المحكمة الدستورية العليا Archives - المدونة https://www.elmodawanaeg.com/tag/المحكمة-الدستورية-العليا/ Wed, 06 May 2020 13:19:36 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=5.9.8 أحوال شخصية ” التنظيم التشريعى للخلع : مقاصده: دعوى التطليق للخلع : عدم قابلية الحكم فيها للطعن عليه” https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%b8%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d9%89-%d9%84%d9%84%d8%ae%d9%84%d8%b9-%d9%85/ Thu, 19 Mar 2020 21:03:35 +0000 https://elmodawanaeg.com/?p=967 أحوال شخصية ” التنظيم التشريعى للخلع : مقاصده: دعوى التطليق للخلع : عدم قابلية الحكم فيها للطعن عليه” – التنظيم التشريعى للخلع – مقاصده: دفع الضرر […]

The post أحوال شخصية ” التنظيم التشريعى للخلع : مقاصده: دعوى التطليق للخلع : عدم قابلية الحكم فيها للطعن عليه” appeared first on المدونة.

]]>
أحوال شخصية ” التنظيم التشريعى للخلع : مقاصده: دعوى التطليق للخلع : عدم قابلية الحكم فيها للطعن عليه”

– التنظيم التشريعى للخلع – مقاصده: دفع الضرر ورفع الحرج – لا تبحث المحكمة أسبابًا أو تحقق أضرارًا – قضاء المحكمـة بالخلـع تقع به طلقة بائنة – مؤدى ذلك: عدم قابلية الحكم للطعن.

التنظيم التشريعى للخلع – هو تنظيم متكامل ينفرد بكونه وحدةً لا تتجزأ فى جميع عناصرها ومقتضياتها الشرعية، قصد به المشرع دفع الضرر ورفع الحرج عن طـرفى العلاقة الزوجيـة، إذ يرمى إلى رفع الظلم عن الزوجات اللاتى يعانين من تعنت الأزواج عندما يستحكم النفور ويستعصى العلاج ، كما يرفع عن كاهل الأزواج كل عبء مالى يمكن أن ينجم عن إنهاء العلاقة الزوجية، فالتنظيم يقوم على افتداء الزوجة نفسها بتنازلها عن جميع حقوقها المالية الشرعيـة، ورد عاجل الصداق الذى دفعه الزوج لها، المثبت فى عقد الزواج ، أو الذى تقدره المحكمة عند التنازع فيه، وإقرارها بأنها تبغض الحياة مع زوجها ، وأنه لا سبيل لاستمرار الحياة بينهما، وتخشـى ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض ، فإذا لم يوافق الزوج على التطليق، فإن المحكمة تقوم بدورها فى محاولة الصلح بين الزوجين ، ثم تنـدب حكمين لموالاة ذلك، دون التزام على الزوجة بأن تبدى أسبابًا لا تريد الإفصاح عنها، ومن ثم لا تبحث المحكمة أسبابًا معينة قانونيـة أو شـرعية، أو تحقق أضرارًا محددة يمكـن أن تكون قد لحقـت بها، فإن لم يتـم الوفاق، وعجز الحكمان عنه ؛ تتحقق المحكمة من رد الزوجة لعاجل الصـداق بعد أن تستوثق من إقراراتهـا، ثم تحكم بالخُلع؛ الذى تقع به طلقـة بائنة، أخذًا بما أجمع عليه فقهـاء المسلمين، ومن ثم يكون أمرًا منطقيًا أن ينص المشرع على أن الحكم الصادر بالخُلع فى جميع الأحوال يكون غير قابل للطعن فيه بأى طريق من طرق الطعن، تقديرًا بأن الحكم يُبنى هنا على حالة نفسية وجدانية تقررها الزوجة وحدها، وتُشهد الله وحده على بغضها الحياة مع زوجها وخشيتها هى دون سواها ألا تقيم حدود الله، ومن ثم تنتفى كلية علة التقاضى على درجتين، حيث تعطى درجة التقاضى الثانية فرصة تدارك ما عساها تخطـئ فيه محكمـة أول درجـة من حصـر للوقائع أو اسـتخلاص دلالتها، أو إلمام بأسباب النزاع، أو تقدير لأدلتـه، أو إنزال صحيح حكم القانون عليـه ، بما مؤداه : أن دعوى التطليق للخُلع تختلف فى أصلها ومرماها عن أية دعوى أخرى، حيث تقتضـى أن يكون الحكـم الصـادر فيها منهيًا للنزاع برمته وبجميع عناصره ، بما فى ذلك ما قد يُثار فيها من نزاع حول عاجل الصـداق الواجب رده.

(القضية رقم 201لسنة 23 قضائية”دستورية”بجلسة 15/12/2002 جـ10″دستورية” صـ816(

The post أحوال شخصية ” التنظيم التشريعى للخلع : مقاصده: دعوى التطليق للخلع : عدم قابلية الحكم فيها للطعن عليه” appeared first on المدونة.

]]>
شريعة إسلامية ” تنظيم التعدد – التطليق للضرر” https://www.elmodawanaeg.com/%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%86%d8%b8%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%84%d9%8a%d9%82-%d9%84/ Fri, 20 Mar 2020 00:24:35 +0000 https://elmodawanaeg.com/?p=982 شريعة إسلامية ” تنظيم التعدد – التطليق للضرر” . – تنظيـم المشـرع لتعـدد الزوجـات لم يصـادر الحـق فيـه أو يقيـده- الـزواج الثـانى لا يعتبـر فـى حـد […]

The post شريعة إسلامية ” تنظيم التعدد – التطليق للضرر” appeared first on المدونة.

]]>
شريعة إسلامية ” تنظيم التعدد – التطليق للضرر” .

– تنظيـم المشـرع لتعـدد الزوجـات لم يصـادر الحـق فيـه أو يقيـده- الـزواج الثـانى لا يعتبـر فـى حـد ذاتـه ضـررًا للزوجـة الأولـى – طلبهـا التطليـق لا يكـون إلا بإثبـات أن ضررًا منهيًا عنه شرعًا قد لحـق بها- ولا يجيبهـا القاضـى إلا بعـد محاولـة الإصـلاح بينهمـا وهـو ما لا يتأتى إذا كان الـزواج الثانـى هـو فى ذاتـه الضـرر المدعـى به.

دل المشرع بما قرره بنص المادة (11) مكررًا من قانون الأحوال الشخصية – على أمرين ينفيان معًا ، قالة مصادرته للتعدد أوتقييد الحق فيه ، أولهما : أن حق الزوجة التى تعارض الزواج الجديد فى التفريق بينها وبين زوجها ، لا يقوم على مجرد كراهيتها له أو نفورها منه لتزوجه عليها، وليس لها كذلك أن تطلب فصم علاقتها بزوجها بادعاء أن اقترانه بغيرها يعتبر فى ذاته إضرارًا بها ، وإنما يجب عليها أن تقيم الدليل على أن ضـررًا منهيًا عنه شرعًا قد أصابها بفعـل أو امتناع من قبل زوجها، على أن يكون هذا الضرر حقيقيًا لامتوهمًا، واقعًا لا متصورًا، ثابتًا وليس مفترضًا ، مستقلاً بعناصـره عن واقعـة الزواج اللاحـق فى ذاتها وليس مترتبًا عليها ، مما لا يغتفر لتجاوزه الحدود التى يمكن التسامح فيها شرعًا، منافيًا لحسـن العشـرة بين أمثالهما بما يخل بمقوماتها لينحل إساءة لها – دون حق – اتصلت أسبابها بالزيجة التالية وكانت هى باعثها ، فإن لم تكن هذه الزيجة هى المناسبة التى وقع الضرر مرتبطًا بهـا، فإن حقها فى التفريق بينها وبين زوجهـا يرتـد إلى القاعـدة العامة فى التطليـق للضرر المنصوص عليهـا فى المادة (6) من المرسـوم بقانون رقم 25 لسنة 1929المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 والخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية. ثانيهما: أن القاضى لايجيبها إلى طلبها التفريق بينها وبين زوجها بتطليقها منه طلقة بائنه ، إلا إذا عجز عن الإصلاح بينهما . وعليه تبعًا لذلك قبل فض علاقة الزوجية أن يسعى بينهما معروفًا ، ناظرًا فى أحوالهما ، مستوضحًا خفاياها ، وأن يلتمس لذلك كل الوسائل التى تُساق إليها – توجيهًا وتبصيرًا وتوفيقًا- توطئة لرفع الضرر عنها قدر الإمكان، ويفترض هذا الجهـد من القاضـى ، أن يكون الخلاف بين الزوجين مما يرجى إصلاحه بتهدئة الخواطر بينهما ، وإعانتهما على تجاوز مظاهر تفرقهما ، بعد تقصى أسبابها ، والتوصل إلى حلول يقبلانها معًا، ولا كذلك الأمر إذا كان خلافهـا مع زوجها راجعًا إلى مجـرد الجمـع عليها ، إذ يكون الشقـاق بينهما عندئـذ مترتبًا على الزواج اللاحق فى ذاته وناشئًا عنه وحـده ، وليس أمــام القاضى فى مواجهته إلا أحد حلين يخرجان معًا عن معنى الإصلاح وينافيان مقاصده أولهما:أن يلزمها النزول عن طلبها التفريق بينها وبين زوجها مع بقاء الزوجة الجديدة فى عصمته، وهو مالن ترضاه . ثانيهما : أن يدعو زوجها إلى مفارقة زوجته الجديدة بالتخلى عنها ولو كان راغبًا فى بقاء علاقة الزوجية معها لمصلحة يقدرها . وليس ذلك بحال طريق الوسطية بين مطلبين ، ولا رأبًا للصدع بين موقفين.

(القضية رقم 35 لسنة 9 قضائية ” دستورية ” بجلسة 14 /8 / 1994جـ6″دستورية”صـ331)

The post شريعة إسلامية ” تنظيم التعدد – التطليق للضرر” appeared first on المدونة.

]]>
شريعة إسلامية ” زواج – تفريق “ https://www.elmodawanaeg.com/%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%b2%d9%88%d8%a7%d8%ac-%d8%aa%d9%81%d8%b1%d9%8a%d9%82/ Fri, 20 Mar 2020 00:30:05 +0000 https://elmodawanaeg.com/?p=984 شريعة إسلامية ” زواج – تفريق “ – الزواج علاقـة نفسيـة واجتماعيـة يرتهـن بقاؤها بمودتهـا – تمزيـق أوصـال هـذه العلاقـة بالشحنـاء إيهـان لها – طلـب الزوجـة […]

The post شريعة إسلامية ” زواج – تفريق “ appeared first on المدونة.

