أحكام دوائر الموضوع Archives - المدونة https://www.elmodawanaeg.com/category/أحكام-الإدارية-العليا/مكتب-فني-56-55/أحكام-دوائر-الموضوع-مكتب-فني-56-55/ Mon, 26 Jul 2021 18:33:10 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=5.9.8 الدائرة الرابعة – الطعن رقم 11834 لسنة 53 القضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-11834-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-53-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6/ Sun, 24 May 2020 14:47:19 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=1862 جلسة 7 من نوفمبر سنة 2009 الطعن رقم 11834 لسنة 53 القضائية عليا (الدائرة الرابعة) (أ) إدارات قانونية– أعضاؤها الفنيون– التحقيق معهم– الضمانة التي قررها المشرع […]

The post الدائرة الرابعة – الطعن رقم 11834 لسنة 53 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>

جلسة 7 من نوفمبر سنة 2009

الطعن رقم 11834 لسنة 53 القضائية عليا

(الدائرة الرابعة)

(أ) إدارات قانونيةأعضاؤها الفنيون التحقيق معهمالضمانة التي قررها المشرع بوجوب التحقيق في المخالفات المنسوبة إليهم عن طريق التفتيش الفني بوزارة العدل ترتبط بالمخالفات التي يقومون بارتكابها بوصفهم شاغلين للوظائف الفنية المشار إليها بالقانون المذكور إذا كانت المخالفات المنسوبة إليهم لا تتعلق بهذه الوظائف جاز التحقيق معهم فيها بمعرفة الجهة الإدارية أو النيابة الإدارية.

  • المواد المطبقة (أ):

أحكام القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها.

(ب) موظف تأديب– لا يجوز في مجال الإثبات الجنائي أو التأديبي الالتفات عن الشهادة المباشرة المتعلقة بموضوع الاتهام، والتمسك بشهادة غير مباشرة ولا تتعلق بموضوع الاتهام على سبيل اليقينمتى وجدت الشهادة المباشرة عن الواقعة محل الاتهام تعين الاعتداد بها متى كانت جامعة لأركانها الصحيحة.

الإجراءات

في يوم الخميس 26/4/2007 أودع الأستاذ/… المحامي وكيل الطاعن تقرير الطعن الماثل على الحكم الصادر عن المحكمة التأديبية بقنا في الدعوى رقم 106 لسنة 14 ق الذي انتهى إلى مجازاة الطاعن بالوقف عن العمل لمدة شهر مع صرف نصف الأجر خلال مدة الوقف.

وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن إلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاته والقضاء مجددًا ببراءته مما هو منسوب إليه.

وتم إعلان تقرير الطعن على النحو الموضح بالأوراق.

 وقد انتهت هيئة مفوضي الدولة في تقريرها إلى أنها ترى الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا ببراءة الطاعن مما هو منسوب إليه.

وتدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون التي حددت جلسة 8/4/2009 لنظره، وبها قررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الرابعة) موضوع لنظره بجلسة 6/6/2009 وتدوول أمامها وذلك كله على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قررت إصدار الحكم بجلسة 10/10/2009 وقد أعيد الطعن للمرافعة لتغير التشكيل وتقرر إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.

ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة.

ومن حيث إن واقعات الحكم المطعون فيه تخلص حسبما يظهر من الأوراق في أنه بتاريخ 28/6/2006 أقامت النيابة الإدارية الدعوى رقم 106 لسنة 14 ق بإيداع أوراقها قلم كتاب المحكمة التأديبية بقنا منطوية على ملف تحقيقاتها في القضية رقم 150 لسنة 2005 م أسوان ثان ومذكرة التحقيقات وتقرير اتهام ضد:

  • عبد النبي … (الطاعن) مدير منطقة الأوقاف بأسوان التابعة لهيئة الأوقاف المصرية– الدرجة الأولى.
  • سعد … أمين خزينة بمنطقة الأوقاف المصرية بأسوان الدرجة الثالثة.

لأنهما في غضون الفترة من 1/1/2004 وحتى 27/12/2005 بدائرة عملهما خرجا على مقتضى الواجب الوظيفي، وسلكا مسلكا معيبا لا يتفق والاحترام الواجب للوظيفة العامة، ولم يحافظا على ممتلكات وأموال الجهة التي يعملان بها، وخالفا القواعد المالية المنصوص عليها بالقوانين واللوائح والتعليمات، وأتيا ما من شأنه المساس بمصلحة مالية للجهة التي يعملان بها، بأن اختلسا مبلغ 6000 جنيه (ستة آلاف جنيه) وجدت في حيازتيهما بسبب وظيفتيهما، والمسلمة إليهما من المواطن/ سيد … نظير رسوم تحويل سكني إلى تجاري  للشقة التي يمتلكها المواطن/ مصطفى… بعمارات الأوقاف بأسوان بالمخالفة لأحكام القانون على النحو المبين بالأوراق، وارتأت النيابة الإدارية أن المتهم (الطاعن) يكون قد ارتكب المخالفات الإدارية والمالية المنصوص عليها بالمواد الواردة تفصيلا بتقرير الاتهام، وطلبت محاكمته تأديبيًا عنها.

…………………………………………………………………….

 وتدوول نظر الدعوى أمام المحكمة التأديبية بقنا على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 25/2/2007 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه.

