التعيين في وظيفة مندوب Archives - المدونة https://www.elmodawanaeg.com/tag/التعيين-في-وظيفة-مندوب/ Tue, 16 Jun 2020 14:27:59 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=5.9.8 الطعن رقم 4471 لسنة 46 القضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-4471-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-46-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/ Sat, 28 Mar 2020 11:25:33 +0000 https://elmodawanaeg.com/?p=1153 جلسة 3 من يوليو سنة 2003 الطعن رقم 4471 لسنة 46 القضائية (عليا) برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد أحمد الحسيني عبد المجيد نائب رئيس مجلس الدولة […]

The post الطعن رقم 4471 لسنة 46 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 3 من يوليو سنة 2003

الطعن رقم 4471 لسنة 46 القضائية (عليا)

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد أحمد الحسيني عبد المجيد

نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عادل محمود زكي فرغلي وإسماعيل صديق محمد راشد وكمال زكي عبد الرحمن اللمعي وعلي فكري حسن صالح ود.حمدي محمد أمين الوكيل ويحيى أحمد عبد المجيد مصطفى وعبد الله عامر إبراهيم سالم ومحمود إبراهيم محمد علي عطا الله وأدهم حسن أحمد الكاشف ويحيى خضري نوبي محمد.

نواب رئيس مجلس الدولة

………………………………………………………………..

المبادئ المستخلصة:

 (أ) دعوى– التدخل في الدعوى- طلبات التدخل أمام دائرة توحيد المبادئاختصاص هذه الدائرة يقتصر على الفصل في تعارض الأحكام والترجيح بين المبادئ- الفصل في طلبات التدخل المقدمة أمامها يكون منوطا بمحكمة الموضوع، وهو ما يستوجب إحالة تلك الطلبات إليها([1]).

  • المادة 126 من قانون المرافعات.
  • المادة 54 مكررا من قانون مجلس الدولة، الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972.

(ب) مجلس الدولة– شئون الأعضاء- التفتيش الفني على أعمالهم- دورية إجراء التفتيش- أوجب المشرع إجراء التفتيش على أعمال الخاضعين له مرة على الأقل كل سنتين- هذا يعني إمكان إجراء هذا التفتيش عن مدة أقل من السنتين- استقر العرف الإداري الذي يجري مجرى القاعدة القانونية على إجراء التفتيش في مجلس الدولة على أعمال الخاضعين له عن عام كامل.

  • المادة 99 من قانون مجلس الدولة.

(ج) مجلس الدولة– شئون الأعضاء- المندوبون المساعدون- التفتيش على أعمالهم- لا يجوز استثناء المندوب المساعد من قاعدة الخضوع للتفتيش الفني، أو إخراج التفتيش على أعماله ووضع تقارير عنه عن اختصاص إدارة التفتيش وإسناده إلي جهات أخرى لم يُنِطْ بها المشرع أي اختصاص في مجال تقدير الكفاية- يجب على إدارة التفتيش الفني أن تنشط فور إخطارها بحصول المندوب المساعد على الدبلومين، فتباشر مهمتها في التفتيش على أعماله ووضع تقرير عنه- هذا رهين بأن تكون مدة عمل المندوب المساعد كافية للدلالة على مستواه الفني.

  • المادتان 75 و 99 من قانون مجلس الدولة.

(د) مجلس الدولة– شئون الأعضاء- المندوبون المساعدون- التعيين في وظيفة مندوب- إذا كان المشرع قد أوجب تعيين المندوب المساعد في وظيفة مندوب في يناير التالي لحصوله على الدبلومين متى كانت التقارير المقدمة عنه مرضية، فإنه يكون قد علَّق هذا التعيين الوجوبي على وجود تلك التقارير- تقديم تقرير عنه من جهة أخرى غير التفتيش الفني لا يغني عن ممارسة التفتيش الفني لاختصاصه المنوط به وحده- ما يقدم عنه من زملائه الأقدم منه لا يعدو أن يكون تزكية تشهد له أمام التفتيش الفني المختص، ولكنها لا تكفي لتوفر شرط التقرير الموجب للترقية- استقر العرف الإداري في مجلس الدولة على إجراء التفتيش على عمل الخاضعين عن عام كامل- لا يكون المندوب المساعد صالحا للتعيين في وظيفة مندوب في أول يناير التالي لحصوله على الدبلومين إلا بعد تقدير كفايته، وهو ما يستلزم قضاءه عاما كاملا على الأقل في وظيفة مندوب مساعد بالمجلس.

  • المواد 2 و 73 و 74 و 75 و 99 من قانون مجلس الدولة.

الإجراءات

بتاريخ 25/3/2000 أودع الأستاذ/… المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة صحيفة طعن قيدت بجدولها برقم 4471 لسنة 46 ق. عليا اختصم فيها كلا من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الدولة، وذلك للحكم له (أصليا): بإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن اعتباره معينا بوظيفة مندوب بمجلس الدولة اعتبارا من 1/1/1998، مع ما يترتب على ذلك من آثار، و(احتياطيا): بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 97 لسنة 1999 فيما تضمنه من تحديد أقدميته في وظيفة مندوب اعتبارا من 1/1/1999، مع ما يترتب على ذلك من آثار، منها إرجاع أقدميته فيها إلى 1/1/1998.

وذكر الطاعن شرحا لطعنه أنه عين بالنيابة العامة خلال شهر مايو سنة 1997، وفي 2/9/1997 صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 314 لسنة 1997 بتعيينه في وظيفة (مندوب مساعد) بمجلس الدولة، وأنه حصل على دبلوم القانون العام في دور مايو سنة 1997، وحصل على دبلوم الشريعة الإسلامية في دور أكتوبر سنة 1997، وبموجب قرار رئيس الجمهورية رقم97 لسنة 1999 عين في وظيفة (مندوب) اعتبارا  من 1/1/1999، ونعى الطاعن على هذا القرار مخالفته نص المادة 75 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 التي كان إعمالها يقتضي تعيينه بدرجة (مندوب) اعتبارا من 1/1/1998 لتوفر شرطي التعيين بتلك الوظيفة قبل هذا التاريخ بحصوله على الدبلومين وإيداع رئيسه المباشر تقريراً عن أعماله.