]]>
شريعة إسلامية ” زواج – تفريق “

– الزواج علاقـة نفسيـة واجتماعيـة يرتهـن بقاؤها بمودتهـا – تمزيـق أوصـال هـذه العلاقـة بالشحنـاء إيهـان لها – طلـب الزوجـة التفريـق من زوجهـا المستبـد يكون جزاًء وفاقًا .

العقيدة الإسلامية قوامها خلق متكامل وسلوك متسام، وأعمق فضائلها أن يكون المؤمن منصفًا خيرًا فطنًا، معاونًا لغيره، رءوفًا بالأقربين، فلايمد يده لأحد بسوء، ولايلحق بالآخرين ضررًا غير مبرر، بل يكون للحـق عضدًا، وللمـروءة نصيرًا، ولإباء النفـس وشممها ظهيرًا. وما الزواج إلا علاقة نفسية واجتماعيـة يرتهن بقاؤهـا بمودتها ورحمتها، باعتدالها ويقظتها، بعدلها وإحسانها. وتمزيق أوصالها بالشحناء، إيهان لها؛ ومروق عن حقيقتها، وكلما استبد الرجل بزوجه وأرهقهـا صعودًا بما يجاوز حد احتمالهـا، فإن طلبهـا التفريق منه يكون جزاءً وفاقًا. وإذاكـان عتـو خلافهمـا، قد أحـال مسـراه ضلالاً، أفلاتستجيـر من بأسائهـا بطلبها التفريـق من زوجهـا ، ثم الإصـرار عليـه.

(القضية رقم 82 لسنة 17 قضائية “دستورية ” بجلسة 5 /7/ 1997 جـ8 “دستورية”صـ693)

The post شريعة إسلامية ” زواج – تفريق “ appeared first on المدونة.

]]>
الطعن رقم 2879 لسنة 48 القضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-2879-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-48-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/ Sat, 28 Mar 2020 14:23:04 +0000 https://elmodawanaeg.com/?p=1169 جلسة 11 من يونيه سنة 2005 الطعن رقم 2879 لسنة 48 القضائية (عليا) برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد أحمد الحسيني عبد المجيد نائب رئيس مجلس الدولة […]

The post الطعن رقم 2879 لسنة 48 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 11 من يونيه سنة 2005

الطعن رقم 2879 لسنة 48 القضائية (عليا)

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد أحمد الحسيني عبد المجيد

نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عادل محمود زكي فرغلي وإسماعيل صديق محمد راشد وكمال زكي عبد الرحمن اللمعي ومنصور حسن علي غربي ومحمد منير السيد جويفل ود.حمدي محمد أمين الوكيل وأحمد أمين حسان وإدوارد غالب سيفين وسامي أحمد محمد الصباغ وعبد الله عامر إبراهيم.

نواب رئيس مجلس الدولة

………………………………………………………………..

المبادئ المستخلصة:

(أ) دعوى– الصفة في الدعوى- الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي صاحبة صفة في طلب تسوية المعاش بالمبالغ الزائدة التي تتحملها الخزانة العامة وغيره من الطلبات المرتبطة؛ لأنها تختص بصرف الحقوق المقررة لأصحاب المعاشات والمستحقين عنهم، سواء التزم صندوق التأمين والمعاشات بالأداء أو التزمت به الخزانة العامة.

  • المادة 148 من قانون التأمين الاجتماعي، الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975.

(ب) المحكمة الدستورية العليا– قراراتها التفسيرية- حجيتها- تصدر هذه القرارات باسم الشعب، وتلزم جميع سلطات الدولة، ولا يجوز الطعن عليها، ومن ثم فهي بمنزلة التشريع، وتضحى واجبة التطبيق، وتحوز ما للأحكام النهائية من حجية وقوة.

  • المواد 33 و44 و46 و48 و49 من قانون المحكمة الدستورية العليا، الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979.

 (ج) مجلس الدولة– شئون الأعضاء- ربط المعاش- ميعاد المطالبة بتعديل الحقوق التأمينية([1])– حظر المشرع المطالبة بتعديل الحقوق المقررة بقانون التأمين الاجتماعي بعد انقضاء سنتين من تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية، واستثنى من ذلك حالات، منها: حالة طلب إعادة تسوية هذه الحقوق بالزيادة تنفيذا لحكم قضائي نهائي- المقصود بالحكم القضائي النهائي هنا: الحكم الصادر لغير صاحب الشأن في حالة مماثلة، أو الحكم الصادر عن المحكمة الدستورية العليا– يترتب على صدور قرار التفسير رقم 3 لسنة 8 ق عن المحكمة الدستورية العليا حتمية تسوية معاشات أعضاء الهيئات القضائية على أساسه، فإذا امتنعت الهيئة عن إجراء التسوية، كان لصاحب الشأن الحق في المطالبة بها، دون تقيد بالميعاد المنصوص عليه بالمادة 142 من قانون التأمين الاجتماعي.

  • المادة 142 من قانون التأمين الاجتماعي، الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975.
  • أحكام المحكمة الدستورية العليا في القضايا أرقام 6 لسنة 22 ق و 6 لسنة 23 ق (طلبات أعضاء).
  • قرار المحكمة الدستورية العليا بجلستها المنعقدة بتاريخ 3 من مارس سنة 1990 في طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 القضائية (تفسير).

الإجراءات

بتاريخ 20/1/2002 أودع الأستاذ/… المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا (دائرة طلبات الأعضاء) صحيفة طعن قيدت بجدولها برقم 2879 لسنة 48 ق عليا، طلب في ختامها الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع:

(أولا) أحقية الطالب في إعادة تسوية المعاش المستحق له عن الأجر الأساسي على أساس آخر مرتب أساسى كان يتقاضاه وهو أربع مئة جنيه شهريا، بالإضافة إلى العلاوات الخاصة بحد أقصى 100% من هذا الأجر اعتبارا من 22/6/1991 (تاريخ انتهاء خدمته)، وإضافة الزيادات المقررة قانونا إلى المعاش، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية.

(ثانيا) أحقيته في إعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير اعتبارا من 22/6/1991 طبقا للمادة 31  من قانون التأمين الاجتماعي على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه، أو طبقا للقواعد العامة، أيهما أفضل، وبحد أقصى 100 % من أجر التسوية، أو 100 % من أجر الاشتراك عن الأجر المتغير، مع ما يترتب على ذلك من آثار.

(ثالثا) أحقيته في إعادة حساب مكافأة نهاية الخدمة على أساس المتوسط الشهري لأجوره الأساسية خلال السنتين الأخيرتين.

(رابعا) أحقيته في الفروق المالية المترتبة على إعادة تسوية حقوقه المذكورة سالفا، مع حفظ جميع الحقوق الأخرى.

وأوضح الطاعن أنه أحيل إلى المعاش في 22/6/1991، وأخطر بربط معاشه  في 12/8/1991.

وقد أعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا في الطعن انتهى لأسبابه إلى أحقية الطاعن في إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسى اعتبارا من 22/6/1991 (تاريخ إحالته إلى المعاش) لبلوغه السن القانونية على الأساس المقرر لمعاش من كان يشغل منصب الوزير، أو على أساس آخر مرتب كان يتقاضاه، بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الأخير، مضافا إليه العلاوات الخاصة والزيادات المقررة قانونا، وأحقيته في تسوية معاشه عن الأجر المتغير على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه طبقا للمادة (31) من قانون التأمين الاجتماعي، أو طبقا للقواعد العامة، أيهما أفضل، وذلك اعتبارا من تاريخ الإحالة إلى المعاش، بحد أقصى 100 % من أجر الاشتراك الأخير، مع ما يترتب على كل ذلك من آثار، ومن بينها إعمال هذا الأثر على مكافأة نهاية الخدمة وتعويض الدفعة الواحدة، وصرف الفروق المالية للطاعن عن المدة السابقة على إعادة التسوية.

وبجلسة 8/5/2003 نظرت الدائرة السابعة بالمحكمة الإدارية العليا الطعن، وبجلسة 16/2/2003 قدم الحاضر عن الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي المطعون ضدها مذكرة بدفاعه طلب في ختامها -وللأسباب الواردة بها- الحكم (أصليا) بعدم قبول الطعن شكلا بالنسبة إلى الهيئة؛ لرفعه على غير ذي صفة، باعتبار أن وزير المالية هو صاحب الصفة الأصلية في الطعن تبعا لتحمل الخزانة العامة الفروق المترتبة على تطبيق قوانين أو قرارات خاصة، وعدم قبول الطعن لرفعه بعد الميعاد المقرر بالمادة 142 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975، وطلب (احتياطيا) رفض طلبات الطاعن موضوعا لقيامها على غير سند من القانون.

وبالجلسة نفسها (16/2/2003) قررت الدائرة إحالة الطعن إلى الدائرة المشكلة طبقا للمادة 54 مكررا من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972، وبناءً على ذلك نظرت دائرة توحيد المبادئ الطعن بجلسة 8/5/2003 وتداولت نظره على الوجه المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 12/2/2004 قررت إعادته إلى الدائرة السابعة لبيان الظرف الذي استدعى الإحالة في ضوء أحكام المادة 54 مكررا من قانون مجلس الدولة، وبيان الأسباب الداعية للإحالة، وترتيبا على ذلك أوضحت الدائرة السابعة أن الثابت بالأوراق أن الطاعن كان يعمل نائبا لرئيس مجلس الدولة وأحيل إلى المعاش في 22/6/1991 لبلوغه السن المقررة قانونا للإحالة إلى المعاش، مع بقائه في وظيفته حتى نهاية السنة القضائية للعام المذكور، وسويت حقوقه التأمينية طبقا للقانون رقم 75 لسنة 1979 في شأن قانون التأمين الاجتماعي، إلا أنه لم يقم طعنه إلا في 20/1/2002 مستندا إلى صدور قرار عن المحكمة الدستورية العليا بتفسير نص المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي، وأن هذا التفسير يعد حكما نهائيا بتفسير النص على نحو مغاير للتسوية التي أجريت له، ويفتح -على حد قوله- المواعيد المقررة لرفع الدعوى الواردة في المادة 142 من القانون المذكور التي تحظر على أصحاب الشأن رفع الدعوى بعد انقضاء سنتين من تاريخ الإخطار بربط المعاش.

