أحكام المحكمة الإدارية العليا، أحكام دوائر الموضوع Archives - المدونة https://www.elmodawanaeg.com/tag/أحكام-المحكمة-الإدارية-العليا،-أحكام/ Thu, 12 Mar 2020 13:08:55 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=5.9.8 الدائرة الثانية – الطعن رقم 33078 لسنة 58 القضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-33078-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-58-%d8%a7%d9%84%d9%82/ Thu, 12 Mar 2020 11:57:25 +0000 https://elmodawanaeg.com/?p=847 جلسة 24 من أكتوبر سنة 2015 الطعن رقم 33078 لسنة 58 القضائية (عليا) (الدائرة الثانية) برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ سالم عبد الهادي محروس جمعة نائب رئيس  […]

The post الدائرة الثانية – الطعن رقم 33078 لسنة 58 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 24 من أكتوبر سنة 2015

الطعن رقم 33078 لسنة 58 القضائية (عليا)

(الدائرة الثانية)

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ سالم عبد الهادي محروس جمعة

نائب رئيس  مجلس الدولة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ أحمد عبد الحميد حسن عبود، ومحمود شعبان حسين رمضان، وحسام محمد طلعت محمد السيد، وسامح جمال وهبة نصر.

نواب رئيس مجلس الدولة

المبادئ المستخلصة:

  • قرار إداري:

دعوى الإلغاء- حدد المشرع ميعاد رفع دعوى الإلغاء بستين يوما، وجعل مناط بدء سريان هذا الميعاد هو واقعة نشر القرار المطعون فيه، أو إعلان صاحب الشأن به، وبذا فإن النشر يعادل الإعلان بالقرار من حيث قوة كليهما في وصول القرار المطعون فيه إلى علم صاحب الشأن به، وفي بدء الميعاد المقرر قانونا للطعن- تطبيق: القرار الصادر بالتعيين في الوظائف القضائية بالهيئات القضائية ينشر في الجريدة الرسمية، ومن ثم يبدأ ميعاد الطعن فيه من تاريخ نشره.

– المادة (24) من قانون مجلس الدولة، الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972.

(ب) هيئة النيابة الإدارية:

شئون الأعضاء- ترتيب أقدمية المعينين- طلب تعديل الأقدمية بين المعينين يعد طعنا بالإلغاء في القرار الصادر بالتعيين، ولا يعد من طلبات التسوية؛ لعدم استناده إلى نص قانوني يقرره- ترتيبا على ذلك: يتقيد هذا الطلب بميعاد دعوى الإلغاء([1]).

الإجراءات

في يوم الاثنين 24/9/2012 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن، قيد بجدولها بالرقم المبين عاليه، طالبا في ختامه الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 200 لسنة 2004 فيما تضمنه من ترتيب أقدميته بعد المعينين من دفعة 2001، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أهمها إعادة تصحيح الوضع المخالف بترتيب أقدميته بالقرار المشار إليه، وتعديل الأقدمية في التعيين ليكون تاليا لآخر المعينين من دفعة عام 1999، وهي:…، وسابقا لأول المعينين من دفعة 2001 وهي:…، واستصدار القرار الجمهوري في هذا الشأن.

وذكر شرحا لطعنه أنه تقدم للتعيين بوظيفة (معاون نيابة إدارية) بناء على إعلان المسابقة التي أعلنت عنها هيئة النيابة الإدارية للتعيين في تلك الوظيفة من بين خريجي عام 2001 أصلية و1999، 2000 تكميلية، وصدر قرار رئيس الجمهورية رقم 200 لسنة 2004 متضمنا تعيينه في وظيفة (معاون نيابة إدارية)، إلا أنه فوجئ بإدراج اسمه في القرار في أقدمية لاحقة للمعينين من دفعة 2001 على الرغم من أن ذات القرار قد وضع المعينين من دفعة 1999 سابقين للمعينين من دفعة 2001، وهو ما يعد مخالفا للقانون والمستقر عليه في ترتيب الأقدمية بهيئة النيابة الإدارية، مما حداه على إقامة طعنه الماثل، حيث اختتم تقرير طعنه بطلباته المبينة سالفا.

وجرى إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضدهم (بصفاتهم) وذلك على النحو المبين بالأوراق.

وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم: (أصليا) بعدم قبول الطعن شكلا لعدم سابقة التظلم وإلزام الطاعن المصروفات، و(احتياطيا) بعدم قبول الطعن شكلا لرفعه بعد الميعاد، و(على سبيل الاحتياط الكلي) بإلغاء القرار رقم 200 لسنة 2004 فيما تضمنه من ترتيب أقدمية الطاعن بعد المعينين من دفعة 2001، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها أن يكون سابقا في الترتيب على المعينين  بذات  القرار من خريجي دفعة عام 2001، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

وتدوول نظر الطعن أمام هذه المحكمة وذلك على النحو المبين بمحاضر جلساتها، وبجلسة 3/10/2015 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم ، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.

وحيث إن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن تكييف الدعوى هو من تصريف المحكمة، إذ عليها بما لها من هيمنة على تكييف الخصوم لطلباتها أن تتقصى هذه الطلبات وأن تستظهر مراميها وما قصده الخصوم من إبدائها، وأن تعطي الدعوى وصفها الحق وتكييفها القانوني الصحيح على هدي ما تستنبطه من واقع الحال فيها وملابساتها، وذلك دون أن تتقيد في هذا الصدد بتكييف الخصوم لها، بل بحكم القانون فحسب.

وحيث إن البين من الأوراق أن الطاعن حاصل على ليسانس الحقوق دور مايو 2000، وتقدم لشغل وظيفة (معاون نيابة إدارية) بهيئة النيابة الإدارية بناء على المسابقة التي أعلنت عنها الهيئة للتعيين في تلك الوظيفة من بين خريجي عام 2001 أصلية و1999، 2000 تكميلية، وصدر قرار رئيس الجمهورية رقم 200 لسنة 2004 بتعيينه في وظيفة (معاون نيابة إدارية) إلا أن القرار المشار إليه تضمن وضعه في ترتيب الأقدمية بعد المعينين من دفعة 2001، ومن ثم فإن حقيقة طلبات الطاعن هي الحكم بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 200 لسنة 2004 فيما تضمنه من عدم ترتيب أقدميته على وفق صحيح حكم القانون، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها تعديل أقدميته في التعيين في وظيفة (معاون نيابة إدارية) ليكون تاليا لآخر المعينين من دفعة 1999، وهي:…، وسابقا لأول المعينين من دفعة 2001 وهي:… .

وحيث إن المادة (24) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972 تنص على أن: “ميعاد رفع الدعوى أمام المحكمة فيما يتعلق بطلبات الإلغاء ستون يوما من تاريخ نشر القرار الإداري المطعون فيه في الجريدة الرسمية أو في النشرات التي تصدرها المصالح العامة أو إعلان صاحب الشأن به. وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم إلى الهيئة الإدارية التي أصدرت القرار أو الهيئات الرئاسية، ويجب أن يبت في التظلم قبل مضي ستين يوما من تاريخ تقديمه. وإذا صدر القرار بالرفض وجب أن يكون مسببا، ويعتبر مضي ستين يوما على تقديم التظلم دون أن تجيب عنه السلطات المختصة بمثابة رفضه. ويكون ميعاد رفع الدعوى بالطعن في القرار الخاص بالتظلم ستين يوما من تاريخ انقضاء الستين يوما المذكورة”.

وحيث إن مفاد ما تقدم -وحسبما جرى عليه قضاء هذه المحكمة- أن المشرع حدد ميعاد رفع دعوى الإلغاء بستين يوما، وفرض التظلم إلى الجهة الإدارية  من قبل  المتضرر من القرار أو الإجراء الإداري قبل إقامة الطاعن لطعنه، كإجراء شكلي جوهري ينبغي مراعاة اتخاذه قبل سلوك الدعوى القضائية في الأحوال المشار إليها، وجعل مناط بدء سريان هذا الميعاد هو واقعة نشر القرار المطعون فيه أو إعلان صاحب الشأن به، وبذلك كان النشر معادلا للإعلان من حيث قوة كليهما في وصول القرار المطعون فيه إلى علم صاحب الشأن به، وفي بدء الميعاد المقرر قانونا للطعن.