وقد جرى تحضير الطعن بهيئة مفوضي الدولة على الوجه المبين بمحاضر جلسات التحضير، وقدمت الهيئة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن انتهت فيه إلى إحالة الطعن إلى الدائرة المنصوص عليها بالمادة 54 مكررا من قانون مجلس الدولة لصدور حكمين متناقضين عن المحكمة الإدارية العليا: (أولهما) بجلسة 11/6/1989 في الطعن رقم 55 لسنة 34 ق. عليا بعدم جواز تعيين المندوب المساعد في وظيفة مندوب إن كانت مدة عمله بمجلس الدولة لا تسمح بتقدير كفايته، و(ثانيهما) بجلسة 2/4/1994 في الطعن رقم 3372 لسنة 38 ق. عليا بوجوب تعيين المندوب المساعد في وظيفة مندوب في يناير التالي لحصوله على الدبلومين بغض النظر عن مدة عمله بالمجلس.

وقد نظرت الدائرة الثانية بالمحكمة الإدارية العليا الطعن على الوجه المبين بمحاضر جلساتها، وبجلسة 20/9/2001 قررت إحالته إلى دائرة توحيد المبادئ المنصوص عليها بالمادة 54 مكررا من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 لإزالة التضارب بين الحكمين المشار إليهما.

وقد نظرت هذه الدائرة الطعن بجلسة 1/11/2001، وتداولت نظره بالجلسات على الوجه المبين بمحاضرها، وأثناء المرافعة قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن انتهت فيه إلى تأييد ما قضت به المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 3372 لسنة 38ق. عليا بجلسة 2/4/1994 من التزام الإدارة بإيداع التقارير عن المندوب المساعد قبل أول يناير التالي لحصوله على الدبلومين، وإصدار قرار ترقيته إلى درجة مندوب اعتبارا من يناير التالي لحصوله على الدبلومين.

وبجلسة 7/2/2002 حضر الأستاذ/… المحامي وطلب التدخل نيابة عن ثمانية عشر عضوا من أعضاء مجلس الدولة أدرجت أسماؤهم بمحضر الجلسة، وذلك للحكم لهم بتعديل أقدمياتهم فى درجة مندوب.

وبجلسة 7/3/2002 طلب التدخل لذات الغرض خمسة أعضاء آخرون أدرجت أسماؤهم بمحضر الجلسة، في حين طلب أربعة أعضاء أدرجت أسماؤهم بذات المحضر التدخل انضماميا إلى جانب الجهة الإدارية في طلبها رفض الطعن.

وبجلسة 4/4/2002 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 4/7/2002، وفيها قررت إعادة الطعن للمرافعة لتغير تشكيل الهيئة وإصدار الحكم بجلسة 3/10/2002، وفيها أعيد الطعن للمرافعة لذات السبب، وتداولت المحكمة نظره بالجلسات، وبجلسة 6/3/2003 طلب الأستاذ/… المحامي التدخل انضماميا لجهة الإدارة نيابة عن أربعة عشر عضوا، وبجلسة 3/4/2003 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 5/6/2003، وصرحت بتقديم مذكرات خلال أسبوعين، وفي هذا الأجل قدم الطاعن مذكرة، وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة وقدم طالبو التدخل مذكرتين.

وبجلسة 5/6/2003 تقرر تأجيل النطق بالحكم إداريا لجلسة 3/7/2003، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.

ومن حيث إنه فيما يتعلق بطلبات التدخل المقدمة من أعضاء مجلس الدولة فإنه لما كانت المادة 126 من قانون المرافعات تنص على أنه: “يجوز لكل ذي مصلحة أن يتدخل في الدعوى منضما لأحد الخصوم أو طالبا لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى، ويكون التدخل بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة، أو بطلب يقدم شفاهة في الجلسة في حضورهم ويثبت في محضرها، ولا يقبل التدخل بعد إقفال باب المرافعة”.

وإذا كان اختصاص هذه المحكمة يقتصر على وفق نص المادة 54 مكررا من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 على الفصل في تعارض الأحكام والترجيح بين المبادئ، فإن الفصل في طلبات التدخل المقدمة أمامها يكون منوطا بمحكمة الموضوع، الأمر الذي يستوجب إحالة تلك الطلبات إليها.

ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص -حسبما يبين من الأوراق- في أن الطاعن أقام الطعن رقم 4471 لسنة 46ق. عليا طالبا الحكم له (أصليا): بإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن اعتباره معينا في وظيفة مندوب بمجلس الدولة من 1/1/1998، مع ما يترتب على ذلك من آثار، و(احتياطيا): بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 97 لسنة 1999 فيما تضمنه من تحديد أقدميته في وظيفة مندوب اعتبارا من 1/1/1999، مع ما يترتب على ذلك من آثار، منها إرجاع أقدميته فيها إلى 1/1/1998، تأسيسا على أنه حصل على دبلوم القانون العام في مايو سنة 1997، وفي 2/9/1997 عين مندوبا مساعدا بقرار رئيس الجمهورية رقم 314 لسنة 1997، وحصل على دبلوم الشريعة في أكتوبر سنة 1997، وكان يتعين بناء على ذلك تعيينه في وظيفة مندوب في 1/1/1998؛ إعمالا لنص المادة 75 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972، وذلك باعتبار أن مدة عمله بمجلس الدولة من 2/9/1997 حتى 1/1/1998 تكفي لتقدير كفايته، ولأن رئيسه المباشر أعد عنه بالفعل تقريرا في مصلحته.