وشيدت المحكمة قضاءها على سند من ثبوت المخالفة المنسوبة إلى الطاعن في مواجهته ثبوتا يقينيا من واقع مطالعة الأوراق والتحقيقات، وأخذا بما شهد به كل من المو اطن/ سيد… (الشاكي) والمواطن/ سيد … من أنهما ذهبا إلى مكتب أحد المحامين بشارع كورنيش النيل بأسوان، وقابلا المتهم الأول (الطاعن) وطلب منه الشاكي الأموال التي تخصه، فرد عليه المتهم الأول قائلا: “أنا حاليًا معيش فلوس، ولما ربنا يرزقني هاديلك فلوسك على فترات شويه بشويه”، ثم طلب منه الشاكي إيصالا بالمبلغ فرد عليه قائلا: “إذا كنت أنت ما أخذتش إيصال من الخزنة في الأول هتاخذ مني دلوقتي أنا مش هاديلك إيصال”، وقد عرف الشاهد الثاني من الشاكي أنه دفع للمتهم الأول مبلغ 6000 جنيه في الأوقاف، ولم يعطه إيصالا بالمبلغ.

 وخلصت المحكمة إلى أن ما صدر عن المتهم يعد دلالة قوية على أنه شارك في اختلاس الأموال المشار إليها؛ لأنه لو لم يكن الأمر كذلك فما الداعي لأن يخبره بأنه سوف يعطي له الأموال حينما يمن الله عليه بالرزق، بما مفاده أن المتهم اعترف بطريق غير مباشر بأنه حصل على المبلغ المذكور،الأمر الذي تقضي معه المحكمة بمجازاته على النحو الوارد بالمنطوق.

 …………………………………………………………………….

ويقوم الطعن على أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله؛ حيث إن الطاعن يشغل وظيفة (مدير إدارة قانونية)، ومن ثم لا يجب التحقيق معه إلا بواسطة أحد أعضاء التفتيش الفني بوزارة العدل، فضلا عن أن المبُلِّغ عن الواقعة قد تراخى مدة عام تقريبًا في التقدم بشكواه، مما يشكك في صحة الواقعة، فضلا عن ثبوت شهادة مباشرة بأن المتهم الثاني تسلم المبلغ محل الدعوى، فلا يمكن نسبة الاتهام إليه. وانتهى تقرير الطعن إلى الطلبات سالفة البيان.

 …………………………………………………………………….

-ومن حيث إنه عن الدفع ببطلان التحقيق مع الطاعن لأنه بوصفه (مدير إدارة قانونية) يتعين أن يتم التحقيق معه بمعرفة التفتيش الفني بوزارة العدل؛ فإنه من المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن الضمانات التي قررها المشرع في القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية بخصوص التحقيق الإداري مع أعضاء هذه الإدارات، وما أوجبه من إجراء التحقيق في المخالفات المنسوبة إليهم عن طريق التفتيش الفني بوزارة العدل؛ هذه الضمانات مرتبطة بالمخالفات التي يقومون بارتكابها بوصفهم شاغلين للوظائف الفنية المشار إليها بالقانون المذكور، أما إذا كانت المخالفات المنسوبة إليهم لا تتعلق بهذه الوظائف وإنما وقعت أثناء مباشرتهم لوظائف إدارية بعيدًا عن الإدارات القانونية؛ فإن الضمانات التي أوردها المشرع بالنسبة إليهم تنتفي، ويجوز من ثم التحقيق معهم فيها بمعرفة الجهة الإدارية أو النيابة الإدارية، وبناء على ذلك فإن هذا الدفع يتعين الالتفات عنه في خصوص الطاعن؛ لأن المخالفة المنسوبة إليه قد تم ارتكابها وهو يشغل وظيفة مدير منطقة الأوقاف بأسوان، وهي وظيفة بعيدة عن الوظائف القانونية المشار إليها بالقانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية.

-ومن حيث إنه عن موضوع الطعن فإن من المقرر في مجال الإثبات الجنائي أو التأديبي أنه لا يجوز الالتفات عن الشهادة المباشرة المتعلقة بموضوع الاتهام، والتمسك بشهادة غير مباشرة ولا تتعلق بموضوع الاتهام على سبيل اليقين، فمتى وجدت الشهادة المباشرة عن الواقعة محل الاتهام تعين الاعتداد بها متى كانت جامعة لأركانها الصحيحة.