ولما كان القرار الصادر بالتعيين في الوظائف القضائية بالهيئات القضائية ينشر في الجريدة الرسمية، فمن ثم يبدأ ميعاد الطعن فيه (وهو ستون يوما) من تاريخ نشر القرار على النحو المشار إليه، وينقطع هذا الميعاد بالتظلم الذي يقدم خلال الستين يوما المذكورة، ويبدأ ميعاد الطعن بالإلغاء من تاريخ إخطار صاحب الشأن برفض تظلمه أو من تاريخ الرفض الضمني بمضي ستين يوما على تقديم التظلم دون البت فيه، أيهما أسبق، وإلا كانت الدعوى غير مقبولة لرفعها بعد الميعاد.

وحيث إنه بتطبيق ما تقدم، ولما كان البين من الأوراق أن القرار المطعون فيه رقم 200 لسنة 2004 صدر بتاريخ 8/7/2004، ونشر في الجريدة الرسمية في العدد 30 بتاريخ 22/7/2004، وأقام الطاعن طعنه الماثل في 24/9/2012 بعد ما يزيد على ثماني سنوات على صدور القرار المطعون فيه، فإن الطاعن يكون قد لجأ إلى سلوك سبيل التقاضي طعنا على القرار المشار إليه بعد فوات المواعيد المقررة قانونا للطعن بالإلغاء، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الطعن شكلا؛ لرفعه بعد الميعاد.

ولا ينال مما تقدم أو يغيره ما أثاره الطاعن من أن طعنه الماثل يعد من قبيل دعاوى التسويات التي لا تتقيد بالإجراءات والمواعيد المقررة للطعن بالإلغاء الواردة بقانون مجلس الدولة؛ لأن طلب الطاعن إرجاع أقدميته ضمن المعينين بالقرار رقم 200 لسنة 2004 لا يستند إلى نص في القانون حتى يمكن اعتبار مطالبته محل الطعن الماثل من قبيل تسوية الحالة الوظيفية التي تندرج  في عداد دعاوى التسوية.

وحيث إن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بحكم المادة (184) من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الطعن شكلا، وألزمت الطاعن المصروفات.

([1]) هناك أحكام أخرى للمحكمة الإدارية العليا ورد منطوقها بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من ترتيب أقدمية المعينين، لكن يبين من الوقائع أن الطعن قد أقيم بعد الميعاد المقرر قانونا لطلبات الإلغاء، من ذلك حكمها في الطعن رقم 1675 لسنة 49 القضائية (عليا) بجلسة 25/5/2008 (غير منشور)، فقد أقيم الطعن في 20/11/2002 طعنا في القرار الجمهوري رقم (59) لسنة 1999 بتعيين خريجي دفعة 1996 في وظيفة (مندوب مساعد) بهيئة قضايا الدولة، ولم تتعرض المحكمة في حكمها لميعاد إقامة هذا الطعن.

The post الدائرة الثانية – الطعن رقم 33078 لسنة 58 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
الدائرة الرابعة – الطعون أرقام 22284 و22297 و22307 و22308 لسنة 58 القضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d9%85%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d9%81%d9%86%d9%8a-61-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%af%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b6%d9%88%d8%b9/ Thu, 12 Mar 2020 12:56:28 +0000 https://elmodawanaeg.com/?p=849 جلسة 7 من نوفمبر سنة 2015 الطعون أرقام 22284 و22297 و22307 و22308 لسنة 58 القضائية (عليا) (الدائرة الرابعة) برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ لبيب حليم لبيب  نائب […]

The post الدائرة الرابعة – الطعون أرقام 22284 و22297 و22307 و22308 لسنة 58 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 7 من نوفمبر سنة 2015

الطعون أرقام 22284 و22297 و22307 و22308 لسنة 58 القضائية (عليا)

(الدائرة الرابعة)

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ لبيب حليم لبيب

 نائب رئيس  مجلس الدولة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ أحمد إبراهيم زكي الدسوقي، وسعيد عبد الستار محمد سليمان، ود.رضا محمد عثمان دسوقي، ود.عبد الجيد مسعد عبد الجليل.

                نواب رئيس مجلس الدولة

المبادئ المستخلصة:

  • موظف:

تأديب– مناط قيام المسئولية التأديبية أن يسند إلى الموظف على سبيل اليقين فعل إيجابي أو سلبي، يعد مساهمة منه في وقوع المخالفة الإدارية، فإذا انتفى المأخذ الإداري على سلوك الموظف العام، واستبان أنه لم يقع منه ما يُشكل مخالفة تستوجب المؤاخذة والعقاب، وجب القضاء ببراءته.

  • موظف:

تأديب– ركن السبب في القرار التأديبي- المسئولية التأديبية شأنها شأن المسئولية الجنائية مسئولية شخصية عن واقعة محددة- يجب أن يقوم القرار التأديبي على سبب يبرره، بحيث يقوم على حالة واقعية أو قانونية تسوغ تدخل جهة الإدارة بتوقيع الجزاء- رقابة القضاء لصحة الحالة الواقعية أو القانونية، تجد حدها الطبيعي في التحقق مما إذا كانت النتيجة التي انتهت إليها جهة الإدارة مستخلصة استخلاصا سائغا من أصول تنتجها ماديا وقانونا، فإذا كانت منتزعة من غير أصول، أو كانت مستخلصة من أصول لا تنتجها، أو كان تكييف الوقائع على فرض وجودها غير صحيح، كان القرار فاقدا لركن السبب، ووقع مخالفا للقانون

  • المادة رقم (95) من دستور 2014.
  • موظف:

تأديب– المسئولية التأديبية – تعيين الموظف في وظيفة لا تتناسب مع مؤهله لا ينفي مسئوليته عن المخالفات التى يرتكبها، فمادام أن قيامه بمهام تلك الوظيفة قد جاء بمحض اختياره، ولم يفرض عليه جبرا، فعليه أن يتحمل تبعاتها ومسئولياتها.

  • موظف:

تأديب– المخالفات التأديبية– قيام الموظف برد المبالغ التى قام باختلاسها لا ينفي واقعة الاختلاس، ولا يزيل آثارها الجسيمة على المال العام، بل يتعين أخذ مرتكبها بالشدة، لاسيما إذا كان سداد المبلغ لم يتم في تاريخ سابق على اكتشاف الواقعة، بل في تاريخ لاحق.

(هـ) موظف:

تأديب– الجزاء التأديبي– نطاق تطبيق النص التأديبى من حيث الزمان- إذا وقعت الجريمة التأديبية في ظل قانون يحدد عقوبات معينة، ثم تغير القانون بعد وقوع المخالفة وقبل الفصل في الدعوى التأديبية، فإن السلطة التأديبية تكون مقيدة بالقوانين النافذة وقت ممارسة اختصاصها بالتأديب، ولا تستطيع أن توقع إلا العقوبات النافذة وقت استعمال اختصاصها، بغض النظر عن العقوبات التي كانت قائمة وقت ارتكاب المخالفة([1])– أساس ذلك أن الموظف العام يشغل مركزا نظاميا، ويخضع للقوانين الجديدة- الأحكام أو القرارات الصادرة بالعقاب يحكم على شرعيتها على وفق القوانين النافذة وقت صدورها.

  • المادة رقم (225) من دستور 2014.
  • المواد أرقام (2) و(4) إصدار، و(64) من قانون الخدمة المدنية، الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 18 لسنة 2015، الذي لم يقره مجلس النواب بقراره رقم 1 لسنة 2016.
  • موظف:

تأديب- الطعن في الأحكام التأديبية- متى ثبت أن المحكمة التأديبية قد استخلصت النتيجة التي انتهت إليها استخلاصا سائغا من أصول تنتجها ماديا وقانونيا، مفصلة إياها على نحو كاف لتبرير مذهبها فيما انتهت إليه، مستخلصة الدليل وما انتهت إليه من نتيجة استخلاصا سائغا يكفي لحمل أسباب الإدانة محمل الصحة، وكانت هذه الأسباب بدورها وبحق أسبابا سائغة تسوغ ما انتهى إليه الحكم، بحيث يستقيم مع إدانة المطعون ضده، وكذا مجازاته على ما اقترفه من الإثم؛ فإنه لا يكون هناك مجال للتعقيب على حكمها.