ومن حيث إن الطعن نظر أمام الدائرة الثانية بالمحكمة الإدارية العليا، وبجلسة 20/9/2001 قررت إحالته إلى هذه الدائرة لأسباب حاصلها أن المحكمة الإدارية العليا قضت بجلسة 11/6/1989 في الطعن رقم 55 لسنة 34 ق. عليا بأن المندوب المساعد الذي يحصل على الدبلومين يعتبر معينا في وظيفة مندوب اعتبارا من يناير التالي لحصوله على الدبلومين بشرط أن تكون التقارير المقدمة عنه مرضية، فإذا لم تكن التقارير كذلك، أو كانت  مدة عمله بمجلس الدولة من تاريخ تعيينه في وظيفة مندوب مساعد لا تسمح بتقرير كفايته، يكون قد تخلف في حقه الشرط المقرر قانونا لاعتباره معينا بوظيفة مندوب، وأن المحكمة الإدارية العليا قضت بجلسة 2/4/1994 في الطعن رقم 3372 لسنة 38ق عليا بأن سلطة الإدارة في مجال إعمال نص المادة 75 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 سلطة مقيدة، مادام قد توفرت الشروط التي تطلبها القانون، ومن بينها التقارير التي أعدت عن المندوب المساعد، وأن على الجهة الإدارية تقديم التقارير في حينها حتى يمكن إعمال النص المشار إليه في الموعد الذي حدده القانون، وأن تقاعسها عن تقديم التقارير لا يصح أن يكون سببا في الإضرار بالمندوب المساعد، مادام أن عدم تقديم التقارير يرجع لأسباب لا يد له فيها، ومع مراعاة أن التقارير التي تقدم عن المندوب المساعد ليست من نوع تقارير التفتيش الفني بالمعنى المقصود في المادة 84 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972.

……………………………………

ومن حيث إن مقطع النزاع في هذا الطعن ينحصر في تحديد مدة عمل المندوب المساعد التى تصلح أن تكون أساسا لوضع تقارير عنه كشرط لترقيته إلى وظيفة مندوب في يناير التالي لحصوله على الدبلومين، وكذا تحديد الجهة المختصة بوضع تلك التقارير.

ومن حيث إن قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 ينص في المادة (2) على أن: “يتكون مجلس الدولة من… ويلحق بالمجلس مندوبون مساعدون تسري عليهم الأحكام الخاصة بالمندوبين عدا شرط الحصول على دبلومين من دبلومات الدراسات العليا”.

وينص في المادة (73) على أنه: “يشترط فيمن يعين عضوا في مجلس الدولة: 1-… 2– أن يكون حاصلا على درجة الليسانس …3-…4-…5- أن يكون حاصلا على دبلومين من دبلومات الدراسات العليا…”.

وينص في المادة (74) على أنه: “مع مراعاة الشروط المنصوص عليها في المادة السابقة يكون التعيين في وظائف مجلس الدولة بطريق الترقية من الوظائف التي تسبقها مباشرة…”.

وينص في المادة (75) على أن: “يعتبر المندوب المساعد معينا فى وظيفة مندوب في أول يناير التالي لحصوله على الدبلومين المنصوص عليهما في البند (5) من المادة (73)، متى كانت التقارير المقدمة عنه مرضية. …”.

وينص في المادة (99) على أن: “تشكل بمجلس الدولة إدارة للتفتيش الفني على أعمال المستشارين المساعدين والنواب والمندوبين والمندوبين المساعدين… ويكون تقدير الكفاية بإحدى الدرجات الآتية: كفء- فوق المتوسط- متوسط- أقل من المتوسط-، ويجب إجراء التفتيش مرة على الأقل كل سنتين…”.

ومن حيث إن المستفاد من تلك النصوص أن المشرع أخضع تعيين المندوب المساعد بالمجلس لذات شروط تعيين المندوب، عدا شرط الحصول على دبلومين من دبلومات الدراسات العليا، فاكتفى في صدده بالحصول على الليسانس في الحقوق، وأوجب تعيينه في وظيفة مندوب (وهي الوظيفة الأعلى مباشرة) في أول يناير التالي لحصوله على الدبلومين، بشرط أن تكون التقارير المقدمة عنه مرضية، وأخضع عمله لتقدير إدارة التفتيش الفني، وألزم تلك الإدارة أن تجري التفتيش على أعماله مرة على الأقل كل سنتين، مع تقدير كفايته بذات المراتب التي تقدر بها كفاية باقي الأعضاء.

وإذا كان الجمع بين نص المادة (75) التي اشترطت لترقية المندوب المساعد أن تكون التقارير المقدمة عنه مرضية، ونص المادة (99) التي حددت مراتب الكفاية بكفء وفوق المتوسط ومتوسط وأقل من المتوسط، يقتضي إعمال معايير متعددة العناصر وأكثر مرونة عند قياس كفاية المندوب المساعد، فإن الجمع بين النصوص كأداة تفسير تستهدف استجلاء قصد المشرع يتعين أن يقف عند هذا الحد، فلا يتجاوزه إلى استثناء المندوب المساعد من قاعدة الخضوع للتفتيش الفني، أو إخراج التفتيش على أعماله ووضع تقارير عنه من اختصاص إدارة التفتيش، أو إسناده إلى جهات أخرى لم يُنط بها المشرع أي اختصاص في مجال تقدير الكفاية، وبالتالي فإنه إذا كان المشرع قد أوجب تعيين المندوب المساعد في وظيفة مندوب في يناير التالي لحصوله على الدبلومين متى كانت التقارير المقدمة عنه مرضية، فإنه يكون قد علق هذا التعيين الوجوبي على وجود تلك التقارير، وفي الوقت نفسه يكون قد أوجب على إدارة التفتيش الفني أن تنشط فور إخطارها بحصول المندوب المساعد على الدبلومين فتباشر مهمتها في التفتيش على أعماله ووضع تقرير عنه، بيد أن ذلك كله رهين بأن تكون مدة عمل المندوب المساعد كافية للدلالة على مستواه الفني.