ومن حيث إن الثابت من الأوراق والتحقيقات أن هناك شهادة مباشرة على الواقعة محل اتهام الطاعن، مبناها أن الشاكي/ سيد … قد أفاد في التحقيقات أنه وُجِد بمكتب الطاعن بمديرية الأوقاف، وطلب منه الطاعن تسديد مبلغ ستة آلاف جنيه نظير تحويل عقار من سكني إلى تجاري، وأن الطاعن قام بتسليم المبلغ إلى المحال الثاني أمام المحكمة التأديبية، وطلب  منه عد النقود، وقام الأخير بعدها، وطلب الطاعن منه توريدها للخزينة حيث يعمل المحال الثاني موظفا بها وإعطاء الإيصال للشاكي، وقرر الشاكي أنه خرج بعد ذلك مع المحال الثاني وطلب منه استخراج الإيصال حتى يقوم بصلاة الظهر، وبعد عودته من الصلاة لم يجد المحال الثاني، ولما سأل عنه علم أنه خرج من المديرية لظروف مرض ولده، وتردد عليه عدة مرات بعد ذلك، حيث لم يتمكن من الحصول على الإيصال والمبلغ، وهذه الواقعة شهد بها الشاكي والطاعن وموظف آخر يدعى: رجب … قرر بما تم أمامه في مكتب الطاعن، وقد أفاد المحال الثاني في التحقيقات بأنه قام بعد النقود فعلا إلا أنه تركها بمكتب الطاعن، وهذه الأقوال يكذبها شهود الواقعة سالفة البيان، وأهمهم الشاكي نفسه، مما يجعل الشهادة المباشرة واضحة في براءة الطاعن، فلا يجوز إهدارها واللجوء إلى شهادة غير مباشرة مبناها قيام الشاكي بعد أكثر من عام بمقابلة الطاعن في مكتب أحد المحامين والكلام معه عن رد مبالغ مالية لم يظهر من الشهادة التي أدلى بها أحد أصدقاء الشاهد علاقة هذه المبالغ بالواقعة محل اتهام الطاعن، ولا تتعلق مباشرة بالواقعة المنسوبة إلى الطاعن على نحو يقيني، وعليه فما كان يجوز للمحكمة إهدار هذه الشهادة المباشرة والمؤيدة بأقوال الشاكي وموظف آخر، والارتكان إلى هذه الشهادة غير المباشرة التي لم يدلِِ بها سوى شاهد لم يكن يعلم بالواقعة الأساسية محل الشهادة، وإذ خالفت المحكمة هذا النظر فإن حكمها يكون واجب الإلغاء في هذا الخصوص والقضاء مجددًا ببراءة الطاعن مما هو منسوب إليه.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن/ عبد النبي …، والقضاء مجددًا ببراءته مما هو منسوب إليه.

The post الدائرة الرابعة – الطعن رقم 11834 لسنة 53 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
الدائرة السادسة – الطعن رقم 13571 لسنة 52 القضائية (عليا) https://www.elmodawanaeg.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%af%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%82%d9%85-13571-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-52-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6/ Mon, 26 Jul 2021 18:33:10 +0000 https://www.elmodawanaeg.com/?p=4362 جلسة 23 من إبريل سنة 2014 الطعن رقم 13571 لسنة 52 القضائية (عليا) (الدائرة السادسة) برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ ربيع عبد المعطي أحمد الشبراوي نائب رئيس […]

The post الدائرة السادسة – الطعن رقم 13571 لسنة 52 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>
جلسة 23 من إبريل سنة 2014

الطعن رقم 13571 لسنة 52 القضائية (عليا)

(الدائرة السادسة)

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ ربيع عبد المعطي أحمد الشبراوي

نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ صلاح أحمد السيد هلال، ود. محمد عبد الرحمن القفطي، وعبد الحميد عبد المجيد الألفي، وعمرو محمد جمعة عبد القادر

نواب رئيس مجلس الدولة

المبادئ المستخلصة:

(أ) جامعات– شئون الطلاب- النظام القانوني المطبق على طلاب الجامعة- مايز المشرِّع في القواعد والأحكام بين مرحلتين: (المرحلة الأولى) مرحلة قبول الطلاب وقيدهم بالكليات، و(المرحلة الثانية) مرحلة الدراسة والامتحان وفرصه وتقديراته، وكلُّ من هاتين المرحلتين مستقلةٌ عن الأخرى ولا تختلط بها- مرحلة القبول والقيد بالكليات تتمُّ على وفق الشروط والقواعد المقرَّرة، وبأثرٍ فوري، فإذا كانت هناك قواعد قانونية للقبول والقيد بالكليات، ثم عُدِّلَت وتغيَّرت، ووُضِعَ نظامٌ آخر للقبول والقيد، فلا يجوزُ لطلاب الثانوية العامة أو غيرهم من الذين التحقوا بالدراسة الثانوية أو الدراسة الجامعية أن يتمسكوا بتطبيق القواعد السابقة للقبول والقيد بالكلية بدلا من القواعد الجديدة القائمة حال التقدم والقيد- أما مرحلة الدراسة والامتحان وفرصه وتقديراته، فتطبَّق في شأنها القواعدُ والشروط القائمة حال التحاق الطلاب بالكلية، ويظلُّون يُعامَلون بها حتى تخرجهم، فإذا عُدِّلَت أو تغيَّرت، لم يطبق عليهم هذا التعديل أو التغيير، إنما يطبق على الطلاب الذين يلتحقون بالكليات بعد تاريخ صدور هذا التعديل- (تطبيق): ليس للطالب أصلُ حقٍّ في المطالبة بالالتحاق بكلية الطب في ظلِّ قرارٍ وزاري كان معمولا به وقت التحاقه بكلية العلوم يتيح له ذلك بعد التخرج، ثم أُلْغِيَ وانتهى العملُ به قبل تخرجه في كلية العلوم([1]).

– اللائحة الداخلية لكلية الطب بجامعة طنطا (مرحلة البكالوريوس)، الصادرة بموجب قرار وزير التعليم العالي رقم 891 بتاريخ 8/9/1981، المعدَّلة بموجب القرارين الوزاريين رقمي 1393 لسنة 1997، و995 لسنة 2003.