وأن إقامة الدعوى بعد صدور التفسير أصبحت غير مقيدة بالميعاد المشار إليه بالمادة 142، وقد وجد هذا التفسير سندا في الأحكام الصادرة عن المحكمة الإدارية العليا في الطعنين رقمي 3144 لسنة 36 ق. عليا بجلسة 19/5/1991 و276 لسنة 37 ق بجلسة 28/7/1991.

وأوضحت الدائرة السابعة أنها خلافا لذلك ترى أن القرار الصادر عن المحكمة الدستورية العليا بتفسير نص المادة 31 المشار إليها إنما يفتح ميعادا جديدا أمام ذوي الشأن الذين لم يكن لهم حق في إقامة الطعن قبل صدوره، وهذا الميعاد هو من جنس الميعاد الوارد في المادة 142 من قانون التأمين الاجتماعي (أي سنتان) يبدأ حسابهما من تاريخ نشر قرار التفسير؛ بحسبانه التاريخ الذي أرسى اليقين لدى جميع سلطات الدولة وذوي الشأن بفساد التسويات السابقة، وأحقيتهم في إعادة تسوية حالتهم، بحيث يتعين عليهم -إن أرادوا اللجوء إلى القضاء- أن يقيموا طعنهم خلال العامين التاليين لنشر قرار التفسير وإلا أصبح طعنهم غير مقبول شكلا.

وأكدت الدائرة أن القول بغير ذلك يعطي التفسير أثرا لم تستهدفه المحكمة الدستورية العليا، وهو الحكم بعدم دستورية المادة 142 فيما تضمنته من تحديد لميعاد رفع الطعن في تسوية المعاش، ويقضي على الحكمة التي استهدفها الشارع من تحديد الميعاد المذكور استقرارا للمراكز القانونية، ويفرغ المادة من مضمونها.

وبجلسة 2/9/2004 عادت دائرة توحيد المبادئ إلى نظر الطعن، وأثناء المرافعة قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في المسألة المحالة إلى الدائرة، انتهى لأسبابه إلى رفض الدفع بعدم قبول الطعن لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة إلى الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، وقبول الطعن، ورفض الدفع بعدم قبول الطعن لرفعه بعد الميعاد المنصوص عليه بالمادة 142 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975، وقبوله شكلا، وفي الموضوع بأحقية الطاعن في إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسي والمتغير، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أهمها إعمال هذه الآثار على مكافأة نهاية الخدمة وتعويض الدفعة الواحدة.

وبجلسة 9/10/2004 قررت الدائرة إصدار الحكم بجلسة 11/12/2004، وفيها قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة 12/3/2005، وبالجلسة الأخيرة قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة 11/6/2005، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.

ومن حيث إنه عن الدفع الذي أبدته الهيئة المطعون ضدها بعدم قبول الطعن بالنسبة لها لرفعه على غير ذي صفة استنادا إلى أن صندوق التأمين والمعاشات الذي تديره الهيئة يلتزم بالمستحق على وفق أحكام القانون رقم 79 لسنة 1975 بشأن التأمين الاجتماعي، وأن الخزانة العامة تلتزم بأداء الفروق المترتبة على تطبيق القانون أو تطبيق قرارات خاصة؛ فإن هذا الدفع لا يقوم على أساس صحيح؛ ذلك لأن المادة 148 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 تنص على أن: “الحقوق التي تقرر طبقا لأحكام هذا القانون هي وحدها التي يلتزم بها الصندوقان، فإذا استحق المؤمن عليه أو صاحب المعاش أو المستحقون عن أيهما زيادة عليها تطبيقا لقوانين أو قرارات خاصة، فتقوم الهيئة المختصة بصرفه، على أن تلتزم الخزانة العامة بتلك الزيادة، وتؤدى وفقا للقواعد التى يصدر بها قرار من وزير التأمينات بعد الاتفاق مع وزير المالية…”.

وبناء على صريح هذا النص فإن الهيئة تختص بصرف الحقوق المقررة لأصحاب المعاشات والمستحقين عنهم، سواء التزم الصندوق بالأداء أو التزمت به الخزانة العامة، وبالتالي فإنها تكون صاحبة صفة في طلب تسوية المعاش وغيره من الطلبات المرتبطة به في هذا الطعن، الأمر الذي يستوجب رفض الدفع بعدم قبول الطعن بالنسبة إلى الهيئة المطعون ضدها.

ومن حيث إنه عن دفع الهيئة المطعون ضدها بعدم قبول الطعن لإقامته بعد الميعاد المنصوص عليه بالمادة 142 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 على أساس أن الطاعن أحيل إلى المعاش في 22/6/1991 بعد 15/3/1990 تاريخ العمل بالتفسير الدستوري الذي يستند إليه ولم يقم الطعن إلا في 20/1/2002، وكان هذا الدفع هو حجر الزاوية في الإحالة إلى هذه الدائرة على وفق حكم المادة 54 مكررا من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972، فإنه لما كانت المادة 142 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 تنص على أنه: “مع عدم الإخلال بأحكام المادتين (56 و 59) لا يجوز رفع الدعوى بطلب تعديل الحقوق المقررة بهذا القانون بعد انقضاء سنتين من تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية، أو من تاريخ الصرف بالنسبة لباقي الحقوق، وذلك فيما عدا حالات طلب إعادة تسوية هذه الحقوق بالزيادة نتيجة تسوية تمت بناءً على قانون أو حكم قضائي نهائي، وكذلك الأخطاء المادية التي تقع في الحساب عند التسوية…”، ولما كانت دائرة طلبات الأعضاء بالمحكمة الدستورية العليا قد استقرت في أحكامها على رفض هذا الدفع على أساس أن المشرع حظر المطالبة بتعديل الحقوق المقررة بقانون التأمين الاجتماعي بعد انقضاء سنتين من تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية، واستثنى من ذلك حالات أوردها على سبيل الحصر، منها حالة طلب إعادة تسوية هذه الحقوق بالزيادة تنفيذا لحكم قضائي نهائي، وأن المقصود بالحكم القضائي النهائي هو الحكم الصادر لغير صاحب الشأن في حالة مماثلة، أو الحكم الصادر عن المحكمة الدستورية العليا، وأن استناد الطاعن في طلباته إلى الأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا وعن محكمة النقض في حالات مماثلة يقتضي رفض الدفع بعدم القبول.

(أحكام المحكمة الدستورية العليا في القضايا أرقام 6 لسنة 22 ق و 6 لسنة 23 ق و1 لسنة 24ق. طلبات أعضاء)

ومن حيث إن ما يصدر عن المحكمة الدستورية العليا من قرارات تفسيرية تصدر باسم الشعب، وتلزم جميع سلطات الدولة، ولا يجوز الطعن عليها طبقا للمواد 33 و44 و46 و48 و49 من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة 1979، ومن ثَمَّ فهي بمنزلة التشريع، وتضحى واجبة التطبيق، وتحوز ما للأحكام النهائية من حجية وقوة، ومن ثم يترتب على صدور قرار التفسير رقم 3 لسنة 8ق حتمية تسوية معاشات أعضاء الهيئات القضائية على أساسه، فإذا امتنعت الهيئة عن إجراء التسوية كان لصاحب الشأن الحق في المطالبة بها دون تقيد بالميعاد المنصوص عليه بالمادة 142 من قانون التأمين الاجتماعي.

ومن حيث إنه تطبيقا لحكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه فإنه كان يتعين على جهة الإدارة أن تصدر قرارا بتسوية المعاش على أساس حكم القانون، والذي قررته المحكمة الدستورية العليا، وإذ يبين من الأوراق أنها لم تصدر قرارا بإعادة التسوية، وبالتالي فإن الميعاد المنصوص عليه في المادة 142 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 المشار إليه لا يسرى في حق الطاعن، وإذ تقتضي المساواة بين أعضاء الهيئات القضائية الأخذ بالمبدأ نفسه؛ حتى لا يختلف التطبيق في مسألة واحدة بالنسبة لهيئة قضائية عن باقي الهيئات القضائية الأخرى، فإنه يكون من المتعين رفض الدفع بعدم قبول الطعن الذي أبدته الهيئة المطعون ضدها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة برفض الدفع بعدم قبول الطعن لإقامته بعد الميعاد، وأمرت بإعادة الطعن إلى الدائرة السابعة للحكم فيه على أساس ما تقدم.

([1]) يراجع كذلك المبدآن رقما (68/ط) و (70) في هذه المجموعة.

The post الطعن رقم 2879 لسنة 48 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
الطعن رقم 5371 لسنة 47 القضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-5371-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-47-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7-2/ Wed, 08 Apr 2020 14:21:43 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=1264 جلسة 1 من مارس سنة 2014 الطعن رقم 5371 لسنة 47 القضائية (عليا) برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فريد نزيه حكيم تناغو رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة […]

The post الطعن رقم 5371 لسنة 47 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 1 من مارس سنة 2014

الطعن رقم 5371 لسنة 47 القضائية (عليا)

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فريد نزيه حكيم تناغو

رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ يحيى أحمد راغب دكروري ومحمد عبد العظيم محمود سليمان وفايز شكري حنين ود.عبد الفتاح صبري أبو الليل ومحمد عبد الحميد عبد اللطيف إبراهيم ود.عبد الله إبراهيم فرج ناصف ولبيب حليم لبيب ومحمود محمد صبحي العطار وحسن كمال محمد أبو زيد شلال وأحمد عبد الحميد حسن عبود.

نواب رئيس مجلس الدولة

………………………………………………………………

المبادئ المستخلصة:

(أ) مجلس الدولة– دائرة توحيد المبادئ- للمحكمة الإدارية العليا إذا تبين لها أن هناك تعارضا بين حكم صادر عنها وحكم صادر عن محكمة النقض، أو فتوى للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع أن تحيل الأمر إلى دائرة توحيد المبادئ للفصل في المسألة([1]).

(ب) اختصاص– ما يدخل في الاختصاص الولائي لمحاكم مجلس الدولة- المنازعات المتعلقة بالضريبة العامة على المبيعات([2]).

  • المادة (174) من دستور 2012.
  • المادتان 17 و 35 من قانون الضريبة العامة على المبيعات، الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، معدلتين بموجب القانون رقم 9 لسنة 2005.
  • حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 162 لسنة 31 القضائية (دستورية) بجلسة 7/4/2013.