وإذا كان المشرع قد أوجب إجراء التفتيش على أعمال الخاضعين له مرة على الأقل كل سنتين، وكان ذلك يعني إمكان إجراء هذا التفتيش عن مدة أقل من السنتين، وكان العرف الإداري الذي يجري مجرى القاعدة القانونية قد استقر في المجلس على إجراء التفتيش على عمل الخاضعين خلال عام كامل، فإن عمل المندوب المساعد لا يؤهله لوضع تقرير عنه إلا بعد قضائه في تلك الوظيفة سنة كاملة، وبالتالي فإن المندوب المساعد المعين بليسانس الحقوق والحاصل على الدبلومين قبل تعيينه أو خلال العام الأول من تعيينه لا يكون صالحا للتعيين في وظيفة مندوب في أول يناير التالي إلا بعد تقدير كفايته، وهو ما يستلزم قضاءه عاما كاملا في الوظيفة المعين بها.

ومن حيث إنه لا يغير مما تقدم ما ساقه الطاعن من أسانيد في صحيفة الطعن أو في المذكرات المقدمة منه؛ ذلك لأنه إذا كانت سلطة المجلس في تعيين المندوب المساعد في وظيفة مندوب مقيدة بتمام ذلك في يناير التالي لحصوله على الدبلومين، فهي مقيدة كذلك بأن تكون التقارير المقدمة عنه مرضية، ولأن تقديم تقرير عنه من جهة أخرى غير التفتيش الفني لا يغني عن ممارسة التفتيش الفني لاختصاصه المنوط به وحده بالنص الصريح، ولأن ما يقدم عنه من زملائه الأقدم منه لا يعدو أن يكون تزكية تشهد له أمام التفتيش الفني المختص، ولكنها لا تكفي لتوفر شرط التقرير الموجب للترقية، ولأنه إذا كان المشرع لم يضع حدا أدنى للمدة التي يوضع عنها التقرير، فإن الوضع المستقر أسفر عن قاعدة قانونية لا تصادم نصا مكتوبا من مقتضاها إجراء التفتيش عن مدة عمل مُورسَ خلال عام كامل، ولأن النص على تعيين المندوب المساعد في وظيفة مندوب في يناير التالي متى كانت التقارير المقدمة عنه مرضية لا يعني جواز تعيينه في هذا الميعاد إذا لم توجد عنه تقارير تفيد العكس؛ ذلك لأن المشرع علق التعيين على وجود تقارير مرضية، ولم يعلقها على عدم وجود تقارير تنال من كفايته، والفرق في المعنى واضح بين الحالين، ففي الأول يتعين أن يوجد التقرير وأن يكون مُرضيا، وفي الثانية لا يشترط وجوده أصلا، والمشرع لم يكن تعوزه العبارات إن شاء الأخذ بالمعنى الثاني، وإذا كان العمل قد جرى -على وفق ما جاء بأسانيد الطاعن- على التعيين في وظيفة مندوب قبل مضي عام اكتفاءً بتقارير صادرة عن جهات أخرى غير التفتيش الفني، فإن ذلك لا يمكن أن يشكل عرفا واجب الإعمال؛ لكونه يتصادم ضمنا مع النصوص الصريحة التي توجب توفر تقرير عن المندوب المساعد، والتي تسند وضع هذا التقرير إلى إدارة التفتيش الفني دون سواها.

ومن حيث إنه بناء على ما تقدم فإنه إذا كان من اللازم ترجيح المبدأ الذي قضى به الحكم الصادر بجلسة 11/6/1989 في الدعوى رقم 55 لسنة 34ق. عليا، الذي من مقتضاه بقاء المندوب المساعد في تلك الوظيفة مدة عمل تكفي لوضع تقرير عنه كشرط لتعيينه في وظيفة مندوب في أول يناير التالي لحصوله على الدبلومين، فإنه يكون من اللازم أيضا تحديد مدة العمل المشار إليها بعام كامل على الأقل؛ نزولا على العرف الذي جرى مجرى القاعدة القانونية، والذي من مقتضاه إجراء التفتيش عن عمل الخاضعين له خلال عام كامل.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم جواز تعيين المندوب المساعد في وظيفة (مندوب) في أول يناير التالي لحصوله على الدبلومين إلا بعد انقضاء عام كامل على الأقل على تعيينه في وظيفة (مندوب مساعد) بالمجلس، وذلك على الوجه المبين بالأسباب، وأمرت بإعادة الطعن إلى الدائرة المختصة للفصل فيه.

([1]) في الاتجاه نفسه راجع المبدأ رقم (60/أ) في هذه المجموعة، وقارن بالحكم الصادر عن دائرة توحيد المبادئ في الطعن رقم 12361 لسنة 53 القضائية عليا بجلسة 6/2/2010 (منشور بهذه المجموعة= =برقم 82/أ)، الذي انتهى إلى عدم جواز التدخل أمامها، ولم تُحِل الدائرة في هذا الحكم طلبات التدخل إلى دائرة الموضوع للفصل فيها.

The post الطعن رقم 4471 لسنة 46 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
توحيد المبادئ – الطعن رقم 39590 لسنة 59 القضائية (عليا) – غير منشور https://www.elmodawanaeg.com/%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a6-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%86%d8%b4%d9%88%d8%b1-%d8%b1%d9%82%d9%85-39590-%d9%84%d8%b3/ Sat, 18 Apr 2020 23:58:13 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=1450 جلسة 7 من مايو سنة 2016 الطعن رقم 39590 لسنة 59 القضائية (عليا) (دائرة توحيد المبادئ) برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد عبد العظيم محمود سليمان نائب […]

The post توحيد المبادئ – الطعن رقم 39590 لسنة 59 القضائية (عليا) – غير منشور appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 7 من مايو سنة 2016

الطعن رقم 39590 لسنة 59 القضائية (عليا)

(دائرة توحيد المبادئ)

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد عبد العظيم محمود سليمان

نائب رئيس مجلس الدولة

وعضـوية السادة الأسـاتذة المستشارين/ أحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم، ود.هاني أحمد الدرديرى، ود.عبد الفتاح صبري أبو الليل، ومحمد عبد الحميد عبد اللطيف، وبخيت محمد محمد إسماعيل، وسالم عبد الهادي محروس جمعة، ويحيى خضري نوبي محمد وأحمد إبراهيم ذكي الدسوقي، وعادل فهيم محمد عزب، وفارس سعد فام.