(ب) جامعات– شئون الطلاب- قبول الطلاب وقيدهم بالكليات- ربط المشرِّعُ القبولَ بالتعليم الجامعي بترتيب درجات النجاح في امتحان الشهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها؛ بحسبان أن هذا الامتحان هو المعيارُ الموضوعي الوحيد للمفاضلة بينهم عند تقدمهم للالتحاق بالتعليم الجامعي بالتفوق والجدارة- التوزيع على الكليات والمعاهد الجامعية محكوم في الأساس بقواعدَ موضوعية، ولا يُنظَرُ فيها إلى تحقيق الرغبات الشخصية للطلاب المتقدمين للالتحاق بالكليات أو المعاهد المختلفة، إلا في حالة اتفاق الرغبة مع القواعد الموضوعية، وفي حالة التزاحم بينهم على كلياتٍ بِعَينها أو على أقسامٍ أو شعب معينة، فإن المفاضلة بينهم تجري على أساس المجموع الكلي الحاصل عليه الطالب في الثانوية العامة، أو على أساس مجموع المواد المؤَهِّلة للالتحاق بالقسم أو الشعبة، ومن ثم فإن رغبة الطلاب في الدراسة في كلية بعينها أو قسم أو شعبة معينة لا تتحققُ في كثيرٍ من الأحيان، ويلتحقون بكلياتٍ أو معاهد جامعية لا تتفقُ ورغباتهم.

– المادتان (167) و(196) من قانون تنظيم الجامعات، الصادر بالقرار بقانون رقم 49 لسنة 1972.

– المواد (63) و(74) و(75) و(77) و(88) من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات المشار إليه، الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975.

– اللائحة الداخلية لكلية الطب بجامعة طنطا (مرحلة البكالوريوس)، الصادرة بموجب قرار وزير التعليم العالي رقم 891 بتاريخ 8/9/1981، المعدَّلة بموجب القرارين الوزاريين رقمي 1393 لسنة 1997، و995 لسنة 2003.

الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق 15/3/2006، أودع وكيل الطاعن بصفته قلم المحكمة الإدارية العليا تقريرَ طعنٍ في الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بطنطا (الدائرة الثالثة) في الدعوى رقم 8834 لسنة 11ق بجلسة 21/1/2006، الذي قضى بقبول الدعوى شكلا، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار، على النحو المبين بالأسباب، وألزمت الجامعة المدعى عليها المصروفات.

وطلبت الجامعة الطاعنة في ختام تقرير الطعن، ولِما أوردته به من أسبابٍ، الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا برفض الدعوى، وإلزام المطعون ضده المصروفات.

وتم إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضده على النحو المبين بالأوراق.

وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني في الطعن، ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا برفض الدعوى، مع إلزام المطعون ضده المصروفات.

وتدوول نظر الطعن بجلسات المرافعة أمام الدائرة السادسة (عليا- فحص طعون) بالمحكمة الإدارية العليا على النحو الثابت بمحاضرها، حيث قررت إحالة الطعن إلى الدائرة السادسة (عليا- موضوع)، الذي تدوول بجلساتها على النحو المبين بمحاضرها، وبجلسة 5/2/2014، قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة 26/3/2014، ثم تقرَّر مَدُّ أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونًا.

وحيث إن الطعن قد استوفى جميع أوضاعه الشكلية، فمن ثم يكون مقبولا قانونًا.

وحيث إنه عن موضوع الطعن، فإن عناصر هذه المنازعة تخلص -حسبما يبين من الأوراق- في أن المطعون ضده أقام الدعوى المطعون في الحكم الصادر فيها أمام محكمة القضاء الإداري بطنطا (الدائرة الثالثة)، وذلك للحكم له بقبول الدعوى شكلا، وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن قبوله بالفرقة الأولى بكلية الطب البشري بجامعة طنطا، مع ما يترتب على ذلك من آثار.

وذكر شرحًا لدعواه: أنه حصل على بكالوريوس العلوم من جامعة طنطا- قسم بيولوجي- دور يونيه 2004، بتقدير عام جيد، وطبقًا لقرار وزير التعليم العالي رقم 1393 لسنة 1997، فإنه يحق له الالتحاق بكلية الطب البشرى بجامعة طنطا- الفرقة الأولى، حيث جاء بهذا القرار أنه يجوز أن يقبل بكلية الطب بجامعة طنطا عدد لا يتجاوز 10% من الطلاب المقيَّدين سنويا عن طريق مكتب التنسيق، ممن لا يقل تقديرهم العام عن جيد، من خريجي الكليات المحددة به، ولما كان ذلك ينطبق على المدعي، وكان المتقدمون للفرقة الأولى بكلية الطب عام 2004/2005 حوالي 800 طالب، وبذلك تكون الكلية مُلزمةً بقبول 80 طالبًا من الحاصلين على بكالوريوس العلوم- قسم بيولوجي، من الحاصلين على تقدير عام جيد.

وأضاف المدعي: أنه منذ 15/8/2004، وهو يبذل كل المحاولات لتطبيق نص القرار المشار إليه، إلا أن كل هذه المحاولات باءت بالفشل، رغم قبول 45 طالبًا من قسم التشريح والفسيولوجي في العام 2004/2005، وهو القسم الثاني من القرار الوزاري رقم 1393 لسنة 1997 المشار إليه، وهو ما حداه على إقامة دعواه بالطلبات المبينة سالفًا.

