مكتب فني 48 Archives - المدونة https://www.elmodawanaeg.com/category/أحكام-الإدارية-العليا/مكتب-فني-48/ Sat, 19 Sep 2020 21:35:08 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=5.9.8 الطعن رقم 2846 لسنة 46 قضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-2846-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-46-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/ Tue, 02 Jun 2020 01:01:49 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=1985 جلسة 8 من مايو سنة 2003م   برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د. عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ […]

The post الطعن رقم 2846 لسنة 46 قضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 8 من مايو سنة 2003م

 

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د. عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز

رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمد أحمد الحسينى عبدالمجيد مسلم، وجودة عبدالمقصود فرحات، وعادل محمود زكى فرغلى، وكمال زكى عبد الرحمن اللمعى،
ود. فاروق عبد البر السيد إبراهيم، وعلى فكرى حسن صالح، والسيد محمد السيد الطحان، وغبريال جاد عبد الملاك، ود. حمدى محمد أمين الوكيل، ويحيى أحمد عبدالمجيد مصطفى.

نواب رئيس مجلس الدولة

وبحضور السيد الأستاذ المستشار / حتة محمود حتة

مفوض الدولة

وحضور السيد / كمال نجيب مرسيس

سكرتير المحكمة

الطعن رقم 2846 لسنة 46 قضائية  عليا:

هيئة الشرطة ـ شئون ضباط ـ إعادة تعيين الضابط المستقيل ـ وجوب عرض طلب إعادة التعيين على المجلس الأعلى للشرطة.

المواد (4)، (5)، (8)، (11) من قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971.

 شكل المشرع المجلس الأعلى للشرطة بوزارة الداخلية لمعاونة الوزير وأسند إليه النظر فى كافة شئون أعضاء هيئة الشرطة على الوجه المبين بالقانون وجعل قراراته نافذة باعتماد الوزير واعتبرها معتمدة بمضى خمسة عشر يوماً على رفعها للوزير وأجاز للوزير الاعتراض على قرارات المجلس مع إلزامه بأن يكون اعتراضه مكتوباً ومسبباً وخوَّل المجلس فى تلك الحالة الإصرار على رأيه مع اعتبار قرار الوزير فى تلك الحالة نهائياً، وأوجب فى غير حالات التعيين بوظائف مساعد أول ومساعد وزير الداخلية ورؤساء القطاعات ونوابهم ورؤساء المصالح والإدارات العامة عرض التعيين على المجلس الأعلى للشرطة لأخذ رأيه ـ مؤدى ذلك ـ أن العرض على المجلس الأعلى للشرطة وأخذ رأيه يعد مسألة جوهرية يؤدى تخلفها إلى بطلان القرار الإدارى الصادر من وزير الداخلية دون أخذ رأى المجلس إن كان العرض عليه واجباً كما هو الحال فى شئون أعضاء هيئة الشرطة بصفة عامة والتعيين بها بصفة خاصة ـ خوَّلت المادة 11 من قانون هيئة الشرطة الضابط المستقيل المقدر كفاءته بتقدير جيد على الأقل فى السنتين الأخيرتين من خدمته حقاً فى طلب إعادة تعيينه خلال سنة من الاستقالة وجعلته فى مركز قانونى خاص بالنسبة للوظيفة من شأنه ثبوت الحق فى طلب إعادة التعيين إن توافرت شروط المادة سواء من ناحية تقدير الكفاءة أو ميعاد التقدم بالطلب ـ أثر ذلك ـ يندرج طلب إعادة التعيين فى مفهوم شئون أعضاء هيئة الشرطة التى يختص المجلس الأعلى للشرطة بنظرها بصفة عامة ـ كما أن هذا المركز الخاص يستوجب إخضاع إعادة التعيين المتوافرة فى شأنه عناصر هذا المركز لأحكام التعيين وبالتالى يتعين أن تعمل في شأنه كافة الضمانات المقررة لهيئة الشرطة وللمنتسبين إليها ومن بينها العرض على المجلس الأعلى للشرطة لإبداء رأيه ـ تطبيق.

الإجــــــراءات

بتاريخ 13/1/2000 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها برقم 2846 لسنة 46ق.عليا وذلك طعناً على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة بجلسة 20/12/1999 فى الدعوى رقم 1130 لسنة 51 ق الذى قضى فى منطوقه (بقبول الدعوى شكلاً وبإلغاء القرار المطعون فيه وبرفض طلب التعويض وإلزام الجهة الإدارية المصروفات).

