أثر إلغاء الحكم لبطلانه Archives - المدونة https://www.elmodawanaeg.com/tag/أثر-إلغاء-الحكم-لبطلانه/ Wed, 08 Apr 2020 18:36:17 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=5.9.8 دائرة توحيد المبادئ –الطعن رقم 1352 لسنة 33 القضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-1352-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-33-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/ Tue, 24 Mar 2020 19:45:26 +0000 https://elmodawanaeg.com/?p=1049 جلسة 14 من مايو سنة 1988 الطعن رقم 1352 لسنة 33 القضائية (عليا) برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ أحمد يسري عبده رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة […]

The post دائرة توحيد المبادئ –الطعن رقم 1352 لسنة 33 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 14 من مايو سنة 1988

الطعن رقم 1352 لسنة 33 القضائية (عليا)

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ أحمد يسري عبده

رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عزيز بشاي سيدهم وأبو بكر الدمرداش أبو بكر ونبيل أحمد سعيد ومحمد المهدي مليحي ود.محمد جودت الملط وجودة محمد أبو زيد ومحمد يسري زين العابدين ومحمد معروف محمد وإسماعيل عبد الحميد إبراهيم وجمال السيد دحروج.

نواب رئيس مجلس الدولة

……………………………………………………………….

المبادئ المستخلصة:

(أ) دعوى- الحكم في الدعوى- مبدأ الاقتصاد في إجراءات الخصومةمن الأصول التى يقوم عليها القانون وتحكم أسس تطبيقه: وجوب تفادي تكرار الأعمال أو الأفعال أو الإجراءات أو التدابير القانونية المحدثة لنفس الأثر القانونى، إلا لضرورة حتمية من القانون نفسه توجب ذلك التكرار أيا كانت أسبابه- أخذ بهذا الأصل تقنين المرافعات الحالي فقرر عدم الحكم ببطلان الإجراء رغم النص عليه إذا ثبت تحقق الغاية منه، وجواز تصحيح الإجراء الباطل ولو بعد التمسك به، وتحول الإجراء الباطل وانتقاصه، وعدم بطلان الإجراءات السابقة على الإجراء الباطل ولا اللاحقة عليه إذا لم تكن مبنية عليه.

  • المواد (20/2) و (23) و (24) من قانون المرافعات المدنية والتجارية.

(ب) دعوى- الطعن في الأحكام- مبدأ تعدد درجات التقاضي ومبدأ الاقتصاد في إجراءات الخصومة- الترجيح بينهما- أوجب قانون المرافعات على محكمة النقض إذا نقضت الحكم وكان الموضوع صالحا للفصل فيه أن تحكم في موضوع الدعوى، كما أوجب عليها ذلك أيضا إذا كان الطعن للمرة الثانية ورأت المحكمة نقض الحكم- خرج المشرع بذلك عن أصل تعدد درجات التقاضي إلى أصل الاقتصاد في الإجراءات، فقدر أولوية الأخير على الأول متى كان موضوع الدعوى صالحا للفصل فيه؛ تعجيلا للبت في الموضوع، وأيا كانت أسباب نقض الحكم.

  • المادة (269/4) من قانون المرافعات المدنية والتجارية.

(ج) دعوى- الطعن في الأحكام- أثر إلغاء الحكم لبطلانه- تطبيق مبدأ الاقتصاد في الإجراءات لا يتعارض إعماله في الصورة التي قررتها المادة (269/4) مرافعات مع طبيعة المنازعة الإدارية، بل أخذت به المحكمة الإدارية العليا على وتيرة متصلة منذ إنشائها، وقبل أن يعرفه تقنين المرافعات بهذا الوضوح، فهو أوجب الإعمال في نطاق القضاء الإداري- إذا انتهت المحكمة الإدارية العليا إلى إلغاء حكم مطعون فيه أمامها لغير مخالفة قواعد الاختصاص فعليها إذا كان موضوعه صالحا للفصل فيه أن تفصل فيه مباشرة، ولا تعيده إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه- تتحدد صلاحية الدعوى للفصل فيها بتهيئة الفرصة لتوفر دفاع الأطراف كاملا- لا يختلف إلغاء الحكم لبطلانه عن إلغائه لغير ذلك من الأسباب، فالبطلان من أوجه مخالفة القانون، وفصْل المحكمة الإدارية العليا في النزاع بعد إلغاء الحكم لغير البطلان لا يختلف عن فصلها فيه بعد إلغائه للبطلان([1]).