………………………………………………..

وبجلسة 21/1/2006، أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه.

وشيَّدت المحكمة قضاءها -بعد استعراضها نص المادة (77) من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات، والمادة الأولى من قرار وزير التعليم العالي رقم 1393 لسنة 1997 بشأن إجراء تعديل باللائحة الداخلية لكلية الطب بجامعة طنطا (مرحلة البكالوريوس)، وقرار وزير التعليم العالي رقم 995 بتاريخ 15/7/2003 بإلغاء المادة (23 مكررًا) من القرار الوزاري رقم 1393 لسنة 1997 -شيَّدته- على أن المدعي كان قد التحق بالسنة الأولى بكلية العلوم في ظل العمل بالقرار الوزاري رقم 1393 لسنة 1997، الذي كان يُجِيزُ قبول خريجي كلية العلوم- شعبة بيولوجي أو كيمياء بالسنة الأولى بكلية الطب البشرى، على اعتبار أنه رتب أوضاعه التعليمية على أن التحاقه بكلية العلوم يمكن أن يفتح الباب أمامه للقبول بكلية الطب، وذلك بشروطٍ مُحدَّدة بالقرار الأخير، وهي الحصول على تقدير جيد، وألا يتجاوز عدد المقبولين عن 10% من عدد الطلاب المقيَّدين سنويا عن طريق مكتب التنسيق، وفي حالة زيادة العدد المتقدِّم تكون الأفضلية للحاصلين على تقدير عام ودرجات أعلى، ومن ثم يكون إغلاق الباب أمام المدعي سوف يترتب عليه إخلال بالقواعد التي تمَّ بناءً عليها اختياره للالتحاق بكلية العلوم، ولذلك يكون القرار رقم 995 لسنة 2003 قد صدر دون مراعاةٍ لأوضاع المدعي ومن هم في مركزه، الذين اكتسبوا مركزًا قانونيا في ظل العمل بالقرار رقم 1393 لسنة 1997، ومن ثم يتعيَّن إلغاءُ القرار رقم 995 لسنة 2003 فيما تضمنه من قصر القبول بالفرقة الأولى بكلية الطب على الحاصلين على الثانوية العامة أو ما يعادلها اعتبارًا من العام الدراسي 2003/2004، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أهمها أحقية المدعي في الاستفادة من الأحكام الواردة بالقرار رقم 1393 لسنة 1997، لالتحاقه بكلية العلوم في ظل العمل به.

………………………………………………..

ونظرًا لأن هذا القضاء لم يلقَ قبولا من جانب الجامعة المذكورة، فقد طعنت عليه بالطعن الماثل، ناعيةً عليه مخالفة القانون، والخطأ في تفسيره وتأويله، حيث إن مرحلة قبول الطلاب وقيدهم بالكليات على وفق النظم المقرَّرة هي مرحلةٌ مستقلة عن مرحلة الدراسة والامتحان وفرصه وتقديراته، ولا يجوز الخلط بينهما، فمرحلة القبول والقيد بالكليات تتمُّ على وفق الشروط والقواعد المقرَّرة بأثرٍ فوري، بمعنى أنه إذا كانت هناك قواعد قانونية للقبول والقيد بالكليات ثم عُدِّلَت وتغيَّرت ووُضِعَ نظامٌ آخر للقبول والقيد، فلا يجوز لطلاب الثانوية العامة أو غيرهم الذين التحقوا بالدراسة الثانوية أو الدراسة الجامعية أن يتمسكوا بتطبيق القواعد السابقة للقبول والقيد بالكلية دون القواعد الجديدة والقائمة حال التقدم والقيد، أما مرحلة الدراسة والامتحان وفرصه وتقديراته، فإنه يُطبَّقُ في شأنها القواعدُ والشروط المقرَّرة حال التحاق الطلاب بالكلية ويظلُّون يُعامَلون بها حتى تخرجهم، بحيث إذا ما عُدِّلَت أو تغيَّرت، فإن هذا التعديل أو التغيير لا يطبق عليهم، وإنما يطبق على الطلاب الذين يلتحقون بالكليات بعد تاريخ صدور هذا التعديل، ويُؤكِّدُ هذا النظر أن المشرِّع في المادة (196) من قانون تنظيم الجامعات أفرد بندًا مستقلا لمرحلة القبول والقيد، ثم أفرد بندًا آخر لمرحلة الدراسة والامتحان، وما يطبق من قواعد ونظم بالنسبة للمرحلة الأولى لا يطبق على المرحلة الثانية، ومن ثم لا يجوزُ الخلطُ بين قواعد ونظم المرحلتين.