وطلب الطاعن بصفته فى ختام تقرير الطعن ـ وللأسباب الواردة به ـ الحكم بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضى بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات وقد أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً فى الطعن انتهت فيه إلى قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

وتداولت دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا نظر الطعن وبجلسة  1/8/2001 قررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا ـ الدائرة السابعة موضوع ـ وحددت لنظره أمامها جلسة 30/9/2001 وتداولت المحكمة نظر الطعن على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة  6/1/2002 قررت المحكمة إحالة الطعن إلى الدائرة المنصوص عليها بالمادة  54 مكرر من القانون رقم 47 لسنة  1972 بشأن مجلس الدولة المضافة بالقانون رقم  136 لسنة  1984 للعدول عن المبدأ الذى أقرته المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثالثة فى حكمها الصادر بجلسة  8/12/1998 فى الطعن رقم 3117 لسنة 41ق.عليا بوجوب عرض إعادة التعيين على المجلس الأعلى للشرطة لإبداء رأيه كما هو الحال بالنسبة للتعيين وقد نظرت هذه الدائرة الطعن بجلسة 6/6/2002وتداولت نظره بالجلسات وأثناء المرافعة أودعت هيئة مفوضى  الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه العدول عن المبدأ السابق تقريره بالطعن رقم  3117 لسنة 41ق.عليا بجلسة  8/12/1998 فيما تضمنه من أخذ رأى المجلس الأعلى للشرطة بشأن القرار الصادر برفض طلب إعادة تعيين الضابط بهيئة الشرطة بعد نقله أو استقالته وبجلسة  2/1/2003 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 6/3/2003 وصرحت بتقديم مذكرات خلال شهر وبالجلسة الأخيرة قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة  8/5/2003 وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى  النطق به.

المحكمـــــــــة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.

ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص ـ حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر الأوراق المودعة ملف الطعن ـ فى أن المطعون ضده أقام فى 11/11/1996 الدعوى رقم  1130 لسنة 51 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة طالباً الحكم ـ وفقاً للتكييف الذى أسبغته المحكمة على طلباته ـ بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار وزير الداخلية برفض إعادة تعيينه فى وظيفته السابقة برتبة رائد مع التعويض عن الأضرار التى لحقت به جراء هذا القرار وأوضح المطعون ضده فى صحيفة دعواه المشار إليها أنه تخرج فى أكاديمية الشرطة عام  1983 وعين بمديرية أمن بنى سويف ورشح عام  1985 للعمل بالمباحث الجنائية وقدرت كفاءته فى كل تقاريره بمرتبة ممتاز وأنه قدم استقالته وصدر قرار وزير  الداخلية رقم 891 المؤرخ 7/7/1995 بقبولها وفى 16/7/1996طلب إعادة تعيينه إعمالاً للقواعد التى تجيز ذلك خلال سنة من تاريخ الاستقالة إلا أن الإدارة لم تتخذ أى إجراء في شأنه الأمر الذى حدا به إلى إقامة دعواه.

وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى فيها انتهى إلى قبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام المدعى المصروفات.

وجرى تداول الدعوى أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة على الوجه المبين بمحاضر جلساتها وبجلسة 20/12/1999 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً وإلغاء قرار وزير الداخلية برفض إعادة تعيينه خلال سنة من تاريخ الاستقالة وأن المادة 8 من ذات القانون توجب أخذ رأى المجلس الأعلى للشرطة عند إصدار قرار التعيين وذلك فيما عدا مساعدو أول ومساعدو وزير الداخلية ورؤساء القطاعات ونوابهم الذين يعينون بقرار من رئيس الجمهورية وأن المحكمة الإدارية قررت فى الطعن رقم 3117 لسنة 41 بجلسة  8/12/1998 أن إعادة التعيين تأخذ حكم التعيين فى كل ما يتصل به من أحكام وإجراءات. ولما لم يلق هذا القضاء قبولاً من الطاعن بصفته فقد أقام الطعن رقم 2846 لسنة 46ق. عليا ناعياً على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله وذلك للأسباب الواردة بالتقرير وحاصلها أن المادة 11 من قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971 أجازت إعادة تعيين ضابط الشرطة المستقيل ولم توجبه وأن امتناع الإدارة عن إصدار قرار إعادة التعيين لا يمثل قراراً سلبياً لأن مثل هذا القرار لايوجد إلا إذا ألزم المشرع الإدارة باتخاذ إجراء معين وامتنعت عن اتخاذه وأن الإدارة تتمتع بسلطة تقديرية فى إعادة التعيين، وأن عدم العرض على المجلس الأعلى للشرطة لا يؤدى إلى البطلان لأن إعادة التعيين من الأمور التى يختص بها وزير الداخلية ولم يلزمه المشرع بعرضه على المجلس الأعلى للشرطة كما قرر بالنسبة إلى التعيين وأن دور المجلس الأعلى للشرطة يقتصر على إبداء رأى غير ملزم للوزير، وأن المشرع لم يرتب البطلان بنص صريح على عدم العرض على المجلس، وبعد تحضير الطعن أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريراً فى موضوعه انتهى إلى قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً لأسباب حاصلها أن المشرع أجاز إعادة تعيين الضابط المستقيل خلال سنة من تاريخ الاستقالة وأن سلطة الإدارة التقديرية فى إعادة التعيين مقيدة بالضمانات المقررة بالقانون وأخصها العرض على المجلس الأعلى للشرطة وأن القرار الصادر برفض إعادة التعيين دون العرض على المجلس يفتقد ـ بناء على ذلك ـ إجراءًَ جوهرياً الأمر الذى يَصِمُه بالبطلان.

