الدائرة الأولي - المحكمة الإدارية العليا Archives - المدونة https://www.elmodawanaeg.com/category/أحكام-الإدارية-العليا/الدائرة-الأولي-المحكمة-الإدارية-العل/ Sat, 24 Sep 2022 11:27:45 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=5.9.8 الدائرة الأولى – الطعون أرقام 37702 ، 37759 ، 38259 و 38400 لسنة 57 القضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%88%d9%86-%d8%a3%d8%b1%d9%82%d8%a7%d9%85-37702-%d8%8c-37759-%d8%8c-38259-%d9%88-38400/ https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%88%d9%86-%d8%a3%d8%b1%d9%82%d8%a7%d9%85-37702-%d8%8c-37759-%d8%8c-38259-%d9%88-38400/#comments Wed, 27 May 2020 23:12:51 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=1935 بسم الله الرحمن الرحيم باسم الشعب مجلس الدولــة المحكمة الإدارية العليا الدائرة الأولى – موضوع ************* بالجلسة المنعقدة علناً في يوم السبت الموافق 24/3/2018 م برئاسة […]

The post الدائرة الأولى – الطعون أرقام 37702 ، 37759 ، 38259 و 38400 لسنة 57 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولــة

المحكمة الإدارية العليا

الدائرة الأولى – موضوع

*************

بالجلسة المنعقدة علناً في يوم السبت الموافق 24/3/2018 م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم

                                                            رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمـــة

 

وعضـويــة السادة الأسـاتـذة المستشـــارين / سعيد سيد أحمد القصير ومحمد المنجى توفيق أحمد وحمدى جبريل أبو زيد على وأكرم حسين شوقى عبد الحليم .

                                                                         نــواب رئيس مجلس الدولـة

 

وحضور السيد الأستاذ المستشار / رجب عبد الهادى محمد تغيان

                                                         نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة

 

وحضور السيد / كمال نجيب مرسيس                                     سكرتير المحكمة

***********************

أصدرت الحكم الآتي:

فى الطعن رقم  37702 لسنة 57 القضائية عليا

المقــــام من /

…………. 

ضــــــــــــد /

  • م………….
  • …………………………

 

 

والطعن رقم 37759 لسنة 57 القضائية عليا

المقام من /

…………………..

 

ضــــــــــد /

  • ……………
  • …………

 

والطعنين رقمى 38259 و 38400 لسنة 57 القضائية عليا

المقامين من /

………..

 

ضــــــــــد /

  • ……………

 

فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى ” الدائرة السابعة “

بجلسة 28/5/2011 فى الدعوى رقم 21855 لسنة 65 ق

******************

 

“الإجـــــــــــــراءات “

     *********

        فى يوم السبت الموافق 23/7/2011 أودع الأستاذ / غبريال إبراهيم غبريال المحامى المقبول للمرافعة أمام محكمة النقض والمحكمة الإدارية العليا , بصفته وكيلاً عن / أحمد محمود محمد نظيف ( الطاعن فى الطعن رقم 37702 لسنة 57 ق.ع ) قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها قرين الرقم المذكور طعناً فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة ” الدائرة السابعة ” بجلسة 28/5/2011 فى الدعوى رقم 21855 لسنة 65 ق الذى قضى :

أولاً : بقبول تدخل محمد إبراهيم العتر تدخلاً هجومياً فى الدعوى .

ثانياً : برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى , وباختصاصها .

ثالثاً : برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة أو مصلحة , وبقبولها . ورفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة للمدعى عليهم الرابع والتاسع والعاشر والحادى عشر والثانى عشر , وبقبولها بالنسبة إليهم ليصدر الحكم فى مواجهتهم .

رابعاً : بالنسبة لطلب المدعين والمتدخل هجومياً المتعلق بإلغاء قرار قطع خدمات الاتصالات والرسائل القصيرة (  ( SMS عن الهواتف النقـــالة وخدمات الإنترنت اعتباراً من الجمعة 28 يناير 2011 ولمدة خمسة أيام : بعدم قبول الطلب لانتفاء المصلحة , وألزمت المدعين والمتدخل هجومياً مصروفات هذا الطلب .

خامساً : بالنسبة لطلب المدعين بإلغاء القرار السلبى بالامتناع عن وضع الضوابط المحددة لحق الجهة الإدارية فى إلزام شـــركات المحمول المرخص لها بقطع الاتصالات عن المشتركين : بعدم قبول الطلب لانتفاء القرار الإدارى , وألزمت المدعين مصروفات هذا الطلب .

سادساً : بالنسبة لطلبات التعويض : بقبولها شكلاً , وبإلزام كل من محمد حسنى مبارك رئيس الجمهورية السابق , وأحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء الأسبق , وحبيب إبراهيم العادلى وزير الداخلية الأسبق أن يؤدوا من مالهم الخاص إلى الخزانة العامة للدولة بالتضامن فيما بينهم مبلغاً مقداره (540 مليون جنيه ) خمسمائة وأربعون مليون جنيه عن الأضرار التى تسببوا بخطئهم فى إلحاقها بالاقتصاد القومى ( قطاع خدمات الاتصالات والإنترنت ) , توزع فيما بينهم بإلزام حبيب إبراهيم العادلى وزير الداخلية الأسبق بتعويض مقداره (300 مليون جنيه ) ثلاثمائة مليون جنيه , وبإلزام محمد حسنى مبارك رئيس الجمهورية السابق بتعويض مقداره (200 مليون جنيه ) مئتا مليون جنيه , وبإلزام أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء الأسبق بتعويض مقداره (40 مليون جنيه ) أربعون مليون جنيه . واحتفظت للمضرور متمثلاً فى الخزانة العامة للدولة بالحق فى المطالبة بإعادة النظر فى التقدير وطلب زيـــادته خلال مدة

حددتها المحكمة بنهاية السنة المالية للدولة (2011/2012 ) , وألزمتهم بأشخاصهم مصروفات طلب التعويض .

        وطلب الطاعن – للأسباب الواردة فى تقرير الطعن – الحكم بقبول طعنه شكلاً , وفى الموضوع :

  • بصفة عاجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ريثما يفصل فى طلب إلغائه وذلك نظرا للخطورة البالغة المترتبة على تنفيذه .
  • بإلغاء الحكم المطعون فيه ( أو بالأحرى الكشف عن انعدامه ) مع ما يترتب على ذلك من آثار .
  • إلزام المطعون ضدهم الأربعة المصروفات عن درجتى التقاضى .

وفى التاريخ نفسه ( السبت الموافق 23/7/2011 ) أودع الأستاذ / عادل محمد عبد الوهاب المحامى المقبول للمرافعة أمام محكمة النقض والمحكمة الإدارية العليا , بصفته وكيلاً عن / محمد حسنى مبارك ( الطاعن فى الطعن رقم 37759 لسنة 57 ق.ع ) قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها قرين الرقم المذكور طعناً فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة ” الدائرة السابعة ” بجلسة 28/5/2011 فى الدعوى رقم 21855 لسنة 65 ق المشار إليه .

    وطلب الطاعن – وللأسباب الواردة فى تقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً , وفى الموضوع :

أولاً : بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه لحين الفصل فى موضوع الطعن .

ثانياً : فى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه , والقضاء مجدداً :

أصلياً :

  • بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى .
  • بعدم قبول تدخل محمد إبراهيم العتر عن نفسه وبصفته وإلزامه المصروفات .
  • بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها قبل الأوان .
  • بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة .

احتياطياً : برفض الدعوى , وإلزام المطعون ضدهم المصروفات .

        وفى يوم الثلاثاء الموافق 26/7/2011 أودع الأستاذ / عصام محمد عبد الله البطاوى المحامى المقبول للمرافعة أمام محكمة النقض والمحكمة الإدارية العليا , بصفته وكيلاً عن / حبيب إبراهيم حبيب العادلى ( الطاعن فى الطعن رقم 38259 لسنة 57 ق.ع ) قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها قرين الرقم المذكور طعناً فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة ” الدائرة السابعة ” بجلسة 28/5/2011 فى الدعوى رقم 21855 لسنة 65 ق المشار إليه .

        وطلب الطاعن – للأسباب الواردة فى تقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع :

أولاً : بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه لحين الفصل فى موضوع الطعن .

ثانياً :فى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه , والقضاء مجدداً :

أصلياً :

  • بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى .
  • بعدم قبول تدخل محمد إبراهيم العتر عن نفسه وبصفته وإلزامه المصروفات
  • بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها قبل الأوان .
  • بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة .

احتياطياً : برفض الدعوى , وإلزام المطعون ضدهم المصروفات .

        وفى يوم الأربعاء الموافق 27/7/2011 أودع الأستاذ / محمد عبد الفتاح الجندى المحامى المقبول للمرافعة أمام محكمة النقض والمحكمة الإدارية العليا , بصفته وكيلاً عن / حبيب إبراهيم حبيب العادلى ( الطاعن فى الطعن رقم 38400 لسنة 57 ق.ع ) قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها قرين الرقم المذكور طعناً فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة ” الدائرة السابعة ” بجلسة 28/5/2011 فى الدعوى رقم 21855 لسنة 65 ق المشار إليه .

        وطلب الطاعن – للأسباب الواردة فى تقرير الطعن – تحديد أقرب جلسة لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا لتأمر بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه لحين الفصل فى الموضوع ثم إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضى فيه بقبوله شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه , والقضاء مجدداً .

أصلياً : بعدم اختصاص محكمة القضاء الإدارى ولائياً بنظر الدعوى .

احتياطياً : بعدم قبول دعوى الإلغاء لانتفاء القرار الإدارى .

والاحتياط الكلى :برفض الدعوى , وإلزام المطعون ضده بصفته المصروفات عن درجتى التقاضى .

        وقد أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى فى الطعون ارتأت فيه الحكم – بعد ضم الطعون ليصدر فيها حكم واحد – أصلياً : ببطلان تقريرى الطعنين رقمى 37702 و 37759 لسنة 57 ق. عليا وإلزام رافعيهما المصروفات .

واحتياطياً :بالنسبة لهذين الطعنين , وأصلياً : بالنسبة للطعنين رقمى 38259 و 28400 لسنة 57 ق. عليا بقبولها شكلاً ,وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً .

أولاً : بعدم قبول تدخل السيد / محمد إبراهيم العتر على النحــــو المبين بالأســــــباب وإلزامه

مصروفات تدخله .

ثانياً : برفض طلب التعويض موضوعاً لعجز المدعين ( المطعون ضدهم ) عن إقامة الدليل على إصابتهم بضرر , وعناصر هذا الضرر ومداه , وإلزامهم المصروفات .

        وقد تحدد لنظر الطعن رقم 37702 لسنة 57 ق. عليا أمام الدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية العليا – فحص طعون – جلسة 8/8/2011 وفيها قررت ضم الطعون أرقام 37759 و 38259 و 38400 لسنة 57 ق. عليا إليه للارتباط وليصدر فيها حكم واحد , وبجلسة 18/3/2013 قررت المحكمة إحالة الطعون إلى الدائرة الأولى موضوع بالمحكمة الإدارية العليا لنظرها بجلسة 11/5/2013 , هذا وقد تدوول نظر الطعون أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر جلساتها , حيث كلفت المحكمة – بهيئة مغايرة – الطاعنين بتصحيح شكل الطعون باختصام الخصوم المدخلين الواردين بصدر هذا الحكم والسابق اختصامهم فى الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه , وبموجب صحف معلنة قانوناً قام كل طاعن بتنفيذ ما أمرته به المحكمة , وبجلسة 25/11/2017 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعون بجلسة 27/1/2018 وفيها قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة 24/3/2018 لإتمام المداولة , وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به .

المحكمـــــــــــــــة

*********

بعد الإطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة .

ومن حيث إن الطعون الأربعة استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً , فمن ثم تكون مقبولة شكلاً .

ومن حيث إن عن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن المطعون ضدهم من الأول إلى الثالث فى الطعون الأربعة الماثلة كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 21855 لسنة 65 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة – الدائرة السابعة – بإيداع صحيفتها قلم كتاب تلك المحكمة بتاريخ 8/3/2011 , طالبين فى ختامها الحكم أولاً :بقبول الدعوى شكلاً . ثانياً :وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار السلبى بالامتناع عن وقف إلغاء حق الجهة الإدارية بإصدار قرار وقف وقطع خدمة الاتصالات للهواتف النقالة , على أن ينفذ بمسودته ودون حاجة للإعلان . ثالثاً : وفى الموضوع بإلزام المدعى عليهم ( من الثانى إلى السابع ) متضامنين تعويض المدعين عن الأضرار المادية والأدبية التى أصابتهم من جراء القرار الإدارى الصادر عن المطعون ضدهم ,على أن يتم تخصيص مبلغ التعويض المقضى به لإنشاء مؤسسة أهلية يقومون على إدارتها بغرض تطوير التعليم والبحث العلمى والتكنولوجى فى مصر , وذلك على سند من أنهم من المواطنين المصريين المتعاقدين من سنوات مع شركات الهاتف النقال المرخص لها فى العمل فى مصر باعتبار الهاتف النقال أحد وسائل التكنولوجيا الحديثة الأساسية فى الممارسات الحياتية اليومية للمواطنين فى مختلف أوجهها الاقتصادية والاجتماعية , وقد فوجئوا وجميع المواطنين فى مصر بقيام شركات الهاتف النقال الثلاث – موبينيل وفودافون واتصالات مصر – مجتمعة يوم الجمعة الموافق 28/1/2011 بقطع الاتصالات ( المحادثات الهاتفية والرسائل النصية والصوتية ) عن جميع المستخدمين دون سابقة إنذار أو تنبيه أو تحذير , وقد أفادت الشركات الثــــلاث أن هذا القطع

المفاجئ كان انصياعاً من جانبها للأوامر والقرارات الصادرة لها عن المدعى عليهم من الخامس إلى السابع ( الطاعنون فى الطعون الأربعة ) بصفاتهم السابقة حسب الاتفاقيات المبرمة بين الشركات والحكومة المصرية والتى تبيح للحكومة إصدار مثل هذه القرارات حال تعرض البلاد لمخاطر تهدد الأمن القومي ، وأضاف المدعون أن تلك القرارات أهدرت حقوقهم الدستورية الثابتة لهم كمواطنين وبشكل  مجحف مما ترتب عليه إلحاق أضرار مادية وأدبية جسيمة بهم ، الأمر الذى حدا بهم إلى إقامة دعواهم الماثلة للحكم لهم بطلباتهم المبينة سلفاً ، وأثناء تداول الدعوى ، وبموجب صحيفة معلنة قانوناً ، تدخل المطعون ضده الرابع فى الدعوى طالباً الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن وقف إلغاء حق الجهة الإدارية بإصدار قرار وقف وقطع خدمة الاتصالات للهواتف النقالة ،وإلزام المدعي عليهم بأشخاصهم ، وهم رئيس الجمهورية السابق ورئيس مجلس الوزراء السابق ووزير الداخلية السابق ( الطاعنون) أن يؤدوا من مالهم الخاص تعويضاً عما أصاب المواطنين المضرورين من أضرار ، وعلى أن يصرف هذا التعويض إلى خزانة الدولة .

وبجلسة 28/5/2011 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه الذى قضى :

أولاً: بقبول تدخل محمد إبراهيم العتر تدخلاً هجومياً في الدعوى .

ثانياً : برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، وباختصاصها .

ثالثاً : برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة أو مصلحة ، وبقبولها . ورفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمدعي عليهم الرابع والتاسع والعاشر والحادي عشر والثاني عشر ، وبقبولها بالنسبة إليهم ليصدر الحكم في مواجهتهم .

رابعاً : بالنسبة لطلب المدعين والمتدخل هجومياً المتعلق بإلغاء قرار قطع خدمات الاتصالات والرسائل القصيرة (SMS) عن الهواتف النقالة وخدمات الإنترنت  اعتبارا من الجمعة 28 يناير 2011 ولمدة خمسة أيام : بعدم قبول الطلب لانتفاء المصلحة ،وألزمت المدعين والمتدخل هجومياً مصروفات هذا الطلب .

خامساً : بالنسبة لطلب المدعين بإلغـــــاء القرار السلبي بالامتناع عن وضع الضوابط المحددة لحق الجهة الإدارية فى إلزام شركات المحمــول المرخص لها بقطع الاتصالات عن المشتركين : بعدم قبول الطلب لانتفاء القرار الإداري ، وألزمت المدعين مصروفات هذا الطلب .

سادسا ً : بالنسبة لطلبات التعويض : بقبولها شكلاً ، وبإلزام كل من محمد حسني مبارك رئيس جمهورية السابق ، وأحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء الأسبق ،وحبيب إبراهيم العادلي وزير الداخلية الأسبق أن يؤدوا من مالهم الخاص إلى الخزانة العامة للدولة بالتضامن فيما بينهم مبلغاً مقداره ( 540 مليون جنيه ) خمسمائة وأربعون مليون جنيه عن الأضرار التي تسببوا بخطئهم في إلحاقها بالاقتصاد القومي ( قطاع خدمات الاتصالات والإنترنت ) ، توزع فيما بينهم بإلزام حبيب إبراهيم العادلي وزير الداخلية الأسبق بتعويض مقداره (300 مليون جنيه ) ثلاثمائة مليون جنيه ،وبإلزام محمد حسني مبارك رئيس الجمهورية السابق بتعويض مقداره (200 مليون جنيه) مئتا مليــون  جنيه ، وبإلزام أحمــــد نظيف رئيس مجلس الوزراء الأسبق

بتعويض مقداره (40 مليون جنيه ) . واحتفظت للمضرور متمثلا في الخزانة العامة للدولة بالحق فى المطالبة بإعادة النظر فى التقدير وطلب زيادته خلال مدة حددتها المحكمة بنهاية السنة المالية للدولة (2011/2012) ، وألزمتهم بأشخاصهم مصروفات طلب التعويض .

وشيدت المحكمة قضاءها فى أولاً : بقبول تدخل محمد إبراهيم العتر تدخلاً هجومياً فى الدعوى ، على سند من أن النظر فى قبول التدخل من عدمه يأتى فى الصــــدارة تحديداً للخصومة عــــامة قبل التطرق لبحث الدعـــــوى شكلاً وموضوعاً ، وأن التدخل نوعــــــان : ( انضمامي ) يقصد به المتدخل المحافظة على حقوقه عن طريق مساعدة أحد طرفي الخصومة في الدفاع عن حقوقه ، و(هجومي أو خصامي ) يبغي منه المتدخل الدفاع عن مصلحته الخاصة ضد طرفي الدعوى ، ويشترط لقبول التدخل بنوعيه أن تكون لطالب التدخل مصلحة فى التدخل ، وأن يكون هناك ارتباط بينه وبين الدعوى الأصلية ،ويتحقق ذلك بوجود صلة تجعل من حسن سير العدالة نظرهما معا لتحقيقهما والفصل فيهما بحكم واحد تلافياً لاحتمــــــال إصدار أحكام متنــــــاقضة أو يصعب التوفيق بينها ، ويتم التدخل بأحد وسيلتين : ( الأولى ) بالإجراءات المعتادة  لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة ،و (الثانية ) بطلبه شفاهة في الجلسة بحضور الخصم ، ولما كان المتدخل هجومياً فى الدعوى هو من المواطنين المصريين المالكين للطيف الترددي ملكية مشتركة كأحد الثروات والموارد الطبيعية والمتمتعين بحقوق الاتصال والمعرفة بوصفه تعبيراً عن حاجة إنسانية أساسية وأساساً لكل مواطن اجتماعي ، يثبت الحق فيه للأفراد وللمجتمعات التي تتكون منهم ، فضلاً عن الحق فى التواصل الإنساني والإقتصادي والإجتماعي والثقافي والسياسي مع الآخر فى الداخل والخارج ، الأمر الذي يجعله من المستخدمين لخدمات الاتصالات وخدمات الإنترنت محل القرار المطعون فيه والذين تتأثر مراكزهم القانونية بقطع وحجب تلك الخدمات الأمر الذي تتوفر معه للمتدخل هجومياً الصفة والمصلحة الواجبين لقبــــول تدخله الهجومي فى الدعوى بالطلبات المذكورة آنفاً .

وأقامت المحكمة قضاءها فى ثانياً : برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى، وباختصاصها ، على أساس أن المنازعة تتعلق – بحسب التكييف القانوني الصحيح لطلبات كل من  المدعين والخصم المتدخل هجومياً- بالطعن على القرار الإداري الصادر عن الجهة الإدارية ممثلة فى المدعى عليهم – الذين ستحددهم المحكمة عند الفصل فى الطلبات – بقطع خدمة الاتصالات عن الهواتف النقالة وخدمة الرسائل النصية القصيرة وخدمات الإنترنت اعتبارا من يوم الجمعة الموافق 28 يناير 2011 ولمدة خمسة أيام كاملة ، وما يترتب على ذلك من آثار ، والتعويض عن هذا القرار للمدعين ولخزانة الدولة ، وهو من القرارات التي تندرج ضمن اختصاص مجلس الدولة ، كما تعد من المنازعات الإدارية بغير أدنى شك ، بما يتعين معه الالتفـــات عن الدفع بعدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري , لوروده بغير سند يقيمه من القانون ، والقضاء باختصاص المحكمة بنظر الدعوى .

وبالنسبة لثالثاً : برفض الدفع بعدم قبول الدعــــوى لرفعها من غير ذى صفة أو مصلحة , وبقبولها , فقد أسست المحكمة حكمها فى هذا الشأن على سند من أن الحق فى الاتصال بوصفه حاجة إنسانية وأساساً لكل مواطن اجتماعى يثبت الحق فيه للأفراد , كما يثبت للمجتمعات التى تتكون منهم , وهو حق لا يقوم إلا بأدواته المحققة له , وهو يعنى حق الانتفاع والمشاركة لجميع الأفراد والجماعات والتنظيمات وتحقيق أكبر قدر من المشاركة العامة فى العملية الاتصالية , بحيث لا يقتصر دور الأفراد والفئات الاجتماعية المختلفة على مجرد التلقى للوسائل الإعلامية أو خدمات الاتصال والإنترنت بل يمتد ليتحول إلى المشاركة الإيجابية , فضلاً عما يترتب على حق الاتصال من حق للفرد فى الحصول على المعلومات والمعارف والاطلاع على تجارب الآخرين , وحقه فى التعبير وإيصال الحقيقة للآخرين والاتصال بهم ومناقشــــتهم والتأثير فى القيادات الاجتماعية والسياسية بما يخدم الفرد والجماعة ,وبالتالى متى تعلقت المنازعة بهذا الحق كانت المواطنة مناط الصفة والمصلحة وأساسها , ومما يؤكد الصفة والمصلحة لمواطنى جمهورية مصر العربية حيال القرار الطعين أن الحق فى استخدام الطيف الترددى كأحد الموارد الطبيعية المملوكة لمجموع الشعب المصرى هو حق مخول لجميع المستخدمين لخدمات الاتصالات والإنترنت ,وبالتالى يكون لكل مستخدم لهذه الخدمات الصفة والمصلحة الشخصية المباشرة فى التنازع حول شرعية القرارات المتعلقة بتنظيم الحق فى استخدام الطيف الترددى , شاملاً خدمات الاتصالات والإنترنت وجودة أدائها وضمان استمرارها دون حجب أو منع أو حظر أو حرمان , ولما كان المدعون والخصم المتدخل هجومياً من الموطنين المصريين المالكين للطيف الترددى ملكية مشتركة كأحد الثروات والموارد الطبيعية , والمتمتعين بحقوق الاتصال والمعرفة والذين تتأثر مراكزهم القانونية بقطع وحجب تلك الخدمات , الأمر الذى يتوفر معه لهم الصفة والمصلحة الواجبان لقبول الدعوى .

وبالنسبة لرفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة للمدعى عليهم الرابع والتاسع والعاشر والحادى عشر والثانى عشر , وبقبولها بالنسبة إليهم ليصدر الحكم فى مواجهتهم , فقد عولت المحكمة فى قضائها فى هذا الشأن على سند من أن وزير الاتصالات , يتمتع بسلطات واسعة فى إدارة الجهاز القومى للاتصالات فهو رئيس مجلس الإدارة الذى يصدر القرارات ويضع الشروط والقواعد والضوابط المتعلقة بتراخيص تقديم خدمات الاتصالات وإصدارها وتجديدها ومراقبة تنفيذها ويتولى الرئيس التنفيذى تنفيذ قرارات مجلس الإدارة ويحل محل رئيس مجلس إدارة الجهاز فى حالة غيابه الأمر الذى يكون معه وزير الاتصالات ذا صفة فى الدعوى , ويكون الرئيس التنفيذى للجهاز ذا صفة محددة تتعلق بتنفيذه القرارات الصادرة عن أجهزة الأمن القومى بالقدر الذى تتحقق معه معونة المحكمة فى بلوغ وجه الحقيقة وهو القدر الذى يكون للشركات الثلاث مقدمة الخدمة المبينة سلفا , والتى تتلقى الأوامر والتعليمات من جهاز الاتصالات بعد تلقيه لها من أجهزة الأمن القومى , وبذلك تثبت لهم الصفة فى الدعـــوى , ذلك أن الصفة تثبت لذوى الشأن , ليس بالضرورة للحكم عليهم , بل تكون ثابتة لهم كذلك للحكم فى مواجهتهم , ومن ثم يكون الدفـــع المبدى بعدم قبول

الدعوى لرفعها على غير ذى صفة فاقداً لسنده وأساسه من صحيح حكم القانون , خليقاً بالرفض .

        وأقامت المحكمة قضاءها فى رابعاً : بعدم قبول طلب المدعين والمتدخل هجومياً المتعلق بإلغاء قرار قطع خدمات الاتصالات والرسائل القصيرة ( SMS) عن الهواتف النقالة وخدمات الإنترنت  اعتباراً من الجمعة 28 يناير 2011 ولمدة خمسة أيام لإنتفاء المصلحة , على سند من أن شرط المصلحة ولئن توفر للمدعين والمتدخل هجومياً إلا انه كما يتعين توفره ابتداءً يتعين استمرار قيامه حتى صدور الحكم النهائى فى الدعوى فإذا حال دون ذلك مانع قانونى فلا يكون هناك وجه للاستمرار فى الدعوى , ولما كانت خدمات الاتصالات والإنترنت أعيدت ظهر الأربعاء الموافق 2 فبراير 2011 إلى سابق عهدها فإن المصلحة تكون قد انتفت عند رفع الدعوى وزالت , بما لا وجه معه لطلب الإلغاء , إذ أن الحكم بالإلغاء لن يحدث بذاته أثراً فى إعادة الخدمة المقطوعة بعد أن عادت بالفعل , ومتى كان ما تقدم فإن الدفع بعدم قبول طلب إلغاء قرار قطع الخدمة لانتفاء المصلحة يكون قد صادف صحيح حكم القانون جديراً بالقبول .

        كما شيدت المحكمة قضاءها فى خامساً : بعدم قبول طلب المدعين بإلغاء القرار السلبى بالامتناع عن وضع الضوابط المحددة لحق الجهة الإدارية فى إلزام شركات المحمول المرخص لها قطع الاتصالات عن المشتركين لانتفاء القرار الإدارى , على أساس أن قانون تنظيم الاتصالات الصادر بالقانون رقم 10 لسنة 2003 لم يمنح الجهاز القومى للاتصالات أية سلطة فى التعديل أو الإلغاء أو الإضافة على خطة التشغيل , كما لم ينط بالجهاز أية سلطة لتنظيم حدود أو مدى التزام مشغلى الخدمة ومقدمى الخدمات بتقرير أى ضوابط تحد من إطلاق النص , ومن ثم لا يكون الجهاز ملزماً بإصدار أى قرارات إيجابية أو سلبية بتقرير أى ضوابط للحد من السلطات المقررة بالنص أو التخفيف أو التشــــديد من التزامات مقدمى ومشغلى الخدمة , الأمر الذى يكون معه امتناع الجهاز عن إصدار قرار بالضوابط المحددة لحق الجهة الإدارية فى إلزام شركات الهواتف النقالة قطع خدمات الاتصالات والإنترنت عن المواطنين لا يشكل قراراً سلبياً على وفق حكم الفقرة الأخيرة من المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة لتصبح الدعوى بالنسبة لهذا الطلب غير مقبولة لانتفاء القرار الإدارى .

        وأقامت المحكمة قضاءها فى سادساً : بالنسبة لطلبات التعويض المبداة من المدعين والمتدخل هجومياً عن الأضرار المادية والأدبية الناشئة عن القرار الصادر بقطع خدمات الاتصالات والرسائل القصيرة وخدمات الإنترنت , على سند من التأكيد على الارتباط الوثيق بين خدمات الاتصالات والإنترنت ومجموعة أساسية من الحقوق والحريات لا تقوم إلا بأداء تلك الخدمات , ومن ثم يكون قطع تلك الخدمات أو حظرها أو منعها أو تكبيلها بما يرهقها من القيود انتهاكاً لتلك الحقوق والحريات واعتداءً عليها , مما يؤثر فى مشروعية القرار المطعون فيه وعلى رأس تلك الحقوق والحريات كل من حرية التعبير , والحق فى الاتصال , والحق فى الخصوصية , والحق فى اســتخدام الطيف الترددى , والحق فى المعرفة وما يتصل به من

الحق فى تدفق المعلومات وتداولها , وارتباطه بكل من الحق فى التنمية , والحق فى الحياة , وأفاضت المحكمة فى التعريف بكل حق من الحقوق أو الحريات المشار إليها , ثم عرجت المحكمة على بيان السند القانونى الذى اتكـــــأت عليه الجهة الإدارية فى إصـــــدار قرار قطع خدمات الاتصالات والإنترنت والظروف والملابسات التى صدر خلالها القرار والتى تعد أحد جوانب فحص القرار من حيث المشروعية والملاءمة للتحقق من توفر ركن الخطأ , فذهبت إلى أن البلاد عاشت حقبة من الفساد السياسي وإهدار المال العام وانتهاك الحقوق والحريات العامة وتزوير وتزييف الحياة النيابية وغيبة العدالة الاجتماعية , وبروز فوارق شاسعة بين الطبقات , وتخلى النظام الحاكم السابق نهائياً عن مسئولياته السياسية والاجتماعية تجاه المواطنين , فازداد الفقراء فقراً , وانتشرت الرشوة والمحسوبية واستغلال النفوذ , وتدخل جهاز مباحث أمن الدولة فى حرمة خصوصية المواطنين وتحديد مصائرهم فى شغل الوظائف العامة وغيرها فصار رضاه الغنم والسلامة , وانتشر فى ربوع البلاد القمع الأمنى لإسكات الأفواه المعارضة للسلطات العامة , وتضخمت السجون بالمعتقلين السياسيين , وشاع التضليل الإعلامى وتفريغ الحقائق من مضمونها , ووقعت السلطات العامة فى براثن الأغلبية المصطنعة للحزب الحاكم على مدار سنوات ودمغت الانتخابات التى أجريت فى شهرى نوفمبر وديسمبر 2010 بمخالفات جسيمة أخرجتها عن المفهوم الصحيح للعملية الانتخابية , ولم تفلح سيادة القانون أو سلطة القضاء فى الحليولة دون ذلك التزوير والتزييف , وفى ظل هذه الظروف فاض الكيل بالشعب المصرى الصابر فكانت ثورة 25 يناير 2011 ثورة اجتماعية كاملة بمعنى الكلمة شكلت حدثاً فاصلاً بين عهدين , حيث قرر شباب مصر الدعوة على مواقع التواصل الاجتماعى المختلفة على شبكة المعلومات الدولية إلى التجمع والخروج فى مظاهرات احتجاجية يوم 25 يناير 2011 بميدان التحرير وغيره من مواقع بالمحافظات الأخرى للتعبير عن أمانيهم فى التغيير والخبز والحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية بشكل سلمى متحضر أدهش العالم أجمع وذلك تعبيراً عن رغبة شعبية جارفة لم يتوقعها أكثر الداعين إلى هذه المظــاهرات تفاؤلاً , وانضم إليها واندمج فيها جموع طبقات وطوائف المجتمع , واتسمت تلك المظاهرات بالسلمية والإصرار على إحداث التغيير وتواصلت عبر الأيام من 25 يناير 2011 إلى أن حققت جانباً كبيراً من أهدافها يوم 11 فبراير 2011 بتخلى رئيس النظام السابق عن الحكم , ولم يكن الطريق إلى تحقيق الهدف معبداً أو سهلاً ميسوراً ولكنه كان مفروشاً بدماء الشهداء الطاهرة وكان يوم الجمعة 28 يناير وهو ما سمى ” جمعة الغضبٌ ” يــوماً فارقاً فى تاريخ مصر بعد أن احتشد المتظاهرون فى إصرار على تغيير النظام ,  فصدر قرار قطع خدمات الاتصالات وخدمات الإنترنت لعل ذلك يعجل بإجهاض المطالبات الشعبية السلمية , فزاد الإحتشاد وقابله عنف غير مسبوق من الشرطة , فسقط المئات من الشهداء وأصيب الآلاف من المواطنين فى جميع الأنحاء نتيجة إطلاق النار عليهم , وقد تبين أن قرار قطع خدمات الاتصالات والإنترنت لم يكن قراراً عفوياً انتجته ظروف الاحتجاجات السلمية المتقدم بيانها , بل كان قراراً متعمداً ومقصوداً تم الترتيب والإعداد له قبل بزوغ فجر الثورة حيث قامت كل من وزارات الداخلية والاتصالات والإعلام بمشاركة شركات المحمول الثلاث والشركات المقدمة لخدمة الإنترنت بإجراء تجارب كان آخرها فى شهر أكتوبر 2010 قبل قيام الثورة بثلاثة أشهر تســـتهدف قطع الاتصالات عن مصر وكيفية