  • دعوى:

الطعن في الأحكام- الحكم الذي يقوم به سبب من أسباب الطعن يخضع الفصل فيه للقانون النافذ وقت الفصل فيه، فمتى قامت بالحكم حالة تجعله قابلا للإلغاء، فإن محكمة الطعن ملزمة بإعمال أحكام القانون المطبق وقت الفصل في الطعن.

الإجراءات

– في يوم الأربعاء الموافق 20/6/2012 أودع المستشار/… نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية نيابة عن الطاعن (رئيس هيئة النيابة الإدارية) قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن، قيد بجدولها العام برقم 22284 لسنة 58 القضائية (عليا)، طعنا على حكم المحكمة التأديبية بالشرقية في الدعوى رقم 139 لسنة 1ق. الصادر بجلسة 23/4/2012، ضد المطعون ضدهم/ …، …، …، …، فيما قضى به من براءة الأول والثاني مما هو منسوب إليهما، وبمعاقبة الثالث والرابع بخصم أجر شهر من راتبهما.

وطلب الطاعن -للأسباب الواردة بتقرير الطعن- الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، ومعاقبة المطعون ضدهم بالعقوبة المناسبة لما اقترفوه من جرم.

– وفي يوم الخميس الموافق 21/6/2012 أودع الأستاذ/… المحامي المقبول للمرافعة أمام المحكمة الإدارية العليا، بصفته وكيلا عن الطاعن/…، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن، قيد بجدولها برقم 22297 لسنة 58 القضائية (عليا)، طعنا على حكم المحكمة التأديبية بالشرقية المشار إليه، فيما قضى به من معاقبته بالإحالة على المعاش.

وطلب الطاعن ـللأسباب الواردة بتقرير الطعن- الحكم بقبول الطعن شكلا، وبإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء ببراءته مما هو منسوب إليه، مع ما يترتب على ذلك من آثار.

– وفي التاريخ نفسه أودع الأستاذ/…، المحامي المقبول للمرافعة أمام المحكمة الإدارية العليا، بصفته وكيلا عن الطاعن/… قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن، قيد بجدولها برقم 22307 لسنة 58 القضائية (عليا)، طعنا على الحكم نفسه المشار إليه فيما قضى به من معاقبته بخصم شهر من راتبه.

وطلب الطاعن -للأسباب الواردة بتقرير الطعن- الحكم بقبول الطعن شكلا، وبإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء ببراءته مما هو منسوب إليه، مع ما يترتب على ذلك من آثار.

– وفي التاريخ نفسه أودع الأستاذ/…، المحامي المقبول للمرافعة أمام المحكمة الإدارية العليا، بصفته وكيلا عن الطاعن/…، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن، قيد بجدولها برقم 22308 لسنة 58 القضائية (عليا)، طعنا على الحكم نفسه المشار إليه فيما قضى به من معاقبته بخصم شهر من راتبه.

وطلب الطاعن -للأسباب الواردة بتقرير الطعن- الحكم بقبول الطعن شكلا، وبإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء ببراءته مما هو منسوب إليه، مع ما يترتب على ذلك من آثار.

وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعون الأربعة على النحو الثابت بالأوراق.

ونظرت الدائرة الرابعة (فحص) بالمحكمة الإدارية العليا الطعون، ثم قررت ضمها ليصدر فيها حكم واحد، وإحالتها إلى هذه المحكمة لنظرها بجلسة 7/11/2015، وفيها قررت إصدار الحكم فيها آخر الجلسة، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق والمستندات وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.

وحيث إن الطعون استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا، فمن ثم تكون مقبولة شكلا.

وحيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل -حسبما يبين من الأوراق- في أنه بتاريخ 20/3/2006 أقامت النيابة الإدارية الدعوى رقم 139 لسنة 1ق –ابتداء- أمام المحكمة التأديبية بالإسماعيلية، متضمنة ملف تحقيقاتها في القضية رقم 44 لسنة 2005، نيابة الزقازيق أول، وطلبت في ختامها محاكمة الطاعنين وآخرين تأديبيا لما نسب إليهم بتقرير الاتهام وبمقتضى مواد الإحالة الواردة به، لأن الطاعنين:

1ـ …، بوصفه مندوب صرف إدارة أوقاف الزقازيق شرق سابقا، وحاليا مسئول الأمن بإدارة أوقاف غرب بالدرجة الثانية.

2ـ …، بوصفه مدير حسابات أوقاف الشرقية سابقا، وحاليا مدير حسابات الإدارة الصحية بالزقازيق، بالدرجة الأولى.

3ـ …، بوصفه مدير حسابات أوقاف الشرقية، بالدرجة الأولى.

4ـ … ، بوصفه وكيل حسابات بمديرية أوقاف الشرقية، بالدرجة الثالثة.

5ـ …، بوصفه مدير حسابات بمديرية أوقاف الشرقية سابقا، وحاليا كبير باحثين بالمديرية المالية، بدرجة كبير باحثين.

6ـ …، بوصفه كاتبا بإدارة أوقاف شرق سابقا، وحاليا صراف بالإدارة نفسها بالدرجة الثالثة.

7ـ …، بوصفه مسئول الحفظ بحسابات مديرية أوقاف الشرقية سابقا، وحاليا بإدارة أوقاف شرق، بالدرجة الأولى.

لأنهم خلال الفترة من مارس 2002 وحتى يناير 2004 بدائرة عملهم بمديرية أوقاف الشرقية والمديرية المالية بالشرقية، وبوصفهم السابق، وبدائرة محل عملهم المشار إليه، خرجوا على مقتضى الواجب الوظيفي، ولم يؤدوا العمل المنوط بهم بدقة، وخالفوا القواعد المالية والتعليمات، وأتوا ما من شأنه المساس بمصلحة مالية للدولة، وذلك بأن:

الأول: اختلس لنفسه مبلغا مقداره (105115.31 جنيها) من المبالغ المنصرفة حوافز ومرتبات عهدته، بما فيه فوائد التأخير، وذلك عن طريق التلاعب في كشوف الصرف الخاصة بها.

من الثاني وحتى الخامس: أهملوا في الإشراف على أعمال موظفي الوحدة الحسابية بالمديرية مما ترتب عليه اختلاس مبلغ (105115.31 جنيها)، شامل فوائد التأخير بإدارة أوقاف شرق.

السادس والسابع: أهملا في مراجعة استمارات الصرف بإدارة شرق الزقازيق مما ترتب عليه وجود كشوف صرف حوافز مدون بها أسماء وهمية غير مدرجة بسجلات الماهيات بالإدارة، بالإضافة إلى وجود زيادة في إجمالي بعض كشوف الصرف والكشوف الإجمالية لصرف الحوافز والمرتبات، مما أدى إلى اختلاس المال العام.

وارتأت النيابة الإدارية أن المحالين (الطاعنين) قد ارتكبوا المخالفات الإدارية المنصوص عليها في المواد 76/1 و77/3 و78/1 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978.

وطلبت محاكمتهم تأديبيا طبقا للنصوص المشار إليها عاليه، وبالمادتين 80 و82 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه، والمادة 14 من القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية، المعدل بالقانونين رقمي 171 لسنة 1981 و12 لسنة 1989، والمادتين (15/أولا) و(19/1) من قانون مجلس الدولة، الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972 وتعديلاته.

……………………………………………………..