  • المادة (269/4) من قانون المرافعات المدنية والتجارية.

الإجراءات

في يوم الأحد الموافق 15 من مارس سنة 1987، أودع الأستاذ/… المحامي نائبا عن الأستاذ/… المحامي بصفته وكيلا عن السيدين/… و… ، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 1352 لسنة 33 القضائية، في الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بجلسة 15 من بناير سنة 1987 في الدعوى رقم 332 لسنة 40 القضائية، المقامة من الطاعنين ضد المطعون ضدهم، القاضي بقبول الدعوى شكلا وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه الصادر عن مدير عام ري البحيرة بتاريخ 26/10/1985، وإلزام المدعيين مصروفاته، مع الأمر بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانونى مسببا فى الموضوع.

وطلب الطاعنان –للأسباب المبينة بتقرير الطعن- الحكم بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به في الشق المستعجل، والقضاء بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار مدير عام ري البحيرة الصادر بتاريخ 26/10/1985 بخصوص المسقاة موضوع النزاع، مع إلزام المطعون ضدهم المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي.

وأعلن الطعن قانونا، وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه -للأسباب المبينة به- الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع ببطلان الحكم المطعون فيه، وبإعادة الشق العاجل إلى محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية للفصل فيه مجددا من هيئة أخرى، وإبقاء الفصل فى مصروفات الطعن للحكم الذي ينهي الخصومة، وإلزام جهة الإدارة مصروفات الطعن.

 وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بدائرة منازعات الأفراد والعقود الإدارية بالمحكمة الإداراية العليا جلسة 1/6/1987، وتدوول أمامها بالجلسات على النحو المبين بمحاضر الجلسات حتى قررت بجلسة 4/1/1988 إحالته إلى الدائرة المذكورة لنظره بجلسة 30/1/1988، وبالجلسة المذكورة نظرته هذه الدائرة وتدوول أمامها بالجلسات على النحو الثابت بالمحضر حتى قررت بجلسة 26 من مارس سنة 1988 إحالة الطعن إلى الدائرة المنصوص عليها في المادة (54) مكررا من قانون مجلس الدولة لنظره بجلسة 9 من إبريل لسنة 1988 لتقضي في جواز تصدي المحكمة الإدارية العليا للفصل فى موضوع الدعوي إذا ما حكمت ببطلان الحكم المطعون فيه.

وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني ارتأت فيه: (أولا) أنه في حالة قضاء المحكمة الإدارية العليا ببطلان الحكم المطعون فيه أمامها يكون لها أن تفصل في موضوع الدعوى إذا تبين لها على وفق ظروف كل دعوى وما احتوته أوراقها من مستندات وأوجه دفاع، أنها مهيأة للفصل في موضوعها، وأنه لا جدوى من إعادتها مرة أخرى إلى المحكمة التى أصدرت الحكم الذي قضي ببطلانه،  والمرجع فى ذلك لوجدان المحكمة. (ثانيا) إعادة الطعن الماثل إلى الدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية العليا للفصل فيه على ضوء ما تقدم.

وقد حدد لنظر الطعن أمام هذه الدائرة جلسة 9 من إبريل سنة 1988، وفيها نظرت المحكمة الطعن على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وبعد أن سمعت ما رأت لزوما لسماعه من إيضاحات قررت إصدار الحكم بجلسة 7/4/1988، وفيها أعيد للمرافعة بجلسة 14/5/1988، وبهذه الجلسة نظرت المحكمة الطعن على الوجه الثابت بالمحضر، ثم قررت إصدار الحكم بآخر الجلسة، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.