(ج) المحكمة الدستورية العليا– آثار الأحكام الصادرة في الدعاوى الدستورية- تحوز هذه الأحكام حجية مطلقة، وتعد قولا فصلا لا يقبل تعقيبا أو تأويلا من أية جهة- لا تقتصر حجيتها على أطراف الدعوى الدستورية بل تمتد إلى الجميع، وإلى جميع سلطات الدولة بما فيها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها- الأصل أن القضاء بعدم دستورية نص تشريعي هو حكم كاشف لما لحق النص من عوار دستوري، ويؤدي إلى زوال النص منذ بدء العمل به- يستثنى من ذلك: الحكم بعدم دستورية نص ضريبي، فلا يكون له إلا أثر مباشر؛ حتى لا تضطرب موازنة الدولة- هذا الاستثناء يقدر بقدره فلا يجوز التوسع فيه أو القياس عليه- تتولى محكمة الموضوع دون غيرها إعمال آثار الأحكام الصادرة في المسائل الدستورية وتحديد نطاقها ومدى سريانها بأثر رجعي في الحدود الواردة بنص المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا.

  • المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا، الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، معدلة بموجب القانون رقم 168 لسنة 1998.

(د) ضرائب– الضريبة العامة على المبيعات- وعاؤها- تخضع لهذه الضريبة أعمال مقاولات التشييد والبناء- الأثر الكاشف لحكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية عبارة “خدمات التشغيل للغير” الواردة بالقانون رقم 11 لسنة 2002 بتفسير بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات- عدم الدستورية ينصب على هذه العبارة وحدها، ولا يتعداها إلى الخدمات ذاتها الواردة بهذا القانون، ومنها أعمال مقاولات التشييد والبناء.

  • المادة (2) من قانون الضريبة العامة على المبيعات، الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991.
  • المادتان (1) و (2) من القانون رقم 11 لسنة 2002 بتفسير بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات.
  • حكم المحكمة الدستورية العليا بجلسة 15/4/2007 في القضية رقم 232 لسنة 26 القضائية (دستورية).

(هـ) مجلس الدولة– دائرة توحيد المبادئ- ليس ثمة مانع من أن تفصل دائرة توحيد المبادئ في الطعن بجميع أشطاره متى كان صالحا للفصل فيه؛ إعمالا لمبدأ الاقتصاد في إجراءات الخصومة، الذي يهدف إلى تحقيق العدالة الناجزة([3]).

الإجراءات

في يوم الخميس الموافق 1/3/2001 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن، قيد بجدولها برقم 5371 لسنة 47 ق.ع في الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بجلسة 9/1/2001، في الدعوى رقم 2123 لسنة 53 ق، الذي قضى بإلغاء القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام جهة الإدارة المصروفات.

وطلب الطاعنان –للأسباب الواردة بتقرير الطعن– قبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددا برفض الدعوى، وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.

وقد أعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضده على النحو الثابت بالأوراق.

وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعا، وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.

وتدوول الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الخامسة فحص الطعون ومن بعدها دائرة الموضـوع) على النحو الثابت بمحاضر جلسات كل منهما، وبجلسة 9/1/2010 أحيل الطعن إلى دائرة توحيد المبادئ للنظر في العدول عن المبدأ الذي قررته المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 5903 لسنة 47 ق.ع بجلسة 26/1/2008 والطعن رقم 8357 لسنة 47 ق. عليا بجلسة 5/7/2008.

وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه سريان الأثر الكاشف لحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 15/4/2007 في القضية رقم 232 لسنة 26 ق. دستورية بخصوص الضريبة العامة على المبيعات المفروضة على خدمات التشغيل للغير في جميع الحالات التي لم يطبق بشأنها النص المقضي بعدم دستوريته ولم تحصل فيها الضريبة، وبعدم سريان هذا الأثر الكاشف بصدد الحالات التي تم فيها تحصيل الضريبة قبل صدور ذلك الحكم، وإعادة الطعن إلى الدائرة الخامسة (موضوع) بالمحكمة الإدارية العليا.

وبجلسة 2/7/2011 قضت المحكمة بوقف الطعن تعليقيا لحين الفصل في الطعن رقم 12042 لسنة 47 ق.ع (أمام هذه الدائرة) والموقوف بدوره تعليقيا لحين الفصل في القضية رقم 162 لسنة 31 ق. دستورية المنظورة أمام المحكمة الدستورية العليا([4]).

وعقب زوال سبب الوقف التعليقي تدوول الطعن على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 4/1/2014 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم، وصرحت للخصوم بمذكرات خلال شهر، وفي 12/1/2014 أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة بالدفاع التمست في ختامها الحكم بالطلبات الواردة بتقرير الطعن، وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.

من حيث إن الطعن استوفى إجراءاته الشكلية المقررة قانونا.

ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص -حسبما يبين من الأوراق- في أن المطعون ضده كان قد أقام الدعوى رقم 2123 لسنة 53 ق أمام محكمة القضاء الإدارى (الدائرة الرابعة) بتاريخ 28/11/1998، وطلب فى ختامها إلغاء قرار لجنة التحكيم العالية الصادر في 4/10/1998 فيما تضمنه من فرض ضريبة مبيعات على نشاط المدعي فى مجال المقاولات عن أشهر 9 و 12 لسنة 1997 ، و1 و2 لسنة 1998.

وبجلسة 9/1/2001 قضت محكمة القضاء الإداري بقبول الدعوى شكلا، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار، وشيدت المحكمة قضاءها على أسباب تخلص في عدم خضوع نشاط المقاولات للضريبة العامة على المبيعات (المقررة بالقانون رقم 11 لسنة 1991)؛ لأن عبارة: “خدمات التشغيل للغير” المضافة إلى الجدول رقم (2) بقرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992 لا تشمل عقود المقاولات.

لم يلق هذا الحكم قبولا لدى جهة الإدارة، فأقامت الطعن الماثل أمام الدائرة الخامسة بالمحكمة الإدارية العليا التي قررت بجلسة 9/1/2010 إحالة الطعن إلى دائرة توحيد المبادئ بعد أن تبين لها أن الحكمين الصادرين عن المحكمة الإدارية العليا بجلسة 26/1/2008 في الطعن رقم 5903 لسنة 47 ق.ع وبجلسة 5/7/2008 في الطعن رقم 8357 لسنة 47 ق.ع لم يطبقا الأثر الكاشف لقضاء المحكمة الدستورية العليا في حكمها الصادر بجلسة 15/4/2007 في القضية رقم 232 لسنة 26 ق. دستورية، بينما انتهجت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع ومحكمة النقض منهجا آخر مغايرا لما انتهجته المحكمة الإدارية العليا، وذلك على النحو التالي:

(أولا) اتجاه المحكمة الإدارية العليا:

1- بجلسة 26/1/2008 في الطعن رقم 5903 لسنة 47 ق.ع، كان المطروح على محكمة القضاء الإداري دعوى بإلغاء قرار مصلحة الضرائب فيما تضمنه من إخضاع نشاط (نقل البضائع بالسيارات) للضريبة العامة على المبيعات، وقضت المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه تأسيسا على أن عبارة “خدمات التشغيل للغير” تنصرف للخدمات الواردة بالجدول المرافق للقانون دون غيرها، وطعنت جهة الإدارة على هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا التى قضت بإلغاء ذلك الحكم وبرفض الدعوى، وشيدت قضاءها على أسباب تخلص في أن عدم الدستورية الوارد بمنطوق الحكم الصادر عن المحكمة الدستورية العليا بجلسة 15/4/2007 في القضية رقم 232 لسنـــة 26 ق ينصب على العبــارة فقـط، ولا يتعداها إلى الخدمات الواردة بالقانون رقم 11 لسنة 2002، ولما كان نشاط نقل البضائع بالسيارات يندرج في تلك الخدمات فمن ثم يخضع للضريبة بالفئة المقررة قانونا.

2- بجلسة 5/7/2008 فى الطعن رقم 8357 لسنة 47 ق.ع كان المطروح على محكمة القضاء الإداري دعوى بإلغاء قرار مصلحة الضرائب فيما تضمنه من إخضاع نشاط المقاولات للضريبة العامة على المبيعات، وقضت المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه تأسيسا على أن نشاط المقاولات لم يرد بالجدول رقم (2) المرافق للقانون المذكور، كما أنه لا يندرج في مفهوم خدمات التشغيل للغير، وطعنت جهة الإدارة على هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا فقضت بإلغاء ذلك الحكم وبرفض الدعوى، وشيدت قضاءها على أسباب تخلص في أن أعمال المقاولات تندرج ضمن عبارة “خدمات التشغيل للغير” طبقا للتفسير الوارد بالقانون رقم 11 لسنة 2002.

ولم يتعرض الحكمان المشار إليهما للأثر الكاشف لحكم المحكمة الدستورية العليا المبين سالفا اكتفاء بأنه قضى بعدم دستورية الأثر الرجعي للقانون رقم 11 لسنة 2002 بتفسير بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات، وبأن المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا بعد تعديلها بالقانون رقم 168 لسنة 1998 قصرت الأثر الرجعي بالنسبة للنصوص الضريبية على من صدر الحكم لمصلحته دون غيره.

 (ثانيا) اتجاه محكمة النقض والجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع:

اتجهت محكمة النقض في أحكام عديدة (منها حكمها بجلسة 12/2/2009 في الطعن رقم 204 لسنة 70 ق، وبجلسة 26/2/2009 في الطعن رقم 1853 لسنة 67 ق، وبجلسة 23/4/2009 في الطعن رقم 1077 لسنة 68 ق) إلى إعمال الأثر الكاشف لحكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، والقضاء بالأحقية في المبالغ التي تم تحصيلها على ذمة ضريبة المبيعات المفروضة على عقود المقاولات في الطعن الأول، وعلى نشاط النقل بالسيارات في الطعنين الثاني والثالث، وسارت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع على نفس النهج بفتواها الصادرة بتاريخ 12/7/2007 بالملف رقم 37/2/650.

………………………………………….

ومن حيث إن الطعن الماثل يثير البحث في مسألتين:

(الأولى) الاختصاص الولائي بنظر المنازعات المتعلقة بالضريبة العامة على المبيعات.

و(الثانية) حدود الأثر الكاشف لحكم المحكمة الدستورية العليا بجلسة 15/4/2007 في القضية رقم 232 لسنة 26 ق. دستورية.