نواب رئيس مجلس الدولة

 

المبادئ المستخلصة:

  • جامعات:

شئون الطلاب- الحصول على مؤهل معين هو مركز قانوني ينشأ لصاحب الشأن بناء على تأدية الامتحان في جميع مواده بنجاح- تاريخ إعلان النتيجة أو اعتمادها من مجلس الكلية لا يعدو أن يكون إجراءً كاشفا عن هذا المركز الذي نشأ من قبل؛ كنتيجة لعملية دخول الامتحان وسلامة إجاباته.

  • مجلس الدولة:

شئون الأعضاء- المندوبون المساعدون- التعيين في وظيفة مندوب- وجوب ترقية المندوب المساعد بمجلس الدولة إلى درجة مندوب من يناير التالي لنجاحه في الدبلومين المؤهلين للترقية، متى كانت التقارير المقدمة عنه مرضية، ودون النظر إلى تاريخ إعلان نتيجة الامتحان أو اعتمادها من مجلس الكلية- لم يضع المشرع حدا زمنيا لإعلان نتيجة الامتحان أو اعتمادها من مجلس الكلية، ومما يجافي منطق الأشياء وعدالتها أن يبقى أمر ترقية المندوب المساعد بمجلس الدولة مرهونا بأمور تخرج عن إرادته.

– المواد أرقام (2) و(73) و(75) من قانون مجلس الدولة، الصادر بالقرار بقانون رقم (47) لسنة 1972.

– المواد أرقام (172) و(173) و(176) و(196) من قانون تنظيم الجامعات، الصادر بالقرار بقانون رقم 49 لسنة 1972.

– المواد أرقام (73) و(92) و(136) و(138) من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات، الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975.

الإجراءات

في يوم الإثنين الموافق 23/9/2013 أودع الأستاذ/…المحامي, بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب هذه المحكمة تقــريرا بالطعن الماثل، قيد بجدولها برقم 39590 لسنة 59 ق. عليا، طلب في ختامه الحكم بقبول الطعن شــــكلا، وفى الموضوع بتعديل القرار الجمهوري رقم 567 لسنة 2013 لتكون أقدميته من 1/1/2013 بدلا من 20/5/2013، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها وضعه بذات الأقدمية الأصلية المعين عليها بموجب القرار رقم 112 لسنة 2011 مثل أقرانه من ذات الدفعة الأصلية المعين عليها، وإلزام الجهة المطعون ضدها المصروفات.

وقد أعلن المطعون ضدهم بصفاتهم بتقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق، وجرى تحضير الطعن بهيئة مفوضي الدولة، وأودعت تقريرا مسببا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 567 لسنة 2013 فيما تضمنه من تعيين الطاعن في وظيفة مندوب بمجلس الدولة اعتبارا من 20/5/2013، وتعديل أقدميته في هذه الوظيفة لتصبح من 1/1/2013، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة المطعون ضدها المصروفات.

وقد تدوول نظر الطعن أمام الدائرة الثانية (موضوع) بالمحكمة الإدارية العليا، على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 21/11/2015 قررت المحكمة إحالته إلى الهيئة المشكلة طبقا لنص المادة (54 مكررا) من قانون مجلس الدولة (الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972) للفصل فيما إذا كان نجاح المندوب المساعد بمجلس الدولة في الدبلومين المؤهلين للترقية، وحصوله على إفادة أو شهادة مؤقتة بذلك قبل الأول من يناير  يحتم ترقيته إلى درجة مندوب من أول يناير التـالي، وإن تأخر مجلس الكليـة فى اعتماد نتيجة الامتحان حتى فـوات التاريخ الأخير، أم أن الأمر يتوقف على اعتماد النتيجة الخاصة بالدبلومين المؤهلين للترقية من مجلس الكلية؟

وقـد حُـددت لنظر الطعـن أمام هذه الدائرة جلسة 6/2/2016 مع إحالته إلى هيئــة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني فيه، فأودعت تقريرها المطلوب الذي ارتأت فيه الحكم بأحقية المندوب المساعد بمجلس الدولة في الترقية إلى درجة مندوب اعتبارا من أول يناير التالي لحصوله على الدبلومين اللازمين للترقية حال قدَّم قبل الأول من يناير شهادتين مؤقتتين موقعتين من عميد الكلية تفيد حصولـه عليهما، ولو قبل اعتمـاد مجلس الكلية لنتيجة امتحان الدبلومين, وبجلسة 5/3/2016 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم مع التصريح بتقديم مذكرات خلال أسبوعين, وخلال هذا الأجل لم يتقدم أحد بشيء, وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانونا.

وحيث إن عناصـر المنازعة تخلص –حسبما يبين من الأوراق– في أن الطاعن أقام طعنه الماثل مبتغيا الحكم بتعديل أقدميته في درجـة مندوب بمجلس الدولة المرقى إليهـا بقرار رئيس الجمهورية رقم (567) لسنـــــــة 2013 لتكون اعتبارا من 1/1/2013, بـدلا من 20/5/2013, مع ما يترتب على ذلك من آثـار، أخصها وضعه بذات أقدميته المعين عليها في وظيفة (مندوب مساعد) بقرار رئيس الجمهوريـة رقم 112 لسنة 2011, وذلك على سند من أنه عين مندوبا مساعدا بمجلس الدولة بـــقرار رئيس الجمهوريـــــــة رقم 112 لسنة 2011, وحصل على دبلوم القانون العام من كلية الحقوق بجامعة المنصورة دور مايو سنة 2012, ثم حصل على دبلوم العلوم الإدارية من كلية الحقوق بجــامعة طنطا- دور أكتوبر سنـة 2012, وتقـدم للأمانة العامـة لمجلس الدولة بما يفيد حصـوله على هـذين الدبلومين توطئـة لتعيينه في وظيفة مندوب اعتبارا من أول يناير سنة 2013, إنفاذًا لنص المادة (75) من قــــانون مجلس الدولـة (الصادر بالقرار بقانون 47 لسنة 1972), إلا أنه فوجئ بصدور قرار رئيس الجمهورية رقم (567) لسنة 2013 بتعيينه في وظيفة مندوب اعتبـــارا من 20/5/2013, وذلك على سند من أن نتيجة امتحانه في دبلوم العلوم الإدارية الحاصل عليه من كلية الحقوق جامعة طنطا دور أكتوبر سنة 2013 لم تعتمد من مجلس الكلية إلا بتاريخ 20/1/2013, وهذا التاريخ هو تاريخ منحه الدرجة العلمية طبقا لنص المادة (73) من اللائحة التنفيذيــة لقانون تنظيم الجامعات (الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 49 لسنة 1972).