من حيث إن مقطع النزاع المعروض على هذه المحكمة يتحدد فيما إذا تبينت المحكمة الإدارية العليا فى طعن تنظره بطلان الحكم الصادر فيه: هل تفصل في موضوعه بنفسها، أم تعيده بعد الحكم بالبطلان إلى المحكمة التي أصدرته لتنظره هيئة أخرى بها؟

ومن حيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا جرى منذ بداية إنشائها على أنه متى انتهت المحكمة إلى بطلان الحكم المطعون فيه وتبينت أن الدعوى صالحة للفصل فيها، فإنها تفصل في موضوع الدعوى بنفسها، ويقوم هذا القضاء في جوهره على أن الطعن في الحكم يفتح الباب أمامها لتزن الحكم المطعون فيه بميزان القانون ولتسلط رقابتها عليه في جميع نواحيه من حيث شكله أو موضوعه لاستظهار مطابقة قضائه للقانون، لتعلق الأمر بمشروعية القرار موضوع المنازعة ومحل الحكم، فلا تقضي بإعادة الدعوى إلى المحكمة التي أصدرت الحكم أو وقع أمامها الإجراء الباطل، بل يتعين عليها أن تتصدى للمنازعة لتنزل حكم القانون فيها على الوجه الصحيح، وتتحدد صلاحية الدعوى للفصل فيها بتهيئة الفرصة لتوفر دفاع الأطراف كاملا.

(على سبيل المثال: الحكم الصادر في الطعن رقم 960 لسنة 2ق بجلسة 1/12/1956، ورقم 151 لسنة 3ق بجلسة 15/6/1957، ورقم 1643 لسنة 3ق بجلسة 23/11/1957، ورقم 969 لسنة 7ق بجلسة 15/11/1964، ورقم 1118 لسنة 7ق بجلسة 27/12/1964، ورقم 1207 لسنة 7ق بجلسة 6/11/1966، ورقم 348 لسنة 9ق بجلسة 3/11/1968، ورقم 219 لسنة 21ق بجلسة 17/5/1980، ورقم502 لسنة 31ق بجلسة 31/10/1987)

ثم اتجهت بعض دوائر المحكمة الإدارية العليا بعد ذلك وفي أوقات معاصرة للأحكام السابقة إلى أنها في حالة بطلان الحكم المطعون فيه تعيد الدعوى إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى، ويقوم هذا الاتجاه على أنه يمتنع على المحكمة إذا انتهت إلى بطلان الحكم التصدي لموضوع الدعوى؛ لما ينطوي عليه من إخلال جسيم بإجراءات التقاضي، وتفويت درجة من درجاته.

(على سبيل المثال الحكم الصادر في الطعن رقم 427 لسنة 5ق بجلسة 15/10/1960 والطعن رقم 826 لسنة 6ق بجلسة 6/1/1962 ورقم 164 لسنة 12ق بجلسة 23/5/1970 ورقم 681 لسنة 16ق بجلسة 29/2/1976 ورقم 1183 لسنة 18ق بجلسة 5/6/1977 ورقم 509 لسنة 29ق بجلسة 1/11/1986 ورقم 1539 لسنة 31ق بجلسة 3/5/1986 ورقم 1095 لسنة 30ق بجلسة 1/11/1986)

ومن حيث إن من الأصول التى يقوم عليها القانون وتحكم أسس تطبيقه وجوب تفادي تكرار الأعمال أو الأفعال أو الإجراءات أو التدابير القانونية المحدثة لنفس الأثر القانوني، إلا لضرورة حتمية من القانون نفسه توجب ذلك التكرار أيا كانت أسبابه.