حجب بعض المواقع الإلكترونية وأسلوب منع الدخول على شبكة الإنترنت لمدينة أو لمحافظة أو لعدة محافظات وعمل محاكاة لكيفية التعامل تكنولوجيا مع أى أحداث قد تمس أمن البلاد وكيفية الحصول على بيانات مســــتخدمى البصمات الإلكترونية بشــــبكة الإنترنت فى وقت قيــــاسى , وقطع خـدمة الإنترنت عن مشتركى الخطوط الأرضية والتليفون المحمول وحجب الدخول على موقع إلكترونى محدد على شبكة الإنترنت , وقد اجتمعت لجنة وزارية يوم الخميس الموافق 20 يناير 2011 بالقرية الذكية برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية كل من وزراء الدفاع والإنتاج الحربى , والداخلية , والخارجية , والإعلام , والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات , ورئيس المخابرات العامة , وأمين عام مجلس الوزراء وقد استعرضت اللجنة الإجراءات المختلفة فى عدة قطاعات والمطلوب إتباعها استعداداً لأحداث 25 يناير 2011  فى ضوء التقييمات الأمنية بما فيها الإجراءات المطلوب إتباعها لإدارة شبكات الاتصالات أثناء الأحداث المرتقبة , وشكلت اللجنة غرفة عمليات لتعمل 24 ساعة يومياً طوال مدة الأحداث على أن تجتمع فى مبنى سنترال رمسيس وتشارك فيها وزارة الدفاع ( إدارة الإشارة وإدارة المخابرات الحربية ) ووزارة الداخلية ( جهاز أمن الدولة وقطاع الشـــئون الفنية ) والمخـــــابرات العامة ( الهيئة الفنية ومركز تداول البيانات ) ووزارة الإعلام ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ( الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات ) وتم تكليف الغرفة بمتابعة تنفيذ أى إجراءات لازمة لتطبيق المادة (67) من قانون تنظيم الاتصالات الصادر بالقانون رقم 10 لسنة 2003 وتشمل تلك الإجراءات قطع خدمات الاتصالات للمحمول والإنترنت فى مواقع مختلفة بالجمهورية إذا دعت الحاجة لذلك طبقاً للتقييم الأمنى فى حينه وفى حالة تعرض الأمن القومى للخطر , وأن وزير الداخلية ( بصفته المسئول عن تحديد تعرض الأمن القومى داخل البلاد للخطر من عدمه بحكم طبيعة عمله ) قد قام بإصدار قراره وتعليماته المشددة بضرورة قطع خدمات المحمول عن منطقة ميدان التحرير اعتباراً من بعد ظهر يوم الثلاثاء الموافق 25 يناير 2011 حتى صباح الأربعاء الموافق 26 يناير 2011 , كما قام بإصدار قراره وتعليماته المشددة إلى غرفة العمليات عدة مرات يوم الخميس الموافق 27 يناير 2011 بضرورة قطع خدمات الاتصالات اعتباراً من صباح يوم الجمعة الموافق 28 يناير 2011 ولمدة يوم واحد بالنسبة لخدمات المحمول فى محافظات القاهرة الكبرى والإسكندرية والسويس والغربية , وضرورة قطع خدمات الإنترنت على مستوى الجمهورية اعتباراً من مساء يوم الخميس الموافق 27 يناير 2011 لوجود خطورة على الأمن القومى , ولم تعترض غرفة العمليات المشار إليها على قرار وزير الداخلية بقطع خدمات الاتصالات ونفذت القرار بالتنسيق مع الشركات المعنية فى التوقيتات المطلوبة وظلت خدمة الإنترنت مقطوعة حتى ظهر يوم الأربعاء الموافق 2 فبراير 2011 حتى قامت المخابرات العامة بإخطار الغرفة بإعادة الخدمة من جديد , وخلصت المحكمة إلى أن مصدر قرار قطع خدمات الاتصالات والإنترنت هو وزير الداخلية الأسبق عن نفسه وبصفته وقد أسهم معه كل من رئيس الجمهورية السابق ورئيس مجلس الوزراء الأسبق إذ إن وزير الداخلية لم يكن مصدر القرار وحده حيث إن الثابت أن رئيس مجلس الوزراء قد شارك فى إصدار القرار بمبادرته قبل بدء الاحتجاجات السلمية إلى تشكيل اللجنة الوزارية للتصدى للتظاهرات السلمية المزمع القيام بها فى 25 يناير 2011 بما له من سـلطة مشتركة مع رئيس

الجمهورية فى وضع السياسة العامة للدولة , لتنعقد تلك اللجنة بتاريخ 20 يناير 2011 وتتخذ برئاسته وتوجيهه وتوجيه رئيس الجمهورية السابق قرارات قطع الخدمة , ولتترك لوزير الداخلية تقدير توقيت القطع بتوجيه الأوامر بقطع خدمات الاتصالات والإنترنت إلى غرفة العمليات المشـــــار إليها , وكانت مســــئوليته عن إصــــــدار القـــرار بالتنســــــيق مع رئيس الجمهورية بحسبانهما معا يضعان السياسة العامة للدولة , ويشرفان معا على تنفيذها على وفق المواد (138 , 153 , 156 ) من الدستور الساقط , ومن ثم فإن المحكمة تقصر المسئولية عن إصدار قرار قطع الاتصالات والإنترنت على كل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية حيث إن هيئة الأمن القومى أو هيئة الرقابة الإدارية بحسبانهما من أجهزة الأمن لم يثبت لأى منهما دور من قريب أو بعيد فى تقرير أى وجود لحالة من حالات المساس بالأمن القومى تدعو لإصدار القرار , مما يبعدهما عن نطاق المسئولية عن إصدار القرار , وكذا يبعد المشاركون فى اجتماع اللجنة الوزارية سواء من القوات المسلحة أو وزارات الإعلام أو الخارجية أو الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أو الجهاز القومى للاتصالات أو الشركات المقدمة للخدمات أو المشغلة لها عن إصدار القرار أو المسئولية عنه بحسبان أن القرار كان نتاج السياسة العامة التى انتهجها كل من رئيس الجمهورية السابق ورئيس مجلس الوزراء الأسبق ووزير الداخلية الأسبق , وبحسبان الجهات الأخرى كان منوطاً ببعضها تنفيذ القرار أياً كانت درجة جسامة عدم مشروعيته تحت سيف التلويح بإنهاء تراخيص تلك الشركات تارة , وسيف التعرض للعقوبة الجنائية المقررة بالمادة (83) من قانون تنظيم الاتصالات المشار إليه تارة أخرى .

أما عن السبب الذى تذرعت به الجهة مصدرة القرار ( وهو اعتبارات الأمن القومى ) فقد انطوى على إخفــاء للسبب الحقيقى الذى تغيته من إصدار قرارها , فأظهرت بديلاً عنه سبباً غير حقيقى كان هو دافعها , فصار للقرار سبب ظاهر تدعيه وسبب باطن هو دافعها لإصدار القرار , أما عن السبب الظاهر المدعى به ( وهو اعتبارات الأمن القومى بأبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية والأيدلوجية والجغرافية ) فلم يثبت أن القرار قد تغيا تحقيق البعد السياسى الداخلى أو الخارجى للأمن القومى كما أن البعـــد الاقتصادى أو الاجتماعى لم يكن أيهما محل تهديد من شباب الثورة , بل كان محل مطالبة سلمية بتحقيق التقدم والعدالة الاجتماعية , كما لم يستهدف القرار حماية البعد العسكرى للأمن القومى , حيث لم يكن هناك عدوان خارجى أو داخلى يستهدف البلاد , بل كان هناك تعاون خلاق بين جموع الشعب والقوات المسلحة , كما أنه لم يصدر بغاية حماية البعد الأيدلوجى للأمن القومى لمواجهة أى تهديدات أمنية خارجية أو داخلية , ومن ثم فإن سبب القرار الظاهر المعلن والمتدثر بعباءة مقتضيات واعتبارات الأمن القومى يكون عارياً من الصحة , ليمثل سبباً مختلقاً للتغطية على السبب الحقيقى للقرار , المتمثل فى حماية النظام القمعى المتسبب فى الإفقار وتكبيل الحريات والنهب المنظم لثروات مصر , وأضافت المحكمة أن هناك فارقاً شاسعاً بين الدولة والنظام , وأن ما يهدد الدولة هو ما يتعين مواجهته بالإجراءات المقررة بقانون تنظيم الاتصالات لتعلق حماية الدولة بمقتضيات واعتبارات الأمن القومى , بينما لا يجوز مواجهة ما يهدد النظام من مطالبات سلمية بإجراءات قطع الاتصالات والإنترنت , إذ لم

تتقرر تلك الإجراءات الاستثنائية الماسة بالحقوق والحريات العامة ( ومنها حرية الاتصال ) لحماية النظام , والثابت بيقين أن القرار إنما صدر لحماية النظام والحفاظ على بقاء رئيس الجمهورية الحاكم للنظام وحكومة الحزب الحاكم التى شاركت الحاكم رعاية الفساد السياسي ورعت المفسدين وأهدرت المال العام وانتهكت الحريات العــــــامة , ويمثل حنثاً من مصدريه بالقسم المقرر دستورياً الذى أداه كل منهم حال توليه أعباء وظيفته , منطوياً بذلك على خيانة للأمانة السياسية ,  مرتباً مسئوليته سياسياً , فضلاً عن المساءلة الجنائية التى يؤثمها كل من قانون محاكمة رئيس الجمهورية والوزراء , وقانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية , ويعدم القرار بما يخرجه من حظيرة المشروعية , وبالتالى يتوفر ركن الخطأ بوصفه أحد أركان المسئولية الإدارية اللازمة للحكم بالتعويض , وهو خطأ شخصى منسوب لمصدرى القرار متمثلين فى كل من رئيس الجمهورية السابق ورئيس مجلس الوزراء الأسبق ووزير الداخلية الأسبق حيث إنهم لم يستهدفوا بهذا القرار حماية الدولة من أية أخطار تهددها أو تهدد الأمن القومى على ما تقدم بل صدر القرار لحماية النظام والحفاظ على بقاء ووجود رئيس الجمهورية الحاكم للنظام وحكومة الحزب الحاكم التى يرأسها رئيس مجلس الوزراء ويحمى أمن النظام فيها وزير الداخلية الأسبق , فكانت الغاية والهدف منه هو حماية الأمن الشخصى لمصدرى القرار والتمسك المقيت بكرسى الحكم وما أتاحه لهم من منافع وفساد استشرى فى البلاد كالنار فى الهشيم , ولا يمكن اعتباره خطأ مصلحياً أو مرفقياً مما ينسب فيه الإهمال والتقصير للمرفق العام ذاته , بل هو خطأ شخصى جسيم , بلغت جسامته حد ارتكاب جرائم تقع تحت طائلة القانون يجرى التحقيق فيها , ينسب فيه الإهمال والتقصير إلى شخص كل منهم فيسأل عن خطئه الشخصى المتمثل فى إصدار قرار قطع خدمات الاتصالات والإنترنت فى غير حالات حماية الأمن القومى وما ترتب عليه من أضرار حاقت بجموع المواطنين والاقتصاد القومى وسمعة مصر الدولية , وينفذ الحكم فى أموالهم الخاصة .

أما عن ركن الضرر فقد ركنت المحكمة فى إثبات هذا الركن وتقدير قيمته إلى التقرير الصادر عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء الذى يرصد آثار ثورة 25 يناير 2011 على مؤشرات الأداء الاقتصادى المصرى , الذى جاء به أن خسائر قطاع خدمات الاتصالات والإنترنت بلغت فى خمسة أيام نتيجة قطع تلك الخدمات (90 مليون دولاراً ) تسعين مليون دولاراً بما يــــوازى (540 مليون جنيه ) خمسمائة وأربعين مليون جنيه – خلال فترة انقطاع الخدمة فى أعقاب ثورة 25 يناير وفقاً لتقديرات منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية الصادرة يوم الخميس الموافق 3 فبراير 2011 والتى بينت أن الخدمات المعطلة خلال فترة قطع الخدمات  تمثل 3% إلى 4% من إجمالى الناتج المحلى , ثم عمدت المحكمة إلى تحديد مقدار ما يتحمله كل من رئيس الجمهورية السابق ووزير الداخلية الأسبق ورئيس مجلس الوزراء الأسبق من قيمة التعويض المقضى به بحسب حجم جسامة الخطأ الشخصى لكل منهم , وإذ كان لوزير الداخلية الأسبق الدور الأكبر فى إصدار القرار حيث تولى وحده تقدير الوجود الفعلى والقانونى لحالات المساس بالأمن القومى فأصدر قراره وتعليماته المشددة بضرورة قطع خدمات الاتصالات والإنترنت فى التوقيتات السابق بيانها وتوافقت تلك القرارات مع توجيهات رئيس الجمهـــورية السابق بحماية النظام وحكومته وعدم

إعادته للخدمات المقطوعة فـــور قطعها عن المواطنين والمرافق والمصالح الحكومية والخاصة , وكان التمهيد لتلك القرارات بمعرفة رئيس الوزراء الأسبق الذى شكل لجنة وزارية برئاسته لمواجهة التظاهرات السلمية المتوقعة يوم 25 يناير وتفويض وزير الداخلية فى اتخاذ قرارات قطع خدمات الاتصالات والإنترنت وفقاً لتقديراته الشخصية . أما عن توجيه التعويض الجابر للضرر من جراء خطأ مصدرى القرار المذكور فقد ذهبت المحكمة إلى أنه يتعين أن يكون تعويضاً واحداً يوجه للدولة المتضررة من ذلك الخطأ , ولا يتعدد بتعدد المضارين فيها الذين يحق لهم الحصول على ما يجبر أضرارهم وفقاً للنظام المقرر قانوناً أو تعاقدياً , ولما كان المدعون والمتدخل هجومياً يهدفون بطلب تعويضهم عن الأضرار التى حاقت بهم ألا تعود عليهم شخصياً بالنفع أى مبالغ نقدية ولا يبغون من الدعوى سوى كشف الفساد الذى شاب قرار قطع خدمات الاتصالات والإنترنت .

وخلصت المحكمة من كل ما تقدم إلى إصدار حكمها المطعون فيه :

 وإذ لم يلق هذا القضاء قبولاً لدى الطــــاعنين فأقام كل منهم منفـــرداً طعنه تأسيساً على ما يأتى :

  • الطعن رقم 37702 لسنة 57 ق. عليا : وينعى فيه الطاعن على الحكم المطعون فيه :

أولاً : انعدام الحكم الطعين حيث إنه قضى بالتعويض لمصلحة الخزانة العامة للدولة دون أن ترفع الدولة أى دعوى فرعية ضد الطاعن للمطالبة بالتعويض , بل إن نائب الدولة طلب رفض الدعوى , ولا يغير من ذلك أن المتدخل هجومياً فى الدعوى طلب أن يصرف التعويض المحكوم به لمصلحة الدولة إذ أنه ليس نائباً عن الدولة .

ثانياً :بطلان الحكم المطعون فيه لأن الطاعن لم يسهم بأى شكل فى إصدار القرار , بل إن مصدر القرار محل التعويض هو وزير الداخلية السابق بموافقة غرفة الطوارئ التى أنشأتها الجهات الأمنية , والطاعن لم يكن رئيساً أو عضواً بها .

ثالثاُ :وعلى فرض عدم مشروعية القرار الطعين فهو لا يعدو أن يكون خطأً مرفقياً وليس خطأً شخصياً , فلا يجوز إلزام الطاعن بشخصه تحمل التعويض المقضى به .

وخلص الطاعن فى هذا الطعن إلى طلب الحكم له بطلباته المبينة سلفاً .

الطعنان رقمى 37759 و 38259 لسنة 57 ق. عليا ويجمعهما رابط واحد فى النعى على الحكم المطعون فيه قوامه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله للأسباب الآتية :

 

أولاً :عدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى بحسبان أن القرار محل طلب التعويض يعد عملاً من أعمال السيادة اتخذته لجنة وزارية اجتمعت يوم الخميس الموافق 20 يناير 2011 بالقرية الذكية برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية كل من وزراء الدفاع , والداخلية , والخارجية , والإعـــلام , والاتصالات , ورئيس المخابرات العامة , وأمين عام مجلس الوزراء , والتى قررت فى هذا الاجتماع قطع خدمات الاتصالات والإنترنت فى مواقع مختلفة

من الجمهورية فى حالة تعرض الأمن القومى للخطر نظراً للتواجد المكثف للمتظاهرين وعدم استطاعة الأمن الســــيطرة على الموقف الأمنى فى مختلف أنحاء الجمهــــورية على نحو غير مسبوق وما صاحب ذلك من عمليات تخريب وإتلاف , ومن ثم فإن ما صدر عن اللجنة الوزارية المذكورة فى هذا الشأن قد صدر عنها بوصفها سلطة حكم وليس بوصفها جهة إدارية ويندرج ذلك ضمن أعمال السيادة التى تخرج عن ولاية القضاء , سواء الإدارى أو العادى , إلغاءً وتعويضاً .

 

ثانياً :بطلان إعلان الطاعنين بصحيفة الدعوى المطعون على الحكم الصادر فيها حيث تم إعلان الطاعن ( محمد حسنى مبارك ) على محل إقامته بقصر العروبة حال كونه رئيساً للجمهورية بالرغم من علم المدعين بزوال صفته هذه , بينما تعمد المدعـــــون إعــلان الطاعن( حبيب إبراهيم حبيب العادلى ) فى مواجهة النيابة العامة فى غير الحالات التى يجوز فيها الإعلان فى مواجهة النيابة العامة والتى تقتصر على من ليس له موطن معلوم فى مصر أو الخارج , وهو ما يترتب عليه بطلان الإعلان وبطلان الحكم الطعين  حيث لم تتحقق الغاية من الإجراء حيث لم يمثل الطاعنان بالجلسات ولم يبديا دفاعهما فى الدعوى .

ثالثاً :عدم قبول التدخل الهجومى لعدم توفر شروط قبوله لانتفاء صفة ومصلحة المتدخل هجومياً فى الدعوى حيث إنه يطلب الحكم بالتعويض لمصلحة الخزانة العامة والتى لا يمثلها أو ينوب عنها بأى صفة كانت .

رابعاً :مخالفة الحكم المطعون فيه للدستور والقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله حيث إنه خلط بين صفة الطاعن ومدى مسئوليته عن أعماله بتلك الصفة وبين إلزامه شخصياً بالتعويض , فالثابت أن القرار محل التعويض صدر عن لجنة وزارية شُكلت برئاسة رئيس مجلس الوزراء على نحو ما سلف بيانه , وشاركت فيها الجهات الأمنية التى لم تعترض على قرار قطع خدمات الاتصالات والإنترنت , ومن ثم فإن الطاعنين لا يسألان شخصياً عن القرار الصادر عن هذه اللجنة لعدم مسئوليتهما عن أعمالها , فضلاً عن ان الحكم قصر المسئولية فى كل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية دون باقى الجهات الممثلة فى اللجنة دون  مسوغ , مما يعيب الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون وتأويله .

خامساً : صدور الحكم المطعون فيه مشوباً بالتناقض فى الأسباب والفساد فى الاستدلال , حيث أقام الحكم المطعون فيه مسئولية الطاعنين تارة على أساس مسئولية المتبوع عن أعمال تابعيه وتارة أخرى على أساس المسئولية الشخصية للطاعنين , وهو ما يعيب الحكم بالتناقض فى الأسباب فضلاً عن الفساد فى الاستدلال .

وخلص الطاعنان فى الطعنين المشار إليهما إلى طلب الحكم لهما بطلباتهما المبينة سلفاً .

  • الطعن رقم 38400 لسنة 57 ق. عليا : وينعى فيه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله والخطأ فى فهم الواقع والقانون للأسباب الآتية :

 

أولاً :عدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائياً بنظر الدعوى حيث يدور القرار محل الطعن حول مسألة من مسائل القانون الخاص يحكمها قانون تنظيم الاتصالات رقم 10لسنة 2003 الذى يحكم العــلاقة التعاقدية بين شركات الهاتف النقال والجهة الإدارية ممثلة فى المدعى عليهم , ومن ثم فإنها تكون منازعة مدنية تدخل فى اختصاص المحاكم العادية وينحسر عنها اختصاص مجلس الدولة .

ثانياً :عدم قبول الدعوى لانتفاء وزوال قرار قطع خدمات الاتصالات والإنترنت قبل رفع الدعوى .

ثالثاً :بطلان الحكم المطعون فيه لعدم إيداع مسودته بخط يد أحد أعضاء الدائرة تتضمن البيانات الأساسية للحكم لعدم جواز الاكتفاء بكتابة المسودة بجهاز الكمبيوتر .

رابعاً :بطلان إعلان الطاعن بصحيفة الدعوى وتعديلاتها وصحف التدخل لإعلانه فى مواجهة هيئة قضايا الدولة بالرغم من زوال صفته كوزير للداخلية قبل إقامة الدعوى , وقد كان مقيد الحرية فى هذه الفترة مما كان يستوجب إعلانه بصحيفة الدعوى فى مواجهة مأمور السجن وإذ لم يتم ذلك فإنه يترتب عليه بطلان الإعلان وما تلاه من إجراءات .

خامساً: مشروعية القرار المشار إليه إذ أن الطاعن حال إصدار هذا القرار كان يقوم بتنفيذ أوامر صادرة له عن كل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء بما لهما من سلطة فى وضع السياسة العامة للدولة وبما لهما من سلطة بموجب قانون تنظيم الاتصالات وتراخيص شركات الهواتف النقالة .

وخلص الطاعن فى هذا الطعن إلى طلب الحكم له بطلباته المبينة سلفاً .

        ومن حيث إن الطعون الأربعة يجمعها رابط واحد هو وحدة أوجه النعى على الحكم المطعون فيه الأمر الذى تتصدى معه المحكمة لها معاً لوحدة الموضوع .

        ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه يتعين التصدى لبحث مدى الاختصاص الولائى بنظر النزاع قبل الولوج لبحث أى دفع شكلى أو موضوعى , باعتبار أن قواعد الاختصاص المحددة لولاية المحاكم من المسائل وثيقة الصلة بأسس النظام القضائى الذى بسطت قواعده وشرعت مواده ابتغاء تحقيق أغراض ومصالح عامة , وهو ما أضحت معه هذه القواعد من المسائل المتعلقة بالنظام العام , ومن ثم فإن المحكمة تتصدى أولاً للنعى على الحكم المطعــــــون فيه (المبدى من الطاعنين فى الطعـــــون أرقام 37759 و 38259 و 38400 لسنة 57 ق. عليا ) من مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله فيما قضى به من رفض الدفع المبدى بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائياً بنظر الدعوى , واختصاصها , على سند من أن قرار قطع خدمات الاتصال وخدمات الإنترنت يعد من قبيل أعمال السيادة لكونه من أعمال الحكم وليس الإدارة التى تخرج عن ولاية القضاء سواء الإدارى أو العادى إلغاءً وتعويضاً , وهذا النعى مردود عليه بأن المادة الأولى من مواد القانون رقم 10 لسنة 2003 بإصدار قانون تنظيم الاتصالات تنص على أن ” يعمل بأحكام القانون المرافق لتنظيم جميع أنواع الاتصالات إلا ما استثنى بنص خاص فيه أو فى أى قانون

آخر أو اقتضاه حكم القانون مراعاة للأمن القومى , ويلغى كل حكم يخالف أحكام القانون المرافق ” .

وتنص المادة (1) من مواد هذا القانون على أنه ” يقصد فى تطبيق أحكام هذا القانون بالمصطلحات التالية المعانى المبينة قرين كل منها :-

  • الجهاز : الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات .
  • الوزير المختص : الوزير المعنى بشئون الاتصالات .
  • الاتصالات : أية وسيلة لإرسال أو استقبال الرموز أو الإشارات أو الرسائل أو الكتابات أو الصور أو الأصوات , وذلك أياً كانت طبيعتها , وسواء كان الاتصال سلكياً أو لاسلكيا .
  • خدمة الاتصالات : توفير أو تشغيل الاتصالات أيا كانت الوسيلة المستعملة .
  • شبكة الاتصالات : النظام أو مجموعة النظم المتكاملة للاتصالات شاملة ما يلزمها من البنية الأساسية .
  • …………………………………..

15- الطيف الترددى : حيز الموجات التى يمكن استخدامها فى الاتصال اللاسلكى طبقاً لإصدارات الاتحاد الدولى للاتصالات .

    وتنص المادة (3) من ذات القانون على أن ” تنشأ هيئة قومية لإدارة مرافق الاتصالات تسمى ( الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات ) ويكون للجهاز الشخصية الاعتبارية العامة , ويتبع الوزير المختص …… ” .

    وتنص المادة (4) على أن ” يهدف الجهاز إلى تنظيم مرفق الاتصالات وتطوير ونشر جميع خدماته على نحو يواكب أحداث وسائل التكنولوجيا ,ويلبى جميع احتياجات المستخدمين بأنسب الأسعار ويشجع الاستثمار الوطنى والدولى فى هذا المجال فى إطار من قواعد المنافسة الحرة وعلى الأخص ما يلى :- …….

2- حماية الأمن القومى والمصالح العليا للدولة .

3- ضمان الاستخدام الأمثل للطيف الترددى وتعظيم العائد منه طبقاً لأحكام هذا القانون .

    وتنص المادة (13) على أن ” مجلس إدارة الجهاز هو السلطة المختصة بشئونه وتصريف أموره , وله أن يتخذ ما يراه لازماً من قرارات لتحقيق الأهداف التى أنشئ الجهاز من أجلها , ويباشر المجلس اختصاصاته على الوجه المبين بهذا القانون وله على الأخص ما يلى :-

  • …………….
  • …………….

6- وضع قواعد وشروط منح التراخيص الخاصة باستخدام الطيف الترددى وتنظيم إجراءات منحها .

  • وضع قواعد وشروط منح التراخيص الخاصة بإنشاء البنية الأساسية لشبكات الاتصالات ……..

وكذلك تراخيص تشغيل هذه الشبكات وإدارتها والتراخيص الخاصة بتقديم خدمات الاتصالات وإصدار هذه التراخيص وتجديدها ومراقبة تنفيذها طبقاً لأحكام هذا القانون بما يضمن حقوق المستخدمين وخاصة حقهم فى ضمان السرية التامة طبقاً للقانون ، وبما لا يمس بالأمن القومى والمصالح العليا للدولة ….”

وتنص المادة ( 25) على أن ” يحدد الترخيص الصادر التزامات المرخص له والتى تشمل على الأخص ما يأتى : –

  • ……………………..
  • …………………….

    11- الالتزامات الخاصة بعدم المساس بالأمن القومى ..”

        وتنص المادة ( 49) على أن ” الطيف الترددى مورد طبيعى محدود ،والجهاز هو الجهة المسئولة عن تنظيم وإدارة جميع الشئون المتعلقة باستخدامه طبقا لأحكام هذا القانون ” وتنص المادة ( 51) على أنه ” لا يجوز استخدام تردد أو حيز ترددات إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الجهاز …” .

   وتنص المادة ( 64 ) على أن ” يلتزم مشغلو ومقدمو خدمات الاتصالات والتابعون لهم وكذلك مستخدمو هذه الخدمات بعدم استخدام أية أجهزة لتشفير خدمات الاتصالات إلا بعد الحصول على موافقة من كل من الجهاز والقوات المسلحة وأجهزة الأمن القومي ، ولا يسرى ذلك على أجهزة التشفير الخاصة بالبث الإذاعي والتليفزيوني .

ومع مراعاة حرمة الحياة الخاصة للمواطنين التى يحميها القانون يلتزم كل مشغل أو مقدم خدمة أن يوفر على نفقته داخل شبكة الاتصالات المرخص له بها كافة الإمكانيات الفنية من معدات ونظم وبرامج واتصالات داخل شبكة الاتصالات والتى تتيح للقوات المسلحة وأجهزة الأمن القومى ممارسة اختصاصها فى حدود القانون ……”

وتنص المادة ( 65) على أن ” يضع الجهاز بالاشتراك مع القوات المسلحة والجهات المختصة بالدولة خطة مسبقة لتشغيل شبكات الاتصالات تنفذ خلال حالات حدوث الكوارث الطبيعية والبيئية وفترات إعلان التعبئة العامة طبقا لأحكام القانون رقم 87 لسنة 1960 فى شأن التعبئة العامة وأية حالات أخرى تتعلق بالأمن القومى ويتم تحديث الخطة بشكل دورى لتأمين الدفاع والأمن القومى ويلتزم مشغلو ومقدمو خدمات الاتصالات بتنفيذ الخطة .”

وتنص المادة ( 67) على أنه ” للسلطات المختصة فى الدولة أن تخضع لإدارتها جميع خدمات وشبكات اتصالات أى مشغل أو مقدم خدمة وأن تستدعى العاملين لديها القائمين على تشغيل وصيانة تلك الخدمات والشــبكات وذلك فى حالة حــــدوث كارثة طبيعية أو بيئية أو فى الحالات التى تعلن فيها التعبئة العامة طبقا لأحكام القانون رقم 87 لسنة 1960 المشار إليه وأية حالات أخرى تتعلق بالأمن القومى . “

    ومفاد ما تقدم أن القانون رقم 10 لسنة 2003 بشأن تنظيم الاتصالات انتظم مبادئ وقواعد لتنظيم جميع أنواع الاتصــــالات إلا ما استثنى بنص خاص ، وناط بالجهــــــاز القومى لتنظيم الاتصالات وبوزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تنظيم وسائل إرسال أو استقبال الرموز أو الإشارات أو الرسائل أو الكتابات أو الصور أو الأصوات ، وذلك أيا كانت طبيعتها سواء كان الاتصال سلكياً أو لاسلكياً ، وخدمة الاتصالات الدولية بين المستخدمين فى مصر والدول الأجنبية من خلال المعابر الدولية للاتصالات بما فى ذلك الطيف الترددي الذى يمثل حيز الموجات التى يمكن استخدامها فى الاتصال اللاسلكي طبقاً لإصدارات الاتحاد الدولى ، وضمان الاستخدام الأمثل لهذا الطيف ، مع مواكبة التقدم العلمي والفنى والتكنولوجي ، ووضع قواعد وشروط منح التراخيص الخاصة باستخدام الطيف ، وإصدار هذه التراخيص وتجديدها وإلغاءها ومراقبة تنفيذها ، وذلك كله بما لا يخل بالمصلحة العليا للدولة والأمن القومى للبلاد .

        ومن حيث إنه ولئن كانت التشريعات المصرية بما فيها قانون تنظيم الاتصالات سالف الذكر لم تحدد الحالات التى تستدعى حجب المواقع الإلكترونية ، إلا أن ذلك لا يخل بحق الأجهزة الحكومية والجهاز القومى لتنظيم الاتصالات فى حجب بعض المواقع على الشبكة الدولية للإنترنت حينما يكون هناك مساس بالأمن القومى أو المصالح العليا للدولة ، وذلك بما لتلك الأجهزة من سلطة فى مجال الضبط الإداري لحماية النظام العام بمفهومه المثلث : الأمن العام والصحة العامة والسكينة العامة للمواطنين ، وذلك تحت رقابة القضاء.( حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 10171 لسنة 54 ق. عليا بجلسة 26/ 2/ 2011 )

       ومن حيث إنه من المسلم به أن الأصل أن معيار التفرقة بين الأعمال الإدارية التى تباشرها الحكومة فى حدود وظيفتها الإدارية ، وأعمال السيادة التى تباشرها باعتبارها سلطة حكم مرده إلى القضاء الذى ترك له المشرع سلطة تقرير الوصف القانونى للعمل المطروح عليه ، وما إذا كان يعد عملاً إدارياً عادياً يختص بنظره أو عملاً من أعمال السيادة يمتنع عليه النظر فيه .

     ومن حيث إن هذه المحكمة فى قضاء سابق انتهت إلى أنه ” يبين مما تقدم سرده فى معرض تحصيل وقائع النزاع واستظهار الظروف والملابسات التى أحاطت به أن السبب الدافع لإصدار القرار المطعون فيه هو ما كشفت عنه تحريات رجال الأمن من أنه قد يترتب على ………….إخلال بالأمن لما بين عائلتيهما من ضغائن قديمة بناء على ما كشفت عنه التحريات ، فأصدر السيد المحافظ قراره بإلغاء ……… مفصحاً عن الغاية التى تغياها من

اتخاذه وهى صيانة الأمن ، ومن ثم يكون واضحاً أن هذا التصرف بحسب سببه الذى قام عليه والغاية التى استهدفها ، هو قرار إداري قصد به إلى تحقيق غرض رئيسي من أغراض تدابير الضبط مما يختص القضاء الإداري بالنظر فى الطعن عليه .” ( حكمها فى الطعن رقم 465 لسنة 11 ق. عليا بجلسة 2/ 12 / 1967 ) .

والحال كذلك ولما كان الثابت أن لجنة وزارية برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية كل من وزراء الدفاع والإنتاج الحربى ، والداخلية ، والخارجية ، والإعلام ، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ، ورئيس المخابرات العامة وأمين عام مجلس الوزراء ، عقدت اجتماعاً يوم الخميس الموافق 20 يناير 2011 بالقرية الذكية ، واستعرضت اللجنة الإجراءات المختلفة فى عدة قطاعات ، والمطلوب إتباعها استعداداً لأحداث 25 يناير 2011 فى ضوء التقييمات الأمنية ، بما فيها الإجراءات المطلوب إتباعها لإدارة شبكات الاتصالات أثناء الأحداث المرتقبة ، وشكلت اللجنة غرفة عمليات لتعمل 24 ساعة يومياً طوال مدة الأحداث على أن تجتمع بمبنى سنترال رمسيس وتشارك فيها وزارة الدفاع (إدارة الإشارة وإدارة المخابرات الحربية ) ووزارة الداخلية (جهاز أمن الدولة وقطاع الشئون الفنية ) والمخابرات العامة ( الهيئة الفنية ومركز تداول البيانات ) ووزارة الإعلام ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ( الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات ) وتم تكليف الغرفة بمتابعة تنفيذ أى إجراءات لازمة لتطبيق المادة ( 67) من قانـــون تنظيم الاتصالات الصادر بالقانون رقم 10 لسنة 2003 ، وتشمل تلك الإجراءات قطع خدمات الاتصالات للمحمول والإنترنت فى مواقع مختلفة بالجمهورية إذا دعت الحاجة لذلك طبقاً للتقييم الأمني فى حينه وفى حالة تعرض الأمن القومى للخطر ، وقد قام وزير الداخلية / حبيب العادلى بصفته المسئول عن تحديد تعرض الأمن القومى داخل البلاد للخطر من عدمه بحكم طبيعة عمله بإصدار قراره وتعليماته المشددة بضرورة قطع خدمات المحمول عن منطقة ميدان التحرير اعتبارا من بعد ظهر يوم الثلاثاء الموافق 25 يناير 2011 حتى صباح الأربعاء الموافق 26 يناير 2011 ، كما قام بإصدار قراره وتعليماته المشددة إلى غرفة العمليات عدة مرات يوم الخميس الموافق 27يناير 2011 بضرورة قطع خدمات الاتصالات اعتباراً من صباح يوم الجمعة الموافق 28 يناير 2011 ولمدة يوم واحد بالنسبة لخدمات المحمول فى محافظات القاهرة الكبرى والإسكندرية والسويس والغربية ، وضرورة قطع خدمات الإنترنت على مستوى الجمهورية اعتبارا من مساء يوم الخميس الموافق 27 يناير 2011 لوجود خطورة على الأمن القومى ، ولم تعترض أى من الجهات الأمنية المشاركة فى غرفة العمليات المشار إليها على قرار وزير الداخلية بقطع خدمات الاتصالات والإنترنت، ونفذت القرار بالتنسيق مع الشركات المعنية فى التوقيتات المطلوبة ، وظلت خدمة الإنترنت مقطوعة حتى ظهر يوم الأربعاء الموافق 2 فبراير 2011 حتى قامت المخابرات العامة بإخطار الغرفة بإعادة الخدمة من جديد ، ومن ثم فإنه يبين من ملابسات النزاع أن قرار قطع خدمات الاتصالات وخدمات الإنترنت فى التوقيتات المشار إليها كان بناء على تقدير الأجهزة الحكومية المختصة بأنه يوجد مساس بالأمن القومى من جراء الأحداث الجارية فى الفترة التى جرى خلالها قطع الخدمات المشار إليها ، وذلك بما لتلك الأجهزة من سلطة فى مجال الضبط الإداري لحماية النظام العام بمفهــــومه المثلث الأمن

العام والصحة العامة والسكينة العامة للمواطنين ، ومن ثم يكون واضحاً أن هذا التصرف بحسب سببه الذى قام عليه والغاية التى اسـتهدفها ، هو قرار إداري قصد به إلى تحقيق غرض رئيس من أغراض تدابير الضبط الإداري الذى تتولاه السلطة التنفيذية، ويعد بهذه المثابة من قبيل الأعمال الإدارية العادية التى تباشرها الحكومة فى حدود وظيفتها الإدارية ، مما يختص القضاء الإداري بالنظر فى الطعن عليه إلغاءً وتعويضاً ، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب وقضى برفض الدفع المبدى بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائياً بنظر الدعوى فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون ويغدو النعى عليه من هذه الناحية غير سديد جديراً برفضه .