ومن حيث إن الطعن نظر أمام دائرة فحص الطعون (الدائرة السابعة) على الوجه المبين بمحاضر جلساتها وبجلسة  1/8/2001 قررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة السابعة موضوع) وحددت لنظره أمامها جلسة  30/9/2001 وقد نظرت الدائرة الطعن  على الوجه المبين بمحاضر جلساتها وبجلسة  6/5/2001 قررت إحالته إلى دائرة توحيد المبادئ المنصوص عليها بالمادة 54 مكرر من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة  1972 للأسباب المبينة بمحضر الجلسة وحاصلها أن الدائرة الثالثة بالمحكمة الإدارية العليا قضت بجلسة 8/12/1998 فى الطعن رقم  3117 لسنة 41 ق بأن إعادة التعيين تأخذ حكم التعيين فى كل ما يتعلق به من شروط وإجراءات فإذ استوجبت المادة الثامنة من قانون هيئة الشرطة فى التعيين أخذ رأى المجلس الأعلى الشرطة فى غير وظائف مساعدى الوزير ورؤساء القطاعات فإنه يتعين تطبيق ذات الإجراءات على حالات إعادة التعيين وأنه إذا كان مقبولاً سحب أحكام التعيين على حالات إعادة التعيين عندما يقرر وزير الداخلية إعادة الضابط فعلاً إلى وظيفته بحسبانها ضمانة مقررة لصالح الهيئة التى ينتمى إليها الضابط وهى هيئة الشرطة فإن هذا الحكم لا ينسحب على الحالات التى يرى فيها وزير الداخلية رفض طلب إعادة التعيين لأن الرفض لا يثير مسألة التعيين أو إعادة التعيين لأن هذه الضمانة ليست مقررة لصالح من يطلب إعادة التعيين ولأن مجرد تقدمه بالطلب لايكسبه أى مركز قانونى ولا أى حق تجاه هيئة الشرطة بعد انفصام العلاقة الوظيفية بينه وبينها الأمر الذى يقتضى العدول عن الحكم المشار إليه.

ومن حيث إن المادة 54 مكرراً من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم  136 لسنة  1984 تنص على أنه ( إذا تبين لإحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا عند نظر أحد الطعون أنه صدرت منها أو من إحدى دوائر المحكمة أحكام سابقة يخالف بعضها البعض أو رأت العدول عن مبدأ قانونى قررته أحكام سابقة صادرة من المحكمة الإدارية العليا تعين عليها إحالة الطعن إلى دائرة تشكلها الجمعية العامة لتلك المحكمة فى كل عام قضائى من أحد عشر مستشاراً برئاسة رئيس المحكمة أو الأقدم فالأقدم من نوابه).  وكان مناط إعمال هذا النص تعارض الأحكام أو العدول عن مبدأ قانونى قررته أحكام سابقة وكانت المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) قد ذهبت فى حكمها الصادر بجلسة 8/12/1998 فى الطعن رقم 3117 لسنة 41ق. عليا إلى وجوب عرض طلب إعادة التعيين المقدم خلال سنة من تاريخ استقالة الضابط الذى قدرت كفاءته بمرتبة جيد فى السنتين الأخيرتين على المجلس الأعلى للشرطة وكانت الدائرة السابعة موضوع بالمحكمة الإدارية العليا قد رأت العدول عن هذا المبدأ للأسباب السالف ذكرها فإن إحالة الطعن إلى هذه الدائرة يكون سليماً ومطابقاً للقانون.