وهو أصل يأخذ به تقنين المرافعات الحالي بعدما حاول سابقه التقليل من مداه بِحَدِّه من مبدأ تصدي محكمة الطعن سواء بالاستئناف أو النقض لأمر في الحكم المطعون فيه لم تشمله أسباب الطعن، فقرر إرساءً لهذا المبدأ وترسيخا له عدم الحكم ببطلان الإجراء رغم النص عليه إذا ثبت تحقق الغاية منه (م20/2)، وجواز تصحيح الإجراء الباطل ولو بعد التمسك به (م23)، وتحول الإجراء الباطل وانتقاصه (م24/1و2)، وعدم بطلان الإجراءات السابقة على الإجراء الباطل ولا اللاحقة عليه إذا لم تكن مبنية عليه (م24/3)، ثم أخذ به كذلك في المادة (269/2) بإلزام المحكمة المحالة إليها القضية بعد نقض الحكم لغير مخالفة قواعد الاختصاص اتباع حكم محكمة النقض في المسألة القانونية التي  فصلت فيها منعا لتكرار الطعن بالنقض لنفس السبب، خروجا عما كان متبعا من عدم وجود إلزام قانوني باتباع حكم محكمة النقض، ثم أخذت به الفقرة الرابعة من المادة نفسها بصورة أوضح، فأوجبت على محكمة النقض إذا نقضت الحكم وكان الموضوع صالحا للفصل فيه أن تحكم في موضوع الدعوى، كما أوجبت عليها ذلك أيضا إذا كان الطعن للمرة الثانية ورأت المحكمة نقض الحكم، فهنا خرج التقنين عن أصل تعدد درجات التقاضي الذي يقوم عليه إلى أصل الاقتصاد في الإجراءات؛ لما قدره من ترجيحه في هذه الصور من صور التنازع بين الأصلين، ووجوب ترجيح أحدهما وتقديمه على الآخر، فقدر أولوية الأخير على الأول متى كان موضوع الدعوى صالحا للفصل فيه، فلا مبرر لإطالة أمد النزاع والعود بالإجراءات مرة أخرى إلى محكمة الموضوع التي أصدرت الحكم المطعون فيه مع احتمال تعرضه للنقض مرة ثانية، وفي هذه الإطالة إضرار لا بأطراف النزاع فقط بل بالنظام القضائي نفسه باتخاذ أصل تعدد الدرجات للإطالة والإضرار، فرجح عليه أصل الاقتصاد في الإجراءات وقرر له أولوية، مقدرا ما لمحكمة القانون من خبرة بالقانون والموضوع على السواء في موضوع صالح للفصل فيه؛ تعجيلا للبت في الموضوع أيا كانت أسباب نقض الحكم، لخطأ في القانون أو لمخالفة الثابت بالأوراق إلى غير ذلك، فأيا ما كان سبب الطعن والنقض تُمَكن المحكمة من تصفية النزاع وحسمه لغير رجعة، تجنبا لإعادة الإجراءات من جديد.

ومن حيث إن تطبيق أحكام تقنين المرافعات طبقا للمادة 3 من القانون 47 لسنة 1972 بإصدار قانون مجلس الدولة فيما لم يرد فيه نص في هذا الأخير، بما لا يتعارض مع طبيعة المنازعة الإدارية التي يختص بها مجلس الدولة، يمَكن المجلس من الأخذ بأصول المرافعات وتطبيقاتها التي لا تتعارض مع المنازعة الإدارية، ومنها أصل الاقتصاد في الإجراءات، فهو أخذ بأصل جوهري من أصول القانون وأسس تطبيقه، ولا يتعارض إعماله فى الصورة التى قررتها المادة (269/4) مرافعات مع طبيعة المنازعة الإدارية، بل أخذت به هذه المحكمة على وتيرة متصلة منذ إنشائها، بل ومن قبل أن يعرفه تقنين المرافعات بهذا الوضوح، فهو أوجب الإعمال فى نطاق القضاء الإداري؛ إذ هو في حقيقته من أصول القانون الإداري نفسه الذي يقوم في جوهره لتحقيق فاعليته على سرعة الحسم، سواء في اتخاذ القرار الإداري أو في الفصل في المنازعة الإدارية.

فإذا ما انتهت المحكمة الإدارية العليا إلى إلغاء حكم مطعون فيه أمامها لغير مخالفة قواعد الاختصاص فعليها إذا كان موضوعه صالحا للفصل فيه أن تفصل فيه مباشرة، ولا تعيده إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه.