وتدوولت الدعوى أمام المحكمة التأديبية بالإسماعيلية على النحو الثابت بمحاضر جلساتها، ثم قررت إحالتها إلى المحكمة التأديبية بالشرقية للاختصاص، وبجلسة 23/4/2012 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه، وشيدت قضاءها ببراءة المطعون ضدهم/…، …، …،… على عدم ثبوت المخالفات المنسوبة إليهم ثبوتا يقينيا، كما شيدت حكمها بمعاقبة الطاعنين/…، …، …، على ثبوت المخالفات المنسوبة إليهم ثبوتا يقينيا على النحو الثابت بالأوراق وتحقيقات النيابة الإدارية في القضية رقم 44 لسنة 2005، وشهادة الشهود، وهو ما يشكل في حقهم ذنبا إداريا يستوجب العقاب والمساءلة.

……………………………………………………..

وإذ لم يرتض الطاعنون هذا الحكم فقد أقاموا طعونهم، ناعين عليه صدوره بالمخالفة للقانون وقصوره في التسبيب، والغلو في تقدير الجزاء، والإخلال بحق الدفاع، وذلك للأسباب الآتية:

(أولا) بالنسبة للطعن رقم 22284 لسنة 58 القضائية (عليا): نعى الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه ومخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال؛ وذلك لأنه لم يناقش أدلة الثبوت قبل المطعون ضدهم، والتي تؤكد ثبوت المخالفات المنسوبة إليهم ثبوتا يقينيا، هذا فضلا عن أن تاريخ بلوغ المطعون ضده/… السن القانونية للإحالة على المعاش هو يوم 11/1/2011، وتاريخ صدور الحكم المطعون فيه هو 23/4/2012، ورغم ذلك تم مجازاته بخصم شهر من راتبه، دون إعمال نص المادة 88/3 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978، التي تقرر الغرامة وليس الخصم من الراتب.

(ثانيا) بالنسبة للطعن رقم 22297 لسنة 58 القضائية (عليا): نعى الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه والغلو في تقدير الجزاء؛ وذلك لأن طبيعة اختصاصات الطاعن لا تجيز له تحرير كشوف أو التوقيع عليها أو مراجعتها، ويقتصر دوره فقط على تسلم تلك الكشوف مبينا بها أسماء المستحقين والمبالغ المستحقة لكل منهم بعد مراجعتها من المختصين، ومن ثم تنتفي مسئوليته عن وجود أي أخطاء وردت بها، وأنه لا توجد أسماء وهمية بتلك الكشوف، وأن جميع من وردت أسماؤهم بتلك الكشوف قاموا بالصرف فعلا. كما نعى الطاعن على الحكم المطعون فيه الغلو في توقيع الجزاء، لاسيما وأن الأوراق قد خلت تماما من وجود دليل مادي على ثبوت المخالفة في حقه، اكتفاء بشهادة الشهود، والتي جاءت بعيدة عن الواقع.

(ثالثا) بالنسبة للطعن رقم 22307 لسنة 58 القضائية (عليا): نعى الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه، وذلك لأن الجهة الإدارية قامت بتعيين الطاعن بالوحدة الحسابية بمديرية أوقاف الشرقية، رغم أن مؤهله ليسانس أصول الدين من جامعة الأزهر، وأن الوظيفة التي عين عليها تحتاج إلى مؤهل تجاري يتناسب معها، فهو لا يعلم عن مهام هذه الوظيفة شيئا، ولم تقم الجهة الإدارية بتدريبه على مهامها.

(رابعا) بالنسبة للطعن رقم 22308 لسنة 58 القضائية (عليا): نعى الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه؛ وذلك لأنه من قام بإبلاغ مدير مديرية أوقاف الشرقية بواقعة الاختلاس قبل اكتشافها، وكان سببا في رد المبالغ المختلسة إلى جهة الإدارة، فضلا عن أنه لم يرتكب أي جرم يستوجب معاقبته.

……………………………………………………..

وحيث إنه عن الطعن الأول رقم 22284 لسنة 58 القضائية (عليا) فيما يتعلق بالمطعون ضدهم…، …، …: فإن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه متى ثبت أن المحكمة التأديبية قد استخلصت النتيجة التي انتهت إليها استخلاصا سائغا من أصول تنتجها ماديا وقانونيا، فإنه لا يكون هناك مجال للتعقيب عليها.

وحيث إن الثابت من الأوراق والتحقيقات أن المخالفات المنسوبة إلى المطعون ضدهم هي أنهم لم يؤدوا العمل المنوط بهم بدقة وأمانة، وخالفوا القواعد والأحكام المالية، بما من شأنه الإضرار بمصلحة مالية للدولة بأن أهمل  المطعون ضدهما:… و… في الإشراف على أعمال موظفي الوحدة الحسابية بالمديرية، مما ترتب عليه اختلاس مبلغ (105115.31 جنيها)، شاملا فوائد التأخير، بإدارة أوقاف شرق، وبالنسبة للمطعون ضده…: أهمل في مراجعة استمارات الصرف بإدارة شرق الزقازيق مما ترتب عليه وجود كشوف صرف حوافز مدون بها أسماء وهمية غير مدرجة بسجلات الماهيات بالإدارة، بالإضافة إلى وجود زيادة في إجمالي بعض كشوف الصرف والكشوف الإجمالية لصرف الحوافز والمرتبات، مما أدى إلى اختلاس المال العام؛ فإن هذه المخالفات غير ثابتة في حقهم ثبوتا يقينيا من واقع ما كشفت عنه الأوراق والتحقيقات، وما تأكد بشهادة الشهود، وهو ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه، الذي بنى اقتناعه ببراءة المطعون ضدهم على أسباب مستخلصة استخلاصا سائغا من أصول ثابتة بالأوراق، مفصلا إياها على نحو كاف لتبرير مذهبه فيما انتهى إليه من براءة المطعون ضدهم، ومن ثم فإن النعي عليه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله يكون في غير محله جديرا بالرفض.

وحيث إنه عن الطعن الأول رقم 22284 لسنة 58 القضائية (عليا) فيما يتعلق بالمطعون ضده:… فإن المادة رقم (95) من الدستور الحالي تنص على أن: “العقوبة شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائي، ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون”.

وتنص المادة رقم (225) منه على أن: “تنشر القوانين في الجريدة الرسمية خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إصدارها، ويُعمل بها بعد ثلاثين يوما من اليوم التالي لتاريخ نشرها، إلا إذا حددت لذلك ميعادا آخر. ولا تسري أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها، ومع ذلك يجوز في غير المواد الجنائية والضريبية، النص في القانون على خلاف ذلك، بموافقة أغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب”.

وحيث إن المقرر أنه إذا وقعت الجريمة التأديبية في ظل قانون يحدد عقوبات معينة، ثم تغير القانون بعد وقوع المخالفة وقبل الفصل فيها، فإن السلطة التأديبية مقيدة بالقوانين النافذة وقت ممارسة اختصاصها بالتأديب، فهي لا تستطيع أن توقع إلا العقوبات النافذة وقت استعمال اختصاصها، بغض النظر عن العقوبات التي كانت قائمة وقت ارتكاب المخالفة؛ تفريعا على أن الموظف يشغل مركزا نظاميا، ويخضع للقوانين الجديدة، ومن ثم فإن الأحكام أو القرارات الصادرة بالعقاب يحكم على شرعيتها على وفق القوانين السارية وقت صدورها.

وحيث إن قضاء هذه المحكمة جرى على أن الحكم الذي يقوم به سبب من أسباب الطعن يخضع الفصل فيه للقانون النافذ وقت الفصل فيه أمام المحكمة الإدارية العليا. (حكمها في الطعن رقم 30336 لسنة 55 القضائية عليا، بجلسة 26/7/2015).