ومن حيث إنه عما ينعاه الطاعن فى الطعن رقم 38400 لسنة 57 ق . عليا من أن القرار محل الطعن يدور حول مسألة من مسائل القانون الخاص ( العلاقة العقدية التى تربط الدولة بالشركا مقدمة خدمات الاتصالات والإنترنت )التى يحكمها قانون تنظيم الاتصالات الصادر بالقانون رقم 10 لسنة 2003 ، وبالتالى ينحسر عنه اختصاص محاكم مجلس الدولة وينعقد الاختصاص بنظره لمحاكم جهة القضاء العادى،  فذلك مردود عليه ، فضلاً عما خلصت إليه المحكمة سلفاً من أن القرار محل المنازعة توفرت له مقومات القرار الإدارى ، بأن الحق فى استخدام الطيف الترددى باعتباره أحد الموارد الطبيعية المحدودة التى عنى الدستور بتنظيمها ، وأكد عليه بوصفه حقاً قانون تنظيم الاتصالات المشار إليه بحسبانه هو حيز الموجات التى يمكن استخدامها فى الاتصال اللاسلكي ومنه تقديم خدمات الاتصالات والرسائل النصية وخدمات الإنترنت ، ويخضع بحكم كونه مورداً طبيعياً محدوداً لفكرة الترخيص المسبق بهدف الحفاظ على النظام العام ، ولما كان هذا الترخيص يتصل بنشاط متعلق بمرفق عام يخضع فى إدارته للرأى الأعلى للسلطة الحاكمة ، ويقوم على تمكين أحد الأشخاص من الإنفراد باستغلال مال عام والاستئثار به بطريقة تؤثر فى هذا المرفق ، وهو مرفق يحقق للخزانة العامة للدولة مصلحة مالية ، ويسد فى الوقت ذاته حاجة عامة مشتركة لجمهور المستخدمين لهذه الخدمات ، مستهدفاً بذلك النفع العام ، ويتضمن بنوداً تنبئ فى جملتها عن انصراف نية الإدارة إلى إتباع أسلوب القانون العام والأخذ بأحكامه ووسائله فى شأنه ، مستخدمة فى ذلك الامتيازات والحقوق المقررة لها بوصفها سلطة عامة ، ومعتمدة فى تعاقدها على فكرة السلطة وعلى تمتعها بقسط من سيادة الدولة وسلطانها ، الأمر الذى يخضع هذه الرابطة التى تتوفر فيها مميزات العقد الإدارى وخصائصه لأحكام القانون الإداري ، وبالتالي لاختصاص محاكم مجلس الدولة دون غيرها عملاً بحكم المادة ( 190) من الدستور المعدل الصادر سنة 2014 والتى تقضى بأن مجلس الدولة جهة قضائية مستقلة يختص دون غيره بالفصل فى المنازعات الإدارية ، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب وقضى برفض الدفع المبدي بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائياً بنظر الدعوى فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القـــانون ويضحى النعى عليه من هذه الناحية أيضاً غير سليم خليقاً برفضه .

ومن حيث إنه عن النعى على الحكم المطعون فيه بالبطلان لعدم إيداع مسودته بخط يد أحد أعضاء الدائرة متضمنة البيانات الأساسية للحكم لعدم جواز الاكتفاء بكتابة المسودة بجهاز الكمبيوتر ، فذلك النعى مردود عليه بما ذهبت إليه الدائــــــرة المشكلة وفقاً لحكم المادة ( 54) مكرراً من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 من أن كتابة مسودة الحكم باســـتخدام جهاز الكمبيوتر لا تؤثر فى سرية المداولة وسرية الحكم حتى النطق به علانية ، ومن ثم لا يكون هناك لزوم للتفرقة فى حكم جواز كتابة مسودة الأحكام القضائية كاملة بواسطة جهاز الكمبيوتر وبين أى من مدونات مسودات هذه الأحكام ، بحيث تستوى فى ذلك كتابة بياناته الأساسية كرقم الدعوى وتاريخ إيداع العريضة وأسماء الخصوم وكذا منطوق الحكم ، وكتابة غير ذلك من هذه المدونات ، الأمر الذى رأت معه المحكمة العدول عما سبق أن قررته بجلستها المنعقدة بتاريخ 10/1/2009 فى الطعن رقم 18006 لسنة 53 ق عليا فى هذا الشأن ، والحكم بجواز كتابة مُسودات الأحكام القضائية كاملة بواسطة جهاز الكمبيوتر ، على أن توقع نهاية المسودة من الدائرة التى أصدرت هذه الأحكام .( حكمها بجلسة 3 من ديسمبر سنة 2011 فى الطعن رقم 1208 لسنة 54 ق . عليا ) ، والحال كذلك ولما كان البين من مطالعة مسودة الحكم المطعون فيه أنها مدونة بواسطة جهاز الكمبيوتر وأن البيانات الخاصة برقم الدعوى وأسماء الخصوم وتاريخ إقامة الدعوى وتاريخ جلسة النطق بالحكم ومنطوق الحكم مدونة بخط يد أحد أعضاء الدائرة وليست بجهاز الكمبيوتر وجاءت نهايتها ممهورة بتوقيع الدائرة التى أصدرت الحكم ، مما يغدو معه النعى على الحكم المطعون فيه من هذه الوجهة من النظر غير قائم على سند صحيح من الواقع والقانون جديراً بالرفض .

     ومن حيث إنه عن النعى على الحكم المطعون فيه المبدى من الطاعنين فى الطعون أرقام 37759 و 38259 و38400 لسنة 57 ق . عليا ببطلان إعلان الطاعنين بصحيفة الدعوى وصحيفة التدخل حيث تم إعلان الطاعن(محمد حسنى مبارك ) على محل إقامته بقصر العروبة حال كونه رئيساً للجمهورية بالرغم من علم المدعين بزوال صفته هذه ، بينما تعمد المدعون إعلان الطاعن(حبيب إبراهيم حبيب العادلى ) فى مواجهة النيابة العامة فى غير الحالات التى يجوز فيها الإعلان فى مواجهة النيابة العامة ، والتى تقتصر على من ليس له موطن معلوم فى مصر أو الخارج ، وهو ما يترتب عليه بطلان الإعلان وبطلان الحكم الطعين حيث لم تتحقق الغاية من الإجراء إذ لم يمثل الطاعنان بالجلسات ولم يبديا دفاعهما فى الدعوى ، فهذا النعى غير سديد جدير بالرفض حيث جاء مخالفاً للثابت بأوراق الدعوى إذ الثابت أنه تم إعلان المدعى عليه / حبيب إبراهيم العادلى ( الطاعن فى الطعنين رقمى 38259 و 38400 لسنة 57 ق .ع ) بتاريخ يوم الخميس الموافق 5/5/2011 على محبسه بسجن مزرعة طره ، وإعلان المدعى عليه / محمد حسنى مبارك ( الطاعن فى الطعن رقم 37759 لسنة 57 ق . ع ) بتاريخ يوم الإثنين الموافق 16/5/2011 على محبسه بمستشفى شرم الشيخ الدولى وتمت الإجابة على هذين الإعلانين .

     ومن حيث إنه عن النعى على الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من قبول تدخل الخصم المتدخل هجومياً فى الدعوى بالرغم من عدم توفر شروط قبـــول تدخله لانتفاء صفة ومصلحة

المتدخل هجوماً فى الدعوى حيث إنه يطلب الحكم بالتعويض لمصلحة الخزانة العامة والتى لا يمثلها أو ينوب عنها بأى صفة كانت ، فإن المادة ( 126) من قانون المرافعات تنص على أنه ” يجوز لكل ذى مصلحة أن يتدخل فى الدعوى منضماً لأحد الخصــــــوم أو طالباً الحكم لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى ويكون التدخل بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة أو بطلب يقدم شفاهة فى الجلسة فى حضورهم ويثبت فى محضرها ولا يقبل التدخل بعد إقفال باب المرافعة “

     ومن حيث إن مفاد نص هذه المادة أنه يميز بين نوعين من التدخل الأختيارى فى الدعوى مع خصوم الدعوى الأصليين ، أولهما : ويطلق عليه اصطلاحاً التدخل الأنضمامى أو التبعى أو التحفظى ، وثانيهما : التدخل الأختصامى أو الهجومي أو الأصلي .

ومن حيث إن نطاق التدخل الانضمامى مقصور على الانضمام إلى أحد الخصوم دون أن يطلب المتدخل لنفسه أكثر مما يطلبه الخصم المنضم إليه ، ولهذا المتدخل أن يبدى ما يراه من أوجه الدفاع لتأييد الخصم الذى تدخل إلى جانبه دون أن يطلب لنفسه حقاً ما قاصداً المحافظة على حقوقه عن طريق الدفاع عن حقوق الخصم المنضم إليه فى الدعوى القائمة ، لهذا فإن هذا التدخل جائز أمام محكمة أول درجة كما يجوز إبداء هذا التدخل لأول مرة أمام محكمة الطعن , فى حين أن نطاق التدخل الهجومى يتسع أمام المتدخل ويجيز له أن يطلب الحكم لنفسه بحق ذاتى يدعيه فى مواجهة طرفى الخصومة سواء تعلق طلبه بذات الحق المتنازع عليه أو بجزء منه أو بطلب آخر يتميز عن الطلب الأصلى ولكنه يرتبط به ، قاصداً من تدخله الحصول على حكم فى مواجهة طرفى الدعوى ، لذا فإن التدخل الهجومى لا يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة الطعن حتى لا تفوت درجة من درجات التقاضى .( حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 8034 لسنة 47 ق . عليا بجلسة 21/6/2003 )

     ومن حيث إنه من المستقر عليه أن التدخل الخصامى يقصد به المتدخل المطالبة بحق لنفسه فهو يدعى لنفسه حقاً يطلب الحكم له به ، ويشترط لقبوله شرطان : الأول : أن يدعى المتدخل لنفسه حقاً ، ومن ثم فإنه يشترط فى المصلحة التى تبرر قبول التدخل فى هذه الحالة كل الشروط اللازمة لقبول الدعوى وهى أن تكون المصلحة قانونية حالة وقائمة ، شخصية ومباشرة ، والثانى : قيام الارتباط بين الطلب الذى يسعى المتدخل للحكم لنفسه به والدعوى الأصلية ، ووجود الارتباط هو الذى يبرر تقديم هذا الطلب ، وتقدير الارتباط متروك للمحكمة التى يقدم إليها الطلب .

     ومن حيث إنه هدياً بما تقدم ، ولما كان الثابت أن السيد/ محمد إبراهيم العتر ( المطعون ضده الرابع فى الطعون الأربعة )قد تدخل فى الدعوى بموجب صحيفة معلنة قانوناً ، طالباً الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن وقف إلغاء حق الجهة الإدارية بإصدار قرار وقف وقطع خـــدمة الاتصالات للهــــواتف النقــالة ، وإلزام المدعى عليهم بأشــــخاصهم

( وهم رئيس الجمهورية السابق ورئيس مجلس الوزراء الأسبق ووزير الداخلية الأسبق – الطاعنون ) أن يــــــؤدوا من مالهم الخاص تعــــويضاً عما أصاب المواطنين المضرورين من أضرار ، وعلى أن يصرف هذا التعويض إلى خزانة الدولة ، والحال كذلك وإذ لم يطلب الخصم المتدخل الانضمام إلى أى من الخصوم فى الدعوى بل يطلب الحكم بطلبات تتميز عن الطلب الأصلي فى الدعوى ، ومن ثم فإن تدخله يعد من قبيل التدخل الهجومى أو الخصامى ، وإذ يشترط لقبول هذا النوع من التدخل أن يطلب المتدخل الحكم لنفسه بحق ذاتى يدعيه فى مواجهة طرفى الخصومة حتى يتوفر له شرطا الصفة والمصلحة المتطلبين لقبول الدعوى أو الطلب ، وحيث إن الخصم المتدخل فى الدعوى لم يطلب الحكم لنفسه بأى حق ذاتى بل يطلب الحكم بإلزام المدعى عليهم المذكورين ( الطاعنين ) أن يؤدوا من مالهم الخاص التعويض الذى تقدره المحكمة عن الأضرار التى أصابت المواطنين المضرورين من جراء خطأ المدعى عليهم(الطــاعنين) على أن يصرف هذا التعويض لمصلحة الخزانة العــــامة للدولة ، وإذ لم تكن للمتدخل أية صفة فى تمثيل أو النيابة عن المواطنين المضرورين الذين يطالب بالتعويض عن الأضرار التى أصابتهم ، فضلاً عن انتفاء صفته فى تمثيل أو النيابة عن الخزانة العامة للدولة التى يطالب بصرف التعويض لمصلحتها ، بالإضافة إلى أنه لم يطلب لنفسه أى حق ذاتى على نحو ما سلف بيانه ، الأمر الذى ينتفى معه شرطا الصفة والمصلحة فى جانب الخصم المتدخل ، مما يتعين معه والحال هذه القضاء بعدم قبول تدخله فى الدعوى ، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب وقضى بقبول تدخله فى الدعوى فإنه يكون قد جاء مخالفاً للقانون جديراً بإلغائه فيما تضمنه من قبول تدخل الخصم المتدخل فى الدعوى ، والقضاء مجدداً بعدم قبول تدخله فى الدعوى وإلزامه مصروفات تدخله .

     ومن حيث إنه عن النعى على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله على أساس أن القرار محل طلب التعويض قد صدر مشروعاً قائماً على سبب مستمد من الواقع والقانون ، فهو نعى سديد إذ إنه من المستقر عليه فى قضاء هذه المحكمة أن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الصادرة عنها أن يكون هناك خطأ وقع من جانبها عند إصدار القرار أحدث ضرراً بالغير وأن تقوم رابطة سببية ما بين الخطأ والضرر ، فإذا انتفى ركن الخطأ أو ركن الضرر أو انتفت علاقة الســـببية بينهما ، انتفت المسئولية الإدارية وبالتالى تعين رفض طلب التعــــويض عنها . ( حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن 3827 لسنة 42 ق . ع جلسة 31/1/1999 )

كما جرى قضاء هذه المحكمة أيضا على أنه ولئن كانت الإدارة غير ملزمة بتسبيب قرارها ، ويفترض فى القرار غير المسبب أنه قام على سببه الصحيح وعلى من يدعى العكس أن يقيم الدليل على ذلك ، إلا أنها إذا ذكرت أسباباً له فإنها تكون خاضعة لرقابة القضاء الإدارى للتحقق من مدى مطابقتها أو عدم مطابقتها للقانون وأثر ذلك فى النتيجة التى إنتهى إليها القرار ، وهذه الرقابة القانونية تجد حدها الطبيعى فى التحقق مما إذا كانت مستخلصة استخلاصاً سائغاً من أصول تنتجها مادياً وقانوناً ، فإذا كانت منتزعة من غير أصول موجودة أو كانت مستخلصة من أصول لا تنتجها أو كان تكييف الوقــائع على فرض وجـــودها مادياً لا

ينتج النتيجة التى يتطلبها القانون ، كان القرار فاقداً لركن من أركانه هو السبب ووقع مخالفاً للقـــــانون . ( حكمها فى الطعن رقم 5453 لسنة 41 ق . عليا بجلســــة 5/9/2000 ) ، وأن المصلحة العامة والمصلحة الفردية لا تتوازيان فى مجال الروابط القانونية التى تنشأ بين الإدارة والأفراد ، ولأن عيب إساءة استعمال السلطة يشوب الغاية من القرار ذاتها بأن تكون الإدارة قد تنكبت وجه المصلحة العامة وأصدرت قرارها بباعث لا يمت للمصلحة العامة ، فعيب إساءة استعمال السلطة هو من العيوب القصدية ، قوامه أن يكون لدى الإدارة قصد إساءة استعمال السلطة ، فإذا لم يكن لدى الإدارة هذا القصدية بباعث من هوى أو تعدً أو أنتقام ، فلا قيام لعيب استعمال الســـــلطة ، مهما تكن الأضرار التى تصيب المصلحة الفــردية من القرار ( حكمها فى الطعن رقم 973 لسنة 8 ق . عليا بجلسة 2/5/1964 ) وأنه ولما كان من إطلاقات جهة الإدارة أن تتخذ كل ما من شـــــأنه أن يئد الفتنة فى مهــــــدها ويقضى عليها قبل ظهـــــورها بمقتضى ماتملكه من سلطة فى نطاق الضبط الإدارى ووسائله ، وبما يحفظ الأمن العام كعنصر من عناصر النظام العام ، فإن قرارها الطعين بوقف العمل مؤقتا بقرار إنشاء القرية المسماة بقرية …….. يكون قائماً على سببه الصحيح ، مستهدفاً تحقيق الأمن بالقرية المذكورة ، ذلك أن إنشاءها بالقرار الذى أوقف العمل به مؤقتاً جاء مرتبطاً بالاسم الذى تم إطلاقه عليها بذات القرار ، وكذا لارتباط ما اتخذ أو ما كان يراد اتخاذه من إجراءات استكمالاً لبناء القرية واقعاً بهذا الأسم ، الأمر الذى كان لازمه صدور القرار على النحو ما صدر به كتدبير من التدابير التى يمكن اتخاذها حماية للنظام العام ، لاسيما وقد تبين أن المصلحة التى يحققها القرار رقم …… غير متناسبة مع تلك الأضرار التى تلحق بالمواطنين فى القرية وتمثل مساساً بأحد عناصر النظام العام ونيلاً منه وهو عنصر الأمن العام ، ومن ثم يضحى القرار الطعين مشروعاً ومتفقاً مع صحيح حكم القانون ( حكمها فى الطعن رقم 22903 لسنة 51 ق.عليا بجلسة 1/10/2011 ) .

ومن حيث إنه عن ركن الخطأ فإن الثابت أن الجهة الإدارية أصدرت قرارها محل طلب التعويض بقطع خدمات الاتصالات وخدمات الإنترنت فى التوقيتات والأماكن والمحافظات المشار إليها سلفاً ( قطع خدمات الاتصالات عن منطقة ميدان التحرير اعتباراً من بعد ظهر يوم الثلاثاء المــــوافق 25يناير 2011 حتى صباح الأربعاء الموافق 26 يناير 2011 , وقطع خدمات الاتصالات اعتباراً من صباح يوم الجمعة الموافق 28 يناير 2011 ولمدة يوم واحد بالنسبة لخدمات المحمول فى محافظات القاهرة الكبرى والإسكندرية والسويس والغربية , وقطع خدمات الإنترنت على مستوى الجمهورية اعتباراً من مساء يوم الخميس الموافق 27 يناير 2011 ) لوجود خطورة على الأمن القومى , وهو الأمر الذى يبين منه أن جهة الإدارة قد أفصحت عن السبب الذى أقامت عليه قرارها محل طلب التعويض , ومن ثم فإن المحكمة تخضع هذا السبب لرقابتها للتحقق مما إذا كان مستخلصاً استخلاصاً سائغاً من أصول تنتجه مادياً وقانوناً .

        والحال كذلك ولما كان الثـــــابت أنه تم تقـــــديم الطاعن / حبيب إبراهيم حبيب العادلى ( وزير الداخلية الأسبق ) للمحاكمة الجنائية فى الجنـــاية رقم  1227 لسنة 2011 قصر النيل

والمقيدة برقم 57 لسنة 2011 كلى وسط القاهرة لأنه أصدر أمراً بقطع خدمة الاتصالات عن الهواتف المحمولة الخاصة بجميع الشركات المصرح لها بالعمل فى مصر اعتبــــــاراً من يوم 28/1/2011 مما ساهم فى انقطاع الاتصال بين القوات وقادتها لتعطل وعجز وسائل الاتصال الأخرى وأدى إلى إنهاكها وهبوط الروح المعنوية لديها وانسحابها من مواقعها وحدوث فراغ أمنى أدى إلى إشاعة الفوضى وتكدير الأمن العام وإلقاء الرعب بين الناس وجعل حياتهم وصحتهم وأمنهم فى خطر , وإلحاق أضرار بالمرافق العامة والممتلكات الخاصة على النحو المبين بالتحقيقات , وترتب عليه حدوث إضرار بمركز البلاد الاقتصادى , وذلك استناداً إلى المادة (116) مكررا ( أ ) من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 63 لسنة 1975 , وبجلسة 29 نوفمبر 2014 قضت محكمة الإعادة ببراءة المتهم / حبيب إبراهيم حبيب العادلى مما أسند إليه من اتهام التسبب بالخطأ فى إلحاق ضرر جســــــيم بأموال ومصــــالح جهة عمله وغيرها بإهماله بالصور الواردة بأمر الإحالة , وشيدت المحكمة حكمها فى هذا الشأن بعد أن استعرضت نص المادة (67) من قانون تنظيم الاتصالات الصادر بالقانون رقم 10 لسنة 2003 المشار إليها سلفاً على سند من أن المفهوم الثابت والمستقر فى قضائها لمصطلح الأمن القومى هو القدرة الشاملة للدولة والمؤثرة فى حماية قيمها ومصالحها من التهديدات الخارجية والداخلية , أى إن للأمن القومى أبعاداً سياسية واقتصادية واجتماعية وعسكرية وأيدلوجية وجغرافية ولكل بعد خصائصه التى تثبت ترابط الأبعاد وتكاملها , أما البعد السياسى للأمن القومى فذو شقين : داخلى وخارجى , ويتعلق البعد الداخلى بتماسك الجبهة الداخلية والسلام الاجتماعى وبالمواطنة وتراجع القبلية والطائفية بما يحقق دعم الوحدة الوطنية , أما البعد الخارجى فيتصل بتقدير أطماع الدول العظمى والكبرى والقوى الإقليمية  فى أراضى الدولة ومواردها , ومدى تطابق أو تعارض مصالحها مع الدولة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً , وهو بعد تحكمه مجموعة من المبادئ الإستراتيجية التى تحدد أولويات المصالح الأمنية وأسبقياتها , أما البعد الاقتصادى للأمن القومى فإن مسائل الاقتصاد والدفاع والأمن كل لا يتجزأ , وهو بعد يعنى بتنمية واستخدام كافة موارد الدولة لتحقيق أهدافها السياسية ,وبالنسبة للبعد الاجتماعى للأمن القومى فإنه لا أمن بغير إقامة عدالة اجتماعية وتقريب الفوارق بين الطبقات وتطوير الخدمات وإزالة الظلم الاجتماعى لطبقات المجتمع وإلا يتعرض الأمن القومى للخطر , أما البعد العسكرى للأمن القومى فيعنى تحقيق مطالب الدفاع والأمن والهيبة الإقليمية للدولة من خلال بناء قوة عسكرية قادرة على تلبية احتياجات التوازن الاستراتيجى العسكرى والردع الدفاعى على المستوى الإقليمى لحماية الدولة من العدوان الخارجى , أما البعد الأيدلوجى للأمن القومى فيعنى المواجهة لأية تهديدات أمنية خارجية أو داخلية , أما البعد الجغرافى للأمن القومى فيتمثل فى الحدود الطبيعية مع الدول الملاصقة وحسن الجوار والسيادة القومية والسيطرة على الممرات المائية وتأثيرها فى التجارة العالمية , ولازم ذلك أن مشروعية قرار قطع خدمات الهواتف النقالة وشبكة المعلومات الدولية ( الإنترنت ) لا تقوم إلا بتوفر بعد يمس مفهوم الأمن القومى بالمعنى المار بيانه , وإذ كان البين من الصورة المنضمة للحكم الصادر فى الجنحة رقم 6302 لسنة 2012 ثالث الإسماعيلية واستئنافها رقم 338 لسنة 2013 الإسماعيلية انه قضى بإحالة الأوراق للنيابة العامة لاتخاذ شئونها تبليغاً عما تكشف للمحكمة بشأن واقعة هروب السجناء والذى كان مصحوباً بالقوة والاقتحام وباشتراك عناصر أجنبية مع

تنظيمات متطرفة من الجماعات الجهادية والتكفيرية والتنظيم الإخوانى وبعض أصحاب الأنشطة الإجرامية من بدو ســيناء ومطروح والمغـــــاربة والنخيل , وفى ذات الحين اجتمعت شهادات كل من اللواء أركان حرب متقاعد / عمر محمود سليمان نائب رئيس الجمهورية ورئيس جهاز المخابرات العامة الأسبق الذى قطع خلال شهادته بقدوم مجموعات من حركة حماس وأخرى من حزب الله كان قوامها ما بين 70 إلى 90 عنصراً واصطحبهم البدو للقاهرة لمعاونتهم لتنفيذ عملية اقتحام السجون الموجود بها عناصر حركة حماس وفى ذات الوقت شوهد جزء من تلك العناصر بميدان التحرير بالقاهرة مع إعلان جماعة الإخوان المسلمين عزمها على المشاركة فى التظاهرات فتحركت جموع كثيفة من المواطنين وارتأى جهاز المخابرات العامة أن الموقف خطير للغاية والبلاد مقبلة على مشكلة خاصة , وقد بدأت الاشتباكات بين المتظـــــاهرين والشرطة واندلعت الحرائق وهــــاجمت عناصر إجرامية أقسام الشرطة وتمكنت حركتا حماس وحزب الله من إخراج عناصرهما من الســـجون , وشهد المشير / محمد حسين طنطاوى  رئيس المجلس العسكرى السابق أن اقتحام السجون والذى تم فى عشرة سجون نفذ من خلال عناصر مخربة بمخطط خائن من الإخوان المسلمين ومن يدور فى فلكهم لإطلاق سراح عناصرهم وخلافهم لتعم الفوضى بالبلاد , كما قطع الفريق / سامى حافظ أحمد عنان رئيس  أركان القوات المسلحة إبان أحداث يناير 2011 بأن قطع خدمات الاتصالات تم لما يهدد الأمن القومى للبلاد , كما قطع اللواء / مراد محمود موافى مدير المخابرات العامة السابق بأن قطع خدمات الهواتف النقالة تقوم به الدول المتقدمة حفاظاً على أمنها القومى وكان له ما يبرره حينما وقع بمصر وإن لم يؤد الغرض منه بالبلاد لتمكن المستخدمين رغم ذلك من التواصل , وأن عناصر من القسام وحماس وأخرى كثيرة موجودة بقطاع غزة شاركت فى اقتحام السجون مع وجود عناصر أجنبية بالميادين للتخريب إبان الأحداث , وقد ضبط جاسوس أمريكى الجنسية يهودى الديانة وانتهى الموقف بمبادلته بـ (35) سجيناً مصرياً بالسجون الإسرائيلية , ومن خلال الأنفاق عبرت الأسلحة من غزة إلى مصر والعكس بتنسيق مع الأخوان المسلمين لعمل اضطرابات , وأنه  قد حضر مؤتمراً مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسى لحركة حماس صرح فيه أنهم شاركوا فى الثورة بالتنسيق الكامل مع الأخوان المسلمين وكانوا على قلب رجل واحد , وأن اقتحام السجون تم بعمل إرهابى يفوق قدرات الشرطة وبعناصر خارجية دربت تدريباً كافياً , وشهد اللواء / محمود وجدى محمد محمود سلية وزير الداخلية الأسبق والذى كان يعمل مساعداً لوزير الداخلية لقطاع السجون إبان الأحداث أنه تم الهجوم على السجون يوم 28/1/2011 بالتنسيق بين العناصر الفلسطينية من الجهاد الإسلامى وحماس والجيش الإسلامى وكتائب القسام مع البدو والعرب المتواجدين بوادى النطرون وأبو زعبل والمرج ورافقتهم معدات حفر ( لوادر ) حطمت الأبواب والأسور وأطلقوا الأعيرة النارية وأخرجوا المساجين وأذاعوا بالفضائيات تحرير أسراهم بمصر وروجوا أن فتح السجون من جانب الشـــرطة , وشهد اللواء أركان حرب / حمدى محمد بدين  قائد الشرطة العسكرية أثناء أحداث يناير 2011 أن خطة اقتحام السجون كانت منسقة ومرتبة لإسقاط الدولة المصرية وشارك فيها أشخاص يتحدثون بلهجة غير مصرية ويناقضـــون طبيعة الشعب المصرى النـــــابذ للعنف والغدر , وشهد كل من اللواء / محمد أحمد فريد التهامى الرئيس الحالى لجهاز المخابرات العـامة ورئيس هيئة الرقابة

الإدارية إبان أحداث يناير 2011 , واللواء / مصطفى محمود عبد النبى رئيس هيئة الأمن القومى بأن المختصين بالمخــــابرات العامة أبلغوه بقطع خـــــدمات الهواتف النقـــــالة وشـبكة المعلومات الدولية من يوم 28/1/2011 بالقاهرة لعدم توفير وسائل الاتصال بين العناصر المتظاهرة , كما أشار شاهد الإثبات اللواء / مرتضى إبراهيم عبد الرحمن مساعد وزير الداخلية لقطاع الشئون الفنية إلى أن قرار قطع خدمة الهواتف النقالة وشبكة المعلومات الدولية كان يحمل جوانب إيجابية للحد من التواصل فى أعمال الشغب والتخريب , وأضاف شاهد الإثبات اللواء أحمد عمر أبو السعود مدير الإدارة العامة للمتابعة بمكتب وزير الداخلية أن قرار قطع خدمات الهواتف النقالة والشبكة الدولية للمعلومات كان لفترة محدودة وبمناطق معينة بقصد منع أية حركة تنظيمية يتم من خلالها تحريك مجموعات , واصفا القرار بتحقيقه الجزء الأكبر من مبتغاة , وقد استظهرت المحكمة من هذه الشهادات مجتمعة أن الوطن هدده عدوان خارجى من بعض الجهات الأجنبية وعاونها البعض من الداخل , بما يتوفر معه البعد الأيدلوجى للأمن القومى والمتمثل فى وجوب مواجهة أية تهديدات أمنية داخلية أو خارجية , فواجهت الجهة الإدارية هذا التهديد بمجموعة من الإجراءات بدأت بعقد اجتماع للجنة وزارية برئاسة رئيس مجلس الوزراء يوم الخميس الموافق 20/1/2011 بالقرية الذكية استعرضت الإجراءات المختلفة فى عدة قطاعات والمطلوب إتباعها استعداداً لأحداث 25/1/2011 وتشكيل غرفة عمليات لتعمل 24 ساعة يومياً طوال الأحداث تشارك فيها الجهات المشار إليها سلفاً , وتشمل الإجراءات قطع خدمات الاتصالات للمحمول والإنترنت فى مواقع مختلفة بالجمهورية إذا دعت الحاجة لذلك طبقا للتقييم الأمنى فى حينه فى حالة تعرض الأمن القومى للخطر , فقام وزير الداخلية / حبيب العادلى بصفته المسئول عن تحديد تعرض الأمن القومى داخل البلاد للخطر من عدمه بحكم طبيعة عمله بإصدار قراره وتعليماته المشددة بقطع خدمات الاتصال للهاتف المحمول وخدمات الإنترنت فى الأماكن والتوقيتات السالف بيانها وأخطرت غرفة العمليات والمشاركة فيها الجهات الأمنية المذكورة سلفاً ولم تعترض أى من هذه الجهات الأمنية على قرار وزير الداخلية , بما تكشف منه بجلاء للمحكمة أن قرار قطع خدمات الاتصال للهواتف النقالة وشبكة المعلومات الدولية كان مبعثه توقى خطورة قد تصيب الأمن القومى ولم تعترض عليه مجموعة العمل المشكلة من الجهات الأربع الأخرى الموجودة بغرفة العمليات بمبنى سنترال رمسيس والتى تعمل على مدار اليوم كاملاً , ومما دعم فى عقيدة المحكمة أن القطع لخدمة الهواتف النقالة وشبكة المعلومات الدولية كان مبعثه خطورة على الأمن القومى ما شهد به فى هذا النطاق الدكتور مهندس /عمرو بدوى محمود صدقى الرئيس التنفيذى للجهاز القومى للاتصالات إبان أحداث يناير 2011 من قانونية قطع الخدمات وفقاً للمادة (67) من قانون تنظيم الاتصالات الصادر بالقانون رقم 10 لسنة 2003 وأنه قد سجلت على مستوى العالم العديد من حالات قطع ذات الخدمة كمنطقة سان فرانسيسكو بأمريكا عقب قطعها بمصر ولم يحاكم أحد بشأن ذلك , ونفى أن يكون قطع خدمة الاتصالات قد أثر على إغاثة المرضى لعمل الهواتف الثابتة فى تلك الفترة بكفاءة , وأنه رغم القطع فإنه كانت تتوفر خاصية الاتصال من خلال القمر الصناعى مباشرة والمعروفة بهاتف الثريا والذى يعمل على شبكة المحمول حينما يتوفر نطاق التغطية وعندما ينعدم يعمل الهاتف على القمر الصناعى مباشرة ( هذا وقــد تم الطعن على الحكم المذكــــــور أمام محكمـــة النقض  بالطعن رقم 655

لسنة 85 القضــــائية والتى قضت بجلسة 4 يوينو سنة 2015 بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً فى هذا الشق منه . )

        ومن حيث إن مفاد ما تقدم أنه قد ثبت بما لا يدع مجالا للشك – بمقتضى حكم محكمة الجنايات فى الجناية رقم 1227 لسنة 2011 جنايات قصر النيل والمقيدة برقم 57 لسنة 2011 كلى وسط القاهـــرة والمؤيد بحكم محكمة النقض فى الطعن رقم 655 لسنة 85 القضائية – أن السبب الذى أقامت عليه الجهة الإدارية قرارها محل طلب التعويض بقطع خدمات الاتصالات للهاتف المحمول وخدمات الإنترنت فى الأماكن والتوقيتات المشار إليها سلفا جاء مستخلصاً استخلاصاً سائغاً من أصول تنتجه مادياً وقانوناً مستهدفاً تحقيق المصلحة العامة والحفاظ على الأمن القومى للبلاد بأبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية والأيدلـــــوجية والجغرافية , لما مثلته الأحداث التى مرت بها البلاد خلال فترة أحــــداث يناير

2011 من محاولات بعض القوى الداخلية والخارجية المساس بتماسك الجبهة الداخلية والسلام الاجتماعى والوحدة الوطنية , وتحقيق أطماع بعض القوى الإقليمية فى الدولة , والمساس بهيبة الدولة على المستوى الداخلى والإقليمى , والتقليل من قدرتها على إيجاد التوازن الاستراتجى العسكرى والردع الدفاعى على المستوى الإقليمى , وإشاعة الفوضى على المستوى الداخلى , وما يؤدى إليه كل ذلك من المساس بقدرة الدولة على الحفاظ على حدودها السياسية وفرض سيادتها على إقليم الدولة ( براً وبحراً وجواً ) والممرات المائية المارة بها مثل قناة السويس هذا الشريان الذى يربط العالم شماله بجنوبه والعكس , وهو الأمر الذى تتأكد منه مشروعية الغاية من القرار محل طلب التعويض لما اقتضته التهديدات المشار إليها من تغليب المصلحة العامة على أى مصالح فردية أو خاصة لتعلق الأمر بالحافظ على كيان الدولة ووجودها وأمنها القومى وأمن جمـــوع المواطنين على أرواحهم وأعراضهم وأموالهم , الأمر الذى كان لازمه صدور القرار على نحو ما صدر به كتدبير من التدبير التى يمكن اتخاذها , ومن ثم يضحى القرار المشار إليه مشروعاً ومتفقاً مع صحيح حكم القانون , الأمر الذى ينتفى معه الركن الأول والأهم من أركان المسئولية الإدارية وهو ركن الخطأ , مما لا تكون معه هناك أى حاجة لبحث باقى أركان المسئولية من ضرر وعلاقة السببية , ويغدو معه طلب التعويض والحال كذلك غير قائم على سند صحيح من القانون جديراً برفضه , وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فإنه يكون حرياً بالإلغاء والقضاء مجدداً برفض طلب المدعين القضاء لهم بالتعويض عن الأضرار التى لحقت بهم من جراء قطع خدمات الاتصـــالات وخدمات الإنترنت لعدم قيامه على سند صحيح من القانون .