وقد نظر الطعن أمام الدائرة الثانية (موضوع) بالمحكمة الإدارية العليا, وبجلسة 21/11/2015 قررت إحالته إلى هذه الدائرة لأسباب حاصلها أن هذه المحكمة سبق أن قضت بأن تاريخ منح الدرجة العلمية يتحدد بتاريخ اعتماد مجلس الكلية لنتيجة الامتحان الخاص بهذه الدرجة, ومن ثم فلا وجه لما قد يثار من أن الجهة الإدارية المخولة منح الشهادات الدراسية إنما تكشف بقرارها عن المركز القانوني للطالب الذي نشأ من واقع إجاباته ودرجاته التي حصل عليها, وهو مركـز قانونـي ينشأ لصـاحب الشأن بتأدية الامتحان بنجاح, بصرف النظـر عما يلحق بعد ذلك من إجراءات إدارية, بحسبان أن هذا الرأي يعكس اجتهادات سابقـة في ظل نصوص لم تكن تقطع بتاريخ منح الدرجة العلمية في قانون تنظيم الجامعات ولائحتـــه التنفيذيـة, ولا محل لهذا الاجتهاد إزاء نصوص صريحة وقاطعة في تحديد منح الدرجة العلمية طبقا لنص المادة (73) من اللائحة التنفيذية لقـانون تنظيم الجامعات, إذ لا اجتهاد مع صراحة النص. (في هذا المعنى: الحكم الصادر في الطعن رقم 3616 لسنة 41 ق. عليا، بجلسة 31/10/1999).

وطبقا لذلك فإن مناط ترقية المندوب المساعد بمجلس الدولة إلى وظيفة مندوب اعتبارا من أول يناير التالي لحصوله على الدبلومين المؤهلين للترقية, هو حصوله عليهما معتمدين من مجلس الكلية قبل هذا التاريخ, فإذا تراخت الكلية في إعلان نتيجة امتحان الدبلـوم حتى الأول من يناير, أو أعلنت النتيجة قبل هذا التاريـخ ولم يعتمد مجلس الكلية نتيجة الامتحان حتى هذا التاريخ, أو بعد ذلك, فليس من حقه المطالبة بالترقية الوجوبية اعتبارا من الأول من يناير.

غير أنه ولئن كان ما تقدم فإن هناك اتجاها آخر مؤداه أنه وإن كان نص المادة (73) من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات قد نظم حصول الناجح في الدبلوم على شهادة مؤقتة من عميد الكلية مبينا بها الدرجة العلمية أو الدبلوم الذي نجح فيه والتقدير الذي ناله في هذا النجاح، وذلك لحين منحه الشهادة النهائية بذلك معتمدة من عميد الكلية ورئيس الجامعة، فإنه مما يجافي العدالة في خصوص ترقية المندوبين المساعدين بمجلس الدولة أن يُعلق أمر ترقية أحدهم أو بعضهم على أمر خارج عن إرادتهم، وهو اعتماد هذه الشهادات الكاشفة عن نجاحهم من كليات أو جامعات تتفاوت فيها مواعيد اعتماد هذه الشهادات لسبب أو لآخر.

……………………………………………………..

وحيث إن قانون مجلس الدولة (الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنــة 1972) ينص فى المادة (2) على أن: “يتكون مجلس الدولة من: (أ)… (ب)… (ج)… ويلحق بالمجلس مندوبون مساعدون تسري عليهم الأحكام الخاصة بالمندوبين، عدا شــرط الحصول على دبلومين من دبلومات الدراسات العليا”.

وفى المادة (73) على أنه: “يشترط فيمن يعين عضوا في مجلس الدولة:

(1)… (2)… (3)… (4)… (5) أن يكون حاصلا على دبلومين من دبلومات الدراسات العليا، أحدهما في العلوم الإداريـــة أو القانون العام, إذا كان التعيين في وظيفة مندوب”.

وفي المادة (75) على أن: “يعتبر المنـدوب المساعد معينا في وظيفة مندوب من أول يناير التالي لحصوله على الدبلومين المنصوص عليهما فى البند (5) من المادة (73)، متى كانت التقارير المقدمة عنه مُرضية…”.

وينص قانون تنظيم الجامعات الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقـــــم (49) لسنة 1972 في المادة (172) على أن: “تمنح مجالس الجامعات الخاضعة لهذا القانون, بناءً على طلب مجالس كلياتها, ومعاهدها, الدرجات العلمية والدبلومات المبينة فى اللائحة التنفيذية. وتتولى اللوائح الداخلية للكليات والمعاهد, كل فيما يخصها, تفصيل الشروط اللازمة للحصول على هذه الدرجات والدبلومات. ولا يمنح تلك الدرجات والدبلومات إلا من أدى بنجاح جميع الامتحانات المقررة للحصول عليها وفق أحكام اللائحة التنفيذية وأحكام اللائحة الداخلية المختصة”.

وفي المادة (173) على أنه: “يشترط لنجاح الطالب في الامتحانات أن ترضى لجنة الامتحانات عن فهمه وتحصيله، وذلك وفق أحكام اللائحة التنفيذيـة وأحكام اللائحة الداخلية المختصة”.