لما كان ذلك وكان الثابت أنه اعتبارًا من تاريخ صدور القرار الوزاري رقم 995 في 15/7/2003، قصر المشرِّع القبول والقيد بالفرقة الأولى بكلية الطب- جامعة طنطا على الطلاب الحاصلين على الثانوية العامة أو ما يُعادِلها فقط، وذلك دون الطلاب الدارسين لمرحلة البكالوريوس على النحو الموَضَّح بالقرار رقم 1393 لسنة 1997، الذي أُلغِيَ بالقرار المذكور، فضلا عن أن عملية التوزيع على الكليات والمعاهد الجامعية محكومة في الأساس بقواعد موضوعية، ولا يُنظر فيها إلى تحقيق الرغبات الشخصية للطلاب المتقدمين للالتحاق بالكليات أو المعاهد المختلفة إلا في حالة اتفاق الرغبة الشخصية مع القواعد الموضوعية، بالإضافة إلى أنه في حالة التزاحم بين الطلاب على كليات بذاتها أو على أقسام أو شعب معينة، فإن عملية المفاضلة بين هؤلاء الطلاب تجري على أساس المجموع الكلي الحاصل عليه الطالب في الثانوية العامة، أو على أساس مجموع المواد المؤهلة للالتحاق بالقسم أو الشعبة، ومن ثم فإن رغبة الطلاب في الدراسة في كلية بذاتها أو قسم أو شعبة معينة لا تتحقق في كثير من الأحيان، ويلتحقون بكليات أو معاهد جامعية لا تتفق ورغباتهم، ولما كان الثابت أن الحكم الطعين قد ذهب إلى أن المطعون ضده قد رتب أوضاعه التعليمية على أساس أن التحاقه بكلية العلوم سوف يفتح الباب أمامه للالتحاق بكلية الطب، فإن ما ذهب إليه يخالف التأويل والتفسير الصحيح لحكم القانون، وخلصت الجامعة الطاعنة إلى طلباتها المبينة سالفًا.

………………………………………………..

وحيث إنه عن موضوع الطعن، فإن المادة (167) من قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقرار بقانون رقم 49 لسنة 1972 تنص على أنه: “مع مراعاة أحكام هذا القانون، تحدِّدُ اللائحةُ التنفيذية موعدَ بدء الدراسة وانتهائها والأسسَ العامة المشتركة لنظم الدراسة والقيد ولنظم الامتحان وفرصه وتقديراته. وتحدِّد اللوائحُ الداخلية للكليات أو المعاهد التابعة للجامعة، كلٌّ في دائرة اختصاصها وفي حدود الإطار العام المقرَّر في القانون وفي اللائحة التنفيذية، الهيكلَ الداخلي لتكوينها والأحكامَ التفصيلية لنظم القيد والدراسة والامتحان فيما يخصُّها”.

وتنص المادة (196) من القانون نفسه على أن: “تصدرُ اللائحةُ التنفيذية لهذا القانون بقرارٍ من رئيس الجمهورية بناءً على عرض وزير التعليم العالي وبعد أخذ رأي مجالس الجامعات وموافقة المجلس الأعلى للجامعات. وتتولى هذه اللائحةُ بصفةٍ عامة وضعَ الإطار العام لتنفيذ أحكام هذا القانون وبيانَ النظم والأحكام العامة المشتركة بين الجامعات وتلك المشتركة بين بعض كلياتها ومعاهدها. وتنظمُ هذه اللائحةُ، علاوةً على المسائل المحدَّدة في القانون، المسائلَ الآتية بصفةٍ خاصة:

(1) تكوين الجامعات…

(4) شروط قبول الطلاب وقيدهم ورسوم الخدمات التي تؤدى إليهم.

(5) القواعد العامة لنظام الدراسة والامتحان والإشراف على الرسائل ومناقشتها ونظام التأديب…”.

وتنص المادة (63) من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات، الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975، على أن: “يُقيَّد الطالبُ بالكلية بناءً على طلبٍ يقدمه قبل افتتاح الدراسة، ولا يجوزُ القيدُ بعد ذلك إلا بترخيصٍ من مجلس الكلية في حدود القواعد التي يقرِّرُها مجلسُ الجامعة”.

وتنص المادة (74) من اللائحة المذكورة على أن: “يُحدِّد المجلسُ الأعلى للجامعات في نهاية كل عامٍ جامعي بناءً على اقتراح مجالس الجامعات بعد أخذ رأي مجالس الكليات المختلفة عددَ الطلاب من أبناء جمهورية مصر العربية الذي يُقبَلون في كلِّ كليةٍ أو معهد في العام الجامعي التالي من بين الحاصلين على شهادة الثانوية العامة أو على الشهادات المعادلة…”.

وتنص المادة (75) منها على أن: “يُشترَط في قيد الطالب في الجامعة للحصول على درجة الليسانس أو البكالوريوس: (1) أن يكون حاصلا على شهادة الدراسة الثانوية العامة أو ما يعادلها، ويكون القبولُ بترتيب درجات النجاح مع مراعاة التوزيع الجغرافي وفقًا لِما يقرِّره المجلسُ الأعلى للجامعات وبعد أخذ رأي مجالس الجامعات ومجالس الكليات…”.

وتنص المادة (77) منها على أن: “يجوزُ قبولُ الطلاب الحاصلين على درجة الليسانس أو البكالوريوس أو ما يعادلها بأقسام الليسانس أو البكالوريوس في كلياتٍ أو معاهد أخرى أو في أقسامٍ أو شعب أخرى في ذات الكلية أو المعهد وفقًا للشروط التي تنص عليها اللوائح الداخلية للكليات والمعاهد…”.

وتنص المادة (88) من اللائحة ذاتها على أنه: “… ويُحدِّد المجلسُ الأعلى للجامعات بناء على اقتراح مجالس الجامعات بعد أخذ رأي مجالس الكليات المختصة العددَ الذي يُقبَل في كل كليةٍ كما يُبيِّن شروطَ القبول…”.