ومن حيث إن مقطع النزاع فى الطعن الماثل ينحصر فى مدى وجوب عرض طلب إعادة التعيين المقدم خلال سنة من تاريخ استقالة الضابط على المجلس الأعلى للشرطة.

ومن حيث إن قانون هيئة الشرطة ينص فى المادة الرابعة على أن (يشكل بوزارة الداخلية مجلس أعلى للشرطة برئاسة أقدم مساعدى وزير الداخلية). وينص فى المادة الخامسة على أن (يعاون المجلس الأعلى للشرطة وزير الداخلية فى رسم السياسة العامة للوزارة. ويختص بالنظر فى شئون أعضاء هيئة الشرطة على الوجه المبين فى هذا القانون….. وتكون قرارات المجلس نافذة من تاريخ اعتمادها من الوزير وتعتبر معتمدة قانوناً بمرور خمسة عشر يوماً على رفعها إليه دون أن يعترض عليها كتابة اعتراضاً مسبباً… فإذا اعترض الوزير عليها كلها أو بعضها كتابة أعاد ما اعترض عليه منها إلى المجلس لإعادة النظر فيه خلال مدة يحددها فإذا أصر المجلس على رأيه أصدر الوزير قراره فى الموضوع ويكون هذا القرار نهائياً). وينص القانون فى المادة الثامنة على أن (يعين مساعد أول ومساعد وزير الداخلية ورؤساء القطاعات ونوابهم ورؤساء المصالح والإدارات العامة  بقرار من رئيس الجمهورية … ويكون التعيين فى غير ذلك من وظائف هيئة الشرطة بقرار من وزير الداخلية بعد أخذ رأى المجلس الأعلى للشرطة). وينص فى المادة الحادية عشرة على أن (الضابط الذى نقل من هيئة الشرطة أو استقال من الخدمة يجوز إعادة تعيينه بها إذا كان التقريران السنويان الأخيران المقدمان عنه فى وظيفته السابقة بتقدير جيد على الأقل ويشترط لإعادة تعيينه ألا يكون قد مضى على نقله أو استقالته مدة تزيد على سنة ميلادية ويوضع فى أقدميته السابقة).

ومن حيث إن مفاد ما تقدم  من نصوص أن المشرع شكل المجلس الأعلى للشرطة بوزارة الداخلية لمعاونة الوزير وأسند إليه النظر فى كافة شئون أعضاء هيئة الشرطة على الوجه المبين بالقانون وجعل قراراته نافذة باعتماد الوزير واعتبرها معتمدة بِمضى خمسة عشر يوماً على رفعها للوزير وأجاز للوزير الاعتراض على قرارات المجلس مع إلزامه بأن يكون اعتراضه مكتوباً ومسبباً وخول المجلس فى تلك الحالة الإصرار على رأيه مع اعتبار قرار الوزير فى تلك الحالة نهائياً وأوجب فى غير حالات التعيين بوظائف مساعد أول ومساعد وزير الداخلية ورؤساء القطاعات ونوابهم ورؤساء المصالح والإدارات العامة عرض التعيين على المجلس الأعلى للشرطة لأخذ رأيه وبناءً على ذلك فإن العرض على المجلس الأعلى للشرطة وأخذ رأيه يعد مسألة جوهرية يؤدى تخلفها إلى بطلان القرار الإدارى الصادر من وزير الداخلية دون أخذ رأى المجلس إن كان العرض عليه واجباً كما هو الحال فى شئون أعضاء هيئة الشرطة بصفة عامة والتعيين بها بصفة خاصة.

ومن حيث إنه وقد خَوَّلت المادة 11 من قانون هيئة الشرطة الضابط المستقيل المقدر كفاءته بتقدير جيد على الأقل فى السنتين الأخيرتين من خدمته حقاً فى طلب إعادة تعيينه خلال سنة من الاستقالة فإنها بذلك تكون قد جعلته فى مركز قانونى خاص بالنسبة للوظيفة من شأنه ثبوت الحق فى طلب إعادة التعيين إن توافرت شروط المادة سواء من ناحية تقدير الكفاءة  أو ميعاد التقدم بالطلب وبالتالى يندرج طلبه إعادة التعيين فى مفهوم شئون أعضاء هيئة الشرطة التى يختص المجلس الأعلى للشرطة بنظرها بصفة عامة كما أن هذا المركز الخاص يستوجب  إخضاع إعادة التعيين المتوافر فى شأنه عناصر هذا المركز لأحكام التعيين وبالتالى يتعين أن تعمل فى شأنه كافة الضمانات المقررة لهيئة الشرطة وللمنتسبين إليها ومن بينها العرض على المجلس الأعلى للشرطة لإبداء رأيه.