ومن حيث إنه عن الاختصاص الولائي بنظر المنازعات المتعلقة بالضريبة العامة على المبيعات فإن المادة 17 من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 (معدلا بالقانون رقم 9 لسنة 2005) نصت في فقرتها الأخيرة على أن:”… وللمسجل الطعن في تقدير المصلحة أمام المحكمة الابتدائية خلال ثلاثين يوما من تاريخ صيرورته نهائيا”، ونصت الفقرة السادسة من المادة (35) من القانون المذكور على أنه: “… وفي جميع الأحوال يحق لصاحب الشأن الطعن على القرار الصادر من لجنة التظلمات أمام المحكمة الابتدائية خلال ثلاثين يوما من تاريخ إخطاره”.

ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بجلسة 7/4/2013 في القضية رقم 162 لسنة 31 ق بعدم دستورية نصي الفقرتين المشار إليهما، تأسيسا على أن المشرع الدستوري بدءا من دستور 1971 حرص على دعم مجلس الدولة الذي أصبح -منذ استحداث نص المادة (172) منه– جهة قضائية قائمة بذاتها محصنة ضد أي عدوان عليها أو على اختصاصها المقرر دستوريا يقع عن طريق المشرع العادي، وهو ما أكده الإعلان الدستوري الصادر بتاريخ 30/3/2011 الذي أورد الحكم نفسه في المادة (48) منه والمادة (174) من الدستور الحالي الصادر بتاريخ 25/12/2012 التى تنص على أن: “مجلس الدولة جهة قضائية مستقلة، يختص دون غيره من جهات القضاء بالفصل في كافة المنازعات الإدارية…”.

ولم يقف دعم المشرع الدستورى لمجلس الدولة عند هذا الحد، بل جاوزه إلى إلغاء القيود التى كانت تقف حائلا بينه وبين ممارسته لاختصاصه، فاستحدث بالمادة (68) من دستور سنة 1971 نصا يقضي بأن التقاضي حق مكفول للناس كافة، وأن لكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي، وأن تكفل الدولة تقريب جهات القضاء من المتقاضين، وسرعة الفصل في القضايا، وأنه يحظر النص على تحصين أي عمل أو قرار إداري من رقابة القضاء.

وقد سار الدستور الحالي على هذا النهج، فردد في المادة (75) منه الأحكام نفسها، كما حظر فيها بنص صريح إنشاء المحاكم الاستثنائية، وبذلك سقطت جميع النصوص القانونية التي كانت تحظر الطعن في القرارات الإدارية، وأزيلت جميع العوائق التي كانت تحول بين المواطنين والالتجاء إلى مجلس الدولة بوصفه القاضي الطبيعي للمنازعات الإدارية، وإذا كان المشرع الدستوري بنصه على أن: “لكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي” قد دل على أن هذا الحق في أصل شرعته هو حق للناس كافة تتكافأ فيه مراكزهم القانونية في سعيهم لرد العدوان على حقوقهم، والذود عن مصالحهم الذاتية، وأن الناس جميعا لا يتمايزون فيما بينهم في مجال حقهم في النفاذ إلى قاضيهم الطبيعي، ولا في نطاق القواعد الإجرائية أو الموضوعية التي تحكم الخصومة القضائية، ولا في مجال التداعي بشأن الحقوق المدعى بها على وفق مقاييس موحدة عند توفر شروطها، إذ ينبغي دائما أن يكون للخصومة الواحدة قواعد موحدة سواء في مجال اقتضائها أو الدفاع عنها أو الطعن في الأحكام التي تصدر فيها، وكان مجلس الدولة قد غدا في ضوء الأحكام المتقدمة قاضي القانون العام، وصاحب الولاية العامة دون غيره من جهات القضاء بالفصل في جميع المنازعات الإدارية إلا ما يتعلق منها بشئون أعضاء الجهات القضائية المستقلة الأخرى التي ينعقد الاختصاص بنظرها والفصل فيها لتلك الجهات، سواء ورد النص على ذلك صراحة في الدستور أو تركه للقانون، كذلك يخرج عن نطاق الولاية العامة لمجلس الدولة الفصل في جميع المنازعات الإدارية الخاصة بالقرارات الصادرة في شأن ضباط وأفراد القوات المسلحة، فينعقد الاختصاص بها للجان القضائية الخاصة بهم طبقا لنص المادة (196) من الدستور الحالي.

ومن حيث إنه من المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا أن الأصل في الضريبة العامة أنها فريضة مالية تقتضيها الدولة جبرا بما لها من ولاية على إقليمها لتنمية مواردها، باعتبار أن حصيلتها تعد إيرادا عاما يئول إلى الخزانة العامة ليندمج مع غيره من الموارد التي يتم تدبيرها لتشكل جميعها نهرا واحدا لإيراداتها الكلية، وأن نص القانون هو الذي ينظم رابطتها محيطا بها، مبينا حدود العلاقة بين الملتزم بها من ناحية والدولة التي تفرضها من ناحية أخرى، سواء في مجال تحديد الأشخاص الخاضعين لها أو الأموال التي تسري عليها، وشروط سريانها، وسعر الضريبة، وكيفية تحديد وعائها، وقواعد تحصيلها، وأحوال الإعفاء منها والجزاء على مخالفة أحكامها.

ومن حيث إنه متى كان ذلك، وكان قانون الضريبة إذ يصدر على هذا النحو فإنه ينظم رابطتها تنظيما شاملا يدخل في مجال القانون العام، ويبرز ما للخزانة العامة من حقوق قبل الممول، وامتيازاتها عند مباشرتها، وبوجه خاص في مجال توكيده حق الإدارة المالية في المبادأة بتنفيذ دين الضريبة على الممول، وتأثيم محاولة التخلص منه، وإذا كان حق الخزانة العامة في جباية الضريبة يقابله حق الممول في فرضها وتحصيلها على أسس عادلة، إلا أن المحقَّق أن الالتزام بالضريبة ليس التزاما تعاقديا ناشئا عن التعبير المتبادل عن إرادتين متطابقتين، بل مرد هذا الالتزام إلى نص القانون وحده، فهو مصدره المباشر، وإذا كانت الدولة تتدخل لتقرير الضريبة وتحصيلها فليس باعتبارها طرفا في رابطة تعاقدية أيا كان مضمونها، ولكنها تفرض في إطار من قواعد القانون العام الأسس الكاملة لعلاقة قانونية ضريبية لا يجوز التبديل أو التعديل فيها أو الاتفاق على خلافها.

ومن حيث إن المشرع قد أقر بالطبيعة الإدارية للطعون في القرارات النهائية الصادرة عن الجهات الإدارية في منازعات الضرائب والرسوم، بدءا من القانون رقم 165 لسنة 1955 في شأن تنظيم مجلس الدولة (الذي أسند بنص البند سابعا من المادة 8 منه لمجلس الدولة بهيئة قضاء إداري الاختصاص بالفصل في تلك المنازعات، وأوضحت المذكرة الإيضاحية لهذا القانون أن الاختصاص بنظر هذه الطعون تقرر لمجلس الدولة باعتبار أنها ذات طبيعة إدارية بحتة)، وقد جرى قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 55 لسنة 1959 في شأن تنظيم مجلس الدولة على النهج نفسه، فنص في البند سابعا من مادته رقم (8) على الحكم نفسه، وأكدت هذا الاختصاص المادة (10) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة (التي عقدت في البند السادس منها الاختصاص لمحاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل في الطعون في القرارات النهائية الصادرة عن الجهات الإدارية في منازعات الضرائب والرسوم على وفق القانون الذي ينظم كيفية نظر هذه المنازعات أمام مجلس الدولة).

ومن حيث إنه متى كان ذلك، وكان المرجع في تحديد بنيان الضريبة العامة على المبيعات، وعناصرها ومقوماتها وأوضاعها وأحكامها المختلفة، بما في ذلك السلع والخـدمات الخاضعة للضريبة والمكلفين بها والملتزمين بعبئها وقيمة الضريبة المستحقة ومدى الخضوع لها والإعفاء منها إلى قانون هذه الضريبة، وإلى القرار الصادر عن الجهة الإدارية المختصة تنفيذا لأحكامه؛ فإن المنازعة في هذا القرار تعد منازعة إدارية بحسب طبيعتها، وتندرج ضمن الاختصاص المحدد لمحاكم مجلس الدولة طبقا لنص المادة (174) من الدستور الحالي الصادر في 25/12/2012.

ومن حيث إنه بناء على حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه فإن المنازعة الماثلة تدخل في نطاق الاختصاص الولائي لمجلس الدولة بهيئة قضاء إداري، ويكون الطعن على الأحكام الصادرة فيها من اختصاص المحكمة الإدارية العليا.

ومن حيث إنه عن الأثر الكاشف للحكم الصادر عن المحكمة الدستورية العليا بجلسة 15/4/2007 في القضية رقم 232 لسنة 26 ق. دستورية فإن المادة (49) من القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا (المعدلة بالقانون رقم 168 لسنة 1998) تنص على أن: “أحكام المحكمة في الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة. وتنشر الأحكام والقرارات المشار إليها في الفقرة السابقة في الجريدة الرسمية وبغير مصروفات خلال خمسة عشر يوما على الأكثر من تاريخ صدورها. ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخا آخر، على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبي لا يكون له فى جميع الأحوال إلا أثر مباشر، وذلك دون إخلال باستفادة المدعي من الحكم الصادر بعدم دستورية هذا النص…”.

ومن حيث إن المستقر عليه أن الأحكام الصادرة في الدعاوى الدستورية تحوز حجية مطلقة، وتعد قولا فصلا لا يقبل تعقيبا أو تأويلا من أية جهة، ولا تقتصر حجيتها على أطراف الدعوى الدستورية بل تمتد إلى الجميع، وإلى جميع سلطات الدولة بفروعها وتنظيماتها المختلفة، بما فيها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، ومن ثم فإن محكمة الموضوع هي التى تتولى دون غيرها إعمال آثار الأحكام الصادرة في المسائل الدستورية وتحديد نطاقها ومدى سريانها بأثر رجعي في الحدود الواردة بنص المادة (49) من القانون رقم 48 لسنة 1979 المشار إليه.