وحيث إن قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 (الذي وقعت في ظله المخالفة التأديبية) قد ألغي بمقتضى قانون الخدمة المدنية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 18 لسنة 2015 الذي تضمن في المادة الثانية من مواد إصداره النص على إلغاء قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978، وإلغاء كل حكم يخالف أحكام القانون المرافق، ونص في المادة الرابعة من مواد الإصدار على أن ينشر هذا القرار بقانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتبارا من اليوم التالي لتاريخ نشره، وقد صدر برئاسة الجمهورية في 21 من جمادى الأولى سنة 1436هـ، الموافق 12 من مارس سنة 2015، وكان قانون الخدمة المدنية الصادر بالقرار بقانون رقم 18 لسنة 2015 قد نص في المادة (64) منه على أنه: “لا يمنع انتهاء خدمة الموظف لأي سبب من الأسباب عدا الوفاة من محاكمته تأديبيا إذا كان قد بدئ في التحقيق قبل انتهاء مدة خدمته.

ويجوز في المخالفات التي يترتب عليها ضياع حق من حقوق الخزانة العامة للدولة إقامة الدعوى التأديبية ولو لم يكن قد بدئ في التحقيق قبل انتهاء الخدمة، وذلك لمدة خمس سنوات من تاريخ انتهائها.

ويجوز أن يوقع على من انتهت خدمته غرامة لا تجاوز عشرة أضعاف أجره الوظيفي الذي كان يتقاضاه في الشهر عند انتهاء الخدمة. واستثناء من أحكام قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه، تستوفى الغرامة المشار إليها بالفقرة السابقة من المعاش بما لا يجاوز ربعه، أو بطريق الحجز الإداري”.

وحيث إنه تطبيقا لما تقدم، ولما كان الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 23/4/2012، واستخلص إدانة المطعون ضده السيد/… عن المخالفة المنسوبة إليه، وبنى اقتناعه على أسباب استخلصها من أصول ثابتة في الأوراق والتحقيقات، مفصلا إياها على نحو كاف لتبرير مذهبه فيما انتهى إليه، وقد استخلص الدليل وما انتهى إليه من نتيجة استخلاصا سائغا يكفي لحمل أسباب الإدانة محمل الصحة، وكانت هذه الأسباب بدورها وبحق أسبابا سائغة تسوغ ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه، بحيث يستقيم مع إدانة المطعون ضده، وكذا مجازاته على ما اقترفه من الإثم، فمن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد صدر متفقا وحكم القانون فيما يتعلق بثبوت الاتهام المسند إليه، بيد أنه إزاء صدور قرار إنهاء خدمة المطعون ضده اعتبارا من 11/1/2011، أي في تاريخ سابق على صدور الحكم المطعون فيه، مما كان يقتضي مجازاته تأديبيا على النحو الموضح تفصيلا بالمادة (88) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978، ومن ثم كان يتعين على المحكمة التأديبية بالشرقية مجازاته بإحدى العقوبات المشار إليها بالفقرة الأخيرة من المادة (88) من هذا القانون، وبناء على ذلك، فإنه متى قامت بالحكم حالة تجعله قابلا للإلغاء، فإن المحكمة ملزمة بإعمال أحكام قانون الخدمة المدنية، الصادر بالقرار بقانون رقم 18 لسنة 2015، وتطبيق نص المادة (64) منه، التي حلت محل المادة (88) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه، لتنزل العقوبة على الطاعن، والتي تقدرها هذه المحكمة لتكون بتغريمه ضعف أجره الوظيفي الذي كان يتقاضاه في الشهر عند انتهاء خدمته، ومن ثم يتعين إلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة المطعون ضده بخصم أجر شهر من راتبه، ليكون بتغريمه ضعف أجره الوظيفي الذي كان يتقاضاه في الشهر عند انتهاء خدمته.

وحيث إنه عن الطعن الثاني رقم 22297 لسنة 58 القضائية (عليا):

وحيث إنه عن المخالفة المنسوبة إلى الطاعن (…) والتي تتمثل في أنه اختلس لنفسه مبلغا مقداره (105115.31 جنيها) من المبالغ المنصرفة حوافز ومرتبات عهدته، بما فيها فوائد التأخير، وذلك عن طريق التلاعب في كشوف الصرف الخاصة بها، فإن الثابت من الأوراق والتحقيقات أن تلك المخالفة ثابتة في حقه ثبوتا يقينيا لا ريب فيه، على نحو ما استخلصه الحكم المطعون فيه، الذي بنى اقتناعه على أسباب استخلصها من أصول ثابتة بالأوراق والتحقيقات، مفصلا إياها على نحو كافٍ لتبرير مذهبه فيما انتهى إليه، وقد استخلص الدليل وما انتهى إليه من نتيجة استخلاصا سائغا تكفي لحمل أسباب الإدانة محمل الصحة، وكانت هذه الأسباب بدورها وبحق أسبابا سائغة تسوغ ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه، بحيث يستقيم مع إدانة المطعون ضده، وكذا مجازاته على ما اقترفه من الإثم، وقد جاءت تلك العقوبة متناسبة مع المخالفة المسندة إليه دون غلو، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد صدر متفقا وحكم القانون، ويكون النعي عليه في غير محله، جديرا بالرفض.

دون أن ينال مما تقدم، سداد المبلغ المختلس إلى جهة الإدارة على نحو ما ورد بكتابها الموجه إلى رئيس هيئة قضايا الدولة بالإسماعيلية، المودع ضمن حافظة المستندات المقدمة أمام المحكمة التأديبية بجلسة 17/4/2008، فذلك لا ينفي واقعة الاختلاس ولا يزيل آثارها الجسيمة على المال العام، ومن ثم يتعين أخذ مرتكبها بالشدة، لاسيما وأن سداد المبلغ لم يتم في تاريخ سابق على اكتشاف الواقعة، بل في تاريخ لاحق، بما مؤداه أنه لو لم يتم اكتشاف الواقعة لاستباح الطاعن المال العام واستمر في هذا المسلك الآثم، ومن ثم فإن وجوده يضر بالمرفق العام أضرارا يتعذر تداركه.

وحيث إنه عن الطعن الثالث رقم 22307 لسنة 58 القضائية (عليا):

وحيث إنه عن المخالفة المنسوبة إلى الطاعن (…) والتي تتمثل في إهماله في مراجعة استمارات الصرف بإدارة شرق الزقازيق، مما ترتب عليه وجود كشوف صرف حوافز مدون بها أسماء وهمية غير مدرجة بسجلات الماهيات بالإدارة، بالإضافة إلى وجود زيادة في إجمالي بعض كشوف الصرف والكشوف الإجمالية لصرف الحوافز والمرتبات، مما أدى إلى اختلاس المال العام، فإن الثابت من الأوراق والتحقيقات أن تلك المخالفة ثابتة في حقه ثبوتا يقينيا لا ريب فيه، على نحو ما استخلصه الحكم المطعون فيه، الذي بنى اقتناعه على أسباب استخلصها من أصول ثابتة بالأوراق والتحقيقات، مفصلا إياها على نحو كاف لتبرير مذهبه فيما انتهى إليه، وقد استخلص الدليل وما انتهى إليه من نتيجة استخلاصا سائغا يكفي لحمل أسباب الإدانة محمل الصحة، وكانت هذه الأسباب بدورها وبحق أسبابا سائغة تسوغ ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه، بحيث يستقيم مع إدانة المطعون ضده، وكذا مجازاته على ما اقترفه من الإثم، وقد جاءت تلك العقوبة متناسبة مع المخالفة المنسوبة إليه دون غلو، فمن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد صدر متفقا وحكم القانون, ويكون النعي عليه في غير محله جديرا بالرفض.

دون أن ينال مما تقدم ما ذكره الطاعن بأن مؤهله هو ليسانس أصول الدين من جامعة الأزهر، وأن الوظيفة التي عين عليها تحتاج إلى مؤهل تجاري يتناسب معها وأنه لا يعلم عن مهامها شيئا، وأن الجهة الإدارية لم تقم بتدريبه على مهامها؛ فذلك مردود عليه بأن قيامه بمهام تلك الوظيفة قد جاء بمحض اختياره ولم يفرض عليه جبرا، ومن ثم يتحمل تبعاتها ومسئولياتها، لاسيما وأنه كان بمقدوره الاستمرار في العمل بالخدمات الدينية كإمام مسجد.