ومن حيث إنه لا يغير مما تقدم ما استند إليه تقرير الطعن من أسباب ذلك لأنه إذا كانت المادة ١١ من قانون هيئة الشرطة قد أجازت إعادة تعيين الضابط المستقيل فإنها أوجبت نظر ذات الطلب إن توافرت شروط المادة من ناحية تقارير الكفاية والتقدم بالطلب خلال عام من الاستقالة وإذا كان الامتناع عن إعادة التعيين لايمثل قراراً سلبياً فإن الامتناع عن عرض طلب إعادة تعيين المستقيل الذى توافرت شروط المادة فى شأنه على المجلس الأعلى للشرطة هو الذى يشكل قراراً سلبياً لوجوب هذا العرض باعتباره ضمانة سَنَّها المشرع واستهدفها بتشكيل المجلس وتحديد اختصاصاته على الوجه سالف الذكر،ولأن تمتع الإدارة بسلطة تقديرية فى إعادة التعيين لايبرر التنصل من إجراءاته وضماناته ولأن البطلان كما يتقرر بالنص فإنه يترتب تلقائياً على إغفال الإجراءات الجوهرية ومن بينها تلك التى يقررها المشرع كضمانة لأصحاب المراكز القانونية ولأن إعادة التعيين يقبل قطعاً القياس على التعيين لاتحادهما فى العلة فيما يتعلق بأخذ رأى المجلس الأعلى للشرطة ولأن رأى المجلس الأعلى يدخل عنصراً فى قرار إعادة التعيين رغم عدم التزام الوزير به لأن الوزير ملزم عند الاعتراض على رأى المجلس أن يكون اعتراضه مكتوباً ومسبباً وذلك إجراء من شأنه أن يحد من السلطة التقديرية التى لا يصح وصفها فى أى موضع أو مقام بالإطلاق لأنها تتقيد دوماً بالصالح العام والضمانات التى يقررها القانون لأصحاب الحقوق المستمدة من المراكز القانونية المشروعة.

ومن حيث إنه بناءً على ما تقدم فإنه لايكون هناك محل للعدول عن المبدأ الذى قررته المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) فى الطعن رقم 3117 لسنة 41ق. عليا بجلسة  8/12/1998 بوجوب أخذ رأى المجلس الأعلى للشرطة قبل البت فى طلب إعادة تعيين الضابط المستقيل المقدر  كفاءته بجيد فى السنتين الأخيرتين والمقدم خلال سنة من الاستقالة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة

بالتزام وزير الداخلية بعرض طلب إعادة التعيين المقدم خلال سنة من تاريخ استقالة الضابط المقدر كفاءته بجيد فى السنتين الأخيرتين من خدمته على المجلس الأعلى للشرطة لأخذ رأيه وقررت إعادة الطعن إلى الدائرة السابعة لتحكم فيه على هذا الأساس.

The post الطعن رقم 2846 لسنة 46 قضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
الطعن رقم 6640 لسنة 44 قضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-6640-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-44-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/ https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-6640-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-44-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/#comments Sat, 19 Sep 2020 21:30:30 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=2778 جلسة 13 من نوفمبر سنة 2002م برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ جوده عبدالمقصود فرحات. نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ سامى محمد أحمد […]

The post الطعن رقم 6640 لسنة 44 قضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 13 من نوفمبر سنة 2002م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ جوده عبدالمقصود فرحات.

نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ سامى محمد أحمد الصباغ، وعبدالله عامر إبراهيم، ومصطفى محمد عبدالمعطى، وحسونة توفيق حسونة.

                                                   نواب رئيس مجلس الدولة

وبحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد/ سعيد عبدالستار محمد.

                                                                مفوض الدولة

وحضور السيد / عصام سعد ياسين.

سكرتير المحكمة

الطعن رقم 6640 لسنة 44 قضائية عليا:

آثار ـ سلطة الجهة الإدارية فى اختيار المواقع الأثرية ـ مناطها.

جهة الإدارة فى سبيل تحقيق الإشراف والمحافظة على الآثار والبحث والتنقيب عنها لها سلطة تقديرية فى اختيار الموقع وتحديد العقارات التى تتوقع وجود أثر بها وفقاً للأصول والقواعد الفنية والخبرة والدراية فى هذا الشأن، وهذا الاختيار للموقع ينأى عن التعقيب من جانب القضاء الإدارى مادام أن رائدها فى ذلك الصالح العام ولا يتوافر من الشواهد ما ينبئ عن أنها انحرفت به عن غايته وتنكبت وجه المصلحة العامة، ولها فى هذا الشأن أن تقرر نزع ملكية العقار للمنفعة العامة وفقاً لأحكام القانون ـ تطبيق.

