مخالفة قواعد المرافعات علي نحو جسيم ، بحيث يغدو الحكم الصادر عن المحكمة مجرد عمل مادي لا يرقي إلي مستوي الحكم ، أما (الحالة الثانية) هي حالة الإخلال الجسيم بالمراكز القانونية المتماثلة علي نحو يهدر مبدأ المساواة أو الإخلال بالمركز القانوني للطاعن ، أو إهدار حقوق الدفاع أو الخروج علي مبادئ موضوعية مستقرة إلي حد كبير في قضاء المحكمة الإدارية العليا.

    و الأصل أن الاختصاص بنظر دعوي البطلان الأصلية في أحكام المحكمة الإدارية العليا هي الدائرة نفسها التي أصدر الحكم المطعون فيه بدعوي البطلان أو الدائرة الاحتياطية لها إذا رأت الدائرة التي أصدرت الحكم عدم ملاءمة نظر هذه الدعوي ، كما تختص دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا بنظر دعوي البطلان المقامة في الحكم الصادر عنها ، و في الحالة الأخيرة يكون لدائرة فحص الطعون أن تقضي بقبول دعوي البطلان شكلاً و ببطلان الحكم المطعون فيه مع إحالته لدائرة الموضوع لنظره.

   أما بخصوص أطراف دعوي الطبلان الأصلية فهم أطراف الخصومة في الحكم المدعي ببطلانه ، و لا يعد رئيس الدائرة التي أصدرت الحكم المدعي ببطلانه أحد أطرافها و يعد اختصامه هو اختصام لغير ذي صفة في الدعوي.

و فيما يتعين بتوافر شرط المصلحة في رافعها فإنه يلزم تزافر هذا الشرط لدي رافع دعوي البطلان الأصلية ابتداء و استمرارا.

و يثور التساؤل حول مدي تقيد دعوي البطلان الأصلية بميعاد معين من عدمه ، و قد انتهت دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا إلي أن دعوي البطلان الأصلية لا تتقيد بمواعيد الطعن المنصوص عليها في المادة (44) من قانون مجلس الدولة و بالتالي فإنه لا يجوز تطبيق مواعيد الطعن بالاستئناف أو النقض عليها.

مناط الاختلاف بين دعوي البطلان الأصلية و التماس إعادة النظر ، إذ أن دعوي البطلان الأصلية تختلف عن التماس إعادة النظر في الأسباب التي ينبني عليها كل منهما ، و في الأجراءات التي تتبع في كل منهما ، و جل الاختلاف يأتي في أن التماس إعادة النظر من وضع المشرع أما دعوي البطلان الأصلية فهي و إن كان لها سندها التشريعي في بعض نصوص قانون المرافعات إلا أنه لا يوجد لها تنظيم صريح متكامل في قانون المرافعات أو قانون مجلس الدولة ، و يترتب علي هذا الاختلاف في أصل كل منهما اختلاف نطاق سلطة المحكمة في كل منهما ، إذ أن سلطة المحكمة في التماس إعادة النظر محددة بما وضعه المشرع لها من حالات و إجراءات ، أما في نطاق دعوي البطلان فسلطةو المحكمة غير محددة ، و بالتالي لا يمكن أن تحل دعوي البطلان الأصلية محل التماس إعادة النظر أو أن تستغرق حالاته أو أن تكون بدلاً عنها.

و بالتالي فإن أحكام المحكمة الإدارية العليا لا تقبل الطعن بطريق التماس إعادة النظر إذ أنها محكمة موضوع و قانون ، و التماس إعادة النظر شرع لمواجهة أخطاء في الواقع المعروض علي المحكمة و أخطاء في الإجراءات.

*** تطبيقات أحكام المحكمة الإدارية العليا بشأن صور لأحوال تبطل فيها الأحكام :

1- التجهيل بالمحكمة التي أصدرت الحكم و تاريخ إصداره و مكانه ، و النقص أو الخطأ الجسيم في أسماء الخصوم و صفاتهم ، و أسماء القضاة الذين سمعوا المرافعة و اشتركوا في الحكم و حضروا تلاوته .

2- عدم صلاحية من سبق له إبداء رأي في الدعوي للفصل فيها كأن يكون قد سبق له نظرها قاضياً أو خبيراً أو محكماً أو كان أدي شهادة فيها.

3- التعارض بين منطوق الحكم المدون بسجل حصر الأحكام و منطوقه المثبت في الاستمارة الخاصة بيومية الجلسات.