وحيث إنه عن الطعن الرابع رقم 22308 لسنة 58 القضائية (عليا):

وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن القرار التأديبي يجب أن يقوم على سبب يبرره، بحيث يقوم على حالة واقعية أو قانونية تسوغ تدخل جهة الإدارة بتوقيع الجزاء، وأن رقابة القضاء لصحة الحالة الواقعية أو القانونية، تجد حدها الطبيعي في التحقق مما إذا كانت النتيجة التي انتهت إليها جهة الإدارة مستخلصة استخلاصا سائغا من أصول تنتجها ماديا وقانونا، فإذا كانت منتزعة من غير أصول، أو كانت مستخلصة من أصول لا تنتجها، أو كان تكييف الوقائع على فرض وجودها غير صحيح، كان القرار فاقدا لركن السبب، ووقع مخالفا للقانون، ومن ناحية أخرى فإن المسئولية التأديبية شأنها شأن المسئولية الجنائية مسئولية شخصية عن واقعة محددة، ويتعين أن يثبت يقينا ارتكاب العامل للمخالفة المنسوبة إليه ليتسنى توقيع الجزاء التأديبي المناسب، فمناط المسئولية التأديبية أن يسند إلى العامل على سبيل اليقين فعل إيجابي أو سلبي يعد مساهمة منه في وقوع المخالفة الإدارية، فإذا انتفى المأخذ الإداري على سلوك العامل، واستبان أنه لم يقع منه ما يُشكل مخالفة تستوجب المؤاخذة والعقاب، وجب القضاء ببراءته، ويصبح القرار الصادر بمجازاته في هذه الحالة فاقدا للسبب المبرر له قانونا.

وحيث إنه هديا بما تقدم، ولما كانت المخالفة المنسوبة إلى الطاعن (…) والمتمثلة في إهماله في مراجعة استمارات الصرف بإدارة شرق الزقازيق، مما ترتب عليه وجود كشوف صرف حوافز مدون بها أسماء وهمية غير مدرجة بسجلات الماهيات بالإدارة، بالإضافة إلى وجود زيادة في إجمالي بعض كشوف الصرف والكشوف الإجمالية لصرف الحوافز والمرتبات، مما أدى إلى اختلاس المال العام، ولما كان الثابت بشهادة/…، المفتش المالي والإداري بالمديرية المالية بالشرقية، أن الطاعن بوصفه وكيل الحسابات بمديرية أوقاف الشرقية، وزميله…، مدير الحسابات بالمديرية، هما من اكتشفا واقعة الاختلاس، وقاما بتقديم مذكرة إلى مدير مديرية أوقاف الشرقية بتاريخ 20/3/2004 متضمنة تلك المخالفات، وطلبا تشكيل لجنة لفحصها، وهو ما تم بالفعل، ونتج عنه استرداد الجهة الإدارية جميع الأموال المختلسة، فإن المخالفة المنسوبة إلى الطاعن تكون غير ثابتة في حقه، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه رغم ذلك إلى ثبوت هذه المخالفة في حقه، فإنه يكون غير قائم على سبب يبرره، وتكون النتيجة التي انتهى إليها منتزعة من أصول لا تنتجها، ومن ثم تنتفي المخالفة المنسوبة إلى الطاعن؛ لأنه لم يقع منه ما يشكل مخالفة تستوجب مجازاته تأديبيا، وإذ صدر الحكم المطعون فيه على خلاف ذلك، فإنه يكون قد صدر مخالفا لصحيح حكم القانون، ويكون جديرا بالإلغاء، وهو ما يتعين معه القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددا ببراءة الطاعن مما نسب إليه، مع ما يترتب على ذلك من آثار.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعون أرقام 22284 و22297 و22307 و22308 لسنة 58 القضائية (عليا) شكلا، وفي الموضوع:

(أولا) بالنسبة للطعن رقم 22284 لسنة 58 القضائية (عليا): بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة المطعون ضده/… بخصم أجر شهر من راتبه، وبتغريمه ضعف أجره الوظيفي الذي كان يتقاضاه في الشهر عند انتهاء خدمته، ورفض الطعن موضوعا بالنسبة لباقي المطعون ضدهم.

(ثانيا) بالنسبة للطعن رقم 22308 لسنة 58 القضائية (عليا): بإغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن/… بخصم أجر شهر من راتبه، وببراءته مما نسب إليه.

(ثالثا) بالنسبة للطعنين رقمي 22297 و22307 لسنة 58 القضائية (عليا) برفضهما موضوعا.

([1]) في هذا الاتجاه: حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 2924 لسنة 40 القضائية (عليا) بجلسة 11/3/2001 (منشور بمجموعة المبادئ التي قررتها المحكمة في السنة 46، مكتب فني، جـ2، المبدأ رقم 119، ص999).

وعلى خلاف هذا النظر: حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 1682 لسنة 31 القضائية (عليا) بجلسة 4/3/1989 (منشور بمجموعة المبادئ التي قررتها المحكمة في السنة 34، مكتب فني، جـ2، المبدأ رقم 92، ص613)، وكذا حكمها الصادر في الطعن رقم 3533 لسنة 32 القضائية (عليا) بجلسة 22/4/1989 (غير منشور)، حيث انتهت المحكمة إلى أنه إعمالا لقاعدة حظر الرجعية في النصوص العقابية؛ لا يجوز للسلطة التأديبية الرئاسية أو القضائية توقيع عقوبة تأديبية على العامل إلا تلك التي تكون مقررة ونافذة وقت وقوع الفعل التأديبي الذي يجازى من أجله، وذلك ما لم يكن العقاب التأديبي قد تعدل بصورة أصلح للعامل، فيطبق عليه القانون الأصلح، أو كانت حالته الوظيفية قد تغيرت عند الحكم على نحو يستحيل معه توقيع العقوبة النافذة قانونا وقت وقوع الجريمة التأديبية، كمن تغيرت حالته الوظيفية بالتقاعد، فتوقع عليه العقوبة المقررة لمن ترك الخدمة، وأنه تتعين التفرقة في تطبيق هذه القاعدة بين مجال ولاية الإلغاء ومجال الدعوى التأديبية، ففي مجال ولاية الإلغاء لا يملك القضاء التأديبي إلغاء القرار التأديبي وتطبيق فكرة (القانون الأصلح للمتهم)؛ حيث لا يجوز للمحكمة التأديبية أن تحل محل السلطة الرئاسية في توقيع الجزاء، وذلك ما لم يكن القانون الأصلح قد صدر قبل صدور قرار الجزاء الإداري، فحينئذ يكون إهدار السلطة الرئاسية تطبيق القانون الأصلح للمتهم في قرارها سببا لإلغائه لعدم مشروعيته، أما في نطاق الدعاوى التأديبية وفي الطعون أمام المحكمة الإدارية العليا على أحكام المحاكم التأديبية الصادرة في الدعاوى التأديبية، فإنه إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل صدور الحكم قانون أصلح للمتهم من ناحية العقاب التأديبي، وجب على المحكمة التأديبية تطبيق قاعدة (القانون الأصلح للمتهم)، وتخضع في ذلك لرقابة المحكمة الإدارية العليا، وإذا صدر القانون الأصلح أثناء مرحلة الطعن على حكم المحكمة التأديبية أمام المحكمة الإدارية العليا وجب على هذه المحكمة تطبيقه.

وكذا ما انتهت إليه في حكمها الصادر في الطعن رقم 10680 لسنة 56 القضائية (عليا) بجلسة 24/8/2013 (منشور بمجدموعة المبادئ التي قررتها المحكمة في السنة 58، مكتب فني، المبدأ رقم 80/أ، ص990)، حيث أكدت أنه لا يجوزُ توقيعُ عقوبةٍ تأديبية على الموظف ما لم تكن مقرَّرةً ونافذة وقتَ وقوع الفعل التأديبي الذي يُجَازَى من أجله، إلا إذا كان العقابُ التأديبي قد تَعَدَّل بصورةٍ أصلح للمتهم، ولو كان ذلك أثناء مرحلة الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا.