ولا يختلف إلغاء الحكم لبطلانه عن إلغائه لغير ذلك من الأسباب، فالبطلان من أوجه مخالفة القانون، وهو نتيجة لهذه المخالفة، وإلغاء الحكم سواء لبطلانه أو لغير ذلك من الأسباب يزيله من الوجود، لا فرق في ذلك بين إلغاء للبطلان أو لغيره، وفصْل المحكمة الإدارية العليا في النزاع بعد إلغاء الحكم لغير البطلان لا يختلف عن فصلها فيه بعد إلغائه للبطلان، فلا يوجد في طبيعة المنازعة الإدارية إلا ما يؤكد وجوب الأخذ بهذا الأصل وإعماله؛ ولهذا يتعين على المحكمة الإدارية العليا إذا انتهت إلى إلغاء الحكم المطعون فيه أمامها ولو لبطلانه أن تفصل في موضوع النزاع، متى كان صالحا للفصل فيه.

فلهذه الأسباب

 حكمت المحكمة بأن على المحكمة الإدارية العليا إذا ما تبينت بطلان الحكم المطعون فيه، وانتهت إلى إلغائه، أن تفصل في موضوع الدعوى متى كان صالحا للفصل فيه، وقررت إعادة الطعن إلى الدائرة المختصة للفصل فيه.

([1]) راجع وقارن بالحكم الصادر عن هذه الدائرة بجلسة 21 من إبريل سنة 1991 في الطعن رقم 2170 لسنة 31 القضائية عليا (منشور بهذه المجموعة برقم 18/ج)، حيث انتهت إلى أنه إذا شاب الحكم المطعون فيه بطلان جوهري ينحدر به إلى درجة الانعدام بسبب عدم صلاحية أحد أعضاء الهيئة التي أصدرته لنظر الدعوى، يلغى الحكم ويعاد الطعن إلى محكمة أول درجة لنظره من جديد، ولا تتصدى المحكمة الإدارية العليا في هذه الحالة لموضوع الدعوى؛ لأن الحكم يكون قد شابه بطلان ينحدر به إلى درجة الانعدام؛ لمخالفته للنظام العام القضائي.

The post دائرة توحيد المبادئ –الطعن رقم 1352 لسنة 33 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
دائرة توحيد المبادئ –الطعن رقم 2170 لسنة 31 القضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-2170-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-31-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/ Tue, 24 Mar 2020 23:26:44 +0000 https://elmodawanaeg.com/?p=1066 جلسة 21 من إبريل سنة 1991 الطعن رقم 2170 لسنة 31 القضائية (عليا) برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد حامد الجمل رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية […]

The post دائرة توحيد المبادئ –الطعن رقم 2170 لسنة 31 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 21 من إبريل سنة 1991

الطعن رقم 2170 لسنة 31 القضائية (عليا)

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد حامد الجمل

رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ فؤاد عبد العزيز رجب وعبد العزيز أحمد حمادة وعبد المنعم فتح الله وحنا ناشد مينا ومحمد أمين المهدي وحسن حسنين علي ومحمود عبد المنعم موافي ويحيى السيد الغطريفي وإسماعيل عبد الحميد إبراهيم ومحمد عبد الرحمن سلامة.

نواب رئيس مجلس الدولة

……………………………………………………………….

المبادئ المستخلصة:

 (أ) دعوى– دعوى البطلان الأصلية- عدم تقيدها بمواعيد الطعن المنصوص عليها في المادة (44) من قانون مجلس الدولة، مادامت قائمة على أحد الأسباب المنصوص عليها في المادة (146) من قانون المرافعات المدنية والتجارية([1]).

  • المادة (146) من قانون المرافعات المدنية والتجارية، الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968.
  • المادة (44) من قانون مجلس الدولة، الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972.

(ب) دعوى– الحكم في الدعوى- أسباب بطلان الحكم- عدم صلاحية من سبق له إبداء رأي في الدعوى للفصل فيها- حضور مستشار بمجلس الدولة في الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع ومشاركته في إصدار فتوى بشأن نفس الدعوى التي يجلس للفصل فيها في إحدى محاكم مجلس الدولة يترتب عليه بطلان الحكم الذي شارك في إصداره أيا كان وجه هذه المشاركة.

  • المادتان 146 و 147 من قانون المرافعات المدنية والتجارية، الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968.