وفي المادة (176) على أن: “تتناول الدراسة فى دبلومات الدراسات العليا مقررات ذات طبيعة تطبيقية أو أكاديمية, ومدة الدراسة فى كل منها سنة واحدة على الأقل”.

وفي المادة (196) على أن: “تصدر اللائحة التنفيذية لهذا القانون بقرار من رئيس الجمهورية بناءً على عرض وزير التعليم العالي، وبعد أخذ رأي مجالس الجامعات، وموافقة المجلس الأعلى للجامعات. … وتنظم هذه اللائحة, علاوة على المسائل المحددة في القانون, المسائل الآتية بصفة خاصة:

(1)… (2)… (3)… (4)… (5)… (6) بيان الدرجات والشهادات العلمية والدبلومات، والشروط العامة للحصول عليها”.

وتنص اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات (الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975) في المادة (73)، المعدلة بقرار رئيس الجمهورية رقم 278 لسنة 1981 على أن([1]): “تعلن أسماء الطلاب الناجحين في الامتحانات مرتبة بالحروف الهجائية بالنسبة لكل تقدير. ويمنح الناجحون في الامتحان النهائي شهادة الدرجة العلمية أو الدبلوم, مبينا بها التقدير الذي نالوه, وذلك بعد تأدية ما عليهم من رسوم مقررة, ورد ما بعهدتهم, ويتم توقيع هذه الشهادة من عميد الكلية ورئيس الجامعة, ويصدر بمنح الدرجات العلمية والدبلومات قـرار من رئيس الجامعة بعد موافقة مجلس الجامعة, وإلى حين حصول الطالب على الشهادة المذكورة يجوز أن يحصل على شهادة مؤقتة يوقعها العميد مبينا بها الدرجة العلمية أو الدبلوم الذي حصل عليه والتقدير الذى ناله فيه. ويتحدد تاريخ منح الدرجة العلمية بتاريخ اعتماد مجلس الكلية لنتيجة الامتحان الخاص بهذه الدرجة”.

وفى المـادة (92) على أن: “تمنح مجالس الجامعات, بناءً على اقتراح مجالس الكليات المختصة, دبلومات الدراسات العليا ودرجات الماجستير والدكتوراه وفقا لما يأتي:

أولا: الدبلومات:…

ثانيا: الدرجات العلمية العليا وتشمل:

(أ) الماجستير:… (ب) الدكتوراه:…”.

وفي المادة (136) على أن: “تمنح مجالس الجامعات, بناءً على طلب مجلس كلية الحقوق التابعة لها, الدرجات العلمية والدبلومات الآتية:

  • درجة الليسانس في الحقوق.
  • دبلوم الدراسة العليا في أحد الفروع المبينة في اللائحة الداخلية لكل كلية.
  • دبلوم تخصص في فرع من فروع العلوم القانونية من أحد المعاهد المبينة في اللائحة الداخلية لكل كلية.
  • درجة الماجستير في الحقوق.
  • درجة دكتور في الحقوق”.

وفي المادة (138) على أنه: “يشترط فى الطالب لنيل أى من دبلومات الدراسة العليا أن يكون حاصلا على درجة الليسانس في الحقوق من إحدى الجامعـات المصرية, أو على درجة معادلة لها من معهد علمي آخـر معترف به من الجامعـة، وذلك بالمستوى الذي تحدده اللائحة الداخلية لكل كلية، وأن يتابع الدراسة لمـدة سنـة وفقا لأحكام تلك اللائحة”.

ومؤدى ذلك أن المندوب المساعد بمجلس الدولة يرقى ترقية وجوبية إلى درجـــة مندوب اعتبارا من أول يناير التالي لحصوله على الدبلومين المؤهلين للترقية (دبلومين من دبلومات الدراسات العليا أحدهما فى العلوم الإدارية أو القانون العام)، متى كانت التقارير المقدمة عنه مُرضية، وأن المشرع فى قانون تنظيم الجامعات ولائحته التنفيذيــة قد أفرد تنظيما متكاملا للدرجات والشهادات العلمية والدبلومات التي تمنحها الجامعات الخاضعة لأحكامها، حدد فيه الدرجات العلمية والدبلومات والشهادات التي تمنحها كل كلية، والشروط العامة للحصول عليها، وهي في نطاق كليات الحقوق درجة الليسانس في الحقوق، ودبلوم الدراسات العليا في أحد الفروع المبينة في اللائحة الداخلية لكل كلية، ودبلوم تخصص في فرع من فروع العلوم القانونية من أحد المعاهد المبينة في اللائحة الداخلية لكل كليـــة، ونص المشرع على أن تاريخ منح الدرجة العلمية يتحدد بتاريخ اعتمـــاد مجلس الكلية لنتيجة الامتحان الخاص بهذه الدرجة، وأوجب أن يمنح الناجحون في الامتحان النهائي شهادة الدرجة العلمية أو الدبلوم، مبينا بها التقدير الذي نالوه، ويتم توقيع هذه الشهادة من عميد الكلية ورئيس الجامعة، وذلك بعد أن يصـدر بمنح الدرجات العلمية والدبلومات قرار عن رئيس الجامعة بعد موافقة مجلسها، وفي الوقت نفسه أجاز منح الطالب شهادة مؤقتة موقعة من عميد الكلية مبينا بها الدرجة العلمية أو الدبلوم الذي حصل عليه والتقدير الذي ناله فيه، وذلك لحين حصول الطالب على الشهادة النهائية المذكورة.

وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الجهـة الإدارية المخولة منح الشهادة الدراسية تكشف بقرارها عن المركز القانوني للطالب الذي نشأ من واقع إجاباته ودرجاته التي حصل عليها في المواد المختلفة، وأن الحصول على المؤهل هو مركز قانوني ينشأ لصاحب الشأن بتأدية الامتحان بنجاح، بصرف النظر عما يلحق ذلك من إجراءات إدارية تكشف عن أصل قيام المركز القانوني فى تاريخ سابق (الطعن رقم 325 لسنة 33 ق.عليا بجلسة 14/7/1990).