وتنص المادة الأولى من قرار وزير التعليم العالي والدولة للبحث العلمي رقم 1393 لسنة 1997 بشأن إجراء تعديل باللائحة الداخلية لكلية الطب بجامعة طنطا (مرحلة البكالوريوس) على أن: “يُضافُ إلى أحكام اللائحة الداخلية لكلية الطب- جامعة طنطا والصادرة بالقرار الوزاري رقم 891 بتاريخ 8/9/1981 مادةٌ جديدة برقم (23 مكررًا) نصها التالي:

يجوزُ قبولُ عددٍ لا يتجاوزُ (10%) من عدد الطلاب المقيَّدين سنويا عن طريق مكتب التنسيق، ولا يقلُّ تقديرهم العام عن جيد، من بين الحاصلين على درجة البكالوريوس في طب الأسنان وجراحتها، والحاصلين على درجة البكالوريوس في العلوم الصيدلية، والحاصلين على درجة البكالوريوس في العلوم الطبية البيطرية، والحاصلين على درجة البكالوريوس في العلوم شعبة بيولوجي أو كيمياء والحاصلين على درجة البكالوريوس في التمريض للقبول بالفرقة الأولى بالكلية. وكذلك الحاصلين على درجة البكالوريوس في العلوم شعبة تشريح وفسيولوجي نظام الأربع سنوات، للقبول بالفرقة الثالثة، وذلك للحصول على البكالوريوس في الطب والجراحة، على أن تطبَّق الأحكامُ العامة في هذا الشأن. وفي حالة زيادة العدد المتقدم تكون الأفضلية للحاصلين على تقدير عام ودرجات أعلى”.

وبتاريخ 15/7/2003، صدر قرار وزير التعليم العالي والبحث العلمي رقم 995 لسنة 2003 متضمنًا في مادته الأولى النص على: “إلغاء المادة (23 مكررًا) السابق إضافتها بالقرار الوزاري رقم 1393 لسنة 1997 إلى اللائحة الداخلية لكلية الطب بجامعة طنطا”.

ونص هذا القرار في مادته الثانية على أن: “يُضافُ إلى أحكام اللائحة الداخلية المشار إليها حكمٌ انتقالي جديد تحت رقم (27 مكررًا) وذلك على النحو التالي:

1- يقتصرُ القبولُ بالفرقة الأولى بمرحلة البكالوريوس بكلية الطب- جامعة طنطا على الطلاب الحاصلين على شهادة الثانوية العامة المصرية أو الثانوية المعادلة (العربية/الأجنبية) اعتبارًا من العام الجامعي 2003/2004.

2-…”.

وحيث إن المستفاد من النصوص أن المشرِّع مايز في القواعد والأحكام بين مرحلتين: (المرحلة الأولى) هي مرحلة قبول الطلاب وقيدهم بالكليات على وفق النظم المقرَّرة، و(المرحلة الثانية) هي مرحلة الدراسة والامتحان وفرصه وتقديراته، وكلُّ من هاتين المرحلتين مستقلةٌ عن الأخرى ولا تختلط بها، فمرحلة القبول والقيد بالكليات تتمُّ على وفق الشروط والقواعد المقرَّرة بأثرٍ فوري، أي إنه إذا كانت هناك قواعد قانونية للقبول والقيد بالكليات ثم عُدِّلَت وتغيَّرت ووُضِعَ نظامٌ آخر للقبول والقيد، فلا يجوزُ لطلاب الثانوية العامة أو غيرهم الذين التحقوا بالدراسة الثانوية أو الدراسة الجامعية أن يتمسكوا بتطبيق القواعد السابقة للقبول والقيد بالكلية دون القواعد الجديدة والقائمة حال التقدم والقيد، فالمركز القانوني لطلاب الجامعات هو مركزٌ تنظيمي عام يجري تغييره في أي وقتٍ واستبداله بتنظيمٍ جديد تراه جهة الإدارة أكثر ملاءمة للوفاء بمتطلبات وأهداف التعليم الجامعي، على أن يطبق هذا التنظيم الجديد على الطلاب بأثرٍ مباشر، بما لا يؤدي إلى إهدار مركز قانوني ذاتي نشأ لهم واستقر وضعهم عليه في إطار التنظيم الملغي. (يُراجَع في هذا المعني حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 2706 لسنة 39ق.ع بجلسة 15/2/1998).