ومن حيث إن الأصل أن القضاء بعدم دستورية نص تشريعي هو حكم كاشف لما لحق النص من عوار دستوري، ويؤدي إلى زوال النص منذ بدء العمل به، ويستثنى من ذلك: الحكم بعدم دستورية نص ضريبي، فلا يكون له إلا أثر مباشر، وقد كشفت المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 168 لسنة 1998 (الذي أتى بهذا التعديل التشريعي على نص المادة 49 من القانون رقم 48 لسنة 1979 المشار إليه) عن العلة من هذا الاســــتثناء، وهي أن إبطال المحكمة نصا ضريبيا بأثر رجعي يؤدي إلى رد حصيلتها إلى الذين دفعوها، في الوقت الذي تكون فيه الدولة قد أنفقت تلك الحصيلة في تغطية أعبائها، مما يعجزها عن مواصلة تنفيذ خطتها في مجال التنمية، ويعوقها عن تطوير أوضاع مجتمعها، بل إنه قد يحملها على فرض ضرائب جديدة لسد العجز في موازنتها، الأمر الذي يرتب آثارا خطيرة تنعكس سلبا على المجتمع وتؤدي إلى اضطراب موازنة الدولة فلا تستقر مواردها على حال.

ومن حيث إنه بناء على ما تقدم فإن الأثر المباشر للحكم بعدم دستورية نص ضريبي هو استثناء من الأصل المقرر، وهو رجعية الحكم بعدم دستورية نص تشريعي، وهذا الاستثناء يقدر بقدره فلا يجوز التوسع فيه أو القياس عليه.

ومن حيث إن المادة (2) من قانون الضريبة العامة على المبيعات، الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 تنص على أن: “تفرض الضريبة العامة على المبيعات على السلع المصنعة المحلية والمستوردة إلا ما استثني بنص خاص، وتفرض الضريبة على الخدمات الواردة بالجدول رقم (2) المرافق لهذا القانون…”.

ومن بين الخدمات المنصوص عليها بالجدول: “خدمات التشغيل للغير”.

ومن حيث إن القانون رقم 11 لسنة 2002 بتفسير بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات نص فى مادته الأولى على أن “تفسر عبارة (خدمات التشغيل للغير) الواردة قرين المسلسل رقم (11) من الجدول رقم (2) المرافق لقانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، بأنها: الخدمات التي تؤدى للغير باستخدام أصول أو معدات مورد الخدمة المملوكة له أو للغير، ويتم تشغيلها بمعرفة مورد الخدمة أو قوة العمل التابعة له أو تحت إشرافه، وهي جميع أعمال التصنيع، بما في ذلك تشغيل المعادن، وأعمال تغيير حجم أو شكل أو طبيعة أو مكونات المواد، وأعمال تأجير واستغلال الآلات والمعدات والأجهزة، وأعمال مقاولات التشييد والبناء، وإنشاء وإدارة شبكات البنية الأساسية وشبكات المعلومات، وخدمات نقل البضائع والمواد، وأعمال الشحن والتفريغ والتحميل والتستيف والتعتيق والوزن، وخدمات التخزين، وخدمات الحفظ بالتبريد، وخدمات الإصلاح والصيانة وضمان ما بعد البيع، وخدمات التركيب، وخدمات إنتاج وإعداد مواد الدعاية والإعلان، وخدمات استغلال الأماكن المجهزة”.

ومن حيث إن القانون رقم 11 لسنة 2002 المشار إليه تضمن في صدر مادته الثانية أثرا رجعيا، وأحيلت المنازعة في شأنه إلى المحكمة الدستورية العليا التي قضت بجلسة 15/4/2007 في القضية رقم 232 لسنة 29 ق.ع بما يلي: (أولا) عدم دستورية عبارة خدمات التشغيل للغير الواردة قرين المسلسل رقم (11) من الجدول رقم (2) المرافق لقانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 المعدل بالقانون رقم 2 لسنة 1997 ([5]). (ثانيا) عدم دستورية صدر المادة (2) من القــــــانون رقم 11 لســــنة 2002 بتفسير بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 الذي ينص على أنه: “مع مراعاة الأثر الكاشف لهذا القانون”([6]).

ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه بالنسبة لما جاء بمنطوق الحكم بعدم دستورية عبارة “خدمات التشغيل للغير” فإن عدم الدستورية ينصب على هذه العبارة وحدها، ولا يتعداها إلى الخدمات ذاتها الواردة بالقانون رقم 11 لسنة 2002، ومنها أعمال مقاولات التشييد والبناء (محل التداعى بالطعن الماثل)، ومفاد ذلك أن أعمال مقاولات التشييد والبناء تخضع للضريبة العامة على المبيعات.

ومن حيث إنه ليس ثمة مانع من أن تفصل دائرة توحيد المبادئ في الطعن بجميع أشطاره متى كان صالحا للفصل فيه، وذلك إعمالا لمبدأ الاقتصاد في إجراءات الخصومة الذي يهدف إلى تحقيق العدالة الناجزة.

(الحكم الصادر عن هذه الدائرة بجلسة 21/4/1991 في الطعن رقم 2382 لسنة 32 ق.ع)

ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده ينازع جهة الإدارة في ضريبة المبيعات التي تم تحصيلها منه عن نشاطه في أعمال المقاولات عن شهري 9 و 12 لسنة 1997 وشهري 1 و 2 لسنة 1998، لما كان ذلك، وكان حكم المحكمة الدستورية العليا بجلسة 15/4/2007 في القضية رقم 232 لسنة 26 ق المشار إليه لا يسري بأثر رجعي، ومن ثم يكون تحصيل تلك الضريبة من المطعون ضده متفقا وصحيح حكم الواقع والقانون، وتكون دعوى المطعون ضده غير قائمة على سند من القانون حرية بالرفض، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى غير ما تقدم فإنه يكون مخالفا للقانون مستوجبا الإلغاء.

ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بنص المادة (270) من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:

(أولا) باختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بنظر المنازعات المتعلقة بالضريبة العامة على المبيعات.

(ثانيا) بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى، وألزمت المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.

([1]) يراجع كذلك المبدأ رقم (40/أ)  في هذه المجموعة.

([2]) يراجع المبدأ رقم (89) في هذه المجموعة، حيث كانت دائرة توحيد المبادئ قد قررت وقف هذا الطعن تعليقيا إلى حين الفصل في الطعن رقم 12042 لسنة 47 ق. عليا. وقد قررت المحكمة المبدأ نفسه في الطعن رقم 14678 لسنة 52 ق ع (يراجع المبدأ رقم 102 في هذه المجموعة).

([3]) تراجع كذلك المبادئ أرقام (15/أ) و(16/أ) و (17/د) و(67/أ) و (68/أ) و (71/أ) و (102/د) و (110/ز) في هذه المجموعة.

([4]) بجلسة 4/1/2014 قررت دائرة توحيد المبادئ إعادة الطعن رقم 12042 لسنة 47 ق.ع إلى الدائرة الخامسة عليا (موضوع) للفصل فيه في ضوء حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 7/4/2013 في القضية رقم 162 لسنة 31 ق. دستورية، الذي قضت فيه بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (17)، ونص الفقرة السادسة من المادة (35) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، المعدل بالقانون رقم 9 لسنة 2005.

([5]) تأسس قضاء المحكمة الدستوزرية العليا في هذا الخصوص على أساس أن عبارة “خدمات التشغيل للغير” المشار إليها قد وردت عامة، يشوبها الغموض وعدم التحديد، ولم تأت واضحة صريحة، مما أثار ظلالا من الشك حول تحديد مضمونها ومحتواها، وخلافا حول تطبيقها، وحال بين المكلفين بأدائها والإحاطة بالعناصر التي تقيم البناء القانوني لهذه الضريبة على نحو يقيني جلي، استحال معه عليهم بوجه عام توقعها عند مزاولتهم للنشاط وأدائهم للخدمة، وهو ما يناقض الأسس الموضوعية والإجرائية للضريبة، ويجافي العدالة الاجتماعية التي يقوم عليها النظام الضريبي.

([6]) تأسس قضاء المحكمة الدستورية العليا في هذا الخصوص على أساس أن القانون رقم 11 لسنة 2002 المشار إليه قد جرى إنفاذه على الوقائع السابقة على تاريخ العمل به، باعتباره تفسيرا تشريعيا ذا أثر كاشف، حال كونه في حقيقته الأثر الرجعي بعينه، وعلى الرغم من أنه قد توفرت لهذا القانون الأوضاع الشكلية التي تطلبها الدستور لإقرار القوانين رجعية الأثر، وهي موافقة أغلبية أعضاء مجلس الشعب، غير أن ذلك لا يعصمه من الرقابة التي تباشرها المحكمة الدستورية العليا؛ إذ لا يكفي لتقرير دستورية نص تشريعي أن يكون من الناحية الإجرائية موافقا للأوضاع الشكلية التي يتطلبها الدستور، بل يتعين فوق هذا أن يكون في محتواه الموضوعي غير منطوٍ على إهدار لحق من الحقوق التي كفلها الدستور، أو متضمنا فرض قيود عليه تؤدي إلى الانتقاص منه، وأن يكون ملتئما مع القواعد الموضوعية في الدستور، وهو ما = = يتقيد به المشرع عند تقرير الرجعية، خاصة في مجال الضريبة، والتي يتعين ألا يلجأ إليها إلا إذا أملتها مصلحة عامة جوهرية، وذلك بالنظر للآثار الخطيرة التي تحدثها الرجعية في محيط العلاقات القانونية، وهو ما لم يراعه المشرع بالنسبة للأثر الرجعي الذي تضمنه القانون الطعين، الذي استهدف تصحيح الأوضاع التشريعية السابقة عليه وما شابها من أخطاء، متخذا من جباية الأموال في ذاتها منهجا، بما لا يعد مصلحة جوهرية مشروعة تبرره، كما لا يعتبر هدفا يحميه الدستور، فضلا عن مصادمته للتوقع المشروع من جانب المكلفين بأداء هذه الضريبة، والذي ينافيه غموض عبارة “خدمات التشغيل للغير” وعدم تحديدها للبناء القانوني للضريبة على نحو يتحقق به علم المكلفين بها -بالأداة التي حددها الدستور- بالعناصر التي يقوم عليها على نحو يقيني واضح، بحيث لا يكون عبؤها ماثلا في أذهانهم، بما يجعل تقرير الأثر الرجعي في هذه الحالة نوعا من المداهمة والمباغتة تفتقر لمبرراتها، ليصير تقريره على هذا النحو بعيدا عن الموازين الدستورية لفرض الضريبة، ومناقضا لمفهوم العدالة الاجتماعية، كما يعد عدوانا على الملكية الخاصة من خلال اقتطاع بعض عناصرها دون مسوغ، الأمر الذي يضحى معه صدر المادة (2) من القانون رقم 11 لسنة 2002 في نصها على أنه “مع مراعاة الأثر الكاشف لهذا القانون” مخالفا للدستور.