ويراجع قضاء المحكمة الدستورية العليا في حكمها الصادر في القضية رقم 14 لسنة 25 القضائية (دستورية) بجلسة 1/8/2015، حيث أكدت أن القوانين الجنائية وإن كان سريانها على وقائع اكتمل تكوينها قبل نفاذها، غير جائز أصلا، إلا أن إطلاق هذه القاعدة يفقدها معناها؛ ذلك أن الحرية الشخصية وإن كان يهددها القانون الجنائي الأسوأ، غير أن هذا القانون يرعاها ويحميها إذا كان أكثر رفقا بالمتهم، سواء من خلال إنهاء تجريم أفعال أثمها قانون جنائي سابق، أو عن طريق تعديل تكييفها أو بنيان بعض العناصر التي تقوم عليها، بما يمحو عقوباتها كلية أو يجعلها أقل بأسا، وذلك إعمالا لقاعدة القانون الأصلح للمتهم، تلك القاعدة التي وإن اتخذت من نص المادة (5) من قانون العقوبات موطئا وسندا، إلا أن صون الحرية الشخصية التي كفلها الدستور يقيم هذه القاعدة ويرسيها بما يحول بين المشرع وتعديلها أو العدول عنها؛ ذلك أن ما يعد قانونا أصلح للمتهم، وإن كان لا يندرج تحت القوانين التفسيرية التي تندمج أحكامها في القانون المفسر، وترتد إلى تاريخ نفاذه باعتبارها جزءا منه يبلور إرادة المشرع التي قصد إليها ابتداء عند إقراره لهذا القانون، إلا أن كل قانون جديد يمحو التجريم عن الأفعال التي أثمها القانون القديم، أو يعدل تكييفها أو بنيان العناصر التي تقوم عليها، أو يُعدل عقوباتها بما يجعلها أقل بأسا، إنما ينشئ للمتهم مركزا قانونيا جديدا، ويقوض مركزا سابقا، ومن ثم يحل القانون الجديد –وقد صار أكثر رفقا بالمتهم، وأعون على صون الحرية الشخصية التي اعتبرها الدستور حقا طبيعيا لا يمس- محل القانون القديم فلا يتزاحمان أو يتداخلان، بل ينحى ألحقهما أسبقهما.

The post الدائرة الرابعة – الطعون أرقام 22284 و22297 و22307 و22308 لسنة 58 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
الدائرة العاشرة – الطعن رقم 21059 لسنة 55 القضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d9%85%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d9%81%d9%86%d9%8a-61-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%af%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b6%d9%88%d8%b9-2/ Thu, 12 Mar 2020 13:08:55 +0000 https://elmodawanaeg.com/?p=851 جلسة 11من نوفمبر سنة 2015 الطعن رقم 21059 لسنة 55 القضائية (عليا) (الدائرة العاشرة) برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد عبد العظيم محمود سليمان نائب رئيس مجلس […]

The post الدائرة العاشرة – الطعن رقم 21059 لسنة 55 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 11من نوفمبر سنة 2015

الطعن رقم 21059 لسنة 55 القضائية (عليا)

(الدائرة العاشرة)

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد عبد العظيم محمود سليمان

نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين /محمد هشام أحمد الكشكي، وعطية حمد عيسى عطية، ورضا عبد المعطي السيد، وصلاح عز الرجال جيوشي بدوي.

نواب رئيس مجلس الدولة

المبادئ المستخلصة:

  • قرار إداري:

تسبيب القرار- إذا أوجب المشرع تسبيب القرار الإداري، فليس مؤدى ذلك وجوب أن يتضمن التسبيب جميع عناصر الواقعة وملابساتها التفصيلية، بحيث يكون القرار قائما بذاته، بل يكفي في هذا الشأن أن يتضمن القرار العناصر الرئيسة، ويصح أن تكون جميع الأوراق والإجراءات السابقة على القرار مكملة له في تبيين أسباب القرار- تطبيق: جميع إجراءات إصدار قرار إزالة أو تصحيح مخالفات البناء، من تحرير محضر مخالفة، وإصدار قرار بإيقاف الأعمال المخالفة، وإصدار قرار بالإزالة أو التصحيح، هي وحدة واحدة، يكمل كل منها الآخر، فالنقص في بيانات قرار الإيقاف أو الإزالة أو التصحيح تكمله البيانات الواردة بمحضر المخالفة المحرر بهذا الشأن. 

  • مبانٍ:

مخالفات البناء- وجوب تسبيب قرار الإزالة- لم يشأ المشرع أن يعتمد في شأن قرارات الإزالة على القرينة الحكمية المقررة للقرارات الإدارية باعتبارها صادرة بناء على سبب صحيح ومشروع، بل استوجب لصحة قرار الإزالة أن تفصح الجهة الإدارية صراحة عن الأسباب الداعية لإصداره- ليس السبب في هذا المجال هو مجرد ذكر المخالفة الموجبة لإصداره كما ورد في القانون، بل هو ثبوت تأكد جهة الإدارة من قيام عناصر المخالفة في الواقع- لا يتأتى ذلك إلا من خلال الأوراق والخرائط والرسومات والمحاضر التي تبين قدر المخالفة، وغير ذلك من العناصر التي توضح قيام المخالفة أو انتفاءها.

  • المواد (4) و(15) و(16) من القانون رقم 106 لسنة ١٩٧٦ في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء (الملغى لاحقا بموجب القانون رقم 119 لسنة 2008 بإصدار قانون البناء)([1]).

الإجراءات

بتاريخ 21/5/2009 أودعت هيئة قضايا الدولة، بصفتها نائبة عن الطاعنين بصفاتهم، تقرير الطعن الماثل قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الخامسة)، طعنا على الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري (الدائرة السادسة– أفراد) في الدعوى رقم 40070 لسنة ٥٩ق بجلسة 22/3/2009، القاضي بقبول الدعوى شكلا، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في طلب الإلغاء.

وطلب الطاعنون -للأسباب الواردة بتقرير الطعن- الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وبقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددا برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، مع إلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.

وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه -للأسباب الواردة به- الحكم بقبول الطعن شكلا, ورفضه موضوعا، مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات.

وتدوول نظر الطعن أمام الدائرة الخامسة (فحص) إلى أن قررت بجلسة 22/10/2012 إحالته إلى الدائرة الخامسة (موضوع)، التى قررت بجلسة 1/11/2014 إحالته إلى هذه الدائرة للاختصاص, وبها نظر على النحو الثابت بمحاضر الجلسات, وبجلسة 27/5/2015 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة 28/10/2015، وفيها تم مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانونا.

وحيث إن الطعن قد استوفى شروطه وأوضاعه الشكلية، فمن ثم يكون مقبولا شكلا .

وحيث إن عناصر المنازعة تخلص -حسبما يبين من الأوراق- في أنه بتاريخ 25/8/2005 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 40070 لسنة ٥٩ق أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة (الدائرة السادسة أفراد)، طالبا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا، وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه.

وذكر المدعي شرحا للدعوى أنه بتاريخ 21/8/2005 صدر قرار محافظ الجيزة رقم (509) لسنة 2005، وتضمن تصحيح الأعمال المخالفة للقانون رقم 106 لسنة 1976 التي قام بها مالك العقار الكائن بناصية شارع زهران وشارع كعبيش بمنطقة الطوابق بحي الهرم، وذلك طبقا للرسومات الهندسية للترخيص المنصرف برقم ٢٥٥ لسنة 2003.

ونعى المدعى على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون؛ حيث لم يسبقه أي قرار بوقف الأعمال المخالفة طبقا لحكم المادة (15) من القانون رقم 106 لسنة 1976، فضلا عن خلو القرار المطعون عليه من الأسباب المبررة لصدوره.

……………………………………………………..

وبجلسة 22/3/2009 قضت محكمة القضاء الإداري في الشق العاجل من الدعوى بقبول الدعوى شكلا، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في طلب الإلغاء.