الإجــــــراءات

فى يوم السبت الموافق 4/7/1998 أودعت الأستاذة / ليلى محمد على المحامية بصفتها وكيلة عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة تقريرًا بالطعن على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى  رقم 2897 لسنة 48ق. بجلسة 10/5/1998 والذى قضى بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية المصروفات وطلبت فى ختام تقرير الطعن للأسباب الواردة به الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى وإلزام المطعون ضدهم المصروفات.

وقد أعلن تقرير الطعن وفقاً للثابت بالأوراق.

وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا بالرأى القانونى فى الطعن انتهى فيه للأسباب الواردة به إلى أنها ترى الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ونظرت الدائرة الأولى فحص طعون بالمحكمة الإدارية العليا الطعن بجلسة 3/4/2000 والجلسات التالية وبصدور قرار السيد الأستاذ المستشار رئيس مجلس الدولة بإنشاء دوائر جديدة بالمحكمة الإدارية العليا وإعادة توزيع الاختصاص بين تلك الدوائر ورد الطعن إلى الدائرة السادسة (فحص طعون) بالمحكمة الإدارية العليا ونظرته بعدة جلسات وبجلسة 16/4/2002 قررت إحالة الطعن إلى الدائرة السادسة موضوع بالمحكمة الإدارية العليا لنظره بجلسة 15/5/2002 ونفاذا لذلك ورد الطعن إلى هذه الدائرة ونظرته بالجلسة المذكورة والجلسات التالية وبجلسة 2/10/2002 قررت حجز الطعن للحكم بجلسة 13/11/2002 وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمـــــــــة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة  قانوناً.

من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلاً.

ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص فى أنه بتاريخ 1/2/1994 أقام المطعون ضدهم الدعوى رقم 2897 لسنة 48ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة طالبين الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 1655 الصادر بتاريخ 2/8/1990 فيما تضمنه من إزالة منازلهم بالقطع أرقام 17 ، 18 ، 20 بحوض الحاجر الوسطانى نمرة 5 قسم ثان بنزلة السمان قسم الهرم مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات وذلك على سند من القول بأنهم يمتلكون أرض النزاع بالميراث عن المرحومين سيد وعبد اللطيف أبو طالب اللذين يمتلكان القطع المذكورة بموجب حكم قضائى صادر فى الدعوى رقم 1304 لـ 1911 من محكمه استئناف مصر الأهلية وحكم محكمة بندر الجيزة الوطنية رقم 436 لـ 1951 والذى قضى بمنع تعرض وزارة المعارف العمومية المشرفة على تفاتيش الآثار فى ذلك الوقت  ـ للشيخ عبد العاطى عبد الجواد الجابرى مالك القطعة 17 عن ورثة عبد الجواد الجابرى وأيضاً الحكم الصادر فى الدعوى 868/1977 ببراءة محمد عبد العاطى من تهمة البناء فى غير ملكه والتعدى على أرض الآثار وكذا حكم محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 2967 لسنة 43 ق بجلسة 15/9/1989 بوقف تنفيذ قرار الإزالة الذى يتعلق بأرض النزاع هذا بالإضافة أن إدارة تفتيش الهرم قد صرحت للمدعو محمد إسماعيل عبدالعاطى الجابرى بموجب الكتاب رقم 1416 فى 23/3/1987 بالبناء فى الأرض ملكه بنزلة السمان ورغم كل ذلك فوجئوا بإبلاغهم بتاريخ 16/10/1993 بصدور قرار هيئة الآثار رقم 1655 لسنة 90 بإزالة التعديات الواقعة على الحد الشرقى لأملاك الآثار بنزلة السمان والتي تقع داخل منطقة التجميل الصادر بشأنها القرار الوزارى رقم 624 لـ 1978 والقرار المنفذ له رقم 161 لسنة 1978 وقد ورد بمذكرة التنفيذ أن القطع أرقام 17 ، 18 ، 20 من أملاك الهيئة وفى ذلك القرار مخالفة للواقع والقانون حيث إن الموقع الذى صدر بشأنه ذلك القرار غير أثرى وغير مملوك لهيئة الآثار ونظرت محكمة القضاء الإدارى والدعوى بعدة جلسات وبعد إيداع هيئة مفوضى الدولة تقريرها بالرأى القانونى فى الدعوى أصدرت حكمها المطعون فيه وأقامت قضاءها على أن المدعين ـ المطعون ضدهم علموا بالقرار المطعون فيه بتاريخ 16/10/1993 وتظلموا منه بتاريخ1/11/1993 وأقاموا دعواهم بتاريخ 1/2/1994 فتكون مقامة فى الميعاد واستوفت سائر أوضاعها الشكلية وعن موضوعها فقد انتهت بعد استعراض بعض نصوص القانون رقم 117 لسنة 1983 بشأن حماية الآثار إلى أن الثابت من الأوراق أن بعض قطع الأراضى محل النزاع الماثل كانت موضوعاً لعدة منازعات بين مورثى المدعين والجهة المشرفة على الآثار وأقام الشيخ عبد العاطى الجابرى الدعوى رقم 436 لسنة 1951 ضد وزير المعارف العمومية بالقاهرة بصفته الرئيس الأعلى لتفتيش آثار القاهرة بمنع تعرضــه له فى حــيازة الأرض المملوكة له بطـــريق الميراث عن والــده عبدالجواد الجابرى المتوفى سنة 1907وقد صدر حكم فى هذه الدعوى بجلسة أول أكتوبر 1951 بمنع تعرض وزارة المعارف العمومية للمدعى فى وضع يده على قطعة الأرض المبينة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى تأسيسًا على أنه يضع يده على تلك الأرض منذ وفاة والده ولمدة تزيد على ثلاثين عامًا وأن حيازته لها كانت ظاهرة ومقرونة بنية الملك كما أن الثابت من الأوراق أيضاً أن أحد المدعين ـ محمد عبد العاطى عبد الجواد أقام الاستئناف رقم 868 لسنة 1977 طعنًا على الحكم الغيابى الصادر بتغريمه وإزالة تعديه على الأرض الأثرية ـ إحدى القطع محل النزاع الماثل وقضت المحكمة بجلسة 12/1/1978 بقبول الاستئناف شكلاً وبإلغاء الحكم الغيابى وبراءة المتهم من التهمة المسندة إليه تأسيساً على أن أعمال الحفر والبناء التى قام بها إنما تمت فى أرض غير مملوكة لهيئة الآثار وأنها مملوكة له كما صدر أخيراً حكم محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 2967 لسنة 43ق. المقامة من المدعو/ فؤاد عبد السلام ضد هيئة الآثار بطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار الهيئة رقم 2018 لسنة 1988 بإزالة التعدى الواقع بالحفر والبناء على القطعة رقم 18 بحوض الحاجر الوسطانى نمرة 5 وقد قضى فيها بجلسة 15/6/1989 بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه تأسيساً على أن القطع أرقام 17 ، 18 ، 20 ملك للمواطن محمد عبد العاطى عبد الجواد الجابرى الذي كان قد اتهمته الهيئة المدعى عليها فى القضية 868 لسنة 1977 بالتعدى على أملاك الآثار فى ذات الموقع وحكمت المحكمة الجنائية ببراءته وكان والده قد حكم لصالحه عام 1951 فى الدعوى رقم 436 لسنة 1951 بمنع تعرض وزارة المعارف له في وضع يده وكف منازعتها له فيها وذلك بصفتها المشرفة فى ذلك الوقت كما أن ثمة نزاع قائم حالياً أمام القضاء المدنى فى الدعوى رقم 9589 / 111ق حول ملكية تلك الأرض لم يفصل فيه بعد . وبذلك تكون حيازة المدعين للأرض محل النزاع لها ما يبررها من المستندات ويتعذر بالتالى التسليم بملكية الدولة لها واعتبارها بالتالى أرضًا أثرية وأن المدعين غير متعدين عليها لأن وضع يدهم له ما يبرره من المستندات.

ولم يصادف هذا القضاء قبولاً لدى جهة الإدارة الطاعنة فأقامت هذا الطعن ناعية على الحكم المطعون فيه بالمخالفة للقانون والخطأ فى تطبيقه لأن الدعوى غير مقبوله شكلاً لعلم المطعون ضدهم يقينًا بالقرار المطعون فيه بتاريخ 16/10/1993 حسبما قرروا فى صحيفة الدعوى ثم أقاموا الدعوى فى 1/2/1994 بعد فوات الستين يومًا المقررة للطعن فى القرارات الإدارية كما أن الأرض محل النزاع مملوكة ملكية خاصة ولكنها مقيدة بأحكام قانون حماية الآثار مادة 20 التي تحظر إقامة أى عمل فى الأماكن الأثرية دون ترخيص من الهيئة وتحت إشرافها وقد خالف المطعون ضدهم ذلك القانون، ومن حيث إنه عن السبب الأول من أسباب الطعن وهو ما يتعلق بعدم قبول الدعوى شكلاً بتقديمها بعد الميعاد فإنه لما كان الثابت من الأوراق علم المطعون ضدهم بالقرار بتاريخ 16/10/1993 وأنهم تظلموا منه بتاريخ 1/11/1993 وأقاموا دعواهم بتاريخ 1/2/1994 فإنها تكون مقامة فى الميعاد.