كما جرى قضاؤها على أن الحصول على مؤهل معين هو مركز قانوني ينشأ لصاحب الشأن بناءً على تأديته الامتحان في جميع مواده بنجاح بما يثبت أهليته وجدارته، وإعلان النتيجــــة بعد ذلك بمدة قد تطول أو تقصر بحسب الظروف لا يعـدو أن يكون إجراءً كاشفا عن هذا المركز الذي نشأ من قبل نتيجة لعملية سابقة، هي دخول الامتحان وسلامة إجاباتـه، فهي التي يتحدد هذا المركز بناءً عليها (الطعـن رقم 2328 لسنة 36 ق.عليا بجلسة 1/3/1992).

وحيث إن المندوب المساعد بمجلس الدولة يخضع في تعييــنه وترقيته وجميع شئونه الوظيفية لقانون خاص، هو قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقــــم 47 لسنة 1972، الذي أوجب ترقيته إلى درجة مندوب من أول يناير التالي لحصوله على الدبلومين المؤهلين للترقية، متى كانت التقارير المقدمة عنه مُرضية، ومن ثم فإن حصول المندوب المساعد على هذين الدبلومين ينشأ بناءً على تأديته الامتحان في جميع المواد بنجاح بما يثبت أهليته وجدارته، بصرف النظر عن تاريخ إعلان نتيجة الامتحان أو اعتماد مجلس الكلية لها، وأثرا لذلك فإن دخول المندوب المسـاعد امتحان الدبلومين المؤهلين للترقية إلى درجة مندوب في تاريخ سابق على الأول من يناير، وثبوت نجاحه فيهما، يحتم ترقيته إلى هذه الدرجة من أول يناير التـالي، متى كانت التقارير المقدمة عنه مُرضية، وذلك بصرف النظر عن تاريخ إعلان نتيجة الامتحان أو اعتماد مجلس الكلية لها، وبغض النظر عن تاريخ وضع التقارير المُرضية المشار إليها.

وآية ذلك أمران: (أولهما) أن المشرع في قانون تنظيم الجامعات ولائحته التنفيذية لم يضع حدا زمنيا لإعلان نتيجة الامتحان أو لاعتماد مجلس الكليـة للنتيجة. و(ثانيهما) أنه مما يجافي منطق الأشياء وعدالتها أن يبقى أمر ترقية المندوب المساعد بمجلس الدولة مرهونا بأمــــور هي في مجملها خارجة عن إرادته، وليس هناك ضابط موضوعي عادل يمكن اعتماده في هذا الشأن سوى الرجوع إلى الدور الذي أدي الامتحان فيه، إذ تختلف الجامعات اختلافا بينا في تاريخ إعلان نتيجة الامتحان، بل وتختلف الكليـة الواحدة في تاريخ إعلان نتيجة امتحان الدبلومات التي تمنحها، ومن غير المقبول أن تُهدر الأقدمية المرتبة قانونا للمندوب المساعد بمجلس الدولـة في درجة بداية التعيين، والأقدمية هي عماد النظام القضائي وضابطه الموضوعي العادل في جميع مناحيه، بدءا من الترقية إلى الوظائف الأعلى، مرورا بالتشكيل القضائي لدوائر المحاكم، وصولا لمن يتبوأ أعلى السلم القضائي، لمجرد تأخر الجامعة في إعلان نتيجة امتحان دبلوم من الدبلومات التي تمنحها أو في اعتماد نتيجته، أو لمجرد تأخر مجلس الدولة عن وضع التقارير المشار إليها وتحديد موعد لهذه التقارير التي لم ينص عليها قانون مجلس الدولة (يراجع حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 3372 لسنة 38ق.ع. بجلسة 2/4/1994).

وترتيبا على ما تقدم فإنه يتعين الحكم بوجوب ترقية المندوب المساعد بمجلس الدولة إلى درجة مندوب من أول يناير التالي لنجاحه في الدبلومين المؤهلين للترقيـة، متى كانت التقارير المقدمة عنه مُرضية، وذلك بصرف النظر عن تاريخ إعلان نتيجة الامتحان أو اعتمادها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بوجوب ترقية المندوب المساعد بمجلس الدولة إلى درجة مندوب اعتبارا من أول يناير التالي لنجاحه في الدبلومين المؤهلين للترقية، متى كانت التقارير المقدمة عنه مُرضية، ودون نظر لتاريخ إعلان نتيجة الامتحان أو اعتمادها، وأمرت بإعادة الطعن إلى الدائرة المختصة بالمحكمة للفصل فيه في ضوء ذلك.

([1]) تنص هذه المادة بعد تعديلها بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم (802) لسنة 2014 على أن: “تعلن أسماء الطلاب الناجحين في الامتحانات مرتبة بالحروف الهجائية بالنسبة لكل تقدير على مستوى القسم أو الشعبة أو البرنامج. ويمنح الناجحون في الامتحان النهائي شهادة الدرجة العلمية أو الدبلوم مبينا بها التقدير الذي نالوه، وذلك بعد تأدية ما عليهم من رسوم مقررة ورد ما بعهدتهم، ويتم توقيع هذه الشهادة من عميد الكلية ورئيس الجامعة، ويصدر بمنح الدرجات العلمية والدبلومات قرار من رئيس الجامعة بعد موافقة مجلس الجامعة، وإلى حين حصول الطالب على الشهادة المذكورة يجوز أن يحصل على شهادة مؤقتة يوقعها العميد مبينا بها الدرجة العلمية أو الدبلوم الذي حصل عليه والتقدير الذي ناله فيه. ويتحدد تاريخ منح الدرجة العلمية بتاريخ اعتماد مجلس الكلية لنتيجة الامتحان الخاص بهذه الدرجة”.

The post توحيد المبادئ – الطعن رقم 39590 لسنة 59 القضائية (عليا) – غير منشور appeared first on المدونة.

]]>