وشيدت المحكمة قضاءها على نصوص المواد (4) و(15) و(16) و(16 مكررا) من القانون رقم 106 لسنة 1976 بشأن توجيه وتنظيم أعمال البناء، وأن القرار المطعون فيه قد صدر خاليا من بيان حقيقة الأعمال المخالفة التي قام بها المدعي؛ بحسبان أن ذلك يمثل الأسباب التي قام عليها والتي تعد ركن المحل في هذا القرار، وهو أمر جوهري استلزمه المشرع، بما يجعل القرار -والحال كذلك- مخالفا للقانون، مما يتوفر معه ركن الجدية في طلب وقف تنفيذه، كما يتوفر ركن الاستعجال أيضا، مما يتعين معه القضاء بوقف تنفيذه.

……………………………………………………..

وإذ لم يلق هذا الحكم قبولا لدى الطاعنين فقد أقاموا طعنهم الماثل، ناعين على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون، والخطأ فى تطبيقه وتأويله؛ وذلك استنادا إلى أن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده أقام أعمالا بالمخالفة لأحكام القانون رقم 106 لسنة ١٩٧٦ بشأن توجيه وتنظيم أعمال البناء وتعديلاته, فقامت الجهة الإدارية بتحرير محضر مخالفة له برقم ٣١٩٤ لسنة 2004 متضمنا المخالفات التي ارتكبها تفصيليا، والمتمثلة في مخالفة الرسومات الهندسية للترخيص المنصرف برقم ٢٥٥ لسنة 2003 بمسطح إجمالى 300م2 تقريبا، ثم أصدرت القرار المطعون فيه رقم 509 لسنة 2005 بتصحيح الأعمال المخالفة، وهو ما يكون معه القرار الطعين مطابقا لصحيح حكم القانون، ويكون الحكم بإلغائه قد جانبه الصواب، مما يتعين معه إلغاء الحكم المطعون فيه، وانتهى الطاعنون إلى طلباتهم المذكورة آنفا.

……………………………………………………..

وحيث إن المادة رقم (4) من القانون رقم 106 لسنة ١٩٧٦ في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء كانت تنص على أنه: “لا يجوز إنشاء مبان أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تعديلها أو تدعيمها أو إجراء أي تشطيبات خارجية إلا بعد الحصول على ترخيص في ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم وفقا لما تبينه اللائحة التنفيذية…”. وكانت المادة رقم (15) منه تنص على أن: “توقف الأعمال المخالفة بالطريق الإداري، ويصدر بالوقف قرار مسبب من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم، يتضمن بيانا بهذه الأعمال…”. وكانت المادة رقم (16) منه تنص على أن: “يصدر المحافظ المختص أو من ينيبه قرارا مسببا بإزالة أو تصحيح الأعمال التي تم وقفها…”.

وحيث إن مفاد ما تقدم من نصوص أن المشرع حظر إقامة أي أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تدعيمها أو إجراء أي تشطيبات خارجية، إلا بعد الحصول على ترخيص في الأعمال المراد إجراؤها من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم، والتي أوجب عليها المشرع عدم منح الترخيص إلا إذا كانت تلك الأعمال مطابقة للقانون، ومتفقة مع الأصول الفنية والمواصفات العامة، ومقتضيات الأمن والقواعد الصحية التي تحددها اللائحة التنفيذية، وفي حالة مخالفة ذوي الشأن ذلك أناط المشرع بالجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم إصدار قرار بوقف الأعمال المخالفة بالطريق الإداري، ويعلن إلي ذوي الشأن، كما أناط المشرع بالمحافظ المختص أو من ينيبه إصدار قرار مسبب بإزالة أو تصحيح الأعمال التي تم وقفها.

وحيث إن مقتضى ما تقدم -على وفق ما تواتر عليه قضاء هذه المحكمة- أن المشرع لم يشأ أن يعتمد على القرينة الحكمية التي أولاها للقرارات الإدارية باعتبارها صادرة بناء على سبب صحيح ومشروع، بل استوجب في قرار الإزالة لكي يستكمل أركانه الأساسية أن تفصح الجهة الإدارية صراحة عن الأسباب الداعية لإصداره، وليس السبب في هذا المجال هو مجرد ذكر المخالفة الموجبة لإصداره كما ورد في القانون، بل هو ثبوت تأكد جهة الإدارة من قيام عناصر المخالفة في الواقع، ولا يتأتى ذلك إلا من خلال الأوراق والخرائط والرسومات والمحاضر التي تبين قدر المخالفة، وغير ذلك من العناصر التي توضح قيام المخالفة أو انتفاءها.

كما استقر قضاء هذه المحكمة على أنه ليس مؤدى تسبيب القرار الإداري أن يتضمن التسبيب جميع عناصر الواقعة وملابساتها التفصيلية، بحيث يكون القرار قائما بذاته، بل يكفي في هذا الشأن أن يتضمن القرار العناصر الرئيسة، بحيث تكون جميع الأوراق والإجراءات السابقة على القرار مكملة له في تبيين أسباب القرار، بمعنى أن جميع إجراءات إصدار قرار إزالة أو تصحيح مخالفات البناء، من تحرير محضر مخالفة، وإصدار قرار بإيقاف الأعمال المخالفة، وإصدار قرار بالإزالة أو التصحيح، هي وحدة واحدة يكمل كل منها الآخر، بحيث إن النقص في بيانات قرار الإيقاف أو الإزالة أو التصحيح تكمله البيانات الواردة بمحضر المخالفة المحرر بهذا الشأن.

وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكان الثابت من الأوراق أن جهة الادارة قد نسبت إلى المطعون ضده مخالفة الرسومات الهندسية للترخيص المنصرف له برقم ٢٥٥ لسنة ٢٠٠٣، وقامت بتحرير محضر مخالفة له برقم 3192 لسنه ‌ 2004، دون بيان أوجه مخالفة الرسومات الهندسية الصادر على أساسها الترخيص المشار إليه، ثم أصدرت القرار رقم 509 لسنه 2005 المطعون فيه بتصحيح تلك الأعمال المخالفة التي لم توضح ماهيتها، لا في محضر المخالفة، ولا في قرار تصحيح الأعمال المطعون عليه، ومن ثم فإن القرار المطعون فيه -والحالة هذه- يكون قد صدر-بحسب الظاهر من الأوراق- دون تسبيب، بالمخالفة لصحيح حكم القانون، مما يتوفر معه ركن الجدية، فضلا عن توفر ركن الاستعجال، مما يستلزم القضاء بوقف تنفيذه.

وحيث إن الحكم المطعون عليه قد وافق وهذا النظر، فإنه يكون قد صدر على وفق أحكام القانون، مما تقضي معه المحكمة برفض الطعن عليه موضوعا.

وحيث إن من يخسر الطعن يلزم المصروفات عملا بالمادة (184) مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا, ورفضه موضوعا، وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.

([1]) تجدر الإشارة إلى أن قانون البناء النافذ (الصادر بالقانون رقم 119 لسنة 2008) قد تطلب كذلك تسبيب قرار وقف وإزالة الأعمال المخالفة، وذلك في المادة (59) منه التي تنص على أن: “توقف الأعمال المخالفة بالطريق الإداري، ويصدر بالإيقاف قرار مسبب من الجهة الإدارية المختصة بشئون التخطيط والتنظيم يتضمن بيانا بهذه الأعمال…ويصدر المحافظ المختص أو من ينيبه خلال خمسة عشر يوماً على الأكثر من تاريخ إعلان قرار إيقاف الأعمال قرارا مسببا بإزالة الأعمال التي تم إيقافها أو تصحيحها إذا كانت تؤثر على مقتضيات الصحة العامة أو أمن السكان أو المارة أو الجيران بما لا يخالف الاشتراطات التخطيطية والبنائية المعتمدة وذلك في الحدود التي تبينها اللائحة التنفيذية لهذا القانون، وذلك مع عدم الإخلال بالمسئولية الجنائية، ويعلن القرار إلى ذوي الشأن”.

The post الدائرة العاشرة – الطعن رقم 21059 لسنة 55 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>