        ولا يغير مما تقدم ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من أن السبب الحقيقى للقرار يتمثل فى حماية النظام القمعى المتسبب فى الإفقار وتكبيل الحريات والنهب المنظم لثروات مصر , وأن هناك فارقاً شاسعاً بين الدولة والنظام , وأن ما يهدد الدولة هو ما يتعين مواجهته بالإجراءات المقررة بقانون تنظيم الاتصالات لتعلق حماية الدولة بمقتضيات واعتبارات الأمن القومى , بينما لا تجوز مواجهة ما يهدد النظام من مطالبات سلمية بإجراءات قطع الاتصالات والإنترنت إذ لم تتقرر تلك الإجراءات الاستثنائية الماسة بالحقــــوق والحريات العامة ( ومنها

حرية الاتصال ) لحماية النظام , والثابت بيقين أن القرار قد صدر لحماية النظام والحفاظ على بقاء رئيس الجمهورية الحاكم للنظام وحكومة الحزب الحاكم التى شاركت الحاكم رعاية الفساد السياسى ورعت المفســـــدين وأهدرت المال العـام وانتهكت الحريات العــــامة ويمثل حنثاً من مصدريه بالقسم المقرر دستورياً الذى أداه كل منهم حال توليه أعباء وظيفته منطوياً بذلك على خيانة للأمانة السياسية مرتباً مسئوليته سياسياً فضلاً عن المساءلة الجنائية التى يؤثمها كل من قانون محاكمة رئيس الجمهورية والوزراء وقانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية ويعدم القرار بما يخرجه من حظيرة المشروعية وبالتالى يتوفر ركن الخطأ , فذلك مردود عليه بما ثبت للمحكمة بيقين على نحو ما تقدم من وجود تهديدات للأمن القومى استوجبت صدور القرار المشار إليه على نحو ما صدر به كتدبير من التدابير التى يمكن اتخاذها لحماية الأمن القومى والحفاظ على كيان الدولة ووجودها , فضلاً عن ذلك فإن عيب إساءة استعمال السلطة والانحراف بها هو من العيوب القصدية , قوامه أن يكون لدى الإدارة قصد إســـــاءة استعمال

السلطة , وهذا العيب لا يفترض وإنما يتعين على من يدعيه إقامة الدليل عليه لتعلقه بالغاية من القرار , وإذ لم يقدم المدعون ( المطعون ضدهم ) أى دليل على أن جهة الإدارة أصدرت هذا القرار بباعث من هوى أو تعد أو أنتقام , ومن ثم فلا قيام لعيب إساءة استعمال السلطة والانحراف بها , مهما تكن الأضرار التى تصيب المصلحة الفردية من القرار المشار إليه .

ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته طبقاً لحكم المادة (184) من قانون المرافعات .

” فلهــــــــــذه الأســــــــــباب “

 

************

حكمت المحكمة : بقبول الطعون شكلاً , وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به فى أولاً وسادساً منه , والقضاء مجدداً بما يأتى :

أولاً : بعدم قبول تدخل محمد إبراهيم العتر تدخلا هجومياً فى الدعوى , وإلزامه مصروفات تدخله عن درجتى التقاضى .

سادساً : بقبول طلب التعويض شكلاً , ورفضه موضوعاً , وإلزام المطعون ضدهم من الأول إلى الثالث فى الطعـــون الأربعة مصروفات هذا الطلب عن درجتى التقاضى .

The post الدائرة الأولى – الطعون أرقام 37702 ، 37759 ، 38259 و 38400 لسنة 57 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%88%d9%86-%d8%a3%d8%b1%d9%82%d8%a7%d9%85-37702-%d8%8c-37759-%d8%8c-38259-%d9%88-38400/feed/ 5
الدائرة الأولي – الطعن رقم 8075 لسنة 48 القضائية عليا https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-8075-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-48-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7/ Sun, 03 Jan 2021 22:43:43 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=3315 بسم الله الرحمن الرحيم باسم الشعب مجلس الدولة المحكمة الإدارية العليا الدائرة الأولى –  موضوع ************* بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم السبت الموافق 1/1/2005م برئاسة السيد […]

The post الدائرة الأولي – الطعن رقم 8075 لسنة 48 القضائية عليا appeared first on المدونة.

]]>
بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولة

المحكمة الإدارية العليا

الدائرة الأولى –  موضوع

*************

بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم السبت الموافق 1/1/2005م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتـــور / عبد الرحمــن عثمان أحمـــد عــزوز

                                                 رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

 

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / السيــد محمـــد السيد الطحــان و حسن سلامة أحمد محمود وأحمد عبد الحميد حسن عبــود ومحمد أحمد محمود محمد.

                                                             نــواب رئيس مجلس الدولة

بحضور السيد الأستاذ المستشار / رضا محمد عثمان 

                                                               مفوض الدولة

 

وحضور السيد / كمال نجيب                                          سكرتير المحكمة

*****************

أصدرت الحكم الآتي في الطعن رقم 8075 لسنة 48 القضائية عليا

 

المقــــــام مـــن

عبد المجيد العناني  

ضــــــــــــــــــد

  1- رئيس الجمهورية “بصفته”                2- وزير العدل “بصفته”

  3– رئيس محكمة النقض                          4- رئيس مجلس الدولة

**************** 

في الحكم الصادرعن محكمة القضاء الإداري ” الدائرة الأولى ”

بجلسة 26/3/2002 في الدعوى رقم 11103 لسنة 55 ق

*****************

الإجـــــــــــراءات

***********

في يوم الثلاثاء الموافق 14/5/2002 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها تحت الرقم المشار إليه ، في حكم محكمــــة القضاء الإداري – الدائرة الأولى الصادر بجلسة 26/3/2002 في الدعوى رقم 11103 لسنة 55 ق  والذي قضى بعدم قبول الدعوى شكلاً وإلزام المدعى المصروفات . 

وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بإلغاء القرار المطعون فيه مع كل ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات عن درجتى التقاضي .

وجرى إعلان تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق .

أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات .

وبجلسة 21/3/2004 أحالت الدائرة السابعة الطعن إلى هذه الدائرة للاختصاص وتدوول نظره أمامها إلى أن قررت بجلسة 30/10/2004 إصدار الحكم بجلسة اليوم ، حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .

المحكمــــــــــــــة 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً .

ومن حيث إن الطعـــن استوفـــى أوضاعــــه الشكليـــــة .

ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 20/1/2001 أقام الطاعن الدعوى رقم 11103 لسنة 55 ق أمام محكمة القضاء الإداري ، وطلب فيها الحكم بإلغاء قرار الجهة الإدارية السلبي بالامتناع عن إعادة الإجازة القضائية ووقف سريان العمل بالمحاكم طوال العام وقصره على تسعة أشهر فقط لعدم دستوريته مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ، وذلك على سند من أن جميع قطاعات الدولة من وزارات وشركات وقوات مسلحة وعاملين مدنيين وعاملين في القطاع الخاص والبنوك تتمتع بنظام الإجازات سواء كانت اعتيادية أو عارضة أو مرضية بأجر أو بدون أجر إلا المحاكم على اختلاف أنواعها فهى محرومة من الإجازات حتى خلال العطلة القضائية المقررة خلال أشهر الصيف ، والعبء الكبير في ذلك يقع على المحامين ومن بينهم المدعي ، وقد كان العمل يجري منذ نشأة القضاء في مصر على أن يكون العام القضائي تسعة أشهر من شهر أكتوبر إلى شهر يونيه من كل عام إلى أن صدر قرار وزارة العدل باستمرار العمل بالمحاكم أثناء فترة الإجازة القضائية ، ولما كان استمرار العمل بالمحاكم أثناء الإجازة القضائية ووقف تلك الإجازة هو أمرًا مخالفاً لأحكام قانون السلطة القضائية ومخالفاً لأحكام الدستور التي تقر مبدأ المساواة والعدالة فضلاً عن أن نظام العمل بالمحاكم طوال العام لم يحقق الثمار المرجوة منه ولم يحقق العدالة بين المتقاضين ، بل ترتب عليه سلب حقوق المستشارين والعاملين بالمحاكم والمحامين الملقى عليهم عبء العمل الكبير في كافة المحاكم وزادت أعباء العمل التراكمي في المحاكم في الفترتين الصباحية و المسائية على نحو زاد معه بطء وتشتيت جهد العدالة ووقتها بالمحاكم طوال العام ، وضاع الجهد المبذول في رقابة انتخابات مجلسي الشعب و الشورى والمحليات و النقابات والانتدابات للعمل خارج المحاكم دون تحقيق العدالة الغائبة وبحجة سرعة الفصل في القضايا ، وإذ تقدم المدعي بطلب في 14/8/2001 إلى مكتب وزير العدل لإعادة الإجازة القضائية ووقف سريان العمل بالمحاكم طوال العام لعدم دستوريته فإنه منذ ذلك التاريخ لم يحرك المطعون ضده ساكناً مما حدا بالطاعن إلى رفع الدعوى لإلغاء القرار السلبي بعدم إعادة الإجازة القضـائية لمخالفته نص المـــادة 86 من القانون رقم 46 لسنة 1972 والمادة 105 من قانون مجلس الدولة .

وبجلسة 26/3/2002 قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى شكلاً ، وشيدت قضاءها على أن نصوص قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 وقانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 قد جاءت خلواً من إلزام يقع على المدعي عليهم بصفاتهم في شأن تنظيم الإجازة القضائية سواء من حيث تقريرها أو تنظيمها ، كما أن المشرع أناط بالجمعية العمومية للقضاة تنظيم هذا الشأن ومن ثم فليس هناك إلزام على الجهة الإدارية باتخاذ إجراء معين مما ينتفي معه وصف القرار السلبي في الدعوى الراهنة ويتعين القضاء بعدم قبولها لانتفاء القرار الإداري .

ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله لأسباب حاصلها : (1) ناط القانون بالمطعون ضدهم بصفاتهم اختصاصات مقتضاها تنظيم الإجازة القضائية ويستلزم ذلك صدور قرارات تنظيمية منهم في هذا الشأن ولا يعقل أن تكون المحاكم هي التي استمرت في العمل من تلقاء ذاتها خلال أشهر الصيف المقرر قيام القضاة خلالها بإجازاتهم والمحامين والأجهزة المعاونة للقضاء ، والواقع ينبئ عن أنه اعتباراً من العام القضائي 95 ، 1996 جرت المحاكم على العمل خلال العطلة القضائية استناداً إلى قرار أصدره المطعون ضدهم وصدق عليه وزير العدل بصفته نائب رئيس الهيئات القضائية وقد ألزمت المحاكم بالعمل به منذ هذا التاريخ ، ومن المقرر في مجال المنازعات الإدارية أن الإدارة هي التي تلتزم بتقديم القرارات و المستندات التي تتعلق بالدعوى

(2) أن قانون السلطة القضائية وقانون مجلس الدولة يلزمان الجهة الإدارية بتنظيم العمل خلال الإجازة القضائية وأن الجمعيات العمومية للمحاكم لا شأن لها بتنظيم تلك الإجازات وليس لها سوى تحديد الجلسات وأيام انعقاد القضاء المستعجل .

        وبجلسة 12/10/2003 قدم الطاعن حافظتي مستندات ومذكرة بالدفع الدستورى وطلب إدخــال رئيس الجمهورية بصفتـــه خصمــاً في الطعن ، وبجلسة 4/7/2004 دفع الطاعن بعـــدم دستورية اللائحة رقـــم 3222 لسنة 1991 المواد (1 و 2و3 و 4 ) في شأن استمرار المحاكم باختلاف درجاتها و أنواعها بالعمل أثناء العطلة القضائية والتي أصدرها وزير العدل مما ترتب عليه إلغاء العطلة القضائية المنصوص عليها في المادتين 86 و 105 من القانونين رقمي 46 و 47 لسنة 1972 في شأن السلطة القضائية ومجلس الدولة ، وذلك لمخالفتها لنصوص المواد 3و 8 و 40 و 64 و 65 من الدستور الدائــم مع ما يترتب على ذلك من آثار .

        ومن حيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن دعوى الإلغاء هى دعوى عينية توجه فيها الخصومة إلى القرار الإداري الذي هو محلها فإذا انتفى القرار الإداري بمفهومه الاصطلاحي ، سواء كان إيجابيا أو سلبياً انعدم محل الدعوى وتعين من ثم القضاء بعدم قبولها .

        ومن حيث إن القرار السلبي في مفهوم الفقرة الأخيرة من المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 يتحقق قيامه فى حالة رفض السلطات الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقاً للقوانين واللوائح وأنه إذا لم تكن الإدارة ملزمة قانوناً باتخاذ القرار بأن كان مما تترخص في إصداره وفقاً لسلطتها التقديرية فإن رفضها اتخاذه أو الامتناع عن ذلك لا تقوم معه للقرار السلبي قائمة .

        ومن حيث إن المادة 86 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 تنص على أنه ” للقضاء عطلة قضائية تبدأ كل عام من أول يولية وتنتهي في آخر سبتمبر – وتنظم الجمعيات العامة للمحاكم إجازات القضاء خلال العطلة القضائية . وفي جميع الأحوال لا يجوز أن تجاوز مدة الإجازة شهرين بالنسبة للمستشارين ومن في درجتهم وشهراً ونصفا بالنسبة لمن عداهم ” . وتنص المادة 87 منه على أن ” تستمر محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية والجزئية في أثناء العطلة القضائية في نظر المستعجل من القضايا . وتعين هذه القضايا بقرار من وزير العدل بعد أخذ رأي مجلس القضاء الأعلى ” وتنص المادة 88 منه على أن ” تنظم الجمعية العامة لكل محكمة العمل أثناء العطلة القضائية فتعين عدد الجلســــــات وأيام انعقادها ومن

يقوم من القضاة بالعمل فيها ويصدر بذلك قرار من وزير العدل ” . كما تضمنت نصوص قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 في المواد من 150 إلى 110 منه ذات التنظيم الوارد في النصوص سالفة البيان .

        ومن حيث إن النصوص سالفة الذكر قد خلت مما يفيد إلزام الجهة الإدارية بإصدار قرار تنظيم الإجازة القضائية أو بالترخيص لها في ذلك ، وقد اقتصرت سلطة الجمعيات العامة للمحاكم في تنظيم الإجازة القضائية على تعيين عدد الجلسات وأيام انعقادها ومن يقوم من القضاة بالعمل فيها ، فى حين تقضي المادة 87 من قانون السلطة القضائية صراحة بإلزام وزير العدل بإصدار قرار يعين فيه القضايا المستعجلة التي تنظر خلال الإجازة القضائية ، وإذ انتفى النص على إلزام الجهة الإدارية باتخاذ قرار بتنظيم الإجازة القضائية أو الترخيص لها في ذلك فإن مقتضى ذلك انتفاء القرار السلبى وبالتالي انعدم محل دعوى الإلغاء بما يستتبع عدم قبولها .

        وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب فإنه يكون متفقاً وصحيح حكم القانون فلا مطعن عليه ، ولا وجه لما أثاره الطاعن من الدفع بعدم دستورية قرار وزير العدل رقم 3222 لسنة 1991 بتعيين المستعجل من القضايا التي تستمر محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية والجزئية في نظرها أثناء العطلة القضائية , لأن هذا القرار لم يكن محلاً للطعن أمام محكمة أول درجة ومن المقرر أنه لا يجوز إبداء طلبات جديدة أمام المحكمة الإدارية العليا .  

ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات .          

فلهــذه الأسبـــــاب

                               **********                                    

حكمت المحكمة :

       بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الطاعن المصروفات . 

 

The post الدائرة الأولي – الطعن رقم 8075 لسنة 48 القضائية عليا appeared first on المدونة.

]]>
الدائرة الأولي – الطعن رقم 2915 لسنة 49 القضائية عُليا https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-2915-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-49-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7/ Sun, 03 Jan 2021 23:03:31 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=3318   بسم الله الرحمن الرحيم باسم الشعب مجلس الدولة المحكمة الإدارية العليا الدائرة الأولى – موضوع ************* بالجلسة المنعقدة علناً في يوم السبت الموافق 27/1/2018م برئاسة […]

The post الدائرة الأولي – الطعن رقم 2915 لسنة 49 القضائية عُليا appeared first on المدونة.

]]>
 

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولة

المحكمة الإدارية العليا

الدائرة الأولى – موضوع

*************

بالجلسة المنعقدة علناً في يوم السبت الموافق 27/1/2018م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم

رئيس مجلس الدولة و رئيس المحكمـــــة

 

وعضـوية الســـادة الأســاتذة المستشــــارين / سعيد سيد أحمد القصيــــــر وشريف فتحى أحمد على حشيش وأكرم حسين شوقى عبد الحليم وممدوح وليم جيد سعيد  .

نواب رئيس مجلس الدولة

 

بحضور السيد الأستاذ المستشار / رجب عبد الهادي محمد تغيان

نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة

 

وحضور السيد / كمال نجيب مرسيس                                    سـكرتير المحكــمة

*********************

أصدرت الحكم الآتي :

في الطعن رقم 2915 لسنة 49 القضائية عُليا

المقام من :

رئيس هيئة مفوضى الدولة

 

طعناً فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بطنطا ” دائرة القليوبية “

فى الدعوى رقم 2619 لسنة 1قضائية بجلسة 26/11/2002

المقـــامة من :

  • عنتـر عباس عبد الرحيم شاهين
  • علـــى عبد الحميـــــد شاهيـــــن
  • محمد حسانين سيـــــد أحمــــــــد
  • سميح محمد علــــــى الجنـــــــدى
  • عبد الوهاب أبو الحمد عبد الوهاب
  • سعيـــــد حافـــــظ عبـــــد الحميــــد

ضــــــــــــــد :

  • محافظ القليوبية “بصفته”
  • رئيس مركز ومدينة القناطر الخيرية “بصفته”

 

***************

” الإجــــــــــــــــراءات”

**********

في يوم السبت الموافق 11/1/2003 أودع المستشار / رئيس هيئة مفوضي الدولة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقــــــم 2915 لسنـــــة 49 قضائية .عليا، وذلك في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بطنطا “دائرة القليوبية” في الدعوى رقم 2619 لسنة 1 قضائية بجلسة 26/1/2002 والذي قضى في منطوقة بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات .

وطلب الطاعن – للأسباب المبينة بتقرير الطعن – إرساء مبدأ قانوني في المسألتين المبينتين فى تقرير الطعن والفصل فيه في ضوء ذلك .

وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مُسبباً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيــــه الحكم : أصلياً بعدم قبول الطعن ، واحتياطياً : بإحالة الطعن إلى الدائرة المشكلة طبقاً لنص المادة 54 مكرر من قانون مجلس الدولة لتقرر الاختصاص فى المسألتين المختلف فيهما مع إبقاء الفصل فى المصروفات .

وتحدد لنظر الطعن أمام الدائرة السادسة بالمحكمة الإدارية العليا – فحص الطعون – جلسة 3/6/2008 وتداول نظره بالجلسات، وبجلسة 17/11/2009 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى الدائرة الثالثة – فحص الطعون- للاختصاص، وجرى نظر الطعن أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 6/3/2013 قررت إحالة الطعن إلى الدائرة الثالثة – موضوع – لنظره بجلسة 21/5/2013 ، وقد نظرت هذه الدائرة الطعن الماثل على النحو الثابت بمحاضر جلساتها وبجلسة 28/10/2014 قررت إحالة الطعن إلى الدائرة الأولى – موضوع – وتحدد لنظره أمامها جلسة 17/1/2015، وتداول نظره بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها ، وبجلسة 14/11/2015 قدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة إعلان بتقرير الطعن وبجلسة 28/5/2016 قدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة إعلان بتقرير الطعن ، وبجلسة 8/4/2017 قدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات، وبجلسة 25/11/2017 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم ، حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

 

” المحكمــــــــــــــــــة”

***********

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة .

ومن حيث أن الطاعن يطلب الحكم بإرساء مبدأ قانوني في المسألتين المبينتين فى تقرير الطعن والفصل فيه في ضوء ذلك.

ومن حيث إن عناصر هذا النزاع تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن المدعين في الدعوى رقم 2619 لسنة 1 قضائية كانوا قد أقاموا هذه الدعوى بصحيفة أودعت ابتداءً قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالقاهرة بتاريخ 25/5/1991 طلبوا في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار اللجنة المشكلة بقرار محافظ القليوبية رقم 794 لسنة 1989 فيما تضمنه من تقدير سعر المتر المربع وضع يدهم بمبلغ 250 جنيهاً بالمخالفة لقرار رئيس الجمهورية رقم 352لسنة 1990 وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ، على سند من القول أنهم يضعون يدهم على قطع أرض متفاوتة المساحة من 50 متر إلى 300 متر من أرض ترعة الباسوسية الملغاة بناحية القناطر الخيرية ، ويقومون بسداد مقابل انتفاع عنها بصفة مستمرة وقاموا ببناء مساكن عليها ، وقد قامت المحافظة بتشكيل لجنة بالقرار المطعون فيه لبيع تلك الأراضي بعد أن أبدوا رغبتهم جميعاً في تملكها إلا أنهم فوجئوا بتقدير سعر المتر بمبلغ 250 جنيهاً ، فبادروا بالتظلم من هذا القرار للمغالاة الشديدة في التقدير حيث أن سعر المتر من هذه الأرض لا يتعدى أربعون جنيهاً ، كما أن هذا القرار قد صدر بالمخالفة لأحكام القرار الجمهوري رقم 352 لسنة 1990 والمنشور رقم 16 فى 12/1/1990 الذي تضمن أن يكون سعر المتر حوالي ثلاثين جنيهاً على أن يسدد على عشرين عاماً بعد سداد 2% مقدم ثمن ، مما حدا بهم لإقامة دعواهم بطلباتهم آنفة البيان .

وقد أحيلت الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري بطنطا “دائرة القليوبية” للاختصاص ، وتداولت بجلساتها على الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 25/7/1995 حكمت المحكمة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المدعى عليها المصروفات . وشيدت المحكمة قضاءها تأسيساً على أن تقدير ثمن الأرض المشغولة بمساكن المدعين تم بمعرفة لجنة لم يتم تشكيلها طبقاً لأحكام القانون رقم 100 لسنة 1964 بتنظيم تأجير العقارات المملوكة للدولة ملكية خاصة والتصرف فيها ولائحته التنفيذية ، وأنها غير مختصة بإجراء هذا التقدير ولم تعرض نتائج أعمالها على اللجنة العليا لتثمين أراضى الدولة كما لم تراع قاعدة المساواة بين من تماثلت مراكزهم القانونية وأن محافظ القليوبية ليس سلطة مختصة وليس أمامه سوى عرض الأمر على السلطة المختصة لإعمال شئونها وانتهت إلى حكمها المشار إليه.   

وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا مسببًا بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات. وتدوول نظر الدعوى بجلسات المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 28/3/2000 حكمت المحكمة بندب خبير في الدعوى للانتقال إلى قطعة الأرض الصادر بشأنها القرار المطعون فيه لتحديد سعر المتر الواحد منها وذلك بالاسترشاد بأسعار المثل في الأراضي المجاورة وبما أجرته جهة الإدارة من بيوع بذات التاريخ، وقد ورد تقرير الخبير وأودع ملف الدعوى.

وبجلسة 26/11/2002 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات. وشيدت المحكمة قضاءها بعد أن استعرضت أحكام المادة (45) من القانون رقم 100 لسنة 1964 المشار إليه وأحكام المادتين (201) و (202) من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور، وكذا أحكام المادة (4) من القانون رقم 7 لسنة 1991 في شأن بعض الأحكام المتعلقة بأملاك الدولة الخاصة، تأسيسًا على أن المدعين تقدموا بطلبات لشراء قطع الأرض وضع يدهم والموضحة الحدود والمعالم بتقرير الخبير المودع بالدعوى، وتم عرض الطلبات على اللجنة العليا لتقدير ثمن الأرض والتي قدرت سعر المتر المربع بمبلغ 250 جنيهًا واُعتمد القرار من محافظ القليوبية، وقد أخذت المحكمة بتقدير الخبير لسعر المتر بمبلغ 75 جنيهًا بالنسبة للمدعين الأول والثاني والثالث والسادس، وبمبلغ 100 جنيهًا للمدعي الخامس، وبالنسبة للمدعي الرابع فلم يتم تقدير سعر المتر لقيامه ببيع الأرض ولم يعد له صلة بها، وانتهت إلى حكمها المشار إليه.

وإذا لم يلق هذا القضاء قبولًا لدى الطاعن فقد بادر بإقامة الطعن الماثل استنادًا للمادة (23) من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة لإرساء مبدأ قانوني في المسألتين الآتيتين:

الأولى: مدى اختصاص محكمة القضاء الإداري بنظر المنازعات الناشئة عن تحديد سعر المتر المربع من الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة، في ضوء تباين أحكام المحكمة الإدارية العليا في هذا الأمر حيث ذهبت أحكام إلى عدم اختصاص مجلس الدولة بهذه المنازعات تأسيسًا على المنازعة لا تعتبر إدارية لمجرد أن أحد طرفي النزاع جهة إدارية بل يتعين أن تكون طبيعة المنازعة ذاتها إدارية في ضوء السلطات والاختصاصات المخولة للجهة الإدارية بوصفها كذلك في القوانين واللوائح المنظمة لها، أما إذا كان التصرف يدور في فلك وأحكام القوانين العادية التي يخضع لها أشخاص القانون الخاص فلا يجوز أن توصف المنازعة الناشئة عن هذا التصرف بأنها منازعة إدارية، ذلك أن الخلاف الناشئ على تحديد الثمن لا يخرج عن أن يكون نزاعًا مدنيًا بحتًا يتعلق بأحد عناصر العقد الذي يحكم هذه العلاقة وهذا العنصر هو الثمن (أحكام المحكمة الإدارية في الطعون أرقام 432 لسنة 23 ق. عليا – جلسة 27/1/1979 و 1825 لسنة 33 ق. عليا – جلسة 12/12/1993 و 1604 لسنة 46 ق. عليا – جلسة 27/8/2002) وذهبت أحكام أخرى إلى الاختصاص بنظر هذه المنازعات (أحكام المحكمة الإدارية العليا في الطعنين رقمي 4360 لسنة 45 ق. عليا – جلسة 27/8/2002 و 3888 لسنة 42 ق. عليا – جلسة 16/1/2000).

الثانية: تحديد السلطة المختصة باعتماد قرارات اللجنة العليا لتثمين الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة، هل هي المحافظ كما ذهبت إلى ذلك محكمة القضاء الإداري في الحكم الطعين وكذلك الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة في الفتوى رقم 407 في 11/4/1990 جلسة 21/3/1990 ملف رقم 32/2/1527، والفتوى رقم 1141 في 28/11/1989 جلسة 15/11/1989 ملف رقم 7/2/134، أم تكون الســــــلطة المختصة هي وزير الزراعة كما ذهب إلى ذلك حكم المحكمــــة الإدارية العليا في الطعن رقم 4360 لسنة 45 ق. عليا – جلسة 27/8/2002.

وإزاء هذا التباين والخلاف بين دوائر القضاء الإداري في خصوص اختصاص أو عدم اختصاص القضاء الإداري بنظر هذه المنازعات وكذا تحديد السلطة المختصة باعتماد قرارات اللجنة العليا لتثمين تلك الأراضي، يحق لرئيس هيئة مفوضي الدولة الطعن لإرساء مبدأ قانوني ينقض به الخلاف طبقًا للمادة (23) سالفة الذكر.

ومن حيث أنه عن موضوع الطعن فإن المادة (23) من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة تنص على أن: “يجوز الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا في الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري أو من المحاكم التأديبية، وذلك في الأحوال الآتية:

(1) إذا كان الحكم المطعون فيه مبنيًا على مخالفة القانون أو خطأ في تطبيقه أو تأويله.

(2) إذا وقع بطلان في الحكم أو بطلان فى الإجراءات أثر في الحكم.

(3) إذا صدر الحكم على خلاف حكم سابق حاز قوة الشيء المحكوم فيه، سواء دفع بهذا الـدفع

      أو لم يدفع.

ويكون لذوي الشأن ولرئيس هيئة مفوضي الدولة أن يطعن في تلك الأحكام خلال ستين يوماً من تاريخ صدور الحكم، وذلك مع مراعاة الأحوال التي يوجب عليه القانون فيها الطعن في الحكم.

أما الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري في الطعون المقامة أمامها في أحكام المحاكم الإدارية، فلا يجوز الطعن فيها أمام المحكمة الإدارية العليا، إلا من رئيس هيئة مفوضي الدولة، خلال ستين يوما من تاريخ صدور الحكم، وذلك إذا صدر الحكم على خلاف ما جرى عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا، أو إذا كان الفصل في الطعن يقتضي تقرير مبدأ قانوني لم يسبق لهذه المحكمة تقريره.”

وتنص المادة (54 مكرر) من ذات القانون على أن: ” إذا تبين لإحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا عند نظر أحد الطعون أنه صدرت منها أو من إحدى دوائر المحكمة أحكام سابقة يخالف بعضها البعض أو رأت العدول عن مبدأ قانوني قررته أحكام سابقة صادرة من المحكمة الإدارية العليا، تعين عليها إحالة الطعن إلي هيئة تشكلها الجمعية العامة لتلك المحكمة في كل عام قضائي من أحد عشر مستشاراً برئاسة رئيس المحكمة أو الأقدم فالأقدم من نوابه.

ويجب على سكرتارية المحكمة أن تعرض ملف الدعوى خلال ثلاثة أيام من صدور قرار الإحالة على رئيس المحكمة ليعين تاريخ الجلسة التي ستنظر فيها الدعوى.

ويعلن الخصوم بهذا التاريخ قبل حلوله بأربعة عشر يوماً – على الأقل – وتصدر الهيئة المذكورة أحكامها بأغلبية سبعة أعضاء على الأقل. “

ومن حيث أن مفــاد ما تقــدم أن المشرع أورد بالمــــــادة (23) من القــــانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة حالات الطعن في الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري أمام المحكمة الإدارية العليا، وحدد تلك الحالات على سبيل الحصر كما حدد من له حق الطعن في كل حالة، فقد أورد في بدايتها ثلاث حالات يجوز فيها لكل من ذوي الشأن ورئيس هيئة مفوضي الدولة الطعن في الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري أمام المحكمة الإدارية العليا، تتعلق الأولي بما إذا كان الحكم المطعون فيه مبنياً على مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله، بينما تتعلق الثانية بحالة وقوع بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثرت فيه، أما الثالثة فتكون في حالة صدور الحكم على خلاف حكم سابق حاز قوة الشيء المحكوم فيه، ولا تشمل هذه الحالة بطبيعة الحال مخالفة المبادئ التي أرستها المحكمة الإدارية العليا، والتي أفرد لها المشرع حالة مستقلة بنهاية المادة (23) سالفة الذكر، إذ أن المغايرة في النص التشريعي تقتضي لزوما المغايرة في الحكم، وإلا كانت لغواً لا طائل منه، وهو ما يتنزه عنه المشرع حيث حدد المشرع بعَجزُ تلك المادة حالتين فقط يجوز فيها لرئيس هيئة مفوضي الدولة – منفرداً – الطعن في تلك الأحكام، تتعلق الأولي بصدور الحكم الاستئنافي على خلاف ما جرى عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا، وتفترض هذه الحالة استقرار قضاء المحكمة الإدارية العليا على أحد المبادئ القانونية وصدور حكم محكمة القضاء الإداري بالمخالفة له وفي هذه الحالة وحرصًا من المشرع على ألا يقوم التعارض بين مبادئ تقررها أحكام نهائية للقضاء الإداري بهيئة استئنافية وبين ما يجري عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا فقد منح رئيس هيئة المفوضين الحق في الطعن في تلك الأحكام، وتتمثل الثانية فيما إذا كان الفصل في الطعن يقتضي تقرير مبدأ قانوني لم يسبق لهذه المحكمة تقريره، وتُعني تلك الحالة بالمسائل القانونية المستحدثة والتي لم يصدر فيها ثمة مبادئ من المحكمة الإدارية العليا وتقتضي الضرورة القانونية عرض المنازعة على المحكمة الإدارية العليا لإنزال حكمها عليها وإرساء مبدأ قضائي بشأنها.