(ج) دعوى- الطعن في الأحكام- أثر إلغاء الحكم لبطلانه- إذا شاب الحكم المطعون فيه بطلان جوهري ينحدر به إلى درجة الانعدام بسبب عدم صلاحية أحد أعضاء الهيئة التي أصدرته لنظر الدعوى، يلغى الحكم ويعاد الطعن إلى محكمة أول درجة لنظره من جديد- لا تتصدى المحكمة الإدارية العليا في هذه الحالة لموضوع الدعوى([2])؛ لأن الحكم يكون قد شابه بطلان ينحدر به إلى درجة الانعدام؛ لمخالفته للنظام العام القضائي.

الإجراءات

في يوم الأربعاء 15/5/1985 أودع الأستاذ/… المحامي نائبا عن الأستاذ/… المحامي والوكيل عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) بجلسة 30/12/1984 في الطعن رقم 1538 لسنة 28 ق عليا، المقام ضد الطاعن من هيئة مفوضي الدولة، وذلك عن الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بالقاهرة (دائرة التسويات) بجلسة 31/5/1982 في الدعوى رقم 1870 لسنة 34 ق (المقامة من الطاعن بالمطالبة بإلغاء قرار رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة المؤرخ في 22/3/1980 الخاص باعتبار دبلوم المعهد العالي للتجارة من المؤهلات فوق المتوسطة، مع ما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام المدعى عليه المصروفات)، القاضي بإلغاء القرار المطعون فيه، وأحقية المدعي في تسوية حالته على أساس أن مؤهله (دبلوم المعهد العالي للتجارة) من المؤهلات العالية، وما يترتب على ذلك من آثار.

وقضى الحكم المطعون فيه الصادر في الطعن رقم 1538 لسنة 28 ق عليا بإلغاء حكم محكمة القضاء الإداري (دائرة التسويات) المشار إليه، وبرفض دعوى الطاعن، وطلب الطاعن في ختام عريضة طعنه الحكم ببطلان الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 1538 لسنة 28ق عليا بجلسة 30/12/1984 المشار إليه.

وأعلن تقرير الطعن بتاريخ 22/5/1985 إلى هيئة قضايا الدولة نائبة عن المطعون ضدهما، وأودع السيد المستشار مفوض الدولة تقرير هيئة مفوضي الدولة بالرأي القانوني مسببا في الطعن مؤرخا في يناير 1988، انتهت فيه للأسباب الواردة به إلى أنها ترى الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وإعادة نظر الطعن أمام دائرة أخرى غير تلك التي أصدرت الحكم المطعون فيه، مع إبقاء الفصل في المصروفات.

وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعن بالدائرة الثانية بالمحكمة الإدارية العليا بجلسة 24/4/1989 والجلسات التالية على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 26/6/1989 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى الدائرة الثانية عليا، التي نظرته بجلسة 5/11/1989 والجلسات التالية، وبجلسة 12/3/1990 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى الدائرة المشكلة على وفق المادة 54 مكررا من القانون رقم 47 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 136 لسنة 1984، فنظرته بجلسة 6/5/1990 والجلسات التالية على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 17 من فبراير سنة 1991 قررت الدائرة إصدار الحكم في الطعن بجلسة 17/2/1991، ثم قررت مد أجل النطق إلى جلسة اليوم 21/4/1991، حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة.

من حيث إن الطاعن يهدف بطعنه إلى الحكم ببطلان الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) بجلسة 30/12/1984 في الطعن رقم 1538 لسنة 28 ق عليا.