ومن حيث إنه عن الموضوع فإنه من المقرر قانونًا أن الآثار بصفة عامة والآثار المصرية بصفة خاصة تمثل قيمة حضارية وتاريخية وعلمية سواء كانت تلك الآثار منقولة أو عقارات يلزم اتصالها بالأثر وما اشتمل عليه من قيمة لها مساس بالمصلحة العامة للدولة، وجهة الإدارة فى سبيل تحقيق الإشراف والمحافظة على الأثر والبحث والتنقيب عنه لها سلطة تقديرية فى اختيار الموقع وتحديد العقارات التى يتوقع وجود أثر بها وفقاً للأصول والقواعد الفنية والخبرة والدراية فى هذا الشأن وهذا الاختيار للموقع ينأى عن التعقيب من جانب القضاء الإدارى مادام أن رائده، فى ذلك الصالح العام، ولا يتوافر من الشواهد ما ينبىء، عن إنها انحرفت به عن غايته وتنكبت وجه المصلحة العامة واتخذته بباعث منبت الصلة عن المصلحة العامة وإذا ما خلا باعثها فى ذلك الاختيار من المآخذ سالفة الذكر كان لها أن تقرر نزع ملكية العقار للمنفعة العامة وفقاً لأحكام القانون رقم577 لسنة 1954 والقانون رقم 10/ 1990 بشأن نزع ملكيه العقارات للمنفعة العامة.

ومن حيث إنه فى ضوء ذلك ولما كان الثابت من الأوراق أن وزير الإعلام والثقافة أعد مذكرة فى شأن أراضى الحد الشرقى لمنطقة تجميل أهرامات الجيزة استعرض فيها تطورات منطقة تجميل الأهرامات ونطاق تلك المنطقة وموافقة مجلس إدارة هيئة الآثار المصرية بجلسته المنعقدة بتاريخ 19/1/1978 على نزع ملكية الأراضى التى أخرجت من نطاق منطقة تجميل الأهرامات والتى تمثل أهمية من الناحية الأثرية ومنها أرض النزاع وبناءً على ذلك صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم624 لـ 1978 ونص فى المادة الأولى منه على أن تعتبر منافع عامة ـ آثار ـ الأراضى الموضحة الحدود والمعالم باللون الأحمر على الخريطة المرافقة لهذا القرار وقد شملت الخريطة والكشف المرافقين لقرار رئيس مجلس الوزراء المذكور القطع أرقام 17، 18، 20 بحوض الحاجر الوسطانى نمرة (5) بنزلة السمان قسم  الهرم محافظة الجيزة أرض النزاع ثم صدر قرار وزير الإعلام والثقافة رقم 161 لسنة 1978 تنفيذًا لقرار رئيس مجلس الوزراء المشار إليه باعتبار الأراضى المملوكة ملكية خاصة والكائنة ضمن المساحات الصادر بشأنها قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 624 لسنة 1978 باعتبارها منافع عامة آثار نزع ملكيتها وخلت الأوراق مما يفيد أن أيًا من القرارين سالفى الذكر تغيا هدفا آخر غير الصالح العام ومن ثم فان الأرض الواقعة بالقطع 17، 18، 20 بالناحية المذكورة تكون قد تم نزع ملكيتها للمنفعة العامة بموجب القرارين سالفي الذكر أيا كان المالك لها وانتقل حق الملكية لهذه الأراضي إلى أملاك الدولة العامة (الآثار) انتقل أيضًا حق المالكين لهذه الأراضى إلى التعويض وفقًا لأحكام  قانون نزع الملكية سالف الذكر ولا يجوز للمالكين السابقين إجراء أى أعمال بها وإذا ما تم شىء من ذلك من جانبهم كان خاليًا من السند القانونى الذى يبرره وإذا صدر القرار المطعون فيه بإزالة المبانى التى أقامها المطعون ضده على أرض النزاع فإنه يكون قد صادف صواب القانون بمنأى عن الإلغاء, وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى غير ذلك فإنه يكون قد جانب صواب القانون جديرًا بالإلغاء وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضدهم المصروفات طبقًا لحكم المادة (184) مرافعات .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة

بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المطعون ضدهم المصروفات.

The post الطعن رقم 6640 لسنة 44 قضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-6640-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-44-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7/feed/ 1