أما حالة صدور أحكام من المحكمة الإدارية العليا – تخالف بعضها البعض – فلم يجعلها المشرع سببًا للطعن في الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري إذا ما تعرضت لذات المبدأ المختلف فيه بقضاء المحكمة الإدارية العليا، حيث لم يمنح المشرع أيًا من ذوي الشأن أو رئيس هيئة المفوضين الحق في الطعن اســــتنادًا لذلك السبب، وإنما منح المشرع بمقتضى المادة (54 مكرر) من القانون رقم 47 لسنة 1972 المشار إليه كل دائرة من دوائر المحكمة الإدارية العليا إبان نظرها لأحد الطعون إذا ما ترائى لها صدور أحكام سابقة تخالف بعضها البعض، سلطة إحالة الطعن إلى الدائرة المشكلة طبقًا للمادة المشار إليها وذلك لتوحيد المبادئ القانونية بشأن المسألة المختلف فيها.

ومن حيث أن قضاء دائرة توحيد المبادئ قد جرى على أن ثمة قاعدة تُلزم أيا من دوائر المحكمة الإدارية العليا أن تحيل الطعن المنظور أمامها إلى الدائرة المشكلة طبقًا للمادة (54) مكرراً المشار إليها، متى تبينت اختلاف الأحكام السابق صدورها عنها أو عن دائرة أخرى بالمحكمة، أو إذا رأت العدول عن مبدأ قانوني مستقر في أحكام المحكمة، بيد أن تطبيق هذه القاعدة رهين بما تتبينه الدائرة المعنية من أن ما اتجهت إليه من رأي ستسطره في حكم تنوي إصداره سيأتي مخالفًا لمبدأ قانوني مستقر أو لأحكام سابق صدورها عنها أو عن إحدى الدوائر الأخرى بالمحكمة، وهو أمر مرده إلى ما وقر في يقين الدائرة نفسها، بما لا يسوغ معه المجادلة أو المناقشة فيه أو التعقيب عليه، لاسيما أن الخروج على أحكام ومبادئ سابقة مقررة بالمحكمة لا يتأتى إلا عند تطابق الحالات بواقعاتها ووقائعها تطابقًا تامًا، أما إذا اختلفت إحدى الجزئيات في الواقعات، وصدر الحكم في ضوئها، فلا يكون ثمة خروج على أحكام سابقة، فرغم تماثل الحالات إلا أن الاختلاف في جزئية ما يؤدي بالمحكمة إلى إصدار الحكم الذي يبدو مخالفًا أو متعارضًا مع أحكام أخرى أو مبادئ مستقرة، أو منطويًا على عدول عن مبدأ ما، وهو ليس كذلك لعدم تطابق الحالات، ويغدو الحكم صحيحًا متفقًا وأحكام القانون، فلا مخالفة للقاعدة الأخيرة المنصوص عليها في المادة (54) مكررًا من قانون مجلس الدولة.

(حكم دائرة توحيد المبادئ في الطعن رقم 10646 لسنة 52 قضائية عليا – جلسة 13/6/2009)

ومن حيث إنه إعمالًا لما تقدم، ولما كان الثابت من الأوراق ومما سطره الطاعن بتقرير الطعن أنه قد أقامه لإرساء مبدأ قانوني في مسألتين، الأولى في شأن مدى اختصاص محكمة القضاء الإداري بنظر المنازعات الناشئة عن تحديد سعر المتر المربع من الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة في ضوء اختلاف أحكام القضاء الإداري نتيجة لتباين أحكام المحكمة الإدارية العليا في هذا الأمر، والثانية تحديد السلطة المختصة باعتماد قرارات اللجنة العليا لتثمين تلك الأراضي في ضوء اختلاف أحكام المحكمة الإدارية العليا وإفتاء الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة في هذا الشأن.

وحيث أن الفقرة الأولى من المادة (23) من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة قد حددت حالات الطعن في أحكام محكمة القضاء الإداري أمام المحكمة الإدارية العليا، والتي لم يستند الطاعن لإحداها في تقرير الطعن الماثل، وإنما تعلق طعنه بإثارة وجود خلاف بين أحكام المحكمة الإدارية العليا في ذات المبدأ القانوني الذي صدر بشأنه الحكم المطعون فيه، وكذلك وجود خلاف بين أحكام المحكمة الإدارية العليا وإفتاء الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة في هذا الشأن،- على النحو المبين سلفًا – وهي ليست من حالات الطعن في الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري والتي أوردها المشرع على سبيل الحصر بالمادة المشار إليها، ويكون إن ثبت ذلك الخــــــلاف المُدعي بين أحكام المحكمة

الإدارية العليا – وبالشروط التي استقر عليها قضاء دائرة توحيد المبادئ من تطابق الحالات بواقعاتها ووقائعها تطابقًا تامًا – داخلًا في إطار المادة (54) مكررًا من القانون رقم 47 لسنة 1972 المشار إليه، والتي توجب على دائرة المحكمة الإدارية العليا المنظور أمامها الطعن إحالته إلى الدائرة المشكلة طبقًا لهذه المادة من تلقاء نفسها متى تبينت اختلاف الأحكام السابق صدورها عنها أو عن دائرة أخرى بالمحكمة، دونما أن يكون ذلك سببًا للطعن استقلالًا من رئيس هيئة المفوضين أو حتى ذوي الشأن.

ومن ثم فإنه وبالبناء على ما تقدم يتعين القضاء بعدم قبول الطعن الماثل لعدم استناده لإحدى الحالات الواردة في الفقرة الأولى من المادة (23) من القانون رقم 47 لسنة 1972 سالف الذكر.

” فلهــــــــذه الأســـــــــــباب”

************

حكمت المحكمة : بعدم قبول الطعن.

   

  

The post الدائرة الأولي – الطعن رقم 2915 لسنة 49 القضائية عُليا appeared first on المدونة.

]]>
الدائرة الأولي – الطعن رقم 5582 لسنة 48 القضائية عليا https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-5582-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-48-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7/ Sun, 03 Jan 2021 23:34:58 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=3320 بسم الله الرحمن الرحيم باسم الشعب مجلس الدولة المحكمة الإدارية العليا                                        الدائرة الأولى – موضوع ******************** بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم السبت الموافق 25/5/2013م برئاسة […]

The post الدائرة الأولي – الطعن رقم 5582 لسنة 48 القضائية عليا appeared first on المدونة.

]]>

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولة

المحكمة الإدارية العليا

                                       الدائرة الأولى – موضوع

********************

بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم السبت الموافق 25/5/2013م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / غبريال جاد عبد الملاك

                                                             رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمـــة

وعضـويــة الســـادة الأسـاتــذة المستشـارين/

– الدكتور/ عبد الفتاح صبرى أبو الليل

– أحمد محمد صالح الشاذلى

– فوزى عبد الراضى سليمان أحمد

– إبراهيم سيد أحمد الطحان .

                                                                         نــواب رئيس مجلس الدولـة

بحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد فكرى خليل   

                                                         نائب رئيس مجلس الدولة و مفوض الدولة                                                                                

                                                                         

وحضور السيد / كمال نجيب مرسيس                                            سكرتير المحكمة

                                     

                                      _________________

                                        

                                         أصدرت الحكم الآتي

فى الطعن رقم 5582 لسنة 48 القضائية عليا

المقام من /

رئيس جامعة الزقازيق ” بصفته “

                                                ضــــــــد /

رئيس مجلس إدارة بنك ناصر الإجتماعى ” بصفته “

         

وذلك طعناً فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية فى الدعوى رقم 5443 لسنة 1 ق ،بجلسة 26/1/2002

______________

 

 

 

 

 

 

” الإجـــــــــــــــراءات “

___________

فى يوم الثلاثاء الموافق 26/3/2002 أودع الأستاذ / سعيد أبو هاشم سعد المحامى بالنقض والإدارية العليا بصفته وكيلاً عن الطاعن بصفته تقريراً بالطعن الماثل وذلك طعناً على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية فى الدعوى رقم 5443/1ق. بجلسة 26/1/2002 ،والقاضى منطوقه بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وألزمت الجامعة المدعية المصروفات ،وطلب الطاعن بصفته للأسباب الواردة فى تقرير الطعن الحكم بصفه مستعجله بوقف تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 5443/1ق وبقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وباختصاص القضاء الإدارى بإلزام بنك ناصر الإجتماعى بتنفيذ الرأى الملزم للجمعية العمومية برد مبلغ 63481.35 جنيه لجامعة الزقازيق ،مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات .

وقد أعلن تقرير الطعن على الوجه المبين بالأوراق ،وأعدت هيئة مفوض الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم أصلياً: بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً مع إلزام الجامعة الطاعنة المصروفات واحتياطياً بقبول الطعن شكلاً ،وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه  والقضاء مجدداً بإلغاء القرار السلبى بامتناع البنك المطعون فيه عن تنفيذ الفتوى الملزمة للجمعية العمومية للفتوى والتشريع فيما تضمنه  بإلزامه بأداء مبلغ63481,35 جنيه للجامعة الطاعنة مع إلزامه المصروفات .  

وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على الوجه المبين بالأوراق وبجلسة              17/12/ 2012قررت إحالة الطعن إلى دائرة الموضوع ، وتدوول بجلسات المحكمة ،وبجلسة   13/4 /2013 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم ،وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

                                     “المحكمـــــــــــة “

_______

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، ،وبعد إتمام المداولة قانوناً .

ومن حيث إن الطعن قد رفع فى المواعيد المقررة قانوناً واستوفى سائر أوضاعه الشكلية والإجرائية ، فإنه يكون مقبول شكلاً .

ومن حيث إنه عن وقائع النزاع الماثل – فإنها – تخلص – فى أن الطاعن بصفته
أقام دعواه بإيداع صحيفتها – قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة وقيدت بتداولها تحت رقم 1133/6ق طالباً فى ختامها الحكم بإلزام المدعى عليه بصفته بأن يرد له مبلغ 63481,35جنيه والفوائد القانونية لهذا المبلغ من يوم الوفاء وحتى تمام السداد والمصروفات ، واستند فى دعواه إلى إن الجامعة قامت بسداد الرسوم المحصلة لصالح صندوق مساعدة الطلاب لبنك ناصر الإجتماعى بطريق الخطأ وبالمخالفة لأحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات رقم 49/1972 والمعدلة بقرار رئيس الجمهورية رقم 262/1979 ،وقد بلغت جملة المبالغ المشار إليها  63481,35جنيه ولرفض البنك المذكور رد المبلغ تم عرض الموضوع على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع والتى قررت بفتواها رقم 32/3/215 فى 6/5/1992 إلزام البنك ( بنك ناصر الإجتماعى ) بأداء مبلغ 63481,35  جنيه لجامعة الزقازيق غير أن البنك المدعى عليه لم يبادر بتنفيذ الرأى الملزم للجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع مما اضطر الجامعة لإقامة الجنحة المباشرة رقم 331/1993 جنح عابدين ، وبجلسة 6/3 /1994 قضت محكمة عابدين ببراءة المتهم ( المدعى عليه بصفته ) ورفض الإدعاء المدنى بالتعويض ،وقد أحيلت الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية للاختصاص ،ونظرت الدعوى بجلساتها على الوجه المبين بمحاضرها ،وبجلسة 26/1/2002 قضت بالحكم المطعون فيه، وشيدت قضاءها على أن المشرع قد ناط بالجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع الاختصاص بإبداء الرأى مسبباً فى المنازعات التى تنشأ بين الجهات الإدارية وأن رأيها ملزم ونهائى وحاسم وهو اختصاص مانع لا تشاركها فيه جهة قضائية أخرى .

ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل صدور الحكم المطعون فيه مشوباً بالخطأ فى تطبيق القانون وتأويله بحسبان أن الحكم وأن قضى بأنه من المتعين على الجهات الإدارية احترام أحكام القانون إلا أنه جعل من تنفيذ الرأى وفق مشيئة المدين إذا شاء نفذ وأن لم يشأ فلا وزن ولا قيمة للرأى الملزم للجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع ،على وجه أقربه الحكم اسباغ المشرع حماية على الطرف المدين .

ومن حيث إنه عن موضوع الطعن – فإن مجلس الدولة جهة القضاء المختصة دستورياً بالفصل فى المنازعات الإدارية ،والمنازعة الإدارية قد تكون قرار إدارى وعقد إدارى أو أى منازعة تندرج تحت مفهوم المنازعة الإدارية ،وإذا كان القضاء الإدارى قد استقر على الامتناع الإدارى والعمدى عن تنفيذ حكم قضائى يمثل قراراً سلبيا يجوز طلب إلغائه ووقف تنفيذه كما يجوز طلب التعويض عنه ،وهى أدوات قررها القانون لإجبار المحكوم ضده على تنفيذ        الحكم ،وقصر هذا الإلزام على تنفيذ الأحكام القضائية بالمعنى التقليدى ينال من مبدأ عهد المشرع إلى جهات أخرى تخرج عن التشكيل المعتاد للمحاكم ولاية الفصل فى المنازعات ومنها الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع ، والتى تصدر رأياً ملزماً نهائياً لا معقب عليه فى المنازعات الإدارية بين الجهات المنصوص عليها فى المادة 66/ء من قانون مجلس الدولة ، ولا خلاف على أن إخراج الرأى الملزم للجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع من مظلة وجوب التنفيذ وكامل الاحترام ينال من منظومة العدالة ويفرغ إسناد الفصل فى منازعة ذات طبيعة خاصة إلى تشكيل خاص من شيوخ قضاة مجلس الدولة من مضمونها خاصة وأن الـرأى

الملزم الصادر عن الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع لا يزيل بالصيغة التنفيذية المقررة للأحكام والأوامر القضائية .

ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد أستقر على أن القرار الإدارى السلبى هو امتناع الجهة الإدارية عن إصدار قرار يتعين عليها إصداره ،وهذا القرار قد يكون امتناعنا عن تنفيذ حكم قضائى أو تطبيقا لنص تشريعى آمر وهو ما يستجلى من مفهوم الإلزام الوارد  بالمادة 66/ء من القانون رقم47/1972 التى وسدت إلى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع اختصاص الفصل فى المنازعات التى تنشأ بين الوزارات أو بين المصالح العامة أو بين الهيئات        العامة …….ويكون رأى الجمعية ملزماً للجانبين ،ويخضع مسلك الإدارة أو الجهة الإدارية الصادر ضدها الرأى الملزم لرقابة القضاء الإدارى فى إطار نطاق دعوى الإلغاء ،ويقوم بالامتناع القرار السلبى بالمعنى المشار إليه آنفاً ، وغنى عن البيان أن مقطع النزاع الماثل يختلف فى مضمونه عن النزاع  الموسد للجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع الذى يكون لها دون غيرها الفصل فيه كشفاً لصحيح حكم القانون وهى تختلف عن حالة الطعن الماثل الذى ينصرف إلى امتناع إحدى الجهتين المتنازعتين عن تنفيذ ما انتهت إليه الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع  برأى ملزم واجب التنفيذ ، ومن نافلة القول الإشارة إلى أن سيادة القانون أساس الحكم وتقوم به الدولة القانونية ومظهرة الاحترام الكامل لما يصدر عن المحاكم والجهات التى وسد لها المشرع ولاية الفصل فى الأنزعة سواء فى صورة أحكام أو قرارات أو أراء ملزمة وجوهره تنفيذ آليات تنفيذ الأحكام  وغيرها من صور الفصل فى المنازعات على وجه يكون معه واجب تنفيذ الأحكام من الواجبات الدستورية خاصة إذا كانت الدولة أو أحد الهيئات التابعة لها طرفاً فى التنفيذ ،ولا يستساغ واقعاً مقبولاً أن تكون أى من الجهات الإدارية فى حل من واجب تنفيذ ما يلزمها به القانون بتنفيذه لما يمثله ذلك من عصف بمبدأ سيادة القانون.. ، وقد ذهبت الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع إلى أنه لا يسوغ أن يكون الرأى الصادرعنها والذى تكشف به عن صحيح حكم القانون محلاً لجدل أو مساومة أو أمتناع عن تطبيقه …. وعلى الجهة الإدارية التى صدر الرأى لصالحها إلا تقعد عن إبلاغ الجهات الرئاسية وتحريك ولايتها  فى هذا الأمر … 

( الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع  رقم 497 فى 13/8/2001)

ومن حيث إن الثابت من أوراق الطعن أنه قد صدرت فتوى من الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع رقم 32/3/2150 فى 6/5/1992 بإلزام بنك ناصر الإجتماعى بأداء مبلغ  63481,35 جنيه لجامعة الزقازيق ،وذلك فى النزاع المعروض عليها ،وأن البنك المذكور قد امتنع عن تنفيذ الفتوى تنفيذا كاملاً على الوجه المبين بالأوراق وتقوم بهذا الامتناع القرار السلبى الذى يندرج تحت رقابة القضاء الإدارى فى إطار الامتناع عن التنفيذ ولا يتعدى اختصاص محكمة القضاء الإدارى إلى الفصل فى فوائد المبلغ أو غير ذلك من الأمور المتعلقة بقيمة المبلغ أو فوائده بحسبان أن ذلك معقود للجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع دون غيرها ولذوى الشأن الرجوع لها فى هذه الأمور أن كان لذلك مقتضى،وإذ قضى الحكم المطعون فيه بغير هذا القضاء – فإنه يكون قد صدر مخالفاً للقانون وواجب احترام الرأى الملزم الفاصل للنزاع ،والمحكمة تتصدى للفصل فى النزاع – بحسبان أن الطعن أصبح مهيئاً للفصل فيه وتقضى بإلغاء الحكم المطعون فيه .

ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملاً بحكم المادة 184 مرافعات .

” فلهــــــــــــذه الأســــــــباب

______________

    

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بقبول الدعوى شكلاً وبإلغاء القرار السلبى بالامتناع عن تنفيذ الرأى الملزم للجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة والفتوى رقم 32/3/2150 فى6/5/1992 بإلزام بنك ناصر الإجتماعى بتنفيذ الفتوى المشار إليها تنفيذاً كاملاً – مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة المطعون ضدها المصروفات

         سكرتير المحكمة                                                           رئيس المحكمة

The post الدائرة الأولي – الطعن رقم 5582 لسنة 48 القضائية عليا appeared first on المدونة.

]]>
الدائرة الأولي – الطعن رقم 5796 لسنة 48 القضائية عليا https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-5796-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-48-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7/ Sun, 03 Jan 2021 23:41:47 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=3323 بسم الله الرحمن الرحيم باسم الشعب مجلس الدولة المحكمة الإدارية العليا الدائرة الأولى – موضوع ————————– بالجلسة المنعقدة علناً يوم السبت الموافق 13/1/2007م برئاسة السيد الأستاذ […]

The post الدائرة الأولي – الطعن رقم 5796 لسنة 48 القضائية عليا appeared first on المدونة.

]]>

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولة

المحكمة الإدارية العليا

الدائرة الأولى – موضوع

————————–

بالجلسة المنعقدة علناً يوم السبت الموافق 13/1/2007م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / السيد السيد نوفل .

                                                           رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعـضويـة السادة الأساتذة المستشارين /عصام الدين عبد العزيز جاد الحق وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضي ود. محمد كمال الدين منير أحمد ومحمد أحمد محمود محمد .

                        نواب رئيس مجلس الدولة

بحضور السيد الأستاذ المستشار / عبد القادر قنديل  .

                                                      نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة

وحضور السيد /  كمال نجيب مرسيس

                                  سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 5796 لسنة 48 القضائية عليا

                       المقـام مـن :

  • محافظ الجيزة .
  • وزير الصحة والسكان .
  • رئيس حي وسط الجيزة .
  • وكيل وزارة الصحة بالجيزة .

                                               ضـــد :

                                  محمد عبد الخالق فرج البديري

     فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة

  فى الدعوى رقم 8205 لسنة 54ق بجلسة 29/1/2002 .

“إجــــراءات الطعن”

—————–

        فى يوم الخميس الموافق 28/3/2002 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين ، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن – قيد برقم 5796 لسنة 48 قضائية عليا – فى الحكم المشار إليه بعاليه ، والقاضى فى منطوقه بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب .

        وطلب الطاعنون – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – تحديد أقرب جلسة أمام دائرة فحص الطعون ، لتأمر بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ثم بإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضي بقبولـه شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتي التقاضي .

        وجرى إعلان الطعن إلى المطعون ضده على النحو المبين بالأوراق .

        وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً برأيها القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .

        وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 18/1/2005 ، وتدوول بجلسات المرافعة على النحو المبين بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 25/9/2005 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا / الدائرة الأولى – موضوع لنظره بجلسة 3/12/2005 .

        ونظرت المحكمة الطعن بجلسة 3/12/2005 وما تلاها من جلسات على الوجه الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 11/11/2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم ، حيث صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .

المحـكـمـــة

—————-

بعد الإطلاع على الأوراق , وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .

ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .

ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 16/5/2000 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 8205 لسنة 54ق المطعون على حكمها أمام محكمة القضاء الإدارى / الدائرة الرابعة بالقاهرة ، طالباً الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار محافظ الجيزة رقم 2097 الصادر بتاريخ 2/5/2000 بغلق وسحب ترخيص مستشفى سلمى التخصصي لجراحة التجميل الكائنة 51 شارع طنطا بالعجوزة واعتباره كأن لم يكن ومحو جميع آثاره ، وذلك للأسباب المبينة تفصيلاً بصحيفة الدعوى .

وبجلسة 29/11/2002 أصدرت محكمة القضاء الإدارى حكمها الطعين بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وشيدت المحكمة قضاءها على أن البين من الأوراق أنه ورد لإدارة العلاج الحر بمديرية الشئون الصحية بالجيزة كتاب الإدارة المركزية للرعاية العلاجية والعاجلة بوزارة الصحة والسكان ، متضمناً أن حملة من مباحث التموين قامت بالتفتيش على مستشفى سلمى التخصصي لجراحة التجميل بمقرها الكائن 51 شارع طنطا بالعجوزة ، وتم العثور على أدوية منتهية الصلاحية ، وأن هناك عملية تصنيع لبعض الأعشاب بحجرة على السطح ، وكذلك عبوات صابون سائل تباع على أنها علاج لبعض الأمراض وبناء على ذلك صدر القرار المطعون فيه بغلق المستشفى وسحب ترخيصها ، ولما كان هذا القرار قد خالف الضوابط المنصوص عليها فى المادة 11 من القانون رقم 51 لسنة 1981 بتنظيم المنشآت الطبية ، بحسبان أن غلق المنشأة إدارياً يتعين أن يكون محدد المدة ولا يجوز غلقها نهائياً إلا بحكم نهائي ، ذلك أنه بفرض أن ما نسب للمستشفى من مخالفات يدخل ضمن المخالفات الجسيمة ، فإن جزاء هذه المخالفة غلق المستشفى بقرار من محافظ المختص ولمدة محددة وليس بصفة دائمة . أما إذا لم ترق إلى مستوى المخالفة الجسيمة ، فإنه يتعين إعلان مدير المنشأة بها لإزالتها فى مهلة أقصاها ثلاثون يوماً ، الأمر الذى لم يراع فى الحالة الماثلة ، أما عن شق القرار المتعلق بسحب الترخيص ، فقد انطوى على مخالفة لصريح نص المادة 13 من القانون سالف الذكر ، والتى حددت حالات إلغاء الترخيص على سبيل الحصر ، ولا يوجد ثمة سبب من الأسباب التى ارتكنت إليها الجهة الإدارية فى إصدار قرارها بسحب الترخيص يدخل ضمن حالات إلغاء الترخيص ، الأمر الذى يكون معه القرار المطعون فيه قد صدر مخالفاً لأحكام القانون وغير قائم على سبب يبرره ، وهو ما يتوافر معه ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذه ، فضلاً عن توافر ركن الاستعجال .

بيد أن الحكم المذكور لم يصادف قبولاً من الجهة الإدارية المدعى عليها فأقامت طعنها الماثل تنعى فيه على الحكم مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله ، وذلك على سند من القول بأن سحب وإلغاء الترخيص الخاص بالمستشفى موضوع النزاع ، كان بأمر من وزير الصحة بناء على طلب نقابة أطباء مصر التى رأت ضرورة اتخاذ هذه الإجراءات حفاظاً على مهنة الطب من الدخلاء غير المؤهلين طبياً والمتاجرين بها ، وللشكاوى الواردة ضد المستشفى بوجود العديد من الأدوية منتهية الصلاحية ، وكذلك عبوات صابون تباع على أنها علاج لبعض الأمراض ، وبذلك يكون قرار محافظ الجيزة رقم 2097 لسنة 2000 المطعون فيه قد استند فى أسبابه إلى قرار وزارة الصحة التى ناط بها القانون هذا الاختصاص ، وبالتالي فإن الغلق لسحب الترخيص لا يحدد بمدة معينة وإنما يظل قائماً إلى أن يتم الترخيص من جديد للمنشأة ، ومن جهة أخرى فإن المستشفى المذكور قد أدير فى غير الغرض الممنوح من أجله الترخيص ، بحسبان أن المدير المسئول عنه بعيد عن مجال تخصص التجميل ، لكونه حاصلا على مؤهل تربية رياضية ومنتسب لكلية الحقوق ، وأنه يتم استعمال أدوية منتهية الصلاحية بالمستشفى ، وتركيبات وأدوية مصنعة يدوياً من بعض العاملين بالمستشفى وغير مسجلة بوزارة الصحة ، بالإضافة إلى منتجات يطلق عليها أنها تقوم بعلاج الضعف الجنسي ، وبذلك تكون إدارة المستشفى قد خرجت على الغرض من الترخيص الممنوح لها ومارست أعمالاً لا تمت بصلة إلى مهنة الطب ، ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد صدر مطابقاً للواقع ولصحيح حكم القانون .

ومن حيث إن المادة 11 من القانون رقم 51 لسنة 1981 بتنظيم المنشآت الطبية ، تنص على أنه ” يجب التفتيش على المنشأة الطبية مرة على الأقل سنوياً  للتثبت من توافر الاشتراطات المقررة فى هذا القانون والقرارات المنفذة لـه ، فإذا كشف التفتيش عن أية مخالفة يعلن مدير المنشأة بها لإزالتها فى مهلة أقصاها ثلاثون يوماً ، وفى حالة المخالفات الجسيمة يجوز للمحافظ المختص بناء على عرض من السلطة الصحية المختصة، أن يأمر بإغلاق المنشأة إدارياً للمدة التى يراها ، ولا يجوز العودة إلى إدارتها إلا بعد التثبت من زوال أسباب الإغلاق ” كما تنص المادة 13 من القانون المذكور على أن ” يلغي الترخيص بالمنشأة الطبية فى الأحوال الآتية :

1- إذا طلب المرخص له إلغاءه .

2- إذا أوقف العمل بالمنشأة مدة تزيد على عام …

3- إذا نقلت المنشأة من مكانها إلى مكان آخر أو أعيد بناؤها .

4- إذا أجرى تعديل فى المنشأة يخالف أحكام هذا القانون أو القرارات المنفذة لـه ، ولم تعد الحالة إلى ما كانت عليه قبل التعديل فى المدة التى تحددها السلطة المختصة .

5- إذا أديرت المنشأة لغرض آخر غير الغرض الذى منح من أجله الترخيص .

6- إذا صدر حكم بإغلاق المنشأة نهائيا أو بإزالتها “.

ومن حيث إنه يستفاد من هذه النصوص :

أولا : أن إلغاء ترخيص المنشآت الطبية يكون فى حالات محددة على سبيل الحصر ، هى الحالات الست المنصوص عليها فى المادة 13 ، وفيما عداها لا يجوز إلغاء الترخيص ، وإلا لكان النص على تحديد هذه الحالات عبثاً ولا معنى له ، وهو ما ينبغي تنزيه المشرع عنه .

ثانياً : أن الغلق الإدارى للمنشأة الطبية يجب أن يكون محدد المدة (مؤقتا) ولا يجوز الغلق النهائي إلا بموجب حكم قضائي .

        ومن حيث إنه إعمالاً لهذه الأحكام ، ولما كان البادي من ظاهر الأوراق أن مستشفى سلمى التخصصي لجراحة التجميل والكائن مقره 51 شارع طنطا بالعجـــوزة محافظة الجيزة ، قد صدر لـه الترخيص رقم 6 لسنة 1999 ليعمل كمستشفى خاص فى تخصص الجراحة العامة بعد أن سجل بنقابة الأطباء باسم مستشفى سلمى الدولي لجراحة التجميل برقم 182 لسنة 1997 ، وقد خلت الأوراق مما يفيد أن المستشفى المذكور تنطبق عليه حالة من حالات إلغاء الترخيص الواردة بالمادة 13 من القانون رقم 51 لسنة 1981 المشار إليه ، كما أن ما نسب إلى هذا المستشفى من مخالفات تتعلق بوجود أدوية منتهية الصلاحية ، ووجود عبوات صابون سائل تباع على أنها علاج لبعض الأمراض ، وتصنيع بعض الأدوية من الأعشاب أعلى سطح المستشفى بدون ترخيص ، جميعها لا تدخل ضمن إطار تغيير الغرض الذى من أجله منح الترخيص للمستشفى ، ولا تعدو فى أقصى تقدير لها أن تكون من قبيل المخالفات الجسيمة التى تجيز للمحافظ المختص غلق المستشفى لمدة موقوتة بالطريق الإدارى دون أن ترقى إلى حد إلغاء الترخيص ، ومن ثم فإن القرار رقم 2097 لسنة 2000 المطعون فيه والصادر من محافظة الجيزة بغلق المستشفى المذكور دون تحديد مدة الغلق  وسحب ترخيصه فى غير الحالات المقررة قانوناً ، يكون قد جاء –  بحسب الظاهر من الأوراق ودون المساس بأصل طلب لإلغاء – غير قائم على أساس من القانون ، مما يتوافر معه ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذه ، إلى جانب توافر ركن الاستعجال بحسبان أن استمرار تنفيذ هذا القرار من شأنه أن يحول دون ممارسة المستشفى لنشاطه المرخص به وتجميد ما انفق عليه من استثمارات ، وتلك نتائج يتعذر تداركها بفوات الوقت .

        ومن حيث إنه متى كان ذلك فإن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه يكون قد استقام على ركنيه الجدية والاستعجال مما يستوجب القضاء بوقف تنفيذ هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار .

        وإذا ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب فإنه يكون قد وافق صحيح حكم القانون ولا مطعن عليه ، الأمر الذى يضحى معه هذا الطعن فاقداً لسنده القانوني خليقاً بالرفض .

        ولا يغير من ذلك ما جاء بصحيفة الطعن من أن القرار المطعون فيه صدر بناء على موافقة وزارة الصحة صاحبة الاختصاص فى سحب تراخيص المنشآت الطبية المخالفة للقانون وكذلك طلب نقابة الأطباء ، ذلك أن مثل هذه الموافقة أو الطلب ، لا يعدو أن يكون توصية غير ملزمة للمحافظ المختص ، بحسبان أن مرفق الصحة هو من المرافق التى نقلت اختصاصاتها إلى الوحدات المحلية طبقاً لأحكام القانون رقم 43 لسنة 1979 بنظام الإدارة المحلية ولائحته التنفيذية ، والذى خول المحافظين سلطة ممارسة الاختصاصات المقررة للوزراء فى القوانين واللوائح بالنسبة إلى المرافق المحلية ، فضلاً عن أن نصوص القانون رقم 51 لسنة 1981 بتنظيم المنشآت الطبية ، لم تتضمن إسناد أي اختصاص لوزير الصحة أو لنقابة الأطباء فى هذا الشأن .

        ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .

فلـــهذه الأســــباب

——————-

حكمت المحكمة :-

—————–

        بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.

سكرتـــير   المحـكـمة                                                    رئيـــــس المحـكـمة

The post الدائرة الأولي – الطعن رقم 5796 لسنة 48 القضائية عليا appeared first on المدونة.

]]>
الدائرة الأولى – موضوع ، الطعنين رقمى 6377 و 6817 لسنة 53 القضائية عليا https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%88%d8%b6%d9%88%d8%b9-%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86%d9%8a%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85%d9%89-637/ Mon, 29 Aug 2022 17:21:06 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=5974 بسم الله الرحمن الرحيم باسم الشعب مجلس الدولة المحكمة الإدارية العليا الدائرة الأولى – موضوع ******************** بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم السبت الموافق 26/6/2010م برئاسة السيد […]

The post الدائرة الأولى – موضوع ، الطعنين رقمى 6377 و 6817 لسنة 53 القضائية عليا appeared first on المدونة.

]]>
بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولة

المحكمة الإدارية العليا

الدائرة الأولى – موضوع

********************

بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم السبت الموافق 26/6/2010م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد أحمد الحسينى

                                                     رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمـــة

 

وعضـويــة الســـادة الأسـاتــذة المستشـارين / مجدى حسين محمد العجاتى ود. سامى حامد إبراهيم عبده وعادل سيد عبد الرحيم حسن بريك ومجدى محمود بدوى العجرودى .