ومن حيث إن الطاعن يستند في طعنه ببطلان الحكم إلى أن الحكم المطعون فيه قد اشترك في إصداره أحد المستشارين بالرغم من سبق إفتائه في موضوع الطعن، وهو المستشار… لأنه كان عضوا بقسم التشريع وعضوا بالجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع التي أصدرت الفتوى الخاصة باعتبار دبلوم المعهد العالي للتجارة (الحاصل عليه الطاعن) داخلا في عداد المؤهلات فوق المتوسطة، وذلك بجلسة 27/5/1981 (ملف رقم 86/1/316)، وقد سبق أن أرسل مذكرة بشأن هذا الموضوع إلى كل من السادة رئيس وأعضاء الجمعية العمومية، ومنهم المستشار…، وذلك بالكتابين الموصى عليهما برقمي 108 بتاريخ 6/2/1981 و784 بتاريخ 13/5/1981، وقد تسلم سيادته هذه المذكرة في 4/4/1981، ومن ثم فإنه طبقا للمادة 146 من قانون المرافعات وما بعدها فإن الحكم يعتبر باطلا، ويؤيد ذلك الأحكام الصادرة عن المحكمة الإدارية العليا، ومنها                             على سبيل المثال الحكم الصادر في الطعن رقم 427 لسنة 5 ق بجلسة                      15/10/1960.

وأضاف الطاعن أن هناك سببا آخر للطعن على الحكم المشار إليه بالبطلان؛ ذلك أنه جاء مخالفا للحكم الصادر عن المحكمة الدستورية العليا بجلسة 4/4/1981 في التفسير رقم 5 لسنة 2 ق، الذي قرر اعتبار دبلوم الدراسات التجارية التكميلية العالية من المؤهلات العالية، وهو مؤهل مدة الدراسة به سنتان بعد الثانوية العامة، وهو مؤهل يماثل المؤهل الحاصل عليه الطاعن، ويتعين سريان هذا التفسير عليه بالقياس؛ لوحدة الأسانيد والحجج التي استند إليها حكم المحكمة الدستورية العليا، ولا وجه لقصر هذا التفسير على المؤهل الأول؛ إذ إن القرارات الصادرة عن هذه المحكمة لها حجية مطلقة، بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم في الدعاوى التي صدرت فيها، وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الجميع وتلتزم به جميع جهات القضاء طبقا لحكم المادة 49 من قانون إنشاء هذه المحكمة رقم 48 لسنة 1979، ووجهة النظر المشار إليها قد أخذت بها الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلسة 20/1/1982 واعتبرت مؤهل المعهد العالي للتجارة مؤهلا عاليا مثله في ذلك مثل دبلوم التجارة التكميلية العالية.

………………………………..

– ومن حيث إن دعوى البطلان لا تتقيد بمواعيد الطعن المنصوص عليها في المادة 44 من القانون رقم 47 لسنة 1972 في شأن مجلس الدولة مادامت قد قامت على أحد الأسباب المنصوص عليها في المادة 146 من قانون المرافعات، الأمر الذي يتعين معه الحكم بقبول الطعن في هذه الحالة شكلا متى استوفى باقي شروطه الشكلية الأخرى المتطلبة قانونا.

– ومن حيث إن مقطع النزاع في الطعن الماثل إنما ينحصر في بيان ما إذا كان سبق إفتاء أحد أعضاء هيئة المحكمة في موضوع الطعن إبان كونه عضوا بالجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة يشكل سببا من أسباب عدم الصلاحية المنصوص عليها في المادة 146 من قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 13 لسنة 1968 من عدمه.

ومن حيث إنه عن موضوع الطعن فإنه لما كان مبنى الطعن الماثل هو كون السيد الأستاذ المستشار/… أحد أعضاء الدائرة الثانية التي أصدرت الحكم المطعون فيه قد اشترك في إصداره على الرغم من أنه سبق إفتاؤه في موضوع الطعن إبان كونه عضوا للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع التي أصدرت في شأن الطاعن ذات الفتوى الخاصة باعتبار دبلوم المعهد العالي للتجارة مؤهلا فوق المتوسط، وذلك بجلسة 27 من مايو 1981.

ومن حيث إن المادة 146 المشار إليها من قانون المرافعات قد نصت على أن: “يكون القاضي غير صالح لنظر الدعوى ممنوعا من سماعها ولو لم يرده أحد الخصوم في الأحوال الآتية: 1-… 5- إذا كان قد أفتى أو ترافع عن أحد الخصوم في الدعوى، أو كتب فيها ولو كان ذلك قبل اشتغاله بالقضاء، أو كان قد سبق له نظرها قاضيا أو خبيرا أو محكما، أو كان قد أدى شهادة فيها”.