4- إذا تقاعس الطاعن عن اختصام أو امتنع عن تنفيذ ما أمرت به المحكمة من اختصام من لم يتم اختصامهم في الطعن ، فإن ذلك ينعكس علي الطعن و يفقده كامل موجبات قبوله ، و يجب علي المحكمة أن تقضي بعدم قبوله و إلا كان حكمها باطلاً ، و يصلح محلاً لدعوي بطلان أصلية.

5- يجب علي المدعي أن يختصم في دعوي الإلغاء من صدر القرار المطعون فيه لمصلحته ، فإذا لم يختصمه كان للمحكمة أن تأمر بإدخال أصحاب الصفة في الدعوي ، و إذا لم يتم ذلك فإن الحكم الصادر في الدعوي يكون مشوباً بالبطلان لعدم انعقاد الخصومة انعقاداً صحيحاً بين أطراف الدعوي ، و يعد خطأ إجرائياً .

6- الخطأ في تطبيق القانون المقرر في ضوابط الطعن علي الأحكام القضائية ، و الخروج علي القواعد المستقرة في قضاء المحكمة الإدارية العليا ، و بالتالي فإن المحكمةالإدارية العليا قد مدت نطاق حالات دعوي البطلان الأصلية لتشمل إهدار الحقائق الثابتة في الأوراق ، و كذلك مخالفة مبادئ المحكمة الإدارية العليا و خاصة المستقرة في دائرة توحيد المبادئ ، كأن يكون الحكم قد صدر علي خلاف واقعات الطعن أو يقضي بم لم يتمكن معه الخصوم من تنفيذع فإنه يكون باطلاً.

7- اقتصار الحكم الصادر من المحكمة الإدارية علي وقائع دون أخري فاصلة في النزاع و بالتالي يكون الحكم قد بني علي أساس قرائن و أدلة غير كافية تخالف الواقع و القانون مما يجوز معه الطعن عليه بدعوي البطلان الأصلية.

8- القصور في التسبيب ، و بالتالي إذا قامت المحكمة بتغيير واقعات الدعوي و طلبات الخصوم تغييراً جذرياً منبت الصلة عن الطلبات و الواقعات المرفوعة بها الدعوي ، فإن ذلك يؤدي إلي بطلان الحكم.

9- عدم فحص الحكم المستندات المقدمة بوجه كاف ليستبين حقيقة الأمر و كان ذلك بطريق الخطأ و لم يبن الحكم علي أساس قرائن و أدلة منتجة في الطعن من واقع المستندات المقدمة.

10- إذا قضي الحكم بأكثر مما طلبه الخصوم ، فإنه يكون قد فصل فيما ليس معروضاً عليه ، مما يصمه بعيب جسيم يبرر بطلانه.

11- الاخلال بحق الدفاع و إهداره و عدم تمكين الخصوم من الحضور بأنفسهم أو كلائهم للإداء بما لديهم من إيضاحات.

12- صدور حكم في الدعوي رغم ترك الخصومة بها و تحقق آثاره القانونية يشكل مخالفة جسيمة لصدور الحكم في غير دعوي قائمة مما يتعين معه ولوج طريق دعوي البطلان الاصلية.

صور لأحوال لا تبطل فيها الأحكام:

1- وجود خطأ مادي في رقم الحكم لا يبطل الحكم.

2- النقص أو الخطأ في بيان أسماء الخصوم و ألقابهم و صفاتهم لا يبطل الحكم إلا إذا كان النقص أو الخطأ جسيماً بحيث يشكك في حقيقة الخصوم و اتصالهم بالمنازعة.

3- إذا أغفل كاتب الجلسة إثبات عدم اشتراك أحد أعضاء المحكمة في المداولة أو اعتذاره عنها مع ثبوت عدم اشتراك عضو المحكمة في المداولة و إصدار الحكم ، فإن هذا الخطأ المادي لا يترتب عليه بطلان الحكم.

  4- إذا أخطأ كاتب الجلسة في تدوين أسماء القضاة الذين سمعوا المرافعة و اشتركوا في الحكم و حضروا تلاوته في محضر الجلسة ، فإن هذا الخطأ ليس من شأنه بطلان الحكم ، مادام أن النسخة الأصلية للحكم قد تضمنت البيان الصحيح.

5- الأصل أن الإجراءات قد روعيت ، و علي من يدعي خلاف ذلك أن يقيم الدليل.