                                                                               نــواب رئيس مجلس الدولـة

 

بحضور السيد الأستاذ المستشار / مصطفى حسين السيد أبو حسين

                                                  نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة                                                                                

وحضور السيد / كمال نجيب مرسيس                                  سكرتير المحكمة

                                      *********************

أصدرت الحكم الآتي

في  الطعنين رقمى  6377 و 6817 لسنة 53 القضائية عليا

المقـــام أولهما مــن :

1- سعاد محمد حسانين

2- محمد عبد الستار العطار

ضــــــــد :

 

1-  وزير المالية ” بصفته”

2- وزير الاقتصاد ” بصفته”

3- رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للقطن ” بصفته”

4- رئيس مجلس إدارة الشركة العربية لحلج الأقطان ” بصفته”

5- محمد عبد الستار العطار

6- رئيس الجمهورية ” بصفته”

 

والمقام ثانيهما من :

  • وزير الاقتصاد ” بصفته”

  • رئيس الجمهورية ” بصفته “

 

 

 

ضــــــــد :

  • سعاد محمد حسانين

  • محمد عبد الستار العطار

  • رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للقطن والتجارة الدولية ” بصفته”

  • رئيس مجلس إدارة الشركة العربية لحلج الأقطان ” بصفته”

 

**************

طعناً على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى / الدائرة السادسة

فى الدعويين رقمى 1118 لسنة 48 ق , 2226 لسنة 52 ق بجلسة 24/12/2006

 

**************

الإجــــــــــــراءات

 

   **********

       فى يوم الإثنين الموافق 12/2/2007 أودع الأستاذ / حامد محمد على المحامى عن الأستاذ / عبد المنعم الشربينى محجوب المحامى نيابة عن الطاعنين تقريراً بالطعن أمام المحكمة الإدارية العليا قيد برقم 6377 لسنة 53 ق .ع طعناً على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة / الدائرة السادسة / عقود وتعويضات فى الدعويين رقمى 1118 لسنة 48 ق و 2226 لسنة 52 ق بجلسة 24/12/2006 والقاضى منطوقه بإلزام جهة الإدارة المدعى عليها بأن تؤدى للمدعيان مبلغاً مقداره ثمانية وثمانين ألف وتسعمائة وتسعة عشر جنيهاً بعد خصم ما ســبق صرفه لهما عند تأميم المحلج على النحو المبين بالأسباب , والفوائد القانونية بواقع 7% للمبلغ المستحق من تاريخ التأميم وحتى تمام السداد والمصروفات .

        وطلب الطاعنان للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وتعديل الحكم المطعون عليه وتسليم الطاعنين أرض ومبانى المحلج وإيجاره من تاريخ التأميم حتى يوم التسليم مع ما يترتب على ذلك من آثار وهو الطلب الذى أغفلت المحكمة الفصل فيه , كما طلبا تقدير تعويض مناسب لما لحق بهما من أضرار نتيجة التقدير المتدنى للأرض , وهو طلب أيضاً أغلفته المحكمة , مع تقدير ثمن المتر فى الأرض بمبلغ (20) ج للمتر وتقدير المساحة التى سوف يتم التعويض عنها بكامل مساحة الأرض دون خصم نسبة 40% منها كما جاء بتقرير الخبير الذى اعتمدت عليه المحكمة رغم ما شابه من خطأ فى فهم القانون , مع إلزام المطعون ضدهم المصروفات .

        وفى يوم الإثنين الموافق 19/2/2007 أودع الأستاذ / بهاء إبراهيم عبد الغفار المستشار المساعد بهيئة قضايا الدولة تقريراً بالطعن أمام المحكمة الإدارية العليا نيابة عن الطاعنين بصفاتهم قيد برقم 6817 لسنة 53 ق.ع طعناً على الحكم الصادر فى الدعويين رقمى 1118 لسنة 48 ق و 2226 لسنة 52 ق والسابق الإشارة إليهما , حيث  طلب الحكم بقبول الطعن شكلاً , وفى الموضوع بإلغاء الحكمين المطعون فيهما والقضاء : أصلياً : بعدم قبول الدعويين لرفعهما على غير ذى صفة بالنسبة للطاعنان بصفتيهما واحتياطياً : بسقوط الحق المطالب به بالتقادم الطويل , ومن باب الاحتياط الكلى : الحكم برفض الدعويين مع إلزام المطعون ضدهم المصروفات عن درجتى التقاضى .

        وقد أعلن تقريرى الطعنين على الوجه المبين بالأوراق , وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرها بالرأى القانونى فيهما ارتأت فيه الحكم  بقبول الطعنين شكلاً ورفضهما موضوعاً , وإلزام الطاعنين كل بطعنه المصروفات .

        وتحدد لنظر الطعنين أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا / الدائرة الأولى جلسة 27/9/2009 وتدولتا بالجلسات على النحو المبين بالمحاضر , وبجلسة 21/12/2009 قررت الدائرة إحالة الطعنين إلى محكمة الموضوع لنظرهما بجلسة 16/1/2010 حيث تدوول الطعنين أمام المحكمة على النحو المبين بالمحاضر , حيث أودع الحاضر عن الطاعنين ( فى الطعن الأول ) المطعون عليهما فى الطعن الثانى عدد خمس حوافظ مستندات انطوت على أصل شهادة عقارية عن أرض التداعى , أصل عقد بيع مسجل برقم 1077 لسنة 2002 توثيق بنها بتاريخ 19/1/2002 موضح به أن الشركة العربية للتجارة وحلج  الأقطان قامت ببيع الأرض محل النزاع بمبلغ أربعة ملايين جنيه , أصول من عقود بيع مسجلة , صورة رسمية من العقد المشهر برقم 822 بتاريخ 14/3/1963 , صور من الخرائط المساحية للأرض محل النزاع , كما قدم مذكرتين بدفاعهما طلب فى ختامهما الحكم بالطلبات الواردة بتقرير الطعن وقد زيد عليهما طلب تقدير ثمن المتر فى الأرض بواقع (10000 ج ) عشرة آلاف جنيه وتقدير المساحة التى سوف يتم التعويض عنها بكامل مساحة الأرض دون خصم مساحة 40% كما جاء بتقرير الخبير الذى اعتمدت عليه المحكمة رغم ما شـــابه من خطأ فى فهم القــــانون . وقدم الحاضر عن الشــــركة العربية لحلج الأقطان مذكرتين بدفاعها طلب فى ختامهما الحكم : (1) – بعدم جواز نظر الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة للشركة المطعون ضدها . (2) – بعدم جواز نظر الطعن لسابقة الفصل فيه . (3) – بسقوط حق الطاعنين فى رفع الدعوى لرفعها بعد الميعاد . (4) – بسقوط الحق بالتقادم الطويل . (5) – برفض الطعن لعدم أحقية المدعيين فى طلباتهم .

        وقدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات انطوت على صور ضوئية من كتب الإدارة المركزية للقروض بوزارة المالية , وأولهما : الكتاب رقم 4998 فى 17/4/2007 الذى يفيد حصول الطاعنين فى الطعن الأول , المطعون ضدهما فى الطعن الثانى على كامل حقهما فى التعويض نفاذاً للحكم الصادر فى الاستئناف رقم 221 لسنة 32 ق بجلسة 6/3/2002  , وثانيهما الكتاب رقم 6200 بتاريخ 15/6/2005 الذى يفيد بتحرير شيكات لهما بمبلغ التعويض المشار إليه , وثالثهما : الكتاب رقم 37 + 7 المؤرخ21/7/2005 الذى يفيد تنفيذ الحكم الصادر لصالح الطاعنين فى الاستئناف المشار إليه , وصـــورة ضوئية من حكم محكمة استئناف طنطا / مأمورية استئناف بنها / الدائرة الأولى بجلسة 6/3/2002 فى الاستئناف رقم 221 لسنة 32 ق . بنها والقاضى منطوقه بقبول الاستئناف شكلاً , وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف , والحكم بإلزام المستأنف ضده بأن يؤدى للمستأنفة الأولى ( سعاد محمد نصر ) مبلغ ( 82409.942 ) جنيه , والثانى ( محمد عبد الستار عبد السلام العطار ) مبلغ ( 5329.92) جنيه على النحو الثابت بأسباب هذا الحكم . وقدم مذكرة بدفاعه طلب فيها الحكم : أولاً : بالنسبة للطعن رقم 6817 لسنة 53 ق. ع بقبوله شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكمين المطعون فيهما والقضاء مجدداً : أصلياً : بعدم جواز نظر الدعويين لسابقة الفصل فيهما بالحكم الصادر بجلسة 6/3/2002 فى الاستئناف رقم 221 لسنة 32 ق. واحتياطيا : بعدم قبول الدعويين لزوال شرط المصلحة , وللاحتياط الكلى : بعدم قبول الدعويين لرفعهما على غير ذى صفة بالنسبة للطاعنان بصفتهما ( وزير الاقتصاد / ورئيس الجمهورية ) وللاحتياط البعيد : بسقوط الحق المطالب به بالتقادم الطويل , وللاحتياط الأخير : برفض الدعويين , مع إلزام المطعون ضدهما الأولى والثانى فى أى من الحالات بالمصروفات . وبالنسبة للطعن رقم 6377 لسنة 53 ق. ع برفض الطعن موضوعاً مع إلزام الطاعنين المصروفات .

        وبجلسة 27/3/2010 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 17/4/2010 ثم مد أجل النطق بالحكم عدة مرات لجلسة اليوم لاستكمال المداولة حيث صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكـمـــــــــــة

********

        بعد الاطلاع على الأوراق , وسماع الإيضاحات , والمداولة قانوناً .

        ومن حيث إن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 24/12/2006 , وأقيم الطعن الأول بتاريخ 12/2/2007 والثانى بتاريخ 19/2/2007 ومن ثم يكون الطعنان قد أقيما فى الميعاد القانونى وإذ استوفى الطعنين سائر أوضاعهما الشكلية الأخرى ومن ثم يكونا مقبولين شكلاً .

        ومن حيث إنه عن الموضوع , فإن المنازعة الماثلة توجز وقائعها – وبالقدر اللازم لحمل هذا الحكم على أسبابه , وحسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 23/11/1993 أقام الطاعنان فى الطعن الأول – المطعون عليهما فى الطعن الثانى – الدعوى رقم 1118 لسنة 48 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة ( دائرة العقود الإدارية والتعويضات ) بطلب الحكم وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار لجنة تقييم محلج العطار بمدينة بنها بمبلغ ( 58330.413 ) جنيهاً , وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار وعلى وجه الخصوص فيما تضمنه من تقدير سعر المتر بخمس جنيهات وتقدير تعويض بنسبة 12% من قيمة المبالغ المستحقة بعد التقدير الصحيح منذ تأميم المطحن وحتى تاريخ السداد , وبصفة احتياطية الحكم بالتعويض عن الأضرار التى أصابتهما من جراء تقييم أرض المطحن بأقل من قيمتها الحقيقية على أن يضاف نسبة 12% من السعر الحقيقى من تاريخ التأميم وحتى تاريخ السداد .

        وقال المدعيان شرحاً لدعواهما أنهما يمتلكان محلج العطار الكائن بشارع كورنيش النيل بمدينة بنها وبصدور القانون رقم 38 لسنة 1963 بتأميم بعض المنشآت تقرر تأميم المحلج وشكلت لجنة لتقييم أصول وخصوم المحلج وانتهت اللجنة آنذاك إلى أن تقييم أصول المطحن وخصومه بمبلــغ ( 58330.413 جنيه ) وأن سعر المتر للأرض البالغ مسـاحتها ( 12487 ) متر هو خمس جنيهات للمتر , وقد استبعدت اللجنة 40% من مساحة الأرض , وقدرت اللجنة القيمة الإجمالية للأرض بمبلغ ( 37460 جنيهاً ) وأن هذا التقدير لسعر الأرض قد شابه الانحراف ومخالفة القانون وأنهما لم يتمكنا من الطعن على قرار لجنة التقييم فى حينه لأن القانون رقم 38 لسنة 1963 قد اعتبر قرارات لجان التقييم بمنأى عن الطعن عليها بأى طريق من طرق الطعن , ولأن سعر المتر فى عام 1961 كان عشرة جنيهات للمتر وبالتالى فإن سعر الأرض حينها كان 12487 متر × 10 جنيهات = 124870 جنيها كما أن نسبة الــ 40% التى استبعدتها اللجنة تبلغ مساحتها 4994 متراً قيمتها تكون 49948 جنيهاً وبالتالى فإن قرار اللجنة والذى حدد السعر بمبلغ 58330 جنيها وقتها يكون قيمتها تساوى 174818 جنيها وعليه يكون هذا القرار قد شابه عيب مخالفة القانون , ويكون طلب إلغائه مطابقاً للقانون كما يتوافر معه ركن الخطأ فى المسئولية الإدارية وترتب عليه ضرراً حاق بهما يتمثل فى حرمانهما من الانتفاع بالمبالغ المستحقة لهما عن الفرق فى السعر الحقيقى والسعر الذى حددته اللجنة وهذا الضرر يتعين جبره بواقع 12% من قيمة الفرق منذ التأميم وحتى السداد .

        وبتاريخ 18/12/1997 أقامت الطاعنة فى الطعن الأول – بمفردها – الدعوى رقم 2226 لسنة 52 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة بطلب الحكم وبصفة مستعجلة بوقف إجراءات بيع أرض ومبانى محلج العطار ببنها لحين الفصل فى موضوع الدعوى , وبإلغاء قرار لجنة تقييم أصــــول المحلج مع ما يترتب على ذلك من آثار , وذلك على سند من أنها وآخر قد اشتريا على الشيوع وبموجب العقد المسجل رقم 822/1963 محلج العطار من المواطن / عبد الستار عبد السلام العطار وكان المحلج أنذاك مؤجر لشركة العطار لتجارة وحلج الأقطان , وفى عام 1963 صدر القانون رقم 38 لسنة 1963 بتأميم محالج الأقطان بالجمهورية وتم تشكيل لجنة التقييم للمحلج وباشرت عملها وقامت بتقييم أصول المصنع ومنها الأرض فى حين أنه كان يتعين على اللجنة أن تقـــــوم بتقييم العناصر المملوكة لشركة العطار ( شركة توصية بسيطة ) القائمة فقط على إدارة المطحن وكذلك لحقوق الشركة المتعلقة بنشاط المطحن كالإيجار وغيره دون أن يمتد نشاط لجنة التقييم للأرض والمبانى الخاصة بالمطحن , ونظراً لأن قرار اللجنة كان غير جائز الطعن عليه طبقاً للمادة الثــــانية من قانون التأميم فإنها لم تتمكن من الطعن عليه بالإلغاء إلا أن المحكمة الدستورية العليا قضت فى الطعن رقم 6 لسنة 2 ق / دستورية بجلستها المنعقدة فى 30/4/1983 بعدم دستورية النص الذى يحظر الطعن على قرار لجنة التقييم , الأمر الذى يفتح لها باب الطعن عليه , ونظراً لأنها علمت بتاريخ 18/5/1997 بأن المدعى عليه الثالث ( رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للقطن ) قد شرع فى بيع أرض ومبانى المطحن رغم ثبوت الملكية لها وللمدعى عليه السادس فإنه يتعين الحكم بوقف تنفيذ قرار البيع وبإلغاء قرار لجنة التقييم لأصول المطحن فيما تضمنه من تقييم أرض ومنشآت المطحن مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها استلام الأرض والمنشآت .

        وقد تدوولت الدعويان أمام المحكمة وبجلسة 31/3/1998 قررت المحكمة ضم الدعوى رقم 2226 لسنة 52 ق إلى الدعوى رقم 1118 لسنة 48 ق للارتباط , وبجلسة 27/12/1998 قضت المحكمة أولاً : بالنسبة للدعوى رقم 2226 لسنة 52 ق : (1) بعدم قبول طلب وقف التنفيذ لعدم اقترانه بطلب الإلغاء وألزمت المدعية مصروفاته . (2) بعدم قبول الدعوى شكلاً فيما يتعلق بطلب إلغاء قرار لجنة التقييم لرفعه بعد الميعاد وألزمت المدعية المصروفات . وثانياً : بالنسبة للدعوى رقم 1118 لسنة 48 ق : (1) بعدم قبول الدعوى فى مواجهة وزير المالية بصفته لرفعها على غير ذى صفة . (2) بعدم قبول الدعوى شكلاً فيما يتعلق بطلب إلغاء قرار الاستيلاء على مطحن العطار ببنها لرفعه بعد الميعاد (3) بقبول الدعوى شكلاً , وتمهيدياً , وقبل الفصل فى موضوع طلب التعويض عن قرار لجنة التقييم بإحالة الدعوى إلى مكتب خبراء وزارة العدل ببنها ليندب بدوره أحد الخبراء المختصين للانتقال لموقع مطحن العطار للقيام بالمأمورية المبينة تفصيلاً فى الحكم .

        وعقب إيداع تقرير مكتب الخبراء المطلوب تدوولت الدعوى بالجلسات على النحو المبين بالأوراق وبجلسة 24/12/2006 قضت المحكمة بإلزام جهة الإدارة المدعى عليها بأن تؤدى للمدعيين مبلغاً مقداره ثمانية وثمانين ألفاً وتسعمائة وتسعة عشر جنيهاً بعد خصم ما سبق صرفه لهما عند تأميم المحلج على الوجه المبين بالأسباب , والفوائد القانونية بواقع 7% للمبلغ المستحق من تاريخ التأميم وحتى تمام السداد والمصروفات .

        وشيدت المحكمة قضاءها بعد أن أوضحت أن الطلبات الختامية للمدعيين من الدعويين هى الحكم بالتعويض على قرار لجنة تقييم أصول محلج العطار ببنها سواء بالنسبة للمبانى أو الأرض والمعدات والحرمان من الانتفاع بالقيمة الحقيقية طوال تلك المدة , وأنه تبين للمحكمة من واقع أوراق الدعوى أن المحلج موضوع  النزاع قد تم الاستيلاء عليه فى 5/4/1963 وكان مملوكاً للمدعيين بموجب العقد المسجل فى 14/3/1963 بحق 16 ط من 24 للمدعية الأولى , 8 ط من 24 للمدعى الثانى والمشهر برقم 822 فى 14/3/1963 شهر عقارى بنها وإنه مقام على مساحة 12487 م2 , وأنه لما كان مكتب خبراء وزارة العدل ببنها قد انتهى فى تقريره المودع بملف الدعوى إنه قدر مبلغ ( ستة جنيهات ) قيمة المتر المسطح من أرض المحلج محل التداعى وقت الاستيلاء عليه , وأن قيمة الأرض وقت الاستيلاء وفقاً لهذا التقدير هو مبلغ أربعة وسبعين ألف وأثنين وعشرون جنيهاً لا غير , بينما قدر الخبير الهندسى مبلغ 13997 جنيهاً فقط إجمالى قيمة المبانى التى كانت قائمة وقت الاســــتيلاء , أى أن قيمة الأرض والمبانى للمحلج هو مبلغ ( 88919 ج ) بينما كان التقدير الإجمالى المطعون فيه هو مبلغ ( 64330 جنيها ) وإذ لم تكشف الأوراق عما إذا كان قد سبق صرف المبلغ السابق تقريره للمدعيين كلاً حسب نصيبه فى المحلج موضوع النزاع من عدمه , وإنه فى حالة صرفه يجب خصمه من المبلغ الذى انتهى إليه الخبير فى تقريره على ما تقدم كنوع من المقاصة التى تقع بقوة القانون , وإن المحكمة تطمئن إلى تقدير الخبير للأصول محل النزاع على ما تقدم وذلك فى تاريخ التأميم عام 1963 وخاصة أن الجهة المدعى عليها لم تقدم ما يزعزع عقيدة المحكمة فى السابق بما يتعين معه القضاء للمدعيين بهذا التقدير الذى انتهى إليه الخبير , كما أنه لا يحق للمدعيين أى حق فى الانتفاع بأرض المحلج اعتباراً من تاريخ تأميمه بالقانون رقم 38 لسنة 1963 لإيلولة ملكيته والأراضى المقام عليها منشآته اعتباراً من التاريخ المذكور إلى الدولة إعمالاً لحكم المادة (1) من القانون رقم 38 لسنة 1963 والذى ترتب نقل المنشآت أو المشروعات الخاصة من ملكية الشركات والأفراد إلى ملكية الدولة والتى تتولى السيطرة عليها كأداة من أدوات الإنتاج وتوجيهها للصالح العام , ومن ثم لا يحق لهما المطالبة بمقابل رسم الانتفاع بالأرض المشار إليها خاصة وأن المبدأ المسلم به كقاعدة عامة عدم مساءلة الدولة عن أعمالها التشريعية . كما أن الجهة الإدارية أخطأت فى إصدار قرارها بتقييم محلج القطن للمدعيين عندما قدرته بأقل من قيمته الحقيقية , وقد ألحق ذلك ضرراً بالمدعيين تمثل فى حرمانهم من الانتفاع بالمبالغ المستحقة لهم وفقاً للتقدير السليم لقيمة الأرض المقام عليها منشآت المحلج وأن تتوافر علاقة السببية بين الخطأ والضرر بما يتوافر معه مناط استحقاق التعويض الجابر للأضرار المادية والأدبية التى حاقت بالمدعيين من جراء القرار المطعون فيه وتقدر المحكمة التعويض بنسبة 7% سنوياً من قيمة المبالغ المستحقة لها وذلك اعتباراً من تاريخ التأميم وحتى تمام السداد وذلك باعتبار أن ما تعرض له المدعيان من إعمال السلطة العامة التى لا يملك أحداً لها دفعاً .

        وإذ لم يلق هذا القضاء قبولاً لدى الطاعنين , فقد أقاموا الطعنين الماثلين عليه وشيدوا طعنيهما على الأسباب الآتية :-

أولاً : بنى الطعن الأول ( 6377 لسنة 53 ق.ع ) والمقام من المدعيين فى الحكم المطعون فيه والطاعنين فى الطعن المذكور أن الحكم المطعون فيه قد أخل بحق الدفاع , ومخالفة الثابت من الأوراق , ذلك أن التأميم قد ورد على المحلج فإنه يكون قد ورد على المحلج بصفته منشأة مستقلة ذات شخصية معنوية مستقلة ولا يمتد أثره إلى ملاك المحلج باعتبارهم أصحاب الأرض والمبانى حيث إنه تم تقديم مستندات إلى الخبير وهى عقد الإيجار الصادر من ملاك المحلج إلى السيد / عبد الستار عبد السلام شحاتة العطار وهو القائم على الإدارة , فالمحلج كان مؤجراً من ملاكه وهما الطاعنين ( سعاد محمد حسانين نصر ومحمد عبد الستار عبد السلام العطار ) والذى آل إليهما بالعقد المسجل رقم 822 فى 14/3/1963 شهر عقارى بنها , إلى شركة العطار ومن ثم فأرض المحلج ومبانيه لا يمتد إليها أثر التأميم ويتعين ردها لأصحابها الذين قاموا بتأجيره وهذا النظر القانونى هو ما استقرت عليه الأحكام التى صدرت فى هذا الخصوص ذلك أن أثر التأميم يقتصر على المنشأة المؤممة إذا كانت مؤجرة دون أن يمتد إلى الأرض والمبانى المستأجرة من الغير , ومن ثم فقد حق للمدعيين المطالبة بتسليمهم أرض ومبانى المحلج وإيجار المحلج من تاريخ الاستيلاء عليه حتى يوم التسليم على أن يخصم من مبلغ الإيجار المبالغ التى سددت إليهم .

ثانياً : أن الخبير قد أورد فى تقريره أن لجنة التقييم خصمت من مساحة الأرض 40% وفقاً لقانون المبانى وهذا الخصم غير جائز إذ يجب أن يكون التعويض عن كامل مساحة الأرض المقام عليها المحلج لأن خصم نسبة الـ 40% المشار إليها إنما يكون بالنسبة للأراضى المقسمة وفقاً لقانون تقسيم المبانى والمعدة للبناء عليها , أما إذا كانت الأرض غير معدة للبناء كالحالة الماثلة وهى عبارة عن أرض ملحقة بالمحلج ومعدة للتشوين فيها فإن التعويض عنها إنما يكون عن كامل المساحة .

ثالثاً : قدر الخبير ثمن المتر بمبلغ ستة جنيهات فى الوقت الذى قدمت له عقد مسجل فى الشهر العقارى فى ذات تاريخ بيع المحلج بعشرة جنيهات للمتر , وعقد آخر بسبعة جنيهات للمتر وعدة عقود أخرى بأكثر من ذلك وهى أرض أقل من أرض المحلج من حيث الموقع , هذا فضلاً عما جرى عليه العمل من أن من يقومون بتسجيل الأرض يعطون لها ثمناً بخساً شهرياً من رسوم التسجيل وأن سعر المتر فى ذلك الوقت فى هذا المكان لا يقل عن عشرين جنيها . والخبير بذلك قد أهدر وأجحف حقهما فى تقدير سعر الأرض وكذلك خصم نسبة 40% من مساحة الأرض , كما أنه لم يضع فى اعتباره تقرير الخبير المهندس / بدر خليل والذى قدم تقريره للجنة التقييم فى 4/11/1963 والذى رأى أنه من الناحية الفنية أن هذا المحلج قديم وأقل من المتوسط إلا أن قيمته فى ثمن الأرض نفسها لسقعها ووقوعها فى منطقة مبانى ممتازة وذلك لأن المحلج يقع فى وسط مدينة بنها القديمة بواجهة كبيرة على النيل مباشرة وعلى ثلاث نواصى رئيسية وأمــام مجلس مدينة بنها . فضـــلاً عن أن لجنة التقييم آنذاك قيمت كـــامل مبانى المحلج وإجمالى مسطحاتها الإدارية والإنتـــاجية بمسطح ( 3370 م2) وقــــدرتها بمبلغ ( 13657 ) جنيه , إلا أن لجنــة تقييم المحلج رأت أن هذا التقـــدير مغالى فيه وقــــدرته بمبلغ ( 9332 جنيه ) أى بسعر متر المبانى كاملة التشطيب والتجهيز بواقع 2.77 جنيه علماً بأن تراخيص المبانى الشعبية فى ذلك الوقت كانت تصدر بقيمة تقديرية ما بين ( 25.18 ) جنيها للمتر , كل ذلك يوضح مدى الإجحاف فى تقدير لجنة التقييم وعدم تمثيله لحقيقة الواقع . كما أنه بالنسبة لبند العدد والآلات والتى قدرتها لجنة التقييم بملغ ( 38611 جنيه ) إلا أن اللجنة وقتها اكتفت بمبلغ ( 12450 ) جنيه لحالة الماكينات ونسبة صلاحيتها للتغشيل مع أن هذه الآلات ظلت تعمل بكفاءة لمدة (25) عاماً بعد التأميم . كما خفضت لجنــــة التقييم الرصيد الدفترى لقطــع الغيار وهو مبلغ (3350.937 ) جنيها وقــــامت بدون أى جرد بتخفيضها إلى مبلــــــغ ( 1675.458 ) ج علماً بأنها تمثل كميات فعلية بجرد المخازن وبفواتير الشراء المعتمدة . وبناء على ذلك ولما كانت المحكمة قد اعتمدت على تقرير الخبير وما أورده محمولاً على أسبابه وأعرضت المحكمة عن مذكرة الاعتراضات المقدمة من الطاعنين بجلسة 11/2/2001 فإنها تكون قد وقعت فى حومة الإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت من الأوراق مما يحق لهما تعديل الحكم بناء على تلك الأسباب .

        وقد بنى الطعن الثانى ( 6817 لسنة 53 ق.ع ) والمقام من الطاعنين بصفتيهما على أنهما يطعنان على الحكم الصادر بجلسة 27/12/1998 وكذلك الحكم الصادر بجلسة 24/12/2006 , وذلك على سند أن الحكم الأول أصبح جائز الطعن عليه قانوناً حيث إنه كان حكماً تمهيدياً لم ينه الخصومة ومن ثم لم يكن من الجائز الطعن فيه استقلالا عملاً بحكم المادة (212) من قانون المرافعات فالحكم المشار إليه كان حكماً تمهيدياً إلى أن صدر الحكم الأخر المطعون فيه والصادر بجلسة 24/12/2006 والذى أنهى الخصومة فى الدعوى بحيث يتمكن الطاعنان من الطعن عليه فيما قضى به برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة لوزير الاقتصاد ورئيس الجمهورية بصفتيهما وكذا الدفع بسقوط الحق المطالب به بالتقادم الطويل . كما نعى الطاعنان بصفتيهما على الحكمين المطعون فيهما مخالفتهما لقانون وللخطأ فى تطبيقه وتأويله وذلك على سند أن المحلج المؤمم قد آل إلى الشركة العربية لحلج الأقطان وهى إحدى الشركات القابضة التى حلت محل هيئة القطاع العام وآل إليها ما لهذه الهيئة من حقوق والتزامات ومنها التعويض عن تأميم المحلج الذى آل إليها , ومن ثم تضحى هذه الشركة هى المسئولة عن قرار التأميم والتعويض عنه , ومن ثم يكون اختصام وزير الاقتصاد فى الدعويين قائم على غير سند من القانون , وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ( الحكم الصادر بجلسة 27/12/1998 ) فإنه يصبح مجافياً للصواب ومخالفاً للقانون حرياً بالإلغاء والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعويين شكلاً لرفعهما على غير ذى صفة بالنسبة لهما هذا فضلاً عن أن الحق المطالب به قد سقط بالتقادم الطويل وآية ذلك أن المادة (134) من القانون المدنى تنص على أن يتقادم الالتزام بانقضاء خمسة عشرة سنة فيما عدا الحالات التى نص عليها القانون وقد نصت المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر برقم 48 لسنة 1979 على أن أحكام المحكمة الدستورية العليا وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة والكافة وتنشر فى الجريدة الرسمية ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالى لنشر الحكم , وإنه لما كان الثابت أن القرار المطالب بالتعويض عنه صدر بتاريخ 8/4/1963 وإن حكم المحكمة الدستورية العليا صدر بتاريخ 30/4/1983 ومن ثم فــــإن طلب التعويض عن ذلك القرار قد سقط بالتقـــــادم واكتملت مدته ( الخمسة عشرة سنة ) الأمر الذى لا يجعل لهذا الحكم أثراً بالنسبة لطلب التعويض لاكتمال مدة التقادم قبل صدور حكم المحكمة الدستورية العليا وعليه يكون طلب الحكم بسقوط الحق المطالب به بالتقادم قائم على سنده من صحيح حكم القانون , وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع بسقوط الحق المطالب به بالتقادم يكون قد جانبه الصواب وخالف القانون حرياً بالإلغاء والقضاء مجدداً بسقوط الحق المطالب به بالتقادم .

     أما بالنسبة لتقدير قيمة التعويض وذلك حسبما قضى به الحكم المطعون فيه ( الصادر بجلسة 24/12/2006 ) فإن الثابت من الأوراق ومن الحكم المطعون فيه أن المحكمة قد أخذت بتقرير الخبير المنتدب فى الدعوى بكل ما ورد فيه وللأسباب القائمة عليه والذى قدر على ضوئه التعويض بمبلغ ( 88919 جنيهاً ) فى حين أن الثابت بيقين من واقع الأوراق والعقود أن المطعون ضدهما كانا قد اشتريا المحلج المذكور بمبلغ 40000 جنيه ( أربعون ألف جنيه ) وهذا المبلغ شمل كامل المحلج من أرض ومبانى وآلالات وكان ذلك بتاريخ 7/3/1963 , وقد تم التأميم بتاريخ 5/4/1963 وكان المطعون ضدهما قد باشرا نشاطهما فى 1/4/1963 ومن ثم فإن تاريخ الشراء ومزاولة النشاط سابق على تاريخ التأميم – بأيام معدودة – الأمر الذى يؤكد أن مبلغ الشراء يمثل قيمة المحلج بكل مشتملاته عند التأميم فإذا خالف التقرير ذلك وقدر قيمة المحلج بمبلغ 88919 جنيها فإنه بذلك يكون قد جانب الصواب وخالف الواقع الثابت بالأوراق إذ لا يتصور أن تزيد قيمة المحلج عند تأميمه عن القيمة التى دفعها المطعون ضدهما عند الشراء بالضعف , هذا فضلاً عن أن المطعون ضدهما قد حصلا على قيمة التقدير الذى قدرته لجنة التقييم وكان لزاماً طرحها من قيمة المحلج الحقيقية وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك فإنه يكون مجافياً للصواب حرياً بالإلغاء وبالنسبة لتقدير قيمة الفائدة بنسبة 7% كما وردت فى الحكم المطعون فيه , فلما كانت المادتان (226 و 231) من القانون المدنى قد حددتا الشرائط القانونية اللازمة بالفائدة التأخيرية وهى أن يكون محل الدين مبلغاً من النقود , وأن يكون معلوم المقدار وقت الطلب , وأن يتأخر المدين عن الوفاء به , وأنه يترتب على تخلف أى شرط من هذه الشروط الحق فى طلب الفائدة القانونية , وإذ كان الثابت من الأوراق أن المبلغ المطالب به لم يكن معلوم المقدار وقت الطلب وإنما تحدد بالحكم المطعون فيه , فضلاً عن إنه لم يثبت تأخير الجهة الإدارية فى سداده إذ لم يكن معلوماً إلا بالحكم الطعين , فإذا قدر الحكم المطعون فيه فائدة تأخير من تاريخ التأميم فإنه والحال كذلك يضحى مجافياً للصواب لعدم تحقق مناط استحقاقها وأنه إذا افترض جدلاً أن تلك الفائدة مستحقة فإن الحكم الطعين يكون قد تجاوز الحد المقرر للفائدة إذ حددها المشرع بمقدار (4% ) فقط باعتبار أن المنازعة ليست منازعة تجارية , وإذ قضى الحكم بفائدة قدرها 7% فإنه يكون مجافياً للصواب ولما كان هذا الحكم طبقاً لما سلف بيانه مرجح الإلغاء وكان تنفيذه يترتب عليه نتائج يتعذر تداركها تتمثل فى إثراء المطعون ضدهما على حساب الخزانة العامة فضلاً عن صعوبة استرداد تلك المبالغ حال القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه منهما , الأمر الذى يحق للطاعنين طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه لحين الفصل فى موضوع الطعن .

        ومن حيث إنه وعن الطعن الأول وما أثير بشأنه من دفع أبدى من الحاضر عن الدولة والذى طلبه بالمذكرة المقدمة للمحكمة بجلسة 6/2/2010 بعدم جواز نظر الدعويين لسابقة الفصل فيهما بالحكم الصادر بجلسة 6/3/2002 فى الاستئناف رقم 221 لسنة 32 ق / استئناف بنها , فإن قبول هذا الدفع أو رفضه مرهون بتوافر الشروط الواردة بالمادة (101 ) من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية رقم 25 لسنة 1968 والتى ورد نصها على أن ” الأحكام التى حازت قوة الأمر المقضى  تكون حجة فيما فصلت فيه من حقوق ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية ولكن لا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا فى نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتتعلق بذات الحق محلاً وسبباً وتقضى به المحكمة من تلقاء نفسها ” ومن ثم فأن هذا النص يستلزم توافر شروط معينة لجواز قبول الدفع يبين من صدر النص وعجزه تنقسم إلى قسمين أولهما : يتعلق بالحكم فى حـــد ذاته من حيث كونه حكماً قضائياً وقطعياً , والحكم المعول على حجيته يجب أن يصدر من محكمة مختصة بالفصل فى النزاع حتى يمتنع على الجهات القضائية الأخرى نظره مرة أخرى تحقيقاً لما استهدفه المشرع من تقرير الحجية لهذه الأحكام لحسم النزاع ومنع التضارب بين الأحكام وتعارضها . ( الطعن رقم 1015 لسنة 32 ق . ع جلسة 27 من يونيو 1993 ) .