The post الطعن رقم 5371 لسنة 47 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
توحيد المبادئ – الطعن رقم 18234 لسنة 51 القضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a6-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-18234-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-51-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6/ Wed, 06 May 2020 13:19:36 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=1707 جلسة 6 من يناير سنة 2018 الطعن رقم 18234 لسنة 51 القضائية (عليا) (دائرة توحيد المبادئ) المبادئ المستخلصة: (أ) دعوى: حجية الأحكام- الدفع بعدم جواز نظر […]

The post توحيد المبادئ – الطعن رقم 18234 لسنة 51 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 6 من يناير سنة 2018

الطعن رقم 18234 لسنة 51 القضائية (عليا)

(دائرة توحيد المبادئ)

المبادئ المستخلصة:

(أ) دعوى:

حجية الأحكام- الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها- يتعلق هذا الدفع بالنظام العام، وتقضي المحكمة به من تلقاء نفسها- عدم إثارة هذا الدفع أمام محكمة أول درجة، وإثارته أمام المحكمة الإدارية العليا، لا يحول دون التصدي له والقضاء بموجبه.

يشترط لإعمال هذا الدفع شرطان :(أولهما) وجود دعويين اتحدتا في الخصوم وفي المحل وفي السبب، و(ثانيهما) أن يكون قد صدر في إحدى الدعويين حكم حاز قوة الأمر المقضي قبل الفصل في الدعوى الثانية- تنبغى التفرقة في هذا الشأن بين حجية الأمر المقضي وقوة الأمر المقضي، فالحجية تثبت لكل حكم قطعي فصل في موضوع النزاع، حتى لو كان قابلا للطعن عليه بطرق الطعن العادية, فإذا طعن عليه وألغي زال وزالت معه حجيته، أما إذا رفض الطعن عليه, أو لم يعد قابلا للطعن عليه لفوات الميعاد المقرر قانونا للطعن، بقيت له حجيته، وتضاف إليها قوة الأمر المقضي باعتبارها المرتبة الأعلى التي يصل إليها الحكم القضائي، فكل حكم حاز قوة الأمر المقضى يكون حتما قد حاز حجية الأمر المقضي، والعكس غير صحيح ، لأن قوة الأمر المقضى أعم وأشمل من حجية الأمر المقضى .

(ب) دستور:

المحكمة الدستورية العليا- حجية الحكم الصادر في الدعوى الدستورية المتعلقة بنص ضريبي- القاعدة أن الحكم بعدم دستورية النص لا ينصرف إلى المستقبل فحسب، بل ينصرف إلى الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية- تستثنى من هذا الأثر الرجعي: الحقوق والمراكز التي استقرت عند صدوره بحكم حاز قوة الأمر المقضي، أو بانقضاء مدة التقادم، كما يستثنى من الأثر الرجعي للحكم بعدم الدستورية النصوص الضريبية، فليس للحكم بعدم دستوريتها إلا أثر مباشر في جميع الأحوال- الاستثناء من الأثر الرجعي الوارد بنص المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا، بعد تعديلها بموجب القانون رقم 168 لسنة 1998، جاء بصيغة عامة ومطلقة، دون تحديد طبيعة النص الضريبي، وما إذا كان نصا موضوعيا يتعلق بوعاء الضريبة ومقدارها وشروط استحقاقها, أم نصا يتعلق بتحديد المحكمة المختصة بنظر المنازعات الضريبية، فعلة عدم الرجعية قائمة في الحالتين، وتتمثل في عدم إثارة النزاع الضريبي مرة أخرى بعد صدور حكم نهائي فيه؛ لما في ذلك من تهديد للاستقرار في المعاملات الضريبية.

 (ج) ضرائب:

الضريبة العامة على المبيعات- اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائيا بنظر المنازعات الخاصة بها- لا يجوز لمحاكم مجلس الدولة نظر الدعاوى الضريبية المتعلقة بتطبيق أحكام قانون الضريبة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 (الملغى لاحقا)، التي صدرت بشأنها أحكام حائزة لقوة الأمر المقضي عن محاكم القضاء العادي قبل صدور حكم المحكمة الدستورية العليا القاضي باختصاص محاكم مجلس الدولة ولائيا بنظر تلك المنازعات.

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولـــــــــــــة

                                المحكمة الإدارية العليا                               

دائرة توحيد المبادئ

*************

بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم السبت الموافق 6 /1 /2018 م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم

                                                رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمـــة  

وعضـــويــة السـادة الأساتـذة المستشارين / يحيى خضرى نوبى ومحمد محمود فرج حسام الدين وأسامة محمود عبد العزيز محرم وأنور أحمد إبراهيم خليل وناجى سعد محمد محمود الزفتاوى وتوفيق الشحات السيد محجوب وعبد الرحمن سعد محمود عثمان ود. محمــــــد ماهر أبو العينين ومحمد حجـــــازى حسن مرسى ود. حسنى درويش عبد الحميد درويش .

                                                             نــواب رئيس مجلس الدولـة

بحضور السيد الأستاذ المستشار / رجب عبد الهادى محمد تغيان

                                             نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة                  

وحضور السيد / كمال نجيب مرسيس                            سكرتير المحكمة

                                     ***************

أصدرت الحكم الآتي

في الطعـــن رقــم 18234 لسنة 51 قضائيـة عليا

المقام من

وزير المالية ( بصفته )

ضـــــــد

محمد أحمد نصر دياب ( بصفته ممثلاً قانونياً لشركتى

المدينة المنورة وسدرة – للمنتجات الغذائية )

**************

فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى الدائرة الرابعة –

فى الدعوى رقم 25085 لسنة 57 ق بجلسة 10/5/2005 .

*************************

” الإجـــــــــــــــراءات “

———-

فى يوم الخميس الموافق 7/7/2005 , أودعت هيئة قضايا الدولة ، بصفتها نائبة عن الطاعن ، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا ، تقريراً بالطعن الماثل ، فى الحكم المشار إليه ، والقاضى منطوقه : بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلزام الجهة الإدارية بأن ترد للمدعى المبالغ المحصلة منه لحساب الضريبة على المبيعات – على السلع محل الدعـــوى ، ورفض ما عدا ذلك من طلبات ، وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات .

وطلب الطـاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وبوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ، وفى الموضوع بإلغائه ، والقضاء مجدداً برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده بالمصروفات .

وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى فى الطعن ، ارتأت فيه – للأسباب الواردة به ، قبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، والقضاء مجدداً برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات .

وتدوول الطعن أمام الدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية العليا – فحصاً ثم موضوعاً ، على النحو الثابت بمحاضر جلساتها ، وأحيل إلى الدائرة الخامسة عليا موضوع للاختصاص ، وبجلسة 6/3/2010 قضت بوقف الطعن تعليقاً لحين انتهاء المحكمة الدستورية العليا من الفصل فى القضية رقم 162 لسنة 31 ق . دستورية ، وعقب زوال سبب الوقف التعليقى ، تدوول الطعن أمام الدائرة الخامسة بالمحكمة الإدارية العليا على النحو الثابت بمحاضر جلساتها ، وبجلسة 22/2/2014 قررت إحالته إلى الدائرة المنصوص عليها فى المادة (54) مكرراً من قانون مجلس الدولة الصادر بالقـــــانون رقم 47 لسنة 1972 – المضافة بالقانون رقم 136 لسنة 1984 ، وذلك لترجيح أحد الاتجاهين المبينين بقرار الإحالة .

وقد تحدد لنظر الطعن أمام هذه الدائرة جلسة 3/5/2014 ، وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى ، ارتأت فيه ترجيح الاتجاه الذى يرى عدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بجلسة 26/1/2004 فى الدعوى رقم 6635 لسنة 2003 ، والفصل فى الموضوع باعتبار أن هذا الحكم صادر من محكمة غير مختصة ولائياً ، ومن ثم فهو حكم منعدم ، ولا يقيد المحكمة عند الفصل فى الموضوع .

وتدوول الطعن أمام هذه الدائرة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 11/10/2014 قدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة مذكرة بالدفـــاع طلب فى ختـــامها : الحكم

بصفة أصلية بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية فى الدعوى رقم 6635 لسنة 2003 بجلسة 26/1/2004 ، واحتياطياً برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتى التقاضى .

وبجلسة 7/3/2015 قدم الحاضر عن المطعون ضده مذكرة بالدفاع طلب فيها عدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية المشار إليه ، وبجلسة 2/1/2016 قدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة مذكرة بالدفاع بذات المضمون السالف بيانه فى المذكرة المقدمة بجلسة 11/10/2014 ، وبجلسة 1/4/2017 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة 6/5/2017 ، وصرحت للخصوم بمذكرات خلال أسبوعين ، ولم ترد ثمة مذكرات ، وبتلك الجلسة قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة 26/8/2017 لإتمام المداولة ، وفيها أعيد الطعن للمرافعة لجلسة 7/10/2017 لتغيير التشكيل ، وبتلك الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة 2/12/2017 ، وفيها مُدّ أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة ، وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

” المحكـمــــــــــــــــــــة “

**********

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة.

من حيث إن الطعن أقيم فى الميعاد المقرر قانوناً ، وأستوفى سائر إجراءاته الشكلية ، ومن ثم يكون مقبولاً شكلاً .

ومن حيث إن عناصر المنازعة – تخلص حسبما يبين من الأوراق – فى أن المطعون ضده كان قد أقام الدعوى رقم 25085 لسنة 57 ق بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بتاريخ 5/7/2003 ، وطلب فى ختامها : القضاء بإلغاء القرار الصادر بفرض ضريبة مبيعات على السلع المستوردة لحسابه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها استرداد مبلغ مقداره (45666,31 ) جنيها ، والفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، وذلك على سند من أن البضائع المستوردة عبارة عن ثلاجات وأفران وأثاثات معدنية وخشبية لازمة لغرض الإنتاج وليس لغرض الإتجار ومن ثم لا تخضع لضريبة المبيعات .

وبجلسة 10/5/2005 صدر الحكم المطعون فيه ، وقضى بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلزام الجهة الإدارية بأن ترد للمدعى المبالغ المحصلة منه لحساب ضريبة المبيعات على السلع محل التداعى ، ورفض ما عدا ذلك من طلبات ، وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات .

وشيدت المحكمة قضاءها ، بعد استعراض لنص المادة الأولى والفقرة الثانية من المادة (6) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 – على أسباب تخلص فى أن الســــلع المستوردة لغرض الاتجار هى وحدها التى تخضع لضريبة المبيعات ، أما السلع المستوردة لغرض الإنتاج فلا تخضع لتلك الضريبة ، ورفضت المحكمة طلب الفوائد القانونية تأسيساً على أنه لا يخضع لنص المادة (226) من القانون المدنى .

وإذ لم يلق هذا القضـــاء قبولاً لدى الجهة الإدارية الطاعنة ، فأقامت الطعن الماثل ، ناعية على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله ، لأسباب تخلص فيما يلى :

أولاً :- أن المادة الثانية من القانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه تنص على أن ” تفرض الضريبة العامة على المبيعات ، على السلع المصنعة المحلية والمستوردة ، إلا ما استثنى بنص خاص .. ” ، وقد وردت عبارة ” السلع المستوردة فى صيغة عامة مطلقة تتسع لتشمل كافة السلع المســــتوردة أياً كان الغرض من استيرادها ، سواء كان للإتجار أو للإنتاج أو للإستعمال الشخصى ، ولا يستثنى من ذلك سوى السلع المعفاة من تلك الضريبة ، ولا يسوغ القول بأن السلع المستوردة بغرض الإتجار هى وحدها التى تخضع لضريبة المبيعات ، لأن ذلك يقيد النصوص بغير مبرر ، ويتعارض مع خطة المشرع بشأن تلك الضريبة ، فالأصل هو خضوع السلع المستوردة للضريبة والإستثناء هو الإعفاء منها بنص صريح .

ثانياً :- ينبغى التفرقة بين واقعة الإفراج الجمركى عن السلعة ، وواقعة بيعها فى السوق المحلى ، ففى مرحلة الإفراج الجمركى يؤدى المستورد الضريبة من ماله الخاص بوصفه مستورداً ، وفى مرحلة البيع الأول للسلعة ، يختلف سعرها وقت الإفراج الجمركى نتيجة إضافة مصاريف التخزين والشحن والنقل وهامش الربح ، وفى هذه المرحلة يقوم المستورد بتحصيل الضريبة من المستهلك وتوريد حصيلتها لمصلحة الضرائب ، وفى المرحلتين لا يوجد إزدواج ضريبى ، لأن الضريبة التى دفعها المستورد ألقى عبئها على المستهلك ، ويمكن التحقق من ذلك عن طريق دفاتر المستورد وفواتير البيع .

        واختتمت الجهة الإدارية تقرير طعنها بالطلبات سالفة البيان .

        ومن حيث إن المسألة المعروضة على هذه المحكمة بموجب قرار الإحالة الصادر من الدائرة الخامسة بالمحكمة الإدارية العليا – تنحصر فى مدى جواز الاعتداد بحجية الحكم الصادر من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية فى الدعوى رقم 6635 لسنة 2003 بجلسة 26/1/2004 ، والذى قضى فيه برفض الدعوى ، وقد صار هذا الحكم نهائياً بفوات ميعاد الطعن فيه .

ومن حيث إن دائرة توحيد المبادئ قضت بجلسة 11/2/2017 فى الطعن رقم 7377 لسنة 46 ق . ع ، بعدم جواز نظر الدعاوى الضريبية المتعلقة بتطبيق أحكام قانون الضريبة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 ، والتى صدرت بشأنها أحكام حائزة لقــــوة الأمر المقضى من محاكم القضاء العادى قبل صدور حكم المحكمة الدستورية العليا بجلسة 7/4/2013 فى الدعوى رقم 162 لسنة 31 ق ، أمام محاكم مجلس الدولة ، وذلك إعمالاً لحكم المادة (101) من قانـــون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية الصادر بالقــــانون رقم 25 لسنة 1968 .

        ومن حيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد تواتر على أن الحكم بعدم دستورية النص لا ينصرف إلى المستقبل فحسب وإنما ينصرف إلى الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية ، ويستثنى من هذا الأثر الرجعى الحقوق والمراكز التى استقرت عند صدوره بحكم حاز قوة الأمر المقضى أو بإنقضاء مدة التقادم ، كما يستثنى من الأثر الرجعى للحكم بعدم الدستورية – النصوص الضريبية ، فليس لها إلا أثراً مباشراً فى جميع الأحوال .

ومن حيث إن الاستثناء من الأثر الرجعى الوارد بنص المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، بعد تعديلها بالقانون رقم 168 لسنة 1998 – جاء بصيغة عامة مطلقة دون تحديد طبيعة النص الضريبى وما إذا كان نصاً موضوعياً يتعلق بوعاء الضريبة ومقدارها وشروط استحقاقها , أم أنه نص يتعلق بتحديد المحكمة المختصة بنظر المنازعات الضريبية ، ومن ثم فإن علة عدم الرجعية قائمة فى الحالتين ، وتتمثل فى عدم إثارة النزاع الضريبى مرة أخرى بعد صدور حكم نهائى فيه ، لما فى ذلك من تهديد للاستقرار فى المعاملات الضريبية ، لأن رد الضريبة إلى الذين دفعوها فى الوقت الذى تكون فيه الدولة قد أنفقت حصيلتها فى تغطية أعبائها ، يعجزها عن مواصلة تنفيذ خطتها فى مجال التنمية ، ويعوقها عن تطوير أوضاع المجتمع ، بل قد يحملها على فرض ضرائب جديدة لسد العجز فى الموازنة ، الأمر الذى يرتب آثاراً خطيرة تنعكس سلباً على المجتمع ( أخذاً فى الاعتبار بأن الدعاوى التى فصلت فيها محاكم القضاء المدنى ليست قليلة العدد ) .

ومن حيث إنه بناء على ما تقدم فإن المنازعات الضريبية التى صدرت فى شأنها أحكام نهائية من محاكم القضاء المدنى ، قبل صدور حكم المحكمة الدستورية العليا المشـــــار إليه ، لا يجوز معاودة بحثها مرة أخرى أمام محاكم مجلس الدولة .

ومن حيث إن المادة (101) من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1968 تنص على أن ” الأحكام التى حازت قوة الأمر المقضى تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق ، ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية ، ولكن لا تكـــــون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا فى نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتتعلق بذات الحق محلاً وسبباً ، وتقضى المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها ” .

ومن حيث إنه يشترط لإعمال النص السابق توافر شرطين :

أولهما:- وجود دعويين إتحدتا فى الخصوم والمحل والسبب .

وثانيهما :- أن تكون إحدى الدعويين قد صدر فيها حكم حاز قوة الأمر المقضى قبل الفصل فى الدعوى الثانية ، وينبغى التفرقة فى هذا الشأن بين حجية الأمر المقضى وقوة الأمر المقضى ، فالحجية تثبت لكل حكم قطعى فصل فى موضوع النزاع حتى لو كان قابلاً للطعن عليه بطرق الطعن العادية , فإذ طعن عليه وألغى , زال وزالت معه حجيته أما إذا رفض الطعن عليه , أو لم يعد قابلاً للطعن عليه لفوات الميعاد المقرر قانوناً للطعن – ففى هذه الحالة تبقى له حجيته ويضاف إليها قوة الأمر المقضى باعتبارها المرتبة الأعلى التى يصل إليها الحكم القضائى ، فكل حكم حاز قوة الأمر المقضى يكون حتماً قد حاز حجية الأمر المقضى ، والعكس غير صحيح ، لأن قوة الأمر المقضى أعم وأشمل من حجية الأمر المقضى .

        ومن حيث إن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها ، تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها عملاً بنص المادة (116) من قانون المرافعات .

        ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده كان قد أقام الدعوى رقم 6635 لسنة 2003 بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بتاريخ 2/3/2003 ، وطلب فى ختامها :

أولاً :-  القضاء بأحقيته فى استرداد ضريبة مبيعات مقدارها (45666,31 )جنيهاً والفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ اللجوء للجنة فض المنازعات .

ثانياً :- القضاء بأحقيته فى استرداد رسوم خدمات مقدارها (5165) جنيها والفوائد القانونية بواقع 4% ، وبجلسة 26/1/2004 قضت محكمة جنوب القاهرة الإبتدائية برفض الدعوى ، ولم يتم الطعن على حكمها فصار نهائياً ، ثم أقام المطعون ضده دعوى أخرى برقم 25085 لسنة 57 ق بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بتاريخ 5/7/2003 ، وطلب فى ختامها : إلغاء القرار الصادر بفرض ضريبة مبيعات على السلع الرأسمالية المستوردة لغرض الانتاج ، وما يترتب على ذلك من آثار أخصها القضاء بأحقيته فى استرداد مبلغ مقداره (45666,31) جنيهاً ، والفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، وبجلسة 10/5/2005 صدر الحكم المطعون فيه ، وقضى بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلزام الجهة الإدارية بأن ترد للمدعى المبالغ المحصلة منه لحساب ضريبة المبيعات على السلع محل التداعى ، ورفض ما عدا ذلك من طلبات .

        ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن الطلب المقدم إلى محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى المطعون على الحكم الصادر فيها ( رد ضريبة مبيعات مقدارها (45666,31) جنيهاً، هو نفس الطلب الأول فى الدعوى رقم 6635 لسنة 2003 المقامة أمام محكمة جنـــــوب القاهرة الإبتدائية ، وقد إتحدت الدعويان فى الخصوم والسبب ، وكان مؤدى ذلك ولازمة أن تقضى محكمة القضاء الإدارى بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها بالحكم الصادر من محكمة جنوب القاهرة الإبتدائية المشار إليه ، إلا أن هذا الدفع لم يبد أمام محكمة القضــاء الإدارى ، وأثير لأول مرة فى مذكرة الدفاع المقدمة من الجهة الإدارية الطاعنة فى 11/10/2014 ، الأمر الذى لا يحول دون التصدى له والقضاء به عملاً بنص المادة (101) من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية ، والمادة (116) من قانون المرافعات المدنية والتجارية – المشار إليهما .

        ومن حيث إنه بناء على ما تقدم يكون الحكم المطعون فيه قد خالف صحيح حكم الواقع والقانون مما يتعين معه والحال كذلك القضاء بإلغائه ، وبعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها .

        ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بنص المادة (184) من قانون المرافعات .

” فلهـــــــــــــذه الأســــــــــباب “

***********

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلًا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، وقضت مجددًا بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها ، وألزمت المطعون ضده بصفته المصروفات عن درجتى التقاضى .

The post توحيد المبادئ – الطعن رقم 18234 لسنة 51 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>