أما مرحلة الدراسة والامتحان وفرصه وتقديراته، فإنه تُطَبَّقُ في شأنها القواعدُ والشروط المقرَّرة حال التحاق الطلاب بالكلية ويظلُّون يُعامَلون بها حتى تخرجهم، بحيث إذا ما عُدِّلَت أو تغيَّرت، فإن هذا التعديل أو التغيير لا يطبق عليهم، وإنما يطبق على الطلاب الذين يلتحقون بالكليات بعد تاريخ صدور هذا التعديل، ويُؤَكِّد هذا النظر أن المشرِّع في المادة (196) من قانون تنظيم الجامعات أفرد بندًا مستقلا لمرحلة القبول والقيد، ثم أفرد بندًا آخر لمرحلة الدراسة والامتحان، وما يطبق من قواعدَ ونظم بالنسبة للمرحلة الأولى لا يطبق على المرحلة الثانية، ومن ثم لا يمكنُ القولُ بأن الطالب يلتحق بكليةٍ معينة تمهيدًا للالتحاق بكليةٍ أخرى عجز مجموعُ درجاته في الثانوية العامة عن إلحاقه بها، ففرص الالتحاق بالتعليم الجامعي لا تتهيأ لجميع الناجحين في شهادة الثانوية العامة وما يعادلها، بل تتوفر هذه الفرص لأعدادٍ مُحدَّدة منهم يُقدِّرُها المجلسُ الأعلى للجامعات في نهاية كلِّ عامٍ جامعي طبقًا لخطة الجامعة في الوفاء بحاجات المجتمع من المتخصصين والفنيين، وهو ما من شأنه تزاحم الطلاب على المقاعد المتاحة بكليات الجامعة، سواء من الحاصلين على الثانوية العامة الذين يطلبون لأول مرةٍ الالتحاق بالجامعة، أو أولئك الذين التحقوا في البداية بكلياتٍ تخضع لأحكام قانون تنظيم الجامعات.

وقد ربط المشرِّعُ القبولَ بالتعليم الجامعي بترتيب درجات النجاح في امتحان تلك الشهادة، بحسبان أن هذا الامتحان -الذي يتمُّ في إطار مسابقةٍ عامة تُجريها الدولة، وتضمن فيها لجميع المتقدمين فرصًا متكافئة للحصول على تلك الشهادة- هو المعيارُ الوحيد للمفاضلة بينهم عند تقدمهم للالتحاق بالتعليم الجامعي بالتفوق والجدارة. (يُراجَع في هذا الشأن حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 4042 لسنة 42ق.ع بجلسة 21/2/2001).

وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكان الثابت من الأوراق أنه بتاريخ 20/11/1997 صدر قرار وزير التعليم العالي رقم 1393 لسنة 1997 بإضافة المادة (23 مكررًا) إلى اللائحة الداخلية لكلية الطب بجامعة طنطا (مرحلة البكالوريوس)، متضمنةً النص على قبول عدد لا يتجاوزُ (10%) من عدد الطلاب المقيَّدين سنويا عن طريق مكتب التنسيق، لا يقلُّ تقديرُهم العام عن جيد، من بين الحاصلين على درجة البكالوريوس في العلوم- شعبة بيولوجي، بالفرقة الأولى بكلية الطب- جامعة طنطا، إلا أنه بتاريخ 15/7/2003 (وقبل حصول المطعون ضده على بكالوريوس العلوم دور يونيه 2004) صدر قرار وزير التعليم العالي والبحث العلمي رقم 995 لسنة 2003 متضمنًا النص في مادته الأولى على إلغاء المادة (23 مكررًا) المضافة للائحة الداخلية لكلية الطب- جامعة طنطا بالقرار رقم 1393 لسنة 1997 المشار إليه، وقصْر القبول بكلية الطب على الحاصلين على شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها.

وحيث إن عملية التوزيع على الكليات والمعاهد الجامعية محكومةٌ في الأساس بقواعدَ موضوعية، ولا يُنظَرُ فيها إلى تحقيق الرغبات الشخصية للطلاب المتقدمين للالتحاق بالكليات أو المعاهد المختلفة، إلا في حالة اتفاق الرغبة الشخصية مع القواعد الموضوعية، وفي حالة التزاحم بين الطلاب على كلياتٍ بذاتها أو على أقسامٍ أو شعب معينة، فإن عملية المفاضلة بين هؤلاء الطلاب تجري على أساس المجموع الكلي الحاصل عليه الطالب في الثانوية العامة، أو على أساس مجموع المواد المؤَهِّلة للالتحاق بالقسم أو الشعبة، ومن ثم فإن رغبة الطلاب في الدراسة في كلية بذاتها أو قسم أو شعبة معينة لا تتحققُ في كثيرٍ من الأحيان، ويلتحقون بكلياتٍ أو معاهد جامعية لا تتفقُ ورغباتهم، ومن ثم لا يكون للمطعون ضده أصلُ حقٍّ في المطالبة بالالتحاق بكلية الطب في ظلِّ قرارٍ وزاري أُلْغِيَ وانتهى العملُ به قبل تخرجه في كلية العلوم؛ حيث إن مرحلة القبول والقيد بالكليات تختلفُ تمامًا عن مرحلة الدراسة والامتحان على النحو المبين سالفًا، وهو ما يضحى معه القرار المطعون فيه قائمًا على أسبابه المبرِّرة له قانونًا، ويكون النعيُ عليه غيرَ قائمٍ على سندٍ من الواقع أو القانون، خليقًا بالرفض.

وحيث إن الحكم المطعون فيه قد قضى بغير ذلك، فإنه يكون قد صدر مخالفًا للقانون، حقيقًا بالإلغاء.

وحيث إنه من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بالمادة (184) من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا برفض الدعوى، وألزمت المطعون ضده المصروفات.

([1]) راجع كذلك ما قررته الدائرة السادسة بالمحكمة الإدارية بجلسة 4 من يونيه سنة 2014 في الطعن رقم 8449 لسنة 59 القضائية عليا (منشور بهذه المجموعة برقم79).

The post الدائرة السادسة – الطعن رقم 13571 لسنة 52 القضائية (عليا) appeared first on المدونة.

]]>