وثانيهما : يتعلق بالحق المدعى به فيشترط أن يكون هناك اتحاد فى الخصوم والمحل والسبب .

ومن حيث إنه يبين من صورة الحكم الضوئية المرفقة ضمن حافظة المستندات المقدمة للمحكمة من الحاضر عن الدولة بجلسة 6/2/2010 والصادر عن محكمة استئناف طنطا / مأمورية استئناف بنها / الدائرة الأولى فى الاستئناف رقم 221 لسنة 32 ق بجلسة 6/3/2002 أن هذا الاستئناف أقيم من السيدة / سعاد محمد نصر والسيد / محمد عبد الستار عبد السلام العطار ( الطاعنان فى الطعن الماثل / والمدعيان فى الدعوى رقم 1118 لسنة 48 ق , والمدعية بمفردها فى الدعوى رقم 2226 لسنة 52 ق دون السيد / محمد عبد الستار عبد السلام), ضد / وزير المالية بصفته , وهو مطعون ضده فى الدعويين المشار إليهما مع آخرين وهم وزير الاقتصاد ورئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للقطن , ورئيس مجلس إدارة الشركة العربية لحلج الأقطان , ورئيس الجمهورية , ومن ثم لا يوجد ثمة اتحاد فى الخصوم فى الدعويين المشار إليهما , كما أن محل الدعويين مختلف عن الآخر , فالدعوى المقامة أمام القضاء المدنى – والتى كانت محلاً لاستئناف حكمها أمام المحكمة الاستئنافية – كانت بطلب الحكم بإلزام المدعى عليه بصفته بأن يؤدى لهما المبلغ الموضح بالصحيفة كفروق تعويض مستحق لهما وفق حكم المحكمة الدستورية العليا رقم 1 لسنة 1 ق , فى حين أن الدعويين المقامتين أمام محكمة القضاء الإدارى كانتا بطلبات مغايرة فالأولى ( الدعوى رقم 1118 لسنة 48 ق والمقامة من المدعيين  ) بطلب الحكـــــم بوقف تنفيذ ثم إلغــــــاء قـــــرار لجنــــــة تقييم محلـــج العطار بمبلغ ( 58330.413 ) جنيهاً , والحكم بالتعويض عن الأضرار التى أصابتهما من جراء تقييم أرض المطحن بأقل من قيمتها الحقيقية , والثانية ( الدعوى رقم 2226 لسنة 52 ق والمقامة من المدعية بمفردها ) كانت بطلب وقف بيع أرض ومبانى محلج العطار لحين الفصل فى موضوع الدعوى , وبإلغاء قرار لجنة تقييم أصول المحلج . ومن ثم لا يتوافر فى الدفع المبدى من قبل الحاضر عن الدولة شرائطه القانونية على النحو السالف بيانه وبالتالى يتعين الالتفات عنه .

        ومن حيث إنه وعن مبنى الطعن بسقوط الحق المطالب به بالتقادم الطويل , فإن ذلك مردود عليه بأن حق المطعون ضدهما لم ينقض بالتقادم الطويل أخذاً فى الاعتبار أن بدء تاريخ المطالبة بهذا التعويض تقرر من تاريخ نشر حكم المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى الدستورية رقم 7 لسنة 3 دستورية والصادر بجلسة 30/4/1983 والذى قضى بعدم دستورية ما جاء بعجز المادة 2 من القانون رقم 38 لسنة 1963 , والمنشور بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 20 بتاريخ 28/5/1983 وقد رفعت الدعوى أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة ( دائرة العقود والتعويضات ) فى 23/11/1993 أى قبل اكتمال مدة التقادم الطويل ذلك أن وجود هذا القانون الغير دستورى حائلاً عن رفع الدعوى بإلغاء أى قرار نتج عنه أو المطالبة بأى تعويض عنه , وقد أقام المدعيان ( المطعون ضدهما ) دعواهما قبل اكتمال مدة التقادم الطويل ( خمسة عشر سنة ) من تاريخ نشر ذلك الحكم الدستورى الذى أنشأ لهما الحق فى المطالبة بإلغاء القرارات الناتجة عن تأميم المحلج أو التعويض عنها , ومن ثم يكون هذا الدفع فى غير محله ويتعين رفضه .

        ومن حيث إنه وعن أسباب الطعن الثانى والمقام من الطاعنين ( سعاد محمد حسانين ومحمد عبد الستار العطار ) بالإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت من الأوراق والسابق بيان أسبابها فى مدونة هذا الحكم وما طلبه المدعيان من تسليم أرض ومبانى المحلج وأيجاره من تاريخ التأميم وحتى يوم التســــليم , وكذلك إعادة تقدير التعويض المناسب لهما عما لحقهما من أضرار نتيجة التقــدير المتدنى للأرض المؤممة , ومطــــالبتهم بحســــاب سعر المتر بحــوالى ( 20 جنيه ) أسوة بحالات المثل والتى أودعا صوراً من عقود حررت عن أراضى مماثلة فى توقيت التأميم ودون خصم مساحة 40% من قيمة الأرض , فأنه بالنسبة لطلبهم بتسليمهم أرض المحلج ومبانيه وإيجاره من تاريخ تأميم المحلج وحتى يوم التسليم فأن الثابت من الأوراق أن قرار لجنة التقييم صدر بتاريخ 30/9/1964 بتقييم أصول مطحن العطار الكائن بشارع نازلة ببنها , فإنه ولئن كان قرار اللجنة قد نجا من الطعن عليه بالإلغاء فى ذلك الوقت وفقاً لنص المادة 2 من القانون رقم 38 لسنة 1963 والتى نصت على أن تكون قرارات اللجنة نهائية وغير قابلة للطعن فيها بأى وجه من أوجه الطعن , إلا أنه بصدور حكم المحكمة الدستورية العليا فى الطعن رقم 7 لسنة 3 دستورية والصادر بجلسة 30/4/1983 بعدم دستورية ما جاء بعجز المادة المشار إليها , الأمر الذى يفتح ميعاد الطعن بالإلغاء خلال الستين يوماً من تاريخ ذلك الحكم والمنشور بالجريدة الرسمية بالعدد رقم (20) بتاريخ 29/5/1983 , وإذ لم يقم المدعيان ( الطاعنان ) بإقامة دعواهم بإلغاء تلك القرارات وما يترتب على ذلك من تسليمهم الأرض والمبانى المقامة على المحلج وإيجاره إلا فى عام 1997 لدى إقامتهما للدعوى رقم 2226 لسنة 52 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بتاريخ 18/12/1997 ومن ثم تكون طلباتهم بإلغاء قرارات تقييم المحلج وما يترتب على ذلك من آثار على النحو السالف قد أقيمت بعد الميعاد المحدد بالمادة ( 24) من قانون مجلس الدولة والصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 , وإذ قضت محكمة الموضوع فى حكمها المطعون عليه بعدم قبول طلب إلغاء قرار لجنة التقييم الصادر فى 30/9/1964 شكلاً لرفعه بعد الميعاد , ومن ثم يكون قضاءها قد صادف صحيح حكم القانون فى هذا الخصوص بمنأى عن الطعن عليه .

        ومن حيث إنه وعن تعويض الطاعنين عن قرار لجنة تقييم أصــــول محلج العطار ببنها سواء المبانى المقامة على أرض المحلج , وأرض المحلج , والمعــدات التى كان يدار بها المحلج , والحرمان من الانتفاع بالقيمة الحقيقية لتلك العناصر طوال كل هذه المدة , ولما كان الثابت من الأوراق أن المحلج محل النزاع تم الاستيلاء عليه فى 5/4/1963 وكان مملوك للطاعنين بموجب عقد مسجل بتاريخ 14/3/1963 وهى عبارة عن 16 ط من 24 للطاعنة الأولى , 8 ط من 24 للطاعن الثانى ومشهر برقم 822 فى 14/3/1963 شهر عقارى بنها والمحلج مقام على مساحة ( 12487 ) م2 .

        ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن محكمة القضاء الإدارى قد أحالت الدعوى إلى خبير لإبداء رأيه فى المسألة الحسابية والمسألة الهندسية بالنسبة للتعويضات التى يطالب بها الطاعنين وقد حددت المحكمة مهمة الخبير على وجه الدقة بأن يقوم بمعاينة الأرض على الطبيعة وتحديد المساحة المقام عليها المطحن بالمتر المربع , وتحـــديد الملاك لها وقت الاستيلاء من واقع المستندات الرسمية آنذاك , وتحديد السعر الحقيقى للمتر المربع وقت الاستيلاء والقيمة الإجمالية لسعر الأرض وبيان ما إذا كانت لجنة التقييم قد قامت بتخفيض مساحه الأرض بواقع 40% من المساحة الكلية أم أن لجنة التقييم قد قامت بتقييم كامل المساحة وتحديد السعر بخمسة جنيهات للمتر المربع وهى من الأمور الفنية التى يقطع بالرأى فيها أهل الخبرة – وهو ذات ما ارتأته محكمة استئناف طنطا عند نظرها لدعوى التعويض المقامة من الطاعنين بإحالتها إلى الخبير والذى أعد تقريره ثم طعن فى التقرير فأعادت الطعن إليه مرة أخرى إلى أن أودع تقريره وهو ما دونته المحكمة فى أسبابها – وقد أودع الخبير تقريره لدى محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى والتى عولت عليه فى حكمها المطعون فيه والتى أورد فى تقريره أن الملكية ثابتة قبل الاستيلاء على المحلج لكل من محمد عبد الستار عبد السلام شحاته العطار والسيدة / سعاد محمد نصر بموجب العقد المسجل فى 14/3/1963 واللذين قاما بمباشرة نشاط المحلج إبتداءً من 1/4/1963 وحتى تاريخ التأميم فى 5/4/1963 ؛ كما أثبت التقرير الهندسى أن ملاك المحلج موضوع التداعى هم السيدة / سعاد محمد نصر حسانين بحق 16 ط من 24 ط والسيد / محمد عبد الستار عبد السلام شحاته العطار بحق 8 ط من 24 ط وذلك طبقاً للعقد المشهر برقم 822 فى 14/3/1963 شهر عقارى بنها . وأثبت فى تقريره الحسابى وفقاً للمهمة المكلف بها فى قرار محكمة القضاء الإدارى على أنه : –

  • المحلج موضوع التداعى كائن بمدينة بنها إمتداد شارع المديرية أمام مجلس مدينة بنها / قليوبية ومقام على مساحة (12487 ) م2 وبيان الحدود والمعالم بالمعاينة بالتقرير .
  • ملاك المحلج موضوع التداعى وقت الاستيلاء عليه فى 5/4/1963 هم السيدة / سعاد محمد نصر حسانين بحق 16 ط من 24 ط والسيد / محمد عبد الستار عبد السلام شحاتة العطار بحق 8 ط من 24 ط وهما المدعيان فى الدعوى الماثلة وذلك طبقاً للعقد المشهر برقم 822 فى 14/3/1963 شهر عقارى بنها .
  • قامت لجنة التقييم بتخفيض مساحة الأرض بواقع 40% من المساحة وقامت بتقييم المساحة بعد خصم 40% منها وفقاً للموضح بالتقرير .
  • قدرنا مبلغ (6) جنيهات فقط سعر للمتر المسطح من أرض المحلج محل التداعى وقت الاستيلاء عليه وذلك بناءً على الموضح تفصيلاً بالتقرير وأوضح بالتقرير أن إجمالى قيمة الأرض وقت الاستيلاء وفقاً لهذا التقدير هو مبلغ ( 74922 جنيه ) .
  • قدر مبلغ ( 13997 جنيه ) قيمة المبانى التى كانت قائمة بالمحلج وقت الاستيلاء عليه مراعاً فى ذلك التقدير نوعية المبانى التى كانت قائمة ومساحتها وهى الواردة تفصيلاً فى تقرير الخبير / بدر خليل إبراهيم المقدم إلى لجنة التقييم .
  • أوضح بالتقرير إجمالى قيمة الأرض ومبانى المحلج موضوع النزاع وقت الاستيلاء وهو مبلغ ( 88919 جنيه ) .

ومن حيث إن الخبير وبالنسبة لتقدير سعر الأرض وقت الاستيلاء عليها قد اعتمد مبلغ (6) جنيهات قيمة الأرض الفعلية للمتر وذلك على أساس أن العقد الذى قدمه الطاعنان إليه للاسترشاد بالأسعار آنذاك وهو العقد رقم 683 لسنة 1961 شهر عقارى بنها كان بسعر المتر (10) جنيه عن مساحة قدرها 850 متراً فأن مساحة الأرض محل التداعى كبيرة وهى تعادل 14.7 مرة للأرض المستشهد بها , ومن ثم قدر سعر المتر بمبلغ 6 جنيه وهو سعر مناسب حيث إن أرض المحلج قدرت بمعرفة لجنة التقييم بمبلغ (5) جنيه للمتر المربع , وقد أخذ الخبير بحل وسط بين سعرين وقدر السعر بـ 6 جنيه للمتر عن المساحة مستقطع منها 40% من الأرض حسبما رأته لجنة التقييم وبالتالى كان تقدير قيمة الأرض والبـــــالغ مساحتها الإجمالية ( 12487 متراً مربعاً ) بـــــدون نسبة 40% من الأرض وبواقع خمسة جنيهات للمتر , الأمر الذى يظهر منه أن المحلج محل التداعى كان عبارة عن محلج قائم وبه مبانى للتخزين وقت الاستيلاء عليه وليس أرضاً معدة للتقسيم وفقاً لأحكام  قوانين المبانى السارية آنذاك , ومن ثم كان يتعين تقدير سعر المتر بواقع (6) جنيه عن المتر الواحد لكامل مساحة الأرض دون خصم نسبة الـ 40% المشار إليها , أما بالنسبة لتقدير المبانى المقامة على أرض المحلج والبالغ مساحتها (340) متراً فقد قدرها الخبير بواقع (4) جنيه للمتر وفقاً لنوعية هذه المبانى القائمة وطبيعتها فإن هذا التقييم يكون صحيحاً وتطمئن بشأنه المحكمة إلى ما ورد فى تقرير الخبير بشأنها .

        وبالبناء على ما تقدم جميعه فإنه يتعين تقدير سعر المتر من الأرض محل النزاع كاملة دون خصم أية نسبة من المبانى حسبما ورد فى تقدير لجنة تقييم محلج العطار لمخالفة ذلك للواقع وللقانون وتقدر بواقع (6) جنيه للمتر المربع وفقاً لما ورد فى تقرير الخبير وللأسس التى قام عليها على أن تكون عن كامل المساحة والبالغـــة ( 12487 ) متراً وفقاً للثابت من معاينة الخبير ( يراجع صفحة 4 من التقرير ) بالتالى يجب أن تعاد التسوية الحسابية على هذا الأساس على أن يخصم ما تم صرفه من مبالغ مالية للطاعنين سواء ما صرف لهما من مبالغ مالية عند تأميم المحلج أو تنفيذاً للحكم الصادر من محكمــــة استئناف طنطــــا فى الاستئناف رقم 221 لسنة 32 ق . بنها والصادر بجلسة 6/3/2002 حيث يستحقان المبلغ المتبقى بعد خصم تلك المبالغ السابق صرفها لهما . 

        ومن حيث إنه وعما يطالب به الطاعنين من التعويض عن حرمانهما من الانتفاع بالقيمة الحقيقية لأرض المحلج ومبانيه طوال المدة من تاريخ التأميم حتى تاريخ صرف قيمة التعويض الحقيقية لهما , فإنه وقد كشف هذا الحكم عن خطأ جهة الإدارة فى حساب قيمة أرض المحلج دون المبانى إذ قدرت قيمة الأرض بأقل من قيمتها الحقيقية وفقاً لتقدير الخبير المنتدب فى الدعويين رقمى 1118 لسنة 48 ق و 2226 لسنة 52 ق , كما أخطأت فى عدم حساب كامل مساحة الأرض واكتفت بتعويضهم – وفقاً لتقديرها – عن مساحة 60% فقط مسقطة مساحة 40% من مساحة الأرض دون سند من القانون الأمر الذى يكشف عن توافر ركن الخطأ فى جانبها وقد ألحق هذا الخطأ ضرراً مؤكداً بملاك المحلج تمثل فى حرمانهم من الانتفاع بالمبالغ المستحقة لهم صدقاً وعدلاً وفقاً للتقدير السليم الذى كشف عنه هذا الحكم لقيمة كامل أرض المحلج بالسعر المناسب المشار إليه وقد توافرت علاقة السببية بين الخطأ والضرر ومن ثم يتعين القضاء بتعويضهم عن هذا الحرمان من تاريخ تأميم المحلج وحتى تمام سداد الفروق المستحقة لهما وذلك إعمالاً لقواعد المسئولية التقصيرية , وإذ قدر الحكم المطعون فيه نسبة 7% سنوياً من قيمة المبالغ المستحقة لهما وذلك كمعيار لتقدير التعويض الجابر للضرر فإنه يكون متفقاً مع صحيح حكم القانون ويتعين تأييده فى هذا الشأن على أن يتم حساب مبلغ التعويض على هذا الأساس عن كامل المبلغ الذى لم يسدد لهما وفقاً لما كشف عنه حكم هذه المحكمة من تاريخ التأميم حتى تاريخ السداد .

        ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات المدنية والتجارية . 

” فلهــــــــــذه الأســـــــــباب “ 

                                       ****************

حكمت المحكمة : بقبول الطعنين شكلاً , وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه , والقضاء مجدداً بأحقية الطاعنين فى الطعن رقم 6377 لسنة 53 ق . ع فى تقدير سعر المتر من أرض محلج العطار بواقع (6) جنيهات للمتر عن كامل مساحة المحلج دون خصم نسبة الـ 40% وذلك على النحو المبين بالأسباب , وبأحقيتهما فى التعويض عن حرمانهما من الانتفاع بالمبالغ المستحقة لهما بعد خصم المبالغ التى صرفت لهما وفقاً لما كشف عنه هذا الحكم بنسبة 7% سنوياً من تاريخ التأميم , وحتى تمام السداد وألزمت جهة الإدارة المصروفات عن درجتى التقاضى .

The post الدائرة الأولى – موضوع ، الطعنين رقمى 6377 و 6817 لسنة 53 القضائية عليا appeared first on المدونة.

]]>
الدائرة الأولى – موضوع ، الطعن رقم 6572 لسنة 45 القضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%88%d8%b6%d9%88%d8%b9-%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-6572-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9/ Mon, 29 Aug 2022 17:29:02 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=5976 بسم الله الرحمن الرحيم باسم الشعب مجلس الدولة المحكمة الإدارية العليا الدائرة الأولى –  موضوع ******************** بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم السبت الموافق 20/10/2007م برئاسة السيد […]

The post الدائرة الأولى – موضوع ، الطعن رقم 6572 لسنة 45 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولة

المحكمة الإدارية العليا

الدائرة الأولى –  موضوع

********************

بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم السبت الموافق 20/10/2007م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / السيد السيد نوفـل

                                                    رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمـــــة

وعضـويــة الســــادة الأسـاتــذة المستشـارين / عصام الدين عبد العزيز جاد الحق ومصطفى سعيد مصطفى حنفى وأحمـــد عبد الحميد حسن عبود و محمد أحمد محمود محمد.

                                                                  نــواب رئيس مجلس الدولـة

بحضور السيد الأستاذ المستشار / عبد القادر قنديل            نائب رئيس مجلس الدولة

                                                                              ومفوض الدولــــة

                                                               

وحضور السيد / كمال نجيب مرسيس                                      سكرتير المحكمة

 

 

                                    

                                        أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 6572 لسنة 45 القضائية عليا

   المقـــام مــن :

1- وزيرة الشئون الاجتماعية  بصفتها

2- محافــــــظ القاهــــــــــــــرة  بصفته

3- المستشار رئيس مجلس القضاء الأعلى  بصفته

           ضــــــــــد:

السيدة / حسنية حمزة غراب

 

فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى

رقم 9315 لسنة 50ق بجلسة 16/5/1999

الإجراءات

**********

          فى يوم الثلاثاء الموافق 6/7/1999 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائباً عن الطاعنين بصفاتهم ، قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها بالرقم عاليه ، فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة ( الدائرة الثانية ) فى الدعوى رقم 9315 لسنة 50 ق بجلسة 16/5/1999 والقاضى فى منطوقه ” بقبول الدعوى شكلاً ، وبإلغاء القرار المطعون فيه ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات ” .

          وطلبت الهيئة الطاعنة – للأسباب الواردة فى تقرير طعنها – تحديد أقرب جلسة لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا ، لتأمر : أولاً : بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه بصفة عاجلة . ثانياً : بإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضى بقبولـه شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء أصلياً بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة ، واحتياطياً بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى ، ومن باب الاحتياط الكلى برفض الدعوى وإلزام المطعون ضدها المصروفات عن درجتى التقاضى فى أى من الحالات .

          وجرى إعـــلان الطعـــن علــــى النحــــو المبيـــــن بالأوراق .

          وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً برأيها القانوني فى الطعن ارتأت فى ختامه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً ، وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات .

          وعينت جلســــة 19/5/2003 لنظـــر الطعن أمــام دائرة فحص الطعــون وبجلسة 7/6/2004 قررت إحالة الطعن إلى هذه الدائرة لنظره بجلسة 26/6/2004 حيث نظرته على النحو الثابت بمحاضر جلساتها إلى أن تقرر النطق بالحكم بجلسة اليوم ، حيث صدر الحكم ، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به . 

المحكـمـــــة

************

        بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، والمداولةً قانوناً .

        من حيث إن الطعـــن استوفــــى أوضاعــــه الشكليــــة .

        ومن حيث إن عناصـــر هذه المنازعــــة – حسبما يبين من الأوراق – تخلص فى أن المطعون ضدها وهى أرملة المستشار محمود عبد الحميد غراب رئيس محكمة الاستئناف سابقاً كانت قد توجهت إلى نادى القضاة بالإسكندرية بتاريخ 21/6/1996 حالة كونها عضوة بالنادى وتحمل بطاقة عضوية برقم 192 بيد أن العاملين بالنادى منعوها من دخولـه بعد أن أشاروا لها إلى لافته مكتوب عليها “ممنوع دخول المنقبات ” مما حدا بها إلى إرسال خطابين مسجلين إلى كل من رئيس مجلس القضاء الأعلى بصفته ورئيس نادى القضاة بصفته طالبة منهما وضع الأمور فى نصابها الصحيح إلا إنهما أعرضا عنها ولم يعيراها اهتماماً ، فأقامت دعواها المطعون على حكمها ، وقد نعت على القرار المطعون فيه مخالفته للمواد 40 و 41 و46 من الدستور والتى تقضى بالمساواة فى الحقوق والواجبات بين المواطنين ، كما يعتبر هذا القرار اعتداء على الحرية الشخصية وحرية العقيدة لأنها منعت من دخول النادى بسبب ملابسها ولم يمنع عضوات أخريات أيا كانت الملابس التى يرتدينها خاصة وأن لائحة النادى لم تحدد زياً معيناً لدخول النادى ، وأن ما ترتديه من ملابس لا يخالف القرآن والسنة الصحيحة وذلك على التفصيل الوارد بصحيفة دعواها وساقها الحكم المطعون فيه وتحيل إليه هذه المحكمة تفادياً للتكرار .

        وبجلسة 16/5/1999 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه تأسيساً على أنه إذا كان جمهور علماء الإسلام قد استقر عندهم أن وجه المرأة ليس بعورة فيجوز لها الكشف عنه إلا أنهم لم يحظروا عليها ستره إلا فى الطواف حول الكعبة المشرفة ، كما أن هناك من العلماء من يرى أن حجب المرأة وجهها أمر واجب بصفة عامة 0000 وهو فى جميع الأحوال ( إخفاء الوجه ) غير محظور شرعاً فضلاً عن أن القانون لا يحرمه والعرف لاينكره ، وبذلك يظل النقاب طليقاً فى غمار الحرية الشخصية ومحرراً فى كنف الحرية العقيدية فلا يجوز حظره بصفة مطلقة أو منعه بصورة كلية على المرأة ، ولو فى جهة معينة أو مكان محدد مما يحق لها ارتياده 000 وإن كان هناك وجه لفرض مثل هذا الحظر فإن هذا الحق لا يثبت لغير السلطة التشريعية ولو كان من القائمين على المسئولية فى غيرها مثل مجلس إدارة نادى القضاة 00 فلا يجوز فرض هذا الحظر المطلق فى النادى أو فروعه ، وإن كان لـه – كراع مسئول عن تصريف أمور النادى – أن يواجه بالقدر اللازم ما ينشأ عرضاً من ضرورة تقتضى التحقق من شخصية المرأة فى مواطن معينة سداً لذريعة أو لأخرى ، وهو ما قصدت لـه الفتاوى الشرعية فى هذا الشأن كما فى حال دخول المرأة النادى توقياً لدخول غير الأعضاء ، فهذه الضرورة ُتقًدر بقدرها بتكليف المرأة المنقبة بالكشف عن وجهها عند اللزوم أو رصد مختص من بنات جنسها للتحقق منها 000 ومن ثم يكون قرار منع دخول المنقبات نادى القضاة هو قراراً مخالفاً لأحكام الدستور والقانون ، وكان يتعين على الجهة الإدارية أن تبادر إلى إلغائه بما لها من سلطة إشرافية على الجهات الخاضعة لأحكام القانون رقم 32 لسنة 1964 ، أما وقد تقاعست عن ذلك ، فإن ذلك يعد قراراً سلبياً مخالفاً للقانون ، مما يتعين معه القضاء بإلغائه .

        ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه خالف القانون و أخطأ فى تطبيقه وتأويله حيث لم يرد على الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لانتفاء مصلحة المدعية (المطعون ضدها) فى الطعن على القرار المطعون فيه والتى لم تقدم ما يثبت أنها عضو بنادى القضاة ، هذا فضلاً عن انتفاء حالات القرار السلبي فى خصوصية هذه الحالة لأن قرار منع دخول المطعون ضدها النادى وفروعه كان فقط لأنها ليست عضواً بالنادى ولا يحق لها الدخول فيه ، وهذا القرار مشروع ومطابق للقانون وللنظام الأساسي للنادى ، ولا يجوز للجهة الإدارية الاعتراض عليه أو وقف تنفيذه ، ومن ثم فإن دعوى المطعون ضدها تكون غير مقبولة لانتفاء القرار الإداري وعلى فرض وجود قرار بمنع المنقبات من دخول نادى القضاة فإن هذا القرار لا ينال من حرية العقيدة 00 ولا يناهض جوهر الدين ، ويدخل هذا القرار فى دائرة تنظيم المباح ولا يعد افتئاتاً على حرية العقيدة وكان يتعين على المحكمة القضاء برفض الدعوى .

          ومن حيث إنه سبق للدائرة المنصوص عليهـــــا فى المــــادة 54 مكرراً من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 والمضافة بالقانون رقم 136 لسنة 1984 أن قضت فى الطعن رقم 3219 لسنة 48ق.عليا بجلسة 9/6/2007 بعدم قانونية الحظر المطلق لارتداء النقاب عند دخول حرم الجامعة الأمريكية بالقاهرة ، تأسيساً على ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من أن نقاب المرأة التى تغطى به وجهها وقفازها الذى تغطي به كفيها ليس واجباً ، وأنه يجوز لها كشف وجهها وكفيها ، وذلك لعدم وجود دليل صريح من القرآن والسنة بوجوب إخفاء الوجه والكفين ، غير أنه ليس محظوراً ولا منهياً عنه ، فهو من المباحات ، ولا يجوز إخراجه من أصل الإباحة إلى الحظر المطلق ، هذا فضلاً عن أن المشرع الدستورى أضفى سياجاً من الحماية على الحرية الشخصية وعلى الحقوق والحريات العامة ، وارتداء المرأة المسلمة النقاب هو أحد مظاهر هذه الحرية ، ومن ثم فلا يجوز لجهة الإدارة أو أية جهة أخرى حظر ارتدائه حظراً مطلقاً لتعارض ذلك مع الحرية الشخصية التى كفلها الدستور ، على أنه إذا اقتضت الضرورة والمصلحة العامة التحقق من شخصية المرأة نزولاً على مقتضيات الأمن العام أو لتلقى العلم والخدمات المختلفة أو لأدائهما أو لغير ذلك من الاعتبارات التى تتطلبها الحياة اليومية المعاصرة والتى تستوجب التحقق من شخصية المرأة متى طلب منها ذلك من الجهات المختصة أن تسند أمر التحقق من ذلك لإحدى بنات جنسها أو لمختص معين من الرجال وبالقدر اللازم لتحقيق ما تقدم تحت رقابة القضاء .

        ومن حيث إنه متى كان ذلك ، فإن قرار منع دخول المنقبات نادى القضاة والذى جرى تطبيقه مع المطعـــون ضدهـــا لـــدى دخولهــا نادى القضــاة بالإسكندرية بتاريخ 21/6/1996 يغدو مخالفاً لأحكام الدستور والقانون متعيناً القضاء بإلغائه ، ومن ثم وإذ قضى الحكم المطعون فيه بذلك يكون متفقاً وصحيح حكم القانون ، ويضحى الطعن عليه غير قائم على صحيح سببه خليقاً بالرفض ، وذلك دون نظر إلى ماساقته الجهة الإدارية الطاعنة من دفع بعدم قبول الدعوى المطعون على حكمها لانتفاء مصلحة المطعون ضدها فى إقامتها حيث لم تثبت عضويتها للنادى وذلك لعدم قيام هذا الدفع على سبب صحيح من الواقع أو القانون ، إذ سبق للمطعون ضدها أن قدمت بحافظة مستنداتها أمام محكمة أول درجة صورة ضوئية من بطاقة عضويتها ثابتاً بهـــا أنهـــا حــــرم المستشار / محمود عبد الحميد غراب ورقم عضويتها 192 ، ومن ثم يجب الالتفات عن هذا الدفع . كما لا ينال مما تقدم أيضاً ما دفعت به الجهة الإدارية الطاعنة من عدم قبول الدعوى المطعون على حكمها لانتفاء القرار السلبي فى خصوصية هذه الدعوى ، ذلك أنه وقد استبان مما تقدم عدم مشروعية القرار المطعون فيه لمخالفته أحكام الدستور والقانون فقد كان يتعين على الجهة الإدارية أن تبادر إلى إلغائه بما لها من سلطة إشرافية على الجهات الخاضعة لها طبقاً لأحكام القانون رقم 32 لسنة 1964 بشأن الجمعيات والمؤسسات الخاصة , أما وقد تقاعست فإن ذلك يعد قراراً سلبياً منها مخالفاً لأحكام القانون ، ويغدو من ثم هذا الدفع هو الآخر مرفوضاً .

   ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته ، عملاً بحكم المادة 184 مرافعات . 

فلهذه الأسباب

***********

حكمت المحكمة :

**************

بقبول الطعن شكلاً ، ورفضه موضوعاً ، وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات .

The post الدائرة الأولى – موضوع ، الطعن رقم 6572 لسنة 45 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
الدائرة الأولى موضوع – الطعـــن رقـــــــــم 9078 لسنـــــــــــــة 50 القضائية (عليـا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%88%d8%b6%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%80%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80/ Fri, 23 Sep 2022 10:07:33 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=5979 بسم الله الرحمن الرحيم باسم الشعب مجلس الدولة المحكمة الإدارية العليا الدائرة الأولى موضوع ******************** بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم السبت الموافق 24 /12 /2016 م […]

The post الدائرة الأولى موضوع – الطعـــن رقـــــــــم 9078 لسنـــــــــــــة 50 القضائية (عليـا) appeared first on المدونة.

]]>
بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولة

المحكمة الإدارية العليا

الدائرة الأولى موضوع

********************

بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم السبت الموافق 24 /12 /2016 م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد عبد الحميد مسعود

                                                                  رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمـــة

 

وعضــــــوية الســـــادة الأســـــاتذة المستشــــــارين / أحمـــد محمــــــد صــــــالح الشــــــــــــاذلى وسامى رمضان محمد درويش ومحمود شعبان حسين رمضان وعبد القادر أبو الدهب يوسف .

          نــواب رئيس مجلس الدولـة

بحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد محمود إسماعيل رسلان

                                                                 نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة                  

                                                                                                                 

وحضور السيد / كمال نجيب مرسيس                                                    سكرتير المحكمة

***************

أصدرت الحكم الآتي

في  الطعـــن رقـــــــــم 9078 لسنـــــــــــــة 50 القضائية عليـا

المقــــــــــام من :

                               نجفة سعيد جرياجس

ضــــــــــــــــــــد :

  • وزير الداخلية
  • مدير عام مصلحة الجوازات والجنسية ووثائق السفر ……… بصفتيهما .

                          

فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى ” الدائرة الأولى”

بجلسة 9/3/2004 فى الدعــــــــــــــــوى رقم 2106 لسنة 54 ق

 

الإجــــــــــــراءات

*********************

تخلص فى أنه بتاريخ 27/4/2004 أودع الأستاذ / غبريال إبراهيم غبريال المحامى نائباً عن الأستاذ / سمير ويصا المحامى بالنقض بصفته وكيلاً عن الطاعنة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها قرين الرقم المذكور بعاليه فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى    ” الدائرة الأولى ” فى الدعوى رقم 2106 لسنة 54 ق بجلسة 9/3/2004 والذى قضى فى منطوقه ” بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وألزمت المدعية المصروفات ” .

 

وطلبت الطاعنة – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم مجدداً بإلغاء القرار الصادر من مصلحة الأمن العام بوزارة الداخلية الصادر بتاريخ 10/12/1997 باستمرار إدراج اسم الطاعنة على قوائم ترقب الوصول والضبط والمنع من السفر وما يترتب على ذلك من آثار ، مع إلزام المطعون ضدهما بصفتيهما بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتى التقاضى .

 

وقد أعلن الطعن إلى المطعون ضدهما بصفتيهما على النحو الثابت بالأوراق .

 

وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بإلغاء القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .

 

وتحدد لنظر الطعن أمام هذه الدائرة – فحص الطعون – جلسة 20/2/2012 وتدوول نظر الطعن أمامها على النحو الثابت بمحاضر جلساتها ، حيث أودع الحاضر عن الطاعنة مذكرة صمم فيها على طلباته ، وأودع الحاضر عن الجهة الإدارية المطعون ضدها ثلاث حوافظ مستندات طويت على المستندات المعلاه بها ، وبجلسة 7/4/2014 قررت المحكمة إحالة الطعن إلى الدائرة الأولى موضوع بالمحكمة الإدارية العليا لنظره بجلسة 7/6/2014 وتدوول نظر الطعن أمامها على النحو الثابت بمحاضر جلساتها حيث أودع الحاضر عن الجهة الإدارية المطعون ضدها حافظة مستندات طويت على بيان بتحركات الطاعنة خلال الفترة من عام 2012 حتى عام  2015 ، وأودع مذكرة دفـــاع طلب فى ختامها الحكم أصلياً : بعدم قبول الطعن لزوال شرط المصلحة فى الاستمرار فى نظره ، واحتياطياً : برفض الطعن مع إلزام الطاعنة بالمصروفات فى أى من الحالتين وعن درجتى التقاضى ، وبجلسة 8/10/2016 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم ، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به .

   

”  المحـكـمـــــــــــة    “

———–

        بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة قانوناً .

        ومن حيث إن الطاعنة تطلب الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بإلغاء القرار الصادر من مصلحة الأمن العام بوزارة الداخلية الصادر بتاريخ 10/12/1997 باستمرار إدراج اسمها على قوائم ترقب الوصول والضبط والمنع من السفر       

     وما يترتب على ذلك من آثار ، مع إلزام المطعون ضدهما بصفتيهما بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتى التقاضى .

        ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية المطعون ضدها بعدم قبول الطعن لزوال شرط المصلحة فى الاستمرار فى نظره ، فإن المادة (12) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تنص على أنه ” لا تقبل الطلبات الآتية :

  • الطلبات المقدمة من أشخاص ليست لهم فيها مصلحة شخصية ………………………… “

ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى واستقر على أن شرط المصلحة فى الدعوى هو شرط جوهرى يتعين توافره ابتداءً عند إقامة الدعوى كما يتعين استمراره قائماً حتى صدور حكم نهائى فيها وأن على القاضى الإدارى – بما له من هيمنة إيجابية على إجراءات الخصومة الإدارية وتقصى مراميها – التحقق من توافر شرط المصلحة وصفة الخصوم فيها والأسباب التى بنيت عليها الطلبات .

    ومن حيث إنه بإعمال ما تقدم ولما كان الثابت من حافظتى المستندات المقدمتين من الجهة الإدارية المطعون ضدها بجلستى 1/1/2013 و 28/9/2015 أنه بالكشف عن تحركات الطاعنة تبين أنها سافرت خارج البلاد بتاريخ 24/1/2013 ثم عادت بتاريخ 15/2/2013 ، وسافرت بتاريخ 16/2/2013 ثم عادت بتاريخ 10/12/2013 ، وسافرت بتاريخ 11/12/2013 ثم عادت بتاريخ 13/1/2014 ، وسافرت بتاريخ 14/1/2014 ثم عادت بتاريخ 4/2/2014 ، وسافرت بتاريخ 5/2/2014 ثم عادت بتاريخ 24/2/2014 ، وسافرت بتاريخ 13/6/2014 ثم عادت بتاريخ 21/10/2014 ، وسافرت بتاريخ 20/12/2014 ثم عادت بتاريخ 12/1/2015 ، ولم يستدل على مغادرتها البلاد اعتباراً من 12/1/2015 – ولم تنكر الطاعنة ما ورد بهاتين الحافظتين من بيانات أو تقدم ما يفيد عكسها – الأمر الذى يستبان منه أن اسم الطاعنة لم يعُد مُدرجاً على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول والضبط ، ومن ثم تكون مصلحة الطاعنة فى الطعن الماثل قد زالت وأصبح الطعن غير ذى موضوع مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الطعن لزوال شرط المصلحة فيه . 

وحيث إن المصروفات يلزم بها من خسر الطعن عملاً بنص المادة 184 من قانون المرافعات .  

” فلهـــــــــــــــذه الأســـــــــباب “

————— 

حكمت المحكمة : بعدم قبول الطعن لزوال شرط المصلحة فيه وألزمت الطاعنة المصروفات .

The post الدائرة الأولى موضوع – الطعـــن رقـــــــــم 9078 لسنـــــــــــــة 50 القضائية (عليـا) appeared first on المدونة.

]]>
الدائرة الأولي – موضوع – الطعـــن رقـــــــــم 9486 لسنـــــــــــــة 51 القضائية (عليـا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%b6%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%80%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%80%d9%80/ Fri, 23 Sep 2022 10:14:07 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=5981 بسم الله الرحمن الرحيم باسم الشعب مجلس الدولـــــــــــــة المحكمة الإدارية العليا  الدائرة الأولي – موضوع ———-   بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم السبت الموافق 24 /12 […]

The post الدائرة الأولي – موضوع – الطعـــن رقـــــــــم 9486 لسنـــــــــــــة 51 القضائية (عليـا) appeared first on المدونة.

]]>
بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولـــــــــــــة

المحكمة الإدارية العليا

 الدائرة الأولي – موضوع

———-

 

بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم السبت الموافق 24 /12 /2016 م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد عبد الحميد مسعود

                                                                رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمـــة

وعضــــويــة الســــــادة الأســــاتــذة المستشـــــارين / أحمد محـــمد صالح الشــــــــاذلى وسامى رمضان محمد درويش ومحمود شعبان حسين رمضان وعبد القادر أبو الدهب يوسف .

          نــواب رئيس مجلس الدولـة

بحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد محمود إسماعيل رسلان

                                                           نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة                  

وحضور السيد / كمال نجيب مرسيس                                                    سكرتير المحكمة

***************

أصدرت الحكم الآتي

في  الطعـــن رقـــــــــم 9486 لسنـــــــــــــة 51 القضائية عليـا

المقــــــــــام من :

1- رئيس حى وسط القاهرة ، بصفته

  • مدير إدارة منطقة الإسكان لحى وسط القاهرة ، بصفته
  • مدير إدارة الأوقاف المصرية ، بصفته

                  والخصم المتدخل انضماميا إلى جهة الإدارة : مصطفى حسين حسين

ضــــــــد :

محمد عبد الوهاب سويفى

  

فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري  بالقاهرة ” الدائرة الثالثة “

بجلسة 22/2/2005 فى الدعوى رقم 26497 لسنة 57 ق

الإجراءات :

فى يوم السبت الموافق 26/3/2005 أودعت هيئة قضــــــايا الدولة نيابة عن الطاعنين بصفاتهم تقريراً بالطعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة ” الدائرة الثالثة ” الصادر بجلسة 22/2/2005 فى الدعوى رقم 26497 لسنة 57 ق والذى قضى منطوقه ” بقبول الدعوي شكلاً ، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ” .

وطلب الطاعنون ، بصفــاتهم ، الحكم بصفة مستعجلـــــة ، بوقف تنفيذ الحكم المطعــــون فيه ،

وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، والقضاء ، مجدداً ، برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتى التقاضى .

وأعلن الطعن قانوناً على الوجه الثابت بالأوراق ، وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً برأيها فى الطعن رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعاً وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .

ونظر الطعن أمام الدائرة السادسة ” فحص ” ، وبجلسة 19/12/2006 أودع الوكيل عن مصطفى حسين حسين صحيفة بالتدخل فى الطعن طلب فيها إلغاء الحكم المطعون فيه ، وأودع ثلاث حوافظ مستندات ، وأودع الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع تمسك فيها بالطلبات الواردة بتقرير الطعن ، وأحيل الطعن إلى الدائرة السادسة ( موضوع ) والتى تداولت نظره .

        وبجلسة 9/1/2013 ، قررت إحالة الطعن إلى الدائرة الأولى للاختصاص ، ونظر الطعن أمام هذه الدائرة على الوجه الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 14/2/2015 أودع الحاضر عن الدولة حافظة مستندات ، كما أودع حافظة مستندات بجلسة 14/5/2016 وبجلسة 1/10/2016 أودع الحاضر عن الدولة حافظة مستندات ، وقررت المحكمة حجز الطعن للحكم لجلسة اليوم مع التصريح بإيداع مذكرات لمن يشاء من الخصوم خلال أسبوعين ، وانقضى الأجل المحدد دون إيداع مذكرات من الخصوم .

وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

” المحكمـــــة

——–

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعات ، وبعد المداولة .

ومن حيث إنه عن وقائع النزاع بالقدر اللازم للفصل فى قبول الطعن الماثل فإن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 26497 لسنة 57 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة ” الدائرة الثالثة ” بتاريخ 21/7/2003 ، وطلب فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 1 لسنة 2003 الصادر من حى وسط القاهرة بإزالة ” الفترينة ” الكائنة على العقار رقم 12 شارع خان جعفر قسم الجمالية ، واستند إلى أن ” الفترينة ” موجودة منذ عام 1970 ، وأنه يسدد الإيجار المستحق عنها إلى هيئة الأوقاف المصرية التى تملك العقار المشار إليه ، وبجلسة 22/2/2005 أصدرت محكمة القضاء الإدارى حكمها المطعون فيه ” بقبول الدعوى شكلا ، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وألزمت جهة الإدارة المصروفات ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى طلب الإلغاء” ،واستندت المحكمة فى قضائها إلى أن البادى من ظاهر الأوراق أن المدعى – المطعون ضده – يستأجر ” الفترينة “من هيئة الأوقاف المصرية ، وأنها تقع فى العقار المملوك للهيئة ، ولا تقع فى الطريق العام كما ورد بالقرار المطعون فيه ، وأن القرار المطعون فيه بحسب ظاهر الأوراق صدر مشوباً بعدم المشروعية وأن ركن الجدية قد توافر ، كما توافر ركن الاستعجال ؛ لأن ” الفترينة ” المشار إليها هى مصدر رزق المدعى ومن يعول وأن تنفيذ القرار المطعون فيه يؤدى إلى نتائج يتعذر تداركها إذا قضى بإلغائه .

ولم ترتض جهة الإدارة الحكم المشار إليه ، وطعنت عليه بالطعن الماثل ونعت عليه بمخالفة القانون ، لأن القرار المطعون فيه صدر صحيحا طبقاً لأحكام القانون رقم 140 لسنة 1956 بشأن إشغال الطرق العامة ، وأن المطعون ضده أقام ” الفترينة ” بالممر الداخلى للعقار المشار إليه بدون ترخيص مما يتخلف معه ركن الجدية اللازم لوقف تنفيذ القرار .

ومن حيث إن شرط المصلحة من الشروط الواجب توافرها وقت إقامة الطعن ، ويجب أن تستمر مصلحة الطاعن قائمة حتى الفصل فى الطعن ، فإذا تبين أن مصلحة الطاعن فى طعنه قد زالت بعد رفع الطعن وقبل صدور الحكم المطعون فيه ، تعين الحكم بعدم قبوله لزوال المصلحة .

ومن حيث إن الحكم الذى يصدر من محكمة القضاء الإدارى فى طلب وقف التنفيذ المقترن بطلب الإلغاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه هو حكم قطعى واجب التنفيذ طالما أن المحكمة الإدارية العليا لم تحكم بإلغائه ، ولم تأمر دائرة فحص الطعون بوقف تنفيذه ، ولم تصدر محكمة القضاء الإدارى حكمها فى طلب الإلغاء برفضه ، ويجب على جهة الإدارة المحكوم ضدها أن لا تبادر إلى تنفيذ قرارها المقضى بوقف تنفيذه ، فإذا طعنت جهة الإدارة فى الحكم الصادر بوقف تنفيذ القرار أمام المحكمة الإدارية العليا فإن عليها أن تترقب نتيجة الحكم فى الطعن ، ولا يجوز لها أن تنفذ قرارها المحكوم بوقف تنفيذه ، لأنه طبقا لنص المادة (50) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بالقانون رقم 47 لسنة 1972 ” لا يترتب على الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه إلا إذا أمرت دائرة فحص الطعون بغير ذلك … ” . وإذا نفذت جهة الإدارة قرارها المحكوم بوقف تنفيذه بعد رفع الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا وقبل صدور الحكم المطعون فيه فإن مصلحتها فى الطعن تكون قد زالت ويتعين الحكم بعدم قبول الطعن .

ومن حيث إن الثابت من الأوراق ومن كتاب مدير عام منطقة الإسكان بمحافظة القاهرة المودع بحافظة المستندات المقدمة من جهة الإدارة بجلسة 1/10/2016 أن ” الفترينة ” التى تخص المطعون ضده الكائنة بالعقار رقم 12 شارع خان جعفر بالجمالية والصادر بإزالتها القرار رقم 1 لسنة 2003 – المحكوم بوقف تنفيذه – قد تمت إزالتها ، وتضمنت حافظة المستندات صورة لمكان ” الفترينة ” بعد إزالتها ، كما تضمنت حافظة المستندات المقدمة من جهة الإدارة بجلسة 14/5/2006 صورة ضوئية لمحضر اللجنة التى قامت بإزالة ” الفترينة ” المشار إليها بتاريخ 8/1/2007 والمتضمن جرد محتويات ” الفترينة ” وإزالتها وإرسال محتوياتها ومخلفات الإزالة إلى مخزن حى وسط القاهرة ، ومن ثم فإن مصلحة جهة الإدارة الطاعنة فى طعنها الماثل على الحكم الصادر بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه رقم 1 لسنة 2003 تكون قد زالت بعد رفع الطعن ويتعين الحكم بعدم قبول الطعن الماثل لزوال المصلحة .

ومن حيث إن طالب التدخل – المذكور فى ديباجة الحكم – الذى طلب تدخله انضمامياً إلى جهة الإدارة فى الطعن على سند من أن له مصلحة فى إزالة الفترينة وفى تنفيذ القرار الصادر بإزالتها فإنه لم تعد له مصلحة تبرر قبول تدخله بعد تمام تنفيذ القرار المطعون فيه ويكون طلب تدخله غير مقبول .

       ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم المصاريف طبقا لنص المادة (184) من قانون المرافعات .                                          

” فلهذه الأسباب “

——–

حكمت المحكمة  بعدم قبول الطعن لزوال المصلحة ، وألزمت جهة الإدارة المصروفات .

The post الدائرة الأولي – موضوع – الطعـــن رقـــــــــم 9486 لسنـــــــــــــة 51 القضائية (عليـا) appeared first on المدونة.

]]>
الدائرة الأولى موضوع – الطعـــن رقـــــــــم 9796 لسنـــــــــــــة 56 القضائية (عليـا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%88%d8%b6%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%80%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80-2/ Sat, 24 Sep 2022 11:27:45 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=5984 بسم الله الرحمن الرحيم باسم الشعب مجلس الدولة المحكمة الإدارية العليا الدائرة الأولى موضوع ******************** بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم السبت الموافق 19 /11 /2016 م […]

The post الدائرة الأولى موضوع – الطعـــن رقـــــــــم 9796 لسنـــــــــــــة 56 القضائية (عليـا) appeared first on المدونة.

]]>
بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولة

المحكمة الإدارية العليا

الدائرة الأولى موضوع

********************

بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم السبت الموافق 19 /11 /2016 م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد عبد الحميد مسعود

                                                                  رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمـــة

 

وعضــــــوية الســـــادة الأســـــاتذة المستشــــــارين / أحمـــــد محمــــــد صــــــالح الشــــــــــــاذلى ود. محمد أحمد عبد الوهاب خفاجى وعبد القادر أبو الدهب يوسف ومبروك محمد على حجاج .

          نــواب رئيس مجلس الدولـة

بحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد محمود إسماعيل رسلان

                                                                    نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة                  

                                                                                                          

وحضور السيد / كمال نجيب مرسيس                                                    سكرتير المحكمة

***************

أصدرت الحكم الآتي

في  الطعـــن رقـــــــــم 9796 لسنـــــــــــــة 56 القضائية عليـا

المقــــــــــام من :

1-أمينه يوسف محمود دراج .

2-نسمه عبدالرحمن محمد الطباخ .

3-حنان عبدالرحمن محمد الطباخ 0

ضــــــــــــــــــــد :

       1-محافظ كفر الشيخ .

       2- رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة قلين .

       3- زينب إبراهيم عبدالحميد الشامى .

                      

فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بكفر الشيخ ” الدائـــرة الأولى

– أفراد – ” بجلسة 23/12/2009 فى الدعــــــــــــــــوى رقم 6 لسنة 5 ق

الإجــــــــــــراءات

******************************

تخلص فى أنه في يوم الإثنين الموافق 15/2/2010  أودع الأستاذ / حامد محمد على المحامى نائباً عن الأستاذ / أحمد عبدالحكيم المهدى المحامى بالنقض بصفته وكيلا عن الطاعنات قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها قرين الرقم المذكور بعاليه فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بكفر الشيخ ” الدائرة الأولى أفراد ” فى الدعــــــوى رقم 6 لسنة 5 ق  بجلسة 23/12/2009  والذى قضى فى منطوقــه ” بعدم اختصاصهـــــــــــا ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى المحكمــــة الابتدائية بكفـــــر الشيخ للاختصاص وأبقت الفصل في المصروفات ” .

وطلبت الطاعنات – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم أولاً : بقبول الطعن شكـــلاً , ثانياً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار , واحتياطيًا : بإعادة الدعوى لمحكمة القضاء الإداري بكفر الشيخ – الدائرة الأولى – للفصل في موضوعها من جــديد مع إلزام المطعون ضدهم بالمصاريف عن درجتي التقاضي  .

وقد أعلن الطعن إلى المطعون ضدهم على النحو الثابت بالأوراق .

وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكـــــم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعنات المصروفات .

وقد تحدد لنظر الطعن أمام  الدائرة الخامسة – فحص طعون – جلســــة 7/7/2014 وبجلسة 27/10/2014 أودع الحاضر عن المطعون ضدهم مذكرة دفاع طلب في ختامها الحكم برفض الطعن وتأييد الحكم المطعون فيه وإلزام الطاعنة المصروفات , وبجلسة 24/11/2014  قررت المحكمة إحالة الطعن إلى الدائرة الخامسة موضوع بالمحكمة الإدارية العليا لنظــــــــره بجلسة 10/1/2015 وفيها قررت المحكمة إحالة الطعن إلى الدائرة الأولى موضوع للاختصاص .

وتحدد لنظر الطعن أمام هذه الدائرة جلسة 4/4/2015 ، وبجلسة 24/10/2015  قدم الحاضر عن المطعون ضدهم حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاة بهــــــــا ، وبجلســـــة 1/10/2016 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلســــــــــــة 19/11/2016 مع التصريح بتقديم مذكرات لمن يشاء خلال أسبوعين وقد انقضى الأجل دون تقديم ثمة مذكرات . 

              

وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به .          

المحكـمـــــــــــة

————–

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة. 

وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانوناً ومن ثم فإنه يكون مقبولاً شكلاً .      

وحيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن الطاعنــة الأولى عن نفسها وبصفتها وصية على ابنتيها القاصرتين – آنذاك – نسمه وحنان عبدالرحمن محمد الطباخ  كانت قد أقامت الدعوى رقم 6 لسنة 5 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بكفر الشيخ – الدائرة الأولى –  بإيداع صحيفتها قلم كتاب تلك المحكمة بتاريخ 2/10/2004 وطلبت فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر من الوحدة المحلية لمركز ومدينة قلين بتاريخ 8/6/2002 فيما تضمنه من حاجة سقف المنزل إلى ترميم علاوة على وضع طبقة عازلة وبلاط لسطوح المنزل ورفع الأرضية عن الشارع مع ما يترتب على ذلك من آثار … وذلك على سند من القول بأن مورثها المرحوم / عبدالرحمن محمد الطباخ كان يستأجر شقة سكنية بالدور الأول بالعقار الكائن بشارع متفرع من شارع جمال عبدالناصر بناحية قلين المحطة – مركز قلين – بموجب عقد الإيجار المؤرخ في 1/4/1979 وقد انتقل حق الإيجار إليها بعد وفاة مورثها وأنه نما إلى علمها صدور قرار من الوحدة المحلية لمركز ومدينة قلين بترميم هذا العقار , وأنها تنعى على هذا القرار مخالفته لصحيح حكم القانون وذلك على سند من القول بأنها لم تعلن به وأنه صدر من سلطة غير مختصة بإصداره , فضلًا عن أن العقار المشار إليه ليس في حاجـــــــة إلى  ترميم , واختتمت صحيفة دعواها بطلباتها سالفة البيان . 

وأعدت هيئــــــة مفوضى الدولــــــة تقريراً بالـــرأى القانونى فى الدعوى ارتأت فيه الحكــــــــم ” بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة كفر الشيخ الابتدائية للاختصاص مع إبقاء الفصل في المصروفات “. 

وبجلسة 23/12/2009 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه  ” بعدم اختصاصهـــا ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى المحكمة الابتدائية بكفر الشيخ للاختصــــــــاص وأبقت الفصــــــل في المصروفات ” . 

وشيدت المحكمة قضاءها بعد أن استعرضت نصوص المــواد( 5 و 56 و 57 و 58 و 59 ) من القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر على أساس أن المشرع قرر اختصاص المحاكم العادية بنظر المنازعات التى تنشأ عن تطبيـــــــــق أحكــــــام القانـــــــــــون 49 لسنة 1977 المشار إليه وخاصة القرارات الصادرة من اللجنة المنصوص عليهــــــا في المــــــادة ( 57 ) منه وهذه القرارات تختص بنظر الطعن فيهـــــــــــا المحكمة الابتدائية الواقع في دائرتها العقار , وأن الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيــــــــــه صدر بتاريخ 8/6/2002 من الإدارة الهندسية  بالوحدة المحلية بمركز ومدينة قلين بكفر الشيــــخ بشأن الموافقة على ترميم العقــــــار محل النزاع وذلك بعد المعاينة من لجنة المنشآت الآيلة للسقوط والمشكلــــــــة طبقاً للقانـون رقم 49 لسنة 1977 سالف الذكــــــر , الأمر الذي ينحســـر معه اختصاص المحكمة بنظر الدعـــــــوى وينعقد الاختصاص بنظرها إلى المحكمة الابتدائية بكفر الشيخ .   

وإذ لم يلق هذا الحكــــــم قبولاً لدى الطاعنات فقد أقمن الطعن الماثل على أسباب محصلهـــــــا أن الحكـــــم المطعون فيه قد صدر مخالفاً للقانون إذ أن القرار المطعون فيه قـــرار إداري صـــــــدر من سلطـــــة عامة يختص بالفصل فيه القضاء الإداري ولا توجد منازعة في العلاقـــــــة الإيجاريـــة بين المالك والمستأجر حتى يمكن القول باختصاص القضاء العادي بنظر هذا النزاع . 

وحيث إن المادة ( 18 ) من القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن تأجــــــير وبيع الأمـــاكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر تنص على أن ” يكون الطعن على قـــــرارات لجــــــــان تحديد الأجرة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ الإخطار بصدور قـرار اللجنـة أمام المحكمة الابتدائيـــــــــة الكائن فى دائرتها المكـان المؤجـــر ويلـحق بتشكيلهــا مهنـدس معمـارى أو مدنــــى مقيـد بنقابـة المهندسين من الدرجة الثانية علـى الأقل ومن غير القائمين بتحديد الأجرة يختاره المحافظ لمدة سنتين قابلـة للتجديـد ولا يكـون لـه صـوت معـدود فى المداولة .

ويحلـف المهندس يميناً أمام إحدى دوائر الاستئناف المختصـة بأن يـؤدى عمله بصدق وأمانة  

وتنص المادة ( 55 ) من ذات القانون – الواردة في الفصل الثانـــــي من الباب الثاني منــــــه في شأن المنشآت الآيلة للسقوط والترميم والصيانـــة – على أن ” تسرى أحكـــــــام هذا الفصـــــــــل على المبانى والمنشآت التى يخشى من سقوطها أو سقوط جزء منها مما يعرض الأرواح والأموال للخطر , كما تسرى على المنشآت المشـار إليهـا إذا كانـت تحتـاج إلـى ترمـيم أو صيانة لتأمين سلامتها أو للحفاظ عليها فى حالة جيدة .

وتبين القرارات التى يصدرها وزير الإسكان والتعمـير الأعمـال التـى تعتبر من أعمال الترميم والصيانة وحدودها فى تطبيق أحكام هذا الفصل “0 

وتنص المادة ( 56 ) من ذات القانون على أن “ تتولى الجهة الإدارية المختصـة بشئـون التنظيم معاينة وفحص المبانى والمنشآت وتقـرر ما يلزم اتخـاذه للمحافظة على الأرواح والأموال سواء بالهدم الكلى أو الجزئى أو التدعيم أو الترميم أو الصيانـة لجعلها صالحة للغرض المخصصة من أجله.  

ويتضمن التقرير تحديد المدة اللازمة لتنفيذ الأعمال المطلوبة وما إذا كانت تستوجب إخلاء المبنى مؤقتا كلياً أو جزئياً ” .      

وتنص المادة ( 57 ) من ذات القانون على أن “ تشكل فى كل وحدة من وحدات الحكم المحلى , لجنة أو أكثر يصدر بها قرار مـن المحــــافـظ المختـص , تضم اثنين مـن المهندسين المعمـــــــــاريين أو المدنيين المقيدين بنقابة المهندسين , تتولى دراسـة التقاريـر المقدمـة مـن الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم فى شأن المبانى المشار إليها فـى المادة (55) وإجراء المعاينات على الطبيعة , وإصدار قرارات فى شأنها علـى وجـه السرعة .

ويبين القرار الذى يصدره وزير الإسكان والتعمير كيفية تشكيل تلك اللجان والقـــواعد والإجــــراءات التى تتبع فى مزاولة أعمالها 

وتنص المــــــــادة (58 ) من ذات القانــــــون على أن ” يعلن قـرار اللجـنة بالطريق الإدارى إلى ذوى الشأن من الملاك وشاغلى العقار وأصحاب الحقوق وتعاد صورة منه إلى الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم , فإذا لم يتيـسر إعلانهـم بسبـب غيبتـهم غيبـة منقطعـة أو لعـدم الاستدلال على محال إقامتهم أو لامتناعهم عن تسلم الإعلان تلصق نسخـة مـن القرار فى مكـــــــان ظاهر بواجهـة العقـار وفـى لوحة الإعلانات فـى مقـر نقطـة الشرطة الواقع فى دائرتها العقار وفى مـقر عملة الناحية ولوحة الإعلانات فى مقر المجلس المحلى المختص بحسب الأحوال

وتتبـع الطريقـة ذاتهـا فـى إعلان القرارات الخاصة بالمنشآت التى لم يستدل على ذوى الشأن فيها”   

وتنص المادة ( 59 ) من ذات القانون على أن ” لكل من ذوى الشأن أن يطعن فى القرار المشار إليه بالمادة السابقة فى مـوعد لا يجـاوز خمسـة عشـر يوماً من تاريخ إعلانه بالقـــــــــرار , أمام المحكمة المنصوص عليها فى المادة (18) من هذا القانون 0

وعلى قلم كتاب المحكمة إعلان الجهة الإدارية القائمة على شئون التنظيم وذوى الشـأن مـن ملاك العقارات وأصحاب الحقوق بالطعن فـى قـرار اللجنـة وبالجلسة المحددة لنظــر هـــــــذا الطعــــــــــــــــن

وتفصل المحكمــــة على وجــــــه السرعة إما برفض الطعن أو بقبوله وإعادة النظر فى القــــرار المطعون عليه , وعليهـا فـى حالة الحكم بالهدم الكلى أو الجزئى أو التدعيم أو الترميم أو الصيانــــــة أن تحدد أجلاً لتنفيذ حكمها “  

ثم صــــــــــدر قانون البناء رقم 119 لسنة 2008 ونص في المادة الثالثة من مــــــواد إصــــداره علـــى أن ” يلغى القانون رقم 78 لسنة 1974 في شأن المصــــاعد الكهربائية والقانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء فيما عدا المادة 13 مكررا منه وقانـــــــــون التخطيط العمراني الصادر بالقانون رقم 3 لسنة 1982 , والفصــــــل الثاني من الباب الثانــــــي والفصل الثاني من البـــــــــاب الرابع من القانون 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأمــــاكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر ………………. “

ونصت المـــــــادة السادســــــــة من مواد إصدار هذا القانــــــون على أن ” ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به اعتباراً من اليوم التالى لتاريخ نشره ………. “

( وقد نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية العدد ( 19 ) مكرر ( أ ) في 11/5/2008 )  

وتنص المادة ( 90 ) من ذات القانون رقم 119 لسنة 2008 بإصدار القانـــــــون البناء المشار إليه على أنه ( مع عدم الإخلال بأحكام القانــون رقم 144 لسنة 2006 المشار إليــــــــــه تتولى الجهة الإدارية المختصة بشئون التخطيط والتنظيم من خلال لجنة أو أكثر في كل وحدة محلية تشكـــــــــــــل من مهندسين أو مكاتب هندسية أو جهات هندسية متخصصة معاينة وفحص المباني والمنشآت , وتقرير ما يلزم اتخاذه للمحافظة على الأرواح والأموال سواء بالصيانة أو الترميـــــــــــم أو التدعيم لجعلها صالحة للغرض المخصصة من أجله أو بالهدم الجزئي أو الكلى طبقا لما توضحه اللائحة التنفيذيـــــة لهذا القانون من إجراءات في هذا الشأن .

وتقدم اللجنة تقريرها إلى الجهة الإدارية المختصة بشئون التخطيط لتصدر قراراتها في ذلك متضمنة المدة اللازمة لتنفيذ الأعمال المطلوبة , وما إذا كانت تستوجب إخلاء المبنـــى مؤقتاً جزئياً أو كلياً , وفي حالتى الهدم الجزئي أو الكلى تعتمد القرارات من المحافظ المختص أو من ينيبه خلال أسبـــوع على الأكثر من تاريخ استلام تقارير اللجنة ……… ) .

وتنص المادة ( 114 ) من ذات القانون على أن ” تختص محكمة القضاء الإداري دون غيرها بالفصل في الطعون على جميع القرارات الصادرة من الجهة الإدارية تطبيقاً لأحكام هذا القانون , وإشكالات التنفيذ في الأحكـــــام الصـــــادرة منها في هذا الشأن , ويكون نظر الطعون والفصل فيها على وجه السرعة ………. ” .

ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن اختصاص المحكمة الابتدائية الكائن فى دائرتها المكـان المؤجـر بنظر الطعون في القرارات الصادرة من الجهة الإدارية في شأن المنشأت الآيلة للسقوط والترميم والصيانة والذي كان معقوداً لها بموجب نص المادتين ( 18 و 59 ) من القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر سالفتي الذكر قد أُلغي اعتباراً من تاريخ العمل بقانون البناء رقم 119 لسنة 2008 في 12/5/2008 – اليوم التالى لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية – والذي نص صراحة في المادة الأولى من مــــواد إصداره على إلغاء الفصل الثاني من الباب الثاني – في شأن المنشآت الآيلة للسقوط والترميم والصيانة – من القانون 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجــــر والمستأجــر , ومن ثم فإنه اعتباراً من تاريخ العمل بقانون البناء رقم 119 لسنة 2008 في 12/5/2008 أصبحت محكمة القضاء الإداري دون غيرها هي المختصة بالفصل في الطعون في القرارات الصادرة من لجنة المنشآت الآيلة للسقوط وفقاً لصريح نص المادة ( 114 ) من هذا القانون سالفة البيان . 

وحيث إنه بالبناء على ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن الطاعنة الأولى عن نفسها وبصفتها وصية على ابنتيهـــــا القاصرتين – آنذاك – نسمه وحنان عبدالرحمن محمد الطبـــــــاخ  كانت قد أقامت الدعوى رقم 6 لسنة 5 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بكفر الشيخ – الدائرة الأولى –  بإيداع صحيفتهــــــا قلم كتاب تلك المحكمـــــــة بتاريخ 2/10/2004 وطلبت فى ختامهــــــا الحكم بقبول الدعـــــــوى شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر من الوحــــــدة المحلية لمركــــــز ومدينة قلين بتاريخ 8/6/2002 فيما تضمنـــــــه من حاجة سقف المنزل إلى ترميم علاوة على وضع طبقة عازلة وبلاط لسطوح المنزل ورفع الأرضيــة عن الشـــــارع مع ما يترتب على ذلك من آثــــار و كانت هذه الدعــــــــــوى ما زالت متداولة بجلسات المحكمــــة عندما صدر قانون البناء رقم 119 لسنة 2008 المشـــــــار إليــــه والذي تم العمل بـــــــــه اعتبــــــــــاراً من 12/5/2008 والذي عقد الاختصاص بنظر الطعون في القرارات الصادرة من لجنة المنشآت الآيلــــــــة للسقوط لمحكمة القضــــــــــاء الإداري دون غيرها وألغى اختصــــــــاص المحكمة الابتدائية بنظر تلك القرارات على النحو المشـــــــــار إليه تفصيلاً , ومن ثم فقد أضحت محكمـة القضــــــــاء الإداري بكفر الشيخ هي صاحبة الاختصاص الولائي بنظر الدعــــــوى رقم 6 لسنة 5 ق المطعون في حكمها . 

وحيث إن الحكــــم المطعـــــون فيه ذهب غير هذا المذهب ، فإنه يكـــون قد جـــــــانب صائب حكم القانون ، ويكـون متعينـــاً الحكم بإلغـــائه والقضاء مجــــدداً باختصاص محكمـــة القضاء الإدارى بكفر الشيخ بنظر الدعـوى رقم 6 لسنة 5 ق ، وإعادة الدعوى إليهـا للفصــــل فيهـــــا بهيئة مغـــــايرة وفقـاً للمستقر عليـه فى قضاء المحكمــــة الإداريــــة العليـــــا وما ذهبت إليه دائرة تــــوحيد المبــــادئ بأسباب حكمها الصادر بجلسة 14/5/1988 فى الطعن رقم 1352 لسنة 33 ق . ع . 

ومن حيث إن الفصل فى الطعن على النحو السالف , لا ينطوى على إنهاء للخصومــــــــــــــة بين الطرفين .

” فلهذه الأسباب “

———-

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإعادة الدعــــــــوى رقم 6 لسنة 5 ق إلى محكمة القضاء الإداري بكفـــر الشيخ  للفصل فيها مجـــدداً بهيئة مغايـــــرة وأبقت الفصل فى المصروفات 0

The post الدائرة الأولى موضوع – الطعـــن رقـــــــــم 9796 لسنـــــــــــــة 56 القضائية (عليـا) appeared first on المدونة.

]]>