كما نصت المادة 147 من القانون على أن: “يقع باطلا عمل القاضي أو قضاؤه في الأحوال المتقدمة الذكر ولو تم باتفاق الخصوم، وإذا وقع هذا البطلان في حكم صدر                    من محكمة النقض جاز للخصم أن يطلب منها إلغاء الحكم وإعادة الطعن أمام دائرة أخرى”.

ومن حيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد جرى على أنه متى ثبت أن أحد أعضاء الهيئة التي أصدرت الحكم قد لحق به سبب من أسباب عدم الصلاحية لنظر الدعوى بأن سبق له أن أفتى في موضوعها أو نظرها قاضيا أو مستشارا أو خبيرا أو محكَّما، فإن الحكم في هذه الحالة يكون باطلا لمخالفته للنظام العام، ويتعين لذلك القضاء بإلغائه وإعادة الطعن إلى محكمة القضاء الإداري لنظره من جديد، ولا تتصدى المحكمة الإدارية العليا في هذه الحالة لنظر موضوع الدعوى؛ ذلك لأن الحكم المطعون فيه في هذه الحالة يكون قد شابه بطلان جوهري ينحدر به إلى درجة الانعدام بسبب عدم صلاحية أحد أعضاء الهيئة التي أصدرته لنظر الدعوى، ويتعين أن تعيد النظر فيه محكمة القضاء الإداري باعتبارها محكمة أول درجة؛ لتستعيد ولايتها في الموضوع على وجه صحيح.

لذلك فإن مشاركة المستشار/… بمجلس الدولة في إصدار فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع في ذات الدعوى، وذلك أيا كان وجه هذه المشاركة، تجعله غير صالح لنظر الطعن المقام من هيئة مفوضي الدولة عن الحكم الصادر في هذه الدعوى لمصلحة الطاعن بجلسة 31/5/1982 في الدعوى رقم 1870 لسنة 34 ق، الأمر الذي يترتب عليه حتما اعتبار الحكم المطعون فيه باطلا لمخالفته للنظام العام القضائي، الذي يحتم فضلا عن توفر استقلال القاضي عند جلوسه للقضاء أن يكون غير ذي صلة بالخصوم مؤثرة في حياده، أو مشارك كقاضٍ أو خبير أو محكَّم في نفس موضوع الخصومة، مما يجعل له رأيا مسبقا فيها قد يمنعه من وزن حجج الخصوم وزنا مجردا يتوفر معه الحياد والموضوعية الكاملة اللازمة لأداء رسالة العدالة ويحقق الاطمئنان في جدوى استعمال الخصوم لحقوقهم في الدفاع أمام القضاء.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بأن حضور المستشار بمجلس الدولة في الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع، ومشاركته في إصدار فتوى بشأن ذات الدعوى التي يجلس للفصل فيها في إحدى محاكم مجلس الدولة، يترتب عليه بطلان الحكم الذي شارك في إصداره، وأمرت بإعادة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) للفصل فيه مجددا على هذا الأساس.

([1]) راجع وقارن بالمبدأ رقم (68/ج) في هذه المجموعة، حيث قررت دائرة توحيد المبادئ أن دعوى البطلان الأصلية لا تتقيد بمواعيد الطعن المنصوص عليها في المادة (44) من قانون مجلس الدولة، سواء كانت أقيمت استنادا إلى أحد الأسباب المنصوص عليها في قانون المرافعات، أو غيرها من الأسباب.

([2]) راجع وقارن بالحكم الصادر عن هذه الدائرة بجلسة 14/5/1988 في الطعن رقم 1352 لسنة 33 القضائية عليا، (منشور بهذه المجموعة برقم 12/ج)، حيث قضت بأن على المحكمة الإدارية العليا إذا ما تبينت بطلان الحكم المطعون فيه، وانتهت إلى إلغائه، أن تفصل في موضوع الدعوى متى كان صالحا للفصل فيه.

The post دائرة توحيد المبادئ –الطعن رقم 2170 لسنة 31 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>