6- مخالفة قواعد توزيع الاختصاص بين دوائر المحكمة الإدارية العليا لا يفقد الحكم صفته كحكم.

7- عدم إخطار الطاعن بقرار دائرة الفحص إحالة الطعن إلي دائرة الموضوع لا يبطل الحكم.

8- ‘ذع قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلي دائرة الموضوع ، فتعرضت الأخيرة لشكل الطعن ، فإن ذلك ليس من شأنه تحقق مناط دعوي البطلان الأصلية .

9- إعلان المطعون ضده بالطعن علي المحل الذي كان مختاراً له في الدعوي المبتدأة المطعون علي الحكم الصادر فيها ، و ليس عنوانه ، لا يصلح سبباً لدعوي البطلان الأصلية.

10 – إذا علم الخصم بالطعن ، ثم مثل فيه قانوناً بإحدي جلساته ، فلا يجوز له إدعاء بطلان قرار اتخذ في إحداها بحجة عدم إخطاره به.

11- تصدي المحكمة لمنازعة مدنية تخرج عن اختصاص محاكم مجلس الدولة ، أو مخالفتها قضاء و إفتاء مستقرا و مطردا ، أو وجود استحالة في تنفيذ الحكم ، أمور لا تشكل إهدارا للعدالة ، و لا تفقد الحكم وظيفته ، و لا تصمه بالانعدام.

 12- انتداب أحد أعضاء المحكمة مستشاراً قانونياً بالجهة المطعون ضدها ليس من شأنه بطلان حكم كانت هذه الجهة طرفاً فيه ، متي لم يشارك في إصدار الحكم أو المداولة فيه.

****أثر مخالفة قواعد توزيع الاختصاص محلياً و توزيع الاختصاصات بين دوائر المحكمة الواحدة ، يوجد به اتجاهين :

الاتجاه الأول : و هو ما انضمت إليه دائرة توحيد المبادئ ، و الذي انتهي إلي أنه لا قواعد توزيع الاختصاص محليا و نوعيا بين دوائر محكمة القضاء الإداري أو دوائر المحكمة الإدارية العليا بالنظام العام ، و أن توزيع الاختصاص بين دوائر هذه المحكمة هو نوع من التنظيم الداخلي للعمل ، و انتهي هذا الاتجاه إلي أن مخالفة هذه القواعد لا تصلح أن تكون سببا للطعن علي الحكم الصادر في الدعوي.

الاتجاه الثاني: انتهي إلي أن جميع قواعد الاختصاص تتعلق بالنظام العام سواء الاختصاص النوعي أم المحلي ، كما أن توزيع الاختصاص بين دوائر المحكمة الواحدة يرتبط بالنظام العام ، و يعد الخروج علي هذه القواعد خروجاً علي قواعد الاختصاص ، يستتبع بطلان الحكم.

**** أثر صدور حكم عن إحدي داوئر المحكمة الإدارية العليا علي خلاف أحكام مستقرة بالمحكمة :

يوجد اتجاهين بالمحكمة الإدارية العليا :

الاتجاه الأول ، و هو اتجاه دائرة توحيد المبادئ: صدور حكم عن إحدي دوائر المحكمة الإدارية العليا علي خلاف أحكام مستقرة بالمحكمة دون إحالة الطعن إلي الدائرة المنصوص عليها في المادة (54 مكرراً) من قانون مجلس الدولة لا يبطل الحكم.

الاتجاه الثاني : انتهي هذا الاتجاه إلي أن حالات البطلان تتسع إلي الأحكام الصادرة عن المحكمة الإدارية العليا كأول و آخر درجة لتشمل الخطأ في تطبيق القانون كما تتسع في حالات البطلان الإجرائي لتشمل حالات الخروج الواضح علي القواعد المستقرة في قضاء المحكمة الإدارية العليا.

ملاحظات هامة بشأن دعوي البطلان الأصلية :

النص علي عدم جواز الطعن في الحكم بأي طريق من طرق الطعن لا يحول دون اللجوء إلي نفس المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه حال كونه باتا بدعوي البطلان الأصلية إذا توافر مناطها.

كما لا يجوز الطعن في الأحكام الصادر عن دائرة فحص الطعون سوي بدعوي البطلان الأصلية إذا تحققت إحدي حالاتها.

The post دعوي البطلان الأصلية appeared first on المدونة.

]]>